Indexed OCR Text

Pages 281-300

(٢٦٣٤)
- ٢٨١ -
وسلم يخطب الناس على ناقته العضباء، يوم الأضحى بمنى. رواه أحمد وأبو داود
٢٦٣٢ وعن أبى أمامة قال: سمعت خطبة التى صلى الله عليه وآله وسلم
بمنى يوم النحر . رواه أبو داود
٢٦٣٣ وعن عبد الرحمن بن معاذ التَّيْمى قال: خَطَبنا رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم - ونجن بمنى ، ففتُحَت أسماعنا ، حتى كنا نسمع ما يقول.
ونحن فى منازلنا - فطفقٍ يعلِّمهم مناسكهم، حتى بلغ الجمار . فوضع إصبعيه
السَّبَّابتين، ثم قال ((بحصى الخذف)) ثم أمر المهاجرين، فنزلوا فى مقدم
المسجد ، وأمر الأنصار فزلوا من وراء المسجد ، ثم نزل الناسُ بعد ذلك.
رواه أبو داود والنسائى بمعناه
٢٦٣٤ وعن أبى بكرة قال: خطبنا النبى صلى الله عليه واله وسلم، يوم
النحر فقال (أتدرون أىَّ يومٍ هذا؟)) قلنا: الله ورسوله أعلم. فسكت
حتى ظننا أنه سيُسَمِّه بغير اسمه. قال ((أليس يومُ النحر؟)) قلنا : بلى.
قال ((أىَّ شَر هذا؟)) قلنا: الله ورسوله أعلم. فسكت، حتى ظننا أنه
سَيُسمَّه بغير اسمه. فقال ((أليس ذو الحجة؟)) قلنا: بلى. قال ((أى بلدَ
هذا؟)) قلنا: الله ورسوله أعلم. فسكت، حتى ظننا أنه سيُسَمِيّه بغير اسمه.
قال ((أليست البَلْدَةُ؟)) قلنا: بلى. قال ((فان دماءكم، وأموالكم، عليكم
حرام، كحرمة يومكم هذا، فى شهركم هذا، فى بلدكم هذا إلى يوم تلقون
ربكم. أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ؟)) قالوا: نعم. قال ((اللهم اشهد. فَلْيُبُلِّغ الشاهد
الغائب. فَرُبَّ مُبَلَّغٍَ أوْعى من سامع. فلا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب
بعضكم رقاب بعض)» رواه أحمد والبخارى
(٢٦٣٢) سكت عنه أبوداود والمنذرى ورجال اسناده ثقات، كذا فى عون المعبود
(٢٦٣٣) انظر الحديث رقم - (١٦٨٩) من باب العيدين

(٢٦٣٧)
- ٢٨٢-
(باب اكتفاء القارن لنسيه بطواف واحد وسعى واحد)
٢٦٣٥ عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((من
قرنّ بین حجته وعمر ته أجزاه لهما طواف واحد » رواه أحمد وابن ماجه
٢٦٣٦ وفى لفظٍ: ((من أحرم بالحج والعمرة أجزأه طواف واحد،
وسعى واحد عنهما ، حتى يحل منها جميعاً)). رواه الترمذى، وقال : هذا
حديث حسنغريب
وفيه دليل على وجوب السعى ووقوف التحلل عليه
٣٦٣٧ وعن عروة، عن عائشة رضى الله عنها قالت: خرجنا مع النبى
صلى الله عليه وآله وسلم، فى حجة الوداع، فأهللنا بعمرة ، ثم قال رسول
اللّه صلى الله عليه وآله وسلم «من كان معه هدى فلْيُهُلَّ بالحج مع العمرة،
ثم لا يُحِلُّ حتى يحل منهما جميعاً)) فقدمت وأنا حائضُ، ولم أطقُ بالبيت
ولا بين الصَّفا والمروة، فشكوتُ ذلك إليه. فقال («انقضى رأسكِ
وامتشطى، وأِهِلِىٌّ بالحج، ودعى العمرة)) قالت: ففعلت ، فلماقضينا الحج
أرسلنى مع عبدالرحمن بن أبى بكر إلى التَّنْعِيم، فاعتمرتُ، فقال ((هذه
مكان عمرتك )» قالت : فطاف الذين كانوا أهلُوا بالعمرة بالبيت ، وبين
الصفا والمروة ، ثم حلوا ، ثم طافوا طوافا آخر بعد أن رجعوا من مِنِّى ،
لحجتهم. وأما الذين جمعوا الحج والعمرة فانماطافواطوافاً واحدا. متفق عليه
(٢٦٣٥) وأخرجه أيضا سعيد بن منصور في سننه . وقد أعله الطحاوي .
وردعليه الحافظ فى الفتح . وفى هذا المعني ماروى مسلم وأبوداود عن جابر: لم يطف
النبي صَ لّه ولا أصحابه بين الصفا والمروة الا طوافا واحدا . وأخرج عبدالرزاق
عن طاوس بإسناد صحيح انه حلف ماطاف أحد من أصحاب النبي صَّ ◌َلّه لحجته
وعمرته الاطوافا واحدا . وأخرج البخارى عن ابن عمر أنه طاف لحجته وعمرته
طوافا واحدا، بعد أن قال: انه سيفعل كما فعل رسول اللّه صَ لّه

