Indexed OCR Text

Pages 621-640

(١٤١٣)
- ٦٢١ -
١٤١٠ ولمسلم أن ابن عباس أمر مؤذنه فى يوم جمعة، فى يوم مطير بنحوه
١٤١١ وعن ابن عمر قال: قال النبى صلى الله عليه وسلم ((إذا كان أحدكم
على الطعام فلا يَعْجَل، حتى يقضى حاجته منه، وان أقيمت الصلاة)). رواه
التخارى
١٤١٢ وعن عائشة قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول
((لاصلاة تحضْرَة طعام، ولا هو يُدافع الأخبثين)) رواه أحمد ومسلم وأبو داود
١٤١٣ وعن أبى الدرداء قال: مِنْ فِقْهِ الرجل إقباله على حاجته، حتى
يقبل على صلاته وقلبه فارغ . ذكره البخارى فى صحيحه
-عندى فى معنى قول ابن عباس : أن الجمعة واجبة متحتمة لاتترك . لكن يرخص
للمصلى حضور المسجد الجامع لأجل المطر، فيصلى الجمعة فى رحله بمن كان معه جماعة.
وليس المراد - والله أعلم - أن الجمعة تسقط بالمطر، فانه لم يثبت قط عن النبي (ص) أهـ
(١٤١٢) ورواه ابن حبان بلفظ ((لا يصلى أحدكم وهو يدافع الأخبثين »
ولفظ مسلم ((ولا وهو يدافعه الاخبثان )) والاخبثان هما البول والغائط . ويلحق
بهما ما فى معناهما من الريح . والجمهور على أن الصلاة فى هذه الحالة مكروهة يستحب
اعادتها . والظاهرية على أنها باطلة . وعلى كل حال فالنهى للتحريم . وذلك لما يمنح
الاشتغال بهذا من تحقيق الخشوع على وجهه
(١٤١٣) أخرجه البخارى فى باب اذا حضر الطعام وأقيمت الصلاة. وأخرج
قبله : كان ابن عمر يبدأ بالعشاء. قال الحافظ فى الفتح (٢: ١٠٩) وكأنه أشار
بالأثرين المذكورين الى منزع العلماء فى ذلك . فان ابن عمر حمله على اطلاقه . وأشار
أبو الدرداء الى تقييده بما اذا كان القلب مشغولا بالطعام. وأثر أبى الدرداء وصله
ابن المبارك فى كتاب الزهد . وأخرجه محمد بن نصر المروزى فى كتاب تعظيم قدر
الصلاة من طريقه اهـ

(١٤١٩)
- ٦٢٢-
أبواب الامامة وصفة الائمة
(باب من أحق بالامامة)
١٤١٤ عن أبى سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم((اذا
كانوا ثلاثة فلْيَؤُمَّهم أحدُم، وأحقهم بالامامة أقرؤهم)) رواه أحمد ومسلم والنسائى
١٤١٥ وعن أبى مسعود - عُقْبة بن عمرو، قال: قال رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم ((يَؤْمُ القَومَ أقرؤهم لكتاب الله . فان كانوا فى القراءة
سواء، فأعلمهم بالسُّنة. فان كانوا فى السنَّةً سواء، فأقدمهم محجرة . فان كانوا
فى الهجرة سواء، فأقدمهم سنًّا. ولا يؤمَّنَّ الرجلُ الرجلَ فى سلطانه ،
ولا يقعد فى بيته على تَكْرِ مَته إلا باذنه »
١٤١٦٠ وفى لفظ ((لا يؤمَّن الرجلُ الرجلَ فى أهله ولا سلطانه))
١٤١٧ وفى لفظ (سِلْما)) بدل ((سِنَّا)) روى الجميع أحمد ومسلم
١٤١٨ ورواه سعيد بن منصور، لكن قال فيه ((لا يُؤْمَّالرجلُ الرجلَ
فى سلطانه إلا بإذنه ، ولا يقْعُدْ على تَكْرمته فى بيته إلا باذنه))
١٤١٩ وعن مالك بن الحُوَيرث قال: أتيتُ التى صلى الله عليه وآله
وسلم - أنا وصاحب لى - فلما أردنا الإقفال من عنده، قال لنا ((إذا حضرت
الصلاة فأذّنًا، وأقما وليؤنًكما أكبرُ كم)) رواه الجماعة
(١٤١٥) ورواه أبو داود، بدون ذكر السنة، بعد القرآن . وقال المنذري:
ورواه مسلم والترمذى والنسائى وابن ماجه. قال الحافظ فى الفتح (١١٦:٢)
ومداره على اسماعيل بن رجاء عن أوس بن ضمعج عن أبى مسعود ، وليسا جميعاً من
شرط البخارى . وقد نقل ابن أبى حاتم فى العلل عن أبيه أن شعبة كان يتوقف فى
صحة هذا الحديث . ولكن هو فى الجملة يصلح للاحتجاج به عند البخارى . وقد علق.
طرفا منه بصيغة الجزم فى باب آخر ، وفسر اسماعيل بن رجاء التكرمة بالفراش ، يعنى.
من سرير ووطاء ونحوه مما يعد للكرامة

(١٤٢٢).
- ٦٢٣ -
١٤٢٠ ولاحمد ومسلم: وكانا متقاربين فى القراءة
١٤٢١ ولأنى داود: وكنا يومئذ متقاربين فى العِلْم
١٤٢٢ وعن مالك بن الحُوَيرث قال: سمعت النبى صلى الله عليه.
وسلم يقول ((من زار قوما فلا يؤمهم، ولْيَؤُمَّهم رجل منهم )) رواه الخمسة.
إلا ابن ماجه
وأكثر أهل العلم أنه لابأس بامامة الزائر باذن رب المكان ، لقوله.
فى حديث أبى مسعود ((الا باذنه)) ويعضده عموم ماروى عن ابن عمر:
(١٤٢٠) قال الحافظ فى الفتح (٢: ١١٦) أظن فى هذه الرواية إدراجاً.
فان ابن خزيمة: رواه من طريق اسماعيل بن علية عن خالد قال : قلت لأبى قلابة:
فأين القراءة؟ قال : أنهما كانامتقاربين . وأخرجه مسلم من طريق حفص بن غياث.
عن خالد الحذاء وقال فيه : قال الحذاء : وكانا متقاربين فى القراءة . ويحتمل أن
يكون مستند أبى قلابة فى ذلك هو اخبار مالك بن الحويرث، كما أن مستند الحذاء
هو اخبار أبى قلابة له به. فينبغى الادراج عن الاسناد والله أعلم وقال الحافظ أيضاً
فى صفحة (١١٧) ولا يخفى أن محل تقديم الأقرأ انماهو حيث يكون عارفا بما يتعين معرفته.
من أحوال الصلاة. فأما اذا كان جاهلا بذلك فلا يقدم اتفاقا . والسبب فيه أن
: أهل ذلك العصر كانوا يعرفون معانى القرآن، لكونهم أهل اللسان. فالأقرأ منهم.
بل القارئ - كان أفقه فى الدين من كثير من الفقهاء الذين جاءوا بعدهم
(١٤٢٢) هو من رواية ابن عطية - رجل من بني عقيل - قال: كان مالك
ابن الحويرث يأتينا فى مصلانا يتحدث ، حضرت الصلاة يوما فقلنا له: تقدم. فقال:
ليتقدم بعضكم، حتى أحدثكم لم لا أتقدم .. سمعت رسول الله (ص) يقول ((من
زار قوما - الحديث)) هذا لفظ الترمذى، ثم قال : حديث حسن صحيح والعمل على.
هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي (ص) وغيرهم ، قالوا: صاحب المنزل
أحق بالأمامة من الزائر . وقال بعض أهل العلم : إذا أذن له فلا بأس أن يصلى به .
. وقال اسحاق بحديث مالك بن الحويرث شدد فى أن لا يصلى أحد بصاحب المنزل.
وان أذن له صاحب المنزل . قال : وكذلك اذا زارهم فى المسجد يقول يصلى رجل
منهم أهقال المنذرى: سئل أبو حاتم الرازى عن أبى عطية هذا فقال: لا يعرف.

