Indexed OCR Text
Pages 341-360
السنن الصغير / جـ ٣ فأتوا عثمان بن عفان ، فأخبروه بما صنع الوليد بن عقبة ، فقال عثمان لعلي بن أني طالب رضي الله عنهما : دونك ابن عمك عنك فاجلده ، وقال علي للحسن : قم فاجلده ، فقال الحسن : فيما أنت ، وهذا ، ولٌّ هذا غيرك ، فقال : بل عجزت ، ووهنت ، وضعفت ياعبدالله بن جعفر ، قم فاجلده ، فجعل يجلده، وعليّ يعد حتى بنغ أربعين، فقال: أمسك جلد رسول الله عَ لّه أربعين، وجلد أبو بكر أربعين ، وجلد عمر ثمانين، وكلِّ سَنَّةٌ. (١) ٣٣٨٩ - ورواه يزيد بن هارون ، عن سعيد بن أبي عروبة ، وزاد ، فقال : وأبو بكر، وعمر صدرا من خلافته أربعين ، وأتمها عمر ثمانين ، وكلِّ سُنَّةٌ . ورواه عبدالعزيز بن المختار ، عن عبد الله بن فيروز ، وقال : في الحديث : عن علي ، وهذا أحب إليّ يعني أربعين . ٣٣٩٠ - وفي الحديث الصحيح ، عن عروة بن الزبير ، عن عبيد الله بن عدي ابن الخيار في شأن الوليد قال عثمان : فسنأخذ فيه إن شاء الله تعالى بالحق [ل. ٢٩٣. أ] فجلد الوليد أربعين، وأمر عليًّا أن يجلده))(٢) .. ٣٣٩١ - وروينا في حديث وكيع، عن هشام، عن قتادة ، عن أنس : أن النبيّ عَ لّه كان يضرب في الخمر بالنعال والجريد أربعين ، وأبو بكر ضرب أربعين ، فلما ولي عمر شاورهم ، فقال ابن عوف : أرى أن نضربه ثمانين ، فضربه ثمانين . (٣) ٣٣٩٢ - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن أحمد بن محموية العسكري ، أخبرنا جعفر بن محمد القلانسي ، أخبرنا آدم ، أخبرنا شعبة ، أخبرنا قتادة، عن أنس بن مالك ، أن النبيّ عَّله أتي برجل شرب الخمر ، فضربه بجريدتين نحواً من أربعين ، ثم صنع أبو بكر مثل ذلك ، فلما كان عمر استشار الناس فيه ، فقال له عبدالرحمن بن عوف أخف الحدود ثمانون ، ففعل . (١) مسلم في الحدود - باب ((الخمر))، وأبو داود فيه، باب ((الخمر))، ومصنف عبد الرزاق (٧ : ٣٧٩٠)، ومسند زيد (٤: ٥٠٥)، والمحلى (١١: ٣٦٥)، والسنن الكبرى (٨: ٣١٨). (٢) جلد الإمام علي - بعد ذلك - في الخمر ثمانين جلدة . (٣) فتح الباري (١٢: ٦٦)، في الحدود - باب ((الضرب بالجريد والنعال))، حديث (٦٧٧٩)، والسنن الكبرى (٨: ٣١٩). ٣٤١ الأشربة - باب ذكر عدد الحد في الخمر ـ ٣٣٩٣ - ورواه همام بن يحيى، عن قتادة، عن أنس أن رسول الله عَ له أتي برجل قد سكر ، قال: فأمر قريباً من عشرين رجلاً ، فجلده كل واحدٍ جلدتين بالجريد ، والنعال . وفي حديث الزهري ، عن ابن أزهر ، ثم أُتِيَ أبو بكر بسكران ، فتوخى الذي كان من ضربهم يومئذ، فضرب أربعين. (٤) ٣٣٩٤ - وفي حديث الزهري ، عن حميد بن عبدالرحمن ، عن ابن وبرة الكلبي قال: أرسلني خالد بن الوليد إلى عمر فأتيته ، ومعه عثمان وعبد الرحمن وعليّ ، وطلحة ، والزبير ، فقلت : إن خالد بن الوليد أرسلني إليك ، ويقول : إن الناس قد انهمكوا في الخمر ، وتحاقروا العقوبة فيه ، فقال عمر: هم هؤلاء عندك ، فقال علي ، نراه إذا سكر هذى ، وإذا هَذَا افترى ، وعلى المفتري ثمانون . قال : وكان عمر إذا أُتِيَ بالضعيف الذي كانت منه الزلة ضربه أربعين ، قال : وجلد عثمان أيضاً ثمانين ، وأربعين . وهكذا قال ثور بن زيد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : إن علياً أشار به ، وفي حديث أنس بن مالك ((إن عبد الرحمن بن عوف أشار به ، ويحتمل أن يكونا قالا ذلك . ٣٣٩٥ - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو محمد بن شوذب الواسطي ، أخبرنا شعيب بن أيوب ، أخبرنا معاوية بن هشام ، وقبيصة بن عقبة ، عن سفيان ، عن أبي [ ل. ٢٩٣. ب] حصين، عن عمير بن سعيد، عن علي أنه قال : ما من صاحب حد أقيم عليه ، أجد في نفسي عليه شيئاً إلا صاحب الخمر لو مات لوديته لأن رسول الله عَ له، لم يسنه، وإنما أراد ، والله أعلم لم يسنه زائداً على الأربعين ، أو (٤) أخرجه الشافعي في المسند ٢ / ٩٠ ، کتاب الحدود ، الباب الرابع في حد الشرب ، الحديث (٢٩٢) ، وأخرجه أحمد في المسند ٤ / ٨٨، وأخرجه ابن أبي حاتم في علل الحديث ١ / ٤٤٦، علل أخبار رويت في الحدود ، الحديث (١٣٤٤)، وأخرجه أبو داود في السنن ٤ / ٦٢٨، كتاب الحدود (٣٢) ، باب إذا تتابع في شرب الخمر (٣٧)، الحديث (٤٤٨٩)، وذكره المزي في تحفة الأشراف ٧ / ١٩١، الحديث (٩٦٨٥)، وعزاه للنسائي في الحدود، واللفظ له ، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤ / ٣٧٥، كتاب الحدود ، كان الشارب يضرب ..... ، وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي ٣٤٢ السنن