Indexed OCR Text

Pages 281-300

السنن الصغير / جـ ٢
١٩٩٧ - ورواه أبو داود عن محمد بن عيسى، عن هشيم ، أخبرنا صالح بن
عامر - قال أبو داود: كذا قال محمد - قال: حدثنا شيخٌ من بني تميم ، قال :
خطبنا علي ، أو قال : قال علي : سيأتي على الناس زمانٌ عضوض بعض الموسر
على ما في يديه . ولم يؤمر بذلك ، قال الله ( عز وجل ) : ﴿ ولا تنسوا الفضل
بينكم ﴾ [ الآية ٢٣٧ من سورة البقرة]، ويبايع المضطر .. ، ثم ذكر الحديث(١).
١٩٩٨ -أخبرناه أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ،
وحدثنا محمد بن عيسى .... ))، فذكره .
وصالح هذا هو ابن رستم أبو عامر .
١٩٩٩ - وروي في حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا: ((ولا تشترين مالَ أَمرء
مسلمٍ في ضغطة))(٢).
٣٣ - باب جواز السَّلَم (١)
٢٠٠٠ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد
ابن يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، حدثنا سعيد بن عامرٍ ، عن شعبة ، عن أبي
حسَّان الأعرج، عن ابن عباس، قال: أشهد أنَّ السَّلَفَ المضمون إلى أجل
مسمى أنَّ الله ( عز وجل ) أحَلَّه وأذن فيه وقرأ هذه الآية: ﴿ ياأيها الذين آمنوا إذا
تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه ﴾ [ الآية ٢٨٢ من سورة البقرة](٢).
٢٠٠١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا سليمان بن أحمد
(١) أخرجه أبو داود في كتاب البيوع، الحديث (٣٣٨٢)، - باب ((في بيع المضطر))، والإِمام أحمد
بالمسند (١: ١١٦)، وطبعة شاكر رقم (٩٣٧)، وإسناده ضعيف لجهالة الشيخ من بني تميم ، والحديث ذكره.
السيوطي في الدر المنثور (١ : ٢٩٣) مختصرا ، ونسبه لابن أبي حاتم ، والخرائطي ، والبيهقي .
(٢) رواه البيهقي في السنن الكبرى (٦ : ١٧).
(١) السلم في البيع مثل السلف وزنا ومعنى .
(٢) السنن الكبرى (٦: ١٨)، (٦: ١٩).
٢٨١

البيوع - باب جواز السلم
ابن أيوب اللَّخْمي ، حدثنا ابن أبي مريم ، حدثنا الفرياني ، قال : أخبرنا سليمان ،
حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ، قالا : حدثنا سفيان ، عن ابن أبي
نجيح ، عن عبد الله بن كثير ، عن أبي المنهال ، عن ابن عباس ، قال : قدم رسول
الله ◌َ له المدينة وهم يسلفون في الثمار السنتين والثلاث. فقال رسول الله عَ ليه:
((أَسْلِفوا في الثمار في كيل معلوم إلى أَجَلٍ مَعْلوم)). وفي حديث الفريابي: ((في
كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم))(٣).
٢٠٠٢ - حدثنا أبو بكر بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن
حبيب ، حدثنا أبو داود الطيالسي ، حدثنا شعبة ، عن محمد بن أبي المجالد ، قال :
اختلف أبو بردة وعبد الله بن شداد في السلم ، فأرسلوني إلى ابن أبي أوفى فسألته ،
فقال: كُنَّا نسلم على عهد رسول الله مَ له في البُّرِّ والشعير والزبيب والتَّمْرِ إلى قوم.
ما هو عندهم (٤).
قال: وسألنا ابن أَبْزى فقال مثل ذلك. [ ل ١٦٧ / أ] ..
٢٠٠٣ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار،
حدثنا سعدان بن نصر ، حدثنا أبو معاوية ، عن يحيى بن سعيد ، عن نافع ، عن
ابن عمرٍ أَنَّه كان لا يرى بأسًا أنْ يبيع الرَّجُل شيئاً إلى أجل ليس عنده أصله(٥).
٢٠٠٤ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو سعيد بن
الأعرابي ، حدثنا سعدان بن نصر ، حدثنا سفيان ، عن عبد الكريم الجزري ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : لا سلف إلى العطاء ولا إلى الحصاد ولا إلى الأندر
ولا إلى العصير، واضرب له أجلاً(٦)
(٣) رواه البخاري في كتاب السلم، الحديث (٢٢٣٩) - باب ((السلم في كيل معلوم)). فتح الباري (٤ :
٤٢٨)، وفي - باب ((السلم في وزن معلوم))، الحديث (٢٢٤٠)، فتح الباري (٤: ٤٢٩)، ومسلم في
المساقاة من أبواب البيوع (٣: ١٢٢٧) - باب ((السلم)).
(٤) رواه البخاري في کتاب السلم - باب (( السلم في وزن معلوم )) ، وباب ( السلم إلی من ليس عنده أصل )»
((والسلم إلى أجل معلوم))، وأبو داود في البيوع - باب ((في السلف))، والنسائي فيه - باب (( السلم في
الطعام))، وباب ((السلم في الزبيب))، وابن ماجه في التجارات - باب ((السلف في كيل معلوم ووزن معلوم
إلى أجل معلوم )) .
(٥) السنن الكبرى (٦: ٢٤) .
(٦) السنن الكبرى (٦: ٢٥)، والأندر هو البيدر، وهو الموضع الذي يُدرس فيه الطعام بلغة أهل الشام.
٢٨٢

