Indexed OCR Text

Pages 241-260

سلم من صلاته وقد بقيت عليه ركعة من صلاة الظهر فذكرها في العصر
قال: يمضي في العصر ثم يصلي تلك الركعة التي بقيت عليه من الظهر .
وقالت طائفة: يبني على صلاته وإن طال به ذلك ما لم ينتقض وضوءه
الذي صلى به تلك الصلاة، هكذا قال الليث (١٦٥/الف) بن سعد(٩٢٣).
وفيه قول ثالث: (وهو إن ذكر ذلك عصره ولم ينتقض وضوءه، صلى
مابقي من صلاته وسجد سجدتي السهو بعد السلام، وإن لم يذكر ذلك حتى
يطول ذلك استأنف الصلاة من أولها) هذا قول مالك .
وكان الشافعي يقول: (إذا ذكر ذلك قريبا مثل كلام النبي عَ ل يوم ذي
اليدين فيرجع فيبني ويسجد سجدتي السهو، وإن تطاول ذلك به أعاد الصلاة)
١٤٥ - ذكر الدعاء في الصلاة
قال الله جل ذكره: ﴿ادعوني استجب لكم﴾ (٩٢٤) الآية، وثابت عن
رسول الله عَ لّم أنه قال: ((أما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود
فاجتهدوا في الدعاء، فإنه قمن أن يستجاب لكم))(٩٢٥)، فقد ندب الله جل ذكره
عباده إلى دعائه، وأمر النبي عَِّ الساجد بالإِجتهاد في الدعاء، ولم يخص دعاء
دون دعاء، فللمرء أن يدعو الله في صلاته بما أحب ما لم تكن معصية، وجاءت
الأخبار عن رسول الله عَ لم دالة على صحة هذا القول.
( ح ١٥٧٨ ) حدثنا عبدالله بن أحمد قال: ثنا محمد بن حرب وقتيبة وأبو
معاوية قالوا: انا الليث بن سعد بن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عبدالله
ابن عمرو عن أبي بكر الصديق أنه قال لرسول الله عَ له: علمني دعاء أدعو
به في صلاتي قال: قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا، ولا يغفر الذنوب
٩٢٣- في الأصل ((الليث بن الليث)) وهو خطأ.
٩٢٤ - سورة غافر: ٦٠ .
٩٢٥- تقدم الحديث راجع رقم ١٤٧٧،١٤٠٦.
٢٤١

إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك، فاغفر لي إنك أنت الغفور الرحيم(٩٢٦).
وقد ذكرنا سائر الأخبار الدالة على إباحة الدعاء في الصلاة في أبواب
صفة الصلاة، وقد ثبت أن نبي الله عَ لّم قال: ((إذا تشهد أحدكم فليتعوذ من
أربع ثم ليدعو لنفسه ما بدا له)) وقد ذكرت الحديث في أبواب التشهد(٩٢٧)،
وفي قوله: ((ثم ليدعو ما بدا له))، إباحة الدعاء مما في القرآن (٩٢٨)، ومما ليس في
القرآن مما يخاطب به العبد ربه من أمر دينه ودنياه، غير جائز حظر شيء من
الدعاء بغير حجة .
( م ٤٣٩) وقد روينا عن أبي الدرداء أنه قال: إني لأدعو السبعين أخا من
اخواني وأنا في الصلاة أسميهم بأسمائهم وأسماء آبائهم، وكان عروة بن الزبير (٩٢٩)
يقول في سجوده: (اللهم اغفر للزبير، اللهم اغفر لاسماء) وقال الشعبي(٩٣).
أدع في الصلاة بكل حاجة لك، ودعا علي بن أبي طالب في قنوته في الصلاة
على قوم سماهم، ودعا أبو عبدالرحمن السلمي (٩٢) على قطري(٩٣٢).
٩٢٦ - أخرجه ((خ)) في الأذان ٣١٧/٢ رقم ٨٣٤، و((م) في الذكر ٢٧/١٧-٢٨ كلاهما عن قتيبة بن
سعيد ثنا الليث .
٩٢٧- تقدم راجع رقم الحديث ١٥٣١ .
٩٢٨- في الأصل ((مما في القرآن مما في الصلاة)).
٩٢٩ - روى ((شب)) من طريق هشام أن أباه كان يدعو للزبير في صلاته ويسميه ٤٤١/٢، ومن طريق
الفضل بن عطية قال: أخبرني من رأى عروة بن الزبير وهو يصلي وهو يقول: فذكر هذا اللفظ ٤٤٢/٢،
وكذا ((عب)) ٤٤٩/٢-٤٥٠ رقم ٤٠٤٢ .
٩٣٠- روى ((شب)) من طريق يونس عن الحسن، وعن الشيباني عن الشعبي أنهما قالا: أدع في صلاتك
بما بدالك ٤٤٢/٢ .
٩٣١- روى له ((شب)) من طريق عبدالأعلى عنه ٣١٧/٢ .
٩٣٢- هو قطري بن الفجاءة أبو نعامة من رؤساء الأزارقة الخوارج وأبطالهم، من أهل ((قطر)) كان خطيبا
فارسا شاعرا، استفحل أمره في زمن مصعب بن الزبير لما ولي العراق نيابة عن أخيه عبدالله، وبقى
قطري ثلاث عشر سنة يقاتل، والحجاج بن يوسف يسير إليه جيشا بعد جيش .
انظر ترجمته في:
وفيات الأعيان ٤٣٠/١، الكامل لابن اثير ١٧١/٤، تاريخ الطبري ٢٧٤/٧، والأعلام ٢٠١/٥ .
٢٤٢

١٤٦ - ذكر مافي الدعاء في الصلاة
قال أبو بكر: ندب الله جل ذكره إلى الدعاء في كتابه، وثبتت الأخبار
عن رسول الله عَ للِ أنه دعا في صلاته، وعلمهم الدعاء في الصلاة، وثبت
عنه أنه قنت فدعا لقوم وعلى قوم بالدعاء، فالدعاء بالخير مباح في الصلاة بما
أحب المرء من أمر دينه ودنياه، ويدعو لوالدية ولمن أحب من اخوانه يسميهم
بأسمائهم وأسماء آبائهم، والسنن الثابتة دالة على ذلك .
( ح ١٥٨١) حدثنا محمد بن الصباح قال: أنا عبدالرزاق قال: عن معمر
عن الزهري عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن أبي هريرة قال: لما رفع رسول
الله عَّله رأسه من الركعة الأخيرة من صلاة الفجر قال: اللهم ربنا ولك
الحمد، اللهم انج الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة
والمستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مضر، واجعلها عليهم
كسني يوسف (٩٣٣).
( ح ١٥٨٢) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا أبي والحسن وعباس العنبري
قالوا: أنا يزيد قال: ثنا محمد بن إسحاق عن عمران بن أبي أنس عن حنظلة
بن علي عن خفاف بن أيما بن رخصة الغفاري قال: صلى بنا رسول الله عَ ليه
الفجر فلما رفع رأسه من الركعة الأخيرة قال: اللهم العن رعلا، ولحيانا،
وذكوانا، وعصيّة (٩٣٤) عصت الله ورسوله، اسلم سالمها الله، وغفار عفر الله لها،
ثم وقع رسول الله عَ لله ساجدا، فلما انصرف اقبل على الناس بوجهه فقال:
أيها الناس: إني لست انا قلت ولكن الله قاله (٩٣٥).
٩٣٣ - أخرجه ((عب)» عن معمر ٤٤٦/٢، رقم ٤٠٢٨، و((خ) في التفسير ٢٦٤/٨، و٢٢٦/٨، و((م)
في المساجد ١٧٦/٥-١٧٧ رقم٢٩٤، كلاهما من طريق الزهري .
٩٣٤- عصية: بضم العين وفتح الصاد وتشديد الياء، هم بطن من بني سليم، ينسبون إلى عصية بن
خفاف بن امريء القيس بن بهثة بن سليم. فتح الباري ٥٤٤/٦.
٩٣٥. أخرجه ((م) في المساجد من طريق عمران بن أبي أنس ١٨٠/٥ رقم ٢٠٧، وليس عنده الشطر
الأخير ((أيها الناس إني لست إلخ))، و((خ)) من حديث أنس ٣٨٥/٧.
٢٤٣

