Indexed OCR Text

Pages 301-320

- ٣٠١-
(٧٢٧)
٧٢٦ وعن ابن عمر أنه كان يصبغ ثيابه ويدهن بالزعفران. فقيل له : لم
تصبغ ثيابك، وتدَّهن بالزعفران؟ فقال: أنى رأيته أحبَّالأصباغ إلى رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم، يدهن به، ويصبغ به ثيابه. رواه أحمد. وكذلك
: أبو داود والنسائى بنحوه
٧٢٧ وفى لفظهما : ولقد كان يصبغ ثيابه كلها، حتى عمامته
خيبر وهى تعقل. وأخرج ابن سعدمن طريق أبى الأسود المدنى أنها قالت: كنت
من أقرأ النبى (ص) السلام من النجاشى، وأبوها أسلم قديما ثالث ثلاثة أورابع
أربعة , واستشهد بالشام فى خلافة أبى بكر أو عمر . والخيصة ، قال الاصمعی ثياب
خز أو صوف معلمة ، وهى سود ، كانت من لباس الناس . وقال أبو عبيد: هو
كساء مربع له عمان. وقيل : هى كساء رقيق من أى لون كان . وقيل : لا تسمى
خميصة حتى تكون سوداء معلمة . وقوله (ص)(أبلى وأخلق)) بفتح الهمزة وسكون الباء
.وكسر اللام، أمر بالابلاء، وكذا أخلقي، أمر بالاخلاق. وهما بمعنى، والعرب تطلق
ذلك وتريد الدعاء بطول العمر . قال الخليل : أبل وأخلق، معناه عش وخرق ثيابك
وارقعها . وأخلقت الثوب : أخرجت باليه ولفقته. ووقعفى روايةأبى زيد المروزى
عن الفربرى ((أخافى)) بالفاء وهو أوجه. وهو أنها اذا أبنه أخلفت غيره. ويؤيد
-رواية الفاء ما أخرجه أبو داود بسند صحيح عن أبى نضرة قال : كان أصحاب رسول
الله (ص) اذا لبس أحدهم ثوباجديدا قيل له: تبلى ويخلف الله.اهمن الفتح (٢١٧:١٠)
ببعض تصرف. والحديث أخرجه البخارى فى الجهاد واللباس والأدب وغيرهما .
وأخرجه أبو نعيم فى المستخرج وابن سعد فى الطبقات
(٧٢٦) أخرج البخارى فى باب النعال السبتية عن ابن جريج أنه قال لعبد الله
ابن عمر: رأيتك تصنع أربعا لم أر أحدامن أصحابك يصنعها - وذكر منها-ورأيتك
تصبغ بالصفرة . فقال ابن عمر: رأيت رسول الله (ص) يصبغ بها ، فأنا أحب أن
أصبغ بها . وكذلك أخرجه مسلم
(٧٢٧) لفظ الحديث عند أبى داود عن زيد بن أسلم أن ابن عمر كان بصبغ
لحيته بالصفرة حتى تمتلىء ثيابه من الصفرة، فقيل له: لم تصبغ بالصفرة ؟ فقال : انى
رأيت رسول الله(ص) یصبغ بها ، ولم یکن شیء أحب الیه منها ، وقد كان يصبغ بها

(٧٣٠)
- ٣٠٢ -
( باب حكم مافيه صورة من الثياب، والبُسُط ، والستور)
(والنهى عن التصوير)
٧٢٨ عن عائشة أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن يترك فى
بيته شيئا فيه تصاليب إلا نقضه . رواه البخارى وأبو داود واحمد . ولفظه:
٧٢٩ لم يكن يدع فى بيته ثوبا فيه تصليب إلا نقضه
٧٣٠ وعن عائشة أنها نصبت سترا فيه تصاوير ، فدخل رسول الله
صلى اللّه عليه وسلم، فنزعه، قالت: فقطعته وسادتين، فكان يرتفق عليهما.
متفق عليه . وفى لفظ لأحمد :
ثيابه كلها حتى عمامته . قال المنذرى: واختلف الناس فى ذلك فقال بعضهم : أراد.
الخضاب للحيته بالصفرة ، وقال آخرون : أراد كان يصفر ثيابه ويلبس ثيابا صفراً
انتهى . وقال المنذرى أيضا : وفى سنده اختلاف
(٧٢٨) الحديث من رواية عمران بن حطان عن عائشة وقد قال: ان عائشة
حدثه ، وفيه رد على ابن عبد البر فى قوله : أن عمران لم يسمع من عائشة ، كذا
قال الحافظ فى الفتح. وقال فى قوله ((تصاليب)) جمع صليب. كأنهم سموامافيه صورة.
الصليب تصليبا تسمية بالمصدر . ووقع فى رواية الاسماعيلى : شيئا من تصليب. وفى
رواية الكشميهنى: تصاوير بدل تصاليب. ورواية الجماعة أثبت . فقد أخرجه النسائي
من وجه آخر عن هشام فقال تصاليب . قال ابن بطال : فى هذا الحديث دلالة.
على أنه صلى الله عليه وسلم كان ينقض الصورة، سواء كانت مما له ظل أم لا، وسواء.
كانت مما يوطأ أم لا، وسواء فى الثياب والحيطان والفرش والأوراق وغيرها.قال.
الحافظ : وهذا بناء على ثبوت رواية تصاوير اهـ . وفىرواية ابى داود ((قضبه)) بدل.
نقضه . ومعناها قطعة وازاله
(٧٣٠) هذا لفظ مسلم . قد استدل بهذا الحديث على جواز اتخاذ الصور اذا
كانت لاظل لها ، وهى مع ذلك ممايوطا ويداس، ويمتهن بالاستعمال، كالمخاد والوسائد.
قال النووى : وهو قول الجمهور من الصحابة والتابعين، وهو قول الثورى ومالك.
وأبى حنيفة والشافعى . ولا فرق فى ذلك بين ماله ظل ومالاظل له فان كان معلقة