السنن الصغير / جـ ٢
٢٠٠٥ - وروينا في الحديث الطويل عن عبد الله بن سلام في سبب إسلام زيد بن
سُعْنَة ، قال : فقال زيد : يا محمد ! هل لك أنْ تبيعني تمرًا معلومًا إلى أجل معلوم.
من حائط بني فلان .. قال: ((لا يا يهودي ولكني أبيعك تمرًا معلومًا إلى كذا وكذا
من الأجل ولا أسمي من حائط بني فلان )) ..
قال زيد: فأعطيته ثمانين دينارًا في تمرٍ معلومٍ إلى كذا وكذا من الأجل )).
٣٤ - باب السَّلَم الحال
أجازه عطاء بن أبي رباح .
٢٠٠٦ - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ،
حدثنا أبو الأزهر ، حدثنا خالد بن مخلد ، حدثنا يحيى بن عمير مولى بنى أسد ،
حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: اشترِى رسول الله عَ ليه
جزورًا من أعرابي بوسق تمر عجوة، فطلب رسول الله عَ ليه عند أهله تمرًا فلم
يجده .. ، وذكر الحديث في استقراضه التَّمْرُ ودفعه إليه(١).
تابعه حماد بن سلمة ، عن هشام .
ورواه محمد بن جعفر بن الزبير ، عن عروة ، عن عائشة .
وروي عن طارق بن عبد الله، عن النبي نَ ◌ّله في مَعْنَاه .
٣٥ - باب السَّلَم في الحيوان
٢٠٠٧ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن
عبدوس الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك ،
عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يَسَار، عن أبي رافع مولى رسول الله عَ لِ أَنَّهِ
(١) موقعه في سنن البيهقي الكبرى (٦: ٢٠).
٢٨٣

البيوع - باب السلم في الحيوان.
قال: استسلف رسول الله عَ لَه بَكْرًا(١) فجاءته إبلٌ من إبل الصدقة. قال أبو
رافع : فأمرني رسول الله عَ لّهِ أَنْ أقضي الرَّجُلَ بكرهِ، فقلت له: لم أجد في الإِبل
إلا جملاً خيارًا رباعيًّا (٢)، فقال له رسول الله عَ له: ((أَعْطِه إيَّاه فإنّ خيار الناس
أحسنهم قضاءً))(٣) .
٢٠٠٨ - وبهذا الإسناد: حدثنا [ل ١٦٧ / ب ] القعنبي فيما قرأه على مالك ،
عن صالح بن كيسان ، عن الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب أنَّ علي بن أبي
طالب باع جملاً له يُقال له عُصَيْفير بعشرين بعيرًا إلى أجلٍ (٤) .
٢٠٠٩ - وبهذا الإِسناد حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن نافع أنَّ عبد الله .
ابن عمر اشترى راحلة بأربعة أَبْعِرَة مضمونة عليه يوفيها صاحبها بالرّذة (٥).
٢٠١٠ _ وروينا عن أبي حسَّان الأعرج ، قال : سألت ابن عمر وابن عباس ،
عن السُّلَمي في الحيوان ، فقالا : إذا سمّى الأسنان والآجال فلا بأس .
٢٠١١ - وعن القاسم بن عبد الرحمن ، قال : أسلم عبد الله بن مسعودٍ في
وَصْفَاءِ .
وعن إبراهيم ، عن ابن مسعود بخلافه ، وعن القاسم عن عمر أنَّه ذكر في
أبواب الرِّبا أن سلم في سن .
والرواية فيه عن عمر وابن عباس ( رضي الله عنهما ) منقطعة .
(١) ((بكراً)) فتياً .
(٢) ((خياراً رباعياً)): أي مختاراً أَتَّى عليه ست سنين ودخل في السابعة حين طلعت رباعيته .
(٣) رواه مسلم في المساقاة من كتاب البيوع (٣: ١٢٢٤) - باب ((من استسلف شيئاً فقضى خيراً منه)).
(٤) رواه عبد الرزاق في المصنف (٨: ٢٢)، والبيهقي في الكبرى (٦: ٢٢)، وانظر المجموع (٩ : ٤٥٤)،
والمغني (٤: ١١)، (٤ : ٢٧٨).
(٥) موطأ مالك (٢: ٦٥٢).
٢٨٤

السنن الصغير / جـ ٢
٣٦ - باب مَنْ أَسْلَمَ في شيءٍ فَبَاعه أو أقال بعضه أو عَجَّل بعضه
قد مضى الحديث في النهي عن بيع الطعام قبل القبض .
٢٠١٢ _ وفي حديث عطية عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله عَد ◌ُله: ((مَنْ
أسلف في شيء فلا يصرفه إلى غيره))(١) .
٢٠١٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو
داود ، حدثنا محمد بن عيسى ، حدثنا أبو بدر شجاع بن الوليد ، حدثنا زياد بن
خيثمة ، عن سعد الطائي ، عن عطية .. ، فذكره .
٢٠١٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ،
حدثنا زكريا بن يحيى بن أسد ، حدثنا سفيان ، عن سلمة بن موسى ، عن سعيد بن
جبير ، عن ابن عباس ، قال : إذا أسلمت في شيء فلا بأس أنْ تأخذ بعض
سلمك وبعض رأس مالك ، فذلك هو المعروف(٢).
٢٠١٥ - وروينا عن عمرو بن دينار أَنَّ ابن عباس كان لا يرىُ بأسًا أَنْ يقول
أعجل لك وتضع عني .
٢٠١٦ - وفي حديث عكرمة عن ابن عباس في إجلاء بني النضير ولهم على
الضامن ديون لم تحل ، فقال النبي عَ له: ((ضعوا وتعجّلوا)) ..
٢٠١٧ - قلت : وهذا فيمن وضع طيبة به نَفْسُه من غير شرط ولا خير في أنْ
يعجله بشرط أنْ يضع عنه .
ورينا عن زيد بن ثابت ، وابن [ ل ١٦٨ / أ] عمر وكراهية ذلك .
(١) أخرجه أبو داود في البيوع - باب ((السلف لايحول)) عن محمد بن عيسى - وابن ماجه في التجارات -
باب « من أسلم في شيء فلا یصرفه إلی غیو )، عن محمد بن عبد الله بن نمير - كلاهما عن أبي بدر شجاع بن
الوليد ، عن زياد بن خيثمة ، عن سعد الطائي ، عن عطية العوفي ، عن أبي سعيد الخدري .
(٢) السنن الكبرى (٦ : ٢٧).
٢٨٥

