Indexed OCR Text
Pages 201-220
(٢٢٦٠) - ٢٠١ - ( باب ماجاء فى استقبال رمضان باليوم واليومين، وغير ذلك ) ٢٢٥٨ عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (( لاَ يَتَقَدَّمَنَّ أَحدُ كم رمضانَ بصوم يوم أو يومين ، إلا أن يكون رجلا كان يصومُ صوماً فَلَيْصُمُهُ )) رواه الجماعة ٢٢٥٩ وعن معاوية قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقولُ على المنبر ، قَبْلَ شهر رمضان ((الصيامُ يومُ كذا، وكذا، ونحن مُتَقَدِّمُون، فمن شاء فليَتَقَدَّمْ، ومن شاء فليتأخَّرْ)) رواه ابن ماجه ويحمل هذا على التقدم بأكثر من يومين ٢٢٦٠ وعن عمران بن حصين: أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال الرجل ((هل ◌ُمتَ من سَرَرَ هذا الشهر شيئا؟)) قال: لا . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((فاذا أفطرتَ رَمَضَانَ فَصُمْ يومين مكانه)) متفق عليه اختلاف عنه عن ابن شهاب عن الزهرى وصلا وارسالا - كلهم يذكر الامر بالقضاء زيادة على رواية زميل، وجرير بن حازم ، وفرج بن فضالة . فالذى يغلب على. الظن أن اللفظة محفوظة في الحديث . وتعليلها بما ذكر قد تبين ضعفه ، لكن قد يقال : الامر بالقضاء أمرندب لا ايجاب، وبالله التوفيق (٢٢٥٩) فى اسناده القاسم بن عبد الرحمن مولى أمية. والهيثم بن حميد فيهما مقال (٢٢٦٠) قال الخطابي : كان بعض أهل العلم يقول فى هذا: ان سؤاله سؤال زجر وانكار، لأنه قدنهى أن يستقبل الشهر بصوم يوم أو يومين ، قال: ويشبه أن يكون هذا الرجل قد أوجبه على نفسه بنذر. فاستحب له الوفاء اهـ. وفى النهاية: صوموا الشهر وسره ، أى أوله ، وقيل مستهله ، وقيل وسطه ، وسركل شىء جوفه . فكأنه أراد الايام البيض. قال الأزهرى : لا أعرف السر بهذا المعنى، انما يقال سرار الشهر - بكسر السين، وسراره. وسرره - بالفتح - وهو آخر ليلة يستسر الهلال بنور الشمس (٢٢٦٨) -٢٠٢- ٢٢٦١ وفى رواية لهم ((من سَرَر شعبان)) ويحمل هذا على أن الرجل كانت له عادة بصيام سرر الشهر، أوقد نذره (باب النهى عن صوم العيدين ، وأيام التشريق) ٢٢٦٢ عن أبى سعيد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أنه نهى عن صوم يومين : يوم الفطر، ويوم النحر . متفق عليه ٢٢٦٣ وفى لفظ لأحمد والبخارى (( لاصوم فى یومین)) ٢٢٦٤ ولمسلم « لا يصح الصيام فى يومين )) ٢٢٦٥ وعن كعب بن مالك : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعثه، وَأوسَ بنَ الَخْدَثَان، أيام التشريق، فناديا ((إنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن ، وأيامُ مِنّى أيام أكل وشرب )» رواه أحمد ، ومسلم ٢٢٦٦ وعن سعد بن أبى وَقَّاص قال: أمرنى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أنادى أيام مِنّ ((انها أيامُ اكل وشربٍ، ولا صوم فيها)) يعنى ايامَ التشريق . رواه احمد ٢٢٦٧ وعن أنس رضى الله عنه: أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن صوم خمسة أيام فى السنة : يوم الفطر، ويومِ النَّحْرِ ، وثلاثة أيام التشريق . رواه الدار قطنى ٢٢٦٨ وعن عائشة رضى الله عنها وابن عمر قالا: لم يُرَ خّ فى أيام التشريق أن يُصَمْنَ، إِلا لمن لم يجد الهَدْنَى. رواه البخارى (٢٢٦٦) وقد أخرجه أيضا البزار، وقال الهيثمى فى مجمع الزوائد: ورجالهما - يعني أحمد والبزار - رجال الصحيح (٢٢٧٦) في اسناده محمدبن خالد الطحان الواسطي ضعفه أبو زرعة . وقال أبو حاتم : هو على يدى عدل. ومعنى قول أبى حاتم - على ما فى القاموس: وعدل اسم رجل ولى شرطة تبع . فاذا أريد قتل رجل دفع اليه . فقيل لكل مايئس منه : وضع علىیدی عدل (٢٢٧٦) - ٢٠٣ - ٢٢٦٩ وله عنهما أنهما قالا «الصيام لمن تَمَتَّعَ بالعُمرة الى الحج، الى يوم عرفة. فإن لم يجد هَدْياً ولم يَصُمْ صام أيامٍ مِنّ)) ٠ كتاب الاعتكاف ٢٢٧٠ عن عائشة رضى الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،يعتكف العشر الأواخر من رمضان ، حتى توَّفَّاه اللّه عَزَّ وَجَلَّ ٢٢٧١ وعن ابن عمر قال : كان رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم يعتكف العشر الأواخر من رمضان . متفق عليهما ٢٢٧٢ ولمسلم، قال نافع: وقد أرانى عبد الله المكان الذى كان يعتكف فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ٢٢٧٣ وعن انس قال: كان النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يعتكفُ العَشْرِ الأواخر من رمضان. فلم يعتكف عاماً. فلما كان فى العامِ المقبل اعتكف عشرين . رواه احمد ، والترمذى ، وصححه ٢٢٧٤ ولاحمد ، وانى داود، وابن ماجه، هذا المعنى من رواية أُبيِّبن كعب ٢٢٧٥ وعن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اذا اراد ان يعتكفَ صلى الفَجر، ثم دخل مُعْتَكَفَهُ، وإنه امر بخبائِه، فضُربَ ، لما اراد الاعتكاف فى العَشْر الاواخر من