(٧٣٣
- ٣٠٣ -
٧٣١ فقطعته مرفقتين ، فلقد رأيته مُتَكئا على إحداهما وفيها صورة.
٧٣٢ وعن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم
(أتانى جبريل، فقال: انى كنت أتيتك الليلة، فلم يمنعنى أن أدخل البيت الذى
أنت فيه إلا أنه كان فيه تمثال رجل ، وكان فى البيت قِرامٌ-سترفیه تماثيل -.
وكان في البيت كلب . ثُر برأس التمثال الذى فى باب البيت يُقطع ، يصير
كهيئة الشجرة. وأمرَ بالستر يقطع يجعل وسادتين منتبذتين توطان، وأمر
بالكاب يخرج)) ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإذا الكلب
جرْو كان الحسن والحسين، تحت نَضيد لهم . رواه أحمد وأبو داود.
والترمذى - وصححه
٧٣٣ وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((الذين
يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة، فيقال لهم: أحيوا ما خلقتم))
على حائط أو ملبوسا أو عمامة أو نحو ذلك مما لا يعد منهنا فهو حرام ، قال الحافظ.
وفما نقله النووى مؤاخذات ، منها أن ابن العربى-من المالكية - نقل أن الصورة اذا
كآن لها ظل حرم بالاجماع، سواء كانت مما يمتهن أو لا ، وهذا الاجماع محله فى غير
لعب البنات، فقد وردت الرخصة فيها. قال النووي: وذهب بعض السلف إلى أن الممنوع
ما كان له ظل ، وأما ما لا ظل له فلا بأس باتخاذه مطلقا. وهو مذهب باطل ، فان .
الستر الذى أنكره النى ( ص ) كانت الصورة فيه بلا ظل بغير شك . فأمر بنزعه.
(٧٣٢) قال أبوداود - بعد روايته - والنضد شىء توضع عليه الثياب ، وقال
الخطابى ، النضد متاع البيت ينضد بعضه على بعض. أى يرفع بعضه فوق الاآخر ، ..
وفى النهاية: هو السرير الذى ينضد عليه الثياب أى يجعل بعضها فوق بعض . وقال
المنذرى : وأخرجه النسائى أيضا. والقرام الستر الرقيق من صوف ذى ألوان ..
وروى ((قرام)) بالتنوين والقطع عن الاضافة؛ وروى بحذف التنوين والاضافة ..
(٧٣٣) روى البخارى نحوه من حديث عائشة أيضا فى قصة المرقة. وعن ابن.
عباس (( طف يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ)) وقال الحافظ: وفى.
رواية سعيد بن أبى الحسن ((فان الله يعذبه حتى ينفخ فيها الروح وليس بنافخ)) يعنى ..
ولا يمكنه ذلك فيكون معذبا دائما. فالأمر بالاحياء أمر تعجيز ، ويستفاد منه صفة .

٠٠(٧٣٦)
- ٣٠٤ -
٧٣٤ وعن ابن عباس- وجاءه رجل- فقال: أنى أصور هذه التصاوير
فأفتنى فيها ، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((كل
مصور فى النار ، يجعل له بكل صورة صورها نفسا تعذبه في جهنم)، فان
كنت لابد فاعلا فاجعل الشجر وما لانفس له ، متفق عليهما
(باب ما جاء فى لبس القميص والعمامة والسراويل)
٧٣٥ عن أبى أمامة قال:قلنا يارسول الله ان أهل الكتاب يتسرولون
ولا يأتزرون ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((تسرولوا وائتزروا
وخالفوا أهل الكتاب)) رواه أحمد
٧٣٦ وعن مالك بن عمير قال: دمت من رسول الله صلى الله عليه وسلم
رِجْل سراويل - قبل الهجرة - فوزز لى فأرجح لى: رواه أحمد وابن ماجه
تعذيب المصور ، وهو أن يكلف نفخ الروح فى الصورة التى صورها ، وهو لا يقدر
على ذلك
(٧٣٤) عند ابن عدى : حتى أتاه رجل من أهل العراق ، أراه نجارا ، فقال:
أنى أصور هذه التصاوير، فما تأمرنى؟ وفى كتاب البيوع فى البخارى من رواية
سعيد بن أبى الحسن قال: كنت عند ابن عباس اذا أناه رجل فقال: يا أبا عباس
.انی انسان انما معیشتی من صنعة يدى
(٧٣٥) قال الهيثمى فى مجمع الزوائد: رواه أحمد والطبرانى، ورجال أحمدرجال
· الصحيح خلا القاسم ، وهو ثقة ، وفيه كلام لا يضر
(٧٢٦) أخرج أبو داود فی کتاب البيوع فى باب فىالرجحان فى الوزن والوزن
· بالاجر-حدثنا عبيد الله بن معاذ أخبرنا سفيان عن سماك بن حرب أخبرنا سويد بن
قيس قال: جلبت أنا. ومخرفة العبدى بزا، من هجر ، فاتينا به مكة ، فجاء رسول الله
صلى الله عليه وسلم يمشى، فساومنا بسراويل، فبعناه، وثم رجل يزن بالاجر. فقال
له رسول الله صلى الله عليه وسلم ((زن وارجح)) حدثنا حفص بن عمر، ومسلم بن
ابراهيم - المعنى قريب - قالا أخبرنا شعبة عن سماك بن حرب عن أبى صفوان بن
- عميرة اهـ. ولفظ النسائى: عن سماك بن حرب قال سمعت أبا صفوان قال بعت من

(٧٣٧)
- ٣٠٥ -
٧٣٧ وعن أم سلمة قالت : كان أحبُّ الثياب إلى رسول الله صلى الله
عليه واله وسلم القميص . رواه أحمد وأبو داود والترمذى
رسول الله (ص) سراويل قبل الهجرة فارجح إلى اهـ. وقال البهيقى فى السنن الكبرى
- بعد ماذ كر حديث سفيان - وكذا رواه قيس بن الربيع عن سماك، وخالفهما
شعبة - ثم أخرجه البهيقى من طريقه عن سماك سمعت أبا صفوان مالك بن عميرة
ثم ذكر عن أبى داود أنه قال: القول قول سفيان أهـ. لكن أخرجه الحاكم فى
المستدرك من طريق شعبة عن سماك: سمعت صفوان يقول: بعت من النبي (ص)
الحديث. ثم قال الحاكم: أبوصفوان كنيته سويد بن قيس، هما واحد، صحابى من
الأنصار. والحديث صحيح على شرط مسلم اهـ. وقال المنذرى: ووقع فى حديث
النسائي وابن ماجه : سمعت مالكا أباصفوان. وقال الحاكم: أبو صفوان مالك بن عميرة
.ويقال : سويد بن قيس. وقال أبو عمر بن عبد البر النمرى: أبو صفوان مالك بن
عميرة ، ويقال سويد بن قيس - وذكر له هذا الحديث - وهذا يدل على أنهما عنده
رجل واحد كنيته أبوصفوان واختلف فى اسمه والله أعلم، أهـ من عون المعبود (٣:
٢٥٠) وقال الحافظ فىالفتح (١٠: ٢١٢) صحأنه (ص) اشترىرجل سراويل
من سويد بن قيس . أخرجه الأربعة وأحمد ، وصححه ابن حبان من حديثه. وأخرجه
أحمد أيضاً من حديث مالك بن عميرة الأسدى، قال : قدمت قبل مهاجرة رسول
الله (ص) فاشترى منى سراويل فأرجح لى. وما كان ليشتريه عبثا ، وان كان غالب
تلبسه الازار ، وأخرج أبو يعلى والطبرانى فى الأوسط ، من حديث أبى هريرة: دخلت
يوما السوق مع رسول الله (ص)، جلس إلى البزاز، فاشترى سراويل بأربعة درام
الحديث - وفيه: قلت يارسول الله، وإنك لتلبس السراويل؟ قال ((أجل. فى السفر
والحضر والليل والنهار، فانى أمرت بالتستر)) وفيه يونس بن زياد البصرى . وهو
ضعيف. وقال ابن القيم فى الهدى: اشترى (ص) السراويل. والظاهر أنه إنما اشتراها
ليلبسها ، ثم قال : وروى فى حديث أنه لبس السراويل، وكانوا يلبسونه فى زمانهوباذنه
(٧٣٧) قال المنذرى فى الترغيب والترهيب: ورواه الحاكم وصححه. وابن ماجه
بنحوه . وقال فى مختصر السنن المنذرى: وأخرجه النسائى، وقال الترمذى: حسن غريب،
إنما نعرفه من حديث عبد المؤمن بن خالد، تفرد به وهو مروزی.وروى بعضهم هذا
(منتقى ٢٠ - ج ١)

