Indexed OCR Text

Pages 141-160

السنن الصغير / جـ ٣
٣ - باب اللعان
٢٧٤٠ - أنبأنا أبو عبدالله محمد بن عبد الله الحافظ ، أنبأنا الحسن أحمد بن محمد
ابن عبدوس ، أخبرنا عثمان بن سعيد الدارمي ، أخبرنا القَعْنَبِي ، قرأتُ على مالكٍ
عن ابن شهاب أنَّ سَهْلَ بن سعدِ السَّاعديَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُوَيْمِراً العجلانّ جاء إلى
عاصم بن عدي الأنصاري فقال له : أرأيت ، ياعاصم! لو أن رجلا وَجَدَ مع
امرأته رجلاً. أيَقْتُلُهُ فتقتلونه ؟ أم كيف يفعل ؟ فسل لي عن ذلك ، ياعاصم !
رسول الله عَ له. فسأل عاصم رسول الله عَ اله فَكَرِهِ رسول الله عَ ليه المسائل
وعابها. حتى كُبُر على عاصم ماسمع من رسول الله عَّه فلما رجع عاصم إلى أهله
جاءَه ◌ُوَيْمر فقال: ياعاصم! ماذا قال لك رسول الله عَ ليه ؟ قال عاصم لعويمر:
لم تأتني بخير. قد كَرِةٍ رسول الله عَ لِ المسألة التى سألته عنها . قال عويمر: والله لا
أنتهى حتى أسأله عنها. [ل / ٢٣٢/ أ] فأقبل عويْمِر حتَّى أتى رسول الله عَ لَّه
وَسَطَ النَّاس . فقال: يارسول الله! أرأيت رجلاً وجد مع امرأته رجلا ، أيقتله
فتقتلونه؟ أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله عَ ليه ((قد نزل فيك وفي صاحبتك.
فاذهب فأت بها )) .
قال سهل: فَتَلَاعَنَا، وأنا مع النَّاس عند رسول الله عَ ليه. فلما فرغا قال
عويمر : كَذَبْتُ عليها ، يارسول الله إنْ أمسكتها فَطَلِّفْهَا ثلاثاً، أن يأمره رسول الله
صَلىالله
علية.
قال ابن شهاب : فَكَانَتْ سُنَّةُ المتلاعنين .(١)
٢٧٤١ - وأخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الفقيه ، أنبأنا أبو بكر بن داسة ،
حدثنا أبو داود ، حدثنا سليمان ابن داود العكي ، وأنبأنا أبو الحسن عليّ بن محمد
بن علّ المقرى ، أنبأنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، أخبرنا يوسف ابن يعقوب
القاضي ، أخبرنا أبو الربيع ، أخبرنا فليح بن سليمان ، عن الزهري ، عن سهل بن
(١) رواه البخاري فى الطلاق (٥٣٠٨) باب (( اللعان ومن طلق بعد اللعان)) الفتح (٩: ٤٤٦)، ورواه أيضاً
فى الطلاق وفى التفسير وفى الاعتصام وفى الأحكام وفى الصلاة ، ومسلم فى أول كتاب اللعان ، حديت
(٣٦٧٣) في طبعتنا، ص (٥: ٨٦، ٨٧)، وص (٢: ١١٢٩، ١١٣٠) طبعة عبد الباقي . ورواه أبو داود في
الطلاق (٢٢٤٥، ٢٢٤٧، ٢٢٤٩، ٢٢٥٠، ٢٢٥٢)، باب ((في اللعان))، (٢: ٢٧٣ - ٢٧٥)، والنسائي
في الطلاق (٦ : ١٤٣) باب ((الرخصة في الطلاق الثلاث))، وابن ماجة في الطلاق (٢٠٦٦) باب ((اللعان))
(١: ٦٦٧)، وموقعه في الكبرى (٧: ٣٩٨، ٣٩٩).
١٤١

الإيلاء - باب اللعان
سعد الساعدي، أن رجلا أتى النبي عَ لّه: فقال يارسول الله !أرأيت رجلاً رأى
مع امرأته رجلا أيقتله فيقتلونه ، أم كيف يفعل به ؟ فأنزل الله فيه ماذكر فى القرآن
من المتلاعنبن، فقال له رسول الله بج له: ((قد قضي فيك وفي امرأتك)) قال
فتلاعنا وأنا شاهد عند رسول الله عَ لّه ، فقال: يارسول الله أن أمسكتها فقد
كذبت عليها ، ففارقْها .
فجرت السُنة بعد فيهما أن يفرق بين المتلاعنين .
وكانت حاملا فأنكر حملها ، وكان ابنها يُدْعى إليها ، ثم جرت السنة بعد فى
الميراث أَنْ يَثِها وترِث منه مافرض الله لها .
٢٧٤٢ -ورواه إبراهيم بن سعد عن الزهرى بنحو من حديثه مالك إلى قوله فقال
عويمر: لمن انطلقت بها لقد كذبت عليها ففارقها قبل أن يأمره رسول الله عليهّه ثم
قال رسول اللّه عَ الفيٍ: ((أنظروها فإن جاءت به أسمر أدعج عظيم الإليتين فلا أراه إلا
قد صدق ، وإن جاءت به أحمر كأنه وَحَرَةٌ ، فلا أراه إلا كاذباً)). فجاءت به على
النَّعْتِ المكروه .
قال ابن شهاب فكانت سُنة المتلاعنبن(٢).
٢٧٤٣ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أخبرنا أبو العباس الأصم ، أنبأنا الربيع
أنبأنا الشافعي ، أنبأنا إبراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب فذكره .
٢٧٤٤ - ورواه عن الزبيدي ، عن الزهري ، عن سهل بن سعد ، فقال فيه :
فتلاعنا ففِقٍ رسول الله عَ ليه بينهما وقال لا تجتمعان أبداً (٣).
٢٧٤٥ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب ، أخبرنا أبو بكر
الإسماعيلي ، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان ، أخبرنا عبد الرحمن بن
إبراهيم ، أخبرنا الوليد بن مسلم وعمر بن عبد [ ل / ٢٣٢ / ب ] الواحد قالا :
أخبرنا الأوزاعي عن الزبيدى فذكره (٤) .
(٢) مكرر ما قبله ، وموقعه في الكبرى ( ٧ : ٣٩٩).
(٣) السنن الكبرى ( ٧: ٤٠٠ ).
(٤) الموضع السابق
١٤٢