(١٤٢٤)
- ٦٢٤ -
١٤٢٣ ان النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال («ثلاثة على كُثْبان المسْك
يوم القيامة، عبدٌ أدّى حق الله وحق مواليه. ورجلٌ أمّ قوما وهم به
. راضون . ورجل ينادى بالصلوات الخمس في كل ليلة)) رواه الترمذى
١٤٢٤ وعن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يَحِلُّ
لرجل يُؤمن بالله واليوم الآخر أن يَؤْمَّ قوما إلا باذنهم . ولا يختص نفسه
بدعوة دونهم. فان فعل فقد خانهم )) رواه أبو داود
ولا يسمى اهـ وقال الذهبى فى الميزان : أبو عطية عن مالك بن الحويرث لا يدرى
من هو ، وقال ابن حجر فى التقريب : أبو عطية مولى بنى عقيل مقبول من الثالثة
وقال فى الخلاصة : روى عن مالك بن الحويرث وروى عنه بديل بن ميسرة . قال
أبو هاشم: لا يعرف. اهـ
(١٤٢٣) قال الترمذى: حديث حسن. اهـ وفى اسناده أبو اليقظان عثمان بن عمير
البجلى الأعمى. قال فى الخلاصة: كوفى يتشيع ويؤمن برجعة على بن أبى طالب . ضعفه
أحمد وغيره وتركه ابن مهدى . وقال الحافظ عبد العظيم المنذرى - فى الترغيب
. والترهيب : رواه أحمد والترمذى، من رواية سفيان عن أبى اليقظان عن
. زاذان عن ابن عمر، وقال: حسن غريب. قال المنذرى: وأبو اليقظان واه. وقد
. روى عنه الثقات ، واسمه عثمان بن قيس قاله الترمذى ، وقيل عثمان بن عمير وقيل
عثمان بن أبى حميد . وقيل غير ذلك. ورواه الطبرانى فى الأوسط والصغير باسناد
لا بأس به، ولفظه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم, لا يهو لهم الفزع الأكبر، ولا
ينالهم الحساب، هم على كثب من مسك حتى يفرغ من حساب الخلائق: رجل
قرأ القرآن ابتغاء وجه الله، وأم به قوما وهم راضون. وراع يدعو إلى الصلاة
ابتغاء وجه الله ، وعبد أحسن فما بينه وبين ربه وفما بينه وبين مواليه » ورواه فى
الكبير ولفظه عن ابن عمر - ثم ساقه بلفظ آخر ، ليس فيه ذكر الامامة اهـ
(١٤٢٤) أخرجه أبو داود من رواية ثور عن يزيد بن شريح الحضرمى عن
أبى حى المؤذن، وكلهم ثقات، عن أبى هريرة. وأخرجه الترمذى أيضا بهذا الاسناد
عن ثوبان عن النی ( ص) قال ((لا يحل لامرىء أن ينظر فى جوف بيت امری.
حتى يستأذن ، فان نظر فقد دخل ، ولا يؤم قوما فيخص نفسه بدعوة دونهم . فان
- فعل فقد خانهم، ولا يقوم إلى الصلاة وهو حقن ، قال الترمذى :وفى الباب عن أبى

(١٤٢٥)
- ٦٢٥ -
(باب إمامة الأعمى والعبد والمولى)
١٤٢٥ عن أنس أن النبى صلى الله عليه وسلم استخلف ابنَ أُمَّ تَكْتُوم
على المدينة مرتين. يصلى بهم. وهو أعمى. رواه أحمد وأبو داود
هريرة ، وأبى أمامة قال : وحديث ثوبان حديث حسن. وقد روى هذا الحديث
عن معاوية بن صالح عن السفر - بفتح السين وسكون الفاء - بن نسير - بضم النون
وفتح السين المهملة الازدى الحمصى وهو ضعيف - عن يزيد بن شريح عن أبى أمامة
عن النبى (ص) وروى هذا الحديث عن يزيد بن شريح عن أبى هريرة عن النبى (ص).
وكان حديث يزيد بن شريح عن أبى حى المؤذن عن ثوبان فى هذا أجود اسنادا
وأشهر اهـ وقال العلامة ابن القيم فى زاد المعاد: والمحفوظ فى أدعية النبى (ص) فى الصلاة
كلها بلفظ الافراد. كقوله ((رباغفر لي وارحمنى واهدنى)) وسائر الأدعية المحفوظة
عنه، ومنها قوله فى دعاء الاستفتاح ( اللهم اغسلنى من خطاياى بالثليج والماء
والبرد الخ، وروى الإمام أحمد وأهل السنن من حديث ثوبان «لا يؤم عبد
قوما فيخص نفسه بالدعاء. فان فعل فقد خانهم ، قال ابن خزيمة فى صحيحه : وقد
ذكر حديث ((اللهم باعد بينى وبين خطاياى - الحديث)) - فى هذا دليل على رد
الحديث الموضوع ((لا يؤم عبد قوما ـ الحديث)) وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية
رحمة الله عليه يقول: هذا عندى فى الدعاء الذى يدعو به الامام لنفسه وللمأمومين
ويشتركون فيه، كدعاء القنوت اهـ
(١٤٢٥) قال الحافظ فى التلخيص (ص ١٢٤) ورواه ابن حبان فى صحيحه وأبو يعلى
والطبرانى، من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. ورواه الطبرانى من حديث
عطاء عن ابن عباس أن النبي (ص) استخلف ابن أم مكتوم على الصلاة وغيرها من
أمر المدينه. واسناده حسن. ومن حديث ابن محينة، بلفظ: كان اذا سافر استخلف ابن
أم مكتوم على المدينة ، فكان يؤذن ويقيم ويصلى بهم . وفى اسناده الواقدى . وقال
فى الاصابة ، وقال ابن عبد البر: روى جماعة من أهل العلم بالنسب والسير أن النبى
(ص) استخلف ابن أم مكتوم ثلاث عشرة مرة: فى الابواء، وبواط ، وذى العشيرة
وغزوته فى طلب كرز بن جابر ، وغزوة السويق ، وغطفان ، وفى غزوة أحد ،
وحمراء الأسد، ونجران، وذات الرقاع، وفى خروجه فى حجة الوداع، وفى خروجه
( منتقى ٤٠ - ج ١ )

