Indexed OCR Text
Pages 621-640
٦٢١ كتاب القضاء القاضي يملك نصبه بدون البينة لانقطاع الرجاء عن النظر لنفسه فلم يكن متهماً، ولا يملك نصب الوكيل عن الغائب لرجاء حضوره. اهـ. قوله: (ولا يخفى أن هذا أيضاً المخصوص بما إذا كانت أم زوجته الخ). تقييد للشق الأول في كلام الشرنبلالي. هذه مسائل شتی قوله: (حتى لو كانت الدار صغيرة الخ). انظر ما تقدم في الشركة، فإن مقتضاه توقف الرجوع على إذن الشزيك أو القاضي، ويدل عليه ما سيأتي له أيضاً وأن المسألة المذكورة خلافية. قوله: (جدار بينهما ولكل منهما حمولة فهي الحائط الخ). انظر ما سيذكره المحشي في دعوى الرجلين عند قول المصنف: وذو بيت من دار كذي بيوت في حق ساحتها. قوله: (أفاد أن الأولى نافذة) بل مفاد التقييد المذكور شمول الأولى للنافذة وغيرها. قوله: (إذ تمكن مراقبته) حقه ((لا تمكن)) الخ. قوله: (لم يكن لأهل الأولى شفعة فيها) ولو غير نافذة، كما يأتي في الشفعة. قوله: (وبه يظهر الفرق بين كون الأولى نافذة أو لا خلافاً لما مر عن الرملي) كلامه تعميم في مسألة المصنف. وهذه مسألة أخرى لم ينبه المصنف عليها فصح تعميم الرملي. قوله: (وفي حاشية الواني على الدرر هذا إذا كانت أي المستديرة الخ). ما قاله الواني راجع لما قاله الشارح من التفسير بقوله ((أي نهاية)) الخ فإن القصد به تقييد عموم عبارة المصنف. تأمل. قوله: (ورده ابن كمال) عبارة ابن كمال: (وفي مستديرة لزق طرفاها) أي اتصل طرفاه (بالمستطيلة) والمراد بطرفيها نهاية سعتها، ولا يلزم أن تكون مثل نصف دائرة أو أقل. دل على ذلك تصوير شمس الأئمة الحلواني حيث قال في كتاب الشفعة: من محيطه سكة غير نافذة بيعت فيها دار فأهلها شفعاء لأنهم شركاء في حقوق المبيع وإن كان في العطف. فإن كان مربعاً فأصحاب العطف أولى بما بيع في عطفهم لأنه بسبب التربيع يصير العطف المربع كالمنفصل عن السكة، لأن هيآت الدور في العطف المربع تخالف هيآت الدور في السكة، فصار العطف المربع بمنزلة سكة أخرى، فصار كسكة في سكة، ولهذا يمكنهم نصب الدرب في أعلاهم. وإن كان العطف مدوراً فالكل سواء لأن العطف المدوّر اعوجاج في بعض السكة، وبذلك لا يصير بمنزلة سكتين لأن هيئة الدور فيها لا تتغير بسبب الاعوجاج، فكانت سكة واحدة. اهـ. قوله: (وقال أبو نصير له ذلك) أي الفتح في السكة الأولى على الخلاف السابق إذا فتح في أسفل السكة. قوله: (نعم على ما قدمنا من أن المختار المنع في الضرر البين والمشكل تندفع المخالفة الخ). اندفاع المخالفة بذلك إنما هو على ما جرى عليه الشارح هنا من أن المشكل في حكم ما إذا أضر يقيناً، وسيأتي له منع القياس. قوله: (فانظر كيف جعل المفتي به القياس الخ) لعل الأنسب أن يقول ترك القياس في الذي يكون فيه الخ. قوله: (قال قاضيخان ادّعى على رجل أنه أخذ منه مالاً الخ). تتمة عبارته: وإن شهد شهود ٦٢٢ كتاب القضاء المدّعى عليه أن المدّعي أقر أن آخر وكيل المدعى عليه أخذ مني هذا المال كان ذلك إكذاباً بالبينت وتبطل دعواه. اهـ. قوله: (لم تقبل منه هذه البينة) يظهر على القول بأن إمكان التوفيق كافٍ. وما في البزازية يدل على صحة الدعوى اتفاقاً. قوله: (بأن لا يكون ساعياً في نقض ما تم من جهته) وذلك كأن اشترى شيئاً من غير مالكه ثم ادّعى عدم الأمر وأنكر الآخر، فالقول لمدعي الأمر لا للآخر لتناقضه مع إمكان التوفيق بأن يكون قدم على الشراء، ولم يعلم بإقرار البائع بعدم الأمر، ثم علم من إخبار العدول أنه أقر بذلك قبل البيع. بحر. قوله: (ومرادهم بين الدعوى والبينة) وفي الزيلعي ما يوافقه حيث قال: لأنه يدّعي الشراء بعد الهبة وشهوده يشهدون به قبلها، وهذا تناقض ظاهر لا يمكن التوفيق بينهما. اهـ. لكن جعل في العناية التناقض من وجهين: الأول ما ذكره في البحر، والثاني من حيث الدعوى نفسها إن ثبت موجب الشهادة وهو تقدم وقت الشراء على وقت الهبة، لأنه يكون قائلاً: وهب لي هذه الدار وكانت ملكي بالشراء وقت الهبة، فكيف يثبت الملك بالهبة بعد ثبوته بالشراء؟ اهـ. فعلى هذا يكون التناقض بين كلامي المدّعي أحدهما دعوى الهبة صراحة، والثاني دعوى الشراء الثابت بموجب الشهادة. وقال سري الدين في حواشي العناية في صورة ما إذا شخدت بالشراء بعد الهبة ولم يقل: حجد نيها أن دعواه الشراء ثابت بموجب الشهادة بدون صريح الدعوى. اهـ. لكن قال: إن قبول الشهادة بدون شريح الدعوى محل إشكال. اهـ. ويدفع هذا الإشكال بوجود الدعوى بموجب الشهادة، وإن لم توجد صراحة بناء على الاكتفاء بإمكان التوفيق. قول الشارح: (ولو لم يذكر لهما تاريخاً أو ذكر لأحدهما تقبل). ذكره العيني بلفظ ((ينبغي)) وجزم به الشارح لظهور وجهه أو رآه منقولاً، وعبارة البحر كعبارة الشارح. قوله: (وهو حسن) ما قاله المقدسي من التعليل يفيد أيضاً أنه لا يشترط وجود أحدهما لديه بل يكفي ثبوتهما لديه، وإن لم يوجد شيء منهما بين يديه. قول الشارح: (وقيل تقبل إن وفق) لا يظهر وجه التعبير بـ ((قيل)) بل هو محل اتفاق. قوله: (تسمع لصحة الإضافة الخ) الأظهر في وجه السماع هنا أنه وإن كان متناقضاً إلا أنه لم يبطل حق أحذ بهذا التناقض بل أبطل حق نفسه، بخلاف ما لو ادّعى الوقف أوّلاً لغيره ثم لنفسه لإبطاله حق غيره. وفي نور العين: ادعى إرثاً وقال: لا وارث له غيري، ثم ادعى أن معه وارثاً آخر تسمع دعوى الإرث إذ التناقض على نفسه لا يمنع صحة الدعوى. اهـ. قول المصنف: (ثم ادعاه وبرهن) مقتضى ما يأتي نقله عن البحر أنه يكفي الرجوع للتصديق بلا حاجة للبرهان. قول الشارح: (وإلا بطل) عبارة البحر: وإن كان بينهما منافاة كأن قال: ثمن عبد لم أقبضه وقال: قرض أو غصب، ولم ين العبد في يده لزمه الألف صدقه في الجهة أو كذبه عند الإمام، وإن كان في يد المدّعي فالقول للمقرفي يده. قوله: (ولم يكن العبد في يده الخ) ضمير ((يده)) فيهما عائد للمدعي، كما يعلم من عبارة البحر والمنية. قوله: (فالقول للمقر في يده) لا حاجة لذكر قوله ((في يده)) قوله: (وفيه اختصار ٦٢٣ كتاب القضاء أوضحته في حاشيته) حيث قال: عبارة المنية هكذا: وإن كان بينهما منافاة بأن قال المدعى عليه: ثم عبد بأعنيه إلا أني لم أقبضه، وقال المدعي: بدل قرض أو غصب، فإن لم يكن العبد في يد المدعى بأن أقر المدعى عليه ببيع عبد لا بعينه، فعند الإمام يفلزمه الألف صدقه المدعي في الجهة أو كذبه ولا يصدق في قوله: لم أقبضه وإن وصل. وإن كان في يد المدعى بأن كان المقرعين عبداً، فإن صدقه المدعى يؤمر بأخذه وتسليم العبد إلى المقر، كذا إذا قال العبد: له، ولكن هذه الألف عليه من غير ثمن هذا العبد، وإن كذبه وقال العبد: لي وما بعته وإنما لي عليه بسبب آخر من بدل قرض أو غصب، فالقول للمقر مع يمينه بالله ما لهذا عليه ألف من غير ثمن هذا العبد. اهـ. قوله: (فلا ينفرد بالعقد) أصله كما لا ينفرد بالعقد. قوله: (انظر لو لم يذكر لفظ كان) إذا لم يذكره يكون الحكم كذلك بالأولى، فإن توهم التناقض إنما هو مع ذكرها. ثم رأيت في الزبدة ما نصه: وكذا إذا قال: ليس لك عليّ شيء قط لأن التوفيق أظهر لأنه يقول ليس عليّ شيء في الحال، فإني قضيت أو أبرأتني، وفي الزيلعي: كما لو قال: ليس لك عليّ شيء لأن التوفيق فيه أظهر لأنه للحال. اهـ. قوله: (فإنه يفيد الفرق بين الماضي والحال) الفرق ظاهر بين لماضي والحال في واقعة سمرقند لا في هذه المسألة، فإن ما ذكره الشارح من التوفيق إنما هو للماضي، وعلمت أن الحال كذلك بالأولى، ففرق بين المسألتين. قوله: (انظر لو برهن على إيفاء البعض) التعليل بأن غير الحق قد يقضي يفيد عدم الفرق بين البرهان على إيفاء الكل أو البعض. تأمل. قول المصنف: (أو الصلح عنه على مال) سيأتي إن طلب الصلح والإبراء عن الدعوى لا يكون إقراراً بخلاف طلب الصلح عن المال، فإنه إقرار. أشباه. فكل من الصلح عن القصاص والعفو وإن تضمن الإقرار بالقتل إلا أن التوفيق ممكن بنحو ما ذكر. قوله: (محل هذه المسألة عند قوله الخ). ولا يقال: يمكن تأتي ما قاله في الخلاصة في مسألة دعوى العتق، لأنه ما يعفى فيه التناقض؟ وانظر المسألة في الصلح. والظاهرأن الإبراء كذلك لأنه مما يعفى فيه التناقض أيضاً. قوله: (ودفعه ظاهر) فيه نظر، فإن تناقض المدعى عليه يندفع بكونه متحجباً أو المدعي، فالوجه ما في الإصلاح. قوله: (وهو أحسن مما علّل به الشارح) بل الأحسن ما صنعه الشارح، وذلك أنه لا بد أن يدّعي الإيصال وأنه أقر به، فقد جمع بين كلامين متنافيين. فيقال في تصحيح دعواه: إنه لا يمنع صحة الإقرار. وانظر ما سبق في الاستحقاق. قوله: (وكذا لو بيّن أدهما وسكت الآخر) عزاها العدّة المفتين للنسفي في نور العين، ولم يظهر وجه القبول فيها، ولتنظر عبارة الخلاصة. ثم وجدتها فيها من الباب الرابع في اختلاف الشاهدين بقوله في الأقضية: لو شهد الشهود على بيع ولم يبينا الثمن إن شهدا على قبضه تقبل، وكذا إن بيّن أحدهما وسكتْ الآخر. اهـ. قول الشارح: (بينة البائع للتناقض) ينظر هذا مع ما تقدم من أن التناقض يرتفع بتصديق الخصم. أو بتكذيب الحاكم وقد وجد هنا. ثم ٦٢٤ كتاب القضاء رأيته في الكفاية تعرض لهذه المسألة، فانظرها مع زبدة الدراية وما كتبناه في الاستحقاق. قوله: (وعلى ما قلنا مضاف إلى فاعله) فيه أن الإبراء لا يكون إلا من المشتري والبراءة من البائع. كذا قاله السندي. ولا مانع من نسبتها للمشتري أيضاً، وانظر ما تقدم في الكفالة. قوله: (أي بأن قال لا نكاح بيننا) لا يصح هذا التفسير بل موضوع الحادثة أنه أنكر تزوجها. قوله: (ينبغي أن يكون هذا وسيلة العيب الخ) عبارته: ومسألة العيب سواء وثمة في ظاهر الخ، لكن هذا غير ما في الخلاصة. قوله: (والظاهر أن هذا خاص) لا حاجة لهذا الحمل بل هو عام. قول الشارح: (وعطفه بعد سكوته لغو الخ). تقدم له وللشارح في الأيمان قبيل باب اليمين في البيع أن المفتي به عدم لحوق الشرط بعد السكوت له أو عليه، ولو مع العطف، فما هنا على غير المفتى به. قوله: (لا وجه لتخصيص الجريان الخ). لا معنى لتحكيم نفس الماء، فلذا قدر جريان وأراد أنه يحكم نفياً وإثباتاً. قوله: (فلو مات مسلم الخ). نقل هذه المسألة عن الهداية وهي المذكورة ثانياً في المتن. قوله: (لما سيأتي) من أن الحادث يضاف لأقرب أوقاته. قول الشارح: (لأنه لو أقر أنه وصيه) يتأمل فيه مع أن الوصاية خلافة لا نيابة فيكون كالوراثة. ويظهر وقوع الخلاف في الوصي أنه نائب أو خليفة، وما هنا مبني على أنه نائب. وانظر ما سيأتي وما كتبه السندي على قوله ((وصح الإيصاء)) الخ. قوله: (أي إذا إدعى أنه أخو الميت) ليس هذا هو المراد بل القصد بيان الوجه الأول من أوجه المسألة المذكورة في البحر. قوله: (يعني فيما إذا قالا لا وارث له. الخ) فيه تأمل بل مسألتا ما إذا قالا: لا وارث له غيره، أو لا نعلم محل اتفاق في عدم التلوم. تأمل. قوله: (والمسألة على وجه ثلاثة) الأول ما إذا لم يشهدوا على عدد الورثة ولم يعرفوهم بل قالوا: اتركها لورثته لا تقبل ولا يدفع شيء، والثاني مسألة التلوم، والثالث مسألة عدمه المذكورتان متناً. قوله: (ويجاب بأن هذا التعميم الخ). فيه أن قوله ((وترك)) الخ من الجواب لحكم المسألة المقيد بالبرهان، فلا يصح التعميم لما أن موضوعها البرهان فجوابها كذلك. تأمل. قوله: (الأصوب عن الميت) لا وجه للتصويب بل الأوضح التعبير بـ ((عن)) بل الأولى في حل كلامه أن تبقى اللام، ويكون قصده أن أحد الورثة خصم منسوب للميت وهذا شامل لخصومته فيما له وعليه، ويرتبط حينئذ قوله ((والحق)) الخ بقوله ((لانتصاب)) الخ بالنظر لأحد مدلوليه. تأمل. قوله: (ووجه الفرق بينهما الخ). غير ظاهر، بل انتصاب أحدهم خصماً في دعوى الدين لأنه يثبت ابتداء في ذمة الميت، ثم ينتقل للتركة لخرابها به، وكل خلفة عنه ولو كان الفرق ما ذكره لما صحت الدعوى إلا إذا كانت كلها في يده. تأمل. قوله: (ويعلم منه أن المشتري الخ) لا يعلم من جواب المسألة إلا الخروج عن ملك الحالف، ولا يعلم عدم الدخول في ملك المشتري: إذ يقال: إن عدم وجوب التصدق بالثوب لانفساخ العقد من الأصل، فكأنه لم يوجد ابتداء. وعلى أن هذا التعليق ٦٢٥ کتاب القضاء إنما ينصرف لما هو قائم في ملكه لا للحادث، كما تقدم ما يفيده في العتق. قوله: (كما في نور العين) عبارته: بيع الوكيل قبل علمه بالوكالة لم يجز حتى يجيزه موكله أو الوكيل قبل علمه بالوكالة لا يكون وكيلاً ولا ينفذ تصرفه، وعن الثاني خلافه. أما إذا علم المشتري بالو کالة واشتری ولم یعلم البائع الوکیل کوہ و کیلاً بالبيع بأن کان، إلى قوله: فباعه هو منه فالمذكور في الوكالة أنه يجوز، وجعل معرفة المشتري كمعرفة البائع. وفي المأذون ما يدل عليه، فإن المولى إذا قال لأهل السوق بايعوا عبدي فبايعوه ولم يعلم العبد يصح. اهـ. قوله: (رجع على المشتري) حقه أن يقول ((عليه)) وقوله («لأن ولاية البيع)) الخ لا يصلح علة لما قبله. قوله: (ليشمل وصي الميت) فيه تأمل، بل كلامه شامل للوصيين. قوله: (وقيل لا يرجع به في الثانية) عبارة البحر. ويرجع بما ضمن للوصي أو للمشتري في المسألتين، وقيل: لا يرجع الخ. فأنت تراه اعتمد الرجوع في المسألتين، ولم يعتمد عدمه في الثانية كما ذكره المحشي. قوله: (والمراد بما مر أن القاضي لا يضمن) لكن لا يصلح علة له بل علته صحة قسمته مع الورثة. قوله: (وفي الجامع الصغير لم يعتبره بهما) حقه ((لم يقيده)). قول الشارح: (إلا في كتاب القاضي للضرورة) في البحر: ظاهر الاقتصار على كتاب القاضي يفيد أن القاضي لا يقبل قوله فيما عداه سواء كان قتلاً أو قطعاً أو ضرباً كما في الكتاب أو غيرها. فلو قال: قضيت بطلاقها أو بعتقه أو بيع أو نكاح أو إقرار لم يقبل قوله الخ. اهـ. قوله: (كما زاده في البحر الخ). لكن على اعتبار ما زاده في البحر يجب الضمان فيما لو قال المولى لعبده بعد العتق: أخذت منك غلة كل شهر خمسة دراهم وأنت عبد، فقال المعتق: أخذتها بعد .