Indexed OCR Text

Pages 281-300

وروينا عن علي بن أبي طالب أنه قال: توخ(١٥) الصواب، ثم قم فاركع،
ثم اسجد سجدتين، فإن الله لا يعذب على الزيادة، وقال ابن عمر: يتوخى
حتى يعلم أنه أتم ثم يسجد سجدتين وهو جالس .
( ث ١٦٥٤ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا القعنبي عن مالك عن عمر
ابن محمد عن سالم بن عبدالله أن عبدالله بن عمر كان يقول: إذا شك أحدكم
في صلاته فليتوخ الذي يظن أنه قد نسى من صلاته فيصله ويسجد سجدتين
وهو جالس(١١٥٤).
( ث ١٦٥٥ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن معمر عن منصور عن إبراهيم
عن علقمة عن عبدالله قال: إذا شك الرجل في صلاته فلم يدر ثلاثا صلى
أم ثنتين، فليبن علي أوثق ذلك ثم يسجد سجدتي السهو(١١٥٥).
( ث ١٦٥٦ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن إسرائيل عن أبي إسحاق
عن الحارث عن علي قال: إذا أنت لا تدري أربعا صليت أم ثلاثا فتوخ
الصواب، ثم قم فاركع، ثم اسجد سجدتين فإن الله لا يعذب على الزيادة (١١٥٦).
وقالت طائفة: إذا لم يدر كم صلى أعاد حتى يحفظ، روى هذا القول عن
ابن عمر وابن عباس، وعبدالله بن عمرو، وشريح(١١٥٧)، والشعبي (١٥٨)، وعطاء(١١٥٩)
١١٥٣- يتوخى: يتحرى أي يستخبر ويستطلع، من الوخى أي القصد والطريق المعتمد. القاموس المحيط
٤٠١/٤ .
١١٥٤- أخرجه ((مط)) ٨٩/١-٩٠، و((شب)) من طريق نافع عنه مختصرا ٢٦/٢، و((بق)) من طريق
مالك ٣٣٣/٢ .
١١٥٥ - رواه ((عب)) ٣٠٥/٢-٣٠٦ رقم ٣٤٦٨، و((شب)) من طريق أبي عبيدة عن عبدالله ٢٦/٢.
١١٥٦ . رواه ((عب)) ٣٠٥/٢ رقم ٣٤٦٧، و((شب)) من طريق أبي إسحاق ٢٦/٢.
١١٥٧- روى ((شب)) من طريق أبي الضحى عنه ٢٨/٢.
١١٥٨ - روى ((شب)) من طريق عاصم عن الشعبي، وأيوب عن سعيد بن جبير ٢٨/٢
١١٥٩ - روى ((شب)) من طريق عبدالملك عنه قال: يعيد مرة ٢٨/٢.
٢٨١

وسعيد بن جبير (١١٦)، وميمون (١١٦١)، وبه قال الأوزاعي(١١٦٢) في رجل سهى في
صلاته فلم يدر كم صلى .
( ث ١٦٥٧ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا حجاج بن منهال قال: ثنا
حماد عن أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عمر أنه قال: إذا لم يدر كم صلى
فليعد حتى يحفظ(١٦).
( ث ١٦٥٨ ) حدثنا علي قال: ثنا حجاج قال: ثنا داؤد بن أبي الفرات عن
إبراهيم الصائغ عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال: إذا لم يدر كم صلى
فليعد حتى يحفظ (١١٦٤).
( ث ١٦٥٩ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن معمر عن همام بن منبه
قال: سألت أبا هريرة قلت: شككت في صلاتي؟ قال: يقولون: تسجد سجدتي
السهو وأنت جالس، قال: وسألت عبدالله بن عمرو فقال: عد لصلاتك حتى
تحفظ (١١٦٥).
وقالت طائفة: يعيد المكتوبة، ويسجد سجدتي السهو للتطوع، روي هذا
القول عن سعيد بن جبير(١١٦٦)، خلاف الرواية التي وافق فيها شريح والشعبي.
وقالت طائفة رابعة: بظاهر الحديث الذي بدأنا بذكره في أول هذا
الباب (١١٦٧)، وممن قال بذلك أبو هريرة، قال أبو هريرة: إذا خطر الشيطان بين
قلب أحدكم وبين صلاته فلم يدر كم صلى، يسجد سجدتي الوهم .
١١٦٠- روى ((شب)) من طريق فرات عن عبدالكريم، وسعيد بن جبير، وميمون أنهم كانوا إذا وهموا
في الصلاة أعادوا ٢٨/٢.
١١٦١ - (شب)) ٢٨/٢.
١١٦٢- فقه الأوزاعي ٢٣٧/١.
١١٦٣ - رواه ((شب)) عن ابن علية عن أيوب ٢٨/٢، وذكره ابن نصر المروزي في اختلاف العلماء بدون
سند ٨/ب .
١١٦٤. ذكره ابن نصر المروزي في اختلاف العلماء بدون سند ٨/ب .
١١٦٥ - رواه ((عب)) ٣٠٩/٢ رقم ٣٤٨٠، وذكره ابن نصر المروزي في اختلاف العلماء ٨/ب.
١١٦٦ - روى ((شب)) من طريق منصور قال: سألت سعيد بن جبير عن الشك في الصلاة؟ فقال: أما
أنا فإذا كان في المكتوبة فإني أعيد ٢٨/٢ .
١١٦٧. هو حديث أبي هريرة، وقد تقدم راجع رقم ١٦٥١ .
٢٨٢

وقال أنس بن مالك، والحسن البصري: إذا شك في ثلاث أو أربع فانه
يسجد سجدتي الوهم .
( ث ١٦٦٠ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد عن
محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أنه قال: إذا خطر الشيطان بين
قلب أحدكم وبين صلاته فلم يدر كم صلى، سجد سجدتي الوهم .
( ث ١٦٦١ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن معمر عن همام بن منبة
قال: سألت أبا هريرة فقلت: شككت في صلاتي؟ قال: يقولون: تسجد
سجدتين وأنت جالس(١١٦٨).
( ث ١٦٦٢ ) حدثنا علي قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد عن قتادة عن أنس
بن مالك، والحسن أنهما قالا: إذا شك في ثلاث أو أربع فإنه يسجد سجدتي
الوهم(١١٦٩).
وفيه قول خامس: قال عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال (١٧١/ب):
إن نسيت المكتوبة فعد لصلاتك، قال عطاء: لم أسمع منه في ذلك غير ذلك،
ولكن بلغني عنه، وعن ابن عمر أنهما قالا: فإن نسيت الثانية فلا تعد لها،
وصل على أحرز ذلك في نفسك ثم اسجد سجدتين بعدما تسلم وأنت جالس .
( ث ١٦٦٣ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن ابن جريج عن عطاء عن
ابن عباس قال: إن نسيت المكتوبة فعد لصلاتك قال: ولم أسمع منه في ذلك
غير ذلك، ولكن بلغني عنه وعن ابن عمر أنهما قالا: فإن نسيت الثانية فلا
تعد لها وصل على أحرز ذلك في نفسك، ثم تسجد سجدتين بعدما تسلم وأنت
جالس (١١٧).
وروينا عن طاؤس أنه قال: (إذا لم تدر كم صليت فعد لصلاتك كلها،
فإن أثبت أنك صليت ركعتين ولم تدر فيما سواهما كم صليت فعد للذي
١١٦٨ - رواه (عب)» ٣٠٩/٢ رقم ٣٤٨٠، وقد تقدم الأثر راجع رقم ١٦٥٩ .
١١٦٩ - رواه ((شب)) من طريق قتادة ولفظه: ((ينتهي إلى آخر وهمه ثم يسجد سجدتين)) ٢٧/٢.
١١٧٠ - رواه ((عب)) ٣٠٨/٢ رقم ٣٤٧٧.
٢٨٣

