Indexed OCR Text
Pages 101-120
السن الصغير / جـ ٣ فأذن لهم فضربوا، فأطاف برسول الله بِّ نساءٌ كثير فقال : لقد أطاف بآل محمد الليلة سبعون امرأة كلهن يشتكين أزواجهن ولا تجدون أولئك خياركم(٨). ما الله ٢٦٣٠ - وقد مضى في حديث معاوية القشيري(٩)، عن النبي (( ولا تضرب الوجه ولا تقبح)) (١٠). ٥٥ - باب الحكم في الشقاق بين الزوجين ٢٦٣١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا بحر بن نصر ، حدثنا محمد بن إدريس الشافعي ، حدثني عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي [ ل ٢٢٢ / أ]، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، عن عبيدة أَنَّه قال في هذه الآية : ﴿ وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حکما من أهله وحكما من أهلها ﴾ [ الآية ٣٥ من سورة النساء ] قال: جاء رجل وامرأة إلى علي (رضي الله عنه ) ومع كل واحدٍ منهما قيام من الناس فأمرهم علي فبعثوا حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها ثم قال للحكمين : تدريان ما عليكما؟ عليكما إن رأيتما أنْ تجتمعا وإن رأيتما أن تفرقا أنْ تفرّقًا. قالت المرأة: رضيت بكتاب الله بما علَّ فيه ولي . وقال الَّحِلُ: أما الفرقة فلا. فقال عليٍّ: كذبت والله حتى تقرّ بمثل الذي أقرت به(١) . (١) أخرجه الشافعي في المسند (٢: ٢٨، ٢٩)، كتاب النكاح ، الباب الخامس فيما يتعلق بعشرة النساء والقسم بينهن ، الحديث ( ٨٨ )، وأخرجه الدارمي في السنن (٢: ١٤٧)، كتاب النكاح ، باب ((النهي عن ضرب النساء))، وأخرجه أبو داود في كتاب النكاح (٦)، باب ((في ضرب النساء)) ( ٤٣) ، الحديث ( ٢١٤٦ )، وأخرجه ابن ماجه في السنن (١: ٦٣٨)، كتاب النكاح (٩)، باب ((ضرب النساء)) (٥١ )، الحديث (١٩٨٥)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٣١٩، ٣٢٠)، كتاب النكاح (١٧)، باب ((ضرب النساء)) (٣٣)، الحديث (١٣١٦)، وأخرجه الحاكم في المستدرك (٢: ١٨٨)، كتاب النكاح، ((باب حق الزوج على الزوجة))، وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي، قال البغوي في شرح السنة (٩ / ١٨٧)، كتاب النكاح، باب ((هجران المرأة .. )). (٢) أنظر فهرس أطراف الأحاديث . (٣) على حاشية الأصل: ((بلغ مقابلة)). (٤) رواه النسائي في سننه الكبرى على مافي تحفة الأشراف ( ٧ : ٤٣٢ ). ١٠١ كتاب الخلع والطلاق السنن الصغير / جـ ٣ ١ - باب الوجه الذى تحل به الفدية ٢٦٣٢ - أخبرنا أبو عبدالله الحافظ ، وأبو عثمان سعيد بن محمد بن عبدان، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس بن محمد الگَّوري ، حدثنا عبدالرحمن بن غزوان أبو نوح ، أنبأنا جرير بن حازم ، عن أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس، قال: جاءت امرأة ثابت بن قيس بن شماس إلى رسول الله مج اله فقالت يارسول الله ما أنقم (١) على ثابت في دينٍ ولا خلقٍ ، غير أني أخاف (٢) الكفر في الإِسلامِ؟ فقال («أتُرُذِّينَ عليه حديقته؟ )) قالت: نعم. فأمرها أن تردَّ عليه ؛ ففرق بينهما .(٣) ٢٦٣٣ - ورواه غيره عن أبي نوح، وقال فيه: فردت عليه ، وأمره ففارقها . ٢٦٣٤ - ورواه خالد الحذَّاء عن عكرمة ، وقال فيه : قال ثابت : أقْبُلُ الحديقة ، وأطلِّقها تطليقةً . ٢٦٣٥ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا الربيع ، حدثنا الشافعيُّ ، أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن مولاةٍ لصفية بنت أبي عبيد؛ أنها اخْتَلَعَتْ من زوجها بكل شيء لها ، فلم يُنْكِرْ ذلك عبدالله بن عمر. (٤) وروي عن عمر ، وعثمان ، معناه . وحديث عطاء ، عن النبي عَّ له: أنه كَرٍ أَنْ يأخذ منها أكثر مما أعطى (منقطع)، ومنكر بهذا اللفظ، وإنما الحديث، أَنَّ النَّبِّ ◌َِلٍ [ل ٢٢٢ / ب ] قال لها : أتردِّين عليه حديقته ؟ قالت : ثم نعم وزيادة . قال : أما الزيادة فلا . (١) في البخاري : ما أُعتب . (٢) في البخاري : أكره . (٣) فتح الباري ( ٩: ٣٩٥) كتاب الطلاق، باب ((الخلع))، حديث ( ٥٢٧٣). (٤) رواه مالك في الطلاق، ح (٣٢)، باب ((ماجاء في الخلع))، ص (٢ : ٥٦٥). ١٠٥ الخلع والطلاق - باب من قال الخلع فسخ إذا لم يراد به الطلاق. يعني . والله أعلم - لِأَنَّ الزوج يرضى بما أعطى، ولا يطلب الزيادة . ٢ - باب من قال الخلع فسخ إذا لم يراد به طلاق(١) ٢٦٣٦ - أخبرنا أبو محمد عبدالله بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا سعدان بن نصر ، حدثنا سفيان ، عن عمرو ( يعني ابن دينار ) ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، قال سأل إبراهيم بن سعد ابن عباس عن (١) ( الخلع ) : إزالة الزوجية، وفقها عند الحنفية: إزالة ملك النكاح المتوقفةُ على قبوها، بلفظ الخلع أو ما في معناه . وعند الشافعية : فُرْقة بين الزوجين بعوض بلفظ طلاق أو خلع، كقوله للمرأة: طلقتك أو خالعتك على كذا ، فتقبل . وعند المالكية : هو الطلاق بعوض . وعند الحنابلة : هو فراق الزوج امرأته بعوض يأخذه منها ، أو من غيرها بألفاظ مخصوصة . وفائدته : تخليصها من الزوج على وجه لا رجعة له عليها إلا برضاها . وقد دلّ الكتاب على مشروعيته بقوله تعالى : ﴿ فلا جناح عليهما فيما افتدت به ﴾ . وقوله سبحانه : ﴿ فإن طبن لكم عن شيء منه نفسًا فكلوه هنيئًا مريئًا﴾، وقوله: ﴿ فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحًا ﴾ . كما دلت السنه على مشروعيته بحديث امرأة ثابت بن قيس المتقدم . ويسنُّ للرجل إجابة المرأة للخلع إن طلبته ، لقصة امرأة ثابت بن قيس المتقدمة ، إلا أن يكون للزوج ميل ومحبة لها ، فيستحب صبرها وعدم افتدائها، ويكره الخلع للمرأة مع استقامة الحال، لحديث ثوبان أن النبي علي قال: ((أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير بأس، فحرام عليها رائحة الجنة)). رواه الخمسة إلا النسائي. ولكن يقع الخلع من الكراهة للآية السابقة : ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه نفساً فكلوه هنيئاً مريئاً ﴾ . وذكر الحنابلة أن الخلع باطل والعوض مردود والزوجية بحالها في حالة العضل أو الإكراه على الخلع ؛ بأن ضارّها بالضرب والتضييق عليها ، أو منعها حقوقها من القسم والنفقة ونحو ذلك ، كما لو نقصها شيئاً من حقوقها ظلماً لتفتدي نفسها ، لقوله تعالى: ﴿ ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ماآتيتموهن ﴾. واتفق الفقهاء : أن الخلع لا يفتقر إلى حاكم ، لأنه معاوضة ، لا يفتقر إلى القاضي كالبيع والنكاح ، لأنه قطع عقد بالتراضي ، فأشبه الإقالة . ولا بأس به في الحيض ، ويشترط فيه أهليه الزوج ، ويصح الخلع من الحاكم ولي غير المكلف ، وبصح خلع المريض مرض الموت لأنه لو طلق بغير عوض لصح ، فلأن يصح بعوض أولى ، ولأن الورثة لا يفوتهم بخلعه شيء ، ويصح التوكيل في الخلع. بدائع الصنائع (٣: ١٤٤ - ١٥١)، فتح القدير (٣: ٢١٥)، الدر المختار (٢: ٧٧٨)، اللباس (٣: ٦٦)، الشرح الصغير (٢: ٥١٨، ٥٢٦ )، بداية المجتهد ( ٢ : ٦٩ )، مغني المحتاج ( ٣: ٢٦٨ - ٢٧٧)، المهذب (٢: ٧٢ )، المغني ( ٧: ٥٦ - ٥٩ )، غاية المنتهي (٣ : ١٠١)، الفقه الإسلامي وأدلته ( ٧ : ٤٨٠ ). ١٠٦ السنن الصغير / جـ ٣ امرأة طلقها زوجها تطليقتين ثم اختلعت منه أن يتزوجها ؟ قال ابن عباس : ذكر الله الطلاق فى أولا الآية وآخرها والخلع بين ذلك فليس الخلع بطلاق ينكحها . ٢٦٣٧ - وروى ليث عن طاوس أن ابن عباس جمع بين رجل وامرأته بعد تطليقتين وخلع . ٣ - باب من قال اخلع طلاق بائن ٢٦٣٨ - وروي عن علي، وعبد الله بن مسعود في معناه(١) أخبرنا أبو محمد أحمد المهرجاني ، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر ، وأخبرنا أبو نصر بن قتداة ، أخبرنا أبو عمرو السلمي ، قالا : حدثنا محمد بن إبراهيم العبدي ، حدثنا ابر بکیر ، حدثنا مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه عن جمهان مولى الأسلميين ، عن أم بكر الأسلمية أنها اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِها عبد الله بن أسيد ، ثم أتيا عثمان في ذلك فقال : هي تطليقة إلا أن تكون سميت شيئا فهو ماسميت(٢). ٢٦٣٩ - قال ابن المنذر : ضعف أحمد بن حنبل حديث عثمان ، وحديث علي ، وابن مسعود فى إسنادهما مقال وليس في الباب أصح من حديث ابن عباس ، يعني حدیث طاوس عن ابن عباس رحمه الله . ٢٦٤٠ - قلت : وروي عن عكرمة ، عن ابن عباس ( مرفوعاً ) أنه جعل الخلع تطليقةً بائنة وإسناده ضعيف بمرة ، وكيف يصح ذلك ومذهبهما بخلاف ذلك . (٣) (١) موطأ مالك ( ص: ٥٦٥ )، باب ماجاء في الخلع. (٢) قال الإمام علي: ((إن أخذ للطلاق ثمناً فهي واحدة)) مصنف عبد الرزاق ( ٦: ٤٨٢)، والروض النضير ( ٤ : ٤١٩ ) . (٣) يقع بالخلع طلقة بائنة في رأي الحنفية والمالكية، والشافعية في الراجح ، وأحمد في رواية عنه ، لقوله تعالي: ﴿ فلا جناح عليهما فيما افتدت به ﴾. وإنما يكون فداء إذا خرجت المرأة من سلطان الرجل ، ولو لم يكن بائناً لملك الرجل الرجعة ، وكانت تحت حكمه وقبضته ، ولأن القصد إزالة الضرر عن المرأة ، فلو جازت الرجعة لعاد الضرر . وفي رواية أخرى عن أحمد أن الخلع فسخ ، وهو رأي ابن عباس وطاوس ، وعكرمة وإسحاق وأبي ثور ؛ لأن الله تعالى قال: ﴿الطلاق مرتان) ثم قال: ﴿فلا جناج عليهما فيما افتدت به﴾ ثم قال: ﴿فإِن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره﴾ فذكره الحق تعالى تطليقتين، والخلع ، وتطليقة بعدها ، فلو كان = ١٠٧ الخلع والطلاق - باب المختلعة لا يلحقها الطلاق ٤ - باب المختلعة لا يلحقها الطلاق ٢٦٤١ - أخبرنا أبو عبدالله الحافظ ، حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب ، · أخبرنا الربيع بن سليمان ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، وابن الزبير : أنهما قالا في المختلعة يطلقها زوجها : لا يلزمها طلاق لأنه طلق مالا يملك . ٢٦٤٢ - ورواه [ ل / ٢٢٣ أ ] سفيان الثوري ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، عن الزبير أنهما سئلا عن امرأة اختلعت ، ثم طلقها زوجها في العدة ؟ قالا : طلق مالا يملك . ٥ - باب لا طلاق قبل النكاح ٢٦٤٣ - أخبرنا أبو عبدالله الحافظ حدثنا علي بن حمشاذ ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا حسين المعلم ، عن عمرو بن شعيب ، قال : حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا عمرو بن عون ، حدثنا هشيم ، حدثنا عامر الأحول ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه عن جده ، قال : قال رسول الله عَ له: ((لا طلاقَ قبل نكاح))(١) . ٢٦٤٤ - وفى حديث هشيم: ((لا نَذَرَ لا آدم فيما لا يملك ولا ولا طلاق ولا = الخلع طلاقاً لكان الطلاق أربعاً بأن يكون الطلاق الذي لا تحل فيه المرأة المطلقة إلا بعد زوج هو الطلاق الرابع ، ولأنها فرقة خلت عن صريح الطلاق ونيته ، فكانت فسخاً كسائر الفسوخ . والمعتمد لدى الحنابلة هو التفضيل : وهو أن الخلع طلاق بائن ، إن وقع بلفظ الخلع والمفاداة ونحوهما أو بكنايات الطلاق ، ونوى به الطلاق ؛ لأنه كناية نوى بها الطلاق ، فكانت طلاقاً . والخلع فسخ لا ينقص به عدد الطلاق حيث وقع بصيغته ، ولم ينو طلاقاً ، بأن وقع بلفظ الخلع أو الفسخ أو المفاداة ، ولا ينوي به الطلاق ، فيكون فسخاً . لا ينقص به عدد الطلاق . والمبارأة : مثل أن يقول الرجل لزوجته : برئت من نكاحك على ألف ، فقبلت ، وهي كناية يقع بها الخلع بالنية عند الحنابلة ، وأما عند الحنفية فهي كالخلع يقع بها الطلاق البائن بلا نية . فإن طلق الرجل زوجته وأعطى لها مالاً من عنده ، فليس بخلع ، بل هو رجعي على المعتمد لدى المالكية ؛ لأنه بمنزلة من طلق ، وأعطى لزوجته المتعة . (١) انظر الحاشية التالية ١٠٨ السنن الصغير / جـ ٣ عتاق فيما لا يملك . (٢) ورواه عبد الرحمن بن الحارث ، وجبيب بن الشهيد ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو عن النبي عَّهِ. ٢٦٤٥ - ورويناه أيضاً عن جابر بن عبد الله عن النبي عَ بالم. ٢٦٤٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن سنان القزاز ، حدثنا أبو بكر الحنفي ، حدثنا ابن أبي ذئب ، حدثنا عطاء، حدثنى جابر، قال: سمعتُ النبي عَّ ◌ُله: ((لا طلاقَ لمن لم يملكِ))(٣). ٢٦٤٧ - ورواه أيضاً وكيع عن ابن أبي ذئب ، عن عطاء ومحمد بن المنكدر ، عن جابر يرفعه : قال : لاطلاق قبل نكاح ولا عتق قبل ملك . (٤) ورُوي من أوجه أُخر عن جابر . ورويناه عن طاوس، عن معاذ بن جبل، عن النبي عَّةٍ. (٥) وهو قول عليَّ، وابن عباس ، وعائشة ، رضي الله عنهم . (٦). (٢) أخرجه أحمد في المسند ٢ / ١٩٠، وأخرجه أبو داود في كتاب الطلاق ( ٧ )، باب في الطلاق قبل النكاح ( ٧)، الحديث (٢١٩٠)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣ / ٤٨٦، كتاب الطلاق (١١ )، باب : ماجاء لا طلاق قبل النكاح (٦)، الحديث ( ١١٨١)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٧ / ١٢ ، كتاب الأيمان والنذور ( ٣٥ )، باب اليمن فيما لا يملك ( ١٧ )، وأخرج قطعة منه ابن ماجه في السنن ١ / ٦٦٠، كتاب الطلاق ( ١٠)، باب لا طلاق قبل النكاح ( ١٧)، الحديث ( ٢٠٤٧ ) ، وأخرج قطعة منه الحاكم في المستدرك ٢ / ٢٠٤ - ٢٠٥، كتاب الطلاق ، باب لا طلاق لمن لم يملك ... (٣) رواه الحاكم في المستدرك (٢ : ٤٢٠) بهذا اللفظ، وفيه قصة . (٤) المستدرك ( ٢: ٤٢٠)، وقال بعد ذلك: ((مدار سند هذا الحديث على إسنادين واهيين : جرير، عن الضحاك ، عن النزال بن سبرة ، عن علي وعمر وبن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، فلذلك لم يقع الاستقصاء من الشيخين في طلب هذه الأسانيد الصحيحة، والله أعلم)). (٥) حديث معاذ بن جبل رواه الحاكم في المستدرك ( ٢ : ٤١٩). (٦) عن علي، عن النبيِّ عَ ◌ّمِ أنه قال: ((لا طلاقَ قبلَ نكاح، ولا اعتاقَ إِلَّ بعدَ مِلْكِ، ولا وِصالَ في صيامٍ، ولا يُتْمَ بعدَ احتلامٍ، ولا رَضاعَ بعدَ فِطامٍ، ولا صَمْتَ يومٍ إلى الليل)). أخرج قطعة منه أبو داود في كتاب الوصايا ( ١٢ )، باب ماجاء متى ينقطع اليتم ( ٩ )، الحديث (٢٨٧٣)، وأخرج قطعة منه ابن ماجه في السنن ١ / ٦٦٠، كتاب الطلاق ( ١٠ )، باب لا طلاق قبل النكاح ( ١٧)، الحديث (٢٠٤٩ )، وأخرجه الطبراني في المعجم الصغير ١ / ٩٦، وأخرجه البيهقي في السنن = ١٠٩ الخلع والطلاق - باب لا طلاق قبل النكاح - ٢٩٤٨ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، وأبو الحسين بن بشران ، قالا : حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا سعدان بن نصر ، حدثنا معاذ العنبري ، عن حميد الطويل عن الحسن ، بن علي بن أبي طالب ، قال : لا طلاق إلا من بعد نكاح . ٢٦٤٩ _ ورواه مبارك بن فضالة : حدثنا الحسن أن رجلا سأل علي بن أبي طالب قال قلت : إن تزوجت فلانة فهي طالق ؟ قال علي : تزوجها فلا شيء عليك . ٢٦٥٠ - أخبرنا به أبو عبد الله الحافظ إجازة ، أخبرنا أبو الوليد الفقیه ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا محمد بن رافع ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا مبارك بن فضالة ... ، فذكره . ٢٦٥١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ [ ل ٢٢٣ / ب] قراءةً عليه : أخبرني أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو ، حدثنا الفضل بن عبد الجبار ، حدثنا علي بن الحسن بن يوسف ، أخبرنا الحسين بن واقد وأبو حمزة جميعا عن يزيد النحوي ، عن عكرمة عن ابن عباس قال : ماقالها ابن مسعود وإن يكن قالها فزلة من عالم فى الرجل يقول إن تزوجت فلانة فهي طالق. قال الله تبارك وتعالى: ﴿ ياأيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن﴾ [ الأحزاب: ٤٩ ] ولم يقل إذا طلقتم المؤمنات ثم نکحتموهنَّ . وفي رواية قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس: إنما الطلاق من بعد . النكاح . الكبرى ٧ / ٣٢٠، كتاب الخلع ... ، باب الطلاق قبل النكاح، معلقًا مرفوعًا، ثم أورده موصلاً موقوفًا من رواية علي بن أبي طالب رضي الله ، عنه، وأخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٩ / ٤٥٥، وأخرجه البغوي في شرح السنة ٩ / ١٩٨، كتاب الطلاق، باب الطلاق قبل النكاح، الحديث (٢٣٥٠) واللفظ له . وحديث ابن عباس في المستدرك ( ٢ : ٤١٩ ) وحديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: سمعتُ النبي ◌َّه يقول: ((لا طلاقَ ولا عَتَلِقُ في إغلاقٍ)). أخرجه أحمد في المسند ٦ / ٢٧٦، وأخرجه أبو داود في كتاب الطلاق ( ٧ )، باب في الطلاق على غلط ( ٨)، الحديث (٢١٩٣ )، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١ / ٦٦٠، كتاب الطلاق (١٠)، باب طلاق المُكْرَهِ ... (١١٦٠)، الحديث (٢٠٤٦ )، وأخرجه الدارقطني في السنن ٤ / ٣٦، كتاب الطلاق، الحديث (٩٩٠)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢ / ١٩٨، كتاب الطلاق، باب لا طلاق ولا عتاق في إغلاق . ١١٠ السنين الصغير / جـ ٣ وفي رواية سعيد بن جبير ، قال : سئل ابن عباس عن الرجل يقول إن. تزوجت فلانة فهى طالق ؟ قال ليس بشيء ، ثم ذكر قول ابن مسعود وقرأ الآية . ورويناه عن سعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير ، وعبيد الله بن عتبة ، وأبي سلمة بن عبد الرحمن ، وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ، وعطاء ، وطاوس ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير ، والحسن ، وأبي الشعثاء ، وعكرمة ، ووهب بن منبه ، وجماعة يكثر تعدادهم ، وهو قول علي بن الحسين ، وأهل البيت رضي الله عنهم أجمعين (٧). ٦ - باب إباحة الطلاق ٢٦٥٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الخضر بن أبان ، حدثنا يحيى بن آدم ، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، عن صالح بن صالح ، عن سلمة بن كُهيل ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن عمر: أن رسول الله عَ لَّهِ طَلَّقَ خَفْصَةَ ثم راجَعَهَا (١). ٢٦٥٣ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، (٧) عند الحنفية: لا تصح إضافة الطلاق إلى امرأة إلا أن يكون الحالف مالكًا ، أي أن الطلاق يتعلق بشرط التزويج . وانفرد المالكية بأنه ليس من شرط الطلاق إلا وجود الملك فقط ، ولا يشترط وجود الملك المتقدم بالزمان على الطلاق . وقال الشافعية والحنابلة : لا طلاق إلا بعد نكاح ، فخطاب الأجنبية بطلاق بغير نكاح لغو ، ويحكم بإبطال اليمين ، ولا تطلق على من يتزوجها ، وبناءً عليه إذا قال رجل لزوجته وأجنبية : إحداكما طالق ، أو كانت له زوجة اسمها : زينب ، وجارة اسمها زينب، فقال: زينب طالق ، وقال: أردت الأجنبية ، لم يقبل قوله ، وتطلق زوجته في الحالتين ؛ لأنه لا يمكن طلاق غيرها . فتح القدير ( ٣ : ١٢٧ - ١٣١)، بداية المجتهد (٢: ٨٣)، مغنى المحتاج (٣: ٢٩٢)، والمهذب (٢: ٩٨ )، والمغني ( ٧ : ١٣٥). (١) رواه أبو داود في الطلاق - باب (( المراجعة)) عن سهل بن محمد بن الزبير العسكري، والنسائي في الطلاق - باب (( الرجعة)) عن عبدة بن عبد الله، وعن عمرو بن منصور ، وابن ماجه في أول الطلاق ، عن سوید بن سعيد . ١١١ :٠ الخلع والطلاق - باب بيان طلاق السنة وطلاق البدعة حدثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي ، حدثنا يحيى بن أبي بكير ، حدثنا معرف بن واصل، حدثني محارب بن دثار، قال تزوج رجل على عهد رسول الله عَ له امرأة فطلَّقها فقال له النبي عَِّ: ((أتزوجت؟)) قال: نعم. قال: ((ثم ماذا؟)) قال: ثم طلقت. قال ((أمن ريبة؟)) قال لا. قال: ((قد يفعل ذلك الرجل. ؟)) قال: ثم تزوج بامرأة أخرى فطلقها فقال له النبي عَ ◌ّةٍ مثل ذلك. قال معرف فما أدري أعند هذا أو عند الثالثة قال رسول الله عَبي: ((إنه ليس شيء من الحلال أبغض إلى الله من الطلاق )). هذا [ ل ٢٢٤ / أ ] مرسل . وقد روى عن محمد بن خالد عن معرف عن محارب عن ابن عمر عن النبي صَلىالله عَ له مختصرا(٢). ورواه غبيدالله الوصَّافي عن محارب عن عمر كذلك . ٧ - باب بيان طلاق السنة وطلاق البدعة قال الله عز وجل: ﴿ إذا طَلَّقتم النّساءَ فطلقوهنَّ لعدتهنّ . [الطلاق - ١] . وفي رواية ابن الزبير ، عن ابن عمر ، في قصة طلاقه(١) ، قال : وقرأ النبي عَبٍّ إذا طلقتم النساء فطلقوهن في قبل عدتهن. وفي رواية عبد الله بن دينار عن ابن عمر أنه قرأ فطلقوهن لقبل عدتهن . (٢) بهذا الإسناد رواه أبو داود في الطلاق باب ((في كراهية الطلاق)) عن كثير بن عبيد، وابن ماجه في الطلاق ، باب حدثنا سويد بن سعيد ، عن کثیر بن عبيد ، به . (١) عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: ((أنه طلّق امرأةً له وهي حائضٌ، فذكرَ عمرُ لرسولِ اللهِ عَ ◌ّله فَتَّظَ فيهِ رسولُ اللهِ ثم قال: لِيُرَاجِعْها ثم يُمْسِكْها حتى تَطْهُرَ، ثم تحيضَ فَتَطهُرَ، فإنْ بَدا لهُ أن