Indexed OCR Text

Pages 181-200

-- ١٨١ -
(٢١٧٣)
٢١٦٨ وعن أبى ذَرٍّ أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول:
((لا تزال أُمَّى بخير ما أخَرّوا السَّحور وعجلوا الفِطْرُ)) رواه احمد
٢١٦٩ وعن أنس أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((تَسَخَّرُوا،
فان فى السَّحور بركة)) رواه الجماعة الا أبا داود
٢١٧٠ وعن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ((ان فَصْل مابين صيامنا وصيام أهل الكتاب، أكلة السَّحَرَ)) رواه
الجماعة الا البخارى وابن ماجه
أبواب ما يبيح الفطر، وأحكام القضاء
( باب الفطر والصوم فى السفر )
٢١٧١ عن عائشة، أن خَمْزَةَ بن عَمرو الأسلمى قال للنبي صلى الله
عليه وآله وسلم: الصوم فى السفر ؟ - وكان كثير الصيام - فقال ((ان
شِئْتَ فَصُمْ، وان شئت فأفِطِر)» رواه الجماعة
٢١٧٢ وعن أبى الدرداء قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم، فى شهر رَمَضَانَ، فى حَرٍّ شديد ، حتى ان كان أحدُنَا لَيَضَعُ يده
على رأسه من شدة الحر، وما فينا صائم إلا رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ، وعبد الله بن رواحة
٢١٧٣ وعن جابر قالَ: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فى
سَفَرَ، فَرَأى زحَامًا، ورجلاً قد ظُلُّ عليه. فقال ((ماهذا؟)) فقالوا:
(٢١٦٨) فى اسناده سليمان بن أبي عثمان . قال أبو حاتم: مجهول .
(٢١٧١) حمزة بن عمر وبن عويمر الاسلمي له تسعة أحاديث انفرد مسلم بواحد
وهو (٢١٧٦) كان البشير وقعة اجنادين. وكان يسرد الصوم. وقبل هو البشير لكعب
ابن مالك بعوبة الله عليه وأنه الذى أعطاه كعب ثوبه . مات سنة. ٦١
(٢١٧٣) له ألفاظ عدة. منها: كنا مع النبي عبد الله زمان غزوة تبوك، فمر

(٢٠١٧٧)
- ١٨٢-
صائم. فقال « ليس من البرِّ الصومُ فى السفر)»
٢١٧٤ وعن أنس قال: كنا نسافِرُ مع رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم، فلم يَعِبِ الصائم على المُفْطِرِ ، ولا المفطر على الصائم
٢١٧٥ وعن ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم خرج من
المدينة، ومعه عشَرَةُ آلاف - وذلك على رأس ثمان سنين ونصفٍ من
مقْدَمه المدينة - فسار بمن معه من المسلمين الى مكة ، يصوم ويصومون، حتى
اذا بَلَغَ الكَدِيد - وهو مابين عُفان وقُدَيْدٍ - أفطر وأفطروا. وإنما يُؤخذ
من أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالآخر، فالآخر. متفق على هذه
الأحاديث. إلا أن مسلماً له معنى حديث ابن عباس من غير ذكر عشرة آلاف،
ولا تاريخ الخروج
٢١٧٦ وعن حمزة بن عَمرو الأسلمى أنه قال: يارسول الله، أجد منّ
قُوَّة على الصوم فى الَّفر. فهل علىَّ جناح؟ فقال ((هى رُخضةَ من اللّه تعالى
فمن أخذَ بها ◌َحَسَنَّ. ومن أحَبَّ ان يصومَ فلاجناح عليه)) رواه مسلم والنسائى
وهو قَوِىُّ الدلالة على فَضيلة الفطر
٢١٧٧ وعن أبى سعيد وجابر قالا: سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه
٠٠
برجل فى ظل شجرة يرش الماء عليه - الحديث . قال فى التلخيص ( ١٩٥) ورواه
أحمد من حديث كعب بن عاصم الاشعري بلفظ ((ليس من ام برام صيام فى الم سفر)»
وهذه لغة لبعض أهل اليمن، يجعلون لام التعريف مما . ويحتمل أن يكون النبى
صَّ اللّهِ خاطب بها هذا الأشعرى كذلك لا نها لغة. ويحتمل أن يكون الاشعري
هذا نطق بها على ما ألف من لغته . حملها عنه الراوي وأداها باللفظ الذي سمعها .
وهذا الثانى أوجه عندى اهـ
(٢١٧٥) بين الكديد وبين مكة من حلتان . قال القاضي عياض: اختلفت
الرواية فى المحل الذي أفطر فيه رسول اللّه صَّ الله . والكل فى قضية واحدة.
وكلها متقاربة ، والجميع من عمل عسفان

(٢١٨٠١)
-- ١٨٣-
وآله وسلم، فيصوم الصائم، ويفطر المُقُطر، فلا يَعِيبُ بعضُهُم على بعض. رواه مسلم
٢١٧٨ وعن أبى سعيد قال: سافر نامع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
إلى مكة ، ونحنُ صِيام. قال: فنزلنا منز لاً، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ((إنكم قد دَنَوْتَم من عَدُوِّكم . والفطر أقوى لكم)) فكانت رُخصةً
فمنَّا من صام، ومنا من أفطر. ثم نزلنا منز لاً آخر، فقال «إنكم مُصَبِّحُوا عدُوِّكم
والفطر أقوى لكم، فأفطروا، فكانت عَزْمَةً. فأفطرنا، ثم لقد رأيتُنا نَصوم
بعد ذلك مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فى السفر. رواه احمد
ومسلم وابو داود
( باب من شرع فى الصوم، ثم أفطر فى يومه ذلك )
٢١٧٩ عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خرج الى مكة
عامَ الفَتَحِْ. فصام حتى بلغ كُرَاع الغَمِيم ، وصام الناس معه . فقيل له : إِنَّ
الناسَ قد شَقَّ عليهم الصيام . وان الناسَ يَنْظرون فيما فعلتَ . فدعا بقَدَح
من ماءٍ بعد العَصْر، فشَربَ ، والناسُ ينظرون اليه . فأفطر بعضهم ، وصام
بعضهم، فبلغه أن نَاساً صاموا، فقال ((أولئك العُصاة)) رواه مسلم،
والنسائى، والترمذى وصححه
٢١٨٠ وعن أبى سعيد قال: أتى رسول الله صلى اللهُ عليه وآله وسلم على
نَهْ من ماءِ السماء، والناسُ صيام، فى يومٍ صائِفٍ، مشاةً، ونِىُّ اللّه صلى الله
عليه وآله وسلم على بَغْلة له - فقال («اشربوا أيها الناس)) قال: فأبوا، قال
((أنى لست مثلكم إنى أيسركم، انى راكب)) فأبوا، فثنَى رسول الله صلى اللهُ
عليه وآله وسلم فَخِذَه، فنزل فشَربَ، وشرب الناسُ. وما كان يريد أن يشرب
٢١٨١ وعن ابن عباس قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
(٢١٧٩) كراع الغميم من أموال أعالى المدينة وهو واد أمام عسفان
(٢١٨١) أخرج نحوه البخاري فى المغازى من طريق خالد الحذاء عن عكرمة

