Indexed OCR Text
Pages 321-340
٣٢١ كتاب الدعوى / باب التحالف للملك المطلق، لأن يد هؤلاء ليست يد خصومة. وقال أبو يوسف: إن عرف ذو اليد بالحيل لاتندفع، وبه يؤخذ. ملتقى. واختاره في المختار. وهذه مخمسة كتاب الدعوى، لأن فيها أقوال خمسة علماء كما بسطه في الدرر، أو لأن صورها خمس. عيني وغيره. قلت: وفيه نظر، إذ الحكم كذلك لو قال وكلني صاحبه بحفظه أو أسكنني فيها زيد الغائب أو سرقته منه أو انتزعته منه أو ضلّ منه فوجدته. بحر. نقل عن البزازية أنه يحلف على البتات لقد أودعها إليه لا على العلم، ثم نقل عن الذخيرة أنه لا يحلف لأنه مدّع الإيداع ولو حلف لاتندفع، بل يحلف المدعي على عدم العلم. قوله: (للملك المطلق) ومنه دعوى الوقف دعوى غلته كما حرره في البحر أول الفصل الآتي. قال في البحر: ولم يذكر المؤلف رحمه الله تعالى صورة دعوى المدعي، وأراد بها أن المدعي ادعى ملكاً مطلقاً في العين ولم يدع على ذي اليد فعلًا بدليل ما يأتي من المسائل المقابلة لهذه. وحاصل جواب المدعى عليه: أنه ادعى أن يده يد أمانة أو مضمونة والملك للغير، ولم يذكر برهان المدعي ولا بد منه لما عرف أن الخارج هو المطالب بالبرهان ولا يحتاج المدعى عليه إلى الدفع قبله. وحاصله: أن المدعي لما ادعى الملك المطلق فيما في يد المدعى عليه أنكره فطلب من المدعي البرهان فأقامه ولم يقض القاضي به حتى دفعه المدعى عليه بما ذكر وبرهن على الدفع اهـ. قوله: (بالحيل) بأن يأخذ مال إنسان غصباً ثم يدفعه سراً إلى مريد سفر ويودعه بشهادة الشهود، حتى إذا جاء الملك وأراد أن يثبت ملكه فيه أقام ذو اليد بينة على أن فلاناً أودعه فيبطل حقه. كذا في الدرر. ح. قوله: (في المختار) وفي المعراج: رجع إليه أبو يوسف حين ابتلى بالقضاء وعرف أحوال الناس فقال: المحتال من الناس يأخذ من إنسان غصباً ثم يدفعه سراً إلى من يريد السفر حتى يودعه بشهادة الشهود، حتى إذا جاء المالك وأراد أن يثبت ملكه يقيم ذو اليد بينة على أن فلاناً أودعه فيبطل حقه وتندفع عنه الخصومة. كذا في المبسوط. قوله: (كما بسط في الدرر) ذکر هنا أقوال أئمتنا الثلاثة. الرابعة قول ابن شبرمة: أنها لا تندفع عنه مطلقاً. والخامس: قول ابن أبي ليلى: تندفع بدون بينة لإقراره بالملك للغائب س. قوله: (وفيه نظر) فيه نظر، لأن وكلني يرجع إلى أودعنيه، وأسكنني إلى أعارنيه، وسرقته منه إلى غصبته منه، وضلّ منه فوجدته إلى أودعنيه وهي في يدي مزارعة إلى الإجارة أو الوديعة فلا يزاد على الخمس. وكذا في الهامش. قوله: (بحر) ذكر في البحر بعد هذا ما نصه: والأولان راجعان إلى الأمانة والثلاثة الأخيرة إلى الضمان إن لم يشهد في الأخيرة وإلا فإلى الأمانة، فالصور عشر، وبه علم أن الصور لم تنحصر في الخمس اهـ ولا يخفى أنه بعد رجوع ما زاده إلى ما ٣٢٢ كتاب الدعوى / باب التحالف أو هي في يدي مزارعة. بزازية. فالصور إحدى عشرة. قلت: لكن ألحق في البزازية المزارعة بالإجارة أو الوديعة قال: فلا يزاد على الخمس، وقد حررته في شرح الملتقى (وإن) كان هالكاً أو قال الشهود أودعه من لا نعرفه أو أقرّ ذو اليد بيد الخصومة كأن (قال) ذو اليد (اشتريته) أو اتهبته (من الغائب أو) لم يدع الملك المطلق بل ادعى عليه الفعل بأن (قال المدعي غصبته) مني (أو) قال (سرق مني) وبناه للمفعول للستر عليه فكأنه قال سرقته مني، بخلاف غصب مني أو غصبه مني فلان الغائب كما سيجيء حيث تندفع، وهل تندفع ذكر لا محل للاعتراض بعد الانحصار. تأمل. قوله: (أو هي في يدي) مقتضى كلامه أن هذه العبارة ليست في البحر مع أنها والتي بعدها فيه ح. قوله: (ألحق) بصيغة الماضي. قوله: (قال) أي في البزازية. قوله: (فلا يزاد) أي لا تزاد مسألة المزارعة التي زادها البزازي وقد علمت مما في البحر أنه لا يزاد البقية أيضاً. قوله: (وقد حررته الخ) حيث عمم قوله: غصبته منه بقوله: ولو حكما فأدخل فيه قوله: أو سرقته منه أو انتزعته منه، وكذا عمم قوله: أودعنيه بقوله: ولو حكماً، فأدخل فيه الأربعة الباقية، ولا يخفى أنه محرر أحسن مما هنا، فإنه هنا أرسل الاعتراض ولم يجب عنه إلا في مسألة المزارعة فأوهم خروج ما عداها عما ذكروه مع أنه داخل فيه كما علمت، فافهم. قوله: (أو أقر ذو اليد) ولو برهن بعده على الوديعة لم تسمع. بزازية. قوله: (وقال ذو اليد) حاصل هذه أن المدعي ادعى في العين ملكاً مطلقاً فأنكره المدعى عليه فبرهن المدعي على الملك فدفعه ذو اليد بأنه اشتراها من فلان الغائب وبرهن عليه لم تندفع عنه الخصومة: يعني فيقضي القاضي ببرهان المدعي، لأنه لما زعم أن يده يد ملك اعترف بكونه خصماً. بحر. وفيه عن الزيلعي: وإذا لم تندفع هذه المسألة وأقام الخارج البينة فقضى له ثم أحال المقرّ له الغائب وبرهن تقبل بينته، لأن الغائب لم يصر مقتضياً عليه وإنما قضى على ذي اليد خاصة. قوله: (اشتريته) ولو فاسداً مع القبض. بحر. قوله: (أو اتهبته) أشار به إلى أن المراد من الشراء الملك مطلقاً. قوله: (بل ادعى عليه) أي على ذي اليد الفعل، وقيد به للاحتراز عن دعواه على غيره فدفعه ذو اليد بواحد مما ذكر وبرهن فإنها تندفع كدعوى الملك المطلق كما في البزازية. بحر. وأشار الشارح إلى هذا أيضاً بقوله، بخلاف قوله: غصب مني الخ، لكن قوله: وبرهن ينافيه ما سننقله عن نور العين عند قول المتن ((اندفعت)) من أنه لا يحتاج إلى البينة، وكذا مسألة الشراء التي ذكرها المصنف وهي مسألة المتون. قوله: (أو قال سرق مني) ذكر الغصب تمثيل والمراد دعوى فعل عليه، فلو قال المدعي أودعتك أياه أو اشتريته منك وبرهن ذو اليد كما ذكرنا على وجه لا يفيد ملك الرقبة لا تندفع. كذا في البزازية. بحر. فكان الأولى أن يقول: كأن قال. قوله: (وبناه) ٠٠ ٣٢٣ كتاب الدعوى / باب التحالف بالمصدر الصحيح؟ لا. بزازية (وقال ذو اليد) في الدفع (أودعنيه فلان وبرهن عليه) لا تندفع في الكل لما قلنا (قال في غير مجلس الحكم إنه ملكي ثم قال في مجلسه إنه وديعة عندي) أو رهن (من فلان تندفع مع البرهان على ما ذكر، ولو برهن المدعي على مقالته الأولى يجعله خصماً ويحكم عليه) لسبق إقرار يمنع الدفع. بزازية (وإن قال المدعي اشتريته من فلان) الغائب (وقال ذو اليد أودعنيه فلان ذلك) أي بنفسه فلو بوكيله لم تندفع بلا بينة (دفعت الخصومة وإن لم يبرهن) لتوافقهما أن أصل الملك للغائب إلا إذا قال اشتريته ووكلني بقبضه وبرهن، ولو صدقه في الشراء لم يؤمر بالتسليم لئلا يكون قضاء على الغائب بإقراره وهي عجيبة، ثم اقتصار الدرر وغيرها ويعلم حكم ما إذا بناه للفاعل بالأولى. بحر. قوله: (الصحيح لا) أقول: هذا المذكور في الغصب، فما الحكم في السرقة؟ ويجب أن لا تندفع بالأولى كما في بنائه للمفعول وهو ظاهر. تأمل. رملي على المنح. قوله: (بزازية) قال ادعى أنه ملكه وفي يده غصب فبرهن ذو اليد على الإيداع قيل تندفع لعدم دعوى الفعل عليه، والصحيح أنها لا تندفع. بحر س. قوله: (وبرهن عليه) أراد بالبرهان إقامة البينة، فخرج الإقرار لما في البزازية معزياً إلى الذخيرة من صار خصماً لدعوى الفعل عليه إن برهن على إقرار المدعي بإيداع الغائب منه تندفع كإقامته على الإيداع لثبوت إقرار المدعي أن يده ليست خصومة اهـ. بحر. قوله: (لما قلنا) من أن المدعي ادعى الفعل عليه، أما في مسألتي المتن فأشار إلى علة الأولى بقوله: ((أو أقر ذو اليد بيد الخصومة)) وإلى علة الثانية بقوله: ((ادعى عليه الفعل)) أي فإنه صار خصماً بدعوى الفعل عليه لا بيده بخلاف دعوى الملك المطلق، لأنه خصم فيه باعتبار يده كما في البحر. وأما علة ما إذا كان هالكاً فلم يشر إليها وهي أنه يدعي الدين ومحله الذمة، فالمدعى عليه ينتصب خصماً بذمته، وبالبينة أنه كان في يده وديعة لا يتبين أن ما في ذمته لغيره فلا تنفع كما في المعراج. وكذا علة ما إذا قال الشهود أودعه من لا نعرفه وهي أنهم ما أحالوا المدعي على رجل تمكن مخاصمته. كذا قيل. قوله: (في مجلسه) أي مجلس الحكم. قوله: (لسبق إقرار) بإضافة سبق إلى إقرار والدفع مفعول يمنع. قوله: (ذلك) أي المذكور في كلام المدعي ح. قوله: (أي بنفسه) تقييد لقوله: أودعنيه لا تفسير لقوله: ذلك ح. قال في الهامش بنفسه: أي بنفس فلان الغائب. قوله: (بلا بينة) لأن الوكالة لا تثبت بقوله: معراج، ولأنه لم يثبت تلقي اليد ممن اشترى هو منه لإنكار ذي اليد ولا من جهة وكيله لإنكار المشتري. بحر. قوله: (وإن لم يبرهن) وفي البناية ولو طلب المدعي يمينه على الإيداع يحلف على البتات اهـ بحر. قوله: (إلا إذا قال) أي المدعي. قوله: (اشتريته) أي من الغائب. كذا في الهامش. قوله: (وهي عجيبة) لم يظهر وجه ٣٢٤ كتاب الدعوى / باب التحالف على دعوى الشراء قيد اتفاقي، فلذا قال: (ولو ادعى أنه له غصبه منه فلان الغائب وبرهن عليه وزعم ذو اليد أن هذا الغائب أودعه عنده اندفعت) لتوافقهما أن اليد لذلك الرجل (ولو كان مكان دعوى الغصب دعوى سرقة لا) تندفع بزعم ذي اليد إيداع ذلك الغائب استحساناً. بزازية. وفي شرح الوهبانية للشرنبلالي: لو اتفقا على الملك لزيد وكل يدعي الإجارة منه لم يكن الثاني خصماً للأول على الصحيح ولا المدعي رهن أو شراء، أما المشتري فخصم للكل. فروع: قال المدعى عليه لي دفع يمهل إلى المجلس الثاني. صغرى. للمدعي تحليف المدعي الإيداع على البتات. درر. وله تحليف المدعي على العجب. قوله: (ولو ادعى الخ) المسألة تقدمت متناً قبيل باب عزل الوكيل معللة بأنه إقرار على الغير. قلت: وكذا لو ادعى أنه أعاره لفلان كما يظهر من العلة. قال في الهامش: الخصم في إثبات النسب خمسة: الوارث والوصي والموصى له والغريم للميت أو على الميت. بزازية. وكذلك في الإرث جامع الفصولين اهـ. قوله: (اندفعت) أي بلا بينة. نور العين. قوله: (دعوى سرقة لا) وهذا بخلاف قوله: إنه ثوبي سرقه مني زيد. وقال ذو اليد: أودعنيه زيد ذلك لا تندفع الخصومة استحساناً. يقول: الحقير: لعل وجه الاستحسان هو أن الغصب إزالة اليد المحقة بإثبات اليد المبطلة كما ذكر في كتب الفقه، فاليد للغاصب في مسألة الغصب، بخلاف مسألة السرقة إذا اليد فيها لذي اليد إذ لا يد للسارق شرعاً، ثم إن في عبارة لا يد للسارق نكتة لا يخفى حسنها على ذوي النهي. نور العين. وهذا أولى، وما قاله السائحاني يجب حمله على ما إذا قال سرق مني أما لو قال سرقه الغائب مني فإنها تندفع لتوافقهما أن اليد للغائب وصار من قبيل دعوى الفعل على غير ذي اليد، وهي تندفع كما في البحر لكن ذكر بعده هذه المسألة، وأفاد أنها بنيت للفاعل وصرح بذلك في الفصولين، فلعل في المسألة قولين قياساً واستحساناً اهـ. قوله: (لا تندفع) قال صاحب البحر: وقد سئلت بعد تأليف هذا المحل بيوم: عن رجل أخذ متاع أخته من بيتها ورهنه وغاب فادعت الأخت به على ذي اليد فأجاب بالرهن. فأجبت: إن ادعت المرأة غصب أخيها وبرهن ذو اليد على الرهن اندفعت وإن ادعت السرقة لا اهـ: أي لا تندفع وظاهره أنها ادعت سرقة أخيها مع أنا قدمنا عنه أن تقييد دعوى الفعل على ذي اليد للاحتراز عن دعواه على غيره فإنه لو دفعه ذو اليد لواحد مما ذكر وبرهن تندفع، فيجب أن يحمل على أنها ادعت أنه سرق منها مبنياً للمجهول ليكون الدعوى على ذي اليد لكن ينافيه قولها إن أخاها أخذه من بيتها. تأمل. قوله: (يمهل إلى المجلس الثاني) أي بعد أن سأله عنه وعلم أنه دفع صحيح كما قدمناه قبل التحكيم. قوله: (للمدعي تحليف الخ) خلافاً لما في ٣٢٥ کتاب الدعوى / باب دعوى الرجلين العلم. وتمامه في البزازية. وكل بنقل أمته فبرهنت أنه أعتقها قبل للدفع لا للعتق ما لم يحضر المولى. ابن ملك. بابُ دغوّى الرَّجُلَيْنِ (تقدم حجة خارج في ملك مطلق) أي لم يذكر له سبب كما مر (على حجة الذخيرة لأنه يدعي الإيداع ولا حلف على المدعي ح. كذا في الهامش. فروع: ادعى نكاح امرأة لها زوج يشترط حضرة الزوج الظاهر. جامع الفصولين. السباهي لا ينتصب خصماً لمدعي الأرض ملكاً أو وقفاً. خيرية من الدعوى. الأصل سقوط دعوى الملك المطلق دون المقيد بسبب، در منتفى. المشتري ليس بخصم للمستأجر والمرتهن. جامع الفصولين في الفصل الثالث. بابُ دَغَى الرَّجُلَيْنِ لا يخفى عليك أن عقد الباب لدعوى الرجلين على ثالث، وإلا فجميع الدعاوى لا تكون إلا بين اثنين، وحينئذ لا تكون هذه المسألة من مسائل هذا الكتاب، فلذلك ذكره صاحب الهداية والكنز في أوائل كتاب الدعوى. قلت: ولعل صاحب الدرر إنما أخرها إلى هذا المقام مقتضياً في ذلك أثر صاحب الوقاية لتحقق مناسبة بينها وبين مسائل هذا الباب بحيث تكون فاتحة لمسائله وإن لم تكن منه. عزمي. قوله: (حجة خارج) الخارج وذو اليد لو ادعيا إرثاً من واحد فذو اليد أولى كما في الشراء، هذا إذا ادعى الخارج وذو اليد تلقى الملك من جهة واحد، فلو ادعياه من جهة اثنين يحكم للخارج، إلا إذا ثبت تاريح ذي اليد، بخلاف ما لو ادعياه من واحد فإنه ثمة يقضي لذي اليد إلا إذا سبق تاريخ الخارج والفرق في الهداية ولو كان تاريخ أحدهما أسبق، فهو أولى كما لو حضر البائعان وبرهنا وأرّخا وأحدهما أسبق تاريخاً والمبيع في يد أحدهما يحكم للأسبق. اهـ فصولين من الثامن، وتمامه فيه. قوله: (وفي ملك مطلق) لأن الخارج هو المدعي والبينة بينة المدعي بالحديث، قيد الملك بالمطلق احترازاً عن المقيد بدعوى النتاج، وعن المقيد بما إذا ادعيا تلقى الملك من واحد وأحدهما قابض وبما إذا ادعيا الشراء من اثنين وتاريخ أحدهما أسبق فإن في هذه الصورة تقبل بينة ذي اليد بالإجماع کما سيأتي. درر. فرع في الهامش: إذا برهن الخارج وذو اليد على نسب صغير قدم ذو اليد إلا في مسألتين في الخزانة: الأولى لو برهن الخارج على أنه ابنه من امرأته وهما حران، وأقام ذو اليد بينة أنه ابنه ولم ينسبه إلى أمه فهو للخارج الثانية لو كان ذو اليد ذمياً والخارج مسلماً، فبرهن الذمي بشهود من الكفار وبرهن الخارج قدم الخارج سواء برهن بمسلمين أو بكفار، ولو برهن الكافر بمسلمين قدم على المسلم مطلقاً. أشباه قبيل الوكالة اهـ. قوله: ٣٢٦ كتاب الدعوى / باب دعوى الرجلين ذي اليد وإن وقت أحدهما فقط) وقال أبو يوسف: ذو الوقت أحق