Indexed OCR Text

Pages 41-60

٤١
مقدمة التحقيق
وكانت المناظرات الفقهية، تجري بين الشافعية والحنفية، وكانت المآتم تحيا
بالمناظرات الفقهية، فكانت هي العزاء.
ومن المناظرات الفقهية المستمرة تولدت الأدلة المختلفة، فتولد عنها علم،
ولم تتولد عنها عداوة.
وإذا تركنا العراق وما وراءه من بلدان المشرق نجد المذهب الحنفي يسود
في الشام شَعْباً وحكومة، حتى إذا جاء إلى مصر وجد المذهب المالكي،
والمذهب الشافعي يتنازعان السلطان في الشعب المصري:
الأول: لإقامة كثيرين من تلاميذ الإمام مالك.
والثاني: إقامة الشافعي بمصر في آخر حياته، ودفنه بها.
وكان للمذهبيين علماء أجلاء، فلما جاء المذهب الحنفي، كان له سلطان
رسمي، ولم يكن له سلطان شعبي، حتى جاءت الدولة الفاطمية فأزالت ذلك
السلطان، وأحلت محله المذهب الشيعي الإمامي، حتى إذا حلَّ محلهم الأيوبيون
قووا نفوذ المذهب الشافعي، حتى جاء نور الدين الشهيد، فأراد نشر المذهب
الحنفي في الشعب، وأنشأ له المدارس، ولما جاءت دولة المماليك جعلت
القضاء بالمذاهب الأربعة، حتى آل الأمر إلى محمد علي، فأعاد إلى المذهب
الحنفي صفته الرسمية منفرداً.
ولم يتجاوز المذهب الحنفي بلاد مصر إلى المغرب إلا في عهد أسد بن
الفرات، وكان ذلك زمناً قصيراً، لأن دولة الأغالبة كانت ذات سلطان، وأنفرد
المذهب المالكي بالنفوذ في المغرب والأندلس.
الرَّأَيُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ
الاستناد إلى الرأي في تقرير الأحكام الشرعية:
ثار حوله جدل طويل، ونقاش كبير، وكان أبو حنيفة - رضي الله عنه .
وأصحابه محسوبين على مدرسة الرَّأي، ولكن ما الرَّأي الذي جرى الكلام حوله؟.
أهو القياس الذي هو إلحاق أمر غير منصوص على حكمه بأمر آخر
منصوص على حكمه لاشتراكهما في علة الحكم، أم هو أعم من ذلك؟.
إن المتتبع لمعنى كلمة الرّأي في عصر الصحابة والتابعين يجدها عامَّة لا
تختص بالقیاس وحده، بل تشمله وتشمل سواه.
٠

٤٢
مقدمة التحقيق
ثم إذا نزلنا إلى ابتداء المذاهب نجد فيها هذا العموم أيضاً، ثم إذا توسطنا فى
عصر المذاهب نجد كل مذهب يختلف في تفسير الرَّأي الجائز الأخذ به عن
المذاهب الأخرى.
يفسر أبن القيم الرَّأي الذي أثر عن الصحابة والتابعين ((بأنه ما يراه القلب بعد
فكر وتأمُّل وطلب لمعرفة وجه الصواب مما تتعارضُ فيه الأمارات)).
وإن الراجع لفتاوى الصحابة والتابعين، ومن سلك مسلكهم، يفهم من معنى
الرَّأي ما يشمل كل ما يفتي فيه الفقيه في أمر لا يجد فيه نصًّا، ويعتمدُ في فتواه على
ما عُرِف من الدين بروحه العامٌّ، أو ما يتفق مع أحكامه في جملتها في نظر المفتي،
أو ما يكون مُشَابهاً لأمر منصوص عليه، فَيُلْحِق الشبيهَ بشبيهه، وعلى ذلك يكون
الرأي شاملاً للقياس، والاستحسان، والمصالح المرسلة، والعرف.
وقد كان أبو حنيفة وأصحابه يأخذون بالقياس والاستحسان والعرف، ومالك
وأصحابه يأخذون بالقياس وبالاستحسان والمصالح المرسلة، ولقد أُشْتُهِرَ الأخذ
بالمصالح المرسلة في ذلك المذهب، ولذلك كانت فيه مرونة، وقابلية لكل ما
يِدُّ في شؤون النَّاسِ في العصور المختلفة، مع أنه مذهب قد قلَّلَ من القياس،
ولم يأخذ به كثيراً.
وكذلك الاستحسان قد أتسع له المذهب المالكي، حتى لقد قال فيه مالك:
((إنه تسعةُ أعشار العلم))، ولكن ذلك كله إذا لم يكن نصٌّ، ولا فتوى صحابي، ولا
عمل لأهل المدينة.
جاء الشافعي فوجد ذلك الاستدلال المرسل للأحكام من غير نص يعتمد
عليه، فلم يأخذ بذلك الاتجاه غير المقيد في استنباط الأحكام، ورَأَى أنه لا رَأْيَ
في الشريعة إلا إذا كان أساسه القياس، بأن يلحق الأمر غير المنصوص على حكمه
بالأمر الآخر المنصوص على حكمه، والرَّأَيُّ في هذا الحال حمل على النص،
وليس بدعاً في الشرع.
أما الاستدلال المطلق والتَّعليل المطلق للأحكام من غير البناء على العلة في
الأمر المنصوص على حكمه. فهو البدع في الشرع، ولذلك قال من استحسن فقد
شَرَّع ولقد وضع للقياس ضوابطه وموازينه، ودافع عنه وأيَّده، حتى فاق الحنفية في
تحريره وإثباته، وحتى لقد قال الرازي في ذلك: ((والعجيب أَنَّ أبا حنيفة كان تعويله
على القياس، وخصومه كانوا يذمُّونه بسبب كثرة القياسات، ولم ينقل عنه، ولا عن