شككت فيه ولا تعد للركعتين(١٧) اللتين قد أثبت، واسجد سجدتين وأنت
جالس، فإن شككت ثانية فلا تعد فإنما العودة مرة واحدة(١٧٣)
وفيه قول سادس: روينا عن سعيد بن جبير (١١٧٣)، وعطاء(١١٧٩)، وميمون بن
مهران (١١٧٥)، أنهم كانوا إذا شكوا في الصلاة أعادوها ثلاث مرات، فإذا كانت
الرابعة لم يعيدوا .
وفيه قول سابع: في الإِمام لا يدري كم صلى، قال: ينظر ما يصنع من
ورائه، هذا قول النخعي(١٧٦)، وقال عطاء(١٧). يوشك أن يعلمه من ورائه.
وفيه قول ثامن: قاله مكحول، فيمن شك فلم يدر ثلاثا صلى أم أربعا،
قال: فليركع ركعة حتى تكون صلاته إلى الزيادة أقرب منها إلى النقصان، ولا
يسجد للسهو فإنه ليس بالسهو .
قال أبو بكر: في حديث أبي هريرة(١١٧٨)، وأبي سعيد (١٧)، اثبات سجود
السهو على الشاك في صلاته، وفي حديث ابن عباس(١١٨)، وأبي سعيد أمر النبي
عَّ له الشاك أن يبني على اليقين ثم يسجد السهو، فقبول الزيادة التي زادها
أبو سعيد، وابن عباس تجب، لأنهما حفظا ما لم يحفظه أبو هريرة، فوجب قبول
ماحفظ من الزيادة مما لم يحفظه أبو هريرة، كما يجب قبول خبر لو تفرد به
كل واحد منهما عن رسول الله عَ ◌ّهِ، فإذا شك المصلي في صلاته ولم يكن
١١٧١- في الأصل ((ولا تعيد الركعتين)).
١١٧٢ - روى ((عب)) عن ابن جريج عن ابن طاؤس عن أبيه قال: ٣٠٨/٢ رقم ٣٤٧٨، و((شب)) من
طريق ليث عنه مختصرا ٢٨/٢ .
١١٧٣. حكى عنه ابن نصر المروزي في اختلاف العلماء ٨/ب.
١١٧٤ - المصدر السابق .
١١٧٥- المصدر السابق .
١١٧٦ - روى ((شب)) من طريق مغيرة عنه قال: ٤٢/٢.
١١٧٧ - روى ((عب)) عن ابن جريج عن عطاء قال: ٣٠٧/٢ رقم ٣٤٧٣.
١١٧٨- الحديث المتقدم برقم ١٦٥١ .
١١٧٩ - الحديث المتقدم برقم ١٦٥٢.
١١٨٠- الحديث المتقدم برقم ١٦٥٣ .
٢٨٤

له تحري ولم يمل قلبه إلى أحد العددين فإنه ينظر إلى ما استيقن إنه صلى
فيحتسب به، ويلق الشك ويين على اليقين، ويسجد سجدتي السهو قبل التسليم
على مافي حديث ابن عباس، فإن مال قلبه إلى أحد العددين فقد اختلف في
ذلك .
١٨٠ - ذكر المصلي يشك في صلاته وله تحري، والأمر بالبناء على
التحري إذا كان قلبه إلى أحد العددين أميل، وكان أكثر ظنه أنه صلى
العدد الذي مال إليه قلبه
( ح ١١٦٤ ) حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ قال: ثنا يحيى بن أبي بكير
قال: ثنا زائدة قال: ثنا منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبدالله قال: صلى
بنا رسول الله عَ ◌ّ فزاد أو نقص، قال منصور: فأما إبراهيم الناسي ذلك عن
علقمة، أو علقمة عن عبدالله، فلما قضى رسول الله عَ ليه الصلاة وأقبل علينا
بوجهه قلنا: يا رسول الله! أحدث في الصلاة شيء؟ قال: وما ذلك؟ فذكرنا
له الذي صنع، فثنى رجله فاستقبل القبلة، فسجد سجدتين في انصرف فقال:
إنه لو حدث في الصلاة شيء نبأتكم، ولكني بشر أنسى كما تنسون فإذا نسيت
فذكروني، وأيكم ما شك في صلاته فليتحر أحرى ذلك الصواب، فليبن عليه
ثم يسلم ويسجد سجدتين(١١٨١).
قال أبو بكر: إسناد خبر عبدالله بن مسعود هذا إسناد ثابت، لا أعلم
أحدا من أصحابنا دفعه .
( م ٤٦٧ ) وقد اختلفوا في تأويله، فقالت طائفة من أصحاب الحديث: خبر
ابن مسعود هذا، وخبر ابن عباس، وأبي سعيد الخدري ثابتة كلها يجب القبول
بها في مواضعها، فإذا شك المصلي في صلاته وله تحري، والتحري أن يميل
قلبه إلى أحد العددين، وجب عليه استعمال حديث عبدالله، ويبني على العدد
الذي مال إليه قلبه، ويسجد سجدتي السهو بعد السلام، على ما في حديث
عبد الله بن مسعود، وإذا لم يكن له تحري (١٧٢/الف)، ولا يميل قلبه إلى أحد
١١٨١ - أخرجه ((خ)) في السهو ٩٣/٣-٩٤ مختصرا، و((م)) في المساجد ٦١/٥-٦٢ رقم ٨٩ كلاهما من
طريق إبراهيم، وابن خزيمة في الصحيح من طريق زائدة ١١٣/٢ رقم ١٠٢٨، و((شب)) من طريق منصور
عن إبراهيم ٢٥/٢ .
٢٨٥

