Indexed OCR Text
Pages 161-180
قال أبو داود : قد أُسْنِدَ هذا . ١٦٢ - حدّثنا عثمان بن أبي شيبة ، وقتيبة بن سعيد ، ونصر بن علي ، أن جريراً حدّثهم ، عن منصور عن إبراهيم: نام رسولُ اللّهِ عَّهِ لَيْلَةَ النَّفْرِ بِالأَبْطَحِ نَوْمَة، ثُمَّ أَذْلَجَ(١). (١٨٤١١) لم يذكر قتيبة ليلة النفر . ٣٠ - باب التجارة ١٦٣ - حدّثنا سليمَانُ بنُ داود المهري، أخبرنا ابنُ وهب ، أخبرني سعيدُ ابن أبي أيوب ، عن يونس بن یزید = ((العلل)): روى قتادةم حديثاً غريباً لا نحفظه عن أحد من أصحاب قتادة إلّا من حديث هشام ، فنسخته من كتاب ابنه معاذ بن هشام ، ولم أسمعه منه عن أبيه ، عن قتادة ، حدّثني أبو حسان ، عن ابن عباس أن النبي كان يزور البيت كل ليلة ما أقام بمنى . قال الأثرم : قلت لأحمد : تحفظ عن قتادة ؟ فذكر هذا الحديث . فقال : كتبوه من كتاب معاذ . قلت : فإن هنا إنساناً يزعم أنه سمعه من معاذ ، فأنكر ذلك ، وأشار الأثرم بذلك إلى إبراهيم بن محمد بن عرعرة ، فإنه من طريقه أخرجه الطبراني ، بهذا الإسناد . وأبو حسان : اسمه مسلم بن عبد اللّه ، قد أخرج له مسلم حديثاً غير هذا عن ابن عباس ، وعدَّ الحافظ رواية أبي داود المرسلة شاهداً لرواية أبي حسان ، ونسبها لابن أبي شيبة من طريق ابن عيينة ، عن ابن طاووس ، به . (١) رجاله ثقات رجال الشيخين . نصر: هو ابن علي الجهضمي ، وجرير : هو ابن عبد الحميد ، ومنصور : هو ابن المعتمر ، وإبراهيم : هو ابن يزيد النخعي . ١٥٨ عن ابنِ شهابٍ، قال: أَمَرَ رسولُ اللّهِ عَِّ حَكِيمَ بنَ حِزامٍ بالتجارةِ في البِزِّ والطَّعامِ، ونهاه عَنِ التِّجارةِ في الَّقيقِ (١). (١٩٤٠٩) ١٦٤ - حدّثنا وهبُ بن بقية ، عن خالدٍ ، عن أبي سنان عن عبدِ اللّه المكتب - وهو عبدُ اللّهِ بنُ الحارث - قال: مَّ على رسولِ اللّهِ عَ لَه بَبَعِيرِ، والنبيُّ عَ لِ مع القَومِ، فقال بعضُ القومِ: بِكَمْ أخذتَه؟ قال : بكذا وكذا ، فزاد ، فلما رجَعَ إلى المنزل قال : كذبتُ قوماً فيهم رسولُ اللّه عَلَّمِ فأتى رسولَ اللّهِ عَّ له فأخبره بالزِّيَادَةِ، فقال النبي عَلَّهِ: ((تَصَدَّقْ بِالفَضْلِ)) (٢). (١٨٨٩٦) ١٦٥ - حدّثنا وهبُ بنُ بقية ، عن خالدٍ ، عن يونس عن الحسنِ، أن النبيَّ عَ لَه، قال: ((المَكُرُ والخَديعَةُ والخيانَةُ في النَّارِ)) (٣). (١٨٥٧٢) (١) رجاله ثقات . سليمان بن داود المهري: ثقة من رجال أبي داود ، والنسائي، ومَنْ فوقَه من رجال الشيخين . (٢) رجاله ثقات رجال مسلم. خالد : هو ابن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد الطحان الواسطي ، وأبو سنان : هو ضرار بن مرة الكوفي الشيباني . (٣) رجاله ثقات . وهب بن بقية من رجال مسلم ، ومن فوقه من رجال الشيخين . خالد : هو الواسطي المتقدم في السند السابق ، ويونس : هو ابن عبيد بن دينار البصري . وفي الباب عن قيس بن سعد عند ابن عدي ٢/ ٥٨٤ من طريق هشام بن عمار ، حدّثنا جراح بن مليح البهراني ، حدّثنا أبو رافع ، عن قيس بن سعد قال : لولا أني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: ((المكر والخديعة في النار)»، لكنت من أمكر الناس. وهذا سند لا بأس به كما قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٥٦/٤. وقال الذهبي في (الكبائر)) : سنده قوي ، وقد تابع هشام بن عمار الهيثم بن خارجة عند البيهقي في ((الشعب)) ١٠٥/٢ /٢. ١٥٩ ١٦٦ - حدّثنا محمدُ بنُ العلاء، حدّثنا ابنُ المبارك، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرو ابنِ عَلَقَمةَ عن ابن أبي حسين، قال: قال رسولُ اللّهِ مَّ ◌َله: ((سَيِّدُ السِّلْعَةِ أَحَقُّ أن يُستامَ))(١). (١٩١٤٣) ١٦٧ - حدّثنا أبو توبة ، حدّثنا ابنُ المبارك ، عن معمر عن الزهري، قال : مَّ رسولُ اللّه عَلَّلِ على أعرابي يَبيعُ شيئاً ، فقال: ((عَلَيْكَ بأَوَّلِ سَوْمٍ وَأَوَّلِ سُوقٍ ، أوْ أَوَّلِ السَّوْمِ، فإنَّ الأَرْباحَ مَعَ السَّمَاحِ))(٢). (١٩٣٨٣) وعن ابن مسعود بسند حسن عند القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٢٥٣) و (٢٥٤) و (٣٥٤)، والطبراني في ((الكبير)) (١٠٢٣٤)، و ((الصغير)) ٢٦١/١، وأبي نعيم في ((الحلية)) ٤/ ١٨٨ - ١٨٩، وصححه ابن حبان ( ١١٠٧). وعن أنس بسند حسن أيضاً عند الحاكم ٤/ ٦٠٧ . فهذه الشواهد تقوي مرسل أبي داود وتعضده فيتقوى ، ويصح . (١) رجاله ثقات. عبد الله بن عمرو بن علقمة : وثقه ابن معين ، وباقي السند رجاله رجال الشيخين . ابن أبي حسين : هو عمر بن سعيد الكوفي المكي . وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ١٤/٧ من طريق ابن المبارك، بهذا الإسناد . و((سيد السلعة)): صاحبها، و((يستام)) بالبناء للمفعول، أي: يَستامه المشتري بأن يقول : بكم تبيع سلعتك ، يقال : سام البائع السلعة سوماً : عرضها للبيع ، وسامها المشتري واستامها : طلب من البائع أن يبيعها له ، وفيه خبر أبي هريرة عند مسلم (١٤٠٨) (٣٨): ((ولا يسوم على سوم أخيه)) أي: لا يشتري. (٢) رجاله ثقات رجال الشيخين . وأخرجه ابن أبي شيبة ٧/ ١٤، والبيهقى ٣٦/٦ من طريق ابن المبارك ، به . ومعناه : إذا أردت بيع سلعة ، فأعطيت فيها شيئاً يُساويها ، فبع من أول مساوم ، ولا تؤخر طلباً للزيادة ، فإن الربح مع السماح في قَرَن . ١٦٠ ١٦٨ - حدّثْنا قتيبةُ بن سعيد، حدّثنا يحيى بنُ زكريا ، عن أبي يعقوب الثّقفي عن خالد - يعني ابنَ أبي مالك - قال : بايعتُ محمدَ بنَ سعدٍ بِسِلْعَةٍ، فقال: هَاتِ يَدَكَ أُمَاسِحْكَ، فإِنَّ رسولَ اللّه عَ لَّهِ قال: ((الْبَرَكَةُ فِي المُمَاسَحَةِ)) (١). (١٩٢٨٩) ١٦٩ - حدّثنا محمدُ بنُ سليمَان الأنباري، حدّثنا وكيعٌ ، عن يونس بنِ أبي إسحاق عن مجاهد، قال: اشترى رسولُ اللّه عَلِ مُهْراً مِنْ رَجُلٍ مِنَ الأعرابِ بمئة صاعٍ من تَمْرٍ، فقال النبيُّ عَِّ لِرَجُلٍ منهم: ((انْطَلِقْ، فَقُلْ لهم يَكِيلُونَ حتَّى يَسْتَوقُوا - يعني الكَيْلَ -)) فخرج الرجل يَحْتَكُّ بِرْفَقَيَّهِ ، يعني: اشتد(٢). (١٩٢٧٩) (١) أبو يعقوب الثقفي : هو إسحاق بن إبراهيم الكوفي ، قال ابن عدي : روى عن الثقات ما لا يتابع عليه ، وأحاديثه غير محفوظة . وخالد بن أبي مالك : مجهول . ومحمد بن سعد : هو محمد بن سعد بن أبي وقاص القرشي الزهري المدني ، وأخطأ المناوي في ((فيض القدير)) ٢٢٠/٣، فظنه محمد بن سعد بن منيع كاتب الواقدي صاحب الطبقات ، وهو خطأ يُستغرب صدورُه من مثله . والماسحة : المصافحة . وأخرجه ابن أبي شيبة ٧/ ٦٣، والبيهتي ٣٦/٦ من طريق يحيى بن زكريا ، بهذا الإسناد . (٢) رجاله ثقات . ١١ ١٦١ ٣١ - في المفلس ١٧٠ - حدّثنا محمدُ بنُ عبيد، حدّثنا محمدُ بنُ ثور ، عن معمر عن الزهري، قال: كانَتْ تَكُونُ على عَهْدِ رسولِ اللهِ عَهِ دُيُونٌ على رِجالٍ ما عَلِمْنا حُرًّا بِيعَ فِي دَيْنٍ (١. (١٩٣٨٤) ١٧١ - حدّثنا سليمَانُ بن داود المَهْري، حدّثنا ابنُ وهب ، أخبرني يونسُ ابز يزيد ، عن ابن شهاب أخبرني عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، أن معاذَ بنَ جبل - وهو أحدُ قومِهِ بنِي سَلِمَةَ(٢) - كَثُرَ دَيْنُه في عَهْدِ رَسُولِ اللّهِ عَّهِ فَلَمْ يَزِدْ رَسُولُ اللّهِ عَلِّ مُرَماءَه على أن خَلَعَ لَهُم مَالَه(٣). ( ١٨٩٧١) ١٧٢ - حدّثنا محمدُ بنُ المتوكل العَسْقَلاني ، ومحمد بنُ داود بن سفيان، قالا : حدّثنا عبدُ الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري عن ابنِ كعبِ بن مالك - وسمّاه ابنُ داود : عبد الرحمن - أنَّ معاذَ بنَ جبلٍ لم يَزَلْ يَدَّانُ حتى أَغْلَىَ مالُه كُلُّه، فأتى غرماؤه إلى النبيّ (١) رجاله ثقات : (٢) في ((أسد الغابة)) ٥/ ١٩٤: وقد نسبه (أي معاذاً) بعضهم في بني سَلِمَة ، وقال ابن إسحاق : إنما ادعته بنو سَلِمَة ، لأنه كان أخا سهل بن محمد بن الجد بن قيس لأمه ، وسهل من بني سَلِمَّة . (٣) سليمان بن داود المَهْرِي: ثقة أخرج له أبو داود والنسائي، ومن فوقه من رجال الشيخين إلّا أن عبد الرحمن بن كعب لم يدرك معاذاً ، فهو منقطع . ١٦٢ عَِّ، فطلب معاذٌ إلى النبيّ عَ لَِّ أن يسألَ مُرَماءَه أن يضعُوا أو يؤخِّرُوا، فَأَبُوْا، فَلَوْ تركوا لأحدٍ مِنْ أجلِ أحَدٍ ، لَتُرِكَ لِمُعاذٍ مِن أجلٍ رسولِ اللهِ عَلَّهِ، فباع النبيُّ عَلَّ مَالَه كُلُّه فِي دَيْنِهِ حتى قامَ معاذ بغيرِ شيءٍ (١). ١٧٣ - حدّثنا سليمانُ بن داود، حدّثنا عبدُ اللّه بن وهب، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب أخبرني أبو بكر بنُ عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، أن رسولَ اللّه عَّلِ قضى بمعنى حديثِ الزّهري، زاد: وإنْ كان فَضَلَ مِن ثمنها شيءٌ،. فهو أُسْوَةُ الغُرَماءِ، قال أبو بكر: وقضى رسول اللّه عَ لَّهِ أنه من توفي وعنده سلعة رجل بعينها ، لم يقض من ثمنها شيئاً ، فصاحب (١) رجاله ثقات، لكنه منقطع كسابقه، وهو في ((المصنف)) (١٥١٧٧)، ومن طريقه رواه البيهقي ٦/ ٤٨ . وأخرجه إسحاق بن راهويه في ((مسنده)) كما في ((النكت الظراف)) ٢٧٥/١٣ عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري مرسلاً. وانظر ((المطالب العالية)) ١/ ٤١٦ - ٤١٧ . ورواه عبد الله بن المبارك عن معمر، بهذا الإسناد . وقد خالف عبد الرزاق ، وابن المبارك هشامُ بن يوسف ، فرواه عن معمر موصولاً، فقال: عن ابن كعب، عن أبيه، وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ٢٧٣/٣، والبيهقي ٦/ ٤٨، والدار قطني ٢٣٠/٤ - ٢٣١ من طريق هشام بن يوسف ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، عن أبيه ... وأخرج قصة معاذ: ابن سعد ٥٨٧/٣ - ٥٨٨، والحاكم ٣/ ٢٧٤ من طريق محمد بن عمر الواقدي ( وهو متروك ) عن عيسى بن النعمان ، عن معاذ بن رفاعة ، عن جابر بن عبد الله ... ١٦٣ السلعة أسوة الغرماء فيها (١) . (١٩٥٦٥) ١٧٤ - حدّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة ، حدّثنا عبدُ الأعلى بنُ عبدِ الأعلى ، عن برد عن سليمَانَ بنِ موسى، قال: مَّ رسولُ اللّه عَلِّ على رجلٍ يبيعُ طعاماً مَعْلُوناً فيه شعيرٌ، فقال: ((اعْزِلْ هُذا مِنْ هُذا وهذا مِن هُذا، ثُمَّ (١) سليمان بن داود : ثقة ، ومن فوقه من رجال الشيخين . ورواه أبو داود في ((سنته)) (٣٥٢١) من طريق سليمان بن داود ، بهذا الإسناد. بلفظ: ((أن رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم ... فذكر معنى حديث مالك ، زاد: ((وإن كان قد قضى من ثَمَنها شيئاً ، فهو أسوة الغرماء فيها)). وحديث مالك ذكره أبو داود قبل هذا (٣٥٢٠) من طريق ابن شهاب الزهري ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: ((أيُّمَا رجل باع متاعاً، فأفلس الذي ابتاعه ، ولم يقبض الذي باعه من ثَمَنه شيئاً ، فوجد متاعه بعينه ، فهو أحق به ، وإن مات المشتري ، فصاحب المتاع أسوة الغرماء)). وهو في ((الموطأ)) ٦٧٨/٢. ورواه أبو داود (٣٥٢٢)، وابن الجارود (٦٣٢)، والدار قطني ٢٣٠/٤ من طريق عبد الله بن عبد الجبار الخبائري ، حدّثنا إسماعيل بن عياش ، عن محمد بن الوليد الزبيدي ، عن الزهري ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلّى الله عليه وسلّم بلفظ: ((أيُّمَا رجل باع سلعته، فأدرك سلعته بعينها عند رجل قد أفلس ولم يقبض من ثمنها شيئاً ، فهي له ، فإن كان قضاه من ثمنها شيئاً ، فما بقي ، فهو أسوة الغرماء ، وأيُّمَا امرىء هلك وعنده متاع امرىء بعينه ، اقتضى منه شيئاً أو لم يقتض ، فهو أسوة الغرماء)). وإسماعيل بن عياش روايته عن الشاميين صحيحة ، وهذا منها . وله طرق أخرى عن أبي هريرة يتقوى بها. انظر («المسند» ٣٤٧/٢ و٣٨٥ و ٤١٠ و٤١٣ و٤٦٨ و٥٠٨ و٥٢٥، ومسلماً (١٥٥٩)، والطيالسي (٢٣٧٥) و (٢٤٥٠)، وابن الجارود (٦٣٤)، وابن ماجة (٢٣٦١)، وأبا داود (٣٥٢٣)، والحاكم ٥٠/٢، والبيهقي ٤٨/٦. وانظر ((الجوهر النقي)) ٤٧/٦ - ٤٨. ١٦٤ بعْ ذا كَيفَ شِئتَ فإنَّه ليسَ في دِيننا غِشٌ))(١). (١٨٧٨٨) ١٧٥ - حدّثنا إسماعيلُ بنُ مسعدة التنوخي - حين أتى قومَه من أهل حَلَب - حدّثنا أبو توبة ، حدّثنا مصعبُ بن ماهان العسقلاني ، عن سفيان ، عن محمد بن راشد عن مكحول، أن رسولَ الله عَ لَه مَرَّ على رَجُلٍ يَبِيعُ حِنْطَةً ، يَخْلِطُ الجَيِّدَ بالَرَّدِيء، فنهاه، وقال: ((مَيِّ كُلَّ واحِدٍ على حِدَةٍ))(٢). ( ١٩٤٨٠ ) ١٧٦ - حدّثنا وهبُ بنُ بقية ، عن خالدٍ ، عن يونس عن الحسن، قال: نهى النبي عَّهِ أنْ يُشابَ لَبَنَّ لِبَيْعٍ (٣). ( ١٨٥٦٩ ) (١) رجاله ثقات . بُرْد: هو ابن سنان الدمشقي ، صدوق ، روى له البخاري في ((الأدب المفرد))، وباقي السند رجاله رجال مسلم . سليمان بن موسى: هو الأموي الدمشقي . والمعلوث : المخلوط ، ويقال بالغين المعجمة . وأخرجه مسلم (١٠٢)، وأبو داود (٣٤٥٢)، وأحمد ٢٤٢/٢، والترمذي (١٣١٥)، والبغوي (٢١٢٠) و (٢١٢١) من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مَّ برجل يبيع طعاماً، فسأله: ((كيف تبيع؟)) فأخبر، فأوحي إليه : أن أدخل يدك فيه ، فأدخل يده فيه ، فإذا هو مبلول، فقال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم: ((ليس منا مَنْ غَشَّ))، ولفظ مسلم: ((مَنْ غَشَّ فليس مني)). (٢) مصعب ( وقد تحرف في المطبوع من تحفة الأشراف إلى أبي مصعب ) بن ماهان : وصفه الحافظ في ((التقريب)) بكثرة الخطأ، ومحمد بن راشد : هو المكحولي، قال فيه : صدوق یَهِمُ . (٣) رجاله ثقات . وهب بن بقية من رجال مسلم ، ومن فوقه من رجال الشيخين . خالد : هو ابن عبد اللّه الواسطي ، ويونس : هو ابن عبيد بن دينار العبدي . ١٦٥ قال أبو داود : وهكذا رواه إسماعيلُ بنُ إبراهيم أيضاً عن يونس ، ورواه حمادُ بن سلمة ، عن يونس ، عن الحسنِ ، قال : قال عُمَّرُ. ١٧٧ - حدّثنا عبدُ السلام بنُ عتيق الدمشقي ، حدّثنا أبو مُسْهِرٍ، حدّثني يحيى بنُ حمزة ، حدّثني محمدُ بنُ الوليد الزبيدي ، عن الزهريِّ عن سعيد بنِ السّيِّبِ، أن رسولَ اللّهِ نَّهِ نهى عن بَيْعِ الحَيِّ بالميتٍ (١). ( ١٨٧٣٦) ١٧٨ - حدّثنا القعنبي ، عن مالك ، عن زيد بن أسلم (١) عبد السلام بن عتيق : صدوق روى له أبو داود والنسائي ، ومن فوقه من رجال الشيخين . أبو مسهر : هو عبد الأعلى بن مسهر الغساني الدمشقي . وأخرجه الشافعي ٢/ ٩١، ومن طريقه البيهتي ٢٩٦/٥ - ٢٩٧ عن مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، عن القاسم بن أبي بزة قال : قدمت المدينة ، فوجدت جزوراً قد نُحرت ، فجزئت أجزاء ، كل جزء منها بعناق ، فأردت أن أبتاع منها جزءاً، فقال لي رجل من أهل المدينة : إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم نهى أن يباع حي بميت ، قال : فسألت عن ذلك الرجل ، فأخبرت عنه خيراً . وروى الشافعي ٢ / ٩٢ ، ومن طريق اليهتي أيضاً عن أبي صالح مولى التوءمة ، عن ابن عباس ، عن أبي بكر الصديق أنه كره بيع اللحم بالحيوان . وروى الحاكم ٢/ ٣٥ من طريق الحسن البصري ، عن سمرة بن جندب أن النبي صلّى الله عليه وسلّم نهى عن بيع الشاة باللحم . وقال : صحيح الإسناد ، ووافقه الذهبي . ورواه البيهي ٢٩٦/٥ من طريق شيخه الحاكم ، وقال : هذا إسناد صحيح ، ومن أثبت سماع الحسن من سمرة عدَّه موصولاً ، ومن لم يثبته فهو مرسل جيد يضم إلى مرسل سعيد بن المسيِّب ، والقاسم بن أبي بزة ، وقول أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه . ١٦٦ عن سعيد بن المسيِّب، أن رسول اللّه عَ لَّه نهى عن بيع اللحم بالحيوان (١). (١٨٧٠٤ ) ١٧٩ - حدّثنا أحمد بن سعيد الهمذاني، وسليمان بن داود المهري ، قالا : أخبرنا ابن وهب ، أخبرني أبو يونس موسى بن شيبة الحضرمي ، عن يونس بن يزيد ، عن عمارة بن غزية الأنصاري عن عروة بن الزبير ، أن رسولَ اللّه عَ لَّمِ حين خرج هو وأبو بكر مِنْ مكة مُهَاجِرَيْنِ إلى المدينةِ مرَّا براعي غنمٍ ، فاشتريا منه شاةً ، وشرط أن سَلَبَها له (٢). (١٩٠١٢) ١٨٠ - حدّثنا أحمد بن سعيد وسليمان بن داود ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني الليث ، عن يونس بن يزيد، عن عُمَارَةَ بنِ غَزِيَّةَ ، عن النبيِّ عَ رٍ ... (٣). ( ١٩٠١٢ ) ١٨١ - حدّثنا موسى بنُ إسماعيل، حدّثنا حمادٌ، عن حَمَّادٍ ، عن إبراهيمَ عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ، أن رسولَ اللّه عَ لّه نهى عن استئجارِ (١) رجاله ثقات رجال الشيخين، وهو في ((الموطأ)) ٢/ ٦٥٥، وأخرجه من طريق مالك: محمد بن الحسن في ((موطئه)) (٧٨٣)، والدار قطني ٣/ ٧١، والحاكم ٣٥/٢، والبيهقي ٢٩٦/٥. (٢) موسى بن شيبة الحضرمي لم يوثقه غير ابن حبان ، ولم يرو عنه غير ابن وهب ، وباقي السند ثقات . وسلب الذبيحة : إهابها وأكراعُها وبطنها . (٣) هو مكرر ما قبله إلّ أنه في هذا السند لم يذكر عروة . ١٦٧ الأجيرِ، ولم يُبَيِّنْ، يعني حتى يُبَيِّن لَهُ أَجْرَهُ (١). (٣٩٥٨) ١٨٢ - حدّثنا أحمدُ بن أبي شعيبٍ الحَّاني، حدّثنا زهيرُ بنُ معاوية ، عن أبي إسحاقَ ، عن عكرمة عن ابنِ عباسٍ ، قال: لا تَبَعْ أَصْوافَ الغَنَمِ على ظُهُورِها ، ولا تَبِعْ أَلْبَانَها في ضُرُوعِها (٢). (٦١٧٤) ١٨٣ - حدّثنا محمدُ بن العلاءِ، حدّثنا ابنُ مبارك، عن عُمَرَ بنِ فُرُوخ عن عِكرمة، عن النبيِّ عَ لِّ بمعناه (٣). (١٩١١٨) (١) رجاله ثقات رجال مسلم إلّا أن إبراهيم - وهو ابن يزيد النخعي - لم يسمع من أبي سعيد الخدري . حماد الأول : هو حمادُ بنُ سلمةَ بن دينار البصري ، والثاني : هو حماد ابن أبي سليمان الكوفي . وأخرجه أحمد ٥٩/٣ و٦٨ و٧١، والبيهقي ٦/ ١٢٠ من طريق حماد بن أبي سليمان بهذا الإسناد ، وقال البيهقي : وهو مرسل بين إبراهيم وأبي سعيد ، وقال الهيثمي في ((المجمع)) ٤/ ٩٧: إبراهيم النخعي لم يسمع من أبي سعيد فيما أحسب . وأخرجه النسائي ٣١/٧ في أول المزارعة ، من طريق محمد بن حاتم المروزي ، عن حبان بن موسى بن سوار السلمي ، عن عبد الله بن المبارك ، عن شعبة ، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن أبي سعيد: (( إذا استأجرت أجيراً ، فأعلمه أجره )). وهذا إسناده صحيح موقوف على أبي سعيد ، وصحح وقفه أبو زرعة فيما نقله عنه ابن أبي حاتم في ((العلل)) ٣٧٦/١ . (٢) رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو إسحاق : هو عمرو بن عبد اللّه الهمذاني السبيعي. (٣) رجاله ثقات . عمر بن فروخ: وثقه ابن معين ، وأبو حاتم ، وقال الآجري : سألت أبا داود عنه فرضيه، وقال: مشهور، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين . ورواه الطبراني في ((الكبير)) (١١٩٣٥) من طريق عثمان بن عمر الضبي ، حدّثنا عمر الحوضي ، حدّثنا حَبيب بن الزبير، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((نهى رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم أن تُباع ثَمَرة حتى تطعم ، ولا يباع صوف على ظهر، ولا لبن في ضرع )) . = ١٦٨ ١٨٤ - حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدّثنا وكيع ، حدّثنا عُمُرُ بن فروخ ، عن حبيب بن الزبير عن عِكرمة، قال: احتجم رَسُولُ اللّه عَ لَّهِ، وَأَعْطَى الحجَّام عُمَالَتَه دِيناراً (١). (١٩١٠٩) ١٨٥ - حدّثنا الحسنُ بن علي ، حدّثنا أبو عاصِمٍ ، عن عكرمة بن عمارٍ وأخرجه الدارقطني في ((سننه)) ١٤/٣ - ١٥، وكذا البيهقي ٥/ ٣٤٠ عن عمر بن = فروخ ، به. قال الدارقطني : وأرسله وكيع عن عمر بن فروخ ، ثم أخرجه عن وكيع ، عن عمر بن فروخ به مرسلاً ، لم يذكر ابن عباس ، وقال البيهقي : تفرد. برفعه عمر بن فروخ ، وليس بالقوي . ورده عليه ابن التركماني ، فقال : لم يتكلم فيه أحد بشيء من جرح فيما علمت غير البيهقي ، وذكره البخاري في (( تاريخه)) ، وسكت عنه ، ولم يتعرض ابن عدي إلى ضعفه ، بل وثقه ابن معين ، وأبو حاتم ، ورضيه أبو داود. وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ١٠٢/٤، ونسبه للطبراني في ((الأوسط))، وقال : النهي عن بيع الثّمرة في الصحيح ، ورجاله ثقات . (١) رجاله ثقات. قال المزي في ((تحفة الأشراف)) وتابع ابن الزبير أبو عاصم النبيل عن عمر بن فروخ ، وقال زيد بن الحباب ، عن عمر بن فروخ ، عن حبيب بن الزبير ، عن عكرمة ، عن ابن عباس . وأخرج البخاري في ((صحيحه)) (٢١٠٣) من طريق عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : احتجم النبي صلّى الله عليه وسلّم، وأعطى الذي حجمه . ولو كان حراماً لم يعطِهِ . وفي ((الموطأ)) ٢/ ٩٧٤، والبخاري (٢١٠٢)، ومسلم (١٥٧٧) من حديث أنس بن مالك قال: حجم رسولَ اللّه صلّى الله عليه وسلّم أبو طَيَّة ، فأمر له بصاع من تَمر ، وأمر أهله أن يخففوا عنه من خراجه . والجمهور على أن كسب الحجام حلال ، واحتجوا بهذا الحديث ، وقالوا : هو كسب فيه دناءة وليس بمحرم ، وحملوا الزجر الوارد في حديث مُحَيِّصَة عند مالك ٩٧٤/٢ وغيره عنه على التنزيه ، ومنهم من ادعى النسخ ، وأنه كان حراماً ، ثم أبيح. وانظر ((شرح السنة)) ١٨/٨ - ١٩، و((فتح الباري)) ٤/ ٤٥٩. ١٦٩ حدّثنا يحيى بن أبي كثير، قال: قالَ رسولُ اللّه عَلَه: ﴿فَكَائِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُم فِيهِمْ خَيْراً﴾ [ النور: ٣٣] قال: إِنْ عَلِمْتُم منهم حِرْفَةً ولا تُرْسِلُوهم كَلاَّ على النَّاسِ)) (١). (١٩٥٤٣) ٣٢ - ما جاء في الرهن ١٨٦ - حدّثنا محمدُ بنُ عبيد بن حِساب ، حدّثنا محمد بن ثورٍ ، عن معمر ، عن الزُّهري عن ابن المسيِّب، أن النبيَّ مَّ اله، قال: ((لا يَغَلَقُ الَرَّهْنُ)) (١) عكرمة بن عمار في روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب ، وباقي رجاله ثقات . وقد أخذ غير واحد من أهل العلم بظاهر هذا الأمر ( فكاتبوهم) ، فقالوا : يجب على السيد إذا طلب منه عبده ذلك أن يُجيبه إلى ما طلب، في ((صحيح البخاري)) ١٨٤/٥: وقال روح، وعن ابن جريج: قلت لعطاء : أواجب علي إذا علمت له مالاً أن أكاتبه؟ قال: ما أراه إلّ واجباً، وقاله عمرو بن دينار: أتأثره عن أحد؟ قال: لا ، ثم أخبرني (القائل هو ابن جريج ، والمخبر هو عطاء) أن موسى بن أنس أخبره أن سيرين سأل أنساً المكاتبة - وكان كثيرَ المال - فأبى ، فانطلق إلى عمر رضي اللّه عنه، فقال: "كاتبه، فأبى، فضربه بالدِّرة ويتلو عمر: ﴿كاثِيُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً ﴾ فكاتبه . ووصله عبد الرزاق ( ٥٥٧٦) فقال : أخبرنا ابن جريج قال : قلت لعطاء : واجب علي إذا علمت له مالاً أن أكاتبه؟ قال : ما أراه إلّا واجباً ، وقاله عمرو بن دينار ، قلت لعطاء: أتأثره عن أحد؟ قال: لا. وانظر ((نعليق التعليق)) ٣ / ٣٤٨ - ٤٤٩. وروى ابن جرير في ((تفسيره)» ٩٨/١٨ بسند صحيح عن أنس بن مالك أن سيرين أراد أن يكاتبه ، فتلكأ عليه ، فقال له عمر : لتكاتبنه . وانظر ((فتح الباري)) ١٨٦/٥ - ١٨٧. ١٧٠ قلتُ له : أرأيتَكَ قولك : لا يَغْلَقُ الثَرَّمْنُ . أهو الرجلُ يقول : إن لم آتِكَ بِمَالِك ، فهذا الرهنُ لك؟ قال : نعم ، قال : وبلغني عنه بَعدُ أنه قال: إن هَلَّكَ لم يَذْهَبْ حقُّ هُذا إنّمَا هَلَكَ من ربِّ الرهن، له تُنْمُهُ وعَلَيْهِ عُرْمُهُ(١). ( ١٨٧٣٧ ) (١) رجاله ثقات رجال الصحيح غير محمد بن ثور ، وهو ثقة . وأخرجه البيهقي ٦/ ٤٠ من طريق أبي داود ، بهذا الإسناد . وقوله: ((قلت له)) القائل: هو معمر، والمقول له : هو الزهري ، وقوله : قال: وبلغني عنه ... )) فاعل ((قال)) معمر . وأخرجه عبد الرزاق في (المصنف)) (١٥٠٣٣)، ومن طريقه الدار قطني ٣٣/٣ عن معمر ، به . وأخرجه الطحاوي ٤/ ١٠٢ من طريق أبي اليمان ، عن سفيان ، عن الزهري ، به . وأخرجه الطحاوي ٤/ ١٠٠ من طريق ابن وهب أنه سمع مالكاً ويونس وابن أبي ذئب يحدثون عن ابن شهاب ، عن ابن المسيِّب أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: ((لا يغلق الرهن)). وهو في ((الموطأ)) ٨٢٧/٢ من طريق ابن شهاب ، به. وأخرج ابن حبان في ((صحيحه)) ٣/ لوحة ١٨٣، والحاكم ٥١/٢، والدار قطني ٣٢/٣، والبيهتي ٦/ ٣٩ من طريقين عن سفيان بن عيينة ، عن زياد بن سعد ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيِّب ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ((لا يغلق الرهن، له غنمه وعليه غرمه)) وقال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه لخلاف فيه على أصحاب الزهري ، ووافقه الذهبي ، وقال الدارقطني : زياد بن سعد من الحفاظ الثقات ، وهذا إسناد حسن متصل ، ونقله عنه البيهقي ، وقال بإثره : قد رواه غيره عن سفيان ، عن زياد مرسلاً، وهو المحفوظ . وأخرجه الدارقطني ٣٣/٣، والحاكم ٥١/٢، والبيهتي ٣٩/٦ من طريق عثمان ابن سعيد بن كثير بن دينار ، عن إسماعيل بن عياش ، عن بن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيِّب ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ((لا يغلق الرهن، لصاحبه غنمه، وعليه غرمه)). = ١٧١ ١٨٧ - حدّثنا أحمدُ بنُ يونس، حدّثنا ابنُ أبي ذئبٍ، عن الزهريِّ عن سعيد بن المسيِّب، قال: قضى رَسُولُ اللّه عَ لَه: ((لا يَغْلَقُ الرَّهْنُ؛ لِصَاحِبِهِ عُنْمُهُ، وَعَلَيْهِ عُرْمُه)) (١). (١٨٧٣٧) ١٨٨ - حدّثنا محمدُ بن العلاء ، أخبرنا ابنُ مبارك ، عن مصعب بن ثابتٍ سمعتُ عطاءً يُحَدِّثُ أن رجلاً رَهَنَ فرساً ، فَفَقَ في يدِهِ ، فقال رسولُ اللّهِ عَِّ لِلِمُرتَهِنِ: ((ذَهَبَ حَقُّكَ))(٢). (١٩٠٨٢) وقوله: ((لا يغلق الرهن)) أي : لا يستحقه المرتهن بالدين الذي هو مرهون به ، = يقال : غَلِقَ الرهن يَغْلَقُ غلوقاً: إذا بتي في يد المرتهن ، لا يقدر راهنه على تخليصه ، وكان من أفاعيل الجاهلية أن الراهن إذا لم يرد ما عليه في الوقت المشروط ، ملك المرتهن الرهن ، فأبطل الشارع ذلك صريحاً . قال مالك : وتفسير ذلك فيما نرى - والله أعلم - أن يرهن الرجل الرهن عند الرجل بالشيء ، وفي الرهن فضل معما رُهِنَ به ، فيقول