- ١٨٤ -
(٢٠١٨٤)
عامَ الفتح، فى شهر رمضان ، فصام حتى مَرَّ بغدِير فى الطريق ، وذلك فى
نَحْرُ الظَّهيرة ، قال: فعَطَشََ الناسُ، وجعلوا يَمُدُون أعناقهم، وتَتَوق أنفسهم
اليه. قال: فدَعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقَدَح فيه ماء، فأمسكه
على يده، حتى راه الناس. ثم شرب، فَشَرِبَ الناس . رواهما احمد
( باب من سافر فى أثناء يوم هل يفطر فيه؟ ومتى يفطر )
٢١٨٢ عن ابن عباس قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
فى رمضان الى حُنَيْن، وَالناسُ مُخْتَلِفِون، فصائمٌ، ومفطر. فلما استَوَى
على راحلته دعاباناء من لبن ، أوماءٍ ، فوضعه على راحلته، أوراحته ، ثم نظر
الناسُ، فقال المفطرون لِلصَّوَّام : أفطروا . رواه البخارى
قال شيخنا عبدالرزاق بن عبدالقادر: صوابه خيبر أومكة ، لأنه قَصَدَهما
فى هذا الشهر. فأما حُنين فكانت بَعَد الفتْح بأربعين ليلة
٢١٨٣ وعن محمد بن كعب قال: أتيتُ أَنسَ بنَ مالك فى رمضان، وهو
يريد سفراً، وقد رُحُلَتْ له راحلته، ولبس ثيابَ السَّفَر. فدعا بطعام، فأكل
فقلت له : سُنَّة؟ فقال: سنة ، ثم ركب . رواه الترمذى
٢١٨٤ وعن عبيد بن جبرٍ قال: ركبتُ مع أبى بَصْرَةَ الغفارى فى سفينة.
عن ابن عباس قال : خرج النبي صَّ اللّهِ فى رمضان . والناس صائم ومفطر . فلما
استوى على راحلته دعا باناء من لبن أوماء، فوضعه على راحلته ثم نظر الناس -
الحديث ، وله ألفاظ أخري
(٢١٨٢) قد اتفق أهل السيرأنه خرج عام الفح من المدينة فى عاشر رمضان
ودخل مكة لتسع عشرة ليلة خلت منه. وأقام بها ست عشرة أوسبع عشرة، على
ما تقدم فى صلاة السفر. ثم خرج الي حنين ، فیکون قدخرج في شوال يقينا
(٢١٨٣) ذكره الحافظ فى التلخيص وسكت عنه. وفى اسناده عبد الله بن جعفروالدعلى
ابن المديني . قال أبو حاتم : منكر الحديث. وقال ابنه: لا تأخذوا عن أبى فانه ضعيف
(٢١٨٤) سكت عنه أبو داود والمنذري والحافظ في التلخيص ، ورجاله ثقات

(٢١٨٦)
- ١٨٥ -
من الفسطاط، فى رمضان، فدَفعَ، ثُم قَرَّبَ غداءه، ثم قال: اقْتَرَبْ، فقلت:
ألستَ بين البيوت؟ فقال أبو بَصْرَةَ: ارغبْتَ عن سنَّة رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم؟ . رواه أحمد وأبو داود
(باب ماجاء فى المريض، والشيخ، والشيخة ، والحامل، والمرضع)
٢١٨٥ عن أنس بن مالك الكعنى أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
قال ((إِن اللّه وَضَعَ عن الْمُسَافِرِ الصَّوْمَ وَشَطْرَ الصلاة، وعن الحبلَى
والمُرْضِعِ الصَّوْمَ )) رواه الخمسة
٢١٨٦ وفى لفظ بعضهم ((وعن الحامل والمُرْضِع))
قال فى التلخيص : وأخرج البيهقي عن أبى اسحاق عن أبى ميسرة عمروبن شرحبيل
أنه كان يسافر وهو صائم، فيفطر من يومه اهـ وقال في الاصابة: وأخرج النسائى من
طريق كليب بن ذهل الحضرمى عن عبيد بن جبر قال : كنت مع أبى بصرة صاحب
النبي صَلّه فى سفر فى رمضان ، فذكر الفطر فى السفر. قال ابن يونس: شهد
فتح مصر، واختط بها . ومات بها ودفن في مقبرتها فى سفح المقطم . وذكر
القضاعی اله مع عقبة بن عامر فى قبر . قیل اسمه حمیل ، وقیل جمیل. وصوبه ابن
عبدالبر بالحاء المهملة . وعبيد بن جبر بفتح الجيم ـ هکذا فى الخلاصة . وفي نسخ أبى
داود وفى الميزان للذهبي وتقريب التهذيب الحافظ بن حجر - جبير بضم الجيم
وبالتصغير - قال الحافظ: هو القبطي مولى أبي بصرة وذكره يعقوب بن سفيان فى
الثقات . وقال ابن خزيمة : لا أعرفه. وفى رواية لأحمد عن عبيد قال : ركبت مع
أبى بصرة من الفسطاط الي الاسكندرية . والفسطاط على لمصر العتيقة التي بناها
عمرو بن العاص
(٢١٨٥) قال الترمذي: حديث حسن. ولا نعرف لأنس بن مالك هذا عن
النبى عَ لآي غير هذا الحديث الواحد اهـ وقال المنذرى: وأنس هذا كنيته أبوأمية
وفى الرواية أنس بن مالك خمسة. اثنان صحابيان، هذا وخادم رسول اللّه صدّ الله
وأنس بن مالك والد الامام مالك بن أنس بن مالك . روى عنه حديث في اسناده
نظر. والرابع شيخ حمصى حدث، والخامس كوفي، أحدث عن حماد بن أبى سليمان

