Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠١
باب الأنجاس
فجفَّت، فَدَلَگه بالأرض : جاز.
والمنيُّ نَجِسٌ، يجب غَسْلُ رَطْبه، فإذا جفَّ على الثوب : أجزأ
فيه الفَرْك.
يُفتى. ((در))، (فجفَّت) النجاسةُ، (فَدَلَكَه): أي الخفَّ ونحوه
(بالأرض) ونحوها: (جاز)؛ لأن الجلد لصلابته لا تتداخلُه أجزاءٌ
النجاسة إلا قليلاً(١)، ثم يجتذبُه الجِرْم إذا جفَّ، فإذا زال: زال ما قام
به.
* وفي الرَّطْب: لا يجوز حتى يَغسله؛ لأن المسح بالأرض
يكثِّرِه، ولا يطهِّرِه. ((هداية)).
(والمنيُّ نَجِسٌ) نجاسةً مغلَّظة، (يجب غَسْلِ رَطْبه.
فإذا جفَّ على الثوب) ولو جديداً مبطَّناً (٢)، وكذا البدن في ظاهر
الرواية: (أجزأ فيه الفَرْك)؛ لقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة:
(١) في نسخ اللباب كلها: ((قليل))، وقد أثبت ما في الهداية ٣٥/١، وطبعاتها
الأخرى، والنقل عنها، ويجوز في العربية الوجهان.
(٢) أي يطهر بالفرك ولو كان الثوب جديداً غير غسيل، أو كان مُبطَّناً ونفذ المني
إلى البطانة، بخلاف مَن شرط أن لا يكون جديداً، وأن لا يكون مبطَّناً، لأنهما
يتشرَّبان المني، والصحيح أنه لا يُشترط ذلك. ينظر النهر الفائق ١٤٤/١، الجوهرة
٤٣/١، الطحطاوي على المراقي ص ١٣٢.

١٠٢
باب الأنجاس
والنجاسةُ إذا أصابت المرآةَ، أو السيفَ : اكتُفيَ بمسحهما.
وإذا أصابت الأرضَ نجاسةٌ، فجفّت بالشمس،
((فاغسليه إن كان رَطْباً، وافرُكِيه إن كان يابساً))(١).
[تطهير المرآة والسيف وكل صقيل : ]
** (والنجاسةُ إذا أصابت المرآةَ أو السيفَ: اكتُفيَ بمسحهما) بما
يزول به أثرها، ومثلُهما كلَّ صقيلٍ لا مَسامَ له، كزجاجٍ، وعَظْمٍ،
وآنيةٍ مدهونة، وظُفُرٍ؛ لأنه لا تُداخله النجاسة، وما على ظاهره يزول
بالمسح.
[تطهير الأرض النجسة : ]
* (وإذا أصابت الأرضَ نجاسةٌ، فجفَّت بالشمس) أو نحوها،
قال في ((الجوهرة)): التقييد بالشمس ليس بشرط، بل لو جفَّت بالظِّلِّ:
(١) قال الزيلعي في نصب الراية ٢٠٩/١: غريب، ونقل الزيلعي عن ابن
الجوزي أنه لا يُعرف بهذا السياق، وإنما روي نحوه من كلام عائشة رضي الله عنها،
وكذلك ابن حجر في التلخيص الحبير ٣٣/١، وأنها كانت تفعل ذلك، وقد أخرج
مسلم في صحيحه ٢٣٩/١ (٢٩٠) عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((لقد رأيتني وإني
لأحكه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم يابساً بظفري))، وزادت في رواية
أخری لمسلم (٢٨٨): «فیصلي فیه)).
وأما عن غسله، فقد روى البخاري في صحيحه ٣٣٤/١ (٢٣١) عن عائشة
رضي الله عنها قالت: «كنت أغسله من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم
يخرج إلى الصلاة)).

