Indexed OCR Text
Pages 581-600
(١٣٢٥) - ٥٨١ - (#) وسجد كَعْبُ بن مالك فى عهد النبى صلى الله عليه وآله وسلم لما بُشْرَ بتوبة اللّه عليه . وقصته متفق عليها ورب الكعبة . وقال أبو الربيع الزهرانى حدثنا حماد حدثنا جميل بن مرة عن أبى الوضىء أن عليا لما فرغ من أهل النهروان قال : النمسوا المجدع، فطلبوه ثم جاءوا فقالوا لم نجده، قال: ارجعوا - ثلاثا - كل ذلك لا يجدونه. فقال على: والله ما كذبت ولا كذبت ، قال فوجدوه تحت القتلى فى طين . فكانى أنظر اليه حبشى عليه فريطة. إحدى ثدييه مثل ثدى المرأة. عليها شعيرات مثل التى على ذنب اليربوع اهـ (ج) كعب بن مالك أحد الثلاثة الذين خلفواعن غزوة تبوك. وقصته توبة اللّه عليه مشهورة. وفها من سياق البخارى قال كعب: حتى كملت خمسون ليلة من حين نهى رسول الله عن كلامنا . فلما صليت صلاة الفجر، صبح خمسين ليلة ، وأنا على ظهر بيت من بيوتنا فبينما أنا جالس على الحال التى ذكر الله منا - قد ضاقت على نفسى، وضاقت على الأرض بما رحبت - سمعت صوت صارخ أوفى على جبل سلع: يا كعب بن مالك أبشر. قال: فخررت ساجدا، وعرفت أنه قد جاء الفرج. وآذن رسول الله (ص) بتوبة الله علينا حين صلاة الفجر، فذهب الناس يبشروننا. وذهب قبل صاحبى مبشرون وركض رجل إلى فرسا . وسعى ساع من أسلم. فأوفى على الجبل ، فكان الصوت أسرع إلى من الفرس - الحديث - وقد ساقه البخارى فى المغازى طويلا مستوفى. واللذين كانا مع كعب فى التخلف هما مرارة بن الربيع العمرى - بفتح العين وسكون الميم نسبة إلى بنى عمرو بن عوف - وهلال بن أمية الواقفى . وكلاهما من الأوس. فأما الذين بشروهم بتوبة الله عليهم، فقال الحافظ فى الفتح عند قوله ((وسعى ساع من أسلم» -: هو حمزة بن عمرو. ورواه الواقدى وعند ابن عائذ أن اللذين سعيا أبو بكر وعمر - لكنه صدره بزعموا - وعند الواقدى: وكان الذى وافى على سلع أبا بكر الصديق . فصاح : قد تاب الله على كعب . والذى خرج على فرسه الزبير بن العوام . قال: وكان الذى بشرنى - فنزعت له ثوبي - حمزة بن عمرو الاسلمى ، قال وكان الذى بشر هلال بن أمية بتوبته سعيد بن زيد قال سعيد : وخرجت الى بنى واقف فبشرته فسجد. قال سعيد: فما ظننته يرفع رأسه حتى تخرج نفسه - يعنى لما كان فيه من الجهد ، فقد قيل: إنه امتنع عن الطعام حتى كان يواصل الأيام صائما ولا يفتر من البكاء، وكان الذى بشر مرارة بتوبته سلكان بن سلامة، أو سلمة بن سلامة بن وقش اهـ. (١٣٢٦) - ٥٨٢ - أبواب سجود السهو ( باب ما جاء فيمن سَلّم من نقصان) ١٣٢٦ عن ابن سيرين عن أبى هريرة قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إحدى صلاتى العَشِىُّ. فصلى ركعتين. ثم سلَّم . فقام الى خَشَبة معروضة فى المسجد ، فاتكأ عليها كأنّه غضبان، ووضع يده اليمنى (١٣٢٦) محمد بن سيرين الانصارى-مولاهم - امام وقته، روى عن مولاه أنس بن مالك ، وزيد بن ثابت ، وعمران بن حصين ، وأبى هريرة وعائشة. وطائفة من كبار التابعين. وروى عنه الشعبى. وثابت . وقتادة . وأيوب. ومالك بن دينار . وسلمان التيمى وخالد الحذاء، والاوزاعى. وخلق كثير. قال ابن سعد : كان ثقة مأموناً عالياً رفيعاً . فقيها. إماما كثير العلم ، وقال أبو عوانة: رأيت ابن سيرين فى السوق فما رآه أحد إلا ذكر الله. روى أنه اشترى بيتاً فأشرف على ثمانين ألف دينار. فعرض فى قلبه منه شىء. فتركه مات سنة ١١٠ اهـ من الخلاصة. وإحدى صلاتى العشى. قال ابن سيرين-فى إحدى روايات البخارى- وأكثر ظى أنها العصر. وانما رجح ذلك لأن فى حديث عمران بن حصين عند البخارى ومسلم الجزم بأنها العصر . وفى إحدى روايات مسلم: فقام الى جذع نخلة فى قبلة المسجد . فلعله الذى كان يخطب اليه قبل صنع المنبر له . والسرعان - بفتح السين والراء المهملتين . هذا هو الصواب الذى قاله الجمهور من أهل الحديث واللغة. وهكذا ضبطه المتقنون . وهم المسرعون الى الخروج من المسجد . ونقل عياض عن بعضهم اسكان الراء . قال : وضبطه الاصيلى فى البخارى: بضم السين واسكان الراء. ويكون جمع سريع. كقفيز وتفزان اهـ نووى. وذو اليدين. وفى رواية: رجل يقال له الخرباق - بكسر الخاء وسكون الراء - وكان فى يديه طول وفى رواية: رجل بسيط اليدين. وهذا كله رجل واحد اسمه الخرباق بن عمرو ، ولقبه ذو اليدين ، لطول كان فى يديه، وهو معنى قوله: بسيط اليدين اه نووى. وقال الحافظ فى الفتح ( ٣: ٦٥) وذهب الاكثرون الى أن أسم ذى اليدين الخرباق . اعتمادا على ما وقع فى حديث عمران بن حصين عن مسلم وهذا صنيع من يوحد حديث أبى هريرة بحديث عمران . وهو الراجح فى نظرى . وان كان ابن خزيمة ومن تبعه جنحوا الى التعدد . والحامل لهم على ذلك الاختلاف (١٣٢٦) - ٥٨٣ - على اليسرى وشَبك بين أصابعه. ووضع خَدَّه الأيمن على ظَهْ كَفَّ اليسرى. وخرجت السَّرَعان من أبواب المسجد. فقالوا: قُصِرَتْ الصلاة. وفى القوم أبو بكر وعمر - فهاباه أن يُكَلُماه - وفى القوم رجل ، يقال له ذو الیدین الواقع فى السياقين . ففى حديث أبى هريرة: أن السلام وقع من اثنتين ، وأنه (ص) قام الى خشبة فى المسجد . وفى حديث عمران أنه سلم من ثلاث ركعات،وأنه دخل منزله لما فرغ من الصلاة. فأما الأول فحكى العلائى أن بعض شيوخه حمله على أن المراد به أنه سلم فى ابتداء الركعة الثالثة. واستبعده . ولكن طريق الجمع يكتفى فيها بأدنى مناسبة. وليس بابعد من دعوى تعدد القصة . فإنه يلزم منه كون ذى اليدين استفهم فى كل مرة النبى (ص) عن ذلك واستفهم النبي (ص) الصحابة عن صحة قوله . وأما الثانى فلعل الراوى لما رآه تقدم عن