البيوع - باب التسعير
٣٧ - باب التَّسْعير
٢٠١٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ،
حدثنا الربيع بن سليمان ، حدثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني سليمان ( يعني ابن
بلال ) حدثني العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة أنَّ رجلاً جاء إلى
رسول الله عَ ليه فقال: يا رسول الله! سَعِّر. قال: ((بل الله ادعو أنْ يخفض
ويرفع، وإني لأرجو أنْ ألقى الله وليس لأحدٍ عندي مظلمة))(١).
٢٠١٩ - ورواه أيضًا أنس بن مالك، عن النبي عَّ له، بمعناه(٢).
٢٠٢٠ - وأما الذي روي عن عمر أنَّه قال لحاطب وهو يبيع زبيبًا له بالسوق : إما
أَنْ تزيد في السِّعر وإما أنْ ترفع من سوقنا . فقد روي عنه أنه لما رجع حاسب نفسه
ثم أتى حاطبًا في داره ، فقال له: إنَّ الذي قلت ليس بعزيمة مني ولا قضاءً إنما هو
شيء أردت به الخير لأهل البلد ، فحيث شئت فبع وكيف شئت فبع(٣) .
٣٨ - باب كراهية الاحتكار
٢٠٢١ - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري ، أخبرنا جدي يحيى بن منصور
القاضي ، حدثنا محمد بن عمرو ، حدثنا القعنبي ، حدثنا سليمان بن بلال ، عن
(١) بهذا الإسناد أخرجه أبو داود في البيوع - باب (( التسعير)) عن أبي الجماهر محمد بن عثمان الدمشقي،
عن سليمان بن بلال به .
(٢) حديث سند بن مالك، قال: غلا السعر بالمدينة على عهد رسول الله عَّم، فقال الناس: (( يا رسول
الله! غلا السعر فسعِّر لنا؟))، فقال رسول الله عَ ل: ((إن الله هو المسعر القابض الباسط ، الرزاق، وإني
لأرجو أن ألقى الله تعالى، وليس أحد منكم يطلبني بمظلمة في دمٍ ولا مال)).
أخرجه الإمام أحمد بالمسند (٣: ٢٨٦)، وأبو داود في البيوع - باب ((في التسعير))، وابن ماجه في
التجارات ، الحديث (٢٢٠٠) - باب ((من كره أن يسعر)) ص (٢ : ٧٤١ - ٧٤٢) ، وصححه الترمذي
في البيوع ، وأبو حاتم بن حبان البستي .
(٣) موطأ مالك (٢: ٦٥١)، ومصنف عبد الرزاق (٨: ٢٠٧).
٢٨٦

السنن الصغير / جـ ٢
يحيي، قال : كان سعيد بن المسيب يُحدِّث أنَّ معمرًا قال : قال رسول الله
عَّةٍ: ((مَنْ احتكر فهو خاطيء))(١)، فقال إنسانٌ لسعيد: فإنك تحتكر .
فقال سعيد : معمر الذي كان يُحدِّث هذا الحديث كان يحتكر .
٢٠٢٢ - ورواه محمد بن عمرو بن عطاء ، عن سعيد وزاد : قال : وكان سعيد
يحتكر الزّيت ، فكأنهما كانا يحتكران ما لا يكون في إحتكاره ضيقٌ يرجع ضرره على
أهل البلد ، والله أعلم .
٢٠٢٣ _ وفيما روى أبو الزناد، قال: قُلْتُ لَسعيد بن المسيب: بلغني عنك
أَنَّك قلت: إن رسول الله عَ لِ قال: ((لا يحتكر بالمدينة إلا خاطيء))، وأنت
تحتكر، قال: ((ليس هذا بالذي قال رسول الله عَ ◌ّله، إنما هو أنْ يأتي الرَّجُل
السلعة عند غلائها فيُغَالي بها ، فأما أنْ يأتي الشيء وقد اتضع فيشتريه ويضعه فإذا
احتاج الناس إليه أخرجه فذلك خير (٢) .
٢٠٢٤ - أخبرنا عمر بن أحمد [ ل ١٦٨ / ب]، أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن
محمد بن مسروق ، حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة ، حدثنا عبدة بن عبد الله ،
حدثنا زيد بن الحباب ، عن منصور بن سلمة المديني ، حدثنا أبو الزناد ... ،
فذكره .
٢٠٢٥ _ وفي حديث علي بن سالم بن ثوبان ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن
ابن المسيب، عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله عَ له: ((الجالب
مرزوق والمحتكر ملعون )) (٣) .
٢٠٢٦ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم ، حدثنا
إبراهيم بن إسحاق الزهري ، حدثنا إسحاق بن منصور ، حدثنا إسرائيل ، عن علي
ابن سالم بن ثوبان .. ، فذكره .
(١) أخرجه مسلم في المساقاة من أبواب البيوع (٣: ١٢٢٧) - باب ((تحريم الاحتكار في الأقوات)).
(٢) السنن الكبرى (٦ : ٢٩).
(٣) أخرجه ابن ماجه في التجارات الحديث (٢١٥٣) - باب ((الحكرة والجلب)) ص (٢: ٧٢٨)، والدارمي
في سننه (٢ : ٢٤٩)، وانظر الحاشية التالية .
٢٨٧

البیوع - باب الرهن
تفرّد به علي بن سالم هذا (٤) .
#
٣٩ - باب الرَّهن
قال الله تعالى: ﴿إذا تداينتم بدَيْن إلى أَجَلٍ مسمَّى فاكتبوه﴾ [ الآية
٢٨٢ من سورة البقرة]، وقال: ﴿وإنْ كُنْتُم علىْ سَفَرٍ ولم تجدوا كاتباً فرهان
مقبوضة ﴾ [ الآية ٢٨٣ من سورة البقرة ] .
٢٠٢٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، قالا : حدثنا أبو
عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب ، حدثنا يعلى بن عبيدة
حدثنا الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود، عن عائشة ، قالت: (( اشترى رسول
الله عَ لَله طعاماً من يهودي من نبيشة وَرَهَنَهُ درعاً له من حديد)) (١).
٢٠٢٨ _ ورواه جعفر بن محمد عن أبيه مرسلاً: أنَّ رسول الله عَ لَّهِ رَهَنَ درعاً
له عند أبي الشحم اليهودي رجلٌ من بني ظفر ، في شعير .
٢:٠٢٩ - وفي رواية الثوري عن الأعمش في الحديث الأول وفي رواية عكرمة عن
ابن عباس (رضي الله عنه) أنَّ رسول الله عَ لِ تُوفّي ودرعه مرهونة (٢).
(٤) على بن سالم: ليس له إلّا هذا الخبر، وقد ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٣: ٢: ٢٧٨)، وقال: ((لا
يتابع على حديثه.))، وكذا قال الأسدي، وذكره العقيلي في الضعفاء الكبير (٣: ٢٣١)، وساق له هذا للدلالة
على ضعفه)). ميزان الاعتدال (٣ : ١٣٠).
(١) أخرجه البخاري في البيوع، الحديث (٢٠٦٨) - باب ((شراء النبي عَ﴾ بالنسيئة)) فتح الباري (٤:
٣٠٢)، ومسلم في أبواب المساقاة من كتاب البيوع (٣: ١٢٢٦) - باب ((الرهن)).
(٢) رواه البخاري في الجهاد، الحديث (٢٩١٦) - باب ((ماقيل في درع النبي عَةٍ)) فتح الباري (٦:
٩٩) .
٢٨٨

