Indexed OCR Text
Pages 341-360
۔ الشرط، ألا ترى أن القصر إنما أبيح على ظاهر الكتاب لمن كان خائفاً، فلما أباح النبي عَ لِّ القصر في حال الأمن كانت الإِباحة في القصر قائمة في حال الخوف بكتاب الله، وفي حال الأمن بالأخبار الثابتة عن نبي الله عَ ليه. ٧ - ذکر خبر دل على بيان صلاة المسافر من ظاهر قوله: ﴿أقيموا الصلاة﴾ (٤٧) قال الله جل ذكره: ﴿وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم﴾ (٤٨) الآية. ففرض الله جل ثناءه الصلاة في غير آية من كتابه ولم يذكر عدد ما يجب على المسافر والمقيم من الركعات، فبّن النبي عَّ لِ معنى ما أراد الله من عدد الصلاة. ( ح ٢٢٤٧ ) حدثنا علان بن المغيرة قال: ثنا ابن أبي مريم قال: أخبرنا الليث قال: حدثني ابن شهاب عن عبد الله بن أبي بكر عن أمية بن عبدالله بن خالد أنه سأل عبدالله بن عمر فقال: يا أبا عبدالرحمن! إنا نجد صلاة الخوف وصلاة الحضر في القرآن، ولا نجد صلاة المسافر؟ فقال: ابن عمر: يابن أخي إن الله بعث إلينا محمداً صلى الله عليه وسلم ولا نعلم شيئاً، فإنما نفعل كما رأيناه يفعل (٤٩). ( ح ٢٢٤٨ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن الثوري عن إبراهيم بن ميسرة ومحمد بن المنكدر عن أنس بن مالك قال: صليت مع رسول الله عَ ◌ّهِ الظهر (٤٧) جزء من الآيات الآتية: ٤٣، ٨٣، ١١٠ من البقرة، ٧٧، ١٠٣ من النساء، ٧٢ من الأنعام، ٨٧ من يونس، ٧٨ من الحج، ٥٦ من النور، ٣١ من الروم، ١٣ من المجادلة، ٢٠ من المزمل. (٤٨) سورة النحل: ٤٤. (٤٩) أخرجه ابن خزيمة في الصحيح من طريق الليث ٧٢/٢ رقم ٩٤٦، و((ن)) في تقصير الصلاة من طريق الليث ١١٧/٣، و((حم) من هذا الطريق. فتح الرباني ٥ / ٩٥ - ٩٦. ٣٤١ بالمدينة أربعاً والعصر بذي الحليفة ركعتين(٥٠). ( ح ٢٢٤٩ ) حدثنا علي بن الحسن قال: ثنا عبدالله بن الوليد عن سفيان عن أبي إسحاق عن حارثة بن وهب الخزاعي قال: صليت مع رسول الله عَ ليه بمنى في حجة الوداع ركعتين أكثر ما كان الناس وآمنه(٥١). قال أبو بكر: فدلت هذه الأخبار مع سائر الأخبار المبيّنة في كتاب السنن على أن للآمن غير الخائف، أن يصلي ركعتين في السفر. ٨ - ذكر إباحة قصر الصلاة للمسافر في المدن يقدمها إذا لم ينو مقاماً يجب عليه له إتمام الصلاة قال أبو بكر: في قدوم رسول الله عَ لّه وأصحابه مكة عام حجة الوداع مقيمين بها أياماً يصلون ركعتين، دليل على أن للمسافر أن يقصر الصلاة في المدن إذا قدمها، ولم يعزم على أن يقيم بعد قدومه مدة يجب عليه بمقام تلك المدة إتمام الصلاة. ( ح ٢٢٥٠ ) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا سليمان بن حرب قال: ثنا شعبة عن قتادة قال: سمعت موسى بن سلمة بن حرب قال: ثنا شعبة عن قتادة قال: سمعت موسى بن سلمة قال: سألت ابن عباس قلت: إني مقيم هنا يعني بمكة فكيف أصلي؟ قال: ركعتين، سنّة أبي القاسم عَ لِ(٥٢). (٥٠) أخرجه ((عب)) ٥٢٩/٢ رقم٤٣١٦، و(شب)) عن وكيع ثنا سفيان ٤٤٣/٢، و((خ)) في تقصير الصلاة عن أبي نعيم ثنا سفيان ٥٦٩/٢ رقم ١٠٨٩، وفي مواضع أخرى كثيرة، و((م)) في صلاة المسافرين عن سعيد بن منصور ثنا سفيان ١٩٩/٥- ٢٠٠ رقم ١١. (٥١) أخرجه ((خ)) في تقصير الصلاة ٥٦٣/٢ رقم ١٠٨٣، وفي الحج ٥٠٩/٣ رقم ١٦٥٩ من طريق أبي إسحاق، و((م)) في صلاة المسافرين من هذا الطريق ٢٠٤/٥-٢٠٥ رقم ٢٠، ٢١. (٥٢) أخرجه ((م)) في صلاة المسافرين من طريق شعبة ١٩٧/٥ رقم٧، وابن خزيمة في الصحيح من هذا الطريق ٧٣/٢-٧٤ رقم ٩٥١. ٣٤٢ ٩ - ذكر إباحة القصر للمسافر إذا أقام بالبلد أكثر من خمس عشرة من عزم على إقامة أيام معلومة ( ح ٢٢٥١ ) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا شريك عن عبدالرحمن بن الأصبهاني عن عكرمة عن ابن عباس قال: أقام النبي عَ لَّه بمكة بعد الفتح تسع عشرة يوماً يصلي ركعتين(٥٣). ١٠ - ذكر السفر الذي للمسافر قصر الصلاة فيه ( م ٦٧٠ ) أجمع أهل العلم لا اختلاف بينهم على أن لمن سافر سفراً يقصر في مثله الصلاة وكان سفره في حج، أو عمرة، أو غزو أن له أن يقصر الصلاة ما دام مسافراً (٥٤). ( م ٦٧١ ) واختلفوا فيمن خرج لمباح التجارة، أو مطالعة مال، أو ما أبيح له الخروج إليه، فقال أكثر من نحفظ عنه من علماء الأمصار: له إذا خرج إلى ما أبيح له أن يقصر الصلاة هذا قول الأوزاعي(٥٥)، والشافعي(٥٦)، وأحمد (٥٧)، وإسحاق، وأبي ثور، وهو مذهب أهل المدينة، وأهل الكوفة، وعوام أهل العلم من علماء الأمصار. وقد روينا عن علي بن أبي طالب أنه خرج إلى صفين