Indexed OCR Text
Pages 61-80
١٠ - ذكر الصلاة في الثوب الذي يجامع المرء فيه أهله ( ح ٢٣٨٨) حدثنا عبدالله بن أحمد قال: ثنا يحيى بن بكير قال: ثنا الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن سويد بن قيس عن معاوية بن خديج عن معاوية بن أبي سفيان أنه سأل أم حبيبة هل كان النبي عَّةٍ يصلي في الثوب الذي يجامع فيه؟ قالت: نعم إذا لم ير فيه أذى(٥١). ١١ - ذكر الأمر بزر القميص والجبة إذا صلى المرء في أحدهما ولا ثوب عليه غيره ( ح ٢٣٨٩) حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى قال: ثنا مسدد قال: حدثنا عطاف بن خالد المخزومي قال: حدثني موسى بن إبراهيم المخزومي أنه سمع سلمة بن الأكوع يقول: قلت: يا رسول الله إني أكون في الصيد فأصلي وليس علّ إلا قميص واحد؟ قال: فأزره، ولو لم تجد إلا بشوكة(٥٢). (م ٧٢٢) وقد روينا عن جماعة من أصحاب رسول الله عَ لّه والتابعين أنهم صلوا في قمصهم [٢٤٦/الف]، وروينا عن جابر بن عبدالله أنه صلى في قميص سفيان، وقد ضعفه أحمد، قال الخلال: سئل أحمد عن حديث السدل في الصلاة من حديث = أبي هريرة؟ فقال: ليس هو بصحيح الإسناد، وقال: عسل بن سفيان غير محكم الحديث، وقد ضعفه الجمهور: يحيى بن معين، وأبو حاتم، والبخاري، وآخرون، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطيء ويخالف على قلة روايته، قاله الشوكاني في نيل الأوطار ٨٦/٢، وراجع تحفة الأحوذي ٢٩٦/١ . (٥١) أخرجه ((خ)) معلقا في الصلاة ٤٦٥/١، و(جه)) في الطهارة ١٧٩/١-١٨٠ رقم ٥٤٠، و(د) في الطهارة ٢٥٧/١ رقم ٣٦٦، و((ن)) في الطهارة ١٥٥/١ رقم ١٨٦، و(مي)) ٣١٩/١ كلهم من طريق ليث بن سعد، وكذا عند ((حم)) ٤٢٧،٣٢٥/٦. ; (٥٢). أخرجه ((خ)) معلقا في الصلاة ٤٦٥/١، و((د)) في الصلاة ٤١٦/١ رقم ٦٣٢، و((ن)) في القبلة ٧٠/٢، كلاهما من طريق موسى بن إبراهيم، وراجع بلوغ الأماني من أسرار الفتح الرباني ٩٨/٣، والشافعي عن العطاف. الأم ١/ ٩٠ . ٦١ واحد، وفعل ذلك ابن عمر. وروينا عن ابن عباس، وأبي أمامة، ومعاوية بن سفيان، والنخعي(٥٣)، وعطاء (٥٤)، وعكرمة (٥٥)، وسعيد بن المسيب(٥٦)، وطاووس(٥٧) انهم كانوا لا يرون بأسا بالصلاة في القميص . ( ث ٢٣٩٠) حدثنا موسى قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا وكيع قال: ثنا عكرمة بن عمار عن عطاء عن جابر أنه أمهم في قميص واحد(٥٨). ( ث ٢٣٩١) وحدثنا موسى قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا وكيع قال: ثنا ابان بن جمعة عن عكرمة عن ابن عباس قال: لا بأس بالقميص الواحد إذا كان صفيقا (٥٩). ( ث ٢٣٩٢) حدثنا موسى قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا أبو معاوية عن إسماعيل السراج عن مجاهد عن ابن عمر أنه صلى في قميص ليس عليه شيء غيره (٦٠). ( ث ٢٣٩٣) حدثنا موسى قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا زيد بن حباب عن معاوية بن صالح عن موسى بن يزيد قال: سمعت أبا أمامة وسئل عن الصلاة في القميص الواحد؟ قال: لا بأس به، وفي الريطة (٦١) إذا توشحت بها فلا بأس بها(٦٢). (٥٣) روى له ((شب)) من طريق الأعمش عنه ٢٢٧/٢، وكذا عند ((عب)) ٣٦٠/١ رقم ١٣٩٨. (٥٤) روى له ((شب)) من طريق العوام عن عطاء ٢٢٧/٢، و((عب)) عن ابن جريج عن عطاء ٣٦٠/١ رقم ١٣٩٧، ١٣٩٩. (٥٥) روى له ((شب)) من طريق الجريري عن عكرمة ٢٢٧/٢. (٥٦) روى له (شب)) من طريق سعيد بن أبي هند عنه قال: ليس به بأس إذا لم يكشف عنه ٢٢٧/٢. (٥٧) روى له ((عب)) من طريق معمر قال: رأيت ابن طاووس يصلي في جبة وليس عليه إزار ولا رداء، فسألته، فأخبرني أن أباه كان لا يرى بأسا أن يصلي في جبة وحدها، والقميص وحده إذا كان لا يصفه ٣٥٩/١ رقم ١٣٩٥، ١٣٩٦. (٥٨) رواه ((شب)) عن وكيع ٢٢٦/٢، وراجع ((عب)) ٣٦٠/١ رقم ١٤٠٠، و((بق) ٢٣٩/٢. (٥٩) رواه ((شب)) عن أبان بن جمعة ٢٢٦/٢. (٦٠) رواه ((شب)) عن أبي معاوية ٢/ ٢٢٧. (٦١) الربطَة: بفتح الراء المهملة أي كل ثوب لين رقيق. القاموس المحيط ٣٧٥/٢، والنهاية ٢٨٩/٢. . (٦٢) رواه ((شب)) عن زيد بن حباب ٢٢٧/٢. ٦٢ ( ث ٢٣٩٤ ) حدثنا موسى قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا وكيع قال: ثنا وكيع قال: ثنا شعبة عن سعيد بن إبراهيم عن أبيه قال: أمنا معاوية في قميص(٦٣). قال أبو بكر وفعل ذلك سالم، والحكم(٦٤)، وأبو عبدالرحمن السلمي (٦٥)، وكان سفيان