وثمرته فيما لو (قال) في دعواه (هذا العبد لي غاب عني منذ شهر وقال ذو اليد لي منذ سنة قضى للمدعي) لأن ما ذكره تاريخ غيبة لا ملك فلم يوجد التاريخ من الطرفين فقضى ببينة الخارج. وقال أبو يوسف: يقضى للمؤرّخ ولو حالة الانفراد. وينبغي أن يفتى بقوله لأنه أوفق وأظهر. كذا في جامع الفصولين وأقره المصنف (ولو برهن خارجان على شيء قضى به لهما، فإن برهنا في) دعوى (نكاح سقطا) لتعذر الجمع (فقط) قيد بقوله: ((فقط)) لأنه لو وقتاً يعتبر السابق، كما يأتي متناً فالمراد سواء لم يوقتا أو وقت أحدهما وحده، ولو استوى تاريخهما فالخارج أولى، فالأعم قول الغرر: حجة الخارج في الملك المطلق أولى إلا إذا أرّخا وذو اليد أسبق. سائحاني. قوله: (قال في دعواه هذا العبد الخ) تقدمت المسألة متناً قبيل السلم. قوله: (تاريخ غيبة) لأن قوله: منذ شهر متعلق بغاب فهو قيد للغيبة، وقوله: ((منذ سنة)) متعلق بما تعلق به قوله: ((لي)) أي ملك لي منذ سنة فهو قيد للملك وتاريخ له، والمعتبر تاريخ الملك ولم يوجد من الطرفين. قوله: (وقال أبو يوسف) ضعيف. قوله: (ولو حالة الانفراد) ينبغي إسقاطها لأن الكلام في حالة الانفراد. قوله: (كذا في جامع الفصولين) ذكر هذا في الفصل السادس عشر حيث قال: استحق حمار فطلب ثمنه من بائعه فقال البائع للمستحق من كم مدة غاب عنك هذا الحمار فقال منذ سنة، فبرهن البائع أنه ملكه منذ عشر سنين قضى به للمستحق، لأنه أرّخ غيبته لا الملك والبائع أرّخ الملك، ودعواه دعوى المشتري لتلقيه من جهته فصار كأن المشتري ادعى ملك بائعه بتاريخ عشر سنين، غير أن التاريخ لا يعتبر حالة الانفراد عند أبي حنيفة فبيقى دعوى الملك المطلق، فحكم للمستحق. أقول: يقضي بها للمؤرّخ عند أبي يوسف لأنه يرجح المؤرخ حالة الانفراد اهـ ملخصاً. وقد قدمه في الثامن وقال: لكن الصحيح والمشهور من مذهبه: يعني أبا حنيفة أنه: أي تاريخ ذي اليد وحده غير معتبر، تنبه. ذكره خير الدين الرملي في حاشية الخ. قوله: (ولو برهن خارجان) يعني إذا ادعى اثنان عيناً في يد غيرهما وزعم كل واحد منهما أنها ملكه ولم يذكرا سبب الملك ولا تاريخه قضى بالعين بينهما لعدم الأولوية، وأطلقه فشمل ما إذا ادعيا الوقف في يد ثالث فيقضي لكل وقف النصف(١) وهو من قبيل دعوى الملك المطلق باعتبار ملك الواقف. وتمام بيانه في البحر، وفيه بيان أن الغلة مثله وقيد بالبرهان منهما، إذ لو برهن أحدهما فقط فإنه يقضي له بالكل، فلو برهن الخارج الآخر يقضي له بالكل لأن المقضي له صار ذا يد بالقضاء فتقدم بينة الخارج الآخر عليه. بحر (١) في ط قوله (فيقضي لكل وقف النصف) هكذا في النسخة المجموع منها، ولعله: فيقضي لكل بنصف الوقف. ٣٢٧ کتاب الدعوى / باب دعوى الرجلين لو حية، ولو ميتة قضى به بينهما وعلى كل نصف المهر ويرثان ميراث زوج واحد، ولو ولدت يثبت النسب منهما. وتمامه في الخلاصة (وهي لمن صدقته إذا لم تكن في يد من كذبته ولم يكن دخل) من كذبته (بها) هذا إذا لم يؤرّخا (فإن أرّخا فالسابق أحق بها) فلو أرّخ أحدهما فهي لمن صدقته أو لذي اليد. بزازية. قلت: وعلى ما مر عن الثاني ينبغي اعتبار تاريخ أحدهما، ولم أر من نبه على هذا، فتأمل (وإن أقرّت لمن لا حجة له فهي له، وإن برهن الآخر قضى له، ولو وتمامه فيه. قوله: (ولو ميتة) أي ولم يؤرّخا أو استوى تاريخهما كما هو في عبارة البحر عن الخلاصة. قوله: (ولو ولدت) أي الميتة قبل الموت وظاهر العبارة أنها ولدت بعده. ولكن ينظر هل يقال له ولادة. قوله: (وتمامه في الخلاصة) هو أنه يرث من كل واحد منهما ميراث ابن كامل، هما يرثان من الابن ميراث أب واحد ح. قوله: (هي لمن صدقته) يشمل ما إذا سمعه القاضي أو برهن عليه مدعيه بعد إنكارها له. بحر عن الخلاصة. قوله: (إذا لم تكن الخ) أما إن كانت في يد من كذبته أو دخل بها فهو أولى، ولا يعتبر قولها لأن تمكنه من نقلها أو من الدخول بها دليل على سبق عقده، إلا أن يقيم الآخر البينة أنه تزوجها قبله فيكون أولى. لأن الصريح يفوق الدلالة. زيلعي: بقي لو دخل بها أحدهما وهي في بيت الآخر ففي البحر عن الظهيرية أن صاحب البيت أولى. قوله: (هذا إذا لم يؤرخا) وكذا إذا أرخا واستويا. قوله: (فإن أرخا) أي الخارجان مطلقاً. قوله: (فالسابق أحق) أي وإن صدقت الآخر أو کان ذا ید ودخل بها. والحاصل كما في الزيلعي: أنهما إذا تنازعا في امرأة وبرهنا فإن أرخا وتاريخ أحدهما أقدم كان هو أولى، وإن لم يؤرخا أو استويا فإن مع أحدهما قبض كالدخول بها أو نقلها إلى منزله كان هو أولى، وإن لم يوجد شيء يرجع إلى تصديق المرأة اهـ. قوله: (فالسابق أحق بها) أي ولا يعتبر ما ذكره من كونها في يده أو دخل بها مع التاريخ لكونه صريحاً، وهو يفوق الدلالة. منح. قوله: (فلو أرخ أحدهما) أي وصدقت الآخر أو کان ذا ید فإن لم يوجدا قدم المؤرخ، فالتصديق أو اليد أقوى من التاريخ، وعلم مما مر أن اليد أرجح من التصديق ومن الدخول. الحاصل كما في البحر: أن سبق التاريخ أرجح من الكل ثم اليد ثم الدخول ثم الإقرار ثم تاريخ أحدهما. قوله: (أو لذي اليد) أي لو أرخ أحدهما وللآخر يد فإنها لذي اليد. قوله: (وعلى ما مر عن الثاني) أي من أنه يقضي للمؤرخ حالة الانفراد على ذي اليد فيقضي هنا للمؤرخ، وإن كان الآخر ذا يد لترجح جانب المؤرخ حالة الانفراد عند أبي يوسف، وقدمنا عن الزيلعي أنه لو برهن أنه تزوجها قبله فهو أولى، وسيأتي متناً. قوله: (وإن أقرت لمن لاحجة له فهي له) قال السائحاني: كان عليه أن يقول فإن لم تقم حجة ٣٢٨ كتاب الدعوى / باب دعوى الرجلين برهن أحدهما وقضى له ثم برهن الآخر لم يقض له إلا إذا ثبت سبقه) لأن البرهان مع التاريخ أقوى منه بدونه (كما لم يقض ببرهان خارج على ذي يد ظهر نكاحه إلا إذا ثبت سبقه) أي أن نكاحه أسبق (وإن) ذكرا سبب الملك بأن (برهنا على شراء شيء من ذي يد، فلكل نصفه بنصف الثمن) إن شاء (أو تركه) إنما خير لتفريق الصفقة عليه (وإن ترك أحدهما بعد ما قضى لهما لم يأخذ الآخر كله) لانفساخه بالقضاء، فلو قبله فله (وهو) أي ما ادعيا شراءه (السابق) تاريخاً (إن أرخا) فيرد البائع مع قبضه من الآخر إليه. سراج (و) هو الذي يد إن لم يؤرّخا أو أرّخ فهي لمن أقرّت له، ثم إن برهن الآخر قضى له الخ. قوله: (من ذي يد) أما لو ادعيا الشراء من غير ذي اليد فسيأتي متناً في قوله: ((وإن برهن خارجان على ملك مؤرخ الخ)). قوله: (بنصف الثمن) أي الذي عينه فإن ادعى أحدهما أنه اشتراه بمائة والآخر بمائتين أخذ الأول نصفه بخمسين والآخر بمائة. قوله: (ما قبضه) أي الثمن. قوله: (وهو لذي يد) أي المدعي بالفتح. قال في البحر: ولي إشكال في عبارة الكتاب هو أن أصل المسألة مفروض في خارجين تنازعا فيما في يد ثالث، فإذا كان مع أحدهما قبض كان ذا يد تنازع مع خارج فلم تكن المسألة. ثم رأيت في المعراج ما يزيله من جواز أنه أثبت بالبينة قبضه فيما مضى من الزمان وهو الآن في يد البائع اهـ ((إلا أنه يشكل ما ذكره بعده عن الذخيرة بأن ثبوت اليد لأحدهما بالمعاينة اهـ والحق أنها مسألة أخرى وكان ينبغي إفرادها. وحاصلها: أن خارجاً وذا يد ادعى كل الشراء من ثالث وبرهنا قدم ذو اليد في الوجوه الثلاثة والخارج في وجه واحد اهـ. وقد أشار المصنف إلى ذلك حيث ذكر قوله: ((ولذي وقت)) ولكن كان عليه أن يقدمه على قوله: ((ولذي يد)) لأنه من تتمة المسألة الأولى، ويكون قوله: ((ولذي)) استئناف مسألة أخرى. فرع: سئل في شاب أمرد كره خدمة من هو في خدمته لمعنى هو أعلم بشأنه وحقيقته فخرج من عنده فاتهمه أنه عمد إلى بينته وكسره في حال غيبته وأخذ منه كذا المبلغ سماه وقامت أمارة عليه بأن غرضه منه استبقاؤه واستقراره في يده على ما يتواخاه، هل يسمع القاضي والحالة هذه عليه دعواه ويقبل شهادة من هو متقيد بخدمته وأكله وشربه من طعامه ومرقته والحال أنه معروف بحب الغلمان؟ الجواب ولكم فسيح الجنان. الجواب: قد سبق لشيخ الإسلام أبي السعود العمادي رحمه الله تعالى في مثل ذلك فتوى بأنه يحرم على القاضي سماع مثل هذه الدعوى معللاً بأن مثل هذه الحيلة معهود فيما بين الفجرة، واختلافاتهم فيما بين الناس مشتهرة، ومن لفظه رحمه الله تعالى فيها لا بد للحكام أن لا يصغوا إلى مثل هذه الدعاوى بل يعزّر والمدعي ويحجزوه عن التعرض لمثل ذلك الغمر المنخدع، وبمثله أفتى صاحب تنوير الأبصار لانتشار ذلك غالب القرى والأمصار. ويؤيد ٣٢٩ کتاب الدعوى / باب دعوی الرجلين أحدهما) واستوى تاريخهما (و) هو لذي وقت إن وقت أحدهما (فقط و) الحال أنه (لا يد لهما) وإن لم يوقتا فقد مر أن لكل نصفه بنصف الثمن (والشراء أحق من هبة وصدقة) ورهن ولو مع قبض، وهذا (إن لم يؤرّخا، فلو أرّخا واتحد الملك فالأسبق أحق) لقوله (ولو أرّخت إحداهما فقط فالمؤرّخة أولى) ولو اختلف الملك استويا وهذا فيما لا يقسم اتفاقاً، واختلف التصحيح فيما يقسم كالدار، والأصح أن الكل ذلك فروع ذكرت في باب الدعوى تتعلق باختلاف حال المدعي وحال المدعى عليه، ويزيد ذلك بعد شهادة من بعشائه يتعشى وبغدائه يتغدى، فلا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم، إنا لله وإنا إليه راجعون، ما شاء الله كان ومالم يشأ لم يكن، والله تعالى أعلم. فتاوى خيرية. وعبارة المصنف في فتاواه بعد ذكر فتوى أبي السعود وأنا أقول: إن كان الرجل معروفاً بالفسق وحبّ الغلمان والتحيل لا تسمع دعواه ولا يلتفت القاضي لها، وإن كان معروفاً بالصلاح والفلاح فله سماعها، والله تعالى أعلم. قوله: (فقط) أقول: التاريخ في الملك المطلق لا عبرة به من طرف واحد، بخلافه في الملك يسبب كما هو معروف، قاله شيخ والدي مدني. قوله: (والشراء أحق من هبة) أي لو برهن خارجان على ذي يد أحدهما على الشراء منه والآخر على الهبة منه كان الشراء أولى، لأنه أقوى لكونه معاوضة من الجانبين ولأنه يثبت الملك بنفسه، والملك في الهبة يتوقف على القبض، فلو أحدهما ذا يد والمسألة بحالها يقضي للخارج أو للأسبق تاريخاً، وإن أرخت إحداهما فلا ترجيح، ولو كل منهما ذا يد فهو لهما أو للأسبق تاريخاً كدعوى ملك مطلق وأطلق في الهبة وهي مقيدة بالتسليم، وبأن لا تكون بعوض وإلا كانت بيعاً، وأشار إلى استواء الصدقة والهبة المقبوضتين للاستواء في التبرّع، ولا ترجيح للصدقة باللزوم لأنه يظهر في ثاني الحال، وهو عدم التمكن من الرجوع في المستقبل، والهبة قد تكون لازمة كهبة محرم، والصدقة قد لا تلزم بأن كانت لغتي اهـ ملخصاً من البحر. وفيه: ولم أرحكم الشراء الفاسد مع القبض والهبة مع القبض، فإن الملك في كل متوقف على القبض وينبغي تقديم الشراء للمعاوضة ورده المقدسي بأن الأولى تقديم الهبة لكونها مشروعة. قوله: (ولو أرخت إحداهما) أي إحدى البينتين. قوله: (ولو اختلف المملك استويا) لأن كلَّا منهما خصم عن مملكه في إثبات ملكه وهما فيه سواء، بخلاف ما إذا اتحد لاحتياجهما إلى إثبات السبب وفيه يقدم الأقوى. وفي البحر: لو ادعى الشراء من رجل وآخر الهبة والقبض من غيره والثالث الميراث من أبيه والرابع الصدقة من آخر قضى بينهم أرباعاً لأنهم يتلقون الملك من مملكهم، فيجعل كأنهم حضروا وأقاموا البينة على الملك المطلق اهـ. قوله: (وهذا) أي استواؤهما فيما لو اختلف المملك، وكذا لو كانت العين في أيديهما ولم يسبق تاريخ أحدهما فإنهما يستويان كما قدمناه. قوله: (فيما لا يقسم) كالعبد والدابة. ٣٣٠ کتاب الدعوى / باب دعوى الرجلين المدعي الشراء لأن الاستحقاق من قبيل الشيوع المقارن لا الطارىء. هبة الدرر (والشراء والمهر سواء) فينصف وترجع هي بنصف القيمة وهو بنصف الثمن أو يفسخ لما مر (هذا إذا لم يؤرخا أو أرخا واستوى تاريخهما، فإن سبق تاريخ أحدهما كان أحق) قيد بالشراء لأن النكاح أحق من هبة أو رهن أو صدقة. عمادية. والمراد من النكاح: المهر كما حرره في البحر مغلطاً للجامع. نعم يستوي النكاح والشراء لو تنازعا في الأمة من رجل واحد ولا مرجح فتكون ملكاً له منكوحة للآخر، فتدبر (ورهن مع قبض أحق من هبة بلا عوض معه) استحساناً ولو به فهي أحق لأنها بيع انتهاء، والبيع ولو بوجه أقوى من الرهن، ولو العين معهما استويا قوله: (لأن الاستحقاق الخ) جواب عما قاله في العمادية من أن الصحيح أنهما سواء، لأن الشيوع الطارىء لا يفسد الهبة والصدقة ويفسد الرهن اهـ. وأقره في البحر وصدر الشريعة. قال المصنف نقلاً عن الدرر: عنده صورة الاستحقاق من أمثلة الشيوع الطارىء غير صحيح، والصحيح ما في الكافي والفصولين، فإن الاستحقاق إذا ظهر بالبينة كان مستنداً إلى ما قبل الهبة فيكون مقارناً لها لا طارئاً عليها اهـ: أي وحيث كان من قبيل المقارن، وهو يبطل الهبة إجماعاً ينفرد مدعي للشراء بالبرهان فيكون أولى. قوله: (لا الطارىء) لأن الشيوع الطارىء لا يفسد الهبة والصدقة، بخلاف المقارن. قوله: (وترجع هي) أي على الزوج. قوله: (وهو بنصف الثمن) كالرجوع ببعض. قوله: (لما مر) أي من تفريق الصفقة. قوله: (فإن سبق تاريخ أحدهما) لكن يشترط في الشهادة أنه اشترى من فلان وهو يملكها كما في دعوى الحامدية عن البحر معزياً الخزانة الأكمل. كذا في الهامش. قوله: (مغلطاً للجامع) أي جامع الفصولين في قوله: لو اجتمع نكاح وهبة يمكن أن يعمل بالبينتين لو استويا بأن تكون منكوحة، هذا وهبة الآخر بأن يهبه أمته المنكوحة فينبغي أن لا تبطل بينة الهبة حذراً من تكذيب المؤمن، وحملًا له على الصلاح وكذا الصدقة مع النكاح وكذا الرهن مع النكاح اهـ. قال مولانا في بحره: وقد كتبت في حاشيته أنه وهم لأنه فهم أن المراد أنهما تنازعا في أمة أحدهما ادعى أنها ملكه بالهبة والآخر أنه تزوجها وليس مرادهم ذلك، وإنما المراد من النكاح المهر كما عبر به في الكتاب. وتمامه في المنح. قوله: (نعم الخ) ذكر هذا في الجامع بحثاً كما علمت، وقال في البحر: ولم أره صريحاً. قوله: (معه) الضمير راجع للقبض. قوله: (أقوى من الرهن) هذا إذا كانت في يد ثالث س. قوله: (استويا) بحث فيه العمادي بأن الشيوع الطارىء يفسد الرهن، فينبغي أن يقضي بالكل لمدعي الشراء. لأن مدعي الرهن أثبت رهناً فاسداً فلا تقبل بينته