Indexed OCR Text

Pages 421-440

٤٢١
الفصل الثالث: شروح مختصر القدوري
له نسخة في مكتبة عاطف أفندي في اسطنبول، برقم (٩٠٦)،
وعدد أوراقها (٢١٦) ورقة، بتاريخ ٧٢٣هـ، كما في معجم
المخطوطات الموجودة في مكتبات اسطنبول وأناطولي(١)، وذكرها
أصحاب الفهرس الشامل(٢)، بدون البيانات السابقة.
٤٠- مجمع البحرين وملتقى النهرين، (جمع فيه بين مختصر
القدوري ومنظومة النسفي).
لمظفر الدين ابن الساعاتي أحمد بن علي بن تغلب، الإمام الفقيه
الكبير، المتوفى سنة ٦٩٤هـ(٣)، رحمه الله تعالى.
وقد جمع في هذا الكتاب بين مختصر القدوري، ومنظومة
النسفي ((نظم الخلافيات))، مع زوائد، ورتَّبه فأحسن، وأبدع في
اختصاره.
ومنظومة النسفي هي منظومة في الفقه الحنفي، جاءت في
(٢٦٦٩) بيتاً، لأبي حفص النسفي عمر بن محمد، المتوفى سنة
٥٣٧هـ، صاحب طلبة الطلبة.
قال صاحب كشف الظنون (٤) عن مجمع البحرين:
(١) ١٠٢٦/٢.
(٢) ٤٦٠/٥، وينظر سزكين ١٢٠/٣.
(٣) له ترجمة في الجواهر المضية ٢٠٩/١، تاج التراجم ص ٩٥، الفوائد البهية
ص ٢٦، كشف الظنون ١٥٩٩/٢.
(٤) ١٦٠٠/٢.

٤٢٢
الفصل الثالث: شروح مختصر القدوري
((منه نسخة بخط المؤلف، موقوفة بجامع السلطان محمد الفاتح،
وقد ضَرَب في بعض مواضعه، وكَشَط، وفرغ من تأليفه سنة ٦٩٠هـ.
وهو كتابٌ حِفْظُه سهلٌ؛ لنهاية إيجازه، حَلُّه صَعْبٌّ؛ لغاية
إعجازه، بحرٌ مسائله، جمٌّ فضائله ... )). اهـ
كما توجد نسخة نفيسة من مجمع البحرين، نُقلت عن نسخة
المؤلف، ثم كتَب عليها مؤلفه بخطه: ((قوبلت هذه النسخة، وكُتّبت
من أصلي، فصحَّت ووافقت، والله يعفو عما طغى به القلم، أو
تجاوز عنه النظر.
وقد أجزتُ لمالكها الشيخ الإمام، العالم الفاضل، والورع
الكامل، ذي الأخلاق الكريمة، والفضائل الجسيمة، ركن الدين
السمرقندي، أدام الله حراسته، وكتب سلامته، أن يرويَها عني.
وكذلك أجزتُ له رواية الشرح الذي صنَّفْتُه بعدُ، إذا وقعتْ له
نسخةٌ يثق إلى صحتها، وكذلك جميع ما يصح عنده أنه من مقولاتي،
أو منقولاتي، أو مسموعاتي، أو مستجازاتي، فهو - أدام الله أيامَه -
يُجَمِّل ما يرويه، وأنا معتمدٌ على الله تعالى، ثم ملتمسٌ من خدمته أن
يصون هذا الكتاب، ويحفظَه عن تغييرٍ يقع فيه ... )). اهـ من الجواهر
المضية(١).
وتوجد نسخٌ عديدة لمجمع البحرين، ينظر لها الفهرس الشامل(٢).
(١) ٢١٠/١ - ٢١١.
(٢) ٩ / ٨٢.

