Indexed OCR Text
Pages 301-320
يا رسولَ اللّهِ، ما هذا؟ قالَ: ((شَوْقُ الحبيبِ إلى الحَبيبِ))(١) ( ١٨٦٠٥ ) ٨٢ - بابُ ما جاءَ في تَسلِ الميتِ ٤١٤ - حدّنا هارونُ بن عباد ، حدّثنا أبو بكر - يعني ابنَ عيَّاش - عن محمد بنِ أبي سَهْل ! عن مَكَحُولٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ مَّهِ: ((إِذَا ماتَتِ المَرْأَةُ مَعَ الرجالِ لَيْسَ مَعَهُم امرأةٌ غَيْرُها ، والرّجلُ معَ النّساءِ لَيْسَ مَعَهُنَّ رَجُلٌ غيرُهُ، فإِنَّهما يُيَمَّمَانِ، ويُدْفَنَانِ، وهُما بمنزلةِ مَنْ لا يَجِدُ المَاءَ))(٢). ( ١٩٤٨٤ ) (١) رجاله ثقات رجال الصحيح. محمد بن عبيد: هو ابن حساب القُبْرِي، وحماد : هو ابن زيد . وجَهَشت : من الجَهْش ، وهو أن يفزع الإنسان إلى غيره ، وهو مع فزعه كأنه يريد البكاء ، كالصبي يفزع إلى أمه وأبيه وقد تهيّأ للبكاء . وانْتَحَبَ : من النحيب ، وهو رفع الصوت بالبكاء . (٢) موضوع. محمد بن أبي سهل، قال الحافظ في ((التقريب)): هو ابن سعيد المصلوب على الصحيح ، كذبوه ، وهو الذي قتله المنصور على الزندقة ، وصلبه . وقد تحرف في الأصل ((الرجل)) إلى : الرجال . ورواه البيتي ٣ / ٣٩٨ من طريق أبي داود . ورواه عبد الرزاق في (( المصنف)) ( ٦١٣٥) من طريق أبي بكر بن عياش ، به ، وقال في آخره : وبه نأخذ . وروى أيضًا (٦١٢٨) من طريق معمر ، عن أيوب ، عن نافع أن جارية لصفية بنت أبي عبيد مَرِضت معهم في سَفَرِ ، فقال لها نافع : مرضت وليدتك معنا ، فقالت صفية : أرأيت لو ماتت كيف إذاً صنعتم بها؟ قلت : لا أدري ، قالت : تُدفن كما هي . ٢٩٨ ٤١٥ - حدّثنا هنَّدٌ، حدّثنا ابنُ المُبارَكِ، حدّثنا معمر، عن الزّهْري عن سَعيدٍ بن المُسَيِّب، قال: التَمَسَ عَلِيُّ مِنَ النبيِّ مَه ما يُلْتَمَسُ مِنَ الميتِ، فَلَمْ يَجِدْهُ، فقالَ: بأبي أنتَ وَأُمِّي طِبْتَ حِيًّا ومَيْتاً(١). ( ١٨٧٤١) ٨٣ - ما جاء في الدَّفْنِ ٤١٦ - حدّثنا زِيادُ بن أيوبَ، حدّثنا هُشَيمٌ ، أخبرنا منصورٌ عن الحسنِ، قالَ : جُعِلَ فِي لَحْدِ النبيِّ عَلِ قَطِيفَةٌ حَمْرَاءُ أصابَها يومَ خَيْبر، لأَنَّ المَدينةَ أرضٌ سَبخَةٌ(٢). (١٨٥٥٣) وروى البيهقي ٣ / ٣٩٩ من طريق أبي العباس الأصم ، حدّثنا الحسن بن مكرم ، = حدّثنا يزيد بن هارون ، أنبأنا سعيد بن أبي عروبة ، عن مطر ، عن نافع ، عن ابن عمر في المرأة تموتُ مع الرجال ليس معهم امرأة ، قال : تُرْمَسُ في ثيابِها . ورواه ابن أبي شيبة ٣ / ٢٤٩ من طريق يزيد بن هارون ، به . ولفظه : قال : (( تغمس في الماء)» . (١) هنَّد - هو ابن السري -: ثقة من رجال مسلم ، ومن فوقه من رجال الشيخين . ورواه ابن ماجة (١٤٦٧) موصولاً بذكر علي بن أبي طالب من طريق يحيى بن خدام ، حدّثنا صفوان بن عيسى ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن علي بن أبي طالب. قال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ٩٥ : هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، يحيى بن خِدام: ذكره ابن حبان في (( الثقات)) وروى عنه جمع ، وباقي رجال الإسناد على شرط مسلم . (٢) رجاله ثقات رجال الشيخين غير زياد بن أيوب ، فهو من رجال البخاري . منصور : هو ابن زاذان أبو المغيرة الثقفي . ورواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ٣/ ٣٣٦ عن الحسن. والأرض السَّبِخَة : الأرض المالحة التي تَثِّ ، أي : يتحلب منها الماء . ٢٩٩ قالَ أبو داودَ : وهو مسندٌ(١) إلَّ أجزاءَ الكلامِ أُغرِبَ فيها ، صار مرسلاً . ٤١٧ - حدّثنا محمدُ بن سُليمَان الأَنْباري، حدّثنا عَبَدَةُ، عن محمد بن مُرَّة القُرشيِّ ، عن حَمَّاد عن إبراهيمَ ، أنَّ النبيَّ عَِّ أُخِذَ من قِبَلِ القِبلةِ ولم يُسلَّ سَلّاً اقر (٢). (١٨٤٠٨) (١) رواه مسنداً من حديث ابن عباس: مسلم في ((صحيحه)) (٩٦٧)، والنسائي ٤ / ٨١ - ٨٢، والترمذي (١٠٤٨)، وأحمد ١ / ٢٢٨ و٣٥٥. ولفظه: ((جُعِلَ في قبر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قطيفةً حمراء)). ورواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ٣ / ٣٣٦ بلفظ ((وضع)). وقوله: ((جُعِلَ)): هو بضم الجيم مبني للمفعول ، والجاعل لذلك هو شقران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلّم. وروى الترمذي (١٠٤٧) من طريقه قال: أنا والله طرحت القطيفة تحت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في القبر. وقال : حسن صحيح . قال الحافظ في ((التلخيص)) ٢ / ١٣٠: وروى ابن إسحاق في ((المغازي))، والحاكم في ((الإكليل)) من طريقه، والبيهقي عنه من طريق ابن عباس قال: كان شقرانُ حين وُضِعَ رسولُ اللّهِ صلّى الله عليه وسلّم في حفرته أخذ قطيفةً قد