Indexed OCR Text

Pages 401-420

السنن الصغير / جـ٣
إبراهيم بن مرزوق ، أخبرنا سعيد بن عامر ، أخبرنا شعبة ، عن عاصم الأحول ، عن
فضيل بن ريد قال : كنا مصافي العدو ، فكتب عبد في سهم أماناً للمشركين ،
فرماهم به ، فجاءوا، فقالوا: قد آمنتمونا ، قالوا: لم نؤمنكم إنما آمنكم عبد ،
فكتبوا فيه إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فكتب عمر : إن العبد من
المسلمين ، «ذمته ذمتهم ، وأمنهم .
٣٦٢٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد بن أبي حامد المقري ، ومحمد بن
أحمد بن أبي الفوارس قالوا : أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا محمد ابن
عبد الله بن عبد الحكيم [ ل. ٣١٦. أ] أخبرنا ابن وهب أخبرنا عياض بن
عبد الله ، عن مخرمة بن سليمان ، عن كريب مولى ابن عباس ، عن عبد الله بن عباس
أن أم هانىء بنت أبي طالب حدثته أنها قالت لرسول اللّه عَ ل: زعم ابن أمي على
أنه قاتل من أجرت، فقال رسول الله عَ ◌ّه: ((قد أجرنا من أجرت)).
٣٦٢١ - وروي في رواية أخرى عن أم هانىء أنه قال: (( ما كان ذلك له ، وقد آمنا
من آمنت ، وأجرنا من أجرت )).
٣٦٢٢ _ وروينا عن زينب بنت رسول الله عَ لّه، أنها أجارت زوجها أبا العاص
ابن الربيع، فقال النبيّ عَّه((إنه يجير على المسلمين أدناهم)).
٣٦٢٣ - وروينا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال : إذا قال الرجل
للرجل : لاتخف فقد أمنه ، وإذا قال مترس فقد أمنه ، وإذا قال : لا تدهل ، فقد
أمنه ، فإن الله يعلم الألسنة .
٣٦٢٤ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب ،
أخبرنا محمد بن عبد الوهاب ، أخبرنا جعفر بن عون ، أخبرنا الأعمش ، عن أبي
وائل قال : جاءنا كتاب عمر ، فذكره .
٣٦٢٥ - وروينا عن عمرو بن الحمق أن رسول اللّه عَ لّم قال: ((إذا أمن الرجل
الرجل على نفسه ، ثم قتله ، فأنا بريء من القاتل وإن كان المقتول كافراً(٢).
(٢) السنن الكبرى (٩: ١٤٢).
٤٠١

السير - باب إقامة الحدود في دار الحرب وتحريم الربا فيها
٣٦٢٦ - وفي الحديث الصحيح عن عبد الله بن مسعود ، وغيره ، عن النبي
عَ له: ((لكل غادر لواء يوم القيامة يقال: هذه غدرة فلان)) (٣).
٢٠ - باب إقامة الحدود في دار الحرب وتحريم الربا فيها
٣٦٢٧ _ قال الشافعي رحمه الله: قد أقام رسول الله عَ ليه الحد بالمدينة، والشرك
قريب منها وفيها شرك كثير موادعون ، وضرب الشارب بحنين ، والشرك قريب منه .
قال الشيخ : وروينا عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه كتب
إلى أبي عبيدة بإقامة الحد على أبي جندل ، وصاحبيه في شرب الخمر ، وكانوا بإزاء
العدو .
عَِّ أنه قال :
٣٦٢٨ - وروينا عن عبادة بن الصامت ، عن النبيّ
[ ل. ٣١٦ ب ] ((أقيموا الحدود في الحضر والسفر))(١).
٣٦٢٩ _ وحديث بشر بن أبي أرطأة، عن النبيّمعَّلهم: ((لا تقطع الأيدي في
السفر)) غير ثابت وبشر بن أبي أرطأة لم تثبت له صحبة ، ولقد أساء الفعل في قتال
أهل الحرة ، ولذلك قال يحيى بن معين : بشر بن أبي أرطأة رجل سوء)).
٣٦٣٠ - والذي رُوِي عن عمرو بن زيد بن ثابت: ((لا تقام الحدود في دار
الحرب)) منقطع، وقول من قال: (( مُخافة أن يلحق بالعدو)).
٣٦٣١ - وقد قال الشافعي : فإن لحق بهم ، فهو أشقى له .
٣٦٣٢ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ،
أخبرنا يعقوب بن سفيان ، أخبرنا محمد بن وهب ، أخبرنا محمد بن سلمة ، عن .
أبي عبد الرحيم حدثني منصور ، عن أبي يزيد غيلان مولى كنانة ، عن أبي سلام
الحبشي ، عن المقدام بن معدي كرب عن الحارث بن معاوية ، أخبرنا عبادة بن
(٣) متفق عليه من رواية أنس رضى الله عنه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦ / ٢٨٣، كتاب الجزية ...
(٥٨)، باب إثم الغادر ... (٢٢)، الحديث (٣١٨٦)، وأخرجه مسلم في الجهاد (٣ / ٣٦١ الحديث
(١٤ / ١٧٣٧) واللفظ لهما .
(١) السنن الكبرى (٩: ١٠٤).
٤٠٢