(٢١٩١)
- ١٨٦-
٢١٨٧ وعن سلمة بن الأكوع قال: لما نزلت هذه الآية ( وعلى الذين
يُطِيقُونَهُ فِيَةَ طَعَامُ مِسكين) كان من أراد أن يفُطرَ ويَفَتَدِىَ حتى
أَنْزِلَتِ الآية التى بعدها ، فَسَخَتْها. رواه الجماعة الا أحمد
٢١٨٨ وعن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن معاذ بن جبل بنحو حديث
سلمة. وفيه : ثم أنزل الله ( مَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمَهُ) فَأَثْبَتَ اللهُ
صيامه على المُقُيمِ الصَّحيح. ورَخَّصَ فيه للقُيم المريض، والمسافر، وثبت
الاطعام الكبير الذى لا يستطيع الصيّام. مختصر لأحمد وأبى داود
٢١٨٩ وعن عطاء سمع ابن عباسٍ يقرأ (وعلى الذين يطيقونه فديةٌ
طعام مسكين ) قال ابن عباس : ليست بمنسوخة ، وهو الشيخ الكبير
والمرأة الكبيرة ، لا يستطيعان أن يصوما ، فيطعمان مكان كل يوم مسكينا.
رواه البخارى
٢١٩٠ وعن عكرمةَ أنَّ ابْنَ عباس قال: أُثبتت لِلْحُبُلَى وَالْمُرْضِعِ.
رواه أبو داود
(باب جواز الفطر للمسافر إذا دخل بلداً ولم يجمع اقامة)
٢١٩١ عن ابن عباس: أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم غَزَا غَزْوَةَ الفَتْحِ
فى رمضان ، وصام حتى بلغ الكَدِيد - الماء الذى بين قُدَيد وعُفان - أفطر
فلم يزل مفطراً حتى انسلخ الشهر. رواه البخارى
ووجه الحجة منه أن الفتْحَ كان لعشْر بقين من رمضان . هكذا جاء فى
حديث متفق عليه
والاعمش وغيرهما والله أعلم. وقال فى الاصابة فى ترجمة أنس بن مالك الكعبي: نزل
البصرة وروي عن النبي صَّ الله حديثا فى وضع الصيام عن المسافر. وله معه فيه
قصة . أخرجه أحمد وأصحاب السنن وصححه الترمذي وغيره اهـ
(٢١٨٧) وقدروى البخارى عن ابن عمر أنه قرأ ( فدية طعام مسكين،)
قال: هى منسوخة اهـ قال الحافظ فى الفتح ( ٨: ١٢٦) ورجح ابن المنذر

(٢١٩٣)
- ١٨٧ -
(باب قضاء رمضان متتابعً، أو متفرقاً، وتأخيره الى شعبان )
٢١٩٢ عن ابن عمر أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((قضاء رمضان
إن شاء فَرَّق، وإن شاء تابع)) رواه الدار قطنى
(*) قال البخارى: قال ابن عباس: لا بأس أن يفرِّق لقول الله تعالى (فَعِدَّةُ
من أيَّامٍ أُخرَ )
٢١٩٣ وعن عائشة قالت: نزلت (فَعِدَّة من أيام أخر متتابعات) فسقطت
النسخ من جهة قوله ( وأن تصوموا خير لكم) قال: لأنها لو كانت في الشيخ
الكبير الذي لا يطيق الصيام لم يناسب أن يقال له ( وان تصوموا خير لكم) مع أنه
لا يطيق الصيام اهـ وقال البخارى: قال الحسن وإبراهيم النخعى فى المرضع والحامل
اذا خافتا على أنفسهما أوولدهما تقطران ثم تقضيان. وأما الشيخ الكبير اذالم يطق
الصيام . فقد أطعم أنس بن مالك بعد ما كبر عاما أو عامين كل يوم مسكينا ، خبزا
ولما وأفطر اه وقد وصل هذين الاثرين عبد بن حميد
(٢١٩٢) قال الدارقطني: لم يسنده غير سفيان بن بشر. قال فى التعليق المغنى:
وقد صحح الحديث ابن الجوزى وقال : ما علمنا أحدا طعن فى سفيان بن بشر.
وأخرجه الدارقطنى عن عطاء عن عبيدبن عميرمر سلا. واسناده ضعيف . لأن فيه
عبد الله بن خراش. ضعفه الدارقطنى وغيره
(*) قال في الفتح (٤: ١٣٦) صله مالك عن الزهرى ان ابن عباس وأبا هريرة
اختلفا فى قضاء رمضان ، فقال أحدهما : يفرق ، وقال الآخر لا يفرق . هكذا
أخرجه منقطعا مبهما ووصله عبدالرزاق معينا عن معمر عن الزهرى عن عبيد
ابن عبد الله عن ابن عباس فيمن عليه قضاء من رمضان، قال: يقضيه مفرقا. قال
الله تعالي ( فعدة من أيام أخر). وأخرجه الدارقطني من وجه آخر عن معمر
بسنده وقال : صمه كيف شئت . وكذلك روى نحوه عن معاذبن جبل وأبى عبيدة
ابن الجراح، ورافع بن خديج وأنس بن مالك اهـ بتصرف
(٢١٩٣) وفي المودا أنها قراءة أبي بن كعب. قال فى الفتح: وهذا ان صح يشعر
بعدم وجوب التتابع . فكأنه كان واجبا أولا ثم نسخ ، ولا يختلف المجيزون
للتفريق أن التتابع أولى

(٢٩٩٧)
- ١٨٨ -
متتابعات . رواه الدار قطنى، وقال : اسناد صحيح
٢١٩٤ وعن عائشة قالت: كان يكون علىَّ الصومُ من رمضانَ ، فما
أستطيع أن أقْضىَ إلا فى شعبان ، وذلك لمكان رسول الله صلى الله عليه.
وآله وسلم . رواه الجماعة
٢١٩٥ ويروى باسناد ضعيف عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وآله
وسلم : فى رجل مرض فى رمضان ، فأفطر، ثم صَحَّ ، ولم يَصُمْ، حتى أدركه
رمضان آخر. قال (( يصوم الذى أدركه، ثم يصوم الشهر الذى افْطَرَ فيه،
وَيُطْعِمُ كلَّ يومٍ مسكينا)»
٢١٩٦ ورواه الدار قطنى عن أبى هريرة من قوله وقال: إسناد صحيح موقوف
٢١٩٧ وروى عن ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال (( من
مات وعليه صيام شهر رمضان، فَلْيُطْعَمْ عنه مكان كلِّ يومٍ مسكينا» واسناده
(٢١٩٥) علقه البخارى وقال الحافظ فى الفتح (٤: ١٣٦) وجدته عن
أبى هريرة موصولا من طرق. فأخرجه عبدالرزاق عن ابن جريج ، أخبرنى عطاء
عن أبى هريرة قال : أى انسان مرض فى رمضان الح. وقال فى التلخيص (ص١٩٧)
ر واه الدارقطني ، وفيه عمر بنموسى بنوجیه، وهوضعيف جدا . والراوى عنه
ابراهيم بن نافع ضعيف أيضا . وكذلك قال الدار قطني بعداخراجه . وصح عن
ابن عباس من قوله أيضا . وقال ابن حزم : رو ينا عدم القضاء عن ابن عمر من
طرق صحيحة
(٢١٩٧) قال فى التلخيص روى مرفوعا وموقوفا. رواه الترمذى عن قتيبة
عن عبثر بن القاسم عن أشعت عن محمد عن نافع عن ابن عمر مرفوعا وقال : غريب
لا نعرفه الامن هذا الوجه . والصحيح انه موقوف على ابن عمر قال : وأشعث هو
ابن سوار ومحمد هو ابن عبدالرحمن بن أبي ليلي. قال الحافظ: ورواه ابن ماجه من
هذا الوجه . ووقع عنده عن محمد بن سيرين بدل محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى .
وهو وهم منه أومن شيخه . وقال الدارقطني : المحفوظ وقفه على ابن عمر. وتابعه
البيهقي على ذلك

(٢٢٠٣)
-١٨٩-
ضعيف . قال الترمذى: والصحيح انه عن ابن عمر موقوف
(*) وعن ابن عباس قال: اذا مرض الرجل فى رمضان ، ثم مات
ولم يَصُمْ أَطْعِمَ عنه، ولم يكن عليه قضاء. وإن نذر قَضَى عنه وليُهُ. رواه أبو داود
( باب صوم النذر عن الميت )
٢١٩٨ عن ابن عباس أن امرَاةً قالت: يارسول الله؛ إنَّ أُمى ماتت
وعليها صوم نذر، أفأصوم عنها ؟ فقال ((أرأيتِ لو كان على أُمِّكِ ديْنُ
فَقَضَيْيه، أكان يؤدى ذلك عنها؟)) قالت: نعم. قال ((فَصُومى عن أمك)) أخر جاه
٢١٩٩ وفى رواية أن امرأة رِكِتِ الْبَحْرُ، فنَدَرَتْ إِن اللهُ نجاها أن تصوم
شهراً، فأنجاها اللّه، فلم تَصُمْ حتى ماتت. فجاءت قَرَابَةٌ لها إلى رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم، فذكرت ذلك، فقال ((صومى عنها)) رواه أحمد
والنسائى وأبو داود
٢٢٠٠ وعن عائشة رضى الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
قال «من مات وعليه صيام صام عنه وليه)) متفق عليه
٢٢٠١ وعن بريدة قال: بينا أنا جالس عند رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم، إذ أتته امرأةٌ، فقالت: الى تَصَدَّقْتُ على أُمِّى بجارية، وانها ماتت.
فقال ((وجبَ أجرُكِ، وَرَدَّها عليك الميراث)) قالت يارسول الله ، انه كان
عليها صوم شهر، أفأصوم عنها؟ قال ((صومى عنها)) قالت: أنها لم تَحُجُ قَطُ
أناهُ﴾ عنها؟ قال((حجیعنها))رواهاحمد، ومسلم،وأبوداود،والترمذى، وصححه
٢٢٠٢ ولمسلم فى رواية : صومُ شهرين
أبواب صوم التطوع
( باب صوم ست من شوال)
٢٢٠٣ عن أبى أيوب عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ((من
(#) صححه الحافظ. وأخرجه الدارقطني. وسعيد بن منصور فى سننه

(٢٢٠٨)
- ١٩٠-
صامَ رَمضان ثم أتْبْعَهَ ستَّامن شَوَّال، فذلك صيام الدَّهْرْ)) رواه الجماعة
الا البخاری، والنسائى
٢٢٠٤ ورواه احمد من حديث جابر
٢٢٠٥ وعن ثوبانعن رسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم أنهقال «من
صام رمضان وَسِتَّةَ أيام بعد الفِطْرِ كان تمامُ السّنّةَ، من جاء بالحسنة فلهِ
عَشْرُ أمثالها» رواه ابن ماجه
(باب صوم عشر ذي الحجة، وتأكيد يوم عرفة لغير الحاجٌ)
٢٢٠٦ عن حَفْصَةَ قالت: أرْبَعُ لم يكن يَدَعَهُنَّ رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم: صيامُ عاشوراء، والعَشْرُ، وثلاثة أيام من كلِّ شَهْ، والركعتين
قبل الغَّدَاة . رواه أحمد والنسائى
٢٢٠٧ وعن أبى قتادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
((صومُ يومِ عرفةَ يُكَفِّرُ سَنَتَين: ماضية، ومستقبلة. وصوم يوم عاشوراء
يُكفِّرُ سنة ماضية)) رواه الجماعة الا البخارى والترمذى
٢٢٠٨ وعن أبى هريرة قال : نهى رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم
والبيهقي وعبد الرزاق موصولا. وعلقه البخارى . وقال عبدالحق فى أحكامه : لا يصح
فى الاطعام شىء ، يعنى مرفوعا.
(٢٢٠٤) ورواه عبد بن حميد والبزار. وفى اسناده عمر وبن جابر ضعيف.
کذا فى مجمع الز وائد
(٢٢٠٥) أخرجه أيضا النسائى وأحمد والدارمى والبزار وابن خزيمة وابن
حبان في صحيحيهما. ولفظ النسائى ((جعل الله الحسنة بعشر أمثالها. فشهر
بعشرة أشهر، وصيام ستة أيام بعدالفطر تمام السنة ))
(٢٢٠٦) رواه أبو داود بدون تسمية حفصة، فقال: عن بعض أز واج
النبي صلي الله عليه وسلم
(٢٢٠٨) أخرجه أيضا أبوداود، والنسائى والحاكم وصححه، والبيهقي. وصححه