مكانه الى جهة الخشبة ظن أنه دخل منزله. لكون الخشبة كانت فى جهة منزله. فان كان كذلك . وإلافرواية أبى هريرة أرجح،لموافقة ابن عمر له على سياقه، كما أخرجه الشافعى، وأبو داوود ، وابن ماجه وابن خزيمة . ولموافقة ذى اليدين نفسه له على سياقه ، كما خرجه أبو بكر الأثرم . وعبد الله بن أحمد فى زيادات المسند ، وأبو بكر بن أبى خيثمة وغيرهم. وقد رجح الحافظ أن ابن سيرين كان يرى توحيد القصتين بقوله فى آخر الحديث : نبئت أن عمران حصين قال: ثم سلم اهـ. وقال النووى فى شرح مسلم (٥٦:٥) نقلا عن الامام أبى عبد الله المازرى: اختلف العلماء فى كيفية الأخذ بهذه الاحاديث ، فقال داود : لا يقاس عليها ، بل تستعمل فى مواضعها على ماجاءت. وقال أحمد : رحمه الله بقول داود ، فى هذه الصلوات خاصة، وخالفه فى غيرها. وقال: يسجد فما سواها قبل السلام لكل سهو ، وأما الذين قالوا بالقياس فاختلفوا . فقال بعضهم : هو مخير فى كل سهو ، إن شاء سجد بعد السلام، وان شاء قبله فى الزيادة والنقص، وقال أبو حنيفة رحمه الله: الاصل السجود بعد السلام. وتأول بعض الاحاديث عليه وقال الشافعى الاصل هو السجود قبل السلام ورد بقية الاحاديث اليه . وقال مالك : ان كان السهو زيادة سجد بعد السلام، وان كان نقصا فقبله . هذا كلام المازرى وهو كلام حسن نفيس ، قال النووى: وأقوى المذاهب هنا مذهب مالك . ثم مذهب الشافعى وللشافعى قول كمذهب مالك يفعل بالتخيير. وعلى القول بمذهب مالك رحمه الله : لو اجتمع فى صلاة سهوان : زيادة ونقصان سجد قبل السلام . قال عياض وجماعة (١٣٢٦) - ٥٨٤ - فقال: يارسول الله أنسيتَ أمْ قُصِرَت الصلاةُ؟ فقال ((لم أنْسَ ولم تُقْصَر» فقال ((أكما يقولُ ذو اليدين؟)) فقالوا: نعم . فتقدم . فصلى ماترك . ثم سلم. ثم كبر، وسجدَ مثل سجوده، أو أطول. ثم رفع رأسه، وكبر. ثم كبر من أصحابنا ولا خلاف بين هؤلاء المختلفين وغيرهم من العلماء ، أنه لو سجد قبل السلام أو بعده للزيادة أو النقص يجزئه ولا تفسد صلاته ، وانما اختلافهم فى. الافضل والله أعلم. قال الجمهور: لو سها سهوين فأكثر كفاه سجدتان للجميع . وبهذا قال مالك والشافعى وأبو حنيفة وأحمد وجمهور التابعين ، اه كلام النووى. وقال الحافظ فى الفتح (٣: ٦١) بعد ما حكى نحو ما حكى النووى فىالخلاف. ورجح البيهقى التمييز فى سجود السهو قبل السلام وبعده. ونقل الماوردى وغيره الاجماع على الجواز، وإنما الخلاف فى الأفضل وكذا أطلق النووى ، وتعقب. بأن امام الحرمين نقل فى النهاية الخلاف فى الأجزاء عن المذهب. واستبعد القول. بالجواز. وكذا نقل القرطى الخلاف فى مذهب المالكية. وهو خلاف ماقاله ابن عبد البر: أنه لا خلاف عن مالك أنه لو سجد للسهو قبل السلام أو بعده أن لا شىء عليه . فيجمع بأن الخلاف بين أصحابه والخلاف عند الحنفية. قال القدورى. لو سجد للسهو قبل السلام، روى عن بعض أصحابنا لا يجوز لأنه أداه قبل وقته . وصرح صاحب الهداية بأن الخلاف فى الاولوية . وقال ابن قدامة فى المغنى : من ترك السجود الذى قبل السلام بطلت صلاته أن تعمد ، والا فيتداركه مالم يطل . ويمكن ان يقال: الاجماع الذى نقله الماوردى وغيره قبل هذه الآراء فى المذاهب المذكورة. وقال ابن خزيمة لاحجة للعراقيين فى حديث ابن مسعود رقم (١٣٤٢) لانهم خالفوه. فقالوا: إن جلس المصلى فى الرابعة قدر التشهد أضاف إلى الخامسة سادسة، ثم سلم وسجد للسهو ، وإن لم يجلس فى الرابعة لم تصح صلاته . ولم ينقل فى حديث ابن مسعود إضافة سادسة ولا إعادة . قال : ويحرم على العالم أن يخالف السنة بعد علمه بها اهـ، وقال الحافظ فى الفتح ( ٣: ٦٦) فى الحديث العمل بالاستصحاب لأن ذا اليدين استصحب حكم الاتمام، فسأل مع كون أفعال النبي (ص) للتشريع والأصل عدم السهو . والوقت قابل للنسخ ، وبقية الصحابة ترددوا بين الاستصحاب. وجواز النسخ، فسكتوا، والسرعان هم الذين بنوا على النسخ، جزموا بأن الصلاة قصرت فيؤخذ منه جواز الاجتهاد فى الأحكام. وفيه جواز البناء على الصلاة لمن أتى بالمنافى. (١٣٢٩) :- ٥٨٥ -- وسجدَ ، مثل سجوده أو أطول. ثم رفع رأسه ، وكبر . فربما سألوه: ثم سلم؟ فيقول : انْبِئْتُ أن عمران بن حصين قال: ثم سلم . متفق عليه. وليس لمسلم فيه وضع اليد على اليد ولا التشبيك ١٣٢٧ وفى رواية . قال : بينما أنا أصلى مع النبى صلى الله عليه وآ له. وسلم صلاة الظَّهْر، سلم من ركعتين. فقام رجلٌ من بنى سُلَمٍ. فقال: يارسول الله، أقصرت الصلاة، أم نسيت؟ - وساق الحديث. رواه احمد ومسلم. وهذا يدل على أن القصة كانت بحضرته . وبعد إسلامه ١٣٢٨ وفى رواية - متفق عليها - لما قال ((لمأنسَ ولم تقصر)) قال: بلی، قد نسيت وهذا يدل على أن ذا اليدين تكلم بعد ما علم عدم النسخ . كلاماليس بجواب سؤال ١٣٢٩ وعن عمران بن حصين أن رسول الله صلى عليه وآله وسلم صلى العَصْر، فسلم فى ثلاث ركعات، ثم دخل منزله - وفى لفظ: فدخل سهوا . أطلقه بعضهم ، وقيده آخرون بما اذا لم يطل الفصل ، وحده الشافعى فى الأم. بالعرف ، وفى البويطى بقدر ركعة، وعن أبى هريرة بقدر الصلاة التى وقع فيها السهو، وفيه أن البانى لا يحتاج الى تكبيرة الأحرام، وأن السلام ونية الخروج من الصلاة سهوا لا يقطع الصلاة ، وأن الكلام سهوا لا يقطع الصلاة خلافا للحنفية وقول بعضهم : إن قصة ذى اليدين كانت قبل نسخ الكلام ضعيف . فقد شهد القصة عمران بن حصين واسلامه متأخر. وروى معاوية بن حديج - بحاء مهملة وجيم، مصغرا- قصة أخرى فى السهو وقع فيها الكلام ثم البناء، أخرجها أبو داود وابن خزيمة وغيرهما ، وكان إسلامه قبل موت التى (ص ) بشهرين، وفيه أن تعمد الكلام. لمصلحة الصلاة لا يبطلها .. وساق الحافظ فى الفتح ما أورد على هذا، والجواب على كل إيراد - ثم قال واستدل بالحديث على أن الامام يرجع إلى قول المأمومين فى الصلاة ، ولولم يتذكر، وبه قال مالك وأحمد وغيرهما ، وقيده بعضهم بما إذا لم يكن متيقنا عدم السهواهـ (١٣٣١) - ٥٨٦- الحجرة - فقام إليه رجلٌ، يقال له الخِرْباق - وكان فى يده طول - فقال: يارسول الله - فذكر له صنيعه - فرج غضبان، يجرُّ رداءه. حتى انتهى الى الناس، فقال ((اصَدَقَ هذا؟)) قالوا: نعم ، فصلى ركعة، ثم سلم، ثم سجد سجدتين ، ثم سلم. رواه الجماعة الا البخارى والترمذى ١٣٣٠ وعن عطاء أن ابن الزبير صلى المغرب، فسلم فى ركعتين، فنهض لِيَسْتَلَمَ الحَجَرَ، فسبَّح القوم، فقال: ما شأنكم؟ قال: فصلى مابقى، وسجد سجدتين ، قال : فذكر ذلك لابن عباس، فقال: ما أماط عن سنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم . رواه احمد ( باب من شك فى صلاته) ١٣٣١ عن عبد الرحمن بن عوف قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول ((اذا شك أحدكم فى صلاته، فلم يدر ، أواحدة (١٣٣٠) ورواه البيهقى من ثلاث طرق فى احداها عن عطاء بن أبى رباح أن ابن الزبير صلى المغرب بالناس ، فسلم بالركعتين، ثم قام الى الحجر الأسود ليستلمه فنظر فرأى القوم جلوسا ، قال نياء حتى صلى لنا الركعة الباقية ، ثم سلم، ثم سجد سجدتين قال: فانطلقت فى فورتى إلى ابن عباس ، فسألته فقال: إيها - لله أبوك - كيف صنع؟ فأعدت عليه ، فقال: ما أماط عن سنة نبيه (ص)، وفى لفظ، فالتفت الينا فقال: ما أتممنا الصلاة؟ فقلنا برؤسنا سبحان الله، أى لا اهـ وقال الهيثمى فى مجمع - الزوائد، ورواه أحمد والبزار والطبرانى فى الكبير والأوسط ، ورجال أحمد رجال الصحيح أهـ (١٣٣١) رواه من طريق محمد بن اسحاق عن مكحول عن کریبعن ابن عباس عن عبد الرحمن بن عوف . ثم قال : وقد روى هذا الحديث عن عبد الرحمن بن عوف من غير هذا الوجه عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبةعن ابن عباس عن عبد الرحمن بن عوف اهـ، وقال: الحافظ فى التلخيص (ص١١٢) : الحديث معلول لأنه من رواية ابن اسحاق عن مكحول عن كريب عن ابن عباس عن عبد الرحمن . (١٣٣٣) - ٥٨٧ - صلى أم اثنتين؟ فليجعلها واحدةً ، واذا لم يدر أثنتيز صلى، أم ثلاثا؟ فليجعلها اثنتين. واذا لم يدر، أثلاثا صلى أم أربعا، فليجعلها ثلاثا. ثم يسجد اذا فرغ. من صلاته ، وهو جالس قبل أن يسلم سجدتين )) رواه أحمد وابن ماجه والترمذى وصححه ١٣٣٢ وفى رواية : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول (من صلى صلاة يَشُكُ فى النُّقْصان، فليصل، حتى يَشُكَّ فى الزيادة)) رواه احمد ١٣٣٣ وعن أبى سعيد الخُدرى قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (إذا شك أحدكم فى صلاته، فلم يَدْرِ كم صلى، ثلاثا أم أربعا؟ فَلْيَطْرَخْ وقد رواه أحمد فى المسند عن ابن علية عن ابن اسحاق عن مكحول مرسلا قال ابن اسحاق : فلقيت حسين بن عبد اللّه فقال لى: هل أسنده لك؟ قلت : لا ، فقال: لكنه حدثنى أن كريبا حدثه به. وحسين ضعيف جدا . ورواه اسحاق بن راهويه .والهيثم بن كليب فى مسنديهما من طريق الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس مختصرا وساقه . وهو الحديث -: (١٣٣٢) وفى اسنادهما اسماعيل بن مسلم المكى وهو ضعيف وتابعه بحر بن كثير السقاء فيما ذكر الدارقطنى فى العلل . وذكر الاختلاف فيه أيضا على ابن أسحاق فى الوصل والارسال . وذكر أن اسحاق بن البهلول رواه عن عمار بن سلام عن محمد بن يزيد الواسطى عن سفيان بن حسين عن الزهرى وهو وهم . ورواه اسماعيل بن هود عن محمد بن يزيد عن ابن اسحاق عن الزهرى وهو وهم أيضا . فقد رواه أحمد بن حنبل عن محمد بن يزيد عن اسماعيل بن مسلم عن الزهرى وهو :الصواب. فرجع الحديث إلى اسماعيل وهو ضعيف أهـ (١٣٣٣) قال الحافظ فى التلخيص (ص١١٢) ورواه أبوداود بلفظ «فليلق الشك وليين على اليقيز. فاذا استيقن التمام سجد سجدتين، فان كانت صلاته تامة ، الحديث . والباقى مثل ماساقه المؤلف . ورواه ابن حبان والحاكم والبيهقى. واختلف فيه على عطاء بن يسار ، فروی مرسلا . وروی بذ کر أبی سعید فيه. وروىعن ابن عباس وهو وهم وقال ابن المنذر هو أصح حديث فى الباب اهـ قال الخطابي: وقد ضعف حديث أبى سعيد قوم زعموا أن مالكا أرسله عن عطاء بن يسار ، ولم يذكر فيه أبا سعيد (١٣٣٤) - ٥٨٨ - الشَّكَّ ولْيَبْن على ما اسْتيقن. ثم يسجد سجدتين، قبل أن يسلم . فان ضلى. خمسا شَفَعْن له صلاته. وان كان صلى اتماما لأربع كانتا ترغيما للشيطان)» ـرواه أحمد ومسلم ١٣٣٤ وعن ابراهيم عن علقمة عن ابن مسعود قال: صلى النبى صلى الله. عليه وآله وسلم -قال ابراهيم زاد أو نقص - فلما سَلَّمَ قيل: يارسول الله. قال الشيخ : وهذا مما يقدح فى صحته . ومعلوم عن مالك أنه يرسل الأحاديث وهى. عنده مسندة . ذلك معروف من عادته - ثم ساق الخطابى طرقا جاء منها الحديث متصلاعن أبى سعيد وغيره - ثم قال : وفى هذا الحديث بيان فساد قول من ذهب. فيمن صلى خمسا إلى أنه يضيف اليها سادسة ان كان قد فعل . واعتلوا بأن النافلة لا تكون ركعة. وقد نص فيه من طريق ابن عجلان على أن تلك الركعة الخامسة. تكون نافلة ثم لم يأمره باضافة أخرى اليها اه من عون المعبود (٣٩٣:١ )،. ومعنى ترغيم الشيطان اغاظته واذلاله، وهو مأخوذ من الرغام وهو التراب ، يعنى لما أراد الشيطان أن يلبس على المصلى صلاته وينقصها جعل الله له مخرجا وسبيلا