السنن الصغير / جـ ٣
الصامت، وعندما أبو الدرداء أن النبي عَّم إلى بعير من المغنم، فلما فرغ من
صلاته أخذ منه قردة بين إصبعيه، وهي في دبرة، فقال: ((ألا إن هذا من
غنائمكم ، وليس لي منه إلا الخمس ، والخمس مردود عليكم فأدوا الخيط ،
والمخيط ، وأصغر من ذلك ، وأكبر ، فإن الغلول عار على أهله في الدنيا ، والآخرة ،
وجاهدوا الناس في الله القريب منهم والبعيد ، ولا يأخذكم في الله لومة لائم ، وأقيموا
حدود الله في الحضر ، والسفر ، وعليكم بالجهاد فإنه باب من أبواب الجنة عظيم
ينجي الله به من الهم والغم)) .
٣٦٣٣ - قال الشيخ: والكتاب ، ثم السنة ، ثم في تحريم الربا لا يفرق بين دار
الإسلام ، ودار الحرب(٢).
وحديث مكحول منقطع لا يحتج بمثله .
٢١ - باب ما أحرزه المشركون على المسلمين ،
والمشرك یسلم قبل أن يؤسر
٣٦٣٤ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو بكر أحمد بن الحسن ، وآبو
سعيد محمد بن موسى قالوا : أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا الربيع بن
سليمان ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سفيان ، وعبد الوهاب بن عبد المجيد ، عن
أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي المهلب ، عن [ ل. ٣١٧. أ] عمران بن حصين أن
قوماً غاروا، فأصابوا امرأة من الأنصار، وناقة للنبيّ عَ له، فكانت المرأة والناقة
عندهم ، ثم انقلبت المرأة، فركبت الناقة، فأتت المدينة، فعرفت ناقة النبيّ عَّهِ،
فقالت : إني نذرت لئن نجاني الله عليها لأنحرنها ، فمنعوها أن تنحرها حتى يذكروا
ذلك للنبيّ عَ لِ فقال: ((بئس ماجزيتها ! إن نجاك الله عليها أن تنحريها لا نذر في
معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم))، وقالا : معا أو أحدهما في الحديث ،؛
وأخذ النبيّ عَ لِ ناقته))(١) .
(٢) السنن الكبرى (٩ : ١٠٣).
(١) رواه مسلم في الأدب - باب ((النهي عن لعن الدواب وغيرها))، وأبو داود في الجهاد - باب ((النهي عن
لعن البهيمة وغيرها)، وموقعه في السنن الكبرى (٩: ١٠٩، ١١٠).
٤٠٣

السير - باب ماأحرزه المشركون على المسلمين والمشرك يسلم قبل أن یؤسر
قال الشيخ : ورواه علي بن عاصم ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، وقال
فيه أيضاً: وقبض رسول الله عَ لِ ناقته ، وخلى عن المرأة .
٣٦٣٥ - قال الشافعي رحمه الله: فأخذ النبيّ معَّ له ناقته بعد ما أحرزها المشركون
وأحرزتها الأنصارية على المشركين .
٣٦٣٦ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد ،
أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، أخبرنا سعدان بن نصر ، أخبرنا أبو معاوية ، عن
عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر أن غلاماً له لحق بالعدو على فرسٍ له ،
فظهر عليها خالد بن الوليد ، فردهما عليه .
ورواه عبد الله بن نمير ، عن عبيد الله بن عمر ، فبين في الحديث رد الفرس
عليه في زمن رسول الله عَ له، ورد العبد عليه بعد النبيّ عَ}.
وروينا عن أبي بكر الصديق ، وعلي بن أبي طالب ، وسعد بن أبي وقاص
رضي الله عنهم مادل على أن مالكيه أحق به قبل القسم ، وبعده .
٣٦٣٧ - وأما الذي رواه الحسن بن عمارة ، عن عبد الملك الرزاز ، عن طاوس ،
عن ابن عباس، عن النبيّ عَّهِ ((إن وجدت بعيرك قبل أن يقسم فخذه ، وإن
وجدته قد قسم فأنت أحق به بالثمن إن أردته )) فإن الحسن بن عمارة متروك ،
والذين تابعوه على ذلك ضعفاء ، وأما الرواية في معناه عن تميم بن طرفة ، عن النبيّ
مَّ ◌َلِّ مرسلاً، والذي رُوي فيه عن عمر مرسل، وكذلك [ ت. ٣١٧. ب ] عن زيد
ابن ثابت .
٣٦٣٨ - وأما حديث عروة بن أبي مليكة، عن النبيّ عَ ل ((من أسلم على
شيء ، فهو له)) فهو مرسل ، وغلط فيه ياسين بن الفرات الزيات ، فأسنده من
وجه آخر ، وليس بشيء ، والمراد به إن صح : من أسلم على شيء يجوز له ملكه ،
فهو ملکه، وهو کحديث :
٣٦٣٩ - ليث بن أبي سليم ، عن علقمة ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه ،
عن النبيّ عَ لِ أنه كان يقول في أهل الذمة: ((لهم ما أسلموا عليه من أموالهم،
وعبيدهم ، وديارهم ، وأرضهم وما شيتهم ليس عليهم فيه إلا الصدقة )).
٤٠٤

السنن الصغير / جـ ٣
٣٦٤٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس حمد بن يعقوب ،
أخبرنا العباس بن محمد الدوري ، أخبرنا أبو شيخ الحراني ، أخبرنا موسى بن أعين ،
عن ليث بن أبي سليم ، فذكره .
٣٦٤١ - وشاهد حديث الصخر بن العَيْلة، عن النبيّ محمّ ﴾ أنه قال: « یاصخر
إن القوم إذا أسلموا أحرزوا دماءهم ، وأموالهم » ، وهذا كله فيمن أسلم قبل وقوعه
في الأسر، وفي معنى هذا قصة بني شعبة، فإنهما أسلما، ورسول الله عَ ليه ،
محاصر بني قريظة، فأحرز لهما إسلامهما أنفسهما ، وأموالهما من النخل والأرض
وغيرها)» .
٣٦٤٢ - وفي معنى هذا حديث ابن عباس قال: لقى ناس من المسلمين رجلاً في
غنيمة له ، فقال : السلام عليكم ، فأخذوه ، وقتلوه ، وأخذوا تلك الغنيمة فنزلت :
ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلم لست مؤمناً﴾ [النساء: ٩٤] وقرأها ابن
عباس : السَّلام .
٣٦٤٣ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم ، أخبرنا
أحمد بن سلمة ، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا سفيان ، عن عمرو ، عن
عطاء ، عن ابن عباس ، فذكره .
٢٢ - باب ما يستدل به على أن مكة فتحت صلحاً ،
وأنه يجوز بيع رباعها ، وکراؤها
٣٦٤٤ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن محمد الروذباري ، أخبرنا أبو بكر ابن
داسة ، أخبرنا أبو داود ، أخبرنا محمد بن عمرو الرزاز ، أخبرنا سلمة بن الفضل ،
عن محمد بن إسحاق ، عن العباس بن عبد الله بن معبد ، عن بعض
أهله، عن ابن عباس قال: لما نزل رسول الله عَ ◌ّه [ل. ١٣١٨أ] بمر الظهران،
قال العباس: قلت: والله لئن دخل رسول الله عَ ليه مكة عنوة قبل أن تأتوه
فتستأمنوه إنه لهلاك قريش، فجلست على بغلة رسول الله عَ ليه ، فقلت : لعلي أجد
ذا حاجة يأتي أهل مكة، فيخبرهم بمكان رسول الله عَ له ليخرجوا إليه،
فيستأمنونه ، فإني لأسير سمعت كلام أبي سفيان وبديل بن ورقاء ، فقلت : يا أبا
٤٠٥