فصلى ركعتين بين القنطرة والجسر، وخرج ابن عباس إلى الطائف فقصر الصلاة، وقال نافع: (٥٣) أخرجه ((خ)) في تقصير الصلاة ٥٦١/٢ رقم ١٠٨٠، وفي المغازي ٢١/٨ رقم٤٢٩٨، ٤٢٩٩ من طريق عاصم عن عكرمة، وابن خزيمة في الصحيح من هذا الطريق ٧٤/٢ -٧٥ رقم ٩٥٥. (٥٤) ذكره المؤلف في كتاب الإجماع /٤٢ رقم ٥٨. (٥٥) فقه الأوزاعي ٢٥٢/١. (٥٦) الأم ١٨٤/١، ١٨٥ ((باب السفر الذي تقصر في مثله الصلاة بلا خوف)). (٥٧) المغني ٢٦١/٢. ٣٤٣ (٢٣١/ ألف) خرج ابن عمر إلى مال له يطالعه بخيبر فقصر الصلاة، فليس الآن حج ولا عمرة ولا غزو. ( ث ٢٢٥٢ ) حدثنا علي بن الحسن قال: ثنا عبدالله بن الوليد عن سفيان قال: حدثني أبو إسحاق عن عبدالرحمن بن يزيد الفارسي قال: خرجنا مع علي بن أبي طالب إلى صفين فصلى ركعتين بين القنطرة والجسر(٥٨). ( ث ٢٢٥٣ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس أنه خرج إلى الطائف فقصر الصلاة(٥٩). ( ث ٢٢٥٤ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن ابن جريج قال: أخبرني نافع أن ابن عمر كان يقصر الصلاة إلى مال له بخيبر يطالعه فليس الآن حج ولا عمرة ولا غزو (٦٠). ( ث ٢٢٥٥ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن معمر عن الزهري قال: أخبرنا سالم أن ابن عمر اشترى من رجل قال: أحسبه ناقة فخرج ينظر إليها فقصر الصلاة (٦١). وفيه قول ثان: قال عبد الله بن مسعود: لا يقصر الصلاة إلا في حج أو جهاد، وروينا عن عمران بن حصين قال: إنما تقصر الصلاة من كان شاخصاً أو يحضره عدو. ( ث ٢٢٥٦ ) حدثنا يحيى بن محمد قال: ثنا أبو عمر قال: ثنا شعبة عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن الأسود قال: كان عبدالله لا يرى التقصير إلا على حاج أو مجاهد. (٥٨) رواه ((عب)) عن الثوري ٥٣٠/٢ رقم ٤٣٢٢، و((شب)) عن الثوري ٤٤٥/٢، والطحاوي من هذا الطريق. شرح معاني الآثار ٤١٩/١. (٥٩) رواه ((عب)) ٥٢٣/٢ رقم٤٢٩٢. (٦٠) رواه ((عب)) ٥٢٣/٢ رقم ٤٢٩١. . (٦١) رواه ((عب)) ٥٢٣/٢ رقم ٤٢٩٣ ((وعنده في آخره: وكان ذلك مسيرة يوم تام، أو أربع برد)». ٣٤٤ ( ث ٢٢٥٧ ) حدثنا محمد بن علي ثنا سعيد قال: ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن عمارة بن عمير عن عبدالرحمن بن يزيد قال: قال عبدالله: لا تقصر الصلاة إلا في حج أو جهاد(٦٢). ( ث ٢٢٥٨ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز ثنا حجاج ثنا حماد عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب أن عثمان بن عفان كتب أنه بلغني أن رجالاً يخرجون إما لجباية وإما لتجارة، وإما لحشر(٦٣)، ثم لا يتمون الصلاة فلا تفعلوا ذلك، فإنما يقصر الصلاة من كان شاخصاً، أو يحضره عدو (٦٤). وقال عطاء: (أرى أن لا تقصر الصلاة إلا في سبيل من سبل الخير، من أجل أن إمام المتقين لم يقصر الصلاة إلا في سبيل من سبل الخير حج، أو عمرة، أو غزو، والأئمة بعده، أيهم كان يضرب في الأرض يبتغي الدنيا؟ وقد كان قبل لا يقول بهذا القول يقول: يقصر في كل ذلك)(٦٥). ( م ٦٧٢ ) واختلفوا فيمن سافر في معصية الله ففي قول الشافعي، وأحمد (٦٦): عليه أن يتم وليس له أن يقصر مادام في سفره، قال الشافعي: (وذلك في مثل أن يخرج باغياً على مسلم أو معاهد، أو يقطع طريقاً، أو بما في هذا المعنى، قال: ولا يمسح على الخفين، ولا يجمع الصلاة، ولا يصلي نافلة إلى غير القبلة مسافراً في معصيته)(٦٧). وكان الأوزاعي يقول في الرجل يخرج في بعثة إلى بعض المسلمين، يقصر (٦٢) رواه ((شب)) من طريق أبي معاوية ٤٤٦/٢. (٦٣) الحشر: هم القوم الذين يخرجون بدوابهم إلى المرعى. قاله (بق)) ١٣٧/٣. (٦٤) رواه ((شب)) من طريق أيوب ٤٤٦/٢، و(بق)) من طريق علي بن عبدالعزيز ١٣٧/٣. (٦٥) روى له (عب)) عن ابن جريج عن عطاء قال: ٥٢٢/٢-٥٢٣ رقم ٤٢٩٠، وعنده: قلت: أرائيت ابن عباس خرج في غير حج ولا عمرة؟ قال: لا، إلّ مخرجه إلى الطائف، قلت: فجابر، وابن عمر، وأبو سعيد الخدري؟ قال: ولا أحد منهم، قلت: فما ترى؟ قال: أرى ألّ تقصر إلا في سبيل الله، في سبيل الخير. (٦٦) حكى عنه ابن قدامة وقال: نص عليه أحمد. المغني ٢٦٢/٢. (٦٧) قاله في الأم ١٨٤/١-١٨٥ ((باب السفر الذي تقصر في مثله الصلاة بلا خوف)). ٣٤٥ الصلاة، ويفطر في شهر رمضان في ميسرة وافق ذلك طاعة أو معصية (٦٨)، وحكي عن النعمان أنه قال: المسافر يقصر في حلال خرج أو في حرام. ١١ - ذكر المسافة التي يقصر المرء الصلاة إذا خرج إليها ثابت عن رسول الله عَ لّهِ أنه خرج إلى مكة في حجة الوداع فقصر الصلاة. ( ح ٢٢٥٩) حدثنا يحيى بن محمد قال: ثنا يحيى بن يحيى قال: أخبرنا هشيم عن يحيى بن أبي إسحاق عن أنس بن مالك قال: خرجنا مع رسول الله من المدينة إلى مكة فصلى ركعتين حتى رجع (٦٩). ( م ٦٧٣ ) وأجمع أهل العلم على أن لمن سافر سفراً تكون مسافته مثل ما بين المدينة إلى مكة أن يقصر الصلاة إذا كان خروجه فيما تقدم وصفنا له (٧٠). ( م ٦٧٤ ) واختلفوا فيمن سافر أقل من هذه المسافة فقالت طائفة: من سافر مسيرة أربعة برد فله (٢٣١/ب) أن يقصر الصلاة كذلك قال مالك(٧١)، والشافعي(٧٢)، وأحمد(٧٣)، وإسحاق(٧٤)، واحتجوا بالأخبار التي رويت عن ابن عمر، وابن عباس، من ذلك أن ابن عمر ركب إلى ريم(٧٥) فقصر الصلاة (٦٨) فقه الأوزاعي ٢٥٢/١، والمغني ٢٦٢/٢. (٦٩) أخرجه ((خ)) في تقصير الصلاة من طريق يحيى عن أنس ٥٦١/٢ رقم ١٠٨١، و((م) في صلاة المسافرين من هذا الطريق ٢٠١/٥ -٢٠٢ رقم ١٥. ٠ (٧٠) ذكره المؤلف في كتاب الإجماع /٤٢-٤٣ رقم ٦٠. (٧١) ((مط)) ١٢٥/١ (باب ما يجب قصر الصلاة))، والمدونة الكبرى ١٢٠/١. (٧٢) الأم ١٨٢/١ ((باب السفر الذي تقصر في مثله الصلاة بلا خوف)). (٧٣) حكى عنه أبو داؤد في المسائل /٧٤، ومسائل أحمد وإسحاق ٧٤/١-٧٥. (٧٤) المغني ٢٥٦/٢، ومسائل أحمد وإسحاق ٧٥/١. (٧٥) ريم: أصله رئم بكسر الراء وسكون الهمزة واحد الآرام: وهي الظباء الخالصة البياض، ثم سمى بواد لمزينة قرب المدينة، وقيل لمن سكنها: بطن ريم. راجع معجم البلدان ١١٤/٣. ٣٤٦ في مسيره ذلك، قال مالك: وذلك نحو من أربعة برد(٧٦)، وأن ابن عباس سئل أيقصر إلى عرفة؟ قال: لا ولكن إلى عسفان، وإلى جدة، وإلى الطائف، وروي عن ابن عمر، وابن عباس أنهما كانا يصليان ركعتين ويفطران في أربع برد فما فوق ذلك. ( ث ٢٢٦٠ ) أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن سالم أن ابن عمر ركب إلى ذات النصب(٧٧) فقصر الصلاة في مسيره ذلك، قال مالك: وبين ذات النصب والمدينة أربعة برد(٧٨). ( ث ٢٢٦١ ) حدثنا موسى بن هارون ثنا قتيبة ثنا الليث بن سعيد عن يزيد بن أبي حبيب عن عطاء بن أبي رباح أن ابن عمر، وابن عباس كانا يصليان ركعتين ويفطران في أربع برد فما فوق ذلك. ( ث ٢٢٦٢ ) أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس أنه سئل أيقصر إلى عرفة؟ قال: لا ولكن إلى عسفان، وإلى جدة، وإلى الطائف (٧٩). وهذا على مذهب أحمد، وإسحاق، وأبى ثور، وحكى أبو ثور ذلك عن مالك، والشافعي، وبه قال الليث بن سعد في بعض الصلاة، وكذلك قال عبدالملك الماجشون(٨٠). (٧٦) روى له ((مط)) عن ابن شهاب عن سالم بن عبدالله عن أبيه أنه ركب إلخ ١٢٥/١، وكذا الشافعي عن مالك. المسند /٢٦ و((بق)) ١٣٦/٣، و((عب)) ٥٢٥/٢ رقم ٤٣٠١. (٧٧) ذات النُصُب: النصب بالضم ثم السكون وهي الأصنام المنصوبة للعبادة، وذات النصب موضع بينه وبين المدينة أربعة برد. معجم البلدان ٢٨٧/٥. (٧٨) رواه ((مط)) عن ابن شهاب ١٢٥/١، والشافعي عن مالك. المسند /٢٥-٢٦، و((شب)) من طريق نافع عن سالم ٤٤٤/٢ -٤٤٥، وكذا عند (عب)) ٥٢٥/٢-٥٢٦، رقم ٤٣٠١ . ٠ (٧٩) رواه الشافعي في المسند /٢٥، و((عب)) ٥٢٤/٢ رقم ٤٢٩٧، و((شب)) ٤٤٥/٢ كلهم عن ابن عيينة. (٨٠) حكى عنه الباجي في المنتقى ٢٦٢/١. ٣٤٧ وقالت طائفة: يقصر الصلاة في مسيرة يومين ولم يذكر مقدار ذلك بالبرد والأميال، هذا قول الحسن البصري(٨١)، والزهري(٨٢)، وقد كان الشافعي يقول إذ هو بالعراق: يقصر في مسيرة ليلتين قاصدتين، وذلك إذا جاوز السير أربعين ميلاً بالهاشمي، ثم قال بمصر: (للمرء عندي أن يقصر فيما كان مسيره ليلتين قاصدتين، وذلك ستة وأربعون ميلاً بالهاشمي، ولا يقصر فيما دونهما، وأحب أنا أن لا أقصر في أقل من ثلاث احتياطاً على نفسي، وإن ترك القصر مباح لي)(٨٣). وقالت طائفة: يقصر في مسيرة اليوم التام، ثبت أن ابن عمر كان يقصر في اليوم التام، وخرج إلى أرض اشتراها من ابن بجينة فقصر الصلاة إليها وهي ثلاثون ميلاً، وقال الزهري: يقصر الصلاة في مسيرة يوم تام ثلاثون ميلا، وثابت عن ابن عباس أنه قال: يقصر في اليوم ولا يقصر فيما دون اليوم. ( ث ٢٢٦٣ ) حدثنا يحيى بن محمد ثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب عن سالم أن ابن عمر كان يقصر الصلاة في مسيرة اليوم التام(٨٤). ( ث ٢٢٦٤ ) حدثنا موسى ثنا محمد بن الصباح أخبرنا الوليد عن الأوزاعي عن الزهري عن سالم أن ابن عمر خرج إلى أرض له اشتراها من ابن بجينة فقصر الصلاة إليها وهي ثلاثون ميلاً. ( ث ٢٢٦٥ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن ابن جريج عن عطاء قال: سألت ابن عباس فقلت: أقصر الصلاة إلى عرفة أو إلى منى؟ قال: لا، ولكن (٨١) روى له ((عب)) من طريق يونس عنه ٥٢٧/٢ رقم ٤٣٠٦، و((شب)) من طريق يونس ومنصور عنه ٤٤٤/٢، و(بق)) ١٣٧/٣. (٨٢) روى له ((عب)) عن معمر عن الزهري ٥٢٧/٢ رقم ٤٣٠٩. (٨٣) قاله في الأم ١٨٢/١ ((باب السفر الذي تقصر في مثله الصلاة بلا خوف)). (٨٤) رواه ((مط)) عن ابن شهاب ١٢٥/١، و((شب)) من طريق نافع ٤٤٤/٢، و ((بق)) من طريق مالك ١٣٦/٣-١٣٧. ٣٤٨ إلى الطائف، وإلى جدة، ولا يقصر إلا في اليوم ولا يقصر فيما دون (٨٥) اليوم(٨٥). ( ث ٢٢٦٦ ) حدثنا محمد بن يحيى ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو مسهر(٨٦) عن الشيباني عن عكرمة عن ابن عباس قال: تقصر الصلاة في مسيرة يوم وليلة(٨٧). وفيه قول رابع: وهو أن من سافر ثلاثاً قصر، روينا هذا القول عن عبدالله بن مسعود، وسعيد بن جبير (٨٨)، والنخعي(٨٩)، وسويد بن غفلة (٩٠). ( ث ٢٢٦٧ ) حدثنا محمد بن علي ثنا سعيد ثنا غياث بن بشر قال: أخبرنا خصيف عن أبي عبيدة عن ابن مسعود قال: لا تقصروا الصلاة في معاريكم ولا محشركم، ولا قرى السواد وتقولون: إنا سفر إنما السفر من أفق إلى أفق(٩١). وكان ابن مسعود (٢٣٢ / ألف) يقول في مسيرة ثلاث من الكوفة إلى المدائن. ـ٠ ( ث ٢٢٦٨ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن ابن جريج قال: أخبرني نافع أن ابن عمر كان أدنى ما يقصر إليه الصلاة مال له يطالعه بخيبر، وهو مسيرة (٨٥) رواه ((عب)) ٥٢٤/٢ رقم ٤٢٩٦، وعنده أطول مما هنا، وراجع رقم ٤٢٩٧، ٤٢٩٨، و((شب)) من طريق عطاء ٤٤٥/٢، وذكره الحافظ ابن حجر وقال: رواه مسدد. المطالب العالية ١٨١/١ رقم ٦٥٢. (٨٦) كذا في الأصل وعند ((شب)» علي بن مسهر. (٨٧) رواه ((شب)) عن علي بن مسهر ٤٤٣/٢. (٨٨) روى ((عب)) من طريق حماد عن إبراهيم، وسعيد بن جبير ٥٢٦/٢-٥٢٧ رقم ٤٣٠٤. (٨٩) ((عب)) ٥٢٧/٢ رقم ٣٠٤. (٩٠) روى له ((عب)) من طريق إبراهيم بن عبدالأعلى عنه ٥٢٦/٢ رقم ٤٣٠٣، ورقم ٤٣٠٧، و((شب)) من هذا الطريق ٤٤٤/٢. (٩١) رواه الطبراني في المعجم الكبير من طريق زياد بن أبي مريم. كذا قال الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: وزياد لم يدرك ابن مسعود ١٥٨/٢، وراجع ((شب)) ٤٤٤/٢، و((عب)) عن الثوري عن خصيف ٥٢٢/٢ رقم ٤٢٨٧. ٣٤٩ ثلاث قواصد لم يقصر فيما دونه قلت: وكم خيبر؟ قال ثلاث قواصد، قلت: والطائف؟ قال: نعم من السهلة، وأنفس قليلاً(٩٢). وبه قال الثوري(٩٣)، والنعمان، ومحمد بن الحسن، قال النعمان: ثلاثة أيام ولياليها سير الإِبل ومشي الأقدام(٩٤)، واحتج الثوري بقول النبي عٍَّ: ((لا تسافر المرأة فوق ثلاث إلا مع ذي محرم))(٩٥). وفيه قول خامس: روينا عن علي بن أبي طالب أنه خرج إلى النميلة (٩٦) فصلى بهم الظهر ركعتين ثم رجع من يومه فقال: أردت أن أعلمكم سنّة نبيكم، وروينا عن ابن عمر أنه قال: إني لأسافر الساعة من النهار فأقصر، وقال عمرو بن دينار: قال جابر بن زيد: أقصر بعرفة. ( ث ٢٢٦٩ ) حدثنا يحيى بن محمد قال: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا جويبر عن الضحاك عن النزال أن عليًّا خرج إلى النميلة فصلى بهم الظهر ركعتين ثم رجع من يومه فقال: أردت أن أعلمكم سنّة نبيكم (٩٧). ( ث ٢٧٧٠ ) حدثنا يحيى ثنا أبو بكر ثنا وكيع ثنا مسعر عن محارب بن دثار قال: سمعت ابن عمر يقول: إني لأسافر الساعة من النهار فأقصر(٩٨). ( ث ٢٢٧١ ) حدثنا يحيى ثنا يحيى بن يحيى قال: أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو قال: قال لي جابر بن زيد: اقصر بعرفة (٩٩). (٩٢) رواه ((عب)) ٥٢٦/٢ رقم ٤٣٠٢، وروى ((بق)) من طريق نافع مختصراً قال: قصر ابن عمر الصلاة إلى خيبر وقال: هذه ثلاث قواصد يعني ليال ١٣٦/٣. (٩٣) روى ((عب)) عنه قال: قولنا الذي نأخذ به مسيرة ثلاثة أيام، من أجل قول النبي عد له: لا تسافر امرأة فوق ثلاث إلا مع ذي محرم ٥٢٧/٢ رقم ٤٣٠٦. (٩٤) كتاب الأصل ٢٦٥/١ ((باب صلاة المسافر)). (٩٥) سيأتي الحديث بسنده. (٩٦) النميلة: قرية لبني قيس بن ثعلبة رهط الأعشى باليمامة. معجم البلدان ٣٠٦/٥. (٩٧) رواه ((شب)) عن هشيم ٤٤٣/٢. (٩٨) رواه ((شب)) عن وكيع ٤٤٥/٢. (٩٩) رواه ((شب)) عن ابن عيينة ٤٤٥/٢. ٣٥٠ قال أبو بكر: أما قول جابر بن زيد لعمرو بن دينار: (اقصر بعرفة)، فأحسب مثل قول من قال لأهل مكة: (أن تقصروا الصلاة بمنى وعرفة). وكان الأوزاعي يقول: كان أنس بن مالك يقصر