العددين، بنى على اليقين على ما في حديث ابن عباس، وأبي سعيد ويسجد
سجدتي السهو قبل السلام .
وقد روينا عن علي بن أبي طالب أنه قال: إذا شك في ركعة أو ركعتين
فإنه يتحرى أصوب ذلك ثم يسجد سجدتي الوهم، وكان النخعي (١١٨) يقول:
ينظر أقرب ذلك من الصواب ثم يسجد سجدتي الوهم.
( ث ١٦٦٥ ) حدثنا محمد بن علي قال: ثنا سعيد بن منصور قال: ثنا عتاب
ابن بشير قال: أخبرنا خصيف عن أبي عبيدة عن ابن مسعود قال: كل شيء
شككت فيه من صلاتك من نقصان في ركوع أو سجود أو غير ذلك،
فاستقبل أكبر ظنك واجعل سجدتي السهو من هذا النحو قبل التسليم، وأما
غير ذلك من السهو كله فاجعله بعد التسليم (١١٨).
( ث ١٦٦٦ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد عن
الحجاج عن حصين عن الشعبي أن علي بن أبي طالب قال: إذا شك في ركعة
أو ركعتين فإنه يتحرى أصوب ذلك ثم يسجد سجدتي الوهم .
وقال أصحاب الرأي: (إذا صلى فسها في صلاته فلم يدر أثلاثا صلى أم
أربعا، وذلك أول ماسها، قال: عليه أن يستقبل الصلاة، فإن لقى ذلك غير
مرة تحری الصواب فإن كان أُکبر رأيه أنه قد أتم مضی علی صلاته، وإن كان
أكبر رأيه أنه صلى ثلاثا، أتم الرابعة ثم يتشهد [ويسلم](١١٨٥، ويسجد سجدتي
السهو) (١١٨٥).
وكان أحمد بن حنبل يقول(١٨٦): الشك على وجهين اليقين والتحري فمن
رجع إلى الیقین فهو أن بلغ الشك سجد سجدتي السهو قبل السلام على حدیث
عبدالرحمن بن عوف، وأبي سعيد، وإذا رجع إلى التحري وهو أكبر الوهم
۔
١١٨٢ - روى له أبو يوسف من طريق حماد عنه قال: إذا لقيت ذلك مرارا تحريت الصواب، ثم بنيت
على ماترى أنه صواب وسجدت سجدتي السهو، كتاب الآثار/٣٧ رقم ١٨٦، و((شب)) من طريق
ابن عون عنه قال: يتحرى ويسجد سجدتين ٢٦/٢ .
١١٨٣ . رواه ((شب)) من طريق خصيف نحوه ٢٦/٢.
١١٨٤- الزيادة من كتاب الأصل .
١١٨٥- قاله محمد في كتاب الأصل ٢٢٤/١.
١١٨٦. راجع مسائل أحمد وإسحاق ٧٤/١ .
٢٨٦

سجد سجدتي السهو بعد التسليم على حديث ابن مسعود، وبه قال أبو خيثمة .
وقالت طائفة: معنى التحري الرجوع إلى اليقين، لأنه أمر أن يتحرى
الصواب، والصواب هو الرجوع إلى اليقين، وإنما أمر أن يرجع من شك إلى
اليقين، ولم يؤمر أن يرجع من شك إلى شك، ومن حجة من قال بهذا أن
يقول: لما كان علَّ إذا شككت، أصليت الظهر أم لا؟ أن أصليها بتمامها حتى
أكون على يقين من أدائها، فكذلك إذا شككت في ركعة منها، أن علَّي أن
آتي بها حتى أكون على يقين من أدائها .
ومن قال بخبر أبي سعيد، وابن عباس في موضعهما، وبخبر ابن مسعود
في موضعه قال: علينا إذا ثبتت الأخبار أن نمضيها كلها ونستعمل كل خبر
في موضعه، وإذا ثبت الخبر ارتفع النظر، ومعنى خبر ابن مسعود غير معنى
خبر أبي سعيد، وإذا كان كذلك لم يجز أن يترك أحدهما، لأن الآخر أشبه
بالنظر .
١٨١ - ذكر القيام من الركعتين قبل الجلوس ساهيا والمضي في الصلاة
إذا استوى المصلي قائما، ووجوب سجود السهو على من فعل ذلك
( ح ١٦٦٧ ) حدثنا إبراهيم بن عبدالله قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال:
أخبرنا يحيى الأنصاري عن عبدالرحمن بن هرمز أن ابن بحينة أخبره أن النبي
عَّ له قام في الثنتين من الظهر أو العصر فلم يسترح، فلما اعتدل قائما لم يرجع
حتى فرغ من صلاته، ثم سجد سجدتي السهو وهو جالس قبل أن يسلم ثم
سلم(١٨٧).
(م ٤٦٨) قال أبو بكر: والذي عليه أكثر أهل العلم اتباع ظاهر خبر ابن
بحينة، يقولون: إذا قام المصلي من الركعتين الأوليين فإن ذكر بعد أن يستوي
قائما لم يرجع إلى الجلوس، ومضى في صلاته وسجد سجدتي السهو .
١١٨٧ - أخرجه ((مط)) عن يحيى ٩٠/١، و((خ)) في السهو ٩٢/٣ رقم ١٢٢٥،١٢٢٤، و((م) في المساجد
من طريق حماد نا يحيى ٥٩/٥ -٦٠ رقم ٨٧ .
٢٨٧

( ث ١٦٦٨ ) حدثنا علان بن المغيرة قال: ثنا ابن أبي مريم قال: ثنا بكر
ابن مضر والليث بن سعد قالا: ثنا يزيد بن أبي حبيب عن ابن شماسة أنه
قال: لما صلى لنا عقبة بن عامر فقام وعليه جلوس فقال الناس وراءه: سبحان
الله سبحان الله، فلم يجلس فلما فرغ سجد سجدتين وهو جالس، ثم قام فقال:
إني سمعت حين قال: سبحان الله، كيما أجلس وأنه ليس تلك السنة، وإنما
السنة التي صنعت(١٨).
وممن روينا عنه أنه فعل ذلك عمر بن الخطاب، وسعد بن أبي وقاص،
وعمرو بن العاص (١٧٢/ب)، والمغيرة بن شعبة، وابن الزبير، والضحاك" بن
قيس، والنعمان بن بشير، وابن مسعود .
( ث ١٦٦٩ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد قال:
أنا عمران بن حدير عن نصر بن عاصم أن عمر بن الخطاب قام في الرابعة،
فسبح به فأومأ إليهم أن قوموا فلما قضى صلاته سجد سجدتي الوهم .
( ث ١٦٧٠ ) حدثنا أبو أحمد محمد بن عبدالوهاب قال: أخبرنا معلى بن
عبيد قال: أنا إسماعيل عن قيس قال: صلى سعد بن أبي وقاص بالناس الظهر
أو العصر فقام في الركعة الثانية، فمضى في صلاته ثم سجد سجدتين(١١٨٩).
( ث ١٦٧١ ) حدثنا إسماعيل بن قتيبة قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا محمد بن
بشر: ثنا مسعر عن ثابت بن عبيد قال: صليت خلف المغيرة بن شعبة فقام
١١٨٨ - رواه ((شب)) من طريق ليث ٣٥/٢، و((بق) من طريق بكر بن مضر ٣٤٤/٢، والحاكم في المستدرك
من طريق بكر ٣٢٥/١.
١١٨٩ - رواه ((شب)) من طريق قيس عن سعد ٣٤/٢، و((عب)) من هذا الطريق كما في كنز العمال
٩١/٨ رقم ٦٦٨، وراجع ((عب)) ٣١٠/٢ رقم ٣٤٨٦، وكذا عند ((بق)) ٣٤٤/٢.
٥٢٧٧ - الضحاك بن قيس: بن خالد بن وهب الفهري القرشي، شهد فتح دمشق وسكنها، وكان
على عسكر دمشق يوم صفين، روى عن النبي وعمر، وعداده في صغار الصحابة، مات سنة أربع وستين .
انظر ترجمته في:
ط. ابن سعد ٤١٠/٧، ط. خليفة/٢١٩، التاريخ الكبير ٣٣٢/٤، الجرج والتعديل ٤٥٧/٤، والثقات
١٩٩/٣، مشاهير علماء الأمصار/٥٤، الاستيعاب ٢٠٥/٢، أسد الغابة ٣٧/٣، تاريخ الإسلام ٢١/٣،
سير أعلام النبلاء ٢٤١/٣، البداية والنهاية ٢٤١/٨، العقد الثمين ٤٨/٥، الإصابة ٢٠٧/٢، تهذيب
التهذيب ٤٤٨/٤ .
٢٨٨