٦
السنن الصغير / جـ ٢
٤٠ - باب زيادة الرهن
٢٠٣٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم
القنطري ، حدثنا أبو قلابة ، حدثنا أبو نُعَيْم .
وأخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب البسطامي ، أخبرنا أبو بكر
أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي ، أخبرني إسماعيل بن محمد الكوفي ، حدثنا أبو نعيم ،
حدثنا زكريا، عن الشعبي، عن أبي هريرة أنَّ النبي عِ لمه كان يقول: ((الظّهر
يُركَبُ بنفقته إذا كان مرهوناً، ويشرب لَبَنُ الدّ إذا كان مرهوناً وعلى الذي يشرب
ويَرْکب نفقته )» (١).
لفظ حديث الکوفي
وفي رواية الرقاشي: ((الَرَّهْنُ يُرُكَب ويحلب بعلفه)).
٢٠٣١ - قلت: ويحتمل أنْ يكون المراد به الرّاهن يركبُ الظَّهر ويشرب اللَّبن
الدَّرِّ ويكون عليه [ ل ١٦٩ / أ] علفهما فقد روى الثوري عن زكريا بن أبي زائدة ،
عن الشعبي أنّه قال في رجل ارتهن جارية فأرضعت له . قال : يغرم لصاحب الجارية
قيمة الرضاع .
٢٠٣٢ - وعن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي، قال: لا ينتفع من الرَّهْنِ
بشيء .
ويحتمل أن يكون المراد بما روي عن أبي صالح ، عن أبي هريرة موقوفاً ومرفوعاً
مركوب ومجلوب هذا الذي تأولناه . فقد :
٢٠٣٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو الوليد الفقيه ، حدثنا إبراهيم بن
أبي طالب ويحيى بن محمد بن صَاعِد، قال : حدثنا عبد الله بن عمران العابدي،
حدثنا سفيان بن عيينة ، عن زياد بن سعد ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ،
(١) أخرجه البخاري في كتاب الرهن، الحديث (٢٥١٢) - باب ((الرهن مركوب ومحلوب)) . فتح الباري
(٥ : ١٤٣) .
٢٨٩

البيوع - باب الرهن غير مضمون.
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَّ ◌َله: ((لا يغلق الرهن له غُنْمُهُ وعليه
غُرْمُهُ)) (٢) .
٤١ - باب الرَّهن غير مضمون
٢٠٣٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين ، قالوا: حدثنا أبو العباس محمد
ابن يعقوب ، أخبرنا الربيع بن سليمان ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا محمد بن إسماعيل
ابن أبي فديكٍ ، عن ابن أبي ذئب ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب أنَّ
رسول الله عَبَيٍ قال: ((لا يغلق الرهن الرهن من صاحبه الذي رهنه، له غنمه
وعليه غرمه)) (١).
٢٠٣٥ - قال الشافعي : غنمه زيادته ، وغرمه هلاكه ونقصه ، وقال في موضع
آخر: ومعنى قوله والله أعلم: ((لا يغلق الرهن)): لا يغلق بشيء أي إن ذهب لم
يذهب بشيء، وإن أراد صاحبه افتكاكه فلا يغلق الذي هو في يده ، والرَّهَن
للراهن أبداً حتى يخرجه من ملكه بوجه يصح إخراجه له ، والدليل على هذا قوله :
((الرَّهن من صاحبه الذي رهنه))، ثم بينه ووَكَّدُه فقال: ((له غنمه وعليه
غرمه)) .
٢٠٣٦ - قلت : وهذا حديث قد أسنده زياد بن سعد موصولاً بذكر أبي هريرة
فيه ، وزیاد بن سعد من الثقات .
٢٠٣٧ - وأما حديث مصعب بن ثابت عن عطاء : أَنَّ رجلاً رهن فرساً فهلك
الفرس، فقال النبي عَّةٍ: ((ذهب حَقَّك)) فإنما رواه عطاء عن الحسن مرسلاً،
(٢) رواه الشافعي في ترتيب المسند (٢: ١٦٣) - ١٦٤)، وصححه ابن حبان. أورده الهيثمي في موارد
الظمآن ص (٢٧٤). الحديث (١١٢٣)، واستدركه الحاكم (٢: ٥١) - وموقعه في السنن الكبرى (٦:
٣٩) ..
(١) صححه ابن حبان. موارد الظمآن صفحة (٢٧٤)، وأخرجه الدارقطني في سننه (٣: ٣٢ - ٣٣)،
واستدركه الحاكم (٢: ٥١)، ورواه البيهقي في السنن الكبرى (٦: ٣٩) في كتاب الرهن - باب ((الرهن غير
مضمون )) .
٢٩٠

السنن الصغير / جـ ٢
ومراسيل الحسن ضعيفة .
٢٠٣٨ _ والذي رواه عن عليٍّ (رضي الله عنه) في الرَّهن: إذا كان أقلّ رد
الفضل وإنْ كان أكثر فهو بما فيه .
فراويه عبد الأعلى التغلبي ، عن محمد بن الحنفية ، عن علي . وكان الثوري
ويحيى [ ل ١٦٩ / ب ] القطان وغيرهما يوهنون رواية عبد الأعلى عن ابن الحنفيّة.
وروي عن علي أنه قال : يترادَّان الفضل .
وكلاهما ضعيف .
وروي عن عمر بمعنى الأول وليس بمشهور ، والسُّنة ألزم .
٢٠٣٩ - وحديث عمرو بن دينار، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((الرهن بما
فيه .. ))، منقطع بينهما .
٢٠٤٠ _ وحديث حماد، عن قتادة، عن أنس مرفوعًا: ((الَّهن بما فيه .. )).
تفرّد به إسماعيل الذارع ز وكان الدراقطني ينسبه إلى الوضع ، والله يعصمنا من كلٍّ
سوء :
٤٢ - باب التفلیس
٢٠٤١ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرنا أحمد بن سلمان
الفقيه ، حَدَّثنا الحسن بن مكرم البزاز ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا يحيى بن
سعيد أخبرني أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أَنَّ عمر بن عبد العزيز أخبره أنَّ
أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أخبره أنَّه سمع أبا هريرة يقول : قال
رسول الله مَّله: ((مَنْ أدرك ما له بعينه عند رجلٍ قد أفلس فهو أحقُّ به من
غيره))(١) .
(١) رواه البخاري في كتاب الاستقراض، الحديث (٢٤٠٢) - باب ((إذا وجد ماله عند مفلسٍ)) فتح الباري
(٥ : ٦٢)، ومسلم في أبواب المساقاة من كتاب البيوع (٣: ١١٩٤) - باب ((من أدرك ما باعه عند =
٢٩١

