Indexed OCR Text

Pages 221-240

.السنن الصغير / جـ ٣
بإثمك، وإثم صاحبك))، قال: فتركه، قال: فأنا رأيته يجر نسْعَته(٧). لفظ
حديث هوذة .
٢٩٨٦ - أخبرنا أبو الحسن بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، أخبرنا
محمد بن إسحاق الصغاني ، أخبرنا يعلي بن عبيد ، أخبرنا الأعمش ، عن زيد بن
وهب قال: ((وجد رجل عند امرأته رجلاً ، فقتلهما، فرفع ذلك إلى عمر ابن
الخطاب ، فوجد عليها بعض إخوتها ، فتصدق عليه بنصيبه ، فأمر عمر لسائرهم
بالدیة )»(٨)
٢٩٨٧ - وروينا في ذلك عن ابن مسعود أنه قال : كانت النفس لهم جميعاً، فلما -
عفا هذا أحيا النفس فلا يستطيع أن يأخذ حقه حتى يأخذ غيره ، أرى عليه الدية
في ماله ، ويرفع حصة الذي عفا)»(٩).
٢٩٨٨ _ وروينا في معناه عن عائشة مرفوعاً ((على المُقتتلين أن ينحجزوا الأول،
فالأول ، وإن كانت امرأة))(١٠).
وفي رواية أخرى ((الأدنى، فالأدنى)) قال أبو عبيد يقول: ((فأيهم عفا عن
دمه فعفوه جائز ، وقوله : ينحجزوا يعني : يكفوا عن القود .
١٣ - باب القصاص بغير السيف
قد مضى في حديث أنس في اليهودي [ ل. ٢٥٦ . أ] الذي رضخ رأس
جارية، فأمَرَ رسول الله عَ ◌ّه، برضخ رأسه(١).
٢٩٨٩ - وفي حديث سليمان التيمي، عن أنس إنما سمر رسول الله عَ الٍ،
(٧) رواه مسلم في القسامة (٣: ١٣٠٧)، باب ((صحة الإقرار بالقتل)) طبعة عبد الباقي ، وأبو داود في
الديات - ((باب الإِمام يأمر بالعفو في الدم))، والنسائي في القضاة - ((باب إشارة الحاكم على الخصم
بالعفو))، وموقعه في السنن الكبرى (٨: ٥٥) .
(٨) مصنف عبد الرازق (٩: ٤٣٥)، والسنن الكبرى (٨: ٥٩).
(٩) السنن الكبرى (٨: ٦٠).
(١) تقدم في الفقرة (٣ : ٢٩٦٥).
(١٠) السنن الكبرى (٨: ٥٩).
٢٢١

الجراح - باب القصاص فى مادون النفس .
أعينهم - يعني العرنيين - لأنهم سمروا أعين الرعاء))(٢).
٢٩٩٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس بن يعقوب ، حدثنا
الصغاني قال : أخبرنا أبو عبد الله بن أبي الثلج ، أخبرنا يحيى بن غيلان ، أخبرنا
يزيد بن زريع ، عن سليمان التيمي ، فذكره .
٢٩٩١ - وحديث النعمان بن بشير، وأبي هريرة، وغيرهما مرفوعاً: ((لا قود إلا
بالسيف )) لم يثبت فيه إسنادٌ(٣).
١٤ - باب القصاص في مادون النفس
قال الله عز وجل ﴿ وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس ، والعين بالعين ،
والأنف بالأنف والأذن بالأذن، والسن بالسن ، والجروح قصاص ﴾ [المائدة :
٤٥ ].
٢٩٩٢ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو سعيد بن
الأعرابي ، أخبرنا الحسن بن محمد الزعفراني ، أخبرنا عفان ، أخبرنا حماد ، أخبرنا
ثابت ، عن أنس أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنبأنا أبو الفضل ، أخبرنا أبو حاتم ، أخبرنا
محمد بن عبد الله الأنصاري(١)، عن حميد، عن أنس أَنَّ الرُبِّع بنت النضر كسرت.
(٢) هو من حديث أنس بن مالك - قال: ((قَدَم رَمْطٌ من عُربَنة وعْكّل، على النبي مَ له، فاجْتَوَوْا
المدينة، فشكوْا ذلك إلى النبي عَ له، فقال: لو خرجتم إلى إبل الصدقة، فشريتم من أبوالها وألبانها . ففعلوا
فلما صحوا : عمدوا إلى الرعاة ، فقتلوهم واستاقوا الإبل، وحاربوا الله ورسوله فبعث رسول الله عم لكم ـــ فى
آثارهم ، فأخذوا : فقطَّع أيديهم وأرجلهم وسمّل أعينهم ، وألقاهم في الشمس حتى ماتوا » ، أخرجه البخاري
في : ٨٦ - كتاب الحدود (١٧) باب لم يُسقْ المرتكُون حتى ماتوا. فتح الباري (١٢: ١١١)، ككما أخرجه
البخاري أطرافه في (١٤) موضعاً من صحيحه .. وأخرجه مسلم في: ٢٨ - كتاب القسامة (٢) باب حكم
المحاربين والمرتدين ، حديث (٩)، ص (١٢٩٦). وأخرجه أبو داود في كتاب الحدود، (باب) ماجاء في المحاربة
حديث رقم (٤٣٦٤)، ص (٤: ١٣٠). أخرجه الترمذي في كتاب الطهارة (باب) ماجاء في بول مايوء كل
لحمه، حديث رقم (٧٢)، صفحة (١: ١٠٦ - ١٠٧). وأخرجه النسائي في كتاب التحريم في ثلاثة أبواب
متتابعة. (٧ - ٨ - ٩) من صفحة (٧ : ٩٣ - ١٠١) - جامعاً طرقه كلها . وأخرجه ابن ماجة في كتاب
الحدود، حديث رقم (٢٠)، والإمام أحمد في «مسنده » (٣: ١٦٣، ١٧٧، ١٩٨). وموقه في السنن الكبرى
(٨ : ٦٢) .
(٣) السنن الكبرى (٨: ٦٣).
(١) هذا السند من سندین في السنن الکبری (٨: ٦٤): أخبرنا عفان ، أخبرنا حماد ، أخبرنا ثابت ، عن ۔
٢٢٢