فصار كأن مدعي الشراء انفرد بإقامة البيئة. وتمامه في البحر. ٣٣١ کتاب الدعوى / باب دعوی الرجلين ما لم يؤرّخا وأحدهما أسبق (وإن برهن خارجان على ملك مؤرّخ أو شراء مؤرّخ من واحد) غير ذي يد (أو) برهن (خارج على ملك مؤرّخ وذو يد على ملك مؤرّخ أقدم فالسابق أحق وإن برهنا على شراء متفق تاريخهما) أو مختلف. عيني (وكل يدعي قلت: وعلى ما مر من أن الاستحقاق من الشيوع المقارن ينبغي أن يقضي لمدعي الشراء بالأولى، فالحكم بالاستواء على كل من القولين مشكل، فليتأمل. قوله: (غير ذي يد) قيد به لأن دعواهما الشراء من صاحب اليد قد مر في صدر الباب س. قوله: (على ملك مؤرخ) قيد بالملك لأنه لو أقامها على أنها في يده منذ سنتين، ولم يشهدوا أنها له قضى بها للمدعي، لأنها شهدت باليد لا بالملك. بحر. قوله: (فالسابق أحق) لأنه أثبت أنه أول المالكين فلا يتلقى الملك إلا من جهته ولم يتلق الآخر منه. منح، وقيد بالتاريخ منها لأنه إذا لم يؤرخا أو استويا فهي بينهما في المسألتين الأوليين، وإن سبقت إحداهما فالسابقة أولى فيهما، وإن أرخت إحداهما فقط فهي الأحق في الثانية لا الأولى، وأما في الثانية فالخارج أولى في الصور الثلاث، وتمامه في البحر. قوله: (متفق) صوابه النصب على الحال من فاعل برهنا ح. قوله: (أو مختلف) أي تاريخهما. باقاني. وإن ادعيا الشراء كل واحد منهما من رجل آخر فأقام أحدهما بينة بأنه اشتراه من فلان، وهو يملكها وأقام آخر البينة أنه اشتراه من فلان آخر وهو يملكها فإن القاضي يقضي به بينهما وإن وقتا فصاحب الوقت الأول أولى في ظاهر الرواية. وعن محمد أنه لا يعتبر التاريخ، وإن أرخ أحدهما دون الآخر يقضي بينهما اتفاقاً: فإن كان لأحدهما قبض فالآخر أولى، وإن كان البائعان ادعيا ولأحدهما يد فإنه يقضي للخارج منهما. قاضيخان. كذا في الهامش. قوله: (عيني) ومثله في الزيلعي تبعاً للكافي، وادعى في البحر أنه سهو وأنه يقدم الأسبق كما في دعوى الشراء من شخص واحد، فإنه يقدم الأسبق تاريخاً. ورده الرملي بأنه هو الساهي، فإن في المسألة اختلاف الرواية، ففي جامع الفصولين: لو برهنا على الشراء من اثنين وتاريخ أحدهما أسبق اختلفت الروايات في الكتب، فما ذكر في الهداية يشير إلى أنه لا عبرة لسبق التاريخ، وفي المبسوط ما يدل على أن الأسبق أولى، ثم رجح صاحب جامع الفصولين الأول اهـ ملخصاً. قلت: وفي نور العين عن قاضیخان: ادعيا شراء من اثنين يقضي به بينهما نصفين، وإن أرخا وأحدهما أسبق فهو أحق في ظاهر الرواية، وعن محمد: لا يعتبر التاريخ: يعني بينهما، وإن أرخ أحدهما فقط يقضي به بينهما نصفين وفاقاً، فلو لأحدهما يد فالخارج أولى. ثم قال في نور العين: فما في المبسوط يؤيده ما في قاضيخان أنه ظاهر الرواية، وما في الهداية اختيار قول محمد؛ ثم قال: ودليل ما في المبسوط وقاضيخان وهو أن الأسبق تاريخاً يضيف الملك إلى نفسه في زمان لا ينازعه غيره أقوى من دليل ما في الهداية، وهو أنهما يثبتان الملك لبائعها فكأنهما حضرا وادعيا الملك بلا تاريخ. وجه قوة الأول غير ٣٣٢ کتاب الدعوى / باب دعوى الرجلين الشراء من) رجل (آخر أو وقت أحدهما فقط استويا) إن تعدد البائع وإن اتحد فذو الوقت أحق، ثم لا بد من ذكر المدعي وشهوده ما يفيد ملك بائعه إن لم يكن المبيع في يد البائع، ولو شهد بيده فقولان. بزازية (فإن برهن خارج على الملك وذو اليد على الشراء منه، أو برهنا على سبب ملك لا يتكرّر كالنتاج) وما في معناه كنسج لا یعاد وغزل قطن (وحلب لبن وجزّ صوف) ونحوها ولو عند بائعه. درر (فذو الید أحق) من الخارج إجماعاً، إلا إذا ادعى الخارج عليه فعلًا كغصب أو وديعة أو إجارة ونحوها في رواية درر. أو كان سبباً یتکرر کبناء وغرس خاف على من تأمل اهـ. وكذا بحث في دليل ما في الهداية في الحواشي السعدية فراجعها. وبه علم أن تقييد المصنف باتفاق التاريخ مبني على ظاهر الرواية، فهو أولى مما فعله الشارح وإن وافق الكافي والهداية، وأما الحكم عليه بالسهو كما في البحر فمما لا ينبغي. قوله: (من رجل آخر) أي غير الذي يدعي الشراء منه صاحبه. زيلعي. قوله: (استويا) لأنهما في الأولى يثبتان الملك لبائعهما، فكأنهما حضرا ولو وقت أحدهما فتوقیته لا يدل على تقدم الملك لجواز أن يكون الآخر أقدم، بخلاف ما إذا كان البائع واحداً لأنهما اتفقا على أن الملك لا يلتقي إلا من جهته، فإذا أثبت أحدهما تاريخاً يحكم به حتى يتبين أنه تقدمه شراء غيره. بحر. ثم قال: وإذا استويا في مسألة الكتاب يقضي به بينهما نصفين ثم يخير كل واحد منهما إن شاء أخذ نصف العبد بنصف الثمن وإن شاء ترك اهـ. قوله: (ملك بائعه) بأن يشهدوا أنه اشتراها من فلان وهو يملكها. بحر. قوله: (أو برهنا) أي الخارج وذو اليد، وفي البحر أطلقه فشمل ما إذا أرخا واستوى تاريخهما أو سبق أو لم يؤرخا أصلاً أو أرخت إحداهما فلا اعتبار بالتاريخ مع النتاج، إلا من أرخ تاريخاً مستحيلاً بأن لم يوافق سن المدعي وقت ذي اليد ووافق وقت الخارج فحينئذ بحكم للخارج، ولو خالف سنة الوقتين لغت البينتان عند عامة المشايخ، ويترك في يد ذي اليد على ما كان. كذا في رواية. وهو بينهما نصفين في رواية. كذا في جامع الفصولين. وفيه برهن الخارج أن هذه أمته وولدت هذا القن. في ملكي وبرهن ذو اليد على مثله يحكم بها للمدعي، لأنهما ادعيا في الأمة ملكاً مطلقاً فيقضي بها للمدعي، ثم يستحق القن تبعاً اهـ. وبهذا ظهر أن ذا اليد إنما يقدم في دعوى النتاج على الخارج إذا لم يتنازعا في الأم، أما لو تنازعا في ملك مطلق وشهدوا به وبنتاج ولدها فإنه لا يقدم، وهذه يجب حفظها اهـ. قوله: (كالنتاج) هو ولادة الحيوان من نتجت عنده بالبناء للمفعول ولدت ووضعت كما في المغرب، والمراد ولادته في ملكه أو في ملك بائعه أو مورثه، وبيانه في البحر. قوله: (فعلاً) أي وإن لم يدع الخارج النتاج. تأمل. قوله: (في رواية) الأولى أن يقول: ((في قول)) كما في الشرنبلالية. قوله: (درر) اقتصر عليها الزيلعي وصاحب البحر وشراح الهداية. ٣٣٣ کتاب الدعوى / باب دعوى الرجلين ونسج خزّ وزرع برّ ونحوه أو أشكل على أهل الخبرة فهو للخارج لأنه الأصل، إنما عدلنا عنه بحديث النتاج (وإن برهن كل) من الخارجين أو ذوي الأيدي أو الخارج وذي اليد. عيني (على الشراء من الآخر بلا وقت سقطا وترك المال) المدعى به (في يد من معه) وقال محمد: يقضي للخارج. قلنا: الإقدام على الشراء إقرار منه بالملك له ولو أثبتا قبضاً تهاترتا اتفاقاً. درر (ولا يرجح بزيادة عدد الشهود) فإن الترجيح عندنا بقوة الدليل لا بكثرته، ثم فرّع على هذا الأصل بقوله (فلو أقام أحد المدعيين شاهدين والآخر أربعة فهما سواء) في ذلك (وكذا لا ترجيح بزيادة العدالة) لأن المعتبر أصل العدالة إذ لا حد للأعدلية. (دار في يد آخر ادعى رجل نصفها وآخر كلها وبرهنا، فللأول ربعها والباقي ويؤيده ما كتبناه فيما يأتي تحت قول المصنف ((فلو لم يؤرخا قضي بها لذي اليد)) قال الزيلعي بعد تعليل، تقديم ذي اليد في دعوى النتاج: بأن اليد لاتدل على أولية