١٤٢٧)
- ٦٢٦ -
١٤٢٦ وعن محمود بن الرّبيع أن عِثْبان بن مالك كان يؤمُ قومه، وهو أعمى
وأنه قال: يارسول الله، إنها تكون الظُّلْمَةُ والسَّيلُ - وأنا رجل ضرير البصر ...
فصلِّ يارسول الله فى بيتي مكانا أتخذه مصلى. نجاءه رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم، فقال ((أين تحب أن أصلى؟)) فأشار الى مكان فى البيت، فصلى.
فيه رسول الله صلى الله عليه وآ له وسلم. رواه بهذا اللفظ البخارى والنسائى
١٤٢٧ وعن ابن عمر قال: لما قدم المهاجرون الأولون نزلوا العصبة.
موضعا بقُباء - قبل مَقْدَم رسول الله صلى الله عليه وآ له وسلم،كان يَؤُمهم.
سالم مولى أبى حُذَيفة. وكان أكثرَهم قرآنًا . وكان فيهم عمر بن الخطاب ،
وأبو سلمة بن عبد الاسد . رواه البخارى وأبو داود
إلى بدر. ثم استخلف أبا لبابة لما رده من الطريق. قال: وأما رواية قتادة عن أنس.
أن النبى (ص) استخلف ابن أم مكتوم مرتين ، فلم يبلغه ما بلغ غيره اهـ
(١٤٢٦) محمود بن الربيع الخزرجی الانصارى عقل عن رسول الله (ص)
مجة مجها فى وجهه من بر فى دارهم . قال : وأنا ابن خمس سنين ، قال ابن حبان.
أكثر روايته عن الصحابة مات سنة ٩٩. والحديث رواه الامام الشافعى رحمه الله
تعالى فى مسنده بهذا اللفظ
(١٤٢٧) قال فى الاصابة: سالم مولى أبى حذيفة بن عتبة بن ربيعة أحد السابقين
الأولين. قال البخارى : مولاته امرأة من الانصار. وقال ابن حبان: يقال لها:
ليلى، ويقال بثينة بنت يعار ، وكانت امرأة أبى حذيفة. كان أبو حذيفة قد تبناه
كما تبنى رسول الله (ص) زيد بن حارثة، وأنكحه ابنة أخته فاطمة بنت الوليد.
ابن عتبة . وروى البخارى من حديث ابن عمر : كان سالم مولى أبي حذيفة يؤم.
المهاجرين الأولين فى مسجد قباء، فيهم أبو بكر وعمر . أخرجه الطبرانى من.
طريق هشام بن عروة عن نافع. وزاد: وكان أكثرهم قرآنا . وروى البخارى.
ومسلم والترمذى والنسائى من طريق مسروق عن عبد الله بن عمرو بن العاص.
رفعه « خذوا القرآن من أربعة: من ابن مسعود، وسالم مولى أبي حذيفة، وأبى.
ابن كعب، ومعاذ بن جبل)) وروى ابن المبارك أن لواء المهاجرين كان مع سالم.
فقيل له فى ذلك ، فقال: بئس حامل القرآن أنا ــ يعنى أن فررت . فقطعت يمينه.

(١٤٢٩)
- ٦٢٧ -
١٤٢٨ وعن ابن أبى مُلَيْكَةَ أنهم كانوا يأتون عائشة بأعلى الوادى -
هو وعبيد بن عمير، والمُسَوّر بن مَخْرَمة. وناس كثير - فيؤمهم أبو عمرو
مولى عائشة، وأبو عمرو هو غلامها حينئذ لم يعتق. رواه الشافعى فى مسنده
( باب ما جاء فى إمامة الفاسق)
١٤٢٩ عن جابر عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((لا تَؤُمِنَّ
فأخذه بيساره، فقطعت، فاعتنقه الى أن صرع . فقال لأصحابه: ما فعل أبو حذيفة ؟
يعنى مولاه - فقيل قتل. قال فاضجعونى بجنبه، فأضجعوه فأرسل عمر ميراثه الى معتقته
بثينة، فقالت: انما اعتقته سائبة. جعله فى بيت المال. وأبو سلمة اسمه عبد الله بن
ابن عبد الأسد. أسلم بعد عشرة أنفس. كان أخا للنبى ( ص ) من الرضاع من
ثويبة مولاة أبى لهب، مات بالمدينة بعد رجوعه من بدر. روى ابن أبى عاصم
من حديث ابن عباس ((أول من يعطى كتابه بيمينه أبو سلمة، وأول من يعطى.
كتابه بشماله أخوه أبو سفيان بن عبد الأسد)). توفى سنة أربع من الهجرة انتقض
به جرهح كان أصابه فى أحد فمات منه ، فشهده رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم
يخلفه على أم سلمة اه بتصرف . والعصبة بفتح العين وقيل بضمها وسكون الصاد .
والمشهور المعصب .
(١٤٢٨) رواه الشافعى فى (باب من كتاب الامامة) قال: أخبر نى عبد الله بن،
عبيد الله بن أبى مليكة أنهم كانوا يأتون عائشة الخ. وفى آخره قال: وكان ـ يعنى
أبا عمرو- إمام بن محمد بن أبى بكر وعروة. اهـ. واسمه ذكوان. وقد ذكر الحافظ
فى التلخيص (صفحة ١٢٨) هذا الأثر ونسبه الى الشافعى. وذكر فى الفتح أنه
رواه عبد الرزاق أيضا قال : وروى ابن أبى شيبة فى المصنف عن وكيع عن
هشام عن أبى بكر بن أبى ملكية أن عائشة أعتقت غلاما لها عن دبر ، فكان يؤمها
فى رمضان فى المصحف اهـ، وعيد بن عمير، أبو عاصم المكى القاضى، مخضرم
وثقه أبو زرعة وابن معين . توفى سنة ٦٤.
(١٤٢٩) قالالحافظ فى التلخيص (ص١٢٣) رواه ابن ماجه منحديث جابر
فى حديث أوله ((يا أيها الناس، توبوا إلى ربكم قبل أن تموتوا، - وفيه ذكر الجمعة

(١٤٣١)
- ٦٢٨ -
امرأة رجلا. ولا اعرائىٌّ مهاجراً، ولا يُؤُمَّنَّ فاجرٌ مؤمنا، إلا أن يَقْهَرَه
يسلطان ، يخاف سوطه أو سيفه)) رواه ابن ماجه
١٤٣٠ وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((اجعلوا
أتمتكم خياركم، فانهم وَفْدُ كم فيما بينكم وبين ربكم)) رواه الدارقطنى
١٤٣١ وعن مكحول عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم ((الجهاد واجب عليكم مع كل أمير، براً كان أو فاجراً، والصلاة واجبة
عليكم خَلْف كل مسلم، براً كان أو فاجراً ، وان عمل الكبائر)) رواه
أبو داود والدار قطنى بمعناه، وقال: مكحول لم يلق أبا هريرة
والتغليظ فى تركها - وفيه عبد الله بن محمد العدوى عن على بن زيد بن جدعان
والعدوى اتهمه وكيع بوضع الحديث . وشيخه على بن زيدضعيف. ورواه عبد الملك
ابن حبيب فى كتاب الواضحة - من وجه آخر. قال: حدثنا أسد بن موسى وعلى بن
معبد قالا حدثنا فضيل بن عياض عن على بن زيد . وعبدالملك متهم بسرقة الأحاديث
وتخليط الأسانيد. قاله ابن الفرضى . قال عبد الحق فى الأحكام : رأيته فى كتاب
عبد الملك . وقال ابن عبد البر: أفسد عبد الملك إسناده. وإنما رواه أسد برهموسى
عن فضيل بن مرزوق عن الوليد بن بكير عن عبد الله بن محمد العدوى عن على بن
زبد. نجعل عبد الملك فضيل بن عياض بدل فضيل بن مرزوق، وأسقط من
الاسناد رجلين اهـ
(١٤٣٠) قال ابن تيمية فى الفتاوى فى اسناده مقال اهـ. لان فى اسناده سلام بن سليمان
المدائنى قال الذهبى فى الميزان: قال أبو حاتم: ليس بالقوى، وقال ابن عدى:
منكر الحديث - ثم سرد له ثمانية عشر حديثا. وقال عامة ما يرويه حسان إلا أنه
لا يتابع عليه . وقال العقيلى : فى حديثه منا كير
(١٤٣١) هذا لفظ أبى داود . وقد قال الدارقطنى: ومن دون مكحول
كلهم ثقات . وقال فى التعليق المغنى على سنن الدار قطنى: ومن طريق المؤلف رواه
ابن الجوزى فى العلل المتناهية، واعله بمعاوية بن صالح مع ما فيه من الانقطاع.
بوتعقبه ابن عبد الهادى وقال: إنه من رجال الصحيح. والحديث أخرجه أبوداود
فى كتاب الجهاد وضعفه بأن مكحولا لم يسمع من أبى هريرة . ومن طريق أبى داود