(٢٦٤٣)
- ٢٨٣ -
٢٦٣٨ وعن طاوس عن عائشة رضى الله عنها أنها أهلَتْ بالعمرة.
فقدمتْ، ولم تَطْفُ بالبيت حين حاضت، فَسَكَت المناسك كلها ، وقد
أهَلَتْ بالحج، فقال لها النبى صلى الله عليه وآله وسلم، يومَ النَّقْر («يَسَعَكِ
طوافُكٍ لِحَجَكِ وُعُمرتِكِ)) فأبَتْ، فبعثَ بها مع عبد الرحمن الى التَّنعيم،
فاعتمرت بعد الحج . رواه أحمد ومسلم
٢٦٣٩ وعن مجاهد، عن عائشة رضى الله عنها أنها حاضت بسَرفَ،
فتطهرت بعرفة، فقال لها رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم ((يجزى
عنكِ طوافكِ بالصفا والمروة عن حِّكِ وُعُمرتكٍ)) رواه مسلم
و فیه تنبيه علىو جوبالسعى
(باب المبيت بمنى ليالى منى، ورمي الجمار فى أيامها)
٢٦٤٠ عن عائشة رضى الله عنها قالت: أفاض رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم من آخر يوم ، حين صلى الظهر، ثم رجع الى مِنِّى، فمكث بها ليالى
أيام التشريق ، يرمى الجمرة إذا زالت الشّمس. كلَّ جمرة بسَبْخ حصيات ،
يكبر مع كل حصاة ، ويقف عند الأولى وعند الثانية ، فيطيل القيام، ويتضرع
ويرمى الثالثة ، لا يقف عندها . رواه أحمد وأبو داود
٢٦٤١ وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال: استأذن العباسُ رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم أن يبيت بمكة ليالى مِنِّى ، من أجل سقايته فأذن
له . متفق عليه
٢٦٤٢ ولهم مثله من حديث ابن عمر
٢٦٤٣٠ وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال: رمى رسولُ الله صلى
الله عليه وآله وسلم الجمار حين زالت الشَّمسُ. رواه أحمدوابن ماجه والترمذى
(٢٦٤٠) قال المنذري في اسناده محمد بن اسحاق بن يسار وقد تقدم الكلام
عليه . وأخرجه أيضا ابنحبان والحاكم

(٢٦٤٩)
- ٢٨٤ -
٢٦٤٤ وعن ابن عمر قال: كنا نَتَحَين، فاذا زالت الشمسُ رمينا.
رواه البخارى وأبو داود
٢٦٤٥ وعن ابن عمر، أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا رَمى
الجمار مشی إليها ذاهباً وراجعاً . رواه الترمذى وصححه
٢٦٤٦ وفى لفظ عنه: أنه كان يرمى الجمرة يوم النحر راكبا، وسائر
ذلك ماشيا، ويخبرهم أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم كان يفعل ذلك. رواه أحمد
٢٦٤٧ وعن سالم ، عن ابن عمر ، أنه كان يرمى الجمرة الدُّنيا بَبع
حَصَيَاتٍ ويكبرُ مع كل حصاة، ثم يتقدم، فَيُهْلِ ، فيقوم مُستقبل القبلة
طويلا، يدعو ، ويرفع يديه ، ثم يرمى الوُسطى، ثم يأخذ ذات الشمال،
فيسهل ، فيقوم مستقبل القبلة ، ثم يدعو ويرفع يديه ، ويقوم طويلا ، ثم
يرمى الجمرة ذاتَ العَقَبة من بطن الوادى ، ولا يقف عندها ، ثم ينصرفُ
ويقول: هكذا رأيت النبى صلى الله عليه وآله وسلم يفعله. رواه احمد،
والبخارى
٢٦٤٨ وعن عاصم بن عدى أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
رَخَصَ لِرُعَاء الابل فى البَيْتُوَةَ عن مِنِّى، يَرمون يَومَ النَّحر، ثم يرمون الغداة
ومن بعد الغَدِ ليومين ، ثم يرمون ليوم النّفْر. رواه الخمسة وصححه الترمذى
٢٦٤٩ وفى رواية: رخص للرعاء أن يرموا يوما ويدعوا يوما. رواه
أبو داود والنسائى
(٢٦٤٤) قال الترمذى: والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم . وقال بعضهم:
يركب يوم النحر ويمشى فى الايام التي بعد يوم النحر
(٢٦٤٦) وروى أبو داود عنه بلفظ أنه كان يأتى الجمار فى الأيام الثلاثة بعد
يوم النحر ماشيا ذاهبا وراجعا ويخبر أن النبي صَّ الّه كان يفعل ذلك
(٢٦٤٨) أخرجه أيضا مالك والشافعى وابن حبان والحاكم
(٢٦٤٩) ور واه الترمذى عن عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمر و بن حزم

(٢٦٥٢)
-- ٢٨٥ -
٢٦٥٠ وعن سعد بن مالك. قال: رجعنا فى الحجة مع النبى صلى الله عليه
وآله وسلم ، وبعضنا يقول: رميت بسبع حصيات ، وبعضنا يقول: رميت
بستّ حصيات ، ولم يَعِبْ بعضهم على بعض . رواه أحمد والنسائى
( باب الخطبة أوسط أيام التشريق )
٢٦٥١ عن سَرَّاء ابنة نَبهان، قالت: خطبنا النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم
يوم الرؤس، فقال ((أىُّ يوم هذا؟)) قلنا: الله ورسوله أعلم. قال (( أليس.
أوسط أيام التشريق؟)) رواه أبو داود
قال : وكذلك قال عم أبى حُرّة الرقاشى أنه خطب أوسط أيام التَّشريق
٢٦٥٢ وعن ابن أبى نجيح عن أبيه عن رجلين من بنى بكر، قالا: رأينا
رسولَ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يَخْطُبُ بين أَوْسَط أيَّامِ الَشْرِيقِ،
ونحن عند راحلته، وهى خُطبةُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التى
خطَبَ بِمِنِّى . رواه أبو داود
عن أبيه عن أبى البداح بن عدى عن أبيه. ثم روى بعده الحديث ٢٦٤٨ ثم قال :
وهو أصح من حديث ابن عيينة عن عبد الله بن أبى بكر
(٢٦٥٠) رجاله رجال الصحيح . وأخرج النسائى نحوه عن ابن عباس
وكذلك أبو داود
(٢٦٥١) سراء صحابية لها حديث واحد. وقدسكت عنه أبو داود والمنذرى .
وقال فى مجمع الزوائد : رجاله ثقات . واسم ابىحرة حنيفة و بهامش احدى نسخ
دار الكتب المصرية مانصه : من الاكمال . وأما سرى بفتح السين وتشديدالراء
والامالة . فهى سرى بنت نيهان الغنوية ، لها صحبة ورواية . روت عنها ساكتة بنت
الجعد أيضا اهـ . من تكلمة الصغانى. والروس الاكل الكثير اهـ. وسمى يوم
الرؤس لأنهم كانوا يأكلون فيه رؤس الأضاحى
(٢٦٥٢) سكت عنه أبو داود والمنذري والحافظ فى التلخيص ورجاله رجال
٠