( ث ١٥٧٩ ) حدثنا محمد بن عبدالوهاب قال: أخبرنا الحسن بن الوليد عن
شعبة عن معاوية بن قرة قال: قال أبو الدرداء: إني لأدعو السبعين أخا من
اخواني وأنا في الصلاة أسميهم بأسمائهم وأسماء آبائهم(٩٣٦).
( ث ١٥٨٠ ) حدثنا يحيى بن محمد قال: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: ثنا
هشيم قال: أنا حصين عن عبدالرحمن بن مغفل قال: صليت مع علي الغداة
فقنت فقال في قنوته: اللهم عليك بفلان وأصحابه وأشياعه أبي الأعور السلمي،
وعبدالله بن فلان وأشياعه(٩٧).
وممن كان لا يرى بالدعاء في الصلاة المكتوبة بأسا مالك بن أنس، قال:
(لا بأس أن يدعو الرجل بجيمع حوائجه في المكتوبة، حوائج دنياه
وآخرته)(٩٣٨)، وهذا مذهب الأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور
وقد روينا عن عطاء(٩٣٩)، والنخعي(٩٤) أنهما كانا يكرهان إذا دعا الرجل
للرجل في الصلاة أن يسميه باسمه، وقال طاؤس (٩٤): (ادعوا في الفريضة بما
في القرآن) .
وكان النعمان يقول: ادعوا في الصلاة بكل شيء في القرآن، وبما أشبه
الدعاء بما لا يشبه الحديث، وقال ابن الحسن: (إذا دعا في صلاته فسأله الرزق،
والعافية لم يقطع الصلاة، وكذلك كل (١٦٥/ب) دعاء في القرآن أو يشبه
القرآن، فإن قال: اللهم اكسني ثوبا، اللهم زوجني فلانة، قال: هذا وما أشبهه
٩٣٦- رواه ((شب)) من طريق أبي إياس عنه مختصرا ٤٤١/٢ .
٩٣٧ - رواه ((شب)) عن هشيم ٣١٧/٢، وعنده ((اللهم عليك بمعاوية وأشياعه، وعمرو بن العاص وأشياعه،
وأبا السلمى وأشياعه، وعبدالله بن قيس وأشياعه)).
٩٣٨- قاله في المدونة الكبرى ١٠٢/١ .
٩٣٩- روى ((شب)) من طريق جابر عن عطاء قال: لا بأس أن يقول في الصلاة: اللهم ارزقني غلاما،
ولا يسمي ٤٤٢/٢ .
٩٤٠- روى ((شب)) من طريق عمرو بن قيس عمن سمع إبراهيم يقول: لا يسمى الرجال في الصلاة
٣١٧/٢ .
٩٤١. روى ((شب)) من طريق صدقة بن يسار عنه قال: ٢٩٨/١، و((عب)) كذلك ٤٤٩/٢ رقم ٤٠٣٧.
٢٤٤

يقطع الصلاة)(٩٤٢).
وقد روينا عن الحسن البصري قولا ثالثا: كان لا يرى بأسا بالدعاء في
التطوع ويكره في المكتوبة (٩٤٣).
١٤٧ - ذكر النفخ في الصلاة
( م ٤٤٠) أختلف أهل العلم في الرجل ينفخ في صلاته، فكرهت ذلك طائفة
ولم توجب على من نفخ إعادة، روينا عن عبدالله بن مسعود أنه قال: لأن
أسجد على جمرة أحب إلَّي أن انفخ ثم اسجد، وروينا عن ابن عباس أنه قال:
لا تمسح جبهتك وأنت في الصلاة، ولا تنفخ حتى تفرغ .
( ث ١٥٨٣ ) حدثنا محمد بن علي قال: ثنا سعيد بن منصور قال: ثنا أبو
معاوية قال: ثنا أبو إسحاق الشيباني عن عبدالله بن أبي الهذيل قال: قال ابن
مسعود: لأن أسجد على جمرة أحب إلَّ من أن أنفخ ثم أسجد (٤ ** ).
( ث ١٥٨٤ ) وحدثنا قطن بن إبراهيم قال: ثنا عبيدالله بن موسى عن ابن
أبي ليلى عن الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لا تمسح جبهتك
وانت في الصلاة ولا تنفخ حتى تفرغ من صلاتك (٩٤٥).
وممن كره النفخ في الصلاة ولم يوجب إعادة النخعي(٩٤٦)، وابن سيرين(٩٤٧)،
٩٤٢. قاله في كتاب الأصل ٢٠٢/٢ .
٩٤٣- روى ((عب)) عن معمر عن الحسن، وقتادة أنهما كانا لا يريان بأسا أن يدعو الرجل في التطوع،
إذا مر بآية فيها ذكر الجنة والنار فيقف عندها، فيسأل ويتعوذ ٤٥١/٢ رقم ٧٠٤٧، ورقم ٤٠٥٤ .
٩٤٤- رواه ((شب)) من طريق الشيباني ٢٦٤/٢.
٠
٩٤٥. رواه ((شب)) من طريق ابن أبي ليلى عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس ولفظه: (إذا كنت
في الصلاة فلا تمسح جبهتك، ولا تنفخ، ولا تحرك الحصباء) ٦٠/٢ .
٩٤٦- روى ((شب)) من طريق مغيرة عنه أنه كان يكره النفخ في الصلاة وقال: نحّه بثوبك أو بكم
قميصك، وكره النفخ ٢٦٤/٢.
٩٤٧ - روى ((عب)) من طريق أيوب عنه أنه كان يكره النفخ في الصلاة ١٨٨/٢ رقم ٣٠١٥.
٢٤٥