يتبين به صلاته ويغيظ به الشيطان ويراه خاسئا مبعدا . وقال النووى فى شرح مسلم (٥٧:٥) اختلف العلماء فى المراد به ، فقال الحسن البصرى وطائفة من السلف بظاهر الحديث - يعنى حديث أبى هريرة ((فاذا لم يدر أحدكم كم صلى؟. فليسجد سجدتين وهو جالس))-وقال الشعبى والأوزاعى وجماعة كثيرة من السلف. اذا لم يدركم صلى ، لزم أن يعيد الصلاة مرة بعد أخرى أبدا حتى يستيقن . وقال بعضهم : يعيد ثلاث مرات. فاذا شك فى الرابعة فلا إعادة عليه. وقال مالك والشافعى وأحمد والجمهور: متى شك فى صلاته لزمه البناء على اليقين ويسجد للسهوعملا بحديث. أبى سعيد. فهو صريح فى وجوب البناء على اليقين. وهو مفسر لحديث أبى هريرة. فيحمل حديث أبى هريرة عليه. وهذا متعين فوجب المصير إليه مع ما فى حديث: أبى سعيد من الموافقة لقواعد الشرع فى الشك فى الاحداث والميراث من المفقود. وغير ذلك والله أعلم (١٣٣٤) ابراهيم هو أن يزيد بن الاسود النخعى مات سنة ٩٦. وعلقمة هو ابن. قيس الكوفى أحد الأعلام مخضرم ، كان أعلم الناس بابن مسعود ومات سنة ٦٢ والقصة كانت فى صلاة الظهر، كما سيأتى فى الحديث رقم (١٣٤٢) عن ابن مسعود أنه. (١٣٣٧) - ٥٨٩ - حدث فى الصلاة شىء ؟ قال ((لا، وماذاك؟)) قالوا: صليت كذا وكذا فشَى رجليه، واستقبل القبلة. فسجد سجدتين، ثم سلم. ثم أقبل علينا بوجهه، فقال ((إنه لو حدث فى الصلاة شىء أنبأنكم به. ولكن إنما أنا بَشَرٌ أَنْتَى كما تَنْسَوْن. فإذا نسيت فذكّرونى. وإذا شك أحدكم فى صلاته فلْيَتَحَرّ الصواب فَلْيُتِمَّ عليه، ثم لْيُسَلِّمْ، ثم لَيَسْجُدْ سجدتين)) رواه الجماعة الا الترمذى ١٣٣٥ وفي لفظ ابن ماجه ومسلم فى رواية ((فلينظر أقربَ ذلك إلى الصواب )) ١٣٣٦ وعن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ((ان الشيطانَ يدخلُ بين ابن آدم وبين نفسه ، فلا يدرى كم صلى ، فاذا وجد أحدكم ذلك، فَلْيَسْجُدْ سجدتين، قبل أن يسلم)) رواه أبو داود ، وابن ماجه ١٢٣٧ وهو لبقية الجماعة، الا قوله ((قبل أن يسلم)) صلى الله عليه وسلم صلى الظهر. خمسا - الحديث. قال النووى فى شرح مسلم (٦١:٥) فيه دليل على جواز النسيان عليه صلى الله عليه وسلم فى أحكام الشرع. وهو مذهب الجمهور من العلماء وهو ظاهر القرآن والحديث. واتفقوا على أنه لا يقر عليه، بل يعلمه الله تعالى به. ثم قال الأكثرون شرطه تنبهه (ص) على الفور متصلا بالحادثة ولا يقع فيه تأخير. وجوزت طائفة تأخيره مدة حياته، اختاره امام الحرمين. ومنعت طائفة فى الافعال البلاغية والعبادات ، كما اجتمعوا على منعه واستحالته فى الأقوال البلاغية وأجابوا عن الظواهر الواردة فى ذلك . وإليه مال أبو اسحاق الاسفرايينى. والصحيح الأول. فأن السهولا يناقض النبوة. واذا لم يقر عليه لم يحصل مفسدة بل تحصل فائدة بيان أحكام الناسى وتقرير الأحكام . وقال القاضى عياض رحمه الله: والحق الذى لاشك فيه ترجيح قول من منع ذلك على الانبياء فى كل خبر من الاخبار، كما لا يجوز عليهم خلف فى خبر ، لاعمدا ولا سهوا، لا فى صحة ولامرض، ولا فى رضاء ولا فى غضب وحسبك فى ذلك أن سيرة النى ( ص) وكلامه وأفعاله مجموعة معتنى بها على مر الزمان . يتداولها الموافق والمخالف، والمرتاب. فلم يأت فى شىء منها استدراك غلط فى قول. ولا اعتراف بما يوهم فى كلمة . ولو كان لنقل، كما نقل سهوه فى الصلاة ونومه عنها ، واستدراكهرأيه فى تلقيح النخل ، وفى نزوله بأدنى مياه بدر، وغير ذلك اهـ (١٣٤٠) - ٥٩٠ - ١٣٣٨ وعن عبد الله بن جعفر أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال. ((من شَكَّ فى صلاته فلْيَسْجُدْ سجدتين، بعد ما يسلمٍ)) رواه أحمد وأبو داود والنسائى . ( باب أَنَّ من نسى التشهد الأول، حتى انتصب قائما، لم يرجع) ١٣٣٩ عن ابن بُحَيْنَةَ أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم صلى، فقام فى. الركعتين ، فسَبَّحوابه ، فمضى، فلما فرغ من صلاته سجد سجدتين، ثم سام . رواه النسائي ١٣٤٠ وعن زياد بن علاقة قال: صلى بنا المغيرة بن شُعْبَةَ، فلما صلى ركعتين قام، ولم يجلس، فسبحَّ به من خَلْفَه ، فأشار إليهم: أن قوموا . فلما (١٣٣٨) هو من رواية مصعب بن شيبة عن عتبة بن محمد بن الحارث عن عبد الله بن جعفر، قال فى عون المعبود (١: ٣٩٧) أخرجه النسائى وأحمد وابن خزيمة فى صحيحه . ورواه البيهقى وقال: إسناده لا بأس به. إلا أن حديث أبى سعيد أصح. إسنادا منه، ومعه حديث عبد الرحمن بن عوف وأبى هريرة والله أعلم . وعتبة بن. محمد - ويقال عقبة - ذكره ابن حبان فى الثقات. ومصعب بن شيبة وثقه ابن معين . وأخرج له مسلم فى الصحيح، لكن ضعفه أحمد وأبو حاتم والدار قطنى اهـ. وقال الذهبي. فى الميزان : مصعب بن شيبة قال أبو حاتم لا يحمدونه وقال غيره : ثقة وقال الدار قطنى. ليس بالقوى ، وقال أحمد : أحاديثه مناكير أهـ (١٣٣٩) رواه الجماعة بنحو هذا. وله ألفاظ. ففى رواية مسلم أن رسول الله (ص) قام فى صلاة الظهر وعليه جلوس . فلما أتم صلاته سجد سجدتين، يكبر فى كل سجدة. وهو جالس قبل أن يسلم . وسجدهما الناس معه ، مكان ما نسى من الجلوس . وفى. لفظ له : أن رسول الله (ص) قام فى الشفع الذى يريد أن يجلس فيه من صلاته . فلما كان فى آخر الصلاة سجد قبل أن يسلم ثم سلم . ورواه البيهقى أيضا (١٣٤٠) ورواه أبو داود وقال: وكذلك رواه ابن أبى ليلى عن الشعبى عن. المغيرة بن شعبة ورفعه، ورواه أبو عميس عن ثابت بن عبيد قال : صلى بنا المغيرة ابن شعبة - مثل حديث زياد بن علاقة، قال أبو داود: أبو عميس أخو المسعودى (١٣٤١) - ٥٩١ - فرغ من صلاته سَلّم ، ثم سجد سجدتين، وسلم، ثم قال : هكذا صنع بنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . رواه أحمد والترمذى وصححه ١٣٤١ وعن المغيرة بن شُعْبَةَ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((إذا قام احدكم من الركعتين، فلم يَسْتَتِمَّ قَائمًا، فَلْيجْلِس. وان اسْتَتَمَّ قائما فلا يجلس، ويسجد سجدتى السهو)) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وفعل سعد بن أبى وقاص مثل ما فعل المغيرة ، وعمران بن حصين ، والضحاك بن. قيس، ومعاوية بن أبى سفيان ، وابن عباس أفتى بذلك ، وعمر بن عبد العزيز ، قال أبو داود: وهذا فيمن قام من اثنيتين - ثم سجدوا بعد ما سلموا اهـكلام أبى داود قال المنذرى : وفى إسناده المسعودى ، وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن. عبد الله بن مسعود الهذلى الكوفى، واستشهد به البخارى ، وتكلم فيه غیر واحد ، وأخرجه الترمذى من حديث محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن الشعبى عن المغيرة. ابن شعبة، وحكى عن الامام أحمد أنه قال : لا يحتج بحديث ابن أبى ليلى - و تكلم فيه غيره . وقد أشار ابوداود الی حدیث ابن أبىلیلی ثم ساق كلام أبى داود - ثم قال: وحديث أبى عميس أجودشىء فى هذا فان أبا العميس عتبة بن عبد الله ثقة احتج. به الشيخان فى صحيحيهما وثابت بن عبيد ثقة احتج به مسلم اه كلام المنذرى. والحديث أخرجه. الترمذى من طريق هشيم أخبر ناابن أبى ليلى عن الشعبى قال: صلى بنا المغيرة بن شعبة قنهض فى. الرکعتین،فسبحبهالقوم وسبح بهم ، فلما قضى صلاته سلم، ثم سجد سجدتی السهو،وهو جالس، ثم حدثهم أن رسول الله (ص) فعل بهم مثل الذى فعل . وأخرجه الطحاوى من طريق على بن مالك الرواسى عن عامر الشعبي نحوه ، كما أخرج أيضا الطحاوى فى معانى. الآثار فعل سعد بن أبى وقاص وفعل معاوية بن أبى سفيان . وأخرج فعل معاوية أيضا الدار قطنى والبيهقى فى المعرفة . وقول أبى داود : وهذا فيمن قام من ثنتين الخ . يريد أن حديث المغيرة نص على أمرين: الأول أن من لم يجلس فى الركعتين. الاوليين وقام، يلزمه سجدتا السهو. وهكذا فعله جماعة الصحابة المذكورين. والثانى أن سجدتي السهو بعد الفراغ من السلام، وأما فعل الصحابة فىذلك فمختلف،. منهم من سجد قبل السلام ومنهم من سجد بعده ، (١٣٤١) قال الحافظ فى التلخيص (ص ١١٢) رواه أبو داود وابن ماجه والدار قطنى والبيهقى، بلفظ (( اذا قام الامام فى الركعتين فان ذكر قبل أن يستوى. ٠٤ (١٣٤٣) - ٥٩٢ - (باب من صلى الرباعية خمسا) ١٣٤٢ عن ابن مسعود أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم صلى الظهر خمسا، فقيل له: أزيْدَ فى الصلاة؟ قال ((لا،وماذاك؟)) فقالوا: صليت خما، فسجد سجدتين بعد ماسلم . رواه الجماعة ( باب التشهد لسجود السهو بعد السلام) ١٣٤٣ عن عمران بن حصين ان النبى صلى الله عليه وآله وسلم صلى قائما الخ)) وللدار قطنى فى رواية ((اذا شك أحدكم فقام فى الركعتين فاستم قائما فليمض ويسجد سجدتين. وأن لم يستتم قائم فليجلس. فاذا استتم قاًنافلا يجلس ويسجد سجدتي السهو)» ومداره على جابر الجعفى وهو ضعيف جدا ، وقد قال أبو داود بعد اخراجه - لم أخرج عنه فى كتابى غير هذا . وأصل الحديث فى سنن أبى داود والترمذى عن المغيرة أنه صلى فنهض فى الركعتين - الحديث رقم (١٣٤٠) قال الحافظ ورواه الحاكم من هذا الوجه. ومن حديث ابن عباس، ومن حديث عقبة بن عامر مثله اهـ. وجابر الجعفى هذا هو أحد علماء الشيعة ، يؤمن برجعة على ، قال الثورى كان ورعا فى الحديث . وقال شعبة : صدوق. أذا قال حدثنا وسمعت. فهو من أوثق الناس. وقال وكيع ثقة، وقال أيوب: كذاب. وقال اسماعيل ابن أبى خالد: اتهم بالكذب وتركه يحيى القطان ، وقال أبو حنيفة ما رأيت أ كذب من جابر الجعفى .وقال ليث بن أبى سلم كذاب . وقال ابن عدى : عامة ما قذفوه به أنه كان يؤمن بالرجعة ، وليس له فى النسائى ولا أبى داود سوى حديث واحد فى سجود السهو .وقال ابن حبان : كان يقول أن عليا يرجع الى الدنيا. والنتيجة من هذا كله أنه كان رافضيا خبيثا لا يصح الاحتجاج به ولا كرامة اهـ مختصرا من الميزان الذهبى (١٣٤٣) رواه الترمذى عن أشعث بن عبد الملك الحرأى عن ابن سيرين عن خالد الحذاء عن أبى قلابة عن أبى المهلب عن عمران بن حصين ، قال الترمذى: حسن غريب . وروى ابن سيرين عن أبى المهلب - وهو عم أبى قلابة-غير هذا الحديث وروى محمد هذا الحديث عن خالد الحذاء عن أبى قلابة عن أبى المهلب . وأبو المهلب :اسمه عبد الرحمن بن عمرو ويقال أيضاً معاويه بن عمرو. وقد روى عبد الوهاب ٦٠ (١٣٤٣ - ٥٩٣- ـهم، فسها. فسجد سجدتين ، ثم تشهد، ثم سلم رواه أبو داود والترمذى الثقفى وهشيم وغير واحد هذا الحديث عن خالد الحذاء عن أبى قلابة بطوله. وهو حديث عمران بن حصين رقم (١٣٢٩) أن النبي (ص) سلم فى ثلاث ركعات من العصر ، فقام رجل يقال له الخرباق الخ. واختلف أهل العلم فى التشهد فى سجدتي السهو ، فقال بعضهم : يتشهد فيهما ويسلم . وقال بعضهم : ليس فيهما تشهد وتسليم. وإذا سجدهما قبل التسليم لم يتشهد ، وهو قول أحمد واسحاق ، قالا : إذا سجد سجدتى السهو قبل السلام لم يتشهد اهـكلام الترمذى. والحديث سكت عليه أبوداود والمنذرى. وذكر المنذرى تحسين الترمذى له ولم يتعقب عليه . ورواه ابن حبان والحاكم وقال صحيح على شرطهما. وقال الحافظ فى الفتح (٣: ٦٤) وقال ابن حبان: ما روى ابن سيرين عن خالد غير هذا. وهو من رواية الأكابر عن الأصاغر. وضعفه البيهقى وابن عبد البروغيرهما . ووهموا رواية أشعث لمخالفته غيره من الحفاظ عن ابن سيرين فان المحفوظ عن ابن سيرين فى حديث عمران ليس فيه ذكر التشهد. وروى السراج من طريق سلمة بن علقمة أيضا فى هذه القصة ، قلت لابن سيرين: فالتشهد ؟ قال : لم أسمع فى التشهد شيئا وكذا المحفوظ عز خالد الحذاء بهذا الاسناد فى حديث عمران ليس فيه ذكر التشهد كما أخرجه مسلم . فصارت زيادة أشعث شاذة . ولهذا قال ابن المنذر : لا أحسب التشهد فى سجود السهو يثبت . لكن قد ورد التشهد فى سجود السهو عن ابن مسعود عند أبى داود والنسائى. وعن المغيرة عند البيهقى. وفى إسناده) ضعف، فقد يقال إن الأحاديث الثلاثة باجتماعها ترتقى إلى درجة الحسن ، قال العلائى: وليس ذلك ببعيد . وقد صح ذلك عن ابن مسعود من قوله . أخرجه ابن أبى شيبة اهـ، وفى سياق الحديث المتقدم رقم (١٣٢٩) ما يشير أن هذا السهو الذى هنا هو سهوه فى قصة ذى اليدين وقد يحتمل أن تكون القصة تعددت. وتقدم قول ابن خزيمة. قال فى عون المعبود (١ : ٤٠٢) وفى الحديث تصريح بالتشهد ، قيل ولم يقل أحد بوجوبه: ولفظ (( تشهد) يدل على أنه أتى بالشهادتين . وبه قال بعض العلماء. وقيل يكفى التشهد الا وسط، واللفظ فى الأول أظهر اهـ. وفى قوله لم يقل أحد بوجوبه نظر. فان الأحناف قالوا بوجوبه . ولم يرد التشهد فى الرواية الصحيحة عن عمران ولا غيره ممن روى سهوه (ص) وقال الحافظ فى الفتح (٣: ٦٣) على قول البخارى - باب من لم يتشهد فى سجدتى السهو - أى إذا سجدهما بعد السلام (منتقى ٣٨ - ج١) (١٣٤٥) - ٥٩٤ - أبواب صلاة الجماعة ( باب وجوبها والحث عليها ) ١٣٤٤ عن أبى هريرة ، قال . قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. ((أثقلُ صلاة على المنافقين صلاة العشاءِ، وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما؟ لاتَوْهما ولو حَبْواً. ولقد حَمَمْتُ أن آمر بالصلاة، فتقام. ثم آمر رجلا، فيصلى بالناس، ثم أنطلقُ معى برجالٍ ، معهم حِزَمٌ من ◌َطب إلى قوم. لا يشهدون الصلاة؛ فأُحَرِّقُ عليهم بيوتهم بالنار)) متفق عليه ١٣٤٥ ولأحمد عن أبى هريرة،عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم،قال. ((لولا ما فى البيوت من النساء والذَّرِّيَّةَ أقمتُ صلاة العشاء وأمرتُ فِتْياتى. يُحرِّقون ما فى البيوت بالنار)) من الصلاة . وأما قبل السلام فالجمهور على أنه لا يعيد التشهد. وحكى ابن عبد البر. عن الليث أنه يعيده، وعن عطاء يتخير ، واختلف فيه عند المالكية. وأما من سجد. بعد السلام: فحكى الترمذى عن أحمد واسحاق أنه يتشهد، وهو قول بعض المالكية. والشافعية. ونقله أبو حامد الاسفراينى عن القديم ، ولكن وقع فى مختصر المزنى سمعت الشافعى يقول : إذا سجد بعد السلام تشهد، وقبل السلام أجزأه التشهد. الأول. وتأول بعضهم هذا النص على أنه تفريع على القديم ، وفيه ما لا يخفى اهد وقال النووى فى سرح مسلم: الصحيح فى مذهبنا أنه يسلم ولا يتشهد اهـ. وقال. البخارى: وسلم أنس والحسن ولم يتشهدا. وقال قتادة : لا يتشهد. وقال البيهقى: والأخبار الصحيحة فى ذلك تدل على أنه وأن سجدهما بعد السلام لم يتشهد لها. ثم. ساق حديث المغيرة الذى أشاراليه الحافظ، وهو أن النبى (ص) تشهد بعد أن رفعرأسه من سجدتي السهو، ثم قال: وهذا يتفرد به محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى ولا يفرح بما تفرد به - ثم ساق حديث ابن مسعود أن النبى (ص) قال ((إذا كنت فى الصلاة. فشككت فى ثلاث أو أربع، وأكثر ظنك على أربع تشهدت ثم سجدت سجدتين. وأنت جالس قبل أن تسلم ، ثم تشهدت أيضاً ثم سلمت ، وهذا غير قوى، ومختلف. فی رفعه و متنه اهـ (١٣٤٦). - ٥٩٥- وعن أبى هريرة أن رجلا أعمى قال : يارسول الله ، ليس لى ١٣٤٦ (١٣٤٦) الرجل الأعمى هو ابن أم مكتوم الذى صرح به فى الحديث الآخر. والمشهور فى اسمه عمر بن قيس بن زائدة بن الأصم القرشى، واسم أمه عاتكة بنت عبد الله من بنى مخزوم، وهو ابن خال خديجة أم المؤمنين ، أسلم قديماً بمكة وكان من المهاجرين الأولين ، خرج إلى القادسية فشهد القتال واستشهد هناك وقيل بل رجع بعدها إلى المدينة فمات بها كذا فى الاصابة. وقوله ( ليس لى قائد ) ، أى يلائمه ويكون مختصا به وعلى رغبته فى أى وقت، قال الخطابي: وفى هذا دليل على أن حضور الجماعة واجب . ولو كان ذلك ندبا لكان أولى من يسعه التخلف عنها أهل الضرر والضعف ومن کان فی مثل حال ابن أم مكتوم . وکان عطاء بن أبى رباح يقول : ليسلأحد من خلق الله فى الحضر والقرية رخصة اذا سمع النداء فى أن يدع الصلاة جماعة . وقال الأوزاعى : لا طاعة للوالد فى ترك الجماعة والجمعة ، يسمع النداء أو لم يسمع. وكان أبو ثور يوجب حضور الجماعة واحتج هو وغيره بأن الله أمر رسوله (ص) أن يصلى جماعة فى صلاة الخوف ولم يعذر فى تركها . فعقل أنها فى حال الأمن أوجب. وأكثر أصحاب الشافعى على أنها فرض كفاية لا على الأعيان . وتأولوا حديث ابن أم مكتوم على أنه لا رخصة لك أن طلبت فضيلة الجماعة وأنك لاتحر زأجر ها مع التخلف عنها بحال. واحتجوا بالحديث رقم (١٣٤٩) ((صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة ، اهـ. ويظهر بأدنى نظر ان هذا التأويل بعيد جدا وأسلوب النبي (ص) فى القول ياباه. وعن الامام أحمد روايتان : إحداهما القول بالوجوب مع صحة الصلاة بعدمها . والثانى أنها شرط فى صحة الصلاة وهذه الراية الأخيرة رواها أبو الحسين الزعفرانى فى كتاب الاقناع وحكاها القاضى عن بعض الأصحاب واختارها أبو الوفاء بن عقيل وأبو الحسن التميمى ، وهو قول داود الظاهرى وأصحابه. قال ابن