(٢٦٥٧)
-٢٨٦-
٢٦٥٣ وعن أبى نضرة قال: حدثنى من سمع خطبة النبى صلى الله عليه
وآله وسلم فى أوسط أيام التَّشْريق، فقال ((يا أيها الناس ألماً إن ربكم واحدُ
وان أباكم واحد، ألا لافَضْلَ لعربي على عجمى ولا عجمى على عربى،
ولا أحمر على أسود، ولا أسود على أحمر إلا بالتَّقْوَى. أبلغتُ؟)) قالوا:
بلَّغَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. رواه أحمد
(باب نزول المحصب اذا نفر من منى )
٢٦٥٤ عن أنس رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى
الظُّهْ والعَصْرَ وَالَغْرْبَ، والعشاء، ثم رقد رَقْدَةً بالمُحَصَبَّ. ثم ركب
الى البيت ، فطاف به . رواه البخارى
٢٦٥٥ وعن ابن عمر أن النى صلى الله عليه وآله وسلم على الظهر
والعصر، والمغرب، والعشاء، بالبَطْحَاء، ثم هَجَعَ هَجْعَةً، ثم دخل مكة
وكان ابن عمر يفعله . رواه أحمد وأبو داود. والبخارى بمعناه
٢٦٥٦ وعن الزهرى عن سالم أن أبا بكر ، وعمر ، وابن عمر ، كانوا
ينزلون الأبطح
٢٦٥٧ قال الزهرى : وأخبرنى عروة عن عائشة أنها لم تكن تفعل
ذلك ، وقالت إنما نزله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأنه كان منزلا
أسمح لخروجه إذا خرج. رواه مسلم
الصحيح . وأوسط أيام التشريق هو الثانى عشر، لأن أولها الحادي عشرٍ ، سميت
بالتشريق لانهم كانوا يحففون فيها لحم الاضاحى فى الشمس
(٢٦٥٣) قال فى مجمع الزوائد: رجاله رجال الصحيح اهـ. وأبو نضرة هو المنذر
ابن مالك العبدي البصرى. وثقه ابن معين والنسائي وأبو زرعة وابن سعد توفي سنة ١٠٨
(٢٦٥٤) المخصب هو الشعب الذى مخرجه الى الا بطح بين مكة ومنى . سمى
بذلك لكثرة ما به من الحصباء التي تجرها السيول. ويسمى الا بطح، وخيف بني كنانة

(٢٦٦٢)
-٢٨٧-
٢٦٥٨ وعن عائشة قالت: نزول الأبطح ليس بسنة، إنما نزله رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم لأنه كان أسمح لخروجه اذا خرج
٢٦٥٩ وعن ابن عباس قال : التَّحْصِيب ليس بشىء، إنما هو منزل نزله
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. متفق عليهما
﴿باب ماجاء فى دخول الكمية والتبرك بها﴾
٢٦٦٠ عن عائشة قالت: خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم من عندى
وهو قرير العين طيِّبُ النَّفْس ثم رجع الىَّ وهو حزين ، فقلت له ، فقال ((إنى
دخلت الكعبة، وَوَدِدْتُ أنى لم أكن فعلت، انى أخاف أن أكون أثْعَبْتُ
أُمتى من بعدى)) رواه الخمسة، الا النسائى، وصححه الترمذى
٢٦٦١ وعن أسامة بن زيد قال: دخلت مع رسول الله صلى الله عليه واله
وسلم البيتَ، فجلسَ ، حمِدَ اللّهَ وأثنى عليه، وكَبَرَ، وَهلَّلَ، ثم قام إلى مابين
يديه من البيت ، فوضع صَدْرَه عليه ، وخَدَّه وَيَدِيه، ثم هلَلَ وَ كَبَّرَ ، ودعا
ثم فعل ذلك بالأركان كلها . ثم خرج ، فأقبل على القِبلة، وهو على الباب.
فقال (( هذه القِبلة، هذه القبلة. مرتين أو ثلاثا)) رواه احمد، والنسائى
٢٦٦٢ وعن عبد الرحمن بن صفوان قال: لما فتح رسولُ اللّه صلى اللّه
عليه وآله وسلم مكة ، انطلقْتُ، فَوَافَقْتُه قد خرج من الكعبة ، وأصحابه قد
(٢٦٦٠) وأخرجه أيضا الحاكم وابن خزيمة وصححاه. وانظر الكلام على
الحديث رقم (٧٨١) من باب الصلاة في الكعبة
(٢٦٦١) رجاله رجال الصحيح . وأصله فى صحيح مسلم
(٢٦٦٢) فى اسناده يزيد بن أبى زياد لا يحتج بحديثه. وقد ذكر الدارقطني أن
زيد تفردبه عن مجاهد ، لكن ذكر الذهى أنه صدوق من ذوي الحفظ . وذكر
في الخلاصة أنه كان من الأئمة الكبار. والحطيم مابين الركن والباب كما ذكره
المحب الطبرى وغيره . وقال مالك فى المدونة: الحطيم ما بين الباب الي المقام . وقال