العتق لعدم إسناده لحالة منافية للضمان من كل وجه، مع أن المذكور في البحر في هذه الصورة هو عدم الضمان. ثم رأيت في جناية الملوك من الهداية ما به يزول الإشكال، وهو أن وطء المولى أمته المديونة لا يوجب العقر، وكذا أخذه غلتها، فحصل الإسناد إلى حالة معهودة منافية للضمان. کتاب الشهادات قوله: (فإن حقيقة اليمين عقد الخ) مقتضى تقسيمهم اليمين إلى منعقدة ولغو وغموس أنها حقيقة في الكل، وإن كان التعريف للأولى. قوله: (نظر فيه المقدسي بأن الواجب الخ). لكن ما ذكره الشارح توارد عليه في الفتح والعناية والبحر والبناية بدون ما يدل على أنه بحث، فاللازم اعتماده خصوصاً، والطلب الحكمي متحقق، واحتمال ترك المدعي حقه غير متحقق مع وجود الترافع والمنازعة المدعى عليه بدون ترك لها. قول المصنف: (الكامل) لعل حقه الحذف لإيهامه خلاف المراد. قوله: (لأنه قد استعمل في القسم) لكنه هنا مستعمل بمعنى الخبر. ففي الزيلعي: ركنها لفظ ((أشهد)) بمعنى الخبر دون لقسم إلا أنه يلاحظ فيها. اهـ. قوله: (خوف ريبة) أي في الشهود ولا حاجة لزيادة لفظة «خوف((. قوله: (تقبل شهادة الحسبة بلا دعوى في طلاق المرأة) ولو رجعياً. قال في الهندية من متفرقات الدعوى: الدعوى في عتق الأمة، وفي الطلقات الثلاث، والطلاق البائن ليست بشرط لصحة القضاء. قالوا: وكذلك في الطلاق الرجعي لا تكون الدعوى شرطاً لصحته، لأن حكمه الحرمة بعد انقضاء العدة وأنه حقه تعالى. اهـ. قوله: (وهلال رمضان وغيره). إذا قصد بإثبات الهلال أمر ديني خالص له تعالى بأن غم هلال رمضان فيحتاج لإثبات هلال شعبان، أو غم هلالهما فيحتاج لإثبات هلال رجب وهلم جراً. اهـ. من الشرح الوهباني. قول الشارح: (ومتى أخر شاهد الحسبة شهادته الخ) في شرح البعلي وحاشية أبي السعود: يشترط لفسقه بالتأخير بعد العلم بالحرمة من غير عذر ظاهر تعينه لأداء الشهادة. بيري عن خزانة المفتين. قوله: (وحرمة) عبارة الأشباه: وحرمة مصاهرة. قول الشارح: (ولو علق عتقه بالزنا وقع برجلين) الظاهر أنه يكفي رجل وامرأتان أيضاً، بل هو صريح ما يأتي. قول الشارح: (بأن لا يشاركه في المصر غيره) ومثله المحلة على ما يفهم مما نقله الأنقروي في الباب الأول من كتاب الشهادة ونصه: ولو ذكر إسمه واسم أبيه وقبيلته وحرفته ولم يكن في محلته آخر بهذا الاسم وهذه الحرفة يكفي، ولو كان مثله آخر لا يكفي حتى يذكر شيئاً آخر يحصل به التمييز. كذا في بق. قوله: (بل في البحر لا بدّ من تقديم تزكية الخ). ذكر المقدسي عبارة البحر بتمامها ثم قال: يمكن أن يقال مراده أي الملتقط الجمع لا الترتيب. قوله: (أي وجائز الشهادة) لا حاجة لذكره حيث جرى المصنف على ٦٢٦ ٦٢٧ كتاب الشهادات الأصح. قوله: (لثبوت الحرية بالدار) فيه أن هذا من الظاهر وهو لا يصلح حجة مثبتة، وإنما هو للدفع والشهادة للإثبات. اهـ ط. قوله: (وإن كتب وقرأ عند الشهود مطلقاً) وإن لم يقل: اشهدوا عليّ قول الشارح: (والمهر على الأصح بزازية) وصححه في الخانية أيضاً. قوله: (والولاد) أي الولادة. وهذا لم يذكره الشارح ولا المصنف، وقذ ذكره الأنقروي نقلاً عن المحيط، وعبارته في الفصل السابع في دعوى النسب: إذا ولدت أمة الرجل ولداً فاذعت أن مولاها أقرّ به وجحد المولى ذلك، وأقامت على ذلك شاهدين فشهد أحدهما أنه ولد على فراشه وشهدا الآخر أن المولى أقرّ به، فالقاضي لا يقبل شهادتهما. وإن اتفقا على إقرار المولى بها أو اتفقا على نفس الولادة على فراشه ققلت. فإن قيل: كيف يعلم الشاهد ولادة ولد على فراشه؟ قلنا: أصل الولادة يعلمها الشاهد بطريقين: بالمعاينة إن اتفق له ذلك كما في الزنا، أو بالشهرة والتسامع. كذا في المحيط البرهاني. اهـ. قوله: (قال في جامع الفصولين الشهادة بالسماع من الخارجين الخ). عبارة جامع الفصولين: قوم خرجوا من بيت رجل فأخبروا في الخارج أن فلانة زوجت على كذا من المهر، وسع الخارجين أن يشهدوا أن المهر كذا وكذا. ولو قالوا: يسمعنا من الذين خرجوا يقولون: إن المهر كذا لا تقبل. قوله: (نظر ذكره في الفتح والبحر). عبارة البحر: وأورد عليه لزوم الشهادة بالمال بالسماع. وأجيب بأنه في ضمن الشهادة بالنسب كما في النهاية. وتعقبه في فتح القدير بأن مجرد ثبوت نسبه بالشهادة عند القاضي لم يوجب ثبوت ملكه الضيعة لولا الشهادة به، وكذا المقصود ليس إثبات النسب بل الملك في الضيعة. اهـ. إلا أن هذا الإيراد إنما هو فيما إذا عاين محدوداً دون المالك لأن النسب يثبت بالسماع وشهرة الاسم كالمعاينة . قول المصنف: (يعبّر عن نفسه) الفرق بين من يعبر عن نفسه ومن لا يعبر، أن من يعبر له يد على نفسه تدفع يد الغير عنده فانعدم دليل الملك، بخلاف من لا يعبر فإنه كالمتاع قوله: (بشرط أنه لا يخبره عدلان بأنه لغيره) هذا الشرط ليس خاصاً بما هنا. قول الشارح: (بل في العزيمة عن الخانية معنى التفسير الخ). ونقل ما في الخانية في البزازية عنها وعبارتها: وفي فتاوى القاضي لو قالا: فيما تقبل الشهادة بالتسامع: لم نعاين ذلك لكنه اشتهر ذلك عندنا تقبل، ولو قالا: لأنا سمعناه من الناس لا تقبل. انتهى. والمذكور في المنح مثل ما في الشارح وعبارتها، ومعنى التفسير للقاضي أن يقولا: شهدنا لأنا سمعنا من الناس، أما إذا قالا: لم نعاين ذلك ولكنه اشتهر عندنا جازت. كذا في الخلاصة والبزازية . اهـ. وقد ذكر في كتاب الوقف عن الدرر تصوير التفسير بأن يقولوا: نشهد بالتسامع. وفي حاشية نوح: الشهادة بالشهرة أن يدّعي المتولى أن هذه الضيعة وقف على كذا مشهور، ويشهد الشهود بذلك. والشهادة بالتسامح أن يقول الشاهد: أشهد بالتسامع. اهـ. قال المحشي: ولا يخفى أن المآل واحد وإن اختلفت المادة. ٦٢٨ كتاب الشهادات باب القبول وعدمه قوله: (أي لا قبولاً عاماً الخ) لا يناسب مع كلام الشارح لا تكفر. قوله: (الأصح أنها كل ما كان شنيعاً الخ). وقدم المحشي في واجبات الصلاة عن رسالة ابن نجيم المؤلفة في بيان المعاصي أن كل مكروه تحريماً من الصغائر، وصرح بأنهم شرطوا لإسقاط العدالة بالصغيرة الإدمان عليها، ولم يشترطوه في فعل ما يخل بالمروءة وإن كان مباحاً. وقال أيضاً، إنهم أسقطوها بالأكل فوق الشبع مع أنه صغيرة فينبغي اشتراط الإصرار عليه. قال: وجوابه أن المسقط لها به بناه على أن كل ذهب يسقطها ولو صغيرة بلا إدمان، كما أفاده في المحيط البرهاني وليس بمعتد. قول الشارح: (وفي الوهبانية أمير كبير ادعى فشهد له عماله الخ). تقدم له قبيل شتى القضاء مع المصنف: لو قضى للإمام الذي قله القضاء أو لولد الإمام جاز. سراجية. وفي البزازية: كل من تقبل شهادته له وعليه يصح قضاؤه له وعليه. اهـ. خلافاً للجواهر والملتقط. اهـ. ومقتضى هذا قبول شهادة الرعايا لأميرهم، وكذا عماله عليهم. ويظهر أن السلطان لو وكل وكيلاً