ويحيى بن كثير(٩٤٨)، وأحمد بن حنبل (٩٤٩)، وإسحاق (٩٥)، وقال النخعي: إنما أكره
النفخ في الصلاة كراهية أن يؤذي من إلى جانبه في الصلاة(٩٥١).
وقالت طائفة: النفخ في الصلاة بمنزلة الكلام، روي هذا القول عن ابن
عباس، وأبي هريرة، وسعيد بن جبير (٩٥٢).
( ث ١٥٨٥) حدثنا يحيى قال: ثنا الحجي قال: ثنا أبو عوانة عن الأعمش
عن أبي الضحى قال: قال ابن عباس: النفخ في الصلاة بمنزلة الكلام (٩٥٣).
( ث ١٥٨٦) حدثنا موسى قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا محمد بن فضيل عن
الحسن بن عبيدالله عن أبي الضحى عن ابن عباس قال: النفخ في الصلاة يقطع
الصلاة (٩٥٤).
( ث ١٥٨٧ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن قيس بن الربيع عن أبي
حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: النفخ في الصلاة كلام(٩٥٥).
وفيه قول ثالث: (١٦٦/الف) ((وهو أن النفخ إن كان نفخا يسمع فهو بمنزلة
الكلام، وهو يقطع الصلاة، هذا قول النعمان، ومحمد، وكان يعقوب يقول:
لا يقطع إلا أن يريد به التأفيف(٩٥٦)، ثم رجع فقال: صلاته تامة))(٩٥٧).
٩٤٨- روى ((شب)) عن عبد الأعلى عن معمر عن يحيى بن أبي كثير أنه كره الفنخ في الصلاة ٢٦٥/٢،
و((عب)) عنه ١٨٩/٢ رقم ٣٠١٦ .
٩٤٩- قال: هو بمنزلة الكلام. مسائل أحمد لابن هاني ٤٢/١.
٩٥٠. حكى عنه النووي في المجموع ٢٠/٤، وابن قدامة في المغني ٥٢/٢، و((ت)) معلقا ٢٩٧/١.
٩٥١- روى ((عب)) من طريق الأعمش عنه قال: كانوا يكرهون النفخ، لأنه يؤذي جليسه ١٨٩/٢
رقم ٣٠٢٣ .
٩٥٢- روى ((شب)) من طريق أبي حصين عنه قال: ما أبالي نفخت في الصلاة أو تكلمت، وقال: النفخ
في الصلاة كلام /٢٦٤، وكذا عند ((عب» ١٨٩/٢ رقم ٣٠٢١، ٣٠٢٢.
٩٥٣. رواه ((عب)) عن ابن عيينة عن الأعمش ١٨٩/٢ رقم ٣٠١٨، و((شب)) عن ابن فضيل عن
الأعمش ٢٦٤/٢ .
٩٥٤. رواه ((شب)) عن محمد بن فضيل ٢٦٤/٢.
٩٥٥. رواه (عب)) ١٨٩/٢ رقم ٣٠١٩.
٩٥٦- التأفيف: أفّفه وافف به. أي قال له أف. لسان العرب ٣٤٩/١٠.
٩٥٧. قاله محمد في كتاب الأصل ١٢/١ .
٢٤٦

قال أبو بكر: واحتج بعض من لا يوجب الإِعادة على من نفخ في صلاته
بحديث عبدالله بن عمرو .
( ح ١٥٨٨) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا أبو غسان قال: ثنا مسعود
بن سعد الجعفي عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبدالله بن عمرو قال:
كسفت الشمس على عهد رسول الله عَ ◌ٍّ فقام وقمنا فذكر الحديث، حتى
لما كان آخر سجدة جعل ينفخ في الأرض ويبكي ويقول: اللهم لم تعدني بهذا
وأنا فيهم، ولم تعدني هذا ونحن نستفغرك، ثم رفع رأسه، وانجلت الشمس(٩٥٨).
( ح ١٥٨٩) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد قال:
ثنا أبو حمزة عن أبي صالح عن أم سلمة أنها رأت نسيبا لها ينفخ إذا أراد أن
یسجد، فقالت إن رسول الله عٹے قال لغلام لنا يقال له رباح: یا رباح! ترب
وجهك (٩٥٩).
قال أبو بكر: واحتج بحديث عبدالله بن عمرو من قال: لا إعادة عليه،
واحتج به بعض من رخص في النفخ عند الحادثة تحدث في الصلاة، واحتج
بحديث أم سلمة من قال: لا إعادة على من نفخ في سجوده، وقال هذا القائل:
معلوم في اللغة أن النفخ لا يسمى كلاما، ولا يجوز إبطال صلاة من نفخ في
سجوده بغير حجة، ولا حجة مع من أبطل صلاة من نفخ في سجوده،
والأخبار التي رويت عن الأوائل في كراهية النفخ إنما هو استحباب منهم
للسجود على التراب، كالذي روى في حديث أم سلمة أنه قال للذي نفخ:
(ترب وجهك))، ولا يثبت عن ابن عباس(٩٦٠)، وأبي هريرة(٩٦١) أن النفخ بمنزلة
٩٥٨ - أخرجه ابن خزيمة في الصحيح ٥٣/٢ رقم ٩٠١ مختصرا، و((ن)) في الكشوف كلاهما من طريق
عطاء ١٣٧/٣-١٣٩ في حديث طويل وفيه هذا اللفظ، وذكره ((خ)) في العمل في الصلاة في الترجمة
معلقا قال: ويذكر عن عبدالله بن عمرو ((نفخ النبي عَ له في سجوده في كسوف)) ٨٣/٣، وقال الحافظ:
أخرجه أحمد، وصححه ابن خزيمة، والطبري، وابن حبان من طريق عطاء، وقال: وإنما ذكره البخاري
بصيغة التمريض لأن عطاء بن السائب مختلف في الاحتجاج به، وقد اختلط في آخر عمره. فتح الباري
٨٤/٣، وراجع إرواء الغليل ١٢٤/٤.
٩٥٩. أخرجه ((شب)) عن أبي الأحوص عن أبي حمزة ٢٦٥/٢، و((ت)) في الصلاة ٢٩٧/١، و((حم)
٣٢٣،٣٠١/٦، كلاهما من طريق حماد .
٩٦٠- تقدم راجع رقم الأثر ٥٨٥ظ، ١٥٨٦.
٩٦١- تقدم راجع رقم الأثر ١٥٨٧ .
٢٤٧