الصغير / جـ ٣ لم يسنه بالسياط ، وفي ذلك دلالة على أن من عزره السلطان ، فمات كان مضموناً . ٣٣٩٦ - قال الشافعي رحمه الله: وبلغنا أن عمر بن الخطاب أرسل إلى امرأة ، ففزعت وأجهضت مافي بطنها ، فاستشار عليًّا، فأشار عليه أن يديه ، فأمر عمر علياً ، فقال : عزمت عليك لتقسمنها على قومك . وقد روى عن الحسن في حديث علي في حد الخمر ، ثم من مات منه ، فديته إما قال : في بيت المال ، وإما قال : على عاقلة الإِمام ــ شك الشافعي -وحديث عمر يؤكد قول من جعلها على عاقلة الإِمام . ٥ - باب الختان ٣٣٩٧ - أخبرنا أبو عبدالله الحافظ ، وأبو الحسن علي بن محمد بن علي المهرجاني ، وآخرين قالوا : أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا أبو يحيى زكريا بن يحيى بن أسد ، أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرةٍ يبلغ به النبيّ عَ ل قال: ((الفطرة خمس، أو خمس من الفطرة: الختان ، والاستحداد ، ونتف الإبط ، وقص الشارب ، وتقليم الأظفار)). ٣٣٩٨ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، أخبرنا عبيد بن شريك ، أخبرنا يحيى بن بكير ، أخبرنا الليث ، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن رسول الله عَ لقال: ((اختتن إبراهيم حين بلغ ثمانين سنة ، واختتن بالقدوم)). قال : وحدثني بمثله ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبى هريرة ، عن رسول الله محمد اله نحوه . ٣٣٩٩ - وفي حديث موسى بن علي ، عن أبيه أن إبراهيم خليل الرحمن أُمر أن يختتن ، وهو ابن ثمانين سنة ، فعجل ، واختتن بقدوم ، فاشتد عليه الوجع ، فدعا ربه ، فأوحى الله إليه أنك عجلت، قبل أن نأمرك بالآلة ، قال : يارب كرهت أن أوخر أمرك . قال : وختن إسماعيل ، وهو ابن ثلاث عشرة سنة ، وختن إسحاق ، وهو ابن ٣٤٣ الأشربة - باب اختان سبعة أيام . ٣٤٠٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس هو الأصم ، أخبرنا محمد بن عبد الله ، أخبرنا أبو عبدالرحمن المقري ، أخبرنا موسى بن علي قال : سمعت أبي يقول ، فذكره . فهذه ملة إبراهيم عليه السلام ، وقد قال الله عز وجل ﴿ ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا﴾ [النحل: ١٢٣] . ٣٤٠١ - وفي حديث ابن جريج قال : أخبرت عن عثيم بن كليب ، عن أبيه ، عن جده أنه جاء إلى النبيّ عَّهِ فقال: قد أسلمتُ، فقال النبيّ عَ لِ: ((الق عنك شعر الكفر، يقول: احلق)) قال: وأخبرني اخر أن النبي عَّ له قال لآخر معه: ((الق عنك شعر الكفر واختتن.)). ٣٤٠٢ - أخبرناه أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، أخبرنا أبو داود ، أخبرنا مخلد بن خالد ، أخبرنا عبدالرزاق ، أخبرنا ابن جريج قال : أخبرته عن عثيم بن كليب ، فذكره . وقيل هو عثيم بن كثير بن كليب حديثه عند ابن جريج . ٣٤٠٣ - أخبرنا أبو محمد السكري ببغداد ، أخبرنا أبو بكر الشافعي ، أخبرنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، أخبرنا المفضل بن غسان الغلابي ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، أخبرنا عبد الله بن عمرو ، حدثني رجل من أهل الكوفة ، عن عبد الملك ابن عمير ، عن الضحاك بن قيس قال : كان بالمدينة امرأة يقال لها : أم عطية تخفض الجواري، فقال لها النبيّ عَ ◌ّه: ((ياأم عطية اخفضي، ولا تنهكي ، فإنه أسرى للوجه، وأحظى عند الزوج)).(٢) قال الغلابي : قال يحيى بن معين : الضحاك بن قيس هذا ليس بالفهري ، وقال الشيخ رحمه الله : والرجل الذى لم يسمه أراه محمد بن حسان الكوفي . (١) متفق عليه ، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠ / ٣٤٩، باب تقليم الأظفار (٦٤)، الحديث (٥٨٩١) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ١ / ٢٢٢، كتاب الطهارة (٢)، باب خصال الفطرة (١٦)، الحديث (٥٠ / ٢٥٧)، قوله: ((الاستحداد)) أي حلق العانة. (٢) السنن الكبرى (٨: ٣٢٤). ٣٤٤ السنن الصغير / جـ ٣ ٣٤٠٤ - وروينا في رواية ضعيفة عن أنس في هذا الحديث ((إذا خفضت فأشمي ، ولا تنهكي )). والذي روي عن ابن عباس ، وغيره مرفوعاً ((الختان سنة للرجال مكرمة للنساء )) لا يصح رفعه ، والمراد به سنة واجبة. ٣٤٠٥ - فقد روي عن ابن عباس أنه قال: ((لا تقبل صلاة رجل لم يختتن)). وبالله التوفيق . ٦ - باب صفة السّوط ، والضرب ٣٤٠٦ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو الحسن الطرائقي ، أخبرنا عثمان بن سعيد ، أخبرنا القعنبي فيما قرأ على مالك ، عن زيد بن أسلم أن رجلاً اعترف على