(١٤٣٢)
- ٦٢٩ -
١٤٣٢ وعن عبد الكريم البكاء قال: أدركت عشرة من أصحاب النبى
صلى الله عليه وآله وسلم كلّهم يصلى خلف أئمة الجَوْر. رواه البخارى فى تاريخه
رواه البيهقى فى المعرفة وقال إسناده صحيح، إلا ان فيه انقطاعا بين مكحول وأبى
هريرة. وقد اطال الحافظ جمال الدين الزيلعى الكلام على سند هذا الحديث. وأطال
الشيخ على قارى الكلام فى معناه فى المرقاة وشرح الفقه الا كبر
(١٤٣٢) قال شيخ الإسلام ابن تيمية فى الفتاوى (٣٨٢:٢) وأما الامام فلو
اخطأ او نسى لم يؤاخذ بذلك المأموم، كما في البخارى وغيره، أن النبى (ص) قال
((أئمتكم يصلون لكم ولهم، فان اصابوا فلكم ولهم. وإن أخطأوا فلكم وعليهم،
فجعل خطأ الامام على نفسه . وقد صلى عمر وغيره من الصحابة رضى الله عنهم وهو
جنب ناسيا. فأعاد ولم يأمر المأمومين بالاعادة. وهذا مذهب الجمهور . وكذلك
لو فعل الامام ما يسوغ عنده، وهو عند المأموم مبطل للصلاة، جمهور العلماء
على صحة صلاة المأموم. ولو علم المأموم أن الامام مبتدع يدعو الى بدعته . أو
فاسق ظاهر الفسق. وهو الامام الراتب الذى لا تمكن الصلاة إلا خلفه ، فان
المأموم يصلى خلفه عند عامة السلف والخلف . ولهذا قالوا فى العقائد: إنه تصلى الجمعة
والعيد خلف كل امام، فان الصلاة فى جماعة خير من صلاة الرجل وحده . وان كان
الامام فاسقا . هذا مذهب جماهير العلماء. بل الجماعة واجبة على الأعيان فى ظاهر
مذهب أحمد. ومن ترك الجمعة والجماعة خلف الامام الفاجر فهو مبتدع عندالامام
أحمد وغيره من أئمة السنة، كما ذكره فى رسالة عبدوس. والصحيح أنه لا يعيد .
فان الصحابة كانوا يصلون الجمعة والجماعة خلف الأئمة الفجار ، كما كان ابن عمر
يصلى خلف الحجاج، وابن مسعود وغيره يصلون خلف الوليد بن عقبة، حتى إنه
صلى بهم الصبح مرة أربعا ، ثم قال أزيدكم؟ فقال ابن مسعود:ما زلنا معك فى زيادة
ولهذا رفعوه الى عثمان. وفى صحيح البخارى أن عثمان لما حصر صلى بالناس شخص
فسأل سائل عثمان ، فقال: أنك إمام عامة ، وهذا يصلى بالناس إمام فتنة ؟ فقال:
يا ابن أخى ان الصلاة من أحسن ما يعمل الناس ، فاذا أحسنوا فأحسن معهم، واذاا
أساؤوا فاجتنب اساءتهم. ومثل هذا كثير . والفاسق والمبتدع صلاته فى نفسه صحيحة

(١٤٣٣)
ســ
- ٦٣٠ -
( باب ما جاء فى إمامة الصبى)
١٤٣٣ عن عمرو بن سلمةَ قال: لما كانت وَقْدَةُ الفتح بادر كل
قوم باسلامهم، وبادر أبى قومى باسلامهم ، فلما قدم قال: جئتكم من
عند النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم حقًّا، فقال ((صلوا صلاة كذا فى
حين كذا، وضلاة كذا فى حين كذا. فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم
وليؤمكم أكثركم قرآنا)، فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنًا منى ؛لِمَا كنت
أَتَلَقَّى من الرُّ كْبان، فقدَّمونى بين أيديهم، وأنا ابنُ ستِّ سنين أو سبع
سنين، وكانت علىَّ بُرْدة، كنتُ إذا سجدتُ تَقَلَّصَتْ عَنى . فقالت امرأة
من الحىِّ: ألاَ تُغَطّون عنا آسْتَ قارئكم؟ فاشتروا، فقطعوا لى قيصا فما
فرِحتُ بشىء فرحى بذلك القميص. رواه البخارى والنسائى بنحوه
(١٤٣٣) عمرو بنسلمة ۔ بفتحالسین و بکسر اللام- الجرمی صحابى. قيل كان فى الوفد
مع أبيه حين قدم باسلام قومه على رسول الله (ص) . كذا أفاده الحافظ فى الاصابة.
وروى الحديث أبو داود عن عمرو بن سلمة قال : كنا بحاضر يمر بنا الناس ، اذا
أتوا النى (ص). فكانوا إذا رجعوا مروا بنا، فأخبرونا أن رسول الله (ص )
قال كذا وكذا. وكنت غلاما حافظا . فحفظت من ذلك قرآنًا كثيراً . فانطلق أبى
وافداً إلى رسول الله (ص) فى نفر من قومه. فعلهم الصلاة وقال (( يؤمكم أقرؤكم،
فكنت أقرأهم ، لما كنت أحفظ، فقدمونى. فُكنت أؤمهم. وعلى بردة لى صغيرة
صفراء ـ وفى رواية فكنت أؤ مهم فى بردة موصلة،فها فتق ـ فكنت اذا سجدت
تكشفت عنى - وفى رواية: خرجت استى - فقالت امرأة من النساء: وأروا
عورة قارئكم. فاشتروا لى قميصاً عمانيا - بالضم والتخفيف، نسبة إلى موضع بالبحرين -
فما فرحت بشىء بعد الاسلام فرحى به . فكنت أؤمهم. وأنا ابن سبع أو ثمان
سنين اه والحاضر القوم النزول على ما يقيمون به لا يرحلون عنه ، وربما جعلوه
اسما لمكان الحضور . وفى بعض روايات البخارى عن عمرو بن سلمة الجرمى
قال: كنا بماء ممر الناس ، وكان يمر بنا الركبان ، فنسألهم : ماللناس ؟ ماللناس ؟