الملك فكان مساوياً للخارج فيها، فبإثباتها يندفع الخارج وبينة ذي اليد مقبولة للدفع، ولا يلزم ما إذا ادعى الخارج الفعل على ذي اليد حيث تكون بينته أرجح، وإن ادعى ذو اليد النتاج لأنه في هذه أكثر إثباتاً لإثباتها ما هو غير ثابت أصلاً اهـ ملخصاً. ويستثنى أيضاً ما إذا تنازعاً في الأم كما مر، وما إذا ادعى الخارج إعتاقاً مع النتاج، وبيانه في البحر. قوله: (ونسج خزّ) قال في الكفاية: الخز اسم دابة ثم سمي الثوب المتخذ من وبره خزاً، قيل هو نسج، فإذا بلى يغزل مرة ثانية ثم ينسج اهـ عزمي. كذا في الهامش. قوله: (بحديث النتاج) هو ما روى جابر بن عبد الله رضي الله عنه ((أَنَّ رَجُلاً أَدَّعَى نَاقَةً فِ يَدِ رَجُلٍ، وَأَقَامَ الْبَينَةَ أَنَّا نَاقَتُهُ نَتَجَتْ عِنْدَهُ وَأَقَامَ الَّذِي هِيَ في يَدِهِ الْبَينَةَ أَنَّا نَاقَتُهُ نَتَجَتْهَاَ نَقَضَى بِهِا رَسُوُلُ اللهِ وَ﴿وَ لِلَّذِي هِيَ في يَدِهِ)) وهذا حديث صحيح مشهور فصارت مسألة النتاج مخصومة. بحر. قوله: (من الآخر) أي من خصمه الآخر. قوله: (بلا وقت) فلو وقتاً يقضي لذي الوقت الآخر. بحر. قوله: (وقال محمد يقضي للخارج) لأن العمل بهما ممكن فيجعل كأنه اشترى ذو اليد من الآخر وقبض ثم باع، وتمامه في البحر. قوله: (بالملك له) فصار كأنهما قامتا على الإقرارين وفيه التهاتر بالإجماع. كذا هنا. قوله: (تهاترتا) لأن الجمع غير ممكن. بحر. وهذا في غير العقار وبيانه في البحر أيضاً. قوله: (فهما سواء في ذلك) قال شيخ مشايخنا: ينبغي أن يقيد ذلك بما إذا لم يصل إلى حد التواتر فإنه حينئذ يفيد العلم فلا ينبغي أن يجعل كالجانب الآخر اهـ. أقول: ظاهر ما في الشمني والزيلعي يفيد ذلك حيث قال: ولنا أن شهادة كل شاهدين علة تامة كما في حالة الانفراد والترجيح لا يقع بكثرة العلل بل بقوتها، بأن يكون أحدهما متواتراً والآخر آحاداً، أو يكون أحدهما مفسراً والآخر مجملاً فيترجح المفسر على ٣٣٤ کتاب الدعوى / باب دعوى الرجلين للآخر بطريق المنازعة) وهو أن النصف سالم لمدعي الكل بلا منازعة ثم استوت منازعتهما في النصف الآخر فينصف (وقالا الثلث له والباقي للثاني بطريق العول) لأن في المسألة كلَّ ونصفاً، فالمسألة من اثنين وتعول إلى ثلاثة. واعلم أن أنواع القسمة أربعة: ما يقسم بطريق العول إجماعاً وهو ثمان: ميراث، وديون، ووصية، ومحاباة، ودراهم مرسلة، وسعاية، وجناية رقيق. وبطريق المنازعة إجماعاً وهو مسألة الفضولين. وبطريق المنازعة عنده والعول عندهما وهو ثلاث مسائل: مسألة الكتاب، وإذا أوصى لرجل بكل ماله أو بعبد بعينه، ولآخر بنصف ذلك. المجمل والمتواتر على الآحاد اهـ بيرى. قوله: (بطريق المنازعة) اعلم أن أبا حنيفة رحمه الله اعتبر في هذه المسألة طريق المنازعة، وهو أن النصف سالم لمدعي الكل بلا منازعة فيبقى النصف الآخر وفيه منازعتهما على السواء فيتنصف، فلصاحب الكل ثلاثة أرباع ولصاحب النصف الربع، وهما اعتبرا طريق العول والمضاربة، وإنما سمي بهذا لأن في المسألة كلَّ ونصفاً، فالمسألة من اثنين وتعول إلى ثلاثة، فلصاحب الكل سهمان ولصاحب النصف سهم، هذا هو العول. وأما المضاربة فإن كل واحد يضرب بقدر حقه فصاحب الكل له ثلثان من الثلاثة فيضرب الثلثان في الدار، وصاحب النصف له ثلث من الثلاثة فيضرب الثلث في الدار فحصل ثلث الدار، لأن ضرب الكسور بطريق الإضافة، فإنه إذا ضرب الثلث في الستة معناه ثلث الستة وهو اثنان. منح. قوله: (ومحاباة) الوصية بالمحاباة إذا أوصى بأن يباع العبد الذي قيمته ثلاثة آلاف درهم من هذا الرجل بألفي درهم، وأوصى لآخر أن يباع العبد الذي يساوي ألفي درهم بألف درهم حتى حصلت المحاباة لهما بألفي درهم كان الثلث بينهما بطريق العول والوصية بالدراهم المرسلة إذا أوصى لرجل بألف ولآخر بألفين كان الثلث بينهما بطريق العول والوصية بالعتق إذا أوصى بأن يعتق من هذا العبد نصفه وأوصى بأن يعتق من هذا الآخر ثلثه يقسم ثلث المال بينهما بطريق العول، ويسقط من كل واحد منهما حصته من السعاية اهـ ح. كذا في الهامش، وفيه: مدبر جنى على هذا الوجه ودفعت القيمة إلى أولياء الجناية كانت القيمة بينهما بطريق العول، وأما ما يقسم بطريق المنازعة عندهم فمسألة واحدة ذكرها في الجامع: فضولي باع عبداً من رجل بألف درهم وفضولي آخر باع نصفه من آخر بخمسمائة فأجاز المولى البيعين جميعاً يخير المشتريان، فإذا اختارا الأخذ أخذ بطريق المنازعة ثلاثة أرباعه المشتري الكل وربعه لمشتري النصف عندهم جميعاً. وفي البحر: عبد فقأ عين رجل وقتل آخر خطأ فدفع بهما، يقسم الجاني بينهما بطريق العول: وثلثاه لولي القتيل وثلثه للآخر. ٣٣٥ کتاب الدعوى / باب دعوى الرجلين وبطريق العول عنده والمنازعة عندهما، وهو خمس كما بسطه الزيلعي والعيني. وتمامه في البحر. والأصل عنده أن القسمة متى وجبت لحق ثابت في عين أو ذمة شائعة فعولية أو مميزاً أو لأحدهما شائعاً وللآخر في الكل فمنازعة، وعندهما متى ثبتا معاً على الشيوع فعولية وإلا فمنازعة، فليحفظ (ولو الدار في أيديهما فهي للثاني) نصف لا بالقضاء ونصف به لأنه خارج، ولو في يد ثلاثة وادعى أحدهم كلها وآخر نصفها وآخر ثلثها وبرهنوا قسمت عنده بالمنازعة وعندهما بالعول، وبيانه في الكافي (ولو برهنا على نتاج دابة) في أيديهما أو أحدهما أو غيرهما (وأرخا قضى لمن وافق سنها تاريخه) بشهادة الظاهر (فلو لم يؤرخا قضى بها لذي اليد، ولهما إن في أيديهما أو في يد ثالث وإن لم يوافقهما) بأن خالف أو أشكل (فلهما إن كانت في أيديهما أو كانا خارجين، فإن في يد أحدهما قضى بها له) هو الأصح. قلت: وهذا أولى مما وقع في الكنز والدرر والملتقى فتبصر (برهن أحد بحر اهـ. قال المؤلف رحمه الله: وأسقط ابن وهبان الوصية بالعتق وبها تم الثمنان. قوله: (لأنه خارج) لأن مدعي النصف تنصرف دعواه إلى ما في يده ولا يدعي شيئاً مما في يد صاحبه. قوله: (وبيانه في الكافي) ذكره في غرر الأفكار فراجعه. قوله: (ولو برهنا) يتصور هذا بأن رأى الشاهدان أنه ارتضع من لبن أنثى كانت في ملكه، وآخران رأيا أنه ارتضع من لبن أنثى في ملك آخر فتحل الشهادة للفريقين. بحر عن الخلاصة. وقدمنا أنه لا اعتبار بالتاريخ مع النتاج إلا من أرّخ تاريخاً مستحيلاً الخ، فتأمل. قوله: (لذي اليد) هذا قيد لما إذا ادعى كل منهما النتاج فقط، إذ لو ادعى الخارج الفعل على ذي اليد كالغصب والإجارة والعارية، فبينة الخارج أولى لأنها أكثر إثباتاً لإثباتها الفعل على ذي اليد كما في البحر عن الزيلعي، ونقله في نور العين عن الذخيرة على خلاف ما في المبسوط، وقال: الظاهر أن ما في الذخيرة هو الأصح، والأرجح لما في الخلاصة عن كتاب الولاء لخواهر زاده: أن ذا اليد إذا ادعى النتاج وادعى الخارج أنه ملكه غصبه منه ذو اليد أو أودعه له أو أعاره منه كانت بينة الخارج أولى، وإنما تترجح بينة ذي اليد على النتاج إذا لم يدع الخارج فعلًا على ذي اليد، أما لو ادعى فعلًا كالشراء وغير ذلك فبينة الخارج أولى، لأنها أكثر إثباتاً لأنها