في شيء تقبل شهادة أحد الرعايا له نظير ما سبق متناً. وفي الباب الرابع فيمن تقبل شهادته من الهندية عن الخلاصة: شهادة الجند للأمير لا تقبل إن كانوا يحصون، وإن كانوا لا يحصون تقبل. نص في الصيرفية في حد الإحصاء: مائة وما دونه، وما زاد عليه فؤلاء لا يحصون. كذا في جواهر الاخلاطي. اهـ. قال في التكملة: وقدمناه في الشهادات. اهـ. لكن في حاشيته على البحر وعن شرف الأئمة: لا تقبل شهادة الرعية لوكيل الرعية والشحنة والرئيس والعامل لجهلهم وميلهم خوفاً منه، وكذا شهادة المزارع. اهـ. وهو صريح في عدم جواز شهادة من ذكر للتهمة وفساد الزمان، وهذا الذي يجب أن يعوّل عليه في زماننا فتدبر. وبه يعلم أن شهادة الفلاحين لشيخ قريتهم وشهادتهم للقسام الذي عليهم، وشهادة الرعية لحاكمهم وعاملهم ومن له نوع ولاية عليهم لا تجوز. اهـ. ثم رأيت في الزيلعي من القضاء ما نصه: أهله أهل الشهادة لأن كل واحد منهم يثبت الولاية على الغير الشاهد بشهادته يلزم الحاكم أن يحكم، والحاكم بحكمه يلزم الخصم، ومن صلح شاهداً صلح قاضياً، فكانا من باب واحد، فيستفاد أحدهما من الآخر. اهـ. وفيه من الشهادة: روي أن الحسن شهد لعلي مع قنبر عند شريح بدرع فقال شريح لعلي: ائت بشاهد فقال: مكانس الحسن أو قنبر؟ فقال: مكان الحسن قال: أما سمعت رسول الله وَ* يقول للحسن والحسين ((هما سيدا أهل الجنة))(١) قال: سمعت لكن انت بشاهد آخر. القصة إلى آخرها. وفيها أنه استحسنه وزاده في الزرق. اهـ. وفي الدر عن الأشباه. قبيل شتى القضاء: لا يقضي القاضي لمن لا تقبل شهادته له. اهـ. وفي قاضيخان شرح (١) أخرجه الترمذي، كتاب المناقب، باب ٣٠، وابن ماجه، كتاب المقدمة، باب ١١. والإمام أحمد ١/ ٨٠؛ ٣/٣، ٦٢، ٦٤، ٨٠، ٨٢: ٣٩١/٥، ٣٩٢. ٦٢٩ کتاب الشهادات الزيادات من كتاب السير: شهد فقيران مسلمان على رجل بسرقة شيء من بيت المال جازت شهادتهما، وكذا لو شهدا بمسجد أو طريق للعامة، وللقاضي أن يقضي بالغنيمة وإن كان له شركة فيه، وما لا يمنع القضاء لا يمنع الشهادة. اهـ. وفي الخانية من فصل فيمن يجوز قضاء القاضي له يجوز قضاء القاضي للأمير الذي ولاء، وكذا قضاء القاضي الأسفل للقاضي الأعلى، وقضاء الأعلى للأسفل. اهـ. وفي البحر من الشهادات: أن من لاتقبل شهادته له فلا يجوز قضاؤه له فلا يقضي لأصله وإن علا، ولا لفره وإن سفل، ولا لوكيل من ذكرنا كما في قضائه لنفسه، كما في البزازية. وفيها اختصم رجلان عند القاضي، ووكل أحدهما ابن القاضي أو من لا تجوز شهادته له، فقضى القاضي لهذا الوكيل لا يجوز، وإن قضى عليه يجوز. الخ. قوله: (لكن رده في اليعقوبية الخ) لكن الوجه يشهد له. قوله: (وأما منعها عند التحمل الخ). حقه ((عدم منعها)) أو المراد منعها المنفي. قوله: (لا بد من انتفاء التهمة وقت الزوجية) حقه ((وقت القضاء». قوله: (ولو كانت الزوجة أمة) حقه التقديم. وعبارة البحر: وأطلق في الزوجة فشمل الأمة، قال في الأصل، لا تقبل شهادة زوج لزوجته وإن كانت أمة لأن لها حقاً في المشهود به، كذا في البزازية. قول المصنف: (فيما هو من شركتهما) أي الخاصة. قال قاضيخان في شرح الزيادات من السير: إن الشهادة ترد بالتهمة، ومن أسباب التهمة الشركة في المشهود به شركة خاصة، والشركة العامة لا تمنع قبولها. ولهذا لو شهد فقيران مسلمان على رجل بسرقة شيء من بيت المال جازت شهادتهما، ولو شهدا بمسجد أو طريق للعامة جازت شهادتهما، ويقضي القاضي بالغنيمة وإن كان له شركة فيها، وما لا يمنع القضاء لا يمنع الشهادة. اهـ. قوله: (في وظائف الشهادة لما ذكرنا) هنا سقط، وأصله: في وظائف الشهادة غير مقبولة لما ذكرنا الخ. قوله: (ثم عدّل لا تقبل) أي إذا رد القاضي شهادته أوّلاً، وكذا يقال فيما بعده. قول الشارح: (ومفاده الخ). ضميره لما في المتن كما في الأظهر. واشتقاق قانع من القنوع لا من القناعة غير متعين بل يظهر صحة العكس. وقال في الكشاف في تفسير قوله تعالى: ﴿وأطعموا القانع والمعتر﴾ [الحج: ٣٦] القانع السائل من قنعت إليه إذا خضت له وسألته قنوعاً، والمعتر المتعرض من غير سؤال. أو القانع الراضي بما عنده وبما يعطى من غير سؤال من قنعت قنعاً وقناعة، والمعتر المتعرض بسؤال. اهـ. قوله: (ويمكن الفرق بأن المراد رفع صوت الخ). بل الفرق أن صوتها في النوح لا باختيارها، فلم يكن معصية. قوله: (أي على عدوّه) قال الزيلعي عند قول الكنز: وأهل الأهواء إلا الخطابية: شهادة المسلم على عدوه لا تقبل وعلى غيره تقبل. وكذا شهادته لقرابته ولادا لا تقبل ولغيرهم تقبل. اهـ. وفي شرح الوهبانية: ومثال العداوة الدنيوية أن يشهد المقذوف على القاذف، والمقطوع عليه الطريق على القاطع، والمقتول وليه على القاتل، والمجروح على الجارح. اهـ. وفي تتمة الفتاوى: قذف إنساناً ثم جاء القاذف ٦٣٠ کتاب الشهادات مع نفر يشهدون على المقذوف بالزنا إن لم يكن قضى القاضي على القاذف بالحد تقبل، وإن كان قد قضى لا تقبل. اهـ. قوله: (الجواب قد وقع الخلاف في قبول شهادة العدوّ الخ). في هذا الجواب تأمل، فإن ظاهره ثبوت عداوة البيئة الضاربة للمدعى عليه مع أنه هو العدوّ لهم بسبب ضربهم له. قوله: (إلا أن يذهب للاعتبار الخ). عبارة شرح الوهبانية: والفتوى على أنهم إذا خرجوا لا لتعظيم من يستحق التعظيم ولا للاختبار تبطل عدالتهم. اهـ. نقلاً عن قاضيخان. قول الشارح: (لا تقبل شهادة البخيل) وكذا شهادة السفيه، وإن كان يصرف ماله في الخير، وجميع أنواع السفه حرام يوجب الفسق خلافاً لما ذكره في الأشباه قبيل الفن الرابع، كما يفيد ذلك ما نقله عن الزيلعي. قول المصنف: (ومن يغني للناس). قد استوفى الشوكاني في شرح المنتقى في الحديث الكلام على مسألة التغني وآلات اللهو، ونقل دليل المجوّز والمانع في شرح باب ما جاء في آلة اللهو آخر الجزء السابع، فانظره فإنه فريد. قوله: (أو أكل الفواكه) لا وجود لها في المنح بل الموجود فيها الفول، وهو تحريف من الفوفل ثم معلوم. قوله: (فالمراد هنا أنه خاصم فیما و کل به) حقه أنه شهد فیما خاصم به فإن شهد في غيره، والمراد بالتفصيل المذكور عن البزازية. قوله: (فيه أن أبا يوسف جعل الوكيل كالوصي الخ). فيه أن الوكيل صار خصماً عند أبي يوسف بمجرد التوكيل، وإن لم يخاصم. وقد حكى الاتفاق على الأصلين في شروح الهداية أيضاً. على أن ما ذكره الزيلعي مبني على ما قاله أبو يوسف أوّلاً لا على ما رجع إليه من جعل الوكيل كالوصي. قوله: (الرابع والعشرين من التتارخانية) حقه العاشر، فإنه في التتار خانية ذكر شهادة بعض لبعض فيه لا في الرابع والعشرين، وكذلك في الذخيرة. قوله: (لأنه إذا لم يشتبه بالشهود الخ). صوابه لأنه إذا لم يثبته الشهود الخ. قوله: (ويشير إلى هذا قول ابن الكمال الخ). في الفصل الثامن من التتمة من مسائل الجرح والتعديل ما نصه: وإن جرحهم واحد وزكاهم مواحد فعندهما الجرح أولى، لأن