(٢٦٦٦)
-٢٨٨-
استلموا الكعبة، من الباب الى الحطيم. وقد وضعوا خُدُودَهم على البيت،
ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وَسطهم . رواه أحمد وأبوداود
٢٦٦٣ وعن اسماعيل بن أبى خالد قال: قلت لعبد الله بن أبى أوْقَى:
أَدَخَلَ النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم البيتَ فى عُمرته؟ قال: لا. متفق عليه
(باب ما جاء فى ماء زمزم).
٢٦٦٤ عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «ماء
زمزم لما شرب له )) رواه احمد، وابن ماجه
٢٦٦٥ وعن عائشة أنها كانت تَحْمُل ماء زَمْزَمَ، وتُخبر أن رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم كان يحمله. رواه الترمذى، وقال حديث حسن غريب
٢٦٦٦ وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جاء الى
السّقاية، فاسْتَسْقى، فقال العباس: يا فَضْلُ اذْهَبْ إلى أُمَُّكَ فائتِ رسولَ الله
صلى الله عليه وآله وسلم بشَراب من عندها، فقال ((اسقنى)) فقال: يارسول
الله، انهم يجعلون أيديهم فيه. قال ((اسقنى)) فشرب. ثم أتى زَمْزَم، وهم
٠
ابن حبيب : هو ما بين الحجر الا سود الى الباب إلى المقام . وقيل هو الشاذروان .
وقيل هو الحجر الاسود كما يشعر به سياق هذا الحديث . وسمى حطيما لأن الناس
كانوا يحطمون هناك بالايمان، ويستجاب فيه الدعاء للمظلوم على الظالم . وفى كتب
الحنفية ان الحطيم هو الموضع الذي فيه الميزاب اه من عون المعبود وفى نسخة
خطية : وضعوا صدورهم
(٢٦٦٤) قال الحافظ فى التلخيص (ص ٢٢١) روى أحمد وابن أبى شيبة
وابن ماجه والبيهقى من حديث عبد الله بن المؤمل عن أبي الز بير عن جابر - رفعه -
قال البيهقي تفرد به عبد الله وهوضعيف. ثمر واه البيهقى بعد ذلك من حديث ابراهيم
ابن طهمان عن أبي الزبير. ولا يصح عن إبراهيم، قال الحافظ: انما سمعه إبراهيم
من ابن المؤمل . ثم ساق له الحافظ طرقا كلها ضعيفة
(٢٦٦٥) زاد الترمذى لا نعرفه الامن هذا الوجه اهـ. وهو عنده من رواية
أبى كريب عن خلاد بن يزيد الجعفى ، أخبر نازهير بن معاوية عن هشام بن عروة

(٢٦٦٨)
- ٢٨٩-
يَسْتَقَون ويعملون فيها، فقال («اعملوا، فإنكم على عمل صالح)) ثم قال ((لولا
أن تُغْلَبوا لنزلتُ حتى أَضَعَ الحَبْلَ)» يعنى على عاتقه - وأشار الى عاتقه -
رواه البخارى
٢٦٦٧ وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وآ له وسلم قال:
((إِنَّ آيَةَ مابيننا وبين المنافقين لا يتَضلَعَون من ماء زمزم)). رواه ابن ماجه
٢٦٦٨ وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
(«ماءٍ زَمْزَم لما شُرِبَ له ، ان شربتَه تَسَتَشْفي به شفاك الله ، وان شربتَه
يُشْبعك، أشبعك اللّه به، وأن شربتَه لقَطْع ◌َظَمَئِك، قطعه الله، وهى هَزْمَةُ
جبريل، وسُقيا الله اسماعيلَ)) رواه الدار قطنى
عن أبيه عن عائشة . وخلادقال عنه ابن حبان: ربما أخطأ ، له فرد حديث ، قال
البخارى : لا يتابع عليه اه من خلاصة الخزرجى
(٢٦٦٧) قال فى التلخيص: وفى الدارقطني والحاكم، من طريق ابن أبي مليكة
جاء رجل إلى ابن عباس فقال له : من أين جئت ؟ قال : شربت من ماء زمزم .
قال ابن عباس: اشربت منها كما ينبغى ? قال: وكيف ذاك . ياابن عباس ? قال
اذاشر بت منها فاستقبل القبلة، واذكراسم الله، وتنفس ثلاثا، وتضلع منها. فإذا
فرغت فاحمد الله. فان رسول اللّه صَّ اله قال إنآيةما بينناو بين المنافقين - الحديث))
(٢٦٦٨) قال المنذري في الترغيب والترهيب . رواه الدارقطنى والحاكم وزاد:
وان شربته مستعيذا أعاذك الله. وكان ابن عباس اذا شرب من ماء زمزم قال :
اللهم انى أسألك علما نافعا، ورزقا واسعا، وشفاء من كل داء. وقال: صحيح الإسناد
ان سلم من الجارودى - يعنى محمد بن حبيب ثم قال المنذرى ، سلم منه فانهصدوق
قاله الخطيب البغدادى وغيره، لكن الراوى عنه محمد بن هشام لا أعرفه . وروى
الدارقطنى دعاء ابن عباس مفردا من رواية حفص بن عمر المدنى . والهزمة :
أن تفجر موضعا بيدك أو برجلك فتصير فيه حفرة اهـ وقال الحافظ فى التلخيص:
الجارودى صدوق الاازر وايته شاذة . فقدرواه حفاظ أصحاب ابن عيينة والحميدى
وابن أبى عمر وغيرهم عن ابن عيينة عن ابن أبى نجيح عن مجاهد قول ابن عباس اهـ
(١٩ - منتقى ج - ٢)

(٢٦٧٤)
- ٢٩٠ -
( باب طواف الوداع )
٢٦٦٩ عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: كان الناسُ ينصرفون فى
كلِّ وجه ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم ((لا يَنْفُرُ أحَدٌ حتى يكون
آخرُ عَهَدْهبالبَيْتِ )) رواه أحمد، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجه
٢٦٧٠ وفى رواية: أمر الناسَ أن يكون آخِرُ عَهَدِهِ بالْبَيْتِ ، إلا أنه
خَفَّفَ عن المرأة الحائض . متفق عليه
٢٦٧١ وعن ابن عباس أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم رَخَّصَ للحائض
أنْ تَصْدُرَ قبل أن تَطُوفَ بالبيْتِ ، إذا كانت قد طافت فى الافاضةَ. رواه احمد
٢٦٧٢ وعن عائشة رضى الله عنها قالت: حاضت صفَيَّةً بنت ◌ُحِيٍّ،
بعد ما أفاضتْ قالت: فذكرتُ ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال
((أحابستنا هى؟)) قلت يا رسولَ الله، إنها قد أفاضت وطافت بالبيتِ ، ثم
حاضت بعد الافاضة قال ((فَلَتْنَفْرُ إِذَا)) متفق عليه
( باب ما يقول إذا قدم من حج، أو غيره).
٢٦٧٣ عن ابن عمر رضى الله عنهما، أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم
كان اذا قَلَ من غَزْو، أوْ حَجِّ، أو عُمْرَة، يُكبِّرُ على كل شَرَف من
الأرض ثلاث تكبيراتٍ ، ثم يقول (( لا إله إلا الله، وحده لا شريك له ،
له الملك، وله الحمد ، وهو على كل شيء قديرٌ، آيبُونَ، تائبون، عابدون،
ساجدون، لِرَبِّنَا حامدون، صِدَق اللّهِ وَعْدَه، ونَصَرَ عَبْدَه، وهَزَم
الأحزابَ وحده )) متفق عليه
( باب الفوات والأحصار)
٢٦٧٤ عن عكرمة عن الحجاج ابن عمر وقال: سمعتُ رسول الله صلى الله
(٢٦٧٤) سكت عنه أبو داود والمنذري. وحسنه الترمذي . وأخرجه أيضا

