Indexed OCR Text

Pages 541-560

(١٢٣٠)
- ٥٤١ -
(الخمسة، أو السبعة، أو أقل من ذلك، أو أكثر، يصلون بصلاته ، قالت:
فأمرنى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أنصِبَ حصيراً على باب
حُجْرتى ، ففعلت، مخرج اليه بعد أن صلى العشاء الآخرة، فاجتمع اليهمَنْ
فى المسجد، فصلى بهم - وذكرتْ القصة، بمعنى ما تقدم- غير أن فيها أنه
لم يخرج اليهم فى الليلة الثانية. رواه أحمد
١٢٣٠ وعن عبد الرحمن بن عبد القارِّى، قال: خرجت مع عمر بن
(١٢٣٠) عبد الرحمن بن عبد - بالتنوين غير مضاف - القارى - بتشديد
الراء - منسوب هو وابناه محمد وابراهيم. وأقاربه، ويعقوب بن عبد الرحمن، وغيرهم
إلى القارة ، قبيلة مشهووة بالرمى ، وغيرهم منسوبإلى قار ، قرية بالری ، ینسب اليها
أبو بكر صالح بن شبيب القارى اللغوى ، وقرية بالمدينة الشريفة ، كذا فى القاموس
.وأما قارة بزيادة هاء ، فبلد من أعمال حمص أهلها نصارى. وقد نسب اليها جماعة من
المسلمين، والقارة قرية بالبحرين، وحصن قرب دومة الجندل. وجبيل بين الأصيط
والشبعاء. وأما القارئ- بالهمز وصفا بالقراءة- جماعة منهم اسماعيل بن أبى القاسم
القارئ. اهـ من كتاب النسب بتصرف، وعبد الرحمن سمع من عمر بن الخطاب،
وأبى طلحة ، وروى عنه السائب بن يزيد، وعروة ، وثقه ابن معين . توفى بالمدينة
سنة ٨٠، وقيل سنة ٨٨ عن ٧٨ سنة اهـ.
وقد غرف الامام أبو اسحاق الشاطى رحمه الله البدعة فى كتاب الاعتصام فقال:
أصل مادة ((بدع، للاختراع على غير مثال سابق . ومنه قول الله تعالى (بديع
السموات والأرض) ويقال ابتدع فلان بدعة ، يعنى ابتدأ طريقة لم يسبقه اليها سابق.
ومن هذا المعنى سميت البدعة بدعة ، فاستخراجها للسلوك عليها هو الابتداع، وهيئتها
هى البدعة ، وقد يسمى العمل المعمول على ذلك الوجه بدعة ، وهو اطلاق أخص منه
فى اللغة. فالبدعة إذن: عبارة عن طريقة فى الدين مخترعة تضاهى الشريعة ، يقصد
بالسلوك عليها ما يقصد بالطريقة الشرعية. أو المبالغة فى التعبد لله سبحانه. وأعمال
الشارع (ص) منقسمة إلى قسمين: أحدهما ما كان يعمله بمقتضى طبيعته البشرية ،
وفطرته العربية، وتسمى بسنة العادة، كالأكل والشرب والمشى، والمساكن، وما إلى
ذلك. والثانى ما كان بمقتضى رسالته وأنه المشرع للدين، والمبلغ عن رب العالمين. ويسمى
لسنة الهدى ، كالصلاة والجهاد والذكر والتعليم ، ونحو ذلك

(١٢٣٠)
- ٥٤٢ -
الخطاب ليلة - فى رمضان- الى المسجد، فاذا الناس أو زاعٌ متفرقون، يصلى.
الرجل لنفسه، ويصلى الرجل، فيصلى بصلاته الرَّحْطُ. فقال عمر: إنى أرى
لو جمعتُ هؤلاء على قارىء واحد، لكان أمثل ، ثم عزَمَ ، نجمهم على
فأما سنة العادة فقد وضع للأمة فيها قواعد عامة ، كتحريم الحرير والذهب
والخيلاء والشهرة، وجر الثياب والتشبه بالكفار، والأ كل والشرب فى آنية الذهب
والفضة والاسراف فى الطعام والشراب، أوكون ذلك من مال خبيث . ونحو ذلك ،
وتركهم فيما عدا ذلك على ما يناسب زمنهم وبيئتهم وعوائد بلادهم ، فادخال هذا
القسم فى الهدى بمعنى أنه يسمى ما أحدث فيه من جديد - كالمنخل ، أو الملعقة ،
والشوكة أو نحو ذلك من أدوات الأكل والشرب بدعة ، أو نوعا من الثياب جديداً
يناسب جو البلاد من حر ، أو برد - بدعة غير صواب. وتقسيم البدعة على الاحكام.
الخمسة ، الوجوب، والندب والتحريم، والكراهة، والاباحة، إنما هو بناء - ممن
قاله من العلماء - على هذا، أوعلى تسمية كل جديد فى نوعه ، وإن كان ليس
جديدا فى جنسه - بدعة على قبيل التجوز ، كما سمى عمر رضى الله عنه جمع
الناس على أبى بن كعب، فى قيام رمضان بدعة، حين رآهم أوزاعا وجماعات متفرقين،
وإن كان ذلك ليس بدعة حقيقة. لأنه ثبت أن رسول الله (ص) صلاها جماعة أياما .
وامتنع من ذلك خشية أن تفرض عليهم - كما سيجى . - فمضت فترة على ذلك فى
عهد رسول الله وفى عهد أبى بكر . وفى صدر من خلافة عمر ، حتى ظن الناس أن
السنة فيها الانفراد ، فلم يكن من عمر رضى الله إلا احياء طريقة نبوية ثابتة عن
النبي (ص) لا أنها اختراع طريقة جديدة على غير مثال سابق. وانما جمعهم عمر على قارى *.
واحد ، فكانت شبه الفرض ، لما خشى على الناس، وهم حديثو عهد بالاسلام.
وامتلأت المدينة بمسلة الفتح من الشام والفرس ممن ليس قدمه فى الاسلام راسخة ،
خشى عليهم أن يستهينوا بالجماعة العامة ، حين يروا تلك الأوزاع المتفرقة.
والجماعات المختلفة تقام فى مسجد رسول الله (ص) فى صلاة الليل، فسد باب.
ذريعة ماخاف من التفرق بهذا الجمع ، ومنع تسرب اعتقاد أن ذلك واجب.
أوحتم كالفريضة بقوله ((والتى ينامون عنها خير)، يعنى وصلاة الرجل فى بيته
من آخر الليل خير مما هم عليه . ومنعه أيضا أن الذى يصلى بهم غير امام الجماعة.
الذى هو عمر. فالذى يتعلق بذلك فى تحسين البدعة انما يقصد إلى اتباع هواه، فحرف.