السیر - باب مايستدل به على أن مكة فتحت صلحاً ، وأنه يجوز بيع رباعها وکراؤها
حنظلة ، فعرف صوتي قال : أبو الفضل ؟ قلت : نعم ، قال : مالك فداك أبي
وأمي، قلت : هذا رسول الله عَ لّه، والناس قال: فما الحيلة؟ قلت: فاركب،
فركب خلفي ، ورجع صاحبه، فلما أصبح غدوت به على رسول الله عَ لَّه،
فأسلم قلت : يا رسول الله ! إن أبا سفيان رجل يحب هذا الفخر فاجعل له شيئاً ،
قال : (( نعم ، من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، ومن أغلق عليه داره فهو آمن ،
ومن دخل المسجد فهو آمن))، قال: فتفرق الناس إلى دورهم ، وإلى المسجد(١).
وهذا حديث مشهور فيما بين أهل المغازي ، ذكره عروة بن الزبير ، وموسى
ابن عقبة ، وغيرهما ، ولابن إسحاق فيه مسانيد منها ماذكرنا ، ومنها ما رواه يوسف
القاضي ، عن يوسف بن بهلول ، عن عبد الله بن إدريس ، عن ابن إسحاق ، عن
الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس ، ومنها مارواه يونس بن
بكير ، عن ابن إسحاق ، عن الحسين بن عبيد الله ، عن عكرمة ، عن ابن عباس .
٣٦٤٥ - وأخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الفقيه ، أخبرنا أبو بكر
محمد بن الحسين القطان ، أخبرنا أبو الأزهر ، أخبرنا محمد بن الفضل ، أخبرنا
أسباط بن نصر قال : زعم السدي ، عن مصعب بن سعد ، عن أبيه قال : لما كان
يوم فتح مكة أمّن رسول الله عَّه الناس إلا أربعة نفر، وامرأتين وقال: ((اقتلوهم،
وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة عكرمة بن أبي جهل ، وعبد الله بن خطل ،
ومقيس بن صبابة ، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح)). ، فأما عبد الله بن خطل
فأدرك ، وهو متعلق بأستار الكعبة [ ل. ٣١٨ ب ] فاستبق إليه سعيد بن زيد ،
وعمار بن ياسر ، فسبق سعيد عماراً ، وكان أشب الرجلين ، فقتله ، وأما مقيس بن
صبابة فأدركه الناس في السوق ، فقتلوه ، وأما عكرمة فركب البحر ، فأصابتهم
عاصف ، فقال أصحاب السفينة لأهل السفينة : أخلصوا فإن آلهتكم لا تغني
عنكم شيئاً هاهنا ، قال عكرمة : والله لئن لم ينجني في البحر إلا الإِخلاص لا
ينجني في البر غيره اللهم إن لك عليّ عهداً إن أنت عافيتني مما أنه فيه أن آتي
محمداً عَ ظله حتى أضع يدي في يده فلأجدنه عفواً كريماً ، قال : فجاء ، فأسلم ،
وأما عبد الله بن سعد بن أبي سرح فإنه اختبأ عند عثمان بن عفان ، فلما دعا رسول
الله عَ لّه الناس إلى البيعة جاء به حتى أوقفه على رسول الله عَ له، فقال: يارسول
.(١) السنن الكبرى (٩ : ١١٩).
٤٠٦

السنن الصغير / جـ ٣
الله! بايع عبد الله ، قال فرفع رأسه ، فنظر إليه ثلاثاً كل ذلك يأبى ، فبايعه بعد
ثلاث، ثم أقبل على أصحابه، فقال: (( أما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا
حين رآني كففت يدي عن بيعته ، فيقتله )) ، فقالوا: مايدرينا يارسول الله ما في
نفسك هلَّ أومأت إلينا بعينك، قال: (( إنه لا ينبغي لنبيّ أن يكون له خائنة
الآعين ))
٣٦٤٦ - ورواه أيضاً سعيد بن يربوع المخزومي، عن النبيّ حَ ◌ّةٍ أنه قال يوم فتح
مكة: (( أمن الناس إلا هؤلاء الأربعة فلا يؤمنون في حلٍ ، ولا حرم )) ، فذكرهم غير
أنه قال : ابن نقيذ بدا عكرمة قال : وقينتين .
٣٦٤٧ _ وروينا عن سعيد بن عبادة أنه قال يومئذ : اليوم يوم الملحمة اليوم
تستحل الحرمة"، فعزل رسول الله عَ ليه.
٣٦٤٨ - وروينا عن وهب بن منبه أنه قال: سألت جابراً هل غنموا يوم الفتح
شيئاً ؟ قال : لا .
٣٦٤٩ - وروينا عن أسماء بنت أبي بكر في قصة أبي قحافة أن ابنة له كانت
تقوده يوم الفتح ، فلقيتها الخيل ، وفي عنقها طوق لها من ورق فافتطقه إنسان من
عنقها ، فطلب أبو بكر طوق أخته ، فلم يجبه أحد ، فقال: ياأخّة احتسبي
طوقك، فوالله ان الأمانة اليوم في الناس قليل، وكان ذلك بمشهد من النبيّ عَبايٍ ،
ولو [ ل.٣١٩ أ] فتحت عنوة لكانت أخته ، وما معها غنيمة ، وكان أبو بكر لا
يطلب طوقها .
٣٦٥٠ - حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ،
أخبرنا محر بن نصر ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني يونس بن یزید ، عن ابن شهاب
قال : أخبرني علي بن الحسين أن عمرو بن عثمان أخبره عن أسامة بن زيد أنه قال :
يارسول الله! أتنزل في دارك بمكة، قال: ((وهل ترك لنا عقيل من رباع، أو
دور))، وكان عقيل ورث أبا طالب هو وطالب ولم يرثه عليّ ، ولا جعفر شيئاً لأنهما
كانا مسلمين ، وكان عقيل ، وطالب كافرين .
٣٦٥١ - وروينا عن عمرو بن دينار ، عن عبد الرحمن بن فروخ قال : اشترى
نافع بن عبد الحارث من صفوان بن أمية دار السجن لعمر بن الخطاب .
٤٠٧