- ٦٣١ -
(١٤٣٧)
١٤٣٤ وقال فيه: كنت أؤمهم وأنا ابنُ ثمان سنين . وأبو داود
وقال فيه :
١٤٣٥ وأنا ابن سبع سنين أو ثمان سنين. واحمد ، ولم يذكرسِنَةً
١٤٣٦ ولا حمد وأبى داود: فما شهدتُ مجمعا من جَرْم إلا كنت
إمامهم الی یومی هذا
(#) وعن ابن مسعود قال: لا يؤمُّ الغلامُ حتى تجب عليه الحدود
(*) وعن ابن عباس قال: لا يؤم الغلامُ حتى يحتلم. رواهما الأثرم فى سننه
(باب اقتداء المقيم بالمسافر)
١٤٣٧ عن عمران بن حصين قال: ما سافر رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم سفراً الا صلى ركعتين، حتى يرجعَ ، وإنه أقام بمكة زمن الفتح
ثمانَ عَشْرَة ليلة، يصلى بالناس ركعتين، ركعتين، الا المغرب. ثم يقول ((يا أهل
مكة، قوموا، فصلوا ركعتين آخِرتين، فانَّا قومٌ سَفْر)). رواه احمد
ما هذا الرجل ؟ فيقولون : يزعم أن الله عز وجل أرسله - أو أوحى إليه بكذا.
فكنت أحفظ ذلك، فكأنما يغرى - أى يلصق بالغراء ـ فى صدرى . وكانت
العرب تلوم باسلامهم الفتح ، فيقولون : اتركوه وقومه ، فإنه أن ظهر عليهم فهو
فى صادق. فلما كانت وقعة أهل الفتح بادر كل قوم باسلامهم - الحديث
(*) وروى ابن قدامة فى المحرر أثر ابن عباس بلفظ: يكره أن يؤم الغلام حتى
يحتلم، ونسبه الى الأثرم أيضاً، وقال: والبيهقى: لا يؤم الغلام حتى يحتلم. وقد رواه
عبد الرزاق مرفوعا باسناد ضعيف أهـ
(١٤٣٧) ورواه البيهقى والترمذى وحسنه وقال الحافظ فى الفتح: هو ضعيف.
لأنه من رواية على بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف. وانما حسن الترمذى حديثه
. الشواهده. وتمام البحث فى الحديث يجى فى أبواب صلاة المسافر ان شاء الله

(١٤٣٩)
- ٦٣٢ -
(#) وعن عمر انه كان اذا قَدِم مكة صلى بهم ركعتين، ثم قال: يا أهل.
مكة، أتموا صلاتكم فانّا قومٌ سَفْر. رواه مالك في الموطأ
( باب هل يقتدى المفترض بالمتنفل أم لا؟)
١٤٣٨ عن جابر أن معاذاً كان يصلى مع النبى صلى الله عليه وآله وسلم.
عِشاء الآخرة ، ثم يرجعُ إلى قومه ، فيصلى بهم تلك الصلاة . متفق عليه
١٤٣٩ ورواه الشافعى والدار قطنى، وزاد: هى له تطوع، وهي لهم.
مكتوبة العشاء
(٥) سنده فى الموطأ ثقات
(١٤٣٩) أخرجه الشيخان وغيرهما بألفاظ مختلفة. وقد تقدم رقم(٩٢٧) واستدل.
به على صحة اقتداء المفترض بالمتنفل، بناء على ان معاذا كان ينوى بالأولى الفرض وبالثانية.
النفل . قال الحافظ فى الفتح (١٣٤:٢) ويدل عليه - أى على صحة اقتداء المفترض بالمتنفل ..
هذا الحديث وما رواه عبدالرزاق والشافعى والطحاوى وغيرهم من طريق ابن جريج عن
عمرو بن دينار عن جابر فى حديث الباب ، زاد : هى له تطوع ولهم فريضة ..
وهو حديث صحيح رجاله رجال الصحيح . وقد صرح ابن جريج فی رواية
عبد الرزاق بسماعه فيه . فانتفت تهمة تدليسه ، فقول ابن الجوزى : انه لايصح
مردود . وتعليل الطحاوى له بأن ابن عيينة ساقه عن عمرو أ°م من سياق ابن جريح
ولم يذكر هذه الزيادة - ليس بقادح فى صحته . لأن ابن جريج أسن وأجل من ابن.
عيينة. وأقدم أخذا عن عمرو بن دينار منه. ولو لم يكن كذلك فهى زيادة من ثقة حافظ
ليست منافية لرواية من هو أحفظ منه ولا أكثر عددا . فلا معنى للتوقف فى.
الحكم بصحتها . وأما رد الطحاوى لها باحتمال أن تكون مدرجة ، نجوابه أن الاصل
عدم الادراج حتى يثبت التفصيل . فمهما كان مضموماً الى الحديث فهو منه . ولاسيما
إذا روى من وجهين. والأمر هنا كذلك. فان الشافعى أخرجها من وجه آخر عن
جابر، متابعاً لعمرو بن دينار عنه. وقول الطحاوى:وهو ظن من جابر- مردود. لأن.
جابراً كان من يصلى مع معاذ، فهو محمول على أنه سمع ذلك منه . ولا يظن بجابر أنه.
يخبر عن شخص بأمر غير مشاهد، إلا أن يكون ذلك الشخص أطلعه عليه . وأما
قول الطحاوى: لاحجة فيها ، لأنها لم تكن بأمر النبى (ص) ولا تقريره. نجوابه :

(١٤٤٠).
- ٦٣٣ -
١٤٤٠ وعن معاذ بن رفاعة عن سليم - رجل من بنى سَلَّةَ - إنه
أتى النی صلى الله عليه وآ له وسلم، فقال : يا رسول الله ، إن معاذ بن جبل
يأتينا بعد ما ننام، ونكون فى اعمالنا فى النهار، فينادى بالصلاة ، فنخرج اليه
فَيُطَوِّل علينا. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((يا معاذ. لا تكن
فَتَّانا. إما أن تُصَلَّى معى، وإما أن تُخَفِّفَ على قومك)) رواه احمد
وقد احتج به بعض من منع اقتداء المفترض بالمتنفل . قال : لأنهيدل
على أنه متى صلى معه امتنعت إمامته . وبالاجماع لا تمتنع بصلاة النفل معه.
فعلم أنه أراد بهذا القول صلاة الفرض . وأن الذى كان يصلى معه كان.
ینویه نفلا
أنهم لا يختلفون أن رأى الصحابى حجة اذا لم يخالفه غيره . والواقع هنا كذلك .
فان الذين كان يصلى بهم معاذ كلهم صحابة ، فيهم ثلاثون عقبياً ، وأربعون بدرياً. قاله.
ابن حزم. قال: ولا يحفظ عن غيرهم من الصحابة امتناع ذلك، بل قال معهم بالجواز عمر
ابن الخطاب، وابن عمر، وأبو الدرداء، وأنس، وغيرهم اهـ. وقال فى التلخيص الحبير:
قال الشافعى فى رواية حرملة : هذا حديث ثابت . لا أعلم حديثاً يروى من طريق
واحد أثبت منه . وقد روى الترمذى عن جابر أن معاذاً كان يصلى المغرب مع
النبي (ص) ثم يرجع الى قومه فيؤمهم . قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. اهـ
قال فى شرح السنة: فيه دليل على أن من صلى بالجماعة صلاة ثم أدرك جماعة أخرى
يجوز أن يصليها ثانياً معهم. ويجوز أن يؤم فيها قوماً . وفيه دليل على جواز صلاة
المفترض خلف المتنفل، لأن معاذا كانت صلاته نافلة . وصلاة القوم خلفهفريضة ،
وهو قول عطاء وطاوس. وبه قال الاوزاعى والشافعى وأحمد . وذهب هؤلاء الى
أن اختلاف نية الامام ونية المأموم لا تمنع صحة صلاة المأموم . روى عن أبى
الدرداء أنه سئل عن رجل دخل المسجد والقوم فى صلاة العصر وهو يحسب أنها
صلاة الظهر فائتم به؟ قال : صلاته جائزة اهـ .
(١٤٤٠) معاذ بنرفاعة بنرافعالا نصاریالزرقی،روی عن أبيه ، وجابر،وروى.
عنه حفيداه موسى وعيسى ابنا النعمان بن معاذ. وثقه ابن حبان. وأماسليم فقال فى الاصابة : .
من رهط معاذ بن جبل ، يقال اسم أبيه الحارث . روى أحمد والطبرانى والبغوى ..