(١٢٣٠)
- ٥٤٣ -
أتَىِّ بن كعب ، ثم خرجتُ معه ليلة أخرى- والناس يصلون بصلاة قارئهم -
فقال عمر : نِعْمَتْ البدعةُ هذه، والتى ينامون عنها أفضل من التى
يقومون. يعنى آخرَ الليل . وكان الناس يقومون أوله. رواه البخارى
القول عن مواضعه . ويتعلق بغير متعلق. ولذا قال الامام أبو اسحاق الشاطى فى
الرد على القرافى وشيخه العزبن عبد السلام فى تقسيمهما البدعة على الاحكام
الشرعية الخمسة -: وأما قسم المندوب فليس من البدعة بحال ، ونبين ذلك بالنظر
فى الأمثلة التى مثل لها بصلاة التراويح فى رمضان جماعة فى المسجد . فقد قام
رسولالله(ص)فى المسجد ، واجتمع الناس خلفه . فقد خرج أبو داود - وساق
الحديث رقم (١٢٢٧) ثم قال: لكنه (ص) لما خاف افتراضه على الأمة أمسك.
عن ذلك، ففى الصحيح - وساق الحديث رقم (١٢٢٨) ثم قال : فتأملوا ففى
هذا الحديث ما يدل على كونها سنة . فان قيامه بهم أولا دليل على صحة القيام فى
المسجد جماعة فى رمضان. وامتناعه بعد ذلك من الخروج خشية الافتراض .
لا يدل على امتناعه مطلقا . لأن زمانه كان زمان وحی و تشريع، فیمکن أنیوحی
الیهإذا عمل الناس بها بالالزام. فلما زالت علة التشريع بموت رسول الله (ص) رجع
الأمر إلى أصله ، وقد ثبت الجواز فلا ناسخ له . وانما لم يقم ذلك أبو بكر رضى
الله عنه لأحد أمرين: إما لأنه رأى قيام الناس آخر الليل وماهم عليه كان أفضل
عنده من جمعهم على امام فى أول الليل ـ ذكره الطرطوشى - وإما لضيقزمانه
رضى الله عنه عن النظر فى هذه الفروع، مع شغله بأهل الردة وغير ذلك مما هو
أوكد من صلاة التراويح. فان قيل: فقد سماها عمر بدعة وحسنها ، واذا ثبت فى الشرع.
بدعة حسنة ثبت مطلق الاستحسان فى البدع ؟ فالجواب : أنه انما سماها بدعة باعتبار
ظاهر الحال ، من حيث ترگها رسول الله (ص) واتفق انها لم تقع فى زمان أبى بكر
لا أنها بدعة فى المعنى . فمن سماها بدعة بهذا الاعتبار فلا مشاحة فى الأسماء، وعند
ذلك فلا يجوز أن يستدل بها على جواز الابتداع بالمعنى المتكلم فيه، لأنه نوع من.
تحريف الكلم عن مواضعه اه ببعض تصرف ، وقد قال بعض العلماء : ان البدعة
اللغوية هى التى تعتريها الأحكام الخمسة ، أما البدعة الشرعية فلا تكون إلا سيئة
لقول النبى (ص) فى حديث العرباض بن سارية, وإياكم ومحدثات الأمور، فان كل.
ندعة ضلالة )» رواه أبو داود والترمذى وابن ماجه وابن حبان فى صحيحه ، هذا

- ٥٤٤ -
(١٢٣١)
١٢٣١ ولمالك فى الموطأ، عن يزيد بن رُومان قال : كان الناس فى
زمن عمر يقومون فى رمضان بثلاث وعشرين ركعة
وإنه لجدير بكل مسلم أن يقرأ كتاب الاعتصام هذا ؛ خصوصا فى عصرنا الذى
غلبت فيه البدع ، واستحكمت فيه الاهواء. نسأل الله أن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ
هداها ، وفى قصة عمر هذه فى التراويح لم يجىءمن طريق قوى أنهعين لأبى بن كعب عددا
يلتزمه ، كما يعتقد كثير من الناس أنه جعلها عشرين ركعة، قال محمد بن نصر المروزى:
تقدم فى حديث جابر أن النبى (ص) صلى فى رمضان فى ليلة ثمان ركعات، ثم أوتر
وعن السائب بن يزيد : أمر عمر بن الخطاب أبى بن كعب ، وتميما الدارى. أن يقوما
للناس باحدى عشرةركعة، وفى رواية : كنا نصلى فى زمن عمر بن الخطاب فىرمضان
ثلاث عشرة ركعة، ولكن والله ما كنا نخرج إلا فى وجاه الصبح. كان القارئ يقرأ
فى كل ركعة بخمسين آية، وستين آية ، وقال محمد بن كعب القرظى : كان الناس يصلون
فى زمان عمر فى رمضان عشرين ركعة ، يطيلون فيها القراءة ويوترون بثلاث . قال
ابن إسحاق: وما سمعت فى ذلك حديثا هو أثبت عندى ولا أحرى بأن يكون كان
من حديث السائب . وذلك أن رسول الله (ص) كانت له من الليل ثلاث عشرة
ركعة - ثم ذكر آثاراً عدة فى هذا المعنى - ثم قال. قال ابن القاسم: سمعت مالكا
سئل عن القيام، فقال: تسع وثلاثون ركعة بالوتر . وعن ابن أيمن قال قال مالك:
أستحب أن يقوم الناس فى رمضان بثمان وثلاثين ركعة، ثم يسلم الامام والناس، ثم
يوتر بواحدة . وكان العمل على هذا بالمدينة قبل الحرة، منذ بضع ومائة سنة الى اليوم.
وقال اسحاق بن منصور : قلت لا حمد بن حنبل : كم من ركعة يصلى فى قيام شهر
رمضان؟ فقال: قد قيل فيه ألوان نحوا من أربعين ، إنما هو تطوع. قال اسحاق:
نختار أربعين، وتكون القراءة أخف. وعن الحسن بن الصباح الزعفرانى عن
( الشافعى: رأيت الناس يقومون بالمدينة تسعاً وثلاثين ركعة. قال. وأحب إلى
عشرون . قال وكذلك يقومون بمكة ، قال : وليس فى شىء من هذا ضيق ولا حد
ينتهى اليه ، لأنه نافلة، فان أطالوا القيام وأقلوا السجود فحسن ، وهو أحب إلى،وان
. أكثروا الركوع والسجود فسن أهـ. وكن على ذكر من الكلام فى خشوع الصلاة
وايفائها حقها من الاطمئنان فى الركوع والسجود ، فان الأمر فى ذلك يعم الفرائض
والنوافل طبعا

(١٢٣٧)
- ٥٤٥ -
(باب ما جاء فى الصلاة بين العشاءين)
١٢٣٢ عن قتادة عن أنس في قوله تعالى (كانوا قليلاً من اللّيل ما يَهْجَعون)
قال : كانوا يصلون فيما بين المغرب والعشاء .
٠
١٢٣٣ وكذلك ( تَتَجَافى جُنوبهم عن المضاجع ) رواهما أبو داود
١٢٣٤ وعن حذيفة قال: صليت مع النبى صلى الله عليه وآله وسلم
المغْرِب، فلمَّا قضى الصلاةَ قام يُعَلَّى، فلم يَزَلْ يُصَلّى، حتى صلَّى العشاء،
ثم خرج . رواه أحمد والترمذى
(باب ماجاء فى قيام الليل)
١٢٣٥ عن ابى هريرة قال: سُئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
أىُّ الصلاة أفْضَلُ، بعد المكْتُوبة؟ قال ((الصلاةُ فى جَوفِ الليل)) قيل: فأيُّ
الصيام أفضلُ، بعدرمضان؟ قال ((شهر الله المُحَرَّمُ)) رواه الجماعة إلا البخارى.
١٢٣٦ ولابن ماجه منه فضلُ الصوم فقط
١٢٣٧ وعن عَمرو بن عبَة أنه سمع النبى صلى الله عليه وآله وسلم يقول
« أقربُ مايكون الربُّ من العبد فى جَوْفِ الليل الآخر، فإن استطعتَ
أن تكون ممن يذكرُ اللهَ فى تلك الساعةِ فكُنْ)) رواه الترمذى، وصححه
(١٢٣٣) قال أبو داود: حدثنا أبو كامل أنبأ نايزيد بن زريع أنبأنا سعيد عن
قتادة عن أنس- فى هذه الآية ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا
ومما رزقناهم ينفقون ) قال: كانوا يتيقظون - وفى رواية يغفلون - ما بين المغرب
(والعشاء، يصلون. قال: وكان الحسن يقول قيام الليل. أه وقد سكت عن هذين الاثرين
المنذرى . وقد أخرجه ابن مردويه فى تفسيره. وأخرج ابن أبى شيبة تحوهعن بلال
(١٢٣٤) قال المنذرى: وأخرجه النسائى باسناد جيد
(١٢٣٧) قال المنذرى فى الترغيب والترهيب: ورواه ابن خزيمة فى صحيحه .
وقال الترمذى: حسن صحيح غريب اهـ. ورواه البيهقى فى السنن عن أبى أمامة عن
(٣٥ منتقى - ج ١)