(٧٤٠)
-٣٠٦ -
٧٣٨ وعن أسماء بنت يزيد قالت : كانت يَدُ كُمِّ قيص رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم الى الرّسغ. رواه أبو داودوالترمذى
٧٣٩ وعن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
يلبس قميصا قصير اليد والطول . رواه ابن ماجه
٧٤٠ وعن نافع عن ابن عمر قال : كان النبى صلى الله عليه وآله وسلم.
إذا اعْتَمَّ سَدَلَ عمامته بين كتفيه. قال نافع: وكان ابن عمر يَنْدِل عمامته
بين كتفيه . رواه الترمذى
الحديث عن أبى تميلة عن عبد المؤمن بن خالد بن عبد الله بن بريدة عن أمه عن أم.
سلمة . وقال الترمذى : سمعت البخارى يقول: حديث عبد الله بن بريدة عن أمه عن
أم سلبة أصح . هذا آخر كلام الترمذى. وعبد المؤمن هذا قاضى مرو. لا بأس به .
وأبو ميلة يحي بن واضح أدخله البخارى فى الضعفاء. وقال أبو حاتم الرازى: يحول
من هناك ووثقه ابن معين اه كلام المنذرى . وقال ابن خراش : أبو تميلة صدوق.
وقال أحمد ویحی لا بأس به . وقال الذهبي ليس ذكره فى الضعفاء
(٧٣٨) هو من رواية شهر بن حوشب، وقد تقدم الكلام عليه قريبا . والرسغ
مفصل ما بين الكف والساعد . والحديث يدل على أن السنة فى الكم أن لا يجاوز
الرسغ. وقال العلامة ابن القيم فى الهدى: وأما الأكمام الواسعة الطوال التى هى
كالأخراج، فلم يلبسها هو ولا أحد من أصحابه ألبتة. وهى مخالفة للسنة . وفى جوازها
نظر، فانها من جنس الخيلاء أهـ، وقال الجزرى : فيه دليل على أن السنة أن لا يتجاوز
كم القميص الرسغ. ونقل البغوى فى شرح السنة أن أبا الشيخ عبد الله بن حبان أخرج
حديثا بمثل إسناد أبى داود بلفظ: كانت يدكم قميص رسول الله (ص) أسفل الرسغ .
قال المنذرى : وأخرج الحديث الترمذى والنسائى. وقال الترمذى: حسن غريب.
(٧٣٩) هو عند ابن ماجه من طريقين. فى إحداهما عبيد بن محمد . وفى الثانية
سفيان بن وكيع ، فأما عبيد بن محمد فقال ابن عدى له منا كير . وأماسفيان بن وكيع
فقال البخارى يتكلمون فيه ، وقال ابن أبى حاتم عن أبيه : لین
(٧٤٠) قال الترمذى: غريب. وفى الباب عن على، ولا يصح حديث على من.
جهة إسناده. اهـ وفى إسناده يحيى بن محمد المدنى، ضعفه أبو حاتم. ولكن أخرج

(٧٤٠)
- ٣٠٧-
تحوه مسلم وأبو داود، والترمذى والنسائى، عن جعفر بن عمرو بن حريث عن
أبيه قال : رأيت رسول الله (ص) وعليه عمامة سوداء قد أرخى طرفها بين كتفيه
وقال العلامة ابن القيم فى زاد المعاد . لم يذكر فى حديث جابر ذؤابة. فدل على
أن الذؤابة لم يكن يرخيها دائما بين كتفيه . قال : وكان يلبس العمامة ويلبس تحتها
القلنسوة ، ويلبس القلنسوة بغير عمامة ، ويلبس العمامة بغير قلنسوة اهـ. وروى
الطبرانى عن ابن عباس قال ، كان يلبس قلنسوة بيضاء ، قال العزيزى : إسناده حن
وروى ابن عساكر عن ابن عباس. كان يلبس القلانس تحت العمائم وبغير العمائم
ويلبس العمائم بغير قلانس. وكان يلبس القلانس اليمانية المضرية البيض، ويلبس
القلانس ذوات الآذان . فى الحرب . وكان ربما نزع قلنسوته نجعلها سترة فى
الصلاة . وقال النووى فى شرح المهذب : يجوز لبس العمامة بارسال طرفها وبغير
إرساله، ولا كراهة فى واحد منهما. ولم يصح فى النهى عن ترك إرسالهاشى .. وإرسالها
إرسالا فاحشا كارسال الثوب، يحرم للخيلاء ويكره لغيرها انتهى . وقال الشيخ على القارى
فى شرح المرقاة: قال الجزرى فى تصحيح المصابيح : قد تتبعت الكتب وتطلبت من السير
والتواريخ لأقف على قدر عمامته صلى الله عليه وسلم، فلم أقف على شىء حتى أخبرنى
من أثق به أنه وقف على شىء من كلام النووى ذكر فيه أنه كان له صلى الله عليه
وسلم عمامة قصيرة وعمامة طويلة ، وأن القصيرة سبعة أذرع، والطويلة اثنى عشر
ذراعا أه من عون المعبود
( أقول ) والذى يظهر لمن تتبع الا ثار والسنن، وتحرى الحق بعيدا عن
الاهواء أن العمامة بجميع متعلقاتها من سنن العرب لا من سنن النبوة، فمن تركها فلا
حرج ، ومن لبسها على أى صفة فلا حرج، ولا فضل لهيئة منها على الاخرى ، لافى
الصلاة ولا خارج الصلاة. وربما كان فى اتخاذها شعارا بعض الخطأ لما يترتب
على ذلك من ظن العامة أنها من سنن الهدى، وهى ليست منها. وربما ظن بعضهم أن
الصلاة بها مزية . ومن هذا الباب دخلت البدع . وخير الهدى هدى النبى صلى
الله عليه وسلم. والأمر فى العادات لبسا وأ كلا وشربا وما إلى ذلك متروك
للعرف. المقيد بعمومات النهى عن الخبائث واباحة الطيبات، ونحوها مما صح
به النقل عن النبى صلى الله عليه وسلم. ولا شك أن الصلاة فى النعل أفضل من
الصلاة فى العمامة ، لما صح من النصوص فى الصلاة فى النعلين فعلا وأمرا مالم
يرد بعضه فى الصلاة بالعمامة، ولكن غلبة العادة صورت السنن والاحكام على
صورة بعيدة عن الحقيقة. والله الموفق