٤٣
مقدمة التحقيق
أحد من أصحابه، أنه صنف في إثبات القياس ورقة، ولا أنه ذكر في تقريره شبهة
فضلاً عن حُجَّة، ولا أنه أجاب عن دلائل خصومه في إنكار القياس، بل أول من
قال في هذه المسألة، وأورد فيها الدلائل، هو الإمام الشافعي(١).
قِيمَةُ كتَابٍ ((رَدِّ المُختَارِ)) لابن عابدين
مما يدل على مكانة الكتاب في قلوب العلماء، تلك المعركة التي قامت لدى
بعض المتأخرين في دار الخلافة العثمانية ففي بحث الأشربة من «الدُّر المُخْتَار))
القول بتحريم شرب الدخان لنهي ولي الأمر عنه - يعني السلطان مراداً الرابع - ورد
ابن عابدين عليه بأن وليّ الأمر لا شأن له في التحليل والتحريم، كيف وقد قال
فقهاؤنا ((من قال لسلطان زماننا عادل فقد كفر)) حيث يكون أعتقد الظلم عدلاً، وقد
توسع في تحقيق ذلك ابن عابدين في ((رد المحتار)) في بحث الأشربة، وكان أحد
المخذولين من كبار موظفي وزارة المعارف بالآستانة قَدَّم تقريراً عن ((رد المحتار))
هذا يقول: إن فيه كلمة ماسة مثيرة - يريد الكلمة السابقة - فصدر أمر بمصادرة
الكتاب المذكور من المكتبات هناك، فنفذ الأمر على مرأى من الناس، ومشهد
منهم، فعم الاستياء البيئات العلمية، وكان ذلك في حدود سنة ١٣٢٠ هـ، فنهض
العلامة المعمر أبو المحاسن يوسف التَّكوشي رئيس العلماء، واستصحب معه
المحدث المعمر الشيخ محمد فرهاد الريزوي - رحمهما الله - وكلاهما من أكابر علماء
دار الخلافة إذ ذاك - وذهبا تَوّاً إلى القصر السلطاني، ولما تشرفا بالمثول لدى
جلالة السلطان قالا لجلالته: ((لعل جلالة مولانا لا يشك في تعلقنا بعرشه القائم
بحراسة الدين، وقد حملنا هذا التعليق على أن نرفع إلى مسامع جلالته: أن «رد
المحتار)) الذي ليس يخلو بيت عالم منه قد صودر أسوأ مصادرة، وهذا مما يُدْمي
قلوب المخلصين، والمسألة التي تنسب إليه موجودة في كل كتاب فقهي تقريباً،
وقد رفعنا هذا إلى مسامع مولانا قياماً بواجبنا)) ومثل هذا العرض كان يُعدُّ جرأة
بالغة في ذلك العهد.
وقد كُلِّل سعي هذين العالمين الورعين بالنجاح حتى صدر الأمر السلطاني
بإعادة تلك الكتب إلى أصحابها مع نفي ذلك الموظف الكبير الذي كان قدم ذلك
(١) أبو حنيفة: حياته وعصره - آراؤه وفقهه الشيخ: محمد أبو زهرة.

٤٤
مقدمة التحقيق
التقرير إلى إحدى الولايات الشرقية البعيدة ليكون مستخدماً بسيطاً في إحدى
البلدیات.
وهكذا كانت سير العلماء العاملين يَغَارُون على شرع الله، فلا حول ولا قوة
إلا بالله العظيم.
الإِمَامُ الأَعْظَمُ أَبُو حَنِيفَةَ النُّعْمَانُ
نَسَبُهُ وَمَوْلِدُهُ:
هو الإمام، فقيه الملة، عالم العراق، أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطي
التيمي، الكوفي، مولى بني تيم الله بن ثعلبة يقال: إنه من أبناء الفرس، ولد سنة
ثمانين في حياة صغار الصحابة.
قال أحمد العجلي: أبو حنيفة تيمي من رهط حمزة الزيات، كان خزازاً يبيع
الخز.
وقال عمر بن حماد بن أبي حنيفة: أما زوطي، فإنه من أهل كابُل، وولد ثابت
على الإسلام، وكان زوطي مملوكاً لبني تيم الله بن ثعلبة، فأعتقه، فولاؤه لهم، ثم
لبني قفل.
قال: وكان أبو حنيفة خزازاً، ودکانه معروف في دار عمر بن حريث.
وقال النضر بن محمد المروزي، عن يحيى بن النضر قال: كان والد أبي حنيفة
من نسا.
وروى سليمان بن الربيع، عن الحارث بن إدريس قال: أبو حنيفة أصله من
ترمذ.
وقال أبو عبد الرحمن المقري: أبو حنيفة من أهل بابل.
وروى أبو جعفر أحمد بن أسحاق بن بهلول عن أبيه، عن جده قال: ثابت
والد أبي حنيفة من أهل الأنبار.
[وَضْفُهُ]
وعن أبي يوسف قال: كان أبو حنيفة رَبْعَة، من أحسن الناس صورةً،
وأبلغهم نطقاً، وأعذبهم نغمة، وأبينهم عما في نفسه.