(٢٢١٤)
٠- ١٩١-
عن صوم يوم عرفة بعر فات . رواه أحمد وابن ماجه
٢٢٠٩ وعن أُمِّ الفَضْلِ أنهمْ شَكُوا فى صوم النبي صلى الله عليه وآله
وسلم يوم عرفة، فأرسلت آليه بلبن، فشربَ ، وهو يخطبُ الناسَ بعرفة متفق عليه
٢٢١٠ وعن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
((يومُ عرفةَ، ويومُ النَّحْرِ، وأيام التَّشْرِيقِ. عيدنا أهلَ الاسلام، وهى
أيام أكل وشُرْبٍ)) رواه الخمسة، الا ابن ماجه، وصححه الترمذى
(باب صوم المحرم، وتأكيد عاشوراء)
٢٢١١ قدسبق أنه صلى الله عليه وآ له وسلم سئل: أيُّ الصيامِ بعدَ رمضان
أفضل؟ قال ( شهر الله المحرم )»
٢٢١٢ وعن ابن عباس - وسئل عن صوم عاشوراء - فقال: ما علمتُ أن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صام يوماً يطلب فَضْلُهَ على الأيَّام، إلا
هذا اليوم ، ولا شَهرًا إلا هذا الشهر ، يعنى رمضان
٢٢١٣ وعن عائشة قالت : كان يوم عاشوراءَ يوماً تصومه قريش فى
الجاهلية . وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يَصومه، فلما قَدِمَ المدينةَ
صامه ، وأمر بصيامه . فلما فُرض رمضانُ قال ((من شاء صامه. ومنشاء تركه))
٢٢١٤ وعن سلَمَةَ بن الأكْوَع قال: أمر النبيُّ صلى الله عليه واله وسلم
رجلاً من أَسْلَمَ، أَنْ((أَذِّنْ فى الناس أنَّ من كان أكل فَلَيْصُمْ بَقَيَّةً يومه.
ابن خزيمة . وفى اسناده مهدي الهجرى مجهول . ورواه العقيلى في الضعفاء وقال :
لا يتابع عليه. قال العقيلى: وقدروي عن النبي عي الي بأسانيد جياد انه لم يصم يوم
عرفة بها . ولا يصح عنه النهى عن صيامه قال الحافظ: قد صححه ابن خزيمة ووثق
ابن حبان مهديا. اهـ تلخيص ( ٩٨٪).
(٢٢٠٩) أم الفضل فى لبابة بنت الحارث زوج العباس . وأخت ميمونة
أم المؤمنين رضي الله عنهما. وهو متفق عليه من رواية ميمونة أيضا
( ٢٢١١) أنظر الحديث رقم (١٢٣٥) فى باب ماجاء فى قيام الليل

(٢٢٢٠)
- ١٩٢-
ومن لم يكن أكل فَلْيَصُمْ، فان اليومَ يومُ عاشوراء)»
٢٢١٥ وعن علقمة أن الأشعثَ بنَ قَيس دَخَلَ على عبد الله، وهو
يَطْعَم، يوم عاشوراء، فقال : يا أبا عبدِ الرحمن إنَّ اليومَ يومُ عاشوراء؟
فقال: قد كان يُصام قبل أن يَنزل رمضانُ. فلما نزل رمضان ترك ، فإن
كنت مفْظْرًاً فاطْعَمَ
٢٢١٦ وعن ابن عمر أن أهل الجاهلية كانوا يصومون يومَ عاشوراء
وأن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم صامه والمسلمون، قبل أن يُفُرَض
رمضان. فلما فُرض رمضان قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((إن
يومَ عاشوراء يومٌ من أيامِ اللّه، فمن شاء صامه)) وكان ابن عمر لا يصومه
إلا أن يوافق صيامه
٢٢١٧ وعن أبى موسى قال: كان يوم عاشوراء تُعَظِّمُهُ اليهودُ، وتَتَّخِدُهُ
عِيداً، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((صوموه أنتم))
٢٢١٨ وعن ابن عباس قال: قدم النبى صلى الله عليه وآ له وسلم ، فرأى
اليهود تصوم عاشوراء، فقال ((ماهذا؟)) قالوا: يوم صالح، نَجَّى اللّهُ فيه
موسى، وبنى اسرائيل من عدوهم، فصامه موسى. فقال ((أنا أحقُّ بموسى منكم))
فصامه ، وأمر بصيامه
٢٢١٩ وعن معاوية بن أبى سفيان قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه
عليه وآله وسلم يقول ((إن هذا يوم عاشوراء، ولم يُكْتَبْ عليكم صيامه
وأناصائم. فمن شاءصام. ومن شاء فليُفْطِرْ)) متفق على هذه الأحاديث كلها
وأكثرها يدل على أن صومه وجب، ثم نسخ، ويقال: لم يجب بحال
بدلیل خبر معاوية ، وانما نسخ تأكيد استحبابه
٢٢٢٠ وعن ابن عباس قال: لما صام رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم يوم عاشوراء وأمر بصيامه، قالوا: يا رسول الله، انه يوم تُعُظمهٌ
اليهودُ والأنصارُ . فقال ((فإذا كان العامُ المُقبلُ إن شاء الله تعالى صُمنَا

(٢٢٢٧)
-١٩٣-
اليوم التاسع)) قال: فلم يأت العامُ المقبلُ حتى تُوفّىَ رسولُ الله صلى الله
عليه وآله وسلم . رواه مسلم وأبو داود
٢٢٢١ وفى لفظ: قال رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ((لئن بقيتُ
إلى قابل لأصُومَنَّ التاسع )» يعنى يومَ عاشوراء. رواه أحمد ومسلم
٢٢٢٢ وفى رواية قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((صوموا يوم
عاشوراء، وخالفوا اليهود، صوموا قَبْلَهَ يوماً، وبعده يوما)) رواه أحمد
( باب ما جاء فى صوم شعبان والأشهر الحُرُم )
٢٢٢٣ عن أُمَّ سَلَمَة رضى الله عنها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم
يَكُنْ يصومُ من السَّنَة شهراً تامًّا إلا شعبان، يَصلُ به رمضان. رواه الخمسة
٢٢٢٤ ولفظ ابن ماجه : كان يصوم شعبانَ ورمضان
٢٢٢٥ وعن عائشة رضى الله عنها قالت: لم يكن النبى صلى الله عليه وآله
وسلم يصومُ شهراً أكثرَ من شعبان ، فانه كان يصومه كله
: ٢٢٢٦ وفى لفظ : ما كان يصوم فى شهر ما كان يصوم فى شعبان، كان
يصومه إلا قليلا ، بل كان يصومه كلّه
٢٢٢٧ وفى لفظ: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم استكمَلَ
(٢٢٢٢) هو من رواية ابن أبى ليلي عن داود بن على بن عبد الله بن عباس عن
أبيه قال ابن معين: هو شيخ ها شمى، انما يحدث بحديث واحد. قال ابن عدى: أظنه
الحديث فى عاشوراء. وقال الشوكانى: وهي رواية منكرة. ورواه البيهقي من طريقه أيضا،
وفيه ((لآمرن بصيام يوم قبله أويوم بعده)). ورواه الشافعى قال: حدثنا سفيان أنه سمع عبيد الله
ابن يزيد يقول: سمعت ابن عباس قول: صومواالتاسع"، والعاشر. ولا تشبهوا باليهود
اهـ وقال ابن القيم فى الزاد: فمراتب صومه ثلاثة: أ كملها أن يصام قبله يوم وبعده
يوم، ويلى ذلك أن يصام التاسع، والعاشر. وعليه أكثر الأحاديث . ويلى ذلك
افراد العاشر وحده بالصوم . وأما افراد التاسع فمن نقص فهم الآثار
(٢٢٢٥) حسنه الترمذى. والمراد صيام أكثره بطريق المجازجمعا بينه وبين الحديث
رقم (٢٢٢٧) وهو مقدم على هذا . وقد ثبت نهيه عن تشبيه التطوع بالمفروض
(١٣ - منتقى ج - ٢)