السنن الصغير / جـ ٣
٢٧٤٦ - ورواه ابن جريج ، عن ابن شهاب ، عن سهل بن سعد معنى ما مضى
في حديث مالك وإبراهيم بن سعد وقال فيه : فأنزل الله عز وجل في شأنه ما ذكر
في القرآن من أمر التلاعن، فقال النبي عَ لّم: (( قد قضى الله فيك وفي امرأتك )»
قال فتلاعنا في المسجد وأنا شاهد(٥) .
٢٧٤٧ - وفي رواية الواقدي بإسناده ، عن عبد الله بن جعفر ، قال حضرتُ
رسول الله عَ ◌ّل حين لاعن بين عويمر العجلاني وإمرأته ، وأنكر حملها، وقال هو
من ابن السمخاء فلاعَنَ بينهما بعد العصر عند المنبر على حمل .
٢٧٤٨ - وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنبأنا أبو سعيد بن
الأعرابي ، أخبرنا الحسن بن محمد الزعفراني ، أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن
دينار، عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عمر، قال: فرق. رسول الله عَ له بين
المتلاعنين وقال: ((حسابُكُما على الله عز وجلَ، أَحَدُكُمَا كاذبٌ لا سبيلَ لَكَ
عليها)).، قال يا رسول الله: مالي، قال: ((لا مالَ لك، إن كنت صَدَقْتَ عليها
فهو بما اسْتَحْلَلْتَ من فَرْجِها، وإن كُنْتَ كَذَبْتَ عليها فذاك أَبْعَدُ لكِ منها))(٦).
٢٧٤٩ - ورواه أيوب ، عن سعيد بن جبير ، قال سمعت ابن عمر يقول فَرَّقَ
رسول الله عَ له بين أخوي بني العجلان وقال هكذا بأصبعه: المسبِّحة،
والوسطى: فَقَرَنَهُمَا الوسطى والتى تليها يعنى المسبِّحة، وقال ((الله يعلم أن أحدكما
كاذب فهل منكما تائب ؟))(٧) .
٢٧٥٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس الأصم ، أنبأنا الربيع ،
أنبأنا الشافعي ، أنبأنا سفيان عن أيوب فذكره .
(٥) السنن الكبرى ( ٧ : ٤٠٥ ).
(٦) رواه البخارى فى الطلاق (٥٣١٢) باب ((قول الإمام للمتلاعنين، إن أحدكما كاذب)) الفتح ( ٩ :
٤٥٧) و (٥٣٥٠) باب ((المتعة التى لم يفرض لها)) الفتح (٩: ٤٩٥)، ومسلسم في اللعان، (ح)
(٣٦٧٨)، ص (٥: ٩٠) من طبعتنا. وأبو داود في الطلاق (٢٧٨) باب ((فى اللعان)) (٢: ٢٧٨)،
والنسائي فى الطلاق ( ٦: ١٧٧) باب ((اجتماع المتلاعنين))، وموقعه في الكبرى ( ٧: ٤٠٩).
(٧) أخرجه البخاري فى الطلاق (٥٣٢٢) باب ((قول الإمام للمتلاعنين إن أحدكما كاذب)) الفتح ( ٩ :
٤٥٧)، وفى أماكن أخرى فى الطلاق، ومسلم في اللعان ، حديث (٣٦٧٩)، ص (٥: ٩١ ) من أطبعتنا.
وأبو داود فى الطلاق (٢٢٥٨) باب ((فى اللعان)) (٢: ٢٧٨)، والنسائي في الطلاق ( ٦ : ١٧٧ ) باب
((استتابة المتلاعبين بعد اللعان)).
١٤٣

الإيلاء - باب اللعاد
٢٧٥١ - ورواه محمد بن زيد ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عمر ، عن النبي
عَ لِّ قال: ((المتلاعنان إذا تفرقا لا يجتمعان أبدا))(٨).
٢٧٥٢ - وروينا عن علي ، وعبد الله قالا : مضت السنة في المتلاعنين أن لايجتمعا
أبدا .
٢٧٥٣ - وروي عن عمر بن الخطاب أنه قال: يفرق بينهما ولا يجتمعان أبدا(٩).
٢٧٥٤ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ،
أخبرنا أبو داود ، أخبرنا محمد بن بشار ، أخبرنا ابن عدي ، أنبأنا هشام بن
حسان .
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا أبو بكر بن عبد الله ، أنبأنا الحسن بن
سفيان ، أخبرنا بندار ، أخبرنا ابن أبى عدي ، أخبرنا هشام بن حسان ، حدثني
عكرمة، عن ابن عباس: أنَّ هلالَ بن أُمَيَّةَ قَذَفَ امرأتَهُ عند النبي ◌َ ◌ّله بشريك
ابن سَحْماء ، وفي رواية الحسن : قَذْفَ امرأته بشريك ابن سحماء ، فقال النبيُّ
حَ اله: ((البَيِّنَةَ أو حَدَّاً في ظهرك)) قال: يا رسول الله! إذا رأى أحدنا رجلا على
أمرأْتِهِ يلتمس البينة؟ فَجَعَلَ النبيِ عَ لّه يقول: ((البينة، وإلا حد في ظهرك))،
فقال هلال : والذي بعثك بالحق إني لصادقٌ ولينزلنَّ الله عز وجل في أمري ما يبرىء
ظهري من الحدّ ، فنزلت ﴿ والذين يرمون ازواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا
أنفسهم﴾ [ النور: ٦] فقراً حتَّى بَلَغَ ﴿ من الصادقين ﴾ وانصرف النبي عَّ
يقول: ((إِنَّ الله يَعْلَمُ أنَّ أَحدَكما كاذب، فهل منكما من تائب؟ )) ثم قامت
فشَهِدَت ، فلما كانت عند الخامسة ﴿ أن غضب الله عليها إن كان من
الصادقين ﴾ قالوا لهما : إنها موجِبَةٌ، قال ابن عباس: فتلكَّأْت وَنَكَضَتْ حتى
ظَتَنَّا أنها سترجع ، ثم قالت : لا أفضح قومي سائر اليوم ، فمضت ، فقال النبي
عَ اله: ((أَبْصِروها، فإنْ جاءَت به أَكْحَلَ العينين، سابغَ الإِليتين خَذَلِّج الساقين
فهو لشريك بن سحماء))، فجاءَت به كذلك، فقال النبي عَ ◌ّم: ((لولا ما
(٨) السنن الكبرى ( ٧: ٤٠٩).
(٩) السنن الكبرى (٧: ٤١٠).
١٤٤

السنن الصغير / جـ ٣
مَضى من كتابِ اللهِ، لكان في وها شأنٌ))(١٠).
٢٧٥٥ - ورواه عباد بن منصور ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، وقال فيه : ففرق
رسول الله عَ لَّه بينهما وقضى ألا يُدعى ولدها لأب ولا ترمى ولا يرمى ولدها، ومن
رماها أو رمى ولدها فعليه الحد ، فقضى لا بيت لها عليه ولا قوت من أجل أنهما
يتفرقان من غير طلاق، ولا مُتوفى عنها. وقال آخر. فقال رسول الله عَ له: ((لولا
الأَيْمان لكان لي ولها شأن .
٢٧٥٦ - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنبأنا عبد الله بن جعفر ، أخبرنا يونس بن
حبيب ، أخبرنا أبو داود ، أخبرنا عباد بن منصور ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ،
فذكره .
وفي حديث أتم من رواية هشام وقال فى آخره: ((لولا الأيمان لكان لي ولها
شأن))(١١) .
٢٧٥٧ - ورواه أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، وقال فيه : فقال له يعني
النبي عَ ◌ٍّ: ((إحلف بالله الذي لا إله إلا هو إني لصادق، تقول ذلك أربع
مرات. وإن كنت كاذباً فعليَّ لعنة الله)) وقال رسول الله عَ له: ((قفوه عند
الخامسة فإنها موجبة)) فحلف ، ثم ذكر لعانها ، ووقفها عند الخامسة .
٢٧٥٨ - وفي رواية جويرية، عن نافع، عن ابن عمر في المتلاعنين قال :
أحلفهما رسول الله عَّ له، ثم فَرَّقَ بينهما(١٢).
٢٧٥٩ - وأما حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعاً: ((أربع من
النساء لا ملاعنة بينهم : النصرانية تحت المسلم ، واليهودية ، والمملوكة تحت الحر ،
والحرة تحت المملوك)) ؛ فإنما رواه جماعة من الضعفاء عن عمرو ، منهم : عطاء
(١٠) رواه البخاري في تفسير سورة النور، ح (٤٧٤٧)، باب « ويدرأ عنها العذاب .. ))، فتح الباري ( ٨ :
٤٤٩). وموقعه في الكبرى ( ٧: ٣٩٣، ٣٩٤).
(١١) (٢٧٥٥) و (٢٧٥٦) في الكبرى (٧: ٣٩٤، ٣٩٥).
(١٢) رواه مسلم في الطلاق، باب (إحلاف الملاعن)) بهذا الإسناد.
١٤٥