(٧٤١)
- ٣٠٨ -
( باب الرخصة فى اللباس الجميل ، واستحباب التواضع فيه
وكراهة الشهرة والاسبال)
٧٤١ عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
(( لا يدخل الجنة من كان فى قلبه مِثْقَالُ ذَرَّةٍ من كِبْر)» فقال رجل: إن
الرجل يُحبُّ أن يكون ثوبه حسنا، ولعله حسنا؟ قال ((إن الله جميل يحب
الجمال . الكبر بَطْرُ الحق وغَمْص الناس)) رواه أحمد ومسلم
(٧٤١) قال النووى فى شرح مسلم ((غمط الناس)) هو بفتح الغين المعجمة
وأسكان الميم وبالطاء المهملة - هكذا هو فى نسخ صحيح مسلم. قال القاضى عياض رحمه
الله: لم نرو هذا الحديث عن جميع شيوخنا هنا وفى البخارى الا بالطاء. قال: وبالطاء
ذكره أبو داود فى مصنفه. وذكره أبو عيسى الترمذى وغيره ((غمص)) بالصاد، وهما
بمعنى واحد. ومعناه احتقارهم. وأما بطر الحق فهو دفعه وانكاره ، ترفعا وتجبر أو قوله
(ص) ((إن الله جميل يحب الجمال)) اختلفوا فى معناه - ثم قال النووى - : واعلم أن
هذا الاسم - جميل - ورد فى هذا الحديث الصحيح ولكنه من أخبار الآحاد.
وورد أيضا فى حديث الاسماء الحسنى - وفى اسناده مقال - والمختار جواز
اطلاقه على الله تعالى، ومنهم من منعه. قال أمام الحرمين: ماورد الشرع باطلاقه
فى أسماء الله تعالى وصفاته أطلقناه، وما منع منه الشرع منعناه، ومالم يرد فيه أذن
ولامنع لم نقض فيه بتحليل ولا تحريم - إلى أن قال النووى - : وقد اختلف أهل السنة
فى تسمية الله تعالى ووصفه من أوصاف الكمال والجلال والمدح بما لم يرد به الشرع
ولا منعه ، فأجازه طائفة ومنعه آخرون ، الا أن يرد به شرع مقطوع به من نص
كتاب الله أو سنة متواترة أو إجماع على اطلاقه . فان ورد خبر واحد فقد
اختلفوا فيه ، فأجازه طائفة، وقالوا الدعاء به والثناء من باب العمل ، وذلك جائز
بخبر الواحد ، ومنعه آخرون لكونه راجعا إلى الاعتقاد. وقوله فى الحديث«رجل» فهذا
الرجل هو مالك بن مرارة الرهاوى، قاله القاضى عياض، وأشار اليه أبو عمر
ابن عبد البر . وقد جمع ابن بشكوال فى اسمه أقوالا من جهات، فقال : هو أبو
ريحانة واسمه شمعون - ذكره ابن الاعرابى - وقال ابن المدينى فى الطبقات

( ٧٤٤)
- ٣٠٩ -
٧٤٢ وعن سهل بن معاذ الجُهنى عن ابيه عن رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم انه قال «من ترك ان يلبس صالح الثياب-وهو يقدر عليه - تواضعا
لله عز وجل، دعاه الله عز وجل على رؤس الخلائق، حتى يُخَيِّره فى حُلَلَ الإيمان
أَيَّتَهُن شاء)). رواه أحمد والترمذى
٧٤٣ وعن ابن عمر قال:قال رسول الله صلىالله عليه وآله وسلم ((من
لبس ثوب شهرة فى الدنيا ألبسه اللّه ثوب مَذَلَّة يوم القيامة)) رواه احمد
وأبو داود وابن ماجه
٧٤٤ وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى اللهعليه وآله وسلم ((من
جرَّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة)) فقال أبو بكر: ان أحد شِقِّى
إزارى يسترخي، إلا أن أتعاهد ذلك منه. فقال «انك لست ممن يفعل
ذلك خُيلاء)) رواه الجماعة . الا أن مسلما وابن ماجه والترمذى لم يذكروا
قصة أبى بكر
اسمه ربيعة بن عامر . وقيل سواد - بالتخفيف - ابن عمرو. ذكره ابن السكن
وقيل معاذ بن جبل ـ ذكره بن أبى الدنيا ، فى كتاب الخمول والتواضع . وقيل عبد
الله بن عمربن العاص ذكره معمر فى جامعه . وقيل خريم بن فاتك أه ببعض تصرف
(٧٤٢) ورواه الحاكم فى موضعين من المستدرك، قال فى أحد هما صحيح الإسناد.
وقال الترمذى: حسن أه وفى اسناده عندهما عبد الرحيم بن ميمون وسهل بن
معاذ ضعفهما ابن معين وقد صحح روايتهما الترمذى والحالم وابن خزيمة وغيرهم
(٧٤٣) قال المنذرى: وأخرجه النسائى. ورزين، واسناده حسن وثوب الشهرة
هو الذى اذا لبسه الأنسان اشتهر به بين الناس، لمخالدة لونه لالوان ثيابهم مثلا ، فيرفع
الناس اليه أبصارهم . قال ابن رسلان: لا نه لبس الشهرة فى الدنياليعز به ويفتخر على غيره.
فيلبسه الله يوم القيامة ثوبا يشتهر به بمذلته واحتقاره بينهم ، عقوبة له والعقوبة من
جنس العمل . وليس الحديث مختصا بنفيس الثياب ، بل قد يحصل ذلك لمن يلبس
ثوبا يخالف ملبوس الناس من الفقراء ليراه الناس فيتعجبوا من لباسه ويعتقدوهصالحا
(٧٤٤) قال الحافظ فى الفتح : أخرجه ابن سعد فى الطبقات من طريق طلحة
ابن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى بكر عن عائشة، قالت كان أبو بكر أحنى

(٧٤٨)
- ٣١٠ -
٧٤٥ وعن ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال (( الاسبال
فى الازار والقميص والعمائم، من جَرَّشيئا خُيلاء لم ينظر اللّاليه يوم القيامة»
رواه أبو داود والنسائى وابن ماجه
٧٤٦ وعن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال (( لاينظر
الله الى من جرَّ ازاره بَطٍاً)) متفق عليه
٧٤٧ ولاحمد والبخارى ((ما أسفل من الكعبين من الازار فى النار))
(باب نهى المرأة أن تلمس ما يحكى بدنها، أو تشبه بالرجال)
٧٤٨ عن أسامة بن زيد قال: كسانى رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم قِبْطية كثيفة كانت مما أهدى له دِحْيةُ الكلى، فكوتها امرأتى، فقال
(مُرْها أن تجعل تحتها غِلالة، فانى أخاف أن تصف حجم عظامها)) رواه احمد
لا يستمسك إزاره ، يسترخى عن حقويه . ومن طريق قيس بن أبى حازم قال :
دخلت على أبى بكر - وكان رجلا نحيفا. وفى الحديث اعتبار أحوال الاشخاص فى
الاحكام باختلافهم، وهو أصل مطرد غالبا. وقال ابن العربى: لا يجوز للرجل أن
يجاوز بثوبه كعبه ، ويقول لاأجره خيلا ، لأن اللفظ قد تناوله. ولا يجوز لمن تناوله
اللفظ أن يخالفه ، اذ صار حكمه أن يقول: لا أمثله ، لأن تلك العلة ليست فى .
فانها دعوى غير مسلمة . بل اطالة ذيله دالة على تكبره اهـ
(٧٤٥) قال المنذری: وفى اسناده عبد العزيز بن أبى رواد . وقد تكلم فيه غير
واحد . وقال ابن ماجه قال أبو بكر - يعنى ابن أبى شيبة - ما أعرفه أهو الجمهور
على توثيقه . وقال النووى فى رياض الصالحين : رواه أبو داود والنسائى باسناد صحيح
(٨٤٨) وأخرجه أيضا ابن أبى شيبة، والبزار وابن سعد ، والرويانى ،
والبارودى، والطبرانى، والبيهقى، والضياء المقدسى فى المختارة. وقد أخرج نحوه
أبو داود عن دحية بن خليفة الكلى : أتى رسول الله (ص) بقباطى، فأعطانى منها
قبطية، فقال ((اصدعها صدعين، فاقطع أحدهما قميصا واعط الآخر امرأتك تختمر
به)) فلما أدبرت قال ((ومر امرأتك تجعل تحتها ثوبا لا يصفها)) وفى اسناده ابن
لهيعة متكلم فيه ، ولكن قد تابع ابن لهيعة على روايته أبو العباس يحيى بن أيوب
.