كان يلبسُها ، ويفترشها ، فدفعها معه في القبر، وقال : واللهِ لا يلبسها أحدٌ بعدك، ودُفنت معه . وروى الواقدي عن علي بن حسين أنهم أخرجوها ، وبذلك جزم ابن عبد البر . (٢) رجاله ثقات . عبدة : هو ابن سليمان الكلابي الكوفي ، وحماد : هو ابن أبي سليمان الكوفي، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي. قال الزيلعي في ((نصب الراية)) ٢ / ٢٩٩: وذكره عبد الحق في ((أحكامه))، وعزاه لمراسيل أبي داود، وقال فيه : عن إبراهيم التيمي ، وهو وهم منه نبه عليه ابن القطان في كتابه ، وإنما هو إبراهيم النخعي ، قال : لأنه رواه من حديث حماد بن أبي سليمان ، عن إبراهيم ، ومعلوم أن حماد بن أبي سليمان إنما يروي عن النخعي لا التّيمي ، ولعل الذي أوقعه في ذلك اشتراكها في الإسم ، واسم الأب ، والبلد ، وفي كثير من الرواة من فوق ومن أسفل ، فكل واحد منهما اسمه إبراهيم بن يزيد . = ٣٠٠ ٤١٨ - حدّثنا محمدُ بن يحيى بن فارس، حدّثنا الحَسَنُ بن الربيعِ ، حدّثنا أبو إسحاقَ - يعني الفَزاري - عن عطاءِ بنِ السَّائبِ، أنَّ النبي ◌َّهِ سَلَّمَ على الجنازةِ تَسْليمةً واحدةً(١). (١٩٠٨٥) ٤١٩ - حدّثنا عبَّادُ بن موسى، وسُليمان بن داودَ العَتَكي المعنى، أن خَلَفَ بنَ خَليفة حدَّثَهم عن أبيهِ، قالَ: بَلَغَه أنَّ رسولَ اللهِ عَ لَّه وَضَعَ نُعيمَ بنَ مَسعودٍ في القَيْرِ ونَزَعَ الأَخِلَّةَ بفِيهِ(٢). (١٨٦١٥) قلت (القائل الزيلعي ): صرح به ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) ٣ / ٣٢٨، فقال: عن حماد، عن إبراهيم النخعي، فذكره، وزاد: ((ورفع قبره حتى يعرف )). قلت: في المطبوع من مصنف ابن أبي شيبة: ((إبراهيم)) لم يرد فيه التصريح بأنه النخعي ، فيستدرك . (١) رجاله ثقات ، لكن عطاء بن السائب جل رواياته عن التابعين . وله شاهد موصول بسند حسن من حديث أبي هريرة عند الدارقطني ٢ / ٧٢، والحاكم ١ / ٣٦٠، والبيهقي ٤ / ٤٣ أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم صلّى على جنازة، فكبر عليها أربعاً ، وسلَّم تسليمة واحدة . وقال الحاكم ياثره : قد صحت الرواية فيه عن علي بن أبي طالب ، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وجابر بن عبد اللّه، وعبد الله بن أبي أوفى ، وأبي هريرة أنهم كانوا يسلمون على الجنازة تسليمة واحدة . (٢) رجاله ثقات. ورواه البيتي في ((سننه)) ٣ / ٤٠٧ عن أبي داود . ورواه ابن أبي شيبة ٣ / ٣٢٦ عن خلف بن خليفة ، عن أبيه - أظنه سمعه من معقل - عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه أَدخل نعيم بن مسعود الأشجعي القبر، ونزع الأخلة بفيه ، يعني العقد . ورواه البيهقي ٣ / ٤٠٧ من طريق عباس الدوري ، عن سريج بن النعمان ، عن خلف بن خليفة ، قال : سمعت أبي يقول - أظنه سمع من مولاه ، ومولاه معقل بن= ٣٠١ ٤٢٠ - حدّثنا أحمدُ بنُ مَنيعٍ، حدّثنا حَمَّد بن خالدٍ ، عن هِشامٍ بن سعدٍ ، عن زياد - يعني ابنَ ثعلب - عن أبي المُنذِرِ أنَّ رسولَ اللّهِ عَ لَّهِ حَثًا في قبرِ ثَلاثاً(١). (١٩٥٩٩) يسار -: لما وضع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم .... وقال البيهقي باثره: قوله = ((أظنه)) أحسبه من قول الدوري . كذا قال وهو وهم ، والصواب أنه من قول خلف ابن خليفة ، كما هو واضح في رواية ابن أبي شيبة . ((تنبيه)): جاء في الأصل زيادة بين قوله: ((ابن مسعود))، وبين قوله: ((في القبر))، ونصها: ((على عماد في حديث الأشجعي))، ولم ترد في ((التحفة))، ولا في ((سنن البيهقي)) وغيرهما . وجاء في المطبوع من المراسيل العري عن الأسانيد بإثر الحديث ما نصه: ((قال أبو داود : هذا الاسم خطأ ، نعيم بن مسعود : روى عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قصة الخندق)) . ونعيم بن مسعود الأشجعي الذي عناه أبو داود : له ذكر في البخاري ، أسلم ليالي الخندق ، وهو الذي أوقع الخلف بين الحبين قريظة وغطفان في وقعة الخندق ، فخالف بعضهم بعضاً ، ورحلوا عن المدينة منهزمين ، ورد الله الذين كفرواً بغيظهم لم ينالوا خيراً ، وكفى الله المؤمنين القتال . وله رواية عن النبي صلّى الله عليه وسلّم روى عنه ولداه سلمة وزينب ، وله حديث في ((المسند)) ٣ / ٤٨٧ - ٤٨٨، و((سنن أبي داود)) (٢٧٦١) من طريق محمد بن إسحاق حدّثني سعد بن طارق ، عن سلمة بن نعيم بن مسعود الأشجعي ، عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول الرسولي مُسيلمة: ((لولا أن الرسل لا تقتل ، لضربت أعناقكما)). قال الحافظ في ((الإصابة)) ٣ / ٥٣٩: قتل نعيم في أول خلافة علي قبل قدومه البصرة في وقعة الجمل ، وقيل : مات في خلافة عثمان . أمَّا الحافظ ابن حجر في ((الإصابة)) فيرى أن نعيم بن