الكلام، وليس لتفرق من فرق بين نفخ يسمع وبين نفخ لا يسمع معنى، وذلك
أن النفخ إن كان كلاما فعليه الإعادة وإن لم يكن كلاما فلا إعادة علي من
نفخ في صلاته .
١٤٨ _ ذكر الأكل والشرب في الصلاة
( م ٤٤١) أجمع أهل العلم على أن المصلي ممنوع من الأكل والشرب .
( م ٤٤٢ ) وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن على من أكل أو شرب
في الصلاة عامدا الإعادة (٩٦٢).
( م ٤٤٣) واختلفوا فيمن أكل أو شرب في الصلاة ناسيا، فكان عطاء(٩٦)
يقول: إذا شرب في الصلاة ناسيا أتم صلاته، وسجد سجدتي السهو، وإن
شرب عامدا أعاد(٩٦٤)، وقال الأوزاعي، وأصحاب الرأي في الآكل والشارب
في الصلاة ناسيا: يستأنف، ويشبه مذهب الشافعي ماقال عطاء .
قال أبو بكر: واجمع أهل العلم على أن الصائم والمصلى ممنوعان من الأكل
والشرب ماداما في صلاتهما وصيامهما .
وأجمعوا أن عليهما إن عمدا، فأكلا أو شربا القضاء، وثبت أن رسول
الله عَّله قال: ((من أكل أو شرب وهو صائم ناسيا فليمض في صومه، فإن
الله أطعمه وسقاه)) (٩٦٥).
فإذا دلت السنة على أن لا قضاء على الصائم إذا أكل ناسيا في صومه، وكان
الصائم والمصلي في معنى واحد في تحريم الأكل والشرب عليهما، كان حكم
الأكل في الصلاة ناسيا أن لا قضاء عليه، ودل حديث ذي اليدين(٩٦٦) على أن
٩٦٢- ذكر المؤلف هذا والذي قبله في كتاب الإجماع/٤٠ رقم ٤٧،٤٦ .
٩٦٣- تكرر في الأصل ((فكان عطاء يقول: إذا شرب في الصلاة ناسيا)).
٩٦٤- روى له ((عب)) عن ابن جريج عنه ٣٣٢/٢ رقم ٣٥٧٨ وراجع رقم ٣٥٧٩.
٩٦٥. سيأتي الحديث بسنده في كتاب الصوم .
٩٦٦- تقدم الحديث راجع رقم ١٥٦٩ .
٢٤٨

لا إعادة على من تكلم ناسيا، [والأكل والشرب ناسيا](٩٦٧) في معنى الكلام،
إذ على الآكل والشارب والمتكلم عامدا الإِعادة .
( م ٤٤٤ ) وقد اختلفوا في الشرب في التطوع فروي عن ابن الزبير، وسعيد
ابن جبير(٩٦٨) أنهما شربا في الصلاة التطوع .
( ث ١٥٩٠ ) حدثونا عن يحيى بن يحيى قال: ثنا هشيم عن منصور عن
أبي الحكم قال: رأيت ابن الزبير يشرب الماء وهو في الصلاة .
وروي عن (١٦٦/ب) طاؤس أنه قال: لا بأس به (٩٦٩)، وقال إسحاق:
إن فعله في التطوع فلا إعادة عليه، وتركه أسلم .
قال أبو بكر: إذا شرب المصلي في الصلاة التطوع عامدا فعليه الإِعادة،
وكل من حكي عنه أنه شرب في التطوع، كان شربه ساهيا إن ثبت ذلك
عن ابن الزبير، والذي روي عن طاؤس، وماذكره ليث .
١٤٩ - ذكر السلام على المصلي
ثبت عن عبدالله بن مسعود قال: (كنا نسلم على النبي عَّه في الصلاة
قبل أن نأتي أرض الحبشة فيرد علينا، فلما رجعنا سلمت عليه فلم يرد علي)،
وقد ذكرت هذا الحديث(٩٧٠)، فالكلام في الصلاة لا يجوز، وقد سن رسول
الله عَ لِ أن المصلي يرد السلام بالإِشارة .
( ح ١٥٩١ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن ابن عيينة عن زيد بن أسلم
قال: قال ابن عمر: دخل رسول الله عَ ل مسجد بني عمرو بن عوف فصلى
٩٦٧. مابين المعكوفين سقط من الأصل، وهو ثابت في (اختلاف)).
٩٦٨- روى ((عب)) من طريق ليث عنه قال: رأيت سعيد بن جبير يشرب وهو يصلي تطوعا ٣٣٣/٢
رقم ٣٥٨٢ .
٩٦٩. روى ((عب)) من طريق ليث عنه قال: ٣٣٣/٢ رقم ٣٥٨٣، و((شب)) من طريق ليث عنه قال:
لا بأس بالشرب والإِمام يخطب يوم الجمعة ٤٧٦/٢، قلت: وله قول ثان، فقد روى ((شب)) من طريق
الصلت بن راشد قال: سُئل طاؤس عن الشرب في الصلاة؟ قال: لا، ٤٧٦/٢ .
٩٧٠- تقدم الحديث راجع رقم ١٥٦٤.
٢٤٩

فيه، ودخل معه صهيب فدخل عليه رجال من الأنصار يسلمون عليه، فسألت
صهيبا كيف كان رسول الله عَ له يصنع إذا سلم عليه؟ قال: يشير بيده(٩٧١).
فحديث عبدالله بن مسعود، وحديث صهيب يدلان على إباحة السلام
على المصلي، إذ لو كان ذلك لا يجوز لنهاهم عن ذلك لما فرغ من الصلاة،
ودل حديث صهيب على أن من السنة رد السلام في الصلاة بإشارة.
(م ٤٤٥ ) قال أبو بكر: وقد اختلف أهل العلم في السلام على المصلي،
فكرهت طائفة ذلك، وممن كره ذلك عطاء بن أبي رباح(٩٧٦)، وأبو مجلز(٩٧٣)،
وعامر الشعبي(٩٧٤)، وإسحاق بن راهويه، وقال جابر بن عبدالله: لو دخلت على
قوم وهم يصلون ما سلمت عليهم .
ورخصت طائفة في السلام على المصلي، وممن ثبت عنه أنه سلم على المصلي
ابن عمر، وقال ابن القاسم: لم يكن(٩٧٥) مالك يكره السلام على المصلي،
وحكى عنه ابن وهب أنه لم يكن يعجبه أن يسلم الرجل على المصلي، وكان
أحمد بن حنبل لا يرى به بأسا، وقال الأثرم: رأيت أبا عبدالله دخل مسجده
وليس فيه إلا مصلي فسلم .
( ث ١٥٨٢ ) حدثنا علي بن الحسن قال: ثنا عبدالله عن سفيان عن الأعمش
عن أبي سفيان عن جابر قال: لو دخلت على قوم وهم يصلون ما سلمت
(٩٧٦)
عليهم
٩٧١- أخرجه ((عب)) ٣٣٦/٢ رقم ٣٥٩٧، والحميدي في مسنده ٨١/١ رقم ١٤٨، وابن خزيمة في
صحيحه ٤٩/٢ رقم ٨٨٨، و(٤حم) ٩/٢-١٠ كلهم من طريق سفيان، و ((بق)) من طريق الحميدي
٢٥٩/٢، وعند بعضهم: دخل رسول الله عَلم مسجد قباء، وعند بعضهم: مسجد بني عمرو بن عوف
بقبا .
٩٧٢ - روى ((عب)) من طريق ابن جريج عنه قال: أما أنا فأكره أن أسلم على قوم يصلون، احرجهم
٣٣٧/٢ رقم ٣٦٠١ .
٩٧٣- روى ((شب)) من طريق عمران بن حدير عنه قال: السلام على المصلي حجر ٧٣/٢ .
٩٧٤- روى له ((شب)) من طريق زكريا عنه ٧٣/٢.
٩٧٥- المدونة الكبرى ١٠٠/١ ((باب الإشارة في الصلاة)).
٩٧٦ - رواه ((عب)) عن الثوري ٣٣٧/٢ رقم ٣٦٠٠، و((بق) ٢٦٠/٢.
٢٥٠
م