الإیلاء - باب اللعان
الخراساني ، وعثمان الوقاصي(١٣) عن عمرو بن شعيب، وعمار بن مطر(١٤)، عن
حماد بن عمرو ، عن زيد بن رفیع ، عن عمرو ، ورواه عمر بن هارون ، عن ابن
جريج والأوزاعي ، عن عمرو موقوفاً .
وكذلك رواه يحيى بن أبي أنيسة عن عمرو ( موقوفاً ) على جده وعمر بن
هارون(١٥) غير قوي ، ويحيى بن أبي أنيسة(١٦) ضعيف ، والله أعلم .
٢٧٦٠ - قلت وقد روينا في حديث سهل بن سعد : أن عويمراً العَجْلاني قَذَفَ
(١٣) هو عثمان بن عبد الرحمن القرشي الزهري الوقاصي المالكي
قال على بن المديني: ((ضعيف جدًّا)).
قال البخاري: ((تركوه)).
وقال ابن معين: ((ليس بشىء))، وقال مرة أخرى: (( ضعيف)).
وقال أبو حاتم: ((متروك الحديث، ذاهب الحديث، كذاب)).
وقال ابن حبان : « هو من ولد سعد بن أبي وقاص ، يروي عن الزهري ، روى عنه العراقیون ، كان ممن
يروي عن الثقات الأشياء الموضوعات ، لا يجوز الاحتجاج به )).
وقال النسائي، والدارقطني: «متروك ».
ترجمته في ((التاريخ الكبير)) (٢:٣: ٢٣٨ - ٢٣٩)، تاريخ ابن معين ( ٢: ٣٩٤) ، الجرح
والتعديل (٣: ١: ١٥٧)، الضعفاء الكبير (٣: ٢٠٦) المجروحين (٢: ٩٨)، الميزان ( ٣: ٤٣).
(١٤) عمار بن مطر الرّهاوي يحدث عن الثقات بمناكير، هالك. الضعفاء الكبير (٣: ٣٢٧)، والمجروحين
. (٢ : ١٩٦)، والميزان (٣ : ١٦٩).
(١٥) عمر بن هارون البلخي = أبو حفص، مولى ثقيف ضعيف، روى عن ابن جُريْج، وقد تزوَّج لين( جريح
بأخته ، وجاور عنده ، وعلى ضعفه في الحديث ، فقد كان أحد أوعية العلم في القراءات .
وقد كتب عنه الناس ، ثم تركوا حديثه ، فتكلم فيه ابن معين ، ونخسه ابن المبارك ، وقال عبد الرحمن بن
المبارك: (( لم يكن له عندي قيمة)).
ويعود السبب إلى تضعيفه رغم أنه من أوعية العلم أنه كان يروي المعضلات عن الثقات ، ويدّعي شيوخاً لم
يرهم.
من هنا دخلت المناكير في روايته ، والكذب في حديثه .
ترجمته في ((التاريخ الكبير)) (٣: ٢٠١٠:٢)، الجرح والتعديل (٣٠: ١: ١٤٠)، تاريخ ابن
معين (٢ : ٤٣٥)، الضعفاء الكبير (٣: ١٩٤)، المجروحين (٢: ٩٠)، الميزان (٣: ٢٢٨)،
التهذيب ( ٧ : ٥٠١ ) .
(١٦) يحيى بن أبي أُثَيْسَةَ الجرزي: قال عنه أخوه: لا تكتبوا عن أخي، فإنه يكذب، وقال يعني: ((ليس
بشيء ) .
تاريخ ابن معين ( ٢ : ٦٤٠)، والتاريخ الكبير (٤: ٢: ٢٦٢) ، والضعفاء الكبير (٤:
٣٩٢)، والمجروحين (٣: ١١٠)، والميزان (٤: ٣٦٤)، والتقريب (٢: ٣٤٣).
١٤٦

السنن الصغير / جـ ٣
امرأتَهُ ، ولم يُسَمِّ المرميّ بها ، وبمعناه رواه ابن عمر ، وروينا في حديث عكرمة عن ابن
عباس أن هلال بن أمية قذف امرأته بشريك بن سحماء ، وكذلك هو في رواية
هشام ، عن ابن سيرين ، عن أنس . وخالفهما أبو الزنار عن القاسم بن محمد ،
عن ابن عباس فذكر: أنه سمع رسول الله عَ لِّلا عَنَ بين العَجْلاني وامرأته ، وكانت
حاملاً وكان الذي رميت به ابن السَّخْماء ، وكذلك هو في رواية الواقدي ؛ فيشبه أن
تكون رواية القاسم بن محمد محفوظة ، وأن يكون هو أو غيره في المتلاعنين خبراً عن
قصة واحدة ، وأن الخلاف إنما هو في اسم القاذف بابن السحماء ، والذين قالوا :
العجلاني ، أكثر وأحفظ من الذين قالوا هلال هو أولى ، والله أعلم(١٧).
٢٧٦١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقري ، أنبأنا الحسن بن محمد
ابن إسحاق ، أخبرنا يوسف بن يعقوف القاضي ، أخبرنا أحمد بن عيسى ، أخبرنا
ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن ابن الهاد ، عن عبد الله بن يونس ، عن
سعيد المَقْبُري ، عن أبي هريرة ، أنه سَمِعَ رسول الله يقول، حين نزلت آية
الملاعنة: ((أَيُّما امرأةٍ أَدْخَلَتْ على قومٍ مَنْ ليسَ منهم فليسَتْ من الله في شيءٍ وَلَنْ
يُدْخِلَها الله في جَنَّتِهِ، وأيما رجل جَحَدَ ولده وهو ينظر إليه احتجَبَ الله منه وفَضَحَهُ
على رؤوس الأولين والآخرين ))(١٨) .
قال عبد الله بن يونس ، فقال محمد بن كعب القرظي وسعيد المقبري يحدث بهذا
الحديث: بلغني هذا الحديث عن رسول الله عَ لَّهِ(١٩).
(١٧) السنن الكبرى أيضا ( ٧: ٤٠٨) ..
(١٨) أخرجه الشافعي في المسند ٢ / ٤٩، كتاب الطلاق، الباب الثالث في اللعان، الحديث (١٥٩) باللفظ
له ، وأخرجه الدارمي في السنن ٢ / ١٥٣، كتاب النكاح، باب من جحد ولده ... ، ،أخرجه أبو داود في
كتاب الطلاق (٧)، باب التغليظ في الانتفاء (٢٩)، الحديث (٢٢٦٣)، وأخرجه النسائي في المجتبى من
السنن ٦ / ١٧٩، ١٨٠، كتاب الطلاق (٢٧)، باب التغليظ في الانتفاء من الولد (٤٧)، وأخرجه ابن
ماجه في السنن ٢ / ٩١٦، كتاب الفرائض (٢٣)، باب من أنكر ولده (١٣)، الحديث (٢٧٤٣)، وأخرجه
ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٣٢٥، كتاب الطلاق (١٨)، باب اللعان (٧)، الحديث
(١٣٣٥)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢ / ٢٠٢، ٢٠٣، كتاب الطلاق، باب مسألة اللعان ... ،
وقال : ( صحيح على شرط مسلم ) ووافقه الذهبي ..
. (١٩) السنن الكبرى ( ٧: ٤٠٣).
١٤٧