١٠٣
باب الأنجاس
وذَهَبَ أثرُها : جازت الصلاة على مكانها، ولا يجوز التيممُ منها .
ومَن أصابه من النجاسة المغلَّظة، كالدم، والبولِ، والغائطِ،
والخمرِ.
فالحكم كذلك. اهـ، (وذَهَبَ أثرُها): الأثر: اللون والطعم والرائحة:
(جازت الصلاة على مكانها، و) لكن (لا يجوز التيمم منها)؛ لأن
المشروط للصلاة الطهارة، وللتيمم الطهورية.
* وحكم آجُرِّ مفروشٍ، وشجرٍ، وكَلأ قائمَيْن في الأرض
كذلك، فيطهر بالجفاف.
[القَدْرُ المعفوُّ عنه من النجاسة المغلّظة : ]
* (ومَن أصابه من النجاسة المغلّظة، كالدم، والبول) من غير
مأكول اللحم، ولو من صغيرٍ لم يَطعَم، (والغائطِ، والخمر(١))،
(١) ((وأما باقي الأشربة المسكرة غير الخمر، ففيها ثلاث روايات في المذهب
من ناحية النجاسة: التغليظ والتخفيف والطهارة: رجَّح في البحر التغليظ، ورجَّح في
النهر التخفيف)). اهـ بتصرف من الدر المختار مع ابن عابدين ٣٦١/٢ (ط دمشق)،
٣٢١/١ (ط البابي).
وعلَّق على هذا العلامة الشيخ عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله في تحقيقه لكتاب:
فتح باب العناية ص٢٥٨ بقوله: ((فعلى رواية التخفيف: يُعفى عما دون ربع الثوب
المصاب أو البدن، وكان العلامة الشيخ أحمد الزرقا شيخ شيوخنا في حلب يعتمد
رواية الطهارة، ويفتي بها، وكان شيخنا العلامة المحقق الكوثري رحمه الله يقول:
المسكر غير الخمر - كالإسبرتو - يجوز استعماله، ويَحرم شربه، ويَذكر أن هذا =

١٠٤
باب الأنجاس
مقدارُ الدرهم، فما دونه : جازت الصلاةَ معه، فإن زاد : لم تَجُزْ.
و
وخَرْءٍ طيرٍ لا يَزْرُّق في الهواء، كدجاجٍ، وبَطُّ، وإِوَزِّ، (مقدارُ الدرهم
فما دونه: جازت الصلاة معه(١))؛ لأن القليل لا يمكن التحرُّر عنه،
فيُجعل عفواً.
وقدَّرناه بقدر الدرهم؛ أَخْذاً عن موضع الاستنجاء(٢).
* (فإن زاد (٣)) عن الدرهم: (لم تَجُزْ) الصلاة.
* ثم يُروى اعتبار الدرهم من حيث المساحة، وهو قَدْر عَرْض
مذهب الإمام أبي حنيفة، ولا يخفى أن فتوى هذين الشيخين الجليلين فيها يُسرٌ
وسماحةٌ للناس؛ لشيوع استعمال هذه المادة الهامة (الإسبرتو) في كثير من مرافق
الحياة اليوم، ولا ريب أن التنزَّه عن استعمالها لمَن استطاعه أَوْلى، لما فيها من
اختلاف العلماء في طهارتها، والله تعالى أعلم)). اهـ.
(١) ((إن كان بمقدار الدرهم: كره تحريماً، فيجب غسله، وما دونه: تنزيهاً،
فيُسن، وما فوقه: مُبطِلٌ، فيفترض))، كما في الدر المختار ٢/ ٣٥٠ (مع ابن عابدين
ط دمشق)، واعتمده غيرُ واحد، لكن رجَّح ابن عابدين بعد نقول عديدة، أنه يُعفى
قدر الدرهم بدون إثم، وأن الكراهة تنزيهية، وأن غسل قدر الدرهم وما دونه
مستحب، لا واجب، وغَسْل قدر الدرهم آكد مما دونه.
(٢) قال الإمام إبراهيم النخعي (ت ٩٦هـ): أرادوا أن يقولوا: قَدْرِ المَفْعَد،
فاستقبحوه، فقالوا: قدر الدرهم، لأنه لا يزيد على مساحة الدرهم، كما في فتح باب
العناية، لعلي القاري ص ٢٦٠، بتحقيق الشيخ عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله،
١٠١/١ (صورة عن طبعة المطبعة الميرية، سنة ١٩٠٨م).
(٣) وفي نسخة القدوري (٦١١هـ): ((وإن أصابه أكثر من ذلك)).

١٠٥
باب الأنجاس
وإن أصابته نجاسة مخفّفة، كبول ما يُؤكل لحمُه :
الكف (١)، في الصحيح، ويُروى من حيث الوزن، وهو الدرهم
الكبير: المثقال.
وقيل في التوفيق بينهما: إن الأُولى(٢) في الرقيق، والثانيةَ في
الكثيف، وفي ((الينابيع)): وهذا القول أصح، وفي الزاهدي: قيل: هو
الأصح، واختاره جماعة، وهو أَوْلى؛ لما فيه من إعمال الروايتين،
مع مناسبة التوزيع.
[القدر المعفو عنه من النجاسة المخفَّفة: ]
* (وإن أصابته نجاسةٌ مخفَّفة، كبول ما يُؤكل لحمه)، ومنه
الفرس.
* وقيّد بـ: البول؛ لأن نجاسة البعر، والروث، والخثي (٣) غليظة
عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمد: خفيفة.
(١) وطريق معرفته: أن يغرف الماء باليد، ثم تُبْسَط، فما بقي من الماء، فهو
مقدار الكف، شرح الكنز لمنلا مسكين ١٢٧/١، وفي الدر المختار ٣٥٥/٢ بلفظ:
عَرْض مقعَّر الکف، وهو داخل مفاصل أصابع الید.
(٢) أي: عرض الكف في نجاسة مغلظة رقيقة، والثانية: أي: من حيث الوزن،
في نجاسة مغلظة كثيفة.
(٣) الخِئْي: للبقر، كالتغوط للإنسان. المصباح المنير (خئي)، مختار الصحاح.
أما البعر: فهو لذوات الأخفاف، كالإبل، والأظلاف، كالشياه.
وأما الروث: فهو لكل حافر، كالفرس. المصباح المنير، المغرب (روث).