(٧٥١)
- ٣١١-
٧٤٩ وعن أم سلمة أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم دخل عليها- وهى
تختمر - فقال لها ((لَيَّةً، لا ليتين)) رواه أحمد وأبو داود
٧٥٠ وعن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
((صنفان من أهل النار، لم أرهما بعدُ:نساء كاسياتٌ، عارياتٌ، مائلات، مميلات
على رؤسهن أمثال أسْنِمَةَ البُجْتِ المائلة، لايرَيْن الجنة، ولا يجدن ريحها،
ورجالٌ معهم سياط كأذناب البقر، يضربون بها الناس)) رواه أحمد ومسلم
٧٥١ وعن أبى هريرة أن النبى صلى الله عليه وسلم ((لعن الرجل يلبس
لبس المرأة ، والمرأة تلبس لبس الرجل)) رواه أحمد وأبو داود
المصرى. وفيه مقال أيضا. وقد احتج به مسلم واستشهد به البخارى . كذا قال
المنذری فی مختصر السنن
(٧٤٩) قال أبو داود - بعد سياقه - ومعنى قوله ((لية لا ليتين)) يقول لا تعتم
مثل الرجل، لا تكرر طاقا أو طاقين اهـ. يعنى حذرا من الاسراف أو التشبه بالرجال
وفى اسناده وهب مولى أبى أحمد عن أم سلمة قال المنذزى : يشبه المجهول وقال
الخزرجى فى الخلاصة : وثقه ابن حبان
(٧٥٠) هذا الحديث من معجزات النبى الصادق صلى الله عليه وسلم. فلست
ترى اليوم فى النساء إلا تلك الصفة فى ثيابهن ومشيتهن وميلهن عن الدين ومرضاة
الله وبعدهن عن الحياء والاحتشام واجتهادهن فى افساد غير هن بذلك من النساء والرجال
الامن عصم الله من هو أقل من القليل وأندر من النادر، لما استولى علىا كثر الرجال من
برودة الطبع وضعف العقول وفساد الامزجة والتخنث، وهم مع هذا التخنث ظالمون
باغون معتدون. ولا حول ولا قوة إلا بالله ، ونسأله العفو والعافية ، وأن يقبضنا
الیه غیر مفتونین
(٧٥١) قال المنذرى: رواه النسائى أيضا. وقد روى البخارى وأبو داود
والترمذى والنسائى عن ابن عباس ((لعن الله المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين
من الرجال بالنساء)) وعند الطبرانى أن امرأة مرت على رسول الله (ص)
متقلدة قوسا فقاله قال الطبرى: المعنى لا يجوز للرجال التشبه بالنساء فى اللباس
والزينة التى تختص بالنساء ولا بالعكس . وقال الحافظ : وكذا فى الكلام والمشى

(٧٥٣)
- ٣١٢ -
( باب التيامن فى اللبس، وما يقوله من اسْتَجَدَّ ثوبا)
٧٥٢ عن أبى هريرة رضى الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم إذا لبس قميصا بدأ بميامنه
٧٥٣ وعن أبى سعيد قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اذا
أستجد ثوبا سماه باسمه: عمامة، أو قميصا، أو رداء، ثم يقول ((اللهم لك الحمد
انت كسوتنيه، أسألك خيره وخير ما صنع له ، وأعوذبك من شره وشر
ماصنع له )) رواهما الترمذى
(٧٥١) وأخرجه أيضا النسائى. وذكره الحافظ ابن حجر فى التلخيص الحبير
وسكت عليه. وقد ورد فى التيامن حديث عائشة المتفق عليه: كان يعجبه التيامن فى.
تنعله وترجله وطهوره وشأنه كله . وقد تقدم فى الطهارة
(٧٥٣) وحسنه الترمذى. وأخرجه أبو داود والنسائى، وقال أبو داود: قال
أبو نضرة ، وكان أصحاب النبي (ص) اذا لبس أحدهم ثوبا جديداً قيل له : تبلى
ويخلف الله تعالى: وسنده صحيح، وأخرج أبو داود وابن ماجه، والترمذى -
وقال حسن غريب - عن أنس أن رسول الله (ص) قال ((من أكل طعاما ثم
قال الحمد لله الذى أطعمنى هذا الطعام ورزقنيه من غير حول منى ولا قوة ، غفر له
ما تقدم من ذنبه وما تأخر .- قال: ومن لبس ثوبا فقال: الحمد لله الذى كسانى هذا
الثوب ورزقنيه من غير حول منى ولاقوة ، غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر)).
ورواه الحاكم فى المستدرك، ولم يقل وما تأخر . وقال صحيح الإسناد . وروى ابن
ماجه شطره الاول . كذا قال المنذرى فى الترغيب والترهيب وقال: وفى سنده عندهم.
سهل بن معاذ وأبو مرحوم عبد الرحيم بن ميمون ، وكلاهما مصرى ضعيف. وقد
تقدم الكلام عليهما فى حديث رقم ( ٧٤٢ )