نفسه بالزنا على عهد رسول الله عَّ له، فدعا له رسول الله عد اله بسوط، فأتي بسوط مكسور قال: ((فوق هذا))، فأتي بسوط جديد لم تقطع ثمرته ، فقال: ((بي هذين ))، فأتى بسوط قد لانَ ورُكِبَ به ، فأمر به ، فَجُلِدَ ، ثم قال: (( أيها الناس قد آن لكم أن تنتهوا عن حدود الله ، فمن أصاب من هذه القاذورات شيئاً ، فليستتر بستر الله ، فإنه من يُبْدي لنا صفحته نُقِمْ عليه كتاب الله عز وجل))(١) . هكذا جاء مرسلاً، وقد أسند آخره عن ابن عمر مرفوعاً . ٣٤٠٨ - وعن علي : وأتق وجهه ، ومذاكيره ، ودع له يديه يتقي بهما . ٣٤٠٩ - وعن ابن مسعود مثل ماروينا عن عمر ، وعن علي : يضرب الرجل قائماً ، والمرأة قاعدةٌ . ٣٤١٠ - وعن ابن مسعود بإسناد مرسل: (( لا يحل في هذه الأمة تجريد ، ولا مد ، ولا غل ، ولا صفد ». ٣٤١١ - وروينا في الحديث الثابت، عن رسول الله عَ لّم: ((إذا ضَرَبَ أحدكم (١) موطأ مالك (٢: ٨٢٥)، باب ((ماجاء فيمن اعترف على نفسه بالزنا))، وموقعه في السنن الكبرى ٣٢٦) . ٣٤٥ الأشربة - باب التعزير - فليجتنب الوجه))(٢) وبالله التوفيق. ٧ - باب التعزير ٣٤١٢ - روينا عن علي مرسلاً، ومطولاً، والمرسل أولى ((من بلغ حداً في غير حد فهو من المعتدين» . وروي في الآثار في مقدار التعزير بحدود مختلفة وأحسن مايصار إليه في ذلك ماهو ثابت عن رسول الله عَّهِ، وهو فيما: ٣٤١٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله ، أخبرنا الحسن بن سفيان ، أخبرنا أحمد بن عيسى ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني عمرو ، عن بكير [ ل. ٢٩٥ أ] بن الأشج قال : بينا نحن عندسليمان بن يسار إذ جاءه عبد الرحمن بن جابر ، فحدثه ، فأقبل علينا سليمان بن يسار ، فقال : حدثني عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه، عن أبي بردة الأنصاري أنه سمع رسول الله عَ ليه يقول: ((لا يجلد أحدٌ فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود العَظيم عز وجل)). ورواه أيضاً عبد الله بن أبي بكر ، عن النبيّ عَ له مرسلاً، والأول حديث موصول متفق على صحته ، وقيل فيه عن عبد الرحمن بن جابر ، عن أبي بردة ، وذلك تقصير من بعض الرواة ، وعمرو بن الحارث من الحفاظ الثقات . ٨ - باب الحدود كفارات ٣٤١٤ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو حامد بن بلال ، أخبرنا يحيى بن الربيع ، أخبرناسفيان بن عيينة ح، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد ابن إسحاق ، أخبرنا إسماعيل بن قتيبة ، أخبرنا يحيى بن يحيى قال : قلت لسفيان (٢) أخرجه أحمد في المسند ٢ / ٢٤٤، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد، ص ٧٤ ، باب ليتجنب الوجه في الضرب (٩٢)، الحديث (١٧٤)، وأخرجه أبو داود في السنن ٤ / ٦٣١، ٦٣٢، كتاب الحدود (٣٢) ، باب في ضرب الوجه ... (٤٠)، الحديث (٤٤٩٣)، وموقعه في السنن الكبرى (٨: ٣٢٧). (٢) متفق عليه أخرجه البخاري في الصحيح ١٢ / ١٧٥ - ١٧٦، كتاب الحدود (٨٦)، باب كم التعزير ... (٤٢)، الحديث (٦٨٤٨)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣ / ١٣٣٢، ١٣٣٣، كتاب الحدود (٢٩).، باب قدر أسواط التعزير (٩)، الحديث (٤٠ / ١٧٠٨). ٣٤٦ السنن الصغير / جـ ٣ ابن عيينة : سمعت الزهري يقول : أخبرني أبو إدريس الخولاني ، عن عبادة بن الصامت قال: كنا عند رسول الله عَ لّه في مجلس، فقال: ((تبايعوني على ألا تشركوا بالله شيئًا ، ولا تسرقوا ، ولا تزنوا ... الآية كلها، فمن وَفَّى منكم ، فأجره على الله ، ومن أصاب شيئًا من ذلك ، فعوقب به ، فهو کفارته ، ومن أصاب شيئًا من ذلك ، فستره الله، فهو إلى الله إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له))(١) . ٩ - باب الاستتار بستر الله ٣٤١٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي ، أخبرنا محمد بن سعد العوفي ، أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، أخبرنا ابن أخي ، ابن شهاب ، عن عمه قال: قال سالم : سمعت أبا هريرة يقول : سمعت رسول الله عَ لِّ يقول: ((كل أمتي مُعَافى إلا المُجاهرين، وإن من الإِجهار أن يعمل الرجل في الليل عملاً، ثم يُصبحُ ، وقد سَتَّرَهُ ربه ، فيقول : يا فلان عملت البارحة كذا ، وكذا ، وقد بات يستره ربه ، ويبيت في ستر ربه ، ویصبح یکشف سِتِّرَ الله عنه)) (١) . ١٣٤١٥ - أخبرنا أبو الفتح هلال بن جعفر الحفار ببغداد ، أخبرنا الحسين بن يحبي بن عياش القطان ، أخبرنا حفص بن عمرو الربالي ، أخبرنا عبد