١٠٦
باب الأنجاس
جازت الصلاة معه ما لم يبلغ رُبُعَ الثوب.
قال الشرنبلالي: وهو الأظهر؛ لعموم البلوى بامتلاء الطرق بها،
وطهَّرها محمدٌ آخِراً، وقال: لا يمنع الروثُ وإن فَحُش؛ لما رأى من
بلوى الناس من امتلاء الطرق والخانات بها لمَّا دَخَل الرَّي(١) مع
الخليفة.
وقاس المشايخُ عليه طينَ بخارى؛ لأن ممشى الناس والدواب
واحد. اهـ
* (جازت الصلاة معه ما لم يبلغ رُبُعَ) جميع (الثوب)، يُروى
ذلك عن أبي حنيفة؛ لأن التقدير فيه بالكثير الفاحش، والربعُ مُلحَقٌ
بالكل في حق بعض الأحكام. ((هداية))، وصحَّحه في ((المبسوط))،
وهو ظاهر ما مشى عليه أصحابُ المتون.
وقيل: رُبُعُ الموضع الذي أصابه، كالذيل، والكُمِّ،
والدِّخْريص (٢): إن كان المصاب ثوباً، وربعُ العضو المصاب، كاليد،
والرِّجْل: إن كان بدناً، وصحَّحه في ((التحفة))، و((المحيط))،
و((المجتبى))، و(السراج))، وفي ((الحقائق)): وعليه الفتوى.
(١) بلدة مشهورة، وهي من دولة إيران الآن، والمراد بالخليفة: هو هارون
الرشيد. ينظر الطحطاوي على المراقي ص ١٢٢.
(٢) دخريص القميص: ما يوسَّع به من الشُّعَب. المغرب ٢٨٣/١، وفي
المصباح المنير: الدخريص: معرَّب، وهو عند العرب: البنيقة. اهـ. وفي تاج
العروس: البنيقة: كسفينة: لَبِنة القميص: والأزرار هي التي تضم البنائق.

١٠٧
باب الأنجاس
وقيل: ربعُ أدنى ثوب تجوز فيه الصلاة، كالمئزر، قال الأقطع:
وهذا أصح ما روي فیه. اهـ
فقد اختلف التصحيحُ كما ترى، لكن تَرجَّحَ الثاني(١)، بأن
الفتوى عليه، وهو الأحوط، فتنبّه.
- قال في ((الفتح)): وقوله - يعني صاحب ((الهداية)) -: ((لأن التقدير
فيه بالكثير الفاحش)): يفيد أن أصل المرويِّ عن أبي حنيفة ذلك، على
ما هو دأبه في مثله من عدم التقدير، فما عُدَّ فاحشاً: مَنَعَ، وما لا:
فلا. اهـ
وإنما عَدَلوا عن التعبير بالكثير الفاحش، إلى التقدير بالربع؛ تيسيراً
على الناس، سيما مَن لا رأيَ له من العوام، كما مرَّ على نظيره الكلام(٢).
* وبه ظهر الجواب عما إذا أصاب الثوبَ، أو البدنَ من النجس
المخفَّف المتجسِّد مقدارٌ كثير، إلا أنه لتراكمه لا يبلغ الربع، فهل
يمنع؟ وما القدر المانع؟
ولا شك أنه إذا كان كثيراً فاحشاً: يمنع وإن لم يبلغ الربع؛
لتراكمه، لما علمتَ أنه أصلُ المرويِّ عن الإمام.
ويُحَدُّ القدر المانع فيه تيسيراً بأنه: إن كان بحيث لو كان مائعاً
بلغ الربع: مَنَع، وإلا : فلا.
(١) أي ربع الموضع، أو ربع العضو المصاب.
(٢) مثل تقدير حد الماء الكثير بأنه عشرٌ في عشر.