(٧٥٦)
- ٣١٣-
أبواب اجتناب النجاسات ومواضع الصلوات
( باب اجتناب النجاسات فى الصلاة والعفو عمن لم يعلم بها)
٧٥٤ عن جابر بن سمرة قال : سمعت رجلا سأل النبي صلى الله.
عليه وآله وسلم: أصلى في الثوب الذى آتى فيه أهلى؟ قال ((نعم ، إلا أن
ترى فيه شيئا فتغسله )) رواه أحمد وابن ماجه
٧٥٥ وعن معاوية قال: قلت لأم حبيبة ، هل كان النبى صلى اللهعليه.
واله وسلم يصلى فى الثوب الذى يُجامع فيه؟ قالت: نعم، إذا لم يكن فيه أذى
رواه الخمسة إلا الترمذى
٧٥٦ وعن أبي سعيد عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أنه صلى، مخلع
نعليه، مخلع الناس نعالهم، فلما انصرف قال ((لم خلعتم؟)) قالوا: رأيناك خلعت
خلعنا ، فقال (( إن جبريل أنانى فاخبرنى أن بهما خَبَثاً، فإذا جاء أحدكم:
المسجد فليَقْلِبِ نعليه ، ولينظر فيهما، فان رأی خَبَتًا ، فليمسحه بالارض
ثم ليصل فيهما )) رواه أحمد وأبو داود
وفيه دليل أن دَلْك النعال يجزى، وأن الأصل أن أمته أسوته فى الأحكام
وأن الصلاة فى النعلين لاتكره ، وأن العمل اليسير معفو عنه
(٧٥٤) رجال اسناده عند ابن ماجه ثقات. وقد تقدم الكلام فى طهارة المنى.
فالمراد من الشىء ما يكون من نجاسة أخرى غير المنى ، أو يكون الأمر بغسله على التنزيه.
(٧٥٥) وأخرجه البيهقى فى سننه من طريقين ، وفى سنن أبى داود: عن معاوية.
ابن أبى سفيان أنه سأل أخته أم حبيبة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم
(٧٥٦) وأخرجه البيهقى من طرق عدة . وورد فى الصلاة فى النعلين أحاديث عدة، فى.
الصحيحين والسنن وغيرها. وهي مجمع على صحة الصلاة فيها اذا كانت طاهرة كالصلاة فى كل
ثوب طاهر. لكن اختلفوا هل الصلاة فيها أفضل أم لا ؟ وحديث أبى سعيد هذا يدل على.
أن الصلاة فيها كان هو الغالب على أحوال النبي (ص) والصحابة، لانه سألهم عن خلع
١

(٧٥٦)
- ٣١٤ -
فالهم. وذلك يدل على الاستغراب . الدال على أن عادتهم كانت بخلاف هذا ، ويفهم
أيضا من قوله((اذا جاء أحدكم إلى المسجد الخ)، فان هذا يدل على العموم فى كل الاحوال وكل
المساجد، وكل البلاد والأزمنة . ويدل الحديث على أن طهارة النعل من أى نجس وخبث
تكون بالدلك . قال الصنعانى فى سبل السلام: فى الحديث دلالة على شرعية الصلاة
فى النعل، وعلى أن مسح النعل من النجاسة مطهر له من القذر والأذى ، والظاهر
فيهما عند الاطلاق النجاسة . سواء كانت النجاسة رطبة أو جافة .. ويدل له سبب
الحديث انتهى . وقال الخطابى: فيه من الفقه أن من صلى وفى ثوبه نجاسة لم يعلم بها
فان صلاته مجزئة ولا اعادة عليه . وفيه أن الاقتداء بالنبى (ص) فى أفعاله واجب
کهو فی أقواله . وفيه - من الأدب - أن المصلی اذا صلى وحده وخلع نعله وضعها
عن يساره، واذا كان مع غيره فى الصف وكان عن يمينه ويساره ناس،فانه يضعها
بين رجليه. وفيه أن العمل اليسير لا يقطع الصلاة . وقال فى عون المعبود - شرحا
لحديث شداد بن أوس: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((خالفوا اليهود فانهم
لا يصلون فى نعالهم ولاخفافهم) - هذا الحديث أقل أحواله الدلالة على الاستحباب
. وكذلك حديث أبى سعيد المتقدم، وأحاديث أخرى تدل على استحباب الصلاة فى النعال
وقال الحافظ فى الفتح : وقد روى الحاكم وأبو داود من حديث شداد بن أوس
مرفوعا (( خالفوا اليهود - الحديث)) فيكون استحباب ذلك من جهة قصد المخالفة
المذكورة اهـ. وقال العلامة ابن القيم فى اغاثة اللهفان من مصائد الشيطان: ومن
ذلك أشياء سهل فيها المبعوث بالحنيفية السمحة فشدد فيها هؤلاء . فمن ذلك المشى
حافيا فى الطرقات ثم يصلى ولا يغسل رجليه . فقد روى أبو داود فى سننه عن
امرأة من بنى عبد الأشهل قالت : قلت يارسول الله، أن لناطريقا الى المسجد منتة
فكيف نفعل اذا تطهرنا؟ قال ((أوليس بعدها طريق أطيب منها ؟)) قالت: بلى، قال
((فهذه بهذه)). وقال عبد الله بن مسعود: كنا لانتوضأ من موطى .. وعن على رضى
الله عنه أنه خاض فى طين المطر. ثم دخل المسجد فصلى، ولم يغسل رجليه . وسئل
ابن عباس عن الرجل يطأ العذرة، فقال : إن كانت يابسة فليس بشىء وان كانت
رطبة غسل ما أصابه . وقال حفص : أقبلت مع عبد الله بن عمر عامدين الى المسجد
فلما انتهينا عدلت الى المطهرة لاغسل قدمى من شىء أصابه. فقال عبد الله: لا تفعل
فانك تطأ الموطىء الردى. ثم تطأ بعده الموطى. الطيب . أو قال النظيف، فيكون ذلك
طهورا . فدخلنا المسجد جميعا فصلينا. ثم ذكرابن القيم آثارا أخرى كثيرة بهذا المعنى

(٧٥٧)
- ٣١٥-
(باب حمل المحدث، والمستجمر فى الصلاة، وثياب الصغار، وماشك فى نجاسته)
٧٥٧ عن أبى قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلى
وهو حامل أمامة بنتَ زينب بنتِ رسول الله صلى اللّه عليه وآله وسلم ،
فاذا ركع وضعها ، واذا قام حملها . متفق عليه
ثم قال-ومن ذلك أن الخف والحذاء اذا أصابت النجاسة أسفله أجز أدلكه بالارض مطلقا،
وجازت الصلاة فيه بالسنة الثابتة، نص عليه الامام أحمد رحمه الله . واختاره المحققون
من أصحابه قال أبو البركات: ورواية أجزأ الذلك مطلقا هى الصحيحة عندى. لما روى
أبو هريرة أن رسول الله (ص) قال ((اذا وطى. أحدكم بنعله الاذى فان التراب
(له طهور)) وفى لفظ ((اذا وطىء أحدكم الاذى بخفيه فطهورهما التراب)) رواهما
أبو داود . ثم ساق حديث أبى سعيد - ثم قال: وتأويل ذلك على مايستقذر ، من
مخاط أو نحوه من الطاهرات - لا يصح لوجوه (أحدها) أن ذلك لا يسمى خبئا
.( الثانى) أن ذلك لا يوقت بمسحه عند الصلاة فانه لا يبطلها (الثالث) أنه لا يخلع
النعل لذلك فى الصلاة فانه عمل لغير حاجة ، فأقل أحواله الكراهة . (الرابع) أن
الدار قطنى روى فى سننه فى حديث الخلع من رواية ابن عباس أن النبي (ص)
قال: ((أن جبريل أتانى فأخبرنى أن فيهما دم حلة)) والحلمة كبار القراد، ولأنه محل
تتكرر ملاقاته النجاسة غالبا. فأجزأ مسحه بالجامد كمحل الاستنجاء . بل أولى . فان
محل الاستجمار يلاقى النجاسة فى اليوم مرتين أو ثلاثا - ثم قال ــ ومما لا تطيب به
قلوب الموسوسين الصلاة فى النعال . وهى سنة عن رسول الله (ص) وأصحابه فعلا
وأمرا . فروى أنس أن رسول الله (ص) كان يصلى فى نعليه . متفق عليه . ثم ساق
حديث شداد بن أوس المتقدم فى الامر بمخالفته اليهود. ثم قال: وقيل للامام أحمد أيصلى
الرجل فى نعليه؟ فقال: إى والله . وترى أهل الوسواس. اذا بلى أحدهم بصلاة
الجنازة فى نعليه - قام على عقبيهما، كأنه واقف على الجمر حتى لا يصلى فيهما أهـ.