السنن الصغير جـ ٣
ثنية جارية ، فعرضوا عليهم الأَرْش(٢)، فأبوا، وعرضوا عليهم العفو؛ فأبوا ، فأتوا
النبيّ ◌َِّ؛ فأمر بالقصاص ، فجاء أخوها أنس بن النضر فقال : يا رسول الله !
أتكسر ثنية الرَبَّع، لا، والذي بعثك بالحق لا تُكْسَرُ ثَنِيَّتَها ، فقال رسول الله
عَ لِ: ((يا أنسُ! كتابُ الله القِصاصُ)) قال: فَرَضَى القوم فعفوا، فقال رسول
الله عَّله: ((إنَّ من عبادَ الله مَنْ لو أَقْسَمَ على الله لأبْرَّهُ)) (٣).
وروينا عن أبي الزناد ، عن الفقهاء من أهل المدينة أنهم كانوا يقولون : القود
بين الناس من كل كسر، أو جرح إلا أنه لا قَوَدَ في أَمَّة (٤)، ولا جائفة(٥)،
ولا منقلة (٦) كائناً ما كان ، وكانوا يقولون : الفخذ من المتالف .
٢٩٩٤ - وروى عن ابن صهبان، عن العباس بن عبد المطلب مرفوعاً: ((لا قود
في المأمومة، ولا في الجائفة، ولا في المنقلة)»(٧).
٢٩٩٥ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، أخبرنا عباس
ابن الفضل ، أخبرنا محمد بن عبد الله [ ل. ٢٥٦ ب ] بن نمير ، أخبرنا يونس بن
بكير ، عن طلحة بن يحيى بن طلحة ، عن يحيى وعيسى ابنى طلحة ، أو أحدهما
عن طلحة: أن النبيّ ◌َّه قال: ((ليس في المأمومة قوند)) (٨).
٢٩٩٦ _ وفي حديث إسماعيل المكي ، عن ابن المنكدر ، عن طاوس ، عن النبيّ
عَ لَّه مرسلاً ((لا قصاص فيما دون الموضحة من الجراحات))(٩).
= أنس، و ((أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأنا أبو الفضل، أخبرنا أبو حاتم ، أخبرنا محمد بن عبد الله
الأنصاري ...... )) وهكذا .
(٢) (الأرش) = الدية .
(٣) تقدم الحديث وانظر فهرس الأطراف، وهو في فتح الباري (٨: ٢٧٤) ، وصحيح مسلم طبعة عبد الباقي
(٣: ١٣٠٢)، وغيرهما، وموقعه في الكبرى (٨: ٦٤).
(٤) (الأمَّة) هي التي تبلغ الجلدة بين العظم والدماغ = أم الدماغ .
(٥) (الجائفة) = هي التي تصل الجوف .
(٦) (المنقلة) = هي التى تكسى العظم وتنقله من محله .
(٧) السنن الكبرى (٨: ٦٥).
(٨) كنز العمال (١٥ : ٤٠٠٩٤)، ونسبه للبيهقي عن طلحة، وموقعه في السنن الكبرى (٨: ٦٥) .
(٩) كنز العمال (١٥: ٤٠٠٩٥)، ونسبه للبيهقي عن ابن عباس، وموقعه في السنن الكبرى (٨: ٦٥).
٢٢٣

الجراح - باب الاستثناء بالقصاص من الجرح والقطع.
وأما الذي روى عن ابن الزبير أنه قاد من لطمة ، وروى عن غيره في معناه ،
محمول على أنه دار تعزير يده بأن يعقل به من جنس فعله ، والله أعلم (١٠).
١٥ - باب الاستثناء بالقصاص من الجراح والقطع
٢٩٩٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ،
أخبرنا محمد بن محمد بن سليمان ، والحسن بن سفيان قالا : أخبرنا أبو بكر بن أبي
شيبة أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن أيوب ، عن عمرو بن دينار، عن جابر أنّ
رجلاً طعن رجلاً بقرن في ركبته ، فأتى النبي عَّ له يستقيد، فقيل له: حتى يبرأ ،
فأبى وعجل، فاستقاد ، فعتبت(١) رجله ، وبرئت رجل المستقاد، فأتى النبيّ
عَ ◌ّله، فقال: ((ليس لك شىء، إنك أُبَيْتَ)) (٢).
٢٩٩٨ - وأخبرنا أبو عبد الله ، أخبرنا أبو علي الحافظ ، أخبرنا الحسين بن إدريس
الأنصاري الهروي ، أخبرنا عثمان بن أبي شيبة ، أخبرنا إسماعيل بن علية ،
فذكره .
وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: قال أبو الحسن الدارقطني : الحافظ أخطأ
فيه ابنا أبي شيبة(٣)، وخالفهما أحمد بن حنبل، وغيره، فرووه عن ابن عُلَيَّةَ ، عن
أيوب ، عن عمرو مرسلاً ، وكذلك قال أصحاب عمرو بن دينار عنه ، وهو
المحفوظ (مرسلاً) (٤).
٢٩٩٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ،
: أخبرنا أحمد بن شيبان الرْلي ، أخبرنا سفيان بن عيينة ، أخبرنا عمرو ، عن محمد
ابن طلحة بن يزيد بن ركانة قال: طعن رجل آخر بقرن في رجله، فأتى النبي عَ لّه ،
(١٠) السنن الكبرى (٨: ٦٥).
(١) في النهاية : العتب بالتحريك: النقص، وهو إذا لم يحسن جنو، وبقي فيه ورم لازم ، أو عرج.
(٢) السنن الكبرى (٨: ٦٦) :
(٣) قال ابن معين وغيو : ابنا أبي شيبة ليس فيهما شك، وقال أبو زرعة الرازي: مارأيت أحفظ من أبي بكر بن
أبي شيبة .
(٤) صحح ابن حزم هذا الحديث، وقد روي مسنداً ومرسلاً من وجوه، قال الحازمي: ((إذا اجتمعت هذه
الطرق قوي الاحتجاج بها)) .
٢٢٤

