Indexed OCR Text
Pages 21-40
(( خ): كتابـ وَالزَّد على مننوعى التّكِ الثَّ الْعَلَةَالله عَلِيمَ و ◌َلــ الخ ◌َكَرِ احْمَ ع مرون اِظالدقهلية تصنيعـ رواية إيكر عبد الدين عبد المن براد الفقيه علامِه عنه ـه روايه افي السماء هم مني قام الساعى عية يعلنعن الإجازة رواية أبى القشم عبد العزيز على الراءبحي النسائى المبادرة رواية ابى الحسين المبارك عند المائي لخير القسم العر عر حرار ى روابه الح الجليل لن يُ عساليه مر مت فق هذا من المهم عن الطبيعيةانه منهعد الله سملح لعمن العجر عبد الوالي الجفر من المعله مـ - موار على بن السريقامالات ج الأخا ٠ ٠٠١ ١٧٠ الحَمِل التجارة خيل نسخة الظاهرية المرموز لها (هـ) ٢١ الخير الم ان عز الشير إلى جز عبد الله ين مصوريرحمه الله للوحدات يوماطعة جادة منجى المعد من سنة أربع وستين فكر ته ملت له اخذة الشع العليا ليو السر الميارب مرعبد المجازين الدين الشي الصير فى قوله عليه وإن سمع كالأساسي القسم عبد العصير مُعَلَىّ ◌َحميد العصر الرحي مرآة عليه في حمدى الحرف منسنه للث واربعين وانتعمله فالحقّوء ابو دعو عبد العزيز بن هفر عوّ داحد معروف الفقيه المعروف بعلام الهلال جارة فاللاتحى وقوي على إلى الهشيم الوهم بت خف الشاى وابال وعُ فَإلى اتو بير عند العزيز ماله أبو بكر احمد حمدث وف للخلالة والطانونجر المريضى قالسمعت رجلا س لابى عبدالله رحمة اللهال فى كتابه فقال الزم السُوق تصل بلام وتعوله وأجبرها لي بكو مالِ كَال وحَلَابي عبد الله دعمَةُ اللَّهُمْنَ اليمام بُوءُ زَاعمل فَالِم وَبِصِدٌ وَبالفضل على قرابته واحد الوهم المزودى قال سمعتا باعبد اللّهِتَحمه الله قد امر يضم حتى لوله اطلقوا إلى الشوق وازنعرضو للتجاره وقال قدروي زخائسه عن الشر اله عليه وسلم انه قال ان الي مالك والجامين يسه لحسر فى عب الجنزاز الفضل بزرياء جد ثم قال سمعت اباعبد الله إهو مالسوق نقول ما الحشر الاستغناءعن الناش الاسوني عدد منها دهبـ سمع على الأخضر فالمضً إلى إلىبه عبد اللّه رحمه الله وشفر الوجه الأول من الورقة الأولى من نسخة الظاهرية (هـ) ٢٢ اقرانه لمحبونى مركزبابنف اولي الفاعل فالرسالة أما عبد اللينة يجمعه وقاللَهُ بابا عبد اللّهِ هذاأبى ودعاإلى وىالا فى الزمْهُ السُّؤْرٌمُ حّبُ قَلِتُ انى اعما بعكري وَأَنْوَاج ◌ِرِين نيع الخِدْ ر كان لهم فَال قد كانا يكوز جنازه بكور مننهر ماتهو عما شاق والشريعة اعتلائهو"١٤. ،فىيد الله المدونى ازايا عبد الله رحمه اللّه ماء البحر اليه؟ مرجعه قال وكوبان خبريعة فهذاسله الماء على العمل والقاد: بنيحي وكان مستمر في الحروب والمحر في طلب الذبابالحثار السعى من صرفك من الناش (حبوبابو سفير معش قبلافى عبد الله أحمد قالطاوس اللهم امعنى المالك الولد فالقدر في هذا عظا مشرمن كانا طاوس ثم قالالختامر العافيه لحبرها بعصودافيروسُف المطوع قالسمعت ايا بكيت حتّادِ قُوا محت الصار قال سالم احمد نا رَحِمَ الاولتاريعهُ دراهم درهم مَضَارةٍ بن وقدمهم وهذاوالريبة: وَدتهم مُجِ التعليم وعنهم من غله بغداد قال إنتها إلى م من تجارة بره والكرهها عندي التعبير صيله الاخوان وإساحر العام فان احتاج طيلخ ولها عله بغداد وانت تعرفها السريسليعنها رفسة في عسالملك الميمون بالعال فىليوعبدالله رحمه الله: على لزوم الصبعه وقال ماأصبح الصبعه إذالم الحصاد من نخزن: الوجه الثاني من الورقة الأولى من نسخة الظاهرية (هـ) ٢٣ فيوجهك بكرة السلة إن السبا لاف الإله لقودم موجع او غرم مقطع امغفر جامع التوكل المراستعلاء على الضفة التى البوركو الرونق فالقبلالى صباليه اي وصِرْف الرجال على بترتجر مُقالإنه كل عالانتر و إنكونهعليه أحدمن العصير يطمع الحب نَاو اكترك الصغار اله حذفه وكان وكلا حسنالربع فى مؤنفع آخر قَالَّذ كوب الى عبدالله رحمه الله وأحار فلن استعمافيه الصنف واخْبِونا أنويكونالثالث المعنية الاعزيجلي السر فى بيته ويقول اجلس وأصبح الدولة اطلع على علية وهوممن لاي أن يعرف فقال لا حَرَجُ والعزف لك اللاعب إلى واذلكسن ختار فرجه طرمه العي هذاملت الراءِ ي حَوجد ◌َالحَرَجُه الرأن كونبع قُع أز ع سَل البهقات قاد الكه به اليهباله ولابلطَعَالِ هِذَاجِبْد طَائِى عبد الله أن جلا بكَه قال الخليسيا حمن طعمونى و وخل حمل إلى بير بما إليه تجلازم مؤمنة يفرقه فالموا لايه ميها قل بسنة واحد واعليه ما لبس العميضم وخ بيرية ثومإ بادة الجور ضع مفتاح المبد وفيه وجعلوا بك سور تخص صي أوٍ عبداليه وبا يعيب ملت فى عاليه ازد جاره البيع والشرا وتخيل على معيشية الرافع في ذهب ولافضة وترت توْدَه ولم ا من مها بش إكان ع بج الطوبو ماذاراي شيامها .