١٠٨
باب الأنجاس
وتطهيرُ النجاسة التي يجب غَسْلُها على وجهين :
فما كان له منها عينٌ مرئيةٌ : فطهارتُها زوالُ عينها، إلا أن يبقى من
أثرها ما يَشُقُّ إزالته.
[تطهير محل النجاسة : ]
* (وتطهيرُ) محل (النجاسةِ التي يجب غَسْلها على وجهين)؛ لأن
النجاسة إما أن تكون لها عينٌ مرئيةٌ أوْ لا:
* (فما كان له منها عينٌ مرئية)، كالدم: (فطهارتُها): أي
النجاسة، والمراد محلها: (زوالُ عينها)، ولو بمرَّةٍ، على الصحيح.
وعن الفقيه أبي جعفر: أنه يُغسل مرتين بعد زوال العين، إلحاقاً
لها بغير مرئيةٍ غُسلت مرةً، (إلا أن يبقى من أثرها)، كلونٍ أو ريح،
(ما يَشُقُّ إزالته): فلا يضر بقاؤه، ويُغسل إلى أن يصفوَ الماء، على
الراجح.
والمشقة: أن يُحتاج في إزالته إلى غير الماء القَرَاح (١)، كحُرُّض(٢)،
أو صابونٍ، أو ماء حارٌّ.
(١) القَرَاح: الخالص من الماء، الذي لا يشوبُه شيء. مختار الصحاح (قرح)،
المصباح المنير (قرح).
(٢) الحُرُّض: بسكون الراء وضمِّها: هو الأُشنان. مختار الصحاح، والأُشنان:
نبات معروف، تُستعمل أوراقه في غسل الثياب والأيدي، كالصابون. المعجم الوسيط
١٩/١ بتصرف.

١٠٩
باب الأنجاس
وما ليس له عينٌ مرئيةٌ: فطهارتُها أن يُغْسَل حتى يغلبَ على
ظنِّ الغاسلِ أنه قد طَهَّر .
والاستنجاءُ سنَّةٌ يُجزىء فيه الحَجَرُ، وما قام مقامه،
* (وما ليس له عينٌ مرئية)، كالبول: (فطهارتُها أن يُغْسَل): أي محل
النجاسة، (حتى يَغلب على ظنِّ الغاسل أنه): أي المحل (قد طَهِّر)؛
لأن التكرار لا بدَّ منه للاستخراج، ولا يُقطَع بزواله، فاعتُبر غالب
الظن، كما في أمر القِبلة.
وإنما قدَّروا بالثلاث؛ لأن غالب الظن يحصل عنده؛ فأُقيم
السبب الظاهر مقامه تيسيراً، ويتأيد ذلك بحديث المستيقظ من
منامه(١).
ثم لا بدَّ من العصر في كل مرة، في ظاهر الرواية؛ لأنه هو
المستخرج. ((هدایة)).
[أحكام الاستنجاء : ]
* (والاستنجاءُ سُنَّةٌ) مؤكّدةٌ للرجال والنساء، (يُجزىء فيه) لإقامة
السُّنَّة (الحَجَر، وما قام مَقامه)، من كل عينٍ طاهرة قالِعةٍ غيرِ محترمةِ
(١) وهو قوله صلى الله عليه وسلم: ((إذا استيقظ أحدكم من نومه، فلا يغمس
يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً، فإنه لا يدري أين باتت يده)). صحيح مسلم ٢٣٣/١
(٢٧٨).

١١٠
باب الأنجاس
يَمسحُه حتى يُنَقَيِّهِ، وليس فيه عددٌ مسنونٌ، وغَسْلُه بالماء أفضل.
و
المائعُ.
فإن تجاوزت النجاسةُ مَخرَجَها: لم يجُزْ فيه إلا الماءَ، أو
ولا متقوِّمة، كمَدَرٍ (١)، (يَمسحه): أي المَخْرَج (حتى يُنَقِّيَه)؛ لأن
المقصود هو الإنقاء، فيُعتبر ما هو المقصود.
* (وليس فيه): أي الاستنجاء (عددٌ مسنونٌ)، بل مستحب،
فيستحب الثلاث إن حصل التنظيف بما دونها، وإلا جَعَلها وتراً.
(وغَسْلُه): أي المَخرَج (بالماء) بعد الإنقاء بالحجر أوَّلاً
(أفضل)، إذا كان بلا كَشْف عورة عند مَن يراه، أما معه: فيتركُه؛ لأنه
حرامٌ يفسق به، فلا يرتكبه لإقامة الفضيلة.
* (فإن تجاوزت النجاسةُ مَخرَجَها)، وكان المتجاوزُ بانفراده -
لسقوط اعتبار ذلك الموضع - أكثرَ من الدرهم: (لم يجُزْ فيه): أي في
٩
طهارته (إلا الماء، أو المائعُ(٢))، ولا يطهر بالحجر؛ لأنه من باب
إزالة النجاسة الحقيقية عن البدن.
(١) المَدَر: محركة: قِطَع الطين اليابس، أو التراب المتلبِّد. القاموس المحيط
(مدر)، المصباح المنير (مدر).
(٢) اختلفت عبارات نسخ القدوري هنا، فمنها: ((إلا الماء))، ومنها: ((إلا الماء
والمائع))، ومنها: ((إلا المائع)).