٠(١٤٤٣)
- ٣٤ ٦ -
( باب اقتداء الجالس بالقائم)
١٤٤١ عن أنس قال: صلى النبى صلى الله عليه وآله وسلم فى مرضه
خلفَ أبى بكر، فاعدًا فى ثوب مُتَوَشَجًا به
١٤٤٢ وعن عائشة قالت: صلى النبى صلى الله عليه وآ له وسلم خلف
أبى بكر، فى مرضه الذي مات فيه، قاعدا . رواهما الترمذى، وصححهما
( باب اقتداء القادر على القيام بالجالس ، وأنه يجلس معه )
١٤٤٣ عن عائشة أنها قالت: صلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
. والطحاوى ، من طريق عمرو بن يحيى المازنى عن معاذ بن رفاعة الزرقى أن رجلا
من بنى سلمة، يقال له: سليم أتى النبي (ص) فقال: يارسول الله، أنا نظل فى أعمالنا،
فيأتى معاذ بن جبل، فيطيل بنا فى الصلاة. فقال النبي(ص) ((يامعاذ، لا تكونن فتانا،
ثم قال (( ياسليم ، ما معك من القرآن؟ الحديث)) وفيه أن سلما خرج الى أحد
فاستشهد. وأخرجه البغوى أيضاً. وأحمد، وابن منده، من وجه آخر عن عمرو بن
يحيى، فقال: عن معاذ بن رفاعة عن سليم ، جعل الحديث من مسنده . وهو منقطع.
فان معاذ بن رفاعة لم يدركه . والاسناد الأول مع ارساله أصح . وقد زعم ابن
- منده أن صاحب هذه القصة هو الذى تقدم ذكره فى سلمان بن الحارث وأن ابن
أسحاق قال: انه شهد بدراً واستشهد بأحد. وغاير ابن عبد البر بينهما. والظاهر
أنه أصوب . فان ذاك من بنى دينار بن النجار ، فهو خزرجى . وهذا من رهط
سعد بن معاذ ومعاذ بن جبل، وهو أوسى ، وأما جزم الخطيب بأن صاحب
معاذ يقال له : سليم بن الحارث - فلا يدل على التوحد ، اذ لامانع من الاشتراك
فى اسم الاب كما اشترك الابن اهـ. وانظر الحديث رقم (١٣٨٤)
(١٤٤١) ورواه النسائى والبيهقى أيضاً
(١٤٤٢) ورواه النسائى أيضاً. وقد تقدم القول فى هذا عند الكلام على الحديث
رقم (١٣٨٩) فى باب الامام ينتقل مأموماً
(١٤٤٣) وأخرجه أيضاً أبوداود وابن ماجه، وقولها ((فى بيته)) أى فى المشربة
• التى فى حجرتها ، كما بينه أبو سفيان عن جابر. وهو دال على أن تلك الصلاة لم تكن

(١٤٤٣)
- ٦٣٥ -
فى بيتهِ ، وهو شاكٍ. فصلى جالسا. وصلى وراءه قومٌ قياما. فأشاراليهم
« أن اجلسوا)) فلما انصرف قال: ((إنما جُعِلَ الامام لِيُؤْتَمَّ به . فإذا ركع
فاركموا ، وإذا رفع فارفعوا، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا))
فى المسجد . ولم ينقل أنه استخلف من يصلى بالناس فى المسجد بدله . وقد قال
القاضى عياض : الظاهر أنه صلى فى حجرة عائشة وأنتم به من حضر عنده، ومن كان فى
المسجد. وقولها ((وهو شاك)). من الشكاية، وهى المرض . وكانسببذلك مافی حدیث
أنس-المذكور بعده-أنه (ص) سقط عن فرس،فحش وانفكت قدمه. وفىالحديث
حجة أمامة القاعد خلافا لمالك . قال الحافظ فى الفتح (٢: ١١٩ ) وقد أم قاعداً
جماعة من الصحابة بعد النى (ص) ، منهم أسيد بن حضير ، وجابر ، وقيس بن قهد
- بفتح القاف وسكون الهاء ــ وأنس بن مالك. والاسانيد عنهم بذلك صحيحة،
أخرجها عبد الرزاق، وسعيد بن منصور ، وابن أبى شيبة ، وغيرهم، بل أدعى ابن
حبان وغيره اجماع الصحابة على صحة ذلك . وقال ابن العربى: لاجواب لأصحابنا
عن حديث مرض النبى ( ص ) يخلص عند السبك . واتباع السنة أولى أهـ . وفى
الحديث صلاة المأموم قاعداً وراء أمامه القاعد . وقد تقدم حديث أمامة أبى بكر
ــخروج النبي (ص) وتقدمه للصلاة. وصلاته قاعداً وصلاتهم وراءه قياماً . وكان
ذلك فى مرض موته . وقد قال الجمهور بحديث أبی بکر هذا ، وأنه ناسخ لما حصل
قبله. وذهب جماعة من العلماء إلى الجمع بينهما ، بحمله على مالو ابتدأ الامام جالساً
بخلاف مالو ابتدأ قائما. وحمل بعضهم الأمر على الندب. وتقريره(ص) قيامهم خلفه كان
لبيان الجواز . فعلى هذا من أم قاعداً لعذر تخير من صلى خلفه بين القعود والقيام.
والقعود أولى. لثبوت الأمر بالائتمام والاتباع، وكثرة الأحاديث الواردة فى ذلك .
وأجاب ابن خزيمة عن استبعاد ذلك بأن الأمر قد صدر من النبى (ص) بذلك .
واستمر عليه عمل الصحابة فى حياته وبعده - ثم روى ما تقدم عن الأربعة الصحابة
ثم قال : وعن أبى هريرة أنه أفتى بذلك. واسناده صحيح. وقد ادعى ابن حبان
الاجماع على العمل به . وقال : انه لم يحفظ عن أحدمن الصحابة غيرهم القول بخلافه
لامن طريق صحيح ولا ضعيف . وكذا قال ابن حزم، ورجح الحافظ فى الفتح
الجمع بين الحديثين بأن وجوب الجلوس منسوخ ، وبقى الجواز . والجواز لاينافى
الاستحباب، فيحمل أمره الأخير ((بأن يصلوا قعوداً، على الاستحباب، قال: وهذا
مقتضى الجمع بين الأدلة . وبالله التوفيق اهـ.

(١٤٤٧)
- ٦٣٦-
١٤٤٤ وعن أنس قال: سقط النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن
فرَسَ فَجُحِشَ شِقَّه الأيمن، فدخلنا عليه نعوده ، حضرت الصلاة. فصلى
بنا قاعدا. فصلينا وراءه قُودا. فلما قضى الصلاة قال ((انما جُعِلَ الامام
لِيُؤْثَ به. فاذا كبر فكبروا . واذا سجد فاسجدوا . وإذا رفع فارفعوا.
واذا قال: سمع الشلمن حمده، فقولوا ربنا ولك الحمد، وإذا صلى قاعدا فصلوا
قعوداً أجمعون )) متفق عليهما
١٤٤٥ والبخارى عن أنس: ان النبى صلى الله عليه وآله وسلم صُرع
من فرسه،ُفحش شِقُّه، أو كَتِفُهُ، فأتاه أصحابه يعودونه، فصلى بهم جالسا
وهم قيام - فلما سَلَّمَ قال ((إنما جُِ الامام لِيُؤْتَمَّ به . فإذا صلى قائما فصلوا
قياما ، وان صَلَّى قاعدا فصلوا قعودا »
١٤٤٦ ولأحمد - فى مسنده : حدثنا يزيد بن هارون ، عن حميد عن
أنس ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم انفكَّت قدَمُه، فقعد
فى مَشرُبةٍ له، درجتها من جذوع، فأتاه أصحابه يعودونه، فصلى بهم قاعداً
وهم قيام. فلما حضرت الصلاة الأخرى قال لهم: ((ائتموا بامامكم، فاذا
صلى قائما فصلوا قياما، وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا))
١٤٤٧ وعن جابر قال : ركب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
فرَسا بالمدينة، فصرعه على جذْم ◌َخْلةٍ . فانفَكَّت قدماه . فأتيناه نعوده
فوجدناهُ فى مَشرُبَةٍ لعائشة يُسَبِّح جالسًا. قال: فقمنا خلفه. فسكت عنا
ثم أتيناه مرةً أخرى نعوده. فصلى المكتوبة جالسا ، فقمنا خلفه ، فاشار
(١٤٤٤) قال فى شرح السنة هذا حديث متفق على صحته أخرجه البخارى عن
مالك بن شهاب . وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحي وعن قتيبة وغيرهما عن سفيان
و قوله فحش شقه قال أبوعبيد : هو أن يصيبه شىء فينسجح منه جلده وهو كالخدش
أو أكثر،يقال: جحش يجحش فهو مجحوش
(١٤٤٧) قال المنذرى: وأخرجه ابن ماجه مختصرا

(١٤٥٠)
- ٦٣٧ -
البنا، فقعدنا. فلما قضى الصلاة، قال ((إذا صلى الامامُ جالسا فصلوا جلوسا
وإذا صلى الامام قائما فصلوا قيلما، ولا تفعلوا كما يفعل أهلُفارس بعظمائها))
رواه أبو داود
( باب اقتداء المتوضئ بالمتيمم)
١٤٤٨ فيه حديث عمرو بن بن العاص فى غزوة ذات السلاسل .
وقد سبق
١٤٤٩ وعن سعيد بن جبير قال: كان ابن عباس فى سفر معه ناسٌ
من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . منهم عَمَّار بن ياسر .
فكانوا يقدّمونه لقرابته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فصلى بهم
ذاتَ يومٍ، فضحك ، وأخبرهم أنه أصابَ من حاريةٍ له رُومية ، فصلى
بهم وهو جنب متيمم. رواه الأثرم
واحتح به احمد فى روايته
(باب من اقتدى بمن أخطأ بترك شرط، أو فرض ولم يعلم)
١٤٥٠ عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
(« يصلون بكم . فان أصابوا فلكم ولهم، وان أخطأ وافلكم وعليهم )» رواه.
أحمد والبخارى
(١٤٤٨) انظر الحديث رقم (٤٥٣) من باب تيمم الجنب
(١٤٥٠) قوله ((لهم، ليست فى البخارى. وهى فى مسند الامام أحمد. وكذلك
أخرجه الاسماعيلى وأبو نعيم فى مستخرجيهما. وأخرج ابن حبان فى صحيحه عن أبى
حريرة بلفظ ((سيأتى أوسيكون - أقوام يصلون الصلاة فان أتموا فلكم ولهم،وإن
(تقصوافعليهم ولكم) وأخرج الامام أحمد - واللفظ له. وأبو داود وابن ماجه والحاكم
عن عقبة بن عامر الجهنى بلفظ ((من أم قوما فان أتم فله التمام ولهم التمام . وإن لم.
يتم فلهم التمام وعليه الأثم ، وهو عند ابن حبان وابن خزيمة وصححه . بلفظ( من
تأم الناس فأصاب الوقت وأتم الصلاة فله . ومن انتقص من ذلك شيئا فعليه ولا

(١٤٩١)
- ٦٣٨ -
١٤٥١ وعن سهل بن سعد قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم يقولُ ((الامام ضامن، فاذا أحسن فله ولهم، وإن أساء فعليه-يغنى.
ولا عليهم )) رواه ابن ماجه
(*) وقد صح عن عمر أنه صلى بالناس وهو جنب ولم يعلم، فأعاد، ولم يعيدوا
(#). وكذلك عن عثمان
(*) وروى عن على من قوله رضى الله عنهم
عليهم)) قال الحافظ المنذرى فى الترغيب والترهيب: هو عندهم من رواية عبد الرحمن.
أبن حرملة عن أبى على المصرى وقد قال فيه أبو حاتم: لا يحتج به . وضعفه يحيي
القطان ولينه البخارى ووثقه ابن معين وقال النسائى لا بأس به وقال ابن عدى لم.
أر له حديثا منكرا اه ولاحمد فى بعض رواياته لهذا الحديث ((فان صلوا الصلاةلوقتها
وأتموا الركوع والسجود فهى لكم ولهم ، قال الحافظ فى الفتح . قال ابن المنذر:
هذا الحديث يرد على من زعم أن صلاة الامام اذا فسدت فسدت صلاة من خلفه.اهـ.
وقال البغوى فى شرح السنة : فيه دليل على أنه إذا صلى بقوم وكان جنبا أو محدثا
أن صلاة القوم صحيحة . وعلى الامام الاعادة. سواء كان الامام عالما بحدثه فتعمد.
الامامة أو جاهلا أهـ
(١٤٥١) فى اسناده عبد الحميد بن سلمان الخزاعى الضرير أبو عمر المدنى.
ضعفه النسائى وغيره. وقال ابن عدى هو من يكتب حديثه. وفى الباب عن أبى هريرة.
يلفظ («الإمام ضامن) أخرجه أحمد واسناده صحيح. وأخرجه أيضا الطبرانى فى الكبير.
وأحمد عن أبى أمامة الباهلى . قال الهيشمى فى مجمع الزوائد : رجاله موثقون
(٥) أثر عمر أخرجه مالك فى الموطأ عن يحيى بن سعيد عن سلمان بن يسار أن عمر
ابن الخطاب صلى بالناس الصبح، ثم غدا إلى أرضه بالجرف فوجد فى ثوبه احتلاما"
فقال : أنا لما أصبنا الودك لانت العروق . فاغتسل وغسل الاحتلام من ثوبه وأعاد.
صلاته. وأخرجه الدار قطنى من طريق آخر بلفظ : أن عمر صلى بالناس وهو جنب.
فأعاد ولم يأمرهم ان يعيدوا
(٥) وأثر عثمان أخرجه البيهقى، وكذلك أخرج نحوه عن ابن عمر . وفى هذه.
الآثار دلالة صريحة قوية على رجحان قول من قال : إن فساد صلاة الامام بمثل.
هذا لا تفسد صلاة المأمومين ولا توجب عليهم الاعادة
(٥) أثر على ذكره الحافظ الهيثمى فى مجمع الزوائد بلفظ: عن على بن أبى طالب قال :.