الوهاب الثقفي ، قال : سمعتُ [ ل. ٢٩٥ ب] يحيى بن سعيد الأنصاري يقول : حدثني عبد الله بن دينار، عن ابن عمر أن رسول الله عَ ل بعد أن رجم الأسلمي قال: ((اجتنبوا هذه القاذورة التي نهى الله عنها، فمن أَلَمَّ، فليستتر بستر الله عز وجل)) (٢) . (١) رواه البخاري في الإيمان ، باب حدثنا أبو اليمان، وفي المغازي - باب (١٢) حدثني خليفة ، وفى الأحكام ، باب بيعة النساء ، وفي الحدود - باب الحدود كفارة، وغيرها ، ومسلم في الحدود - باب (( الحدود كفارات لأهلها))، والترمذي في الحدود، باب ((ماجاء أن الحدود كفارة لأهلها))، والنسائي في البيعة، باب ((ثواب من وفى بما بايع عليه ))، وموقعه في السنن الكبرى (٨: ٣٢٨). (١) رواه البخاري في الأدب، ح (٦٠٦٩)، باب ((ستر المؤمن على نفسه))، فتح الباري (١٠: ٤٨٦)، ومسلم في الزهد ، باب النهي عن هتك الإنسان ، ص (٤: ٢٢٩١) طبعة عبد الباقي ، وموقعه في السنن الكبرى (٨: ٣٣٠) . (٢) تقدم وانظر فهرس الأطراف . ٣٤٧ الأثرية - باب الستر على أهل الحدود ما لم يبلغ السلطان . وروينا عن أبي بكر ، وعمر أنهما أمرا بالاستثمار . ١٠ - باب الستر على أهل الحدود ما لم يبلغ السلطان ٣٤١٦ - روينا في الحديث الثابت، عن ابن عمر أن رسول الله عَ لّه قال: ((ومن ستر على مسلم ستره الله يوم القيامة)) ويذكر أنه قال لهزال في قصة ماعز: ((لو سترته بثوبكْ لكان خيرًا لك))، وذلك أن هزالاً أمره أن يأتي للنبى معَ اه ، فيخبره )» . ٣٤٧٧ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا عبد الله ابن جعفر، أخبرنا يعقوب بن سفيان ، أخبرنا أبو الوليد هشام ، حدثني الليث بن سعد ، أخبرني إبراهيم بن نشيط الوعلاني ، عن كعب بن علقمة ، عن دخين أبي الهيثم كاتب عقبة قال : قلت لعقبة بن عامر : إن لنا جيراناً يشربون الخمر ، وأنا داع لهم الشرط ، فيأخذونهم ، قال : لا تفعل ، ولكن عظهم ، وتهددهم ، قال : ففعل فلم ينتهوا ، فجاء دخين إلى عقبة ، فقال : إني نهيتهم ، فلم ينتهوا ، وأنا داع لهم الشرط ، فقال عقبة: ويحك لا تفعل، فإني سمعت رسول الله عَ له يقول: ((من ستر عورة مؤمن ، فكأنما استحيا موؤدة من قبرها))(١) . ٠ ٣٤١٨ - وروينا عن عبد الله بن مسعود أنه قيل له: هل لك في فلان تقطر لحيته خمرًا ؟ فقال: إن الله قد نهانا أن نتجسس ، فإن يظهر لنا نأخذه .. ٣٤١٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سهل أحمد بن محمد بن إبراهيم المهراني ، وأبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد الشاذياخي ، وآخرين قالوا : أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فدیك ، حدثني عبد الملك بن زيد ، عن محمد بن أبي بكر ابن حزم ، عن أبيه ، عن عمرة بنت عبد الرحمن ، عن عائشة - رضي الله - عنها أنها قالت: قال رسول الله عَ له: ((أقيلوا على ذوي الهينات عثراتهم [ ل. ٢٩٦. أ] إلا حدًّا من حدود الله))(٢). (١) رواه أبو داود في الأدب - باب ((الستر على المسلم))، وموقعه في السنن الكبرى (٨: ٣٣١). (٢) أخرجه أحمد في المسند ٦ / ١٨١، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد، ص ١٦٤، باب الرفق (٢١٧) ، الحديث (٤٦٥)، سوى قوله: ((إلا الحدود)) وأخرجه أبو داود في السنن ٤ / ٥٤٠، كتاب الحدود (٣٢) = ٣٤٨ السنن الصغير / جـ ٣ .قيل عنه دون ذكر أبيه . ٣٤٢٠ - قال الشافعي: وذووا الهيئات الذين يقالون عثراتهم ما لم يكن حدًّا الذين ليسوا يُعرفون بالشر ، فيزلّ أحدهم الزلة . ١١٠ - باب منع الرجل نفسه، وحريمه، وماله ٣٤٢١ - في الحديث الثابت عن عبد الله بن عمرو، عن النبيّ عَامٍ، ((من قتل دون ماله مظلومًا ، فهو شهيد )) . ٣٤٢٢ - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، أخبرنا عباس بن الفضل الأسفاطي ، أخبرنا أبو الوليد ، أخبرنا إبراهيم بن سعد ، حدثني أبي ، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر ، عن طلحة بن عبد الله بن عوف ، عن سعيد بن زيد قال: قال رسول الله ٹے: (( من أصيب دون ماله فهو شهيد ، ومن أصيب دون أهله فهو شهيد ، ومن أصيب دون دينه فهو شهيد))(١). ٣٤٢٣ - ورواه أبو داود، عن إبراهيم، وقال في الحديث: ((من قتل دون أهله ، أو دون دمه ، أو دون دينه ، فهو شهيد)). = باب في الحد یشفع فيه .... (٤) ، الحدیث (٤٣٧٥) ، وذکره المنذري في مختصر سنن أبي داود ٦ / ٢١٣ ، الحدیث (٤٢٠٩) وعزاه للنسائي ، وأخرجه الطحاوى في مشکل الآثار ٣ / ١٢٩ ، باب بيان مشکل ماروى عن ابن عباس ... واللفظ هم جميعاً ، وأخرجه