٤٥
مقدمة التحقيق
وعن حماد بن أبي حنيفة قال: كان أبي جميلًا، تعلوه سمرة، حسن الهيئة،
كثير التعطر، هيوباً، لا يتكلم إلا جواباً، ولا يخوض - رحمه الله - فيما لا يعنيه.
* وعن ابن المبارك قال: ما رأيت رجلاً أوقر في مجلسه، ولا أحسن سمتاً
وحلماً من أبي حنيفة.
شُيُوخُهُ:
أدرك الإمام الأعظم أنس بن مالك لما قدم عليهم بالكوفة. ولم يثبت له
حرف عن أحد منهم.
وروى عن عطاء بن أبي رباح، وهو أكبر شيخ له، وأفضلهم على ما قال.
* وعن الشعبي، وعن طاوس ولم يصح.
* وعن جبلة بن سحيم، وعدي بن ثابت.
* وعكرمة وفي لقیه نظر.
* وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج.
* وعمر بن دینار.
* وأبي سفيان طلحة بن نافع.
* ونافع مولى ابن عمر.
* وقتادة.
* وقيس بن مسلم.
* وعون بن عبد الله بن عتبة.
* والقاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود.
ومحارب بن دثار.
وعبد الله بن دينار.
* والحكم بن عُتيبة.
وعلقمة بن مرثد.
* وعلي بن الأقمر.
* وعبد العزيز بن رفيع.
* وعطية العوفي.

٤٦
مقدمة التحقيق
وجماد بن سليمان وبه تفقه.
وزياد بن علاقة.
* وسلمة بن کھیل.
* وعاصم بن كليب.
* وسماك بن حرب.
* وعاصم بن بهدلة.
* وسعيد بن مسروق.
وعبد الملك بن عمیر.
* وأبي جعفر الباقر.
وابن شهاب الزهري.
· ومحمد بن المنكدر.
* وأبي إسحاق السّبيعي.
* ومنصور بن المعتمر.
* ومسلم البطين.
* ويزيد بن صهيب الفقير.
* وأبي الزبير.
* وأبي حصين الأسدي.
وعطاء بن السائب.
* وناصح المحلّمي.
* وهشام بن عروة، وخلق سواهم، حتى أنه روى عن شيبان النحوي وهو
أصغر منه.
* وعن مالك بن أنس وهو كذلك.
عِلْمُهُ وَمَنْ حدَّث عَنْهُ
لقد عني بطلب الآثار، وارتحل في ذلك، وأما الفقه والتدقيق في الرأي
وغوامضه، فإليه المنتهى والناس عليه عيال في ذلك. حدث عن خلق كثير، ذكر
منهم الشيخ أبو الحجاج في تهذيبه هؤلاء على المعجم:

٤٧
مقدمة التحقيق
* إبراهيم بن طهمان عالم خراسان.
وأسباط بن محمد.
* وأسد بن عمرو البجلي.
* وأيوب بن هانیء.
* وجعفر بن عون.
* وحيان بن علي العنزي.
* والحسن بن فرات القزاز.
* وحفص بن عبد الرحمن القاضي.
* وأبو مطيع الحكم بن عبد الله.
* وحمزة الزيات وهو من أقرانه.
* وداود الطائي.
* وزيد بن الحباب.
* وسعد بن الصلت القاضي.
* وسعيد بن سلام العطار.
* وسليمان بن عمرو النخعي.
* وشعيب بن إسحاق.
* والصلت بن الحجاج.
* وعامر بن الفرات.
*
وعباد بن العوام.
وعبد الله بن يزيد المقرىء.
٠
وعبد الرزاق.
* وعبد الكريم بن محمد الجرجاني.
* وعبد الوارث التنوري.
* وعبيد الله بن عمرو الرقي.
* وأبيض بن الأغر بن الصباح
المنقري.
* وإسحاق الأزرق.
* وإسماعيل بن يحيى الصيرفي.
والجارود بن يزيد النيسابوري.
*
* والحارث بن نبهان
* والنحارث بن زياد اللؤلؤي.
* والحسين بن الحسن بن عطية
العوفي.
* وحكّام بن سلم.
* وابنه حماد بن أبي حنيفة.
وخارجة بن مصعب.
* وزفرُ بن الهُذَيْل التميمي الفقيه.
* وسابق الرَّقِّي.
* وسعيد بن أبي الجهم القابوسي.
* وسلم بن سالم البلخي.
* وسهل بن مزاحم.
* والصباح بن محارب.
* وأبو عاصم النبيل.
وعائذ بن حبيب.
وعبد الله بن المبارك.
٠
، وأبو يحيى عبد الحميد الحِمَّاني.
* وعبد العزيز بن خالد ترمذي.
* وعبد المجيد بن أبي روّاد.
* وعبيد الله بن الزبير القرشي.
وعبيد الله بن موسى.