١١١
باب الأنجاس
ولا يستنجي بعَظْمٍ، ولا برَوْثٍ، ولا بطعامٍ، ولا بيمينه إلا من
عُذْرٍ.
* (ولا يستنجي بعَظْمِ، ولا برَوْثٍ)؛ لورود النهي (١) عنه، (ولا
بطعامٍ) الآدمي أو بهيمة؛ لأنه إتلافٌ وإهانةٌ، (ولا بيمينه)؛ لورود
النهي (٢) عنه أيضاً، (إلا من عُذْرٍ) باليسرى يمنع الاستنجاء بها.
(١) صحيح البخاري ٢٥٦/١ (١٥٦)، صحيح مسلم ٢٢٣/١ (٢٦٢)، وقد
بَيَّن صلى الله عليه وسلم أن العظم يكون طعاماً للجن، والروثَ يكون علفاً لدوابهم.
(٢) فقد قال صلى الله عليه وسلم: ((وإذا أتى الخلاء، فلا يمسَّ ذكره بيمينه، ولا
يتمسَّح بيمينه)). صحيح البخاري ٢٥٣/١ (١٥٣)، صحيح مسلم ٢٥٥/١ (٢٦٧).

١١٢
كتاب الصلاة
كتاب الصلاة
أولُ وقتِ الفجرِ : إذا طلع الفجرُ الثاني،
كتاب الصلاة
شروعٌ في المقصود بعد بيان الوسيلة.
*
* والصلاةُ لغةً: الدعاء، قال الله تعالى: ﴿وَصَلّ عَلَيْهِمْ﴾(١)، أي
و
ادعُ لهم، وشرعاً: الأفعالُ المخصوصة، المفتتحةُ بالتكبير، المختتمة
بالتسلیم.
* وهي فَرْضُ عَيْنٍ على كل مكلّف، ولكن تُؤمر(٢) بها الأولاد
السبع سنين، وتُضرب عليها لعشرٍ، بيدٍ لا بخَشَبة.
ويُكْفَر جاحدُها.
وتاركُها عمداً كسلاً: يُحبَس، ويُضرب حتى يصلي.
[وقت صلاة الفجر : ]
* (أولُ وقت الفجر): قدَّمه؛ لعدم الخلاف في طَرَفَيْه، بخلاف
غيره، كما ستقف عليه: (إذا طلع الفجرُ الثاني)، المسمَّى بالصادق،
(١) التوبة / ١٠٣
(٢) (تُؤمر)): بالتأنيث، لأن: ((الأولاد)): جمع: وَلَد، وهي مؤنثة، مثل: سَبَب
وأسباب، ونَسَب وأنساب.

١١٣
كتاب الصلاة
وهو البياضُ المعترِضُ في الأُفُق.
وآخرُ وقِتِها: ما لم تطلُعِ الشمسُ.
وأولُ وقتِ الظهرِ : إذا زالت الشمس .
بيو
وآخرُ وقِتِها عند أبي حنيفة رحمه الله : إذا صار ظِلْ كلَّ شيءٍ
مِثْلَيْهِ، سوى فَيْءِ الزوال.
(وهو البياض المعترض في الأَفُق)، بخلاف الأول المسمَّى بالكاذب؛
فإنه يخرج مستطيلاً في الأُفُق، ثم تَعقُبُه ظُلمةٌ، والأُفُق: واحد الآفاق،
وهي أطراف السماء.
(وآخرُ وقتها: ما لم تطلُعِ الشمسُ): أي قُبيل طلوعها.
[وقت صلاة الظهر : ]
* (وأولُ وقت الظهر: إذا زالت الشمسُ) عن كَبِدِ السماء،
(وآخرُ وقتها عند أبي حنيفة رحمه الله: إذا صار ظِلّ كلّ شيءٍ مِثْلَيْه،
١٤
سوىُ فَيْءِ الزوال): أي الفيء الذي يكون وقت الزوال(١).
(١) إن الشمس إذا طلعت، رُفع لكل شاخص ظِلٌّ طويلٌ من جانب المغرب، ثم
ما دامت الشمس ترتفع، فالظل ينقص، فإذا انتهت الشمس إلى وسط السماء، وهي
حالة الاستواء، انتهى نقصانه، فإذا زاد أدنى زيادة، فهو الزوال، أي بدء ميلان
الشمس من وسط السماء نحو المغرب، وبه يدخل وقت الظهر.
وعلى هذا، ففَيُْ الزوال هو: ظلُّ الشيء في حال أقصر ما يكون، فإذا ضُبط
الظل الذي زالت عليه الشمس، ثم بلغت الزيادة عليه قدر الشاخص المثل أو المثلين، =