السیر - باب المرأة تسبی مع زوجها
٣٦٥٢ - وفي رواية أخرى عن عمرو أنه سئل عن كراء بيوت مكة ، فقال:
لابأس به الكراء مثل الشراء قد اشترى عمر بن الخطاب من صفوان بن أمية داراً
بأربعة ألف درهم .
٠
وروينا عن ابن الزبير أنه اشترى حجرة سودة بمكة ، وعن حكيم بن حزام أنه
باع دار الندوة من معاوية .
٣٦٥٣ - والذي روى عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً ((مكة مناخ لايباع رباعها،
ولا تؤاجر بيوتها )) لم يثبت رفعه ، واختلف عليه في لفظه .
٣٦٥٤ _ والذي روي عن علقمة بن نضلة الكناني قال : كانت بيوت مكة تدعی
السوائب لم تبع رباعها من احتاج سكن ، ومن استغنى أسكن في زمن رسول الله
◌َِّ ، وأبي بكر، وعمر فإنما هي أخبار عن كريم عاداتهم ، والله أعلم .
٢٣ - باب المرأة تسبی مع زوجها
٣٦٥٥ - قال الشافعي: سبى رسول الله عَ ◌ّه سبي أوطاس، وسبي بني
المصطلق وأسر من رجال هؤلاء وهؤلاء ، وقسم السبي ، فأمر ألا توطأ حامل حتى
تضع ، ولا حائل حتى تحيض ، ولم يسأل عن ذات زوج ، ولا غيرها ، ولاهل سبي
زوج مع امرأته ، ولا غيره .
٣٦٥٦ - قال الشيخ : قد ذکرنا حديث أبي سعيد الخدري قال : أصبنا سبايا يوم
أوطاس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ ل. ٣١٩. ب]: (( لا توطأ حامل
حتى تضع حملها ، ولا غير حامل حتى تحيض حيضة)).
(١) رواه مسلم في الرضاع، ح (٣٥٤٤)، باب ((جواز وطء المسبية بعد الاستبراء .. ))،. ص (٤: ١١١١٠).
من طبعتنا .
ورواه أبو داود في النكاح (٢١٥٥) باب ((في وطء السبايا)) (٢: ٢٤٧)، والترمذي في النكاح (١١٣٢) باب
(((ما جاء في الرجل يسبي الأمة ولها زوج)) (٣: ٣٨)، ورواه في التفسير ببعضه والنسائي في النكاح (٦: ١١٠)
باب تأويل قول الله عز وجل: ﴿ والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾ وفي التفسير في الكبرى ما جاء
في التحفة (٣ : ٤٩٨).
* سقط رقم ٣٦٥٩ .
٤٠٨

المسن الصغير جـ ٣
٣٦٥٧ - قال الشافعي : ودل ذلك على أن السباء نفسه انقطاع العصمة بين
الزوجين .
٣٦٥٨ - وقد ذكر ابن مسعود أن قول الله عز وجل: ﴿ والمحصنات من
النساء إلا ما ملكت أيمانكم # ذوات الأزواج اللاتي ملكتموهن بالسباء .
قال الشيخ : وقد رويناه أيضاً عن عبد الله بن عباس .
٣٦٦٠ - وقد أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، أخبرنا أبو
داود ، أخبرنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة ، أخبرنا يزيد بن زريع ، أخبرنا سعيد ،
عن قتادة ، عن صالح أبي الخليل ، عن أبي علقمة الهاشمي ، عن أبي سعيد
الخدري: أن رسول الله عَ ل بعث يوم حنين بعثاً إلى أوطاس، فلقوا عدواً،
فقاتلوهم وظهروا عليهم ، فأصابوا لهم سبايا ، فكان أناس من أصحاب رسول الله
عَ الم تحرَّجوا من غشيانهن من أجل أزواجهن من المشركين، فأنزل الله - عز
وجل -: ﴿ والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ﴾ أي فهن لهم حلال
إذا انقضت عدتهن .
وفي هذا ، ثم في حديث أبي سعيد في غزوة بني المصطلق قال : فأصبنا سبايا
من سبي العرب فاشتهينا النساء ، وأحببنا الفداء فأردنا أن نعزل فذكر الحديث في
السؤال، وقوله ((لا عليكم ألا تفعلوا)) دلالة على جواز وطء السبايا بالملك قبل
الخروج من دار الحرب .
٢٤ - باب التفريق بين ذوي المحارم
٣٦٦١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ،
أخبرنا أحمد بن حازم بن أبي عَرزة ، أخبرنا أبو نعيم ، أخبرنا عبد السلام بن حرب ،
عن أبي خالد ، عن الحكم ، عن ميمون بن أبي شبيب قال : باع عليّ ، ففرق بين
امرأة، وابنها فنهاه رسول الله عَ له ، ورد البيع .
٣٦٦٢ - ورواه إسحاق بن منصور، عن عبد السلام، عن يزيد بن عبد الرحمن ،
وهو أبو خالد ، عن الحكم ، عن ميمون بن أبي شبيب ، عن علي أنه فرق بين
جارية ، وولدها فنهاه النبيّ عَ لّه عن ذلك، ورد البيع.
٤٠٩