(٢٢٢٩)
- ١٩٤ -
شهراً قَطُّ إلا شَهْرَ رَمضان، وما رأيته فى شهر أكثرَ منه صياماً فى شعبان .
متفق على ذلك كله
٢٢٢٨ وعن رجل من باهلة قال: أتيتُ النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم، فقلت:
يارسول الله، أنا الرَّجُلُ الذى اتيتُك عامَ الأول، فقال «فمالى أرى
جِسْمُكَ ناِحِلا ؟)) قال: يا رسول الله ما أكلتُ طعاماً بالنهار. ما أكلته إلا
بالليل. قال ((من أمَرَكَ أن تُعَذِّبَ نفسك؟)) قلت: يا رسول الله، إنى
أقوى. قال ((صُمْ شهرَ الصَّبرِ، ويوماً بعده)) قلت: إنى أقوى. قال ((صم
شهر الصّبر، ويومين بعده)) قلت: إنى أقوى. قال ((صم شهر الصّبر، وثلاثة
أيام بعده، وضم أشهرُ الحُرُم)) رواه أحمد، وأبوداود، وابن ماجه وهذا لفظه
( باب الحث على صوم الاثنين والخميس)
٢٢٢٩ عن عائشة قالت: أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم كان يَتَحَرَّى
(٢٢٢٨) رواه أبوداود عن مجيبة الباهلية عن أبيها أوعمها . قال المنذرى:
وأخرجه النسائي وابن ماجه ، الاأن النسائي قال فيه : عن مجيبة الباهلى عن عمه .
وقال ابن ماجه : عن أبي مجيبة الباهلى عن أبيه أوعمه . وذكره أبو القاسم البغوي
فى معجم الصحابة وقال فيه: عن مجيبة - يعني الباهلية - قالت: حدثني أبي أو عمى
وسمى أباها عبدالله بن الحارث، فقال: سكن البصرة. وروي عن النبى عَّ له
حديثاً . وقال فى موضع آخر: أبو مجيبة الباهلية، أو عنهما، سكن البصرة . وروى عن
النبي صَّ اله حديثا، ولم يسمه. وذكر هذا الحديث . وذكره ابن قائع فى معجم
الصحابة. وقال فيه. عن مجيبة عن أبيها أوعمها، وسماه أيضا عبدالله بن الحارث اهـ
وقدوقع فيه هذا الاختلاف كماترى ، وأشار بعض شيوخنا الى تضعيفه لذلك . وهو
متوجه اهـ كلام المنذرى. وقدذكره الحافظ فى الاصابة فى أبى مجيبة، وقال : ذكره
ابن حبان فى الصحابة . وقال أبو عمر بن عبدالبر : لا أعرفه - إلى أن قال الحافظ -:
والصواب أن مجيبة امرأة . فقدوقع عندسعيد بن منصور عن ابن علية عن الجريرى
عن أبى سليل عن مجيبة الباهلية ، عجوز قومها اهـ.وشهر الصبر هو رمضان
(٢٢٢٩) أعله ابن القطان بجهالة الراوى عن عائشة . قال الحافظ: وأخطأ فى
٠٠

(٢٢٣٦)
- ١٩٥-
صيام الاثنين والخميس . رواه الخمسة الا أباداود
٢٢٣٠ لكنه له من رواية أسامة بن زيد
٢٢٣١٠ وعن أبى هريرة أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قال ((تُعْرَضُ
الأعمالُ كُلّ اثنين وخميس، فَأُحِبُّ أَن يُعْرَض عملي وأنا صائم)) رواه
احمد والترمذى . ولابن ماجه معناه
٢٢٣٢ ولأحمد والنسائى هذا المعنى من حديث أسامة بن زيد
٢٢٣٣ وعن أبى قتادة رضى الله عنه: أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم ستُلَ عن
صوم يومِ الاثنين، فقال ((ذلك يومٌ وُلِدْتُ فيه، وأَنْزِلَ علىَّفيه)) رواه احمد
ومسلم وأبو داود
( باب كراهية إفراد يوم الجمعة، ويوم السبت بالصوم).
٢٢٣٤ عن محمد بن عبَّاد بن جعفر، قال: سألتُ جابراً: أنهى رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم عن صوم يوم الجمعة؟ قال: نعم. متفق عليه" .
٢٢٣٥ وللبخارى فى رواية: أن يُفْرَد بصوم
٢٢٣٦ وعن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
((لا تصوموا يوم الجمعة، إلا وقبله يومٌ أو بعده يومٌ)) رواه الجماعة الاالنسائى
ذلك، فانه صحابى قال : وفى الباب عن حفصة عندأبى داود، وعن أبى قتادة عند
مسلم، وعن أسامة بن زيد عندأبى داود والنسائى
(٢٢٣٢) لفظه : قلت يارسول اللّه، انك تصوم حتى تكاد لا تفطر، وتفطر
حتى تكاد لا تصوم ، الا يومين ان دخلا في صيامك والاصمتهما ؟ قال ((أي
يومين؟)) قلت: يوم الاثنين والخميس. قال ((ذلك يومان تعرض الاعمال
فيهما على رب العالمين . فأحب أن يعرض عملى وأناصائم)) ورواية النسائى أتم.
ورواه أحمد بهوأتم منه ، قال المنذري في الترغيب والترهيب: وفى استاده رجلان
مجهولات: مولى قدامة ومولي أسامة . ورواه ابن خزيمة فى صحيحه عن
شرحبيل بن سعد عن أسامة