الإیلاء ۔۔ باب اللعدد
٢٧٦٢ - أخبرنا أبو زكريا بن إسحاق ، أنبأنا أبو جعفر محمد بن عبد الله بن بررة
بهمذان ، أخبرنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، أخبرنا إسماعيل ابن أبي أويس ،
أخبرنا مالك .
وأبو عبد الله الحافظ في آخرين ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنبأنا
الربيع بن سليمان ، أنبأنا الشافعي ، أنبأنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن ابن
المسيب، عن أبي هريرة، أن رسول الله عَ ليه جاءه رجل أعرابى فقال: يا رسول
الله!، وفي رواية الشافعي: أن رجلاً من أهل البادية أتى النبي عَ لّم فقال: إن
امرأتى ولدت غلاماً أسود، فقال له النبي عَّم: ((هل لك من إبل)) ؟ قال:
نعم ، قال: ((ما ألوانها؟)) قال حمر، قال: ((هل فيها من أورق)) قال: نعم،
قال: ((أَنَّى ترى ذلك))، قال: عرقا نزعه، فقال النبي عَّ: ((فلعل هذا نزعه
عرق)) (٢٠) .
٢٧٦٣ - وروينا عن عمر بن الخطاب أنه قال : إذا أقر الرجل بولده طرفة عين
فليس له أن ينفيه (٢١).
٢٧٦٤ - أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، أخبرنا
يحيى بن محمد بن يحيى ، أخبرنا سعيد بن منصور ، أخبرنا سفيان ، عن الزهري ،
عن سعيد، عن أبي هريرة: أن رسول الله عَ لّم قال: ((الولد للفراش وللعاهر
الحجر)).
وقد مضى حديث عائشة في ابن ( وليدة ) زمعة ، وفيه دلالة على ثبوت
الفراش بالوطء في ملك اليمين .
٢٧٦٥ - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو العباس الأصم ، أنبأنا
(٢٠) عن الزهري ، عن أبي سلمة، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة رواه البخاري في الاعتصام بالسنة، ح
(٧٣١٤)، باب ((من شبّه أصلاً معلومًا .. )) فتح البارى ( ١٣ : ٢٩٦ ) ، ورواية ابن المسيب عن أبي هريرة
عند مسلم في اللعان حديث (٣٦٩٥) من طبعتنا، ص ( ٥ : ٩٨ - ٩٩ ) وطبعة عبد الباقي ( ٢ : ١١٣٧ )
ورواه أبو داود في الطلاق (٢٢٦٠) باب ((إذا شك فى الولد)) ( ٢: ٢٧٨ )، والترمذي في الولاء والهبة (٢١٢٨)
باب ((ما جاء فى الرجل ينتفى من ولده)) ( ٤: ٤٣٩)، والنسائى فى الطلاق ( ٦: ١٧٨) باب ((إذا عرض
بامرأته وشكت فى ولده وأراد الانتفاء منه))، وابن ماجة فى النكاح (٢٠٠٢) باب ((الرجل يشك فى ولده)) (١ :
٦٤٥ )، وموقعه في الكبرى ( ٧ : ٤١٠ - ٤١١ ).
(٢١) السنن الكبرى (٧: ٤١٢)، ومصنف عبد الرزاق ( ٧ : ١٠٠).
١٤٨

السنن الصغير / جـ ٣
الربيع ، أنبأنا الشافعي ، أنبأنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن سالم ، عن عبد الله ،
عن أبيه ، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: ما بالُ رجالٍ يطوفون ولائدهم ثم
يعزلونهن ، لا تأتيني وليدة يعترفُ سيدها أن قد ألمَّ بها إلا ألحقت به ولدها ، فاعزلوا
بعد أو اتركوا .
قال : وأخبرنا مالك ، عن نافع ، عن صفية بنت أبى عبيد ، عن عمر في
إرسال الولائد يوطين بمثل هذا المعنى .
٢٧٦٦ - وروينا أن عبيد الله بن الحر لحق بمعاوية فأطال الغيبة عن أهله فزوجها
أهلها من رجل يقال له عكرمة ، فبلغ ذلك عبيد الله، فقدم ، فَخَاصمهم إلى
عليّ ، فرد عليه المرأة ، وكانت حاملاً من عكرمة ، فوضعها على يدي عدل ، فلما
وضعت ما في بطنها رَدَّها إلى عبيد الله، وألْحَقَ الولد بأبيه ..
٢٧٦٧ - أخبرنا أبو حازم الحافظ ، أنبأنا أبو الحسن بن حمزة الهروي ، أنبأنا أحمد
بن نجدة ، أخبرنا سعيد بن منصور ، أخبرنا هشيم ، عن الشيباني ، أخبرني عمر ،
أنَّ ابن كثير النخعي ، أن عبيد الله ابن الحر فذكره (٢٤).
٤ - باب العدد .
قال الله عز وجل ﴿ والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ﴾ [ البقرة: ٢٢٨ ]
قالت عائشة الأقراء : الأطهار .
٢٧٦٨ - أخبرنا أبو الحسن بن بشران ، أنبأنا إسماعيل بن محمد بن الصفار ،
أخبرنا محمد بن إسحاق ، أخبرنا يعلي بن عبيد ، أخبرنا يحيى بن عروة عن عائشة
(٢٢) رواه مسلم في الرضاع، ح (٣٥٥١)، باب ((الولد للفراش وتوقي الشبهات))، ص (٤ : ١١١٥) من
طبعتنا، وص ( ١٠٨٥:٢) من طبعة عبد الباقي، والنسائي في الطلاق ( ٦: ١٨٠)، باب ((إلحاق الولد
بالفراش )) .
وضمن حديث طويل عند البخارى . الفتح ( ٥ : ٣٧١ ).
وموقعه في الكبرى ( ٧: ٤١٢).
(٢٣) موطأ مالك (٢: ٧٤٢)، ومصنف عبد الرزاق (٧: ١٣٢)، والسنن الكبرى (٧: ٤١٣)،
والمغني (٩: ٥٢٩) و (٧: ٣٩٨)، والمحلى (١٠ : ٣٢٢).
(٢٤) السنن الكبرى (٧: ٤١٣، ٤١٤)، ومصنف عبد الرزاق (٧: ٣٦٠)، ونيل الأوطار (٦:
٢١٢ ) .
١٤٩

الإيلاء - باب العدد
أنها قالت: إنما الأقراء الأضهار (١).
٢٧٦٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ،
أخبرنا أحمد بن شيبان ، أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، عن عَمْرة ، عن عائشة ،
قالت : إذا دَخَلَتِ المطلقة في الحيضة الثالثة ؛ فقد برئت منه .
٢٧٧٠ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ،
أخبرنا أحمد بن شيبان ، أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، عن سليمان بن يسار ، قال
كتب معاوية إلى زيد ، فكتب زيد : إذا طلقت المطلقة في الحيضة الثالثة فقد برئت
منه(٢) .
٢٧٧١ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو العباس الأصم ، أنبأنا
الربيع ، أنبأنا الشافعي ، أنبأنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أنه كان يقول:
إذا طلق الرجل امرأته فدخلت في العدد من الحيضة الثالثة ؛ فقد بَرِئَتْ منه وبرئ
منها ، ولا ترثه ولا يرثها .
وروينا عن القاسم بن محمد ، وسالم بن عبد الله ، وأبي بكر بن عبد الرحمن ،
وسليمان بن يسار ، وابن شهاب ، قال مالك : فذلك الأمر الذي أدركت عليه
العلم ببلدنا .
٢٧٧٢ - واحتج الشافعي أيضاً بحديث ابن عمر في الطلاق في حال الحيض ،
وقول النبي عَ له: ((ليُمْسِكْها حتى تَطْهُرَ، ثم إن شاء أمسك، وإن شاء طلق قبل
أن يمسّ ، فتلك العِدَّةَ التي أَمَرَرَ الله أَنْ يُطَلَّقَ لها النساء))(٤).
(١): كذا في الأصل، وفي الكبرى ( ٧: ٤١٥): « الشافعي ، عن مالك ، عن الزهري ، عن عروة ، عن
عائشة)) .
(٢) (٢٧٦٩) و (٢٧٧٠) في الكبرى ( ٧: ٤١٥).
(٣) في موطأ مالك (٢: ٥٩٠): ((وهذا الأمر الذي لم يزل عليه أهل العلم عندنا)).
(٤) هو حديث عبد الله بن عمر رضى الله عنهما: (( أنه طلَّقِ امرأةً له وهي حائضٌ، فذكرَ عمرُ لرسولِ اللهِ
عَِّ فَتَخَيَّظَ فيهِ رسولُ اللهِ ثم قال: لِيراجِعْها ثم يُمْسِكْها حتى تَطْهُرَ، ثم تحيضَ فَتَطَهُرَ، فَإِنْ بَدا لهُ أنْ يُطلَّقَها.
فليُطلّقْها طاهرًا قبلَ أنْ يَمُسَّها، فِلِكَ الْعِدَّةُ التي أمرَ اللهُ أَن يُطَلْقَ لها النساءُ)).
فتح الباري (٨: ٦٥٣)، وصحيح مسلم ط. عبد الباقي. (٢: ١٠٩٣)، والسنن الكبرى ( ٧:
٤١٤ ) .