حزم: وهو قول جميع أصحابنا . وقد ذكر العلامة ابن القيم فى كتاب الصلاة وأحكام تاركها حجج كل فريق. ثم قال : قال الموجبون لا يستلزم التفضيل براءة الذمة من كل وجه، سواء كان مطلقا أو مقيدا. فان التفضيل يحصل مع مناقضة المفضل للمفضل عليه من كل وجه كقوله تعالى (أصحاب. الجنة يومئد خير مستقرا وأحسن مقيلا) وقوله ( قل أذلك خير أم جنة الخلد؟). وهو كثير. فكون صلاة الفذ جزءا واحدا من سبعة وعشرين جزءا من صلاة الجميع لا يستلزم اسقاط فرض الجماعة ولزوم كونها ندبا بوجه من الوجوه . وغايتها أن -٥٩٦- (١٣٤٨) قائد يقودنى الى المسجد. فسألَّ رسولَ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يُرَخِّص له، فيصلى فى بيته ، فرخص له. فلما ولى، دعاه، فقال ((هل تسمع النِّد؟)) قال: نعم، قال ((فأجب)) رواه مسلم والنسائى ١٣٤٧ وعن عمرو بن أم مَكْتُوم قال: قلت يا رسول الله، أنا ضَريرٌ شاسع الدار ، ولى قائد لا يُلأنغنى، فهل تجد لى رُخصةَ أن أصلى فى بيتى؟ قال ((أتسمع النداء؟)) قال: نعم. قال ((ما أجد لك رخصة)) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه ١٣٤٨ وعن عبد الله بن مسعود قال: لقد رأيتُنا وما يَتَخَلَُّ عنها إلا منافق ، معلوم النفاق، ولقد كان الرجلُ يُؤَنَى به يهادى بين الرّجلين حتى يُقام فى الصَّفّ . رواه الجماعة الا البخارى والترمذى يتأدى الواجب بها . وبينهما من الفضل ما بينهما. فان الرجلين يكون مقامهما فى الصف واحدا وبين صلاتيهما فى الفضل كما بين السماء والأرض. وفى السنن عنه (ص) ((إن العبد ليصلى الصلاة ولم يكتب له من الأجر إلا نصفها، ثلثها، ربعها، خمسها)، حتى بلغ عشرها ، فاذا عقل اثنان يصليان صلاة واحدة فرضاً وأحدهما أفضل من الآخر بعشرة أجزاء وهما فرضان. فهكذا يعقل مثله فى صلاة الفذ وصلاة الجماعة. وأبلغ من هذا قوله (ص) ((ليس لك من صلاتك الا ما عقلت منها ، فاذا لم يعقل فى صلاته الافى جزءاً واحدا كان له من الأجر بقدر ذلك الجزء، وان برئت ذمته من الصلاة . فهكذا المصلى وحده له جزء واحد من الأجر، وان برئت الذمة. ومثل هذه الصلاة لا يسميها الشارع صحيحة ، وان اصطاح الفقهاء على تسميتها صلاة. فان الصحيح المطلق ما ترتب عليه اثره وحصل به مقصوده. وهذه قدفات معظم أثرها ولم يحصل منها جل مقصودها. فهى أبعد شىء من الصحة. وأحسن أحوالها أنها ترفع عنه العقاب. وإن حصلت شيئا من الثواب فهو جزء . وما هذا إلا على قول من لم يجعلها شرطا للصحة. وأما من جعلهاشرطا جوابه أن التفضيل انما هو بين صلاتين صحيحتين، وصلاة الرجل وحده انما تكون صحيحة للعذر وبدون العذر فلا صلاة له ، كما قال الصحابة . ويتعين هذا ولابد فان النصوص قد صرحت بأنه لا صلاة لمن سمع النداء ثم صلى وحده . فدل على أن من له جزء من سبعة وعشرين جزءا هو المعذور الذى «له صلاة . ثم طول فى ذلك بكلام ممتع فارجع إليه ان شئت . (١٣٥١) - ٥٩٧ - ١٣٤٩ وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم « صلاة الجماعة تَفْضُلُ على صلاة الفَذِّ بسبع وعشرين درجة)) ١٣٥٠ وعن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ((صلاة الرجل فى جماعة تزيد على صلاته فى بيته وصلاته فى سوقه بضعاً وعشرين درجة)) متفق عليهما وهذا الحديث يردُّ على من أبطلَ صلاة المنفرد لغير عذر، وجعل الجماعة شرطا، لأن المفاضلة بينهما تستدعى صحتها . وحمل النص على المنفرد لعذر لا يصح، لأزالأحاديث قددات على أن أجره لا ينقص عما يفعله لولا المذر . فروى أبو موسى : ١٣٥١ عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((اذا مرض العبد أو سافرَ كتبَ له مثل ما كان يعمل مُقيما صحيحا)) رواه أحمد والبخارى وأبو داود (١٣٥١) هو من حديث أبى موسى الأشعرى قال ابن القيم ان هذا لم يكمل له من حيث العذر. وإنما همل له من جهه نيته اذا كان من عادته أن يصلى جماعة فرض أو حبس او سافر، او تعذرت عليه الجماعة. والله يعلم أن من نيته انه لو قدر على الجماعة لما تركها . فهذا يكمل الله له أجره، مع أن صلاة الجماعة أفضل من صلاته من حيث العملين اه وقد قال فى أول الكلام على المسئلة وقال ابن المنذر - فى كتاب الأوسط - ذكر حضور الجماعة على العميان وإن بعدت منازلهم عن المسجد، ويدل ذلك على أن شهود الجماعة فرض لاندب، ثم ذكر حديث ابن أم مكتوم: إن بينى وبين المسجد نخلا وشجرا . فهل يسعنى أن أصلى فى بيتى؟ فقال (ص) ((تسمع الاقامة؟، قال نعم: قال (( فانتها )) قال ابن المنذر : ذكر تخويف النفاق على تارك شهود العشاء والصبح فى جماعة . ثم قال: فى أثناء الباب - فدلت الأخبار التى ذكرت على وجوب فرض الجماعة على من لا عذر له. فما دل عليه قوله صلى الله عليه وسلم لابن أم مكتوم: وهو ضرير ((لا أجد لك رخصة )) فاذا كان الأعمى لا رخصة له ، فالبصير أولى أن لا تكون له رخصة . قال: وفى همه (ص) بأن يحرق على قوم تخلفوا عن الصلاة بيوتهم أبين البيان على وجوب فرض الجماعة، إذ غير جائز أن يتهدد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحرق من تخلف عن مندوب و عما ليسبفرض. قال : ويؤيده حديث أبى هريرة : أن رجلا خرج من (١٣٥٤) - ٥٩٨- ١٣٥٢ وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((من توضأ فأحسن الوضوء، ثم راح فوجدَ الناسَ قد صلوا ، أعطاه الله عز وجل مثلَ أجر من صلاها وحضرها، لا ينقص ذلك من أجورهم شيا)) رواه أحمد وأبو داود والنسائى ١٣٥٣ وعن أبى سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((الصلاة فى جماعة تَعدِلُ خمسا وعشرين