السنن الصغير / جـ ٣
فقال: أقدني، فقال: ((انتظره))، ثم أتاه، فقال: أقدني، فقال: ((انتظره))، ثم أتاه
الثالثة ، أو ما شاء الله قال: أقدني ، فأقاده ، فبرأ الأول ، وشلت رجل الآخر ،
فجاء إلى النبيّ ◌َ له، فقال: أقدني مرة أخرى، قال: (( ليس لك شيء قد قلت
لك انتظره ، فأبيت)) (٥) .
وهكذا رواه ابن جريج ، وحماد بن زيد ، عن عمرو بن دينار مرسلاً :
وروى من [ ل. ٢٥٧. أ] وجه آخر عن جابر مرفوعاً في بعضها نهي أن
يمثل من الجارح حتى يبرأ المجروح ، وفي بعضها يُستأنى سنة ، ولا يصح شيء من
ذلك)) .
٣٠٠٠ - وروى عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده يعني حديث عمرو
ابن دينار: ((نهى رسول الله عَ لّله، أن يقتص من جرح حتى يبرأ صاحبه)) (٦).
ورواه معمر ، عن أيوب ، عن عمرو ، عن محمد بن طلحة مرسلاً ، عن
أيوب، عن عمرو بن شعيب، عن النبيّ عَ ◌ّله (مرسلاً).
وروى عن أبي يحيى القتات ، عن مجاهد عن ابن عباس بقريب من معنى
حديث عمرو ، والله أعلم .
٣٠٠١ - وأما إذا مات المقتص منه، فقد قال أبو بكر بن المنذر : روينا عن أبي
بكر، وعمر أنهما قالا ((من قتله حر فلا عقل له )).
٣٠٠٢ - وروينا عن عمر، وعلي - رضي الله عنهما - أنهما قالا: من مات في
حدٍ ، أو قصاص ، فلا دية له .
٣٠٠٣ _ وروي أبو يحيى زكريا بن يحيى الساجي بإسناده عن عبيد بن عمير،
عن عمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب أنهما قالا في الذي يموت في القصاص :
لا دية له (٧)
(٥) السنن الكبرى (٨: ٦٦ - ٦٧) .
(٦) إن صح سماع ابن جريج من عمرو بن شعيب ، فهو حديث حسن .
(٧) السنن الكبرى (٨: ٦٨).
٢٢٥

.

کتاب الدیات

السنن الصغير / جـ ٣
١ - باب عدد الإِبل، وأسنانها في الدية المغلظة
٣٠٠٤ _ قد مضَى حديث عبد الله بن عمر، عن النبيّ عَّ الِ، ((في دية شبة
العمد مائة من الإِبل منها أربعون في بطونها أولادها))(١) .
صَلى الله
٣٠٠٥ - وأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، أخبرنا أبو العباس محمد بن
يعقوب ، أخبرنا الحسن بن مكرم ، أخبرنا أبو النضر ، أخبرنا محمد بن راشد ، عن
سليمان بن موسى ، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبيّ ◌ِ له ،
قال: (( مَنْ قَتَلَ متعمِّداً دُفِعَ إلى أولياء المقتول(٢)، فإن شاءوا قتلوه، وإن شاءوا
أخذوا الدِّيَةَ ، وهي ثلاثون حِقَّةً، وثلاثون جَذَعَةً ، وأربعونَ حَلِفَةً ، وذلك عقل
العمد، وما صولحوا عليه فهو لهم))(٣)، وذلك تشديد العقل، فإن رسول الله
سَ ال، قال: ((عقل شبه العمد مغلظة مثل عقل العمد ، ولا يقتل صاحبه، وذلك
أن ينزو الشيطان بين الناس فتكون رمياً في عميا في غير ضغينة ، ولا حمل سلاح)).
وهذه رواية تأكدت في بعض متنها برواية عقبة بن أوس ، عن عبد الله بن عمرو ،
وتأكدت في باقي متنها بما روي فيه عن بعض أصحاب النبيّ بِاللّهِ،(٤).
-
(١) أخرجه الشافعي في المسند (٢ :- ١٠٨)، وأبو داود" في الديات، ح (٤٥٤٩)، باب «في دية
الخطأ .... )) والنسائي في القسامة (٨: ٤٢)، باب ((ذكر الاختلاف على خالد الحذّاء))، والإمام أحمد في
(( مسنده ) (٢ : ١١) .
(٢) في الأصل ((القتيل)) وأثبتنا مافي الكبرى، وغيرها من السنن .
(٣) أخرجه أحمد في المسند ٢ / ١٨٣، وأخرجه الترمذي في السنن ٤ / ١١ - ١٢، كتاب الديات (١٤) ،
باب ماجاء في الدية .... (١)، الحديث (١٣٨٧) واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢ / ٨٧٧، كتاب
الدِيات (٢١)، باب. من قَتَل عمداً ..... (٤)، الحديث (٢٦٢٦) و(الحِقَّة) بكسر الحاء المهملة وتشديد
القاف هي من الإبل ما دخلت في الرابعة ، و ( الجَذعة ) بحركتين ، ما دخلت في الخامسة ، و ( الخلفة )
بفتح الخاء المعجمة وكسر اللام ، الحامل من النوق
(٤) السنن الكبرى (٨: ٧٠).
٢٢٩