الراهن للمرتهن : إن جنتك بحقك إلى أجل يسميه له ، وإلَّا فالرهن لك بمَا رُمِنَ فيه . قال: فهذا لا يصلح ، ولا يحل ، وهذا الذي نهي عنه ، وإن جاء صاحبه بالذي رهن به بعد الأجل فهو له ، وأرى هذا الشرط منفسخاً . وقوله: ((له غنمه وعليه غرمه)) أي: إن زيادة الرهن ونماءه وفاضل قيمته ملك للراهن، وعليه أداء ما يفكه به. انظر ((غريب الحديث)) لأبي عبيد ٢/ ١١٤ - ١١٦ . (١) رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ١٨٧ عن وكيع ، وعبد الرزاق (١٥٠٣٤) عن سفيان الثوري، والشافعي ٢/ ٩٧، ومن طريقه البيهقي ٣٩/٦ عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، ثلاثتهم عن ابن أبي ذئب ، به . (٢) مصعب بن ثابت : هو ابنُ عبد الله بن الزبير ، ضعيف ، وباقي رجاله ثقات . وأخرجه ابن أبي شيبة ١٨٣/٧، والبيهقي ٦/ ٤١، والطحاوي ١٠٢/٤ من طريق ابن المبارك ، به . ١٧٢ ١٨٩ - حدّثنا عبدُ اللّه بنُ الجراح، عن مِهران، عن زَمْعَةَ - وهو ابنُ صالح - عن ابنِ طاووس عن أبيه ، أن النبي عَّ ◌َلِ قال: ((الَرَّهْنُ بِمَا فِيهِ)) (١). (١٨٨٣٣) ١٩٠ - حدّثنا عليٌّ بنُ سهل الرمليُّ، حدّثنا الوليدُ ، حدّثنا أبو عمرو عن عطاء ، أنَّ رجلاً رَهَنَ فرساً ، فَتَفَقَ الفَرَسُ ، فقال النبيُّ عَبُلِّ: ((الَرَّهْنُ بمَا فيه))(٢). (١٩٠٥٠) ١٩١ - حدّثنا هنَّدُ بنُ السَّرِّي، عن ابنِ أبي الزِّنادِ عن أبيه، أن ناساً يُوهِمُونَ في قولِ رسول الله عَّ ◌َله: ((الَرَّهْنُ بمَا فيه)) ولكن إنما قال ذلك فيما أخبرنا الثقة مِنَ الفقهاء، أن رسولَ الله عَ ◌ّلِ، قال: ((الَرَّمْنُ بِمَا فِيه)) إذا هَلَكَ وعَمِيَتْ قِيمَتُه ، يقال حينئذ للذي رهنه : زَعَمْتَ أنَّ قيمته مئةُ دينار ، واستلمتَه بعشرين ديناراً ورضيتَ بالرهن ، ويقال للآخر: زعمتَ أن ثمنه عشرةُ دنانير ، فقد رضيتَ به عوضاً من عشرين ديناراً (٣) . ( ١٩٦١٥) (١) مهران: هو ابن أبي عمر العطار ، سيىء الحفظ ، وزمعة بن صالح : ضِعِيف . وأخرجه ابن أبي شيبة ١٨٥/٧، والبيهقي ٤١/٦ من طريق زمعة بن صالح ، به . (٢) رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن سهل الرملي ، وهو صدوق . الوليد : هو ابن مسلم ، وأبو عمرو : هو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي ، وعطاء : هو ابن أبي رباح . ونقل الزيلعي في ((نصب الراية)) ٣٢٢/٤ عن ابن القطان قوله : مرسل صحيح . (٣) رجاله ثقات غير ابن أبي الزناد - وهو عبد الرحمن - فإنه صدوق حسن الحديث ، وأبوه : هو عبد الله بن ذكوان المدني . = ١٧٣ ٣٣ - في الرجل يجد ماله عند غيره ١٩٢ - حدّثنا هارونُ بن عبد اللّه، حدّثنا حمَّادُ بنُ مسعدة ، عن ابنِ جریج عن عكرمة بن خالد حدّثني أُسَيدُ بن حُضَير بن سماك ، قال هارونُ : قال لي أحمد - يعني ابن حنبل - : هو في كتابه - يعني ابنَ جريج - : أسيد بن ظهير (١)، ولكن كذا حدَّثهم بالبصرةِ : أنَّ معاوية كتب إلى مروان : إن الرجلَ إذا وجد سَرِقَتَه في يدِ رجل كان أحقَّ بها ، فكتب إليَّ مروان بذلك وأنا على اليمَامةِ فكتبتُ إليه: إن رسولَ الله عَ لِ قضى أنَّه إذا وجدها في يَدِ الرجل غيرِ المتهم ، فإن شاء أخذها بمَا اشتراها ، وإن شاءَ، أَبَعَ سارِقَه ، وقضى بذلك بعدَه أبو بكر وعمر. فبعث مروانُ وأخرج الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٠٢/٤ من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه قال : كان من أدركت من فقهائنا الذين يُنتمى إلى قولهم ، منهم سعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير ، والقاسم بن محمد ، وأبو بكر بن عبد الرحمن ، وخارجة بن زيد ، وعُبيد الله بن عبد اللّه في مشيخة من نظرائهم أهل فقه وصلاح وفضل ، فذكر جميع ما جمع من أقاويلهم في كتابه على هذه الصفة أنهم قالوا : الرهن بما فيه إذا هلك وعميت قيمته ، ويرفع ذلك منهم الثقة إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . (١) وهو الصواب ، فإنه هو الذي بقي إلى خلافة معاوية ، وأما أسيد بن حضير ، فقد اتفقوا على أنه مات سنة عشرين. قال المزي في ((تحفة الأشراف)) ٧٢/١: وقول أحمد بن حنبل هو الصواب ، لأن أسيد بن حضير مات في زمن عمر ، وصلّى عليه ، ومن مات في زمن عمر لا يدركه أيام معاوية . ١٧٤ بكتابي