- جا حة مماقد الفى حال المروج فعلت بالط الش حنة فإذا ما ارى الك عليهم عند الج معون مستودٍ فالا بل وفي القرفى غازى بالمزايا حفظ الدفاع مصدعه ومال ال شددهى القشة ثم قال فيخالى مسان سلوني عن مثل ذا معالمن في الطبوينخذ السهل التعرف قوه وعلم هذ لو موضة له اتهدون سنكمان! جنابْـ ٧ النصرة الـ الى اللهعزَّ وجل وما أعدّ لاولياية. تمنيف الشيخ الإمامِ إلى كبر محمدة الحسيزةعبد الله الاجتز كر ىالله عنه: زواية لي الجسم على زاحمد ز غمون حفظ الحمامي عنه رواية الحاجب أبى الحسن على بن محمد بن على العلاء عنهى: روايه عنز البنشا شهله بنتاحمديز الفوج وز الحز على العَدَبيم روايه السيح الإمام الحافظ أو محمد عبد العزيز عبد الواجز ئي وعزاء طالب المبادى بر على بن حصين الطبية في أغانيه . تمامًالعبد الكريم بن محمدبن عبد اللهِ اليناز مر لغة الجافا امام/ عبد الغني خبر الواحد من على نعت من المقر سر عفي بنها وعقولهم ولنا والجمع المشعر سعة هر عبد الواحد الم المرء اخما فكرت نكهة الزمن، عن شهر عبد أسمى لا أحد المعور ، ونا ما رن زيد على محد فيالحروب الملفى داها دراماوربما بعد الراوضح را.محمد محمود الخزاعود الا معهددي المسلح عارعا يامرحبا١٨٠م ٥ علم اللجزه عن الخل محمد الشدائد عداده اليحان احتواء : الدا وأسعاركرة الجرعه وحده رضي الباراغب اله داية ....... آخر نسخة الظاهرية (هـ) ٢٤ الِْاللهِالرَّحْمنِ الرَّحَيَّةِ أخبرنا جدي الإمام العالم الأوحد موفق الدين أبو محمد عبدالله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي - رضي الله عنه - قراءة عليه وأنا أسمع غير مرة بظاهر دمشق في سنة أربع عشرة ثم في سنة عشرين وستمائة قال: قرأت على الشيخ أبي محمد عبدالله بن منصور بن هبة الله الموصلي يوم الجمعة حادي عشر ذي الحجة من سنة أربع وستين وخمسمائة قلت له: أخبرك الشيخ الصالح أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد بن القاسم الصير في قراءةً عليه وأنت تسمع قال: أنبأ أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد بن الفضل الأزجي قراءة عليه في جمادى الآخرة من سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة قال: أخبرنا أبو بكر عبد العزيز بن جعفر بن أحمد بن يزداد بن معروف الفقيه المعروف بغلام الخلال - إجازة قال الأزجي: وقرىء على أبي القاسم إبراهيم بن محمد بن جعفر السَّاجي وأنا أسمع قال: ثنا أبو بكر عبد العزيز قال ثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال: ١ - قال حدثنا أبو بكر المروزي قال: سمعت رجلاً يقول لأبي عبد الله - رحمه الله - إني في كفاية فقال: (الزم السوق تصل به الرحم وتعود به). ١ - رواه ابن الجوزي (٢٨٥) من طريق الخلال به، وفيه: (وتعود به على عيالك). وثبت عن أبي قلابة عبدالله بن زيد التابعي الإمام أنه قال لأيوب (الزم السوق، فإن الغنى من العافية) وفي رواية (فإن أعظم العافية الغنى عن الناس) رواه عبد الرزاق ٢٥ (١١ / ٤٦٥) وابن أبي شيبة (١٩/٧)، وابن حبان في روضة العقلاء (ص ٢٢٦) وابن عبد البر في الجامع (٢ / ١٤)، وابن عساكر في ترجمته من تاريخ دمشق (٥٦٠ و٥٦٣)، وأبو نعيم في الحلية (٢٨٦/٢)، والبيهقي في شعب الإيمان (١/١٠٨/١ و١/١٠٩)، من طرق عنه بأسانيد صحيحة . وروى سعيد بن منصور في سننه (١ / ١٦٨ / ٥٠٩) من طريق أيوب قال: (كان أبو قلابة يحثني على السوق والضيعة والطلب من فضل الله - عزَّ وجلّ، وكان محمد يحثني على التزويج). محمد هو ابن سيرين تابعي إمام، وإسناده صحيح . وفي رواية لابن حبان في الروضة (ص ٢٦٦) ولأبي نعيم في الحلية (١١/٣) عن أيوب: (الزم سوقك فإنك لا تزال كريماً على إخوانك ما لم تحتج إليهم)، وهذا قول متين فيه فكر عميق. وفي رواية للبيهقي في الشُعَب (١/١٠٩/١): (الزم سوقك فإن فيه غنى عن الناس وصلاحاً في الدين). وهي عند ابن عبد البر في الجامع (١٤/٢). وكان إسحاق بن يسار يمر بالبزازين فيقول: (الزموا تجارتكم، فإن أباكم إبراهيم - عليه السلام - كان بزازاً). رواه أبو نعيم في الحلية (٩ / ٦٣)، وإسناده صحيح، وإسحاق تابعي ثقة وهو أبو (محمد بن إسحاق) صاحب المغازي والسيرة المشهورة باسمه، والبزاز الذي يبيع البز وهو نوع من الثياب. وكان شعبة (من أتباع التابعين) يقول لتلاميذه: (الزموا السوق) رواه البغوي الكبير في الجعدیات (١ / ٢٦٨). وانظر الثاني والثلاثين عن بشربن الحارث من قوله: (الزم السوق)، والثاني والرابع في النفقة على الأقارب وصلة الرحم، وكذلك (٥١ - ٥٢). ٢ - وأخبرنا أبو بكر قال: قال رجل لأبي عبدالله - رحمه الله - من أصحاب ابن أسلم: ترى أن أعمل؟! قال: نعم وتصدَّقْ بالفضل على قرابتك. ٢ - ذكره ابن الجوزي في التلبيس (ص ٢٨٥). والفضْل: الزيادة، وقد صح في معنى ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحاديث كثيرة: انظر: جامع الأصول (٦ / ٤٦٠ - ٤٧٢) وانظر الأول والرابع. في (ب): (ثنا عبد العزيز بن جعفر ثنا الخلال ثنا أبو بكر قال: قال رجل ... ) كذا، ٢٦ ولم أر إثباتها لأن العادة جرت على ذكر الإسناد إلى المصنف في أول التصنيف فقط، أو في كل أثر من آثاره، وها هنا لم يذكر الإسناد إليه إلا في أول الجزء، ونتيجة لذكر الإسناد في أول كل أثر فقد أخطأ كثير ممن صناعتهم الفهارس في نسبة كتب إلى غير أصحابها، بل إلى رواتها وهذا غير نوع آخر من نسبة الكتب: فقد ينسب الكتاب إلى جامعه تارة كما يقال مثلاً: (السنة لعبدالله بن أحمد بن حنبل) أو (الورع للمروزي)، وقد ينسب تارة أخرى إلى صاحب الأصل والروايات فيقال: (السنة لأحمد) و(الورع لأحمد)، فتنبه لذلك. ٣ - وأخبرنا أبو بكر المروزي قال: (و) سمعت أبا عبدالله يقول: قد أمرتهم - يعني لولده - أن يختلفوا إلى السوق، وأن يتعرضوا للتجارة. وقال: قد روي عن عائشة (رضي الله عنها) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه)). ٣ - ذكره ابن الجوزي في التلبيس (٢٨٥) دون ذكر الحديث، ويأتي تخريجه في الرقم (٤١) إن شاء الله تعالى. وفيه تعليم الوالد أولاده ما ينفعهم من أمر دنياهم ولا يتركهم هملاً، وقد استدل أبو عبدالله بالحديث على ما أمرهم به، وإنما كان ذلك في وقت هم قادرون فيه على التكسب دون حيْف عليهم ولا غبن لهم، وتأتي الآثار والأحاديث - إن شاء الله تعالى - في معنى النفقة على العيال، ولأمره إياهم بذلك آداب ترى بعضها في الأثر الخامس. وقد قال أبو قلابة التابعي الإمام - رحمه الله -: (أي رجل أعظم أجراً من رجل ينفق على عياله صغاراً فيعفهم، وينفعهم الله تعالى ويُغنيهم به). رواه أبو نعيم في الحلية (٢ / ٢٨٣) وإسناده لا بأس به، ورواه مسلم في صحيحه (٢/ ٦٩٢ / ٩٩٤ - الزكاة، النفقة) بعد حديث: ((أفضل دينار ينفقه)). والحديث صحيح، وقول أحمد: (روي) لا يعني بها تضعيفه بل الرواية على المعنى، وانظر لذلك (الرسائل - رسالة البيهقي) من تحقيقي. ٤ - أخبرني محمد بن الحسين أن الفضل بن زياد حدثهم قال: سمعت أبا عبدالله يأمر بالسوق، ويقول: (ما أحسن الاستغناء عن الناس). ٢٧ ٤ - رواه ابن الجوزي في التلبيس (٢٨٥) من طريق المصنَّف، وفي فضل الاستغناء عن الناس الأثر السابع والعاشر، وفي هذا الباب (ترك سؤال الناس والاستغناء عنهم). ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((اليد العليا خير من اليد السفلى ... ومن يستغن يغنه الله)) رواه البخاري وغيره، انظر فتح الباري (٣/ ٢٣٥ و ٢٦٥). وثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - قال: ((عز المؤمن استغناؤه عن الناس)) رواه الحاكم وغيره. انظر اتحاف المتقين. (٨ / ١٦٩). وثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((استغنوا عن الناس ولو بشوص السواك)). رواه البزار والطبراني وصححه العراقي وغيره (السلسلة الصحيحة ١٤٥٠)، والطبري في تهذيب الآثار (عمر ١ / ٢٠ - ٢١) عن ابن عباس وفيه عندهم الأعمش وهو مدلس عنعن، ورواه الطبراني من طريق غيره كذلك. والله أعلم. وروي موقوفاً ومرسلاً عند ابن أبي شيبة في المصنف (٣ / ٢١١) وانظر النهاية (٢ / ٥٠٩). وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((لا خير فيمن لا يجمع المال يصل رحمه ويستغني عن الناس)). رواه ابن حبان في المجروحين (٢ / ١٨٥) وإسناده ضعيف جداً، وإنما ذكرته لبيان ضعفه لا لاحتجاج ولا لاستشهاد إذ لا يجوز ذلك إلا بالثابت، وإنما هو من قول سعيد بن المسيب ویأتي (٥١ و ٥٢). وروي عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما - أنه قال: (أصلح دابتي وأستغني عن قومي) رواه أحمد وابن حبان في صحيحه (ص ٣٨٢ موارد) وإسناده ضعيف. وروى ابن حبان في روضة العقلاء (٢٢٥) عن محمد بن مسلمة- رضي الله عنه - وكان يغرس بيده: (أستغني عن الناس) وإسناده ضعيف، وقد ذُكر في الأثر تمثله بشعر: استغن أو مت فلا يغررك ذو نشب من ابن عم ولا عم ولا خال إني أظل على الزوراء أعمرها إن الحبيب إلى الإخوان ذو المال والنشب: المال، وهذا من شعر أُحيحة بن الجُلاح (الأغاني ١٣ / ١١٤). ٢٨ ولأحمد - رحمه الله - سيرة حسنة في التعفف والاستغناء عن الناس - راجع مناقبه لابن الجوزي (٢٢٨ - ٣٠٤) وسيرته في الحلية لأبي نعيم (٩/ ١٧٤ - ١٧٦). وانظر الأثر التاسع بعد المائة في الاستغناء عن الناس. وفي (ب): (ومحمد بن الحسن). والفضل بن زياد هو القطان من أصحاب أبي عبدالله والمكثرين عنه (طبقات الحنابلة ١/ ٢٥١ - ٢٥٣ وتاريخ بغداد ١٢ / ٣٦٣). وعن الحسن (البصري) عن عثمان - رضي الله عنه - قال: (لولا أن أصل الرحم ما ابتغيت درهماً إلى درهم) رواه الطبري في مسند ابن عباس من تهذيب الآثار (ص ٢٩٨ رقم ٥٠٢) بإسناد صحيح إلى الحسن وهو مدلس. ٥ - أخبرني محمد بن موسى قال: سمعت علي بن جعفر قال: مضى أبي إلى أبي عبدالله - رحمه الله - وذهب بي معه فقال له: يا أبا عبدالله، هذا ابني، فدعا لي، وقال لأبي: ألزمه السوق، وجَنّه أقرانه. ٥ - فيه أدبان: الأول سبق الإيماء إليه في الأثر الثالث، والثاني: هو تجنيب الأولاد رفقة السوء ومجالسهم. ولذلك تفصيله في كتابي الكبير: ((الصحبة في الغربة))، وكتابي الآخر: ((إزالة النكرة))، والله المستعان. ٦ - أخبرني زكريا بن يحيى أبو يحيى الناقد قال: سألت أبا عبدالله - رحمه الله -: قلت: إني أعمل بكرى وأبواي يريداني على أخذ دكان لنفسي قال: [فخذ دكاناً تكون جنازة يكون مريض] قلت: هو عمل شاق، والشريك أعني لا يقوم قال: فراجعه، قال زكريا بن يحيى: يعني في هذا كله أنه يحث على العمل. والتجارة . ٦ - معنى قول أبي عبد الله: (فخذ دكاناً ... ) أي أن العمل بالكرى - أجيراً لا يفي بحاجات المرء، فإذا اتجر لنفسه فإن كانت جنازة أو مرض في أحد أقاربه قام فيها بماله. وفيه أيضاً معنى لطيف وهو الحث على التكسب لسد حاجة قد تقوم وتكون، والله أعلم. ٢٩ وفي (ب): (بكرمي .. بربض) بدل: (بكرى .. مريض)، وفي (ظ): (فترجعه) بدل: (فراجعه) و(يريدوني) بدل (ويريداني)، ويسقط من ب: قول زكريا: (يعني)، وفي (ب): (الشريك عني). ٧ - أخبرني عبد الملك الميموني أن أبا عبدالله - رحمه الله - قال: قال رجل للسري بن يحيى وكان يتجر في البحر: تركب البحر في طلب الدنيا!؟ قال: أحب أن أستغني عن ضربك من الناس. ٧ - عبدالملك هو ابن عبدالحميد من كبار تلامذة أحمد، والسري من أتباع التابعين. وركوب البحر شديد، وقد ركبه للتجارة أي لنقل تجارته من بلد إلى بلد، وما حمله على ذلك إلا ما هو أشد منه كيلا يحتاج إلى الناس. ومما ورد في ركوب البحر: (مجمع الزوائد ٤ /٦٤) وسنن سعيد بن منصور (١٨٥/٢/٣ - ١٨٧) و(مصنف ابن أبي شيبة ٤ / ١٣٥ و٥/ ٣٣٦) والسنن الكبرى للبيهقي (٤ / ٣٣٤ - ٣٣٥) وعبد الرزاق (١١ / ١٤٩) وانظر إتحاف المتقين (٤ /٥١٣)، والقرى لقاصد أم القرى (٦٧ - ٦٨) وانظر عن التجارة في البحر فتح الباري (٤ / ٢٩٩). وقد صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((غزوة في البحر خير من عشر غزوات في البر، ومن أجاز البحر فكأنما أجاز الأودية كلها، والمائد فيه كالمتشحط في دمه)) رواه الحاكم (٢ / ١٤٣) وصححه على شرط البخاري ووافقه الذهبي، والألباني (تخريج فقه السيرة ٢٢٦). في (ظ): (ضريك) بدل: (أضرابك)، وفسَّرها في حاشية المنشورة: (الضريك: الأحمق)، والصحيح أنها ضربك أو أضرابك يعني أمثالك من الناس. وانظر السادس بعد المائة، والثاني والستين (٦٢). ٨ أخبرنا يوسف بن موسى: قيل لأبي عبدالله رحمه الله: قال طاوس: اللهم امنعني المال والولد. قال: قد روي هذا عن طاوس، من كان مثل طاوس. ثم قال: الغنى من العافية . ٣٠ ٨ - يوسف هو العطار الحربي ذكره ابن أبي يعلى في طبقاته (٤٢٠/١ - ٤٢١)، وهو من أصحاب أحمد - رحمه الله -. ورواه غير يوسف عن أحمد، فقد قال إسحاق بن إبراهيم بن هانىء النيسابوري في مسائله (٢ / ١٨٣): قيل له (يعني لأحمد): يُروى عن طاوس أنه قال: (اللهم امنعني المال والولد)؟ فقال: قد رُوي هذا، ولكن الغنى من العافية. وقد وقفتُ على رواية طاوس من طرق: أ - رواية سفيان الثوري عن محمد بن سعيد - هو المؤذن الطائفي - عن طاوس أنه كان يقول: (اللهم امنعني المال والولد)، وفي رواية: كان من دعاء طاوس: (اللهم احرمني كثرة المال والولد، وارزقني الإيمان والعمل)، وفي رواية مثلها دون (كثرة) وبلفظ (امنعني)، وإسناده صحيح ثابت. رواه عن سفيان: ١ - حماد بن خالد الخياط، وعنه أحمد في الزهد (٣٧٥). ٢ - قبيصة بن عقبة، قال البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٩٣) في ترجمته: (قال قبيصة سمعت سفيان) به، ووصله أبو نعيم في الحلية (٤ / ٩) من طريق (حاتم بن الليث ثنا قبيصة ثنا سفيان عن سعيد بن محمد) به، والرواية الأولى له. ٣ - أبو نعيم الفضل بن دكين: عنه ابن أبي شيبة في مصنفه (٤٤١/١٠)، ويعقوب بن سفيان (عند الخطيب في الموضح ١٤/١)، وعلي بن عبد العزيز (عند الخطيب في الموضح ١٤/١ أخبرنا أبو نعيم الحافظ حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني ثنا علي - به) ثلاثتهم عن أبي نعيم الفضل به، والرواية الثانية له، وفي رواية علي عنه: (اللهم امتعني) قال الخطيب: (أرى اللفظ الأول - يعني امنعني - المحفوظ) قلت: هذا هو الصواب، فقد ثبت في رواية: (احرمني). ٤ - وكيع في الزهد (ح ١٧٤) وعنه أحمد في الزهد (ص ٣٧٦) دون كلمة (كثرة)، وخالف وكيع في سنده فقال: (ثنا سفيان عن رجل). وقد اخْتُلف في شيخ الثوري: ١ - سعيد بن محمد: كذا في رواية قبيصة في الحلية، ورواية حماد عند أحمد في الزهد. ٢ - محمد بن سعيد: كذا في رواية قبيصة عند البخاري. ٣ - سعيد بن محمد أو محمد بن سعيد: كذا في رواية أبي نعيم الفضل عن سفيان، ٣١ وبينّ الفضل أن الشك من الثوري، فقال: (كذا قال). ٤ - رجل: كذا في روایة وکیع. والصواب (محمد بن سعيد وهو الطائفي المؤذن)، وهو ثقة. ب - رواية يحيى الكناني عن طاوس أنه قال: (اللهم احرمني كثرة المال والولد): رواها أبو نعيم في الحلية (٤ / ٩)، وروى الطبري في مسند ابن عباس من تهذيب الآثار (رقم ٥١٤) من طريق ضمرة بن ربيعة عن يحيى بن العلاء بلفظ: (اللهم أجرني من كثرة المال والولد). قلت: يحيى بن العلاء الرازي البجلي يروي عن عبدالله بن طاوس فإن كان هو هذا فالإسناد منقطع مع ضعفه لوهاء البجلي، لكن في رواية أبي نعيم نسبته (يحيى الكتَّاني) أو لعلها (الكناني) وليستا في نسبة الرازي البجلي، فلیحرر. ورواية طاوس من طريق الثوري ثابتة، ولها شاهد كذلك عند ابن محرز في سؤالاته لابن معين (٢ / ٢٥) من قول طاوس: (شر الصحب مال). وفي معنی قول طاوس: أ - قوله - صلى الله عليه وسلم - ((اللهم من آمن بك .. وأقلل له من الدنيا .. ومن لم یؤمن بك .. أكثر له من الدنيا)) الحديث، رواه ابن حبان والطبراني عن فضالة، ورواه ابن ماجه والطبراني عن عمر بن غيلان بلفظ: ((فأقلل ماله وولده ... فأكثر ماله وولده))، ورواه الترقفي وابن عساكر به، ورواه الطبراني عن معاذ، وإسناد الأول جيد كما في صحيح الألباني (١٣٣٨). قال أبو عبدالله: ورواه ابن شاهين في الترغيب (٣٠١/ أ/ ق): حدثنا عمر بن الحسين بن علي ثنا بحر بن إسماعيل ثنا جعفر بن علي الحريري ثنا سیف - يعني ابن عمر- عن عبدالله بن سعید بن أبي هند عن جده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((اللهم من أحبني فارزقه العفاف. والكفاف ومن أبغضني فأكثر ماله وولده». كذا هاهنا (عن جده) والصواب (عن أبيه)، والإسناد ضعيف لمكان سيف فهو متروك. ب - ذُكر عن سلمان أنه كتب إلى أبي الدرداء - رضي الله عنهما - يقول: (فإنك كتبتَ إليَّ أن الله رزقك مالاً وولداً، واعلم أن الخير ليس بكثرة المال والولد، ولكن الخير أن يعظم حلمك وأن ينفعك حلمك). ٣٢ رواه البغوي في معجم الصحابة (٣٥٨ / ق) بإسناد صحيح عن حميد بن هلال به، لكنه منقطع بین حمید وبینهما. وهذا نفسه قد ذُكر عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: (ليس الخير أن يكثر مالك وولدك، ولكن الخير أن يعظم حلمك وعلمك). رواه ابن أبي الدنيا في الحلم (رقم ٥٤) وأبو نعيم في الحلية (١ / ٢١٢) كلاهما من طريق ابن أبي شيبة في مصنفه (١٣ / ٣٠٧) عن أبي أسامة عن خالد بن دينار عن معاوية بن قرة قال: قال أبو الدرداء. وهذا إسناد لا بأس به غير أنه منقطع بين معاوية وأبي الدرداء. وقد ذکر کذلك عن علي - رضي الله عنه: رواه ابن أبي الدنيا في ذم الغضب (إتحاف المتقين للزَّبيدي ٣٢/٨) والبيهقي في الزهد، وعلّقه ابن الجوزي في صفة الصفوة (١ / ١٢٤) من طريق عبد خير عن علي، وذکره صاحب نهج البلاغة (١٨ / ٢٥٠). ج - وذُكر عن أبي الدرداء - رضي الله عنه -: قيل له: ما تحب لمن تحب؟ قال: الموت، قيل: غير الموت، قال: (يقلّ ماله وولده). رواه البخاري في الكبير (٧ / ١٠٤) من طريق جرير، وابن أبي شيبة (١٣/ ٣١١) من طريق محمد بن فضيل، وابن سعد (٧/ ٢٠) وأحمد في الزهد (١٣٩) كلاهما عن أبي معاوية، والطبري في مسند ابن عباس من تهذيب الآثار (ص ٢٩٥) من طريق أبي بكر بن عياش، والطوسي الشيعي في أماليه (٢ / ١٢) من طريق زائدة، والحسين المروزي في زوائد زهد ابن المبارك (ص ٣٤٨) والطبري (ص ٢٩٥) كلاهما من طريق ابن مهدي عن سفيان. كلهم عن الأعمش عن غيلان بن بشر عن يعلى بن الوليد به، وإسناده ضعيف لعنعنة الأعمش وجهالة غيلان ويعلى. وروى أبو نعيم (١ / ٢١٧) من طريق معاوية بن قرة ومن طريق شيخ كلاهما عن أبي الدرداء في حبه الفقر والموت، وإسناده منقطع، ورواه مسدد في مسنده ولا يحضرني الآن إسناده. ٣٣ وهذا يُذكر كذلك عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -: رواه ابن أبي شيبة (١٣ / ٣٨٣) عن ميمون بن أبي شبيب عن عبادة قال: (أتمنى لحبيبي أن يقل ماله ويعجل موته) وإسناده صحيح لولا أنه منقطع بين ميمون وعبادة. د - وذُكر عن عمار بن ياسر - رضي الله عنهما - أنه دعا على رجل كذب عليه فقال: (إن كنت كاذباً فأكثر الله مالك وولدك). رواه وكيع في الزهد (٢ / ٤١٧) وابن أبي شيبة وأبو نعيم (١ / ١٤٢) وهنّاد في الزهد (رقم ٥٣٩) والطبري في تهذيب الآثار - مسند ابن عباس (ص ٢٩٨) كلهم من طريق الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد، ورواه الذهبي في السير (١٢ / ٤٧٩) وهنّاد (٥٣٨) من طريق أبي الأحوص عن عطاء بن السائب عن أبي البختري. قلت: الإسنادان ضعيفان لعنعنة الأعمش واختلاط عطاء، وكذلك هما منقطعان في موضع واحد بين الحارث وأبي البختري وبین عمار، وما کان کذلك فلا یقوی ببعضه، فانتبه. وهذا يُذكر عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - فيمن كذب عليه: (أطل فقره وأكثر عياله). انظر فتح الباري (٢ / ٢٤٠) ومجابي الدعوة لابن أبي الدنيا (ح ١٦). ويذكر كذلك عن عامر بن عبدالله التابعي المشهور قال: (اللهم من ساءني وكذب عليّ .. أكثر ماله وولده). ررواه ابن أبي شيبة (١٣ / ٤٧٣ - ٤٧٤). وفي خلاف معنی قول طاوس: ١ - دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأنس بن مالك - رضي الله عنه - بكثرة المال والولد، ولعبد الرحمن بن عوف بالبركة وهذا صحيح معروف في البخاري ومسلم وغيرهما . ٢ - استدرك أحمد على قول طاوس فقال: (الغنى من العافية) وقد سبق في الأول والعاشر ذكر هذا، ولعل أحمد أراد الغنى الذي حده الاستغناء عن الناس فهذا حسن. والمسألة فيها تفصيل طويل في المفاضلة بين الغنى والفقر وكثرة الولد وقلته، وهي بالتتبع ٣٤ تقع في مجلدة، وقد أفردها ابن القيم في كتابه: (عدة الصابرين) في ذكر المال والفقر، وإنا لنسأل الله خير المال والولد ونعوذ بالله من شرهما، والغنى والفقر كلاهما فتنة، على أنه لا يجوز للمرء أن يسعى لتقليل نسله بل هو مأمور بخلاف ذلك بما ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((تناكحوا تناسلوا تكثروا فإني مُباهٍ بكم الأمم يوم القيامة)). وهذه المسألة تقع كذلك في مجلدة، وأما تركه السعي للرزق فهذا الكتاب كله للرد على هؤلاء، والله المستعان. ٩ - أخبرنا يعقوب بن يوسف (أبو بكر) المطوعي قال: سمعت أبا بكر بن جَنَّاد يقول سمعت الجصاصي قال سألت أحمد بن حنبل - رحمه الله - فقلت: أربعة دراهم: درهم من تجارة برّة، ودرهم من صلة الإخوان، ودرهم من أجر (الـ) تعليم، ودرهم من غلة بغداد - قال: أحبها إليّ من تجارة برة، وأكرهها عندي الذي من صلة الإخوان، وأما أجر التعليم فإن احتاج فليأخذه، وأما غلَّة بغداد فأنت تعرفها فليش تسألني عنها. ٩ - يعقوب ممن سمع أحمد (طبقات ابن أبي يعلى ١ / ٤١٧) وقد نزل هاهنا درجتين في الرواية عنه، وهو كذلك ممن سمع الجصاص (طبقات ابن أبي يعلى ١ / ٣٣٣)، فهو هاهنا يروي عنه بنزول، والجصاص هو موسى بن عيسى وله عن أبي عبدالله مسائل. وسيرة أحمد - رحمه الله - في رفضه صلة الإخوان معروفة وانظر تاريخ دمشق (٢٦٢). والأثر رواه ابن الجوزي في التلبيس (٢٨٥) من طريق المصنّف مختصراً ولفظه: (أحب الدراهم إليّ درهم من تجارة، وأكرهها عندي الذي من صلة الإخوان)، فقد اختصره ابن الجوزي ليناسب السياق الذي أورده فيه. ورواه الخطيب في تاريخ بغداد (١ / ٥ - ٦) من غير طريق الخلال فرواه من طريق أبي عبدالرحمن بن محمد الزهري عن محمد بن إبراهيم بن جناد عن الجصاص به، وفيه: (وأما التعليم فإني أرجو أن لا يكون به بأس لمن احتاج إليه) والباقي كالسواء، وبينَّ الخطيب - رحمه الله - سبب كراهة غلة بغداد، وقال أحمد: (لأن تلقى الله وعلیك دین أحب إليَّ من أن تقدم بغداد) يعني يقدمها للتجارة (طبقات الحنابلة ١ / ٣٣٢). ٣٥ وأما الإجارة على التعليم فقد قال إسحاق بن إبراهيم في مسائله (٢ / ٣١): رأيت أبا عبدالله أعطى ابنه درهماً .. وقال: اذهب به إلى المعلم فادفعه إليه، ... وسألت أبا عبدالله عن الرجل يكتب الحديث بأجر قال: سمعت ابن عيينة يقول: لا يأخذ على شيء من الخير أجراً (بنحوه). وانظر مسألة الأجرة في تعليم القرآن والحديث والفقه في كتاب (الإجارة) لشرف بن علي الشريف (١٤٦ - ١٦٠)، ولي في المسألة جزء يسر الله إتمامه، وانظر المصنف لابن أبي شيبة (٦ / ٢٢٠ - ٢٢٥). والمغني (٥ / ٥٥٨) ومسائل صالح (١٦٣) والفقيه والمتفقه للخطيب (٢ / ١٦٤) والجعديات (٨٨٢ و١١٣٨ - ١١٤٢). وفي نحو معنى هذا الأثر انظر: (٣٥) و(٣٧) و (٤٠). في (ب): (الخباز .. أجرة المعلم على التعليم) بدل: (ابن جناد .. أجر تعليم)، وفي (ظ): (أجرة المعلم). وقوله: (لیش) أي: (لأي شيء). ١٠ - أخبرني عبد الملك المیموني قال: قال لي أبو عبدالله - رحمه الله - وحقّني على لزوم الضَّيْعة، وقال: ما أضيع ضيعة إذا لم يكن صاحبها بقربها. قلت: إني لم أعمر ضيعتي مذ فارقتك فراراً من السلطان وكراهية له، وشكيت له بعض ما عرفته من الدَّينْ والضَّيق، فقال لي: كيف تصنع إذا لم يكن لك منه بُدّ. ثم قال لي: ليس ها هنا إلّ أنك تدعو له. قلت: فمن ذلك بد؟ قال: وكيف تصنع!؟ ورأيت أكثر أمره التسهيل فيه والرخصة. قال: وقال أبو عبدالله - رحمه الله - يوماً مبتدئاً: يا أبا الحسن استغن عن الناس بجهدك فلم أر مثل الغنى عن الناس. قلتُ: ولم ابتدأتني بهذا؟! قال: لأنه إن کان لك شيء تصلحه وتكون فيه وتصلحه وتستغني به عن الناس فإن الغنى من العافية، فحثني غير مرة على الإصلاح والاستغناء بإصلاح ما رزقت عن الناس وأقبل يغلظ الحاجة إلى الناس. قلتُ: وإن ضعيتنا من الرقّة علی أیام وفيها دير نصارى معتزل من الناس ليس فيه إلّ نفر يسير من النصارى وبقربه مدينة. ٣٦ فقال: أي مدينة هي؟ قلت: فإن لها مؤذناً. قال: من الشام؟ قلت: لا من الجزيرة ناحية رأس العين. قال: فذا موضع صالح - يعني الدير - قلت: إنما شغل قلبي بشيء واحد، إن الدير معتزل عن الناس وأنا إنما أحب العزلة، وليس فيه إلّ نصارى وإنما كرهت منه أني إذا أردت أن أصلي لم أجد أحداً أصلي معه. قال لي: فإذا حضرت الصلاة فأذِّنْ وأقم فإن جاءك أحد فصلِّ معه وإلا فصل وحدك. قال عبد الملك: فاستحسن أبو عبدالله - رحمه الله - هذا الموضع واشتهاه لي ورأيت السرور فيه بيِّناً لما وصفت له من ذلك ومن عزلته قلت له: فإن المدينة مني على رأس ميل يمكنني الدخول إلى الجمعة، والصلوات في سائر الأيام في الدير. فقال لي في هذا الموضع: إذا لم يكن لك من يصلي معك فما تصنع فأذن وأقم وصل وحدك. قال عبد الملك: وكنت أرى أبا عبدالله يقوم ويعمل الشيء ويصلحه ويتعاهد منازله، قال: ودخلت على أبي عبد الله - رحمه الله - مراراً [بيته] (بيتاً) فرأيته ضرب بيده إلى أرضه فسوَّى ترابه بيده. ١٠ - قلت: أما محبة العزلة - مع الاستغناء عن الناس إذا فسدوا - فذلك مبسوط في كتابي الكبير ((الصحبة في الغربة)). وانظر في محبة أحمد للعزلة (المناقب لابن الجوزي ٣٥٠) وطبقات الحنابلة (١ / ٤٠٩) وسير النبلاء (١١ / ٢١٥ - ٢١٦ و٢٢٦). وأما مجاورة النصارى ففيه عندي نظر مبسوط في كتابي السابق، على أنه قد يكون موضع اضطرار، ولا يعجبني والله أعلم. وأما قول أحمد: (فإذا حضرت الصلاة فأذن وأقم) يعني للمنفرد، فهذا هو القول الصحيح الذي تدل عليه الأدلة، ولأحمد فيه قول آخر: فقد سأله إسحاق النيسابوري (المسائل ١ / ٤١ - ٤٢) عن الرجل يصلي وحده أعليه أذان وإقامة؟ قال: (كان ابن مسعود وابن عمر يصليان بلا أذان ولا إقامة) وقال: (إذا كان الرجل في مصر يسمع فيه الأذان والإقامة فلا عليه أن لا يؤذن ولا يقيم، يجزئه أذانهم وإقامتهمم) فعاد القول عنه إلی: المنفرد في محل لا يسمع فيه أذان ولا إقامة: يؤذن ويقيم. المنفرد في مصر يسمع فيه الأذان والإقامة: إن أذن وأقام أو ترك فلا حرج. ٣٧ وفي أذان من يصلي وحده أحاديث، وانظر مصنف عبدالرزاق (١ / ٥٠٩ - ٥١٣) وابن خزيمة (١ / ٢٠٥). وأما ترغيبه في إصلاح الضيعة فذلك من باب تعاهد المال ليستغني به عن الناس في طاعة الله، وليس هو من باب النهي الذي ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه أنه قال: ((لا تتخذوا الضيعة فترغبوا في الدنيا))، من حديث ابن مسعود رواه أحمد والترمذي وغيرهما (السلسلة الصحيحة الحديث ١٢) وإتحاف المتقين (١٤٧/٨)، وروى أحمد (٨٨/٢٣/ الفتح) من قول عمر - رضي الله عنه -: (لا تنزلوهم الغياض فتضيعوهم) وفي إسناده نظر، وابن سعد (٢٨٠/٣ و٢٨١) ويحيى بن آدم في الخراج (٢٥٤)، والضيعة: ما يكون منه معاش الرجل كالصنعة والتجارة والزراعة (النهاية لابن الأثير ١٠٨/٣)، وقد روي عن عمر - رضي الله عنه - في كتب الغريب: (أصلحوا مثاویکم)، ويأتي. وذُكر عن محمد بن واسع - وهو تابعي جليل - قال: (ما شيء أفضل من غلة يعيش منها) ذكره في السير (١٩ / ٥٧). وأما عمله بيده - رحمه الله - فهذا من هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كان يكون في مهنة أهله (رواه البخاري في كتابي الأذان والنفقات من صحيحه). وفيه من التواضع وقمع الكبر والعجب الشيء الكثير، وانظر صفة دار أحمد في سير النبلاء (١١ / ٣٢٤ - ٣٢١). وقول الميموني: (شكيت) لغة في (شكوت)، والرقة من مدن العراق على الفرات صنف الحافظ محمد بن سعيد القشيري تاريخاً لها، وهو منشور، وانظر معجم البلدان للحموي (٥٨/٣ - ٦٠). في (ب): (قلت: فإن ... يمكن .. والصلاة .. يعمل بيده العشاء). ١١ - أخبرني محمد بن موسى قال: سمعت أحمد بن عبد الرحمن الزهري يقول: قال لي أبو عبدالله - رحمه الله - سنة تسع عشرة حين قدم المعتصم أتيته وهو يعمل بيده شيئاً يرمه بطين أي هذا - ويشير إلى السكان كأنه يعني يرمه للکری. ٣٨ ١١ - في الأصل: (الزهري)، وفي طبقات ابن أبي يعلى (١ / ٥١): (الزوري) وفي تاريخ بغداد (٤ / ٢٤٥): (البزوري). وروى الخطيب (٢٤٦/٤) من طريقه مسألة بيع النرجس ممن يشرب المسكر، وقال: (بلغني أن ابن أبي عوف لم يكن عنده عن أحمد غير هذه المسألة) وهذا البلاغ غير صحيح فقد نقل ابن أبي يعلى عنه مسألة أخرى شهدها، وقال (نقل عن إمامنا مسائل). وقوله: (سنة تسع عشرة) يعني ومائتين، وفي (ب): (سبع عشرة). وفيه اتخاذ الدار للكراء، وذلك مع الشرط الشرعي ألا يحدثوا فيها معاصي ظاهرة وإلا فلا يجوز له أن يكريها إياهم، وقد أخلَّ بهذا الشرط عامة الناس وتفصيله عندي في كتابي السالف الذكر في إزالة النكرة، والله المستعان على ما تصفون. وفي (ب): (رأيته .. إسكان كأنه يرمه) بدل: (أتيته .. السكان كأنه يعني يرمه). ١٢ - أخبرني زهير بن صالح بن أحمد بن حنبل - رضي الله [تعالى] عنه - قال: سمعت أبي قال: كان ربما أخذ القَدُوم وخرج إلى دار السكان يعمل الشيء بيده. ١٢ - القَدُوم: آلة النجار، وفي (ب) بدلها: (القوم). وهذا ذكره الذهبي في السير (١١ / ٢٠٩) من طريق (ابن أبي حاتم ثنا صالح). وفيه إصلاح صاحب الدار الشيء بنفسه في داره التي يسكنها أو يكريها، وهو مما ينبغي أن يتعلمه المرء كي لا تكثر حوائجه إلى الناس. والله أعلم. ويُرْوى عن عمر - رضي الله عنه - قال: (أصلحوا مثاويكم). والمثاوي: البيوت، رواه عبدالرزاق (١٠ / ٤٣٥) وأبو عبيد في غريب الحديث (٣ / ٣٢٥) عن أبي بكر بن عياش كلاهما عن عاصم بن أبي النجود عن أبي العَدَبَّس قال: قال عمر. قلت: أبو العدبس منيع بن سليمان روى عنه عاصم وغيره، ووثقه ابن حبان، ولا أعرف له سماعاً من عمر، والله أعلم. ٣٩ ١٣ - أخبرنا محمد بن أبي هارون أن إسحاق بن إبراهيم بن هانىء حدثهم قال: قال لي أبو عبدالله - رحمه الله -: ولا يبقى الكثير مع الفساد قليل المال تصلحه فيبقى ١٣ - هو في مسائل إسحاق (٢ / ١٧٩). وقد ذكره ابن قتيبة في عيون الأخبار (٢ / ١٩٥) في الأبيات التي لا مثل لها .. ناقلاً عن الأصمعي قوله: بيت المتلمس في المال وتثميره ... ولفظه عنده: (على الفساد). وذكره أبو الفرج الأصفهاني في الأغاني (٢١ / ١٣٧ ط دار الفكر) في ترجمة المتلمس فقال: (قال أبو علي - هو الحاتمي -: أشرد مثل قيل في حفظ المال وتثميره قوله:)، فذكره (مع الفساد) وزاد بيتاً بعده: وحفظ المال أيسر من بغاه وسير في البلاد بغير زاد وقد كان أبو عبدالله - رحمه الله - يتمثل بالشعر حتى ربما ظن بعض الناس أنه من إنشائه لا إنشاده، وانظر في ذلك مناقبة لابن الجوزي (٢٦٥ - ٢٦٦). ومعنى البيت مقتبس من الأثر التالي عن عمر - رضي الله عنه -. ومما يقع في حفظي أن من روايات صدر البيت المذكور: (وإصلاح القليل يزيد فيه). وقد وجدته هكذا في رواية الحماسة للبحتري (٢١٦)، والحيوان للجاحظ (٣/ ٤٧) عن بصائر التوحيدي (٢ / ٢ / ٧١٠ - ٧١١) وحاشيته . ومما يناسبه في المعنى قول شماح بن ضرار: لمال المرء يصلحه فيفني مفاقره أعف من القنوع والقنوع: السؤال، قال سعيدبن جبير: (القانع: السائل) وأنشد هذا البيت. رواه ابن أبي شيبة (٧٠٤/٨ و٤٧٥/١٠) بإسناد حسن عنه، ورواه عبدبن حميد (الدر المنثور ٥٥/٦)، وهذا البيت ذكره أبو عبيد في الغريب (١٥٦/٢). ١٤ - أخبرنا هارون بن زياد: ثنا ابن أبي عمر ثنا سفيان عن مسعر عن سعدبن إبراهيم عن حمیدبن عبدالرحمن أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: -٠ ٤٠