Indexed OCR Text

Pages 281-300

(٦٩٣).
- ٢٨١ -
٦٨٩ ولأحمد والترمذى منه: النهى عن السدل
٦٩٠ ولابن ماجه منه : النهى عن تغطية الفم
( باب الصلاة فى ثوب الحرير والغصب)
٦٩١ عن ابن عمر قال: من اشترى ثوبا بعشرة دراهم، وفيه درهم حرام.
لم يقبل اللّه عز وجل له صلاة ما دام عليه، ثم ادخل إصبعيه فى أذنيه وقال:
صَُّّنًا ان لم يكن النبى صلى الله عليه وسلم سمعته يقول . رواه أحمد
وفيه دليل على أن النقود تتعين فى العقود
٦٩٢ وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((من عمل
عملا ليس عليه أمرنا فهو رد)) متفق عليه
٦٩٣ ولاحمد ((من صنع أمرا على غير أمرنا فهو مردود))
سدلوا ثيابهم فقال : كأنهم اليهود قد خرجوا من قهرهم ، قال أبو عبيد: هو موضع
مدراسهم الذى يجتمعون فيه . قال ابن دقيق العيد فى الامام : والقهر - بضم القاف
وسكون الهاء - موضع مدراسهم
(٦٨٩) قال الترمذى : لا نعرفه من حديث عطاء عن أبى هريرة مرفوعا
الا من حديث عسل. قال المنذري: وعسل - بكسر العين وسكون السين - هو
ابن سفيان التيمى اليربوعى البصرى، ضعيف الحديث. قال أبو داود : رواه غسل.
عن عطاء عن أبى هريرة: نهى عن السدل فى الصلاة - ثم ساق إلى ابن جريج قال:
أكثر ما رأيت عطاء يصلى سادلا . قال أبو داود وهذا يضعف ذلك الحديث
(٦٩١) ساقه المنذرى فى كتاب الترغيب والترهيب بصيغة التمريض الشديد ،.
وهى (وروى) قال فى المقدمة: وإذا كان فى الاسناد من قيل فيه كذاب، أو وضاع
أومتهم، أو مجمع على تركه ، أو ضعفه، أوذاهب الحديث ، أو هالك، أو ساقط ، أو
ليس بشىء، أو ضعيف فقط، أو لم أر فيه توثيقا بحيث لا يتطرق اليه احتمال التحسين.
صدر ته بلفظة ( روى )

(٦٩٥)
- ٢٨٢ -
٦٩٤ وعن عُقْبة بن عامر قال: أُهدي الى رسول الله صلى الله عليه
وآ له وسلم فَرُّوج حرير، فلبسه، ثم صلى فيه، ثم انصرف، فنزعه نزعا عنيفا
شديدا كالكاره له، ثم قال ((لاينبغى هذا للمتقين)) متفق عليه
وهذا محمول على أنه لبسه قبل تحرعه، إذ لا يجوز أن يظن به أنه لبسة
· بعد التحريم، فى صلاة ولا غيرها . ويدل على اباحته فى أول الأمر ماروى
أنس بن مالك :
٦٩٥ أن أُ كَيْدر دَوْمَة أهدى إلى النبى صلى الله عليه واله وسلم جُبَةً
سُنُدس أو ديباج - قبل أن ينهى عن الحرير، فلبسها، فتعجب الناس منها ، فقال
(( والذي نفس محمد بيدهَ لمناديل سعد بن معاذ فى الجنة أحسن منها ))
رواه أحمد
(٦٩٤) الفروج - بفتح الفاء وضم الراء مشددة، وآخره جيم - هو القباء
المفرج من خلف. والذى أهداه النبى صلى الله عليه وسلم هو أ كيدر دومة الجندل
كما فى الحديث (٦٩٥) عن أنس. وقال الحافظ فى الفتح (١: ٣٢٩) وظاهر
- هذا الحديث أن صلاته فيه كانت قبل تحريم لبس الحرير . ويدل على ذلك حديث
جابر عند مسلم - بلفظ: وصلى فى قباء ديباج، ثم نزعه. وقال ((نهانى عنه جبريل))
ويدل عليه أيضا مفهوم قوله ((لا ينبغى هذا للمتقين)) لأن المتقى وغيره فى التحريم
سواء. ويحتمل أن يريد بالمنقى المسلم ، أى المنقى للكفر، ويكون النهى سبب النزع
ويكون ذلك ابتداء التحريم . وإذا تقرر هذا فلا حجة فيه لمن أجاز الصلاة فى ثياب
- الحرير ، لكونه صلى الله عليه وسلم لم يعد تلك الصلاة، لأن ترك إعادتها لكونها
. وقعت قبل التحريم . أما بعده فعند الجمهور تجزى. لكن مع التحريم اهـ وقال
الحافظ أيضافى (٢١١:١٠) قال الشيخ أبو محمد بن أبى جمرة : اسم النقوى يعم جميع
المؤمنين لكن الناس فيه على درجات . وقال القرطى فى المفهم : المراد بالمتقين
المؤمنون لأنهم الذين خافوا الله تعالى واتقوه بابمانهم وطاعتهم له
(٦٩٥) وأخرجه الشيخان والترمذى من حديث البراء بن عازب فى مناقب
سعد بن معاذ الأنصارى رضى الله عنه، وفى للباس. وقال الحافظ فى الفتح
«(٢٢٥:١٠) على قول البخارى رحمه اللّه تعليقا -: ويروى فيه عن الزبيدى عن

(٦٩٦)
- ٢٨٣-
٦٩٦ وعن جابر بن عبد الله قال: لبس النبى صلى الله قِباء من ديباج
أهدى له، ثم أوشك أن نزعه ، وأرسل به الى عمربن الخطاب ، فقيل : قد
(أو شكت ما نزعته يارسول الله؟ قال ((نهانى عنه جبريل عليه السلام)) فجاءه
عمر يبكى، فقال: يارسول الله كرهت أمراً وأعطيتنيه، فمالى؟ فقال (ما أعطيتكه
(تلبسه، إنا أعطيتك تبيعه)) فباعه بألفى درهم . رواه أحمد
فيه دليل على أن أمته عليه السلام أسوته فى الاحكام
الزهرى عن أنس عن النبى صلى الله عليه وسلم - أراد البخارى مارويناه فى المعجم
الكبير للطبرانى، وفى فوائد تمام من طريق عبد الله بن سالم الحمصى عن الزبيدى
-عن الزهرى عن أنس قال : أهدى للنبي (ص) حلة من استبرق . جعل ناس يلمسونها
بأيديهم ويتعجبون منها فقال النبي (ص) ((تعجبكم هذه؟ فوالله لمناديل سعد الخ))
.قال الدار قطنى فى الأفراد: لم يروه عن الزبيدى إلا عبد الله بن سالم. اهـ. وقال
فى الاصابة فى ترجمة ا كيدر من رواية أبى يلى أن خيل رسول الله (ص) خرجت
فسمع بها أ كيدر دومة الجندل . فانطلق إلى رسول الله (ص) فقال: يارسول الله،
بلغنى أن خيلك انطلقت وانى خفت على أرضى ومالى، فاكتبوا لى كتابا لا يعرضون
لمشىء هو لى، فانى أقر بالذى هو على من الحق - فكتب له رسول الله (ص)
ثم أن أكيدر أخرج قباء من ديباج منسوج بالذهب مما كان كسرى يكسوهم،
فقال: يارسول الله.اقبل منى هذا فانى أهديته لك، فقال ((ارجع بقبائك، فانه ليس
(أحد يلبس هذا فى الدنيا إلا حرمه فى الآخرة)) فرجع به إلى رحله، حتى أتى منزله
ثم انه وجد فى نفسه أنه يرد عليه هديته، فرجع فقال: يارسول الله، إنا أهل بيت
يشق علينا أن ترد هديتنا فاقبل منى هديتى، فقال ((أدفعه إلى عمر)) فذكر القصة
.وكان أ كيدر نصرانيا ومات عليها مقتولا بسيف خالد بن الوليد بعدموت النبي(ص)
.ودومة الجندل بين الحجاز والشام وهى لكلب
(٦٩٦) وأخرجه مسلم بنحوه . وأخرج البخارى مثله من حديث عمرانه رأى
حلة سيرا تباع فقال: يارسول الله، لو ابتعتها ، تلبسها للوفد إذا أتوك والجمعة ؟
قال ((إنما يلبس هذا من لا خلاق له)) وأن النبى (ص) بعث بعد ذلك إلى عمر حلة
سيراء - الحديث. وفيه أن عمر أهداها لأخ له مشرك بمكة من أمه قال الحافظ
فى الفتح (٢٣١:١٠) عند مسلم: رأى عمر عطاردا التيمى يقيم حلة بالسوق، وكان