- ٢٩١-
(٢٦٧٧)
عليه وآله وسلم يقول ((من كُسْرَ أَوْ عَرَج، فقد حَلَّ وعليه حَجَّةٌ أُخرى))
قال: فذكرت ذلك لابن عباس وأبى هريرة فقالا : صدق . رواه الخمسة
٢٦٧٥ وفى رواية لأبى داود، وابن ماجه ((من عَرَج، أو كُر، أو
مرض)» فذكر معناه
٢٦٧٦ وفى رواية ذكرها أحمد، فى رواية المُرُوذى ((من حُبُسَ
بكسرٍ أو مرض»
٢٦٧٧ وعن ابن عمر أنه كان يقول: أليس حسبُكُمْ سُنَّةَ رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم ((إن حُسَ أحدُكم عن الحَجِّ طاف بالبَيْتِ
وبالصّفا والمرْوَة، ثم يُحِلُّ من كل شىء، حتى يحجّ عاماً قابلاً ، فيُهْذِى أو
يَصُومَ إن لمْ يُحِدْ هدياً)» رواه البخارى ، والنسائى
(#) وعن عمر بن الخطاب رضى الله عنه، أنه أمر أبا أيوب - صاحب
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - وهَبَّار بن الأسود، حين فاتَّهما الحجُّ
فأتيايومَ النَّحْر، أن يحلا بعُمرة. ثم يَرْجعا حَلالا، ثم يَحُجًا عاماً قابلاً.
ويُهذِيا. فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيامٍ فى الحجِّ، وَسَبعَةٍ إذا رجع إلى أهله
ابن خزيمة والحاكم والبيهقى. قال ابن قدامة فى المحرر: وقدروى عن عكرمة
عن رافع عن عبد الله بن الحجاج وهو أصح، قاله البخارى اهـ
(٢٦٧٧) وروي النسائى والترمذي وصححه عن سالم عن أبيه أنه كان ينكر
الاشتراط فى الحج، ويقول: أليس حسبكم الح . والاشتراط هو ماورد فى الحديث
المتفق عليه من حديث عائشة قالت: دخل النبي صَّ اللّه على ضباعة بنت الزبير
ابن عبد المطلب فقالت: يارسول الله ، اني أريد الحج وأناشا كية ؛ فقال النبى
عَّ الله ((حجي واشترطى أن تحلى حيث حبستين)) الحديث (٢٣٧٧)
(*) أثر عمر أخرجه أيضا البيهقي. وأخرج عنه أيضاً أنه أمر من فاته الحج
أن يهل بعمرة وعليه الحج من قابل . وأخرج مثله عن زيد بن ثابت

(٢٦٨٠)
-٢٩٢-
(*) وعن سلمان بن يسار أن ابن حزابة المخزومى صُرع ببعض طريق
مكة، وهو محرم بالحج، فسأل عن الماء الذى كان عليه، فوجد عبد الله بن عمر،
وعبد الله بن الزبير، ومروان بن الحكم، فذكر لهم الذى عَرَض له، وكلهم
أمره أن يَتَدَاوَى بما لا بُكَّ منه ويَفَتْدى. فاذا صحَّ اعتمر، ◌َلَّ من إحرامه
ثم عَلِيهِ أَن يَحُجَّ قابلا ويُهدى
(3) وعن ابن عمر أنه قال: من حُسَ دون البَيْتِ بمرض، فانه لا يحل
حتى يَطوفَ بالبيت . وهذه الثلاثة لمالك فى الموطأ
(*) وعن ابن عباس قال ((لا حصر إلا حَصْرُ العدو)) رواه الشافعى فى مسنده
( باب تحلُّلُ اُلخضرَ عن العمرة بالنَّحر، ثم الحلق، حيث حصرَ ، من)
(حِلٌّ أو حرم ، وانه لا قضاء عليه )
٢٦٧٨ عن المِسْوَر ومروان - فى حديث عُمرة الحُدَينية والصلح - أن
النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم لما فَرغَ من قَضيّةً الكتاب ، قال لأصحابه
((قوموا فانْحَرَوا، ثم احلقوا)) رواه أحمد، والبخارى، وأبو داود
٢٦٧٩ والبخارى عن المِسْوَر: أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم، نحر
قَبْلَ أن يَحْلْقَ، وأمر أصحابه بذلك
٢٦٨٠ وعن المِسْوَر ومروان، قالا: قَلَّد رسولُ الله صلى الله عليه وآله
وسلم الهدى، وَأَشْعَرَهبذى الحديقة، وأحرم منها بالعمرة، وَحَلَق بالحُدَيبية
فى عمرته، وأمر أصحابه بذلك . رواه أحمد
(*) وعن ابن عباس قال: إنما البَدَلُ على من نَقَصِ حَجَه بالتَّلَذُّذ.
(#) الأثر الذى رواه سليمان بن يسار رواه مالك عن يحي بن سعيد عنه
ولكن سليمان لم يدرك القصة وفى القاموس، مادة حزب: وثواب بن حزاة ، له
ذكر. وبالفتح محمد بن محمد بن أحمد بن حزابة المحدث اهـ
(#) وأثر ابن عباس صحح الحافظ فى التلخيص استناده