الثوري، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق لا يرون بذلك بأسا إذا كان صفيقا، وقال الشافعي: (يزره، أو يحله بشيء، أو ربطه لئلا يتجافى القميص فيرى من الجيب عورته أو يراها(٦٦) غيره، فإن لم يفعل أعاد الصلاة)(٦٧). وقال أحمد: إذا كان ضيق الجيب لا ترى عورته فحكى الأثرم عن أحمد أنه قال: إن كانت لحيته تغطي، ولم يكن القميص متسع الجيب وكان يستر فلا بأس، وحكى عن داوود* الطائي أنه قال: إذا كان عظيم اللحية فلا بأس، وكان الأوزاعي يقول: لا أرى بأسا بالصلاة في القميص انكشف شد عليك زرك . وقد روينا عن سالم بن عبدالله أنه صلى محللة ازراره، وقال مالك فيمن صلى (٦٣) رواه ((شب)) عن وكيع ٢٢٧/٢. (٦٤) روى له ((شب)) من طريق شعبة قال: أمنا الحكم في قميص غليظ، وقال: لا بأس بالصلاة في القميص الواحد إذا كان صفيقا ٢٢٧/٢-٢٢٨. (٦٥) روى له ((شب)) من طريق عبيدة عنه أنه صلى في قميص ٢٢٧/٢. (٦٦) في الأصل (يراه) والصحيح ما أثبته . (٦٧) قاله في الأم ٩٠/١ ((باب الصلاة في القميص الواحد)). * ٣٤٩ - داوود الطائي: داوود بن نصير أبو سليمان الطائي الكوفي، الإِمام الفقيه القدوة الزاهد، كان من كبار أئمة الفقه والرأي، برع في العلم بأبي حنيفة، ثم أقبل على شأنه، ولزم الصمت وفر بدينه، كان رأسا في العلم والعمل، ولم يسمع بمثل جنازته، توفى سنة اثنتين وستين ومائة . أنظر ترجمته في : ط. ابن سعد ٣٦٧/٦، التاريخ الكبير ٢٤٠/٣، مشاهير علماء الأمصار /١٦٨، الثقات لابن حبان ٢٨٢/٦، حلية الأولياء ٢٣٥/٧-٣٦٧، تاريخ بغداد ٣٤٧/٨-٣٥٥، وفيات الأعيان ٢٥٩/٢-٢٦٣، سير أعلام النبلاء ٤٢٢/٧-٤٢٥، تهذيب التهذيب ٢٠٣/٣، شذرات الذهب ٢٥٦/١ . ٦٣ محلول الازرار وليس عليه سراويل ولا ازرار: تجزيه صلاته(٦٨)، وقال أبو ثور: يصلي في قميص بلا رداء ولا سراويل إذا كان صفيقا، وإن لم يزره عليه اجزاه . ورخص فيه أصحاب الرأي وقالوا: (لا بأس به إذا كان صفيقا)(٦٩). قال أبو بكر: ستر العورة في الصلاة يجب، والمغني في الأمر إذا صلى في القميص أن يزره، أو يحله بشيء، أو يربطه لئلا ترى العورة مادام في الصلاة بحال، فإذا لم تُرى العورة في حال من الحال لضيق الجيب، أو عظم اللحية، أو غير ذلك، فلا إعادة على من صلى هكذا، وإن كانت العورة تری في حال الركوع أو السجود في الصلاة فعلى من صلى هكذا الإعادة . ١٢ - ذكر النهي عن كف الثياب في الصلاة ( ح ٢٣٩٥) حدثنا علي بن الحسن قال: ثنا عبدالله بن الوليد العدني عن سفيان عن عمرو بن دينار عن طاووس(٧٠) عن ابن عباس قال: أمر النبي عَ لِه أن ليسجد على سبع وأن لا يكف شعرا ولا ثوبا قال عطاء: لا يكف الشعر عن الأرض(٧١). ١٣ - ذكر الرخصة في الصلاة في ثياب الصبيان ما لم يعلم المصلي نجاسة ( ح ٢٣٩٦) حدثنا محمد بن عبدالوهاب قال: ثنا خالد بن مخلد قال: اخبرنا مالك بن عامر بن عبدالله بن الزبير عن عمرو بن سليم الزرقي عن أبي قتادة قال: حمل رسول الله عَ لّه أمامة بنت بنت رسول الله عَ ◌ّه وهو في الصلاة، فإذا (٦٨) المدونة الكبرى ٩٥/١-٩٦ ((باب صلاة العريان والمكفت ثيابه)). (٦٩) قاله محمد في كتاب الأصل ٢٠١/١ . (٧٠) في الأصل (طاول). (٧١) أخرجه ((خ)) في الأذان ٢٩٥/٢ رقم ٨٠٩، ٨١٠، ٨١٥، ٨١٦، و((م)) في الصلاة ٢٠٦/٤ رقم ٢٢٧-٢٣١ من طريق سفيان . ٦٤ سجد وضعها وإذا قام حملها(٧٢). قال أبو بكر: الأشياء على الطهارة ما لم يوقن المرء بنجاسة تحل فيها، يدل عليه هذا الحديث لأن الصلاة ولو كانت لا تجزي في ثيباب الصبيان ما صلى رسول الله [٢٤٦/ ب] عَّه وهو حامل أمامة، ولا فرق بين أن يصلي المرء في ثوب نجس وبين أن يحمل ثوبا نجسا . ١٤ - ذكر الدليل على أن لا إعادة على من صلى في ثوب نجس وهو لا يعلم بالنجاسة ( ح ٢٣٩٧) حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ قال: ثنا عبيدالله بن عبدالمجيد الحنفي بمكة قال: ثنا إسرائيل بن يونس قال: ثنا أبو إسحاق عن عمرو بن ميمون قال: حدثنا عبد الله في بيت المال قال: بينا رسول الله عَّ ◌َله قائما يصلي عند الكعبة وقريش في مجالسهم ينظرون، إذ قال قائل منهم: ألا ترون إلى هذا المرآي أيكم يقوم إلى جزور آل فلان فيعمد إلى فرثها وسلائها فيأتي به، ثم تمهل حتى إذا سجد وضعه بين كتفيه، قال: فانبعث أشقاهم فأتى به، فلما سجد رسول الله عَ ليه وضعه بين كتفيه، وثبت النبي عَّ له ساجدا فانطلق منطلق إلى فاطمة، وهي جويرية فأقبلت تسعى حتى ألقته عنه (٧٣) ( ح ٢٣٩٨) حدثنا علي بن الحسن قال: ثنا أبو الوليد الطيالسي قال: ثنا حماد بن سلمة عن أبي نعامة عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال: بينا رسول الله عَّلِ يصلي إذ وضع نعله عن يساره قال: فخلع القوم نعالهم، فلما قضى رسول (٧٢) أخرجه ((مط)) في الصلاة عن عامر ١٤١/١، و((خ)) في الصلاة ٥٩٠/١ رقم ٥١٦ من طريق مالك . (٧٣) أخرجه ((خ)) في الوضوء ٣٤٩/١ رقم ٢٤٠، وفي الصلاة ٥٩٤/١ رقم ٥٢٠، وفي الجهاد ١٠٦/٦ رقم ٢٩٣٤، وفي الجزية ٢٨٢/٦ رقم ٣١٨٥، وفي مناقب الأنصار ١٦٥/٧ رقم ٣٨٥٤، وفي المغازي ٢٩٣/٧ رقم ٣٩٦٠، و((م) في الجهاد ١٥١/١٢ رقم ١٠٧، ١٠٨ كلاهما من طريق أبي إسحاق . ٦٥ الله عَ له الصلاة قال: ما حملكم على القاء نعالكم؟ قالوا: رأيناك ألقيت فألقينا، قال: إن جبريل أخبرني ان فيهما قذرا، فإن جاء أحدكم فلينظر في نعليه، فإن رأى فيهما قذرا أو أذى فليمسحهما وليصل فيهما (٧٤). (٧٤) أخرجه ((د)) في الصلاة ٤٢٦/١ رقم ٦٥٠، و((حم)) ٩٢/٣ كلاهما من طريق حماد . ٦٦ جماع أبواب ما يجب على الرجل والمرأة تغطيته في الصلاة ١٥ - ذكر حد عورة الرجل الذي يجب عليه تغطيتها في الصلاة (م ٧٢٣) قال أبو بكر: لم يختلف أهل العلم أن مما يجب على المرء ستره في الصلاة القبل والدبر ( م ٧٢٤ ) واختلفوا فيما سواه، فقال عوام أهل العلم: إن الفخذ مما يجب أن يستر في الصلاة، كان الشافعي يقول: (عورة الرجل ما دون سرته إلى ركبتيه، ليس سرته ولا ركبتاه من عورته)(٧٥)، وكذلك قال أبو ثور، وروينا عن عطاء أنه قال: الركبة من العورة . وقال قائل: ليست عورة الرجل التي يجب سترها إلا القبل والدبر، واحتج من رأى العورة من السرة إلى الركبة بحديث جرهد . ( ح ٢٣٩٩) حدثنا يحيى بن محمد قال: ثنا مسدد قال: ثنا سفيان عن أبي الزبير عن آل جرهد عن جده عن النبي عَ ◌ّةٍ راه في المسجد قد كشف عن فخذه فقال: غط فخذك، إن الفخذ من العورة(٧٦). ( ح ٢٤٠٠ ) حدثنا موسى بن هارون قال: ثنا يحيى بن أيوب قال: ثنا إسماعيل بن جعفر قال: أخبرني العلاء عن أبي كثير عن محمد بن جحش انه قال: مر رسول الله عَ لّه وأنا معه على معمر وفخذاه مكشوفتان فقال: يا معمر غط فخذيك فإن الفخذين عورة(٧٧). (٧٥) قاله في الأم ٨٩/١ ((باب جماع لبس المصلي)). (٧٦) أخرجه ((خ)) تعليقا، في الصلاة ٤٧٨/١، و(د)) في الحمام ٣٠٣/٤ قم ٤٠١٣ بمعناه، و(ت)) في الأدب ١٩/٤، و((حم)» ٤٧٩/٣، وقال الحافظ: حديث جرهد موصول عند مالك في الموطأ، والترمذي وحسنه، وابن حبان وصححه، وضعفه المصنف في التاريخ للاضطراب في اسناده، فتح الباري ٤٧٨/١ . (٧٧) أخرجه ((خ)) تعليقا في الصلاة ٤٧٨/١ ((باب ما يذكر في الفخذ)) و((حم)) من طريق العلاء = ٦٧ ( ح ٢٤٠١ ) حدثونا عن بندار قال: ثنا عبدالله بن جعفر قال: ثنا العلاء بن عبدالرحمن عن أبي كثير مولى محمد بن عبدالله بن جحش فذكر الحديث . واحتج بعض من دفع أن يكون الفخذ من العورة بحديث : ( ح ٢٤٠٢ ) حدثناه موسى بن هارون قال: ثنا يحيى بن أيوب قال: ثنا إسماعيل بن جعفر قال: أخبرني محمد بن أبي حرملة عن عطاء وسليمان ابني يسار وأبي سلمة بن عبدالرحمن أن عائشة قالت: كان رسول الله عَ لّه مضطجعا في بيته كاشفا عن فخذيه أو ساقيه، فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على تلك الحال، ثم استأذن عمر فأذن له [٢٤٧/الف] وهو كذلك، فتحدث، ثم استأذن عثمان فجلس رسول الله عَّه وسوى ثيابه، قال محمد: ولا أقول ذلك في يوم واحد، فدخل فتحدث فلما خرج قالت عائشة: يا رسول الله! دخل أبو بكر فلم تهش له ولم تباله، ثم دخل عمر فلم تهش له ولم تباله، ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك؟ فقال: ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة (٧٨). قال أبو بكر: قال هذا القائل: فلو كان الفخذ من العورة لغطاه رسول الله عٍَّ عند دخول أبي بكر، وعمر، ففي تركه أن يفعل ذلك، بيان بأن الفخذ ليس من العورة، قال: وحديث جرهد لا تقوم به الحجة، لأن في أسانيده اضطراب(٧٩)، وإذا لم يثبت حديث جرهد لم يجز أن يلزم الناس فرضا باختلاف، ولو ثبت حدیث جرهد کان حدیث عائشة معارضا له، وإذا تعارضت الأخبار لم يجز إيجاب فرض باختلاف، فما أجمعوا عليه يجب أن يستر، وما اختلفوا فيه غير جائز إيجابه، ولا فرق بين الفخذ والساق من جهة النظر، وليس القبل والدبر كذلك(٨٠) . ٢٩٠/٥، وقال الحافظ: وصله أحمد، والمصنف في