رمضان، فأمَرَتْ زينبُ بخبائها، فضُربَ ، وَأَمَرَتْ غيرُها من أزواج النبيِّ صلى اللّه عليه وآله وسلم بخبائها، فَضُربَ. فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الفَجْ نَظَرَ، فَإِذَا الْآَخْبِيَةُ. فقال ((آلْبِرَّ يُردنَ؟)) فأمر بخبائه فقُوّضَ، وترك الاعتكاف فى شهر رمضان، حتى اعتكف فى العشر الأول من شوال. رواه الجماعة ، الا الترمذى ، لكن له منه : ٢٢٧/٦ كان اذا اراد أن يعتكف ، صلى الفجر، ثم دخل مُعْتَكفَهُ وفيه : ان الذَّدْرَلاَ يَلْزَمُ بمجرد النية، وأنَّ الشّنن تُقُضى، وان المعتكف (٢٢٨٢) - ٢٠٤ - ان يلزم من المسجد مكاناً بعينه، وان من التزمَ اعتكاف أيام معينة لم يلزمه اولُ ليلة لها ٢٢٧٧ وعن نافع : عن ابن عمر : ان النبى صلى الله عليه وآله وسلم كان اذا اعتكف طُرُحَ له فِراشه، أو يُوضَعُ له سريره، وراء أسطُوَانة التوبة . رواه ابن ماجه ٢٢٧٨ وعن عائشة رضى الله عنها أنها كانت تُرَجَّلُ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم. وهي حائضٌ ، وهو مُعتَكف فى المسجد ، وهى فى حجرتها ، يُناولها رأسه، وكان لا يدخُلُ البيْتَ إلا لحاجة الانسان، اذا كان معتكفا ٢٢٧٩ وعنها أيضاً قالت : إن كنْتُ لأدخلُ البيت للحاجة، والمريض فيه ، فما أسأل عنه ، إلا وأنا مارَّة ٢٢٨٠ وعن صفَيَّةً بنت حتى ◌ّرضى الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مُعْتَكفاً، فأتيتُهُ أُزُورُه ليلاً، حدثته، ثم قمت لأنقْلِبَ، فقام معى لِيَقُلْبَى - وكان مَسْكَنُها فى دار أسامة بن زيد. متفق عليهن ٢٢٨١ وعن عائشة قالت كان النبى صلى الله عليه وآله وسلم يَمُرُ بالمريض - وهو معتكف - فيمر كما هو، ولا يُعَرِّج يسألُ عنه . رواه أبوداود ٢٢٨٢ وعن عائشة قالت: السُنّة على المعتكف أن لا يعود مريضا ، (٢٢٧٧) اسناده ثقات. وقد ذكره الحافظ فى الفتح عن نافع أن ابن عمر كان اذا اعتكف الح ولم يذكر أنه مر فوع (٢٢٨١) قال المنذرى: فى اسناده ليث بن أبي سليم وفيه مقال (٢٢٨٢) قال الخطا: قولها السنة، ان كانت ارادت بذلك اضافة هذه الأمور الى النى مَّ الله قولا وفعلا، فهي نصوص لا يجوز خلافها، وان كانتْ أرادت به الفتيا ، على معانى ماعلقت من السنة ، فقد خالفها بعض الصحابة فى بعض هذه الأمور، والصحابة اذا اختلفوا فى مسئلة كان سبيلها النظر. على أن أباداود قدذ كر على أثر هذا الحديث: أن غير عبد الرحمن بن اسحاق لا يقول فيه انها قالت : السنة . (٢٢٨٦) -- ٢٠٥- ولا يشهدَ جَنازة، ولا يمسَّامرأةً، ولا يباشرها، ولا يخرج لحاجةٍ ، إلا لما لابد منه . ولا اعتكاف إلا بصوم ، ولا اعتكاف إلا فىمسجدٍ جامع. رواه أبو داود ٢٢٨٣ وعن ابن عمر أن عمررضى الله عنهما سأل النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال: كنْتُ نذرتُ فى الجاهلية أن اعتكف ليلة فى المسجد الحرام، قال ((فأوقٍ بنذرك)) متفق عليه: وزاد البخارى، فاعتكف ليلة ٢٢٨٤ وعن ابن عباس رضى الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال (( ليس على المعتكفِ صيامٌ، إلا أن يجعله على نفسه)) رواه الدار قطنى، وقال: رفعه أبو بكر السوسى . وغيره لا يرفعه ٢٢٨٥ وعن حُذيفة أنه قال لابن مسعود: لقد علمتَ أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ((لا اعتكاف الا فى المساجد الثلاثة)) أوقال « فى مسجد جماعة » رواه سعيد فى سننه ٢٢٨٦ وعن عائشة: أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم اعتكف معه فدل ذلك على احتمال أن يكون ماقالته فتوى منها وليس برواية عن النبي صَّاله ويشبه أن تكون ارادت بقولها لا يعود مريضا ، أى لا يخرج من معتكفه قاصدا عيادته، وأنه لا يضيق عليه أن يمر به فيسأله غير معرج عليه، كماذكرته عن النبي عدّ له فى حديث القاسم بن محمد ام وقال المنذري : وأخرجه النسائي منحديث يونس ابن زيد، وليس فيه قالت : السنة. وأخرجه من حديث الامام مالك . وليس فيه أيضاذلك . وعبدالرحمن بن اسحاق هذا هو القرشى المديني ، يقال له : عباد قد أخرج له مسلم فى صحيحه، ووثقه ابن معين وتكلم فيه بعضهم اهـ (٢٢٨٣) كان سؤال عمر هذا بالجعرانة ، مرجعهم من حنين، كمافي صحيح البخارى (٢٢٨٤) وكذلك رجح البيهقي وقفه. وقد أخرجه الحاكم مرفوعا، وقال صحيح الإسناد (٢٢٨٦) وقع فى رواية سعيد بن منصور عن عكرمة. أن أم سلمة كانت عاكفة وهى مستحاضة . وقدحكى ابن عبدالبر ان بنات جحش الثلاث كن مستحاضات : (٢٢٩٣) -٢٠٦ - بعض نسائه وهى مُستَحاضة، تَرى الدمَ ، فربما وَضَعَتِ الَّشْتَ تحتها من الدم . رواه البخارى ٢٢٨٧ وفى رواية : اعتكف معه امرأة من أزواجه ، وكانت ترى الدم، والصفْرَةَ وَالطَّشْتُ تحتها ، وهى تصلى. رواه أحمد والبخارى وأبو داود ء (باب الاجتهاد فى العشرالا واخر ، وفضل قيام ليلة القدر) (وما يدغی به فيها، وأى ليلة هى ?) ٢٢٨٨ عن عائشة: أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم كان اذا دخل العشر الأواخر، أحى اللَّيْلَ، وَأَيْقَظَ أهْلَهُ، وَشَدَّ الِمْزَر . متفق عليه ٢٢٨٩ ولأحمد ومسلم: كان يجتهد فى العشر الأواخر ما لا يجتهد فى غيرها ٢٢٩٠ وعن أبى هريرة: عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((من قام ليلةَ الْقَدْرِ إيماناً واحتساباً، غُفُرَ له مَا تَقَدَّمَ من ذنبه)) رواه الجماعة الا ابن ماجه ٢٢٩١ وعن عائشة قالت: قلت يارسول الله، أرأيتَ إن علمتُ أيَّ ليلةٍ ليلةُ القَدْرِ، ما أقول فيها؟ قال ((قولى: اللهُمَّ إِنَّكَ عَفَوُّ تُحِبُّ الْعَقَوَ، فاعفُ عنى)) رواه الترمذى وصححه. واحمد وابن ماجه ، وقالا فيه : : : ٢٢٩٢ أرأيتَ إن وافقت ليلةَ القدر ٢٢٩٣ وعن ابن عمر قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم (من كان مُتَحَرِّيهَا فَلَيْتَحَرَّهَا ليلةَ سبعٍ وعشرين)) أو قال ((تَحَرُّوهَا زينب ، وحمنة، وأم حبيبة: وقد عدمغلطاى فى المستحاضات سودة بنت زمعة. وقدر وى ذلك أبوداود تعليقا. وذكر البيهقي ان ابن خزيمة أخرجه موصولا . فهؤلاء ثلاثة من أزواج النبي صَّ اللّه كن مستحاضات: ٠٠٠ . (٢٢٩١) ورواه النسائي والحاكم وقال: صحيح على شرطهما. قال ابن قدامة فى المحرر: وفى قوله نظر -٢٠٧ - (٢٢٩٧) ليلةَ سَبْعٍ وعشرين)» يعنى ليلةَ القدر . رواه احمد باسناد صحيح ٢٢٩٤ وعن ابن عباس : أن رجلا أتى النبى صلى الله عليه وآ له وسلم فقال: يانبيَّ اللّه، إنى شيخٌ كبيرٌ عَلِيلٌ، يَشُقُّ علىَّ القيام، فَائْمُرُنى بليلةٍ ، لعلّ اللّه يُؤَتَّقَى فيها لليلةِ القدر. قال ((عليك بالسابعة)) رواه احمد ٢٢٩٥ وعن معاوية بن أبى سفيان: عن النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فى ليلة القدر قال ((ليلة سبع وعشرين)) رواه أبو داود ٢٢٩٦ وعن زر بن حبيش قال: سمعت أُبىّ بن كعب يقول، وقيل له : إِنَّ عبد الله بن مسعود يقول: من قامَ السّنة أصاب ليلة القدر ؟ فقال أبىّ: والله الذى لا اله الا هو، إنها لفى رمضان - يحلف ما يستثنى - ووالله إنى لأعلم آَىَّ ليلةٍ هى. هى الليلةُ التى أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقيامها . هى ليلة سبع وعشرين ، وأمارتها أن تطلع الشمس فى صبيحة يومها بيضاء، لاشعاع لها. رواه أحمد، ومسلم، وأبو داود، والترمذى، وصححه ٢٢٩٧ وعن أبى سعيد: أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم اعتكف العشر الأول من رمضان، ثم اعتكف العشر الأوسط فى قُبَّةٍ تُرُكِيَّةً ، على سُدَّتها حصير ، فأخذ الحصير بيده ، فَتَحَّاهَا فى ناحية القبة ، ثم أطلع رأسه فكلم الناسَ ، فدنوا منه. فقال ((انى اعتكفت العشرَ الاول، ألتمس هذه الليلة. ثم اعتكفت العشر الاوسط، ثم أتيت فقيل لى: أنها فى العشر الاواخر (٢٢٩٤) قال فى مجمع الزوائد: رجاله رجال الصحيح. وقد أخرجه الطبرانى أيضا فى الكبير .. (٢٢٩٥.) سكت عنه أبو داود والمنذرى. ورجال اسناده رجال الصحيح. وقد استوعب الحافظ فى الفتح (١٨٧:٤) الأقوال فى تعينها وترجيح أنها ليلة سبع وعشرين من رمضان . ومن قبله العلامة ابن القيم في زاد المعاد (٢١٩٧) القبة التركية صغيرة من لبود. والسدة كالظلمة، على الباب تقيه من المطر وقيل هى الباب نفسه . وقيلهى الساحة بينيديه . ور وثة الأنف ارنبته ". (٢٣٠٠) ٠٠ . -- ٢٠٨- فمن أحب منكم أن يعتكف فَليعتكِف )) فاعتكف الناس معه، قال (( وإنى أُرِيْتُهَا لَيْلَةَ وترٍ ، وإنى أسجد فى صبيحتها فى طين وماء)) فأصبح من ليلة إحدى وعشرين، وقد قام الى الصبح، فمَطَرَت السماء، فوَكَفََ المسجدُ فأبصرت الطين والماء، خرج حين فرغ من صلاة الصبح، وجبينه وَرَوْثَةٌ أنفه فيها الطين والماء، واذا هى ليلة احدى وعشرين من العشر الاواخر . متفق عليه ، لكن لم يذكر فى البخارى اعتكاف العشر الأول ٢٢٩٨ وعن عبد الله بن أنيس: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ((رأيتُ ليلةَ القَدْر ثم أُنْسيتُهَا، وأرانى أسجد صبيحتها فى ماء وطين)) قال: فَمُطِرِنَا فى ليلةٍ ثلاثٍ وعشرين، فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فانصرفَ ، وإنَّ أثَرَ الماء والطين على جبهته وأنفه. رواه أحمد ومسلم. وزاد: وكان عبد الله بن أنيس يقولُ: ثلاثَ وعشرين ٢٢٩٩ وعن أبى بكرة: انه سمع رسولَ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقولُ ((النَِّسُرُهَا فى تِسْعٍ بقين، أو سبع بقين، أو خمس بقين، او ثلاث بقين ، او آخر ليلة)) قالَ: وكان أبو بكرة يصلى فى العشرين من رمضان صلاته فى سائر السَّنَة ، فان دخل العشرُ اجتهد. رواه أحمد والترمذى وصححه ٢٣٠٠ وعن ابی نضرة، عن ابی سعید - فی حدیث له - ان النبى صلى الله عليه وآله وسلم خرج على الناس، فقالَ (( يا ايها الناسُ إنها كانت أُ بِينَتْ لى ليلة القدر، وانى خرجت لأخبركم بها. جاء رجلان يحتقان ، معهما الشيطان ، فنسيتها ، فالتمسوها فى العشر الأواخر من رمضان ، التمسوها فى التاسعة، والخامسة، والسابعة)) قالَ ، قلت: ياأبا سعيد، إنكم أعلم بالعدد (٢٣٠٠) فى صحيح مسلم: وقال ابن خلاد: مكان يحتقان يختصمان. ومعني يحتقان: يطلب كل منهما حقه . وفى باب الحضانة: جاء رجلان يحتقان فى ولد، أى يختصمان فيه ويطلب كل واحد منهما حقه . كذا، قال ابن الأثير فى النهاية - ٢٠٩ - (٢٣٠٦) منا، قال: أجَلْ نحن أحقُّ بذاك منكم. قال ، قلت : ما التاسعة ، والسابعة ، والخامسة ؟ قال: اذا مضَتْ واحدةٌ وعشرون فالتى تليها اثنتان وعشرون ، فهى التاسعةُ ، فاذا مَضت ثلاثٌ وعشرون ، فالتى تليها السابعة ، فاذا مضت خمس وعشرون ، فالتى تليها الخامسة . رواه أحمد ومسلم ٢٣٠١ وعن ابن عباس رضى الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ((التمسوها فى العشر الأواخر من رمضان ، ليلةَ القدر، فى تاسعة تَبقى، فى سابعة تبقى، فى خامسة تبقى )) رواه احمد ، والبخارى ، وابوداود ٢٣٠٢ وفى رواية: قال رسول الله صلى الله عليهوآله وسلم «هى فى العشر فِى سَبْعٍ يَمْضين، أو فى تسع يَبْقَين)) يعنى ليلةَ القدر . رواه البخارى ٢٣٠٣ وعن ابن عمر رضى الله عنهما، أن رجالاً من أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَرُوا ليلةَ القَدْر فى المنام، فى السَّبْح الآواخر، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ((أرى رُؤيا كم قد تَوَاطأتْ فى السَّع الأواخر فمن كان مُتْحَرِّيها فَلْيَتَحَرَّها فى السبع الأواخر)» أخرجاه ٢٣٠٤ ولمسلم قال: أُرِى رجلٌّ أن ليلةَ القَدْرِ ليلةَ سبعٍ وعشرين، فقال النبى صلى الله عليه وآله وسلم ((أرى رؤياكم قد تَوَاطأتْ فى العشر الأواخر ، فاطلبوها فى الوتر منها)) ٢٣٠٥ وعن عائشة رضى الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال (( تحرَّوا ليلةَ القَدْرِ فى العَشْرِ الْآَواخر من رمضان)) رواه مسلم، والبخارى ٢٣٠٦ وقال ((فى الوتر من العشر الأواخر)) وفى أكثر نسخ مسلم : ثنتين وعشرين ، بالياء . قال النووي : وهي أصوب . والنصب بفعل محذوف . تقديره : أعني ثنتين وعشرين اهـ قال الشوكانى : وجعل النصب على الاختصاص أصوب من الرفع بتقدير مبتدأ ، لأجل قوله بعد ذلك : فهى التاسعة لأنه يصير تقدير الكلام : فالتي تليها هى اثنتان وعشرون فهي التاسعة. ولا يخفى أنها عبارة نابية . بخلاف النصب على الاختصاص (١٤ - منتقى ج - ٢) (٢٣:١٠) ٠٠-٢١٠- كتاب المناسك ( باب وجوب الحج والعمرة وثوابهما) ٢٣٠٧ عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: خطبنا رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال ((يا أيها الناسُ ، قد فرض الله عليكمالحجّ، فجوا)) فقال رجل : أكلَّ عام يارسول الله؟ فسكت ، حتى قالها ثلاثا، فقال النبى صلى الله عليه وآله وسلم (لوقلتُ نَعَم لوَ جَبَتْ، ولما استطعتم)) رواه احمد، ومسلم، والنسائى فيه دليل على أن الأمر لا يقتضى التكرار ٢٣٠٨ وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال (( يا أيها الناس، كتِبَ عليكم الحجُ)) فقام الأفْرَعُ بن حابسَ، فقال: أفى كلِّ عام يا رسول الله؟ فقال («لو قُلْتُهَا لوجَبَتْ، ولو وجبت لم تعملوا بها ، ولم تستطيعوا أن تعملوا بها ، الحج مرة . فمن زاد فهو تطوع )» رواه أحمد، والنسائى بمعناه ٢٣٠٩ وعن أبى رَزين العُقَيلى، أنه أتى النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ان أبى شيخٌ كبير لا يستطيع الحجَّ، ولا العمرة، ولا الطَّعْنَ. فقال ((حُجَّ عن أبيك، واعتمر)) رواه الخمسة، وصححه الترمذى ٢٣١٠ وعن عائشة رضى الله عنها قالت: قلت، يا رسول الله، هل على (٢٣٠٨) فى التلخيص ( ص ٢٠١ ) ر واه أحمد من حديث سلمان بن كثير عن الزهرى عن أبى سنان الدؤلى. عن ابن عباس ، ورواه أبوداودوالنسائي وابن ماجه والبيهقى . وله طرق أخري عن الزهرى . وروي الحاكم والترمذى له شاهدا من حديث على. وسنده منقطع. وله شاهد من حديث أنس عندابن ماجه. ورجاله ثقاتاهـ . (٢٣٠٩) أبو رزين هو لقيط بن عامر وافد بني المنتفق. والحديث قال فيه الترمذى: حسن صحيح . وقال الامام أحمد: لا أعلم فى إيجاب العمرة حديثا أجود من هذا ولا أصح منه . وقدجزم بوجوب العمرة جماعة من أهل الحديث . وهو المشهور عن الشافعى وأحمد. وبه قال الثورى واسحاق بن راهويه والمزنى . والمشهور عن المالكية أن العمرة ليست بواجبة وهو قول الحنفية (٢٣١٠) ورواهابن خزيمة فى صحيحه. ورواه البخارى بلفظ : قلت يارسول (٢٣١٤) ٠ ٢١١٠- النساء من جهاد ؟ قال ((نعم، عليهنَّ جهادٌ لاقتالَ فيه، الحج والعمرة)) رواه احمد ، وابن ماجه ، واسناده صحيح ٢٣١١ وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال: ستُلَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أىُّ الأعمالِ أَفْضَلُ؟ فقال «إيمانً باللّهِ وبرسولِهِ)) قال: ثم ماذا؟ قال (( ثم الجهاد فى سبيل الله)) قيل: ثم ماذا؟ قال ((ثم حَجُّ مبرور)) متفق عليه وهو حجة لمن فضل نفل الحج على نفل الصدقة ٢٣١٢ وعن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال: بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جاء رجلٌ، فقال: يا محمد، ما الاسلام؟ فقال ((الاسلامُ أن تشهدَ أن لا إله إلا اللّه؛ وأن محمدا رسول الله، وأن تُقُسمَ الصلاةَ ، وتُؤتى الزكاة، وتحجَّ البيتَ، وتعتمرَ ، وتغتسل من الجنابة، وُتمَّ الوضوء، وتصومَ رمضانَ)) وذكر باقى الحديث. وانه قال ((هذا جبريل أتاكم يُعَلِّمُكم دينكم)) رواه الدار قطنى، وقال : هذا اسناد ثابت صحيح. ورواه أبو بكر الجَوْزقى فى كتابه المُخرَّج على الصحيحين ٢٣١٣ وعن أبى هريرة رضى الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ((العُمْرَة الى العُمرة كفَّارَةُ لما بينهما، والحج المبرُورُ ليس له جزاء إلا الجنة)) رواه الجماعة، إلا أبا داود (باب وجوب الحج على الفَوز) ٢٣١٤ عن ابن عباس، عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((تَعَجَّلُوا الى الحج - يعنى الفريضة - فان أحدً كم لايدرى مايعرض له)) رواه أحمد اله نرى الحج فضل الأعمال أفلا تجاهد؟ فقال ((لكن أأفضل الجهاد حج مبرور)). (٢٣١٢) وساقه المنذرى فى الترغيب والترهيب مثل الذى هنا. وفى آخره قال: فان فعلت ذلك فاناءسلم؟ قال ((نعم)) قال صدقت . رواه ابن خزيمة فى صحيحه وهو فى الصحيحين وغيرهما بغير هذا السياق (٢٣١٩) - ٢١٢- ٢٣١٥ وعن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس ، عن الفَضْل - أو أحدهما عن الآخر - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((من أراد الحج فليَتَعَجَّلْ، فانه قد يمرضُ المريضُ ، وتَضْلُّ الراحلة، وتعرضُ الحاجةُ)) رواه أحمد ، وابن ماجه وسيأتى قوله عليه الصلاة والسلام : ٢٣١٦ ((من كسر أو عُرُج فقد حَلَّ، وعليه الحج من قابل)) (#) وعن الحسن قال: قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه: لقد هَمَمْتُ أن أبعث رجالا الى هذه الأمصار ، فينظروا كل من كان له جدّةُ ولم يحج ، فيضربوا عليهم الجزية ، ماهم بمسلمين ، ماهم بمسلمين . رواه سعيد فى سننه ( باب وجوب الحج على المعضوب اذا أمكنه الاستنابة ) ( وعن الميت اذا كان قد وجب عليه ) : ٢٣١٧ عن ابن عباس رضى الله عنهما، أن امرأةً من خَثْعَم ، قالت: يارسول الله، إن أبى أدركته فريضةُ الله فى الحج شيخاً كبيرا، لا يستطيع أن يستوىّ على ظهر بعيره. قال (( فجى عنه)) رواه الجماعة ٢٣١٨ وعن علىّ رضى الله عنه وكرَّم الله وجهه، أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم جاءته امرأةٌ شابَّةً من خَثْمَ ، فقالت: أن أنى كبيرٌ، وقد أفْتَدَ ، وأدركته فريضةُ اللّه فى الحج، ولا يستطيع أداءها، أفيُجزىْ عنه أن أُؤَدَِّها عنه؟ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((نعم)) رواه أحمد والترمذى وصححه ٢٣١٩ وعن عبد الله بن الزُّبير رضى الله عنه قال: جاء رجل من خثّعْم (٢٣١٥) قال المنذرى فى الترغيب والترهيب: فى اسناده مهران أبو صفوان . قال أبو زرعة الرازى: لا أعرفه الا فى هذا الحديث . وقال فى التهذيب : وثقه ابن حبان (٢٣١٦) يأتي فى باب الفوات والاحصار ان شاء الله تعالى * ورواه أيضا البيهقى. وفى الباب عن أبى أمامة وعلى . وهي وان كانت بطرق ضعيفة ، ولكن تقوى بكثرة طرقها فيكون الحديث حسنا لغيره . وقد حكم ابن الجوزي عليه بالوضع . فأخطأ - ٢١٣- (٢٣٢٣) إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: إن أبى أدركه الاسلام وهو شيخ كبيرٌ، لا يستطيع ركوب الرَّحْلِ. والحج مكتوبٌ عليه، أفأحجُّ عنه؟ قال ((أنت أكبر ولده؟)) قال: نعم، قال ((أرأيتَ لو كان على أبيك دين فقضيته عنه، أكان يُجزىء ذلك عنه؟)) قال: نعم. قال ((فاحجج عنه)) رواه أحمد ، والنسائىّ بمعناه. ٢٣٢٠ وعن ابن عباس ، أن امرأةً من جهينة جاءت الى النسى صلى الله عليه وآله وسلم ، فقالت: إن أُمِى نَذَرَت أَن تَحُجَّ، فلم تَحُجَّ، حتى ماتت ، أفأحج عنها؟ قال ((نعم. حجى عنها، أرأيت لو كان على أُمَّكِدَينُ، أكنتِ قاضيته؟ اقضوا اللّهَ، فاللهُ أحقُ بالوفاء)) رواه البخارى، والنسائى بمعناه ٢٣٢١ وفى رواية لأحمد، والبخارى بنحو ذلك. وفيها قال: جاء رجلٌ فقال: ان أختى نذرت أن تحج وهو يدل على صحة الحج عن الميت من الوارث وغيره ؛ حيث لم يستفصله أوارثُ هو أم لا ؟ وشبَّه بالدّين ٢٣٢٢ وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال: أتى النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم رجلٌ فقال: إن أبى مات وعليه حجةُ الاسلام، أفأحجُ عنه؟ قال ((أرأيتَ لو أنَّ أباكَ تَركَ دَيناً عليه، أقضيته عنه؟)) قال: نعم . قال ((فاحجج عن أيك)) رواه الدار قطنى ( باب اعتبار الزاد ، والراحلة ) ٢٣٢٣ عن أنس رضى الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فى قوله عز وجل (من استطاع إليه سبيلا) قال قيل يا رسول الله ، ما السبيل ؟ قال ((الزاد والراحلة)) رواه الدار قطنى (٢٣٢٢) وأخرجه النسائى والشافعى وابن ماجه (٢٣٢٣) قال فى التلخيص (ص ٢٠٢) ورواه الحاكم والبيهقى. قال البيهقي: الصواب عن قتادة عن الحسن مر سلايعني الذى أخرجه الدارقطنى، وسنده صحيح (٢٣٣٦) -٢١٤ - ٢٣٢٤ وعن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ((الزادُ والرَّاحلة)» يعنى قوله تعالى (من استطاع إليه سبيلاً) رواه ابن ما جه ( باب ركوب البَحر للحج ، إلا أن يَغْلِبَ على ظنّه الهلاك به ) ٢٣٢٥ عن عبد اللّه عمرو رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (( لا تركب البَحرَ إلا حاجًّا، أو مُعتَمرًا، أو غازياً فى سبيل الله عز وجل. فإنَّ تَحْتَ البحر ناراً، وتحت النار بحرا)» رواه أبو داود ، وسعيد بن منصور فى ستهما ٢٣٢٦ وعن أبى عمران الجونى قال: حدثنى بعض أصحاب محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم، وغَزونا نحوَ فارِسٍ - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((من باتَ فوقَ بيتٍ ليس له إجَّارُ فوقعَ فمات، الى الحسن ولا أري الموصول الاوهما . وقد رواه الحاكم من حديث حماد بن سلمة عن قتادة عن أنس أيضا، الا أن الراوى عن حماد هو أبو قتادة عبدالله بن واقد الحرانى . وقد قال أبو حاتم: هو منكر الحديث. ورواه الشافعى والترمذى وابن ماجه والدارقطنى من حديث ابن عمر، وقال الترمذى: حسن . وهو من رواية ابراهيم ابن يزيد الخوزي . وقدقال فيه أحمد والنسائى: متروك الحديث . ورواه ابن ماجه والدارقطني من حديث ابن عباس . وسنده ضعيف أيضا. ورواه ابن المنذر من قول ابن عباس . ورواه الدارقطنى من حديث جابر ومن حديث على بن أبى طالب وابن مسعود وعائشة وعمر و بن شعيب عن أبيه عن جده وطرقها كلها ضعيفة . وقال عبدالحق : ان طرقه كلها ضعيفة . وقال ابن المنذر : لا يثبت الحديث فى ذلك مسندا . والصحيح رواية الحسن المرسلة اهـ (٢٣٢٥) في التلخيص (٢٠٢) ورواه البيهقى. وقال أبو داود : رواته مجهولون. وقال الخطابى: ضعفوا اسناده. وقال البخارى: ليس هذا الحديث بصحيح . (٢٣٢٦) قال الذهبي في الميزان: زهير بن عبد الله عن صحابى («من بات على اجار الحديث)) رواه عنه أبو عمران الجوني. لا يعرف. روى هذا الحديث عنه البخارى (٢٣٣٣) -٢١٥ - فقد برئت منه الذَّمة، ومن رَكبَ البَحَرْ عند ارتجاجِه ، فمات برئت منه الذمة » رواه احمد (باب النهى عن سفر المرأة للحج ، وغيره، إلا بمَحْرَم ) ٢٣٢٧ عن ابن عباس ، أنه سمعَ النبيَّ صلى اللهُ عليه وآله وسلم يخطبُ يقول ((لاَ يَخْلُوَنَّ رجل بامرأة، إلا ومعها ذو مَخْرَم، ولا تسافر المرأة، إلا مع ذِى يَحْرَم )) فقام رجل فقال: يارسول الله، إن امرأتى خَرَجت حاجةً، وانى اكْتتبْتُ فى غزوة كذا وكذا. قال ((فانْطَلَقْ فُجَّ مع امرأتك)) ٢٣٢٨ وعن ابن عمر رضى الله عنهما قال: قال رسول الله صلى اللهُ عليه وآله وسلم ((لا تسافر المرأة ثلاثةً إلا ومعها ذو محرم)) متفق عليه ٢٣٢٩ وعن أبى سعيد، أن النبيّ صلى الله عليه وآ له وسلم نهى ((أن تسافر المرأة مَسِيرةَ يومين ، أوليلتين، إلا ومعهازَ وجُها، أوذُوَ مَحرَم)). متفق عليه ٢٣٣٠ وفى لفظ: قال ((لا يَحِلُّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، أن تُسافر سفرًا، يكون ثلاثة أيام فصاعدا، الا ومعها أبوها، أو زَوحها، أو ابنها، أو أخوها، أو ذُو مَحْزَم منها)) رواه الجماعة ، الاالبخارى، والنسائى ٢٣٣١ وعن أبى هريرة عن النبى صلى اللهُ عليه وآله وسلم قال ((لا يحلُّ لامرأة تسافر مسيرة يوم وليلةٍ ، الا مع ذي محرم عليها)) متفق عليه ٢٣٣٢ وفى رواية « مسیرة يوم)» ٢٣٣٣ وفى رواية ((مسيرة ليلة)) فى الأدب اهـ. وقد رواه أبوداود فى باب فى النوم على سطح ليس عليه حجار . بلفظ ((منبات على ظهر بيت ليس عليه حجار فقد برئت منه الذمة)) قال المنذرى: - الحجار جمع حجر، وأصله المنع أى ليس عليه شىء يستره ويمنعه من السقوط . ورواه الخطابى: حجى، وذكر أنه يروى بكسرالحاء وفتحها. وقال غيره: فمن كسر شبه بالحجي الذى هو العقل لأن الستر يمنع الفساد . ومن فتحه قال الحجى مقصورا الطرف والناحية ، وجمعه أحجاء . وقدروى أيضا حجاب اه من عون المعبودباختصار (٢٣٤٠) -٢١٦- ٢٣٣٤ وفى رواية ((لا تسافر امرأةُ مسيرة ثلاثة أيام الا مع ذى محرم)) رواهن أحمد ، ومسلم ٢٣٣٥ وفى رواية لأبى داود («بريدا)) ( باب من حَجَّ عن غيره، ولم يكن حج عن نفسه) ٢٣٣٦ عن ابن عباس رضى الله عنهما: أن النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم سمعَ رجلا يقول: لبيّْكَ عن شُبْرُمَةَ، قال ((من شُبُرْمة؟)) قال: أخُ لى أو قريبٌ لى. قال ((حججتَ عن نفسك؟)) قال: لا. قال ((حُجَّ عن نفسك، ثم حُجَّ عن شُبرمة)) رواه أبو داود، وابن ماجه ، وقال : ٢٣٣٧ («فاجعل هذه عن نفسك، ثم احجج عن شُبْرُمُة)) والدار قطنی و فيه قال : ٢٣٣٨ ((هذه عنك، وحج عن شبرمة)) ( باب صحة حج الصبى، والعبد من غير ايجاب له عليهما) ٢٣٣٩ عن ابن عباس رضى الله عنهما: أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم لقى رَكباً بالرَّوْحَاءٍ، فقال ((من القوم؟)) قالوا: المسلمون، فقالوا: من أنت؟ قال (رسول الله)) فرفعت اليه امرأةٌ صبيا، فقالت: ألهذا حج؟ قال (( نعم، ولك أجر)) رواه احمد، ومسلم ، وأبو داود، والنسائى ٢٣٤٠ وعن السائب بن يزيد: قال: حُحَّ بى مع النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فى حَجَّةَ الوداع، وأنا ابنُ سبع سنين. رواه احمد ، والبخارى والترمذي ، وصححه (٢٣٣٦) في التلخيص (٢٠٣) ورواه ابن حبان والبيهقي بلفظ الدارقطني. وقال البيهقى : اسناده صحيح ، وليس في هذا الباب أصح منه ، وقال الطحاوى : الصحيح وقفه : وقال أحمد : رفعه خطأ ، وقال ابن المنذر : لا يثبت رفعه . ورجح عبد الحق ، وابن القطان (٢٣٤٣) - ٢١٧ - ٢٣٤١ وعن جابر رضى الله عنه قال: حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، معنا النِّساء، والصّبيان، فلبّنا عن الصّبيان، ورَمينا عنهم . رواهاحمد ، وابن ماجه ٢٣٤٢ وعن محمد بن كعب القرُّظى: عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((أيما صبى حَجَّ به أهله، فمات، أجزأت عنه، فان أدرك فعليه الحج. وأيما رجل مملوك حج به أهله، فمات ، أجزأت عنه . فان أُعتِقَ فعليه الحج)) ذكره احمد بن حنبل فى رواية ابنه عبد الله هكذا مرسلا ( أبواب مواقيت الإحرام، وصفته، وأحكامه ) ( باب المواقيت المكانية، وجواز التقدم عليها) ٢٣٤٣ عن ابن عباس رضى الله عنها قال: وقَّت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((لأهل المدينة ذَا الحليفة، ولأهل الشام الْجُحْفَةَ، ولأهل نجدْ قَرْن المنازل. ولأهل الْيَمَن يَلَمْلَم)) .. قال ((فَهُنَّ لهن، ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ، لمن كان يريد الحج والعمرة. فمن كان دُونهن ، فَمهُلُّه من (٢٣٤١) أخرجه أيضا ابن أبى شيبة . وفى اسناده أشعث بن سوار التوابيتي قال ابن معين والدارقطنى ضعيف . أخرجه له مسلم متابعة . وروى الدورقي عن ابن معين انهقال : ثقة . وقد أخرج الحديث الترمذى من هذا الوجه بلفظ آخر ((كنا إذا حججنا مع رسول اللّه فَ له فكنا نلى عن النساء وترمى عن الصبيان)) قال ابن القطان: ولفظ ابن أبى شيبة أشبه بالصواب. فان المرأة لا يلي عنها غيرها (٢٣٤٢) وأخرجه أيضا أبوداود فى المراسيل . وفيه راو مبهم (٢٣٤٣) ذو الحليفة بينها وبين مكة مائتا ميل الاميلان، وقيل عشرة مراحل وبها مسجد يسمى مسجد الشجرة، وفيها ثر يقال له : بئر على. والجحفة قرية خربة بينها وبين مكة خمس مراحل أوستة . وفى القاموس هى على اثنين وثمانين ميلا من مكة . وبها غدير خم كماقال صاحب النهاية . وقرن بينه وبين مكة من جهة المشرق مرحلتان . ويللم على مرحلتين من مكة (٢٣٤٦) -٢١٨- أهله، وكذلك، حتى أهلُ مكة ◌ُهُلُّونَ منها)) ٢٣٤٤ وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال (( يُهُلُّ أهلُ المدينة من ذِى أُحْلَيْفَةٍ. ويُهُلُّ أهلُ الشام من الْجُحْفَةَ. ويُهُلُّ أهل نَجْدٍ من قَرْن)) قال ابن عمر: وذُ كر لى - ولم أسمع - أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال (( ومُهُلُّ أَهلِ اليمن من يَلَمْلَمَ)) متفق عليهما. زاد احمد فى رواية : قال ابن عمر: وقاس الناس ذات عرقٍ بقَرْن (#) وعن ابن عمر قال: لما فتح هذان المِصْران أتوا عمر بن الخطاب فقالوا: يا أمير المؤمنين ، إن رسول الله صلى الله عليه وآ له وسلم حدّ لأهل نجدٍ قَرْنًا ، وانه جَوْرُ عن طريقنا. وإِنَّا ان أردنا أن نأتى قَرْنًا شََّ علينا قال: فانظر واحَدْ وَهامن طريقكم. قال: فَحَدَّلهم ذاتَ عرق. رواه البخارى ٢٣٤٥ وروى عن عائشة رضى الله عنها، أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم وَقَّتَ لأهل العراق ذاتَ عِرْقٍ . رواه أبو داود والنسائى ٢٣٤٦ وعن أبى الزُّبير، أنه سمع جابراً رضى الله عنه، ستُلَ عن المُلِّ. (#) المصران : البصرة والكوفة . قال البيهقى يمكن أن يكون عمر لم يبلغه توقيت النبي صَ لّه اله تلخيص وبهامش نسخة دار الكتب المصريه: قرن فى الموضعين غیر تنو ین وسکون الراء مصححا. (٢٣٤٥) سكت عنه أبوداود والمنذرى قال فى التلخيص (٢٠٥) هو من رواية القاسم عنها . تفردبه المعافى بن عمران عن أفلح عنه والمعافى ثقة . وفى الباب عن جابر، رواه مسلم ، لكنه لم يصرح برفعه . وعن الحارث