الجرح والتعديل يتم بالواحد عندهما فصار كما إذا جرحهم واحد وزكاهم واحد فعندهما الجرح أولى، لأن الجرح والتعديل يتم بالواحد عندهما فصار كما إذا جرحهم إثنان وزكاهم إثنان. وعند محمد اشهادة موقوفة لا ترد ولا تجاز. وهكذا ذكر في المنتقى قال: فإن جرحهم آخر ثبت الجرح فترد، وإن لم يجرحهم أحد وعدلهم ثبتت العدالة فتجاز، وإن جرحهم واحد وعدلهم إثنان فالتعديل أولى عندهم جميعاً، وإن جرحهم إثنان وعدلهم عشرة فالجرح أولى. اهـ. ونحو ما في التتمة في البزازية من القضاء، وهذا محمول على ما إذا أخبر الجارح القاضي بالجرح سراً أو عند سؤاله منه عن الشاهد، فلا ينافي ما ذكره المصنف والشارح، فإنه فيما إذا أخبر به جهراً. قول الشارح: (وجعله البرجندي على قولهما الخ). الظاهر أنه راجع للتزكية سراً وعلناً وضمير ((قولهما)) للشخين ((وقوله)) لمحد قول المصنف: (أو قتلوا النفس عمداً) أي والولي يدعيه، كما في قوله ((قاذف)) الخ. وقال ط: فيه أن هذه الشهادة لا يوجب حقاً لله ٦٣١ كتاب الشهادات تعالى ولا للعبد لعدم تعيّن ولي الدم، ولاحتمال أنه قتل عمداً بحق كأن قتل المقتول ولي القاتل. اهـ. وحينئذ يراد ما إذا ادّعى الولي القتل العمد بغير حق. قوله: (ولا يلزم منه نفع الشاهد) نعم، يلزم منه نفع الشاهد إذا كان المدّعي من جنس الشركة فيستقيم كلام البحر. وقال ط: ليس المراد أنه أقام شاهدين على أنهما شركاء في المدعى به، وإلا كانه إقراراً بالمدّعي لهما بل هي قائمة على إقراره. بحر مزيداً. قوله: (أي شهدوا على قول المدعي الخ) عبارة الزيلعي: وكذا إذا قال: صالحت الشهود بكذا من المال على أن لا يشهدوا بهذا الباطل، وقد شهدوا عليّ به، وأقام على ذلك بينة، وطلب استرداده الخ. قول المصنف: (شهد عدل) أي ثابت العدالة عند القاضي أولاً وسأل عنه فعدل. بحر عن الفتح. وقوله ((ولم بطل المجلس)) وهو رواية هشام عن محمد كما في البحر، لكن تعليل المسألة لا يظهر عليه، واشتراط عدم البراح إنما يناسب القول الثاني، فيكون المصنف جارياً عليه، والتعبير بقوله ((جازت شهادته)) غير دال على على جريانه على القول الأول، كما أن عبارة الهداية كذلك، انظر حاشية البحر. قوله: (الثاني أنه لا محل للاستدراك هنا) الثاني وما بعده من أوجه النظر غير وارد على الشارح بالتأمل والنظر، كما أن الأول كذلك، وعبارته موافقة لما في البحر. نعم، الأولى أن يقول: ولو قبل القضاء. قول المصنف: (وإن بعد قيامه عن المجلس لا) في البزازية من الفصل الثالث من الشهادة في النوازل: ذكر عطاء بن حمزة وقع الغلط في الدعوى أو الشهادة، ثم أعاد أو أعادوا في مجلس آخر بلا خلل إن زاد أو زاد وإلا يقبل، وإن خلا عن تناقض، لأن الظاهر أن الزيادة كانت بتلقين إنسان. وعن الإمام: شهدا عند القاضي ثم زادا فيها قبل القضاء أو بعده، وقالا: أوهمنا وهما عدلان تقبل وعليه الفتوى. وأما تعيين المحتمل وتقييد المطلق يصح من الشاهد ولو بعد الافتراق ذكره القاضي. وعن الإمام: الثاني لو شهد عند القاضي ثم جاء بعد يوم، وقال: شككت في شهادتي في كذا وكذا، فإن كان يعرف بالصلاح تقبل شهادته فيما بقي، وإن كان لا يعرف به فهذه تهمة تلغى شهادته، وقوله: رجعت عن شهادتي في كذا وكذا، أو غلطت في كذا أو نسيت مثل قوله: شككت، وهذا كله بشرط عدم المناقضة بين الأولى والثاني. اهـ. قوله: (نقل الشيخ غانم خلافه عن الخلاصة الخ) نقله المحشي في الجنايات. قوله: (وادعى الأب أنه لأجل قفتانلق) أي لأجل إعمال القفطان. فارسي. قول المصنف: (فبينة زيد أولى الخ). هذا إذا لم يكن جرح زيد له معلوماً عند القاضي والناس. ففي المحيط البرهاني من الفصل السادس والعشرين: وإذا جرح الرجل عمداً بالسيف فأشهد المجروح أن فلاناً لم يجرحه، ثم مات من ذلك: فهذا على وجهين إما أن تكون جراحة فلان معروفة عند الناس والقاضي، أو لم تكن، فإن كانت معروفة عند الناس والقاضي فهذا الإشهاد منه لا يصح لأن الإشهاد منه حصل على ما هو كذب بيقين، فإن إقراره أن فلاناً لم يجرحه وفلان قد جرحه كذب بيقين، والكذب مما لا يتعلق ٦٣٢ كتاب الشهادات به حكم فصار وجوده والعدم بمنزلة. فإن قيل: يجب أن يكون جحوده كناية عن الإبراء حتى لا يلغو كما يجعل جحود المتبايعين للبيع كناية عن الفسخ كيلاً يلغو. قلنا: جحود السبب إنما يجعل كناية عن الفسخ في موضع كان السبب قابلاً للفسخ بخلاف غيره، فإن جحوده لا يجعل كناية عن إسقاطه كتجاحد الزوجين النكاح لما تعذر أن يجعل كناية عن الفسخ، لأنه لا يقبل الفسخ كالنكاح فلا يجعل كناية عن إسقاطها. ولا يجعل كناية عن الإبراء الذي يسقط الدين، لأن نفي الجراحة لو تحقق لا يكون سبباً لسقوط الواجب بالجراحة، لأن ما يجب بها لا يجب من غيرها. وإن لم تكن جراحة فلان معروفة عند القاضي وعند الناس كان الإشهاد صحيحاً لأنه محتمل للصدق فيجعل صدقاً. اهـ. قول المصنف: (وبينة كون المتصرف الخ). هذه المسألة خلافية، فعلى ما ذكره المصنف بينة كون المتصرف ذا عقل أولى، وعلى ما ذكره غانم بينة كونه معتوهاً أولى. وقد ذكر ما يفيد الخلاف الشيخ عبد الرحمن الخصالي في ترجيح البينات حيث قال في كتاب العتاق ما نصه: بينة أمة على أن يكون مولاها عاقلاً حين تدبيرها في مرض الموت أولى من بينة الورثة على أن يكون مخلوط العقل. ترجيح البينات في الدعوى، بينهة كون البائع معتوهاً أولى من بينة كونه عاقلاً. جامع الفتاوى في الدعوى. وكذا في القنية: بينة مشتري الدار على كون بائعه عاقلاً وقت البيع أولى عند أبي يوسف من بينة البائع على كونه مجووناً وقت البيع، ترجيح البينات في البيع. اهـ. وانظر الأرجح عندهم. قول الشارح: (أو خصومة الخ). الذي في الدرر: وإذا أقامت الأمة بينة أن مولاها دبرها في مرض موته وهو عاقل، والورثة أنه كان مخلوط العقل فبينة الأمة أولى. وكذا إذا خلع امرأته ثم أقام الزوج أنه كان مجنوناً وقت الخلع، وأقامت بينة على كونه عاقلاً حينئذ أو كان مجنوناً وقت الخصومة فأقام وليه بينة أنه كان مجنوناً والمرأة على أنه كان عاقلاً، فبينة المرأة أولى في الفصلين. اهـ. تأمل. قوله: (وإن برهنا وقتاً واحداً فبينة الورثة أولى) اتحاد الوقت ليس شرطاً في تقديم بينة الورثة، بل كذلك الحكم إذا لم يوقتا أو وقت أحدهما أو وقتا وقتين مختلفين. وفي نور العين من أحكام المرضى مات فقالت: أبانني في مرض موته وأنا في العدّة ولي إرثه، وقالت الورثة: أبانك في صحته، قبل قولها إلا أن تبرهن أنه في صحته. اهـ. وعلّل في البحر أن القول لها بأنهم يدّعون عليها الحرمان بالطلاق في الصحة وهي تنكر، فيكون القول لها كما لو قالت: طلقني وهو نائم وقالوا: في اليقظة، كان القول لها. قوله: (فتقديم ذات الكره صحح الأكثر) في السندي قبيل باب المرابحة: وإن اختلفا في الطوع والكره فالقول المدّعي الطوع، وإن أقاما البيئة فبينة مدعي الإكراه أولى، وبه يفتى