( ث ١٥٩٣) [حدثنا] إبراهيم بن عبدالله قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال:
أخبرنا يحيى أن نافعا أخبره أنه أقبل مع عبدالله بن عمر حتى إذا دخلا المسجد
من قبل دار مروان، فمر برجل قائم يصلي فسلم عليه ثم قعد، فرد عليه المصلي
السلام، ورجع الدار فقال: إن المصلي لا يتكلم فإذا سلم عليك أحد وأنت
تصلي فأشر بيدك ولا تتكلم (٢٧).
١٥٠ - ذكر المصلي يسلم عليه
( م ٤٤٦ ) أختلف أهل العلم في رد المصلي السلام إذا سلم عليه، فرخصت
طائفة في ذلك، وممن كان لا يرى بأسا سعيد بن المسيب(٩٧٨)، والحسن
البصري (٩٧٩)، وقتادة (٩٨)، وقال إسحاق (٩٨): إن رد السلام متأولا يرى أن ذلك
جائز فصلاته مجزية، وروينا عن أبي هريرة أنه قال: إذا سلم عليك وأنت في
الصلاة فرد .
( ث ١٥٩٤) حدثنا موسى قال: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: ثنا ابن علية
عن سعيد يعني ابن أبي عروبة عن قتادة عن عبد ربه عن أبي عياض عن أبي
هريرة قال: إذا سلم عليك وأنت في الصلاة فرد (٩٨٢).
( ث ١٥٩٥ ) وحدثونا عن بندار قال: ثنا ابن أبي عدي عن سعيد عن قتادة
عن عبد ربه عن أبي عياض أن أبا هريرة كان إذا سلم عليه وهو في الصلاة
رده حتى يسمع .
( ث ١٥٩٦ ) حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى قال: ثنا الحجي قال: ثنا أبو
٩٧٧ - رواه ((عب)) من طريق نافع وسالم عن ابن عمر مختصرا ٣٣٦/٢ رقم ٣٥٩٥ ورقم ٣٥٩٦، و((بق))
٢٥٩/٢ .
٩٧٨- حكى عنه النووي في المجموع ٣٣/٤، وابن قدامة في المغني ٦٠/٢.
٩٧٩- روى ((عب)) عن معمر عن الحسن، وقتادة قالا: يرد السلام وهو في الصلاة ٣٣٨/٢ رقم ٣٦٠٤.
٩٨٠ - (عب)) ٣٣٨/٢ رقم ٣٦٠٤.
٩٨١ - حكى عنه ابن قدامة في المغني ٦٠/٢ .
٩٨٢ - رواه ((شب)) عن ابن علية ٧٤/٢.
٢٥١

عوانة (١٦٧/الف) عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: لو سلم علَّ
وأنا أصلي لرددت(٢٨٢).
وكرهت طائفة رد المصلي السلام، وممن كان لا يرى ذلك ابن عمر، وابن
عباس، ومالك، والشافعي، وأبو ثور، وأحمد (٤٨٤)، وإسحاق (٩٨٥).
( ث ١٥٩٧ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن ابن جريج عن عطاء قال:
رأيت موسى بن جميل وكان مصليا، وابن عباس يصلي ليلا إلى قبل الكعبة،
قال: فرأيت موسى صلى ثم يعود، ثم انصرف فمر على ابن عباس فسلم عليه،
فقبض ابن عباس على يد موسى هكذا، وقبض عطاء بكفه على كفه، قال عطاء:
وكان بذلك منه تحية، قال: ولم أر ابن عباس تكلم(٩٨٦).
( ث ١٥٩٨ ) حدثنا محمد بن إسحاق قال: أخبرنا عبدالرزاق قال: أنا معمر
عن الزهري عن سالم عن ابن عمر أنه سلم على رجل وهو يصلي فرد عليه
الرجل فرجع إليه ابن عمر فقال: إذا سلم عليك وأنت تصلي فرد بإشارة (٩٨٧).
( ث ١٥٩٩ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد عن
ثابت عن أبي رافع قال: كان يجيء الرجلان إلى الرجل من أصحاب رسول
اللّه عَّ له وهو في الصلاة، فيشهد أنه على الشهادة فيصغي لهما بسمعه، فإذا
فرغا يوميء برأسه أي نعم.
( ث ١٦٠٠ ) حدثنا موسى بن هارون قال: ثنا سفيان قال: ثنا همام قال:
سأل سلمان بن موسى عطاء قال: سألت جابر بن عبدالله عن الرجل يسلم
عليك وأنت تصلي؟ قال: لا ترد عليه حتى تنقضي صلاتك .
( ث ١٦٠١ ) وحدثنا علي قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد عن أيوب عن
٩٨٣ - رواه ((شب)) من طريق أبي معاوية ٧٤/٢.
٩٨٤- حكى عنه أبو داؤد أنه قال: إن شاء أشار، وأما بالكلام فلا يرد، مسائل أحمد/٣٧، ومسائل
أحمد لابن هاني ٤٤/١ .
٩٨٥. حكى عنه الكوسج، وعن أحمد، وسفيان الثوري أنهم قالوا: إذا رد عليه استقبل الصلاة. مسائل
أحمد وإسحاق ٨٣/١.
٩٨٦ - رواه ((عب)) ٣٣٧/٢ رقم٣٥٩٨، و(بق)) من طريق عطاء مختثرا ٢٥٩/٢.
٩٨٧ - رواه ((عب)) ٣٣٦/٢ رقم ٣٥٩٦ .
٢٥٢