(١٢٤٠)
-٥٤٦-
١٢٣٨ وعن عبد الله بن عمرو، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
قال ((إنَّ أحبَّ الصيام إلى اللهِ صيامُ داود، وأحبَّ الصلاة الى اللّه عزّ
وَجَلَّ صلاةُ داود، كان ينامُ نصف الليل، ويقوم ثُلُته، وينام ◌ُسدسه ، وكان
يصومُ يوما ويُفطر يوما)) رواه الجماعة الا الترمذى.
١٢٣٩ فانه انما روى منه فَضْلَ الصوم فقط
١٢٤٠ وعن عائشة أنها مُئِلَتْ: كَيفَ كانت قراءةُ النبى صلى الله عليه.
وآله وسلم بالليل ؟ فقالت : كلّ ذلك قد كان يفعل، ربما أسَرْ، وربما جَهَرَ.
رواه الخمسة، وصححه الترمذى
عمرو بن عبسة قال، قلت: يا رسول الله، أى الليل أسمع؟ قال ((جوف الليل.
الآخر، فصل ما شئت فان الصلاة مشهودة مكتوبة - الحديث )، وقص حديثاً طويلا
فيه ذكر الأوقات المنهى عن الصلاة فيها. وانظر الحديث رقم (١٢٩١) الآتى
(١٢٤٠) رواه الترمذى عن عبد الله بن أبى قيس قال: سألت عائشة. فاجابته.
وفيه ، فقلت : الحمد لله الذى جعل فى الأمر سعة. قال أبو عيسى: هذا حديث صحيح.
غريب. وقد روى الترمذى قبل هذا عن أبى قتادة أن النبى(ص) قال لأبى بكر («مررت بك.
وأنت تقرأ، وأنت تخفض من صوتك؟ » فقال: إنى أسمعت من ناجيت. قال
((أرفع قليلا)) وقال لعمر ((مررت بك وأنت تقرأ، وأنت ترفع صوتك؟، فقال
إنى أوقظ الوسنان، وأطرد الشيطان. قال ((أخفض قليلا). وفى الباب عن عائشة، وأم.
هانى، وأنس، وأم سلمة، وابن عباس- ثم ساق حديث عائشة-وقال عن حديث
أبى قتادة: غريب ، إنما أسنده يحيى بن اسحاق عن حماد بن سبة. وأكثر الناس.
إنما رووا هذا الحديث عن ثابت عن عبد الله بن رباح مرسلا اهـ، قال الشيخ المباركفور
أما حديث أم هانئْ فأخرجه محمد بن نصر فى قيام الليل ، بلفظ: كنت أسمع قراءة
النبى (ص) فى الليل، وأنا على غريش أهلى. وأما حديث أنس فلينظر من أخرجه.
وأما حديث أم سلمة فأخرجه أبو داود والترمذى والنسائى. وفيه: كان يصلى ثم.
ينام قدر ما صلى. ثم يصلى قدر ما نام ، ثم ينام قدر ما صلى ، حتى يصبح، ثم نعتت
قراءته . فاذا هى تنعت قراءة مفسرة حرفا حرفا . وأما حديث ابن عباس فأخرجه
أبو داود بلفظ : كانت قراءة النبى (ص) على قدر ما يسمعه من فى الحجرة ، وهو
فى البيت . وفى كتاب قيام الليل لمحمد بن نصر: سئل ابن عباس عن جهر النبي.

(١٢٤٦)
- ٥٤٧ -
١٢٤١ وعن عائشة، قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
إذا قام من الليل افتتح صلاته بركعتين خفيفتين . رواه احمد ومسلم
١٢٤٢ وعن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
((إذا قام أحدُكم من الليل فَلْيَفْتِحْ صلاتَه بركعتين خفيفتين)) رواه احمد
ومسلم وابو داود
وعمومه حجة فى ترك نَقْضِ الوتر
( باب صلاة الضحى)
١٢٤٣ عن ابى هريرة قال: أوصانى خليلى صلى الله عليه وآله وسلم
بثلاث: بصيام ثلاثة أيام من كل شَهْرٍ، وركعتى الضُّحَى ، وأن أُوتر قبل أن
أنام. متفق عليه
١٢٤٤ وفى لفظ لأحمد ومسلم، ورکعتى الضحى، كل يوم
١٢٤٥ وعن أبى ذَرّ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
((يُصْح على كل ◌ُسلاَ مَى من أحدكم صدقة، فكل تَسْبيحةٍ صدقةٌ، وكل
تَحْميدة صدقةٌ، وكل تَهْليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمرٌ بالمعروف
صدقة، ونهىٌ عن المنكر صدقة، ويُجزئ من ذلك ركعتان بركعهما من
الضحى )) رواه احمد ومسلم وابو داود
١٢٤٦ وعن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى
(ص) بالقراءة. فقال: كان يقرأ فى حجرته قراءة لو أراد حافظ أن يحفظها فعل أهـ
(١٢٤٥) قال فى النهاية: السلامى - بضم السين المهملة - جمع سلامية، وهى
الأنملة من أنامل الأصابع ، وقيل واحده وجمعه سواء. ويجمع على سلاميات
وهى التى بين كل مفصلين من أصابع الانسان . وقيل السلامى كل عظم مجوف.
من صغار العظام ، والمعنى: يصبح على كل عظم من عظام ابن آدم صدقة . وقيل : أن
آخر ما يبقى فيه المخ من البعير - إذا يجف ـ السلامى، والعين . وقال أبو عيد: هو
عظم يكون فى فرسن البعير
(١٢٤٦) رواه أبو داود فى باب اماطة الأذى عن الطريق. قال المنذرى: فى.