السنن الصغير / جـ ٣
عدة ، وروي عن عدد من الصحابة أنهم قالوا : الأقراء : الحِيضَ .
٢٧٧٣٠ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد ،
أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار ، أخبرنا أحمد بن منصور [ ل ٢٣٥ أ] أخبرنا عبد
الرزاق ، أنبأنا الثَّوْري ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، أن امرأةٌ جَاءَتْ إلى
عمر ، فقالت : إنَّ زوجي طَلَّقني، ثم تركني، حتى رَدَدْتُ بابي ، ووضعت
مائي ، وخلعتُ ثيابي ، فقال : قد راجعتك ، قد راجعتك ، فقال عمر لابن مسعود
وهو إلى جنبه : ما تقول فيها ؟ قال : أرى أنه أحقّ بها حتى تغتسل من الحيضة الثالثة
وتحل لها الصلاة ، فقال عمر : وأنا أرى ذلك(٥).
وهكذا رُوي عن علي ، وعن أبي بن كعب ، وأبي موسى الأشعري والذي رُوي
مرفوعاً: ((دعى الصلاة أيام أقرائك)) لم يثبت إسناده ، ورُوي أنه أمرها أن تدع
الصلاة أيام أقرائها ، أو أيام حيضها بالشك(٦) .
٢٧٧٤ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنبأنا أبو الحسن الكارزي ، أخبرنا
عليّ بن عبد العزيز ، قال ، قال : أبو عبيد ، قال: الأصمعي وغيره : يقال : قد
أقرأت المرأةُ .- إذا دنا حيضها، وأقرأت أيضاً - إذا دنا طهرها . قال أبو عبيد:
فأصل الأقراء إنما هو وقت الشيء إذا حضر ؛ وقال الأعشى يمدح رجلاً بغزوة غزاها :
مُورَّثة مالاً وفي الذكر رفعةً لما ضاع فيها من قروء نسائكا . فالقروء ههنا
الأطهار ، لأن النساء لا يؤتين فيه(٧) .
٥ - باب تصديق المرأة فيما يمكن فيه انقضاء عدتها
٢٧٧٥٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ،
أخبرنا الحسن بن علي بن عفان ، أخبرنا محمد بن بشر ، عن سعيد بن أبي عروبة ،
عن قتادة ، عن عروة ، عن الحسن العرني: أنّ شُرَيحاً رفعت إليه امرأة طلقها
(٥) مصنف عبد الرزاق ( ٦: ٣١٦)، وسنن البيهقي الكبرى ( ٧: ٤١٧)، وتفسير الطبري رقم
( ٤٦٧٤) .
(٦) السنن الكبرى ( ٤١٧:٧ ).
(٧) غريب الحديث لأبي عبيد (٤: ٣٣٤).
١٥١

الإيلاء - باب عدة من تباعد حيضها
زوجها ، فَحَاضت ثلاث حِيَض في خمس وثلاثين ليلة ، فلم يدر ما يقول فيها ، فرفع
إلى عليٍّ - عليه السلام -، فقال : سلموا عنها جاريتها ، أو قال : جارتها ؛ فإن
كان حيضها كذا أظنه ، قال : قد انقضت عدتها(١).
٢٧٧٦ - ورواه خالد بن الحارث ، عن سعيد ، وقال في الحديث : سلوا عنها
جاراتها ، فإن كان حيضها هكذا كان قد انقضت عدتها .
ورواه الشعبي عن على وشريح إلا أنه قال فأتت بعد تتمة ، فقالت قد
انقضت عدتي ، وعند علي شريح ، فقال : قل فيها ، فقال : إن جاءت ببطانة من
أهلها من العدول يشهدون صدقت وإلا فهي كاذبة ، فقال علي : قالون بالرومية
أى : أصبت .
٢٧٧٧ - وروينا عن أبي بن كعب: إن [ ل ٢٣٥ ب ] من الأمانة أن المرأة إئتمنت
على فرجها .
ورويناه عن عبيد بن عمير (١).
٦ - باب عدة من تباعد حيضها
٢٧٧٨ - أنبأنا أبو نصر بن قتادة ، أنبأنا أبو عمرو السلمي ، أخبرنا محمد بن
إبراهيم ، أخبرنا ابن بكير ، أخبرنا مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن يحيى
ابن حبان أنه قال : كانت عند جده حبان امرأتان له ؛ هاشمية وأنصارية ، فطلق
الأنصارية وهي ترضع ، فمرت بها سنة ثم هلك عنها ولم تحض ، فقالت : أنا أرثه ،
لم أحض ، فاختصما إلى عثمان بن عفان - رضي الله عنه - فقضى لها عثمان.
بالميراث ، فلامت الهاشمية عثمان ، فقال عثمان : ابن عمك هو أشار إلينا بهذا ،
يعني عليّ بن أبى طالب رضى الله عنه(١).
٠
٢٧٧٩ - وروينا عن علقمة أنه كان له امرأة فَطَلَّقها تطليقةٌ أو تطليقتين ثم
حاضَتْ حيضة أو حيضتين ، ثم ارتفعَ حيضها سبعة أو ثمانية عشر شهراً ، ثم
(١) أخبار القضاة ( ٢: ١٩٤)، وسنن البيهقى الكبرى (٧: ٤١٨ - ٤١٩)، والمحلى ( ١٠:
٢٧٢ ) .
(١) مصنف عبد الرزاق (٦: ٣٤٠)، وسنن البيهقي الكبرى (٧: ٤١٩)، والمغني ( ٧: ٤٦٥)،
والمحلى (١٠ : ٢٢٥، ٢٦٩ ).
١٥٢

السنن الصغير / جـ ٣
ماتت ، فقال ابن مسعود : حبس الله عليك ميراثها ، فورثه منها .
٢٧٨٠ _ وروينا عن ابن المسبب ، أنه قال : قضى عمر بن الخطاب - رضي الله
عنه - في المرأة التى يطلّقها زوجها تطليقه، ثم تحيض حَيْضَةً أخرى ، أَوْ
خَيْضَتَيْن ، ثم ترفعها حيضتها ، فإنها تنتظر (٢) تسعة أشهر ، فإن بان بها حمل فهي
حامل، وإلا اعْتَدَّت - بعد ذلك - ثلاثة أشهر ثم قد حلت(٣).
٢٧٨١ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأنا إسماعيل الصفار ، أخبرنا محمد بن
إسحاق ، أخبرنا يعلي بن عبيد ، أخبرنا يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب
فذكره .
٢٧٨٢ _ وكان الشافعي يذهب إلى ظاهر ما روي عن عمر ، ثم رجع عنه في
الجديد ، وقال يحتمل قول عمر أن يكون في المرأة ، فقد بلغت السن التي من بلغها
من نسائها تأيس من الحيض فلا يكون مخالفاً لقول ابن مسعود ، وفي حديث ابن
مسعود في جامع الثوري عن حماد والأعمش ومنصور ، عن إبراهيم عن علقمة كما
مضى ذكره .
٢٧٨٣ - وقد أنبانيه أبو عبد الله الحافظ، إجازة ، أنبأنا أبو الوليد الفقيه ، أخبرنا
الحسن بن سفيان ، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة ، أخبرنا أبو معاوية ، عن
الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة أنه طلق امرأته تطليقة أو تطليقتين فحاضت
حيضة أو حيضتين في ستة عشر شهراً أو سبعة عشر شهراً ثم لم تحض الثالثة حتى
ماتت ، فأتى عبد الله فذكر [ ل ٢٣٦ / أ] ذلك له فقال: حبس الله عليك ميراثها
وورثه منها . هكذا رواه . وسفيان رحمه الله أحفظ ، وروايته عن ثلاثة فهى أولى .
٢٧٨٤ _ وروينا عن ابن سيرين رحمه الله فيما بلغه عن ابن مسعود رضي الله عنه
قال : عدة المطلقة الحيض وإن طالب .
(٢) في الأصل: ((تربص))، وأثبتنا ما في موطأ مالك، والسنن الكبرى.
(٣) موطأ مالك (٢: ٥٨٢)، رقم (٧٠) باب ((جامع عدة الطلاق))، ومصنف عبد الرزاق (٦ :
٣٣٩)، وسنن البيهقي الكبرى (٧: ٤٢٠)، والمحلى (١: ٢٧٠)، والمغني ( ٧: ٤٦٣).
١٥٣

الإيلاء - باب عدة التى يئست من المحيض والتى لم تحض
٧ - باب عدة التى يئست من المحيض والتى لم تحض
٢٧٨٥ - أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ،
أخبرنا محمد بن عبد السلام ، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، أنبأنا جرير ، عن مطرف
ابن طريف ، عن عمرو بن سالم ، عن أبيّ بن كعب ، قال : لما نزلت الآية التي في
سورة البقرة في عدد من عدد النساء ، قالوا : قد بقى من عدد النساء لم يذكرن :
الصغار والكبار اللائي انقطع عنهن الحيض ، وذوات الأحمال ، فأنزل الله تعالى الآية
التي في النساء ﴿ واللائى يتسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة
أشهر واللائى لم يَحِضْنَ، وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن﴾
[ الطلاق : ٤ ] .
٢٧٨٥ - قال الشافعي - رضي الله عنه: وقوله ( إن ارتبتم ) فلم يدروا ما تعتد
غير ذوات الأقراء(١).
٨ - باب عدة الحامل المطلقة
قال الله عز وجل في المطلقات ﴿ وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن #
[ الطلاق : ٤ ] .
٢٧٨٦ سوروينا عن أم كلثوم بنت عقبة (١): أنها كانت تحت الزبير فطلقها وهي
(١) ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن﴾.
والمدة المشارُ إليها هنا تكونُ فيها علاماتُ الحَمْلِ قَد ظَهَرَتْ، من انقطاع الطَمْثِ ، وغَيَانِ الحملِ
الصَّباحِيِّ أَو ◌ِيْئِهِ ، وتكرارِ التبول ، وزيادة حجم الثّدي ، وتغير الشهيةِ خاصة لبعض الأطعمة ، وكبر الجزء
الأَسْفَلِ من البطنِ ؛ إِذْ أَنه يصْعُبُ قَبْل ذلك التثبتُ من الحمل حتى بواسطة الأخصائيين والكيميائيين ، وكذلك
نَّهتِ الآيةُ القرانيّةُ: ﴿واللأبي يتْن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم
يحضن وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ... ﴾ بعدَّةِ التي لم تَحِض ــ يعني الصغيرة -، وعِدَّةِ
التي انقطع حيْضُها، ( أي بلغت سن اليأس )، فَخصَّص القرآنُ لهُنَّ فترةَ ثلاثة أَشْهُرٍ، وبعد هذه الفترة
تستطيعُ تلك النساء المطلقات اللائي انقطع حيضهن أن يتزوجهن ، أما عِدَّة الحبلى فلا يستوفى إلا بعد الوضع ،
قال الشافعي وأبو حنيفة : لا تحل إلا بما يكون ولداً .
(١) هي أُم كُلْتُوم بِنْتِ عُقْبةَ بن أبي مُقَيط بن أبي عَمْرو بن أُمَّة بن عَبد شمس القُرَشية الأموية . أُخت الوليد بن
عقبة ، واسم أبى مُعَيط: أبان ، واسم أبى عمرو: ذَكوان . وأُمها أرْوَى بنت كُرَيز بن ربيعة بن حبيب بن عبد
شمس ، عمة عبد الله بن عامر . وهى أُخت عثمان بن عفان لأمه . أسلمت بمكة قديما ، وصلت القبلتين ،
١٥٤

السنن الصغير / جـ ٣
حامل، فذهَبَ إلى المسجد فجاء وقد وضعت ما في بطنها، فأتى النبى معَ له فذكر
له ما صنع، فقال: ((بلغ الكتاب أجله فاخطبها إلى نفسها))(٢).
٢٧٨٧ -أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني عليّ بن حمشاذ ، أخبرني یزید بن
الهيثم ، أن إبراهيم بن أبي الليث حدثهم ، أخبرنا الأشجعي ، عن سفيان ، عن
عمرو بن ميمون ، عن أبيه ، عن أم كلثوم ، فذكره أتم من ذلك .
٢٧٨٨ - وروينا عن عبد الله بن مسعود أنه قال : أجل كل حامل أن تضع ما في
بطنہ(٣)
وزوينا عن علي ، وابن عباس في التي في بطنها ولدان فتضع أحدهما ويبقى الآخر فإنه
هو أحق برجعتها ما لم تضع الآخر، [ ل / ٢٣٦ / ب ] وهو قول عطاء ، والشعبي
رحمه الله .
٩ - باب الحيض على الحمل
٢٧٨٩ - روينا عن مطر، عن عطاء ، عن عائشة رضي الله عنها ، أنها قالت :
(( الحبلى لا تحيض، إذا رأت الدم صلت)).
فكان يحيى القطان يذكر هذه الرواية ويضعف رواية ابن أبى ليلى ، ومطر عن
عطاء .
بـ
وبايعت رسول الله عَ لَّه، وهاجرت إلى المدينة ماشية، فسار أخواها الوليدُ وعمارةُ ابنا عقبة خلفها ليداها ،
فمنعها الله تعالى .
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق قال : حدثني الزهري وعبد الله
ابن أبى بكر بن حَزْم قالا: هاجرت أم كلثوم بنت عقبة إلى رسول الله عَ لّله عام الحديبية، فجاءَ أخواها الوليد
وفلان ابنا عقبة إلى رسول الله عَ لم يطلبانها، فأبى أن يردها عليهما.
وقال المفسرون : فيها نزلت: ﴿ ياأيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحتوهن الله أعلم
بإيمانهن ﴾ ... الآية (١٠) فى سورة الممتحنة .
ولما قدمت المدينةَ تزوجها زيد بن حارثة، فقتل عنها يوم مُؤَنَّة ، فتزوَّجها الزبير بن العوام ، فولدت له
زينب . ثم طلقها فتزوجها عبد الرحمن بن عوف ، فولدت له إبراهيم وحميدا، وغيرهما ، ومات عنها . فتزوجها
عمرو بن العاص ، فمكثت عنده شهرا ، ثم ماتت .
الاستيعاب ( ٤: ١٩٥٣)، وأسد الغابة ( ٧: ٣٨٦ ).
(٢) السنن الكبرى ( ٧: ٤٢١ ).
(٣) السنن الكبرى ( ٧: ٤٢٤).
١٥٥