- ٢٨٤ -
(٦٩٩)
كتاب اللباس
(باب تحريم لبس الحرير والذهب على الرجال دون النساء)
٦٩٧ عن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
((لا تلبس الحرير، فان من لبسه فى الدنيا لم يلبسه فى الآخرة))
٦٩٨ وعن أنس أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((من لبس.
الحرير فى الدنيا فلن يلبسه فى الآخرة)) متفق عليهما
٦٩٩ وعن أبى موسى أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((أحل.
الذهب والحرير للأناث من أمتى، وحرم على ذكورها)) رواه أحمد والنسائى.
والترمذى ، وصححه
رجلا يغشى الملوك ويصيب منهم. وأخرج الطبرانى من طريق أبى مجلز عن حفصة
بنت عمر أن عطارد بن حاجب جاء بثوب من ديباج كساه أياه كسرى . فقال عمر:
الا اشتريته لك يارسول الله؟ ومن طريق عبد الرحمن بن عمرو بن معاذ عن عطارد
نفسه أنه أهدى إلى النبى (ص) ثوب ديباج كساه إياه كسرى . والجمع بينهما أن
عطاردا لما أقامه فى السوق ليباع لم يتفق له بيعه فأهداه للنبى (ص). وعطارد هذا
هو ان حاجب بن زرارة بن عدس كان من وفد تميم أصحاب الحجرات . وقد
أسلم وحسن اسلامه. واستعمله النبى (ص) على صدقات قومه اهـ. والديباح: نوع
من الحرير ، أو هو الغليظ منه
(٦٩٧) وأخرجه البيهقى - وفيه - قال عبد الله بن الزبير من قبل نفسه:
ومن لم يلبسه فى الآخرة لم يدخل الجنة لأن الله تعالى قال (ولباسهم فيها حرير).
وفى رواية على. وقال ابن الزبير : وذلك قوله تعالى (ولباسهم فيها حرير).
أخرجه البخارى ومسلم فى الصحيح
(٦٩٩) وقال الترمذى بعدا خراجه: وفى الباب عن عمر، وعلى، وعقبة بن عامر
وأم هانىء، وأنس ، وحذيفة . وعبد الله بن عمرو ، وعمران بن حصين ، وعبد الله

(٧٠٠)
- ٢٨٥-
٧٠٠ وعن على قال أُهْديثْ الى النبى صلى الله عليه واله وسلم حُلَّةٌ
سيَرَاء، فبعث بها الىَّ، فلبستها، فعرفت الغضب فى وجهه، فقال ((انى لم أبعث
اليك بها لتلبسها، وانما بعثت اليك بها لتشتُقَهَا خُراً بين النساء)) متفق عليه
ابن الزبير، وجابر ، وأبى ريحانة ، وأبن عمر، والبراء اهـ. وأخرج أبو داود
وابن ماجه والنسائى مثله عن على بن أبى طالب رضى الله عنه. وقال الشيخ على
قارى فى المرقاة: قوله ((على ذكور أمتى )) يشمل بعمومه الصبيان أيضا، لكنهم
حيث لم يكونوا مكلفين حرم على من ألبسهم . أهـ
(٧٠٠) قل الحافظ فى الفتح (١٠: ٢٣٠) فى رواية لمسلم: أن أكيدردومة
أهدى إلى النبى (ص) ثوب حرير فأعطاه عليا. وفى رواية للطحاوى : أهدى أمير
أذربيجان إلى النى (ص) حلة مسيرة بحرير . وسنده ضعيف. اهـ وقال القاضى
عياض فى المشارق (١: ١٩٥) قوله : حلة سيراء، وحلة سندس ، وحلة حبراء ،
وحلة حرير . كله على الاضافة . لكن بعضهم يجعل سيراء نعتا . ويرويه حلة بالتنوين
وقال الخطابي: قيل حلة سيرا. كما قيل ناقة عشراء وكان أبومروان بن سراج ينكره ويضبطه على
الاضافة وكذلك ضبطناه على ابنه وغيره من شيوخنا المتقنين. قال سيبويه: لم يأت فعلاء
صفة لكن اسما غير سيراء، وهى ثياب ذوات ألوان وخطوط كأنها السيور، وهى الشراك
يخالطها حرير . وقال الخليل وغيره: هو ثوب مضلع بالحرير . وقيل: الأشبه أنه
مختلف الألوان . وفى كتاب أبى دواد تفسيره فى الحديث : والسيراء المضلع بالقز .
وقيل هو نبت شبهت به الثياب. قال مالك. وسيراء وشى من حرير . قال ابن
الانبارى . والسيرا، أيضا الذهب وقيل هو الحرير الصافى . والحلة ثوبان غير لفقين
رداء وازار . سميا بذلك لأنه يحل كل واحد منهما على الآخر. قال الخليل:
. ولا يقال حلة لثوب واحد . وقال أبو عبيد: الحلل برود اليمن . وقال بعضهم : انما
تكون حلة إذا كانت جديدة لحلها عن طيها . والأول أكثر وأشهراهـ. وقال
الحافظ فى الفتح وفى رواية لمسلم ((انما بعثت بها اليك لتشققها خمراً بين الفواطم))
والخمار ما تغطى به المرأة رأسها . وقال أبو محمد بن قتيبة : المراد بالفواطم
فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفاطمة بنت أسد بن هاشم، والدة
على. ولا أعرف الثالثة . وذكر أبو منصور الأزهرى أنها فاطمة بنت حمزة بن
عبد المطلب . وفى رواية للطحاوى : خماراً لفاطمة بنت أسد بن هاشم - أم على -
وخماراً لفاطمة بنت النبى صلى الله عليه وسلم وخماراً لفاطمة بنت حمزة، وخماراً

(٧٠٢)
-٢٨٦ -
٧٠١ وعن أنس بن مالك أنه رأى على أم كلثوم بنت النبى صلى الله
عليه وآله وسلم بُرْد حرير سِيَرَاء. رواه البخارى والنسائى وأبو داود
( باب فى أن افتراش الحرير كلبسه)
٧٠٢ عن حذيفة قال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن
نشرب في آنية الذهب والفضة، وأزنا كل فيها، وعن لبس الحرير والديباج.
وأن نجلس عليه . رواه البخارى
لفاطمة أخرى قد نسيتها ، فقال عياض : لعلها فاطمة امرأة عقيل بن أبى طالب.
وهى بنت شيبة بن ربيعة وقيل بنت عتبة بن ربيعة ، وقيل : بنت الوليد بن عتبة اهـ
(٧٠١) وقد زاد فيه أبوداود. والسيراء المضلع بالقز. قال المنذرى. وأخرجه
ابن ماجه . وفى لفظ النسائی : رأيت على زينب بنت رسول الله قیص حریر سیرا ..
وأخرجه النسائى من حديث شعيب وغيره عن الزهرى، ولم يذكروا أن السيرا ..
المضلع بالقزاه. وقال الحافظ فى الفتح ( ١٠: ٢٣٣) الذى تبين أن السيرا، قد.
تكون حريرا صرفا، وقد تكون غير محض . فالتى فى قصة عمر جاء التصريح بأنها
کانت من حریر محض. ولهذا وقع فى حديثه « انما يلبس هذه من لا خلاق له )).
والتى فى قصة على لم تكن حريرا صرفا ، لما روى ابن أبى شيبة من طريق أبى فاختة
عن هبيرة بن يريم عن على قال: أهدى لرسول الله (ص) حلة مسيرة بحرير، إما سداها
أو لحمتها ، فارسل بها الى، فقلت: ما أصنع بها؟ قال ((لا أرضى لك إلا ما ارضى.
لنفسى ، ولكن اجعلها خمراً بين الفواطم » وقد أخرجه أحمد وابن ماجه من طريق.
ابن اسحاق عن هبيرة ، فقال فيه حلة من حرير ، وهو محمول على رواية أبى فاختة،.
وهو بفاء ومعجمة ثم تاء مثناة اسمه سعيد بن علاقة . ولم يقع فى قصة على وعيد على
لبسها كما وقع فى قصة عمر، بل فيه ((لا أرضى لك الا ما أرضى لنفسى)) ولا ريب.
أن ترك لبس ماخالطه حرير أولى من لبسه عند من يقول بجوازه والله أعلم
(٧٠٢) قال الحافظ فى الفتح (١٠: ٢٢٦) قد أخرج البخارى ومسلم حديث.
حذيفة من عدة أوجه ليس فيها قوله : وأن نجلس عليه . وهى حجة قوية لمن قال.
يمنع الجلوس على الحرير. وهو قول الجمهور، خلافا لأبن الماجشون والكوفيين.

(٧٠٣)
- ٢٨٧ -
٧٠٣ وعن على قال: نهانى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عن
الجلوس على الميائِر. والمياثر قَسِّىٌّ كانت تصْنَعَه النساء لبعولتهن على الرَّحْل
كالقطائف من الأرجوان . رواه مسلم والنسائى
وبعض الشافعية ؛ قال : وهذا يرد على ابن بطال دعواه أن الحديث نص فى تحريم.
الجلوس على الحرير ، فانه ليس بنص بل هو ظاهر . وقد أخرج ابن وهب فى جامعه
من حديث سعد بن أبى وقاص : لأن أقعد على جمر الغضا أحب الى من أن أقعد.
على مجلس من حرير. واستدل به على منع النساء افتراش الحرير، وهو ضعيف لأن
خطاب الذكور لا يتناول الاناث على الراجح . وصحح النووى الجواز . واستدل.
به على منع افتراش الرجل الحرير مع امرأته فى فراشها . ووجه المجيز لذلك من.
المالكية بأن المرأة فراش للرجل. فكما جاز له أن يفترشها وعليها الحلى والحرير
فكذلك يجوز له أن يجلس وينام معها على فراشها المباح لها . والذى يمنع من.
الجلوس عليه هو ما منع لبسه، وهو ما صنع من حرير صرف، أو كان الحرير
فيه أزيد من غيره
(٧٠٣) وأخرج البخاري تعليقا - فى باب لبس القسى - قال وقال عاصم عن
أبى بردة قال قلت لعلى: ما القسية؟ قال: ثياب أتتنا من الشام أو من مصر مضلعة
فيها حرير ، وفيها أمثال الاترج . والميثرة كانت النساء تصنعه لبعولتهن مثل القطائف
يضعونها، وقال جرير عن يزيد فى حديثه : القسية ثياب مضلعة يجاء بها من مصر فيها
الحرير. والميْر جلود السباع قال البخارى: عاصم أصح وأكثر فى الميثرة اهـ. قال
الحافظ فى الفتح (١٠: ٢٢٧)- فى قول على -: هذا طرف من حديث وصله مسلم.
من طريق عبد الله بن ادريس سمعت عاصم بن كليب عن ابى بردة وهو ابن أبى
موسى الاشعرى عن على قال: نهانى رسول الله عن لبس القسى وعن المياثر - الخ.
الحديث وأخرج مسلم من وجهين آخرين عن على النهى عن لبس القسى ، لكن ليس
فيه تفسيره . قال: والمثيرة - بكسر الميم وسكون التحتانية وفتح المثلثة بعدها
راء ثم هاء، ولا همز فيها - وأصلها من الوثارة والوثرة - بكسر الواو وسكون
المثلثة . والوثير وهو الفراش الوطى.، وأمرأة وثيرة كثيرة اللحم - قال . وقال
الزبيدى اللغوى: والمثيرة مرفقة. كصفة السرج . وقال الطبرى: هو وطاء يوضع

(٧٠٥)
- ٢٨٨-
(باب اباحة يسير ذلك كالعَلَم والرُّقعة)
٧٠٤ عن عمر أن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم نهى عن لُبوس
الحرير ، إلا هكذا - ورفع لنا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم اصبعيه
الوسطى والسبابة وضعهما- متفق عليه
٧٠٥ وفى لفظ: نهى عن لبس الحرير ، الا موضع أصبعين، أو ثلاثة،
أو أربعة. رواه الجماعة الا البخارى. وزاد فيه احمد وابو داود: واشار بكفه
على سرج الفرس، أو رحل البعير كانت النساء تصنعه لأزواجهن من الأرجوان
الأحمر ومن الديباج. وكانت مراكب العجم . وقيل: هى أغشية للسروج من
الحرير . وقيل. هى سروج من الديباج. حصلنا على أربعة أقوال فى تفسير الميثرة هل
هى وطاء للدابة . أولراكبها، أوهى السرج نفسه، أو غشاؤه. وقال أبوعبيد: المياثر
الخمر كانت من مراكب العجم من حرير أو ديباح. اهـ وقال القاضى عياض
فى المشارق (٢: ٢٧٩) قال الجربى عن ابن الاعرابى: هى كالمرفقة تتخذ كصفة
السرج، قال الحربى. انما نهى عنها إذا كانت حمراء. وذكر البخارى عن على
أنها كأمثال القطائف يضعونها على الرحال . وذكر عن بريدة أنها كجلود السباع
. وهذا عندى وهم، انما يجب أن يرجع هذا على تفسير النمور. وقال النضر: هى
مرفقة محشوة ريشا أو قطنا تجعل فى واسطة الرحل . والمثيرة أيضا الحشية
وهى الفراش المحشواه . وقوله عن بريد الذى فى البخارى . وقال جرير عن
يزيد - بالياء المثناة من تحت والزاى - قال الحافظ فى الفتح: ووهم ابن بطال فضبط
يزيد فى حاشية نسخته بالباء الموحدة والراء المهملة مصغرا - فكأنه لما رأى التعليق
الأول من رواية أبى بردة بن ابى موسى ظن ان التعليق الثانى من رواية حفيده
برید بن عبد الله بن ابى بردة . وجریر هو ابن عبد الحميد ویزید هو ابن ابی زیاد
والأرجوان - بضم الهمزة والجيم - هو الصوف الأحمر. وقال الفراء: الأرجوان
الحمرة وقال أبو عبيد : ارجوان الشديد الخمرة
(٧٠٤) زاد الاسماعيلى فيه من طريق على بن الجعد عن شعبة حدثنا قتادة قال
سمعت أبا عثمان النهدى قال: أتانا كتاب عمرو - نحن مع عتبة بن فرقد باذر بيجان. أما بعد