(٢٦٨٣)
-٢٩٣ -
فأما من حبسه عَدُوٌّ أو غير ذلك فانه يحل ولا يرجع ، وإن كان معههدمی
وهو محصر نحره إن كان لا يستطيع يبعث به . وإن استطاع أن يبعث به لم
يُحِلَّ حتى يبلغَ الهدىُ تَحِلَّه. أخرجه البخارى وقال: وقال مالك وغيره:
يَنْحْرِ هَدْيَه ويحلقُ فى أَّى موضع كان، ولا قضاء عليه، لأن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم وأصحابه بالحُدَيية نحروا وحَلَقَوا، وحَلُوا من كل شىء
قبل الطواف ، وقبل أن يَصلَ الهدىُ إلى البيتِ، ثم لم يُذكر أن النبى صلى
الله عليه وآله وسلم أمر أحداً أن يَقْضوا شيئا ولا يعودوا له. والحديبية
خارج الحرم. كل هذا كلام البخارى فى صحيحه
أبواب الهدايا والضحايا
( بابُ ، فى إشعار البُدْن وتَقْلِيدِ الهَدِى كلهٌ ).
٢٦٨١ عن ابن عباس رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآ له وسلم
صَلى الظُّهرَ بذِى اُلحَلَيفَةَ، ثُم دعا ناقَتَه، فأشعَرَها فى صفحة سنامِها الأيمن
وَسَلَتَ الدَّم عنها. وقَدَّدَها نَعَلَين. ثم ركب راحِلَتَه. فلما اسْتَوَتْ به على
البَيْدَاء أهَلَّ بالحج. رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائى
٢٦٨٢ وعن المِسْوَر بن مخرَمة، ومروان، قالا: خرج رسول الله صلى
اللّه عليه وآله وسلم من المدينة فى بِضْعِ عَشْرَةَ مائة من أصحابه. حتى إذا
كانوا بذى الحَلَيْفَة قَلَّدَ النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم الهدى وَأَشْغَرَهُ
وَأَحْرَمَ بالْعُمْرَةِ. رواه أحمد والبخارى وأبو داود
٢٦٨٣ وعن عائشة رضى الله عنها، قالت: فَتَلْتُ قلائد بُدُنِ رسول الله
(٢٦٨١) الاشعار كشط جلد الناقة حتي يسيل الدم، ثم يسلته فيكون ذلك شعارا،
أي علامة على أنها هدى . والتقليد تعليق فعل أونحوها فى موضع القلادة من العنق
(٢٦٨٢) كان ذلك فى عمرة الحديبية انظر الحديث رقم (٢٦٧٨)

(٢٦٨٨)
- ٢٩٤-
صلى الله عليه وآله وسلم، ثم أشغْرَهَا وَقَلَّدَهَا، ثم بعثَ بها إلى البيت.
فما حَرُم عليه شيء كان له حلاً. متفق عليه
٢٦٨٤ وعن عائشة: أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أهدى مرة
إلى البيت غَنّمًا فقلدها . رواه الجماعة
( باب النهى عن إبدال الهدى المعين)
٢٦٨٥ عن ابن عمررضى الله عنهما قال: أهدى عمرُ تَجيباً، فأعطىَ بها
ثلاثمائة دينار. فأتى النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: يارسول الله،
إنى أهديتُ تَجيباً، فأُعطيتُ بها ثلاثمائة دينار. فأبيعها وأشترى بثمنها بُدْناً؟
قال ((لا، إنحَرَها إياها)) رواه أحمد وأبو داود والبخارى فى تاريخه
( باب ان البدنة من الابل والبقر عن سبع شياه، وبالعكس )
٢٦٨٦ عن ابن عباس رضى الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
أتاه رَجُلٌّ، فقال: إن علىَّ بدنة، وأنا مُوسِرٍ لها ، ولا أجدها، فأشتريها؟
فأمره النبى صلى الله عليه وآله وسلم ((أن يبتاع سبعَ شياه فَيَذْ تَحَهُنَّ)) رواه
أحمد وابن ماجه
٢٦٨٧ وعن جابر قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((أن
نَشْترك فى الا بل والبقَرَ، كل سَبَعْة مِنَّا فى بدَنة» متفق عليه
٢٦٨٨ وفى لفظ: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((اشتركوا
(٢٦٨٥) وأخرجه أيضا ابن حبان وابن خزيمة فى صحيحيهما ، وهو عندأبي داود
من رواية جهم بن الجارود عن سالم بن عبد الله عن أبيه. قال المنذرى قال
البخاري : لا يعرف لجهم سماع من سالم اهـ. وفى أبى داود: بختيا. والنجيب
الفاضل من كل حيوان .
(٢٦٨٦) هو منرواية عطاء الخراسانى ورجاله رجال الصحيح الا أن عطاء
لم يسمع من ابن عباس. وقال في مجمع الزوائد: رجاله ثقات

(٢٦٩٤)
- ٢٩٥ -
فى الابل والبَقَر كلُّ سبعة فى بَدَنة)» رواه البرقانى على شرط الصحيحين
٢٦٨٩ وفى رواية، قال: اشتركنا مع النبى صلىَّ اللّه عليه وآله وسلم
فى الحج والعمرة، كل سبعة منَّا فى بَدَنة . فقال رجل لجابر: أيشتركُ فى
فى البقر ما يُشتركُ فى الجزور ؟ فقال: ماهى إلا من البُدْن . رواه مسلم
٦٢٩٠ وعن حُذيفة قال: شَرَّك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
فى حجّته بين المسلمين فى البَقَرة عن سبعة . رواه أحمد
٢٦٩١ وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال: كنا مع النبي صلى الله عليه
وآله وسلم فى سَفَرَ، حضر الأضحى ، فذَبحنا البقرة عن سبعة ، والبعير عن
عشرة. رواه الخمسة إلا أبا داود
( باب ركوب الهدى)
٢٦٩٢ عن أنس قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رجلا
يَسُوْقِ بَدَنَةً. فقال ((اركبها)) فقال: إنها بَدَنةٌ. قال ((اركبها)) قال:
إنها بَدَنَة. قال ((اركبها)) قال: إنها بدنة - ثلاثا. متفق عليه
٢٦٩٣ ولهم من حديث أبى هريرة نحوه
٢٦٩٤ وعن أنس أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم رأى رجلاً يسوق
بَدَنة، وقد أجهده المشىء، فقال ((اركبها)) قال: إنها بدنة. قال ((اركبها،
(٢٦٩١) قال الترمذى بعدروا يته حديث جابر رقم (٢٦٨٧) والعمل على هذا عندأهل
العلم من أصحاب النبي صَّ اله وغيرهم، يرون الجزور عن سبعة والبقرة عن سبعة.
وهو قول سفيان الثورى، والشافعى وأحمد. وروى عن ابن عباس عن النبى عَ له
أن البقرة عن سبعة، والجزور عن عشرة. وهو قول اسحاق. واحتج بهذا الحديث.
وحديث ابن عباس انما نعرفه من وجه واحد - ثم رواه بسنده وفيه حسين بن
واقد، ثم قال : هذا حديث حسن غريب اهـ
(٢٦٩٣) لفظه لفظ حديث أنس ، الا أنه زاد فى آخره « ارکبها،و یلك ))
(٢٦٩٤) وأخرجه أيضا الجوزقى من طريق حميد عن ثابت عن أنس . وأبو
٠