الصلاة فيما بينه وبين خمسة فراسخ، وذلك خمسة عشر ميلاً، وكان قبيصة بن ذويب، وهاني* بن كلثوم، وعبدالله بن محيريز (١٠٠) يقصرون الصلاة فيما بين الرملة وبيت المقدس. قال الأوزاعي: وعامة العلماء يقولون: مسيرة يوم تام، وبهذا نأخذ(١٠١). ١٢ - وقت ابتداء القصر إذا أراد المرء السفر ( م ٦٧٥ ) أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن للذي يريد السفر أن يقصر الصلاة إذا خرج عن جميع بيوت القرية التي منها يخرج (١٠٢). ( م ٦٧٦ ) واختلفوا في تقصير الصلاة قبل الخروج عن البيوت فقال كثير من أهل العلم: لا يقصر الصلاة حتى يخرج من بيوت القرية، روينا حديثاً فيه أنهم خرجوا مع علي بن أبي طالب، قال الراوي: فقصرنا الصلاة ونحن نرى البيوت، ثم رجعنا فقصرنا ونحن نرى البيوت، وروينا عنه أنه خرج من (١٠٠) حكى عنه وعن غيره ابن قدامة في المغني ٢٥٦/٢، وابن حزم في المحلى ١٤/٥. (١٠١) المجموع ١٩١/٤، والمغني ٢٥٦/٢. (١٠٢) ذكره المؤلف في كتاب الإجماع /٤٣ رقم ٦١. # ٣٣٩ هاني بن كلثوم: بن عبدالله بن شريك الفلسطيني الكناني، روى عن عمر بن الخطاب، ومعاوية بن أبي سفيان وابن عمر، ذكره ابن حبان في الثقات، وكان من أشراف أهل فلسطين وخيارهم، عرض عليه عمر بن عبدالعزيز إمرة فلسطين فامتنع ومات في ولايته. انظر ترجمته في: التاريخ الكبير ٢٣٠/٨-٢٣١، الجرح والتعديل ١٠١/٩، مشاهير علماء الأمصار /١١٨، الثقات لابن حبان ٥٠٩/٥، ط. الشيرازي /٧٤، الكاشف ١٩٢/٣، تهذيب التهذيب ٢٢/١١، التقريب / ٣٦٢. ٣٥١ البصرة فرأى خصّا(١٠٣) فقال: لولا هذا الخصّ لقصرنا، وكان ابن عمر يقصر الصلاة وهو ينظر إلى المدينة . ( ث ٢٢٧٢ ) حدثنا علي بن الحسن قال: حدثنا عبدالله عن سفيان قال: ثنا وقاء بن إياس الأسدي قال: حدثنا علي بن ربيعة قال: خرجنا مع علي بن أبي طالب فقصرنا الصلاة ونحن نرى البيوت(١٠٤). ( ث ٢٢٧٣ ) حدثنا علي بن الحسن قال: ثنا عبدالله ثنا سفيان عن داؤد عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي قال: خرج علي من البصرة فرأى خصّا فقال: لولا هذا الخصّ لقصرنا (١٠٥). ( ث ٢٢٧٤) حدثنا أبو أحمد قال: أخبرنا جعفر بن عون قال: أنا عيسى بن عبدالرحمن قال: سألت الشعبي عن التقصير في الصلاة؟ فقال: كان ابن عمر يقصر الصلاة وهو ينظر إلى المدينة. ( ث ٢٢٧٥ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن ابن جريج عن نافع قال: كان ابن عمر إذا خرج من بيته يقصر (٢٣٢/ب) الصلاة حتى يرجع إليه(١٠٦). وروينا عن علقمة (١٠٧)، وعمرو بن ميمون (١٠٨)، وأبيّ فاختة (١٠٩)، أنهم (١٠٣) الخُصّ: بالضم بيت يعمل من الخشب والقصب وجمعه خصاص وأخصاص، وسمي به لما فيه من الخصاص، وهي الفرج والأنقاب. النهاية ٣٧/٢. (١٠٤) رواه ((شب) من طريق وقاء بن إياس بغير هذا اللفظ ٤٤٩/٢، وكذا عند ((عب)) ٥٣٠/٢ رقم ٤٣٢١. (١٠٥) رواه ((شب)) من طريق داؤد فذكره بغير هذا اللفظ ٤٤٩/٢، و((عب)) عن الثوري ٥٢٩/٣ رقم ٤٣١٩، وكذا في المدونة الكبرى ١٢٣/١. (١٠٦) رواه ((عب)) ٥٣٢/٢ رقم ٤٣٣١. (١٠٧) روى ((عب)) عن إسرائيل عن ثوير بن أبي فاختة قال خرجت مع أبي، ومع علقمة، والأسود، وعمرو بن ميمون إلى ٥٣١/٢ رقم ٤٣٢٥. (١٠٨) ((عب)) ٥٣١/٢ رقم ٤٣٢٥. (١٠٩) ((عب)) ٥٣١/٢ رقم ٤٣٢٥. # ٣٤٠ أبو فاختة: هو سعيد بن علاقة الهاشمي الكوفي مولى أم هاني بنت أبي طالب الهاشمي، = ٣٥٢ قصروا حين خرجوا من البيوت، وبه قال النخعي(١١٠)، وقال قتادة(١١١): إذا جاوز الجسر، أو الخندق يصلي ركعتين، وممن قال أنه يقصر إذا خرج من بيوت القرية مالك(١١٢)، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد(١١٣) وإسحاق(١١٤)، وأبو ثور. وفيه قول ثان: روينا عن الحارث*(١١٥) بن أبي ربيعة أنه أراد سفراً فصلى بهم ركعتين في منزله، وفيهم الأسود بن يزيد، وغير واحد من أصحاب عبد الله، وقال عطاء بن أبي رباح: (إذا خرج الرجل حاجًّا فلم يخرج من بيوت القرية حتى حضرت الصلاة، فإن شاء قصر وإن شاء أوفى)(١١٦)، وقال سليمان بن (١١٠) روى له ((عب)) من طريق حماد عنه ٥٣١/٢ رقم ٤٣٢٦. (١١١) روى له ((عب)) عن معمر عنه قال: ٥٣١/٢ رقم ٤٣٢٧. (١١٢) المدونة الكبرى ١١٨/١. (١١٣) المغني ٢٦١/٢، ومسائل أحمد وإسحاق ٧٥/١. (١١٤) مسائل أحمد وإسحاق ٧٥/١. (١١٥) ذكره النووي نقلاً عن المؤلف. المجموع ٢٠٥/٤، وكذا ابن قدامة في المغني ٢٦٠/٢. (١١٦) روى له ((عب)) عن ابن جريج عن عطاء قال: ٥٣١/٢ رقم ٤٣٢٩. روى عن علي وعائشة وابن مسعود، وعنه ثوير ابنه وسعيد المقبري وجماعة، وثقه