(١٢٥٠)
- ٥٤٨ -
عليه وآله وسلم يقول ((في الانسان ستون وثلاثمائة مِفْصَل، فعليه أن يتصدَّق
عن كل مفصل منها صدقة)) قالوا: فمن الذى يطيق ذلك، يارسول الله ؟
قال ((النُّخَاعَةُ في المسجد تدفنها، أو الشىء تُنَخِيه عن الطَّريق، فان لم تَقْدِر
فر کعتا الضحى تجزئ عنك » رواه احمد وابو داود
١٢٤٧ وعن نُعَم بن حَمَّر عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال
(( قال ربكم - عَزّ وجل: يا ابن آدم، صَلِّ لى أربع ركعات من أول النهار
أَ كْفِكَ آخره)) رواه أحمد وأبو داود
١٢٤٨ وهو للترمذى من حديث أبى ذر، وابى الدرداء
١٢٤٩ وعن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
يصلَّى الضحى أربع ركعات، ويزيدماشاء الله. رواه احمد ومسلم . وابن ماجه
١٢٥٠ وعن ام هاىء أنه لما كان عامُ الفتح أنَتْ رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم-وهوباً عْلَى مَكَّة - فقام رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم
اسناده على بن الحسين بن واقد فيه مقال ورواه ابن حبان وابن خزيمة فى صحيحيهما.
وعبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمى أبو سهل قاضى مرو، روى عن أبيه، وابن مسعود،
وابن عباس، وابن عمر . وروى عنه ابناه سهل، وصخر . وقتادة، وخلق . وثقه ابن
معين وأبو حاتم . مات سنة ١١٠ ٠ له فى البخارى عن أبيه حديث واحد. ولأ بيه
حديثان آخران من رواية غير ابنه أه من الخلاصة.
(١٢٤٧) نعيم - مصغر - بن عمار - بهاء وميم مشددة، وقيل هبار - بالباء
وقيل: هدار - بدال مهملة، وقيل: حمار - بكسر الحاء المهملة وبالميم. قال الحافظ :
وهمار أصح. قال فى عون المعبود : وحديث ابن عمار قد اختلف الرواة فيه
اختلافا كثيرا . وقد جمعت طرقه فى جزء مفرد. وذكر بعضهم أن نعيم بن همار
ـروى عن النبى (ص) حديثا واحدا. وذكر هذا الحديث. ثم قال : وقد وقع
لمنا أحاديث من روايته عن رسول الله (ص) غير هذا. اهـ
(١٢٤٨) قال المنذرى - فى الترغيب والترهيب-قال الترمذى: حسن غريب أهـ
وفى إسناده اسماعيل بن عياش، ولكنه إسناد شامى. ورواه الامام أحمد عن
أبى الدرداء وحده. ورواته كلهم ثقات

(١٢٥٣)
- ٥٤٩ -
إلى غسْله، فسَتَرَتْ عليه فاطمةُ، ثم أخذَ ثوبه فالْتَحف به، ثم صلى ثمانىَ
ركَعَات؛ سُبْحة الضحى . متفق عليه.
١٢٥١ ولابى داود عنها: أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم صلى يوم
الفَتْح سُبْحة الضُّحى ثمان ركعات، يسلم بین کل ركعتين
١٢٥٢ وعن زيد بن أرْقَم قال: خرج النبى صلى الله عليه وآله وسلم
على أهل قُباء - وهم يصلون الضُّحى - فقال ((صلاة الأوَّابين اذا رَمَضَتِ
الفِصال من الضحى» رواه أحمد ومسلم
١٢٥٣ وعن عاصم بن ضَمْرة قال: سألنا عليًّا عن تَطَوُّع النبى صلى
الله عليه وآله وسلم بالنهار ؟ فقال: كان إذا صلى الفَجْر أمْهَل، حتى إذا
كانت الشمسُ من هاهنا- يعنى من المشرق-مقدارها من صلاة العَصْر من
ههنا، قبل المغرب ، قام فصَلَّى ركعتين، ثم يُمْهِلُ، حتى إذا كانت الشمس من
هاهنا-يعنى من قِبَلَ المشرق-مقدارها من صلاة الظّهر من هاهنا، يعنى من
قبل المغرب، قام فصلى أربعا، وأربعا قَبْل الظهر، إذا زالت الشمس، وركعتين
بعدها ، وأربعا قبل العَصر. يَفْصِل بين كل ركعتين بالتسليم، على الملائكة
المقربين، والنبيين، ومن تبعهم من المسلمين، والمؤمنين. رواه الخمسة إلا أبا داود
(١٢٥٢) فى صحيح مسلم أن زيد بن أرقم رأى قوما يصلون من الضحى، فقال:
أما لقد علموا أن الصلاة فى غير هذه الساعة أفضل، إن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال ((صلاة الأوابين حين ترمض الفصال)) قال النووى: يقالرمض يرمض
كعلم يعلم . والرمضاء: الرمل الذى اشتدت حرارته بالشمس ، أى حين تحترق ، من
شدةحر الرمل ، خفاف الفصال، وهى الصغار من أولاد الابل جمع فصيل. والأواب
المطيع وقيل كثير الرجوع إلى طاعة ربه
(١٢٥٣) تقدم كلام شيخ الاسلام ابن تيمية على هذا الحديث عند الكلام على
الحديث رقم (١١٦٢) وقال الترمذى: هذا حديث حسن. وقال اسحاق بن ابراهيم
- هو ابن راهويه - أحسن شىء روى فى تطوع النبى ( ص ) بالنهار هو هذا.
وروى عن ابن المبارك أنه كان يضعف هذا الحديث. وإنما ضعفه عندنا - والله
أعلم - لأنه لا يروى مثل هذا عن النبى (ص) إلا من هذا الوجه ، عن عاصم بن

(١٢٥٤)
- ٥٥٠ -
( باب تَحِيّة المسجد)
١٢٥٤ عن أبى قَنَادة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
((إذا دخل أحدكم المسجد، فلا يجلسْ حتى يُصَلِّى ركعتين)) رواه الجماعة
والاثرم فى سننه ، ولفظه :
ضمرة عن على. وعاصم بن ضمرة هو ثقة عند بعض أهل الحديث . قال على بن
المدينى قال يحيى بن سعيد القطان قال سفيان: كنا نعرف فضل حديث عاصم بن ضمرة
على حديث الحارث اهـ. وزاد ابن ماجه . قال على: فتلك ست عشرة ركعة تطوع
رسول الله ( ص) بالنهار. وقل من يداوم عليها. قال وكيع : زاد فيه أبى، فقال
حبيب بن أبى ثابت : يا أبا اسحاق ما أحب أن يكون لى بحديثك هذا ملء مسجدك
هذا ذهبا اهـ. والظاهر أن تضعيف ابن المبارك للحديث إنما هو من جهة عاصم بن
ضمرة. قال الحافظ الذهى فى الميزان : وثقه ابن معين وابن المدينى . وقال أحمد :
هو أعلى من الحارث الأعور، وهو عندى حجة . وقال النساء ،: ليس به بأس .
وأما ابن عدى فقال: ينفرد عن على بأحاديث، والبلية منه. وقال أبو بكر بن عياش،
سمعت مغيرة يقول : لم يصدق على على فى هذا الحديث إلا أصحاب ابن مسعود . وقال
ابن حبان: روى عنه أبو اسحاق ، والحكم كان ردىء الحفظ فاحش الخطأ يرفع
عن على قوله كثيرا، فاستحق الترك. على أنه أحسن حالا من الحارث الأعور. وقال
الجوزجانى: وروى عه أبو اسحاق تطوع النبى (ص) ست عشرةركعة-وحكاه ،
ثم قال: فيا عباد الله، أما كان الصحابة وأمهات المؤمنين يحكون هذا؟ إذ هم معه فى
دهرهم ، يعنى أن عائشة، وابن عمر، وغيرهما، حكوا خلاف هذا، وعاصم بن ضمرة
ينقل أنه كان يداوم على ذلك؟ قال: ثم خالف الأمة، وروى ((كان فى خمس
وعشرين من الابل خمس شياء)) اهـ كلام الذهبى
(١٢٥٤) ورواه البخارى بلفظ الأمر أيضا، من طريق عمرو بن سليم الزرقى
عن أبى قتادة أن رسول الله (ص) قال ((إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين
قبل أن يجلس )) وأخرج البخاري، ومسلم فى الصحيحين عن جابر أن النبي (ص)
أمر سليكا الغطفانى - حين أتى يوم الجمعة والنبى (ص) يخطب ، فقعد قبل أن
يصلى الركعتين - أن يصليهما. وأخرج مسلم عن جابر أن النبى (ص) أمره حين
أتى المسجد لثمن جمله الذى اشتراه منه النبى (ص) - أن يصلى الركعتين. وحقيقة الأمر
للوجوب - على ما هو مقرر فى الأصول- ألا إذا وجد صارف. وما قالوه صارفا