مسعود المذكور في هذا الحديث المرسل صحابي آخر غير الأشجعي ، ولم يؤيد قوله هذا إلا بهذا الحديث المرسل . (١) زياد بن ثعلب، ويقال: يزيد بن ثعلب، مجهول ، وباقي رجاله ثقات. ورواه البيهقي في ((سننه)) ٣ / ٤١٠ من طريق أبي داود. ٣٠٢ ٤٢١ - حدّثنا محمدُ بن العَلاءِ، أنَّ أبا بكر بن عَيَّاش حدَّتهم حدّثنا صالح بن أبي الأَخضَرِ، قال: رأيتُ قَبَرَ النبيِّ عَ لِّ شِيْراً أو نَحواً مِن شِيرِ (١). (١٨٨١٥) ٤٢٢ - حدّثنا عبدُ الوهَّاب بن نَجدةَ ، حدّثنا عيسى بن يونس ، عن محمد أبن مُرَةً ، عن حَمَّاد عن إبراهيمَ، قال: جُعِلَ قِبرُ النبيِّ عَ لَهِ نَبَئاً ولم يُسْوَ تَسْويةً(٢). ( ١٨٤٠٧ ) ورواه الطبراني في ((الكبير)) ٢٢ / (٨٤٦) بأطول مما هنا من طريق آخر عن = هشام بن سعد ، عن يزيد بن ثعلب ، عن أبي المنذر . وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٥ / ٢٧٦، وقال: وفيه يزيد بن ثعلب ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . وأبو المنذر: ذكره ملين في الصحابة فيما نقله عنه الحافظ في ((الإصابة)» ٤ / ١٨٥ . ويتأيد هذا الأثر بحديث أبي هريرة الموصول عند ابن ماجة ( ١٥٦٥) بسند صحيح ، كما قال البوصيري في ((الزوائد)) ورقة ١٠١ / ١ أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم صلّى على جنازة ، ثم أتى قبر الميت ، فحتا عليه من قبل رأسه ثلاثًا . (١) صالح بن أبي الأخضر: ليست له رواية عن الصحابة ، وقال الترمذي : يضعف في الحديث ، ضعفه يحيى القطان وغيره ، وقال ابن عدي : وفي بعض حديثه ما ينكر ، وهو من الضعفاء الذين يكتب حديثهم . ويشد من أزر هذا الأثر حديث جابر: ((أن النبيَّ صلَّى اللّه عليه وسلّم ألحد له، ونصب عليه اللبن نصبًا، ورفع قبره من الأرض نحواً من شبر)) . رواه ابن حبان (٢١٦٠: موارد)، والبيهقي ٣ / ٤١٠، وإسناده محتمل للتحسين . (٢) رجاله ثقات. حماد: هو ابن أبي سليمان ، وإبراهيم : هو ابن يزيد النخعي . وقوله: ((نَبَثًا)) مأخوذ من نبث التراب ينبثه : إذا استخرجه من الحفرة ، أي : أن التراب الزائد من حفرة القبر، أثبت فوقه مسنمًا ، ولم يُسْوَّ. = ٣٠٣ ١ ٤٢٣ - حدّثنا محمدُ بن بَشَّار، حدّثنا عبدُ الرحمن، حدّثنا سُفيان، عن أبي حُصین عن الشَّعبي، قال: رأيتُ تُورَ الشُّهَدَاءِ مُسْتَّمَةً - يعني جُناً(١). ( ١٨٨٦٤ ) ٤٢٤ - حدّثنا عبدُ اللّه بنُ مَسْلَمَةَ بن قَعْنَبٍ، وعبدُ اللهِ بنُ عمر بن محمد بن أَبان بن صالح ، أنَّ عبدَ العزيز بن محمد حدّهم عن عبدِ اللهِ بنِ محمدٍ - يعني ابنَ عمر - عن أبيهِ أنَّ رسولَ اللّهِ عَِّ رَشَّ على قبرِ ابنِهِ إبراهيمَ، زادَ ابنُ وروى ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ٣ / ٣٣٥ من طريق أبي خالد الأحمر ، عن = حجاج ، عن إبراهيم قال : ألحد للنبي صلى الله عليه وسلّم، ورُفِعَ قبره حتى بعرف . وروى البخاري في ((صحيحه)) بإثر الحديث (١٣٩٠) من طريق أبي بكر بن عياش أن سفيان الثَّمَّار حدثه أنه رأى قبر النبي صلّى الله عليه وسلّم مُستَّمًا . ورواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ٣ / ٣٣٤ عنه قال: دخلت البيت الذي فيه قبر النبي صلّى الله عليه وسلّم، فرأيت قبر النبي صلّى الله عليه وسلّم ، وقبر أبي بكر ، وعمر مُسَنَّمة . وسفيان التّر : هو ابن دينار التّار أبو سعيد الكوفي من كبار أتباع التابعين ، وقد لحق عصر الصحابة ، لكن لم تُر له رواية عن صحابي . (١) رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد الرحمن : هو ابن مهدي ، وأبو حصين : هو عثمان بن عاصم بن حصين الكوفي . وقوله : ((يعني جثًّا)): هو جمع جُئوةً ، وهو الشيء المجموع ، يعني : أتربة مجموعة . ورواه ابن أبي شيبة ٣ / ٣٣٤ من طريق يحيى بن سعيد ، عن سفيان ، بهذا الإسناد . وروى أيضًا من طريق شريك ، عن جابر ، عن أبي جعفر ، وسالم ، والقاسم قالوا : كان قبر النبي صلّى الله عليه وسلّم وأبي بكر وعمر جُثَّا جُنًا قبلة . ٣٠٤ عُمر في حديثه: وإنَّه أولُ قَبْرِ رُشَّ عَلَيهِ ، وإِنَّه قالَ حينَ دُفِنَ ، فَفَرَغَ منه، عند رأسِهِ: ((سلامٌ عَلَيكم)) ولا أعلَمُهُ إلَّا قَالَ: حَثَا عليه بيدِهِ ولم يقل الفَعْنَيُّ - يعني ابن غمر(١). (١٩٣٣١) ٤٢٥ - حدّثنا عَمْرُو بنُ عُثمان، حدّثنا بَقِيَّةُ (ح) وحدّثنا محمدُ بنُ عَوْف ، حدَّثنا أبو المُغيرةِ ، عَنْ صَفْوانَ عن أبي الْيَمَانِ الهَوْزَني، قالَ : لَمَّا تُوُنِّي أبو طالب عمُّ النبيِّ عَِّ، خَرَجَ النبيُّ عَ لِ فِعَارَضَ جِنازَتَّهُ، قالَ ابنُ عَوْف: فَجَعَلَا يَمشي مُجانِباً لَها، ويقولُ: ((بَّئُكَ رَحِمٌ، وجُزِيتَ خيراً)) ولم يَقُمْ على قَبِرِه . ( ١٩٦٠٥ ) زادَ ابنُ عَوْفٍ: ولم يَستغفرْ. ولم يذكر عمرو رسول اللّه عَ الٍ (٢) (١) عبد الله بن محمد : هو ابن عمر بن علي بن أبي طالب المدني ، روى عنه جمع ، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال ابن المديني : هو وسط ، وقال ابن سعد : كان قليل الحديث ، وأبوه محمد بن عمر : روى عنه جمع ، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وباقي السند رجاله ثقات رجال الصحيح ورواه البيهقي ٣ / ٤١١ من طريق أبي داود . وروى أيضًا من طريق الربيع بن سليمان ، عن ابن وهب ، عن سليمان بن بلال ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه أن الرش على القبر كان على عهد رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم . (٢) أبو اليمَان الهَوْزني: هو عامر بن عبد اللّه بن لُحي الحمصي ، ذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٥ / ١٨٨، وقال: روى عنه أبو عبد الرحمن الحبلي والشاميون، وبقية رجاله ثقات . أبو المغيرة : هو عبد القدوس بن الحجاج ، وصفوان : هو ابن عمرو بن هرم السكسكي . ورواه البيهقي في ((سنته)) ٣ / ٣٩٨ عن أبي داود. ٢٠ ٣٠٥ ٤٢٦ - حدّثنا أحمدُ بنِ حَنبلٍ، حدّثنا حجَّاج، عن ابن جُرَيجٍ أخبرني محمدُ بن عليٍّ أنَّ إبراهيمَ ابنَ النبيِّ مَ لْلِ حُمِلَتْ جِنازَتُهُ على مِنْسِجِ فَرَسٍ (١). (١٩٣٢٣) ٨٤ - باب الصلاةِ على الشهيدِ ٤٢٧ - حدّثنا ابنُ كَثِيرٍ؛ حدّثنا سُلِيمَانُ بنُ كَثِيرٍ، عن حُصين ، عن أبي مالكٍ قال: أُتِيَ رسولُ اللّهِ عَّه يَوْمَ أُحُدٍ بِحَمْزَةَ بنِ عبدِ المُطََّبِ ، فُوُضِعَ، وجيءَ بتسعةٍ فَصَلَّى عليهم رسولُ اللّهِ عَ لِّ فَرْفِعُوا، وتُرِكَ حَمزةُ ، ثم جيء بتسعةٍ فَوُضِعُوا، فَصَلَّى عليهم سَبْعَ صَلَوَاتٍ حَتَّى صَلَّى على سَبَعِينَ رجلاً، منهم حَمزةُ في كُلِّ صلاةٍ صَلَّاها(٢). (١٩١٩٢) (١) رجاله ثقات رجال الشيخين . حجاج : هو ابن محمد المصيصي ، ومحمد بن علي : هو ابن الحسين بن علي بن أبي طالب الملقب بالباقر . ومِنْسَجُ الفرس، ومَنْسِجُه : ما بين مغرز العنق إلى منقطع الحارك في الصلب . (٢) رجاله ثقات رجال الشیخین غير أبي مالك - واسمه غزوان الغفاري - وهو تابعي روی عن جماعة من الصحابة ، ووثقه يحيى بن معين . ابن كثير : هو محمد بن كثير العبدي البصري ، وحصين : هو ابن عبد الرحمن السلمي الكوفي . ورواه ابن أبي شيبة ٣ / ٣٠٤، والدار قطني ٢ / ٧٨، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١ / ٥٠٣ من طريقين عن حصين ، به . وروى ابن سعد في ((الطبقات)) ٣ / ١٦ عن وكيع، والفضل بن دُكين ، عن شريك ، عن حصين ، عن أبي مالك أن النبي صلّى الله عليه وسلّم صلّى على قتلى أحد عشرة عشرة ، يصلي على حمزة مع كل عشرة . = ٣٠٦ ٤٢٨ - حدّثنا هنَّاد، عن أبي الأُخْوص ، عن عَطاء عن الشَّعبي، قالَ: صَلَّى النبيُّ عَلَهِ على حَمزةَ يومَ أُحُدٍ سَبعينَ صَلاةٌ بَدْءاً بِحَمْزَةَ فَصَلَّى عليهِ، ثم جَعَلَ يَدْعُو بالشُّهداءِ ، فَيُصَلِّي عليهم وحمزةُ مكانَه (١). ( ١٨٨٦٦) ٤٢٩ - حدّثنا ابن كَثِيرٍ ، حدّثنا سُفيانُ ، عن يحيى بن سعيدٍ عن سعيد بن المُسَيِّبِ، قالَ: رَجَمَ رَسُولُ اللّهِ عَلِّ رِجُلَيْنِ بِينَ وفي الباب عن عبد الله بن الزبير بسند حسن عند الطحاوي في ((شرح معاني = الآثار)) ٢ / ٥٠٣ أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أمر يوم أحد بحمزة، فَسُجِّيَ ببردة ، ثم صلّى عليه ، فكبر عليه تسع تكبيرات ، ثم أتي بالقتلى يصفون ، ويصلّي عليهم وعليه معهم . وعن ابن عباس عند الحاكم ٣ / ١٩٨، والبيهقى ٤ / ١٢ قال : أمر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بحمزةَ يومَ أُحدٍ، فَهُيِّئَّ للقبلةِ ، ثم كبر عليه تسعًا ، ثم جمع إليه الشهداء حتى صلّى عليه سبعين صلاة . وفي سنده يزيد بن أبي زياد ، وهو ممن يكتب حديثه على ضعفه ، فقد روى له مسلم متابعة ، وروى له أصحاب السنن ، وله طرق أخرى ذكرها الزيلعي في ((نصب الراية)) ٢ / ٣١٠ - ٣١١. وعن شداد بن الهاد رضي الله عنه: أن رجلاً من الأعراب جاء إلى النبي صلَّى اللّه عليه وسلّم ، فآمن به واتبعه ، وذكر الحديث ، وفيه أنه استشهد ، فصلّى عليه النبي صلّى الله عليه وسلّم. رواه النسائي ٤ / ٦٠ - ٦١، والطحاوي ١ / ٥٠٥ - ٥٠٦، والحاكم ٣ / ٥٩٥ - ٥٩٦، والبيهقي ٤ / ١٥ - ١٦. وإسناده صحيح على شرط مسلم . ومن ظن أن شداد بن الهاد تابعي، فقد وَهِمَ. نبه عليه محقق ((نصب الراية)) ٢ / ٠٣١٣ (١) رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أن عطاء - وهو ابن السائب - اختلط . أبو الأحوص : هو سلام بن سليم . ورواه البيهقي ٤ / ١٢ من طريق أبي داود . ٣٠٧ مَكَّةَ والمدينةِ فَصَلَّى على