البيع - باب النفليس
٢٠٤٢ - ورواه سفيان بن سعيد الثوري عن يحيي بن سعيد بإسناده ، وقال: عن
النبي عَ له قال: ((إذا ابْتَاع الرّجلُ السلعة ثم أفلس وهي عنده بعينها فهو أحقُّ بها
من الغرماء .
٢٠٤٣ - أخبرناه أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد
المصري ، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي مريم ، حدثنا الفريابي ، حدثنا سفيان .. ،
فذكره .
٢٠٤٤ _ ورواه عن المري مالك عن أبي هريرة: أنَّ رسول الله عَ ◌ّه قال: ((إذا
أفلس الرَّجُل فوجد الرجل عنده سلعته بعينها فهو أحقُّ بها)).
٢٠٤٥ _ ورواه هشام بن يحيى، عن أبي هريرة مثله، غير أنّه قال: ((فوجد
البائع سلعته )) .
٢٠٤٦ - وأما حديث ابن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن
هشام أَنَّ رسول الله عَ لّم قال: ((أيما رجل باع متاعًا وأفلس الذي ابتاعه ولم يقبض
الذي باعه منه شيئًا فوجده بعينه فهو أحقُّ به من غيره ، وإنْ مات المشتري
فصاحب المتاع أسوة الغرماء)) (٢).
فقد قال الشافعي : حديث ابن شهاب منقطع ولعله روى أول الحديث وقال
برأيه آخره . والذي أخذت به أولى بي . يعني ما :
٢٠٤٧ - حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ،
أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أخبرنا ابن أبي فديك ، عن ابن أبي
[ ل ١٧٠ / أ] ذئب ، حدثني أبو المعتمر ، عن عمر بن خلدة الزرقي ، وكان قاضي
المدينة ، قال : جئنا أبا هريرة في صاحبٍ لفاقد أفلس فقال : هذا الذي قضى فيه
رسول الله عَ ليه: ((أيما رجل مات أو أفلس فصاحب المتاع أحقُّ بمتاعه إذا وجده
بعينه )) .
٢٠٤٨ - ورواه الشافعي عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك بمعناه ، وقال : عن
= المشتري ) .
(٢) السنن الكبرى (٦ : ٤٥).
٢٩٢

السنن الصغير / جـ ٢
ابْن خلدة الزرقي .
٢٠٤٩ - ورواه أبو داود الطيالسي عن ابن أبي ذئب ، وقال في إسناده عن عمر
بن خلدة ، وزاد في متنه: (( إلا أنْ يدع الرجل وفاء)).
٢٠٥٠ - وكذلك قاله شبابة بن سوار وعاصم بن علي ، وغيرهما عن ابن أبي
ذئب .
٤٣ - باب الحجر على المفلس وبيع ماله في ديونه
٢٠٥١ - أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الله بن منصور التوقاتي بها ، وأبو
القاسم بن خبيب ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالوا : حدثنا أبو عبد الله محمد بن
عبد الله الصَفَّار ، حدثنا إبراهيم بن فهد البصري ، حدثنا إبراهيم بن معاوية ، حدثنا
هشام بن يوسف أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن ابن كعب بن مالك ، عن أبيه :
أنَّ النبي ◌َُّلِّ حجر على معاذ بن جبل ماله وباعه في دَيْنٍ كان عليه(١).
وخالفه عبد الرزاق فرواه عن معمر مرسلاً دون ذکر أبيه فیه ، ودون ذکر
لفظ الحجر .
٢٠٥٢ - وفي رواية يونس ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن كعب بن
مالك .. ، فذكره، وقال: فلم يزد رسول الله عَّله غرماءَه على أَنْ خلع لهم ماله .
٢٠٥٣ - وفي الحديث الثابت عن أبي سعيد، قال : أصيب رجلٌ في عهد رسول
الله عَ له في ثمار ابتاعها فكثر دَيْنُه فقال رسول الله عَ له: ((تصدّقوا عليه))
فتصدَّق الناسُ عليه، فلم يبلغ ذلك وفاء دينه ، فقال رسول الله عَ لّه لغرمائه:
(( خُذُوا ما وجدتم لَيْسَ لكم إلا ذلك))(٢).
(١) أخرجه الدارقطني في سننه (٤: ٢٣١)، واستدركه الحاكم (٢: ٥٨)، وقال: ((صحيح على شرطهما )) ،
وأقره الذهبي في التلخيص ولم يعلق عليه ، وفي قول الحاكم نظر ، فالصحيح أنه مرسلٌ رواه أبو داود في المراسيل -
باب (( ما جاء في التجارة)).
(٢) رواه مسلم في المساقاة من أبواب البيوع (٣: ١١٩١) - باب ((إستحباب الوضع من الدَّيْن)).
٢٩٣