العجلي والدارقطني، وذكره ابن حبان في الثقات، توفي في ولاية عبدالملك أو الوليد بن عبدالملك. انظر ترجمته في: ط. ابن سعد ١٧٦/٦، التاريخ الكبير ٥٠٣/٣، الجرح والتعديل ٥١/٤، الكاشف ٢٩٣/١، تهذيب التهذيب ٧٠/٤-٧١، التقريب /١٢٥. * ٣٤١ حارث بن أبى ربيعة: حارث بن عبد الله بن أبى ربيعة المخزومى المكى، روى عن النبى عَ لِّ مرسلا، وعن عمر، ومعاوية، وعائشة وغيرهم، وكان خطيبا بليغا ديّنا، ذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وقال ابن سعد: كان قليل الحديث . ط. ابن سعد ٢٨/٥، ٤٦٤، ط. خليفة/٢٣٤، التاريخ الكبير ٢٧٣/٢، تاريخ الفسوى ٣٧٢/١، الجرح والتعديل ٣/ ٧٧، الثقات لابن حبان ١٢٩/٤، تاريخ الإسلام ٢٤٤/٣، سير أعلام النبلاء ٤ / ١٨١ - ١٨٢، البداية والنهاية ٤٣/٩، الاصابة ٢٧٨/١، تهذيب التهذيب ٢ / ١٤٤، الخلاصة/٦٨، تهذيب ابن عساكر ٤٥٣/٣. ٣٥٣ موسى: (إذا خرج الرجل من بيته ذاهباً لوجهه فلم يخرج من القرية حتى حانت · الصلاة فليقصرها، وكذلك إذا دخل القرية راجعاً من سفره ثم حانت الصلاة فليقصرها حتى يدخل بيته)(١١٧). وقد روينا عن مجاهد قولاً ثالثاً لا أعلم أحداً قال به، روينا عنه أنه قال: إذا خرجت مسافراً فلا تقصر الصلاة يومك حتى الليل، وإن رجعت أو خرجت ليلاً طويلاً فلا تقصر الصلاة حتى تصبح(١١٨). قال أبو بكر: يلزم المقيم مادام مقيماً إتمام الصلاة، فإذا عزم على السفر وخرج من منزله ولم يبرز عن قريته، واختلفوا في أمره، فعليه الإتمام على أصل ما كان عليه حتى يبرز عن بيوت القرية، فإذا برز عنها قصر إذا كان سفره يقصر في مثله الصلاة، إذ لا أعلم أحداً يمنعه من ذلك، ولا نعلم النبي عَّم. قصر في شيء من أسفاره إلا بعد خروجه عن المدينة، فأما ما روي عن مجاهد، فقد تكلم في إسناده، والسنّة تدل على خلافه، صلى النبي عٍَّ بذي الحليفة ركعتين(١١٩)، وليس بينها وبين المدينة يوم ولا نصف يوم. ١٣ - ذكر المرء يسافر في آخر الوقت ( م ٦٧٧ ) أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن من خرج بعد ٥ الزوال مسافراً أن يقصر الصلاة (١٢٠)، وممن حفظنا عنه ذلك مالك بن أنس، وسفيان الثوري، والأوزاعي، والشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي. (١١٧) روى له ((عب)) عن ابن جريج عنه قال: ٥٣١/٢-٥٣٢ رقم ٤٣٣٠. (١١٨) حكى عنه ابن قدامة في المغني ٢٦٠/٢. (١١٩) تقدم الحديث راجع رقم٢٢٤٨. (١٢٠) ذكره المؤلف في كتاب الإجماع /٤٣ رقم ٦٢. ٣٥٤ ١٤ - ذكر حد المقام الذي يجب على المسافر به إتمام الصلاة ( م ٦٧٨ ) اختلف أهل العلم في القدر الذي يجب على المسافر إذا أقام ذلك المقدار إتمام الصلاة فقالت طائفة: إذا أجمع على إقامة خمس عشرة أتم الصلاة، روينا هذا القول عن ابن عمر، وبه قال سفيان الثوري(١٢١)، وأصحاب الرأي. ( ث ٢٢٧٦ ) حدثنا يحيى بن محمد قال: ثنا مسدد ثنا يحيى قال: ثنا أبو عيسى قال: ثنا مجاهد عن ابن عمر قال: إذا سافر الرجل فحدث نفسه بإقامة خمس عشرة أتم الصلاة. ( ث ٢٢٧٧ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز ثنا ابن الأصبهاني قال: ثنا شريك عن موسى الطحان عن مجاهد عن ابن عمر قال: إذا أجمع (١٢٢) على إقامة خمس عشرة أتم الصلاة(١٢٣). قال أبو بكر: أعلى ما يحتج به قائل هذا القول حديث ابن عمر، وقد روينا عن ابن عمر رواية تخالف هذه الرواية، وهي أثبت من هذه الرواية، وهي مذكورة في بعض هذه الأقاويل، وإذا كان كذلك فالذي يحصل من القائلين بهذا القول الثوري، وأصحاب الرأي. وقالت طائفة: إذا أزمع إقامة ثنتي عشرة أتم الصلاة، هذا قول عبدالله بن عمر بن الخطاب آخر أقواله كما ذكر نافع. ( ث ٢٢٧٨ ) حدثنا علي بن الحسن حدثنا عبدالله عن سفيان عن محمد بن عجلان عن نافع عن ابن عمر قال: إذا أزمعت بالإِقامة ثنتي عشرة فأتم الصلاة (١٢٤). (١٢١) روى له ((شب)) من طريق وكيع عنه ٤٥٥/٢، و((ت)) تعليقاً ٣٨٤/١. (١٢٢) في الأصل ((اجتمع)). (١٢٣) رواه ((شب)) من طريق عمرو بن ذر عن مجاهد ٤٥٥/٢، و((عب)) من هذا الطريق ٥٣٤/٢ رقم ٤٣٤٣، و ((ت)) تعليقاً ٣٨٤/١. (١٢٤) رواه ((عب)) من طريق نافع ٥٣٤/٢ رقم ٤٣٤٢، و((ت)) تعليقاً ٣٨٤/١. ٣٥٥ ( ث ٢٢٧٩ ) ومن حديث إسحاق قال الوليد بن مسلم: (٢٣٣ / ألف) ثنا الأوزاعي عن نافع عن ابن عمر أنه كانت منه أشياء في قصر الصلاة في إقامته في السفر مختلفة، ثم صار إلى آخر أمره إلى أن كان إذا قدم بلدة فأجمع أن يقيم بها اثنتي عشرة فأكثر من ذلك أتم الصلاة، وإذا قدم بلدة لا يدري ما يقيم فيها قصر