الديات - باب عدد الإِبل وأسنانها فى الدية المغلظة
٣٠٠٦ - [ل. ٢٥٧. ب ] أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، أخبرنا
أبو بكر بن داسة ، أبخرنا أبو داود ، أخبرنا النفيلي ، أخبرنا سفيان ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد قال : قضى عمر في شبه العمد بثلاثين حِقّة ، وثلاثين جَذَعَة
وأربعين خلفة ما بين ثنية إلى بازل عامها(٥) وإن كان (مرسلاً) ، فهو مؤكد
بمرسل آخر .
٣٠٠٧ - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني ، أخبرنا أبو بكر بن جعفر المزكي ، أخبرنا
أبو عبد الله محمد بن إبراهيم ، أخبرنا ابن بكير ، أخبرنا مالك بن أنس ، عن يحيى
ابن سعيد ، عن عمرو بن شعيب أن رجلاً من بني مُدلج يقال له : قتادة حَذَّفَ أَبْنَهُ
بِسَيْفٍ ، فأصَابَ سَاقَهُ فُزِىَ(٦) في جرحه، فمات، فقدم سراقة بن جُعْشُم على
عمر بن الخطاب ، فذكر ذلك له ، فقال عمر : أعدد لي على قديد (٧) ، عشرين
ومائةً بعيرٍ حَتَّى أَقدم عليك . فلما قَدِمَ عمر أخذ من تلك الإِبل ثلاثين حِقَّة ،
وثلاثين جذعة ، وأربعين خلفة ، ثم قال : أين أخو المقتول ؟ فقال : ها أنا ذا
فقال: خذها دية، فإني سمعت رسول الله عَد ◌ُّه، يقول: ((ليس لقاتل.
شيء))(٨) .
٣٠٠٨ - ورواه الحجاج بن أرطاة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن
جده ، فذكر هذه القصة في أسنان الإبل :
٣٠٠٩ - وروينا عن الشعبي ، عن زيد بن ثابت ، والمغيرة بن شعبة ، وأبي موسى
الأشعري: في المغلظة ثلاثون حقّة، وثلاثون جَذَّعة، وأربعون ثنِيّة خَلِفة إلى بازل
عامها (٩) .
٣٠١٠ - وروينا عن عثمان بن عفان، وزيد بن ثابت من وجه آخر: ((في المغلظة
أربعون جَذَّعة، أربعون خَلِفَة، وثلاثون حِقَّة، وثلاثون بنات لبون)).
(٥) سنن أبي داود - في الديات، ح (٤٥٥٠)، وعبد الرزاق في المصنف (٩: ٢٨٣)، وخراج أبي يوسف
(١٨٦)، وموقعه في السنن الكبرى (٨: ٦٩).
{٦). (فُزِىَ) : كُعُنِيَ = نزف أي خرج منه الدم بكفق .
(٧) في الموطأ: ((ماء قديد))، موضع بين مكة والمدينة.
(٨) رواه مالك في الموطأ (٢: ٨٦٧)، باب ((ماجاء في ميراث العقل))، والشافعي في الرسالة فقرة (٤٧٦)،
وعبد الرزاق في المصنف (٩: ٤٠١)، وموقعه في السنن الكبرى (٨: ٧٢).
(٩) السنن الكبرى (٨: ٦٩).
٢٣٠

السنن الصغير / جـ٣
٣٠١١ - وروى عن على مثل ماقلنا في حديث آخر: ((ثلاث وثلاثون حقة ،
وثلاث وثلاثون جذعة ، وأربع وثلاثون خلفة » (١٠).
٣٠١٢ - وروى عن ابن مسعود: فى شبه العمد خمس وعشرون حقة ، وخمس
وعشرون جذعة ، وخمس وعشرون بنات لبون ، وخمس وعشرون بنات مخاض
- وفي رواية أخرى عنه : ثنية إلى بازل عامها بدل بنات مخاض .
وإذا اختلفوا هذا الاختلاف نقول: من يوافق قول ما روينا عن النبيّ عَ له، أولى
بالإِتباع ، وبالله التوفيق .
والدية المغلظة في قتل العمد تكون حالة من مال القاتل ، بدليل ما مضى في حديث
محمد بن راشد ، عن سليمان بن موسى ، عن عمرو بن شعيب موصولاً مرفوعاً ،
وفي حديث عمرو مرسلاً عن عمر ما يؤكده .
والدية المغلظة في شبه [ل. ٢٥٨٠ . أ] العمد تكون على العاقله ، بدليل
حديث أبي هريرة في قصة المرأتين اللتين اقتتلتا ، فرمت إحداهما الأخرى فقتلتها ،
فقضى رسول الله عَ لّه، بديتها على عاقلة الأخرى، قلت: ثم إنها تقول مُنَجَّمَةٌ على
العاقلة في ثلاث سنين .
٣٠١٣ - وروينا عن يحيى بن سعيد ان من السُّنة أن تنجم الدية في ثلاث سنين .
٣٠١٤ - وروينا عن عطاء بن أبي رباح أنه قال في الدية المغلظة : يؤخذ في مضي
كل سنة ثلاث عشرة ، وثلاث خَلِفَة ، وعشر جذاع ، وعشر حقاق .
٣٠١٥ - قال الشافعي : تغلظ الدية في العمد ، والقتل في الشهر الحرام ،
والبلد الحرام ، وقتل ذي الرحم ، کما تغلظ في العمد الخطأ ، ورواه بإسناده عن عثمان
ابن عفان كما أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أخبرنا أبو العباس الأصم ، أخبرنا
الربيع بن سليمان ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا ابن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن
أبيه أن رجلاً أوطأ امرأة بمكة ، فقضى فيها عثمان بن عفان بثمانية آلاف درهم دية ،
وثلاث .
· (١٠) السنن الكبرى الموضع السابق.
٢٣١

الديات - باب عدد الإِبل وأسنانها فى دية الخطأ .
٣٠١٦ - قال الشافعي - رضي الله عنه -: ذهب عثمان إلى التغليظ لقتلها في
الحرم .
- وروينا عن عمر بن الخطاب ما دلّ على تغليظ الدية فيمن يقتل في الحرم ،
والشهر الحرام ، وهو محرم ، وعن ابن عباس فيمن قتل في الشهر الحرام ، وفيمن قتل
في الحرم ، كما رويا عن عثمان بن عفان .
وسمعت الأستاذ أبا طاهر الزيادى يقول : نحن نقول بظاهر ما روينا في ذلك
عن عثمان بن عفان ، وغيره إذا جعلنا الدراهم والدنانير أصلين فى الدية ، وتغليظها
بزيادة الثلث(١١).
٢ - باب عدد الإِبل وأسنانها في دية الخطأ
٣٠١٧ - روینا في حديث أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه ، عن
جده، عن النبيّ عَلّه، أنه كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض ، والسنن ،
والديات فذكر الحديث ، وفيه ((وإن في النفس الدية مائة من الإبل))(١).
٣٠١٨ - وروينا عن عمر، وعلي ، وعبد الله ، وزيد بن ثابت أنهم قالوا : في الدية
مائة من الإبل .
٣٠١٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أخبرنا
إبراهيم بن إسحاق الحربي ، أخبرنا أبو نعيم ، أخبرنا سعيد بن عبيد ، عن بشير بن
يسار زعم أن رجلاً من الأنصار يقال [ل. ٢٥٨ . ب ] له : سهل بن أبي حثمة
أخبره، فذكر حديث القسامة (٢) في قتيلٍ وجدوه قال فيه: كره النبيّ نَ ◌ِّ أن
(١١) السنن الكبرى (٨: ٧١).
(١) كتاب عمرو بن حزم، تقدم، وانظر فهرس الأطراف .
(٢) حديث القسامة عن رافع بن خديج، وسَهل بن أبي حَثْمة أنهما حدَّثا: ((أنَّ عبد الله بن سهل، ومُحيِّصة
ابن مسعود ، أتیا خيبر فتفرقا في النخل ، فقُتل عبد الله بن سهل ، فجاء عبد الرحمن بن سهل رضي الله عنه ،
وحُوَيِّصة ومُحَيِّصة ابنا مسعود رضى الله عنهما إلى النبيّ عَِّ فَتَكلمُّوا في أمرٍ صاحبهم، فَبَدَأ عبد الرحمن ، وكان
أصغر القوم، فقالَ لهُ النبيُّ: الكُبْرِ الكُبر - يعنى لِيَلي الكلام الأكبر - فتكلموا، فقال النبيُّ عَله: استحقوا.
قتيلكم - أو قال صاحبكم - بأيْمانِ خمسين منكم ، قالوا: يارسولَ الله أمرٌ لم ئرهُ، قال : شُرِئکم یهودُ في
أيمان خمسين منهم، قالوا: يارسول الله قوم كفار، فَوَدَاه رسول الله عَ له من قِيَلِهِ. وفي رواية: ((تحلفون =
٢٣٢

السنن الصغير / جـ٣
يبطل دمه فَوَدَاهُ بمائة من إبل الصدقة .
قلت : وقوله : من إبل الصدقة يدل على أنه وداه بدية الخطأ متبرعاً بذلك
حين لم تثبت دعواهم ، إذ لا مدخل للثنايا الخَلِفَة الواجبة في دية العمد في إبل
الصدقة ، وإنما إبل الصدقة الأسنان التي يوجبها في دية الخطأ ، والله أعلم .
٣٠٢٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن يوسف البغدادي ، أخبرنا أبو عمرو
عثمان بن محمد بن بشر ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، أخبرنا إسماعيل بن
أبي أويس ، وعيسى بن مينا قالا: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، أن أباه قال :
كان من أدركت من فقهائنا الذين ينتهى إلى قولهم : منهم سعيد بن المسيب ، وعروة
ابن الزبير ، والقاسم بن محمد ، وأبو بكر بن عبد الرحمن ، وخارجة بن زيد بن
ثابت ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، وسليمان بن يسار في مشيخة جلة سواهم
من نظرائهم ، وربما اختلفوا في الشيء ، فنأخذ بقول أكثرهم ، وأفضلهم رأياً ، فذكر
أقوالاً قالوها، قال: وكانوا يقولون: ((العقل في الخطأ خمسة أخماس : فخمس
جذاع ، وخمس حقاق ، وخمس بنات لبون ، وخمس بنات مخاض ، وخمس بنو لبون
ذكور ، والسن في كل جُرح قلَّ أو كَثُرَ خمسة أخماس على هذه الصفة .
وروينا من وجه آخر ، عن سليمان بن يسار ، والزهري ، وربيعة ، وروينا عن
غيرهم من الصحابة ، والتابعين أقوالاً مختلفة في أسنان الإبل في دية الخطأ .
٣٠٢١ - قال الشافعيّ: فألزم القاتل مائة من الإبل بالسنة ، ثم مالم يختلفوا فيه ،
ولا ألزم من أسنان الإبل إلّا أقل ما قالوا : يلزمه لأن اسم الإبل يلزم الصغار ،
والكبار .
٣٠٢٢ - قلت : هذا الذي قال الشافعيّ صحيح في غير ماروي عن ابن مسعود ،
فإن الذي رويناه عن التابعين من أهل المدينة أقل ماقيل في أسنان الإبل في دية
الخطأ ، واسم الإِبل واقع عليها ، ولا يجيز أكبر منها .
وأما ابن مسعود ، فقد اختلفت الرواية عنه مثل قول هؤلاء ذكره محمد بن
إسحاق بن خزانة في كتابه ، وذكره أبو الحسن الدارقطني في كتابه والمشهور عن
= خمسينَ يميناً وتستحقون قاتلكم - أو صاحبكم -فوداه رسول الله عَ له مِنْ عنده بمائة ناقةٍ)). فتح الباري
(١٣: ١٨٤)، ومسلم (٣: ١٢٩٣) طبعة عبد الباقي، وغيرهما، وموقعه في الكبرى (٨: ٧٣).
٢٣٣

: الديات - باب عدد الإبل وأسنانها فى دية الخطأ
عبد الله بن مسعود ما :
٣٠٢٣ - أخبرنا أبو علي الحسن [ ل. ٢٥٩. أ] أحمد بن إبراهيم بن شاذان
البغدادي بها ، أخبرنا حمزة بن محمد بن العباس ، أخبرنا العباس بن محمد الدوري ،
أخبرنا عبيد الله بن موسى ، أخبرنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن علقمة ، عن
عبد الله بن مسعود أنه قال : في الخطأ أخماساً : عشرون حقه ، وعشرون جذعة ،
وعشرون بنات لبون وعشرون بنات مخاض، وعشرون بنو مخاض))(٣).
٣٠٢٤ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، أخبرنا
محمد بن عبد الملك ، أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا سليمان التيمي ، عن أبي
مجلز ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله في دية الخطأ ، أخماس : خمس بنو مخاض ،
وخمس بنات مخاض ، وخمس بنات لبون ، وخمس بنات حقاق ، وخمس جذاع .
هذا هو المعروف عن ابن مسعود ، وكذلك رواه وکیع بن الجراح في كتابه
المصنّف في الديات .
٣٠٢٥ - عن سفيان الثوري ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن عبد الله (ح) ، عن
سِفِيَان ، عن أبي إسحاق ، عن علقمة ، عن عبد الله .
وكذلك حكاه أبو بكر بن المنذر في الخلافيات ، وصار إليه إذ هو أقل ماقيل
في أسنان الإبل ، ومن رغب عن القول به احتج بما روينا في حديث القسامة من أن
النبيّ عَّهِ، وداه بمائة من إبل الصدقة ، ولا مدخل لبني المخاض في إبل الصدقة ،
ودعواهم في حديث القسامة ، وإن كانت في قتل العمد ، فحين لم تثبت دعواهم
وداه النبِّ عَ ◌ّهِ بدية الخطأ متبرعاً بذلك من إبل الصدقة ، ولا مدخل لبني المخاض.
في أصول الصدقات ، ولم يده بدية العمد ، فقد قال : من إبل الصدقة ، ولا مدخل
للخلفات التي تجب في العمد في أصول الصدقات ، وعلل حديث ابن مسعود بأنه
منقطع لأن راويه ابن إسحاق ، عن علقمة مرسلاً .
أخبرنا أبو سعيد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، أخبرنا أبو
عروبة ، ويحيى بن صاعد قالا : أخبرنا بندار ، أخبرنا أمية بن خالدة ، أخبرنا شعبة
قال : كنت عند أبي إسحاق فقال رجل لأبي إسحاق : إن شعبة يقول : إنك لم
(٣) السنن الكبرى (٨: ٧٤).
٢٣٤

السنن الصغير / جـ ٣
تسمع من علقمة شيئاً ، فقال : صدق .
٣٠٢٦ - قلت : ورواية أبي عبيدة ، عن ابن مسعود أيضاً مرسلة .
٣٠٢٧ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك ، أخبرنا
حنبل بن إسحاق ، حدثني أبو عبد الله )» أخبرنا محمد بن جعفر ، أخبرنا شعبة ،
عن عمر بن مرة قال : سألت أبا عبيدة هل تذكر من عبد الله شيئاً ؟ قال : ما أذكر
منه شيئاً .
٣٠٢٨ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس [ل. ٢٥٩ . ب ] محمد
ابن يعقوب قال : سمعت العباس بن محمد يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : أبو
إسحاق قد رأى علقمة ، ولم يسمع منه ، وقال : سمعت يحيى يقول : أبو عبيدة بن
عبد الله لم يسمع من أبيه . قلت : وأما رواية إبراهيم ، عن عبد الله منقطعة لا شك
فيها إلا أنها مراسيل قد انضم بعضها إلى بعض ، فالقول بها مع وقوع اسم الإِبل
المفروضة على الأسنان المذكورة فيها وجه صحيح ، والله أعلم .
٣٠٢٩ - أخبرنا أبو علي الروذباري ، وأبو الحسين بن بشران قالا : أخبرنا إسماعيل
ابن محمد الصفار ، أخبرنا سعدان بن نصر ، أخبرنا أبو معاوية ، عن الحجاج بن
أرطأة ، عن زيد بن جبير، عن خشف بن مالك ، عن عبد الله : أن رسول الله
عَ لّه جعل الدية في الخطأ أخماساً(٤).
هكذا رواه أبو معاوية ، وكذلك رواه حفص بن غياث ، وجماعة ، عن
الحجاج دون ذكر الأسنان فيه .
٣٠٣٠ - ورواه عبد الواحد بن زياد ، عن الحجاج بإسناده قال: قال رسول الله
◌َ ◌ّه في دية الخطأ عشرون حقة ، وعشرون جذعة ، وعشرون ابنة مخاض ، وعشرون
ابنة لبون ، وعشرون ابن مخاض ذكر .
٣٠٣١ - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، أخبرنا أبو داود ،
أخبرنا مسدد ، أخبرنا عبد الواحد بن زياد ، أخبرنا الحجاج بن أرطأة ، فذكره .
(٤) حديث عبد الله بن مسعود، أخرجه أبو داود في الديات (٣٣)، باب الدية كم هي (١٨) ، الحديث
(٤٥٤٥)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤ / ١٠ - ١١، كتاب الديات (١٤)، باب ماجاء في
"الدية .... (١)، الحديث (١٣٨٦)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨ / ٤٣ - ٤٤، كتاب القسامة=
٢٣٥
۔

الديات - باب إعواز الإِبل
وكذلك رواه عبد الرحيم بن سليمان ، عن الحجاج ، وخالفهما يحيى بن
سعيد الأموي ، وإسماعيل بن عياش ، عن الحجاج ، فجعل مكان بني المخاض :
بني اللبون .
أخبرناه أبو عبدالرحمن السلمي ، وأبو بكر بن الحارث قالا : أخبرنا علي بن
عمر الحافظ ، قال : حدثنا بذلك أحمد بن عبدالله وكيل أبي صخرة ، أخبرنا عمار
ابن خالد التمار ، أخبرنا يحيى بن سعيد الأموي ، قال : قال علي : وحدثنا أحمد بن
محمد بن رميح، أخبرنا أحمد [ ل. ٢٦٠ أ] بن محمد بن إسحاق العنزي ، أخبرنا
علي بن حجر ، أخبرنا إسماعيل بن عباش كلاهما عن الحجاج ، فجعلا مكان بني
المخاض بني اللبون ، وکیف ماکان ، فالحجاج غیر محتج به ، وخشف بن مالك
مجهول ، ويجهل أن يكون الحديث على مارواه أبو معاوية ، وتفسير الإِسنادين جهة
الحجاج فلذلك اختلفت الرواية عنه فيها ، والله تعالى أعلم .
٣ - باب إعواز الإبل
٣٠٣٢ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، أخبرنا أبو العباس محمد بن
يعقوب ، أخبرنا الربيع بن سليمان ، أخبرنا الشافعيّ ، أخبرنا مسلم بن خالد ، عن
عبيدالله بن عمر ، عن أيوب بن موسى عن ابن شهاب ، ومكحول ، وعطاء قالوا :
أدركنا الناس على أن دية المسلم الحر على عهد النبيّ عَّ له مائة من الإبل، فقوَّمَ
عمر بن الخطاب تلك الدية على أهل القرى ألف دينار ، واثنتي عشر ألف درهم ،
ودية الحرة المسلمة إذا كانت من أهل القرى خمسمائة دينار ، أو ستة آلاف درهم ،
فإذا كان الذي أصابها من الأعراب فديتها خمسون من الإبل ، ودية الأعرابية إذا
= (٤٥)، باب ذكر أسنان دية الخطأ (٣٤)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢ / ٨٧٩، كتاب الديات (٢١) ،
باب دية الخطأ (٦)، الحديث (٢٦٣١)، وأخرجه الدارقطني في السنن ٣ / ١٧٥، كتاب الحدود والديات ،
الحديث (٢٦٧)، وأخرجه البيهقي في السنن ٨ / ٧٥، كتاب الديات ، باب من قال هي أخماس. قال
الترمذي فى المصدر السابق: (حديث ابن مسعود لا نعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه ، وقد روي عن عبد الله
موقوفاً ، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا ، وهو قول أحمد وإسحاق ) ، وقال الدارقطني في المصدر السابق
٣ / ١٧٤، في كلامه على الحديث: (لا نعلمه رواه إلا خِشْف بن مالك عن ابن مسعود، وهو رجل
مجهول ..... ،. وأهل العلم لا يحتجون بخبر ينفرد بروايته رجل غير معروف ).
٢٣٦