(٧٦٠)
- ٣١٦ -
٧٥٨ وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال: كنا نصلى مع النبى صلى
الله عليه وآله وسلم العِشاء، فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره،
فاذا رفع رأسه أخذهما من خلفه أَخْذاً رفيقا، ويضعهما على الارض ، فاذا
عاد عاداً، حتى قضى صلاته ، ثم أقعد أحدهما على فخذيه ، قال: فقمت البه.
فقلت: يارسول اللّه أردُّهما؟ فَبرَقَت بَرْقَةً، فقال لها ((الحقا بأمكما)).
فمكث ضوءها حتى دخلا . رواه أحمد
٧٥٩ وعن عائشة قالت: كان النبى صلى الله عليه وآله وسلم يصلى من.
الليل . وأنا الى جانبه، وأنا حائض- وعلىَّ مِرْطٌ - وعليه بعضه. رواه مسلم
وأبو داود وابن ماجه
٧٦٠ وعن عائشة قالت: كان النبى صلى الله عليه واله وسلم لا يصلى.
فى شعرنا. رواه أحمد وأبو داود والترمذى، وصححه. ولفظه :
(٧٥٨) فى اسناده كامل بن العلاء التميمى أبو العلاء السعدى . وثقه ابن معين
وقال ابن عدى: فى بعض رواياته أشياء أنكرتها. وأرجو أنه لا بأس به . وقال.
النسائى : ليس بالقوى. وقال فى موضع آخر ليس به بأس . والحديث أخرجه
ابن عساكر أيضا
(٧٥٩) وأخرجه النسائى والبيهقى أيضا وأخرج البخارى ومسلم وأبو داد.
والبيهقى نحوه عن ميمونة. وأخرج البيهقى من حديث القاسم بن محمد عن عائشة.
أنها كانت لا ترى بأسا بعرق الحائض فى الثوب. وأخرج البيهقى أيضا عن ابن.
عباس أنه سئل عن المرأة تحيض فى درعها فيكون عليها أيام حيضها فتعرق فيه.
أتصلى فيه؟ قال نعم، مالم يكن فيه دم . وكذلك الجنب یعرق فى ثوبه فیصلى فيه.
(٧٦٠) وأخرجه البيهقى والنسائى وابن ماجه أيضا . وهو من رواية محمد
ابن سيرين عن عبد الله بن شقيق عن عائشة. ولفظ البيهقى ((لا يصلى فى شعرنا"
أو لحفنا)) قال عبيد الله بن معاذ: شك أبى. وفى حديث غندر ((فى لحفنا)).
من غير شك . ورواه سلمة بن علقمة عن محمد بن سيرين عن عائشة لم يذكر
ابن شقيق . ثم قال البيهقى: قال حماد - يعنى ابن زيد - وسمعت سعيد.
ابن أبى صدقة قال: سألت محمد بن سيرين عنه فلم يحدثنى . وقال : سمعته منذ زمان ..
ولا أدرى ممن سمعته، ولا أدرى سمعته من ثبت أم لا؟ فاسألوا عنه. وكذلك قال.

(٧٦٢)
- ٣١٧ -
٧٦١ لا يصلى فى لُحُف نسائه
( باب من صلى على مركوب نجس ، أو قد أصابته نجاسة)
٧٦٢ عن ابن عمر قال: رأيت النبى صلى الله عليه وسلم يصلى على
حمار. وهو متوجه الى خيبر. رواه أحمد ومسلم والنسائى وأبو داود
أبو داود مثل قول البيهقى ، وقال ابن عبد البر ، فى هذا المعنى قوله من حفظ
عنه حجة على من سأله فى حال نسيانه ، أو فى حال تغير فكره ، من أمر طرأ له ، من
غضب أو غيره . ففى مثل هذا العالم لا يسأل . وقوله فاسألوا عنه غيرى لا يقدح
فى الرواية المتقدمة، فانه محمول على أنه أمر بسؤال غيره لتقوية الحجة . اهـ. وشعر
النساء - على زنة كتب جمع شعار ككتاب - وهو ما يلى الجسد من الثياب. وقال
ابن الاثير فى النهاية : المراد بالشعار هنا الازار الذى كانوا يتغطون به عند النوم
(٧٦١) وقال الترمذى: حسن صحيح. وقد روى فيه رخصة عن النبى صلى الله
عليه وسلم اهـ . ولعل الترمذى يقصد ماروى عن عائشة رقم ( ٧٥٩)
(٧٦٢) رواه عمرو بن يحيى المازنى عن أبى الحباب سعيد بن يسار عن عبد الله
ابن عمر، قال الدار قطنى وغيره: هذا غلط من عمرو بن يحيى، قالوا: وانما المعروف
فى صلاة النبي (ص) على راحلته أو على البعير. والصواب أن الصلاة على الحمار من
فعل أنس كما ذكره مسلم . ولهذا لم يذكر البخارى حديث عمرو . هذا كلام الدار قطنى
.ومتابعيه. وقال النووى: فى الحكم بتغليط عمرو بن يحيى نظر، لأنه ثقة نقل شيئا محتملا،
فلعله كان الحمار مرة والبعير مرة أومرات ، لكن قد يقال أنه شاذ ، فانه مخالف
الرواية الجمهور فى البعير والراحلة، والشاذ مردود، وهو المخالف للجماعة . والله أعلم
.وقال المنذرى : وقال النسائى: عمرو بن يحيى لا يتابع على قوله: يصلى على حمار.
وربما يقول على راحلته . وقال غيره : وهم - بتشديد الهاء مفتوحة - الدار قطنى
وغيره عمرو بن يحيى فى قوله: على حمار. والمعروف على راحلته وعلى البعير انتهى
كلام المنذری فی مختصر السنن