ابن حبان ، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن ، ص ٣٦٥ ، کتاب الجدود (٢٣)، باب التعزيز ..... (١٣)، الحديث (١٥٢٠). (١) أخرجه أحمد في المسند ١ / ١٩٠، أخرجه أبو داود في، كتاب السنة (٣٤)، باب في قتال اللصوص (٣٢) ، الحديث (٤٧٧٢)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤ / ٣٠، كتاب الديات (١٤)، باب ماجاء فيمن قتل دون ماله ..... (٢٢) ، الحديث (١٤٢١) وقال: (هذا حديث حسن صحيح) ، وأخرجه مختصراً النسائي في المجتبى من السنن ٧ ١١٥، كتاب تحريم الدم (٣٧)، باب من قتل دون ماله (٢٢) ، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٨٦١/٢، كتاب الحدود (٢٠)، باب من قتل دون ماله .... (٢١، الحديث (٢٥٨٠). وموقعه في السنن الكبرى (٨: ٣٣٥). ٣٤٩ ٠٠٠ الأشربة - باب ما يسقط القصاص من العماد نـ ١٢ - باب ما يسقط القصاص من العماء ٣٤٢٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وآخرين قالوا : أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا بحر بن نصر ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني ابن جريج ، عن عطاء ابن أبي رباح أن صفوان بن يعلى بن أمية حدثه عن يَعْلَى بن أُمَّة قال : غَزَوْتُ مع رسول الله عَ لِ غَزْوَةَ الْعُسْرَةِ ، وكانت أوثق أعمالي في نفسي ، وكان لي أجیرٌ ، فقاتل إنساناً ، فعضَّ أحدهما صاحبه ، فانتزع أصبعه ، فسقطتْ ثَنَّتَهُ ، فجاءَ إلى النبيِّ عَ له، فَأَهْدَرَ ثَنِيَّتَهُ))(١). قال عطاء: فحسبت أن صفوان قال: قال رسول الله عَ له: ((أيدع يده في فيك فتقضمها كقضم الفحل )) . وقد روى هذا الحكم أيضًا عمران بن حصين ، عن النبيّ عَّ ◌ُلِ، وابن أبي مليكة ، عن أبيه ، عن أبي بكر الصديق . ١٣ - باب الرجل يجد مع امرأته رجلاً فيقتله قال الله تعالى: ﴿ فاستشهدوا عليهن أربعة منكم ﴾ ( النساء : ١٥ ) ٣٤٢٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أحمد بن سليمان الفقيه ، أخبرنا . الحارث بن محمد ، أخبرنا إسحاق بن عيسى ، عن مالك ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة أن سعد بن عبادة قال : يا رسول الله إن وجدت مع امرأتي رجلاً أمهله حتى أتي بأربعة شهداء؟ قال: نعم))(١) . ٣٤٢٦ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا الربيع بن سليمان ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن يحيي بن سعيد ، (١) متفق عليه ، أخرجه البخاري في الصحيح ٤ / ٤٤٣، كتاب الإجارة (٣٧) ، باب الأجير في الغزو (٥) ،. الحديث (٢٢٦٥)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣ / ١٣٠١، كتاب القسامة (٢٨)، باب الصائل على نفس الإِنسان ..... (٤)، الحديث (٢٣ / ١٦٧٤)، وموقعه في السنن الكبرى (٨: ٣٣٦). (١) موطأ مالك (٢: ٨٢٣)، ورواه مسلم في اللعان، حديث (١٤) طبعة عبد الباقي، وموقعه في الكبرى (٨ : ٣٣٧) . ٣٥٠ السنن الصغير / جـ٣ عن سعيد بن المسيب أن رجلاً من أهل الشام يقال له : ابن خيبري وجد مع امرأته رجلاً ، فقتله ، أو قتلها ، فأشكل على معاوية القضاء فيها ، فكتب معاوية إلى أبي موسى يسأل له عن ذلك علي بن أبي طالب ، فسأل أبو موسى عن ذلك عليّ بن أبي طالب ، فقال له علي : إن هذا الشيء ماهو بأرضنا عزمت عليك لتخبرني ، فقال أبو موسى : كتب إليَّ في ذلك معاوية ، فقال عليّ : أنا أبو حسن إن لم يأت بأربعة شهداء ، فليعط برمته » . ٣٤٢٧ - وأما الذي روينا عن عمر بن الخطاب في المرأة أرادها رجل من نفسها ، فرمته بقهر ، فقتلته ، فقال : ذاك قتيل الله ، والله لا يؤدى أبدًا، فقد. ٣٤٢٨ - قال الشافعي : هذا عندنا من عمر إن البينة قامت عنده على المقتول . أو على أن ولي القتيل أقر عنده بما وجب له أن يقتل المقتول » . ١٤ - باب التعدي ، والاطلاع ٣٤٢٩ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، أخبرنا عبد الله بن محمد ابن الحسن بن الشرقي ، أخبرنا عبد الله بن هاشم ، أخبرنا سفيان ح ، وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو سعيد ابن الأعرابي بمكة ، أخبرنا الحسن بن محمد الزعفراني ، أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري سمع سهل ابن سعد الساعدي يقول: اطلع رجلٌ من جحر في حجرة رسول الله عَ له، ومعه مدرى يحك به رأسَهُ، فقال: ((لو أعلمُ أَنَّكَ تَنْظُرِنِي لَطَعَنْتُ به في عِنِكَ ، إنما جُعِلَ الاستئذانُ من أجْلِ البصر))(١). لفظ حديث الزعفراني . وفي رواية ابن هاشم ((لو علمت أنك تنظرني)) ورواه