(١٤٥٢).
- ٦٣٩ -
( باب حكم الامام اذا ذكر انه محدث أو خرج لحدث سبقه أو غير ذلك)
١٤٥٢ عن أبى بكرة ان النبى صلى الله عليه وآله وسلم استفتحَالصلاة.
فَكَبَّرَ ، ثم أوماً إليهم: أنْ مكانَكم. ثم دخل. ثم خرج ورأسهُ يَقْطُر ..
فصلى بهم. فلما قضى الصلاة قال ((إنما أنا بشر مثلكم، وانى كنت جنبا)).
رواه أحمد وأبو داود . وقال :
صلى بنا رسول (ص) فانصرف، ثم جاء ورأسه يقطر ماء، فصلى بنا ثم قال ((انى.
صليت بكم وأنا جنب . فمن أصابه مثل ما أصابنى، أو وجد فى بطنه رزا - بكسر
الراء المهملة - يعنى قرقرة أو حدثا - فليصنع مثل ماصنعت)) رواه أحمد. ولهعنه ..
فى رواية : بينما نحن مع رسول الله (ص) نصلى اذ الصرف ــ ونحن قيام ــ فذكر
نحوه. رواهما أحمد والبزار والطبرانى فى الأوسط إلا أن الطبرانى قال ((فلينصرف ..
وليغتسل ثم ليأت وليستقبل صلاته)) ومدار طرقه على ابن لهيعة وفيه كلام اهـ كلام
الهيثمى . وفى الباب عن أنس أن رسول الله (ص) دخل فى صلاته وكبرنا معه .
فأشار إلى القوم : أن كما أنتم، فلم نزل قياما حتى أتانا نى الله (ص) قد اغتسل ورأسه
يقطر ماء - رواه الطبرانى فى الأوسط . قال الهيثمى ورجاله رجال الصحيح
(١٤٥٢) أبو بكرة اسمه نفيع بن مسروح. واشتهر بكنيته لانه تدلى الى النبى.
(ص) من حصن الطائف - وهو محاصره - بيكرة. والحديث رواه أبو داود
أيضا والبخارى ومسلم والنسائى من حديث أبى هريرة، وقد رواه أبو داود أيضاً
عن محمد بن سيرين - وهو الحديث الآتى (١٤٥٣) - وعن عطاء بن يسار.وعن ..
الربيع بن محمد مرسلا عن الجميع. قال فى عون المعبود (١: ٩٤) ورواية أنى ..
بكرة المتصلة، وروايات ابن سيرين، وعطاء بن يسار، والربيع بن محمد المرسلة تدل.
على أنه (ص ) انصرف بعد ما دخل فى الصلاة وكبر . وكذا رواية أبى هريرة.
التى أخرجها ابن ماجه من طريق محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبى هريرة
والتى أخرجها البيهقى من طريق وكيع عن أسامة بن زيد عن عبد الله بن يزيد عن ..
أبى ثوبان عن أبى هريرة ـ تدل كلها على أنه (ص) انصرف بعد التكبير والدخول ..
فى الصلاة. وحديث أبى بكرة أخرجه أيضا ابن حبان والبيهقى فى المعرفة قال
الحافظ : وصححه ابن حبان والبيهقى. واختلف فى أرساله ووصله. وأما رواية أبى هريرة ..

- ٦٤٠ -
(١٤٥٤)
١٤٥٣ ورواه أيوب، وابن عون، وهشام عن محمد عن النبى صلى
الله عليه وآله وسلم قال: فكبَرَّ ثم أوماً الى القوم : أنْ أجلسوا . وذهب،
فاغتسل
١٤٥٤ وعن عمرو بن ميمون قال: انى لقائم، ما بينى وبين عمر - غَداةَ
أُصيب - الاعبدُ الله بن عباس. فما هو الا أن كبَرَ، فسمعته يقول: قتلى-أو
أكني - الكلب، حين طعنه، وتناول عمرُ عبد الرحمن بن غوف. فقدَّمه.
فصلى بهم صلاة خفيفة . مختصر من البخارى
· التى أخرجها أبو داود الشيخان وغيرهما . بلفظ : أن رسول الله (ص) خرج وقد
أقيمت الصلاة . وعدلت الصفوف، حتى اذا قام فى مصلاه انتظرنا أن يكبر انصرف
وقال ((على مكانكم)) فمكثنا على هيئتنا حتى خرج الينا ينطف رأسه ماء، وقد اغتسل
فتدل الادلة صريحة أنه انصرف قبل أن يكبر . فهى معارضة للروايات المتقدمة ، وقد
جمع بينهما الحافظ فى الفتح بأوجه منها : حمل قوله كبر فى الصلاة على أنه قام مقام
- الصلاة وتهيأ للاحرام وأراد أن يكبر . أو أنهما وافعتان كما أبداه القاضى
عياض والقرطى احتمالا . واستظهره النووى . وجزم ابن حبان به، كعادته . قال
الحافظ : فان ثبت وإلا فما فى الصحيحين أصح اه قال فى عون المعبود : ومما يؤيد
أنهما واقعتان مختلفتان ان الذين صلوا خلف عمر وعثمان وابن عمر من الصحابة
لم ينكروا عليهم بل سكتوا. ففى سكوتهم وعدم أمر هؤلاء الأئمة اياهم بالاعادة
دلالة على تعدد الواقعة وأنهم كان لهم بذلك علم من النبى صلى الله عليه وسلم اهـ
(١٤٥٣) أيوب هو ابن أبى تميمة كيسان السختيانى - بفتح السين أو كسرها -
: أحد الأئمة الأعلام. قال شعبة سيد الفقهاء والله. وقال حماد أفضل من جالسته وأشد
اتباعا للسنة. ولد سنة ٦٦ ومات سنة ٠١٣١ وابن عون هو عبد الله بن عون بن
٧٠٠رطبان المزنى أحد الأعلام. قال ابن مهدى: ما أحد أعلم بالسنة بالعراق من ابن
عون. مات سنة ١٥١ . وهشام هو ابن حسان القردوسى - بضم القاف وسكون
الراء المهملة وبعدها دال ثم واو - أحد الأعلام روى عن حفصة بنت سيرين،
.. وأخويها محمد، وأنس وطائفة . وروى عنه السفيانان والحمادان . ضعفه القطان :
وقال أبو حاتم : صدوق. مات سنة ١٤٨
(١٤٥٤) يأتى بطوله فى كتاب الوصايا ان شاء الله