يُطلِّقَها فليُطلِّقَها طاهرًا قبلَ أَنْ يَمُسَّها، فِتِلكَ العِدَّةُ التي أمرَ اللهُ أن يُطَلَّقَ لها النساءُ)). وفي رواية: ((مُرْهُ فليُراجِعْها ثم يُطلِقْها طاهرًا أو حامِلًا)) . متفق عليه ، أخرجه البخاري في الصحيح ٨ / ٦٥٣، كتاب التفسير (٦٥ )، سورة الطلاق (٦٥)، باب (١)، الحديث (٤٩٠٨)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢ / ١٠٩٣، كتاب الطلاق (١٨)، باب تحريم طلاق الحائض ... (١)، الحديث (١ / ١٤٧١) .. ١١٢ السنن الصغير / جـ ٣ وروى كذلك عن ابن عباس ٢٦٥٤ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد بن أبي حامد المقري ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدّثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا محمد ابن عبيد الطنافسي ، عن عبيد الله بن عمر بن نافع ، عن ابن عمر ، قال : طلقت امرأتي على عهد رسول الله عَ له وهي حائض، فذكر ذلك عمر لرسول الله عد اله فقال رسول الله مَّ له: ((مُرْهُ فليراجعها حتى تطهر ثم تحيض حيضة أخرى فإذا طهرت فليطلقها إن شاء قبل أن يجامعها أو يمسكها فإنها العدة التى أمر الله أن يطلق لها النساء))، فقلت لنافع ماصنعت التطليقة؟ قال: واحدة اعتذَّ بها . (٢) وبهذا المعنى رواه الزهري ، عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه ، وكذلك روى عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر . : ٢٦٥٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب إملاء ، حدثنا السري بن خزيمة ، حدثنا حجاج بن منهال ، حدثنا يزيد بن إبراهيم التستري ، حدثني محمد بن سيرين ، حدثني يونس بن جُبير ، قال : سألت ابن عمر قلت ، رجل طلق امرأة وهي حائض فقال أتعرف عبد الله بن عمر ؟ قلت : نعم: قال: فإن عبد الله بن عمر طلق امرأته وهي حائض فأتى عمر النبي عَ له فسأله فأمره أن يراجعها ثم يطلقها في قبل عدتها ، قال : قلت : فيعتد بها ؟ قال : نعم أرأيت إن أعجزه واستحمقه . ٢٦٥٦ - ورواه أنس بن سيرين وسعيد بن جبير وزيد بن أسلم وأبو الزبير وغيرهم ، عن ابن عمر . وكذلك رواه محمد بن عبد الرحمن عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه . ٢٦٥٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر بن عبيد الله ، أخبرنا الحسن بن سفيان ، حدثنا محمد [ ل ٢٢٤ / ب] ابن عبد الله بن نمير ، حدثنا وكيع ، عن سفيان عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة ، عن سالم عن ابن عمر أنه طلق إمرأته وهي حائض فذكر ذلك عمر بن الخطاب للنبي عَ ◌ّهِ ، فقال: ((مُرْهُ فليراجعها ، ثم ليطلقها إذا طهرت أو هي حامل)). (٢) تقدم في الحاشية السابقة . ١١٣ الخلع والطلاق - باب من طلق امرأته ثلاثا. فإن كان المحظوظ رواية نافع ومن تابعه فيحتمل ان يكون إنما أراد بذلك الاستبراء بعد الحيضة التي طلقها فيها بطهر تام ثم حيض تام ليطلقها وهي تعلم عدتها الحمل أو الحيض وليطلقها بعد علمه يحمل إن كان ربما يرغب فيمسك للحمل . ٢٦٥٨ - أخبرنا أبو محمد عبدالله بن يحيى بن عبدالجبار السكري ببغداد ، أخبرنا اسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ، حدثنا عبدالرزاق ، أخبرنا عمي وهب بن نافع ، حدثنا عكرمة أنه سمع ابن عباس يقول : الطلاق على أربعة وجوه : وجهان حلال ، ووجهان حرام : ( فأما الحلال ) فأن يطلقها طاهرا من غير جماع ، أو يطلقها حاملا مستبينا حملها . ( وأما الحرام ) فأن يطلقها حائضاً ويطلقها حين يجامعها لا يدري أيشتمل الرحم على ولد أم لا .(٣) . ٨ - باب من طلق امرأته ثلاثا ٢٦٥٩ - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن علي بن إبراهيم ابن معاوية العطار النيسابوري ، أخبرنا أبو عبدالله محمد بن يعقوب بن الأخرم ، حدثنا يحيى بن محمد ، حدثنا مسدّد ، حدثنا يحيى ، حدثنا عبيد الله بن عمر ، حدثني القاسم ، عن عائشة أن رجلا طَلَّقَ امرأته ثلاثاً فتزوجها رجل آخر وطَلَّقَها قَبْلَ أنْ يَمَسَّهَا ، فَسُئِلَ رسول الله عَ ◌ّهِ: أتحلّ للأول؟ قال: ((لا حتى يَذُوقَ الآخر عسيلتها كما ذاق الأول))(١) (٣) رواه الدارقطني. نيل الأوطار (٦ : ٢٢٢ )، وقد اتفق الفقهاء على أن الطلاق في حال الحيض أو النفاس ، أو في طهر جامعها فيه ، كان حراماً شرعاً، وهو طلاق بدعيِّ ، والسبب هو عدم إطالة العدة على المرأة ، ففي الطلاق أثناء الحيض أو في طهر جامعها فيه ضرر بالمرأة بتطويل العدة عليها ، لأن الحيضة التي وقع فيها الطلاق لا تحتسب من العدة ، وزمان الحيض زمان النضرة ، وبالجماع مرة في الطهر تفتر الرغبة . (١) رواه البخاري في الطلاق، ح (٥٢٦١)، باب ((من جوز الطلاق الثلاث)). فتح الباري ( ٩ : (٣٦)، ومسلم في النكاح - باب ((لا تحل المطلقة ثلاثاً لمطلقها حتى تنكح زوجاً غيو))، ح (٣٤٦٩) من طبعتنا ، ص ( ٤: ١٠٥٧ )، وص (٢: ١٠٥٥) طبعة عبد الباقي ، والنسائي في الطلاق ( ٦ : ١٤٨)، باب ((إحلال المطلقة ثلاثاً والنكاح الذي يحلها به)). ١١٤ السنن الصغير / جـ ٣ في هذا الحديث الصحيح دلالة على أن الطلاق الثلاث ليس بمحرم حيث لم ينكر رسول الله عَ ليه على المطلق ثلاثا، وفيه دلالة على إمضاء الطلاق الثلاث، وفيه دلالة على أنها لا تحل للأول إلّا بعد دخول الثاني بها . ٢٦٦٠ - أخبنا أبو علي ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا أحمد بن صالح ، حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، ومحمد بن عبدالرحمن بن ثوبان ، عن محمد بن إياس : أن ابن عباس ، وأبي هريرة، وعبد الله بن عمرو بن العاص: سئلوا [ ل ٢٢٥ / أ] عن البكريّ يطلقها زوجها ثلاثا فكلهم قالوا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره . وروينا أيضا عن عمر ، وعلي ، وعبدالله بن مسعود ، فيمن طلق إمرأته ثلاثا قبل أن يدخل بها لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره . ٢٦٦١ _ وروينا عن عبدالله بن مسعود : أن رجلًا قال: إنى طلقت امرأتي مائة؟ فقال : بانت منك بثلاث وسائرهن معصية . ٢٦٦٢ - وعن عبدالله بن عباس في رجل طلق امرأته ألفًا قال: أما الثلاث فتحرم عليك امرأتك وبقيتهن عليك وزر ، اتخذت آيات الله هزوا ، وفي رواية أخرى عن ابن عباس مائة . ٢٦٦٣ - وعن علي في رجل طلق امرأته ألفا قال : ثلاث تحرمها عليك فاقسم سائرها بين نسائك . ٢٦٦٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن ، قالا ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أبو أمية الطرسوسي ، حدثنا معلى بن منصور الرازي ، حدثنا شعيب بن رزيق ، أن عطاء الخراساني حدثهم عن الحسن قال : حدثنا عبدالله بن عمر أنه طلق امرأته تطليقة وهي حائض ثم أراد أن يتبعها بتطليقتين أخريين عند القرئين الباقيين، فبلغ ذلك رسول اللهبِ له فقال: ((ياابن عمر ماهكذا أمر الله تعالى إنك قد أخطأت السنة والسنة أن تستقبل الطهر فتطلق لكل قرء)) قال: فأمرني رسول الله عَ ليه فراجعتها ثم قال لي: ((إذا هي طهرت فطلق عند ذلك أو أمسك )). فقلت : يارسول الله أرأيت لو أني طلقتها ثلاثا كان يحل لي أن أراجعها؟ قال: ((كانت تبين منك فتكون معصية)). ١١٥ الخلع والطلاق - باب من طلق امرأته ثلاثا ٢٦٦٥ - قلت: ومن زعم أن الطلاق ثلاث يحرم احتج بقوله ((فتكون معصية))، ومن قال لا يحرم حمله على الحال ، وهو أنه قد كان طلقها واحدة في حال الحيض ، فقال : أفرأيت لو أني طلقتها ثلاثا - أي في حال الحيض - ، والواحدة والثلاث في حال الحيض معصية ، والله أعلم . وهذه لفظة تفرد بروايتها عطاء الخراسانى والله أعلم . وقد روينا في إمضاء الطلاق الثلاث عن عمر وعلى وعبدالله بن عباس وعبدالله بن مسعود وعبدالله بن عمر، وعبدالله بن عمرو وأبي هريرة والحسن [ل ٢٢٥ / ب] ابن على والمغيرة بن شعبة وعائشة رضي الله عنهم . ٢٦٦٦ - واما حديث طاوس عن ابن مسعود قال : كان الطلاق على عهد رسول الله عَّ وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة حتى أمضاها عمر . ٢٦٦٧ - ورواية سعيد بن جبير ، وعطاء بن أبي رباح ، ومجاهد ، وعكرمة بن دينار ، ومالك بن الحارث ، ومحمد بن إياس بن البكير ، وغيرهم عن ابن عباس : أنه جاز الطلاق الثلاث وأمضاهن ولو كان حديث طاوس على ظاهره لم يخالفه ابن عباس . فهو محمول على النسخ أو على أن الثلاث ومادونهن واحدة في أن يقضي بها أو أراد طلاق البتة فعبر بالثلاث عن البتة أو أراد إذا قال بغير مدخول بها أنت طالق أنت طالق أنت طالق فتقع الأولى دون مابعدها . فقد رواه أيوب مقيدا لما قبل الدخول ، والله أعلم .(٢) (٢) استدل فقهاء المذاهب الأربعة على وقوع ثلاث طلقات من الكتاب، والسنة ، والإجماع، والآثار ، والقياس : ١ - الكتاب: من قوله تعالى: ﴿ الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ﴾ فهو يدل على وقوع الثلاث معاً مع كونه منهياً عنه؛ لأن قوله تعالى: ﴿الطلاق مرتان﴾ تنبيه إلى الحكمة من التفريق ، ليتمكن من المراجعة ، فإذا خالف الرجل الحكمة ، وطلق اثنتين معاً، صح وقوعهما إذ لا تفريق بينهما ، ثم إن قوله تعالى: ﴿فلا تحل له من بعْدُ حتى تنكح زوجاً غيره﴾ يدل على تحريمها عليه بالثالثة بعد الاثنتين ، ولم يفرق بين إيقاعهما في طهر واحد أو في أطهار . ١١٦ السنن الصغير / جـ ٣ ومنه ﴿فطلقيهن لعدتهن﴾ إلى قوله تعالى: ﴿ وتلك حدود الله، «من يتعدّ حدود الله فقد ظلم -نفسه﴾ فالطلاق المشروع ما يعقبه عدة ، وهو منتف في إيقاع الثلاث في العدة ، وفيها دمية على وقوع الطلاق لغير العدة ، إذ لو لم يقع لم يكن ظالماً لنفسه بإيقاعه لغير العدة ، ومن لم يطلق للعدة بأن طلق ثلاثاً مثلاً، فقد ظلم نفسه . ومنه آية ﴿ وللمطلقات متاع بالمعروف) وغيرها من آيات الطلاق فتدل ظواهر هذه الايات على ألا فرق بين إيقاع الطلقة الواحدة والثنتين والثلاث . وأجيب : بأن هذه عمومات مخصصة ، وإطلاقات مقيدة بما ثبت من الأدلة الدالة على المنع من وقوع ما فوق الطلقة الواحدة ٢ - السنة: منها حديث سهل بن سعد في الصحيحين في قصة لعان عُويمر العجلاني، وفيه: ((فلما فرغا قال عويمر: كذبتُ عليها يارسول الله، إن أمسكتها ، فطلِّقها ثلاثاً قبل أن يأمره رسول الله عَ ليه)) ولم ينقل إنكار النبي عَ﴾. وأجيب: إنما لم ينكره عليه؛ لأنه لم يصادف محلاً مملوكاً له ولا نفوذاً. ومنها - حديث محمود بن لبيد عند النسائي السابق، وفيه أن النبي عَّ لهم غضب من إيقاع الثلاث دفعة في غير اللعان، وقال: ((أيلعب بكتاب الله، وأنا بين أظهركم؟)) فهو يدل على أن الطلاق الثلاث بلفظ واحد يكون ثلاثاً ، ويلزم المطلّق بها، وإن كان عاصياً في إيقاع الطلاق بدليل غضب النبي عليه السلام. وأجيب بأنه حديث مرسل؛ لأن مجمود بن لبيد لم يثبت له سماع من رسول الله عَظله ، وإن كانت ولادته في عهده عليه السلام . وهذا مردود ؛ لأن مرسل الصحابي مقبول .. ومنها - حديث ركانة بن عبد يزيد المتقدم أنه طلق امرأته سهيمة البته، فأخبر النبي مَ لّه، وقال: والله ما أردتتُ إلا واحدة، فردها إليه رسول الله عَ ◌ّه. وهو من أصرح الأدلة وأوضحها على وقوع الطلاق الثلاث بلفط واحد ، لقول ركانة واستخلاف النبي له على أنه لم يرد بلفظ ((ألبته)) إلا واحدة ، فهو يدل على أنه لو أراد الثلاث لوقعت . ونوقش الحديث بأنه حديث ضعف الإِمام أحمد جميع طرقه ، كما ذكر المنذري ، وكذلك ضعفه البخاري ، وأن قصة ركانة أنه طلقها ألبته لا ثلاثاً . ومنها - ماأخرجه عبد الرزاق في مصنفه من حديث عبادة بن الصامت قال: (( طلق جدي امرأة له ألف تطليقة، فانطلق إلى رسول الله عَ ◌ٍّ، فذكر له ذلك، فقال النبي عَ له: ما اتقى الله جدك، أما ثلاث فله، وأما تسعمائة رسبع وتسعون ، فعدوان وظلم ، إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له )) وأجيب بأن راوية ضعيف ، وبأن والد عبادة بن الصامت لم يدرك الإِسلام ، فكيف يجده ؟ ٣ - الإجماع: أجمع السلف على وقوع الطلاق الثلاث بلفظ واحد ثلاثاً. ومن حكى الإجماع على لزوم الثلاث في الطلاق نكلمة واحدة : أبو بكر الرازي والباجي وابن العربي وابن رجب . وأجيب بأنه لم يثبت الإجماع ، فقد روى أبو داود عن ابن عباس أنه يجعل الثلاث واحدة ، وبأن طاوس وعطاء قالا: ((إذا طلق الرجل امرأته ثلاثاً قبل أن يدخل بها، فهي واحدة)). ٤ - الآثار : نقل عن كثير من الصحابة رضي الله عنهم أنهم أوقعوا الطلاق الثلاث ثلاثاً ، منها ماروى أبو داود عن مجاهد، قال: (( كنت عند ابن عباس ، فجاءه رجل، فقال: إنه طلق امرأته ثلاثاً، مسكت حتى ظننت أنه ردها إليه ، ثم قال : ينطلق أحدكم فيركب الحموقة ، ثم يقول : ياابن عباس ، ياابن عباس ، وإن الله قال: ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ﴾، إنك ! تتق الله، فلم أجد لك مخرجاً، عصيت ربك ، وبانت منك امرأتك )» . ١١٧ الخلع والطلاق - باب مايقع به الطلاق من الكلام ولا يقع إلا بنية - ٩ - باب مايقع به الطلاق من الكلام ولا يقع إلا بنية ٢٦٦٨ - قال الشافعي رحمه الله : ذكر الله الطلاق في كتابه بثلاثة أسماء: الطلاق ، والفراق ، والسراح . فمن خاطب امرأته فأفرد لها اسماً من هذه الأسماء لزمه الطلاق . (١) ٢٦٦٩ - أخبرنا أبو عبدالله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الربيع بن سليمان ، حدثنا عبدالله بن وهب ، عن سليمان بن بلال ، عن عبدالرحمن بن حبيب ، أنه سمع عطاء بن أبي رباح يقول : أخبرني يوسف بن ماهك: أنه سمع أبا هريرة يحدِّث عن رسول الله عَ لَّهِ: ((ثلاثٌ جَدُّهن جَدُّ وهزلهن جد: النكاح، والطلاق، والرّجيعة))(٢). ومنها - ماروى مالك في الموطأ أن رجلاً جاء إلى ابن مسعود ، فقال: إني طلقت امرأتي ثماني تطليقات ، فقال : ما قيل لك ؟ فقال: قيل لي : بانت منك ، قال : هو مثل ما يقولون . ومنها - ما أخرجه ابن أبى شيبة في مصنفه: ((أن رجلاً جاء إلى عثمان بن عفان ، فقال: إني طلقت امرأتي مائة ، فقال : ثلاث تحرمها عليك ، وسبع وتسعون عدوان )). وروى أيضاً: ((أن رجلاً جاء إلى علي بن أبي طالب فقال: إني طلقت امرأتي ألفاً، فقال: بانت منك بثلاث » . وثبت مثله عن صحابة آخرين ، وعن التابعين ومن بعدهم . ٥ - القياس : قال ابن قدامة: إن النكاح ملك يصح إزالته متفرقاً، فصح مجمعاً كسائر الأملاك . وناقشه ابن القيم بأن المُطلِق إذا جمع ما أمر بتفريقه ، فقد تعدى حدود الله وخالف ما شرعه . وقال القرطبي : وحجة الجمهور من جهة اللزوم وظاهرة جداً: وهو أن المطلقة ثلاثاً لا تحل للمطلق حتى تنكح زوجاً غيرة، ولا فرق بين مجموعها ومفرقها لغة وشرعاً. ونوقش بأن من قال: ((أحلف بالله ثلاثاً)) لا يعد حلفه إلا يميناً واحدة ، فليكن المطلق مثله . ورد عليه باختلاف الصيغتين ، فإن عدد الطلاق ثلاث ، وأما الحلف فلا أمد لعدد أيمانه ، فافترقا . والذى يظهر لي رجحان رأي الجمهور : وهو وقوع الطلاق ثلاثاً إذا طلق الرجل امرأته دفعة واحدة ، لكن إذا رجح الحاكم رأياً ضعيفاً صار هو الحكم الأقوى، فإن صدر قانون ، كما هو الشأن في بعض البلاد العربية يجعل هذا الطلاق واحدة ، فلا مانع من اعتماده والإفتاء به ، تيسيراً على الناس ، وصوناً للرابطة الزوجية ، وحماية لمصلحة الأولاد ، خصوصاً ونحن في وقت قل فيه الورع والاحتياط ، وتهاون الناس في التلفظ بهذه الصيغة من الطلاق ، وهم يقصدون غالباً التهديد والزجر ، ويعلمون أن في الفقه منفذاً للحل ، ومراجعة الزوجة . الفقه الإسلامى وأدلته للدكتور وهبة الزحيلي ( ٧ : ٤١٠ - ٤١٤ ). (١) الأم للشافعي (٥: ١٩٧) ، باب (( الكلام الذي يقع به الطلاق ولا يقع)). (٢) أخرجه أبو داود في كتاب الطلاق ( ٧)، باب في الطلاق على الهزل (٩ )، الحديث (٢١٩٤ )، ١١٨ السنن الصغير / جـ٣ ٢٦٧٠ - وروينا عن ابن المسيب ، عن عمر بن الخطاب ، أنه قال : أربع معقلات : النذر ، والطلاق ، والعتق ، والنكاح . ٢٦٧١ - حدثنا الإِمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان إملاء، وأبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبي إسحاق وغيرهم ، قالوا : حدثنا أبو العباس بن يعقوب ، أخبرنا الربيع بن سليمان ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا عمي محمد بن علي بن شافع ، عن عبد الله بن علي بن السائب ، عن نافع بن عجير بن عبد يزيد : أن ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته [ل / ٢٢٦ / أ] سُهَيْمَة المزنية البتة، ثم أتى رسول الله عَ لَّه فقال: يا رسول الله إنى طلقت امرأتى سهيمة البَّةَ ، ووالله ما أردت إلا واحدة ، فقال رسول الله عَ الم الركانة: ((والله ما أردت إلا واحدة ؟ فقال ركانة: والله ما أردت إلا واحدة، فردها رسول الله عَبِي، فطلقها الثانية في زمان عمر، والثالثة في زمان عثمان(٣) . ٢٦٧٢ - أخبرنا أبو علي الروذبارى ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا محمد بن یونس النسائي ، أن عبد الله بن الزبير حدثهم عن محمد بن إدريس الشافعي ، حدثنا عمي محمد بن علي ، عن ابن السائب ، عن نافع بن عجیر ، عن ركانة بن عبد يزيد ، عن النبي عَ ◌ّه بهذا حديث . وروينا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال في البتة بنحو من هذا . وأخرجه الترمذي في السنن ٣ / ٤٩٠، كتاب الطلاق (١١)، باب ماجاء في الجد والهزل .... ( ٩ )، الحديث ( ١١٨٤ ) وقال: حسن غريب )، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١ / ٦٥٨، كتاب الطلاق (١٠ )، باب من طلَّق أو نكح ... ( ١٣ )، الحديث ( ٢٠٣٩ )، وأخرجه الدارقطني في السنن ٤ / ١٨ - ١٩ ، كتاب الطلاق، الحديث (٥٠ )، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢ / ١٩٧ - ١٩٨، كتاب الطلاق، باب ثلاث جُّهن جدُّ .. (٣) أخرجه الشافعي في المسند ٢ / ٣٧ - ٣٨، كتاب الطلاق، الباب الأول فيما جاء في أحكام الطلاق، الحديث (١١٧ - ١١٨ ٠) واللفظ له ، وأخرجه أبو داود الطيالسي في المسند، ص ١٦٤، الحديث ( ١١٨٨)، وأخرجه الدارمي في السنن ٢ / ١٦٣، كتاب الطلاق، باب في الطلاق البتة ، وأخرجه أبو داود في كتاب الطلاق ( ٧ )، باب في البتة (١٤ )، الحديث (٢٢٦)، وأخرجه الترمذي في السنن ٣ / ٤٨٠ ، كتاب الطلاق واللعان ( ١١ )، باب ما جاء في الرجل يطلق امرأته ... ( ٢)، الحديث ( ١١٧٧ ) ، وأخرجه ابن ماجه في السنن ١ / ٦٦١، كتاب الطلاق (١٠)، باب طلاق البتة (١٩)، الحديث (٢٠٥١)، وأخرجه ابن حبان ، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن ، ص ٣٢١ ، كتاب الطلاق ( ١٨ ) ، واللفظ له ، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢ / ١٩٩ - ٢٠٠، كتاب الطلاق ، باب الطلاق بما نوى ... ١١٩ الخلع والطلاق - باب مايقع به الطلاق من الكلام ولا يقع إلا بنية وروي عنه أيضا فى الخلية والبرية والبتة والبائنة واحدة . وهو أحق بها وكذلك فى ((حبلك على غاربك)) إذا قال أردت فيها الفراق أو الطلاق . (٤) ٢٦٧٣ - أخبرنا أبو محمد بن یوسف ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، حدثنا أبو عباد ، حدثنا جرير بن حازم ، حدثنا عيسى ابن عاصم ، عن زازان ، قال : كنا عند علي رضي الله عنه فذكر الخيار فقال إن أمير المؤمنين - يعنى عمر ـــ قد سألني عن الخيار فقلت : إن اختارت نفسها فواحدة بائنة ،(٥) وإن اختارت زوجها فواحدة وهو أحق بها ، فقال عمر : ليس كذلك ولكنها إن اختارت زوجها فليس بشىء ، وإن اختارت نفسها فواحدة فهو أحق بها ، فلم أستطع إلا متابعة أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه ، فلما خلص الأمر إليّ وعلمت أني مسئول عن الفروج أخذت بالذي كنت أرى ، فقالوا : والله لئن جامعت عليه أمير المؤمنين عمر وتركت رأيك الذي رأيت إنه لأحب إلينا من أمر تفردت به بعده . قال : فضحك ، ثم قال أما أنه قد أرسل زيد بن ثابت فسأل زيداً فخالفني وإياه ، فقال زيد إن اختارت نفسها فثلاث وإن اختارت زوجها فواحدة وهو أحق بها . قلت : وروينا عن عبدالله بن مسعود [ ل ٢٢٦ / ب ]، وعبد الله بن عباس أنهما قالا في الخيار نحو قول عمر . وروينا عن أبي إسحاق ، عن أبي جعفر نحو قول عمر قيل له : فإن أناسا يروون عن علي - يعني خلاف هذا - ؟ قال : هكذا وجدوه في الصحف . ٢٦٧٤ - وفي الحديث الثابت عن مسروق عن عائشة قالت : خيَّرنا رسول الله عَ لّم فاخترناه فلم يكن ذلك طلاقا(٦). (٤) سنن البيهقي الكبرى ( ٧ : ٣٤٣). (٥) مصنف عبد الرزاق ( ٦ : ٣٥٧)، وسنن البيهقي الكبرى (٧: ٣٤٣)، والمحلىُ (١٠: ١٩٠)، والمغني (٧ : ١٢٩). (٦) أخرجه البخاري في الطلاق (٥٢٦٢) باب ((من خير أزواجه))، ومسلم في كتاب الطلاق، ح (٣٦٢٣) من طبعتنا، باب ((بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقاً إلا بالنية))، ص (٥: ٣١)، وطبعة عبد الباقي ص ( ٢: ١١٠٣). وأبو داودٍ في الطلاق (٢٢٠٣) باب ((في الخيار)) (٢: ٢٦٢ )، والترمذي في الطلاق (١١٧٩ ) باب ((ماجاء في الخيار)) ( ٣: ٤٨٣)، والنسائي في النكاح (٦ : ٥٦ ) ١٢٠