تثبت الفعل عليه اهـ. وانظر أيضاً ما كتبناه قريباً بنحو ورقة. قوله: (مما وقع في الكنز) حيث قال: وإن أشكل فلهما، لأن قوله: ((وإن لم يوافقهما)) أعم من قول الكنز، وكذا قول الكنز فلهما مقيد بما إذا لم تكن في يد أحدهما. وعبارة الملتقى والغرر: وإن أشكل فلهما وإن خالفهما بطل. قال الشارح في شرح الملتقى: فيقضي لذى اليد قضاء ترك. كذا اختاره في الهداية والكافي. ٣٣٦ کتاب الدعوى / باب دعوى الرجلين الخارجين على الغصب) من زيد (والآخر على الوديعة) منه (استويا) لأنها بالجحد تصير غصباً (الناس أحرار) بلا بيان (إلا في) أربع: (الشهادة والحدود، والقصاص، والقتل) كذا في نسخة المصنف، وفي نسخة ((والعقل)) وعبارة الأشباه ((الدية)) وحينئذ (فلو ادعى على مجهول الحال) أحر أم لا (أنه عبده فأنكر وقال أنا حرّ الأصل فالقول له) لتمسكه بالأصل (واللابس) للثوب (أحق من آخذ الكم والراكب أحق من آخذ اللجام ومن في السرج من رديفه وذو حملها ممن علق كوزه) بها لأنه أكثر تصرّفاً (والجالس على البساط والمتعلق به سواء) کجالسیه وراكبي سرج (كمن معه ثوب وطرفه مع الآخر لا هدبته) أي طرته الغير المنسوجة لأنها ليست بثوب (بخلاف جالسي دار تنازعا فيها) حيث لا يقضى لهما لاحتمال أنها في يد غيرهما قلت: لكن الأصح أنه كالمشكل كما جزم به في التنوير والدرر والبحر وغيرها فليحفظ اهـ. قلت: نقل الشرنبلالي عن كافي الحاكم أن الأول هو الصحيح للتيقن بكذب البينتين فيترك في يد ذي اليد وقال: ومحصله اختلاف التصحيح. قوله: (من زيد) هكذا وقع في النسخ، وصوابه ((على الغصب من يده)) أي من يد أحد الخارجين. قال الزيلعي والمنح: معناه إذا كان عين في يد رجل فأقام رجلان عليه البينة أحدهما بالغصب منه، والآخر بالوديعة استوت دعواهما حتى يقضي بها بينهما نصفين، لأن الوديعة تصير غصباً بالجحود حتى يجب عليه الضمان. مدني. والظاهر أنه أراد على الغصب الناشيء من زيد فزيد هو الغاصب، فمن ليست صلة الغصب بل ابتدائية تأمل. قوله: (الشهادة) فيسأل عن الشاهد إذا طعن الخصم بالرق لا إن لم يطعن فلا يقبل قوله: أنا حرّ بالنسبة إليها ما لم يبرهن، وإذا قذف ثم زعم أن المقذوف عبد لا يحد حتى يثبت المقذوف حریته بالحجة، وكذا لو قطع يد إنسان وكذا لو قتله خطأ وزعمت العاقلة أن المقتول عبد ط. قوله: (والدية) الثلاث بمعنى واحد في المآل. قوله: (واللابس للثوب) قال الشيخ قاسم: فيقضي له قضاء ترك لا استحقاق، حتى لو أقام الآخر البينة بعد ذلك يقضي له. شرنبلالية. قوله: (ومن في السرج) نقل الناطفي هذه الرواية عن النوادر، وفي ظاهر الرواية هي بينهما نصفين. أقول: لكن في الهداية والملتقى مثل ما في المتن فتنبه، بخلاف ما إذا كانا راكبين في السرج فإنها بينهما قولاً واحداً كما في الغاية، ويؤخذ منه اشتراكهما إذا لم تكن مسرجة. شرنبلالية. قوله: (وذو حملها أولى ممن علق كوزه) احتراز عما لو كان له بعض حملها، إذ لو كان لأحدهما من والآخر مائة منّ كانت بينهما كما في التبيين. قوله: (لاهدبته) يقال له بالتركي سجق: سعدية. قوله: (بخلاف جالسي دار) كذا قال في العناية، ويخالفه ما في البدائع: لو ادعيا داراً وأحدهما ساكن فيها فهي للساكن وكذلك لو كان أحدهما أحدث ٣٣٧ كتاب الدعوى / باب دعوى الرجلين وهنا علم أنه ليس في يد غيرهما. عيني (الحائط لمن جذوعه عليه أو متصل به اتصال تربيع) بأن تتداخل أنصاف لبناته فيها شيئاً من بناء أو حفر فهي له، وإن لم يكن شيء من ذلك ولكن أحدهما داخل فيها والآخر خارج عنها فهي بينهما، وكذا لو كانا جميعاً فيها لأن اليد على العقار لا تثبت بالكون فيها وإنما تثبت بالتصرف اهـ. تنبيه: اقال في البدائع: كل موضع قضى بالملك لأحدهما لكون المدعي في يده يجب عليه اليمين لصاحبه إذا طلب، فإن نكل قضى عليه به. شرنبلالية. قوله: (وهنا علم) أي في الجلوس على البساط، والأولى وهناك قال الزيلعي: وكذا إذا كانا جالسين عليه فهو بينهما بخلاف ما إذا كانا جالسين في دار وتنازعا فيها حيث لا يحكم لهما بها لاحتمال أنها في يد غيرهما، وهنا علم أنه ليس في يد غيرهما اهـ. قوله: (لمن جذوعه عليه) ولو كان لأحدهما جذع أو جذعان دون الثلاثة وللآخر عليه ثلاثة أجذاع أو أكثر ذكر في النوازل: أن الحائط يكون لصاحب الثلاثة ولصاحب ما دون الثلاثة موضع جذعة. قال: وهذا استحسان وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف آخراً. وقال أبو يوسف: إن القياس أن يكون الحائط بينهما نصفين، وبه كان أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه يقول أولاً، ثم رجع إلى الاستحسان. قاضيخان في دعوى الحائط والطريق. وبه أفتى الحامدي، وإذا لزم تعميره فعلى صاحب الخشبة عمارة موضعها كما في الحامدية: يعني ما تحتها من أسفل إلى الأعلى مما شأنه أن تكتفي به الخشبة كما ظهر لي. سائحاني. ثم قال: وفي البزازية: جدار مشترك بين اثنين لأحدهما عليه حمولة للآخر أن يضع عليه مثل صاحبه إن كان الحائط يحتمل، وإلا يقال لذي الجذوع إن شئت فارفعها ليستوي صاحبك وإن شئت فحط بقدر ما يمكن محمل الشريك اهـ ملخصاً. وفي البزازية أيضاً: جدار بينهما أراد أحدهما أن يبني عليه سقفاً آخر أو غرفة يمنع، وكذا إذا أراد أحدهما وضع السلم يمنع إلا إذا كان في القديم اهـ حامدية. وأفتى فيها بخلافه نقلاً عن العمادية فراجعها. قوله: (أو متصل به اتصال تربيع) ثم في اتصال التربيع هل يكفي من جانب واحد؟ فعلى رواية الطحاوي يكفي، وهذا أظهر، وإن كان في ظاهر الرواية يشترط من جوانبه الأربع، ولو أقاما البينة قضى لهما ولو أقام أحدهما، قضى له. خلاصة حامدية. كذا في الهامش. وإن كان كلا الاتصالين اتصال تربيع أو اتصال مجاورة يقضي بينهما، وإن كان لأحدهما تربيع وللآخر ملازقة يقضي لصاحب التربيع، وإن كان لأحدهما تربيع وللآخر عليه جذوع فصاحب الاتصال أولى وصاحب الجذوع أولى من اتصال الملازقة. ثم في اتصال التربيع(١) هلى يكفي من جانب واحد؟ فعلى رواية الطحاوي يكفي، وهذا (١) في ط قوله (ثم في اتصال التربيع الخ) هو مكرر مع ما في صدر القولة. ٣٣٨ کتاب الدعوى / باب دعوی الرجلين في لبنات الآخر ولو من خشب فبأن تكون الخشبة مركبة في الأخرى لدلالته على أنهما بنيا معاً ولذا سمي بذلك لأنه حينئذ يبنى مربعاً (لا لمن له) اتصال ملازقة أو نقب وإدخال أو (هرادي) كقصب وطبق يوضع على الجذوع (بل) يكون (بين الجارين لو تنازعا) ولا يخص به صاحب الهرادي بل صاحب الجذع الواحد أحق منه. خانية. ولو لأحدهما جذوع وللآخر اتصال فلذي الاتصال وللآخر حق الوضع، وقيل لذي الجذوع. ملتقى. وتمامه في العيني وغيره. وأما حق المطالبة برفع جذوع وضعت تعدّ فلا يسقط بإبراء ولا صلح وعفو وبيع وإجارة. أشباه من أحكام الساقط لا يعود، فليحفظ (وذو بيت من دار) فيها بيوت كثيرة (كذي بيوت) منها (في حق ساحتها فهي بينهما نصفين) كالطريق أظهر، وإن كان في ظاهر الرواية يشترط من جوانبه الأربع، ولو أقاما البينة قضى لهما ولو أقام أحدهما البينة قضى له. خلاصة