Indexed OCR Text

Pages 381-400

رسول الله عَ لّه وأبو بكر وعمر وعثمان يمشون أمام الجنازة(٣٣٣).
( م ٨٨٤) وقد اختلف أهل العلم في المشى أمام الجنازة وخلفها فممن کان یری
المشى أمام الجنازة أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وابن
عمر، وأبو هريرة، والحسن بن علي، وابن الزبير، وأبو* أسيد الساعدي،
وأبو قتادة، وقال ابن أبي ليلى: تقدمنا مع رسول الله عَ ◌ِّ نمشي بين يدي الجنازة،
وهو قول عبيد بن عمير (٣٣٤)، وشريح(٣٣٥)، والقاسم بن محمد(٣٣٦)، وسالم (٣٣٧)،
والزهري(٣٣٨)، ومالك(٣٣٩)، والشافعي(٣٤٠)، وأحمد (٣٤١)، واحتج بتقديم عمر بن
الخطاب الناس أمام جنازة زينب بنت جحش .
(٣٣٣) أخرجه ((ن)) من طريق الزهري ٥٦/٤ رقم ١٩٤٥، و((جه)) ٤٧٥/١ رقم ١٤٨٣، وراجع إرواء
الغليل ١٨٩/١ .
(٣٣٤) روى له الشافعي من طريق عبيد مولى السائب عن عبيد بن عمير. الأم ٢٧٢/١، و((شب)) من
طريق عطاء عن عبيد ٢٧٨/٣ .
(٣٣٥) روى ((شب)) من طريق الحكم قال: رأيت شريحاً على بغلة يسير أمام الجنازة ٢٧٩/٣ .
(٣٣٦) روى ((شب)) من طريق ابن عون قال: رأيت سالماً والقاسم بمشيان أمام الجنازة ٢٧٧/٣ .
(٣٣٧) ((شب)) ٢٧٧/٣.
(٣٣٨) روى له ((مط)) أنه قال: المشي خلف الجنازة من خطأ السنة ٢٢٦/١، وكذا في المدونة الكبرى
١٧٧/١.
(٣٣٩) قال: المشي أمام الجنازة سنة. المدونة الكبرى ١٧٧/١.
(٣٤٠) الأم ٢٧٢/١. ((باب الصلاة على الجنازة والتكبير فيها وما يفعل بعد كل تكبيرة)).
(٣٤١) مسائل أحمد لأبي داود /١٥٢ ((باب في كفن المرأة)).
# ٣٨٠ - أبو أسيد الساعدي: مالك بن ربيعة بن البدن، من كبراء الأنصار، شهد مع النبي عَ لَه
بدراً والمشاهد، وكانت معه راية بني ساعدة يوم الفتح، حدث عنه بنوه المنذر، وحمزة، والزبير،
وأنس بن مالك وطائفة، وقع له في ((مسند بقي بن مخلد ثمانية وعشرون حديثاً) مات بالمدينة عام
الجماعة سنة ستين، وهو ابن ثمان وسبعين سنة .
انظر ترجمته في :
ط. ابن سعد ٥٥٧/٣ - ٥٥٨، ط. خليفة /٩٧، تاريخ خليفة /١٦٦، التاريخ الكبير ٢٩٩/٧،
تاريخ الفسوي ٣٤٤/١، الاستيعاب ٣٧١/٣، أسد الغابة ٢٣/٥، سير أعلام النبلاء ٥٣٨/٢ -
٥٤٠، تهذيب التهذيب ١٥/١٠ - ١٦، الإصابة ٣٤٤/٣.
٣٨١

( ث ٣٠٣٧ ) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن الثوري عن محمد بن المنكدر
قال: أخبرني شيخ لنا يقال له: ربيعة بن عبد الله بن الحدير قال: رأيت عمر بن
الخطاب يضرب الناس يقدمهم أمام جنازة زينب بنت جحش (٣٤٢).
( ث ٣٠٣٨ ) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن معمر قال: أخبرني الزهري
قال: أخبرني سالم أن أباه كان يمشي بين يدي الجنازة(٤٣ ٣).
( ث ٣٠٣٩ ) حدثنا الربيع بن سليمان قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا ابن
عيينة عن عمرو بن دينار عن عبيد مولى السائب قال: رأيت ابن عمر، وعبيد بن
عمير يمشيان أمام الجنازة فتقدما، فجلسا يتحدثان فإذا جازت بهما قاما (٣٤٤).
( ث ٣٠٤٠ ) حدثنا إسماعيل قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا وكيع عن مسعر عن
عدي بن ثابت عن أبي حازم قال: رأيت أبا هريرة، والحسن بن علي بمشيان أمام
الجنازة(٣٤٥).
( ث ٣٠٤١ ) حدثنا إسماعيل قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا يزيد بن هارون قال:
أخبرنا أبو مالك عن أبي حازم قال: مشيت(٣٤٦) مع الحسين بن علي، وأبي هريرة،
وابن الزبير أمام الجنازة (٣٤٧) .
( ث ٣٠٤٢) أخبرنا محمد بن علي بن عبد الحكم قال: أخبرنا ابن أبي فديك قال:
حدثني ابن أبي ذئب عن صالح مولى التؤمة أنه أخبره أنه رأى أبا هريرة، وأبا أسید
الساعدي، وعبد الله بن عمر، وأبا قتادة بمشون أمام الجنازة(٣٤٨).
(٣٤٢) رواه ((عب)) عن الثوري ٤٤٥/٣ رقم ٦٢٦٠، و((مط)) عن محمد بن المنكدر ٢٢٥/١، والشافعي
عن مالك. الأم ٢٧٢/١، و((بق) ٢٤/٤.
(٣٤٣) رواه ((عب» عن معمر ٤٤٤/٣ - ٤٤٥ رقم ٦٢٥٩.
(٣٤٤) رواه الشافعي عن ابن عيينة. الأم ٢٧٢/١، والمسند / ٣٦٠، و((شب)) ٢٧٨/٣، و((عب)) نحوه
٤٦١/٣ رقم ٦٣١٧ .
(٣٤٥) رواه ((شب)» عن وكيع ٢٧٧/٣.
(٣٤٦) في الأصل ((تكرر هذا الأثر بكامله.
(٣٤٧) رواه ((شب)) عن يزيد بن هارون ٢٧٨/٣.
(٣٤٨) رواه ((شب)» عن وكيع عن ابن أبي ذئب ٢٧٧/٣.
٣٨٢

( ث ٣٠٤٣) حدثني محمد بن علي قال: ثنا سعيد بن منصور قال: ثنا ابن المبارك
قال: ثنا موسى الجهني قال: سألت عبد الرحمن بن أبي ليلى عن المشي أمام الجنازة
فقال: لقد كنا مع أصحاب رسول الله عَ لِّ نمشى بين يدي الجنازة، ولا يرون
بذلك بأساً .
وقال أصحاب الرأي: (( لا بأس بالمشي قدامها، والمشي خلفها أحب
إلينا))(٣٤٩)، وقال إسحاق بن راهويه: يتأخرها أحب إلينا، وقد روينا
[٢٩٦/ ألف] عن على أنه مشى خلفها، وسئل الأوزاعي عن المشي أمام الجنازة؟
فقال: هو سعةٍ، وأفضل عندنا خلفها .
( ث ٣٠٤٤ ) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن الثوري عن عروة بن الحارث
عن زائدة بن أوس الكندي عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزي عن أبيه قال: كنت
مع علي في جنازة قال(٣٥٠): وعلي أخذ بيدي ونحن خلفها، وأبو بكر، وعمر
يمشيان أمامها فقال: أن فضل الماشي خلفها على الذي يمشي أمامها، كفضل صلاة
الجماعة على صلاة الفذ، وأنهما يعلمان من ذلك ما أعلم، ولكنهما سهلان
يسهلان على الناس، قال عبد الرزاق: وبه نأخذ (٣٥١)
( ث ٣٠٤٥) حدثنا علي بن عبد العزيز قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا عبد السلام عن
عطاء بن السائب عن الغفار قال: قال لى أبو هريرة: ههنا أمش، يعني
وراء الجنازة .
وقالت طائفة: إنما أنتم متبعون تكونوا بين يديها وخلفها، وعن يمينها وعن
(٣٤٩) حكاه محمد في كتاب الأصل ٤١٤/١ ((باب غسل الشهيد وما يصنع به)).
(٣٥٠) في الأصل، ((فقال)).
(٣٥١) رواه ((عب)) عن الثوري ٣/ ٤٤٥ - ٤٤٦ رقم ٦٢٦٣، و((شب)) من طريق ابن أبزى
٣ - ٢٧٨ - ٢٧٩، وكذا عند ((بق)) ٤/ ٢٥.
٣٨٣

شمالها هذا قول مالك (٣٥٢) بن أنس، وبه قال معاوية بن قرة، وسعيد بن جبير،
وقال إسحاق في موضع آخر: لا بأس أن يمشي الرجل أمام الجنازة وخلفها قريباً .
( ث ٣٠٤٦) حدثنا إبراهيم بن عبد الله قال: أخبرنا يزيد قال: أخبرنا حميد عن
أنس أنه سئل عن اتباع الجنازة؟ فقال: إنما أنتم متبعون فكونوا بين يديها وخلفها
وعن يمينها وعن شمالها (٣٥٣).
قال أبو بكر: المشي أمام الجنازة، وخلفها، وعن شمالها جائز، والمشي أمامها
أحب إلَّ لحديث ابن عمر (٣٥٤)، ولأن عليه الأكثر من أصحاب رسول الله عَ ليه
والتابعين، ومن بعدهم، فليكثر مع تبع الجنازة حيث مشى منها ذكر الموت والنكر
في صاحبهم، وأنهم صائرون إلى ما صار إليه، وليستعد للموت ولما بعده، سهل الله
لنا حسن الاستعداد واللقاء به .
٦٣ - ذكر سير الراكب مع الجنازة
( ح ٣٠٤٧ ) حدثنا أبو ميسرة قال: ثنا العياض بن يزيد البصري قال: ثنا خالد
(٣٥٢) كذا في الأصل، والظاهر ((أنس بن مالك)) وقد ذكر المؤلف قوله مسنداً فيما بعد .
(٣٥٣) رواه ((شب)) من طريق حميد ٢٧٨/٣، و((خ)) تعليقاً ١٨٢/٣، وقال الحافظ: وصله عبد الوهاب بن
عطاء الخفاف في كتاب الجنائز له. فتح الباري ١٨٣/٣، وعند ((عب)) نحوه ٤٤٥/٣ رقم ٦٢٦١ .
(٣٥٤) تقدم الحديث برقم ٣٠٣٥، ٣٠٣٦.
٣٨١ - معاوية بن قرة: أبو إياس المزني البصري، الإِمام العالم الثبت، حدث عن على، وابن عمر،
وأبي هريرة وطائفة، كان ثقة وله أحاديث، وثقه أبو حاتم، والنسائي وغيرهما، سئل معاوية كيف
إبنك إياس لك؟ قال: نعم الابن كفاني أمر دنياي، وفرغني لآخرتي، توفي سنة ثلاث عشرة ومائة
وهو ابن ست وسبعين سنة .
انظر ترجمته في :
ط. ابن سعد ٢٢١/٧، ط. خليفة /٢٠٧، تاريخ خليفة /٢٥٧، التاريخ الكبير ٣٣٠/٧، الجرح
والتعديل ٣٧٨/٨، تاريخ الإسلام ٣٠٤/٤، سير أعلام النبلاء ١٥٣/٥ - ١٥٥، تهذيب التهذيب
٢١٦/١٠، الخلاصة /٣٨٢ .
٣٨٤

ابن الحارث ووكيع قالا: ثنا سعيد بن عبيد الله الحبيري عن زياد بن جبير عن أبيه
عن المغيرة قال: قال رسول الله عَ له: الراكب خلف الجنازة، والماشي حيث
شاء منها (٣٥٥)
( ح ٣٠٤٨) حدثنا إسماعيل بن قتيبة قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا أبو داود الطيالسي
عن شعبة عن سماك عن جابر بن سمرة قال: رأيت النبي عَ ◌ّه في جنازة ابن
الدحداحة وهو راكب على فرس، وهو يتقوس به ونحن حوله(٣٥٦).
( م ٨٨٥) وقد اختلف في هذا الباب فروينا عن ابن عمر أنه كان علي بغل راكباً
أمام الجنازة .
( ث ٣٠٤٩ ) حدثنا إسماعيل قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا أبو معاوية عن الحجاج
عن عباس الهمداني عن ابن معقل قال: رأيت ابن عمر على بغل راكباً
أمام الجنازة(٣٥٧).
وكان علقمة (٣٥٨)، والنخعي(٣٥٩)، يكرهان أن يتقدم الراكب أمام الجنازة،
وقال أحمد، وإسحاق: الراكب خلف الجنازة .
وكرهت فرقة الركوب في الجنائز، روينا عن ابن عباس أنه قال: الراكب مع
(٣٥٥) أخرجه ((د)) في الجنائز، باب المشي أمام الجنازة ٥٢٢/٣ رقم ٣١٨٠، رقم ٣١٨٠، و((ن)) في
الجنائز، باب مكان المشي من الجنازة ٥٦/٤ كلاهما عن زياد بن جبير، وراجع إرواء الغليل ١٦٩/٣
- ١٧٠ .
(٣٥٦) أخرجه أبو داود في المسند كذا في منحة المعبود ١٦٥/١، و((شب)) عن أبي داود الطيالسي ٢٧٩/٣،
و((م)) في الجنائز عن شعبة ٣٣/٧ رقم ٨٩ .
(٣٥٧) رواه ((شب)) عن أبي معاوية ٢٧٩/٣.
(٣٥٨) روى ((عب)) من طريق إبراهيم عن علقمة ٤٥٤/٣ رقم ٦٢٨٧، وكذا عند ((شب)) ٢٨٠/٣.
(٣٥٩) روى ((عب)) من طريق مغيرة عن إبراهيم قال: كانوا يكرهون أن يمر الراكب بين يدي الجنازة
٤٥٤/٣ رقم ٦٢٨٦، وكذا عند ((شب)) ٢٨١/٣.
٣٨٥

الجنازة كالجالس في أهله، وروينا عن ثوبان* أنه قال لرجل راكب في جنازة:
تركب وعباد الله يمشون، وأخذ بلجام دابته فجعل يكبحها، وروى عن الشعبي
أنه قال كقول ابن عباس، وقد روينا عن ابن عباس رواية أخرى أنه رئی راكباً فى
جنازة، وقال عبد الله بن رباح الأنصاري: للماشي في الجنازة قيراطان وٍللراكب
قيراط .
( ث ٣٠٥٠) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا إسرائيل عن
عبد الأعلى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: الراكب [ ٢٩٦/ ب] مع
الجنازة كالجالس في أهله(٣٦٠).
( ث ٣٠٥١) حدثنا إسماعيل قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا وكيع عن ثور عن راشد
ابن سعد عن ثوبان أنه رأى رجلاً راكباً في جنازة، فأخذ بلجام دابته فجعل
يكبحها يقول: أتركب وعباد الله يمشون؟(٣٦١).
( ث ٣٠٥٢) حدثنا محمد بن علي قال: ثنا سعيد قال: إسماعيل بن إبراهيم قال:
(٣٦٠) رواه ((شب)) عن الفضل بن دكين ٢٨١/٣.
(٣٦١) رواه ((شب)) عن وكيع ٢٨٠/٣ .
٣٨٢ - ثوبان ابن جحدر أبو عبدالله اليماني، مولى رسول الله عَل سبى من أرض الحجاز فاشتراه النبي
وأعتقه، فلزم النبي عَُّلِّ صحبه، وحفظ عنه كثيراً من العلم، وطال عمره واشتهر ذكره، نزل حمص
ومات بها سنة أربع وخمسين .
انظر ترجمته في :
ط. ابن سعد ٤٠٠/٧، ط. خليفة /١٧، ٢٩، التاريخ الكبير ١٨١/٢، الجرح والتعديل ٤٦٩/٢،
الحلية ١٨٠/١، ٣٥٠، الاستيعاب ٢٩٠/١، أسد الغابة ٢٥٠/١، تهذيب الأسماء واللغات ١ ق
١٤٠/١٠، سير أعلام النبلاء ١٥/٣ - ١٨، تهذيب التهذيب ٣١/٢، الاصابة ٢٠٤/١، شذرات
الذهب ٥٩/١، تهذيب ابن عساكر ٣٨١/٣.
٣٨٣ - عبد الله بن رباح الأنصاري: أبو خالد المدني، روى عن أبي بن كعب، وعمار بن ياسر،
وأبي هريرة وجماعة، رجل جليل من أهل المدينة، قدم البصرة وسكنها، قال العجلي: بصري تابعي
ثقة، وقال: ابن سعد: كان ثقة وله أحاديث، توفي في حدود سنة تسعين .
انظر ترجمته في :
ط. ابن سعد ٢١٢/٧، ط. خليفة / ٢٠٠، التاريخ الكبير ٨٥/٦، الثقات لابن حبان ٢٧/٥، الجرح
والتعديل ٥٢/٥، تهذيب التهذيب ٢٠٦/٥ - ٢٠٧، التقريب / ١٧٣ .
٣٨٦

ثنا سعيد الجريري عن أبي السليل عن عبد الله بن رباح الأنصاري قال: للماشي في
الجنازة قبراطان وللراكب قيراط(٣٦٢).
( ث ٣٠٥٣) حدثنا إسماعيل قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا وكيع عن الأعمش عن
أبي إسحاق عن خيار الطائي قال: رأيت ابن عباس في جنازة أم مصعب على أتان
له حمراء(٣٦٣).
٦٤ - ذكر نهي النساء عن اتباع الجنائز
( م ٨٨٦ ) واختلفوا في اتباع النساء الجنائز، فممن روينا عنه أنه كره اتباعهن
الجنائز ابن مسعود، وابن عمر (٣٦٤)، وعائشة(٣٦٥)، وأبو إمامة، وكره ذلك
مسروق(٣٦٦)، والحسن، والنخعي(٣٦٧)، وأحمد، وإسحاق، وكان الأوزاعي يرى
منع النساء الخروج مع الجنائز .
وقد ذكر عن عبدالجبار بن عمر أنه كان في جنازة مع أبي الزناد، وربيعة ومعهم
فيها نساء قال: فلم أرهما ينكران شهود النساء الجنائز يومئذ، وحكى عن الزهري
(٣٦٢) رواه ((شب)) عن ابن علية عن الجريري ٢٧٩/٣.
(٣٦٣) رواه ((شب)) عن وكيع ٢٧٩/٣، ٢٨٥.
(٣٦٤) روى له ((عب)) من طريق مجاهد عن ابن عمر ٤٥٧/٣ رقم ٦٣٠٢، ٦٣٠٣، وكذا عند ((شب))
٢٨٤/٣ .
(٣٦٥) روى ((عب)) من طريق عمرة عن عائشة قالت: لو أن رسول الله عَ لّله رأى النساء اليوم نهاهن عن
الخروج، أو حرم عليهن الخروج ٤٤٥/٣ رقم ٠٦٢٨٩.
(٣٦٦) روى ((شب)) من طريق محمد بن المنتشر قال: كان مسروق لا يصلي على جنازة معها امرأة ٢٨٤/٣،
ومن طريق عبد الله بن مرة عن مسروق قال: رأيته يحثو التراب في وجوه النساء في الجنازة يقول لهن
ارجعن فإن رجعن مضى مع الجنازة، وإلاَّ رجع وتركها ٢٨٤/٣، وكذا عند ((عب) ٤٥٧/٣ رقم
٦٣٠٠ .
(٣٦٧) روى له ((عب)) من طريق منصور عن إبراهيم قال: كانوا يقفلون على النساء الأبواب حتى يخرج.
الرجال الجنائز ٤٥٦/٣ رقم ٦٢٩٣، وكذا عند ((شب) ٢٨٤/٣.
٣٨٧

أنه لم ينكر ذلك، وروى عن الحسن البصري (٣٦٨) أنه كان لا يرى بأساً أن تصلي
النساء على الجنازة، وهن على الدواب من غير علة، وكان مالك لا يرى بذلك
بأساً، وكره ذلك لنسائه (٣٦٩).
قال أبو بكر: أما الذین کرهوا حضور النساء الجنائز فلعل من حجتهم حديث
أم عطية بل قد احتج به بعضهم .
( ح ٣٠٥٤) حدثنا الربيع بن سليمان قال: ثنا ابن وهب قال: أخبرني جرير بن
حازم عن أيوب عن ابن سيرين عن أم عطية الأنصارية قالت: نهينا عن اتباع الجنائز،
ولم يعزم علينا (٣٧٠) .
ويشبه أن يكون من حجة من رخص في ذلك حديث:
(ح ٣٠٥٥) حدثناه إسماعيل بن قتيبة قال: ثنا أبو بكر قال ثنا وكيع عن هشام بن
عروة عن وهب بن كيسان عن محمد بن عمرو بن عطاء عن أبي هريرة أن
النبي عَ ◌ّ كان في جنازة، فرأى عمر امرأة فصاح بها، فقال النبي عَ له: دعها
ياعمر فإن العين دامعة، والنفس مصابة، والعهد قريب(٣٧١).
قال أبو بكر: وقد روينا عن النبي معَّ لمه أنه قال لامرأة: ((صلاتك في بيتك
خير من صلاتك في حجرتك، وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك،
وصلاتك في دارك خير من صلاتك في مسجد قومك))(٣٧٢)، فإذا كان هذا
(٣٦٨) روى له ((شب)) من طريق خالد بن دينار عن الحسن قال: خرج في جنازة فجعلوا يصيحون عليها،
فخرج ثابت فقال له الحسن: ندع حقاً لباطل، قال: فحضَّني ٢٨٥/٣، وكذا عند ((عب)) ٤٥٧/٣
رقم ٦٣٠١ .
(٣٦٩) المدونة الكبرى ١٨٨/١.
(٣٧٠) أخرجه ((خ)) في الجنائز ١٤٤/٣ رقم ١٢٧٨، و((م)) في الجنائز ٢/٧ رقم ٣٤، ٣٥ كلاهما من
حديث أم عطية .
(٣٧١) أخرجه ((شب)) ٢٨٥/٣، و((ن)) في الجنائز، باب الرخصة في البكاء على الميت ١٩/٤ عن محمد بن
عمرو، عن سلمة بن الأزرق عن أبي هريرة، و((جه)) في الجنائز، من طريق هشام ٥٠٦/١ رقم
٠١٥٨٧
(٣٧٢) تقدم الحديث برقم ٢٠٨٢ .
٣٨٨

سبيلها في الصلاة، وقد أمرن بالستر، فالقعود من الجنائز أولى بهن وأستر،
والله أعلم .
٦٥ - ذكر خفض الصوت عند حمل الجنازة
( م ٨٨٧) روينا عن قيس بن عباد أنه قال: كان أصحاب رسول الله عَ لّه
يكرهون رفع الصوت عند ثلاث عند القتال، وعند الجنائز، وعند الذكر، وذكر
الحسن البصري عن أصحاب رسول الله عَ لّم أنهم كانوا يستحبون خفض
الصوت عند الجنائز، وعند قراءة القرآن، وعند القتال .
( ث ٣٠٥٦ ) حدثنا علي بن عبد العزيز قال: ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين قال:
ثنا هشام عن قتادة عن الحسن عن قيس بن عباد قال: كان أصحاب رسول
الله عَّ الله يكرهون رفع الصوت عند ثلاث عند القتال، وعند الجنائز،
وعند الذكر (٣٧٣)
( ث ٣٠٥٧) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن معمر عن الحسن قال: أدركت
أصحاب رسول الله عَ لِ وهم يستحبون [٢٩٧ / ألف ] خفض الصوت عند
الجنائز، وعند قراءة القرآن، وعند القتال (٣٧٤).
وكره سعيد بن المسيب(٣٧٥)، وسعيد بن جبير(٣٧٦)، والحسن البصري(٣٧٧)،
والنخعي(٣٧٨)، وأحمد وإسحاق قول القائل خلف الجنازة: استغفروا له، قال
(٣٧٣) رواه ((شب)) من طريق همام وهشام عن قتادة ٢٨٤/٣.
(٣٧٤) رواه (عب)) عن معمر ٤٥٣/٣ رقم ٦٢٨١، و((شب)) من طريق علي بن زيد عن الحسن مرسلاً عن
النبي عَ لِ ٢٧٤/٣، و((بق) من طريق قتادة عن الحسن ٢٧٤/٣.
(٣٧٥) روى له ((شب)) من طريق عبد الرحمن بن حرملة عنه ٢٧٤/٣.
(٣٧٦) روى ((شب)) من طريق بكير بن عتيق قال: كنت في جنازة فيها سعيد بن جبير فقال رجل:
استغفروا له غفر الله لكم، قال سعيد: لا غفر الله لك ٢٧٣/٣.
(٣٧٧) روى له ((شب)) من طريق ربيع عن الحسن ٢٧٤/٣.
(٣٧٨) روى له ((شب)) من طريق مغيره عنه ٢٧٣/٣.
٣٨٩

:
عطاء(٣٧٩): محدثه، وقال الأوزاعى: بدعة، وقال النخعي: ((كانوا إذا شهدوا جنازة
عرف ذلك فيهم ثلاثاً )) (٣٨٠).
قال أبو بكر: ونحن نكره من ذلك ما كرهوا، إلا أن ذلك الشيء أحدث، وقد
روينا أن رجلاً توفي كان يشرب الشراب، فقال أبو هريرة: استغفروا له فإنما
يستغفر لمسيء مثله .
قال أبو بكر: وقد يجوز أن يكون معنى قول أبي هريرة صياحهم، استغفروا له
فيما بينكم وبين أنفسكم خلاف البدعة التي أحدثها الناس من رفع
الصوت بالاستغفار .
( ث ٣٠٥٨) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن ابن جريج قال: أخبرني الحكم
ابن أبان أنه سمع عكرمة مولى ابن عباس يقول: توفي ابن لأبي بكر كان يشرب
الشراب قال أبو هريرة: استغفروا له، فإنما يستغفر لمسيء مثله(٣٨١).
٦٦ - ذكر القيام عند رؤية الجنائز
وإن لم يكن المرء متبعاً لها
( ح ٣٠٥٩ ) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن
ابن عمر قال: ثنا عامر بن ربيعة قال: قال رسول الله عَّ له: إذا رأى أحدكم جنازة
فليقم، حتى تخلفه، أو توضع(٣٨٢) .
( ح ٣٠٦٠) حدثنا محمد بن علي قال: ثنا سعيد بن منصور قال: ثنا إسماعيل بن
إبراهيم قال: أيوب عن نافع عن ابن عمر عن عامر بن ربيعة قال: قال رسول
(٣٧٩) روى ((شب)) من طريق ابن جريج عن عطاء أنه كره أن يقول: استغفروا له غفر الله لكم ٢٧٣/٣.
(٣٨٠) روى له ((عب)) من طريق محمد بن سوقة عن إبراهيم قال: ٤٥٣/٣ رقم ٦٢٨٣.
(٣٨١) رواه ((عب)) عن ابن جريج ٤٤٠/٣ رقم ٦٢٤٤ .
(٣٨٢) أخرجه ((عب)) عن معمر ٤٥٨/٣ رقم ٦٣٠٥، و((شب)) عن ابن عيينة عن الزهري ٣٥٦/١،
و((خ)١٧٧/٣ رقم ١٣٠٧، و((م) ٢٦/٧ رقم ٧٣ كلاهما في الجنائز من طريق سفيان عن الزهري.
٣٩٠

الله عَ ◌ّه: إذا رأيت جنازة فإن لم تكن ماشياً معها فقم لها، حتى تخلفك
أو توضع(٣٨٣)
٦٧ - ذكر القيام لجنازة الكافر
( ح ٣٠٦١) حدثنا إبراهيم بن مرزوق وعبد الله بن أحمد قالا: ثنا المقري قال: ثنا
سعيد عن ربيعة بن سيف عن أبي عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو أنه سأل
النبي ◌َّ ◌َّهِ رجل فقال: يارسول الله عَ لَّه الجنازة، تمر بنا جنازة الكافر فنقوم لها؟
قال: نعم قوموا لها، فإنكم لستم تقومون لها، إنما تقومون إعظاماً للذي
يقبض النفوس (٣٨٤).
٦٨ - ذكر الإِمام بالقيام للجنازة،
والأمر إذا تبعها أن لا يقعد حتى توضع
(ح ٣٠٦٢) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا هشام عن يحيى
ابن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي سعيد أن رسول الله عَ لّم قال: إذا رأيتم الجنازة
فقوموا، فمن تبعها فلا يقعد حتى توضع (٣٨٥).
( ح ٣٠٦٣) حدثنا إبراهيم بن محمد بن إسحاق قال: ثنا مسلم قال: ثنا إبان عن
يحيى عن عبد الله بن مقسم عن جابر قال: بينا نحن مع النبي عَّه في أصحابه إذ
مرت عليه جنازة فقام ليحملها فإذا هى جنازة يهودي أو يهودية، قيل يانبي الله إنها
كانت جنازة يهودي؟ قال: إن الموت فزع فإذا رأيتم الجنازة فقوموا، فمن تبعها
(٣٨٣) أخرجه ((شب)) من طريق عبيد الله عن نافع ٣٥٦/٣ - ٣٥٧، و((خ)) في الجنائز من طريق الليث عن
نافع ١٧٨/٣ رقم ١٣٠٨.
(٣٨٤) أخرجه ((حم) من طريق أبي عبد الرحمن ثنا سعيد ١٦٨/٢.
(٣٨٥) أخرجه ((خ)) في الجنائز عن مسلم بن إبراهيم نا هشام ١٧٨/٣ رقم ١٣١٠، و((م)) من طريق هشام
٢٨/٧ رقم ٧٨ .
٣٩١

فلا يقعد حتى توضع(٣٨٦).
٦٩ - ذكر الخبر الدال على أن الجلوس كان بعد القيام
( ح ٣٠٦٤ ) أخبرنا الربيع بن سليمان قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا مالك
عن يحيى بن سعيد عن واقد بن عمرو عن نافع بن جبير عن مسعود بن الحكم عن
علي بن أبي طالب أن رسول الله عَّ المه كان يقوم في الجنازة، ثم يجلس (٣٨٧).
(م ٨٨٨) قال أبو بكر: وأكثر من نحفظ عنه يقول بحديث أبي سعيد، قال
أبو حازم: [ ٢٩٧ / ب ] مشيت مع الحسن بن علي، وأبي هريرة، وابن الزبير فلما
انتهوا إلى القبر قاموا يتحدثون حتى وضعت الجنازة فلما وضعت جلسوا، وثبت
أن ابن عمر كان يصلي على الجنازة، ثم يتقدمها فيجلس، حتى إذا رآها من بعيد
قام، فلايزال قائماً حتى توضع .
( ث ٣٠٦٥ ) حدثنا يحيى بن محمد قال: ثنا أبو الربيع قال: ثنا حماد قال: ثنا.
أبو أيوب عن نافع عن ابن عمر أنه كان يصلي على الجنازة، ثم يتقدمها فيجلس،
حتى إذا رآها من بعيد قام، فلايزال قائماً حتى توضع (٣٨٨).
( ث ٣٠٦٦ ) حدثنا علي بن عبد العزيز قال: ثنا حجاج بن منهال قال: ثنا حماد
عن أبي حمزة عن أبي صالح عن أبي هريرة، وابن عمر أنهما صليا على جنازة، ثم أتيا
القبر وقاما حتى جيء بها فوضعت، فلما وضعت تقدما فقعدا .
( ث ٣٠٦٧ ) حدثنا إسماعيل قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا يزيد بن هارون عن مالك
عن أبي حازم قال: مشيت مع الحسن بن علي، وأبي هريرة، وابن الزبير فلما انتهوا
(٣٨٦) أخرجه ((خ)) في الجنائز نحوه من طريق هشام عن يحيى ١٧٩/٣ رقم ١٣١١، و((م)) من هذا الطريق
٢٨/٧ رقم ٧٨.
(٣٨٧) أخرجه ((مط)) عن يحيى ٢٣٢/١ رقم ٣٣، والشافعي في الأم ٢٧٩/١، والمسند /٣٦٢، و((م)) في
الجنائز من طريق الليث عن يحيى ٢٩/٧ رقم ٨٢ .
(٣٨٨) روى له ((عب)) من طريق نافع عن ابن عمر فذكر مختصراً ٤٦١/٣ رقم ٦٣١٦، وكذا عند ((شب)
٠٣٠٩/٣
٣٩٢

إلى القبر قاموا يتحدثون حتى وضعت الجنازة، فلما وضعت جلسوا (٣٨٩).
وقال النخعي (٣٩٠)، والشعبي(٣٩١)، كانوا يكرهون أن يجلسوا حتى توضع
الجنازة عن مناكب الرجال .
وفي كتاب ابن الحسن(٣٩٢) قال: ((وإنما يكره الجلوس قبل أن توضع عن
مناكب الرجال بالأرض ))، وقيل لأحمد بن حنبل: من تبع الجنازة متى يجلس؟
قال: لا يجلس حتى توضع عن أعناق الرجال، وكذلك قال إسحاق، وقال أحمد:
على حديث أبي هريرة، وأبي سعيد من تبع الجنازة فلا يجلس حتى توضع، وقال
الأوزاعي(٣٩٣): ليس لمن مشى مع جنازة وتبعها أن يقعد حتى توضع، وقد روینا
عن ابن عمر أنه كان يجلس قبل أن توضع الجنازة .
( ث ٣٠٦٨ ) أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا ابن عيينة عن عمرو
ابن دينار عن عبيد مولى السائب قال: رأيت ابن عمر وعبيد بن عمير مشیان أمام
الجنازة فتقدما فجلسا يتحدثان، فلما جازت بهما قاما (٣٩٤).
( م ٨٨٩ ) وقد اختلف أهل العلم في القيام للجنائز إذا مرت فقالت طائفة: يقوم
لها فعل ذلك أبو مسعود البدري، وأبو سعيد الخدري، وقيس بن سعد، وسهل*
(٣٨٩) رواه ((شب)) عن يزيد بن هارون ٣٠٩/٣ .
(٣٩٠) روى ((شب)) من طريق مغيرة عن النخعي، والشعبي ٣٠٩/٣ .
(٣٩١) ((شب)) ٣٠٩/٣.
(٣٩٢) قاله محمد في كتاب الأصل ٤١٥/١ ((باب غسل الشهيد وما يصنع به)).
(٣٩٣) فقه الإمام الأوزاعي ٣١٨/١.
(٣٩٤) رواه الشافعي في الأم ((باب الصلاة على الجنازة والتكبير فيها وما يفعل بعد كل تكبيرة)) ٢٧٢/١،
والمسند له /٢٦٠، وقد تقدم الأثر برقم ٣٠٣٩
٣٨٤ - سهل بن حنيف: أبو ثابت الأنصاري الأوسي، شهد بدراً والمشاهد، كان من أمراء علي
رضى الله عنه حدث عنه ابناه أبو إمامة، وعبدالله، وآخرون، مات بالكوفة سنة ثمان
وثلاثين، وصلى عليه علي بن أبي طالب، وكبر عليه ستاً وقال: إنه من أهل بدر .
٣٩٣

ابن حنيف، وسالم بن عبد الله(٣٩٥).
( ث ٣٠٦٩) حدثنا علي قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد عن أبي عون عن الشعبي
عن ابن أبي ليلى قال: كنت مع أبي مسعود البدري عند قنطرة الصالحين فمرت
جنازة يهودي فقام وقمنا حتى مضت .
( ث ٣٠٧٠ ) حدثنا محمد بن علي قال: ثنا سعيد قال: ثنا سفيان عن زكريا عن
الشعبي أن أبا مسعود، وقيس بن سعد كانا يقومان للجنازة، وأن مروان كان مع
أبي سعيد الخدري فمرت به جنازة فقام لها أبو سعيد(٣٩٦).
(ث ٣٠٧١) حدثنا محمد قال: ثنا سعيد قال: ثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: أخبرني
شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن سهل بن حنيف، وقيس بن
سعد بن عبادة كانا قاعدين بالقادسية فمرا بجنازة فقاما فقيل: إنما هو من أهل
الأرض؟ فقالا: إن رسول الله عَ ليه مر عليه جنازة فقام فقيل: إنها يهودية فقال:
أليست نفساً(٣٩٧).
ورأت طائفة أن لا يقوم المرأ للجنازة تمر به، مر على سعيد بن المسيب(٣٩٨)
بجنازة فلم يقم لها، وكان عروة(٣٩٩) بن الزبير يعيب من يفعل ذلك، وقال مالك:
(٣٩٥) روى له ((شب)) من طريق أبي معشر عنه ٣٥٨/٣ .
(٣٩٦) رواه ((عب)) عن ابن عيينة ٤٥٩/٣ رقم ٦٣١٠، و((شب)) عن وكيع عن زكريا نحوه ٣٥٧/٣،
و((خ)) من طريق زكريا ١٨٠/٣.
(٣٩٧) رواه ((شب)) من طريق غندر عن شعبة ٣٥٨/٣.
(٣٩٨) روى ((عب)) من طريق قتادة قال: كنت في المدينة فشهدت جنازة أم عمر وبنت الزبير، فلما صلى
عليها جلس ابن المسيب، فقمت، فقال لى: اجلس ٤٦١/٣ رقم ٦٣١٥، و((شب)) ٣٥٨/٣.
(٣٩٩) روى ((عب)) من طريق هشام بن عروة أن أباه كان يعيب ... إلخ ٤٦٢/٣ رقم ٦٣٢٠.
انظر ترجمته في :
ط. ابن سعد ٤٧١/٣ - ٤٧٣، و١٥/٦، ظ. خليفة /٨٥، تاريخ خليفة / ١٨١، التاريخ الكبير
٩٧/٤، تاريخ الفسوي ٢٢٠/١، الاستيعاب ٩٢/٢، أسد الغابة ٤٧٠/٢، سير أعلام النبلاء
٣٢٥/٢-٣٢٩، تهذيب التهذيب ٢٥١/٤، الإصابة ٨٧/٢، شذرات الذهب ٤٨/١.
٣٩٤
٠

ليس على الرجل أن يقوم للجنازة إذا رآها ولا يقعد حتى تجاوزه مسلماً كان
أو كافراً، وقال الشافعي: (( لا يقوم للجنازة من لا يشهدها والقيام لها
منسوخ)) (٤٠٠)، وقال أحمد: [ ٢٩٨ / ألف ] إن قام لم يقعد وإن قعد فلا بأس،
وكذلك قال إسحاق، وقال أحمد: قوله: ((فليقم)) إنما ذا على القاعد يقوم، وقال
أحمد(٤٠١): من قام للجنازة فذاك، ومن لم يقم ذهب إلى حديث علي، قال
أبو عبد الله: أما أنا فلا أقوم، قام رسول الله عَّلِ فقمنا وقعد فقعدنا .
قال أبو بكر: مذهب أحمد، وإسحاق حسن في الوجهين جميعاً .
جماع أبواب الصلاة على الجنائز
٧٠ - ذكر اختلاف أهل العلم في
الصلاة على الجنائز بعد العصر وبعد الصبح
(م ٨٩٠) اختلف أهل العلم في الصلاة على الجنائز بعد العصر وبعد الصبح
فكرهت طائفة الصلاة عليها في ثلاثة أوقات، وقت طلوع الشمس، ووقت
غروبه، ووقت زوال، هذا قول سفيان الثوري، وأحمد(٤٠٢)، وإسحاق،
وأصحاب الرأي(٤٠٣) .
وفيه قول ثان وهو (( أن لا بأس بالصلاة على الجنائز بعد العصر ما لم تصفر
الشمس وبعد الصبح ما لم يسفر)) هكذا قال مالك بن أنس (٤٠٤)، وروى عن
الحسن(٤٠٥) أنه أباح الصلاة عليها بعد العصر إذا كانت نقية، وكان ابن عمر يصلي
(٤٠٠) قاله في الأم ٢٧٩/١ ((باب القيام للجنازة)).
(٤٠١) حكى عنه أبو داود أنه قال: إن لم يقم أرجو، وإن قام أرجو. مسائل أحمد لأبي داود /١٥٢ ( باب
كفن المرأة » .
(٤٠٢) مسائل أحمد لأبي داود /١٥٤ ((باب الصلاة بعد الصبح والعصر)).
(٤٠٣) كتاب الأصل ٤٢٩/١ ((باب غسل الميت من الرجال والنساء)).
(٤٠٤) قاله في المدونة الكبرى ١٩٠/١.
(٤٠٥) روى ((عب)» عن معمر عن رجل عن الحسن قال: لا بأس بالصلاة على الجنازة ما لم تغرب الشمس
٥٢٤/٣ رقم ٦٥٦٧، ورقم ٦٥٦٢.
٣٩٥

على الجنازة إذا طلعت الشمس حتى ترتفع شيئاً .
( ث ٣٠٧٢) أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال: أخبرنا ابن وهب قال:
أخبرني مالك، وابن سمعان، والليث أن نافعاً أخبرهم عن عبد الله بن عمر أنه كان
يصلى على الجنازة بعد العصر، وبعد صلاة الصبح إذا صلاهما لوقتهما .
( ث ٣٠٧٣) حدثنا محمد بن علي قال: ثنا سعيد قال: ثنا يعقوب بن عبد الرحمن
الزهري قال: حدثني عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف قال: أتي
بجنازة رافع بن خديج بعد صلاة الفجر فسمعت عبد الله بن عمر يقول: صلوا على
صاحبكم الآن، وإلا فأخروا حتى تطلع الشمس .
( ث ٣٠٧٤ ) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن الثوري عن عبد الله بن دينار
عن ابن عمر أنه كان يكره أن يصلي على الجنازة إذا طلعت الشمس حتى
ترتفع شيئاً (٤٠٦).
( ث ٣٠٧٥ ) حدثنا إسماعيل قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا يحيى بن سعيد عن عنبسة
الوزان قال: ثنا أبو لبابة قال: صليت مع أبي هريرة على جنازة ترى الشمس على
أطراف الجدر(٤٠٧) .
وكان عطاء(٤٠٨) يكره الصلاة على الجنائز في وقت يكره الصلاة فيها،
وكذلك قال النخعي، والأوزاعي، وكان الشافعي يقول: ((يصلي على الجنائز أي
ساعة شاء من ليل أو نهار، وكذلك يدفن في أي ساعة شاء من ليل أو
نهار))(٤٠٩).
قال أبو بكر: وبقول الثوري، وأحمد أقول، وكذلك بحديث عقبة بن عامر .
( ح ٣٠٧٦ ) حدثنا سفيان بن شعيب الكيساني قال: ثنا بشر بن بكر قال: ثنا
موسى بن على عن أبيه عن عقبة بن عامر قال: ثلاث ساعات كان رسول الله عَ لّه
(٤٠٦) رواه ((عب)» عن الثوري ٥٢٣/٣ رقم ٦٥٦٣.
(٤٠٧) رواه ((شب)) عن يحيى بن سعيد ٢٨٧/٣ .
(٤٠٨) روى له ((عب)) عن ابن جريج عن عطاء قال: ٥٢٤/٣ رقم ٦٥٦٦.
(٤٠٩) قاله الشافعى فى الأم ١/ ٢٧٩ ((باب القيام للجنازة)).
٣٩٦

ينهانا أن نصلي فيهن، أو نقبر فيهن موتانا، حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع،
وحين تقوم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيف الشمس
حتى تغرب (٤١٠) .
٧١ - ذكر الرجاء لمن يصلي عليه مائة
فيشفعوا له، أن يشفعوا فيه
( ح ٣٠٧٧) حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ قال: ثنا عفان قال: ثنا وهيب قال:
ثنا أيوب عن أبي قلابة عن عبد الله بن يزيد عن عائشة عن النبي عَّ الم أنه قال:
لا يموت رجل من المسلمين فيصلي عليه أمة من المسلمين يبلغوا أن يكونوا مائة
فيشفعوا له إلّا شفعوا فيه(٤١١).
( ح ٤٠٧٨ ) حدثنا إسماعيل قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا عبيد الله بن موسى عن
شيبان عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي عَ ◌ّلِ قال: من صلى
عليه مائة من المسلمين غفر له(٤١٢).
٧٢ - ذكر ما يرجى للميت من الرحمة والمغفرة
بصلاة الصالحين عليه
( ح ٣٠٧٩) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا زهير عن عثمان بن
حكيم قال: أخبرني خارجة بن زيد عن عمه يزيد بن [ ٢٩٨ / ب ] ثابت أنهم
خرجوا مع رسول الله عَ لٍ ذات يوم مع جنازة قال: فقام فصف الناس خلفه،
فكبر عليه أربعاً ، ثم قال: لا يموتن فيكم ميت أو ميتة بين أظهركم إلا آذنتموني
(٤١٠) تقدم الحديث في كتاب مواقيت الصلاة برقم ١٠٨٨ .
(٤١١) أخرجه ((م)) في الجنائز من طريق أيوب ١٧/٧ - ١٨ رقم ٥٨، و((شب)) عن عبد الوهاب الثقفي
عن أيوب ٣٢١/٣.
(٤١٢) أخرجه ((شب)) عن عبيد الله بن موسى ٣٢٢/٣، و((جه)) عن ابن أبي شيبة ٤٧٧/١ رقم ١٤٨٨.
٣٩٧

به، فإن صلاتي له رحمة (٤١٣).
قال أبو بكر: يستحب أن يؤمهم أهل الفضل في الصلاة على الجنائز استدلالاً
بهذا الحديث .
٧٣ - ذكر الوالى والولى يحضران الصلاة على الجنازة
(م ٨٩١ ) اختلف أهل العلم في صلاة الأمير، أو الإِمام على الجنازة وولمها
حاضر، فقال أكثر أهل العلم الإِمام أحق بالصلاة عليها من الولى روينا عن علي بن
أبي طالب أنه قال: الإِمام أحق من صلى على الجنازة (٤١٤)، وليس بثابت عنه، وهذا
قول علقمة(٤١٥)، والأسود(٤١٦)، وسويد بن غفلة (٤١٧)، والحسن البصري(٤١٨)،
وبه قال جماعة من المتقدمين، وقال مالك(٤١٩): الوالى أحق، وكذلك قال أحمد،
وإسحاق، وقال أصحاب الرأي: ((إمام الحي أحق بالصلاة عليه)) (٤٢٠).
وفيه قول ثان: قاله الشافعي قال: ((الولى أحق بالصلاة من الوالى))(٤٢١).
.(٤١٣) أخرجه ((ن)) في الجنائز من طريق ابن نمير نا عثمان ٤ /٨٤ - ٨٥ رقم ٢٠٢٢، ((باب الصلاة على
القبر))، و((جه)) من هذا الطريق ٤٨٩/١ رقم ١٥٢٨، و((حم) ٣٨٨/٤.
(٤١٤) روى له ((شب)) من طريق إسماعيل بن عياش عن عبد العزيز بن عبد الله عن الحكم عن علي قال:
٢٨٦/٣.
(٤١٥) روى له ((شب)) من طريق جابر عنه ٢٨٧/٣ .
(٤١٦) روى له ((شب)) من طريق إبراهيم عن الأسود ٢٨٦/٣.
(٤١٧) روى له ((عب)) من طريق جابر عنه قال: يصلي عليها من كان يؤمها في حياتها ٤٧١/٣
رقم ٦٣٦٧، و((شب)) ٢٨٦/٣.
(٤١٨) روى له ((خ)) تعليقاً قال: ((أدركت الناس وأحقهم على جنائزهم من رضوهم لفرائضهم))
١٨٩/٣، وقال الحافظ ابن حجر في الفتح: لم أره موصولاً، ١٩٠/٣ وروى له ابن حزم من طريق
وكيع عن الربيع عن الحسن قال: كانوا يقدمون الأئمة على جنائزهم، فإن تدارؤا فالولى، ثم الزوج.
المحلي ٢١٣/٥.
(٤١٩) المدونة الكبرى ١٨٨/١.
(٤٢٠) حكاه محمد في كتاب الأصل ٤٢٣/١ ((باب غسل الميت من الرجال والنساء)).
(٢٢١) قاله في الأم ٢٧٥/١ ((باب الصلاة على الميت)).
٣٩٨

وقد روينا عن الضحاك أنه قال لأخيه عند موته: لا يصلين علىَّ غيرك، ولا تدعن
الأمير يصلي علىَّ، واذكر مني ما علمت .
قال أبو بكر: النظر يحتمل ما قاله الشافعي غير أن مذهبه ومذهب عوام أهل
العلم القول بالأخبار إذا جاءت، وترك حمل الشيء على الظن عند وجود الأخيار .
( ث ٣٠٨٠) حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: ثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا الثوري
عن سالم عن أبي حازم قال: شهدت حسيناً حين مات الحسن، وهو يدفع في قفا
سعيد بن العاص وهو يقول: تقدم فلولا السنة ما قدمتك، وسعيد أمير
المدينة (٤٢٢).
قال أبو بكر: وقد كان بحضرته في ذلك الوقت خلق من المهاجرين والأنصار،
فلما لم ينكر أحد منهم ما قال: دل على أن ذلك كان عندهم حقاً والله أعلم، وليس
في هذا الباب أعلى من هذا، لأن جنازة الحسن بن علي حضرها عوام الناس من
أصحاب رسول الله عَ لّه وغيرهم على ما يرى والله أعلم.
قال أبو بكر: ودل حديث عمرو بن سلمة على ذلك .
( ح ٣٠٨١) حدثنا يحيى قال: ثنا مسدد قال: ثنا يحيى قال: ثنا مسعر الجرمي
قال: ثنا عمرو بن سلمة يقول إن أباه وأناساً من قومه وفدوا إلى النبي عَ لم حتى
أسلم الناس وتعلموا القرآن، ثم سألوا النبي عَ ◌ِّ من يصلي بنا، أو من يصلي لنا؟
قال: يصلي بكم، أو يصلي لكم أكثركم أخذاً، أو أكثرهم جمعاً للقرآن، فلم يجدوا
أحداً جمع أكثر مما جمعت، أو أخذت وأنا غلام، وعلى شملة، فصليت بهم،
أو صليت لهم، فلم أزل إمام جرمٍ إلى يومي هذا، وكان يؤمهم في مسجدهم
ويصلي على جنائزهم (٤٢٣).
(٤٢٢) رواه ((عب)) عن الثوري ٤٧١/٣ - ٤٧٢ رقم ٦٣٦٩، وعنده أطول مما هنا، و((بق)) من طريق
عبيد الله بن أبي موسى عن الثوري ٢٩/٤ .
(٤٢٣) أخرجه (د)) من طريق وكيع عن مسعر ٣٩٥/١ رقم ٥٨٧. وقد تقدم الحديث في كتاب الإمامة .
٣٩٩

قال أبو بكر: وهذا الحديث موافق لحديث أبي مسعود الأنصاري (( يؤم القوم
أقرأهم)) (٤٢٤)، فلو لم يكن حديث الحسن بن علي موجوداً في هذا الباب، ثم قال
قائل: يدخل في قوله: ((يؤم القوم أقرأهم)) الصلوات المكتوبات، وعلى الجنائز،
ما كان بعيداً، والله أعلم .
لأن اسم الصلاة يقع على الصلاة على الميت، قال الله جل ذكره: ﴿ولا تصل
على أحد منهم مات أبداً ولا تقم على قبره (٤٢٥) الآية، وثبتت الأخبار عن
النبي عَ لِ أنه قال: ((صلوا على صاحبكم)) (٤٢٦)، وصلى رسول الله عَ ليه على
النجاشي(٤٢٧)، والأخبار تكثر في هذا الباب والله أعلم .
٧٤ - ذكر الزوج وأولياء المرأة يحضرون جنازتها
(م ٨٩٢ ) واختلفوا في الزوج وأولياء المرأة يحضرون الميتة، فقالت طائفة: الزوج
أحق بالصلاة عليها روينا هذا القول عن أبي بكرة، وابن عباس، والشعبي(٤٢٨)،
وعطاء (٤٢٩)، وعمر بن عبد العزيز، وإسحاق بن راهوية، وإلى هذا القول مال
أحمد (٤٣٠) [٢٩٩ / ألف ] .
( ث ٣٠٨٢ ) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان عن عبد ربه
(٤٢٤) تقدم الحديث في كتاب الإمامة .
(٤٢٥) سورة التوبة : ٨٤ .
(٤٢٦) هذا طرف من حديث سلمة بن الأكوع أخرجه ((خ)) في الحوالة ٤٦٦/٤ رقم ٢٢٨٩، وفي الكفالة
٤٧٤/٤ رقم ٢٢٩٥ .
(٤٢٧) سيأتي الحديث بالسند راجع رقم ٣١٢٠، ٣١٢٩.
(٤٢٨) وله قول آخر وهو: إذا ماتت المرأة انقطعت عصمة ما بينها وبين زوجها، رواه ((شب)) من طريق
أشعث عنه ٣٦٣/٣ - ٣٦٤.
(٤٢٩) روى له ((شب)) من طريق عبد الكريم عن عطاء ٣٦٣/٣، وكذا عند ((عب)) ٤٧٢/٣
رقم ٦٣٧٢ .
(٤٣٠) حكى عنه أبو داود أنه قال: يتأولون في ذلك، أبو بكرة حين ماتت امرأته كابر أخوتها حتى دخل
قبرها. مسائل أحمد لأبي داود /١٥٥ ((باب من أحق بالصلاة)).
٤٠٠