(١٢٥٥)
- ٥٥١-
١٢٥٥ ((أعطوا المساجد حَقَّها، قالوا: وما حقها؟ قال ((أن تصلوا
ركعتين قبل أن تجلسوا))
من حديث ضمام بن ثعلبة، فى فرض الصلوات الخمس ، وشرائع الاسلام، ومن عمومات
دخول الصحابة المسجد وخروجهم، وحديث ((اجلس فقدآذيت )) ليس فيها ما يصرف
(أو يمنع. فان التشريع لم يكن مرة واحدة ، والوجوب ليس كله سواء. فانه لا شك
عند أحد أنوجوبهما ، ووجوبركعتى الفجر، ووجوب الوتر ، ليس كل ذلك مثل
وجوب الصلوات الخمس التى يكفر تاركها كسلا عمدا بنص حديث رسول الله(ص)
وعلى هذا فيأثم كل شخص يدخل المسجد اى ساعة ، من ليل أونهار ، فيجلس حتى
يصلى . والمنهى عنه الجلوس. أما إذا كان فى وقت كراهة ضيق، كقبيل المغرب بقليل
.ودخل المسجدفبقى واقفا يذكر الله ، أويتكلم بمالا يكون محرما أصلا كغيبة. أو وصفا
كرفع صوت ، فلا بأس بذلك ولاحرج عليه، بل هو المخلص الذى اختاره الشوكانى
رحمه الله فى رسالة شرح حديث المشتبهات. ثم إن الأوقات المنهى عهنا إما منهى عنهالذاتها،
وهى المغللة بقوله (ص) فى حديث عمرو بن عبسة الآتى (١٢٩١) ((فانها تطلع بين قرنى
شيطان، وحينئذيسجدلها المشركون)) ((وانها تغرب بين قرنى شيطان. وحينئذيسجدلها
( المشر كون)) وهذه أوقات ضيقة تكون حين تكون الشمس صفراء قد تضيفت
الغروب ، ونحو هذا عند الطلوع. وإما أوقات منهى عنها تبعالهذه الأوقات كأنها
حرم لها . وهى ما بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس ، وما بعد صلاة العصر حتى
تغرب. وهذه أوقات واسعة. وانما قلنا ان هذه تابعة، وليست حرمتها لذاتها، لأنا
.وجدنا النبى (ص) أمر اللذين صليا الصبح بمنى فى رحالهما اذا جاءا إلى المسجد ووجدا
الجماعة أن يصليا فى الجماعة. فتكون الأولى التى صلياها فى الرحال فرضا . والثانية
التى مع الجماعة نفلا، كما فى حديث يزيد بن الاسود الآتى (١٢٩٦). ووجدنا أيضا فى حديث
أم سلمة وعائشة أنه (ص) كان يصلى بعدصلاة العصر فى بيته ركعتين، كانا أولا قضاء
الركعتى الظهر ، ثم واظب عليهما. وهما لم يعدوا أن يكونا نفلا. فمن ثم قلنا إن حرمة هذه
الأوقات أنما هى بالتبع للأوقات المعلل فيها التحريم بما سمعت وعلى هذا فمن دخل
فى الأوقات الواسعة التى حرمتها بالتبع فليصل تحية المسجد. أما الأوقات الضيقة المحرمة
لذاتها فاما أن لا يدخل حتى يخرج هذا الوقت، وإما أن يدخل ويستمر قائما حتى يخرج
هذا الوقت الضيق والأخير أحب إلى. ومن دخل المسجد وسلم على من به لا يكون
تسليمه هذا مؤخرا لتحية المسجد تأخيرا يأثم به . فان المنهى عنه كما رأيت هو
القعود لا ماعداه . هذا ما ظهرلى من البحث والله أعلم بالصواب

(١٢٥٨)
- ٥٥٢ -
( باب الصلاة عقيب الْظُهُور)
١٢٥٦ عن أبى هريرة ان النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قال،لبلال -
عند صلاة الصبح- ((يابلال، حَدِّثْنى بأزَجى عملٍ عملته في الاسلام، فانى
سمعتُ دَفَّ نَعليك بين يدىَّ فى الجنة)) قال: ما عملت عملا أرجى عندى.
أنى لم أتَطَهَّرَ طهورا، فى ساعة من ليل أو نهار، إلا صليتُ بذلك الطَّهور
ماكُتب لى أن أصلى . متفق عليه
(باب صلاة الاستخارة)
١٢٥٧ عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم يُعَلِّمنا الاستخارة فى الأموركلها ، كما يعلّمنا السُّورة من القرآن ، يَقول.
((إذا هَمَّ أحدُ كم بالأمر، فلير كَعْ ركعتين، من غير الفريضة ، ثم ليقل:
اللهم إنى أُسْتَخِيرُك بِعِلْك، وأسْتَقْدِرُك بقدرتك، وأسألك من فَضْكَ العظيم،
فانكَ تقدرُ ولا أقدرُ، وتعلَمُ ولا أعلم ، وأنت عَلاَّم الغيوب . اللهم ان.
كنتَ تعلَمُ أن هذا الأمرَ خيرٌ لى فى دينى ومَعاشى، وعاقبة أمري - أو قال
عاجل أمري وآجله- فاقْدُره لى، ويَسره لى، ثم بارك لى فيه. وإن كنت
تعلم أن هذا الأمرَ شرٌّ لى فى ديني ومعاشي وعاقِبةِ أمرى - أو قال عاجل.
أمري وآجله - فاصر فه عنى واصْرٍ فَنى عنه، واقدُرْ لى الخيرَ حيث كان. ثم
أرضى به - قال - ويسمى حاجته)) رواه الجماعة الا مسلما
( باب ماجاء فى طول القيام ، وكثرة الركوع والسجود)
١٢٥٨ عن ابى هريرة رضى الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم قال ((أقربُ مايكون العبد من ربه وهو ساجد ، فأكثروا الدعاء)»
رواه احمد، ومسلم، وابو داود، والنسائى