وبزازية. كذا بخط منلا علي قوله: (في لبنات الآخر) انظر ما في الزيلعي عن الكرخي وقد أشبع الكلام هنا رحمه الله. قوله: (أو نقب) أي بأن نقب وأدخلت الخشبة، وهذا فيما لو كان من خشب. قوله: (أو هرادي) الهرادي جمع هردية: قصبات تضم ملوية بطاقات من أقلام يرسل عليها قضبان الكرم. كذا في الهامش. وفي منهوات العزمية: الهردية بضم الهاء وسكوت الراء المهملة وكسر الدال المهملة والياء المشددة، والهرادي بفتح الهاء وكسر الدال اهـ. قوله: (ولو لأحدهما جذوع) قال منلا علي: وإن كانت جذوع أحدهما أسفل وجذوع الآخر أعلى بطبقة وتنازعا في الحائط، فإنه لصاحب الأسفل لسبق يده ولا ترفع جذوع الأعلى. عمادية في الفصل الخامس والثلاثين، ومثله في الفصولين. قوله: (وإجارة) أي إجارة داره. قوله: (أشباه من أحكام الساقط لايعود) رجل استأذن جاراً له في وضع جذوع له على حائط الجار أو في حفر سرداب تحت داره فأذن له في ذلك ففعل، ثم إن الجار باع داره فطلب المشتري رفع الجذوع والسرداب كان له ذلك، إلا إذا كان البائع شرط في البيع ذلك فحينئذ لا يكون للمشتري أن يطلب ذلك. قاضيخان من باب ما يدخل في البيع تبعاً من الفصل الأول، ومثله في البزازية من القسمة، وفي الأشباه من العارية، وراجع السيد أحمد محشيه منلا علي، والمسألة ستأتي في العارية. قوله: (في حق ساحتها) إذا لم يعلم قدر الأنصباء. منية المفتي. قوله: (كالطريق) الطريق يقسم على عدد الرؤوس لا بقدر مساحة الأملاك إذا لم يعلم قدر الأنصباء، وفي الشرب متى جهل قدر الأنصباء يقسم على عدد الأملاك لا الرؤوس. منية. فرع: الساباط إذا كان على حائط إنسان فانهدم الحائط ذكر صاحب الكتاب أن حمل ٣٣٩ کتاب الدعوى / باب دعوی الرجلين (بخلاف الشرب) إذا تنازعا فيه (فإنه يقدر بالأرض) بقدر سقيها (برهنا) أي الخارجات (على يد) لكل منهما (في أرض قضى بيدهما) فتنصف (ولو برهن عليه) أي على اليد (أحدهما أو كان تصرف فيها) بأن لبن أو بنى (قضى بيده) لوجود تصرفه . (ادعى الملك في الحال وشهد الشهود أن هذا العين كان ملكه تقبل) لأن ما ثبت في زمان يحكم ببقائه ما لم يوجد المزيل. درر (صبيّ يعبر عن نفسه) أي يعقل الساباط وتعليقه على صاحب الحائط لأن حمله مستحق عليه، وبه كان يفتي أبو بكر الخوارزمي، ويريد به أنه يملك مطالبته ببناء الحائط اهـ من الفصل الثالث من كتاب الحيطان لقاسم بن قطلو بغا اهـ من مراصد الحيطان. وقوله ويريد به الخ: أي بقوله، لأن حمله الخ، كذا ظهر لي فتأمل وانظر ما كتبناه في متفرقات القضاء. قوله: (بخلاف الشرب) دار فيها عشرة أبيات لرجل وبيت واحد لرجل تنازعا في الساحة، أو ثوب في يد رجل وطرف منه في يد آخر تنازعا فيه فذلك بينهما نصفان، ولا يعتبر بفضل اليد كما اعتبار بفضل الشهود لبطلان الترجيح بكثرة الأدلة. بزازية من الفصل الثالث عشر. وبه علم أن ذلك حيث جهل أصل الملك، أما لو علم كما لو كانت الدار المذكورة كلها لرجل ثم مات عن أولاد تقاسموا البيوت منها فالساحة بينهم على قدر البيوت. قوله: (بقدر سقيها) فعند كثرة الأراضي تكثر الحاجة إليه فيتقدر بقدر الأراضي، بخلاف الانتفاع بالساحة فإنه لا يختلف باختلاف الأملاك كالمرور في الطريق. زيلعي. واعلم أن القسمة على الرؤوس في الساحة والشفعة وأجرة القسام والنوائب: أي الهوائية المأخوذه ظلماً والعاقلة وما يرمي من المركب خوف الغرق والطريق. كذا بخط الشيخ شاهين أبو السعود. قوله: (أي الخارجات) كذا في الدرر والمنح، وعبارة الهداية والزيلعي كغيرهما تفيد أنهما ذو يد؛ وفي الفصولين: ادعى كل منهما أنه لو وفي يده. ذكر محمد في الأصل أن على كل منهما البيئة، وإلا فاليمين إذ كل منهما مقرّ بتوجه الخصومة عليه لما ادعى اليد لنفسه، فلو برهن أحدهما حكم له باليد ويصير مدعى عليه والآخر مدعياً ولو برهنا يجعل المدعي في يدهما لتساويهما في إثبات اليد، وفي دعوى الملك في العقار لا تسمع إلا على ذي الید ودعوی الید تقبل على غير ذي اليد لو نازعه ذلك الغير في اليد فيجعل مدعياً لليد مقصوداً ومدعياً للملك تبعاً اهـ. وفي الكفاية وذكر التمرتاشي: فإن طلب كل واحد يمين صاحبه ما هي في يده حلف كل واحد منهما ما هي في يد صاحبه على البتات، فإن حلفا لم يقض باليد لهما وبرىء كل عن دعوى صاحبه وتوقف الدار إلى أن يظهر المال، فإن نكلا قضى لكل بالنصف الذي في يد صاحبه، وإن نكل أحدهما قضى عليه بكلها للحالف نصفها الذي كان في يده ونصفها الذي كان في يد صاحبه بنكوله، وإن كانت ٣٤٠ کتاب الدعوى / باب دعوی النسب ما يقول (قال أنا حر فالقول له) لأنه في يد نفسه كالبالغ (فإن قال أنا عبد فلان) لغير ذي اليد (قضى به لذي اليد) كمن لا يعبر عن نفسه لإقراره بعدم يده (فلو كبر وادعى الحرية تسمع مع البرهان) لما تقرر أن التناقض في دعوى الحرية لا يمنع صحة الدعوى. بَابُ دغوّى النّسَبِ الدعوة نوعان: دعوة استيلاد وهو أن يكون أصل العلوق في ملك المدعي، ودعوة تحرير وهو بخلافه والأولى أقوى لسبقه واستنادها لوقت العلوق واقتصار دعوى التحرير على الحال وسيتضح (مبيعة ولدت لأقل من ستة أشهر منذ بيعت فادعاه) الدار في يد ثالث لم تنزع من يده لأن نكوله ليس بحجة في حق الثالث اهـ. فعلم أن الخارجين قيد اتفاقي فالأولى حذفه. قوله: (قضى به) لا يقال الإقرار بالرق من المضار فلا يعتبر من الصبيّ لأنا نقول لم يثبت بقوله: بل بدعوى ذي اليد لعدم المعارض ولا نسلم أنه من المضار لإمكان التدارك بعده بدعوى الحرية، ولا يقال: الأصل في الآدمي الحرية فلا تقبل الدعوى بلا بينة وكونه في يده لا يوجب قبول قوله عليه كاللقيط لا يقبل قول الملتقط أنه عبده وإن کان في يده لأنا نقول: إذا اعترض على الأصل دليل خالفه بطل، وثبوت الید دليل الملك ولا نسلم أن اللقيط إذا عبر عن نفسه وأقرّ بالرق يخالفه في الحكم وإن لم يعبر فليس في يد الملتقط من كل وجه لأنه أمين. زيلعي ملخصاً. بآبُ دَغَى النّسَبِ قوله: (الدعوة) أي بكسر الدال في النسب وبفتحها الدعوة إلى الطعام. قوله: (في ملك المدعي) أي حقيقة أو حكماً كما إذا وطىء جارية ابنه فولدت وادعاه فإنه يثبت ملكه فيها ويثبت عتق الولد ويضمن قيمتها لولده كما تقدم وجعلها الإتقاني دعوة شبهة. قوله: (واستنادها) عطف علة على معاول قال في الدرر: والأول أقوى لأنه أسبق لاستنادها. ح. قوله: (من ستة أشهر) أفاد أنهما اتفقا على المدة وإلا ففي التاتر خانية عن الكافي قال البائع بعتها منك منذ شهر والولد مني، وقال المشتري بعتها مني لأكثر من سنة والولد ليس منك فالقول للمشتري بالاتفاق فإن أقاما البينة فالبينة للمشتري أيضاً عند أبي يوسف وعند محمد للبائع، وسيذكره الشارح بقوله: ولو تنازعا وقيد بدعوى البائع إذ لو ادعاه ابنه وكذبه المشتري صدقه البائع أولاً فدعوته باطلة وتمامه فيها. قوله: (فادعاه) أفاد بالفاء أن دعوته قبل الولادة موقوفة، فإن ولدت حياً ثبت وإلا فلا كما في الاختيار، ويلزم البائع أن الأمة لو كانت بين جماعة فشراها أحدهم فولدت فادعوه جميعاً ثبت منهم عنده