أيضًا أنس بن مالك (١) متفق عليه أخرجه البخاري في الصحيح ١٢ / ٢٤٣ ، کتاب الدیات (٨٧) ، باب من اطلع في بيت قوم ... (٢٣)، الحدیث (٦٩٠١)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣ / ١٦٩٨ ، کتاب الآداب (٣٨) ، باب .. تحريم النظر ... (٩)، الحديث (٤٠ / ٢١٥٦) وموقعه في السنن الكبرى (٨: ٣٣٨). قوله: (( البحر)) بضم الجيم أي خرق ، قوله : ( مِذری » بکسر ميم، وسکون دال مهملة ، وراء مُنَّن ، شيء يعمل من خشب أو حديد على شكل سنٍّ ويُسَوَّى به الشعر المُتَلَبِّد . ٣٥١ الأشربة - باب التعدي ، والاطلاع بمعناه . ٣٤٣٠ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو جعفر الرزاز ، أخبرنا سعدان ابن نصر ، أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة يبلغ به النبي عَ ◌ّ﴾، [ل. ٢٩٧ أ] قال: ((لو أن أمرءاً اطَّلَعَ عليك بغير إذن فحذفته بحصاة ، ففقأتَ عينه ما كان عليك جناح))(٢) . وفي رواية حماد بن سلمة ، عن سهيل بن بي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة، عن النبِي عَّ ◌َلِ: ((هدرت عينه)). ٣٤٠١ - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، أخبرنا تمتام محمد بن غالب ، أخبرنا سليمان بن داود ، أخبرنا معاذ بن هشام ، أخبرني أبي ، عن قتادة ، عن النضر بن أنس ، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، عن النبىّ عَ له قال: ((من اطلع على قوم بغير إذنهم فرموه ، فأصابوا عينه، فلا دية له ، ولا قصاص))(٣). ٣٤٣٢ - وحدثنا محمد بن يوسف ، أخبرنا أبو على الحسن بن الخضر الأسيوطي بمكة ، أخبرنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي ، أخبرنا محمد بن المثنى ، أخبرنا معاذ بن هشام ، فذكره بإسناده هذا غير أنه قال : من أطلع في بيت قوم بغير إذنهم ، ففقأوا عينه ، فلا دية له ، ولا قصاص)) . تابعهما عمرو بن علي ، عن معاذ . وبمعناه رواه عبد الرحمن بن أبي عتيق ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبىّ نصر الله: ((ففقاً عينه ما كان عليه فيه شيء)). (٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٢ / ٢١٦، كتاب الديات (٨٧) ، باب من أخذ حقه ... (١٥)، الحديث (٦٨٨٨) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣ / ١٦٩٩، كتاب الآداب (٣٨)، باب تحريم النظر .... (٩)، الحديث (٤٤ / ٢١٥٨)، طبعة عبد الباقي، وموقعه في السنن الكبرى (٨ : ٣٣٨) . (٣) السنن الكبرى (٨: ٣٣٨). ٣٥٢ السنن الصغير / جـ ٣ ١٥ - باب الضّمان على البهائم ٣٤٣٣ - قد مضى في الحديث الثابت، عن أبي هريرة، عن النبىّ عَّبة، قال: ((العجماء جبار)) (١) . ٣٤٣٤ - وأخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، أخبرنا أبو داود ، أخبرنا محمود بن خالد ، أخبرنا الفريابي ، عن الأوزاعي ، عن الزهري ، عن حرام بن محيصة الأنصاري ، عن البراء بن عازب قال : كانت له ناقة ضاربة ، فدخلت حائطاً ، فأفصدت فيه ، فكلم رسول الله ێ فيها ، فقضى إن حفظ الحوائط بالنهار على أهلها ، وإن حفظ الماشية بالليل على أهلها ، وأن على أهل الماشية ما أصابت ماشيتهم بالليل ))(٢). تابعه محمد بن مصعب ، وأيوب بن سويد ، عن الأوزاعي في وصله . ٣٤٣٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وآخرين قالوا : أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا الحسن بن علي ابن عفان ، أخبرنا معاوية يعنى [ ل. ٢٩٧ ب ] ابن هشام ، عن سفيان ، عن عبد الله بن عيسى ، عن الزهري ، عن حرام بن محيصة، عن البراء أن ناقة لآل البراء أفسدت شيئاً، فقضى رسول الله عَ لّه: ((إن حفظ الثمار على أهلها بالنهار ، وضمن أهل الماشية ما أفسدت ماشيتهم بالليل )) . تابعه مؤمل بن إسماعيل ، عن سفيان ، ورواه عبد الرزاق عن معمر ، عن الزهري ، عن حرام بن محيصة ، عن أبيه أن ناقة للبراء ... )). (١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٢ / ٢٥٤، كتاب الديات (٨٧)، باب المَعْدِن جُبَارٌ .... (٣٨)، الحديث (٦٩١٢)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣ / ١٣٣٤، كتاب الحدود (٢٩)، باب جرح العجماء .... (١١)، الحديث (٤٥ / ١٧١٠)، قوله: ((العجماء)) أي البهيمة والدابة، قوله : ( جُبَارٌ)) أي هدر. والمعدن مثل البئر ، ما يحفر في أرض صلبة . (٢) رواه أبو داود في البيوع، حديث (٣٥٧٠)، باب ((المواشي تفسد زرع قوم))، ص (٣: ٢٩٨)، والنسائي في العارية من سننه الكبرى على مافي تحفة الأشراف (٢: ١٤)، وابن