٤٨
مقدمة التحقيق
وعتاب بن محمد.
*
وعلي بن عاصم.
* وعمرو بن محمد العنقزي.
* وعيسى بن يونس.
* والفضل بن موسى.
* والقاسم بن معن.
* ومحمد بن أبان العنبريّ كوفي.
* ومحمد بن الحسن بن أُتَشَ.
* ومحمد بن خالد الوهبي.
* ومحمد بن الفضل بن عطية.
* ومحمد بن مسروق الكوفي.
* ومروان بن سالم.
* والمعافى بن عمران.
* ونصر بن عبد الكريم البلخي الصَّيقَل . * ونصر بن عبد الملك العتكي.
* وأبو غالب النضر بن عبد الله الأزدي . * والنضر بن محمد المروزي.
* ونوح بن دراج القاضي.
* والنعمان بن عبد السلام الأصبهاني.
* ونوح بن أبي مريم الجامع.
* وهوذة.
* ووكيع.
* ويحيى بن نصر بن حاجب.
* ویزید بن زريع.
ویونس بن بكير.
وأبو حمزة السُّكري.
وأبو شهاب الحناط.
* والقاضي أبو يوسف.
* وعلي بن ظبيان القاضي.
* وعليُّ بن مسهر القاضي.
* وأبو قطن عمرو بن الهيثم ..
* وأبو نعيم.
* والقاسم بن الحكم العُرَني.
* وقیس بن الربيع.
* ومحمد بن بشر.
* ومحمد بن الحسن الشيباني.
* ومحمد بن عبد الله الأنصاري.
؛ ومحمد بن القاسم الأسدي.
* ومحمد بن يزيد الواسطي.
* ومصعب بن المقدام.
* ومكي بن إبراهيم.
* وهشیم.
* وهياج بن بسطام.
* ويحيى بن أيوب المصري.
* ويحيى بن يمان.
ویزید بن هارون.
· وأبو إسحاق الفزاري.
* وأبو سعد الصاغاني.
وأبو مقاتل السمرقندي.

٤٩
مقدمة التحقيق
ثناء العلماء عليه
قال محمد بن سعد العَوْفي: سمعت يحيى بن معين يقول: كان أبو حنيفة ثقةً
لا يحدث بالحديث إلا بما يحفظه، ولا يحدِّث بما لا يحفظ.
وقال صالح بن محمد: سمعت يحيى بن معين يقول: كان أبو حنيفة ثقة في
الحديث .
قال محمد بن أيوب بن الضريس، حدثنا أحمد بن الصباح، سمعت الشافعي
قال: قيل لمالك: هل رأيت أبا حنيفة؟ قال: نعم رأيت رجلاً لو كلّمك في هذه
السارية أن يجعلها ذهباً لقام بحجته.
* وعن أبي معاوية الضرير قال: حُبُّ أبي حنيفة من السنة.
* وقال الفقيه أبو عبد الله الصيمري: لم يقبل العهد بالقضاء، فضُرِبَ
وحُبِسَ، ومات في السجن.
وروى حيان بن موسى المروزي، قال: سئل ابن المبارك: مالك أفقه، أو
أبو حنيفة؟.
قال: أبو حنيفة.
وقال الخريبي: ما يقع في أبي حنيفة إلا حاسد أو جاهل.
* وقال يحيى بن سعيد القطان: لا نكذب الله، ما سمعنا أحسن من رأي أبي
حنيفة، وقد أخذنا بأكثر أقواله.
* قال علي بن عاصم: لو وُزِن علم الإمام أبي حنيفة بعلم أهل زمانه،
لرجح علیھم.
وقال حفص بن غياث: كلام أبي حنيفة في الفقه، أدق من الشعر، لا يعيبه
إلا جاهل.
* وروي عن الأعمش أنه سئل عن مسألة، فقال: إنما يحسن هذا النعمان بن
ثابت الخزاز، وأظنه بورك له في علمه.
وقال الشافعي: الناس في الفقه عيال على أبي حنيفة.
* قلت: الإمامة في الفقه ودقائقه مسلمة إلى هذا الإمام وهذا أمر لا شك
فيه.
وليْسَ يَصَحُّ في الأَذْهَانِ شَيْءُ إذَا احتَاجَ النَّهَارُ إلَى دَليلٍ