٤٢٣
الفصل الثالث: شروح مختصر القدوري
وهو كتاب مطبوعٌ بدار الكتب العلمية، بتحقيق إلياس قبلان.
* وقد شرح المؤلف نفسُه مجمعَ البحرين في مجلدين كبيرين
سمّاه: (ملتقى النِّرين)، مخطوط بعد، ومنه أيضاً نسخ عديدة في
تركيا وغيرها، ينظر لها الفهرس الشامل(١).
وقد حُقُّق شرح المؤلف في ثلاث رسائل للدكتوراه، في المعهد
العالي للقضاء في الرياض، ولكن لم يطبع بعد.
٤١ - شرح مختصر القدوري.
لإبراهيم بن عبد الرزاق بن خلف الرَّسْعَني، المعروف بابن
المحدِّث، المتوفى بدمشق سنة ٦٩٥هـ(٢)، وفي بعض نسخ تاج
التراجم: توفي سنة ٦٧٥ هـ، رحمه الله تعالى.
وقد توفي المؤلف رحمه الله ولم يتمَّ شرحه، كما ذكر مترجموه،
ولم أقف على شيء من نُسَخه.
٤٢- شرح مختصر القدوري.
للخَلْخَالي موفق الدين يوسف إمام الخانقاه السُّمَيْساطيّة
الخَلْخَالي، المتوفى سنة ٧٠٩هـ، رحمه الله تعالی.
ذكره بهذه المعلومات الزبيدي في تاج العروس(٣)، وأنه شرح
(١) ٣٣١/١٠.
(٢) له ترجمة في الجواهر المضية ١/ ٩١، تاج التراجم ص ٨٨، كشف الظنون
١٦٣٢/٢.
(٣) ٤٣٤/٢٨ (خلل، خلخل).

٤٢٤
الفصل الثالث: شروح مختصر القدوري
القدوري، وذكر أنه ترجمه الإمام العيني في طبقات الحنفية، وشيخ
مشايخنا. هكذا.
وقد ذكر الخلخاليّ هذا بدون أي معلومة عنه القرشيُّ في الجواهر
المضية(١)، والعلامة قاسم في تاج التراجم(٢).
٤٣ - شرح مختصر القدوري.
للإمام السَّرُوجي أحمد بن إبراهيم بن عبد الغني، قاضي القضاة
بمصر، المتوفى سنة ٧١٠هـ(٣)، رحمه الله تعالی.
ذكره له الكَفَويُّ في كتائب أعلام الأخيار (مخطوط)، كما نقل
هذا عنه محقق الجواهر المضية(٤)، وذكر الكفويُّ أنه رأى على هامش
نسخةٍ من الجواهر، أنه في خمسين جزءاً. اهـ
قلت: والجزء يعادل (٢٠) ورقة، فيكون حجم هذا الشرح في
ألف ورقة، والله أعلم.
٤٤ - الوافي.
للإمام الكبير أبي البركات عبد الله بن أحمد بن محمود النسفي،
المتوفى سنة ٧١٠هـ (٥)، رحمه الله تعالی.
(١) ٤ / ١٩٤.
(٢) ص ٣٥٦.
(٣) له ترجمة في الجواهر المضية ١٢٣/١، تاج التراجم ص ١٠٧.
(٤) ١ / ١٢٥.
(٥) ينظر تاج التراجم ص ١٧٤، الفوائد البهية ص ١٠١، مفتاح السعادة
=

٤٢٥
الفصل الثالث: شروح مختصر القدوري
وهو متنٌ لطيفٌ معتبرٌ في فروع الحنفية، جمع فيه مؤلفه بين
مختصر القدوري، والجامعَيْن الكبير والصغير، والزيادات لمحمد بن
الحسن الشيباني، وأضاف إليها منظومة النسفي ((نظم الخلافيات))،
للنسفي نجم الدين عمر بن محمد، المتوفى سنة ٥٣٥هـ، صاحب
طلبة الطلبة، والتفسير، وهذا النظم يقع في (٢٦٦٩) بيتاً، وأضاف
إلى ذلك مسائل وواقعات أخرى.
وللكتاب نسخٌ عديدة ينظر لها الفهرس الشامل(١).
* وقد جاء في مقدمة الوافي(٢):
((الحمد لله مَن منَّ على عباده وعُبَّاده بإرسال رسله، وهداية
سُبُله، والصلاة والسلام على سيد الخلائق، محمد المخصوص
بأفضل الخلائق.
قال العبد الضعيف الفقير إلى الله الودود أبو البركات عبد الله بن
أحمد بن محمود النسفي غفر الله له ولوالديه ، وأحسن إليهما وإليه:
قد كان يخطر ببالي إيَّان فراغي أن أؤلف كتاباً جامعاً لمسائل
الجامعَيْن والزيادات، حاوياً لما في المختصر، ونظم الخلافيات،
٢٨١/٢، كشف الظنون ١٩٩٧/٢.
(١) ١١/ ٤٧١.
(٢) ومنه نسخة مصوَّرة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم (٢٤٧٩)،
تقع في (١٧٩) ورقة، مصوَّرة عن نسخة المكتبة الأزهرية، كُتبت سنة ٧٣١هـ، وقد
نقلتُ هذه المقدمة منها.