(٢٢٤١)
- ١٩٦ -
٢٢٣٧ ولمسلم (( لا تختصُوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالى، ولا تختصوا
يوم الجمعة بصيام من بين الأيام، إلا أن يكون فى صوم يصومه أحدُ كم))
٢٢٣٨ ولأحمد « يوم الجمعة يوم عيد، فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم،
إلا أن تصوموا قبله أو بعده))
٢٢٣٩ وعن جُوَيْرِية - بنت الحارث رضى الله عنها- أن رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم دخل عليها فى يوم الجمعة، وهى صائمة. فقال لها ((أُصمْتِ
أمس؟)) قالت: لا. قال ((تصومين غداً؟)) قالت: لا. قال ((فافطرى))
رواه أحمد والبخارى وأبو داود
وهو دليل على أن التطوع لا يلزمُ بالشروع
٢٢٤٠ وعن ابن عباس رضى الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال
« لا تصوموا يوم الجمعة وحده))
٢٢٤١ وعن جنادةَ الأزدى قال: دخلت على رسو اللّه صلى اللّه عليه
وآله وسلم فى يوم جمعة ، فى سبعة من الأزد، أنا ثامنهم، وهو يَتْغَدَّى، فقال
((هلوا الى الغداء)) فقلنا: يا رسول الله إنَّا صيام. قال ((أصمتم أمس؟))
قلنا: لا. قال ((أفتصومون غدا؟)) قلنا: لا. قال ((فأفطروا)) فأكلنا معه.
فلماخرج، وجلس على المنبر ، دعا باناٍ من ماء، فشرب وهو على المنبر ،
والناس ينظرون ، يريهم أنه لا يصوم يوم الجمعة . رواهما احمد
(٢٢٣٨) ورواه الحاكم من طريق أبى شر عن عامر بن لدين الاشعرى عن
أبى هريرة مرفوعا. وقال: أبو بشر لا أعرفه. قال الحافظ في التلخيص (١٩٩)
وقد أخرجه البزار فقال : أبو بشر مؤذن مسجد دمشق اهـ . ورواه ابن
خزيمة في صحيحه
(٢٢٤٠) فى اسناده الحسين بن عبد الله بن عبيد الله. وثقه ابن معين. وضعفه الأئمة
(٢٢٤١) وأخرجه أيضا الحاكم والنسائى باسناد رجاله رجال الصحيح
الاحذيفة البارقى، وهو مقبول

(٢٢٤٤)
- ١٩٧ -
٢٢٤٢ وعن عبد الله بن بُسر، عن أخته - واسمها الصَّمَّاء - أن رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ((لا تصوموا يوم السبت الا فيما افترض
عليكم ، فإن لميجد أحدُ كم الاعُوُد عِنَب، أوِ لِحَاء شجرة ، فَلْيَمْضْغُه )) رواه
الخمسة الا النسائى
٢٢٤٣ وعن ابن مسعود: أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم ((قلَّمَا
كان يُفْطِرُ يوم الجمعة . رواه الخمسة ، الا أبا داود
ويحمل هذا على أنه كان يصومه مع غيره
( باب صوم أيام البيض ، وصوم ثلاثة من كل شهر ، وان كانت سواها)
٢٢٤٤ عن أبى ذَرُّرضى الله عنهقال:قال رسول الله صلى الله عليه وآ له وسلم ((يا أبا
(٢٢٤٢) قال في الترغيب والترهيب: حسنه الترمذى. ورواه أيضا ابن خزيمة
فى صحيحه، وأبوداود : وقال ، هذا حديث منسوخ . ورواه ابن حبان فى صحيحه
عن عبد الله بن بسر، دون ذكرأخته . ورواه ابن خزيمة عن عبد الله بن شقيق
عن عمته الصماء أخت بسر. قال المنذري: وهذا النهى انماهو عن افراده بالصوم
لما تقدم من حديث أبى هريرة اهـ وقال النسائى: هذه أحاديث مضطر بة - يشير
الى روايات حديث عبد الله بن بسر- وقال فى عون المعبود (٢٩٦:٢) وقد أخرجه أحمد
والدارمىوصححه الحاكم على شرط الشيخين. وقال النووى: صححه الأئمة .اهـ وقدطعن
فى هذا الحديث جماعة من: الأمة مالك بن أنس، وابن شهاب الزهرى، والا وزاعى
والنسائى. فلاتغتر بتحسين الترمذى وتصحيح الحاكم. وان ثبت تحسينه فلا يعارض
حديث جويرية الذى اتفق عليه الشيخان اهـ وقد أطال العلامة ابن القيم فى
تهذيب السنن القول فى هذا الحديث ، فارجع اليه
(٢٢٤٣؛ قال الترمذي: حسن غريب. وقال ابن عبد البر: هو صحيح .
ولا مخالفة بينه وبين الاحاديث السابقة فانه محمول على أنه كان يصله بيوم الخميس
(٢٢٤٤) ورواه ابنماجه ، وحسنه الترمدی، وصححه ابن حبان