الإيلاء - باب لا عدة إلا علی التی لم يدخل بها زوجها
وقال إسحاق الحنظلي: قال لي أحمد بن حنبل رحمه الله: ما تقول في الحامل
ترى الدم ؟ فقلت : تصلي ، واحتججت بخبر عطاء عن عائشة ، قال : فقال لي
أحمد بن حنبل : أين أنت عَنْ خبر المدنيين ؛ خبر أم علقمة مولاة عائشة ، فإنه
أصح ، قال إسحاق فرجعت إلى قول أحمد .
٢٧٩٠ - أخبرنا بحديث ابن علقمة أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن
إسحاق ، أنبأنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ، أخبرنا ابن بكير ، أخبرنا الليث ، عن
بكير بن عبد الله ، عن أم علقمة مولاه عائشة : أنَّ عائشةَ سئلت عن الحامل ترى
الدم ؟ فقالت : لا تصلّي(١) .
وروينا عن أنس بن مالك ، وروينا عن عمر بن الخطاب ما يدل على ذلك .
٢٧٩١ وروينا عن عائشة أنها أنشدت لرسول الله عَ لّه بيت ابن كثير الهذلي:
وفساد مرضعة وداء مغيل
ومبرأ من كل غبر حيضةٍ
وفى هذا دلالة على جواز ابتداء الحمل في حال الحيض ، حيث لم يُنْكِرِ الشعر .
وروي محمد بن راشد ، عن سليمان بن موسى ، عن عطاء ، عن عائشة
رضى الله عنها نحو رواية مطر ، فإن كانت محفوظة فيناسبه أن تكون عائشة كانت
تراها لا تحيض ، ثم كانت تراها تحيض ، فرجعت إلى ما رواه المدنيون والله أعلم .
١٠ - باب لا عدة إلا على التي لم يدخل بها زوجها
قال الله عز وجل ﴿إِذَا تَكَحْتُمُ المُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْل أنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا
لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَةٍ تَعْتَدُونَها﴾ [الأحزاب: ٤٩ ].
٢٧٩٢ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أخبرنا العباس الأصمّ ، أنبأنا الربيع ،
أنبأنا الشافعي ، أنبأنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، عن ليث ، عن طاوس ،
عن ابن عباس : ليس لها إلا نصف المهر ، ولا عِدَّة عليها .
٢٧٩٢ أ - قال الشافعيُّ رضى الله عنه: وشريح يقول. ذلك، فهو ظاهر
الكتاب .
(١) الحمل علامة على عدم الحيض ، والحامل لا تحيض ، ولا تترك الحامل لصلاة لما تراه فى الدم لأنه دم فساد
لاحيض ، كما لا تترك الحتوم والاعتكاف والطواف ونحوها من العبادات ، ولا يمنع زوجها من وطئها ؛ لأنها ليست
حائضًا .
١٥٦

السنن الصغير / جـ ٣
٢٧٩٣ - قلت قد روينا عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضى الله عنه أنه
قال : اللمس والمس والمباشرة إلى الجماع [ ل. ٢٣٧. أ] ما هو ولكنّ الله كنى
عنه(١) .
١١ - باب العدة من الموت والطلاق والزوج غائب
٢٧٩٤ - أنبأنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل الصفار ، أخبرنا ابن
عفان ، أخبرنا ابن نُمير ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال :
تعتد المطلقة المتوفى عنها زوجها منذ يوم طلقت وتوفى عنها زوجها(١).
قلت : وهكذا قال عبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس والرواية فيه عن
علي مختلفة(٢) .
١٢ - باب عدة الأمة
٢٧٩٥ - أنبأنا أبو زكريا بن أبي ، إسحاق ، أخبرنا أبو العباس محمد بن
يعقوب ، أخبرنا الربيع ، أنبأنا الشافعي ، أنبأنا سفيان ، عن محمد بن عبد الرحمن
مولى أبي طلحة ، عن سليمان ، عن عبد الله بن عتبة ، عن عمر بن الخطاب أنه
قال : ينكح العبد امرأتين ، ويطلق تطليقتين ، وتعتد الأمة حيضتين فإن لم تكن
تحيض فشهرين أو شهراً ونصفاً (١) .
قال سفيان - رحمه الله - : وكان ثقة .
١٣ - باب عدة الوفاة
قال الله عز وجل ﴿ والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً وصية لأزواجهم متاعا
إلى الحول غير إخراج ﴾[ البقرة: ٢٤٠ ] .
(١) الأم (٥: ٢١٥) باب ((لا عدة على التي لم يدخل بها زوجها))، وسنن البيهقي الكبرى ( ٧: ٤٢٤ -
٤٢٥ ) .
. (١) الام (٥: ٢١٦)، باب ((العدة فى الموت والطلاق والزوج غائب))، وسنن البيهقي الكبرى ( ٧ :
٤٢٥ ) .
(٢) في مسند زيد (٤: ٣٤٤) عن الإمام علي - رضي الله عنه -: ((أجل الحامل المتوفى عنها زوجها أربعة
أشهر وعشرًا)).
وفي سنن البيهقي الكبرى ( ٧: ٤٤٨) عن الإمام علي: ((عدة المتوفى عنها زوجها آخر الأجلين))
(١) الأم (٥: ٢١٦)، باب ((عدة الأمة)) وسنن البيهقي الكبرى ( ٧: ٤٢٥).
١٥٧

الإيلاء - باب عدة الحامل من الوفاة
وروينا عن عثمان، وابن عباس، وابن الزبير ما يدلّ على أنه إذا حلّ الحول فيها
صار منسوخاً بقوله: ﴿والذين يتوفون ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة
أشهر وعشرا﴾ [البقرة: ٢٣٤ ] .
٢٧٩٦ - وعن ابن عباس أنها صارت منسوخة في المتاع إلى الحَوْلِ بآية الميراث :
لا نَفَقَّةَ لها ، وحسبت المواريث .
٢٧٩٧ - وروينا عن جابر بن عبد الله أنه قال: ((ليس للمتوفى عنها زوجها نفقة ،
حسبها الميراث )) .
٢٧٩٨ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو العباس الأصم ، أنبأنا
الربيع ، أنبأنا الشافعي ، أنبأنا عبد المجيد ، عن ابن جريج ، عن ابن الزبير عن جابر
فذكره(١) .
٢٧٩٩ - وروي عن حرب بن أبي العالية عن ابن الزبير مرفوعاً وليس بمحفوظ .
١٤ - باب عدة الحامل من الوفاة
٢٨٠٠ - أخبرنا أبو زكريا بن إسحاق ، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ،
أخبرنا محمد بن عبد الوهاب ، أنبأنا جعفر بن عون ، أنبأنا هشام بن عروة ، عن
أبيه ، عن المسور بن مَخْرَمَةً ، قال : توفي زوج سُبيعة الأسلمية ، فلم تمكث إلا
ليالٍ يسيرة حتى نَّفِسَتْ ، فلما تعلت من نفاسها فَذَكَرَتْ ذلك لرسولِ اللهِ عَّه
فَأَذْنَ لها فنكحت(١)
٢٨٠١ _ وروينا عن عبد الله بن عتبة: أنَّ سُبَيْعَة أخبرته بهذه القصة ، زاد :
وكانت تحت سعد بن خولة فتوفي عنها ، وزاد : فدخل عليها أبو السنابل بن بَعْكَك
فقال لها : والله ما أنتِ بناكحِ حِتِى تَمُرَّ عليكِ أربعةُ أشهرٍ وعشرٌ ، فاتيت النبي
عَِّ فسألته فأنبأني بأني قد حَلَّلْتُ حين وضعت حملي، وأمرني بالتزوج إن بدا
لي(٢) .
(١) الأم (٥: ٢٢٣)، باب ((عدة الوفاة))، وسنن البيهقي الكبرى ( ٧: ٤٢٧)، و( ٧: ٤٣٠).
(١) رواه البخاري في الطلاق، ح (٥٣٢٠)، باب ﴿وأولات الأحمال أجلهن .... ﴾، فتح البارى (٦.
٤٧٠ )، وموقعه في الكبرى ( ٧: ٤٢٨ ).
(٢) رواه البخاري في الطلاق (٥٣١٩) باب ((وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن)) الفتح (٩ : ٤٦٩)،
ورواه في المغازي تعليقاً، ومسلم في الطلاق، ح (٣٦٥٦) مطولاً، باب («انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها =
** -*
١٥٨