٤٢٦
الفصل الثالث: شروح مختصر القدوري
مشتملاً على بعض مسائل الفتاوى والواقعات.
وكنتُ أتوانى في هذا الأمر الإمر، إلى أن ترادفت الخواطر،
وتوالت الخُطَّاب، وتوفّرت الدواعي، وازدحمت الطلاب، وانضمّ
إليه التماس مَن حَرُم عليَّ ردُّه، لوُفُور نصيبه في المنقول والمعقول،
وكمال نصابٍ في الفروع والأصول، وذكاء فهمه، وصفاء قريحته،
وخلاص نيته، ونصوع طويَّته.
فشرعتُ فيه بتوفيق الله وتيسيره، وأتممتُه في أسرع مدة، بعونه
وتقديره، وسمَّيتُه: ((الوافي))، ولو وُفَّقْتُ لشرحه لأوسمته بـ:
«الكافي)).
ولقد أوردتُ في هذا الكتاب ما هو المعوَّل عليه في الباب،
وطويتُ ذكر الاختلافات، واكتفيتُ بالعلامات.
فالحاء: علامة لأبي حنيفة رضي الله عنه، والسين: لأبي يوسف
رحمه الله، والميم: لمحمد رحمه الله، والزاي: لزفر رحمه الله،
والفاء: للشافعي رحمه الله، والكاف: لمالك رحمه الله.
والواو: روايةً عن أصحابنا رحمهم الله، أو قياسٌ مرجوحٌ؛ تحامياً
عن الإطناب، وتفادياً عن الإسهاب، وهو ولي التوفيق)). اهـ من
ءِ
مقدمة الوافي.
* وعملُ النسفي هذا في ((الوافي))، يشبه كثيراً عمل عصريِّه ابن
الساعاتي، (ت ٦٩٤هـ) في كتابه: (مجمع البحرين وملتقى النهرين)،
الذي جمع فيه بين القدوري ومنظومة النسفي، لكن دون كتب محمد
ابن الحسن: الجامعين والزيادات.

٤٢٧
الفصل الثالث: شروح مختصر القدوري
ثم إن النسفي من (نَسَفَ)، بلدة عظيمة في بلاد بخارى، وابن
الساعاتي بغدادي ثم بعلبكي.
٤٥- الكافي شرح الوافي.
للنسفي أبي البركات عبد الله بن أحمد، المتوفى سنة ٧١٠هـ،
رحمه الله تعالى.
وهو شرح لمؤلف الوافي نفسه، فقد قال في مقدمة الوافي: ((ولو
وُقِّقت لشرحه لأوسمتُه بـ: الكافي. اهـ
وقد وفَّقه الله تعالى لما رجاه، وألَّف كتاب: ((الكافي))، وفيه
أدلةٌ، بخلاف الوافي.
٤٦- كنز الدقائق.
للإمام أبي البركات عبد الله بن أحمد بن محمود النسفي، المتوفى
سنة ٧١٠هـ، رحمه الله تعالى.
وقد اختصره النسفي من كتابه: ((الوافي))، الذي جمع فيه بين
مختصر القدوري، والجامعين الكبير والصغير والزيادات لمحمد بن
الحسن، ومنظومة النسفي.
وكنز الدقائق متنٌ متينٌ معتبرٌ جداً عند الحنفية، ومتداول بينهم،
وعليه شروح عديدة.
وقد جاء في مقدمة مؤلفه:
(( ... لما رأيتُ الهممَ مائلةً إلى المختصرات، والطباعَ راغبةً
عن المطوَّلات، أردتُ أن أُلْخِّص ((الوافي))، بذكر ما عمَّ وقوعه،