(٧٦٤)
- ٣١٨ -
٧٦٣ وعن أنس أنه رأى النبى صلى الله عليه وآ له وسلم يصلى على
حمار، وهو راكب الى خيبر، والقبلة خلفه . رواه النسائي
( باب الصلاة على الفِراء، والبُسُط ، وغيرهما من الفراش )
٧٦٤ عن ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم صلى على بساط.
رواه أحمد وابن ماجه
(٧٦٣) اسناده كلهم ثقات. وقال النسائى: الصواب موقوف. وقد أخرجه
مسلم من فعل أنس . وأخرجه الامام مالك فى الموطأ من فعل أنس بن مالك أيضا.
وفيه : يركع ويسجد ايماء من غير أن يضع وجهه على شىء
(٧٦٤) فى اسناده: زمعة بن صالح، قال الحافظ الذهبى فى الميزان: یمانی نزل مكة،
أخرج ه مسلم مقرونا بآخر . ضعفه أحمد وابن معين ، وقال ابن معين مرة أخرى
صويلح الحديث . وقال أبو زرعة : لين واهى الحديث ، وقال البخارى: يخالف
فى حديثه ، تركه ابن مهدى أخيرا. وقال النسائى ليس بالقوى، كثير الغلط . اهـ.
والحديث أخرجه البهقى فى السنن من طريقين : أحداهما عن زمعة بن صالح عن سلمة
ابن وهرام عن عكرمة عن ابن عباس ، والثانية : عن زمعة عن عمرو بن دينارعن.
كريب عن ابن عباس ، أنه صلى بالبصرة على بساط ، وزعم أنرسول الله صلى الله.
عليه وسلم صلى على بساط . وفى الباب عن أنس بن مالك عند الجماعة . ولفظه عند
الترمذى : كان رسول الله(ص) يخالطنا حتی کان یقول لأخ لی صغیر « يا أبا عمير ،
ما فعل النغير ؟، قال: ونضح بساط لنا فصلى عليه . قال أبو عيسى : هذا حديث حسن.
صحيح. والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي (ص) ومن بعدهم،
لم يروا بالصلاة على البساط والطنفسة بأسا. وبه يقول أحمد واسحاق أهــ وأخرج
مسلم فى صحيحه والبيهقى عن أنس قال: كان رسول الله (ص) أحسن الناس خلقا، فربما
تحضره الصلاة وهو فى بيتنا ، فيا مربا لبساط الذى تحته فيكنس، ثم ينضح، ثم يقوم.
فتقوم خلفه، فيصلى بنا. قال: وكان بساطهم من جريد النخل آهـ. وقد روى الأئمة.
الستة حديث أنس بلفظ الحصير . قال العراقى فى شرح الترمذى: فرق المصنف -
يعنى الترمذى - بين حديث أنس فى الصلاة على البسط وبين حديثه فى الصلاة

(٧٦٨)
- ٣١٩-
٧٦٥ وعن المغيرة بن شُعْبة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يصلى على الحصير والفروة المدبوغة . رواه أحمد وأبو داود
٧٦٦ وعن أبى سعيد أنه دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال:
فرأيته يصلى على حصير يسجد عليه . رواه مسلم
٧٦٧ وعن ميمونة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى على
الخُمْرةِ . رواه الجماعة إلا الترمذى
٧٦٨ لكنه له من رواية ابن عباس رضى الله عنهما
على الحصير. وعقد لكل منهما بابا. وقد روى ابن أبى شيبة ما يدل على
أن المراد بالبساط الحصير. بلفظ: فيصلى أحياناعلى بساط لنا. وهو حصير ننصحه بالماء.
(٧٦٥) فى سنده أبو عون عن أبيه عن المغيرة وأبوعون، هو محمد بن عبد الله.
ابن سعيد الثقفى ثقة احتج به الشيخان ، وأبوه - عبيد الله - قال أبو حاتم الرازى
فيه : مجهول، وذكره ابن حبان فى الثقات فى اتباع التابعين ، وقال: يروى المقاطيع
قال العراقى: هذا يدل على الانقطاع بينه وبين المغيرة
(٧٦٦) قال الحافظ فى الفتح - فى آخر كتاب الحيض: الخمرة - بضم الخاء
المعجمة وسكون الميم - قال الطبرى: هو مصلى صغير. يعمل من سعف النخل، سميت.
بذلك لسترها الوجه والكفين من حر الارض وبردها ، فان كانت كبيرة سميت
حصيرا . وكذا قال الأزهرى فى تهذيبه وكذا صاحبه أبو عبيد الهروى وجماعة بعدهم.
وزاد فى النهاية: ولا تكون خمرة إلا فى هذا القدر. قال: وسميت خمرة لأن
خيوطها مستورة بسعفها . وقال الخطابى: هى سجادة يسجد عليها المصلى . ثم ساق
حديث ابن عباس الذى رواه أبو داود فى الفأرة التى جرت الفتيلة حتى القتها على.
الخمرة التى كان النبى ( ص ) يصلى عليها فأحرقت منها مثل موضع الدرهم . ثم.
قال : ففى هذا تصريح باطلاق الخمرة على مازاد على قدر الوجه قال : وسميت خمرة
لانها تغطى الوجه
(٧٦٨) قال الترمذى، وفى الباب عن أم حبيبة، وابن عمر، وأم سلمة: وعائشة
وميمونة، وأم كلثوم بنت أبى سلمة بن عبد الاسد. ولم تسمع من النبي (ص).
قال أبو عيسى : حديث ابن عباس حديث حسن صحيح وبه يقول بعض أهل العلم.

.(٧٧٣)
- ٣٢٠ -
٧٦٩ وعن أبى الدرداء قال: ما أبالى لو صليت على خمس طنافس. رواه
البخارى فى تاريخه
( باب الصلاة فى الخفين والنعلين)
٧٧٠ عن أبى سلمة سعيد بن زيد، قال: سألت أنسا، أكان النبى صلى
الله عليه وآله وسلم يصلى فى نعليه ؟ قال: نعم . متفق عليه
٧٧١ وعن شداد بن أوس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
(( خالفوا اليهود، فانهم لا يصلون فى نعالهم، ولا خفافهم)) رواه أبو داود
( باب المواضع المنهي عنها والمأذون فيها للصلاة)
٧٧٢ عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
قال (( جُعلت لى الأرض طهورا ومسجدا، فَأَيُّما رجلٍ أدركته الصلاة ،
فليصل حيث أدركته)) متفق عليه
٧٧٣ وقال ابن المنذر: ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ((جعلت
لى كل أرض طيبة مسجدا وطهوراً)) رواه الخطابى باسناده
وقال أحمد واسحاق قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة على الخمرة . قال
أبو عيسى : والخمرة حصير صغير
(٧٦٩) ورواه البهيقى، قال: أنبأنا أبو بكر محمد بن ابراهيم الفارسى انبأنا ابراهيم
- ابن عبد الله الاصبهانى حدثنا محمد بن سلمان بن فارس حدثنا محمد بن اسماعيل - هو
- البخارى - حدثنا أبو عاصم عن الأوزاعى عن عثمان بن أبى سودة عن خليد عن
أم الدرداء عن أبى الدرداء. قال: ما أبالى لوصليت على خمس طنافس أهـ. قال فى
النهاية: الطنفسة - بكسر الطاء والفاء، وبضمهما، وبكسر الطاء وفتح الفاء- البساط
(الذی له خمل رقيق
(٧٧١) ورواه البهيقى أيضا . وقد تقدم الكلام عليه وعلى معناه قريبافى اللباس
(٧٧٢) تقدم الكلام عليه فى باب اشتراط دخول الوقت فى التيمم