بن عمرو السهمى رواه أبو داود . وعن أنس رواه الطحاوي في أحكام القرآن . وعن ابن عباس ، رواه ابن عبدالبر فى التمهيد، وعن عبد الله بن عمر ورواه أحمد. وفيه حجاج بن ارطاة . وهذه الطرق تعضد مرسل عطاء : سمعنا أنه وقت ذات عرق لأهل المشرق، ورواه البيهقى وقال : وصله حجاج بن ارطاة عن عطاء عن ابن عباس ، ولا يصح (٢٣٤٦) قال في الفتح (٣: ٣٥٠) وأخرجه أبو عوانة فى مستخرجه، بلفظ: فقال سمعت، أحسبه يريد النبى معَّ له . وقد أخرجه أحمد من رواية ابن لهيمة (٢٣٤٨) -٢١٩ =- فقال: سمعت - أحسبُهُ رُفع الى النبى صلى الله عليه وآله وسلم - فقال ((مُهُلُّ أهل المدينة من ذى الْحُليّفة، والطريقُ الآخر الجُحفة . ومُلُّ أهل العراق ذاتُ عِرْق. وهُلَ أهلِ نَجْدُ من قَرْنِ المنازِل. ومُهُلُ أهلِ اليمنِ من يَلَمَلَم» رواه مسلم ، وكذلك احمد، وابن ماجه ، ورفعاه من غير شك (*) والنص بتوقيت ذات عرق ، ليس فى القوة کغیرہ ، فان ثبت فليس يبدع وقوع اجتهاد عمر على وَفَقُه . فانه كان مُوفَّقًا للصواب ٢٣٤٧ وعن أنس رضى الله عنه، أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم اعتمر أربعَ عُمر ، فى ذى القعدة ، الا التى اعتمر مع حَجَتَّه: عمرته من الحُدَّيْبِيَةِ، ومن العام المُقْبِلِ، ومن الجعِرَّانة، حيث قَّمَ غنائم حنين، وعمرته مع حجته ٢٣٤٨ وعن عائشة رضى الله عنها قالت: نزل رسول الله صلى الله عليه وابن ماجه من رواية ابراهيم بن يزيد كلاهما عن أبى الزبير . ووقع فى حديث عائشة ، وفى حديث الحارث بن عمرو السهمى . كلاهما عند أحمد وأبى داود والنسائى (#) قال فى الفتح (٣: ٣٥٠) روى الشافعى من طريق طاوس قال: لم يوقت رسول اللّه عَّ اله ذات عرق. ولم يكن حينئذ مشرق، وقال فى الام: لم يثبت عن النبي صَ لّه أنه حد ذات عرق. وانما أجمع عليه الناس، وهذا كله يدل على أن ذات عرق ليس منصوصا . وبه قطع الغزالى والرافعى فى الشرح الكبير. والنووي فى شرح مسلم. وكذا وقع فى المدونة لمالك. وصحح الحنفية والحنابلة وجمهور الشافعية والرافعى فى الشرح الصغير والنووي في شرح المهذب أنه منصوص، وقد وقع ذلك فى حديث جابر عند مسلم الا أنه مشكوك فى رفعه ثم تكلم علی حدیث جار بما تقدم ، ثم قال : - وهذا يدل على أن للحديث أصلا ، فلعل من قال انه غير منصوص لم يبلغه ، أو رأي ضعف الحديث باعتبار أن كل طريق لا يخلو عن مقال . ولذا قال ابن خزيمة : رويت في ذات عرق أحاديث لا يثبت منها شيء عندأهل الحديث . وقال ابن المنذر : لم نجد فيذات عرق حديثا ثابتا انتهى لكن الحديث بمجموع الطرق يقوى كماذكرنا اهـ (٢٣٤٨) أهلت بعمرتها من التنعيم أدنى الحل من مكة فى طريق الذاهب إلى (٢٢٥٠) - ٢٢٠- وآله وسلم المُحَصَب، فدعا عبد الرحمن بن أبى بكر ، فقال ((اخرج بأختك من الحَرَم، فَلْتُهُل بعمرة، ثُم لِتَطَفُ بالبيت، فانى أنتظرُ كما هاهنا)» قالت: خرجنا، فأهللْتُ، ثم طفتُ بالبيت، وبالصَّفَا وَالمَرْوَةِ، جئنا رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو فى منزله فى جَوْفِ الليل. فقال ((هل فَرَغتِ؟)) قلت : نعم. فأذّن فى أصحابه بالرَّحيل ، فرج، فمر بالبيت ، فطاف قبل صلاة الصبح، ثم خرج الى المدينة . متفق عليهما ٢٣٤٩ وعن أمّ سلمة رضي الله عنها قالت: سمعتُ رسولَ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول ((من أهَلّ من المسجد الأقصى بعُمرة أو بحَجَّةً، غُقُرله ما تَقَدَّم من ذنبه)) رواه أحمد ، وأبو داود بنحوه. وابن ماجه وذكر فيه العُمرة دون الحجة (باب دخول مكة بغير احرام لعذر) ٢٣٥٠ عن جابر رضى الله عنه أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم دخل يومَ فَتْحَ مَكَةَ ، وعليهِ عمامة سَوْداء بغير إحرام . رواه مسلم، والنسائى المدينة . قال ابن القيم فى زاد المعاد : الثامن أنه أصل فى العمرة المكية . وليس مع من يستحبها غيره ، فإن النبي صَّ اللّه لم يعتمر لا هو ولا أحد ممن حج معه من مكة خارجا منها الا عائشة وحدها ، فجعل أصحاب العمرة المكية قصة عائشة أصلا لقولهم، ولادلالة لهم فيها . فاز عمرتها اما أن تكون قضاء للعمرة المرفوضة عندمن يقول انها رفضتها فهى واجبة قضاء لها ، أو تكون زيادة محضة وتطيبا لقلبها عند من يقول انها كانت قارنة ، وان طوافها وسعيها أجزأها عن حجها وعمرتها والله أعلم (٢٣٤٩) لفظ أبى داود ((غفر له ما تقدم من ذنبه، أو وجبت له الجنة)) شك عبد الله - يعنى ابن عبد الرحمن بن يحنس - بضم أوله وفتح المهملة وتشديد النون المفتوحة - قال المنذرى : وقد اختلف الرواة فى متنه واسناده اختلافا كثيرا اهـ قال ابن القيم فى تهذيب السنن: قال غير واحد من الحفاظ اسناده ليس بالقوي. وقد سئل عبدالله بن عبدالرحمن بن يحنس: هل قال ((ووجبت له الجنة)) أوقال (( أووجبت)) بالشك، بدل قوله (( غفرله ما تقدم من ذنبه وما تأخر)) هذا هو