السير - باب بيع السبي من أهل الشرك
٣٦٦٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، أخبرنا أبو داود ،
أخبرنا عثمان بن أبي شيبة ، أخبرنا إسحاق بن منصور فذكره .
٣٦٦٤ - وروينا عن أبي أسيد الساعدي أنه قدم بسبي من البحرين فصفوا ، فقام
رسول الله عَ لله ينظر إليهم، فإذا امرأة تبكي، فقال: ((وما يبكيك؟)) فقالت:
بيع ابني في عبس، فقال النبيّ عَ لّه لأبي أسيد: ((لتركبن، فلتجيئن به كما بعت
بالثمن » ، فركب أبو أسيد ، فجاء به .
٣٦٦٥ - وروينا عن أبي أيوب الأنصاري قال: سمعت رسول الله عَ لّه يقول:
((من فرق بين والدة وولدها ، فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة .
وروينا في النهي عن التفريق بينهما ، عن عمر ، وعثمان ، وابن عمر .
وروينا عن عثمان في النهي عن التفريق بين الوالد ، وولده في البيع .
وأما التفريق بين الأخوين المملوكين في البيع ، فروي عن عمر بن الخطاب
رضي الله عنه في النهي عن ذلك، وأما عن النبيّ عَّ ◌ُله فإنه لايثبت:
٢٥ - باب بيع السبي من أهل الشرك
استدل الشافعي - رضي الله - عنه في ذلك بما ذكرنا في جواز المن ،
والفداء، ثم قال: وسبى رسول الله عَ لّه نساء بني قريظة وذراريهم، رباعهم من
المشركين، فاشترى أبو الشحم اليهودي أهل بيت عجوزاً وولدها من النبيّ عَّةٍ،
وبعث النبِّ عَ ◌ِّ بما بقي من السبي أثلاثاً: ثلثاً إلى تهامة، وثلثاً إلى نجد ، وثلثاً إلى
طريق الشام ، فبيعوا بالخيل ، والسلاح ، والإِبل ، والمال ، وفيهم الصغير ، والكبير
من المشركين ، واحتج بمعنى مافيما :
٣٦٦٦ - أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل ، أخبرنا أبو عثمان عمرو بن
عبد الله البصري ، أخبرنا عمر بن حفص أبو حفص السمرقندي سنة تسع وستين
ومائتين ، أخبرنا عبد الله بن رجاء ، وأخبرنا عكرمة بن عمار اليمامي ، عن إياس بن
سلمة بن الأكوع ، حدثني أبي سلمة قال : خرجنا مع أبي بكر [ ل. ٢٢٠ : ب ]
رضي الله عنه، وأمره رسول الله عَ ليه علينا، وغزونا، فلما دنونا أمرنا أبو بكر ،
فعرسنا ، فلما صلينا الصبح أمرنا أبو بكر فشننا الغارة ، فقتلنا على الماء من قتلنا ،
٤١٠

السنن الصغير / جـ ٣
قال سلمة ، ثم نظرت إلى عنف من الناس فيهم الذرية ، والنساء فخشيت أن
یسبقوني إلى الجبل ، وأنا أجَدّ في آثارهم ، فرمیت بسهم بينهم ، وبین الجبل ، فلما
رأوا السهم وقفوا ، فوقع السهم بينهم ، وبين الجبل ، فقاموا ، فجئت بهم أسوقهم.
إلى أبي بكر حتى أتيته على الماء فيهم امرأة من فزارة عليها فشر أو قشع من إدم ،
ومعها ابنة لها من أحسن العرب فنفلني أبو بكر ابنتها فما كشفت لها ثوباً حتى
قدمت ، ثم بت، ولم أكشف لها ثوباً، فلقيني رسول الله عَ ◌ّه في السوق ، فقال
لي: (( يا سلمة هب لي المرأة ))، فقلت: يارسول الله ! لقد أعجبتني ، وما
كشفت لها ثوباً، فسكت رسول الله عَ ليه وتركني حتى إذا كان من الغد لقيني
رسول الله عَ له في السوق، فقال لي: ((ياسلمة هب لي المرأة))، فقلت:
يارسول الله! لقد أعجبتني، وماكشفت لها ثوباً، فسكت رسول الله عَ ليه
وتركني، حتى إذا كان من الغد لقيني رسول الله عَ له في السوق، فقال لي :
((ياسلمة هب لي المرأة لله أبوك)) قال: قلت: يارسول الله ماكشفت لها ثوباً ،
وهي لك يارسول الله، فبعث بها رسول الله عَ لله إلى أهل مكة من المشركين ، وفي
أيديهم أسارى من المسلمين ففداهم بها رسول الله بعَ له. واحتج الشافعي - رضي
الله عنه - في ذلك أيضاً بجواز صلة أهل الشرك، قال: فأما الكراع ، والسلاح ،
فلا أعلم أحداً رخص في بيعهما .
٢٦ - باب المبارزة
٣٦٦٧ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو عبد الله بن الصفار، أخبرنا أحمد
ابن مهران ، أخبرنا عبيد الله بن موسى ، أخبرنا إسرائیل ، عن أبي إسحاق ، عن
حارثة بن مضرب ، عن علي في قصة بدر قال : فبرز عتبة ، وأخوه شيبة ، وابنه
الوليد بن عتبة، فقالوا: من يبارز [ ل. ٣٢١. أ] فخرج فتية من الأنصار ، فقال
عتبة : لا نريد هؤلاء ، ولكن يبارزنا من بني أعمامنا بني عبد المطلب ، فقال رسول
الله: (( قم ياحمزة ، قم ياعبيدة ، قم ياعلي))، فبرز حمزة لعتبة ، وعبيدة لشيبة،
وعلي للوليد ، فقتل حمزة عتبة ، وقتل علي الوليد ، وقتل عبيدة شيبة ، وضرب شيبة
رجل عبيدة فاستنقذه حمزة ، وعليّ حتى توفي بالصفراء)).
٣٦٦٨ - ورواه محمد بن إسحاق بن يسار ، عن يزيد بن رومان ، عن عروة ، عن
٤١١