- ٥٥٣ -
(١٢٦٢)
١٢٥٩ وعن ثوبان قال: سمعت النبى صلى الله عليه وآله وسلم يقول
((عليك بكثرة السجود، فانك لن تسجد لله تعالى سجدة الا رفعك الله
بها دَرَجَة، وَحَطَّ بها عنك خطيئة)» رواه احمد ومسلم وأبو داود
١٢٦٠ وعن ربيعة بن كَعْب قال: كنت أبيتُ مع النبى صلى الله عليه.
وسلم - آتيه بوضوئه وحاجته - فقال ((سَلْنِى)) فقلت: اسألك مرافقتك ..
فى الجنة. فقال ((أوغير ذلك؟)) فقلت: هوذاك، فقال ((أعِنِّى على نفسك
بكثرة السجود)) رواه احمد، ومسلم ، والنسائى، وأبو داود
١٢٦١ وعن جابر أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((أفضل
الصلاة طول القُنوت)) رواه احمد، ومسلم، وابن ماجه، والترمذى، وصححه
١٢٦٢ وعن المغيرة بن شُعْبة قال: إن كان رسول اللّه صلى الله عليه
وآله وسلم لَيقُوم ، ويصلى، حتى تَرمَ قَدماه، أو ساقاه ، فيقال له ، فيقول
(( أفلا أكون عبداً شكوراً)) رواه الجماعة، الا أبا داود
(١٢٦٠) ربيعة بن كعب بن مالك بن يعمر، أبو فراس الأسلى حجازى. قال.
الحافظ : روى مسلم وغيره حديثه من طريق أبى سلمة عن ربيعة بن كعب ، قال :
كنت أبيت على باب النبي (ص) وأعطيه الوضوء. فاسمعه الهوى من الليل يقول
((سمع الله لمن حمده)). وكان من أهل الصفة. قال الواقدى: لم يزل مع النبى (ص).
إلى أن قبض (ص) خرج من المدينة ونزل فى بلاد أسلم - على بريد من المدينة - وبقى
إلى أيام وقعة الحرة . ومات بالحرة سنة ٦٣ فى ذى الحجة اهـ من الاصابة
(١٢٦١) قال القاضى عياض فى المشارق (٢: ١٨٦) القنوت: كلمة تتصرف،.
تقع على الدعاء ، والقيام، والخشوع، والصلاة. والخضوع. والسكوت، واقامة الطاعة ..
وقوله ((طول القنوت)) أى القيام، أو الصلاة اهـ. والحديث رواه أبو داود
ولفظه: عن عبد الله بن حبشى - بضم الحاءوسكون الباء، وبعدها شين معجمة، ويا.
النسبة - الختعمى أن النبى (ص) سئل: أي الأعمال أفضل؟ فقال ((طول القيام)، قيل:
فأى الصدقة أفضل؟ قال ((جهد المقل)) قيل: فأى الهجرة أفضل؟ قال ((من هجر
ما حرم الله عليه)) قيل: فأى الجهاد أفضل؟ قال (( من جاهد المشركين بماله ونفسه)).
قيل : فأى القتل أشرف ؟ قال (( من اهر بق دمه وعقر جواده))

(١٢٦٥)
- ٥٥٤-
(باب اخفاء التطوع، وجوازه جماعة)
١٢٦٣ عن زيد بن ثابت أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال
:((أفضل الصلاة صلاة المرء فى بيته، إلا المكتوبة)) رواه الجماعة،الا ابن ماجه
١٢٦٤ لكن له معناه من رواية عبد الله بن سعد
١٢٦٥ وعن عثمان بن مالك أنه قال: يا رسول الله، ان السُّيول
التحول بينى وبين مسجد قومى. فأُحِبُّ أن تأتينى، فتصلى فى مكانٍ من بيتى
أتخذه مسجدا. فقال ((سنفعل)) فلما دخل قال. ((أين تريد؟)) فاشرت له الى
(١٢٦٤) عبد الله بن سعد الأنصارى، قال الحافظ فى الاصابة: وهو عم حزام
ابن حكيم. روى عنه حزام ، وخالد بن معدان. وقال أبو حاتم ابن حبان: له صحبة
-وروى أحمد وابن خزيمة والبخارى فى تاريخه وأبو داود - من طريق العلاء بن
الحارث. عن حزام بن حكيم عن عمه عبد الله بن سعد - قال سألت رسول الله (ص)
عما يوجب الغسل-الحديث-وفيه: ((كل فل يمذى)) وفيه سؤاله عن الصلاة فى البيت
وغير ذلك. ومنهم من يقطع هذا الحديث . قال البغوى : لا أعلم له غيره اهـ. وقد
روى البيهقى أيضا الحديث من طريق العلاء بن الحارث عن حزام بن حكيم عن عمه
عبد الله بن سعد قال: سألت رسول الله (ص) عما يوجب الغسل، وعن الماء
يكون بعد الماء. وعن الصلاة فى بيتى ، وعن الصلاة فى المسجد. وعن مواكلة الحائض
فقال رسول الله (ص) ((إن الله لا يستحى من الحق)) - وعائشة إلى جنبه ـ(فأما أنا
فاذا كان منى وطء جئت فتوضأت ، ثم اغتسلت ، وأما الماء يكون بعد الماء فذلك
المذى . وكل خل يمذى، فتغسل من ذلك فرجك وأنثييك، وتوضأ وضوءك للصلاة
وأما الصلاة فى المسجد والصلاة فى بيتى، فقد ترى، ما أقرب بيتى من المسجد ! فلأن
أصلى فى بيتى أحب إلى من أن أصلى فى المسجد ، إلا أن تكون صلاة مكتوبة . وأما
مواكلة الحائض فوا كلها ، اه وأخرجه أيضا الترمذى فى الشمائل بنحوه أهـ. وتقدم
طرف منه فى موا كلة الحائض فى الحديث رقم (٤٩٤)
(١٢٦٥) عتبان - بكسر العين وسكون الباء الموحدة - ابن مالك الانصارى
الخزرجى السالى، كان إمام قومه بنى سالم. آخى النبى (ص ) بينه وبين عمر بن
الخطاب رضى الله عنه. مات فى خلافة معاوية رضى الله عنهما، وقد كبر

- ٥٥٥-
(١٢٧١)
ناحية من البيت ، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وصَفَفْنَا خَلْفْه.
فصلى بنا ركعتين. متفق عليه
١٢٦٧,١٢٦٦ وقد صح التنفّل جماعة من رواية ابن عباس ، وأنس
-رضى الله عنهما
( باب ان أفضل التطوع مثنى مثنى )
فيه ١٢٦٩,١٢٦٨ ,١٢٧٠ عن ابن عمر، وعائشة، وأم هانىء. وقد سبق
١٢٧١ وعن ابن عمر أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((صلاة
الليل والنهار مثنى مثنى)) رواه الخمسة
(#) وليس هذا بمناقض لحديثه الذى خص فيه الليل بذلك . لانه وقع
جوابا عن سؤال سائل عَيْنَه فى سؤاله
(١٢٦٦) رواه البخارى وغيره بألفاظ متعددة ومن طرق مختلفة. منها فى
باب إذا قام الرجل عن يسار الامام خوله الامام إلى يمينه لم تفسد صلاته ، عن
كريب-مولى ابن عباس-عن ابن عباس قال: نمت عند خالتى ميمونة. والنبى(ص) عندها
تلك الليلة . فتوضأ ثم قام يصلى ، فقمت عن يساره. فأخذنى جعلنى عن يمينه - الحديث
(١٢٦٧) رواه البخارى وغيره بألفاظ متعددة. فمنها عن اسحق بن راهويهعن أنس
قال: صليت أنا ويتيم فى بيتناخلف النبي (ص) وأمى أم سليم خلفنا. ويجىء فى أبواب الامامة
(١٢٦٨، ١٢٧٠٠١٢٦٩) انظر الاحاديث رقم ١١٨٩ و١١٩٥ و١٢٥٠
(١٢٧١) قال ابن قدامة فى المحرر: رواه أحمدوأبوداودوالترمذى، وابن ماجه،
. والنسائى، وابن حبان، وصححه البخارى. وقال أحمد - فى رواية الميمونى وغيره عنه-
إسناده جيد. وقال النسائى: وهذا الحديث عندى خطأ . وقال الترمذى: اختلف
أصحاب شعبة فى حديث ابن عمر ، فرفعه بعضهم ووقفه بعضهم ، وقال الدار قطنى :
الصحيح ذكر صلاة الليل ، دون ذكر صلاة النهار اهـ
(*) يريد المصنف رحمه الله بحديثه الذى خص به السؤال عن صلاة الليل
حديث ابن عمر الذى تقدم فى باب الوتر ركعة. وهو رقم (١١٨٩) ولابن عمر حديث
آخر فى هذا، قال رسول الله (ص) ((صلاة الليل والنهار مثنى مثنى) وهو رقم (١٢١٧)