(٢٢٥٠)
-- ١٩٨-
ذر ، إذا صمتَ من الشهر ثلاثةً فصم ثَلاَثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ،
وَخَمْسَ عَشْرَةً)) رواه أحمد والنسائي والترمذى
٢٢٤٥ وعن أبى قتادة رضى اللهعنهقال: قالرسول الله صلى اللهعليه وآله
وسلم ((ثلاثٌ من كلِّ شهر، ورمضانُ الى رمضان، فهذا صيام الدَّهْرْ كلّهُ))
رواه أحمد ومسلم وأبو داود
٢٢٤٦ وعن عائشة رضى الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم يصومُ من الشهر، السبت، والأحد، والاثنين. ومن الشهر الآخر
الثلاثاء، والأربعاء، والخميس . رواه الترمذى، وقال: حديث حسن
٢٢٤٧ وعن أبى ذَرِّرضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآ له
وسلم:(( من صام من كل شهر ثلاثة أيام، فذلك صيامُ الدهر. فأنزل الله تصديقَ
ذلك فى كتابه ( مَنْ جَاءَ باَلَحْنَةَ فَلَهُ عَشَرٌ أَمْثَالِهَا) اليومُ بعشرة)) رواه
ابن ماجه والترمذى
( باب صيام يوم، وفطريوم ، وكراهة صوم الدهر )
٢٢٤٨ عن عبد الله بن عمر ورضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم قال: ((صم فى كل شهر ثلاثةَ أيام)) قلت انى أقوى من ذلك . فَلَمْ
يَزّلْ يرفعنى حتى قال ((صم يوماً، وأفطريوماً، فانه أفضل الصيام ، وهو صوم
أخی داود عليه السلام )»
٢٢٤٩ وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ((لاصامَ من صام الأبَد)» متفق عليهما
٢٢٥٠ وعن أبى قتادة قال: قيل يارسول الله: كيف بمن صام الدهر؟
قال ((لاصام، ولا أفطر. او لم يصم، ولم يفطر)) رواه الجماعة،
(٢٢٤٦) وروى موقوفا على عائشة رضى الله عنها قال فى الفتح: وهو أشبه
(٢٢٤٧) حسنه الترمذي. ورواه النسائي وابن ماجه وابن خزيمة فى صحيحه

(٢٢٥٥)
- ١٩٩ -
الاالبخارى ، وابن ماجه
٢٢٥١ وعن أبى موسى عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال (( من
صام الدهر ضُّقٌّتْ عليه جهنم هكذا)) وقبض كفَّه . رواه احمد
ويحمل هذا على من صام الأيام المنهىَّ عنها
( باب تطوع المسافر، والغازى بالصوم)
٢٢٥٢ عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله
عليه واله وسلم (( لا يفطر أيام البيض فى حَضَر ولا سَفَرَ)) رواه النسائي
٢٢٥٣ وعن أبى سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((من صام
يوماً فى سبيل الله بَعَدَ الله وجهه عن النار سبعين خريفا)) رواه الجماعة، إلا أبا داود
( باب فى أن صوم التطوع لا يلزم بالشروع)
٢٢٥٤ عن أبى جُحيفةَ قال: آخى النبى صلى الله عليه وآله وسلم بين
سلمان وأنى الدَّرداء. فزار سلمانُ أبا الدرداء، فرأى أمَّ الدرداء متَبَذِّلة،
فقال لها : ماشأنك ؟ قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة فى الدنيا.
فاء أبو الدرداء، فصنع له طعاماً ، فقال : كل ، فانى صائم. فقال : ما أنا
بآكل ، حتى تأكل . فأكل ، فلما كان الليلُ ذهب أبو الدرداء يقوم، قال: تَمْ،
فنام . ثم ذهب يقوم ، فقال : ثم ، فنام، فلما كان من آخر الليل قال سلمان : قم
الآن، فَصَلَّيًا. فقال له سلمان: ان لِرَبِّكَ عليك حقًا، وَلنفسك عليك حقًّا،
ولأهلك عليك حقا . فاعطِ كلَّ ذى حقٍّ حقه. فأتى النبيّ صلى الله عليه وآله
وسلم، فذكر ذلك له، فقال النبى صلى الله عليه وآله وسلم ((صدق سلمان»
رواه البخارى ، والترمذى وصححه .
٢٢٥٥ وعن أم هانئً: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دخل عليها،
(٢٢٥١) أخرجه أيضا ابن حبان وابن خزيمة والبيهقى وابن أبى شيبة
(٢٢٥٢) في اسناده يعقوب بن عبد الله القمى، وثقه الطبرانى. وقال النسائى ليس
به بأس. وقال الدارقطنى: ليس بالقوى. وفيه وجعفر بن أبى المغيرة القمى. صدوقله أوهام

(٢٢٥٧)
- ٢٠٠ -
فدعا بشَرَاب ، فشرب ، ثم ناولها ، فشربت ، فقالت: يارسول الله ، أما إنى
كنت صائمةً . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((الصائم المتُطَوِّعُ
أميرُ نفسه، إن شاء صام وإن شاء أفطر)) رواه أحمد والترمذى
٢٢٥٦ وفى رواية: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شرب شراباً،
فناولها لتشربَ ، فقالت: إنى كنت صائمة، ولكنى كرهتُ أن أرُدَّ سُؤْرَك،
فقال «ان كان قضاء من رمضان فاقضى يوماً مكانه، وان كان تطوعا ، فان شئت
فاقضى وان شِئْتِ فلا تقضى )) رواه أحمد وأبو داود بمعناه
٢٢٥٧ وعن عائشة رضى الله عنها قالت: أُهْدِى لَخِفِصة طعامٌ، وكنا
صائمتين، فأفطرنا، ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقلنا:
يارسول الله، إنا أهديت لنا هديةٌ، واشتهيناها، فأفطرنا ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم ((لاعليكما، صوما مكانه يوماً آخر)) رواه أبو داود.
وهذا أمر ندب بدلیل قوله « لا علیکا)»
(٢٢٥٧) قالالمنذری : وأخرجه النسائی وقال : زمیل - مولیعروة - ليس
بالمشهور، وقال البخارى : لا يعرف لزميل سماع من عروة . ولا ليزيد بن الهاد
سماع من زميل. ولا تقوم به الحجة . وقال الخطابى : اسناده ضعيف، وزميل
مجهول . وقال ابن القيم فى تهذيب السنن : وقد روي النسائى الامر بالقضاء من
حديث جرير بن حازم عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة عن النبى صلّ له . وتابعه
الفرج بن فضالة عن يحي . قال الدارقطنى: وهم فيه جرير وفرج . وخالفهما
حماد بن زيد وعباد بن العوام ويحيي بن أيوب . فرووه عن يحي بن سعيد عن
الزهرى مرسلا . وقدرواه النسائي أيضامن حديث جعفر بن برقان . أخبرناالزهري
عن عروة عن عائشة به، وقال ((اقضيا يوما آخر)) ومن حديث سفيان عن الزهرى
عن عروة عن عائشة به. وفيه، فأمررسول اللّه عَّ له أن يصوم يوما مكانه. وذكر
النسائي، أنه أيضا من رواية اسماعيل بن عقبة وصالحبن کیسان . فقد بریء زمیل
من عهدة التفردبه . وتابعهم أيضا يحي بن سعيد عن ابن شهاب . فهؤلاء سفيان
وجعفر بن برقان . وصالح بن كيسان ، واسماعيل بن عقبة، ويحي بن سعيد على