١١٤
كتاب الصلاة
وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله : إذا صار ظِلّ كلَّ شيءٍ
31
ءِ
مثله.
هذا ظاهر الرواية عن الإمام. ((نهاية))، وهي رواية محمد في
(الأصل))، وهو الصحيح، كما في ((الينابيع))، و((البدائع))، و((الغاية))،
و(المُنْية))، و((المحيط))، واختاره برهانَ الشريعة المحبوبي، وعوَّل
و
عليه النسفي، ووافقه صدر الشريعة، ورَجَّح دليلَه، وفي ((الغيائية)):
وهو المختار، واختاره أصحابُ المتون، وارتضاه الشارحون.
وقد بَسَط دليلَه في ((معراج الدراية))، ثم قال: والأخذ بالاحتياط
في باب العبادات أوْلى؛ إذ هو وقت العصر بالاتفاق؛ فيكون أجود
في الدين؛ لثبوت براءة الذمة بيقين؛ إذ تقديم الصلاة على الوقت لا
يجوز بالإجماع، ويجوز التأخير وإن وقعت قضاء. اهـ
(وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى: آخرُ وقتها: (إذا
ءِ
صار ظِلّ كلَّ شيءٍ مِثْلَه(١))، سوى فَيْءِ الزوال، فإنه مستثنىً على
انتهى وقت الظهر حسب الخلاف، وفيء الزوال يختلف باختلاف الزمان والمكان،
طولاً وقصراً وانعداماً بالكلية. ينظر المبسوط للسرخسي ١٤٢/١، ابن عابدين
٤٩٢/٢ (ط دمشق)، الروض المربع (من كتب الحنابلة) ص ٤٦.
(١) ومقدار الفرقِ الزمني بحسب ساعاتنا اليوم بين قول الإمام وقول الصاحبين -
أي بين المثل والمثلَيْن - يختلف باختلاف الزمان والمكان، لكنه يزيد على الساعة
(٦٠ دقيقة)، وينقص عنها.
وأفاد موقع: (الإسلام - القبلة والمواقيت): في الإنترنت (الشبكة العنكبوتية)، =

١١٥
كتاب الصلاة
.
.
الروايتين جميعاً، وهو روايةٌ عنه أيضاً، وبه قال زفرُ، والأئمةُ
الثلاثة(١).
قال الطحاوي: وبه نأخذ، وفي ((غُرَرِ الأذكار)): وهو المأخوذ به،
وفي ((البرهان)): وهو الأظهر؛ لبيان إمامة جبريل، وهو نصٌّ في
الباب، وفي ((الفيض)): وعليه عمل الناس اليوم، وبه يُفتى. كذا في
((الدر))، وتعقّبه شيخنا في ((حاشيته))، فراجعه.
قال شيخنا: والأحسنُ ما في ((السراج))، عن شيخ الإسلام: أن
الاحتياط أن لا تُؤخَّر الظهرُ إلى المثل، ولا تُصلّى العصر حتى يبلغ
المثلَيْن؛ ليكونَ مؤدِّياً للصلاتين في وقتهما بالإجماع. اهـ
أن أقصر مدةٍ له بحسب اختلاف الزمان والمكان هي: (٤٥ دقيقة)، وأكثر مدة له:
ساعةٌ وربع (١٥: ١ دقيقة)، وهو ما ذكروه عن توقيت المدينة المنورة، وهذا الموقع
مفيدٌ جداً في بيان أوقات كل صلاةٍ في مدن العالم.
وقد تأكدت بنفسي في المدينة المنورة في أوائل أيام الصيف، فوجدته كما ذُكر
عنها في الإنترنت.
وكذلك الحال في بلاد تركيا، وباكستان، يزيد الفرق بينهما على الساعة،
ويُؤْذَّن هناك على قول الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى، كما أفادني بهذا عددٌ من
الإخوة ممن سألتُهم من أهل تلك البلاد.
(١) أي مالك والشافعي وأحمد، رحمهم الله تعالى، ينظر حاشية الدسوقي على
الشرح الكبير ١٧٧/١، نهاية المحتاج ٣٤٧/١، الروض المربع ص ٤٦.

١١٦
كتاب الصلاة
وأولُ وقتِ العصرِ : إذا خرج وقتُ الظهر على القولين .
وآخرُ وقِتِها : ما لم تغرُبِ الشمسُ.
وأولُ وقتِ المغرب : إذا غربت الشمس.
ےو
وآخرُ وقِتِها : ما لم يَغِب الشَّفَقُ، وهو البياضُ الذي يُرىُ في الأَفَقِ
بعد الحُمْرة.
[وقت صلاة العصر : ]
* (وأول وقت العصر: إذا خرج وقتُ الظهر على) اختلاف
(القولين) من المثلين، أو المثل.
(وآخرُ وقتها: ما لم تغرُبِ الشمسُ): أي قُبَيْل غروبها.
[وقت صلاة المغرب : ]
* (وأولُ وقت المغرب: إذا غربت الشمس.
وآخرُ وقتها: ما لم يَغِب الشفقُ، وهو): أي الشفق الموقَّت به:
(البياضُ الذي يُرى) ويَستمرُّ (في الأفق، بعد) غَيْبة (الحَمْرة) بثلاث
دَرَج(١)، كما بين الفجرَيْن، كما حقّقه العلامة الشيخ خليل الكاملي
في ((حاشيته على رسالة الإسطرلاب))، حيث قال: التفاوت بين
(١) الدرجة الفلكية تساوي (٤) دقائق زمنية بحسب ساعاتنا اليوم، وعليه يكون
بين الشفقين، وكذلك بين الفجر الكاذب والصادق: (١٢) دقيقة، ينظر ابن عابدين
٥١٢/١ (طبعة دمشق)، وكتاب: ((الشمس والقمر بحسبان)) ص ٥١.

١١٧
كتاب الصلاة
عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمد : هو الحُمْرة.
الفجرَيْن، وكذا بين الشفَقَيْن الأحمر والأبيض: إنما هو بثلاث دَرَج،
وهذا (عند أبي حنيفة) رحمه الله تعالى.
(وقال أبو يوسف ومحمد: هو الحُمْرة)، وهو رواية عنه أيضاً،
وعليها الفتوى، كما في ((الدراية))، و((مَجْمع الروايات))، وشروح
((المَجْمع))، وبه قالت الثلاثة(١).
وفي ((شرح المنظومة)): وقد جاء عن أبي حنيفة أنه رجع عن
قوله، وقال: إنه الحمرة؛ لِمَا ثَبَت عنده من حَمْل عامة الصحابة(٢)
الشفق على الحمرة، وعليه الفتوى. اهـ، وتبعه المحبوبيُّ، وصدرُ
الشريعة.
لكن تعقّبه العلامة قاسم في ((تصحيحه))، وسبقه شيخُه الكمال في
((الفتح))، فصحَّحا قولَ الإمام، ومشى عليه في ((البحر)).
قال شيخُنا(٣): لكن تعامُلُ الناس اليوم في عامة البلاد
على قولهما، وقد أيَّده في ((النهر))، تَبَعاً لـ ((النقاية))،
و ((الوقاية))، و((الدرر))، و((الإصلاح))، و((درر البحار))، و((الإمداد))،
(١) أي مالك والشافعي وأحمد، رحمهم الله تعالى، ينظر الشرح الكبير للدردير
١٧٨/١، نهاية المحتاج ٣٤٨/١-٣٥١، الروض المربع ص ٤٦.
(٢) ينظر لتخريج آثارهم نصب الراية ٢٣٣/١.
(٣) حاشية ابن عابدين ٢ /٤٩٧ .

١١٨
كتاب الصلاة
وأولُ وقتِ العشاء: إذا غاب الشفقُ، وآخرُ وقتِها: ما لم يَطلُع
الفجرُ الثاني.
وأولُ وقتِ الوترِ : بعدَ العشاء،
و((المواهب))، و((شرحه البرهان))، وغيرهم، مصرِّحين بأن عليه
الفتوى. اهـ
[وقت صلاة العشاء :]
·(وأولُ وقت العشاء: إذا غاب الشفق، وآخرُ وقتها: ما لم يطلع
الفجر الثاني(١)): أي قُبيل طلوعه.
* (وأولُ وقت الوتر: بعد العشاء) عندهما.
وعند الإمام وقتُه: وقتُ العشاء، إلا أن فعله مرتَّبٌ علىُ فِعْل
العشاء، فلا يُقدَّم عليها عند التذكُّر(٢).
(١) قال في الجوهرة النيرة ١/ ٥٠: والتأخير إلى نصف الليل مباح، وإلى ما بعد
النصف مكروه، وينظر مراقي الفلاح مع الطحطاوي ص ١٤٧، وفيه: أن الكراهة
تحریمیة، ابن عابدين ٥١٧/٢ (ط دمشق).
(٢) ومن ثمار هذا الخلاف: إذا صلى العشاء بغير وضوء ناسياً، ثم صلى الوتر
بوضوء، ثم تذكر أنه صلى العشاء بغير وضوء: فإنه يعيد العشاء دون الوتر عند
الإمام، وعندهما يعيد العشاء والوتر؛ لأن الوتر سنة يُفعل بعد العشاء على طريق
التبع، فلا يثبت حكمه قبل العشاء، فإذا أعاد العشاء، أعاد ما هو تبع لها. الجوهرة
النيرة ٤٩/١.

١١٩
كتاب الصلاة
وآخرُ وقتها : ما لم يَطلُعِ الفجر.
ويُستحبُّ الإسفارُ بالفجر.
والاختلافُ في وقتها، فرعُ الاختلاف في صفتها (١). ((جوهرة))،
(وآخرُ وقتها: ما لم يطلع الفجر).
* وفاقدُ وقتهما (٢): غير مكلّف بهما، كما جزم به في ((الكنز))،
و((الملتقى))، و((الدرر))، وبه أفتىُ البَقّالي، وغيرُه.
[الأوقات المستحبة لأداء الصلوات الخمس : ]
** (ويُستحبُّ الإسفارُ بالفجر)؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((أسفِروا
(١) فعند الإمام الوتر واجب، وعندهما سنة مؤكدة، فإذا كان واجباً صار مع
العشاء كصلاة الوقت والفائتة، فيجب الترتيب، وإذا كان سنة: شُرع بعد العشاء،
كركعتي العشاء. الجوهرة ٤٩/١.
(٢) أي فاقد وقت العشاء والوتر غيرُ مكلَّف بصلاتهما، فلا يَجِبَان عليه، وذلك
في البلاد التي يُفقد فيها وقت العشاء والوتر، فيطلع الفجر قبل غروب الشفق، كبلاد
البُلغار، ونحوها من البلاد الضاربة في الشمال، شديدة البرودة، فلا تجب عليهم
العشاء والوتر، حيث لم يوجد السبب، وهو الوقت، كمن قُطعت يده: فلا يجب عليه
غسلها، ويسقط عنه فرض غسل اليد. ينظر ابن عابدين ٥٠١/٢ (ط دمشق).
وقد اعتمد الشارح الميداني قولَ الأكثر، وهو عدم الوجوب، وهناك قولٌ آخر
في المذهب، أنه يُقَدَّر للعشاء وقت، فتصلى فيه، وفي المسألة كلام طويل، ينظر ابن
عابدين ٤٩٩/٢ - ٥٠٩، وهناك كتاب خاص في هذه المسألة، للعلامة الفقيه
الأصولي شهاب الدين المَرْجاني (ت ١٣٠٦هـ)، عنوانه: (ناظورة الحق في فرضية
العشاء وإن لم يغب الشفق)، مطبوع في قزان، في ١٦٠ صفحة، ويطبع الآن محققاً
في تركيا، والكتاب عليه مآخذ عديدة من الناحية الفقهية، يجب التنبه إليها.

١٢٠
كتاب الصلاة
بالفجر، فإنه أعظم للأجر))، قال الترمذي: حديث حسن صحيح(١).
والإسفارُ: الإضاءة، يقال أسفر الفجر: إذا أضاء، وأسفر الرجل
بالصلاة: إذا صلاها في الإسفار. ((مصباح)).
وحَدُّ الإسفار المستحب: أن يكون بحيث يؤدِّيها بترتيلٍ نحو
ستين، أو أربعين آية، ثم يعيدها بطهارة لو فسدت.
* وهذا في حق الرجال(٢)، وأما النساء: فالأفضل لهنَّ الغَلَس؛
(٣)
لأنه أستر (٣).
وفي غير الفجر(٤): يَنْتَظِرن فراغَ الرجال من الجماعة(٥)، كذا في
((المبتغى))، و((معراج الدراية)).
(١) سنن الترمذي ٢٨٩/١ (١٥٤)، سنن أبي داود ٣٥٢/١ (٤٢٧) بلفظ:
((أصبحوا بالصبح ... ))، سنن ابن ماجه ٢٢١/١ (٦٧٢)، وغيرها، وذكر الحافظ ابن
حجر في الفتح ٤٥/٢ أنه صححه غيرُ واحد، وينظر نصب الراية ١/ ٢٣٢.
(٢) قال الإمام الجصاص في شرح مختصر الطحاوي ٣٩/٢: ((إذا غلَّس بابتداء
الصلاة، وانصرف عنها مسفِراً: كان مستعملاً الأخبارَ كلَّها، أما إذا لم يجمعهما:
فالأفضل الإسفار)). اهـ، وينظر الحجة على أهل المدينة، للإمام محمد ١/١.
(٣) هكذا ذكروا التعليل في ذلك؟ !! ، ولم يظهر لي وجهه والحال أن المرأة
ستصلي في بيتها.
(٤) قال أبو السعود في حاشيته على شرح الكنز ١٤١/١ : ويخالفه ما نقله
الحموي عن شرف الأئمة المكي: الأفضل في الصلوات كلها: انتظار فراغهم. انتهى،
وفي الطحطاوي على المراقي ص ١٤٥ : وقيل: الأفضل ....
(٥) لم يتبيَّن لي وجه انتظارهنَّ، وهنَّ سيصلين في بيوتهن.