السنن الصغير / جـ ٣
٢٨٠٢ - وأنبأنا أبو عبدالله الحافظ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ،
أخبرنا الحسن بن مكرم ، أخبرنا يزيد بن هارون ، أنبأنا يحيى بن سعيد ، عن
سليمان بن يسار ، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن قال : وكنتُ جالساً مع أبي هريرة
وابن عناس ، فذكروا المرأة المتوفى عنها زوجها وهي حامل ، فقال أبو سلمة فقلت :
إذا وَضَعَتْ حَمْلَهَا فقد حَلَّتْ ، فقال ابن عباس : أجلها آخر الأجلين ، فقال أبو
هريرة : أنا مع ابن أخي يعني أبا سلمة ، فبعثوا كُرَيْباً مولى ابن عباس إلى أم
سلمة ، فسألها عن ذلك ، فقالت أم سلمة ، إن سُبَيْعَةً بنت الحارث الأسلمية
وَضَعَتْ بعد وفاة زوجها بليال ، فخطبها رجل من بني عبد الدار يكنى أبا السنابل ،
وأخبرها أنها قد حَلَّتْ ، فَأَرَادَتْ أنْ تَتَزَوَّجَ غيره ، فقال أبو السَّنَابل : إنك لم
تحلِّينَ، فَأَتَتْ رسول الله عَ لَّهِ فَأَمَرَها أن تَتَزَوَّجَ .
١٥ -((باب مقام المطلقة في بيتها)).
قال الله عز وجل ﴿ لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين
بفاحشة مبينة ﴾ [ الطلاق : ١ ] وروینا في مکثها في بيتها عن عمر ، وابن مسعود ،
وابن عمر ، وعائشة ، وغيرهم .
٢٨٠٣ - وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ ، أخبرنا العباس : محمد بن يعقوب قال .
أخبرنا الربيع بن سليمان ، أخبرنا عبدالله بن وهب ، عن سليمان بن بلال ، عن
عمرو مولى المطلب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أنه سأل عن هذه الآية [ ل
٣٣٨. أ] ﴿ ولا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ﴾
[ الطلاق: ١]، فقال ابن عباس: الفاحشة المبينة أن تفحش المرأة على أهْلِ الرَّجُلِ
= وغيرها بوضع الحمل))، ص (٥: ٧٢ -٧٣) فى تحقيقنا. وأبو داود في الطلاق (٢٢٦) باب ((في عده
الحامل، ( ٢ : ٢٩٣)، والنسائي في الطلاق (٦: ١٩٤ - ١٩٦) باب ((عدة الحامل المتوفى عنها
زوجها))، وابن ماجة في الطلاق (٢٠٢٨) باب ((الحامل المتوفى عنها زوجها)) (١: ٦٥٣). وموقعه في الكبرى
( ٧ : ٤٢٨ ) .
(٣) أخرجه البخاري في التفسير (٤٩٠٩) باب ((وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن)) الفتح (٨ :
٦٥٣)، ومسلم في الطلاق، ح (٣٦٥٧)، باب ((انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها وغيرها بوضع الحمل))،
ص (٥ : ٧٣) فى تحقيقنا. والترمذي في الطلاق (١١٩٤) باب ((ما جاء في الحامل المتوفى عنها زوجها تضع))
(٣ : ٤٩٩)، والنسائي في الطلاق (٦: ١٩٢، ١٩٣) باب ((عدة الحامل المتوفى عنها زوجها))، وأعاده في
التفسير في الكبرى على ما جاء في التحفة ( ١٣ : ٢٩ ).
١٥٩

الإِيلاء - باب مقام المطلقة فى بيتها .
وتُؤْذِیہم .(١)
٢٨٠٤ - أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أنبأنا أبو زكريا يحيى بن محمد
العنبري، وأنبأنا أبو أحمد عبد الله بن محمد أن الحسن المهراني، أنبأنا أبو بكر محمد بن
جعفر المزكي ، أخبرنا محمد بن إبراهيم العبدي ، أخبرنا ابن بكير ، أخبرنا مالك ،
عن يَحْيِى بن سعيد ، عن القَاسِمُ بن محمد ، وسُلَيْمانَ بن يَسَارِ ؛ أَنَّه سَمِعَهُمَا
يذكران: أن يحيى بن سعيد بن العاص طَلَّقَ إبنة عبد الرَّحْمَن بن الحكم البَّةَ
فانتقلها عدُ الَّحْمَنِ بن الحكم، فَأْسَلَتْ عائشة أمُّ المؤمنينَ إلى مَرَوانَ بْنَ الحَكَمِ
وهو أمير المدينة، فقالت: أَّق الله وارْدُدِ المرأة إلى بيتها ، فقال مروان ، في حديث
سليمان بن يسار : إن عبد الرحمن غلبني ، وقال مروان في حديث القاسم : أومابلغك
شأن فاطمة بنت قيس ، فقالت عائشة : لا يضرُّكَ ألا تَذْكُرَ حديثَ فاطمة ، قال
مروان : فإن كان بِكِ الشرُّ(٢) فحسبُكِ ماتَيْنَ هذين من الشر.(٣).
٢٨٠٥ - أخبرنا علي بن محمد بن عبدالله بن بشران ، أنبأنا إسماعيل بن محمد
الصفار ، أنبأنا سعدان بن نصر ، أنبأنا أبو معاوية ، عن عَمْرو بن ميمون ، عن أبيه
قال : قلت لسعيد بن المسيِّب : أين تعتد المطلقة ثلاثا ؟ قال : تعتد في بيتها .
قال: قلت أليس قد أمر رسول الله عَ لّه فاطمة بنت قيس أن تعتد في بيت ابن أم
مكتوم ؟ ، قال : فتلك المرأة التي فتنت الناس أنها استطالت على أحمائها بلسانها ،
فأمرها رسول الله عَ لّ أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم، وكان رجلا مكفوف
البصر . (٤)
٢٨٠٦ - قد روينا في حديث عروة ، عن عائشة : أنَّ فاطمة كانت في مكان
وَ حِشٍ، فَخِيفَ عليها حميتها، فلذلك أَرْخَصَ لها رسول الله عَ لّم.
قلت : قد يكون العذر في نقلها كلاهما .
(١) السنن الكبرى (٧ : ٤٣٢) .
(٢) (إن كان بك الشر ) : أي إن كان عندك أن سبب خروج فاطمة بنت قيس ما وقع بينها وبين أقاربها من
الشر .
(٣) رواه مالك في الطلاق، ح (٦٣)، باب ((ما جاء في عدة المرأة في بيتها إذا طلقت فيه))، ص
(٢ : ٥٧٩)، والبخارى في الطلاق - باب ((قصة فاطمة بنت قيس)).
(٣) قصة فاطمة بنت قيس في صحيح مسلم (٢: ١١٩٤) طبعة عبد الباقي ، في كتاب الطلاق ، باب
(( المطلقة ثلاثاً)).
١٦٠