ماجه في الأحكام (٢: ٧٨١) باب (( الحكم فيما أفسدته المواشي))، والإمام أحمد في مسنده (٤ : ٢٩٥)، وموقعه في سنن البيهقي الكبرى (٨ : ٣٤١) . ٣٥٣ الأشربة - باب الضَّمان على البهائم ورواه ابن عيينة ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، وحرام بن سعد بن محيصة أن ناقة للبراء ... )). ٣٤٣٦ - قال الشافعي : لا يخالف هذا الحديث حديث العجماء جرحها جبار ، ولكن دل على أن ما أصابت العجماء من جرح ، وغيره في حال جبار ، وفي حال غير جبار ، فيضمن أهل السائمة بالليل ما أصابت من زرع ، ولا يضمنونه بالنهار ، ويضمن القائد ، والراكب ، والسائق لأن عليهم حفظها في تلك الحال ، ولا يضمنون ، ولا يضمنون إذا آنفلتت وبسط الكلام فيه ، قال: وأما ما روى عن النبىّ عَّةٍ، ((من الرجل جبار، فهو غلط، والله أعلم لأن الحفاظ لم يحفظوها هكذا )). ٣٤٣٧ - قال الشيخ : وإنما أراد حديث سفيان بن حسين ، عن الزهري ، عن ابن المسيب، عن أبي هريرةٍ، عن رسول الله بَ له: ((الرجل جبار)) فهذه زيادة تفردٍ بها سفيان بن حسين من أصحاب الزهري أنكهِ عليه أبو الحسن الدارقطني ، وغيره من الحفاظ . وروى عن أبي قيس الأودي، عن هذيل بن شرحبيل، عن النبىّ حَّةٍ ، منقطعًا، وأسنده قيس بن الربيع عنه يذكر عبد الله فيه ، وهو وهم ، وقيس لا يحتج به ، وروى عن آدم ، عن شعبة ، عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرة مرفوعًا ، وهو وهم ، لم يتابعه عليه أحد عن شعبة ، قاله الدارقطني . ٣٤٣٨ - وأما الذي في صحيفة همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبىّ معَ ◌ّه: ((النار جبار)) فقد قال معمر: لا أراه إلا وهمًا، وقال أحمد بن حنبل: هذا ليس بشىء لم يكن في الكتب باطل ليس بصحيح ، وقال أحمد بن حنبل : أهل اليمن يكتبون النار النير ، ويكتبون يعني مثل ذلك ، فهو تصحيف . ٣٤٣٩ - وأما حديث ((من أوقف دابة في سبيل [ ل. ٢٩٨ أ] من سبل المسلمين ، أو في أسواقهم ، فأوطأت بيد ، أو رجل ، فهو ضامن )) فهو إنما رواه أبو جزء ، عن السري بن إسماعيل ، عن الشعبي ، عن النعمان بن بشير مرفوعاً ، وكلاهما ضعيف أعني سرياً ، وأبا جزء . ٣٥٤ السنن الصغير / جـ ٣ ١٦ - باب أخذ الولي بالولي ٣٤٤٠ _ روينا عن عمرو بن أوس قال : كان الرجل يؤخذ بذنب غيره حتى جاء إبراهيم - عليه السلام - فقال الله عز وجل: ﴿وإبراهيم الذى وفى ألا تزر وازرةٌ وزر أخرى ﴾ ( النجم : ٣٧، ٣٨ ) . ٣٤٤١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن عمرو بن أوس ، فذكره . ٣٤٤٢ _ قال الشافعي رضي الله عنه: والذي سمعت ، والله أعلم في هذا ألا يؤخذ أحد بذنب غيره لأن الله تعالى جزى العباد على أعمال أنفسهم ، وكذلك أموالهم إلا حيث خصَّ رسول الله عَ لّم بأن جناية الخطأ من الحر من الآدميين على عاقلته . ٣٤٤٣ - وكذلك حديث أبي رمثة، وهو فيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا علي بن حمشاد ، أخبرنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، أخبرنا أبو الوليد عبيد الله بن إياد بن لقيط ، أخبرنا إياد بن لقيط ، عن أبي رمثة قال : انطلقت مع أبي نحو رسول الله عَ ليه ، فسلم عليه أبي ، وجلسنا ساعة ، فتحدثنا ، فقال رسول الله بَ الٍّ لأبي: ((ابنك هذا؟)) قال أبي: إي ورب الكعبة، قال: ((حقاً))، قال: أُشهد به ، قال : فتبسم رسول الله ێم ضاحكاً من ثبت شبهي بأبي ، ومن حلف أبي على ذلك، قال، ثم قال: ((أما إن ابنك هذا لايجني عليك، ولا تجني عليه))، قال: وقرأ رسول الله عَ لَّه: ﴿ألا تزر وازرةٌ وزرَ أخرى﴾ .... إلى قوله ... ﴿هذا نذير من النذر الأولى). (النجم: ٣٨ - ٥٦) (١). (١) رواه أبو داود في الترجل باب في الخضاب عن ابن بشار، عن ابن مهدى ، عن سفيان ، عن إياد بن لقيط ، عن أبي رمثة به . والترمذي في الشمائل باب ما جاء في شيب رسول الله (عَطِّ ) عن على بن حجر ، عن شعيب بن صفوان - وباب ما جاء في خضاب رسول الله (عَّل) عن أحمد بن منيع، عن هشيم - كلاهما عن عبد الملك بن عمير ، عن إياد بن لقيط نحوه . والنسائي في الديات ( والقسامة والقسود ) باب هل يؤخذ أحد بجريرة غيو . وعن هارون بن عبد الله ، عن سفيان، عن عبد الملك بن أبجر، عن إياد بن لقيط نحوه - ولم يذكر ((الحناء))، وزاد : أشهد به . ٣٥٥ کتاب السیر السنن الصغير / جـ٣ کتاب السير ذكر الشافعي - رضي الله عنه - في أول هذا الكتاب قوله تعالى: ﴿ وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ (الذاريات: ٥٦ ) ثم ذكر