أبي قلابة عن رجل من بين عامر أنه قال: سلمت على أبي ذر وهو يصلي فلم
يرد علَّ حتى قضى صلاته ثم رد عليه (٩٨٨)
وفيه قول ثالث: وهو أن يرده عليه إذا فرغ من صلاته، روي هذا القول
عن أبي ذر، وعطاء(٩٨٩)، والنخعي (٩٩)، وقال النخعي (٩٩١)، وسفيان الثوري (٩٩٢).
إذا انصرفت فإن كان قريبا فاردد عليه، وإلا فاتبعه السلام، وكره الأوزاعي
المصافحة وعمل في الصلاة .
وقد روينا عن النخعي(٩٩٣) قولا رابعا: وهو أن يرد في نفسه، وقال
النعمان (٩٩٤): لا يرد السلام، ولا أحب أن يشير .
فاستحب خلاف ما سنه رسول الله عَ لّه لأمته، لأن النبي لهم.
للمصلي أن يرد السلام بإشارة، وقد سن النبي عَةُ الإِشارة في الصلاة في
غير موضع، من ذلك اشارته إلى الذين صلوا خلفه قياما، أن اجلسو(٩٩٥)،
وأومأ إلى أبي بكر يوم خرج إلى بني عمرو بن عوف أن امضه (٩٩٦)
١٥١ - ذكر الضحك في الصلاة
( م ٤٤٧ ) أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم، غير ابن سيرين، على
· أن التبسم في الصلاة لا يفسدها .
٩٨٨- رواه ((شب)) عن ابن علية عن أيوب ٧٣/٢، وليس عنده ((حتى قضى صلاته ثم رد عليه)).
٩٨٩- روى ((عب)) عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: كنت قائما لتصلي فكنت رادا لو سلم عليك؟.
قال: لا، ولكن انظر أن أنصراف ثم أرد عليه ٣٣٨/٢ رقم ٣٦٠٢.
٩٩٠- روى ((شب)) من طريق منصور عنه قال: يرد عليه السلام إذا انصرف، فإذا ذهب أتبعه بالسلام
٨٤/٢ .
٩٩١- روى ((عب)) من طريق منصور عنه قال: ٣٣٨/٢ رقم ٣٦٠٣.
٩٩٢- روى له ((شب)) عن وكيع عنه قال: ٧٥/٢.
٩٩٣- روى ((شب)) من طريق الأعمش عنه قال: ٧٣/٢.
٩٩٤. فتح القدير لابن الهمام ٤١١/١ .
٩٩٥- تقدم الحديث راجع رقم ١٢٩٦ .
٩٩٦- تقدم الحديث راجع رقم ١٥٧١°.
٢٥٣

وروينا عن ابن سيرين أنه قرأ: ﴿فتبسم ضاحكا من قولها﴾(٩٩٧) الآية
وقال: لا أعلم التبسم إلا ضحكا(٩٩٨).
وممن روينا عنه أنه قال: لا يقطع التبسم الصلاة جابر بن عبدالله،
وعطاء بن أبي رباح (٩٩٩)، ومجاهد(١٠٠)، والنخعي(١٠٠١)، وقتادة(٢)، والحسن
البصري (١٠٣)، والأوزاعي، والشافعي، وأصحاب الرأي. وأجمعوا أن الضحك
في الصلاة يفسد الصلاة .
واختلفوا في وجوب الوضوء منه، وقد ذكرت اختلافهم في كتاب
الطهارة (١٠٠٤).
( ث ١٦٠٢ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن الثوري عن أبي الزبير عن
جابر قال: لا يقطع الصلاة التبسم (١٠٠٥).
١٥٢ - ذكر البكاء في الصلاة
قال أبو بكر: البکاء في الصلاة مباح، يدل على إباحته غير خبر عن رسول
الله عَ له، من ذلك حديث علي .
( ح ١٦٠٣ ) حدثنا عبدالرحمن بن يوسف قال: ثنا بندار عن غندر عن
٩٩٧ - سورة النمل: ١٩ .
٩٩٨- روى ((شب)) من طريق الحكم بن عطية عنه قال: ٣٨٧/١.
٩٩٩- روى ((شب)) من طريق عبدالملك عن عطاء، وهشام عن الحسن أنهما لم يريا بالتبسم في الصلاة
شيئا ٣٨٧/١، وكذا عند ((عب)) ٣٧٨/٢ رقم ٣٧٧٧،٣٧٧٣،٣٧٧١.
١٠٠٠- روى له ((شب)) من طريق ليث عنه ٣٨٧/١ وكذا عند ((عب)) ٣٧٨/٢ رقم ٣٧٧٥.
١٠٠١- روى ((شب)) من طريق منصور عنه قال: التبسم في الصلاة ليس بشيء حتى تقرقر ٣٨٧/١.
١٠٠٢. روى ((عب)) عن معمر عنه قال: لا يقطع الصلاة التبسم حتى يقهقه أو يكركر ٣٧٩/٢ رقم ٣٧٧٦
١٠٠٣ - ((شب)) ٣٨٧/١.
١٠٠٤. راجع الأوسط ٢٦/١-٣٠ رقم المسألة ٤٣.
١٠٠٥- رواه ((عب)) ٣٧٨/٢ رقم ٣٧٧٤، وعنده وعند ((شب)) ولكن تقطع القرقرة ٣٨٧/١.
٢٥٤

شعبة عن ابي إسحاق عن حارثة بن مضرب عن علي قال: ما كان فارس يوم
بدر غير المقداد، ولقد رأيتنا وما فينا إلا نائم، إلا رسول الله عَ ﴾ (١٦٧/ب)
عليه وسلم تحت شجرة يصلي ويبكى حتى أصبح(١٠٠١).
وفي حديث عبدالله بن عمرو، وقد ذكرته في ((باب النفخ في الصلاة))
مايدل على إباحة ذلك(١٠٠٧).
( ح ١٦٠٤ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد عن
ثابت عن مطرف عن أبيه قال: أتيت رسول الله عَّ له وهو يصلي، ولصدره
أزيز(١٠٨) كأزيز المرجل (١)(١٠١.
حدثني علي عن أبي عبيد أنه قال: قوله: (الأزيز يعني غليان جوفه بالبكاء،
وأصل الأزيز الالتهاب والحركة، وكان قوله: ﴿إنا أرسلنا الشياطين على
الكافرين تؤزهم أزا﴾(١٠١) الآية، [من هذا](٠١٢) أي تدفعهم وتسوقهم، وهو من
التحرك)(١٠١٣).
( م ٤٤٨ ) وفي حديث الزهري عن عروة عن عائشة في قصة أبي بكر بمكة
قبل الهجرة، قال: وكان أبو بكر رجلا بكاءا لا يملك دمعه حين يقرأ القرآن،
١٠٠٦- أخرجه ((حم)) عن محمد بن جعفر ثنا شعبة ١٢٥/١، وابن خزيمة في الصحيح من طريق شعبة
٥٢/٢-٥٣ رقم ٨٩٩ .
١٠٠٧- تقدم راجع رقم الباب ١٤٧، ورقم الحديث ١٥٨٨ .
١٠٠٨- أزيز: بزاءين معجمتين ككريم، أي الصوت والجرجرة أي حنين من الخشية، وقيل: هو أن يجيش
جوفه ويغلي بالبكاء، النهاية ٤٥/١ .
١٠٠٩- المرجل: بالكسر الاناء الذي يغلي فيه الماء سواء كان من حديد، أو صفر أو حجارة أو خزف،
النهاية ٣١٥/٤ .
١٠١٠- أخرجه ((د)) في الصلاة ٥٥٧/١ رقم٩٠٤، و((ن)) في السهو ١٣/٣، و((حم) ٢٦،٢٥/٤، وابن
خزيمة في الصحيح ٥٣/٢ رقم ٩٠٠ كلهم من طريق حماد .
١٠١١ - سورة مريم: ٨٣ .
١٠١٢- مابين المعكوفين أضيف من غريب الحديث .
١٠١٣- قاله في غريب الحديث ٢٢٢/١.
٢٥٥