(١٢٧٤)
- ٥٥٦ -
١٢٧٢ وعن أبى أيوب ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم کان انا
قام يصلى من الليل صلى أربع ركعات، لايتكلم . ولا يأمر بشىء. ويسلم.
بين كل ركعتين
١٢٧٣ وعن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يَرْقُد ..
فاذا استيقظ تَسَوَّكَ . ثم توضأ ، ثم صلى ثمان ركعات . يجلس فى كل ركعتين.
ويسلم. ثم يوتر بخمس ركعات .. لايجلس، ولا يسلم الا فى الخامسة
١٢٧٤ وعن المُطَّلِبِ بن ربيعة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
قال: ((الصلاةمَشْنى، مثنى، وتَشَهَدْ، وتسلم فى كل ركعتين، وتبأس، وتَمَسْكن
(١٢٧٣) وروى محمد بن نصر نحوه فى باب الوتر بخمس ركعات بتسليمة ..
وتقدم فى الحديث رقم ( ١١٩٥) شاهد له فى الوتر. ويشهد له أيضا ما أخرجه.
الطبرانى فى الأوسط عن أنس كان رسول الله (ص) يحيى الليل بثمان ركعات
ركوعهن كقراءتهن. وسجودهن كقراءتهن. ويسلم بين كل ركعتين
(١٢٧٤) المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم. ويقال له.
عبد المطلب. ويقال كان هذا اسمه ، فغيره النبى (ص) بالمطلب - ذكره الحافظ
فى الاصابة -فى عبد المطلب. وفى المطلب -- وأمه أم الحكم بنت الزبير بن عبد المطلب.
روى عن النبى (ص)، وعن على. وروى عنه ابنه عبد الله، وعبد الله بن الحارث.
ابن نوفل . قال ابن عبد البر: كان على عهد النبي (ص) رجلا . ولم يزل بالمدينة.
إلى عهد عمر ، ثم تحول إلى دمشق. ومات بها فى خلافة يزيد سنة ٦٢ وأوصى
إلى يزيد ، وكان لولده محمد بها قدر وشرف اه والحديث رواه الترمذى عن عبد الله.
ابن نافع بن العمياء عزربيعة بن الحارث عن الفضل بن عباس - وزاد فيه.
, وتقنع يديك، يقول: ترفعهما إلى ربك مستقبلا يطونه ما وجهك، وتقول يارب.
يارب. ومن لم يفعل ذلك فهو كذا وكذا)) قال أبو عيسى ، قال غير ابن المبارك فى
هذا الحديث (( من لم يفعل ذلك فهو خداج، قال أبو عيسى: سمعت محمد بن اسماعيل
يقول : روى شعبة هذا الحديث عن عبد ربه بن سعيد، فأخطأ فى مواضع . فقال
عن أنس بن أبى أنيس، وهو عمران بن أبى أنس. وقال: عن عبد الله بن الحارث
وهو عبدالله بن نافع بن العمياء. عن ربيعة بن الحارث. وقال شعبة: عن عبدالله بن الحارث.

(١٢٧٦)
- ٥٥٧-
وتُقَنِّع يديك، وتقولُ: اللهم. فمن لم يفعل ذلك فهى خداج)) رواهن
ثلاثتهن أحمد
١٢٧٥ وعن أبى سعيد عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال: «فیکل
ركعتين تسليمة)) رواه ابن ماجه
١٢٧٦ وعن على قال : كان النبى صلى الله عليه وآله وسلم يصلى حين
عن المطلب عر النبى (ص) وإنما هو عن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب عن الفضل
ابن عباس عن النبي (ص) قال البخارى : وحديث الليث بن سعد أصح من حديث شعبة
((هـ كلام الترمذى. وقال الحافظ عبد العظيم المنذرى فى الترغيب والترهيب: رواه
الترمذى والنسائى وابن خزيمة فى صحيحه، وتردد فى ثبوته، رووه كلهم عن الليث
ابن سعد : حدثناعبد ربه بن سعيد عن عمران بن أبى أنس عن عبد الله بن نافع بن
العمياء، عن ربيعة بن الحارث عن الفضل بن عباس _ ثم ساق كلام الترمذى ،
ثم قال: وعبد الله بن نافع بن العمياء لم يرو عنه غير عمران بن أبى أنس، وعمران
ثقة ، ورواه أبو داود وابن ماجه من طريق شعبة عن عبد ربه عن أنس بن أبى
أنس عن عبد الله بن نافع بن العمياء عن عبد الله بن الحارث عن المطلب بن أبى وداعة
ولفظ ابن ماجه: قال رسول الله (ص) (الصلاة مثنىمثنی - الحدیث))-یعنی کما ساقه
المصنف عن أحمد .. ثم قال قال الخطابي: أصحاب الحديث يغلطون شعبة فى هذا
الحديث، ثم حكى قول البخارى المتقدم - وقال ، قال يعقوب بن سفيان فى هذا
الحديث مثل قول البخارى ، وخطأً شعبة وصوب ليث بن سعد. وكذلك قال محمد
ابن اسحاق بن خزيمة. قال: وقوله (( تبأس) معناه اظهار البؤس والفاقة (( وتمسكن))
من المسكنة ، وقيل معناه السكون والوقار ، والميم مزيدة فيه ، وإقناع اليدين رفعهما
فى الدعاء والمسئلة ، والخداج معناه هنا الناقص فى الأجر والفضيلة . انتهى وقال فى
النهاية : تقنع يديك، وتباس . يجوز أن يكون أمرا ، وأن يكون خبرا. اهـ
(١٢٧٥) فى إسناده أبو سفيان السعدى - طريف بن شهاب. قال الذهبى فى الميزان
ضعفه ابن معين . وقال أحمد : ليس بشىء وقال البخارى : ليس بالقوى عندهم .
.وقال النسائى متروك اهـ
(١٢٧٦) قال الشوكانى: ورواه ايضاًالترمذى وابن ماجه بالفاظ مختلفة ، بعضها
كما هنا، وفى بعضها: اربعا قبل الظهر وبعدها ركعتين اهـ وفى الباب عن أبى أيوب