في الركعتين فلم يجلس، فلما فرغ سجد سجدتين (١٩).
( ث ١٦٧٢ ) حدثنا إسماعيل قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا أسباط بن محمد عن
مطرف عن الشعبي قال: صلى الضحاك بن قيس بالناس الظهر فلم يجلس في
الركعتين الأوليين، فلما سلم سجد سجدتين وهو جالس(١١٩١).
( ث ١٦٧٣ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد قال:
ثنا داؤد بن أبي هند عن العباس يقال له: ابن عبدالرحمن الهاشمي أن عبدالله
ابن الزبير قام في الرابعة، فسبح به القوم، فأومأ إليهم أن قوموا، فلما قضى
صلاته سجد سجدتي الوهم (١١٩٦).
( ث ١٦٧٤ ) حدثنا إسماعيل قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا أبو خالد الأحمر
عن ابن عون عن الشعبي أن النعمان بن بشير صلى فنهض في الركعتين فسبحوا
فمضى فيها فلما فرغ سجد سجدتي الوهم وهو جالس(١١٩٣).
( ث ١٦٧٥ ) ومن حديث محمد بن يحيى قال: ثنا الهيثم بن جميل قال: ثنا
شريك عن منصور عن حماد بن لقيط عن قيس بن سليم قال: أمّنا عبدالله
يعني ابن مسعود فنهض في الركعتين على قدميه، ثم مضى ولم يجلس، فلما
قضى الصلاة سجد سجدتين بعدما سلم وهو جالس(١٩٤).
(م ٤٦٩ ) وقد اختلف أهل العلم فيمن فعل ذلك فقالت طائفة: إذا ذكر
ولم يستتم قائما جلس، هذا قول علقمة (١١٩٥)، والضحاك(١١٩٦)، وقتادة(١٩٧)،
١١٩٠ - رواه (شب)) عن محمد بن بشر ٣٥/٢-٣٦، وروى له ((د)) تعليقا ٤٠٠/١.
١١٩١ - رواه ((شب)) عن أسباط بن محمد ٣٦/٢، وروى له ((د)) تعليقا ٤٠٠/١.
١١٩٢ - روى له ((د)» تعليقا قال: وكذلك سجدهما ابن الزبير، قام من ثنتين قبل التسليم ٣٩٨/١.
١١٩٣ - رواه ((شب)) عن أبي خالد الأحمر ٣٥/٢.
١١٩٤ - روى ((عب)) من طريق ابن جريج قال: حدثت عن ابن مسعود، فذكره نحوه مختصرا ٣١١/٢
رقم ٣٤٨٧ .
١١٩٥- روى ((شب)) من طريق عبدالرحمن بن الأسود عن أبيه وعلقمة أنهما كانا يرفعان رؤسهما من
السجود حتى ترتفع إليتاهما فيجلسان، ولا يسجدان السهو ٣٤/٢ .
١١٩٦ - روى ((شب)) من طريق جويبر عن الضحاك قال: إن ذكر وهو متحادب جلس ٣٤/٢.
١١٩٧ - روى (عب)) عن معمر عنه ٣١٠/٢ رقم ٣٤٨٥ .
٢٨٩

والأوزاعي (١٦)، والشافعي، وروي ذلك عن مكحول، وعمر بن عبدالعزيز (١٩٩)،
غير أن الشافعي يرى إذا رجع إلى الجلوس(١٢٠) أن يسجد سجدتي السهو، وفي
قول علقمة، والأوزاعي: لا يسجد للسهو .
وقالت طائفة: إن ذكر ساعة يقوم جلس، كذلك قال حماد بن أبي
سليمان (١٢٠١)، وقال النخعي(٢٠): يقعد ما لم يستفتح القراءة.
وفيه قول ثالث: وهو أن المصلي إذا فارقت إليته الأرض ونا للقيام، مضى
كما هو ولا يرجع حتى يجلس في الرابع، ثم يسجد سجدتي السهو قبل السلام،
كذلك قال مالك بن أنس (٢٠)، وقال حسان" بن عطية(٤(١٢): إذا تجافت ركبتاه
عن الأرض مضى .
وفيه قول رابع: وهو أن يقعد وإن قرأ مالم يركع، هكذا قال الحسن
البصري (١٢٥)، قال: يقعد وإن قرأ ثمانين آية ما لم يركع .
وقد روينا في هذا الباب حديثا موافقا لمذهب الشافعي ومن وافقه، وفي
إسناده مقال .
١
١١٩٨- فقه الأوزاعي ٢٣٨/١، والمجموع للنووي ٥٣/٤، والمغني ٢٥/٢.
١١٩٩ - حكى عنه (د)) قال: وأفتى بذلك عمر بن عبدالعزيز ٤٠٠/١.
١٢٠٠- في الأصل ((إلى سجود الجلوس)) وهو خطأ.
١٢٠١. المغني ٢٥/٢ .
١٢٠٢- حكى عنه النووي في المجموع ٥٤/٤، وابن قدامة في المغني ٢٥/٢.
١٢٠٣ - المدونة الكبرى ١٣٨/١.
١٢٠٤. حكى عنه ابن قدامة في المغني ٢٥/٢.
١٢٠٥. حكى عنه النووي في المجموع ٥٤/٤، وابن قدامة في المغني ٢٦/٢.
٠٢٧٨ - حسان بن عطية: أبو بكر المحاربي الدمشقي، الإِمام الحجة، كان من أفاضل أهل زمانه، قال
الأوزاعي: ما رأيت أحدا أكثر عملا في الخير من حسان بن عطية، وثقه ابن معين، والعجلي وغيرهما،
وذكره ابن حبان في الثقات، توفي سنة ثلاثين ومائة .
انظر ترجمته في:
التاريخ الكبير ٣٣/٣، المعرفة والتاريخ ٢٩٣/٢، الجرح والتعديل ٢٣٦/٢، الثقات لابن حبان ٢٢٣/٦،
مشاهير علماء الأمصار/١٨٠، حلية الأولياء ٧٠/٦-٧٩، تاريخ الإسلام ٦٠/٥، سير أعلام النبلاء
٤٦٦/٥، تهذيب التهذيب ٢٥١/٢، الخلاصة/٧٦، تهذيب ابن عساكر ١٤٤/٤-١٤٦.
٢٩٠