وقال عبدالله بن شداد: سمعت نشيج(١٠١٤) عمر وأنا في آخر الصفوف في الصلاة
وهو يقول: ﴿إنما أشكو بثي وحزني إلى الله﴾ (١٠١٥) الآية، وقد مدح الله
البكائين في كتابه فقال: ﴿إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم﴾ إلى
قوله: ﴿يخرون للاذقان بيكون﴾(١٠١٦) الآية، وقال: ﴿إِذا تتلى عليهم آيات
الرحمن خروا سجدا وبكيا﴾ (١٠١٧) الآية.
( ث ١٦٠٥ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن معمر عن الزهري في حديثه
عن عروة عن عائشة قالت: ثم بدا لأبي بكر فابتنى مسجدا بفناء داره فكان
يصلي فيه ويقرأ فتتقصف (١٠١٨) عليه نساء المشركين وأبنائهم يتعجبون منه
وينظرون إليه، وكان أبو بكر رجلا بكاءا لا يملك دمعه حين يقرأ القرآن(١٠١٩).
( ث ١٦٠٦ ) حدثنا إسماعيل بن قتيبة قال: ثنا أبو بكر قال: ثنا سفيان بن
عيينة عن إسماعيل بن محمد عن سعد عن عبدالله بن شداد قال: سمعت نشيج
عمر وأنا في آخر الصفوف في الصلاة وهو يقول: ﴿إنما أشكو بثي وحزني
إلى الله﴾(١٠٢).
( ث ١٦٠٧ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز عن أبي عبيد عن النضر بن إسماعيل
عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن عبيد بن عمير قال: صلى بنا عمر بن الخطاب
١٠١٤- نشيج: بفتح النون وكسر المعجمة وآخره جيم، قال ابن فارس: نشج الباكي ينشج نشجا إذا
غص بالبكاء في حلقه من غير انتحاب، وقال الهروي: النشيج صوت معه ترجيع كما يرد الصبي بكاءه
في صدره، وقيل: هو أشد البكاء. الصحاح للجوهري ٣٤٤/١، وغريب الحديث لأبي عبيد ٣٣٧/٣،
ولسان العرب ٢٠١/٣ .
١٠١٥- سورة يوسف: ٨٦ .
١٠١٦ - سورة الإسراء: ١٠٧-١٠٩ .
١٠١٧ - سورة مريم: ٥٨ .
١٠١٨- تتقصف: أي تزدحم. القاموس ١٩١/٣.
١٠١٩- رواه أبو نعيم في الحلية من طريق إسحاق ٢٩/١- ٣٠ .
١٠٢٠ - رواه ((شب)) عن ابن عيينة (وفي الكتاب ابن علية خطأ) ٣٥٥/٢، و((عب)) عن ابن عيينة ١١٤/٢
رقم٢٧١٦، و((خ)) في الأذان تعليقا قال: وقال عبدالله بن شداد: سمعت الح ٢٠٦/٢، وقال الحافظ:
وهذا الأثر وصله سعيد بن منصور عن ابن عيينة عن إسماعيل بن محمد سمع عبدالله بن شداد بهذا،
وزاد: ((في صلاة الصبح))، وأخرجه ابن المنذر من طريق عبيد بن عمير عن عمر نحوه. فتح الباري
٢٠٦/٢ .
٢٥٦

صلاة الفجر فافتتح سورة يوسف فقرأها حتى بلغ: ﴿وابيضت عيناه من الحزن
فهو كظيم﴾(١٢) الآية، بكى حتى انقطع فركع(١٠٢٦)
( ث ١٦٠٨ ) حدثنا علي عن أبي عبيد قال: ثنا حجاج عن عبدالرحمن بن
أبي الزناد عن سليمان بن سحيم قال: أخبرني من رأى عمر وهو يترجح،
ويتمايل، ويتأوه، حتى لو رأه غيرنا ممن يجهله لقال: أصيب الرجل، وذلك لذكر
النار إذا مر بقوله: ﴿وإذا أُلقوا منها مكانا ضيقا مقرنين دعوا هنالك ثبورا﴾(١٠١٦)
الآية، أو شبه ذلك .
١٥٣ - ذكر الأنين والتأوه في الصلاة
(م ٤٤٩ ) اختلف أهل العلم في الأنين في الصلاة فقالت طائفة: من أنّ
في صلاته يعيد، روى هذا القول عن الشعبي(١٢٤)، والنخعي(١٠٢٥)، ومغيرة، وبه
قال سفيان الثوري(١٠٢٦).
وحكي عن الشافعي أنه قال: (لا بأس به إذا لم يكن كلام)، وقال ابن المبارك:
إن كان عاليا لم يعد الصلاة، وقال أبو ثور: لا بأس به إلا أن يكون كلام
مفهومٌ .
وفيه قول ثالث: وهو أن الأنين إذا كان من ذكر الجنة والنار فليس يقطع
الصلاة، وإن كان من وجع أو مصيبة قطع الصلاة، وهذا قول بعضهم .
١٠٢١- سورة يوسف: ٨٤ .
١٠٢٢ - أشار إليه الحافظ وقال: أخرجه ابن المنذر من طريق عبيد بن عمير عن عمر. فتح الباري ٢٠٦/٢ .
١٠٢٣- سورة الفرقان: ١٣ .
١٠٢٤ - روى ((شب)) من طريق سالم عنه أنه كان يكره الزفير في الصلاة وقال: یشبه الكلام ٥٣٢،٢٩٠/٢
١٠٢٥- روى ((شب)) من طريق سعيد الزبيدي قال: سمعت إبراهيم يقول: من أن في صلاته فقد فسدت
عليه صلاته ٢٩٠/٢، ٥٣٢.
١٠٢٦- حكى عنه وعن غيره النووي في المجموع ٢٠/٤.
٢٥٧

١٥٤ - ذكر مس الحصى في الصلاة
( م ٤٥٠ ) أختلف أهل العلم في مس الحصى في الصلاة فرخصت فيه طائفة:
كان ابن عمر يصلي فيمسح الحصى برجله، وروي عن ابن مسعود أنه كان
يسوي الحصى بيده مرة واحدة إذا أراد أن يسجد .
( ث ١٦٠٩ ) حدثنا يحيى بن محمد قال: ثنا أحمد بن يونس قال: ثنا ليث
عن نافع عن عبدالله أن ابن عمر كان يصلي فيمسح الحصى برجله(١٠٢٧).
( ث ١٦١٠) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن مالك عن أبي جعفر القاري
أنه قال: رأيت ابن عمر إذا هوي ليسجد يمسح الحصى بقدر جبهته مسحة
خفيفة (١٠٢٨؟
( ث ١٦١١ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن إسرائيل عن أبي إسحاق
عن عبدالرحمن بن يزيد قال: كان عبدالله يسوي الحصى بيده مرة واحدة في
صلاة (١٦٨/الف) إذا أراد أن يسجد (١٠٢٩).
وكان مالك يفعل ذلك أكثر من مرة واحدة في صلاة واحدة، قال: وكان
لا يرى بالشيء الخفيف منه بأسا عند العذر، وممن كان لا يرى بمسه بأسا
مرة واحدة أبو هريرة، وأبو ذر .
( ث ١٦١٢ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد عن
عاصم بن بهدلة عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: امسح واحدة (٢٣)
( ث ١٦١٣ ) حدثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن ابن عيينة عن عمرو بن
١٠٢٧ - رواه ((شب)) من طريق نافع ٤١٢/٢.
١٠٢٨ - رواه ((مط)) عن أبي جعفر ١٣٢/١، و((شب)) عن وكيع ثنا مالك ٤١٢/٢، و((بق)) ٢٨٥/٢.
١٠٢٩. رواه ((عب)) عن إسرائيل ٤٠/٢ رقم ٢٤٠٧ - وعنده «ويقول في سجوده: لبيك اللهم لبيك
وسعديك)) .
١٠٣٠- روى ((شب)) من طريق مجاهد عنه أنه كان يرخص في تسوية الحصى في الصلاة مرة واحدة
٤١٢/٢ ٠
٢٥٨