البيوع - باب في الحب والملازمة
٢٠٥٤ - أخبرناه ابن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، أخبرنا ابن ملحان ،
حدثنا ابن بكير ، حدثنا الليث ، عن بكير بن الأشج ، عن عياض بن عبد الله ،
عن أبي سعيد .. ، فذكره ..
٢٠٥٥ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني ، أخبرنا أبو
بكر محمد بن جعفر المزكي ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي ، حدثنا
ابن بكير ، حدثنا مالك، عن عمر بن عبد الرحمن بن دُلَاف [ ل ١٧٠ / ب ]،
عن أبيه : أَنَّ رجلاً من جهينة كان يشتري الرواحل إلى أجل ، فيغالي بها ثم يسرع
السَّير فيسبق الحاج ، فأفلس ، فرفع أمره إلى عمر بن الخطاب ، فقال : أما بعد ..
أيها الناس الأسيفع أسيفع جهينة ، رضي من دينه وأمانته أَنْ يُقال : سبق الحاج ، إلا
أَنَّه قد آدّان معرضًا فأصبح وقد دينَ به ، فمن كان له عليه دين فليأتنا بالغداة نقسم
ماله بين غرمائه وإياكم والدَّيْن فإنَّ أوله همٍّ وآخره حرب(٣).
٤٤ - باب في الحبس والملازمة
٢٠٥٦ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزّاز ،
حدثنا يحيى بن جعفر ، أخبرنا الضحاك بن مخلد أخبرنا وبر بن أبي دليلة ، عن
محمد بن عبد الله ( يعني بن ميمون بن مسيكة ) ، عن عمرو بن الشريد ، عن
أبيه، قال: قال رسول الله عَ ◌ّهِ: ((لِيُّ الواجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وعُقُوقَتَهُ))(١).
(٣) السنن الكبرى للبيهقي (٦: ٤٩)، ورواه القرطبي في تفسيه (٣: ٢٩)، وانظر المحلى (٨: ١٧١)،
والمغني (٤ : ٤٣٨).
جاء على حاشية الأصل: بلغ - يعني مقابلة .
(١) رواه أبو داود في کتاب الأقضية ، الحدیث (٣٦٢٨) ۔۔ باب ؛ في الحبس في الدّْن)) ، والنسائي في البيوع
(٧: ٣١٦) - باب ((مطل الغني))، وابن ماجه في الصدقات، الحديث (٢٤٢٧) - باب (( الحبس في
الذَّيْن)) ص (٢: ٨١١)، وأخرجه الإِمام أحمد بالمسند (٤: ٢٢٢، ٣٨٨، ٣٨٩)، والبخاري تعليقاً في
كتاب الاستقراض - باب ((لصاحب الحق مقال)): فتح الباري (٥ : ٦٢)، وصححه ابن حبان. أورد
الهيثمي في موارد الظمآن ص (٢٨٣)، الحديث (١١٦٤)، واستدركه الحاكم (٤: ١٠٢)، وقال: ((صحيح
الإسناد ))، وأقره الذهبي .
٢٩٤

السنن الصغير / جـ ٢
٢٠٥٧ - وروينا عن الثوري أنه قال : عرضه أنْ يقول : ظلمني حقي . وعقوبته
بسجن .
٢٠٥٨ - وعن ابن المبارك ، قال: يحل عرضه : يغلظ له ، وعقوبته يحبس له .
٢٠٥٩ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو طاهر المحمد أباذي ، حدثنا أحمد
ابن يوسف السلمي ، حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر ، عن بهز بن حكيم ، عن
أبيه، عن جدِّه ( يعني معاوية بن حيدة ): ((أنَّ النبيَّ عَ لِ حَبَسَ رجلاً في مهمة
ساعة من نهار ثم خلّى عنه)) (٢) . ..
٢٠٦٠ - وروينا .عن الهرماس بن حبيب العنبري، عن أبيه، عن جدّه أَنَّه
استعدى رسول الله عَ ليه على غريم له، فقال: ((الزمه))، ثم لقيه بعد ذلك
فقال : ما فعل أسيرك يا أخا بني العنبر )).
وفي رواية أخرى: (( يا أخا بني تميم ما تريد أنْ تفعل بأسيرك )).
٢٠٦١ _ وروينا في حديث عمر بن أبي سلمة ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال :
قال رسول الله عَ له: ((نَفْسُ المؤمن معلّقةٌ بدينه حتى يُقْضى عنهُ))(٣).
٢٠٦٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن صالح بن هاني ، حدثنا
الفضل بن محمد ، حدثنا أبو ثابت ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن عمر
ابن أبي سلمة رضي الله عنه ... ، فذكره .
(٢) رواه أبو داود في القضايا - باب ((في الحبس في الدَّيْن وغيره)) عن إبراهيم بن موسى الرازي ، والترمذي في
الدِّيات - باب ((ماجاء في الحبس والتهمة)) عن علي بن سعيد الكندي ، والنسائي في كتاب القطع ـ- باب
((امتحان السارق بالضرب والحبس)) عن علي بن سعيد بن مسروق، وعن عبد الرحمن بن محمد بن سلام ،
وقال الترمذي: (( حسن)).
(٣) أخرجه الترمذي في الجنائز، الحديث (١٠٣٨)، ١٠٧٩) - باب ((ماجاء عن النبي عَ ◌ّلِ أنه قال:
((نفس المؤمن معلقة بديْنه ) ص (٣: ٣٨٩)، وخرّجه ابن ماجه في كتاب الصدقات، الحديث (٣٤١٣) -
باب ((التشديد في الدَّين)) ص (٢: ٨٠٦) - وأخرجه الإمام أحمد في المسند (٢ : ٤٤٠، ٤٧٥،
٥٠٨)، واستدركه الحاكم (٢: ٢٦ - ٢٧)، وقال: ((صحيح على شرط الشيخين))، وأقره الذهبي.
٢٩٥

البيوع - باب في الرجوع بالدرك
٤٥ - باب في الرجوع بالدرك
٢٠٦٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ،
حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا عمرو [ ل ١٧١ / أ] بن عون ، أخبرنا
هشيم ، عن موسى بن السائب ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة بن جندب ،
قال: قال رسول الله عَ له: ((الرَّجُلُ أحق بعين ماله إذا وجده ويتبع البائع من
باعه )) ..
٢٠٦٤ - ورواه الحجاج بن أرطأة عن سعيد بن زيد بن عقبة ، عن أبيه ، عن
سمرة بن جندب، قال: قال رسول الله عَ له: ((إذا ضاع لأحدكم متاع أو سرق له
متاع فوجده في يد رجل بعينه فهو أحقُّ به ويرجع المشتري على البائع بالثمن))(١) .
٢٠٦٥ - أخبرنا علي بن بشران ، أخبرنا إسماعيل الصَّفار ، حدثنا سعدان بن
نصر ، حدثنا أبو معاوية ، حدثنا الحجاج .. ، فذكره .
آخر الجزء الثامن يتلوه إن شاء الله في الجزء التاسع باب الحجر على الصبي
(١) أخرجه أبو داود في كتاب البيوع، الحديث (٣٥٥٣) - باب ((في الرجل يفلس)). وابن ماجه في
الأحكام ، الحديث (٢٣٦٠) - باب ((من وجد متاعه بعينه عند رجل قد أفلس)) ص (٢ : ٧٩٠)،
والشافعي في ترتيب المسند (٢: ١٦٣)، واستدركه الحاكم (٢: ٥٠ - ٥١)، وقال: ((صحيح الإسناد،
وأقره الذهبي .
٢٩٦