٥٠
مقدمة التحقيق
وسيرته تحتمل أن تُفرد في مجلدین - رضي الله عنه، ورحمه.
وَفَاتُه
توفي شهيداً مسقياً في سنة خمسين ومائة، وله سبعون سنة، وعليه قُبة عظيمة
ومشهد فاخر ببغداد، والله أعلم(١) .
الِّمرتَاشِيُّ صَاحِبُ التَّویرِ
نَسَبُهُ وَمَوْلِدُهُ:
محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن محمد الخطيب الغزي
الحنفي.
ولد بغزة هاشم سنة: (٩٣٩).
ووصفه الإمام الأثري شمس الدين أبو المعالي محمد بن عبد الرحمن بن
الغزي في ديوان الإسلام بالإمام الحبر الفقيه شيخ الحنفية، ووصفه كحّاله بأنه فقيه
أصولي متكلم ...
[مُصَنَّفَاتهُ]
لقد ذخرت المكتبة الإسلامية بالكثير من مصنفاته، ومؤلفاته التي امتاز فيها
بالبحث الدقيق، والعلم الغزير، ولما فيها من ظهور الشخصية، وسلامة لغته،
وتنوع ثقافته، لاقت قبولاً عظيماً، فشرّقت وغرّبت؟ وأغارت وأنجدت، وما زالت
تدرس وتقرأ في المحافل العلمية، ومن مصنفاته:
١- تنوير الأبصار وجامع البحار وشرحه وسماه: منح الغفار في فروع الفقه
الحنفي.
٢- إعانة الحقير لزاد الفقير. في فروع الفقه الحنفي.
١ - انظر ترجمته في: طبقات خليفة (١٦٧- ٣٢٧)، تاريخ البخاري (١٨/٨)، التاريخ الصغير (٤٣/٢)،
والجرح والتعديل (٨/ ٤٤٩ - ٤٥٠)، كتاب المجروحين (٦١/٣)، تاريخ بغداد (٣٢٣/١٣)، (١٣/
٣٢٤)، الكامل في التاريخ ٥٨٥/٥، ٥٤٩، وفيات الأعيان (٥/ ٤١٥- ٤٢٣)، تهذيب الكمال
(١٤١٤)، (١٤١٧)، تذهيب التهذيب (١/٩٨/٤)، تذكرة الحفاظ (١٦٨/١)، ميزان الاعتدال (٤/
٢٦٥)، العبر (٣١٤/١)، مرآة الجنان (٣٠٩/١)، البداية والنهاية (١٠٧/١٠)، تهذيب التهذيب
(١٠/ ٤٤٩. ٤٥٢)، النجوم الزاهرة (١٢/٢)، الجواهر المضيئة (١/ ٢٦- ٣٢)، خلاصة تهذيب
الكمال (٤٠٢)، وشذرات الذهب (١/ ٢٢٩.٢٢٧)، سير أعلام النبلاء (٦/ ٣٩٠- ٤٠٣).

٥١
مقدمة التحقيق
٣- الفوائد المرضية في شرح القصيدة اللامية في العقائد.
٤- الوصول إلى قواعد الأصول.
٥- عقد الجواهر النيرات في بيان خصائص الكرام العشرة الثقات.
٦- سعفة الحكام على الأحكام المتعلقة بالقضاة والحكام ((مسعف الحكام
على الأحكام)).
٧- الإحكام المتعلق بالقضاة والحكام.
٨- تحفة الأقران أرجوزة في الفقه.
٩- رسالة في دخول الحمام.
١٠ - رسالة القضاء.
١١ - رسالة في المسح على الخفين.
١٢ - رسالة في النقود.
١٣ - رسالة في النكاح.
١٤ - رسالة في الوقوف.
١٥ - رسالة في النفائس في أحكام الكنائس.
١٦ - شرح بدء الأمالي.
١٧ - شرح العوالي للجرجاني.
١٨ - شرح القطر.
١٩- شرح كنز الدقائق.
٢٠ - شرح المتار للنسفي في الأصول.
٢١ - شرح مختصر المنار.
٢٣ - شرح الوقاية في الفروع.
٢٣ - عصمة الأنبياء.
٢٤- فرائض التمرتاشي.
٢٥ - مشكلات المسائل.
٢٦- شرح المشكلات.
٢٧ - معين المفتي على جواب المستفتي.