(٢٦٩٨)
-- ٢٩٦ --
وإن كانت بدنة )) رواه أحمد والنسائى
٢٦٩٥ وعن جابر، أنه سُئل عن ركوب الهدى، فقال: سمعتُ رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم يقول ((اركبها بالمعروف، إذا أُلجئْتَ إليها، حتى تجد
ظَهْرًا )) رواه احمد ومسلم وأبو داود والنسائى
٢٦٩٦ وعن على رضى الله عنه أنه سُئل: يركبُ الرَّجل هَديه؟ فقال
لا بأس به ، قد كان النبى صلى الله عليه وآله وسلم يَمُ بالرجال يمشون،
فيأمرهم بركوب هديهم. قال: ولا تتبعون شيئاً أفْضَلَ من سنّة نبيكم صلى اللّه
عليه وآله وسلم . رواه احمد
(باب الهدى يعطب قبل المحل)
٢٦٩٧ عن أبى قبيصة - ذُؤَيب بن حَلَحْلَةَ - قال: كان النبى صلى الله عليه
وآله وسلم يَبَعْث معه بالبدن، ثم يقول ((إن عَطِبَ منها شىء خشيتَ
عليها مَوْنًا فانحَرْهَا، ثم اغْمِسْ نَعَلَهَا فِى دَمها، ثم اضرب به صفَحْتَهَا،
ولا تَطَعَمَها أنت، ولا أحدٌّ من أهل رُفقتك. رواه أحمد ومسلم وابن ماجه
٢٦٩٨ وعن ناجية الخُزراعى - وكان صاحب بُدَنْ رسول الله صلى الله
يعلى من طريق الحسن عن أنس - وزاد حافيا - وهو عند النسائي من طريق
شعبة عن قتادة عن أنس . وقد ضعف الحافظ فى الفتح (٣: ٣٤٩) هذه الطرق كلها
(٢٦٩٦) قال الحافظ فى الفتح: اسناده صالح . وقال فى مجمع الزوائد : فى
اسناده محمد بنعبيد الله بنأبى رافع، وثقه ابنحبان وضعفه جماعة
(٢٦٩٨) قال الترمذى: حسن صحيح. والعمل على هذا عند أهل العلم في هدى
التطوع ، اذا عطب لا يأكل هو ولا أحدمن رفقته منه، ويخلى بينه وبين الناس يأكلونه
وقد أجزأعنه . وهو قول الشافعى وأحمد واسحاق ، وقالوا ان أكل منه شيئا غرم
بقدر ماأكل اهـ وقال ابن القيم فى الزاد: ومنعه النبي صَّ اللّه من هذا الأ كل سدا
للذريعة ، فإنه لعلهربما قصر فى حفظه ليشارف العطب، فينحره ويأكل منه فاذا.

(٢٧٠١)
-٢٩٧-
عليه وآله وسلم - قال، قلت: كيف أصنع بما عَطِب من البدْن؟ قال ((انحره
وَاغْمِسْ نَعْلَهَ فى دَمه، واضرب صفَحْتَه، وخَلِّ بين الناس وبينه فليأكلوه)»
رواه الخمسة إلا النسائى
٢٧٩٩ وعن هشام بن عروة ، عن أبيه، أن صاحب هدى النبي صلى
الله عليه وآله وسلم قال: يا رسول الله، كيف أصنع بما عَطِّب من الهدى؟
فقال (( كلُّ بدنةٍ عَطَبَتْ من الهدى فانحرها ، ثم ألق قلائدها فى دمها ، ثم
خلّ بين الناسِ وبينها يأكاوها)) رواه مالك في الموطأَ عنه
(باب الاكل من دم التمتع والقران والتطوع)
٢٧٠٠ فى حديث جابر: فى صفة حج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم - قال:
ثم انصرف إلى المنّحَرَ ، فَنَحر ثلاثاً وستين بدَنة بيده، ثم أعطى عليًّا فنحر
ما غبرَ، وأَشْركه فى هَدْيه، ثم أمَر من كلِّ بَدَنة ببضعة، فجعلت فى قِدْر
فطُبحت ، فأكلا من لحمها؛ وشربا من مرقها. رواه أحمد ومسلم
٢٧٠١ وعن جابر أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم حَجَّ ثلاث حجج،
حجتين قبل أن يُهاجر، وحجة بعد ماهاجر ، ومعها عمرة ، فساق ثلاثاً
وثلاثين بدنة، وجاء علىُّ من اليمنَ ببقيتها، فيها جمل لأبى لَهَب، فى أنفه بُرَةُ
من فِضَةً، فنحرها، وأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من كلَّ بدَنة
بيضئة ، فطُبخَتْ، وشرب من مرقها. رواه الترمذى، وابن ماجه ، وقال
فیہ : جمل لأبی جهل
علم أنه لا يأكل منه شيئا اجتهد فى حفظه اهـ
(٢٧٠١) قال الترمذى: هذا حديث غريب من حديث سفيان قال : وسألت
محمدا - يعني البخارى - عن هذا فلم يعرفه من حديث الثورى. وفي رواية:
لا يعد هذا الحديث محفوظا