(٧٠٦)
-- ٢٨٩ -
٧٠٦٠ وعن أسماء انها أخرجت جُبَةً طَيالسة، عليها لِبْنَةَ - شِيرٍ - من ديباج
كِسْروَانى، وفَرْجِيها مَكْفوفين به ، فقالت: هذه جُبَةً رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم، كان يلبسها- كانت عند عائشةفلما قُبضت عائشةُ قَبَضتُها الىّ
فنحن نغسلها للمريض . نستشفى بها رواه أحمد ومسلم .
ولم يذكر لفظ الشبر
.فانتزروا. وارتدوا، وانتعلوا، وألقوا الخفاف والسراويلات. وعليكم بلباس أيكم
إسماعيل. وإياكم والتنعم وزى العجم. وعليكم بالشمس، فانها حمام العرب، وتمعددوا
.واخشوشنوا، واخلولقوا، واقطعوا الركب، وانزوا نزواً. وأرموا الأغراض. فان
رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الحرير - الحديث )) وزاد مسلم فى رواية
((ياعتبة بن فرقد، إنه ليس من كدك ولا كد أبيك. فأشبع المسلمين فى رحالهم مما
تشبع به فى رحلك ، وإياك والتنعم وزى أهل الشرك ولبس الحرير، فان رسول
الله صلى الله عليه وسلم نهى)) فذكر الحديث. وبين أبو عوانة فى صحيحه من وجه
آخر سبب قول عمر ذلك، فعنده فى أوله أن عتبة بن فرقد بعث إلى عمر مع غلام
،له بسلال فيها خبيص عليها البود . فلما رآه عمر، قال: أيشبع المسلمون فى رحالهم من
هذا ؟ فقال : لا . فقال عمر: لا أريده، وكتب إلى عتبة: إنه ليس من كدك الخ الحديث
(٧٠٦) الحديث فى مسلم عن عبد اللّه مولى أسماء بنت أبى بكر - وكان خال
ولد عطاء - قال: أرسلتنى أسماء الى عبد الله بن عمر . فقالت: بلغنى أنك تحرم
أشياء ثلاثة : العلم فى الثوب. وميثرة الارجوان، وصوم رجب كله ، فقال لى عبد اللّه:
أما ما ذكرت من رجب ، فكيف بمن يصوم الأبد؟ وأما ما ذكرت من العلم فى
الثوب ، فانى سمعت عمر بن الخطاب يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول ((إنما يلبس الحرير من لا خلاق له )) فخفت أن يكون العلم منه، وأما ميثرة
الأرجوان، فهذه ميثرة عبد اللّه، فاذا هى أرجوان ، فرجعت إلى أسماء فخبرتها
فقالت : هذه جبة رسول اللّه، فأخرجت جبة الخ الحديث. قال النووي: الكسروانية
يكسر الكاف وفتحها والسين مفتوحة - هو نسبة إلى كسرى صاحب العراق ملك
الفرس. ورواه الهروى فى مسلم فقال خسروانية. واللبنة - بكسر اللام وإسكان الباء-
هى رقعة فى جيب القميص. وقوله (( وفرجيها مكفوفين ، كذا وقع فى جميع النسخ
(منتقى ١٩ - ج ١)

(٧٠٧)
- ٢٩٠-
٧٠٧ وعن معاوية قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآ له وسلم عن
ركوب التّار، وعن لبس الذهب، إلا مُقَطَّما. رواه أحمد وأبو داود والنسائى
وهما منصوبان بفعل محذوف . أى ورأيت فرجيها مكفوفين. ومعنى المكفوف أنه
جعل لها كفة - بضم الكاف ـ وهو ما يكف به جوانبها ويعطف عليها. ويكون
ذلك فى الذيل والفرجين وفى الكمين . وفىهذا جواز لبس الجبة ولباس ماله فرجان.
وأنه لا كراهة فيه اهـ
(٧٠٧) قال ابن رسلان فى شرح سنن أبى داود: والمراد بالنهى الذهب الكثير
لا المقطع قطعا يسيرة منه ، تجعل حلقة أو قرطاً أو خاتماً للنساء، أو فى سيف الرجل
ونهى عن الكثير منه الذى هو عادة أهل السرف والخيلاء والتكبر . وذكر مثله
الخطابى فى المعالم، وجعل الاستثناء للنساء، لأن جنس الذهب ليس محرما عليهن، كما
حرم على الرجال قليله وكثيره . وقال الحافظ المنذرى : وقال الامام أحمد بن حنبل
قد روى هذا الحديث ميمون القناد وليس بمعروف . وقال البخارى : ميمون القناد
عن سعيد بن المسيب وأبى قلابة مراسيل. وقال أبو حاتم الرازى : أبو قلابة لم
يسمع من معاوية بن أبى سفيان. هذا آخر كلامه . ففيه الانقطاع فى موضعين. والقناد
يفتح القاف وبعدها نون مفتوحة مشددة بعد الألف دال مهملة أهـ من العون . وقال.
الحافظ ابن القيم فى تهذيب السنن: وقد رواه النسائى من حديث بهش بن فهدان الهنائى.
عن أ شيخ الهنائى عن معاوية. وقد تقدم الكلام على هذا الاسناد فى الحج .
ورواه عن أبى شيخ عن أبى حمان أنه سمع معاوية . ورواه النسائى أيضامن
حديث بهش بن فهدان أنأنا أبو شيخ قال : سمعت ابن عمر قال نهى رسول اللّه
(ص) عن لبس الذهب إلا مقطعا. وقد روى فى حديث آخر، احتج به أحمد فى
رواية الأثرم ((من تحلى بخريصيصة كوى بها يوم القيامة)) فقال الأثرم: أى شىء
خريصيصة ؟ قال شىء صغير مثل الشعيرة . وقال غيره: مثل عين الجرادة. وسمعت
شبخ الإسلام ابن تيمة يقول : حديث معاوية فى إباحة الذهب مقطعاً هو فى التابع.
غير المفرد، كالزر والعلم ونحوه . وحديث الخريصيصة هو فى المفرد، كالخاتم وغيرهـ
فلا تعارض بينهما والله أعلماهـ. وكلام ابن القيم على هذا الاسناد فى الحج .- فى باب إفراد
الحج - هو: وقال عبد الحق، لم يسمع أبو شيخ من معاوية هذا الحديث- يعنى حديث
نهى أن يقرن بين الحج والعمرة - وإنما سمع منه النهى عن ركوب جلود النمور

(٧١٠)
- ٢٩١ -
(باب لبس الحرير للمرضى)
٧٠٨ عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم رَخّص لعبد الرحمن بن
عَوْق والزبير فى لبس الحرير، لِحِكَّةً كانت بهما. رواه الجماعة. إلا أن
لفظ الترمذى:
٧٠٩ ان عبد الرحمن بن عوف والزبير شَكَوَا إلى النبى صلى الله عليه
وسلم القَمْل - فى غَزْوة له) -فرخص لهما فى قميص الحرير، قال: ورأيته عليهما
( باب ماجاء فى لبس الخَزّ وما نسج من حرير وغيره)
٧١٠ عن عبد الله بن سعد عن أبيه سعد قال: رأيت رجلا ببخارى
على بغلة بيضاء، عليه عمامة خزّ سوداء، فقال: کسانيها رسول الله صلى الله
فأما النهى عن القران فى الحج فسمعه من أبى حسان عن معاوية، ومرة يقول عن
أخيه حمان ومرة يقول حجاز. وهم مجهولون الخ
(٧٠٨) قال الحافظ فى الفتح (٦: ٢٦٤) قال القرطبى فى المفهم : الحديث حجة
على من منع إلا أن يدعى الخصوصية بالزبير وعبد الرحمن، ولا تصح تلك الدعوى.
قال الحافظ : قد جنح إلى ذلك عمر رضى الله عنه. فروى ابن عساكر من طريق
ابن عوف عن ابن سيرين أن عمر رأى على خالد بن الوليد قميص حرير ، فقال
ما هذا؟ فذ كرله خالد قصة عبد الرحمن بن عوف ، فقال : وأنت مثل عبد الرحمن ؟
أ ولك مثل مالعبد الرحمن؟ ثم أمر من حضره فمزقوه . رجاله ثقات ، إلا أن فيه
انقطاعا. وقد اخلتف السلف فى لباسه، فمنع منه مالك وأبو حنيفة مطلقا ، وقال
الشافعى وأبو يوسف بالجواز للضرورة. وحكى ابن حبيب - من المالكية - عن
ابن الماجشون أنه يستحب فى الحرب . وقال المهلب: لباسه فى الحرب لا رهاب العدو ،
وهو مثل الرخصة فى الاختيال فى الحرب. ووقع فى كلام النووى - تبعا لغيره ــ أن
الحكمة فى لبس الحرير للحكة لما فيه من البرودة. وتعقب بأن الحرير حار، فالصواب
أن الحكمة فيه لخاصة تدفع ما ينشأ عن الحكة . والله أعلم
(٧٠٩) وأخرجه البخارى أيضا بهذا اللفظ فى الجهاد
(٧١٠) قال الزيلعى فى نصب الراية: والحديث ذكره عبد الحق فى أحكامه من جهة

(٧١٠)
- ٢٩٢ -
عليه وآله وسلم . رواه أبو داود والبخارى فى تاريخه
وقد صح لبسه عن غير واحد من الصحابة رضى الله عنهم (*)
أبى داود وسكت عنه. وتعقبه ابن القطان فقال: عبدالله بن سعدوأبوهوالرجل الذىادعى
الصحبة - كلبم لا يعرفون. أما سعد والد عبد الله فلا يعرف روى عنه غير ابنه
عبد الله هذا الحديث الواحد. وأما ابنه عبد الله فقد روى عنه جماعة. وله ابن يقال له
عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد الدشتکی، مروزی صدوق . وله ابن اسمه احمد بن
بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد . وهو شيخ لأبي دواد . وعنه يروى هذا الحديث
انتهى. وقال المنذرى: وأخرجه الترمذى. وقال النسائى: وقال بعضهم أن هذا
الرجل عبد الله بن خازم السلمى أمير خراسان. هذا اآخر كلامه. وعبد الله بن خازم
هذا بالخاء المعجمة والزاى، كنيه أبوصالح. ذكر بعضهم أن له صحبة وأنكرها بعضهم
وذكر البخارى هذا الحديث فى التاريخ الكبير. ورواه عن مخلد عن عبد الرحمن بن
عبد الله بن سعد الدشتكى. وقال عبد الرحمن: نراه ابن خازم السلمى. وقال البخارى
ابن خازم ما أرى أدرك النبى (ص) وهذا علة آخر اه من عون المعبود
(ب) قال أبو داود: وعشرون نفسا من أصحاب رسول الله (ص) أو أكثر
لبسوا الخز، منهم أنس ، والبراء بن عازب اهـ قال فى عون المعبود :لم توجد هذه
العبارة فى عامة النسخ، وكذا ليست فى أطراف المزى، وكذا مختصر المنذرى. وإنما
وجدت فى بعض النسخ من السنن. وقال الحافظ ابنحجر فىالفتح (٢٢٨:١٠) وقد
ثبت لبس الخز عن جماعة من الصحابة وغيرهم. قال أبو دواد : ولبسه عشرون
نفسا من الصحابة وأكثر. وأورده ابن أبى شيبة عن جمع منهم وعن طائفة من
التابعين بأسانيد جياد . وأعلى ماورد فى ذلك ما أخرجه أبو داود والنسائى من
طريق عبد الله بن سعد الدشتكى عن أبيه قال: رأيت رجلا على بغلة ــ وساق
الحديث نمرة ( ٧١٠) وأخرج ابن أبى شيبة من طريق عمار بن أبى عمار
قل: أتت مروان بن الحكم مطارف من خز، فكساها أصحاب رسول الله (ص)
والأصح فى تفسير الخز : أنه ثياب سداها من حرير ولحمتها من غيره . وقيل تنسج
مخلوطة من حرير وصوف أو نحوه ، وقيل أصله اسم دابة يقال لها الخز
سمى الثوب المتخذ من وبره خزا لنعومته . ثم أطلق على ما يخلط بالحرير لنعومة
الحرير. وعلى هذا فلا يصح الاستدلال بلبسه على لبس ما يخالط الحرير، مالم يتحقق
أن الخز الذى لبسه السلف كان من المخلوط بالحرير والله أعلم اهـ. قال القاضى عياض

(٧١٢)
- ٢٩٣ -
٧١١ وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال : انما نهى رسول الله صلى الله
عليه وسلم عن الثوب المُصْمَتِ من ◌َزّ . قال ابن عباس: أما السَدَى والعَلَم
فلا نرى به باسا . رواه أحمد وأبو داود
٧١٢ وعن على رضى الله عنه قال: أُهْدِى لرسول الله صلى الله عليه
وسلم حُلةٌ مكفوفة بحرير، إما سداها وإما ◌ُتها ، فأرسل بها إلىَّفأتيته،
فقلت: يارسول الله، ما أصنع بها، ألبسها؟ قال ((لا، ولكن اجعلها مُخُرا
بين الفواظم)) رواه ابن ماجه
فى المشارق : الخز ماخلط من الحرير بالوبر وشبهه. وأصله من وبر الأرنب ويسمى
ذكره الخز ، فسمى ما خلط بكل وبر خزاً من أجل خلطه به
(٧١١) قال الحافظ فى الفتح (٢٢٨:١٠) وأخرجه الطبرانى بسند حسن
هكذا. وأخرجه الحاكم بسند صحيح بلفظ ((إنما نهى عن المصمت اذا كان حريرا)»
والطبرانى من طريق ثالث : نهى عن مصمت الحرير. فأما ما كان سداه من قطن
أو كتان فلا بأس به اهـ. وقال المنذرى : فى إسناده خصيف بن عبد الرحمن وقد
ضعفه غير واحد اهـ. وفى التقريب ما لفظه: صدوق سىء الحفظ، خلط بأخرة ورمى
بالارجاء اهـ وفى الخلاصة: ضعفه أحمد ووثقه ابن معين وأبو زرعة . وقال ابن عدى
إذا حدث عنه ثقة فلاباس به اهـ. والسدى- بفتح السين والدال بوزن الحصى. ويقال
السّ-مثناة من فوق بدل الدالـ وهوما كان بالطول.واللحمة۔ بضم اللام وفتحها -
ما كان بالعرض . والحاصل إنه إذا كان السدى من الحرير واللحمة من غيره
كالقطن والصوف والكتان فلا بأس به، لأن تمام الثوب لا يكون إلا بالحمته .
واستدل العلامة المحقق أبو بكر ن العربى أيضا للجواز بأن النهى عن الحرير حقيقة
فى الخالص ، والاذن فى القطن وغيره صريح، فاذا كان مختلطه لا يسمى حريرا
بحيث لا يتناوله الاسم ولا تشمله علة التحريم خرج عن الممنوع فاز
(٧١٢) انظر الحديث رقم (٦٩٩) وفى إسناده عند ابن ماجه يزيد بن أنى
زياد وأبو فاخنة سعيد بن علاقة ، وهبيرة بن يريم. أما الأول فقال فى الخلاصة :
كان من أئمة الشيعة الكبار، قال ابن عدى : يكتب حديثه . وقال الذهبي : صدوق
ردىء الحفظ . وقال فى التهذيب : قال ابن معين: ضعيف الحديث لا يحتج بحديثه
وقال أبو داود: لا أعلم أحدا ترك حديثه . وغيره أحب إلى منه . وأما الثانى