( ح ١٦٧٦ ) من حديث الفاريابي عن الثوري عن جابر عن المغيرة بن شبيل
عن قيس عن المغيرة بن شعبة عن النبي عَ له قال: إذا قام أحدكم في الركعتين
فلم يستتم قائما فليجلس، فإذا استتم قائما فلا يجلس ويسجد سجدتي
السهو (١٢٠٦)
وهذا غير ثابت(٢٧)، وقد خالف شعبة الثوري في إسناده(١٢٠٨).
( م ٤٧٠ ) وقد اختلف فيمن ذكر وقد نهض للقيام قبل أن يستوي قائما
فجلس، فرأت طائفة: أن يسجد سجود السهو، روى ذلك عن النعمان بن
بشير، وأنس بن مالك، وبه قال الثوري، والشافعي(٢٩)، وأصحاب الرأي(١٢١).
( ث ١٦٧٧ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا النعمان قال: ثنا حماد بن
زيد عن ابن عون عن الشعبي قال: صلى بنا النعمان بن بشير فنهض في
الركعتين فسبح القوم فجلس، فلما كان في آخر الصلاة سجد سجدتين وسجد
من معه(١٣١١).
( ث ١٦٧٨ ) حدثنا (١٧٣/الف) علي قال: ثنا عبدالله عن سفيان قال:
حدثني يحيى بن سعيد عن أنس بن مالك قال: رأيته تحرك للقيام في الركعتين
من العصر، فسبحوا به فجلس وسجد سجدتين وهو جالس(١٣١٦).
وأسقطت طائفة عنه سجود السهو، كان علقمة(١٢١٢)، والنخعي،
والأوزاعي: لا يرون عليه سجود السهو .
١٢٠٦ - أخرجه ((د)) في الصلاة ٦٢٩/١ رقم ١٠٣٦، و((جه)) في إقامة الصلاة ٣٨١/١ رقم ١٢٠٨، و
(حم)) ٢٥٣/٤-٢٥٤، و((بق) ٣٤٣/٢، و((عب)) ٣١٠/٢ رقم ٣٤٨٣ كلهم من طريق الثوري .
١٢٠٧ - وقال الشيخ ناصر الدين بعد أن ذكر طرق الحديث والمتابعات له: إن الحديث صحيح، إرواء
الغليل ١٠٩/٢-١١١-١٣٣.
١٢٠٨ - راجع شرح معاني الآثار للطحاوي ٤٣٩/١-٤٤٠ .
١٢٠٩ - الأم ١٢٨/١-١٢٩.
١٢١٠ - كتاب الأصل ٣٦٩/١ («باب صلاة الجمعة)).
١٢١١ . رواه ((شب)) عن أبي خالد الأحمر عن ابن عون ٣٥/٢، وعنده ((فمضى)) بدل ((فجلس))، وقد
تقدم الأثر راجع رقم الحديث ١٦٧٤ .
١٢١٢ - رواه ((عب)) عن الثوري ٣١١/٢ رقم ٣٤٨٩، و((بق) من طريق يحيى ٣٤٣/٢.
١٢١٣- روى ((شب)) من طريق عبدالرحمن بن الأسود عن أبيه وعلقمة أنهما كانا يرفعان رؤسهما من
السجود حتى ترتفع إليتاهما، فيجلسان ولا يسجدان سجدتي السهو ٣٤/٢ .
٢٩١

١٨٢ - ذكر التسليم من الركعتين ساهيا في الظهر أو العصر، والبناء
على ماصلى المصلي قبل تسليمه
( ح ١٦٧٩ ) أخبرنا حاتم بن منصور أن الحميدي حدثهم قال: ثنا سفيان
قال: ثنا أيوب السختياني عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: صلى بنا
رسول الله عَ لّه احدى صلاتي [العشى]، أما الظهر واما العصر، وأكثر ظني
أنها العصر، ركعتين ثم انصرف إلى جذع في المسجد فاستند إليه وهو مغضب،
وخرج سرعان الناس يقولون: قصرت الصلاة، وفي القوم أبو بكر: وعمر فهابا
أن يكلماه، فقام ذو اليدين فقال يا رسول الله! أقصرت الصلاة أم نسيت؟
قال رسول الله عَ له: ما يقول ذو اليدين؟ قالوا: صدق يا رسول الله، فصلى
بنا رسول الله عَ لّه ركعتين ثم سلم ثم كبر وسجد كسجوده، ثم رفع ثم کبر
فسجد ثم كبر ورفع٢١٥)، قال محمد: وأخبرت عن عمران بن حصين عن النبي
عَ لَِّ أنه قال: وسلم(١٢١٥).
قال أبو بكر: هذا خبر ثابت والقول به يجب، وسجدتي السهو يسجدهما
المصلي في هذه الحال بعد السلام، وليس لقول من قال١٢١٦): إن حديث أبي
هريرة منسوخ، معنى لأن تحريم الكلام كان بمكة وإسلام أبي هريرة بعد الهجرة،
وبعد بدر بسنتين قدم المدينة والنبي عَ لٍ بخيبر، وعلى المدينة سباع بن عرفطة،
وذكر أبو هريرة أنه صحب النبي عَ ◌ٍّ ثلاث سنين، وغير جائز أن يكون
الأول ناسخا والآخر منسوخا، والكلام عامدا في الصلاة كان مباحا والنبي
عَبّ بمكة، ثم وقع النسخ على عمد الكلام قبل أن يهاجر النبي عَ}.
١٢١٤ - أخرجه ((خ)) في السهو من طريق يزيد بن إبراهيم عن محمد ٩٩/٣ رقم ١٢٢٩، وفي مواضع
أخرى من عدة طرق، و ((م)) في المساجد من طريق سفيان بن عيينة ٦٧/٥-٦٨ رقم ٩٧ .
١٢١٥- أخرجه الحميدي عن سفيان ٤٣٣/٢ رقم ٩٨٣، وعند (د)) قيل لمحمد: سلم في السهو؟ فقال:
لم أحفظه عن أبي هريرة، ولكن نبئت أن عمران بن حصين قال: ثم سلم ٦١٤/١ رقم ١٠٠٨ .
١٢١٦ - ذكر الطحاوي عدة أحاديث والآثار استدلالا بها أن كلام ذي اليدين لرسول الله عَ له بما كلمه
به كان قبل تحريم الكلام في الصلاة. راجع شرح معاني الآثار ٤٤٨/١-٤٥٣ .
٢٩٢

فأما الكلام ساهيا في الصلاة فليس من هذا الوجه، ولا يجوز أن يقع
على الكلام ساهيا في الصلاة النهي، إذ غير جائز أن يدعي أحد أن الله نهى
من لا يعلم أنه في الصلاة عن الكلام فيها في الحال التي هو غير عالم بأنه
في الصلاة، والنبي عَ ◌ّه إنما تكلم وهو غير عالم بأنه في الوقت الذي تكلم
فيه في الصلاة، بل كان عنده أنه قد أدى فرض الصلاة بكماله. بين ذلك
في قوله: ((ما قصرت ولا نسيت))(١٢١٧).
١٨٣ - ذكر المصلي يصلي خمس ركعات ساهيا والأمر بسجدتي السهو
إذا صلى خمسا من غير أن يضيف إليها سادسة
( ح ١٦٨٠) حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى قال: ثنا أبو عمر قال: ثنا شعبة .
( ح ١٦٨١) وحدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا سليمان بن حرب قال:
ثنا شعبة عن الحكم عن إبراهيم عن علقمة عن عبدالله قال: صلى رسول الله
عَوَ ◌ّلِ الظهر خمسا، فقيل له: أُزِيدَ في الصلاة؟ قال: وما ذاك؟ قال: صليت
خمسا، فسجد سجدتين(١٢١٨).
( م ٤٧١) وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب فقالت طائفة بظاهر هذا
الحديث، وممن قال به علقمة (١٢١٩)، والحسن البصري(١٢٣)، وعطاء بن أبي
١٢١٧- من قال: إن حديث أبي هريرة منسوخ، أو أن كلام ذي اليدين لرسول الله عَ ليه كان قبل تحريم
الكلام في الصلاة، أساسه على قوله: إن أبا هريرة لم يحضر تلك الصلاة، وأنه لم يلق ذا اليدين، حيث
قُتِلَ في بدر وإسلام أبي هريرة بعدما قُتِلَ ذو اليدين، والصحيح أن أبا هريرة حضر تلك الصلاة، وأن
ذا اليدين الذي قُتِلَ في بدر ليس هو الذي حضر تلك الصلاة، وقد أجاب ابن خزيمة جوابا حسنا
في الصحيح ١١٨/٢-١٢٤.
١٢١٨ - أخرجه ((خ)) في السهو عن أبي الوليد ثنا شعبة ٩٣/٣-٩٤ رقم ١٢٢٦، و((م)) في المساجد عن
عبيد الله بن معاذ ثنا أبي ثنا شعبة ٦٤/٥-٦٥ رقم ٩١ .
١٢١٩- روى ((شب)) من طريق إبراهيم وعلي بن مدرك قالا: صلى بنا علقمة فصلى بنا خمسا فلما سلم
قالوا له: صليت خمسا، فالتفت إلى رجل من القوم فقال: كذلك يا أعور؟ فقال: نعم، فسجد سجدتين
٣٣/٢، وكذا عند ((عب)) ٣٠٢/٢ رقم ٣٤٥٥، وراجع ((م)) في المساجد ٦٥/٥ رقم٩٢، وكتاب الآثار
لأبي يوسف/٣٦ رقم ١٨١ .
١٢٢٠ - ((عب)). ٣٠٣/٢ رقم ٣٤٥٩، ٣٤٦٠.
٢٩٣