(٢٧٠٥)
- ٢٩٨-
٢٧٠٢ وعن عائشة رضى الله عنها قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم. لخمس بقين من ذى القَعدة، ولا نرى إلا الحج، فلما دنونا
من مكة ، أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، من لم يكن معه هدى
إذا طافَ وسَعَى بين الصفا والمروة، أن يُحِلِ، قالت : فَدُخلَ علينا يومَ
النَّحر بلحم بقَرَ ، فقلت: ماهذا ؟ فقيل : نحر رسول اقه صلى عليه وآله وسلم
عن أزواجه. متفق عليه
وهو دليل على الأكل من دم القران، لأن عائشة كانت قارنة
( بابٌ ان من بعث بهدى لم يحرم عليه شىء بذلك)
٢٧٠٣ عن عائشة رضى الله عنها قالت: كان رسولُ اللّه صلى اللّه عليه
وآله وسلم يُهدى من المدينة، فأفْتِلُ قلائد هَدَيه، ثم لا يحتَنِبُ شيئاً مما
يَجْتَنِبُ المحرم . رواه الجماعة
٢٧٠٤ وفى رواية : أن زياد بن أبى سفيان كتب إلى عائشة: إن عبد
اللّه بنَ عباس قال: من أهدى هَدْيًا حَرُمَ عليه ما تحزُمُ على الحاجّ حتى
يَنْحْرَ هديه. فقالت عائشة: ليس كما قال ابن عباس، أنا فَتَلْتُ قلائد هدى
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيدى. ثم قلدها بيده. ثم بعث بها مع
أبى، فلم يَحْرُمُ على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شىء أحلَّه الله له
حتى نحرّ الهدى . أخرجاه
(باب الحث على الاضحية)
٢٧٠٥ عن عائشة رضى الله عنها، أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال
(« ماعمل ابنُ آدم يومَ النَّحْر عملاً أحبَّ إلى اللّه من هِراقةٍدِم ، وإنه ليأتى
يوم القيامة بقرُونها، وأظلافها، وأشعارها، وإن الدمَ لَيَقَعُ من الله عز
(٢٧٠٥) ورواه أبضا الحاكم وقال: صحيح الإسناد . قال المنذري في الترغيب

(٢٧٠٩)
-- ٢٩٩-
وجل بمكانٍ ، قبل أن يقع الأرض، فطيبوا بها نفساً)) رواه ابن ماجه
والترمذى وقال : هذا حديث حسن غريب
٢٧٠٦ وعن زيد بن أرقم قال: قلت ، أو قالوا ، يارسول الله، ما هذه
الأضاحى؟ قال ((سُنَّة أبيكم إبراهيم)) قالوا: مالنا منها؟ قال (( بكل شعرة
حسنة)) قالوا: فالصوف؟ قال ((بكل شعرة من الصوف حسنة)) رواه
احمد ، وابن ماجه
٢٧٠٧ وعن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
((من وجد سَعَةَ فلم يُضَحِّ فَلاَ يقرُ بَنَّ مُصُلاَّنا)) رواه أحمد وابن ماجه
٢٧٠٨ وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
((ما أُنْقَتِ الوَرِقُ فى شىءٍ أفضل من تَحيرة فى يوم عيد)) رواه الدار قطنى
( باب مااحتج به فى عدم وجوبها بتضحية رسول الله )
( صلى الله عليه وآله وسلم عن أمته)
٢٧٠٩ عن جابر قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
والترهيب : رواه من طريق أبى المثنى ، واسمه سليمان بن يزيد - عن هشام بن عروة
عن أبيه . وسليمان واه . وقد وثق
(٢٧٠٦) هو من رواية عائذ اللّه بن أبى داود عن زيد: وقال الحاكم صحيح
الاسناد . قال المنذرى: بل واهيه، عائذ اللّه هو المجاشعى، وأبوداود هو نفيح بن
الحارث الأعمى . وكلاهما ساقط
(٢٧٠٧) قال المنذري فى الترغيب والترهيب: ورواه الحاكم مر فوعا هكذا
وصححه، وموقوفا . واعله أشبه ، ونحو هذا قال الحافظ فى الفتح وبلوغ المرام
(٢٧٠٨) رواه الحافظ المنذري فى الترغيب والترهيب بصيغة التمريض الشديد.
وهى قوله : روي . ثمقال : رواه الطبرانى فى الكبير، والا صبهاني
(٢٧٠٩) قال الترمذي : حديث غريب من هذا الوجه . والمطلب بن عبد الله

(٢٧١٢)
- ٣٠٠ -
عيد الأضحى. فلما انصرف أتى بكبش ، فذبحه ، فقال « بسم الله، والله أكبر
اللهم هذا ◌َّ وعن من لم يُضَحِّ من أمتى)) رواه أحمد وأبو داود والترمذى
٢٧١٠ وعن على بن الحسين، عن أبى رافع، أن رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم كان إذا ضَخَّى اشترى كَبْشَيْنِ، سمينين، أَقْرَنين أملحين، فإذا صلى
وخطَبَ الناس، أتى بأحدهما ، وهو قائم فى مُصَلاه، فذبحه بنفسه بالمدية ،
ثم يقول ((اللهم هذا عن أمتى جميعاً، من شهدَ لك بالتوحيد ، وشهد لى
بالبلاغ » ثم يؤتى بالآخر ، فيذبحه بنفسه، فيقول («هذا عن محمد وآل محمد»
فيعطيهما جميعا للمساكين، ويأكل هو وأهله منهما. فمكثنا سنين ليس رجل
من بنى هاشم يضحى ، قد كفاه الله المؤنة برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وَالغُرْم . رواه أحمد
( باب مايتجنبه فى العشر من أراد التضحية)
٢٧١١ عن أم سلمة رضى الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
قال ((إذا رأ يتم هلالَ ذي الحجةُ - وأراد أحدكم أن يُضَحِّىَ- فَلْيُمْسِكْ عن
شَعَرَه وأظفاره)) رواه الجماعة إلا البخارى
٢٧١٢ ولفظ أبى داود، وهو لمسلم والنسائى أيضاً ((من كان له ذبح
يذبحه ، فاذا أهلَّهلال ذيالحجة ،فلا يأخذنَّمنشعره وأظفاره،حتىيُضحِّى».
ابن حنطب - راويه عن جابر - يقال انه لم يسمع من جابر. وقال أبوحاتم ، الرازى
يشبه أنیکون أدركه
(٢٧١٠) قد سكت الحافظ فى التلخيص عنه. وأخرجه أيضا الطبراني في
الكبير والبزار . وقال فى مجمع الزوائد: واسناد أحمد والبزارحسن . وأخرج نحوه
من حديث أبى هريرة أحمد وابن ماجه والحاكم والبيهقي . وسياتى فى باب
التضحية بالخصی