السنن الصغير / جـ ٢
٤٦ - باب الحجر على الصبي حتى يبلغ ويؤنس منه الرُّشد
قال الله تعالى: ﴿ وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن ءانستم منهم
رُشْدًا فادفعوا إليهم أموالهم﴾ [ الآية ٦ من سورة النساء ] .
٢٠٦٦ _ وروينا عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس أنَّه قال في هذه الآية :
اختبروا اليتامى عند الحلم ، فإن عرفتم منهم الرشد في حالهم والإصلاح في أموالهم ،
فادفعوا إليهم أموالهم وأشهدوا عليهم .
٢٠٦٧ - وعن الحسن البصري، قال: صلاحًا في دينه وحفظًا لماله .
وكذلك قاله مقاتل بن حيان ( رضي الله عنه ) .
٢٠٦٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد بن أبي حامد المقري ، قالا :
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا محمد
ابن عبيد ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع عن ابن عمر ، قال : عرضني رسول
الله عَ طِّ يوم أحدٍ في القتال وأنا ابن أربع عشرة فلم يجزني ، فلما كان يوم الخندق وأنا
ابن خمس عشرة سنة فأجازتي ، فقدمت على عمر بن عبد العزيز وعمر يومئذٍ خليفة
فحدثه بهذا الحديث فقال : إن هذا لحدثين الصغير والكبير ، وكتب إلى عماله أن
افرضوا ابن خمس عشرة سنة وما كان سوى ذلك فألحقوه بالعيال(١).
٢٠٦٩ - ورواه ابن جريج، عن عبيد الله فقال: فلم يجزني [ ل ١٧١ / ب ] ولم
يُرِنِي بَلَغْتُ .
٢٠٧٠ - ورواه الثقفي وابن إدريس وعبد الرحيم بن سليمان عن عبيد الله،
وقالوا : فاستصغرني .
٢٠٧١ - ورواه أبو معشر عن نافع، عن ابن عمر ، وقال : فلم يجزني في
المقاتلة ، وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني في المقاتلة .
(١) أخرجه البخاري في الشهادات، الحديث (٢٦٦٤) - باب ((بلوغ الصبيان)). فتح الباري (٥ :
٢٧٦)، ومسلم في الإمارة (٣: ١٤٩٠) - باب ((بيان سن البلوغ)).
٢٩٧
٠

اليوع - باب الحجر على الصبي حتى يبلغ ويؤنس منه الرشدـ
واختلف أهل التواريخ في المدة التي كانت بين أحد والخندق والذي هو
الصحيح عندي، والله أعلم أنَّ أحدًا كانت لسنتين ونّفٍ من مقدم النبي عَالم
المدينة والخندق لأربع سنين ونصف من مقدمه . يقول مَنْ قال سنة أربع أراد بعد تمام
أربع سنين وقبل تمام الخامسة ومَنْ قال سنة خمس أراد بعد تمام أربع والدخول في
الخامسة ، وقول ابن عمر : في يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة : أَني طعنت في
الرابعة عشرة ، وقوله في يوم الخندق : وأنا ابن خمس عشرة سنة : أني استكملتها
وزدت عليها إلا أنَّه قال ذلك ولم ينقل الزيادة لعلمه بدلالة الحال فعلَّق الحكم
بالخمس عشرة دون الزيادة ، والله أعلم .
وقد يكون البلوغ بالاحتلام قبل استكمال خمس عشرة .
٢٠٧٢ - وروينا عن علي أنَّ النبي عَّ ◌ُلم قال: ((لا يتم بعد احتلام))(٢).
٢٠٧٣ - وقال: ((رفع القلم عن ثلاثة : عن النائم حتى يستيقظ وعن الغلام
حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يفيق))(٣) .
وقد يكون بلوغ المرأة أيضًا بالاحتلام ، وروينا في ذلك عن عائشة .
وقد يكون بالحيض ، وروينا في ذلك عن أم سلمة .
٢٠٧٤ - وروينا عن عائشة أنَّ رسول الله مَّ لله دخل وفي حجرتها جارية،
قالت: فألقى لي حقوة، وقال: (( شقيه بشقين واعطِ هذه نصفًا والفتاة التي عند
أم سلمة نصفًا فإني لا أراها إلا قد حاضت))، أو لا ((أراهما إلا قد حاضتا)) (٤).
وقد يكون البلوغ في الكفار بالإِنبات(٥).
(٢) رواه أبو داود في كتاب الوصايا، الحديث (٢٨٧٣) - باب ((ماجاء متى ينقطع اليتم))، ص (٣ :
١١٥) .
(٣) رواه البخاري تعليقاً في كتاب الطلاق - باب ((الطلاق في الإغلاق)) فتح الباري (٩: ٣٨٨)، وأبو
داود في الحدود، الحديث (٤٤٠٣) - باب ((في المجنون يسرق))، والترمذي في الحدود، الحديث
(١٤٢٣) - باب ((ماجاء فيمن لايجب عليه الحد))، ص (٤: ٣٢) وابن ماجه في الطلاق ، الحديث
(٢٠٤١) - باب «طلاق المعتوه )) ص (١: ٦٥٨)، وصححه ابن حبان. موارد الظمآن. ص (٣٦٠)،
الحديث (١٤٩٧)، واستدركه الحاكم (١: ٢٥٨)، وقال: ((صحيح على شرط الشيخين»، ووافقه الذهبي.
(٤) أخرجه الإمام أحمد بالمسند (٦: ٩٦، ٢٣٨) ((والحقوة)): الإِزار.
(٥) هذا القول من المصنف البيهقي لاصحة فيه، فالبلوغ عند المسلمين وعند غيرهم يقع في سن واحدة لأنه =
٢٩٨