السير - باب في فضل الجهاد في سبيل الله على طريق الاختصار .
الزهري ، ومحمد بن يحيى بن حبان ، وعاصم بن عمر بن قتادة ، وعبد الله بن أبي
بكر ، وغيرهم من غلمانهم فذكروا قصة بدر ، وذكروا خروج عتبة ، وشيبة ،
والوليد بنحو ماذكرنا غير أنهم قالوا : فبارز عبيدة عتبة ، فاختلفا ضربتين ، كلاهما
أثبت صاحبه ، وبارز حمزة شيبة ، فقتله مكانه ، وبارز علي الوليد ، فقتله مكانه ،
ثم كرا على عتبة ، احتملا صاحبهما فحازوه إلى الرحل .
٣٦٦٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس أخبرنا العطاردي ،
أخبرنا يونس ، عن ابن إسحاق فذكره .
٣٦٧٠ - قال الشافعي - رضي الله عنه - وبارز محمد بن مسلمة مرحب يوم
خيبر بأمر النبى معَ ◌ّله، وبارز يومئذ الزبير بن العوام ياسراً ، وبارز يوم الخندق علي بن
أبي طالب عمرو بن عبد ود : وأما نقل الرؤوس :
٣٦٧١ - فقد روينا عن أبي بكر الصديق أنه أنكره ، وقال: لا يحمل إلّ رأس ،
فإنما يكفي الكتاب ، والخبر .
٣٦٧٢ - وروينا عن الزهري أنه قال: لم يحمل إلى النبيّ عَّ له رأس إلى المدينة قط
وحمل إلى أبي بكر رأس ، فكره ذلك ، وأول من حملت إليه الرؤوس عبد الله بن
الزبير .
٣٦٧٣ - والذي روي مرسلاً عن أبي نضرة ((لقي النبيّ عَ لِّ العدو، فقال:
((من جاء برأس فله على الله ماتمنى)) فهذا إن ثبت تحريض المسلمين على قتل
العدو ، وليس فيه نقل الرأس من بلاد الشرك إلى بلاد الإسلام .
٣٦٧٤ - وروينا عن ابن عباس، عن النبيّ عَّ ◌ُلم أنه نهاهم أن يبيعوا جيفة
[ ل. ٣٢١ ب ] مشرك .
٢٧ - باب في فضل الجهاد في سبيل الله
على طريق الاختصار
قال الله - عز وجل: ﴿ يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم
من عذاب أليم، يؤمنون بالله، ورسوله، وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم،
وأنفسكم﴾ إلى آخر الآيتين [الصف: ١٠، ١١ ] .
٤١٢

السنن الصغير / جـ ٣
وقال : ﴿ لا یستوی القاعدون من المؤمنین غیر أولى الضرر، والمجاهدون في سبيل
الله بأموالهم، وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم .... ﴾ إلى آخر
الآية [ النساء : ٩٥ ] .
وآيات القرآن في فضل الجهاد كثيرة ، وقال في فضل الشهادة ﴿ ولا تحسبن
الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون﴾ الآية.[ آل عمران:
١٦٩ ] .
٣٦٧٥ - قال ابن مسعود : أما أنا قد سألنا عن ذلك أرواحهم كطير خضر
تسرح في الجنة ، ثم تأوي إل قناديل معلقة بالعرش ، وفي رواية أخرى في جوف طير.
خضر ، وكذلك قاله بن عباس مرفوعاً .
٣٦٧٦ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ،
أخبرنا أحمد بن منصور الرمادي ، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ،
عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: سأل رجل النبيّ عَ له: أى الأعمال
أفضل؟ قال: ((الإِيمان بالله))، قيل ثم ماذا؟ قال: ((ثم الجهاد في سبيل الله))،
فقيل ثم ماذا؟ قال: (( ثم حج مبرور )).
٣٦٧٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد
الصفار ، أخبرنا إسماعيل بن إسحاق ، أخبرنا مسدد ، أخبرنا عبد الواحد بن
زياد ، أخبرنا عمارة بن القعقاع ، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير ، عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله عَ ل: ((انتدب الله عز وجل لمن خرج مجاهداً في سبيله ، لا
يخرجه إلا إيماناً بي وتصديقاً برسولي ، فهو عليّ ضامن أن أدخله الجنة ، أو أرجعه
إلى بيته الذي خرج منه نائلاً مانال من أجر ، وغنيمة )) .
٣٦٧٨ - وقال رسول الله عَ له: ((ما من مكلوم يكلم في الله إلا جاء يوم
القيامة ، وكلمه يدمي ، اللون لون دم، والريح ريح مسك)).
٣٦٧٩ - وقال رسول الله عَ لٍ: [ل. ٣٢٢ أ] ((والذي نفسي بيده لولا أن أشق
على أمتي ماتخلفت خلف سرية تغزو في سبيل الله ، ولكن لا أجد ماأحملهم ، ولا
يجدون سعة فيتبعوني ، ولا تطيب أنفسهم أن يتخلفوا بعدي)).
٣٦٨٠ - وقال رسول الله عَ } ((والذي نفسي بيده لوددت أني أغزو في سبيل الله
فأقتل ، ثم أغزو فأقتل ، ثم أغزو فأقتل)).
٤١٣

السير - باب فى فضل الجهاد في سبيل الله على طريق الاختصار
٣٦٨١ - أخبرنا علي بن محمد بن بشران ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو
الرزاز ، أخبرنا جعفر بن محمد بن شاكر ، أخبرنا عفان ، أخبرنا همام ، أخبرنا
محمد بن حجادة أن أبا حصین حدثه أن ذكوان حدثه أن أبا هريرة حدثه قال : جاء
رجل إلى النبيّ عَّ ◌ُلّه، فقال: يارسول الله! علمني عملاً يعدل الجهاد ، قال :
((لا أجده))، ثم قال: ((هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل المسجد ، فتقوم
لا تفتر، وتصوم لا تفطر؟)) قال : لا أستطيع ذلك .
قال أبو هريرة : إن فرس المجاهد يستن في طوله ، فتكتب له حسنات .
٣٦٨٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ،
أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أخبرنا بن وهب ، أخبرنا أبو هانىء
الخولاني عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله عَ لّه قال
((ياأبا سعيد من رضي بالله ربًّا، وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبياً وجبت له الجنة))
قال : فعجب لها أبو سعيد، فقال : أعدها عليّ يارسول الله ، ففعل ، ثم قال
رسول الله عَ له: (( وأخرى يرفع العبد بها مائة درجة في الجنة مابين كل درجتين كما
بين السماء والأرض))، قال: وماهي يارسول الله؟ قال: ((الجهاد في سبيل الله،
الجهاد في سبيل الله ، الجهاد في سبيل الله)).
1
٣٦٨٣ - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، أخبرنا أبو القاسم عبيد الله
ابن إبراهيم بن بالويه المزكي ، أخبرنا أحمد بن يوسف السلمي ، أخبرنا عبد الرزاق ،
أخبرنا معمر ، عن همام بن منبه قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة قال وقال رسول الله
عَّ له((كل كلم يكلمه المسلم في سبيل الله يكون يوم القيامة كهيئتها إذا طعنت
تفجر دماً اللون لون الدم ، والعرف عرف المسك » .
٣٦٨٤ - ورواه عبد الرحمن الأعرج ، عن أبي هريرة ، وزاد فيه ((والله أعلم بمن
يكلم في سبيله )) .
٣٦٨٥ - أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ،
أخبرنا سعدان بن نصر ، أخبرنا أبو معاوية الضرير ، عن الأعمش ، عن شقيق ،
عن أبي موسى الأشعري قال: ((أتى النبي معَّ ◌ُلّه رجل، فقال: يارسول الله ! الرجل.
يقاتل شجاعة ، ويقاتل حمية ، ويقاتل رئاءً، فأي ذلك في سبيل الله ؟ فقال رسول
الله عَّم: ((من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله)).
٤١٤٠

السنن الصغير / جـ ٣
٣٦٨٦ - وقد مضى حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عن النبيّ عَ مين:
((إنما الأعمال بالنيات، وإن لكل امرىء مانوى)).
٣٦٨٧ - وفي حديث عبادة بن الصامت أن النبي عَ لّم قال: ((من غزا وهو لا
ينوى في غزاته إلا عقالاً فله مانوى )).
٣٦٨٨ - وذلك فيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله بن
يعقوب ، أخبرنا إبراهيم بن عبد الله السعدي ، أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا حماد .
ابن سلمة ، عن جبلة بن عطية ، عن يحيى بن الوليد بن عبادة ، عن جده عبادة بن
"الصامت فذكره .
٣٦٨٩ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد ،
أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، أخبرنا العباس بن عبد الله الترقفي ، أخبرنا أبو
عبد الرحمن المقري ، أخبرنا حيوة ، عن ابن هانىء ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ،
عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله عَّ له قال ((مامن غازية تغزو في سبيل الله،
فيصيبون غنيمة إلا تعجلوا ثلثي أجرهم من الآخرة ، ويبقى لهم الثلث ، وإن لم
يصيبوا غنيمة تم لهم أجرهم )).
٢٨ - باب إظهار دين النبي ◌َّ ◌ُلّه على الأديان.
٣٦٩٠ - أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، أخبرنا أبو العباس الأصم ، أخبرنا
الربيع بن سليمان ، أخبرنا الشافعي قال: قال الله جل ثناؤه ﴿هو الذي أرسل
رسوله بالهدى، ودين الحق ليظهره على الدين كله، ولو كره المشركون ﴾
[ الصف : ٩ ] .
قال الشافعي : أخبرنا ابن عيينة ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن
أبي هريرة أن رسول الله مَ ◌ّمقال: « إذا هلك کسری فلا کسری بعده ، وإذا هلك
قيصر فلا قيصر بعده ، والذي نفسي بيده لتنقضن كنوزهما في سبيل الله)).
٣٦٩١ - قال الشافعي: ولما أتى كسرى بكتاب النبيّ عَ له مزقه، فقال رسول
الله عَ ◌ّلِ: ((يمزق ملكه))، وحفظنا أن قيصر أكرم كتاب النبيّ عَ له، ووضعه في
مسك فقال النبي عَ له: ((ثبت ملكه)).
٤١٥

السير - باب إظهار دين النبي عَّ على الأديان
قال الشافعي: ووعد رسول الله عَ ◌ّ الناس فتح فارس ، والشام ، فأغزى
أبو بكر الشام على ثقة من فتحها لقول رسول الله عَ ليه ، ففتح بعضها ، وتم فتحها
زمان عمر وفتح عمر العراق ، وفارس .
٣٦٩٢ - قال الشافعي : فقد أظهر الله جل ثناؤه دينه الذي بعث به رسول الله
عَ لّه على الأديان بأن أبان لكل من سمعه أنه الحق، وماخالف من الأديان باطل ،
. وأظهره بأن جماع الشرك دينان دين أهل الكتاب ، ودين الأميين ، فقهر رسول الله
عَ لِّ الأميين حتى دانوا بالإِسلام طوعاً، وكرهاً، وقتل من أهل الكتاب ، وسبى
حتى دان بعضهم بالإِسلام ، وأعطى بعضٌ الجزية صاغرین ، وجری علیهم حكمه.
عَ ليه ، وهذا ظهوره على الدين كله .
٣٦٩٣ - قال الشافعى : وقد يقال ليظهرن الله دينه على الأديان حتى لا يدان الله
إلا به ، وذلك متى شاء الله . قال : وكانت قريش تنتاب الشام انتياباً كثيراً ، وكان
كثير من معاشها منها ، وتأتي العراق ، فيقال: لما دخلت في الإِسلام ذكرت للنبي
عَ لِّ خوفها من انقطاع معاشها بالتجارة من الشام، والعراق إذ فارقت الكفر ،
ودخلت في الإِسلام مع خلاف ملك الشام والعراق لأهل الإِسلام ، فقال النبيّ
عَو ◌ُلٍ: ((إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده))، فلم يكن بأرض العراق كسرى ثبت
له أمر بعده، وقال: ((إذا هلك قيصر ، فلا قيصر بعده ))، فلم يكن بأرض الشام
قيصر بعده، وأجابهم على ماقالوا له ، وكان كما قال لهم عَةٍ [.٣٢٣ ب ] وقطع
الله الأكاسرة عن العراق ، وفارس ، وقيصر ومن قام بالأمر بعده عن الشام .
٣٦٩٤ - قال الشافعي: وقال النبيّ عَ له في كسرى ((مزق ملكه)) فلم يبق
للأكاسرة ملك، وقال في قيصر .: ((ثبت ملكه)) فثبت له ملك ببلاد الروم إلى
اليوم ، وتنحى ملكه عن الشام ، وكل هذا موثق يصدق بعضه بعضاً ، والله أعلم .
تم بحمد الله .
٤١٦
.٠

الفهرس
الموضوع
رقم الصفحة
کتاب النكاح
٥
١ - باب الترغيب فى النكاح
١٠
٧
٢ - باب النظر إلى امرأة یرید نكاحها
١٣
٣ - باب غض البصر إذا لم يكن سبب يبيح النظر
٤ - باب لا يخلو رجل بامرأة أجنبية وما يتقى من فتنة النساء
١٤
ہ ۔۔ باب لا نكاح إلا بولى
١٥
٦ - باب ماجاء فى صفة الولى
١٩
.....
٧ ۔۔ باب لا نكاح إلا بولی وشاهدی عدل
٢٠
٨ - باب تزويج الأب ابنته البكر صغيرة كانت أو كبيرة وتزوتجه ابنته الثيب
٢٢
٩ - باب نكاح العبيد والإِماء
٢٨
١٠ - باب اعتبار الكفاءة
٣٠
١١ - باب الكلام الذی ینعقد به النكاح
٣٢
٣٣
١٢ - باب فى خطبة النكاح
٣٣
١٣ - باب عدد ما يحل من الحرائر والإِماء
١٤ - باب قول الله عز وجل: ﴿ الزانى لا ينكح إلا زانية أو مشركة ﴾
٣٦
١٥ - باب ما يَخْرم مِنْ نكاح الحرائر
٣٨
١ - باب قول الله عز وجل ﴿ وأن تجمعوا بين الأختين ﴾
٤٠
١٧ - باب تحريم الجمع بين الأختين وبين المرأة وابنتها فى الوطء بملك اليمين
٤٢
١٨ - باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها وبينها وبين خالتها
٤٣
١٩ - باب الزنا لا يحرم الحلال
٤٤
٢٠٠ - باب تحريم حرائر أهل الشرك دون أهل الكتاب
٤٥
٤١٧

الموضوع
رقم الصفحة
٢١ - باب نكاح الأمة المسلمة
٤٨
٢٢ - باب التعريض بالخطبة
٤٩
٢٣ - باب لا يخطب الرجل على خطبة أخيه
٥٠
٢٤ - باب نكاح المشرك
٥٠
٢٥ - باب أحد الزوجين يسلم بعد الدخول
٥٢
٢٦ - باب تحريم إتيان النساء فى أدبارهن
٥٣
٢٧ - باب النهى عن نكاح الشغار
٥٦
٢٨ - باب نكاح المتعة
٥٧
٢٩ - باب فی نکاح المحلل
٦٠
٣٠ - باب نكاح المحرم
٦١
٣١ - باب العيب فى المنكوحة
٦٣
٣٢ - باب الأمة تعتق وزوجها عبد
٦٦
٣٣ - باب أجل العنِین
٦٧
٣٤ - باب العزل
جماع أبواب الصداق
٧٠
٦٨
٣٥ - باب مايكون مهراً
٧٠
٧٥
٣٦ - باب النكاح على تعليم القرآن
٣٧ - باب أخذ الأجرة على تعليم القرآن
٧٧
٣٨ - باب نكاح التفويض
٧٧
٣٩ - باب أحد الزوجين يموت ولم يدخل بها ولم يفرض لها صداقاً
٧٩
٤٠ - باب الشرط فى المهر والنكاح
٨٠
٨٤
٤١ - باب الذى بيده عقدة النكاح
٨٤
٤٢ - باب الخلوة هل يُقدَّر المهر وتوجب العدة
٤٣ ۔۔ باب الوليمة
٨٥
٤٤ - باب الأمر بإتيان الدعوة
٨٦
......
٤٥ - باب الامتناع من الإجابة إذا كان فيها معصية
٨٧
٤١٨

الموضوع
رقم الصفحة
٤٦ - باب مايستحب من إظهار النكاح
٨٩
٤٧ ٠- باب حق الزوج على المرأة :
٩٢
٤٨ - باب حق المرأة على الزوج
٩٣
٤٩ - باب المرأة تترك بعض حقها لتصلح الحال بينها وبين زوجها فلا يطلقها.
٩٤
٥٠ - باب العدل بين النساء فى القسم
٩٤
٥٢ - باب حق العبد فى مقام الزوج واختلاف حال البكر والثيب فى ذلك
٩٧٠
٩٨
٥٤ - باب نشوز المرأة على الرجل
٥٥ - باب الحكم فى الشقاق بين الزوجين
١٠١
كتاب الخلع والطلاق
١٠٣
١ - باب الوجه الذى تحل به الفدية
١٠٤
٢ - باب من قال الخلع فسخ إذا لم يراد به طلاق
١٠٦
٣ - باب من قال الخلع طلاق بائن
١٠٨
٤ - باب المختلعة لا يلحقها الطلاق
١٠٨
٥ - باب لا طلاق قبل النكاح
٦ - باب إباحة الطلاق
١١١
٧ - باب بيان طلاق السنة وطلاق البدعة
١١٢
١١٤
٨ - باب من طلق امرأته ثلاثاً
٩ - باب مايقع به الطلاق من الكلام ولا يقع إلا بنية
١١٨
١٠ - باب طلاق المكره
١٢٣
١١ - باب طلاق السكران
١٢٤
١٢ - باب طلاق العبد بغير إذن سيده
١٢٥
١٣ - باب توريث المبتوتة فى مرض موته
١٢٦
١٤ - باب ما يهدم الزواج من الطلاق وما لا يهدم
١٢٧
١٥٠ - باب الرجعة
١٢٨
٤١٩
:
٥٣ - باب القسم للنساء إذا حضر سفر
٩٩
١٠٧

الموضوع
رقم الصفحة
١٦ - باب الطلاق بالرجال والعدة بالنساء
١٢٩
١٧ - باب الإشهاد على الرجعة
١٣٠
١٨ - باب نكاح المطلق ثلاثاً
١٣١
کتاب الإيلاء
١٣٣
١ - باب الإيلاء
١٣٥
٢ - باب الظهار
١٣٧
٣ - باب اللعان
١٤١
٤ - باب العدد
١٤٩
٥ - باب تصديق المرأة فيما يمكن فيه انقضاء عدتها
١٥٢
١٥١٠
٦ - باب عدة من تباعد حيضها
١٥٤
٧ - باب عدة التى يئست من المحيض
١٥٤
٨ - باب عدة الحامل المطلقة
١٥٥
٠
٩ - باب الحيض على الحمل
١٠ - باب لا عدة إلا على التى لم يدخل بها زوجها
١٥٦
١١ - باب العدة من الموت والطلاق والزوج غائب
١٥٧
١٢ - باب عدة الأمة
١٥٧
١٣ - باب عدة الوفاة
١٥٧
١٤ - باب عدة الحامل من الوفاة
١٥٨
١٥ - باب مقام المطلقة فى بيتها
١٥٩
١٦ - باب سكنى المتوفى عنها زوجها
١٦١
١٧ - باب الإِحداد
١٦٣
١٨ - باب اجتماع العدتين
١٦٦
١٩ - باب فى أقل الحمل وأكثره
١٦٧
٢٠ - باب امرأة المفقود
١٦٩
٢١ - باب استبراء أم الولد
١٧٠
٢٢ - باب استبراء من ملك أمة
١٧١
٤٢٠