(١٢٧٨)
- ٥٥٨-
تَزِيغُ الشمس ركعتين، وقبلْ نصف النهار أربع ركعات ، يجعل التسليم.
فى آخره . رواه النسائى
( باب جواز التنفل جالسا، والجمع بين القيام والجلوس فى الركعة الواحدة).
١٢٧٧ عن عائشة قالت: لما بَدَّن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وثَقُلُ كان أكثرُ صلاته جالسا. متفق عليه
١٢٧٨ وعن حفصة قالت: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم صلى فى سُبْحَتِهِ قاعدا ، حتى كان قبل وفاته بعام، فكان يصلى فى سبحته.
قاعدا، وكان يقرأ بالسورة فَيُرَتَّلُهَا، حتى تكونَ أطولَ من أطول منها .
رواه أحمد ، ومسلم ، والنسائى، والترمذى وصححه
الأنصارى أخرجه أبو داود وابن ماجه بلفظ: قال رسول الله (ص) ((أربع قبل.
الظهر، ليس فيهن تسليم ، تفتح لهن أبواب السماء)) وقد ساقه المنذرى فى الترغيب
والترهيب بصيغة التمريض - روى- ثم قال: وفى اسنادهما احتمال للتحسين. ورواه.
الطبر انى فى الكبير والأوسط، ولفظه: قال أبو أيوب: لما نزل رسول الله (ص) على،
رأيته يديم أربعا قبل الظهر، وقال ((انه اذا زالت الشمس فتحت أبواب السماء، فلا
يغلق منها باب حتى أصلى الظهر، فأحب أن يرفع لى فى تلك الساعة خير))
(١٢٧٧) بدن- بفتح الباء وتشديد الدال مفتوحة - بمعنى كبر وأسن. وبتخفيف
الدال من البدانة، وهى كثرة اللحم. قال فى النهاية، نقلا عن أبى عبيدة: والانسب الأولى
لأنه (ص) لم يكن سمينا قال: ولكن قدجاء فى صفته (ص) فى حديث ابن أبى هالة
- ربيب النبى (ص) من خديجة - بادن متمامسك. والبادن الضخم ، فلما قال بادن.
أردفه بمتماسك، وهو الذى يمسك بعض أعضائه بعضا، فهو معتدل الخلق أهـ
(١٢٧٨) قال فى النهاية : التسبيح يطلق على صلاة التطوع والنافلة . ويقال.
أيضا لصلاة التطوع والذكر سبحة، ويقال: قضيت سبحتى والسبحة - بضم السين -
من التسبيح ، كالسخرة من التسخير. وإنما خصت الافلة بالسبحة - وإن شاركتها الفريضة
فى معنى التسبيح، لأن التسبيحات فى الفرائض نوافل ، فقيل لصلاة النافلة سبحة ،
لأنها نافلة كالتسبيحات والأذكار فى أنها غير واجبة. والترتيل التأنى والتمهل
وتبيين الحروف والحركات ، تشبيها بالثغر المرتل ، وهو المشبه بنور الاقحوان

(١٢٨٢)
- ٥٥٩ --
١٢٧٩ وعن عمران بن حُصين أنه سأل النبى صلى الله عليه وآله وسلم.
عن صلاة الرجل قاعدا؛ قال ((ان صلى قائما فهو أفضل. ومن صلى قاعدا
فله نصف أجر القائم . ومن صلى نائما فله نصف أجر القاعد)) رواه الجماعة.
إلا مسلما
١٢٨٠ وعن عائشة أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلى ليلا
طويلا قائما ، وليلا طويلا قاعداً . وكان إذا قرأ وهو قائم ، ركع وسجد وهو
قائم . وإذا قرأ قاعدا، ركع وسجد وهو قاعد . رواه الجماعة إلا البخارى
١٢٨١ وعن عائشة رضى الله عنها- أيضا- أنها لم ترَ النبيَّ صلى الله عليه.
وآله وسلم يصلى صلاة الليل قاعدا قَطُّ ، حتى أسَنَّ، وكان يقرأ قاعدا، حتى
إذا أراد أن يركع قام ، فقرأ نحوا من ثلاثين، أو أربعين آية ، ثم ركع. رواه
الجماعة . وزادوا - إلا ابن ماجه - ثم يفعل فى الركمة الثانية كذلك
١٢٨٢ وعن عائشة قالت: رأيت النبى صلى الله عليه وآله وسلم يصلى
متربها . رواه الدارقطنى
(١٢٧٩) أنما سأل عمران رسول الله (ص) عن صلاة المريض، بدليل قوله فى أول.
الحدیث ۔۔ كما فى رواية البخاری - کانت بى بواسير. فسألت رسول الله (ص)،
وأخرج الترمذى وغيره من روايةوكيع عن إبراهيم بن طهمان : سألت عن صلاة
المريض . والمراد بعدم الاستطاعة وجود المشقة . ويدل له ما روى الطبرانى عن
ابن عباس رضى الله عنهما عن النبي (ص). بلفظ ((يصلى قائما، فان نالته مشقة.
جالسا، فان نالته مشقة صلى نائما)) وقد جاء فى حديث على عند الدار قطنى ((على
جنبه الأيمن مستقبل القبلة بوجهه، وفى الحديث حجة على من يعتذر بالمرض فى تأخير
الصلاة عن وقتها وتضييعها وقد قال (ص) ((إذا أمرتكم بأمر فانتوا منه ما استطعتم)).
(١٢٨٢) قال ابن قدامة فى المحرر: رواه النسائي والدار قطنى والحاكم وقال على
شرطهما . وقال النسائى لا أعلم أحدا روى هذا الحديث غير أبى داود الحفرى -.
نسبة إلى مكان بالكوفة يقال له حفر. واسم أبى داود عمرو بن سعد - وهو ثقة . ولا
أحسب الحديث إلا خطأ كذاقال. وقد تابع الحفرى محمد بن سعيد الاصبهانى وهو ثقة. والله.

(١٢٨٣)
- ٥٦٠ -
( باب النهى عن الصلاة بعد الاقامة)
١٢٨٣ عن أبى هريرة أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((إذا
أعلم. اهـ وقد راه البيهقى (٣٠٥:٢) ثم قال: وقد روينا فى الحديث الثابت عن عثمان
ابن حكيم عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال : كان رسول الله (ص) اذا
قعد فى الصلاة جعل قدمه اليسرى بين هذه وساقه، وفرش قدمه اليمنى، الاأن ذلك
فى القعود للتشهد . ولعل ذلك كان من شكوى. والله أعلم . ثم روى عن ابنعجلان
عن عامر بن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال: رأيت النبى (ص) يدعو
هكذا - ووضع يديه على ركبتيه، وهو متربع جالس . قال البيهقى: وقد روى عقبة
أخو سعيد بن عبيد، الطائى، أنه رأى أنس بن مالك يصلى متربعا. ورواه أيضا عنه عمر
ابن شيخ من الانصار. ثم ساق البهيقى سنده الى حميد الطويل- قال: رأيت أنس بن مالك
يصلى متربعا على فراشه. قال أبو عبدالله: لا أعلم أنى سمعته الامنه. قال: وكان عباد لا يقول
- فيه متربعا - ثم روى باسناده الى قتادة عن أنس مثله. وإسناده الى شعبة قال: سألت
قتادة عن التربع فى الصلاة ، فقال ، قال محمد بن سيرين : كان عبد الله بنعمر يفعله
ثم قال البيهقى: روينا عن ابن عمر أنه انما قعد كذلك فى التشهد ، واعتذر بأن رجليه
لا تحملانه اه كلام البيهقى. وقال ابن التركمانى: المختار عند الحنفية أنه يجلس كما
يجلس للتشهد، ويكره التربع إلا من عذر. وحكى صاحب التمهيد كراهية التربع
عن ابن مسعود ، ثم قال قال عبد الرزاق. يقول إذا صلى قائما فلا يجلس للتشهد متربعا.
أما إذا صلى قاعدا فلتربع . وحديث عائشة ذكره الطحارى فى أحكام القرآن ،
.وقال: حسن متصل الاسناد اهـ. وقال العلامة ابن القيم فى تهذيب السنن . فى باب
«صلاة الليل . وقد روى أبو حاتم فى صحيحه من حديث حفص بن غياث عن حميد
الطويل عن عبد الله بن شقيق عن عائشة أن النبى صلى الله عليه وسلم صلى متربعا
.وهذا يدل على أن أفضل هيئات المصلى جالساً التربع . والله أعلم
(١٢٨٣) قال المحقق الشيخ شمس الحق العظيم أبادى فى إعلام أهل العصر (ص٢٦)
واعلم أنه يكره أداء ركعتى الفجر بعد شروع المؤذن فى إقامة الصلاة، سواء كان المصلى
مخالطا للصفوف أو غير مخالط للصفوف . وسواء علم أنه يدرك الركعة الأولى مع الامام
أم لا. وهذا هو المروى من حديث أبى هريرة ، وعبد الله بن مالك بن بحينة،