أحَدِهما، ولم يُصَلِّ على الآخَرِ(١). (١٨٧٥٠) قال أبو داودَ : وقد رُوِيَ مُتَّصِلاً على غيرِ هذا اللفظِ . ٤٣٠ - حدّثنا الثُّفَيّلي، حدّثنا مِسكينٌ ، حدّثنا المَسعوديُّ عن عَونِ بن عبد الله، قال: كانَ النبيُّ عَِّ إذا كانَ في جِنازةٍ ، عَلَته الكآبةُ وأكْثَرَ حديثَ النَّفْسِ، وأَقْلَّ الكَلامَ(٢). (١٩١٨٦) ٨٥ - ما جاء في الصلاةِ على الجنائزِ الأطفالِ ٤٣١ - حدّثنا هنَّدُ بن السَّري وعُثمان بن أبي شَيبة، حدّثنا محمدُ بن عُبيد ، عن وائلٍ بن داودَ سمعت البَهِيّ قال: لَمَّا ماتَ إبراهيمُ ابنُ النبيِّ عَّ ◌َلِ ماتَ وهو ابنُ ستّةٍ أَشْهُرِ، وصَلَّى عليهِ رسولُ اللّهِ عَ لِ فِي المَقاعِدِ (٣). (١٨٩٤٧) (١) رجاله ثقات رجال الصحيحين . (٢) المسعودي - وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود - قد اختلط ، وباقي رجاله ثقات. الُّمَيِّلي : هو عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل ، ومسكين : هو ابن بكير الحراني . (٣) البَهِيّ: هو عبد الله مولى مصعب بن الزبير، يقال: اسم أبيه يسار ، ذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال ابن سعد: كان ثقة معروفًا بالحديث ، وروى له مسلم ، والأربعة. وفي ((كاشف الذهبي)): وثق، وقال في ((التقريب)): صدوق يخطئ، وباقي رجاله ثقات . والمقاعد : موضع بقرب المسجد النبوي كان يتخذ للقعود للحوائج والوضوء . وانظر ((نصب الراية)) ٢ / ٢٧٩ - ٢٨٠. ٣٠٨ قال أبو داودَ : رَوَى هَّاد(١): وإِنَّه لصِدِّيقُ، وإنَّ لَهُ لَمُرْضِعاً في الجَنَّةِ . ٤٣٢ - قَرأْتُ على سعيدٍ بن يعقوبَ الطَّالَقاني، حدَّثَكُم ابنُ المُبارَكِ ، عن يَعْقُوبَ بنِ القَتْفَاعِ عن عطاءٍ أنَّ النبيَّ ◌َِّ صلى على ابنِهِ إبراهيمَ وهو ابنُ سَبْعينَ لَيْلَةً(٢). (١٩٠٨٤) ٤٣٣ - حدّثنا ابنُ كَثِيرٍ، حدّثنا سُفيانُ، عن الزبير بن عَدِيٌّ عن عطاء بن أبي رباحٍ، قال صَلَّى النبيُّ عَّلِ على قَتْلَى أُحُدٍ (٣). ٤٣٤ - حدّثنا ابن كثيرٍ ، حدّثنا سُفيان ، عن يحيى بن سعيدٍ عن سعيد بن المسيِّبِ، قال رَجَمَ رسولُ اللهِ عَّهِ رَجُلَيْنِ بِينَ مَكَّةً (١) أي: بالإسناد السابق، وروى ابن ماجة (١٥١١ ) من طريق إبراهيم بن عثمان (وهو متروك الحديث) ، عن الحكم بن عتيبة ، عن مقسم ، عن ابن عباس قال: لَمَّا ماتَ إبراهيمُ ابنُ رسول اللّهِ صلّى الله عليه وسلّم صَلَّى عليه رسول اللّهِ صلّى الله عليه وسلّم وقال: ((إنَّ لَهُ مُرْضعًا في الجنة، ولو عاش لكان صِدِّيقًا نَبيًّا، ولو عاشَ لَعَتَقَتْ أَخْوالُهُ القِبْطُ ، وما استُرِقَّ قِبْطيٌّ)) . وأمَّا قوله: ((وإن له مُرضعًا في الجنة)) فهو صحيح ثابت من حديث البراء بن عازب . رواه البخاري في ((صحيحه)) (١٣٨٢) و (٣٢٥٥) و (٦١٩٥)، وأحمد في ((مسنده)) ٤ / ٢٨٤ و٢٨٩ و٢٩٧ و٣٠٠ و٣٠٢ و٣٠٤. (٢) رجاله ثقات، وهو في ((سننه)) أيضًا (٣١٨٨). (٣) رجاله ثقات رجال الشيخين . وقال ابن القيم في ((تهذيب السنن)) ٤ / ٢٩٥: والصواب في هذه المسألة أنه مخير بين الصلاة عليهم وتركها بمجيء الآثار بكل واحد من الأمرين ، وهذا إحدى الروايات عن الإمام أحمد ، وهي الأليق بأصوله ومذهبه . ٣٠٩ والمدينةِ، فصَلَّى على أحدِهما، ولَمْ يُصَلِّ على الآخِرِ (١). (١٨٧٥٠) قال أبو داودَ : وقد رُوِيَ مُتَّصلاً على غيرِ هذا اللفظِ . ٨٦ - ما جاء في الصلاةِ على الشهداء ٤٣٥ - حدّثنا محمدُ بنُ كَثِيرٍ، حدّثنا سُلِيمَانُ - يعني ابنَ كَثِيرٍ - عن حُصين عن أبي مالكٍ أَتِيَ النبيُّ عَ لَّهِ بحمزَةَ، وَجِيءَ بِتِسِعَةٍ فصَلَّى عليهمْ .. الحديث بتَمَامه كما تقدَّمَ(٢). (١٩١٩٢) ٤٣٦ - حدّثنا منَّاد ، عن أبي الأُخْوص ، عن عطاءٍ عن الشَّعبيِّ، قال: صَلَّى النبيُّ عَلَّهِ على حَمزةَ ... الحديث كما تقدّمَ قريباً (٣). ( ١٨٨٦٦) ٨٧ - ما جاء في اللباس ٤٣٧ - حدّثنا محمدُ بن بَشَّار، حدّثنا ابنُ داودَ، حدّثنا هِشامٌ عن قَتَادةَ، أنَّ رسولَ اللّهِ مَّ ◌َلِ قالَ: ((إنَّ الجاريةَ إِذا حاصَتْ لم يَصْلُحْ أنْ يُرى منها إِلَّ وَجْهُها ويَداها إلى المَفْصِلِ)) (٤). (١٩٢٢٠) (١) رجاله ثقات رجال الشيخين ، وهو مكرر (٤٢٩). (٢) هو مكرر (٤٢٧) . (٣) هو مكرر (٤٢٨). (٤) رجاله ثقات رجال الشيخين. ابن داود (وقد تحرف في ((التحفة)) إلى أبي داود ) : هو عبد الله بن داود بن عامر الحربي، وهشام: هو ابن أبي عبد اللّه سَنْبَر الدستوالي. == وأورده الزيلعي في ((نصب الراية» ١ / ٢٩٢ عن أبي داود . ٣١٠ ٤٣٨ - حدّثنا عبدُ الله بن الجرّاحِ، عن أبي عاصِمٍ، عن ابن جُريج وروى أبو داود في «سننه» (٤١٠٤) من طريقين ، عن الوليد ، عن سعيد بن = بشير ، عن قتادة ، عن خالد بن دريك ، عن عائشة أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وقال : ((يا أسماءُ إِنَّ المرأةَ إذا بلغتِ المحيضَ لَمْ يصلُحْ أَنْ يُرى منها إلا هذا ولهذا)) وأشار إلى وجهه وكفه . قال أبو داود : هذا مرسل. خالد بن دريك : لم يدرك عائشةَ رضي الله عنها . قلت : والوليد - وهو ابن مسلم - : مدلس وقد عنعن ، وسعيد بن بشير : قال البخاري : يتكلمون في حفظه ، وهو محتمل ، وقال أبو حاتم وأبو زرعة : شیخ یکتب حديثه ، وقال ابن عدي : لا أرى بما يروبه بأساً ، ولعله يهم في الشيء بعد الشيء ، ويغلط ، والغالب على حديثه الاستقامة ، والغالب عليه الصدق . ورواه البيتي ٢ / ٢٢٦ و٧ / ٨٦ من طريق الوليد ، عن سعيد بن بشير، به . وله شاهد آخر رواه البيهقي ٧ / ٨٦ من طريق ابن لهيعة عن عياض بن عبد الله أنه سمع إبراهيم بن عبيد بن رفاعة الأنصاري يخبر عن أبيه أظنه عن أسماء بنت عميس أنها قالت : دخل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على عائشة بنت أبي بكر وعندها أختها أسماء بنت أبي بكر وعليها ثياب شامية واسعة الأكمام ، فلما نظر إليها رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم قام فخرج ، فقالت لها عائشة رضي الله عنها : تنحي ، فقد رأى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أمراً كرهه ، فتنحت ، فدخل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، فسألته عائشة رضي الله عنها لم قام؟ قال: أو لم تَرَي إلى هيئتها ، إنه ليس للمرأة المسلمة أن يبدو منها إلا هذا وهذا ، وأخذ بكفيه ، فغطى بهما ظهر كفيه حتى لم يبدُ من كفه إلا أصابعه ، ثم نصب كفيه على صدغيه حتى لم يبدُ إلا وجهه ، وابن لهيعة حديثه حسن في المتابعات والشواهد ، وهذا منها . وأورده الهيشي في (المجمع)) ٥ / ١٣٧، ونسبه للطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط)) وقال: فيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ، وبقية رجاله رجال الصحيح. وقد قوى البيهقي ٢ / ٢٢٦ مع هذا المرسل مرسلَ خالد بن دريك ، فقال بعد أن رواه : مع هذا المرسل قولُ من مضى من الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم في بيان ما أباح الله من الزينة الظاهرة ، فصار القول بذلك قويًا. وعنى بالصحابة ابن عباس وعائشة وابن عمر ، وقال بعد أن أسند ذلك عنهم : وروينا معناه عن عطاء بن أبي رباح ، وسعيد بن جبير، وهو قول الأوزاعي. وانظر ((تفسير ابن كثير)) ٦ / ٤٧ طبعة دار الشعب . ٣١١ عن زياد، أنَّ النبي عْظَمِ نَهَى أنْ يطلع مِنَ الثَّعْلَيْنِ شَيْئاً على القَدَمَيْنِ(١). (١٨٦٥٤) ٤٣٩ - حدّثنا موسى بن إسماعيلَ، حدّثنا وُهَيْب، عن خالدِ الحَذَّاءِ عن عبدِ الله بن الحارثِ، قالَ: قَدِمْتُ المدينةَ، فَأُتِيتُ بنَعْلَيْنِ زَعَمُوا أَنَّهُا نَعْلَا رَسُولِ اللّهِ عَهْلِ ذاتُ زِمامَيْنِ، مثنِيٌّ طَرَفُ ذُوابتِها في عقدِها، فحدَّثْتُ به محمداً، فدَعا بنعلِهِ مكانَه فَغَيَّرَهُ)(٢). (١٨٨٩٣) ٤٤٠ - حدّثنا عُقبة بن مُكرم ، حدّثنا محمد بن جَعفر، حدّثنا شعبة ، عن خالد عن عبد الله بن الحارث، قالَ: رأيتُ نَعْلَ رسولِ اللهِ عَله مُقابلَتَيْنِ(٣). (١٨٨٩٤) (١) عبد الله بن الجراح : شيخ أبي داود، قال أبو زرعة : صدوق ، وقال أبو حاتم : كان كثير الخطأ، ومحله الصدق، وقال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال : مستقيم الحديث ، وقال الحاكم : محدث كبير سكن نيسابور ، وبها انتشر علمه، وقال الذهبي في ((الكاشف)) ٢ / ٦٩: ثقة، وفي ((التقريب)): صدوق يخطئ ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن فيه تدليس ابن جريج . أبو عاصم : هو الضحاك بن مخلد ، وزياد : هو ابن سعد الخراساني . (٢) رجاله ثقات رجال الشيخين . وُهيب : هو ابن خالد ، ومحمد : هو ابن سيرين . ورواه أبو نعيم في ((الحلية)) ٨ / ٣٧٦ من طريق وكيع ، عن سفيان ، عن خالد الحذاء، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس قال: ((كان نعل النبي صلّى الله عليه وسلّم ذا قبالين مثنيٌّ شراكها)) قال أبو نعيم : تفرد به وكيع عن سفيان . (٣) عقبة بن مكرم : ثقة من رجال مسلم ، ومن فوقه من رجال الشيخين . ورواه ابن سعد في ((الطبقات)) ١ / ٤٧٩ من طريق هاشم بن القاسم ، عن شعبة ، به . = ٣١٢ ٤٤١ - قُرِىءَ على الحارثِ بن مِسكين وأنا شاهدٌ : أخبَرَكَ ابنُ القاسم عن مالكٍ، وسُئِلَ عن نعلِ النبيِّ عَِّ كَانَ رَآها : كيفَ حَذْوُها؟ قالَ : كانَتْ إلى التَّدوير ما هو ، وتَخصيرُها في مُؤْخَّرِها ، وهي مُخَصَّرَةٌ،" ومُعَقَبَةٌ مِنْ خَلفِها ، فقلتُ : أكانَ لها زِمامانٍ؟ قالَ : ذاكَ الذي أَظُنُّ عندَ آلِ رَبيعةَ المَخْزُومِيِّ من قبلِ أُمِّهِم أُمِّ كُلُومَ (١). ( ١٩٢٥٦ ) ٤٤٢ - حدّثنا ابن مُعاذ ، حدّثنا أبي حدّثنا ابن عَون ، قال : أَتَيْتُ حَذَّاءَ بالمدينةِ ، فَأَمَرْتُ أنْ يُشَرِّكَ نَعَلَيَّ مُقَابَلَيْنِ، فقالَ لي: أفَلَا أُشْرَّكُها كما رَأَيْتُ نَعْلَ رسولِ اللهِ عَلِ ؟ قُلْتُ: عِنْدَ مَنْ رَأَيْتَها؟ قالَ : عندَ فاطمةَ بنتِ عُبَيْدِ اللّهِ بن عَبَّاسٍ . قُلْتُ: فشرِّكهما كذلكَ ، فشرَّكُهُا كِلْتَيْهما على اليَمينِ(٢). (١٩٦١٦) قال أبو عبيد في ((غريب الحديث)) ٣ / ١١٥: في حديثه عليه السلام: (( قابلوا = النعال)) يعني أن يعمل عليها القَبَل، واحدها: قبال، وهو مثل الزِّمام يكون في وسط الأصابع الأربع ، ومنه حديثه ((أن نعله كان لها قبالان))، يعني هذا الذي وصفناه من الزّمام، ويقال: نعل مقابلة ومقبلة، وقد فسر بعضهم قوله: ((قَابِلوا النعالَ)): أن يثني ذؤابة الشراك ، فيعطف رأسها إلى العقدة ، والأول عندي هو التفسير. وانظر (( طبقات ابن سعد)) ١ / ٤٧٨ - ٤٧٩ . (١) الحارث بن مسكين: ثمّة ، وابن القاسم : هو عبد الرحمن بن القاسم العتقي صاحب مالك الإمام ، روى له البخاري . (٢) الحَذَّاء مجهول، وكذا فاطمة بنت عبيد اللّه (وقد تحرف في الأصل إلى: عبد اللّه) فإنه لا يعرف حالها، ولم يروِ لها إلا أبو داود في ((المراسيل))، وباقي رجاله رجال الصحيح . ابن معاذ: هو عبيد الله بن معاذ بن معاذ العنبري ، وابن عون : هو عبد الله . ورواه ابن سعد في (( الطبقات)) ١ / ٤٧٩ من طريق عفان بن مسلم، عن سليم بن أخضر، عن ابن عون لكنه قال: (( أتيت حذّاءً بمكة)). ورواه أيضًا من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري ، عن ابن عون . ٣١٣ ٤٤٣ - حدّثنا نَصرُ بنُ علي، حدّثَنِي الوَليدُ بنُ يَزِيدَ الهَدادِيُّ أبو هاشم ، قال : حدّثُي أبو عبدِ الدائم. عن أبي مَلِيحٍ، أنَّ النبيَّ مَِّ انقطَعَ نعُه أو شِسْحُ نَعْلِهِ، فَمَشى في فعلٍ واحدةٍ حَتَّى أَصلَحَ الأُخرى(١). (١٩٥٩٧) ٨٨ - في التّرَجُّل ٤٤٤ - حدّثنا نصر بن علي، حدّثنا عبدُ الله بنُ يَزِيد ، حدّثنا سَعيد - يعني ابن أبي أيوب - حدّثني خالدُ بن يَزِيد، قالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رسولَ اللّهِ عَ لِ كَانَتْ لَه مِرآةٌ ومُكحُلَةُ (٢). (١٨٦١٣) ٤٤٥ - حدّثنا محمدُ بن كَثِيرِ، أخبرنا سُفيان ، عن الأعمشِ عن إبراهيمَ، قالَ: كَانَ النبيُّ عَلِ يُعَرَفُ بِرِيحِ الطِّيبِ(٣). ( ١٨٤١٣) (١) الوليد بن يزيد الهدادي: لا يعرف، وكذا شيخه أبو عبد اللّه الدائم ، واسمه : عبد الملك ابن کردوس . وفي المتفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال : ((لا يمشٍ أحدُكم في نعل واحدة لينعلهما جميعاً أو الخلعهما جميعاً))، وفي رواية: ((أو ليحفهما جميعاً)). (٢) رجاله رجال الشيخين. عبد الله بن يزيد: هو المقرئ، وخالد بن يزيد: هو الجمحي المصري ، لا تعرف له رواية عن الصحابة . (٣) رجاله ثقات رجال الشيخين. إبراهيم : هو ابن نزيد النخعي . ورواه ابن سعد في ((الطبقات)) ١ / ٣٩٩ من طريقين عن الأعمش ، به . وزاد في آخره: ((إذا أقبل)). ٣١٤ ٤٤٦ - حدّثنا عبدُ اللّه بن مَسْلَمة، أنّ الحَكَمَ بنَ الصَّلْتِ، حدّثهم عن عبدِ اللهِ بن مُطيع، قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ عَلَّهِ: ((أَيُّمَا امْرىءٍ عُرِضَتْ عليهِ كرامةٌ فلا يَدَعْ أنْ يَأْخُذَ مِنْها ما قَلَّ أو كَثُرَ))(١). ( ١٨٩٤٣ ) ٤٤٧ - حدّثنا نُصَيْرُ بنُ الفَرَجِ، حدّثنا عبدُ الله بن يزيد، حدّثنا سعيد عن ◌ُقیل عن ابنِ شِهابٍ، أنَّ رسولَ اللّهِ مَلِ قَالَ: ((مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ طِيبٌ، أو حَلاَوَةٌ فَلَا يُدَّهُ فإِنَّهُ طَيِّبُ الرِّيحِ، خَفيفُ المَحْمَلِ))(٢). ( ١٩٣٥٧ ) (١) عبد الله بن مطيع: قال الحافظ في ((التقريب)): صوابه محمد بن عبد الله بن مطيع، وفي ((تهذيب المزي)): هكذا وقع عنده في جميع الروايات عنه ، والمعروف أن الحكم ابن الصلت يروي عن محمد بن عبد الله بن مطيع. وفي ((التحفة)) ١٣ / ٢٦٥: ذكر غير واحد أن الحكم بن الصلت يروي عن محمد بن عبد الله بن مطيع . وفي ((النكت الظراف)): أخرجه ابن منده في ((المعرفة)) من رواية يونس بن محمد المؤدب ، عن الحكم بن الصلت المدني أبو يحيى المخزومي قال : دخل علينا عبد الله بن مطيع العدوي ، فعرضنا عليه قطعة من موز عندنا ، فقال : ناولوني منه واحدة ، فأكلها أو بعضها ، ثم قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ((أيُّمَا امرئ عرضت عليه ... )). أورده في ترجمة عبد الله بن مطيع ، ولا يلزم من قولهم : إن الحكم بن الصلت يروي عن محمد بن عبد الله بن مطيع ، أن لا يكون له رواية عن عبد الله