دينار عن محمد بن طلحة وعبدالله بن عياش بن أبي ربيعة قال: مر بي أبو
ذر وأنا أصلي فقال: إن الأرض لا تمسح إلا مسحة واحدة(١٠٣)
وكرهت طائفة مسح الحصى في الصلاة، روي عن بن عمر، وعلي، وابن
عباس .
( ث ١٦١٤ ) حدثنا علي بن عبدالعزيز قال: ثنا أحمد بن يونس قال: ثنا
زهير قال: ثنا جابر عن سالم بن عبدالله أن عبدالرحمن بن يزيد صلى إلى جنب
عمر بن الخطاب فمسح الحصى فامسك بيده(١٠٣٣).
( ث ١٦١٥ ) حدثنا علي بن الحسن قال: ثنا عبدالله عن سفيان عن أبي
إسحاق عن الحارث عن علي أنه كان يكره أن يعبث بالحصى (١٣٣).
( ث ١٦١٦ ) حدثنا قطن بن إبراهيم قال: ثنا عبيدالله بن موسى قال: ثنا
ابن أبي ليلى عن عبدالحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لا تمسح
جبهتك وأنت في الصلاة، ولا تحرك الحصى(١٣٤).
وكره ذلك الأوزاعي (٣٥)، وأصحاب الرأي، وقال أصحاب الرأي: (فإن
كان الحصى لا يمكنه من السجود، فإن سواه مرة واحدة فلا بأس بذلك،
وتركه أحب إلينا) (١٣).
قال أبو بكر: ما أحب مسح الحصى في الصلاة لحديث أبي ذر .
١٠٣١ - رواه ((عب)) ٤٠/٢ رقم ٢٤٠٥، و((مط)) من طريق يحيى بن سعيد عن أبي ذر بغير هذا اللفظ
١٣٢/١، و((شب)) عن ابن عيينة ٤١٢/٢ .
١٠٣٢. رواه ((شب)) عن الفضل بن دكين عن زهير ٤١١/٢ .
١٠٣٣ - رواه ((شب)) عن وكيع عن سفيان ٤١٤/٢، و((عب)» عن الثوري ٢٦٧/٢ رقم ٣٣١١.
١٠٣٤ - رواه ((شب)) ٦٠/٢، وقد تقدم الأثر راجع رقم١٥٨٤ .
١٠٣٥ - راجع فقه الأوزاعي ٢٠٥/١.
١٠٣٦. قاله محمد في كتاب الأصل ٩/١ .
٢٥٩

( ح ١٦١٧ ) حدثنا محمد بن مهل ومحمد بن الصباح قالا: ثنا عبد الرزاق
قال: ثنا معمر عن الزهري عن أبي الأحوص عن أبي ذر قال: قال رسول
الله عَّ له: إذا كان(١٠١٧) أحدكم في الصلاة فلا يمسح الحصى، فإن الرحمة
تواجهه (١٠٢٨).
ولا يخرج عندي إن مسح الحصى مرة، لحديث معيقيب .
( ح ١٦١٨) حدثنا سليمان بن شعيب قال: ثنا بشر بن بكر قال: ثنا
الأوزاعي قال: ثنا يحيى بن أبي كثير قال: حدثني أبو سلمة بن عبدالرحمن
قال: حدثني معيقيب قال: قال رسول الله عَ لِ: إن كنت فاعلا فمرة (١٣).
يعني مسح الحصى، وتركه على كل حال أفضل .
( ح ١٦١٩) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا إسماعيل (١٤) بن ابان الوراق
قال: ثنا أبو أويس عن شرحبيل بن سعد عن جابر عن النبي عَ لٍ أنه قال:
لأن يمسك أحدكم يده عن مسح الحصى خير له من مائة ناقة كلها سود
الحدقة(١٤)، فإن غلب أحدكم الشيطان فليمسح مسحة واحدة (١٠٤٢).
١٠٣٧- كذا عند المؤلف في الأصل و ((اختلاف)) ((كان أحدكم في الصلاة))، وعند غيره ((قام أحدكم إلى
الصلاة)) .
١٠٣٨- أخرجه ((عب) ٣٨/٢ رقم ٢٣٩٨، و((جه)) في إقامة الصلاة ٣٢٨/١ رقم ١٠٢٧، و((د)) في
الصلاة ٥٨١/١ رقم ٩٤٥، و((ت)) في الصلاة ٢٩٦/١، و((ن)) في السهو ٦/٣، كلهم من طريق
الزهري، وابن خزيمة في الصلاة من طريق معمر ٥٩/٢ رقم ٩١٤،٩١٣.
١٠٣٩- أخرجه ((خ)) في العمل في الصلاة من طريق يحيى ٧٩/٣ رقم ١٢٠٧، و((شب)» عن وكيع ثنا
هشام عن يحيى ٤١١/٢، و((م)) في المساجد عن ابن أبي شيبة ٣٧/٥ رقم ٤٧.
١٠٤٠- كذا في الأصل، وفي ((اختلاف)) سليمان بن ابان.
١٠٤١ - الحدقة: بفتحتين أي العين، وهذا النوع من البعير أحسن وأغلى من الأنواع الأخرى، راجع غريب
الحديث لأبي عبيد ٣٨٠/٤، ولسان العرب ٣٢٢/١١.
١٠٤٢ - أخرجه ((شب)) ٤١١/٢-٤١٢، و((حم) ٣٩٣،٣٨٤،٣٢٨،٣٠٠/٣، وابن خزيمة في الصحيح
٥٢/٢ رقم٨٩٧ كلهم من طريق شرحبيل، وقال الشيخ الألباني: إسناده ضعيف، شرحبيل بن سعد
كان اختلط بآخره كما في ((التقريب)» لكن له شاهد قوي موقوف سندا مرفوع حكما، خرجته في ((التعليق
الرغيب)) (١٩٢/١). حاشية صحيح ابن خزيمة ٥٢/٢.
٢٦٠