٥٢
٠
مقدمة التحقيق
٢٨ - منظومة في التصوف.
٢٩ - شرح منظومة التصوف.
٣٠- مواهب المنان شرح تحفة الأقران الفتاوى.
وَفَاتُهُ:
توفي سنة: (١٠٠٤) آخر رجب (١).
الخَضْكَفِي شَارِعُ التَّنْوِيرِ
نَسَبِهُ وَمَوْلِدُهُ:
هو: محمد بن علي بن محمد بن علي بن عبد الرحمن بن محمد الحصني
الدمشقي، الحنفي، الفقيه، المفتي، الشهير بالحصكفي.
ولد بدمشق سنة ١٠٢٥ هـ أو ١٠٢١هـ.
[شُيُّوخُهُ وَرَحَلَاتَه]
يُعدُ الحصكفي فقيهاً أصولياً محدثاً مفسراً نحوياً، قرأ على محمد المحاسني،
وارتحل إلى الرملة، فأخذ عن خير الدين بن أحمد الخطيب، ودخل القدس فأخذ
عن فخر الدين بن زكريا، وحج فأخذ بالمدينة عن أحمد القشاشي، وتولى إفتاء
الحنفية، وأخذ عن خلق كثير.
مصنفاته :
لقد ذخرت المكتبة الإسلامية بالكثير من مصنفاته، ومؤلفاته، التي امتاز فيها
بالبحث الدقيق، والعلم الغزير، ولما فيها من ظهور الشخصية، وسلامة لغته،
وتنوع ثقافته، ولاقت مصنفاته قبولًاً عظيماً، وما زالت تدرس وتقرأ في المحافل
العلمية، ومن مصنفاته:
١- شرح تنوير الأبصار وسماه: الدر المختار وشرحه وسماه: خزائن
الأسرار وبدائع الأفكار. لم يكمل في فروع الفقه الحنفي.
٢- شرح على المنار في أصول الفقه سماه: إفاضة الأنوار.
(١) انظر ترجمته في: هدية العارفين (٢٦٢/٢)، الأعلام (٢٣٩/٦)، ومعجم المؤلفين (١٩٦/١٠)،
كشف الظنون (٥٠١، وغير ذلك)، إيضاح المكنون (٣٦/١، غير ذلك)، (١٠٦/٢)، وخلاصة
الأثر (١٨/٤)، ديوان الإسلام (٢٤/٢).
L

٥٣
مقدمة التحقيق
٣- شرح على القطر في النحو (شرح قطر الندى).
٤- تعليقة على أنوار التنزيل للبيضاوي في التفسير.
٥. تعليقة على الجامع الصحيح للبخاري.
٦- الجمع بين فتاوى ابن نجيم والتمرتاشي.
٧- الدر المنتقى في شرح الملتقى. ملتقى الأبحر في الفقه.
وَفَاتَهُ
توفي بدمشق سنة: ١٠٨٨ في العاشر من شوال ودفن بمقبرة الباب
الصغير(١).
تَرْجَةُ أَبْنِ عَابِدِين صَاحِبٍ (رَدِّ المُخْتَارِ)
نِسْبَتُهُ وَتَشْأَتُهُ، وَمَوْلِلُهُ:
محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز بن أحمد بن عبد الرحيم بن نجم الدين بن
محمد صلاح الدين المعروف بابن عابدين.
ولد رحمه الله بدمشق الشام ١١٩٨ هـ، ورباه والده تربية دينية، وحفظ القرآن
الكريم، وهو صغير السن، وكان والده تاجراً، فأجلسه في محل تجارته ليمرنه على
أعمال التجارة، وبينما هو يقرأ في المتجر، إذ مر به رجل من الصالحين، فأنكر
عليه القراءة لسببين:
أولا: لأنه لا يرتلها، ولا يجيد أحكامها.
ثانياً: لأن الناس مشغولون عن سماع القرآن بلهو التجارة، فهم آثمون لترك
السماع، وهو آثم لإيقاعهم في الإثم.
فقام ابن عابدن من فوره وسأل عن أشهر المقرئين في عصره، فدله أحد
القراء على شيخ القراء يومئذ، وهو الشيخ سعيد الحموي، فذهب إليه وسأله أن
يعلمه أحكام القراءة والتجويد، وكان ابن عابدين لم يناهز الحلم بعد، وأمره بحفظ
الجزرية والشاطبية، ثم تعلم عليه النحو والصرف وفقه الإمام الشافعي.
(١) انظر ترجمته في: هدية العارفين (٢٩٥/٢)، الأعلام (٢٩٤/٦)، معجم المؤلفين (٥٦/١١)، إيضاح
المكنون (١٤٠/١)، (٥٥٤/٢)، كشف الظنون (١٨١٥)، خلاصة الأثر (٦٣/٤)، ديوان الإسلام
(١٦٤/٢، ١٦٥).