صلاة. فاذا صلاها فى فَلَاةٍ فَأَمْ ركوعها وسجودها، بلغت خمسين صلاة)) رواه أبو داود ( باب حضور النساء المساجد، وفضل صلاتهن فى بيوتهن ) ١٣٥٤ عن ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((إذا استأذنكم نساؤكم بالليل الى المساجد فائْذَنوا هن)) رواه الجماعة الا ابن ماجه المسجد بعد ما أذن المؤذن، فقال : أما هذا فقد عصى أبا القاسم ، ولو كان المر. مخيرا فى ترك الجماعة واتيانها لم يجز أن يعصى من تخلف عما لا يجب عليه أن يحضره وأيضا لما أمر اللهجل ذكره بالجماعة فى حال الخوف دل على أن ذلك فى حال الأمن أوجب . والأخبار المذكورة فى أبواب الرخصة فى التخلف عن الجماعة لأصحاب الأعذار تدل على فرض الجماعة على من لا عذر له . ولو كان حال العذر وغير حال العذر سواء لم يكن للترخيص فى التخلف عنها فى أبواب العذر معنى . ثم قال وقال الشافعى رحمه الله: ذكر الله الأذان بالصلاة فقال (وإذا ناديتم إلى الصلاة) وقال ( إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ) وسن رسول الله (ص) الأذان للصلوات المكتوبات. فأشبه ما وصفت أن لا يحل أن يصلى كل مكتوبة إلا فى جماعة، حتى لا يخلو جماعة مقيمون أو مسافرون من أن يصلى بهم صلاة جماعة . فلا أرخص لمن قدر على صلاة الجماعة فى ترك إتيانها إلا من عذر اهـ (١٣٥٣) قال أبو داود قال عبد الواحد بن زياد - فى هذا الحديث - صلاة الرجل فى الفلاة تضاعف على صلاته فى الجماعة، وساق الحديث اهـ، جعل فيها صلاة الرجل فى الفلاة - أى منفردا - مقابلا لصلاته فى الجماعة ، قال المنذرى : وأخرجه ابن ماجه مختصرا. وفى اسناده هلال بن ميمون الجهنى الرملى، كنيته أبو المغيرة ، قال ابن معين: ثقة وقال أبو حاتم الرازى: ليس بقوى يكتب حديثهاهـ. (١٣٥٨) - ٥٩٩- ١٣٥٥ وفى لفظ ((لا تمنعوا النساء أن يخرجن إلى المساجد. وبيوتهن خير لهن )) رواه احمد وابو داود ١٣٥٦ وعن أبى هريرة أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال: « لا تمنعوا إماء اللهِ مساجد الله، وَلْيَخْرُ جْنَ تَفِلاتٍ)) رواه أحمد وأبو داود ١٣٥٧ وعن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((أيُما امرأةٍ أصابت ◌ُجورا فلاتَشْهَدَنَّ معنا العشاء الآخرة)) رواه مسلم .وأبو داود والنسائى ١٣٥٨ وعن أمَّ سَلَمة ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ((خير مساجد النساء قَعْرُ بيوتهن)) رواه احمد (*) وعن يحيى بن سعيد عن عَمْرَة عن عائشة قالت : لو أن رسول الله (١٣٥٦) قوله ((تفلات)) - بفتح التاء المثناة وكسر الفاء - أى غير متطيبات، يقال امرأة تفلة، إذا كانت متغيرة الريح. وانما أمرن بذلك ونهين عن التطيب - كما فى رواية مسلم عن زينب - لئلا يحركن الرجال بطيبهن . ويلحق بالطيب ما فى معناه من المحركات لدواعى الشهوة، كحسن الملبس والتحلى الذى يظهر أثره ، والزينة الفاخرة. وأن فى شهود النساء جماعات الصلاة فى المساجد مع المسلمين من الخير ((العظيم أنهن يسمعن القرآن ، ويشهدن جمع المسلمين، فيترك هذا المشهد الاسلامى فى نفوسهن أثر الخير والاستقامة . ولكن زعم المشددون اليوم فى حظر المساجد عليهن أن فى ذلك فتنة عليهن أو على الرجال فى المساجد فما لا شك فيه أن تلك الفتنة - على فرض وجودها - أهون ألف مرة من الفتنة بانطلاقهن فى الطرقات والتردد على محال التجارة وغيرها من الامكنة المحشوة بالفاسقين والمتهتكين. ولو أن النساء يتعودن انتياب المساجد لقل الفساد وضاقت دائرة الشر كثيرا جدا . ولعل الناس يفقهون ويعودون نساءهم على بيوت الله وشهود الصلوات فيها لعلهم يرحمون (ج) عمرة هى بنت عبد الرحمن بن سعيد الأنصارية المدنية الفقيهة، سيدة نساء التابعين . روت عن عائشة وأم حبيبة وأم سلمة وطائفة . وروى عنها أبو بكر بن حزم، وسلمان ابن يسار، والزهرى، وخلق وثقها ابن المدينى، نجم أمرها. توفيت قبل المائة (١٣٦٢) - ٦٠٠- صلى الله عليه وآله وسلم رأى من النساء ما رأينا لمنعهنَّ من المسجد كمامَنعَتْ بنو اسرائيل نساءها . قلت لعمرة: ومنعت بنو اسرائيل نساءها؟ قالت نعم . متفق عليه (باب فضل المسجد الأبعد والكثير الجمع) ١٣٥٩ عن أبى موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((ان أعظمَ الناس فى الصلاة أجراً أبعدُهم اليها عَمْشَى)) رواه مسلم ١٣٦٠ وعن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. ((الأبعدُ فالأ بعدُ من المسجد أعظمُ أجرا)) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه ١٣٦١ وعن أُبىّ بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (( صلاة الرجل مع الرجل أزْ كَى من صلاته وحده ، وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل. وما كان أكثر فهو أحب إلى الله تعالى)» رواه أحمد وأبو داود والنسائى (باب السعى إلى المسجد بالسَّكينة) ١٣٦٢ عن أبى قتادة قال: بينما نحنُ نصلى مع النبى صلى الله عليه وآله. (١٣٦٢) زاد فى رواية البخارى بعدقوله ((عليكم السكينةوالوقار)) ((ولا تسرعوا )» · قال الحافظ فى الفتح (٢: ٨٠) وفيهزيادة تأكيد. ويستفاد منه الرد علىمن أول قوله صلى الله عليه وسلم ((فلا تفعلوا)) أى الاستعجال المفضى إلى عدم الوقار. وأما الاسراع الذى لا ينافى الوقار كمن خاف فوات التكبيرة الأولى فلا ، وهذا محكى عن إسحاق بن راهويه . قال الحافظ: والحكمة فى الأمر بالسكينة تستفاد من زيادة. وقعت فى مسلم من طريق العلاء عن أبيه عن أبى هريرة -فذكرنحو حديث الباب - وقال فى آخره ((فان أحدكم إذا كان يعمد إلى الصلاة فهو فى صلاة)) أى إنه فى حكم