السنن الصغير / جـ ٢
٢٠٧٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي ،
= يمثل جانباً إنسانيا يشمل كل ما خلق الله سبحانه وتعالى من بني البشر ، والبلوغ هي السن من الحياة التي
يصبح عندها الطفل بالغاً ، وهذه السن تختلف من شخص لآخر في تحديد وقتها ، وتقع عند البنات مابين (١٢)
إلى (١٣) سنة، وهي (١٤) إلى (١٥) سنة عند الفتيان.
تتميز سن البلوغ بحدوث تغيرات ( فسيولوجية ) ، وهي تغيرات طبيعية ، وبدء نشاط الأعضاء
التناسلية .
والغدة النخامية تكون هي المؤثرة تأثيراً مباشراً على عمليات إفرازات الهرمونات التي تنظم عملية البلوغ
هذه .
وتتميز سن البلوغ بما يلي :
١ - كبر حجم الغدة الدرقية .
: ٢ - تنبه الغدد لتفرز الهرمونات الجنسية .
٣ - كبر حلمة الثدي ، وكذا الهالة التي حولها .
٤ - اتساع الحوض .
٥ - إنبات الشعر في الجسم ، وظهوره أولاً ما فوق العانة .
٦ - تغيرات في الجسم (تدويره ) نتيجة ترسب الدهون.
٧ - تصبغ الجلد أولاً ، يحدث تصبغ حول المهبل ، ثم حول الفم ، وحول حلمة الثدي ، ويحدث هناك
خط يمتد من السرقل إلى العانة ، وهو أسود اللون .
٨ - كبر حجم الثديين ، ثم يظهر شعر ماتحت الإبطين متأخراً عن ذلك.
وتبدأ الدورة الشهرية عند الفتيات فى حوالى ( ١٣١١) سنة في الهند، و (١٣) سنة في غرب أوروبا،
(١٢١) سنة في أمريكا الشمالية، وهذا يتأثر على حسب النوع والجنس، والطّقس، والوراثة.
ونقطة أخرى لا تفسير لها أن سن البلوغ هذه كانت في المئة سنة الأخيرة تدور حول سن (١٧) عاماً ،
١٢
ولكنها تتناقص بمعدل (٤) أشهر على (١٠) أعوام، حتى صارت الآن تنحصر مابين (١ ١٢)، وسن (١٦)،
٢
هذا يؤثر عليه عوامل كثيرة كجودة التغذية ، وقلة الأمراض .
إن تقلصات الرحم ذاته تحدث قبل البلوغ بسنتين ، وهذا كل شهر ، فقبل بدء الحيض بسنتين تلحظ
الفتاة وجود سائل مخاطي ، وألم أسفل البطن ما فوق العانة ، وهذا ناتج عن تقلصات الرحم ، ويحدث هنا أيضاً
• تبويض حقيقي من المبيض أيضاً ..
أما التغيرات العصبية والنفسية التي تحدث عند البلوغ فهي :
١ - تلتفت الفتاة إلى مظهرها .
٢ - يغلب عليها التصورات والتوهمات والخيالات.
٣ - تشعر أنها تنمو وتكبر بسرعة .
٤ - لا تطيع الأوامر .
٥ - تكون منصرفة إلى زميلاتها أكثر من والدتها .
٦٠ - الرغبة الجنسية عندها تكون ملاحظة وظاهرة .
كما يحدث عند بعض الفتيات وجود حب الشباب ، وذلك نتيجة تزايد النشاط الهرموني .
٢٩٩

البيوع - باب الحجر على البالغين بالسفها-
حدثنا إبراهيم بن الحسين ، حدثنا آدم بن أبي إياس ، حدثنا شعبة ، عن عبد الملك
ابن عمير، عن عطية القرظي، قال: عرضت على رسول الله عَ له يوم قريظة
فشكوا مني فأمرِ النبي ◌َِّ أَنْ ينظروا إلَّ هل أنبثّ؟ فنظروا إلَّ فلم يجدوني أنبتُّ
فخلّى عني [ ل ١٧٢ / ب] وألحقني بالسَّبِي))(٦).
٤٧ - باب الحجر على البالغين بالسَّفَه
قال الله عز وجل : ﴿ فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفًا أو لا
يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل ﴾ [الآية ٢٨٢ من سورة البقرة ] ..
٢٠٧٦ - قال الشافعي رحمه الله : فأثبت الولاية على السفيه والضعيف والذي لا
يستطيع أنْ يُمَلِّ فأمر وليه بالإِملاءً عليه .
٢٠٧٧ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا عبد الله بن جعفر
النحوي ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو اليمان ، أخبرني شعيب بن أبي
حمزة ، عن الزهري ، أخبرني عوف بن الحارث بن الطفيل أنَّ عائشة حدّثت أنّ عبد
الله بن الزبير قال في بيع أو عطاء أعطته عائشة : والله لتنهين عائشة أو لأحجون
عليها ، فقالت : أهو قال هذا ؟ قالوا : نعم . فقالت عائشة: هو لله عليَّ نذرٌ أنْ
لا أكَلِّمَ ابن الزبير أبدًا .. ، وذكر الحديث(١).
٢٠٧٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب
العدل ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب ، قال : سمعت علي بن عثام يقول : حدثني .
(٦) رواه أبو داود في كتاب الحدود - باب ((في الغلام يصيب الحد)) عن محمد بن كثير، وبعده من مسدد -
والترمذي في كتاب السير - باب ((ماجاء في النزول على الحكم)) عن هناد، وقال: حسن صحيح، والنسائي
في الطلاق - باب ((متى يقطع طلاق الصبي)) عن محمد بن منصور، وفي القطع - باب ((حد البلوغ ،
وذكر السِّن الذي إذا بلغها الرجل والمرأة أقيم عليها الحد)) عن إسماعيل بن مسعود ، وابن ماجه في الحدود - باب
((من لايجب عليه الحد)) عن محمد بن الصباح، وعن أبي بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد ، كلاهما عن وكيع
(١) رواه البخاري في كتاب الأدب - باب ((الهجرة" وقول النبي عَ له: ((لا يحل لرجل أن يهجر أخاه فوق
ثلاث )) .
٣٠٠