كما في منية المفتى. اهـ. قول الشارح: (إلا في مسألة الإقالة) تقدم ما يتعلق بهذه المسألة وتوجيهها في باب الإقالة قبيل المرابحة والتولية، فانظره فإنه نافع. قول الشارح: (اختلفا في البنات والوفاء) حرر المحشي هذه المسألة قبيل كتاب الكفالة. قوله: ٦٣٣ كتاب الشهادات (وصفات) الظاهرأنه تحريف عن ((وصفاه)). قوله: (لأنه يلزم تكذيب الثابت بالضرورة ما لم يدخله الشك الخ) عبارة البزازية: والضروريات مما لا يدخله الشك عدنا إلى كلام الثاني. اهـ. قوله: (فاختلطوا بمدينة أخرى الخ). عبارة الولواجلية: ثم اختلط بهم أهل مدينة أخرى قالوا: كنا فيهم وقت الأمان. أهـ. قول الشارح: (بطلت في الكل الخ) البطلان في الكل قولا محمد وعند أبي يوسف يجوز أن تبطل في البعض وتبقى في البعض، كما نقله الحموي عن الظهيرية. وفي السندي: لكن المعتمد عدم الجواز كما يفيده إطلاقهم. اهـ. قوله: (وهي في البزازية أيضاً) قال فيها: لأن شهادتهما اختلفت في الكلام. أهـ. وهو محل تأملْ. باب الاختلاف في الشهادة اختلاف الشهادة شامل لمخالفتها للدعوى، ولاختلاف الشاهدين، واختلاف الطائفتين. بحر. لكن يخالفه ما يأتي عن السعدية. قوله: (ليس من هذا الباب الخ) قد يقال: إنها منه فإذا كانت الدعوى في حقوقه تعالى ووقعت المخالفة بينها وبين الشهادة مخالفة كلية تقبل ولا تضر هذه المخالفة لأن تقدم الدعوى في حقوقه تعالى ليس بشرط حتى تشترط الموافقة، وسينبه عليه لكن بكيفية أخرى. قوله: (فيه قيد كما في البحر عن الخلاصة) وذلك بأن يسأل القاضي مدّعي الملك: أبهذا السبب الذي شهدوا به تدّعى أم بسبب آخر؟ فإن قال: بهذا السبب يقضي بالملك به وإلا لا يقضي له بشيء أصلاً. قوله: (وحكى في الفتح عن العمادية خلافاً) في الأنقروي: ادّعى الشراء مع القبض وشهدا بالملك المطلق فيه اختلاف المشايخ، والأكثر على عدم القبول. اهـ. قوله: (وهذا جعله الزيلعي تفسيراً للموافقة) فيه أن الزيلعي إنما فسر الموافقة بالمطابقة الخ، ولم يجعل قوله ((بطريق)) الخ تفسيراً لها. والظاهر أن الأنسب للزيلعي أن يقول: والمراد بالاتفاق في اللفظ والمعنى تطابق الخ وإلا لم يبق لذكر معنى في قول الكنز ويعتبر اتفاق الشاهدين لفظاً ومعنى فائدة كما أنه كذلك في عبارة المصنف. قوله: (بخلاف ما إذا شهد أحدهما بألف للمدعي الخ) في هذا المثال لم يوجد توافق الشاهدين على معنى واحد بطريق المطابقة، فهو خارج عن الأصل المار. تأمل. وانظر الحاوي. ثم رأيته في الأشباه ذكر أن هذه المسألة مما استثنى من قولهم ((لا بد من التطابق لفظاً ومعنى)) حيث عد من ذلك مسائل، وقال: الخامسة شهد أن له عليه ألفاً والآخر أنه أقرّ له بألف تقبل كما في العمدة. اهـ. وعزى في نور العين عدم القبول للجامع الكبير، والقبول لأبي يوسف كما في فتاوى رشيد الدين، وهو المختار كما فيها. قوله: (بخلاف ما لو ادّعى الملك بالشراء فشهدا بالهبة الخ). فيما قاله تأمل، فإن في كل من المسألتين لا يحتاج لإثبات نفس التوفيق بل تقبل بينة الهبة بعد دعوى الشراء إذا وفق بأن قال: جحدني البيع فوهب المبيع لي، بل إمكانه يكفي على ما تقدم. وعبارة البحر: ولا يحتاج إلى إثبات التوفيق بالبينة ٦٣٤ کتاب الشهادات لأن الشيء إنما يحتاج إلى إثباته بها إذا كان سبباً لا يتم به ولا ينفرد بإثباته، كما إذا ادعى الملك بالشراء فشهد بالهبة فإنه يحتاج إلى إثباته بالبينة. أما الإبراء فيتم به وحده، ولو أقر بالاستيفاء يصح إقراره ولا يحتاج إلى إثباته. اهـ. أي لأنه إقرار على نفسه. قوله: (وظاهر الهداية أن الرهن إنما هو الخ) فيما قاله هنا تأمل يحتاج للنظر لما في الهداية والعناية. قوله: (وذكر الراهن في اليمين الخ) لعله في البين. وانظر اليعقوبية فإن ما فيها يوافق ما في الإيضاح، ونفي الحظ محل نظر. قوله: (من إثبات الملك للميت عند الموت) لأن ما كان له عند موته یکون لوارثه، فحينئذ يكون في معنى الجر، كما في محاضر الفصولين. قوله: (لأن الأيدي في الأمانات الخ). ليس هذا في كل أمانة بل في البعض دون البعض، كما يأتي في الوديعة، فالتعليل المذكور غير عام. قول الشارح: (وبقي شرط ثالث) وكذا يشترط هذا الشرط في الدعوى. ففي نور العين من الفصل السادس: طلب إرثه فادّعى أنه عم الميت يشترط لصحته أن يبين أنه عم لأبويه أو لأبيه أو لأمه، ويشترط قوله وهو وارثه لا وارث له غيره. قوله: (هل له وارث أولاً قال مجردها هنا بياض الخ). الذي في الفتح: ثم يقضي بكله الخ. قوله: (والظاهر الأوّل) الذي نقله عبد الحليم في شتى القضاء من حاشية الدرر عن المبسوط: أن الأصح قولهما أي محمد والإمام. قوله: (فلا تحل له الشهادة) مقتضاه تفسيقه بهذه الشهادة وعدم قبولها لارتكابه ما لا يحل. وهذا ما نقله السندي عن الطحاوي نقلاً عن بعض أصحابنا. وزفر. وحجة القبول أنه صادق فيما أخبرته من القرض متقدماً، ولا ينظر القاضي إلى اعتقاده إنما ينظر إلى أداء الشهادة . اهـ. ولا يخفى قوّة وجه ما قاله زفر. قوله: (قال في الفتح ولو عيّن لونها الخ) عبارة الأصل: أما لو عين لونها كحمراء فقال: أحدهما سوداء لم يقطع إجماعاً. اهـ. قوله: (أما الأول فلأن الإطلاق أزيد الخ). عبارة شرح الوهبانية: لأن الشهادة غير موافقة للدعوى، فإن الدفع جملة غير الدفع متفرقاً، والإطلاق يقتضي أن يكون جملة أيضاً، فكأن المدعي يصير مكذباً للشهود لأنه يدّعي شيئاً وهم يشهدون بما يخالفه . اهـ. وعزى المسألة في الشارح للقنية ولا يخفى عدم قوّة الدليل. باب الشهادة على الشهادة قوله: (لكن نقل البرجندي والقهستاني كلامهما عن الخلاصة الخ). عبارة الأصل : لكن قبل البرجندي عن الخلاصة والقهستاني عن الخزانة، وكذا في البحر. الخ. قوله: (أنه متى خرج الأصل عن أهلية الشهادة الخ). فيه أنه بالموت لا يقال: إنه خرج عن الأهلية إذ هو مقرر لها لا مخرج عنها كما تقدم مراراً له. قوله: (ولو شهدا على شهادة رجل وأحدهما الخ). عبارة الأصل: ولو شهدا على شهادة رجل واحد بما يشهد بنفسه أيضاً لم يجز الخ. قوله: (وهو المراد هنا) في كون المراد ما ذكر هنا نظر، بل المراد به ٦٣٥ كتاب الشهادات أن الفرع إذا لم يكن أهلاً للتعديل لا بد من تعديل الكل، ولا يكفي تعديله للأصل. قوله: (فتأمل النقل) فعلى ما نقل أوّلاً عن الحلواني من أنها تقيل في المسألة الثانية، وما نقل عنه هنا من أنها تقبل فيما لو قال الفرع: إن الأصل ليس بعدل يكون قائلاً بقبول شهادة الفرع في هاتين المسألتين، ويكون حكمهما واحداً عنده لأن الأولى منهما بقي الأصل مستوراً، والثانية طعن مجرد وهو غير مقبول، فللقاضي أن يعدّله ويقضي بهذه الشهادة. وحينئذ لا مخالفة بين النقلين عن الحلواني، لكن بمراجعة المحيط ظهر أن التصحيح إنما هو في الثانية لا الثالثة. قوله: (وأنكرت المرأة أن تكون هي المنسوبة الخ) غير قيد. وقال الشرنيلالي: الأمر لا يختص بإنكارها. قوله: (وجعله في ديوان أقل الخ). هنا سقط، والأصل: وجعله في ديوان الأدب أقل. الخ. قول المصنف: (ثم نهاه عنها لم يصح) ذكر في الخانية أن هذا قول الإمام والثاني. قوله: (وبحث فيه الرملي) بقوله: قد جوّزوا الشهادة بالموت لمن سمع بموته من ثقة فكيف يحكم؟ وقد يقال: لما جزم بالشهادة بالموت وظهر حياً: قطع بكذبه فكان ينبغي أن لا يجزم بل يقول: أخبرني فلان أو اشتهر عندي. ففي مثل ذلك ينبغي أن لا يحكم به فلا يشهر ولا يعزر. اهـ. باب الرجوع عن الشهادة قول المصنف: (فلو أنكرها لا) سيأتي في الوصاية أن الموصي لو أنكرها قيل: يكون رجوعاً، وقيل: لا يكون وصحح كل من القولين، فهل هذا الخلاف جاز هنا أولاً لم أره. قول الشارح: (لأنه فسخ أو توبة) هذا التعليل عليل بالنسبة للشق الثاني. انظر السندي. قول الشارح: (أو برهن أنهما أقرا برجوعهما الخ). هكذا عبارة ابن ملك. وعبارة غيره: إذا أقر الشاهدان في مجلس القاضي أنهما رجعا في غير مجلسه صح، وجعل إنشاء للحال، ولم أر ما ذكره ابن ملك لغيره والتعليل ظاهر لما قاله غيره فتدبر. ثم رأيت في حاشية الخادمي على الدرر نقلاً عن الإيضاح ما يوافق عبارة ابن ملك، ونصها: ولو ادّعى إقرار رجوعهما عند غير القاضي وبرهن على ذلك قبل وجعل إنشاء. اهـ. وظهور وجه جعله إنشاء وهو أن الثابت بالبينة كالثابت بالمعاينة فيجعل إقرارهما الثابت بالبينة كالثابت منهما في الحال عنده، لكن معلوم أن البينة إنما تكون مسموعة بعد صحة الدعوى ولم تحص. قول الشارح: (وعزر) ظاهره الإطلاق. وقد علمت أنه إن ادّعى السهو أو الخطأ أو النسيان أو كان على وجه التوبة لا يعزر. اهـ. خادمي. قوله: (وصاحب المجمع) أي في شرحه فإنه أطلق في متنه حيث قال: ((ويضمنون ما أتلفوا بهشادتهم) هذا إذا قبض المدعي المال ديناً أو عيناً. اهـ. قوله: (اقتصار أرباب المتون على قول ترجيح له) لكن ما في الفتاوى صرح فيه بأن الفتوى عليه والتصحيح الصريح أقوى من الضمني. قوله: (لنا فيه كلام) وهو أنه أراد به الضمان بالرجوع مطلقاً سواء كان الشاهد كحاله الأول أولاً . ٦٣٦ كتاب الشهادات قوله: (نقدم في الحدود عن المحيط إذا شهدا الخ). مثله ما ذكره الشارح في الحدود ولا شيء على خامس رجع بعد الرجم، فإن رجع آخر حد أو غرما ربع الدية، ولو رجع الثالث غرم الربع، ولو رجع الخمسة ضمنوها أخماساً. حاوى. اهـ. ولم يذكره في المحيط، والمذكور فيه من الحدود: ولو كان الشهود خمسة والحدّ رجم، فرجع واحد بعد الإمضاء لا شيء على الراجع، فإن رجع آخر بعد ذلك كان عليهما ربع الدية، ويضربان حد القذف. والأصل فيه أن العبرة لبقاء من بقي. اهـ. ولم يذكره أيضاً في الشهادات. قوله: (ولا غنى عما نقله الشارح عن العزمية الخ). لا يخفى أن بزيادة ما نقله الشارح عن عزمي تكون عبارته مفيدة للصور الست: خمسة منطوقاً وواحدة مفهوماً، فتكون عبارة الشارح مساوية لما زاده في المنح، وهي مرادة للمصنف، ولم يصرح بها لظهور إرادتها في كلامه إذ لا يتأتى القول بضمان الزيادة فيما إذا كان المدّعي الزوج إذ هو راض بإتلافها على نفسه بدعواه النكاح بما زاد على مهر المثل، وحينئذ يكون ما نقله عن عزمي قيداً في مسألة الزيادة فقط، وتكون مسألة مهر المثل والأقل على الإطلاق. وهذا أحسن مما ظهر للمحشي لإفادة الخمس منطوقاً عليه لا على ما ظهر له، وأحسن مما قاله الحلبي أيضاً. نعم، في كلامه إيهام وتكرار كما ذكره المحشي. قول الشارح: (إذ الإتلاف بعوض كلا إتلاف) هذا ظاهر في حقها، إذ قد أتلفا عليها البضع بمال متقوم. وكذلك في حقه إذا البضع متقوم حال دخوله في ملكه والكلام فيه. كذا يؤخذ من الزيلعي. قوله: (ولا يظهر تفاوت بين المسألتين الخ). يظهر التفاوت بينهما، فإنه في الأولى يقضي بما سمياه من الثمن وبالزيادة أيضاً وتقوّم من جنس الثمن أو غيره، وفي الثانية يقضي بالقيمة فضة أو ذهباً. وفي المسألة الأولى إذا كان أكثر من القيمة يضمنه بتمامه، فالفرق بينها وبين الثانية ظاهر. قوله: (فإن رد المشتري المبيع بعيب بالرضا الخ). هذه المسألة في الخزانة كذلك ولينظر وجهها. ثم رأيت في الهندية ما نصه: فإن وجد المشتري بالعبد عيباً فرده، فإن كان بغير قضاء فهذا بمنزلة بيع جديد، فيأخذ من البائع ألفي درهم ولا سبيل له على الشاهدين، وإن كان بقضاء القاضي يرد العبد على البائع، ويأخذ من الشاهدين ما دفع إليهما ألفي درهم، ويرجع الشاهد أن على ابائع بما دفعا إليه ألف درهم. شرحٍ طحاوي. قوله: (وفي البحر عن المحيط ولو رجع شاهد الطلاق الخ). عبارته نقلاً عن المحيط: شهد رجلان بالطلاق ورجلان بالدخول، ثم رجع شاهد الطلاق لا ضمان عليهما لأنهما أوجبا نصف المهر، وشاهد الدخول أوجبا جميع المهر، وقد بقي من يثبت بشهادته جميع المهر وهو شاهد الدخول. وإن رجع شاهد الدخولا لا غير يجب عليهما نصف المهر، وإن رجع من كل طائفة واحد لا يجب على شاهدي الطلاق شيء، ويجب على شاهد الدخول الربع. قول المصنف: (وفي القصاص الدية الخ). هذا إذا رجعا بعد القصاص كما يفهمه ما في الدرر بقوله: يعني ٦٣٧ کتاب الشهادات إذا شهد أن زيداً قتل بكراً فاقتص من زيد، ثم رجعا تجب الدية عندنا. ويفيده أيضاً ما ذكره في الفتاوى الهندية بقوله: ثلاثة شهدوا بالقتل فقضى، فقطع الولي يده ثم . رجع واحد فقطع رجله، ثم رجع آخر بطل القود على عامة الروايات. اهـ. وذكر المقدسي: لو قطع الولي يده، فرجع واحد فقطع رجله، فرجع آخر لم يكن للولي قتله لأنه عقوبة والإمضاء فيه من القضاء كالحد. اهـ. وهي حادثة الفتوى، أجبت فيها بذلك، وقد خالف فيها بعض علماء العصر ثم رجع. کتاب الوكالة قوله: (لم يذكر ما يصير به وكيلاً الخ). في البزازية. أول القضاء: السلطان إذا قلده القضاء فرده مشافهة ثم قبل لا يصح، وإن بعث منشوراً أو أرسل إليه فرده ثم قبل إن قبل بلوغ الرد إلى السلطان يصح القبول لا بعد بلوغ الرد إليه. وكذا الوكيل يرد الوكالة ثم يقبل، وكذا كتبت المرأة إلى رجل: إني زوجت نفسي منك فبلغ الكتاب إليه فرده ثم قبل، والرسالة كالكتابة. اهـ. قوله: (لكن صرح في البدائع أن أفعل كذا الخ). ما ذكره في البحر من أنه يصير رسولاً بالأمر إنما هو في أمر مخصوص، وهو قوله ((قل لفلان)) الخ لا في كل أمر فلا يرد عليه ما في البدائع والولوالجية، ثم رأيت في البزازية: وكله بتقاضي الدیون ثم قال: وکل من شئت بذلك له أن يعزله، ولو وکله به ثم قال: وگّل فلاناً ليس له أن يعزله لأنه رسول في حقه لما سماه باسمه. ولو قال: وكّل فلاناً إن شئت ملك عزله لأن المتصرف بمشيئته مالك لا رسول. اهـ. قوله: (أنت وكيلي في كل شيء جائز أمرك الخ). قال في تتمة الفتاوى: أنت وكيلي في كل شيء فهو وكيل باحلفظ، ولو زاد: جائز أمرك فهو وكيل فيه وبالبيع وغير ذلك، لأنه فوّض إليه التصرف عاماً فصار كما لو قال: ما صنعت من شيء فهو جائز، فيملك أنواع التصرفات. اهـ. ومن تعليل