٥٤
مقدمة التحقيق
ومن شيوخه:
الشيخ محمد السالمي العامري العقاد، حيث قرأ عليه الحديث والتفسير
والمنطق، وكان الشيخ حفيظاً فأشار عليه بالتفقه على مذهب أبي حنيفة، فصدع
للأمر، وقرأ عليه كتب الفقه والأصول في هذا المذهب، ونبغ في علوم شتى حتى
أصبح علامة زمانه، ثم رحل إلى مصر، وأخذ عن الشيخ الأمير المصري، كما
أجازه محدث الديار الشامية الشيخ محمد الكزبري، وما زال مجداً في نشر العلم
بالتدريس والتصنيف حتى صار يشار إليه بالبنان، وعنه أخذ كثير من العلماء
الأجلاء، منهم الشيخ عبد الغني الميداني، والشيخ حسن البيطار، وأحمد أفندي
الإسلامبولي، وغيرهم.
وقد عرف ابن عابدين بالتدين والعفة، والعلم والصلاح والتقوى.
مُصَنَّفَاتِهُ:
ولقد ظفرت المكتبة الإسلامية بالكثير من مصنفاته ومؤلفاته التي امتاز فيها
بالبحث الدقيق، والعلم الغزير، ولما فيها من ظهور لشخصيته، وسلامة لغته،
وتنوع ثقافته لاقت قبولاً عظيماً، فشرَّقت وغربت، وأغارت، وأنجدت، ومما وصل
إلينا منها:
أشهر ما صنفه ((رد المحتار على الدر المختار)) في الفقه، وهو المعروف
بحاشية ابن عابدين، وهو الذي نحن بصدد تحقيقه.
و ((رفع الأنظار عما أورده الحلبي على الدر المختار)) ..
و ((العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية)).
و ((نسمات الأسحار على شرح المنار)).
و((حاشية على المطول)) في البلاغة.
و ((الرحيق المختوم)) في الفرائض.
و ((حواشي على تفسير البيضاوي)) التزم فيها أن لا يذكر شيئاً ذكره
المفسرون.
و (مجموعة رسائل)) وهي ٣٢ رسالة تشتمل على عدة فنون.
و ((عقود اللآلي في الأسانيد العوالي)).

مقدمة التحقيق
[وَفَاتُهُ]
وبعد هذه الحياة الحافلة بجلائل الأعمال كانت وفاته بدمشق سنة ١٢٥٢هـ،
ودفن بمقبرة ((باب الصغير))(١).
تَرْجَمةُ ابْنِ عَابِدين صاحبٍ ((قُرَّةِ العُيُونِ»
نَسَبُهُ وَمَوْلِدُهُ:
هو محمد بن محمد بن أمين بن عمر، علاء الدين، ابن عابدين تفقه على
والده، وكان من الطبيعي أن يتجه ابن عابدين في سبيل طلب العلم أول ما يتجه
إلى ساحة والده، لإشباع هذا الطموح الذي تمكن من نفسه، وسيطر على
جوارحه، إذاً لا بد أنه يتجه إلى والده في وقت مبكر من حياته يتلقى أول الدروس
العلمية على يدي هذا الوالد الكريم، ويقبل على سماع العلم منه أيّما إقبال،
وينهل من معينه العذب الذي لا ينضب، ويقرأ عليه كتب الفقه، والأصول واللغة
والتفسير، حتى أحاطه والده بعلمه منذ نعومة أظفاره بأسباب الرعاية، فكان والده
مركزاً للإشعاع الثقافي في دمشق والقاهرة، إذ من الواضح أن التلميذ يستمد ثقافته
من شيوخه، فالشيوخ بالنسبة إليه هم القدوة العملية، بهم يكون تأثره، وعلى أيديهم
تتكون شخصیته، ومنهم یأخذ أخلاقه، وعلیھم تتربى ملكاته.
وقال ابن خلدون: إن البشر يأخذون معارفهم، وأخلاقهم، وما ينتحلونه من
المذاهب والأخلاق تارة علماً وتعليماً وإلقاءً، وتارة محاكاة وتلقيناً بالمباشرة، إلا أن
حصول الملكات عن المباشرة والتلقين أشد استحكاماً، وأقوى رسوخاً، فعلى قدر
كثرة الشيوخ يكون حصول الملكات ورسوخها(٢).
مَكَانَتُهُ العِلْمِيَّةُ:
وصفه الزركلي في الأعلام، بأنه فقيه حنفي كوالده، وعالم من علماء
دمشق . . .
كان من أعضاء الجمعية العمومية لجمع ((المجلة الشرعية)) بالأستانة، فأقام
(١) انظر روض البشر (٢٢٠)، وعقود اللآلىء (٢٣٢)، والأزهرية (٢: ٢٥٤) ومعجم المطبوعات (١٥٠-
١٥٤)، التيمورية (٣: ١٨٧)، فهرس المؤلفين (٢٢٩)، الفتح المبين (١٤٧:٣، ١٤٨)، والأعلام
(٦: ٤٢).
(٢) انظر مقدمة ابن خلدون ٤/ ١٢٤٥.

٥٦
مقدمة التحقيق
ثلاث سنوات، وعاد إلى بلده، فأكمل حاشية أبيه ((رد المحتار)) بكتاب سماه ((قرة
عيون الأخيار لتكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار)).
وَفَاتُهُ:
توفي بدمشق عام ١٣٠٦ هـ (١).
(١) انظر ترجمته في: الأعلام للزركلي (٧٥/٧)، هدية (٢: ٣٨٨)، سركيس ١٥٥.