إبانة الله - عز وجل - أن خيرته من خلقه أنبياؤه، ثم ذكر اصطفاءه محمداً عَ لّه بما اصطفاه به ، ثم لما بعثه أنزل عليه فرائضه، وأمره بتبليغ رسالته ، وعصمه من قتلهم ، ولم يعرض عليهم قتالهم ، ولم يأمره بعزلتهم ، ثم أمره بعزلة المشركين ، ثم أذن الله للمستضعفين بمكة بالهجرة ، ثم أذن لهم بأن يبتدئوا المشركين بقتال ، فقال : أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا﴾ ( الحج: ٣٩ )، وأباح لهم القتال بمعنى أبانه في كتابه ، فقال: ﴿ وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم﴾ ... إلى قوله .. ﴿ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه﴾ (البقرة: ١٩٠ - ١٩٢ ) ثم قال : نسخ هذا كله بقول - الله عز - وجل ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنةٌ ﴾ الآية ( البقرة : ١٩٣ ) . ٣٤٤٤ - قال: فلما مضت لرسول الله عَ طللم مدة من هجرته أنعم الله عليه فيها على جماعات لأتباعه حدث لهم بها مع عون الله قوة بالعدد لم يكن قبلها يعرض الله عليهم الجهاد بعد إذا كان إباحة لا فرضاً ، فقال تبارك ، وتعالى: ﴿ كتب عليكم القتال، وهو كرة لكم ... ) الآية ( البقرة: ٢١٦). وقال: ﴿وقاتلوا فى سبيل اللهِ﴾ (البقرة: ١٩٠) وقال: ﴿انفروا خفافاً، وثقالاً، وجاهدوا بأموالكم، وأنفسكم فى سبيل الله ... ﴾ ( التوبة: ٤١)، وذكر سائر الآيات التي وردت في هذا المعنى. ٣٤٤٥ - وروينا عن ابن عباس أنه قال: أول آية نزلت في القتال: ﴿أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا، وإن الله على نصرهم لقدير﴾ ( الحج: ٣٩). وروينا عنه النسخ الذي ذكره الشافعي ، وروينا في معناه ، عن سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير ، وقاله سفيان الثوري ، وغيره من العلماء : ٣٤٤٦ _ وفي حديث أنس بن مالك أن النبي عَّ له، قال: ((جاهدوا المشركين ٣٥٩ السير - باب السير بأموالكم وأنفسكم، وألسنتكم ))(١) . ٣٤٤٧ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو الحسن العنبري ، أخبرنا عثمان بن سعيد ، أخبرنا موسى بن إسماعيل ، أخبرنا حماد ، عن حميد ، عن أنس ، فذكره . ٣٤٤٨ - وأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أخبرنا عبد الله جعفر ، أخبرنا يونس بن حبيب ، أخبرنا أبو داود ، أخبرنا هشام ، عن قتادة ، عن مطرف : ابن عبد الله بن الشخير، عن عياض بن حمار المُجَاشعي أن النبيّ عَ ﴾ قال ذات يوم: ((ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ماجهلتم مما علمني يومي [ ل. ٢٩٩.أ] . هذا ... فذكر الحديث، وقال: فقال: (( يا محمد إنما بعثتك لأبتليك ، وأبتلي بك ، وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء تقرأه نائما ويقظانا ، وإن الله أمرني أن أحرق قريشا ، فقلت : ربي إذا يثلغوا رأسي ، فيدعوه خبزة ، فقال : استخرجهم كما أخرجوك وأغزهم نغزك ، وأنفق فننفق عليك ، وابعث جيشا نبعث خمسة أمثاله ، وقاتل بمنْ أطاعَكَ من عصاك)) ... وذكر الحديث (٢). ٣٤٤٩ - وروينا في حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : بعثني رسول الله عَبٍ إلى اليمن، فقال في حديث ذكره: ((فقاتل بمن أطاعك منهم من عصاك)). (١) أخرجه أحمد في المسند ٣ / ١٢٤، وأخرجه الدارمي في السنن ٢ / ٢١٣، كتاب الجهاد ، باب فى جهاد المشركين ... ، وأخرجه أبو داود في السنن ٣ / ٢٢، كتاب الجهاد (٢٢)، باب كراهية ترك الغزو (١٨ )، الحدیث (٢٥٠٤) واللفظ لهم ، وأخرجه النسائي في المجتمی من السننن ٦ / ٧ ، کتاب الجهاد (٥٥) باب وجوب . الجهاد (١)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمان، ص ٣٩٠، كتاب الجهاد (٢٦)، باب الجهاد بما قدر عليه (١١)، الحديث (١٦١٨)، وأخرجه الحاكم في المستدرك (٢ / ٨١ )، کتاب الجهاد ، باب ذكر ليلة أفضل من ليلة القدر ، واللفظ له ، وقال: ( صحيح على شرط مسلم ) ووافقه الذهبي. (٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٤ / ٢١٩٧، كتاب الجنة (٥١) ، باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار (١٦)، الحديث (٦٣ / ٢٨٦٥)، وموقعه في السنن الكبرى (٩: ٢٠). قوله: ((نحلته)) أي أعطيته، و ((حنفاء)) أي مسلمين وقيل طاهرين من المعاصي وقيل مستقيمين منيبين لقول الهداية ، و ((اجتالتهم عن دينهم)) أي استخفوهم فذهبوا بهم وأزالوهم عما كانوا عليه وجالوا معهم في الباطل، و ((يثغلوا رأسي)) أي يشدخوه ويشجّوه كما يشدخ الخبز أي يكسر (النووي، شرح صحيح مسلم ١٧ / ١٩٧ ) . ٠٣٦٠