المسألة يعلم حكم ما لو قال: أنت وكيلي في كل شيء وكالة عامة مفوّضة، وأنه حكم ما لو قال: جائز أمرك. قوله: (وظاهر العموم أنه يملك قبض الدين الخ). لا يظهر هذا على عبارة قاضيخان، وإنما يظهر على عبارة غيره. قوله: (ليس له صناعة معروفة) تفسير لما قبله، والقصد أن معاملاته مختلفة. قوله: (كما ذكره صاحب الهداية) عبارتهما: ويشترط أن يكون الوكيل ممن يعقل العقد ويقصده. اهـ. قوله: (ولم يعين المخاصم به والمخاصم فيه) الفرق بينهماأن المخاصم به ما وقعت المخاصمة بسببه كالبيع والإجارة والمخاصم فيه هو المال المتنازع فيه. تأمل. قوله: (بحث فيه في البزاية) بأن التفويض لقضاة العهد فساد. قول الشارح: (ويكفي قوله أنا أريد السفر) ظاهره أنه يكفي وإن لم ينضم له شيء، وهو ظاهر ما في الخزانة أيضاً إلا أن يفيد أن لا يقبل قوله إلا باليمين. قول الشارح: (إذا لم يرض الطالب الخ). يظهر صحة جعله قيداً في الكل. قوله: (أي المدعى عليه) أو المدعي. قول المصنف: (وصلح) إذا كان فيه معنى المعاوضة لا الإبراء. قوله: (وقيل ينتقل إلى موكله ٦٣٨ ٦٣٩ کتاب الوكالة الخ). قال الطرابلسي: وهذا أولى عندي أن يفتي به في زماننا، لأن الرفع إلى الحاكم لا يخلو عنّ مغرم مالي. اهـ .. سندي. قوله: (وجزمه هنا) أي البزازي فيما نقله عنه في البحر. قول المصنف: (إن لم يكن محجوراً). مفهومه أنه إن كان مأذوناً تتعلق الحقوق به مع أن فيه تفصيلاً ذكره في وكالة جامع أحكام الصغار ونصه: فإن كان مأذوناً له بالتجارة فإن كان وكيلاً بالبيع بثمن حال أو مؤجل لزمته العهد، وإن كان وكيلاً بالشراء إما أن يكون بثمن حال أو مؤجل، فإن كان بثمن مؤجل لا تلزمه قياساً واستحساناً وتكون العهدة على الآمر، لأن ما يلزمه من العهدة في هذه الصورة ضمان كفالة لا ضمان ثمن، لأن ضمان الثمن ما يفيد الملك للضامن في المشتري، وإنما هذا يلتزم مالاً في ذمته ويستوجب مثله بذلك على موكله، وما هذا إلا معنى الكفالة، والميذون له يلزمه ضمان الثمن لا الكفالة. وإن وكله بالشراء بالثمن الحال فالقياس أن لا يلزمه العهدة، وفي الاستحسان يلزمه لأن ضمان الثمن وإن كان لا يفيد الملك في المشتري إلا أن الصبي هنا يلتزم من الضمان بملك المشتري من حيث الحكم والاعتبار، فإنه يحبسه بالثمن حتى يستوفي من الموكل كما لو اشترى لنفسه ثم باع منه، بخلاف ما إذا كان مؤجلاً لأنه بما يضمن من الثمن لا يملك المشتري لا من حيث الحقيقة ولا من حيث الحكم، فإنه لا يملك حبسه بذلك وإن كان ضمان كفالة من حيث المعنى الخ وذكره في العناية والفتح أيضاً. قوله: (تتعلق حقوق عقدهما بالموكل) ما لم يعتق فإذا عتق لزمته لا الصبي إذا بلغ. اهـ. شرنبلالي. وانظر ما فيه عن التبيين. قول الشارح: (لأنه العاقد حقيقة وحكماً) الاستغنائه عن إضافة العقد إلى الموكل. قول الشارح: (فالعهدة على آخذ الثمن الخ). وفي الخلاصة تتعلق بالوكيل ولو حضر الموكل عند العقد. اهـ. قوله: (هذا لا يناسب كلام المصنف الخ). بل هو مناسب لكلام المصنف، فإن الملك ثابت للموكل ابتداء على سبيل الاستقرار. قوله: (انظر ما حقوق الهبة والصدقة المتعلقة بالموكل) رأيت في آخر وكالة الزيلعي: أن الوكيل بالبيع يتولى حقوق العقد ويتصرف فيها بحكم الوكالة، وأن الوكالة بالهبة تنقضي بمباشرة الهبة حتى لا يملك الوكيل الواهب الرجوع ولا يصح تسليمه. اهـ. وقال في العناية: ليس للوكيل الرجوع في الهبة ولا أن يقبض الوديعة والعارية والرهن والقرض ممن عليه. اهـ. قول الشارح: (التوكيل بالاستقراض باطل لا الرسالة) انظر ما قالوه في الشركة والمضاربة من أن الشريك والمضارب يملكان الاستدانة بالإذن، وفي ذلك تصحيح التوكيل بالاستقراض. وانظر ما قاله الزيلعي عند قول الكنز: ومن ادّعى أنه وكيل الغائب بقبض دينه الخ. باب الوكالة بالبيع والشراء قوله: (ولو أثواباً لا يجوز الخ). قال في البحر ما نصه: وفي الكافي فرقوا بين ثياب وأثواب فقالوا: الأول للجنس والثاني لا، وكأن الفرق مبني على عرفهم. اهـ. ٦٤٠ كتاب الوكالة ويمكن أن يقال: إنه مبني على أن أثواب جمع قلة، لأن أفعالاً من أوزان جموع القلة وهو لما دون العشرة، فلم يدل على العموم بخلاف ثياب فإنه جمع كثرة لا ينحصر فتفاحشت الجهالة. اهـ. واعترضه المقدسي بأنه يفهم من تفريعه أن لفظ ((ثياب)) لا يصح التوكيل فيها)» وأثواب يصح لقلته وعدم تفاحش الجهالة، وهو خلاف صريح كلام وكلام الخلاصة. والوجه الوجيه في ذلك أنه إذا ذكر الثياب ونحوها من ألفاظ العموم يكون مفوضاً الأمر إلى الوكيل، فيصح بخلاف ثوب أو أثواب لا يظهر فيها العموم فيصير شائعاً في جنسه متفاحش الجهالة، فلا يصح. وفي الخلاصة: إنما ذكر ذلك بعد ذكر البضاعة الدالة على العموم إلى آخر ما ذكره. اهـ. والأوجه ما في الكافي. قول المصنف: (ولوارثه أو وصيه الخ). ظاهره تساويهما في الرد بدون تقديم الوصي على الوارث. قوله: (والذي يدفع الإشكال من أصله الخ). غير دافع للإشكال، فإن ما مشى عليه العيني غير مقيد بما إذا قبض الموكل بل أعم مما إذا قبض هو أو الوكيل. قوله: (وما ذكره العيني) لعله الزيلعي. قوله: (لا الشراء من ماله) أصله: لا النقد من ماله. قوله: (لكن لا تخالف ما ذكره الماتن الخ) هي وإن لم تخالف ما في المتن من حيث وجوب الأجرة لكن فيها مخالفة من حيث ذكر الخلاف بعد الوجوب، وعدم الجواز قبل الوجوب على قولهما. تأمل. قول الشارح: (لكن في الأشباه القول للوكيل بيمينه) يصح جعله استدراكاً على قول المصنف سابقاً صدق لأنه أمين، فإنه أطلقه ولم يقيده باليمين تأمل. قول الشارح: (ولذا بطل في حصة شريكه الخ). لينظر وجه بطلان البيع وصحة العتق ولزوم الجمع بين الحقيقة والمجاز، إنما يفيد عدم صحة استعمال اللفظ فيهما معاً ولا يفيد وجه صحته في العتق دون البيع. تأمل. ويظهر أن وجهه أن قصد البائع استعماله فيهما وهو غير صحيح كما ذكره، إلا أن البيع الحقيقي مشروط بالعتق وهو مما يفسد بالشرط الغير الملائم دونه، فلذا قيل بفساده دون العتق لكن هذا يقتضي الفساد لا البطلان، هكذا ظهر. فتأمل. : أ فصل لا يعقد وكيل البيع والشراء قوله: (والإقالة على الخلاف ما مر) صوابه على الخلاف المذكور. قوله: (أي خلاف قوله فيما استشهد به) فعلى هذا لا يستقيم قول الشارح والمفتي به خلافه، فإنه يوهم اعتماد قول الإمام. قوله: (والأمر بالشراء صادف ملك الغير فلم يصح) أي الأمر مقصوداً لأنه لا ملك للآمر في ملك الغير، وإنما صح ضرورة الحاجة إليه ولا عموم لما ثبت ضرورة، وقوله ((فلا يعتبر)) الخ أي فلم يجز شراء البعض لأن الثابت بالضرورة يتقدر بقدرها، وذلك بتأدى بالمتعارف وهو شراء الكل. بناية. قوله: (لا يحدث مثله قبل الخ) في الأصل: لا يحدث في مثله الخ. قوله: (ضمن نصف المال الخ). هذا مخالف لما يأتي عن السراج. قوله: (فالأحسن ما سنذكره بعد) لا تحرير فيما قاله. تأمل. قوله: