Indexed OCR Text

Pages 161-180

أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ له: لا تختصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأیام،
ولا تختصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي(٥٥).
٣٥ - ذكر الأمر بالاقتصاد في الأعمال وترك الحمل على
النفس ما لا تطيقه من الأعمال
( ح ٢٥٩٧) اخبرنا محمد بن عبدالله بن عبدالحكم قال: أخبرنا أبو ضمرة
أنس بن عياض عن هشام بن عروة عن أبيه أن عائشة كانت عندها امرأة من
بني أسد، فدخل عليها النبي عَ لِ فقال: من هذه؟ قلت: هذه فلانة لا تنام الليل
قال: تذكر من صلاتها، فقال النبي عَ له: عليكم بما تطيقون فوالله لا يمل(٥٦)
حتى تملوا قال: وقالت: وكان أحب الدين إليه ما يدوم عليه صاحبه(٥٧).
( ح ٢٥٩٨) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن معمر عن قتادة عن زرارة بن
أوفى عن سعد بن هشام عن عائشة قالت: وكان رسول الله عَ لّه إذا صلى صلاة
أحب أن يدوم عليها، ولا أعلم نبي الله قرأ القرآن في ليلة، ولا قام ليلة حتى
أصبح، ولا صام شهرا كاملا غير شهر رمضان (٥٨).
( ح ٢٥٩٩) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: حدثني زهير بن حرب قال: ثنا
إسماعيل بن إبراهيم قال: ثنا عيينة بن عبدالرحمن بن حوشن عن أبيه عن يزيد
الأسلمي قال: خرجت ذات يوم لحاجة، فاذا برسول الله عَ ليه يمشى بين يدي،
فلحقته فأخذ بيدى فانطلقنا نمشي جميعا، فإذا نحن بين أيدينا رجل يصلي يكثر
الركوع والسجود، فقال النبي عَّ ◌ُله: أتراه يرأي؟ فقلت: الله ورسوله أعلم، فترك
يدي من يده، فطبق بين يديه، ثم جعل يرفعهما ويضربهما، عليكم هديا
(٥٥) أخرجه ((م) في الصيام ((باب كراهية إفراد يوم الجمعة بصوم)) عن أبي كريب نا حسين
١٨/٨-١٩ رقم ١٤٨، وابن خزيمة في الصحيح عن موسى بن عبدالرحمن ثنا حسين ١٩٨/٢
رقم ١١٧٦ .
(٥٦) في الأصل (لا يميل).
(٥٧) أخرجه ((خ) في التهجد من طريق مالك عن هشام ٣٦/٣ رقم ١١٥١ .
(٥٨) أخرجه (عب)) ٤١/٣ رقم ٤٧١٤ في حديث طويل وفيه هذا اللفظ، وقد تقدم الحديث
بلفظ آخر راجع رقم ٢٥٩٢ .
١٦١

قاصدا ثلاث مرات، فإنه من يشاد هذا الدين يغلبه(٥٩).
( ح ٢٦٠٠) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا أبي قال: ثنا ابن علية قال: ثنا
عبدالعزيز عن أنس قال: دخل رسول الله عَ طله المسجد وحبل ممدود بين ساريتين،
[فقال: ما هذا](٦٠)؟ فقالوا: [حبل](٦١) لزينب تصلي، فإذا كسلت أو فترت
اسمكت به، فقال: حلوه ثم قال: ليصل أحدكم نشاطه، فإذا كسل أو فتر
فليمسك(٦٢).
٣٦ - ذكر استحباب الصلاة وطول [٢٦١/ب] القيام
فيها شكرا لنعم الله
( ح ٢٦٠١ ) حدثنا أبو بكر يوسف بن يعقوب قال: ثنا سفيان بن عيينة عن
زياد بن علاقة عن المغيرة بن شعبة قال: قام رسول الله عَ له حتى تورمت قدماه،
فقيل: يارسول الله! أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال:
أفلا أكون عبدا شكورا(٦٣).
( ح ٢٦٠٢ ) حدثنا أبو قلابة الرقاشي قال: ثنا أبو زيد صاحب الهوذي قال:
ثنا شعبة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: كان رسول الله عَ ليه
(٥٩) أخرجه ابن خزيمة في الصحيح من طريق إسماعيل بن عيينة ١٩٩/٢ رقم ١١٧٩، و((حم))
من هذا الطريق ٣٥٠/٥، وقال الشيخ ناصر الدين: اسناده صحيح. حاشية صحيح ابن
خزيمة ١٩٩/٢، وكذا في السنة لابن أبي عاصم ٩٥-٩٧ .
(٦٠) ما بين المعكوفين سقط من الأصل .
(٦١) الصواب إثباته، وهو ليس في الأصل .
(٦٢) أخرجه ((خ)) في التهجد من طريق عبدالوارث ثنا عبدالعزيز ٣٦/٣ رقم ١١٥٠، وابن خزيمة
في الصحيح عن يعقوب بن إبراهيم نا ابن علية ٢٠٠/٢ رقم ١١٨٠ .
(٦٣) أخره ((خ)) في التهجد من طريق مسعر عن زياد ١٤/٣ رقم ١١٣٠، وفي التفسير عن
صدقة بن الفضل عن ابن عيينة ٥٨٤/٨ رقم ٤٨٣٦، و((م)) في كتاب صفة القيامة ((باب
إكثار الأعمال والإجتهاد في العبادة)) ١٦٢/١٧ رقم ٨٠ .
١٦٢

يصلي حتى تورم قدماه فقيل له: أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك
وما تأخر؟ قال: أفلا أكون عبدا شكوراً(٦٤).
(٦٤) أخرجه ((ن) في قيام الليل من طريق عاصم بن كليب عن أبيه عن أبي هريرة مختصرا ٢١٩/٣،
وابن خزيمة في الصحيح من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة ٢٠١/٢
رقم ١١٨٤، وأشار الحافظ إلى أنه رواه البزار. فتح الباري ١٥/٣ .
١٦٣

٢٧ - كتاب الوتر

١- ذكر الأخبار الدالة على أن الوتر ليس بفرض
( ح ٢٦٠٣) اخبرنا الربيع بن سليمان قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا مالك بن
أنس عن عمه أبي سهيل بن مالك عن أبيه أنه سمع طلحة بن عبيدالله يقول: جاء
رجل إلى رسول الله عَ له فإذا هو يسئل عن الإِسلام؟ فقال له رسول الله عَ ليه.
خمس صلوات في اليوم والليلة قال: هل [على] غيرها؟ قال: لا إلا أن تطوع(١).
( ح ٢٦٠٤ ) حدثنا إسحاق أخبرنا عبدالرزاق قال: أخبرنا معمر عن الزهري
عن أنس قال: فرض على النبي عَّ اللّه ليلة أسري به الصلوات خمسين، ثم نقصت
حتى جعلت خمسا، ثم نودي يا محمد! إنه لا يُبَدل القول لدي وإن لك بهذه
الخمس خمسين(٢).
( ح ٢٦٠٥ ) حدثنا إسحاق عن عدالرزاق عن معمر والثوري عن أبي إسحاق
عن عاصم بن حمزة عن علي قال: ليس الوتر بحتم كهيئة المكتوبة، ولكنه سنة
سنها رسول الله عَ لِّ(٣).
( م ٧٦٢) قال أبو بكر: فدلت هذه الأخبار وما لم نذكره من الأخبار في هذا
الموضوع على أن فرائض الصلوات خمس وسائرهن تطوع، وهو قول عوام أهل
العلم غير النعمان فإنه خالفهم وزعم أن الوتر فرض(٤)، وهذا القول مع مخالفته
(١) أخرجه ((مط)) ١٤٥/١ ((باب جامع الترغيب في الصلاة))، والشافعي عن مالك في الأم ٦٨/١،
و((خ)) في الإِيمان عن إسماعيل ثنا مالك ١٠٦/١ رقم ٤٦، و((م)) في الإيمان عن قتيبة عن
مالك ١٦٦/١ رقم ٨ .
أخرجه ((عب)) ٤٥٢/١ رقم ١٧٦٨، و((ت)) في الصلاة من طريق عبدالرزاق ١٨٦/١، و((خ))
(٢)
في كتاب الصلاة وغيرها من طرق كثيرة ٤٥٨/١ رقم ٣٤٩، ١٦٣٦، ٣٣٤٢.
(٣)
أخرجه ((عب)) ٣/٣ رقم ٤٥٦٩، و((شب)) من طريق أبي إسحاق ٢٩٥/٢، ٢٩٦، و((ت))
في الوتر من طريق أبي بكر بن عياش نا إسحاق ٣٣٦/١، و((بق)) من طريق أبي عوانة عن
أبي إسحاق ٤٦٨/٢ .
(٤) روى ابن خزيمة من طريق عبدالوارث بن سعيد قال: سألت أبا حنيفة، أو سُئل أبو حنيفة
عن الوتر؟ فقال: فريضة، فقلت:، أو فقيل له: فكم الفرض؟ قال: خمس صلوات، فقيل
=
١٦٧

للأخبار الثابتة عن النبي عَ لِّ خلاف ما عليه عوام أهل العلم عالمهم وجاهلهم،
ولا نعلم أحدا سبقه إلى ما قال، وخالفه أصحابه فقالوا كقول سائر الناس .
٢ - ذكر خبر غير الأخبار التي ذكرناها
يدل على أن الوتر ليس بفرض
( ح ٢٦٠٦) حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى قال: ثنا أبو الربيع قال: ثنا يعقوب
قال: ثنا عيسى بن جارية عن جابر قال: صلى بنا رسول الله عَ له في شهر رمضان
ثمان ركعات وأوتر، فلما كانت القابلة جئنا المسجد رجونا أن يخرج إلينا، فلم
ينزل فيه حتى أصبحنا، ثم دخلنا فقلنا: يارسول الله! اجتمعوا في المسجد رجونا
أن تصلي بنا قال: إني خشيت أو كرهت أن يكتب عليكم(٥).
[يدل هذا الحديث] على أن الوتر وقيام الليل غير مكتوب فرضه على الناس .
٣ - ذكر الترغيب في الوتر واستحبابه إذ الله جل ثناءه يحبه
( ح ٢٦٠٧ ) حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي قال: حدثنا الأنصاري
محمد بن عبدالله قال: حدثني هشام بن حسان قال: محمد بن سيرين عن أبي
هريرة عن النبي عَّ له قال: إن الله وتر يحب الوتر(٦).
( ح ٢٦٠٨) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا يحيى قال: ثنا جابر عن منصور
عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي قال: قال رسول الله عَ لّهِ: إن
الله وتر يحب الوتر، فأوتروا يا أهل القرآن(٧).
له: فما تقول في الوتر؟ قال: فريضة، فقلت: أو فقيل له: أنت لا تحسن الحساب، صحيح
=
ابن خزيمة ١٣٧/٢-١٣٨، وكذا في قيام الليل للمروزي /٢٥٤ ..
(٥) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه ١٣٨/٢ رقم ١٠٧٠، والمروزي في قيام الليل /٢٥٢، كلاهما
من طريق يعقوب .
(٦) أخرجه ((شب)) عن يزيد بن هارون نا هشام ٢٩٧/٢، و((خ) في الدعوات ٢١٤/١١ رقم
٦٤١٠، و(م) في الذكر ٥/١٧-٦ رقم ٦، وابن خزيمة في الصحيح ١٣٨/٢ رقم ١٠٧١.
(٧) أخرجه ((شب)) من طريق جويبر عن الضحاك ٢٩٨/٢، و(د)) في الصلاة ١٢٧/٢ رقم الحديث =
١٦٨

٤ - ذكر وقت الوتر
( ح ٢٦٠٩ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا أحمد بن يونس قال: ثنا أبو
شهاب عن محمد بن إسحاق عن عبدالله بن راشد عن عبدالله بن مرة عن خارجة
هو ابن حذافة قال: [٢٦٢/الف]: خرج علينا رسول الله عَ ليه من الصبح فقال:
لقد ساق الله إليكم الليلة صلاة لهي خير لكم من حمر النعم، فسألوه فأخبرهم فقال:
الوتر مابين الصلاتين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر(٨).
(م ٧٦٣) قال أبو بكر: وممن روى عنه انه قال: الوتر بين الصلاتين علي بن
أبي طالب(٩)، وعبدالله بن مسعود(١٠).
٥ - ذكر إباحة الوتر أول الليل أو وسطه أو آخره إن أحب المصلي،
أو الليل كله بعد العشاء إلى طلوع الفجر وقت الوتر
( ح ٢٦١٠) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا عفان وسليمان بن حرب قالا:
ثنا شعبة عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي قال: من كل الليل أوتر
رسول الله عَ ليه من أول الليل وأوسطه وآخره، وانتهى وتره إلى آخر الليل(١١).
( ح ٢٦١١) اخبرنا الربيع قال: اخبرنا الشافعي قال: أخبرنا سفيان قال: ثنا
أبو يعفور عن مسلم عن مسروق عن عائشة قالت: من كل الليل أوتر رسول
الله عَ لّه، فانتهى وتره إلى السهر(١٢).
١٤١٦، و((ت)) في الصلاة ٣٣٦/١، و((ن)) في قيام الليل ٢٢٨/٣، و(جه)) في اقامة الصلاة
==
٣٧٠/١ كلهم من طريق أبي إسحاق .
أخرجه ((د)) في الصلاة ١٢٩/٢ رقم الحديث ١٤١٨، و((ت)) في الصلاة ٣٣٥/١، و(جه))
(٨)
في إقامة الصلاة ٣٦٩/١ رقم الحديث ١١٦٨ كلهم من طريق عبدالله بن راشد .
(٩) حكى عنه المروزي تعليقا. قيام الليل /٢٥٥ .
(١٠) روى له ((شب)) من طريق الأسود بن هلال عنه قال: ٢٨٧/٢، والمروزي تعليقا. قيام الليل /٢٥٥.
(١١) أخرجه ((شب)) من طريق مطرف عن أبي إسحاق ٢٨٧/٢، وابن خزيمة في صحيحه ١٤٣/٢
رقم ١٠٨٠.
(١٢) أخرجه الشافعي في الأم عن سفيان ١٤١/١-١٤٢ ((باب في الوتر)).
١٦٩

( ح ٢٦١٢) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا قبيصة قال: ثنا سفيان عن
الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن عائشة قالت: من كل الليل قد أوتر
النبي عَّ له، من أوله وأوسطه وآخره، وانتهى وتره إلى السهر(١٣).
٦ - ذكر الأمر بالوتر من آخر الليل
( ح ٢٦١٣) حدثنا يحيى بن محمد قال: ثنا أحمد بن يونس قال: ثنا ليث عن
نافع وعبدالله بن [دينار عن ابن عمر](١٤) عن رسول الله عَ لّه انه قال: صلاة
الليل مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة، واجعل آخر صلاتك
وترا(١٥).
٧ - ذكر الوصية بالوتر قبل النوم
( ح ٢٦١٤ ) حدثنا علان بن المغيرة قال: ثنا ابن أبي مريم قال: أخبرنا محمد بن
جعفر قال: حدثني محمد بن أبي حرملة مولى حويطب عن عطاء بن يسار عن
أبي ذر أنه قال: أوصاني حبي بثلاث، لا اتركهن إن شاء الله أبدا، صلاة الضحى،
والوتر قبل النوم، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر(١٦).
( ح ٢٦١٥) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن معمر عن قتادة عن الحسن عن
أبي هريرة قال: ثلاث أوصاني بهن النبي عَّله، أن أنام على وتر(١٧).
(١٣) أخرجه ((خ)) في الوتر ٤٨٦/٢ رقم ٩٩٦، و((م)) في صلاة الليل ٢٥/٦ رقم ١٣٦-١٣٨
كلاهما من طريق الأعمش، و((شب)) عن أبي معاوية عن الأعمش ٢٨٦/٢.
(١٤) في الأصل ((عن نافع عن عبد الله عن رسول الله)).
(١٥) أخرجه ((خ)) في الوتر ٤٧٧/٢ رقم ٩٩٠، و((م) في المسافرين ٣٠/٦، ٣١ رقم ١٤٥.
(١٦) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه من طريق محمد بن جعفر ١٤٤/٢ رقم الحديث ١٠٨٣،
و((حم)) ١٧٣/٥.
(١٧) أخرجه ((عب)) عن معمر ١٥/٣ رقم ٤٦١٨، و((خ) في التهجد ٥٦/٣ رقم ١١٧٨، وفي
الصوم ٢٢٦/٤ رقم ١٩٨١، و((م) في صلاة المسافرين ٢٣٤/٥ رقم ٨٥ كلاهما من طريق:
أبي عثمان عن أبي هريرة .
١٧٠

٨ - ذكر الأخبار الدالة على أن ما ذكرناه من الأمر والوصية بالوتر ليس
بأمر قوي إنما أمر به للوثيقة والحزم خوف ألا يستيقظ المرء للوتر
( ح ٢٦١٦) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا محمد بن عباد قال: ثنا يحيى
بن سليم(١٨) عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن النبي عَ لّه قال لأبي بكر:
متى توتر؟ قال: أوتر ثم أنام، قال: بالحزم أخذت، وسأل عمر متى توتر؟ قال:
أنام ثم أقوم من الليل فأوتر، قال: بفعل القوي فعلت(١٩).
( ح ٢٦١٧) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا الحسن بن علي قال: ثنا يحيى
بن إسحاق قال: ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن عبدالله بن رباح عن أبي قتادة
قال: تذاكر أبو بكر وعمر الوتر عند رسول الله عَ الله فقال أبو بكر: أما أنا فأوتر
أول الليل، فإذا استيقظت صليت، وقال عمر: أما أنا فأوتر آخر الليل، فقال
رسول الله عَ له لأبي بكر: أخذت بالحذر، وقال لعمر: أخذت بالقوة (٢٠).
( ح ٢٦١٨) وحدثنا محمد بن عبدالوهاب قال: اخبرنا ليلى قال: ثنا الأعمش
عن أبي سفيان عن جابر قال: قال رسول الله عَ لّهِ: من خاف أن لا يستيقظ
آخر الليل فليوتر أول الليل، ثم ليرقد، ومن طمع أن يستيقظ من آخر الليل فليوتر
من آخر الليل، فإن قراءة آخر الليل محضورة، وذلك أفضل(٢١).
قال [٢٦٢/ب] أبو بكر: فدل قوله: ((وذلك أفضل)) على أن الوتر في آخر
(١٨) في الأصل ((يحيى بن سليمان)) والصحيح ما أثبته .
(١٩) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه ١٤٥/٢-١٤٦ رقم ١٠٨٥، و((جه)) في إقامة الصلاة
٣٨٠/١، رقم ١٢٠٢ كلاهما من طريق يحيى بن سليم، وراجع التلخيص الحبير ١٧/٢.
(٢٠) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه ١٤٥/٢ رقم ١٠٨٤، و((د)) في الصلاة ١٣٨/٢ رقم ١٤٣٤
كلاهما من طريق يحيى بن إسحاق، والحاكم في المستدرك من هذا الطريق ٣٠١/١ .
(٢١) أخرجه ((م) في المسافرين ٣٤/٦ رقم ١٦٢، وابن خزيمة في صحيحه ١٤٦/٢ رقم ١٠٨٦
كلاهما من طريق الأعمش، والمروزي من طريق أبي عوانة عن الأعمش. قيام الليل/ ٢٥٦-
٢٥٧ .
١٧١

الليل أفضل .
( م ٧٦٤) وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب فكان أبو بكر الصديق يوتر
أول الليل، وكان عثمان بن عفان ينام قبل أن يوتر، وروي معنى ذلك عن رافع
بن خديج، وفعل ذلك عائذ بن عمرو لما أسنَّ، وروينا عن عمر بن الخطاب أنه
قال: الأكياس الذين إذا علموا أنهم لا يقومون أوتروا من قبل أن يناموا، وأن
الأقوياء الذين يوترون آخر الليل وهو أفضل .
( ث ٢٦١٩ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد عن
عبدالملك بن عمير عن موسى بن طلحة قال: سمعت عثمان بن عفان سئل عن
الوتر فقال: أما أنا فأوتر ثم أنام، فإذا قمت من الليل ضممت إليها ركعة أخرى فما
اشبهها، إلا قلوص نادرة أضمها إلى الأبل(٢٢).
( ث ٢٦٢٠ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد عن بشر
بن حرب قال: سألت رافع بن خديج عن الوتر؟ فقال: أما أنا فأوتر ثم أنام،
فإذا قمت صليت ركعتين ركعتين، وتركت وتري كما هو (٢٣).
( ث ٢٦٢١ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد عن أبي
حمزة قال: سمعت عائذ بن عمرو قال: كنت أوتر آخر الليل فلما أسننت أوترت،
ثم نمت .
( ث ٢٦٢٢ ) حدثنا محمد بن علي قال: ثنا سعيد قال: ثنا خديج بن معاوية
عن أبي إسحاق عن مدرك بن عوف عن عمر بن الخطاب قال: إن الأكياس
الذين إذا علموا انهم لا يقومون أوتروا قبل أن يناموا، وإن الأقوياء الذين يوترون
آخر الليل، وهو أفضل(٢٤).
(٢٢) رواه ((شب)) من طريق سفيان وشعبة عن عبدالملك ٢٨٤/٢ وعنده ((ما اشبهها إلا بالغربية
من الابل)) .
(٢٣) رواه ((شب)) من طريق حماد ٢٨٥/٢، و((عب)) من طريق بشر بن حرب أبي عمرو عن
رافع ١٥/٣ رقم ٤٦٢٠ .
(٢٤) رواه المروزي تعليقا. قيام الليل /٢٥٧.
١٧٢

( ث ٢٦٢٣ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد عن يحيى
عن سعيد بن المسيب أن أبا بكر كان يوتر من أول الليل، وأن عمر كان يوتر
من آخر الليل، وكان عمر بن الخطاب ينام على شفع، ثم يوتر من السحر(٢٥).
وروينا عن علي بن أبي طالب أنه لما نظر إلى تباشير الفجر قال: نعم ساعة
الوتر هذه، وكان عائذ بن عمرو يوتر آخر الليل فلما أسن أوتر ثم نام، وكان
عبدالله بن مسعود يوتر آخر الليل، وممن استحب الوتر آخر الليل النخعي(٢٦)،
ومالك بن أنس(٢٧)، وسفيان الثوري، وأصحاب الرأي .
( ث ٢٦٢٤ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن ابن جريج قال: اخبرني ابن
شهاب عن ابن المسيب أن أبا بكر وعمر تذاكرا الوتر عند النبي عَ هم فقال
أبو بكر: أما أنا فإني أنام على وتر، فإن استيقظت صليت شفعا حتى الصباح،
وقال عمر: لكني أنا أنام على شفع، ثم أوتر من السحر، فقال رسول الله عَ ليه
لأبي بكر: حذر هذا، وقال لعمر: قوي هذا (٢٨).
( ث ٢٦٢٥ ) حدثنا محمد بن علي قال: ثنا سعيد قال: ثنا ابن المبارك قال:
اخبرني جعفر بن حبان عن معاوية بن قرة أن عليا حين نظر إلى تباشير الفجر
قال: أين السائل عن الوتر؟ نعم ساعة الوتر هذه(٢٩).
( ث ٢٦٢٦ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن الثوري عن عاصم بن أبي
النجود عن أبي عبدالرحمن السلمي قال: خرج علي حين ثوب ابن النياح فقال:
والليل إذا عسعس والصبح إذا تنفس) الآية(٣٠)، نعم ساعة الوتر هذه، أين
(٢٥) رواه ((شب)) عن حفص عن يحيى ٢٨٥/٢، وعنده ذكر أبي بكر فقط، والمروزي تعليقا.
قيام الليل /٢٥٩، و((م)) من طريق يحيى عن سعيد ١١١/١.
(٢٦) روى ((شب)) من طريق ابن عون عن إبراهيم قال: كانوا يحبون أن يوتروا من آخر الليل ٢٨٨/٢.
(٢٧) قال: والوتر آخر الليل أحب إلي لمن قوي عليه. المدونة الكبرى ٢٢٥/١.
(٢٨) أخرجه ((عب)) ١٤/٣ رقم ٤٦١٥، وقد تقدم نحوه برقم ٢٦١٧.
(٢٩) رواه (شب)) من طريق أبي ظبيان عن علي ٢٨٦/٢، فذكر نحوه، وعند ((عب)) نحوه ١٨/٣
رقم ٤٦٣٠ .
(٣٠) سورة التكوير: ١٧ - ١٨ .
١٧٣

السائلون عن الوتر؟(٣١).
( ث ٢٦٢٧ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد عن أبي
حمزة قال: سمعت عائذ بن عمرو قال: كنت أوتر آخر الليل فلما اسننت أوترت
ثم نمت .
( ث ٢٦٢٨ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا أحمد بن يونس قال: ثنا أبو
بكر عن إسحاق عن علقمة قال: كنت مع عبدالله ليلة، فصلى ليلته كلها حتى
إذا لم يكن بينه وبين طلوع الفجر إلا قدر ما بين أذان المغرب إلى الانصراف
[٢٦٢/الف] منها أوتر(٣٢).
ويشبه أن يكون من حجة من رأى أن الوتر أول الليل أفضل، حديث أبي
هريرة ((ثلاث أوصاني بهن أن أنام على وتر))(٣٣)، فلما قال النبي عَ ◌ّله: ((من طمع
في أن يستيقظ من آخر الليل فإن قراءة آخر الليل محضورة، وذلك أفضل))(٣٤)،
دل على أن قول أبي هريرة: ثلاث أوصاني بهن الوتر قبل النوم، إنما هن على معنى
الحذر والوثيقة تخوفا أن لا يستيقظ فيوتر آخر الليل .
( ح ٢٦٢٩) اخبرنا إبراهيم بن مرزوق قال: حدثنا وهب بن جرير قال: ثنا
شعبة عن أبي التياح عن أبي مجلز عن ابن عمر عن النبي عَّ ◌ُلم قال: الوتر ركعة
من آخر الليل(٣٥).
(٣١) رواه ((عب)) ١٨/٣ رقم ٤٦٣٠، و(بق)) من طريق سفيان ٤٧٩/٢، وأخرجه الطبراني كما
في مجمع الزوائد ٢٤٦/٢ .
(٣٢) رواه ((شب)) عن أبي بكر بن عياش عن أبي إسحاق ٢٨٦/٢-٢٨٧، وكذا عند ((عب)) ١٧/٣
رقم ٤٦٢٧، والمروزي تعليقا في قيام الليل /٢٥٧.
(٣٣) تقدم الحديث برقم ٢٦١٥ .
(٣٤) تقدم الحديث راجع رقم ٢٦١٨ .
(٣٥) أخرجه (م) في المسافرين من طريق عبدالوارث، عن أبي التياح ٣٢/٦ رقم ١٥٣.
١٧٤

٩ - ذكر الأخبار المثبتة على أن الوتر ركعة من آخر الليل
( ح ٢٦٣٠) حدثنا إبراهيم بن عبدالله قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا
سليمان التيمي عن طاوس عن ابن عمر عن النبي عَّم قال: صلاة الليل مثنى
مثنى، فإذا خشيت الصبح فواحدة(٣٦).
( ح ٢٦٣١) حدثنا إسحاق قال: أخبرنا عبدالرزاق قال: أخبرنا معمر عن
الزهري عن سالم عن ابن عمر قال: قال رسول الله له: صلاة الليل مثنى مثنى،
فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة(٣٧).
(ح ٢٦٣٢) حدثنا أبو داود الخفاف قال: ثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب
عن عروة عن عائشة أن رسول الله عَ لِ كان يصلي بالليل إحدى عشرة
ركعة (٣٨) يوتر منها بواحدة، فإذا فرغ منها اضطجع على شقه الأيمن(٣٩).
١٠ - ذكر الوتر بخمس ركعات لا يجلس إلا في آخرهن
( ح ٢٦٣٣) حدثنا أبو أحمد محمد بن عبدالوهاب قال: أخبرنا جعفر بن عون
قال: أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رسول الله عَ له كانت صلاته
من الليل ثالث عشرة ركعة يوتر بخمس، ولا يسلم في شيء من الخمس، حتى
يجلس في الآخرة فيسلم (٤٠).
(٣٦) أخرجه ((خ)) في الوتر من طريق أنس بن سيرين، عن ابن عمر ٤٨٦/٢ رقم ٩٩٥ بمعناه،
و((م)) في المسافرين ٣١/٦ رقم ١٤٦ من طريق عمرو عن طاوس، وتقدم برقم ٢٦١٣ .
(٣٧) أخرجه ((عب)) ٢٩/٣ رقم ٤٦٧٨، و((م) في المسافرين من طريق الزهري ٣١/٦ رقم ١٤٦،
وتقدم برقم ٢٦١٣ .
(٣٨) في الأصل (أحد عشر ركعة)).
(٣٩) أخرجه ((مط)) ١٠٧/١، و((خ)) في التهجد من طريق الزهري ٧/٣ رقم ١١٢٣، و(م) في
المسافرين من طريق مالك ١٦/٦ رقم ١٢١ .
(٤٠) أخرجه ((م) في المسافرين (١٧/٦) رقم ١٢٣، وابن خزيمة في صحيحه ١٤٠/٢ رقم ١٠٧٦،
والمروزي في قيام الليل /٢٦٦ كلهم من طريق هشام .
١٧٥

( ح ٢٦٣٤) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا عفان قال: ثنا همام قال: ثنا
هشام بن عروة قال: حدثني أبي أن عائشة حدثته أن رسول الله عَ لّه كان يرقد
فإذا استيقظ تسوك، ثم صلى ثمان ركعات يجلس في كل ركعتين ويسلم، ثم يوتر
بخمس ركعات ولا يجلس إلا في الخامسة، ولا يسلم إلا في الخامسة(٤١).
١١ - ذكر إباحة الوتر بسبع ركعات، أو بتسع
وصفة الجلوس إذا أوتر بسبع أو بتسع
( ح ٢٦٣٥ ) حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد عن عبدالرزاق عن معمر عن
قتادة عن زرارة بن أوفى، أن سعد بن هشام بن عامر كان جاراً له، فأخبره أنه
طلق امرأته، ثم ارتحل إلى المدينة ليبيع عقارا له ومالا فيجعله في السلاح
والكُراع (٤٢)، ثم يجاهد الروم حتى يموت، فلقيه رهط من قومه فنهوه عن ذلك،
واخبروه أن رهطا منهم ستة ارادوا ذلك على عهد رسول الله عَ له، فنهاهم رسول
الله عَ ◌ّله وقال: أليس لكم في أسوة؟ فلما حدثوه بذلك راجع امرأته، فلما قدم
علينا اخبرنا انه أتى ابن عباس فسأله عن الوتر؟ فقال ابن عباس: ألا أنبئك، أو
ألا أدلك بأعلم أهل الأرض بوتر رسول الله عَ لَه؟ قلت: من؟ قال: عائشة فأتها
فسألها عن ذلك، ثم ارجع إلي فأخبرني بردها عليك، قال سعد بن هشام: فأتيت
حكيم بن أفلح فاستلحقته إليها، فقال: ما أنا بقار بها، اني نهيتها عن أن تقول
[٢٦٣/ب] فيما بين الشيعتين شيئا، فأبت إلا مضيا فيهما، فأقسمت عليه، فجاء
معي فسلمنا عليها، فدخلنا فعرفته فقالت: أحكيم؟ قال: نعم، قالت: ومن هذا
معك؟ قال: سعد بن هشام، قالت: من هشام؟ قال: ابن عامر، قالت: نعم المرء
كان عامرا، اصيب مع رسول الله عَّهِ يوم أحد، فقلت: يا أم المؤمنين: انبئيني
عن وتر رسول الله عَّ له فقالت: كنا نعد له سواكه وطهوره من الليل، فيبعثه
الله لما شاء، أن يبعثه فيتسوك ويتوضأ، ثم يصلي تسع ركعات لا يقعد فيهن إلا
عند الثامنة، فيحمد الله ويذكره ويدعوه، وينهض ولا يسلم، ثم يصلي التاسعة فيقعد
(٤١) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه ١٤١/٢ رقم ١٠٧٧ من طريق هشام .
(٤٢) الكُراع: بضم الكاف اسم لجميع الخيل. النهاية ١٦٥/٤.
١٧٦

فيها ويحمد الله ويذكره ويدعوه، ثم يسلم تسليما ويسمعنا، ثم يصلي ركعتين وهو
قاعد بعدما سلم، فتلك إحدى عشر ركعة، فلما أسن رسول الله عَ لهم وأخذ
اللحم أوتر بسبع وصلى ركعتين وهو قاعد بعدما يسلم، فتلك تسع أي بني (٤٣).
( ح ٢٦٣٦) حدثنا محمد بن إسماعيل وعلي بن عبدالعزيز قالا: ثنا مسلم بن
إبراهيم قال: ثنا عمارة بن زاذان قال: ثنا ثابت عن أنس قال: كان رسول الله
عَل يوتر بتسع ركعات وهو قائم، فلما أن بدن وكبر لحمه، أوتر بسبع وصلى
ركعتين وهو جالس، فكان يقرأ بالواقعة، والرحمن، قال ثابت: ونحن نقرأ السور
الصغار (٤٤).
( م ٧٦٥) قد اختلف أهل العلم في الوتر فروينا عن ابن عمر أنه قال: الوتر
ركعة، ويقول: كان ذلك وتر رسول الله عَ ليه وأبي بكر وعمر، وممن روي عنه
انه رأی الوتر ر کعة عثمان بن عفان، وسعد بن مالك، وزید بن ثابت، وابن عباس،
ومعاوية بن أبي سفيان، وأبو موسى الأشعري، وعبدالله بن الزبير، وعائشة، وفعل
ذلك معاذً القاري ومعه رجال من أصحاب النبي عَِّ لا ينكر ذلك عليه منهم
أحد .
(٤٣) رواه ((عب)) ٣٩/٣-٤١ رقم ٤٧١٤ في حديث طويل، وقد تقدم جزء منه راجع رقم
٢٥٨١، ٢٥٨٧، و((م) في المسافرين ٢٥/٦ من طريق سعيد عن قتادة رقم ١٣٩، وابن
خزيمة في صحيحه ١٤١/٢ رقم ١٠٧٨ من طريق قتادة .
(٤٤) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه ١٤٣/٢ رقم ١٠٧٩ من طريق مسلم بن إبراهيم عن عمارة،
وابق)) من طريق عمارة ٣٣/٣.
٣٥٨ - معاذ القاري: معاذ بن الحارث القاري الأنصاري أبو حليمة، روی عن أبي بكر، وعثمان،
وعمر وجماعة، ذكره ابن منده، وابن عبدالبر، وأبو نعيم الأصبهاني في الصحابة، ويقال: لم
يدرك من حياة النبي مُ﴾ إلا ست سنين، وهذا هو الذي أقامه عمر فيمن أقام في رمضان
ليصلي التراويح، وذكره ابن حبان في الثقات من التابعين، قتل يوم الحرة سنة ثلاث وستين .
انظر ترجمته في :
الجرح والتعديل ٢٤٦/٨، الثقات لابن حبان ٤٢٢/٥، تهذي الأسماء واللغات ١ ق
١٠٠/١-١٠١، تهذيب التهذيب ١٨٨/١٠-١٨٩، التقريب /٣٤٠.
١٧٧

( ث ٢٦٣٧ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن ابن جريج قال: اخبرني يزيد
بن خصيفة عن السائب بن يزيد أن رجلا سأل عبدالرحمن بن عثمان التيمي عن
صلاة طلحة بن عبيدالله فقال: إن شئت اخبرتك عن صلاة عثمان بن عفان؟ قال:
نعم، قلت: لأغلبن الليلة النفر على الحجر يريد المقام، قال: فلما قمت إذا رجل
يزحمني متقنعا قال: فنظرت فإذا هو عثمان، فتأخرت عنه فصلى، فإذا هو يسجد
سجود القرآن، حتى إذا قلت هذا هو أذان الفجر، أوتر بركعة لم يصل غيرها،
ثم انطلق(٤٥).
( ث ٢٦٣٨ ) حدثنا اسحاق عن عبدالرزاق عن ابن عيينة عن يزيد بن خصيفة
قال: سمعت محمد بن شرحبيل يقول: رأيت سعد بن مالك صلى العشاء، ثم صلى
بعدها ركعة أوتر بها (٤٦).
( ث ٢٦٣٩) اخبرنا الربيع بن سليمان قال: أخبرنا ابن وهب عن أسامة عن
نافع قال: كنا نقوم في مسجد رسول الله عَ ◌ٍّ وكان يؤمنا معاذ القاري، فكان
يسلم رافعا صوته، ثم يقوم فيوتر بواحد، وكان يقوم معه رجال من أصحاب
النبي عَِّ لا ينكر ذلك عليه منهم أحد (٤٧).
( ث ٢٦٤٠ ) حدثنا موسى بن هارون قال: ثنا اسحاق بن راهويه قال: اخبرنا
عيسى قال: ثنا عثمان بن حكيم قال: ثنا عثمان بن عروة عن إسماعيل بن زيد أن
زيد بن ثابت كان يوتر بواحدة .
( ث ٢٦٤١ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا أبو النعمان عن حماد عن أيوب
(٤٥) رواه ((عب)) ٢٤/٣ رقم ٤٦٥٣، و((بق) من طريق محمد بن المنكدر عن عبدالرحمن ٢٥/٣،
والمروزي تعليقا من طريق السائب. قيام الليل /٢٦٣ .
(٤٦) رواه ((عب)) ٢٢/٣ رقم ٤٦٤٦، و((شب)) من طريق مصعب بن سعد عن أبيه ١٩٢/٢،
و ((بق)) من طريق الحميدي ثنا سفيان ٢٥/٣، والمروزي تعليقا من طريق محمد بن شرحبيل.
قيام الليل /٢٦٤ .
(٤٧) رواه ((شب)) من طريق ابن عجلان عن سعيد ونافع ٢٩٢/٢، والمروزي تعليقا من طريق
نافع. قيام الليل /٢٦٣، والطحاوي من طريق ابن عجلان. شرح معاني الآثار ٢٩٤/١.
١٧٨

عن نافع عن ابن عمر أنه كان يوتر بركعة (٤٨).
( ث ٢٦٤٢ ) حدثنا موسى قال: ثنا داود بن عمرو قال: ثنا نافع بن عمر عن
ابن أبي مليكة قال: قيل لابن عباس: هل لك في أمير المؤمنين معاوية، والله ما أوتر
إلا بركعة؟ قال: أصاب إنه فقيه(٤٩).
( ث ٢٦٤٣ ) حدثنا [٢٦٤/الف] علي قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد عن عاصم
الأحول عن أبي مجلز أن أبا موسى كان بين مكة والمدينة فصلى العشاء ركعتين،
ثم قام فصلى ركعة أوتز بها(٥٠).
( ث ٢٦٤٤ ) حدثنا علي قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد عن حميد قال: حدثنى
بكر ومورق العجلي أن ابن عمر كان يطوف بالبيت فإذا رأى السماء قال: ما أظن
الفجر إلا قد حضر فأوتر بركعة .
( ث ٢٦٤٥ ) حدثنا يحيى بن محمد قال: ثنا مسدد قال: ثنا سلام بن أبي مطيع
عن أم شبيب قالت: سمعت عائشة تقول: إذا سمعت الصرخة فأوتري بركعة .
( ث ٢٦٤٦ ) حدثنا موسى قال: ثنا أبو إبراهيم الترجمان وإبراهيم بن الحجاج
الشامي قالا: ثنا قرعة بن سويد قال: صليت إلى جنب عبدالله بن أبي مليكة العشاء
الآخرة فأوتر بركعة، فقال له رجل من قريش: يا أبا محمد! عمن تأخذ هذه
الركعة؟ قال: اخذتها عن عبدالله بن الزبير (٥١).
وبه قال سعيد بن المسيب، وعطاء بن أبي رباح (٥٢)، ومالك بن أنس(٥٣)،
(٤٨) رواه ((شب)) من طريق بكر بن عبدالله، وابن شقيق عنه فذكرا انه أوتر بركعة ٢٩٢/٢،
و ((بق)) من طريق نافع ٢٦/٣، و(«مط)) ١١١/١.
(٤٩) رواه ((شب)) من طريق عطاء أن معاوية أوتر بركعة فأنكر ذلك عليه، فسئل ابن عباس فقال:
أصاب السنة ٢٩٢/٢، وكذا عند ((عب)) ٢٤/٣ رقم ٤٦٥٢، و((بق) ٢٦/٣.
(٥٠) رواه المروزي تعليقا من طريق ابن مجلز. قيام الليل /٢٦٥ .
(٥١) رواه المروزي تعليقا ومختصرا من طريق ابن أبي مليكة. قيام الليل /٢٦٥.
(٥٢) زوى ((عب)) عن ابن جريج قال: سأل انسان عطاء عن أدنى ما يكفي للمسافر؟ قال: ركعة
واحدة إن شاء، قال: قلت: فالمقيم؟ قال: وركعة تكفيه إن شاء، لم يزد عليها ٢٥/٣ رقم
٤٦٥٧، ورقم ٤٦٤٢، و((شب)) ٢٩٢/٢.
(٥٣) المدونة الكبرى ١٢٦/١، والمنتقى للباجي ٢١٤/١.
١٧٩

والأوزاعي، والشافعي(٥٤)، وأحمد (٥٥)، وإسحاق(٥٦)، وأبو ثور، غير أن مالكا،
والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق رأوا أن يصلي ركعتين، ثم يسلم، ثم يوتر
ركعة .
وقالت طائفة: يوتر بثلاث، وممن روى عنه ذلك عمر بن الخطاب، وعلي
بن أبي طالب، وأبي بن كعب، وأنس بن مالك، وابن عباس، وابن مسعود، وأبو
أمامة، وعمر بن عبدالعزيز(٥٧).
( ث ٢٦٤٧ ) حدثنا إبراهيم بن عبدالله قال : أخبرنا يزيد بن هارون :
أخبرنا حميد عن ثابت قال: صلى بنا أنس بن مالك ذات يوم العشاء الآخرة،
ثم تجوز بعدها بركعات، ثم قال ثابت: ألا يوتر؟ فظننت انه انما يريد أن يريني
وتره، قال: فأوتر بثلاث كأنهن المغرب(٥٨).
(ث ٢٦٤٨) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن ابن جريج عن عمران بن موسى
عن يزيد بن خصيفة عن السائب بن يزيد عن أبي بن كعب كان يوتر
بثلاث(٥٩).
( ث ٢٦٤٩ ) حدثنا إسحاق عن عدالرزاق عن ابن التيمي عن ليث عن عطاء
قال: قال لي ابن عفان قال: ثنا ابن نمير عن الأعمش عن مالك بن الحارث
عن عبدالرحمن بن يزيد قال عبدالله بن مسعود: الوتر بثلاث كوتر النهار
(٥٤) الأم ١٤٠/١ ((باب ماجاء في الوتر بركعة واحدة)).
(٥٥) حكى عنه أبو داود في المسائل / ٦٦، والمروزي في قيام الليل /٢٦٦، وكذا في مسائل أحمد
وإسحاق ٧١/١ .
(٥٦) حكى عنه المروزي في قيام الليل /٢٦٦، و((ت)) ٣٤٠/١، ومسائل أحمد وإسحاق ٧١/١ .
(٥٧) روى له الطحاوي من طريق ابن أبي الزناد عن أبيه قال: اثبت عمر بن عبدالعزيز الوتر
بالمدينة بقول الفقهاء ثلاثا، لا يسلم إلا في آخرهن، شرح معاني الآثار ٢٩٦/١ .
(٥٨) رواه ((شب)) من طريق حميد عن أنس فذكره مختصرا قال: كان يوتر بثلاث ركعات ٢٩٣/٢،
والمروزي تعليقا من طريق ثابت، قيام الليل / ٢٧٠، و((عب)) عن معمر عن ثابت ٢٠/٣
رقم ٣٤٣٦.
(٥٩) رواه (عب)) ٢٦/٣ رقم ٤٦٦١ .
١٨٠