رباح(١٢)، والزهري(١٢٣٣)، والنخعي(٢٣)، ومالك بن أنس(١٢٢٩)، والليث بن سعد،
والأوزاعي (١٢٢٥)، والشافعي، وأحمد(١٢٢٦)، وإسحاق(١٢٢٧)، وأبو ثور .
وفيه قول ثان: قاله قتادة قال في رجل صلى الظهر خمسا قال: (يزيد فيها
ركعة فتكون صلاته للظهر وركعتين بعدها، وإذا صلى الصبح ثلاثا صلى إليها
رابعة فتكون ركعتان تطوعا، ويسجد سجدتي السهو وهو جالس(١٢٢٨).
وفيه قول ثالث: قال حماد بن أبي سليمان: (إذا صلى الظهر خمسا ولم
يجلس في الرابعة فإنه يزيد السادسة (١٧٣/ب) ثم يسلم ثم يستأنف
صلاته)(١٢٢٩)، وقال سفيان الثوري(١٢٣٠). فيمن صلى الظهر خمسا ولم يجلس في
رابعة قال: أحب إلَّي أن يعيد، وقال النعمان (١٢٣): (فيمن صلى الظهر خمسا
فقعد في الرابعة قدر التشهد قال: (يضيف إليها ركعة أخرى ثم يتشهد ثم يسجد
سجدتي السهو ثم يتشهد ثم يسلم) .
وفي كتاب محمد بن الحسن: (فيمن صلى الظهر خمسا ساهيا إن كان لم
يقعد في الرابعة قدر التشهد فصلاته فاسدة، وعليه أن يستقبل الظهر، وإن
ذكر حين تمت الخامسة أنه قد صلى خمسا أحب إلَّي أن يشفع بركعة ثم يسلم
ويستقبل الظهر، وإن لم يفعل لم يكن عليه شيء إلا الظهر، وإن كان قد قعد
في الرابعة قدر التشهد فقد تمت الظهر والخامسة تطوع، وعليه إن يضيف إليها
١٢٢١ - (عب)) ٣٠٢/٢ رقم ٣٤٥٧.
١٢٢٢ - روى ((عب)) عن معمر عنه ٣٠٣/٢ رقم ٣٤٥٨.
١٢٢٣. حكى عنه البروي في اختلاف الصحابة والتابعين ٢٢/ب.
١٢٢٤ - المدونة الكبرى ١٣٤/١، ١٣٦.
١٢٢٥- حكى عنه البروي في اختلاف الصحابة والتابعين ٢٢/ب.
حكى عنه الكوسج في مسائل أحمد وإسحاق ٨٨،٥٩،٥٧/١ .
١٢٢٦۔
١٢٢٧ . حكى عنه (ت)) ٣٠٤/١، وكذا في مسائل أحمد وإسحاق ٥٩،٥٧/١.
١٢٢٨ - روى (عب)) عن معمر عنه قال: ٣٠٣/٢ رقم ٣٤٠٦، وعنده أتم مما هنا .
١٢٢٩ - روى له ((عب)) عن الثوري عنه قال: ٣٠٣/٢ رقم ٣٤٦١ .
١٢٣٠. حكاه الكوسج في مسائل أحمد وإسحاق ٨٧/١، وحكى عنه ((ت)) أنه قال: فسدت صلاته
٠٣٠٤/١
١٢٣١- كتاب الأصل ٢٦٣/١.
٢٩٤

ركعة ثم يتشهد ويسلم ويسجد سجدتي السهو وتمت صلاته)(١٢٣).
قال أبو بكر: فقولهم هذا خلاف خبر ابن مسعود، لأن النبي عَ لَّه لما
أُخبر أنه صلى خمسا لم يشفع بركعة، ولا نعلم في شيء من الأخبار أنه
جلس(١٣٣٣) في الرابعة، وهم يظهرون اتباع اخبار ابن مسعود، وهذا الإِسناد من
جياد اسانيد أهل الكوفة، وقد خالفوه وخالفوا علقمة، والنخعي، وخالفوا خبر
أبي سعيد الخدري، لأن في حديث أبي سعيد: ((الق الشك وابن على اليقين
فإذا استيقنت التمام فاسجد سجدتين))(٢٣٤)، وفي حديث ابن عباس: )) فإن كانت
الركعة التي صلى خامسة شفعتها بهاتين، وإن كانت رابعة فالسجدتين ترغيم
للشيطان))(١٢٣٥) فهذه الأخبار متفقة كلها، وقول أصحاب الرأي خلافها،
وليس معهم لقولهم حجة .
١٨٤ - ذكر من صلى المغرب أربعا
( م ٤٧٢ ) أختلف أهل العلم فيمن صلى المغرب أربعا ساهيا فقالت طائفة:
يسجد سجدتي السهو، كذلك قال الحسن البصري(١٢٣٦)، وهو قول الشافعي،
وأحمد (١٣)، وقال الزهري: هي صلاته .
وقالت طائفة: يصلي إليها ركعة فتكون ركعتان تطوعا، هذا قول
قتادة ١٣٣٨)، والأوزاعي(١٣٦).
وفيه قول ثالث: وهو أن يعيد الصلاة، هذا قول حماد بن أبي سليمان(١٢٤٠)
١٢٣٢ - قاله محمد في كتاب الأصل ٢٣٩/١-٢٤٠.
١٢٣٣- في الأصل ((سجد)) والصحيح ماأثبته وكذا في ((اختلاف)).
١٢٣٤- تقدم الحديث راجع رقم ١٦٥٢ .
١٢٣٥- تقدم الحديث راجع رقم ١٦٥٣ .
١٢٣٦ - روى له ((شب)) من طريق ربيع عنه قال: ٥٢٥،٧٧/٢، و((عب)) عن معمر عمن سمع الحسن
٣٠٣/٢ رقم ٣٤٦٠.
١٢٣٧- مسائل أحمد لأبي داؤد/٥٤، ومسائل أحمد وإسحاق ٥٩/١ .
١٢٣٨ - ((عب)) ٣٠٣/٢ رقم ٣٤٦٠.
١٢٣٩. حكى عنه البروي في اختلاف الصحابة والتابعين ٢٣/الف.
١٢٤٠- روى ((شب)) من طريق سفيان عنه قال: إذا لم يجلس في الثالثة أعاد ٧٧/٢ .
٢٩٥