التاريخ، والحاكم في المستدرك. فتح الباري ٤٧٩/١. = (٧٨) أخرجه ((م)) في فضائل الصحابة ١٦٨/١٥ رقم ٢٦ من طريق إسماعيل، وأشار الحافظ إلى رواية مسلم في فتح الباري ٤٧٩/١ . (٧٩) راجع تغليق التلعيق لابن حجر، وفتح الباري له ٤٧٨/١، والتاريخ الكبير للبخاري ٢٤٨/٢. (٨٠) وقد وفق إلى حد ما ((خ)) حيث قال: وحديث أنس أسند، وحديث جرهد أحوط، حتى = ٦٨ قال أبو بكر: وأكثر أصحابنا يقولون بحديث جرهد، وقد خالفهم غيرهم والله أعلم . ١٦ - ذكر عورة المرأة ( م ٧٢٥) أجمع أهل العلم على أن المرأة الحرة البالغة أن تخمر رأسها إذا صلت، وعلى أنها إن صلت وجميع رأسها مكشوف أن صلاتها فاسدة، وأن عليها إعادة الصلاة . ( ح ٢٤٠٣) حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ قال: ثنا عفان قال: ثنا حماد قال: أخبرنا قتادة عن محمد بن سيرين عن صفية بنت الحارث عن عائشة أن النبي عَ لّه قال: لا يقبل الله صلاة امرأة تحيض إلا بخمار(٨١). ( م ٧٢٦) واختلفوا في المرأة تصلي وبعض شعرها مكشوف فقالت طائفة: (إذا صلت وشيء من شعرها مكشوف فعليها الإِعادة) كذلك قال الشافعي(٨٢)، وأبو ثور . وكان النعمان يقول في المرأة تصلي وربع شعرها أو ثلثه مكشوف، أو ربع فخذها أو ثلثها مكشوف، أو ربع بطنها أو ثلثه مكشوف قال: تنتقض الصلاة، وإن انكشف أقل من ذلك لم تنتقض الصلاة، وهذا قول محمد، وقال يعقوب إذا انكشف أقل من النصف لم تنتقض الصلاة، هذا قولهم في الجامع الصغير(٨٣). وفي رواية موسى بن يعقوب أنه قال: حتى يكون أكثر من النصف، وكذلك ذكر أبو ثور عن يعقوب . ( م ٧٢٧) واجمع أكثر أهل العلم على أن المرأة الحرة أن تصلي مكشوفة الوجه، = يخرج من اختلافهم ٤٧٨/١ . (٨١) أخرجه ((ت)) ف الصلاة ٢٩٥/١، و((جه)) في الطهارة ٢١٤/١ رقم ٦٥٥، و((حم) ٢١٨/٦، وابن خزيمة في الصحيح ٣٨٠/١ رقم ٧٧٥ كلهم من طريق حماد . (٨٢) قاله في الأم: ٨٩/١ ((باب كيف لبس الثياب في الصلاة)). (٨٣) وكذا حكى عنهم محمد في كتاب الأصل ٢٠١/١-٢٠٢. ٦٩ وعليها عند جميعهم أن تكون كذلك في حال الإحرام . ( م ٧٢٨) واختلفوا فيما عليها أن تغطي في الصلاة فقالت طائفة: على المرأة أن تغطي ما سوى كفيها ووجهها، هذا قول الأوزاعي، والشافعي(٨٤)، وأبي ثور (٨٥). وقد روينا عن جماعة من أهل التفسير أنهم قالوا في قوله تعالى: ﴿ ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها﴾ الآية (٨٦) أن ذلك الكفان والوجه، فممن روينا ذلك عنه ابن عباس، وغطاء(٨٧) ومكحول، وسعيد بن جبير (٨٨) ( ث ٢٤٠٤ ) حدثنا موسى بن هارون قال: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ويحيى بن عبدالحميد قالا: ثنا حفص عن عبدالله بن مسلم بن هرمز عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﴿ ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها﴾ الآية قال: وجهها وكفها. وقال بعضهم: على المرأة إذا صلت أن تغطي كل شيء منها قال أحمد بن حنبل: إذا صلت لا يُرى منها شيء، ولا ظفرها، تغطي كل شيء منها، وقال أحمد في المرأة تصلي وبعض شعرها مكشوف، أو بعض ساقها، أو بعض ساعدها، لا يعجبني، قيل: فإن كانت صلت؟ قال: إذا كان شيئا يسيرا فأرجو(٨٩)، وقال أبو بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام: كل شيء من المرأة [٢٤٧/ب] عورة حتى ظفرها . [قال أبو بكر:](٩٠)وقد ذكرنا قول النعمان وأصحابه في هذا الباب، وقد عارض (٨٤) الأم ٨٩/١، ((باب كيف لبس الثياب في الصلاة)). (٨٥) راجع فقه الإمام أبي ثور /٢٠٣ . (٨٦) سورة النور: ٣١ . (٨٧) روى له ((طف)) من طريق أبي عمرو عن عطاء قال: ١١٨/١٨، وأثبته السيوطي نقلا عن ابن جرير. الدر المنثور ١٨٠/٦. (٨٨) روى له ((طف)) من طريق مسلم بن هرمز عنه قال: ١١٨/١٨، وأثبته السيوطي نقلا عن ابن جرير. الدر المنثور ١٨٠/٦. (٨٩) راجع مسائل أحمد لأبي داود /٤٠ ((باب المرأة يبدو منها في الصلاة)). (٩٠) ما بين المعكوفين سقط من الأصل. ٧٠ النعمان بعض أصحابنا فقال: يقال لهم: أواجب على المرأة أن تغطي جميع العورات مثل الشعر، والفخذ، والبطن، أو مباح لها كشف ما دون الربع من هذه العورات؟ قال: وهذا لا اختلاف فيه أن كشف شيء مما ذكرناه يحرم عليها إذا فعلت ذلك عامدة في صلاتها، وقولهم وقول سائر أهل العلم في تحريم ذلك واحد، فإذا قالوا إن ذلك يحرم عليها، قيل لهم(٩١): فلم جازت صلاتها مع كشف خمس ذلك، وفسدت صلاتها مع كشف ربعها، وكلا الفعلين محرم عليها؟ ويلزم يعقوب في تحديده النصف من ذلك ما يلزم النعمان حيث جعل حد ذلك لكل من الربع، وليس ذلك من فعلهم إلا تحكما، من شاء فعل فيه مثل فعلهم، ولا حجة معهم توجب شيئا من ذلك . وكان مالك يقول غير ذلك قال (في امرأة صلت وقد انكشف قدماها، أو شعرها أو صدرها، أو صدور قدميها: تعيد مادامت في الوقت)(٩٢). وقال أصحاب الرأي: (إن صلت المرأة ورأسها وعورتها مكشوفة وهي تعلم أو لا تعلم صلاتها فاسدة)(٩٣)، وهذا قول الشافعي(٩٤)، وتعيد عند الشافعي كل من هذا سبيله في الوقت وبعد خروج الوقت، وتعيد عند مالك مادامت في الوقت . وكان إسحاق يقول: تعيد إذا كانت عالمة بذلك، فإن علمت بعد الصلاة لم أوجب إعادة، وكان أبو ثور يقول: إذا علمت أعادت، وإن لم تعلم، أو كشفت الريح شيئا مما عليها فأعادت السترة عليها، مضت في صلاتها . ١٧ - ذكر عدد ما تصلي فيه المرأة من الثياب ( م ٧٢٩) واختلفوا في عدد ما تصلي فيه المرأة من الثياب فكانت أم سلمة تقول: (٩١) في الأصل (قيل له) . (٩٢) قاله في المدونة الكبرى ٩٥/١ ((باب صلاة الحرائر والإِماء)). (٩٣) قاله محمد في كتاب الأصل ٢٠١/١ . (٩٤) الأم ٨٩/١ (باب كيف لبس الثياب في الصلاة)). ٧١ تصلي في الخمار، والدرع السائغ الذي يغيّب ظهور قدميها، وكانت ميمونة* تصلي في درع سائغ وخمار، وفعلت ذلك عائشة، وبه قال عروة بن الزبير(٩٥)، والحسن البصري(٩٦)، وروى ذلك عن ابن عباس، ورينا عن أم حبيبة أنها صلت في درع وإزار، وروي إجازة ذلك عن النخعي . ( ث ٢٤٠٥ ) حدثنا أبو داود الجفاف وعلي بن عبدالعزيز قالا: ثنا عبدالله بن مسلمة عن مالك عن محمد بن زيد بن منقذ عن أمه أنها سألت أم سلمة زوج النّبِي عَ لّه ماذا تصلي فيه المرأة من الثياب؟ فقالت: تصلي في الخمار، والدرع السائغ الذي يغيب ظهور قدميها، اللفظ لعلي(٩٧). ( ث ٢٤٠٦ ) حدثنا محمد بن علي قال: نا سعيد قال: ثنا عبدالله بن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث عن بكير بن الأشج عن بشر بن سعيد أن عبدالله الخولاني وكان في حجر ميمونة زوج النبي عَّةٍ حدث أنه قال: رأيت ميمونة تصلي في درع سائغ وخمار ليس عليها إزار (٩٨). (٩٥) روى ((مط)) عن هشام بن عروة عن أبيه أن امرأة استفتته، فقالت: إن المنطق يشق على، أفأُصلي في درع وخمار؟ فقال: نعم إذا كان الدرع سابغا ١٢٢/١، وكذا عند ((عب) ١٣٠/٣ رقم ٥٠٣٥ . (٩٦) روى له ((عب)) من طريق هشام عن الحسن قال: ١٢٨/٣ رقم ٥٠٢٦ . (٩٧) رواه (شب)) عن حفص عن محمد بن زيد ٢٢٥/٢، و((مط)) عن محمد بن زيد ١٢٢/١، و ((بق)) من طريق مالك ٢٣٢/٢، وكذا عند ((عب» ١٢٨/٣ رقم ٥٠٢٨. (٩٨) رواه ((شب)) من طريق مالك بن أنس عن بكير ٢٢٥/٢، و((مط)) من طريق بكير ١٢٢/١، و«بق)) من هذا الطريق ٢٣٣/٢. : ٣٥٠ - ميمونة: بنت الحارث بن حزن، أم المؤمنين الهلالية، وخالة ابن عباس، تزوجها النبي عَ لّه في وقت فراغه من عمرة القضاء سنة سبع في ذي القعدة، وبنى بها بسرف، وكانت من سادات النساء، روت عنه أحاديث، توفيت سنة احدى وخمسين بمكة . أنظر ترجمتها في : ط. ابن سعد ١٣٢/٨-١٤٠، ط. خليفة /٣٣٨، تاريخ خليفة /٨٦، الاستيعاب ٤٠٤/٤، أسد الغابة ٢٧٢/٧، العبر ٥٧،٤٥،٨/١، سير أعلام النبلاء ٢٣٨/٢-٢٤٥، تهذيب التهذيب ٤٥٣/١٢، الإصابة ٤١١/٤-٤١٣، شذرات الذهب ٥٨،١٢/١ . ٧٢ ( ث ٢٤٠٧ ) حدثنا موسى قال: حدثنا أبو بكر قال: ثنا ابن فضيل عن عاصم عن معاذة عن عائشة انها قامت تصلي في درع وخمار، فأتتها الأمة فألقت عليها ثوبا (٩٩). ( ث ٢٤٠٨ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن الثوري عن جابر عن أم ثور عن زوجها بشر قال: قلت لابن عباس: في كم تصلي المرأة من الثياب؟ قال: في درع وخمار (١٠٠). ( ث ٢٤٠٩ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن ابن جريج قال: أخبرني حكيمة عن أمية أن أم حبيبة زوج النبي عَّهِ صلت في درع [وإزار تقنعته](١٠١) حتى مس الأرض ولم تتزر، وليس عليها خمار (١٠٢). وممن كان يرى أن المرأة يجزيها أن تصلي في درع وخمار مالك بن أنس(١٠٣)، والليث بن سعد، والأوزاعي، وسفيان الثوري، والشافعي(١٠٤)، وأبو ثور، وقال [٢٤٨/الف] أحمد: أقله ثوبان قميص ومقنعة، وكذلك قال إسحاق: الذي يستحب لها ثلاثة أثواب . وقالت طائفة: تصلي المرأة في ثلاثة أثواب كذلك قال عمر بن الخطاب، وابن عمر، وعائشة أم المؤمنين، وعبيدة السلماني(١٠٥)، وعطاء بن أبي رباح (١٠٦). وقال آخرون: تصلي المرأة في أربعة أثواب هكذا قال عبدالله بن عمر، (٩٩) رواه (شب)) عن ابن فضيل ٢٢٦/٢. (١٠٠) رواه (عب)) ١٢٨/٣-١٢٩ رقم ٥٠٣٠، و((شب)) عن وكيع عن سفيان ٢٢٥/٢. (١٠١) مابين المعكوفين من ((عب)). (١٠٢) رواه ((عب)) ١٢٩/٣ رقم ٥٠٣٢. (١٠٣) المدونة الكبرى ٩٤/١ ((باب صلاة الحرائر والإماء))، والمنتقى ٢٥١/١. (١٠٤) الأم ٩٠/١ ((باب كيف لبس الثياب في الصلاة)). (١٠٥) روى له ((شب)) من طريق محمد عن عبيدة ٢٢٥/٢. (١٠٦) روى له ((عب)) عن ابن جريج عن عطاء قال: تصلي المرأة في درعها، وخمارها، وإزارها، وأن تجعل الجلباب أحب إلي ١٣٠/٣ رقم ٥٠٣٦ . ٧٣ . ومحمد بن سيرين، وحفصة* اخته، ونافع، وصفيةٌ، وروى ذلك عن مجاهد (١٠٧) ( ث ٢٤١٠ ) حدثنا موسى بن هارون قال: ثنا ابن علية عن التيمي عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال عمر: تصلي المرأة في ثلاثة أثواب(١٠٨). ( ث ٢٤١١ ) حدثنا موسى قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا عبدالله بن نمير عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر قال: إذا صلت المرأة فلتصلي في ثيابها كلها الدروع، والخمار، والملحفة (١٠٩). ( ث ٢٤١٢) وحدثنا محمد بن علي قال: ثنا سعيد قال: ثنا عبدالله بن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث عن عبيدالله بن أبي جعفر أن محمد بن جعفر بن الزبير حدثه أنه سمع عروة بن الزبير يخبر عن عائشة أنها كانت تقوم إلى الصلاة في (١٠٧) روى له ((شب)) من طريق ليث عن مجاهد قال: ألا لا تصلي المرأة في أقل من أربعة أثواب ٢٢٦/٢ (١٠٨) رواه ((شب)) عن ابن علية ٢٢٤/٢، و((بق) من طريق سليمان التيمي ٢٣٥/٢. (١٠٩) رواه (شب)) عن ابن نمير ٢٢٥/٢. ٣٥١ - حفصة بنت سيرين: أم الهذيل الفقيهة الأنصارية، روت عن أم عطية، وأنس بن مالك، وأبي العالية قال إياس بن معاوية: ما أدركت أحدا أفضله عليها، عاشت سبعين، مكثت ثلاثين سنة لا تخرج من مصلاها إلا لقائلة، أو قضاء حاجة، توفيت بعد المائة . أنظر ترجمتها في : ط. ابن سعد ٤٨٤/٨، تاريخ الإسلام ١٠٧/٤، العبر ١٢٣/١، سير أعلام النبلاء ٥٠٧/٤، تهذيب التهذيب ٤٠٩/١٢، النجوم الزاهرة ٢٧٥/١، شذرات الذهب ١٢٢/١. * ٣٥٢ - صفية: بنت حيي بن أخطب، من ذرية رسول الله هارون عليه السلام، أم المؤمنين، تزوجها النبي عَّ ◌َالله بعد يوم خيبر، وجعل عتقها صداقها، كانت شريفة عاقلة، ذات حسب وجمال ودين، وذات حلم ووقار، توفيت سنة خمسين . أنظر ترجمتها في : ط.ابن سعد ١٢٠/٨-١٢٩، تاريخ خليفة / ٨٣،٨٢، الإستيعاب ٣٤٦/٤، أسد الغابة ١٦٩/٧، العبر ٥٦،٨/١، سير أعلام النبلاء ٢٣١/٢-٢٣٨، تهذيب التهذيب ٤٢٩/١٢، الإصابة ٣٤٦/٤-٣٤٨، شذرات الذهب ٥٦،١٢/١ . ٧٤ الخمار والإِزار والدرع، فتسبل إزارها فتخالف به، وكانت تقول: ثلاثة أثواب لابد للمرأة منها في الصلاة إذا وجدتها الخمار، والجلباب، والدرع . وقال آخرون: تصلي المرة في أربعة أثواب هكذا قال ابن عمر . ( ث ٢٤١٣ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أنه قال: تصلي المرأة في أربعة أثواب درع، وإزار، وخمار، وملحفة . قال أبو بكر: على المرأة أن تخمر في الصلاة جميع بدنها سوى وجهها وكفيها، ويجزيها فيما صلت في ثوب، أو ثوبين، أو ثلاثة، أو أكثر من ذلك إذا سترت ما يجب عليها أن تستره في الصلاة، ولا أحسب ما روي عن الأوائل ممن أمر بثلاثة أثواب، أو أربعة إلا استحبابا واحتياطا لها والله أعلم، ولا أعلم أحدا من أهل العلم يوجب عليها الإعادة، وإن صلت في ثوب واحد إذا ستر ذلك الثوب ما يجب عليها أن تستره والله أعلم . و کان عكرمة یقول: (لو أخذت المرأة ثوبا فتقنعت به حتی لا یری من شعرها شيئا أجزأها مكان الخمار)(١١٠). ( م ٧٣٠ ) قال أبو بكر: فإن لم تجد المرأة إلا ثوبا واحدا لا يستر جميع بدنها صلت فيه ولا إعادة عليها، روينا عن محمد بن سيرين أنه قال: تتزر به (١١١)، وقال عطاء(١١٢)، ومجاهد(١١٣) (في المرأة تحضرها الصلاة وليس لها إلا ثوب واحد تتزر به) . قال أبو بكر: ولو لم تجد ثوبا ولا شيئا تستر به صلت عريانة، ولا إعادة عليها . (١١٠) روى له ((عب)) عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة قال: ١٢٩/٣ رقم ٥٠٣٣. (١١١) روى له ((شب)) من طريق عون عنه ٢٢٦/٢. (١١٢) روى له (شب)) من طريق عمر بن ذر قال: سألت مجاهدا، وعطاء عن المرأة ... الح ٢٢٦/٢. (١١٣) ((شب) ٢٢٦/٢. ٠ ٧٥ ١٨ - ذكر الأمة تصلي غير مختمرة ( م ٧٣١ ) ثتب أن عمر بن الخطاب ضرب أُمةً لآل أنس رأها متقنعة وقال: اكشفي عن رأسك لا تشبهي بالحرائر . ( ح ٢٤١٤) حدثنا إسحاق قال: أخبرنا عبدالرزاق قال: أخبرنا معمر عن قتادة عن أنس أن عمر ضرب أمة لآل أنس رأها متقنعة وقال: اكشفي عن رأسك لا تشبهي بالحرائر (١١٤). وممن روينا عنه أنه قال: ليس عليها أن تختمر شريح(١١٥)، والنخعي(١١٦)، والشعبي(١١٧)، وبه قال مالك بن أنس: (فيها وفي المكاتبة، والمدبرة، والمعتق بعضها)(١١٨). وممن رأى أن تصلي الأمة بغير خمار سفيان الثوري، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي، وكذلك قال الشافعي في أم الولد، والمكاتبة والمدبرة يصلين بغير قناع . وكان عطاء بن أبي رباح يستحب أن تقنع الأمة إذا صلت قال: كذلك كن يصنعن على عهد رسول الله عَ لّهِ وبعده(١١٩). وكان [٢٤٨/ب] الحسن البصري (١٢٠) من بين أهل العلم يوجب عليها (١١٤) رواه (عب)) ١٣٦/٣ رقم ٥٠٦٤، و((شب)) عن عبدالأعلى عن معمر ٢٣١/٢. (١١٥) روى له ((عب)) من طريق الشعبي عنه قال: تصلي الأمة بغير خمار، تصلي كما تخرج ١٣٥/٣ رقم ٥٠٥٦، وكذا عند ((شب)) ٢٣٠/٢. (١١٦) روى له ((شب)) من طريق حماد، ومغيرة عنه ٢٣٠/٢. (١١٧) روى ((شب)) من طريق جابر عن عامر قال: ليس على الأمة خمار وإن ولدت من سيدها ٢٣٠/٢. (١١٨) قاله في المدونة الكبرى ٩٤/١ ((باب صلاة الحرائر والإماء)). (١١٩) روى له ((عب)) عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: أتصلي المرأة في دراعة؟ قال: نعم، أخبرت أن الإماء على عهد رسول الله عَ ه وبعده ... الخ ١٣٤/٣ رقم ٥٠٥٤ . (١٢٠) روى له ((عب)) عن معمر عمن سمع الحسن يأمر الأمة إذا تزوجت عبداً أو حراً أن تختمر ١٣٤/٣ رقم ٥٠٥٣ . ٧٦ الخمار إذا تزوجت، واتخذها الرجل لنفسه، كذلك حکی الأشعث عنه، وقد روینا عن الحسن أنه قال: تصلي الأمة بغير قناع فإذا ولدت من سيدها اختمرت . ١٩ - ذكر صلاة أم الولد بغير خمار ( م ٧٣٢) اختلف أهل العلم في أم الولد تصلي بغير خمار فقالت طائفة: هي والأُمة سواء في أن لكل واحدة منهما أن تصلي بغير خمار هذا قول النخعي(١٢١)، والشافعي، وأبي ثور، وحكى ذلك عن الأوزاعي، وعبيدالله بن الحسن . وفيه قول ثان: وهو أنها تختمر إذا صلت هذا قول الحسن(١٢٢)، وابن سيرين، وبه قال مالك بن أنس(١٢٣)، وأحمد بن حنبل غير أن مالكا قال: أحب إلي إذا صلت أن تعيد في الوقت، (ولست أراه واجبا كوجوب ذلك على الحرة) (١٢٤). قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول، ولا نعلم حجة تفرق بينها وبين الأُمة في شيء من الأحكام إلا في البيع الذي يمنع منه عمر . ( م ٧٣٣) فإذا صلت الأمة بعض صلاتها بغير قناع، ثم اعتقت فعليها أن تأخذ قناعها وتمضي على ما مضى من صلاتها، كان الشعبي يقول ذلك . وبه قال الشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي . (١٢١) روى له ((شب)) من طريق مغيرة عنه قال: تصلي أم الولد بغير خمار، وإن كانت قد بلغت ستين سنة ٢٣٠/٢. (١٢٢) روى ((عب)) من طريق معمر عمن سمع الحسن قال: كان لا يرى على الأُمة خمارا إلا أن تتزوج، أو يطؤها سيدها ١٣٤/٣ رقم ٥٠٥٣ . (١٢٣) قال: وأما أمهات الأولاد فلا أرى أن يصلين إلا بقناع، كما تصلي الحرة بدرع أو قرقر ليستر ظهور قدميها. المدونة الكبرى ١/ ٩٤ ((باب صلاة الحرائر والإماء)). (١٢٤) قاله في المدونة الكبرى ٩٥/١ ((باب صلاة الحرائر والإِماء)). ٧٧ ٢٠ - ذكر صلاة العاري لا يجد ما يستتر به ( م ٧٣٤ ) واختلفوا في القوم يخرجون من البحر عراة فقالت طائفة: يصلون قعودا، روى هذا القول عن ابن عمر . ( ث ٢٤١٥ ) حدثنا محمد بن علي قال: ثنا سعيد قال: ثنا إسماعيل بن عياش عن عبدالعزيز بن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر في قوم عراة خرجوا من البحر قال: يصلون قعودا، ويومؤن إيماءاً . وبه قال عطاء بن أبي رباح(١٢٥)، وعكرمة، وقتادة (١٢٦)، وكذلك قال الأوزاعي(١٢٧)، وقال أصحاب الرأي: (يؤمون إيماءاً السجود أخفض من الركوع، وإن صلوا قياما يجزيهم إلا أن أفضل ذلك أن يصلوا قعودا يؤمون وحدانا)(١٢٨). وقالت طائفة: يصلون قياما كذلك قال مجاهد(١٢٩)، وقد سأله عمر بن عبدالعزيز عنه، وروى ذلك عن عطاء، والرواية الأولى أثبت عن عطاء، وكما قال قال مالك(١٣٠)، والشافعي(١٣١). وفيه قول ثالث: حكاه ابن جريج (قال: وقال آخرون: إن أمّهم أحدهم عريانا فليقم إمامهم وفي الصف وسطه، ويجعلوه صفا واحدا إن شاءوا قياما، وإن شاءوا (١٢٥) روى له ((عب)) عن ابن جريج قال: سئل عطاء عن الرجل يخرج من البحر عريانا؟ قال: يصلي قاعدا ٥٨٣/٢ رقم ٤٥٦١، وكذا عند ((شب)) ٩٢/٢. (١٢٦) روى له ((عب)) من طريق معمر عنه قال: ٥٨٣/٢ رقم ٤٥٦٣، ٤٥٦٤. (١٢٧) راجع فقه الأوزاعي ١٥٦/١ . (١٢٨) قاله محمد في كتاب الأصل ١٩٣/١ ((باب صلاة العريان)). (١٢٩) روى ((شب)) من طريق واصل عن مجاهد أن عمر بن عبد العزيز سأله عن قوم انكسرت بهم سفينتهم، فخرجوا فحضرت الصلاة، فقال: يكون إمامهم ميسرتهم، ويصفون صفا واحد، ويستتر كل رجل منهم بيده اليسرى على فرجه، من غير أن يمس الفرج ٩٢/٢ . (١٣٠) المدونة الكبرى ٩٥/١ ((باب صلاة العريان والمكفت ثيابه)). (١٣١) الأم ٩١/١ ((باب صلاة العراة)). ٧٨ قعودا، وليغض بعضهم عن بعض)(١٣٢). ( م ٧٣٥) واختلفوا في القوم يخرجون من البحر عراة فقالت طائفة: يصلون جماعة روينا هذا القول عن ابن عباس . ( ح ٢٤١٦) وحدثونا عن إسحاق قال: أخبرنا الحماني قال: حدثنا النضر أبو عمر عن عكرمة عن ابن عباس انه سئل عن قوم خرجوا من البحر عراة قال: يصلون جماة جلوسا يؤمون إيماءاً. به قال قتادة، والشافعي(١٣٣) أن يصلوا جماعة. وقالت طائفة: يصلون فرادى كذلك قال: الأوزاعي، وأصحاب الرأي(١٣٤). وفيه قول ثالث: قاله مالك قال: (يصلون فرادى، يتباعد بعضهم عن بعض ويصلون قياما، وإن كان ذلك في ليل مظلم لا يتبين بعضهم من بعض صلوا جماعة، وتقدمهم إمامهم)(١٣٥)، وكان قتادة(١٣٦)، والشافعي(١٣٧) يقولان: يقوم إمامهم معهم في الصف . وقال آخر: السنة إن الإِمام يتقدمهم، فلا نزيل السنة لعجزهم عن السترة . ( م ٧٣٦) واختلفوا في ركوع العراة وسجودهم فكان مالك (١٣٨)، والشافعي(١٣٩)، وأحمد بن حنبل يقولون: يركعون ويسجدون ولا يؤمون . وقالت طائفة: يومون إيماءاً روينا هذا القول عن ابن عمر (١٤٠)، وابن (١٣٢) روى ((عب)) عن ابن جريج قال: ٥٨٣/٢ رقم ٤٥٦٢. (١٣٣) الأم ٩١/١ (باب صلاة العراة)). (١٣٤) كتاب الأصل ١٩٣/١ (باب صلاة العريان)). (١٣٥) قاله في المدونة الكبرى ٩٥/١ ((باب صلاة العريان والمكفت ثيابه)). (١٣٦) روى له ((عب)) عن معمر عن قتادة قال: يكون إمامهم معهم في الصف ٥٨٣/٢ رقم ٤٥٦٤ . (١٣٧) الآم ٩١/١ ((باب صلاة العراة)). (١٣٨) المدونة الكبرى ٩٥/١. (١٣٩) الأم ٩١/١ . (١٤٠) راجع رقم الأثر ٢٤١٥ . ٧٩ عباس(١٤١)، وبه قال قتادة(١٤٢)، وإسحاق، وأصحاب [٢٤٩/الف] الرأي(١٤٣). قال أبو بكر: يصلي العريان قائما يركع ويسجد لا يجزيه غير ذلك، للثابت عن النبي عَ ◌ّةٍ أنه قال: فإن لم تستطع فقاعدا . ( ح ٢٤١٧) أخبرنا أحمد بن داود الشيباني قال: ثنا عثمان بن أبي شيبة قال: ثنا وكيع عن إبراهيم بن طهمان عن حسين المعلم عن ابن بريدة عن عمران بن حصين قال: كان بي الناصور فسألت النبي عَّ اللّه عن الصلاة فقال: صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب(١٤٤). قال أبو بكر: فغير جائز أن يصلي قاعدا من أمر بالصلاة قائما، فإن فعل فعليه الإِعادة لأنه صلى قاعدا بغير حجة، وقد أُمر بالصلاة قائما،، ولا يثبت عن ابن عمر، وابن عباس ما روى عنهما، أما حديث ابن عباس(١٤٥)، فإنما رواه النضر بن عبدالرحمن أبو عمر الخزاز الكوفي، قال يحيى بن معين: (النضر بن عبدالرحمن أبو عمر الخزاز الكوفي ليس يحل لأحد أن يروي عنه)(١٤٦)، وقال محمد بن إسماعيل: (النضر أبو عمر روى عنه الحماني، منكر الحديث)(١٤٧)، ولو ثبت لم يجز أن يترك ما ثبت عن النبي عٍَّ لقول أحد، ويصلون جماعة يركعون ويسجدون، لأن النبي عَ لّم قال قولا عاما يدخل فيه كل جماعة: ((صلاة الجميع (١٤١) روى ((عب)) من طريق عكرمة عن ابن عباس قال: الذي يصلي في السفينة، والذي يصلي عريانا يصلي جالساً ٥٨٤/٢ رقم ٤٥٦٥ . (١٤٢) روى له ((عب)) عن معمر عن قتادة قال: ٥٨٣/١ رقم ٤٥٦٤ . (١٤٣) كتاب الأصل ١٩٣/١ ((باب صلاة العريان)). (١٤٤) أخرجه ((خ) في تقصير الصلاة ٥٨٧/٢ رقم ١١١٧ من طريق إبراهيم بن طهمان، وعنده (بواسير)) بدل ((الناصور)). (١٤٥) الأثر المتقدم برقم ٢٤١٦ . (١٤٦) قاله يحيى بن معين في تاريخه /. (١٤٧) قاله البخاري في التاريخ الكبير ٩١/٨ رقم الترجمة ٢٣٠٠، وكذا قال أبو حاتم الرازي وغيره، راجع الجرح والتعديل ٤٧٥/٨-٤٧٦ رقم الترجمة ٢١٨١، ميزان الاعتدال ٢٦٠/٤، وتهذيب التهذيب ٤٤١/١٠-٤٤٢، والكنى للدولابي ٤٠/٢ . ٨٠