الصلاة فيما بينه وبين اثنتي عشرة، فإذا كملها أتمّ الصلاة وإن خرج من غد. وكان الأوزاعي يقول: (ما وافق إلا بمنزل من منازل الأسفار فمن نزله فعلم أنه يقيم فيه اثنتي عشرة ليلة فأكثر من ذلك أتم الصلاة حين مقدمها، وإن كان لا يدري ما وقت إقامته ومتى فيه نفير من نفر لينفر، قصر الصلاة إلى اثنتي عشرة ليلة ثم أتم الصلاة حتى يرتحل عنها (١٢٥). وقالت طائفة: إذا عزم على مقام عشر ليال أتم الصلاة، وهذا قول الحسن بن(١٢٦) صالح، وروي ذلك عن علي بن أبي طالب(١٢٧)، وابن عباس، وليس ذلك بثابت عنهما، وقال به محمد بن علي(١٢٨). ( ث ٢٢٨٠ ) حدثنا موسى بن هارون حدثنا قتيبة ثنا الليث عن نافع عن ابن عمر أنه كان يخرج إلى مكة فيقيم عشراً فيقصر الصلاة. ( ث ٢٢٨١ ) حدثنا محمد بن علي قال: ثنا سعيد ثنا خالد بن عبدالله عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس قال: إذا قدمت بلدة فلم تدر متى تخرج فأتم الصلاة، وإذا قلت: أخرج اليوم، أخرج غداً فأقمت عشراً فأتم الصلاة. وقالت طائفة: إذا أقمت أكثر من خمس عشرة فأتم الصلاة، روي هذا (١٢٥) حكى عنه ((ت)) ٣٨٤/١، وراجع المجموع ٢٢٠/٤، وفقه الأوزاعي ٢٥١/١، وعمدة القاري ١١٦/٧، ونيل الأوطار ٢٣٧/٣. (١٢٦) المجموع ٢٢٠/٤، والمغني ٢٨٨/٢. (١٢٧) روى له ((شب)) من طريق جعفر عن أبيه عن علي قال: إذا أقمت عشراً فأتم ٤٥٥/٢، و ((عب)) من هذا الطريق ٥٣٢/٢ رقم ٤٣٣٣، و((ت)) تعليقاً ٣٨٤/١. (١٢٨) المجموع ٢٢٠/٤، والمغني ٢٨٨/٢. ٣٥٦ القول عن سعيد(١٢٩) بن جبير، وعبدالله بن عتبة، وبه قال الليث بن سعد (١٣٠). وفيه قول خامس: وهو أن من أقام أربعاً صلى أربعاً هكذا قال مالك(١٣١)، وأبو ثور(١٣٢)، واحتج أبو ثور بأنهم لما أجمعوا على ما دون الأربع أنه يقصر كان ذلك له، فلما اختلفوا في الأربع كان عليه أن يتم، وذلك أن الفروض لا تزال باختلاف. وفيه قول سادس: ( ث ٢٢٨٢ ) حدثنا يحيى بن محمد قال: ثنا مسدد قال: ثنا أبو عوانة عن عاصم الأحول أو حصين عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان النبي عَّ إذا سافر تسع عشرة قصر الصلاة، فنحن إذا سافرنا تسع عشرة نقصر الصلاة (١٣٣). وفيه قول سابع: قاله أحمد بن حنبل إذا أجمع لعشرين صلاة مكتوبة قصر، (١٢٩) روى له ((شب)) من طريق أبي بشر عنه قال: ٤٥٥/٢. (١٣٠) عمدة القاري ١١٦/٧. (١٣١) المدونة الكبرى ١١٩/١، و((مط)) ١٢٥/١ ((باب صلاة الإمام إذا أجمع مكثاً). (١٣٢) حكى عنه ابن قدامة في المغني ٢٨٨/٢، والنووي في المجموع ٢٢٠/٤، وراجع فقه أبي ثور /٢٤٤، والمحلى ٣٥/٥. (١٣٣) أخرجه ((خ)) في تقصير الصلاة عن موسى بن إسماعيل ثنا أبو عوانة ٥٦١/٢ رقم ١٠٨٠، وفي المغازي من طريق أبي شهاب عن عاصم ٢١/٨. * ٣٤٢ عبدالله بن عتبة: بن مسعود أبو عبدالله الهزلي المدني، أدرك النبي عَّهِ ورأه وروى عنه، قال ابن سعد: كان ثقة رفيعاً، كثير الحديث والفتيا، فقيهاً، وذكره ابن حبان في الثقات، وكان يؤم الناس بالكوفة، مات في ولاية بشر بن مروان سنة أربع وسبعين. انظر ترجمته في: ط. ابن سعد ٥٨/٥-٥٩، و١٢٠/٦، تاريخ خليفة /٢٦٩، ٢٧٣، ط. خليفة /١٤١، ١٤٣، ٢٣٦، التاريخ الكبير ١٥٧/٥، الجرح والتعديل ١٢٤/٥، المعرفة والتاريخ ٦١٨/٢، مشاهير علماء الأمصار /١٠٣، الثقات لابن حبان ١٧/٥، تهذيب التهذيب ٣١١/٥-٣١٢، التقريب / ١٨١. ٣٥٧ ٠ فإذا عزم على أن يقيم أكثر من ذلك أتم (١٣٤)، واحتج بحديث جابر، وابن عباس أن النبي عَّلهم قدم لصبح رابعة قال: فأقام النبي عَّ ◌ُلِ الرابع والخامس والسادس والسابع وصلى الفجر بالأبطح يوم الثامن فكان يقصر الصلاة في هذه الأيام(١٣٥)، وقد أجمع على إقامتها، فإذا أجمع أن يقيم كما أقام النبي عَنّ. قصر، وإذا أجمع على أكثر من ذلك أتم. وقد روينا عن سعيد بن المسيب في هذه المسألة أربعة أقاويل أحدها(١٣٦): كقول الثوري، والقول الثاني: كقول(١٣٧) مالك، والقول الثالث أنه قال: إذا وطنت نفسك بأرض أكثر من ثلاث فأتم الصلاة، والقول الرابع: أن المسافر إذا أقام ثلاثاً أتم (١٣٨)، فهذان قولان لا نعلم أحداً قال بهما. وفيه قول عاشر ذكره إسحاق بن راهويه قال: وقد قال آخرون وهم الأقلون من أهل العلم: صلاة المسافر ما لم ترجع إلى أهلك، إلا أن تقيم ببلدة لك بها أهل ومآل فإنها تكون كوطنك، ولا ينظرون في ذلك إلى إقامة أربع ولا خمس عشرة، قال: ومما احتجوا لأنفسهم (٢٣٣/ب) في ذلك ما سئل ابن عباس عن تقصير الصلاة فقال: كان النبي عَّةٍ إذا خرج من المدينة صلى ركعتين ركعتين حتى يرجع(١٣٩). ( ح ٢٢٨٣) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا أبو الوليد حدثنا شعبة قال: أخبرنا أبو إسحاق قال: سمعت أبا الصقر يحدث عن شعبة بن شقي قال: سئل ابن عباس عن الصلاة في السفر فقال: كان النبي عَ ◌ّه إذا خرج من أهله صلى (١٣٤) مسائل أحمد لأبي داؤد /٧٤-٧٥، والمغني ٢٨٨/٢، ومسائل أحمد وإسحاق ٧٥/١-٠٧٦ (١٣٥) راجع صحيح ابن خزيمة ٧٦/٢. (١٣٦) روى له ((شب)) من طريق داؤد بن أبي هند عنه ٤٥٤/٢. (١٣٧) روى له ((شب)) من طريق قتادة عنه ٤٥٥/٢، و((عب)) ٥٣٤/٢ رقم ٤٣٤٦، و(ت)) تعليقاً ٣٨٤/١، و((مط)) ١٢٥/١. (١٣٨) روى له ((شب)) من طريق أبي حكيمة عنه قال: ٤٥٥/٢، وحكى عنه ابن حزم في المحلى ٣٣/٥. ٣٥٨ ر کیتین حتی یرجع إليهم. وروينا عن ابن عباس أن رجلاً قال له: إنا نطيل المقام في الغزو بخراسان فكيف ترى؟ فقال: صل ركعتين وإن أقمت عشر سنين، وقال الحسن البصري: أقام أنس بن مالك بسابور سنة أو سنتين يصلي ركعتين ثم يسلم ثم يصلي ركعتين، وأقام عبدالرحمن بن سمرة ببعض بلاد فارس فكان لا يجمع ولا يزيد على ركعتين، وقال أبو إسحاق: أقمنا مع والي أحسبه قال: بسجستان سنين وكان معنا رجال من أصحاب ابن مسعود فصلى بنا ركعتين ركعتين حتى انصرف ثم قال: كذلك كان ابن مسعود يفعل، وقال أبو مجلز: كنت جالساً عند ابن عمر قال: قلت يا أبا عبدالرحمن! آتي المدينة طالب حاجة فأقيم بها السبعة الأشهر والثمانية كيف أصلي؟ قال: ركعتين ركعتين، وأقام ابن عمر بأذربيجان ستة أشهر يصلي ركعتين ركعتين، وكان الثلج حال بينهم وبين القفول (١٤٠)، وأقام مسروق بالسلسلة سنين وهو عامل عليها فصلى ركعتين ركعتين حتى انصرف، يلتمس بذلك السنّةَ(١٤١). ( ث ٢٢٨٤) حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى ثنا أبو بكر قال: ثنا وكيع ثنا شعبة عن أبي التياح عن رجل من غزة يكنى أبا المنهال قال: قلت لابن عباس: إني رجل أقيم بالمدينة حولاً قال: صل ركعتين(١٤٢). ( ث ٢٢٨٥ ) حدثنا يحيى بن محمد ثنا أبو بكر حدثنا وكيع حدثنا المثنى بن سعيد عن نصر بن عمران قال: قلت لابن عباس: إنا نطيل المقام بالغزو بخراسان فكيف ترى؟ قال: صل ركعتين وإن أقمت عشر سنين(١٤٣). ( ث ٢٢٨٦ ) حدثنا يحيى ثنا أبو بكر ثنا جرير عن مغيرة عن سماك بن سلمة (١٣٩) المجموع ٢٢٠/٤. (١٤٠) روى له ((عب)) من طريق نافع عنه ٥٣٣/٢ رقم ٤٥٥٩، وليس عنده الشطر الأخير. (١٤١) روى له ((شب)) من طريق أبي وائل عن مسروق ٤٥٤/٢، وكذا عند (عب)) ٥٣٦/٢-٥٣٧ رقم ٤٣٥٦، ٤٣٥٧. (١٤٢) رواه ((شب)) عن وكيع ٤٥٣/٢. (١٤٣) رواه ((شب)) عن وكيع ٤٥٣/٢. ٣٥٩ عن ابن عباس قال: إن أقمت في بلدة خمسة أشهر تقصر الصلاة(١٤٤). ( ث ٢٢٨٧ ) حدثنا يحيى بن محمد ثنا أبو بكر ثنا عبدالأعلى عن يونس عن الحسن أن أنس بن مالك أقام بسابور سنة أو سنتين يصلي ركعتين ثم يسلم ثم يصلي ركعتين(١٤٥). ( ث ٢٢٨٨ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن حفص (١٤٦) بن عبد الله أن أنس بن مالك أقام بالشام شهرين مع عبد الملك (١٤٧) بن مروان يصلي ركعتين ركعتين (١٤٨). ( ث ٢٢٨٩ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن هشام بن حسان عن الحسن عن عبدالرحمن بن سمرة قال: كنا معه ببعض بلاد فارس سنتين فكان لا يجمع ولا يزيد على ركعتين (١٤٩). ( ث ٢٢٩٠ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن عبدالرحمن بن المسور عن سعد قال: كنا معه بالشام شهرين فكنا نتم وكان يقصر فقلنا له: فقال: إنا نحن أعلم (١٥٠). ( ث ٢٢٩١ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن معمر عن أبي إسحاق قال: أقمنا مع والي أحسبه قال: بسجستان سنين وكان معنا رجال من أصحاب (١٤٤) رواه ((شب)) عن جرير ٤٥٣/٢. (١٤٥) رواه ((شب)) عن عبدالأعلى ٤٥٤/٢، وذكره الهيثمي وقال: رواه الطبراني في المعجم الكبیر ورجاله موثقون. مجمع الزوائد ١٥٨/٢. (١٤٦) كذا في الأصل، وعند ((عب)) جعفر بن عبدالله، وقال الحافظ المزي في ترجمته: وفي نسخة حفص بن عبدالله. تهذيب الكمال ٦٥/٥-٦٦، وقال في ترجمة حفص بن عبدالله: وفي نسخة جعفر بن عبد الله. تهذيب الكمال ٢٢/٧، وأقره الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب ٩٩/٢، ٤٠٤. (١٤٧) في الأصل ((عبدالله بن مروان)). (١٤٨) رواه ((عب)) ٥٣٦/٢ رقم ٤٣٥٤. (١٤٩) رواه ((عب)) ٥٣٦/٢ رقم ٤٣٥٢، و((شب)) من طريق يونس عن الحسن ٤٥٤/٢. (١٥٠) رواه (عب)) ٥٣٥/٢ رقم ٤٣٥٠، و((شب)) من طريق الثوري ٤٥٣/٢، والطحاوي من طريق حبيب. شرح معاني الآثار ٤٢٠/١. ٣٦٠