قال أبو بكر: والجواب فيمن صلى المغرب أربعا كالجواب فيمن صلى الظهر
خمسا، ولا فرق بين من جعل الوتر من الصلاة شفعا وبين من جعل الشفع
وترا، إذ كل واحد منهما زائد في عمل الصلاة، فلما ثبت عن رسول الله عَ ليه
أنه صلى الظهر خسما ساهيا ولم يعد وسجد سجدتي السهو، كان كذلك
مصلي المغرب أربعا زائدا في صلاته ركعة، وكان حكمها كحكم مصلي الظهر
خمساً، لأن كل واحد منهما زائد في صلاته ركعة .
١٨٥ - ذكر من ترك من الصلاة سجدة أو أكثر منها ثم ذكرها قبل
أن یفرغ من صلاته
( م ٤٧٣ ) قال أبو بكر: اختلف أهل العلم في الرجل يصلي أربع ركعات
ونسى من كل ركعة سجدة ثم يذكرها في آخر صلاته فقالت: طائفة: يسجد
أربع سجدات وقد تمت صلاته، هكذا قال الحسن البصري، وسفيان
الثوري (١٢٤١)، وأصحاب الرأي .
وقال النخعي (١٢٤): فيمن نسى سجدة من صلاته فذكرها قبل أن يفرغ
من صلاته قال: يسجدها متى ماذكر، فإذا قضى صلاته فليسجد سجدتي
السهو، وكذلك قال الحسن البصري(١٢٤٦).
وقال النعمان في الرجل يصلي وهو راكع فيذكر أن عليه سجدة فانحط
فسجد، أو ذكر ذلك وهو ساجد قال: (يرفع رأسه فيسجد ثم يعيد الركعة
١٢٤١- روى عنه ((عب)) أنه قال: يسجد أربعا متواليات، ثم يتشهد، ثم يسلم، ثم يسجد سجدتي السهو
٣٢١/٢ رقم ٣٥٢٨، وكذا في مسائل أحمد وإسحاق ٨٠/١ .
١٢٤٢ - روى ((شب)) من طريق مغيرة عنه ٢٤/٢ .
١٢٤٣ - روى ((خ)) في الأذان تعليقا قال: وقال الحسن: وفيمن نسى سجدة حتى قام: يسجد ١٧٢/٢،
و ((شب)» من طريق يونس عنه في رجل نسى سجدة من صلاته فلم يذكرها حتى كان في آخر ركعة
من صلاته قال: يسجد فيها ثلاث سجدات، فإن لم يذكرها حتى يقضي صلاته غير أنه لم يسلم بعد
قال: يسجد سجدة واحدة ما لم يتكلم، فإن تكلم أستأنف الصلاة ٢٤/٢ .
٢٩٦

ہے
التي انحط منها، أو السجدة التي رفع رأسه منها، وإن لم يفعل أجزأ فيهما
جيمعا)(١٣٤٤).
وفيه قول ثان(١٢٤٥)، قاله الأوزاعي، قال في رجل صلى ركعة فلم يسجد
فيها إلا سجدة قال: إن ذكر السجدة وهو قائم في الثانية فقرأ قبل أن يركع،
أو ذكرها بعدما ركع، خر ساجدا فقضاها ثم عاد إلى قيامه فقرأ بآيات ثم
ركع، وإن لم يذكرها حتى رفع رأسه منها وهو يقول: سمع الله لمن حمده،
سجد فيها ثلاث سجدات، سجدة للتي نسى وسجدتين لركعته الثانية، وإن
لم يذكر السجدة التي نسى حتى يركع ويسجد (١٧٤/الف) لركعته الثانية
سجدة فإنه يرفع رأسه من سجدته التي هو فيها، ثم يسجد السجدة التي نسى
ثم يرجع ليسجد سجدته الثانية .
وحكى عن الأوزاعي أنه قال في رجل نسى سجدة من صلاة الظهر ثم
ذكرها وهو في صلاة العصر قال: يمضي فإذا فرغ سجدها (٣٤)، وروى
مكحول أنه قال في الرجل يصلي فينسى من صلاته ركعة أو سجدة قال: يصليها
متى ذكرها ويسجد سجدتي السهو، وهكذا قال محمدْ بن أسلم الطوسي،
ولم يذكر سجود السهو .
وفيه قول ثالث: قاله الشافعي (قال: فيمن فرغ من صلاته ثم ذكر أنه
ناسي لأربع سجدات من كل ركعة سجدة، فقد تمت له اثنتان. ويأتي بركعتين
١٢٤٤- كتاب الأصل ٢٣٨/١.
١٢٤٥- في الأصل ((قول ثالث)) وهو سبق قلم الناسخ .
١٢٤٦ . المجموع ٤٣/٤ .
٢٧٩٪ - محمد بن أسلم الطوسي: بن سالم بن يزيد أبو الحسن الكندي الخراساني الطوسي، الإِمام
الحافظ الرباني، كان من الأبدال المتتبعين للآثار، قال أحمد بن نصر: إنه ركن من أركان الإسلام، له
(المسند، والرد على الجهمية)، توفي سنة اثنتين وأربعين ومائتين .
انظر ترجمته في:
التاريخ الصغير/٢٣٥، الجرح والتعديل ٢٠١/٧، الحلية ٢٣٨/٩، تذكرة الحفاظ ٥٣٢/٢-٥٣٤،
العبرا/٤٣٧-٤٣٨، سير أعلام النبلاء ١٩٥/١٢-٢٠٧، الوافي بالوفيات ٢٠٤/٢، البداية والنهاية
٣٤٤/١٠، النجوم الزاهرة ٣٠٨/٢، ط. الحفاظ/٢٣٣، شذرات الذهب ١٠٠/٢، معجم المؤلفين
٥٢٠٩، الأعلام ٣٤/٦.
٢٩٧