بن مطيع، والد محمد. قلت: وعبد الله بن مطيع هذا له رواية وأخرج له مسلم ، وباقي السند ثقات . (٢) نصير بن الفرج : ثقة ، ومن فوقه من رجال الشيخين . سعيد : هو ابن أبي أيوب، وعقيل : هو ابن خالد الأيلي . ورواه موصولاً من حديث أبي هريرة دون قوله: ((أو حلاوة)): أحمد ٢ / ٣٢٠، ومسلم (٢٢٥٣)، وأبو داود (٤١٧٢)، والنسائي ٨ / ١٨٩، ولفظ النسالي ((ريحان)) بدل ((طيب))، وزاد: ((فإنه خرج من الجنة)). ٣١٥ ٤٤٨ - حدّثنا عَمُرُو بن عُمان، حدّثنا مروانُ - يعني ابنَ مُعاوية - عن عثمان ابن الأُسْودِ سَمِعَ مُجاهداً يقولُ : رأى النبيُّ عَلَّهِ رَجُلاً طَويلَ اللِّحيّةِ، فقالَ : لم يُشَوِّهُ أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ؟ قالَ : وَرَأَى رَجُلاً ثائِرَ الرَّأْسِ - يعني شَعَئاً - فقالَ: ((مَهْ، أَحْسِنْ إلى شَعْرِكَ أوِ احْلِقْهُ))(١). (١٩٢٧٢) ٤٤٩ - حدّثنا محمدُ بنُ العَلَاءِ ، أخبرنا ابنُ المُباركِ، عن الأَوْزاعيِّ عن هارونَ بنِ رِئاب، قال: احتَجَمَ رسولُ اللّهِ عَ لَّهِ ثُمَّ قَالَ لرجلٍ: ((ادْفِنْهُ لا يَبْحَثْ عَلَيْهِ كَلْبٌُ)) (٢). (١٩٥٠٦) ٨٩ - في الطب ٤٥٠ - حدّثنا ابن نُفيل، حدّثنا زهير، حدّثني امرأة من أهلي عن مُلَيكة بنتِ عَمرو ، أَنَّها وُصِفَتْ لَها سَمْنُ بَقَرِ مِن وَجَعٍ كانَ بِحَلْقِها، وقالتْ: قالَ رسولُ اللّهِ عَلَّهِ: ((أَلْبَانُها شِفاءٌ، وسَمْنُها دَواٌ، ولَحْمُها داءٌ))(٣) (١٩٦٢٦) (١) عمرو بن عثمان - وهو ابن كثير الحمصي - ثقة ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وقوله: ((أو احلقه)) في الأصل: ((إذا احلقه))، والمثبت من ((التحفة)). (٢) رجاله ثقات رجال الشيخين غير هارون بن رئاب ، فإنه من رجال مسلم . ورواه ابن سعد في ((الطبقات)) ١ / ٤٤٨ من طريق محمد بن مقاتل ، أخبرنا عبد الله بن المبارك ، به . (٣) إسناده ضعيف لجهالة المرأة التى روى عنها زهير - وهو ابن معاوية - ابن نفيل : هو عبد الله بن محمد بن علي النفيلي ، ومليكة بنت عمرو : هي السعدية الأنصارية ، لم توثق، وذكرها الحافظ في ((الإصابة)) ٤ / ٣٩٦ في القسم الأول اعتماداً على هذا المرسل الضعيف ، مع أنه تردّد في ((التقريب)) فقال: يقال لها صحبة ، ويقال : تابعية . = ٣١٦ ٥ ٠ . ٠ ورواه ابن الجعد في ((مسنده)) (٢٧٧٦) عن زهير بن معاوية عن امرأته وذكر أنها صلوقة أنها سمعت ... ورواه الطبراني في ((الكبير)) ٢٥ / (٧٩) من طريق أحمد بن يونس ، عن زهير، به . وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٥ / ٩٠ وعذاه للطبراني، وقال: والمرأة لم تسم وبقية رجاله ثقات . ورواه الطبراني في ((الكبير)) ٢٥ / (٧٩) من طريق أحمد بن يونس ، عن زهير ، به . وروى الحاكم ٤ / ٤٠٤ من طريق مسكين ، حدثنا عبد الرحمن بن عيد الله المسعودي ، عن الحسن بن سعد ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ، عن أبيه ، عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: عليكم بألبان البقر وسمنانها ، وإِيَّاكم ولحومها ، فإن ألبانها وسمنانها دواء، ولحومها داء)). وهذا إسناد تالف، سيف بن مسكين قال ابن حبان في ((الضعفاء)) ١ / ٣٤٧ : يأتي بالمقلوبات والأشياء الموضوعات ، لا يحل الاحتجاج به لمخالفته الأثبات في الروايات على قلتها ، والمسعودي رمي بالاختلاط ، وعبد الرحمن بن عبد الله تكلموا في روايته عن أبيه لصغره ، فهذا خبر شبه موضوع ، فلا يصلح أن يكون بحال من الأحوال شاهداً للمرسل الذي أورده المصنف ، ثم إن في متنه ما ينكر ، وهو قوله: ((ولحومها داء))، وكيف يكون ذلك وقد أحلها اللّه في كتابه في قوله: ﴿ومن الإِبِلِ اثنينِ ومِنَ البقرِ اثنين ... ﴾ ولا يحل اللهُ إلا الطيبات، وثبت عنه صلّى اللهُ عليه وسلّمْ أنه ضحى عن نسائه بالبقر . رواه البخاري (٥٥٤٨)، ومسلم (١٢١١) (١١٩)، وليس الداء مما يتقرب إلى الله به . وبهذا يتبيّن لك أن قول الشيخ ناصر الألباني في ((صحيحته)) (١٥٣٣) عن حديث ابن مسعود هذا: ((هو شاهد قوي للحديث المرسل)) قول متهافت في غاية السقوط ، نعم ثبت الحديث بدون هذه الزيادة المنكرة ، فقد رواه الطيالسي (٣٦٨)، والحاكم ٤ / ١٩٧ من طريق المسعودي ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب، عن عبد الله بن مسعود يرفعه: ((إنَّ اللهَ تعالى لم يُنزِلْ داءٌ إلَّا أَنْزَلَ لَه شِفاءَ إلا الهرمَ ، فَعَلَيكُم بألبانِ البقرِ، فإنَّها ترم من كلِّ الشجرِ)). وهذا سند رجاله ثقات. إلّا أن المسعودي - وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة - قد اختلط قبل موته ، نكن تابعه أبو حنيفة الإمام الثقة عند الطبراني في ((الكبير)) (٩٧٨٩) وأبو وكيع الجراح بن = ٣١٧