Indexed OCR Text

Pages 521-527

٥٢١
كتاب الهبة / باب الرجوع في الهبة
بعث إليه بهدية في إناء، هل يباح أكلها فيه إن كان ثريداً ونحوه مما لو حوله إلى إناء
آخر ذهبت لذته؟ يباح، وإلا فإن كان بينهما انبساط يباح أيضاً، وإلا فلا.
دعا قوماً إلى طعام وفرّقهم على أخونة ليس لأهل خوان مناولة أهل خوان آخر ولا
إعطاء سائل وخادم وهرة لغير رب المنزل ولا كلب، ولو لرب المنزل، إلا أن يناوله الخبر
المحترق للإذن عادة. وتمامه في الجوهرة وفي الأشباه: لا جبر على الصلات إلا في أربع:
شفعة، ونفقة زوجة، وعین موصى بها، ومال وقف. وقد حررت أبيات الوهبانية على
وقف ما في شرحها للشرنبلالي فقلت : [الطويل]
وَوَاهِبُ دَيْنٍ لَيْسَ يَرْجِعُ مُطْلَقاً وَإِبْرَاءُ ذِي نِصْفٍ يَصِحُّ المُحَرَّرُ
عَلَى حَجِّهَا أَوْ تَرْكِهِ ظلمَهُ لَهَا إِذَا وَهَبْتَ مَهْراً وَلَمْ يُوفِ نِسَرُ
مُعَلِّقُ تَطْلِقِ بِإِبْرَاءِ مَهْرِهَا وَإِنْكَاحِ أُخْرَى لَوْ بِرَدِّ فَيَظْفَرُ
(اتخذ لولده ثياباً الخ)) فحيث لارجوع له هناك ما لم يصرح بالعارية فهنا أولى. قوله:
(خوان) بكسر الخاء وأخونة قبلها بكسر التاء منونة. قوله: (على الصلات) بكسر الصاد.
قوله: (مطلقاً) أي سواء قبل المديون أو لا، وقيل لا بد من القبول، ويظهر لك منه ما في
كلام البحر حيث قال أول باب الرجوع: وأطلق الهبة فانصرفت إلى الأعيان، فلا رجوع
في هبة الدین للمديون بعد القبول، بخلافه قبله لكونها إسقاطاً اهـ. وكأنه اشتبه عليه الرد
بالرجوع، تأمل. قوله: (وإيراء ذي نصف الخ) قال قاضيخان: وإذا كان دين شريكين
فوهب أحدهما نصيبه من المديون جاز، وإن وهب نصف الدين مطلقاً ينفذ في الربع كما
لو وهب نصف العبد المشترك اهـ. كذا في الهامش. قوله: (على حجها الخ) اشتمل البيت
على مسألتين: الأولى: امرأة تركت مهرها للزوج على أن يحج بها فلم يحج بها، قال محمد
ابن مقاتل إنها تعود بمهرها، لأن الرضا بالهبة كان بشرط العوض، فإذا انعدم العوض
انعدم الرضا والهبة لا تصح بدون الرضا. والثانية: إذا قالت لزوجها وهبت مهري منك
على أن لاتظلمني فقبل صحت الهبة، فلو ظلمها بعد ذلك فالهبة ماضية. وقال بعضهم:
مهرها باق إن ظلمها. كذا في الهامش. قوله: (معلق تطليق الخ) البيت للشرنبلالي نظم
فيه مسألة سئل عنها وهي: قال لها متى نكحت عليك أخرى وأبرأتني من مهرك فأنت
طالق، فهل إذا ادعى أنه أوفاها المهر فلم يبق ما تبرئه عنه وأنكرت يقبل في عدم الحنث؟
وإن لم يقبل بالنظر بسقوط حقها كما يقبل قوله: لو اختلفا في وجود الشرط؟ فأجاب:
أن رد الإبراء لم يحنث، لأنه لو كان كما ادعت فرده أبطله، وإن کان کما ادعى فالرد
معتبر لبطلان الإبراء المقتضي للحنث، وإنما اعتبر الرد مع دعوى الدفع لما يأتي أنه إذا
قبض دينه ثم أبرأ غريمه وقبل صح الإبراء ويرجع عليه بما قبض اهـ ملخصاً. ومفهومه:

٥٢٢
كتاب الهبة / باب الرجوع في الهبة
وَإِنْ قَبَضَ الإِنْسَانُ مَالَ مَبِيعِهِ فَأَبْرَأَ يُؤْخَذْ مِنْهُ كَالدَّيْنِ أَظْهَرُ
وَمِنْ دُونْ أَرْضٍ في البِنَاءِ صَحِيحَةٍ وَعِنْدِي فِيهِ وَقْفَةٌ فَيُحَرَّرُ
قلت: وجه توقفي تصريحهم في كتاب الرهن بأن رهن البناء دون الأرض
وعكسه لا يصح لأنه كالشائع فتأمله، وأشرت بأظهر لما في العمادية عن خواهر
زاده أنه لا يرجع، واختاره بعض المشايخ فيظفر: أي بنكاح ضرتها لأنه برده
للإبراء أبطله فلا حنث فليحفظ اهـ.
أنه لو لم يقبل لم يصح الإبراء، قال: وإنما سطرته دفعاً لما يتوهم من الحنث بمجرد
الإبراء، وانظر ما ذكره الشارح في آخر باب التعليق. وقال في الهامش: أي إذا علق
طلاق امرأته على نكاح أخرى مع الإبراء عن المهر فتزوج فادعت امرأته الإبراء فادعى دفع
المهر فالقول له في عدم الحنث، لكن قال في الأشباه: وعلى أن الإبراء بعد القضاء صحيح
لو علق طلاقها بإبرائها عن المهر ثم دفعه لها لا يبطل التعليق، فإذا أبرأته براءة إسقاط
وقع اهـ. كذا في الهامش. قوله: (وإن قبض الإنسان) باع متاعاً وقبض الثمن من المشتري
ثم أبرأ البائع المشتري من الثمن بعد القبض يصح إبراؤه، ويرجع المشتري على البائع بما
كان دفعه إليه من الثمن. كذا في الهامش. قوله: (صحيحة) أي هي صحيحة. كذا في
الهامش. قوله: (أي بنكاح) عبارة الشرنبلالي: أي بقهر المرأة لبقائها في نكاحه مع
الضرة، وهو الأنسب حيث كان المعلق طلاقها لا طلاق الضرة.
فائدة: قال الزاهدي في كتابه المسمى بحاوي مسائل المنية للقاضي عبد الجبار:
انتهب وسادة كرسي العروس وباعها بحل إن كانت وضعت للنهب اهـ.
أقول: وعليه يقاس شمع الأعراس والموالد. رملي على المنح، والله سبحانه أعلم.
قال الفقير إلى الباري سبحانه المرتجى كرمه وإحسانه وامتنانه محمد علاء الدين ابن
المؤلف: هذا آخر ما وجدته على نسخة شيخنا المؤلف المرحوم الوالد السيد محمد أفندي
عابدين عليه رحمة أرحم الراحمين وأحسن له الفوائد، ولكن يحتاج بعضه إلى مراجعة أصله
المنقول عنه، فإنه لم يظهر لي، وليس عندي أصله لأرجع إليه، والله المسؤول وعليه
التكلان ونسأله سبحانه التوفيق لأقوم طريق وهو حسبي ونعم الوكيل، وصلى الله على
سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، وذلك في خامس وعشري صفر الخير نهار الأربعاء
قبيل الظهر سنة ألف ومائتين وستين، أحسن الله ختامها آمين.

٥٢٣
فهرس الجزء الثامن
الفهرس
كتاب الحوالة
مطلب في حوالة الغازي وحوالة المستحق من الوقف
٨
مطلب في تأجيل الحوالة
١٧
مطلب في السفتجة وهي البوليصة
١٧
كتاب القضاء
مطلب في التنفيذ
٢١
مطلب أمر القاضي هل هو حكم أو لا؟
٢١
مطلب الحكم الفعلي
٢٢
مطلب في حكم القاضي الدرزي والنصراني
٢٤
مطلب في قضاء العدو على عدوه
٢٧
مطلب يفتى بقول الإمام على الإطلاق
٣١
مطلب في الكلام على الرشوة والهدية
٣٤
مطلب السلطان يصير سلطاناً بأمرين
٣٧
مطلب في تفسير الصلاح والصالح
٣٨
مطلب في الاجتهاد وشروطه
٣٨
مطلب طريق التنقل عن المجتهد
٣٩
مطلب ما کان فرض کفایة یکون أدنی فعله الندب
٤٢
مطلب أبو حنيفة دعي إلى القضاء ثلاث مرات فأبی .
٤٢
مطلب في حكم تولية القضاء في بلاد تغلَّب عليها الكفار
٤٣
مطلب في العمل بالسجلات وكتب الأوقاف القديمة
٤٤
مطلب في أجرة المحضر
٤٨