مع سجودهما، وسجود السهو كله قبل السلام، فإن نسي في أربع سجدات
ولا يدري من أيتهن هي، نزلناها على الأشد فجعلناه ناسيا السجدة من الأولى
وسجدتين من الثانية، والثالثة فقد تمت، والرابعة نسي منها سجدة فاضفنا إلى
الأولى من الثالثة سجدة فتمت له ركعة وبطلت السجدة التي بقيت في الثالثة،
لأنه سجود قبل الركوع ولا معنى له، ويضيف إلى الرابعة سجدة يسجدها
الساعة فيتم له الثانية ويأتي بركعتين بسجودهما والسهو)(١٢٤٧)، وهو مذهب أبي
ثور .
وفيه قول رابع قاله مالك: قال مالك فيمن افتتح الصلاة فقرأ وركع وسهی
عن سجدة منها فلم يذكرها إلا في الركعة الثانية إذ هو راكع قبل أن يرفع
رأسه من الركوع سجدها واعتد بركعتها الأولى ثم قام فابتدأ الركعة الثانية
بقراءتها، وإن لم يذكر حتى يرفع رأسه من الركعة الثانية، ألغى الركعة الأولى
التي نسى سجدتها ولم يعتد بها في صلاته، ثم يصلي مابقي عليه من صلاته،
وكذلك كل ركعة من الصلاة لم يتم بسجدتيها إذا ذكر أنه لم يسجدها قبل
أن يركع ويرفع رأسه من الركوع وقد قرأ، فليسجد التي نسى ثم يبتدي التي
قرأ بين السجدتين(١٢٤٨).
وقال الليث بن سعد (١٢٤٩): في الرجل يسهو في ثلاث ركعات في صلاته
لا يسجد لكل ركعة إلا سجدة، أنه يعيد تلك الركعات الثلاث بسجودها
كاملا ثم يسجد سجدتي السهو .
وفيه قول خامس: قاله أحمد بن حنبل (١٢٥)، وإسحاق(١٢٥١) قالا: (كل ركعة
لا يأتي فيها بسجدتين حتى يأخذ في عمل الأخرى لم تجزه تلك الركعة، لأن
الفرض عليه في كل ركعة سجدتان، فإذا ذكر سجدة وهو ساجد من ركعة
متقدمة لم يعتد بالركعة المتقدمة وأعتد بهذه السجدة وركعتها)، وقال أحمد
في رجل نسى سجدة من ركعة، يعيد الركعة كأنه لم يركعها .
١٢٤٧ . قاله في الأم ١٣٢/١-١٣٣.
١٢٤٨ - المدونة الكبرى ١٣٤/١.
١٢٤٩ - حكى عنه ابن قدامة في المغني ٣٧/٢ .
١٢٥٠. حكاه الكوسج في مسائل أحمد وإسحاق ٧٩/١ .
١٢٥١ - المصدر السابق .
٢٩٨

وفيه قول سادس: قاله الحسن(١٢٥٦) بن صالح قال الحسن في رجل يصلي
أربع ركعات ويسهو أن يسجد بشيء منهن ثم ذكر وهو جالس في الرابعة
قال: يسجد ثمان سجدات ويجزيه صلاته، فإن فعل ذلك جاهلا متعمدا فإذا
ركع الثانية قبل أن يسجد للأولى فسدت صلاته واستقبل، قال حميد بن
عبدالرحمن: والذي تركها ساهيا ثم ذكر وهو جالس فإنه يقوم، فإذا استوى
قائما انحط لسجدتي الأولى فسجدهما ثم قام، فإذا استوى قائما انحط لسجدتي
الثانية، ثم كذلك حتى يفعل ذلك أربع مرات، ثم يتشهد ثم يسلم ويسجد
سجدتي السهو .
قال أبو بكر: قول الشافعي حسن .
١٨٦ - ذكر المصلي يجهر فيما يخافت فيه أو يخافت فيما يجهر فيه
(م ٤٧٤ ) اختلف أهل العلم في المصلي يجهر فيما يخافت فيه أو يخافت فيما
يجهر فيه فقالت طائفة: يسجد سجدتي السهو إذا فعل ذلك ساهيا هكذا قال
النخعي(١٢٥٢)، وسفيان الثوري(٢٥٤)، وأصحاب الرأي (١٢٥٥)، وقالوا: (إن فعل ذلك
عامدا فلا شيء عليه) .
وقال أبو ثور، وإسحاق بن راهويه(١٢٥٦). عليه سجدتا السهو، ولم يذكرا
سهوا ولا عمدا، وقال الحسن البصري(١٢٥٧) فيمن جهر فيما لا يجهر فيه قال:
(١٧٤/ب) يسجد سجدتي السهو .
وقالت طائفة: ليس على من فعل ذلك سجود السهو، هذا قول الأوزاعي،
١٢٥٢- قال فيمن نسى من كل ركعة سجدتيها، يسجد في الحال ثماني سجدات. المغني ٣٨/٢.
١٢٥٣ - روى ((شب)) من طريق حماد عنه قال: ٣٦٣/١، وكذا في المدونة الكبرى ١٤٠/١.
١٢٥٤ - روى (عب)) ٣١٣/٢ رقم ٣٤٩٥ وعنده: ((فإن تعمدت الجهر فيما يخافت فيه لم تسجد سجدتي
السهو)»، وكذا في مسائل أحمد وإسحاق ٨٠/١ .
١٢٥٥- كتاب الأصل ٢٢٨/١-٢٢٩.
١٢٥٦. حكى عنه إسحاق بن منصور في مسائل أحمد وإسحاق ٨٠،٥٠/١ .
١٢٥٧ - روى ((شب)) من طريق يونس عنه قال: ٣٦٣/١.
٢٩٩

والشافعي (١٢٥٨)، وروي عن الشعبي، والحكم، وسالم، والقاسم، ومجاهد،
وعطاء(١٢٥٩) أنهم قالوا في الرجل يجهر في الظهر أو العصر: ليس عليه سهو،
واحتج محتجهم بحديث أبي قتادة:
( ح ١٦٨٢) حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا هشام
عن يحيى بن أبي كثير عن عبدالله بن أبي قتادة عن أبيه قال: كان رسول الله
عَ طله يقرأ بنا في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر، ويسمعنا الآية أحيانا (١٣٦).
وروي عن الصنابحي أنه قال: صليت وراء أبي بكر الصديق المغرب فقام
في الركعة الثالثة فدنوت منه فسمعته قرأ بأم القرآن، وهذه الآية: ﴿ربنا لا
تزغ قلوبنا﴾(١٢٦١) الآية، وروي عن أبي عثمان أنه قال: سمعت من عمر (١٢٦٦) نغمة
في ((ق)) في صلاة الظهر، وروينا عن خباب بن الأرت، وأنس بن مالك أنهما
جهرا في الظهر والعصر .
( ث ١٦٨٣ ) أخبرنا الربيع قال: أنا الشافعي قال: أخبرنا مالك عن أبي عبيد
مولى سليمان بن عبدالملك أن عبادة بن نسي اخبره أنه سمع قيس بن الحارث
يقول: أخبرني أبو عبدالله الصنابحي أنه صلى وراء أبي بكر الصديق المغرب
فقام في الركعة الثالثة، فدنوت منه فسمعته قرأ بأم القرآن وهذه الآية: ﴿ربنا
لا تزغ قلوبنا﴾(١٢٧٦) الآية.
( ث ١٦٨٤) حدثنا إسماعيل بن قتيبة قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا ابن علية
قال: قال: علي بن زيد بن جدعان عن أبي عثمان قال: سمعت من عمر نغمة
١٢٥٨- حكى عنه ((بق) قال: وهذا عندنا لا يوجب سهوا ٣٤٨/٢.
١٢٥٩- روى ((شب)) من طريق جابر قال: سألت الشعبي، والحكم، وسالما، والقاسم، ومجاهدا، وعطاء
عن الرجل يجهر في الظهر والعصر؟ قالوا: ليس عليه سهو ٣٦٣/١.
١٢٦٠. أخرجه ((خ) في الأذان عن أبي نعيم ثنا شيبان عن يحيى ٢٤٣/٢ رقم ٧٥٩، و((م)) في الصلاة
من طريق يحيى ١٧١/٤ رقم ١٥٥،١٥٤ وعندهما أطول مما هنا .
١٢٦١ - سورة آل عمران: ٨.
١٢٦٢- في الأصل ((سمعت ابن عمر)) والصحيح ما أثبته.
١٢٦٣ - رواه ((مط)) ٧٦/١، و(عب)) عن مالك ١٠٩/٣ رقم٢٦٩٨، و((بق)) من طريق مالك ٣١٩/٢،
وعندهم أطول مما هنا .
٣٠٠