السنن الصغير / جـ ٣
أصابها الأعرابي خمسون من الإبل .(١)
٣٠٣٣ - أخبرنا أبو بكر بن أحمد بن محمد بن الحارث الأصبهاني ، أخبرنا أبو
محمد بن حيان أبو الشيخ ، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن الحارث ، أخبرنا شيبان بن
فروخ ، أخبرنا محمد بن راشد ، أخبرنا سليمان بن موسى ، عن عمرو بن شعيب ،
عن أبيه، عن جده قال: كان رسول الله عَ لّه يقوّمُ دِيَةَ الخطأ على أهل القرى
أربعمائة دينار ، أو عَدْلَها من الوَرِقِ ويقومها على أثمان ابْلال فإذا غَلَت رفع في
قيمتها، وإذا هاجَتْ برخْصٍ نَقَصَ من قيمتها، وبلغت على عهد رسول الله عَ ليه
مابين أربعمائة دينار إلى ثمانمائة دينار ، أو عَدْلها من الورق ثمانية آلاف ، وقضَى
رسول الله عَّهِ على أهل البقر مائتي بقرة ، ومن كانت دية عَقْله في شاءٍ ، فألفا
شاةٍ .(٢)
٣٠٣٤ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ،
أخبرنا أبو داود ، أخبرنا يحيى بن حكيم ، أخبرنا عبد الرحمن بن عثمان ، أخبرنا
حسين المعلم ، عن عمر بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال : كانت قيمة الدية
على [ ل٠ ٢٦٠. ب] عهد رسول الله عَ لثمانمائة دينار ، ثمانية آلاف درهم ، ودية
أهل الكتاب يومئذ النصف من دية المسلمين قال : فكان ذلك كذلك حتى
استخلف عمر ، فقام خطيباً ، فقال : إن الإِبل قد غلت ، قال : ففرضها عمر
على أهل الذهب ألف دينار ، وعلى أهل الوَرَقِ اثني عشر ألفاً ، وعلى أهل البقر
مائتي بقرة ، وعلى أهل الشاء ألفي شاة ، وعلى أهل الحلل مائتي حلة ، قال : وترك
دية أهل الذمة لم يرفعها فيما رفع من الدية))(٣).
٣٠٣٥ _ وروي عن قتادة، عن عمر، وقال في ابتداء الحديث جعل النبيّ عَ الم
(١) مصنف عبد الرزاق (٩: ٢٩١)، وسنن البيهقي الكبرى (٨: ٧٦ - ٧٧)، والموطأ (٢: ٨٥٠)،
والمغني (٧ : ٧٥٩)، والمحلى (٦: ٧١).
(٢) أخرجه أحمد في المسند (٢: ٢٢٤)، وأبو داود في الديات ح (٤٥٦٤)، باب (( ديات الأعضاء)) والنسائي
في القسامة (٨: ٤٢ _ ٤٣)، باب ((ذكر الاختلاف على خالد الحذاء))، وابن ماجة في الديات، ح
(٢٦٣٠)، باب ((دية الخطأ))، ص (٢: ٨٧٨ - ٨٧٩).
(٣) مصنف عبد الرزاق (٩: ٢٩١)، وسنن البيهقي الكبرى (٨: ٧٧) وتفسير الطبري (٩: ٥٠)، والمغني
(٧ : ٧٥٩) .
٢٣٧

الديات - باب جماع الديات فيما دون النفس.
الدية مائة من الإبل ، ثم ذكر التقويم دون ذكره البقرة ، والشاة ، والحلل ، وذكر دية
أهل الكتاب ، وزاد وجعل دية المجوس ثمانمائة . (٤)
٣٠٣٦ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، أخبرنا
محمد بن إسحاق الصغاني أبو بكر ، أخبرنا معاذ بن هاني ، أخبرنا محمد بن
مسلم ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قتل رجل على
عهد رسول الله عَ ◌ّ فجعل النبيّ عَّم ديته اثني عشر ألفاً، وذلك قوله
ومانقموا .... ) الآية (٥).
٣٠٣٧ - قال الشافعيّ - رحمه الله - : ومن قال الدية اثنا عشر ألف درهم:
ابن عباس ، وأبوهريرة ، وعائشة ، وهذا بعد أن رواه عن عمر ، وعثمان ، وفي موضع
آخر عن علي رضي الله عنهم - ثم قال : فلا أعلم أحداً بالحجاز يخالف في ذلك
قديماً ولا حديثاً ، وذكر حديث عكرمة مرسلاً .(٦)
٤ - باب جماع الديات فيما دون النفس
٣٠٣٨ - أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، وآخرين قالوا : أخبرنا
أبوالعباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا بحر بن نصر ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني يونس
ابن يزيد ، عن ابن شهاب قال: قرأت كتاب رسول الله عَ ◌ّه الذي كتبه لعمرو
ابن حزم حين بَعَثَّهُ على نجران ، وكان الكتاب عند أبي بكر بن حزم ، فكتبَ رِسِول
الله عَ ◌ّه فيه ((هذا بيانٌ من الله ورسوله ﴿ يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ﴾
[ المائدة: ١ - ٤] فكتب الآيات حتى بلغ ﴿إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الحِسابِ﴾، ثم
كتب: (( هذا كتاب الجراح ؛ في النفس مائة من الإبل، وفي الأنف إذا أُعِبَ
جَدْعُهُ مائة من الإبل ، وفي العين خمسون من الإِبل ، وفي اليد خمسون من الإبل ،
(٤) مصنف عبد الرزاق (٨: ١٠١).
(٥) أخرجه الدارمي في السنن ٢ / ١٩٢، كتاب الديات، باب كم الدية من الورق ... ، وأخرجه أبو داود في
الديات (٣٣)، باب الدية كم هي (١٨)، الحديث (٤٥٤٦)، وأخرجه الترمذي في السنن ٤ / ١٢؛ كتاب
الديات (١٤)، باب ماجاء في الدية ... (٢)، الحديث (١٣٨٨)، واللفظ له ، وأخرجه النسائي في المجتبى من
السنن ٨ / ٤٤، كتاب القسامة (٤٥)، باب ذكر الدية من الورق (٣٥)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢ /
٨٧٩، كتاب الديات (٢١)، باب دية الخطأ (٦)، الحديث (٢٦٣٢).
(٦) السنن الكبرى (٨: ٧٩).
٢٣٨

السنن الصغير / جـ ٣
وفي الرِجْل [ ل. ٢٦١. أ] خمسون من الإبل، وفي كل إصبع مما هنالك عشر من
الإِبل وفي المأمومة ثلث النفس ، وفي الجَائِفَةِ(١) ثلث النفس وفي المُنَقِّلَةِ(٢) خميس
عشرة [ من الإِبل]، وفي المُوَضِحةِ(٣) خمس من الإبل ، وفي السن خمس من
الإبل ))(٤) .
قال ابن شهاب: هذا الذي قرأت في الكتاب الذي كتبه رسول الله عَ ليه
عند أبي بكر بن حزم .
٣٠٣٩ - ورواه أيضاً مالك بن أنس ، عن عبدالله بن أبي بكر ، عن أبيه ، عن
الكتاب الذي كتبه رسول الله عَ لّه لعمرو بن حزم، فذكره إلا أنه لم يذكر الأذنين ،
ولا المنقلة .
ورواه معمر ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن أبيه ، عن جده أن النبي
صَّ اللّه
٣٠٤٠ _ ورواه سليمان بن داود ، عن الزهري ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو
بن حزم ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبيّ عَّ ◌ُله ، فذكره موصولاً نحو رواية يونس ،
عن الزهري في العقل زاد : وفي اللسان الدية ، وفي الشفتين الدية ، وفي البيضتين
الدية ، وفي الذكر الدية ، وفي الصلب الدية . ولم يذكر الأذنين .
٣٠٤١ - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني ، أخبرنا أبو محمد بن حيان أبو
الشيخ ، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن الحارث ، حدثنا شيبان ، أخبرنا محمد بن
راشد ، أخبرنا سليمان بن موسى ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده
قال: قضى النبيّ عَّله في الأنف إذا جدع بالدية كاملة، وإذا جدعت ثندونهُ
بنصف العقل خمسون من الإبل ، أو عدلها من الذهب ، والورق أو مائة بقرة ، أو
(١) (الجائفة) : الطعنة التي تصل إلى جوف الرأس أو البطن .
(٢) (المنقلة) : هي التي تنقل العظم بعد الشجة ، أى تحوله في موضعه .
(٣) (الموضحة) : الجراحة التي ترفع اللحم من العظم وتوضحه .
(٤) موطأ مالك (٢: ٨٤٩)، في ذكر العقول، ومسند الشافعي (٢: ١١٠)، وموقعه في
السنن الكبرى (٨: ٨٠ - ٨١) .
٢٣٩

الدیات - باب جماع الدیات فیما دون النفس
ألف شاة ، واليد إذا قطعت نصف العقل ، وفي الرجل نصف العقل ، وفي المأمومة
ثلث العقل ثلاث وثلاثون من الإبل وثلث ، أو قيمتها من الذهب ، أو الورق ، أو
البقر ، أو الشاء ، والجائفة مثل ذلك . (٥)
٣٠٤٢ -أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن محمد الفقيه، أخبرنا إسماعيل بن
محمد الصفار ، أخبرنا عباس بن محمد الدوري ، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء ،
أخبرنا سعيد بن أبي عروبة ، عن مطر ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن
جده، عن النبيّ عَ له أنه قال: ((في الواضح خمس خمس من الإبل، والأصابع
كلها سواء عشر عشر من الإِبل)) (٦). أول الشجاج
٣٠٤٣ - وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ ، وأبو محمد بن عبيد بن محمد بن محمد
مهدي لفظاً قالا : أخبرنا أبو [ ل . ٢٦١ ب ] العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا
يحيى بن جعفر بن أبي طالب ، أخبرنا عبدالوهاب بن عطاء الخفاف فذكراه بمثل
إسناد الّوري ، وحديثه .
٣٠٤٤ - وأخبرنا محمد بن محمد بن محمش الفقيه ، أخبرنا أبو طاهر محمد بن
الحسن المحمداباذي ، أخبرنا أبو قلابة الرقاشي ، أخبرنا عبد الصمد .
وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، أخبرنا أبو داود ،
أخبرنا عباس العنبري ، أخبرنا عبدالصمد بن عبد الوارث ، حدثني شعبة ، عن
قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله عَ لّه قال: ((الأصابع سواء،
والأسنان سواء ، والثنية والضرس سواء، هذه وهذه سواء)) (٧) وفي رواية الرقاشي
(٥) تقدم، وانظر فهرس الأطراف، وموقعه في السنن الكبرى (٨: ٨٣).
(٦) أخرجه أحمد في المسند ٢ / ٢١٥ ، وأخرجه الدارمي في السنن ٢ / ١٩٤ - ١٩٥ ، کتاب الدیات باب
في الموضحة ، وباب دية الأسنان ، واللفظ له ، وأخرجه أبو داود في كتاب الديات (٣٣) ، باب ديات الأعضاء
(٢٠)، الحديث (٤٥٦٦)، وأخرجه الترمذى في السنن ٤ / ١٣، كتاب الديات (١٤)، باب ماجاء في
الموضحة (٣)، الحديث (١٣٩٠)، وأخرجه ابن ماجه في السنن ٢ / ٨٨٦، كتاب الديات ((٢) ، باب
الموضحة (١٩)، الحديث (٢٦٥٥)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٨ / ٥٧، كتاب القسامة
(٤٥)، باب المواضح (٤٥). والمواضح: جمع موضح ، وهي الجراحة التى ترفع اللحم من العظم .
(٧) أخرجه الشافعي في المسند ٢ / ١١١ - ١١٢، كتاب الديات ، الحديث (٣٧٧) ، وأخرجه أبو داود في
السنن ٤ / ٦٩١، كتاب الديات (٣٣)، باب ديات الأعضاء (٢٠)، الحديث (٤٥٦١)، وأخرجه الترمذي
في السنن ٤ / ١٣، كتاب الديات (١٤)، باب ماجاء في دية الأصابع (٤)، الحديث (١٣٩١)، واللفظ
له ، وقال : (حديث حسن صحيح غريب) .
٢٤٠