إلى معاوية ، فكتب معاوية إلى مروان : إنك لستَ ولا أُسيدٌ يقضيان عليَّ فيمَا وُلِّيت ، ولكن أقضي عليكُما ، فَأَنْفِذا ما قَضَيتُ به ، فبعَثَ مروانُ بكتابٍ معاويةَ إليّ، فقال أسيد: قَضَى بذلك النبيُّ عَ لَّهِ وأبو بكر وعمر ، واللّهِ لا أقضي بغيرِ ذلك أبداً(١). (١٥٠) ١٩٣ - حدّثنا عمرو بن عون ، أخبرنا هُشَيْمٌ ، عن موسى بنِ السائب ، عن قتادةً ، عن الحسن عن سَمُرَةَ، قال: قال رسولُ اللّهِ مَّهِ: ((مَنْ وَجَدَ عَيْنَ مالِهِ عِندَ رَجُلٍ، فَهُوَ أُحَقُّ بِهِ، ويتبع البَيِّعُ مَنْ باعه))(٢). (٤٥٩٥) (١) رجاله ثقات رجال الصحيح غير صحابيه أسيد بن ظهير، فإنه من رجال أصحاب السنن . ورواه النسائي في ((سننه)) ٣١٣/٧ من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج ، ولقد أخبرني عكرمة بن خالد أن أُسيد بن ظهير (تحرف في المطبوع إلى : حضير) الأنصاري ، ثم أحد بني حارثة أخبره أنه كان عاملاً على اليمامة ... وهذا سند صحيح ، فقد صرح ابن جريج بالتحديث . (٢) موسى بن السائب : صدوق ، وباقي السند رجاله رجال الشيخين ، إلّا أن الحسن مدلس وقد عنعن . وأخرجه أبو داود (٣٥٣١)، والنسائي ٣١٣/٧ - ٣١٤ من طريق عمرو بن عون ، بهذا الإسناد . وأخرجه أحمد ١٣/٥، وابن ماجة (٢٣٣١) من طريق أبي معاوية ، عن حجاج ، عن سعيد بن عبيد بن زيد بن عقبة ، عن أبيه ، عن سمرة . ولفظه : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ((إذا ضاع للرجل متاع أو سُرِق له متاع ، فوجده في بد رجل يبيعه، فهو أحقُّ به، ويرجع المُشتَري على البائع بالثَّمن». وحجاج : - وهو ابن أرطاة - مدلس وقد عنعن . ١٧٥ ٣٤ - ما جاء في الهبة ١٩٤ - حدّثنا العباسُ بن الوليد بن مزيد ، حدّثني أبي ، عن الأوزاعيِّ ، قال : إن الزهري ، حدّثّي عن حُروة عن عائشةَ، عن النبيِّ عَّلِ أنه قال: ((يُرَدُّ مِنْ صَدَقَّةِ الجانِفِ في حياته ما يُرَدُّ مِنْ وَصِيَّةِ المُجْنفِ عِنْدَ مَوتِهِ)) (١). (١٦٥١٩) قال العباس : حدّثنا به مرّة عن عروة ، ومرّة عن عروة عن عائشة ، عن النبي عَطِّ .. قال أبو داود : لا يَصِحُّ لهذا الحديث ، لا يَصِحُّ رَفْعُهُ . ١٩٥ - حدّثنا سليمان بن داود المهري ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني يونس ابن يزيد وابن سمعان عن ابن شهابٍ، قال : يُرَدُّ مِن جَنَفِ الحِيِّ النَّاحِلِ في حياته ما يُرَدُّ مِن جَنَفِ الميت في وَصِيَّتِهِ عِندَ مَوتِهِ (٢). (١٩٣٤٨) (١) رجاله ثقات . والجَنَفُ: الميل والجور ، يقال: جنفَ وأجنف: إذا مال وجار ، وهذا الأثر جمع بين اللغتين ، وقيل : الجانف يختص بالوصية ، والمجنف : المائل عن الحق . (٢) ابن سمعان: هو عبد اللّه بن زياد بن سليمان بن سمعان المخزومي ، قال الحافظ في ((التقريب)): متروك، اتهمه بالكذب أبو داود وغيره ، لكن تابعه عليه يونس بن زيد ، وهو ثقة ، وباقي رجاله ثقات . والناحل : من النحل ، وهو العطية والهبة ابتداء من غير عوض ولا استحقاق وفي ((المحكم)): وأتحل ولده مالاً، ونحله : خصه بشيء منه، والنحل والنُّحلان: اسم ذلك الشيء المعطى . ١٧٦ ١٩٦ - حدّثنا محمد بن يحيى بن فارس ، حدّثني عبدُ الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري عن عروة ، قال : يُرَدُّ مِن جَنَفِ الحَيِّ الَّاحِلِ مَا يُرَدُّ مِن جَنَفِ المَيِّتِ في وَصِيَّتِهِ (١). (١٩٣٤٨) قال أبو داود : رواه الهقْلُ(٢)، عن الأوزاعي، عن الزُّهري، عن عروة ، عن عائشة - موقوفاً . ٣٥ - باب ما جاء في العتق ١٩٧ - حدّثنا محمدُ بن رافع ويحيى بن موسى البلخي ، قالا : حدّثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا عُمَرُ بنُ حوشبٍ ، حدّثني إسماعيل، وقال يحيى: إسماعيل بنُ أمية ، ثم اتفقا عن أبيه عن جدّه، قال : كانَ لَهُمْ غلامٌ يقال لَه : طهمان - أو ذَكوان - فأعتق جَدُّه نصفَه، فجاء العبدُ إلى النبيِّ عَ لِ فأخبره، فقال النبي عَ اله: ((تُعْتَقُ فِي عِتقك وتُّرَقُّ في رقك)) قال: فكان يَخدُمُ سيِّدَه حتى (١) محمد بن يحيى بن فارس بن ذؤيب الذهلي: ثقة أخرج له البخاري ، ومن فوقه من رجال الشيخين . (٢) هو الهقل بن زياد السكسكي الدمشقي نزيل بيروت ، وقيل : الهقل لقب ، واسمه محمد أو عبد اللّه : ثقة من رجال مسلم . ١٢ ١٧٧