٥٢٤
فهرس الجزء الثامن
مطلب في هدية القاضي
٤٨
مطلب في حكم الهدية للمفتي
٤٩
فصل في الحبس
٥٤
مطلب لا تحبس زوجته معه لو حبسته
٥٦
مطلب في ملازمة المديون
٧٠
مطلب بنية اليسار أحق من بنية الإعسار عند التعارض
٧١
مطلب في استخلاف القاضي نائباً عنه
٧٥
مطلب في عموم النكرة في سياق الشرط
٧٨
مطلب ما ينفذ من القضاء وما لا ينفذ
٨٠
مطلب مهم في قولهم يشترط كون القاضي عالماً باختلاف الفقهاء
٨٣
٧٩
مطلب مهم في الحكم بالموجب
مطلب الموجب على ثلاثة أقسام
٨٤
مطلب في الحكم بما خالف الكتاب أو السُّنَّة أو الإجماع
٨٧
مطلب يوم الموت لا يدخل تحت القضاء
٩١
مطلب في القضاء بشهادة الزور
٩٤
مطلب مهم: المقضي له أو عليه يتبع رأي القاضي وإن خالف رأيه
٩٦
٩٧
مطلب في قضاء القاضي بغير مذهبه
٩٧
مطلب حكم الحنفي بمذهب أبي يوسف أو محمد حكم بمذهبه
٩٨
مطلب الحكم والفتوى بما هو مرجوح خلاف الإجماع
مطلب في أمر الأمير وقضائه
٩٩
مطلب في القضاء على الغائب
١٠٠
مطلب فيمن ينتصب خصماً عن غيره
١٠١
مطلب المسائل التي يكون القضاء فيها
١٠٣
مطلب في القضاء على المسخر .
١٠٧
مطلب في الخصم إذا اختفى في بيته
١٠٨
مطلب في بيع التركة المستغرقة بالدين
١٠٩

٥٢٥
فهرس الجزء الثامن
مطلب دفع الورثة كرماً من التركة إلى أحدهم
١١٠
مطلب للقاضي إقراض مال اليتيم ونحوه
١١٠
مطلب فيما لو قضی القاضي بالجور
١١٢
مطلب إذا قاس القاضي وأخطأ فالخصومة للمدعى عليه مع القاضي والمدعي يوم
القيامة
١١٢
مطلب القضاء يقبل التقييد والتعليق
١١٣
مطلب في عدم سماع الدعوى بعد خمس عشرة سنة
١١٤
مطلب هل يبقى النهي بعد موت السلطان
١١٤
مطلب إذا ترك الدعوى ثلاثاً وثلاثين سنة لا تسمع
١١٧
مطلب باع عقاراً وأحد أقاربه حاضر لا تسمع دعواه
١١٧
مطلب طاعة الإمام واجبة
١١٧
مطلب لا يصح رجوع القاضي عن قضائه إلا في ثلاث
١١٩
مطلب في حکم القاضي بعلمه
١١٩
مطلب فعل القاضي حکم
١١٩
مطلب القضاء القولي يحتاج للدعوى بخلاف الفعلي والضمني
١٢٠
مطلب في القضاء الضمني
١٢٠
مطلب أمر القاضي حکم
١٢١
١٢١
مطلب يحلف القاضي غريم الميت
١٢٣
مطلب في حبس الصبي
مطلب جملة من لا يحبس عشرة
١٢٤
باب التحکیم
١٢٥
مطلب حکم بينهما قبل تحکیمه ثم أجازاه جاز
١٢٧
باب كتاب القاضي إلى القاضي وغيره
١٣١
مطلب لا يعمل بالخط
١٣٥
مطلب في العمل بما في الدفاتر السلطانية
١٣٦
مطلب في دفتر البياع والصراف والسمسار
١٣٦

٥٢٦
فهرس الجزء الثامن
مطلب في قضاء القاضي بعلمه
١٤٠
مطلب في جعل المرأة شاهدة الوقف
١٤٢
مطلب لا يصح تقرير المرأة في وظيفة الإمامة
١٤٣
مطلب لا يصح تولية السلطان مدرّساً ليس بأهل
١٤٣
مطلب في توجيه الوظائف للابن ولو صغيراً
١٤٣
هذه مسائل شتی
١٤٦
مطلب فيما لو انهدم المشترك وأراد أحدهما البناء وأبى الآخر
١٤٧
مطلب في فتح باب آخر للدار
١٥٠
مطلب اقتسموا داراً وأراد كل منهم فتح باب لهم ذلك
١٥٢
كتاب الشهادات
باب القبول وعدمه
١٨٧
باب الاختلاف في الشهادة
٢١٥
باب الشهادة على الشهادة
٢٢٥
باب الرجوع عن الشهادة
٢٣٢
كتاب الوكالة
باب الوكالة بالبيع والشراء
٢٤٨
فصل لا يعقد وكيل البيع والشراء
٢٥٧
باب الوكالة بالخصومة والقبض
٢٦٨
باب عزل الو کیل
٢٧٨
كتاب الدعوى
باب التحالف
٣٠٩
فصل في دفع الدعاوى
٣١٩
باب دعوی الرجلین
٣٢٥
باب دعوی النسب
٣٤٠
كتاب الإقرار
باب الاستثناء وما في معناه
٣٧٣

٥٢٧
فهرس الجزء الثامن
باب إقرار المريض
٣٨٠
فصل في مسائل شتی
٣٩٤
كتاب الصلح
فصل في دعوی الدین
٤٢١
فصل في التخارج
٤٢٥
كتاب المضاربة
باب المضارب يضارب
٤٤٠
فصل في المتفرقات
٤٤٥
كتاب الإبداع
كتاب العارية
كتاب الهبة
٥٠٤
باب الرجوع في الهبة
فصل في مسائل متفرقة
٥١٥