٤٢٨
الفصل الثالث: شروح مختصر القدوري
وكثُر وجوده، لتكثُر فائدته، وتتوفّر عائدتُه، فشرعتُ فيه، ...
وسمَّيتُه بـ: ((كنز الدقائق))، وهو وإن خلا عن العويصات
والمعضلات، فقد تحلّى بمسائل الفتاوى والواقعات ... )). اهـ من
مقدمة الكنز.
والكنزُ مطبوعٌ لوحده مفرداً ، ومطبوع مع شروحه العديدة، مثل
تبيين الحقائق للزيلعي، والبحر الرائق لابن نجيم، وغيرهما.
وعدد مسائل الكنز أربعون ألف مسألة (٤٠٠٠٠)، كما رأيت
هذه الفائدة على ظهر نسخة مخطوطة من القدوري، في المكتبة
المحمودية بالمدينة المنورة.
٤٧- شرح القدوري.
لأبي الفضل، المتوفى قبل سنة ٧١١هـ، رحمه الله تعالى.
هكذا ذكره الإمام ابن الهمام في فتح القدير(١)، حيث قال في
كتاب العتاق: ((وفي النهاية: رأيت بخط شيخي: وفي شرح القدوري
لأبي الفضل ... )). اهـ
ومؤلف ((النهاية شرح الهداية)) هو الإمام السغناقي (الصغناقي)
الحسين(٢) بن علي، المتوفى في مدينة حلب سنة ٧١١هــ، وقيل:
٧١٤ هـ.
(١) ٢٣٨/٤.
(٢) في الفوائد البهية ص ٦٢: (الحسن بن علي)، وفي تاج التراجم ص ١٦٠ :
(الحسين).

٤٢٩
الفصل الثالث: شروح مختصر القدوري
٤٨- نظم مختصر القدوري.
لفخر الدين محمد بن مصطفى بن زكريا الدُّوْركي، الصُّلَغْري
السيواسي الرومي، ثم القاهري، المتوفى بالقاهرة سنة ٧١٣هـ (١)،
رحمه الله تعالى.
قال القرشي(٢):
(٢)
((وقد نَظَم مختصرَ القدوري نظماً فصيحاً سهلاً جامعاً)). اهـ
ولم أقف على شيء من نُسخه.
٤٩- شرح مختصر القدوري.
للإمام سراج الدين أبي بكر بن علي بن موسى الهاملي اليماني،
المتوفى سنة ٧٦٩هـ، رحمه الله تعالی.
ذكره البغدادي في هدية العارفين(٣)، والزركلي(٤) نقلاً عنه.
٥٠- نظم مختصر القدوري.
لأبي بكر بن علي سراج الدين العاملي، المتوفى سنة ٧٦٩هـ(٥)،
رحمه الله تعالى، صاحب الشرح السابق.
(١) له ترجمة في الجواهر المضية ٣٦٩/٣، تاج التراجم ص ٢٨٠، الفوائد
البهية ص ٢٠١، كشف الظنون ١٣٤٥/٢، هدية العارفين ١٤٢/٢.
(٢) الجواهر المضية ٣٧٠/٣.
(٣) ٢٣٥/١، وينظر كشف الظنون ١٨٦٨/٢ ((المنظومة الهاملية)).
(٤) الأعلام ٢ / ٦٧.
(٥) ذكره له صاحب كشف الظنون ١٦٣٢/٢.

٤٣٠
الفصل الثالث: شروح مختصر القدوري
٥١- المنهاج على مذهب الحنفية.
للقاضي نجم الدين عمر بن محمد بن العديم الحلبي، المتوفى
سنة ٧٣٤هـ، رحمه الله تعالى.
وهو مشتمل على أصول وفروع، جمع فيه بين الجامع الصغير
لمحمد بن الحسن، وبين تصنيف الطحاوي، والقدوري، بأوجز
لفظ، وأوضح بيان، كما وصفه بذلك صاحب كشف الظنون(١).
وأما صاحب هدية العارفين(٢)، فسماه: ((منهاج في الأصول
والفروع على مذهب أبي حنيفة))، ونسبه لابن العديم عمر بن القاضي
مجد الدين أحمد بن هبة الله، المولود سنة ٥٨٦هـ، والمتوفى سنة
٦٦٠ هـ، رحمه الله تعالى(٣)، وعليه فليحرَّر المؤلف منهما.
٥٢ - شرح مختصر القدوري.
لمحمد بن عبد الله بن نصير الدين النَّصروي، المتوفى قبل سنة
٧٤١هـ، رحمه الله تعالى.
ذكره القرشي في الجواهر المضية (٤)، وقال: ((النصروي الإمام
الكبير، أحدُ مَن شَرَح القدوري)). اهـ، ولم يزد على ذلك.
(١) ١٨٧٧/٢.
(٢) ١/ ٧٨٧.
(٣) ينظر لترجمته إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء ٤ /٤٣٠، الأعلام ٤٠/٥.
(٤) ٣٢٨/٤ .

٤٣١
الفصل الثالث: شروح مختصر القدوري
منه نسخة في مكتبة غازي في سامسون (١٠٥٨)، كتبت سنة
٧٤١هـ، في (٣٧٩) ورقة.
ونسخة ثانية في المكتبة الوطنية في أرض روم (١٥٩٩٠)، كُتبت
سنة ٨٨٨ هـ، في (٢٤٠) ورقة.
وثالثة برقم (١٥٩٨٩)، كتبت سنة ٨٩٤هـ، في (٢٨٢) ورقة (١).
٥٣- شرح مختصر القدوري.
لابن وهبان عبد الوهاب بن أحمد بن وهبان الدمشقي، المتوفى
سنة ٧٦٨هـ وهو من أبناء الأربعين(٢)، رحمه الله تعالى.
ذكره ابن الشحنة في شرح المنظومة(٣).
وابن الشحنة هذا هو عبد البَرِّ بن محمد بن محمد بن محمد بن
محمود الحلبي ثم القاهري(٤)، المتوفى في حلب سنة ٩٢١هــ،
وشَرْحه على منظومة ابن وهبان مطبوع، واسمه: ((تفصيل عقد الفرائد
بتكمیل قيد الشرائد)».
والمنظومة في فروع الحنفية، واسمها: (قيد الشرائد، ونظم
الفرائد)، وهي قصيدة رائية تشتمل على ألف بيت.
(١) كتب إليّ بهذه النسخ، وذكر اسم مؤلفها من اسطنبول الأستاذ محمد فاتح
قايا، جزاه الله خيراً.
(٢) له ترجمة في تاج التراجم ص ١٩٨، الفوائد البهية ص ١١٣.
(٣) كشف الظنون ١٦٣٤/٢.
(٤) ينظر تاج التراجم ص ١٩٩، وهدية العارفين ١ /٤٩٥.

٤٣٢
الفصل الثالث: شروح مختصر القدوري
٥٤- شرح مختصر القدوري.
لنجم الأئمة. (مجهول).
هكذا نقل عنه العلامة قاسم في تصحيح القدوري(١).
ولم أستطع تحديد المؤلِّف، فقد ذكر القرشي في الجواهر
المضية(٢)، أربعةً من أئمة الحنفية لقبهم نجم الأئمة، وهم:
نجم الأئمة البخاري، ونجم الأئمة الحكيمي، ونجم الأئمة
الحليمي، وقال: ولا أدري أهو الحكيمي أم لا؟، ونجم الأئمة
البارعي، ولم يذكر لواحدٍ منهم أنه شَرَح القدوري.
٥٥- شرح مختصر القدوري.
لإلياس بن علي، المتوفى سنة ٧٨٨هـ، رحمه الله تعالى.
منه نسخة في مكتبة حاجي سليم آغا (هدايي أفندي ٧٧٣)، كُتبت
سنة ٧٨٨هـ، في (١٨٥) ورقة(٣).
٥٦ - السراج الوهَّاج الموضِّح لكل طالبٍ محتاج (شرح مختصر
القدوري).
للإمام أبي بكر بن علي بن محمد الحداد الزبيدي اليمني،
(١) ص ٣٤٠، وغيره من المواضع.
(٢) ٤ /٤٤٠ - ٤٤١، وينظر الفوائد البهية ص ٢٢٠.
(٣) كما كتب إلي بهذا من اسطنبول الأخ الكريم الأستاذ محمد فاتح قايا، جزاه
الله خيراً.

٤٣٣
الفصل الثالث: شروح مختصر القدوري
المتوفى سنة ٨٠٠هـ(١)، رحمه الله تعالى.
ذكر العلامة قاسم(٢) أنه في ثماني مجلدات(٣)، وأن مختصَره
المؤلِّفه: ((الجوهرة النِّرة)): في أربع مجلدات.
وأما صاحب كشف الظنون (٤)، فذكر أنه في ثلاث مجلدات،
%3
وهكذا كلّ يصف النسخة التي وقف عليها.
وللكتاب نسخٌ عديدة، وقد بلغ عدد أوراق النسخة الأزهرية منه
(٣٨٧١) ورقة، ويوجد أيضاً من الكتاب نسخ في المكتبة المحمودية
بالمدينة المنورة برقم (١٠٣٦)، (١٢٨٦).
* وقد جاء في مقدمة المؤلف:
((الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد
سيد المرسلين، وعلى جميع أنبياء الله وملائكته أجمعين، ورضي الله
عن الصحابة والتابعين.
هذا كتاب ألَّفتُه شرحاً لمختصر القدوري، موضّحاً لمشكلاته،
ومبيِّناً لمعضلاته، متوسِّطاً بين الإقلال والإكثار، معتدلاً بين
الإسهاب والاختصار، جمعتُه بألفاظِ وجيزة، ومعانٍ مفيدة، سَهْلَ
(١) له ترجمة في تاج التراجم ص ١٤١، البدر الطالع ١٦٦/١، الأعلام
٦٧/٢.
(٢) تاج التراجم ص ١٤٢.
(٣) وينظر الفهرس الشامل ٤ / ٦٣٧.
(٤) ٢/ ١٦٣١.

٤٣٤
الفصل الثالث: شروح مختصر القدوري
المأخذ والمَفَادة، قريبَ المعنى والاستفادة، أوضحتُه لكل طالبٍ
محتاجٍ، وسمَّته: ((السراج الوهاج))، واستعنت في ذلك بالرحمن
الرحيم، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وهو رب العرش
العظيم، سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم
الحکیم». اهـ
وهو شرحٌ فخمٌ عظيم، يهتم بذكر الأدلة، مع المناقشات غير
المطوَّلة، ويُكثر من ذكر الأمثلة للمسائل بما يوضِّحها، ويزيل اللبس
عنها، ويجعلها مصوَّرة في ذهن القارئ، مع فروع كثيرة زادها مؤلفه
على الأصل الذي شرحه، ويذكر أيضاً خلاف المذاهب الأربعة.
* مناقشة ما قيل من عدم اعتماد ((السراج الوهاج)) :
نَقَلَ صاحبُ كشف الظنون(١) ((عن المولى المعروف بـ: بيركلي،
أنه عدَّ كتاب: ((السراج الوهاج)) من جملة الكتب المتداولة الضعيفة
غير المعتبرة)). اهـ
وتابعه على ذلك العلامة اللكنوي (٢) بدون أي تعقّب.
قلت: المنقول عنه هذا الحكم في ((السراج الوهاج)) هو محمد بن
بير علي الرومي، المشهور بـ: بركوي، المتوفى سنة ٩٨١هـ، ترجم
له الزركلي(٣)، ووَصَفَه بأنه عالمٌ بالعربية، وهو صاحب كتاب
(١) ١٦٣١/٢.
(٢) عمدة الرعاية ص ١١ - ١٢ .
(٣) الأعلام ٦١/٦، وينظر العقد المنظوم في ذكر أفاضل الروم ص ٤٣٦.

٤٣٥
الفصل الثالث: شروح مختصر القدوري
((الطريقة المحمدية)) في الوعظ، وترجم له البغدادي في هدية
العارفين(١)، ووصفه بالفقيه الصوفي الحنفي.
ومثل هذا الحكم في ((السراج الوهاج)) يحتاج إلى تحرير وتدقيق،
ولا يحق جَرْح الكتاب وتمريضه بمثل هذه الكلمة المجملة غير
المفسَّرة، فمَن راجع ترجمة الحداد صاحب السراج الوهاج رأى ثناء
عظيماً عليه في فقهه، وعلى كتبه الفقهية.
فقد نقل الزركلي (٢) عن الضَّمَدي من أهل اليمن بلديِّ الحداد أنه
قال في الحداد:
((إن له في مذهب أبي حنيفة مصنفات جليلة، لم يُصنّف أحدٌ
من العلماء الحنفية باليمن منذ الإسلام إلى عهدنا مثلها كثرةً
وإفادة». اهـ
وقال مترجموه: بلغت مصنفاته في المذهب عشرين مصنَّفاً.
* ومما يدل على الاعتماد الكبير على ((السراج الوهاج))،
حالُ ابن نجيم في البحر الرائق، فقد ذكره في مقدمته من المصادر
التي اعتمدها، ونقل عنها، وواقع البحر أنه ينقل عنه كثيراً،
وكذلك غيره من كتب المذهب، كالحصكفي في الدر المختار،
(١) ٢٥٢/٢.
(٢) الأعلام ٦٧/٢، وينظر ترجمة مطولة على غلاف مخطوطة السراج الوهاج،
نسخة مكتبة مكة المكرمة (مكتبة المولد).

٤٣٦
الفصل الثالث: شروح مختصر القدوري
وابن عابدين وغيرهم، كما كانوا يعتمدون مختصره، وهو
الجوهرة النيرة.
وما قيل إن فيهما بعض الروايات والأقوال الضعيفة المنقولة، فلا
يَمنع هذا اعتمادهما وقبولهما، ولا نجعل ذلك سبباً لهدمهما،
وعدِّهما من الكتب غير المعتمدة في المذهب.
وقد تقدم مثل هذا التنبيه على ما قيل في ((المجتبى)) للزاهدي،
وتمّ هناك مناقشة ذلك.
٥٧- الجوهرة النِّرة. (شرح مختصر القدوري).
لأبي بكر بن علي بن محمد الحداد، المتوفى سنة ٨٠٠ هــ،
رحمه الله تعالى.
وقد اختصره مؤلفه من كتابه السابق الذكر: ((السراج الوهاج)) (١).
وقد جاء في مقدمة مؤلفه:
( ... وبعد: فهذا شرحُ مختصر القدوري، جمعتُه بألفاظ
مختصرة، وعبارات ظاهرة، تشتمل على كثيرٍ من المعاني والمذاكرة،
أوضحتُه لذوي الأفهام القاصرة، والهمم المتقاصرة، وسمَّيْتُه بـ:
((الجوهرة النيرة)) ... )). اهـ
* وهو مطبوع ثلاث طبعات، وصُوِّر عنها مرات عديدة.
(١) كشف الظنون ١٦٣١/٢، وذكروا في ترجمته في البدر الطالع ١٦٦/١ أن
له شرحين على مختصر القدوري: صغيراً وكبيراً.

٤٣٧
الفصل الثالث: شروح مختصر القدوري
وقد جاءت الطبعة الأولى في مجلدين: الأول في: ٣٨٢ صفحة،
والثاني في: ٤٢٠ صفحة، وهي طبعة عثمانية، في مطبعة محمود
بك، الكائن في جوار باب العالي، سنة ١٣٠١ هـ.
والطبعة الثانية، وبحاشيتها: ((اللباب شرح الكتاب))، للميداني،
في جزءين أيضاً، وهي طبعة عثمانية، في دار الطباعة العامرة
باسطنبول، سنة ١٣١٦ هـ.
كما طبع في دهلي بالهند سنة ١٣٢٨ هـ.
وفي كل الطبعات أخطاء مطبعية كثيرة.
وتوجد نسخ مخطوطة كثيرة للكتاب، تنظر في الفهرس
الشامل(١)، كما توجد نسخة خطية في مكتبة عارف حكمت بالمدينة
المنورة، المودعة في مكتبة الملك عبد العزيز، برقم (٢٥٤/٨١)،
فقه حنفي، وتقع في (٢٤٤) ورقة، وفي كل صفحة ٣٠ سطراً،
وتاريخ نسخها سنة ١١١٤ هـ.
* و((الجوهرة النيرة)) كتابٌ مشهور متداولٌ، وعدَّ ابن نجيم من
مصادره في مقدمة البحر الرائق، وهو شرحٌ لا يستغني عنه مَن أراد
تدريس مختصر القدوري، وبخاصةٍ من ناحية الأمثلة التي يضربها
المؤلف لتصوير المسألة في ذهن القارئ.
كما أن حجمه متوسط، ويتعرَّض لذكر خلاف الشافعية
(١) ٣١٣/٣.

٤٣٨
الفصل الثالث: شروح مختصر القدوري
والمالكية، وقليلاً لخلاف الحنابلة.
** وأنقل فيما يلي ثلاث مسائل فقهية من مختصر القدوري، مع
شرحها من السراج الوهاج، ومن مختصره الجوهرة النيرة، ليظهر
للقارئ الكريم الفرق بينهما، وميزة كلّ منهما، وليكون عنده تصوّر
لقدر الاختصار الذي قام به المؤلف رحمه الله تعالى:

٤٣٩
الفصل الثالث: شروح مختصر القدوري
نماذج مقارنة من السراج الوهاج
ومختصره الجوهرة النيرة
١ - مسألة : حكم دفع الزوج زكاته إلى زوجته، وبالعكس:
قال في الجوهرة النيرة (١): (قوله: ((ولا يدفع المزكي زكاته إلى
امرأته))؛ لأن بينهما اشتراكاً في المنافع، واختلاطاً في أموالهما.
قال الله تعالى: ﴿وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى ﴾﴾، قيل: بمال خديجة
رضي الله عنها. كذا في النهاية.
؛ قوله: ((ولا تدفع المرأة إلى زوجها عند أبي حنيفة))؛ لما ذكرنا.
قوله: ((وقال أبو يوسف ومحمد: تدفع إليه))؛ لما روي أن زينب
امرأة ابن مسعود سألت النبيَّ صلى الله عليه وسلم عن دَفْع الصدقة
إلى زوجها، فقال: لكِ أجران: أجر الصدقة، وأجر الصلة.
وهو محمول عند أبي حنيفة على صدقة التطوع؛ لأنها كانت
صُنَّاعَ اليدين، تَعمل للناس، فتأخذ منهم؛ لأنها كانت موسرة (٢)). اهـ
(١) ١٥٨/١ (ط العثمانية)، ١٦٧/١ (ط الجوهرة، وبحاشيتها اللباب).
(٢) ((ومعلومٌ أن صدقة الشخص إذا كانت فريضة: لا يجوز صرفها في ولده،
فعُلم بذلك أنها كانت نافلة)). اهـ من البناية ٢٠١/٤ (ط باكستان)، وفي روايات
الحديث: أنها استأذنت في الدفع لزوجها وأولادها.

٤٤٠
الفصل الثالث: شروح مختصر القدوري
من الجوهرة النيرة.
* قال في السراج الوهَّاج:
(قوله: (ولا يدفع المزكي زكاته إلى امرأته))؛ لأن بينهما سبباً
يوجب التوارث من غير حَجْب، كالولاء.
ولأن بينهما اشتراكاً في المنافع، قال الله تعالى: ﴿وَوَجَدَكَ عَابِلًا
فَأَغْنَى )﴾، قيل: بمال خديجة رضي الله عنها. كذا في النهاية.
قال في الإيضاح: لا يجوز للرجل دَفْعُ زكاته إلى زوجته الفقيرة؛
لإحدى علتين: الأولى: أن نفقتها عليه، كالولد الصغير، فلم تستحق
المواساة من وجهين.
والثانية: أن بين ماليهما تمازجاً واختلاطاً؛ لأنهما لا يتمانعان فيما
بينهما عادةً، فعلى العلة الثانية مُنعت الزوجة من الدفع إلى زوجها
عند أبي حنيفة، وعلى العلة الأولى يجوز لها الدفع إليه، وهو قولهما.
* قوله: ((ولا تدفع المرأة إلى زوجها عند أبي حنيفة))؛ لما ذكرنا.
قوله: ((وقال أبو يوسف ومحمد: تدفع إليه))، وبه قال الإمام
الشافعي، لما روي أن زينب امرأة ابن مسعودٍ سألت النبيَّ صلى الله
عليه وسلّم عن دَفْع الصدقة إلى زوجها، فقال عليه الصلاة والسلام:
لكِ أجران: أجر الصدقة، وأجر الصلة)).
وهو محمولٌ عند أبي حنيفة على صدقة التطوع؛ لأنه روي أنها
كانت صنائعَ اليدين، تعمل للناس، وتأخذ منهم، فأما أن تكون
موسرة، وتلزمها الزكاة: فلا). اهـ من السراج الوهاج.