٥٧
مقدمة التحقيق
وصف المخطوط ومنهجنا في التحقيق
اعتمدنا في ضبط الكتاب على نسختين :
الأولى: هي المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم ١٣٤٣ فقه حنفي مكتوبة بخط
جيد سطراتها (٢٧) سطراً بها نقص من الجزء الثاني فقط.
الثانية: هي المحفوظة بمكتبة الأزهر العامرة تحت رقم (٨٢٠ -١٣٦١٦) سطرتها
(٢٧) سطراً تقع في ست مجلدات بقلم نسخ بخط على السرياقوس الشافعي سنة ١٢٦٨ .
هذا وقد قمنا بمقابلة الكتاب ولم نثبت الأمر ما كان فرقاً مهماً وأغفلنا أخطاء النسخ
والفروق التي لا فائدة منها، وقد طبع الكتاب أكثر من طبعة ولا تخلو طبعة منهم من
خطأ، وقد اعتمدنا من المطبوع على طبعتين:
الأولى (المطبوعة بمكتبة مصطفى الحلبي
الثانية: المطبوعة بالمطابع الأميرية
وكان عملنا في الكتاب ملخصاً فيما يلي :
١ - عزو الآيات إلى مواضعها.
٢ - تخريج الأحاديث.
٣ - ترجمة لبعض الأعلام الواردة في الكتاب.
٤ - ضبط الآيات والأحاديث بالشكل التام وكذلك الأسفار مع كتابة بحر كل
بیت.

٥٨
مقدمة التحقيق
٥ - عقد مقارنات في بعض المسائل الفقهية على المذاهب الفقهية الأخرى. وبيان
لأدلة كل مذهب في بعضها .
٦ - وضع مقدمة مشتملة على الحالة السياسية والعلمية في عصر المؤلف والكلام عن
الفقه الحنفي وكتبه وطبقاته وأصوله مع توضيح قيمة كتابنا بين كتب الفقه الحنفي والله
الموفق لسبل الهدى والرشاد.
٤٠

٥٩
مقدمة التحقيق
أجرو أونس محاكمة العلائيه
الشريفة لا بن عابد عنب
اسـ
فورالله.
٥٣٤٥٩٠
١٣٤٣
خصصومسجم
اذن التشغيل أد
طلب
التحليـ
١/٤/٢٤٤٩
٠ ٤
صورة الورقة الأولى للجزء الأول من مخطوطة دار الكتب المصرية

٦٠
مقدمة التحقيق
السير الله الرحمن الرحيم احدث يا من تنزهت ذاته من الإنتباه والنظائر
وإشكرك من كرا ستكويديه من درر غرر الفوائد زواهر الجواهره واستلك
نهاية القرية . ودوم العناية بالهداية والوقايةه فى البداية والنهاية:
وفتح باب المنح من مبسوطة بحرفيضك المحيط لايضاح الحقائق وكسفْ غزائن
الإسراء لاستخراج ورد البخار من كنز الدقائق" واصلى واسلم على نبي القرام
الوهاج وصدر الشريعة صاحب المعراج هو حاوى المقامات الرفيعة. وعلى الر
الطاهرين وأصحاب الظاهرية" والأئمة المجتهدين" وتابعيهم بإحسان إلى
يوم الذّين ما بعيد فيقول اموح المفتقرين إلىرحمقارهم الراحمين.
محمد أمين الشهير بأين عابدين، إن كتاب الدر المختار شرح تنوير الإيصار
قطارة الأقطار وسارة الأمصاره وفاق فىالاستهارة على الشمس فيرابعة
النهائ حتى أحب الناس عليه، وصار مفزعهم الية وهو الحرى بأن يطلب.
ويكون اليد المذهب فإنه الطرائ المذهبة المذهب. فلقد حور من الفروع
المنقحة والمسائل الصحة، مالم يحوم غيره من كبار الاسفار ولم تنسيم على
منو الريد الأفكار: بَيْدَانه لصفرحجه ووفور عملة قدبلغ ف الإيجازه الى
جدال الغاز وتمنح بايجاز المجتازة فى ذلك المجازه عن إنجاز الافراز" بين
الحقيقة والمجاز، وقد كنت صرفت فى معانا تزبرهة من الدهره وبطبالت ليه
مع المثقة شفة من جديد العمره واقتنصت بشبكة الإفهام أصل شهادة
وقيدت باوتًا والأفلام جل اوابك وصرت فى الليل والنها وسميت وحتى تر
الى سرح وضميره واطلعنى لي فور ما له منورات فى الخيام وكشفلح عن وجود
مخدرائة الأنام، فطفة ، أو شى حواشٍ صفائح محايفه اللطيفة" بما هو الحقيقة
بياض للصحيفة• ثم اردت جمع تلك الفوانيه ويسط سمط هاتيك المؤيد
من متفرقات الجواس والرفاع ، خوفا عليهامن الضياع" ضافا إلى ذلك
ما حرر العلامة الجلبي واالعلمية الظمطاوى وغيرها من محشى من الكتا
وربما غزو ت مافيها الإ كتاب آخر لزيادة النقطة بتعدد النقل إلى للإغراب.
واذا وقع في كلامها بإخلافهامنواب أو الإ حسن الأهم اقرر الكلام على مانيا سين
المقام واشهر الى ذلك بقولى فافهم. ولا أصرح بالاعتراض عليها تاونات
وقد التزمت فيما بقعة الشرح من المسائل فىالشوبط مراجعة أصل المنقول
عنه
صورة بداية الجزء الأول من مخطوطة دار الكتب المصرية