(٧١٤)
- ٢٩٤ -
٧١٣ وعن معاوية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((لاتركبوا
الْزَّ ولا النّار)) رواه أبو داود
٧١٤ وعن عبد الرحمن بن غَيْ قال: حدثنى أبو عامر ، أو أبو مالك
الاشجعَى، أنه سمع النبى صلى الله عليه وآله وسلم يقول (( ليكونن من أمتى
فقال فى الخلاصة: وثقه الدار قطنى . وأما الثالث فقال فى التهذيب: قال أحمد لا بأس
به . وقال النسائى: ليس بالقوى
(٧١٣) النمار: جمع نمر - بفتح النون وكسر الميم - ويجوز بكسر النون وسكون
الميم ، وهو سبع أخبث وأجرأ من الأسد، وهو منقط الجلد ، يتخذ جلده للزينة
جلوسا وركوبا، وإنما نهى عنها لما فيها من الخيلاء. ولأنه من زى الأعاجم وعموم
النهى شامل للذكر وغيره. قال المنذرى: وأخرجه ابن ماجه أيضا، ولفظه: كان
رسول الله (ص) ينهى عن ركوب النمور
(٧١٤) قال الحافظ فى الفتح (٤٢:١٠) قال ابن الصلاح فى علوم الحديث: التعليق
فى أحاديث من صحيح البخارى قطع إسنادها، وصورته صورة الانقطاع، وليس حكمه
حكمه . ولا خارجا ماوجد ذلك فيه من قبيل الصحيح إلى قبيل الضعيف . ولا
التفات إلى أبى محمد بن حزم الظاهرى الحافظ فى رد ما أخرجه البخارى من حديث
أبى عامر أو أبى مالك الأشعرى عن رسول الله (ص) ((وليكونن فى أمتى أقوام
يستحلون الحرير والخمر والمعازف)) الحديث - من جهة أن البخارى أورده قائلا:
"قال هشام بن عمار - وساقه باسناده - فزعم ابن حزم أنه منقطع فيما بين البخارى
وهشام وجعله جوابا عن الاحتجاج به على تحريم المعازف. وأخطأ فى ذلك من
وجوه . والحديث صحيح معروف الاتصال بشرط الصحيح. والبخارى قد يفعل
مثل ذلك لكونه قد ذكر ذلك الحديث فى موضع آخر من كتابه مسنداً متصلا .
وقد يفعل ذلك لغير ذلك من الأسباب التى لا يصحبها خلل الانقطاع اهـ. ولفظ
بن حزم فى المحلى: ولم يتصل ما بين البخارى وصدقة بن خالد - إلى أن قال الحافظ - وقد
ذكر شيخنا - العراقى - فى شرح الترمذى: وفى كلامه على علوم الحديث لابن
الصلاح أن حديث هشام بن عمار جاءعنه موصولا فى مستخرج الاسماعيلى قال
حدثنا الحسن بن سفيان حدثنا هشام بن عمار . وأخرجه الطبرانى فى مسند الشاميين
وقال: حدثنا محمد بن يزيد بن عبد الصمد حدثنا هشام بن عمار. قال: وأخرجه
أبو داود الخ وقال عبد الرحمن بن غم - بفتح الغين المعجمة وسكون النون بن كريب بن
١

(٧١٤)
- ٢٩٥-
أقوام يَسْتَحِلُّون الخز، والحرير، والخمر، والمعازف)) وذكر كلاما - قال:
((يَمَسَخُ منهم آخرين قِرَدَة وخنازير الى يوم القيامة)). رواه أبو داود .
والبخارى تعليقا - وقال فيه :
((يستحلون الْخِرَ، والحرير، والخمر، والمعازف))
هانىء مختلف فى صحبته . قال ابن سعد: بعثه عمر يفقه أهل الشام، ووثقه العجلى
وآخرون ومات سنة ٧٨ ووقع عند الاسماعيلى من الزيادة عن عطية بن قيس قال : قام
ـربيعة الجرشى فى الناس - فذكر حديثا فيه طول، فاذا عبد الرحمن بن غنم ، فقال :
يمينا حلفت عليها، حدثنى أبو عامر أو أبو مالك الأشعرى - والله يمينا أخرى -
حدثنى أنه سمع. وفى رواية مالك بن أبى مريم : كنا عند عبد الرحمن بن غنم
معنا ربيعة الجرشى. فذكر الشراب فذكر الحديث - قال - وقد رواه أكثر
الحفاظ عن هشام بالشك - أبو عامر ، أو أبو مالك الأشعرى - وكذا وقع
عند الاسماعيلى من رواية بشر بن بكر، لكن وقع عند أبى داود من رواية بشر
ابن بكر . حدثنى أبو مالك بغير شك. ( أقول ) هذا قول الحافظ . ولكن الذى
فى أبى داود بالشك . وقال فى عون المعبود : هكذا بالشك فى نسخ الكتاب وفى
المنذرى. وقال الشوكانى فى رسالته إبطال دعوى الاجماع على تحريم السماع: رواه
أحمد وابن أبى شيبة من حديث أبى مالك بغير شك. ورواه أبو داود من حديث
أبى مالك وأبى عامر ، وهى رواية ابن داسة عن أبى داود. وفى روايه الرملى
عنه بالشك . وفى رواية ابن حبان سمع أبا مالك وأبا عامر الأشعريين أنتهى . وقال
الحافظ: وقد أخرجه أحمد وابن أبى شيبة والبخارى فى التاريخ من طريق مالك
ابن أبى مريم عن عبد الرحمن بن غنم عن أبى مالك الأشعرى عن رسول الله
(ص) ((ليشربن ناس من أمتى الخمر يسمونها بغير اسمها، تغدو عليهم القيان
وتروح عليهم المعازف - الحديث)) فظهر بهذا أن الشك فيه من عطية بن قيس
على أن التردد فى اسم الصحابى لا يضر كما تقدم فى علوم الحديث . فلا التفات إلى
من أعل الحديث بسبب التردد. وقد ترجح أنه عن أبى مالك الأشعرى وهو صحاب
مشهور. وقوله ((الخز)) هو فى البخارى ( الحر)) بمهملتين، وكذا هو فى معظم
الروايات من صحيح البخارى ولم يذكر القاضى عياض ومن تبعه غيرها. وهو الفرج. والمعنى
يستحلون الزنا. قارابن القيم: بريد ارتكاب الفرج بغير حله، ويؤيد رواية ((الحر))

(٧١٥)
-٢٩٦ -
(باب نهى الرجال عن المعَصفر، وما جاء فى الأحمر)
٧١٥ عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: رأى رسول الله صلى الله
عليه وآلة وسلم علىَّ ثوبين معصفرين، فقال ((ان هذه من ثياب الكفار
فلا تلبسها)) رواه أحمد ومسلم والنسائى
بالمهملتين ما وقع فى الزهد لابن المبارك من حديث على بلفظ ((يوشك أن تستحل.
فروج النساء والحرير)) وقال ابن العربى: الخز - بمعجمتين والتشديد - مختلف.
فيه. والأقوى حله وليس فيه وعيدولا عقوبة باجماع. وقال أيضا فى معنى ((يستحلون)».
يسترسلون فى هذه الأمور كالاسترسال فى الحلال. وقد سمعنا ورأينا من يفعل
ذلك اهـ. قول المصنف: وذكر كلاما-هو ما فى رواية البخارى ((ولينزلن أقوام إلى جنب.
علم يروح عليهم بسارحة لهم ، يأتيهم لحاجة، فيقولون ارجع إلينا غدا ، فيبيتهم الله، ويضع.
العلم، ويمسخ آخرين-الحديث)) وقوله: ويمسخ آخرين قال الحافظ - يريد ممن يهلكهم.
فى البيات المذكور ، أو من قوم آخرين غير هؤلاء الذين بيتوا. قال ابن العربى: المسخ
يحتمل الحقيقة كما وقع للأمم السالفة. ويحتمل أن يكون كناية عن تبدل أخلاقهم.
قال الحافظ : وفى هذا وعيد شديد على من يتحيل فى تحليل ما يحرم الله بتغيير أسمه.
وأن الحكم يدور مع العلة ، والعلة فى تحريم الخمر الاسكار ، فتى وجد الاسكاروجد
التحريم ولو لم يستمر الاسم. قال ابن العربى: وهو أصل فى أن الأحكام إنما
تتعلق بمعانى الأسماء لا بألقابها ، ردا على من حمله على اللفظ
( أقول ) ولو تأمل الناظر اليوم لوجد مصداق قول الصادق (ص) وأن.
شيوع هذه الخبائث والاستهتار فى ارتكابها مسخ الناس حتى صاروا فى طبائعهم
وأخلاقهم كالقرود والخنازير. وليس لهم من الانسانية إلا الصورة الجسمية .
وليس ببعيد أن يمسخهم الله مسخا حقيقيا، كما صنع بغيرهم. ولاحول ولا قوة إلا بالله
(٧١٥) العصفر: نبت يهرى اللحم الغليظ، وبزره القرطم. وعصفر ثوبه صبغه.
به . كذا فى القاموس. وقال النووى فى شرح مسلم: وفى الرواية الأخرى ، قال:
رأى النبي (ص) على ثوبين معصفرين فقال ((أمك أمرتك بهذا؟)) قلت أغسلهما؟.
قال « بل أحرقهما ، وفى رواية على رضى الله عنه : أن رسول الله (ص) نهىعن
لبس القسى والمعصفر (٧١٨). واختلف العلماء فى الثياب المعصفرة فأباحها الجمهور من.
١

- ٢٩٧ -
(٧١٧)
٧١٦ وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: أقبلنا مع رسول.
اللّه صلى الله عليه وسلم من تَنِيَّةٍ، فالتفت الىّ- وعلىّ رَيْطَة مُضَرَّجة بالعُصْفُر -
فقال ((ماهذه؟)) فعرفت ماكره، فأتيت أهلى - وهم يَسْجُرُون تَتُورهم،
فقذفتهافيه، ثم أتيته من الغد، فقال ((يا عبد الله، ما فعلت الريطة؟)) فأخبرته.
فقال ((ألا كسوتها بعض أهلك؟)) رواه أحمد. وكذلك أبو داود وابن ماجه وزاد :.
٧١٧ ((فانه لابأس بذلك للنساء))
الصحابة والتابعين ومن بعدهم ، وبه قال الشافعى وأبو حنيفة ومالك . لكنه قال :..
غيرها أفضل منها . وفى رواية أنه أجاز لبسها فى البيوت وأفنية الدور، وكرهه فى
المحافل والأسواق ونحوها . إلى أن قال - وحمل بعض العلماء النهى على المحرم.
بالحج والعمرة ليكون موافقا لحديث ابن عمر: نهى المحرم أن يلبس ثوبامسه ورس.
أو زعفران وأما البيهقى فأتقن المسألة، فقال فى كتاب معرفة السنن : نهى الشافعى
الرجل عن المزعفر وأباح المعصفر. قال الشافعى: وإنما رخصت فى المعصفر
لأنى لم أجد أحداً يحكى عن النبى (ص) النهى عنه، إلا ما قال على: نهانى، ولا أقول
أنها كم . قال البيهقى: وقد جاءت أحاديث تدل على النهى على العموم - ثم ذكر
حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، هذا الذى ذكره مسلم - ثم أحاديث أخرى.
ثم قال -: ولو بلغت هذه الأحاديث الشافعى لقال بها إن شاء الله - ثم ذكر
باسناده -: ما صح عن الشافعى أنه قال: إذا كان حديث النبي (ص) خلاف قولى.
فاعملوا بالحديث ، ودعوا قولى - وفى رواية: فهو مذهبى. قال البيهقى: قال الشافعى.
وأنهى الرجل الحلال بكل حال أن يتزعفر. قال: وآمره إذا تزعفر أن يغسله. قال.
البيهقى : فتبع السنة فى المزعفر فمتابعتها فى المعصفر أولى
(٧١٦) الثنية هى الطريقة فى الجبل، وفى رواية ابن ماجه: من ثنية أذاخر ـعلى.
وزن أفاعل - ثنية بين مكة والمدينة والربطة، ويقال: رائطة. وقال المنذرى: جاءت ..
الرواية بهما - وهى كل ملاءة منسوجة بنسج واحد. وقيل كل ثوب رقيق لين.
والمضرجة. الملطخة ، أى ليس صبغها بالمشبع. وقال أبو داود - بعد رواية هذا"
الحديث - حدثنا عمروبن عثمان الحمصى أخبرنا الوليد قال قال هشام - يعنى ابن ..
الغاز - : المضرجة التى ليست بمشبعة ولا الموردة: قال فى العون: ومعنى مشبعة.
وافرة ، ما يكون صبغه وافرا تاما ، والمورد ما صبغ على لون الورد
(٧١٧) هذه الزيادة أيضا فى رواية أبى داود

(٧٢٠)
- ٢٩٨-
٧١٨ وعن على قال: نهانى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن
«التخّ بالذهب، وعن لباس القَسِّى، وعن القراءة فى الركوع والسجود، وعن
- طباس المعصفر. رواه الجماعة، إلا البخارى وابن ماجه
٧١٩ وعن البراء بن عازب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم مَربوعا، بعيد ما بين المنكبين، له شعر يبلغ شَحْمة أذنيه، رأيته فى حُلَّة
حمراء ، لم أر شيئا قط أحسن منه . متفق عليه
٧٢٠ وعن عبد الله بن مُمر قال: مرّ على النبيِّصلى الله عليه وآله وسلم
رجلٌ عليه ثوبان أحمران، فسلم، فلم يرد النبى صلى الله عليه وآله وسلم عليه،
رواه أبو داود والترمذى - وقال:
معناه عند أهل الحديث أنه كره المعصفر. قال: ورأوا أن ماصبغ بالحمرة
من مدر أو غيره فلا بأس به ، إذا لم يكن معصفراً.
(٧٢٠) قال الحافظ: حسنه التر مذى وأخرجه البزار. وقال: لا نعلمه إلا بهذا الاسناد
وفيه أبو يحيى القتات مختلف فيه. وقد ذكر الحافظ فى الفتح (١٠: ٢٣٧) فى حكم
لبس الأحمر أقوالا سبعة: الجواز مطلقا. والمنع مطلقا، وكرامة المشبع دون ما كان
صبغه خفيفا، وكراهة الأحمر مطلقا لقصد الزينة والشهرة، وجوازه فى البيوت. وجواز
ما كان صبغه فى الغزل لابعد النسيج، واختصاص النهى بالمعصفر ، وتخصيص النهى
بما كان كله أحمر، أما ما كان فيه لون آخر كالسواد والبياض وغير همافلا.ـ قال- وعلى هذا
الأخير تحمل الأحاديث الواردة فى الحلة الحمراء. فان الحلل اليمانية غالبا تكون
كذلك، خطوط حمر وغيرها . وقال ابن القيم فى زاد المعاد : كان بعض العلماء يلبس ثوبا
مشبعا بالحمرة يزعم أبه يتبع السنة، وهو غاط: فان الحلة الحمراء من برود اليمن . والبرد
" لا يصبغ أحمر صرفا، ثم قال الحافظ - والتحقيق فى هذا المقام أن النهى عن الأحمر
أن كان من أجل أنه لبس الكفار فالقول فيه القول فى الميثرة الحمراء. وإن كان من
-أجل أنه زى النساء، فهو راجع إلى الزجر عن التشبه بالنساء، فيكون النهى عنه لا لذاته
وإن كان من أجل الشهرة . أو من خرم المروءة فيمنع حيث يقع ذلك. وإلا فيقوى
مما ذهب إليه مالك من التفرقة بين المحافل والبيوت . أه ببعض تصرف

(٧٢٣)
- ٢٩٩ -
(باب ماجاء فى لبس الأبيض، والأسود، والأخضر، والمزعفر، والملونات)
٧٢١ عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم (( البسوا ثياب البياض، فانها أطهر وأطيب، وكفنوا فيها موتا كم)) رواه
احمد والنسائى والترمذى ، وصححه
٧٢٢ وعن أنس قال: كان أحب الثياب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم أن يلبسها الحِيرَةُ. رواه الجماعة إلا ابن ماجه
٧٢٣ وعن أبى رِمْثة قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وعليه بُرْدان أخضران . رواه الخمسة ، إلا ابن ماجه
(٧٢١) قال الحافظ فى الفتح: أورد البخارى فيه . يعنى باب الثياب البيض
فى الكفن - حديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دفن فى ثلاثة أثواب
يمانية بيض سحولية من كرسف - الحديث. وتقرير الاستدلال به أن الله لم
يكن ليختار لنبيه إلا الأفضل . وكأن المصنف لم يثبت على شرطه الحديث الصريح
: فى الباب. وهو ما رواه أصحاب السنن فى حديث ابن عباس بلفظ ((البوا ثياب
البياض، فانها أطهر وأطيب، وكفنوا فيها موتاكم)) صححه الترمذى والحاكم. وله شاهد
· من حديث سمرة بن جندب أخرجوه وإسناده صحيح أيضا
(٧٢٢) قال الحافظ فى الفتح، قال الجوهرى : الحبرة - بوزن عنبة - برد
مان، وقال الهروى : موشأة مخططة، وقال الداودى: لونها أخضر، لأنها لباس
أهل الجنة . وقال ابن بطال : هي من برود اليمن التى تصنع من قطن، وكانت أشرف
بالثياب عندهم، وقال القرطبى: سميت حبرة.، لأنها تحبر أى تزين، والتحبير
التزيين والتحسين. وقد أخرج أحمد من طريق الحسن البصرى أن عمر أراد أن
ينهى عن حلل الخبرة، لأنها تصبغ بالبول ، فقال له أبى بن كعب: ليس ذلك لك، فقد
لبسهن النبى (ص) ولبسناهن على عهده. قال الحافظ: والحسن لم يسمع من عمر
ابن الخطاب
(٧٢٣) أبورمثة - بكسر الراء، فميم ساكنة،فمثلثة ــ اسمه رفاعة بن يثربی،كماقال
الحافظ فى التقريب . وقال الترمذى : اسمه حبيب بن وهب. والثياب الخضر
أكثر لباس أهل الجنة ، كما وردت به الأخبار، وقال تعالى ( عاليهم ثياب

(٧٢٥)
- ٣٠٠ -
٧٢٤ وعن عائشة رضى الله عنها قالت : خرج النبى صلى الله عليه.
وآله وسلم ذات غَدَاة، وعليه مِرْطٌ مرَحَلَ من شعر أسود. رواه أحمد.
ومسلم والترمذى ، وصححه
٧٢٥ وعن أم خالد قالت: أُتِيَ النبى الله صلى الله عليه وآ له وسلم بثياب
فيها خميصة سوداء، فقال ((من تَرون نكسو هذه الخميصة؟)) فأسكت
القوم، فقال ((ائتونى بأم خالد)) فأتى بى الى النبى صلى الله عليه وآله وسلم،.
فألبسنيها بيده، وقال ((أبلى، وأخلقى- مرتين)) وجعل ينظر الى عَلَم الخميصة
ويشير بيدهالىَّ، ويقول (( يا أم خالد، هذا سناً يا أم خالد،هذا سناً)) والنّاً
بلسان الحبشة الحسن . رواه البخاري
سندس خضر ) وهو أيضا من أنفع الألوان للابصار، ومن أجملها فى أعين الناظرين.
والظاهر أنهما كانا أخضرين بحتين. وقال الشيخ على القارى فى شرح المرقاة ويحتمل أن
يكونا مخططين، لأن البرود تكون غالبا ذوات خطوط . وقال الترمذى : حديث حسن.
غريب ، لا نعرفه إلا من طريق عبيد الله بن إياد. قال المنذرى: وعبيد الله وأبوه ثقتان.
(٧٢٤) قال النووى فى شرح مسلم : المرط بكسر الميم وإسكان الراء - هو
كساء، يكون تارة من صوف وتارة من شعر الكتان أو خز، وقال الخطابى: هو
كساء يؤتزر به . وقال النضر: لا يكون المرط إلا درعا، ولا يلبسه إلا النساء،.
ولا يكون إلا أخضر، وهذا الحديث يرد عليه. وأما قولها: مرحل، فهو بفتح الراء
والحاء المهملتين. هذا هو الصواب الذى رواه الجمهور وضبطه المتقنون. وحكى.
القاضى عياض أن بعضهم رواه بالجيم ، أى عليه صور الرجال. والصواب الأول،
ومعناه عليه صور رحال الابل . ولا بأس بهذه الصور. وإنما يحرم تصوير الحيوان.
وقال الخطابي: المرحل الذى فيه خطوط اه والحديث أخرجه أبو داود أيضا عن
عائشة بمثل طريق مسلم . وأخرجه الترمذى فى الشمائل
(٧٢٥) أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص. واسمها أمة - بفتح الهمزة.
والميم مخففا - كنيت بولدها خالد بن الزبير بن العوام، وكان الزبير تزوجها . فكان.
لها منه خالد وعمرو. ذكر ابن سعد أنها ولدت بالحبشة ، وقدمت مع أبيها بعد.