Indexed OCR Text
Pages 1-20
الأوسط فى السنن والإجماع والإختلاف الأَمِى بكر محمد بن ابراهيم بن المنذرُ النَّقَابورى ٣١٨ هـ الجزء الثالث تحقيق الدكتور أبو حما د صغير أحمد بن محمد حنفي الَّوْسَنُطْ فى السنن والإجماع والإختلاف ..- ا حقوق الطبع محفوظة للناشر الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ - ١٠,٨٨ م : دارطيبة للنشر والتوزيع الرياض - شارع عسير - ص ب : ٧٦١٢ تليفون : ٤٣٥٩٧٤٠ / ٤٣٥١٩٣٧ ל .. ל ? 1 1 - - الرموز والمصطلحات التي استعملت في التحقيق والترجمة في المتن: الف : إشارة إلى بداية اللوحة الأولى من الورقة المخطوطة المصورة . : إشارة إلى بداية اللوحة الثانية من الورقة من المخطوطة المصورة . ب : الأثر . ث : الحديث . ح م : المسألة الفقهية الخلافية . في الحاشية والترجمة: الأصل : نسخة الأوسط من مكتبة ايا صوفيا بتركيا . اختلاف: نسخة اختلاف العلماء من مكتبة دار الكتب المصرية . البيهقي في السنن الكبرى . بق ت الترمذي في جامعه . : جہ ابن ماجه في سننه . : : أحمد بن حنبل في مسنده . حم : خ د البخاري في الصحيح . أبو داود في سننه . : : ابن أبي شيبة في المصنف . طبقات . : الطبري في تفسيره . : نسخة ((اختلاف العلماء )) من مكتبة طلعت بالقاهرة . طلعت : عبدالرزاق في المصنف . : عب قط الدار قطني في سننه . : مسلم في الصحيح . : : مالك في الموطأ . م مط : النسائي في سننه . ن ٧ الدارمي في سننه . : دي شب ط طف 9 الجزء الثالث ٠ النص المحقق ١٣ - كتاب الأذان والإقامة ١ - ذكر بدء الأذان ( ح ١١٦٠ ) حدثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي بنيسابور قال: ثنا حجاج ابن محمد قال ابن جريج: أخبرني نافع مولى ابن عمر عن عبدالله بن عمر أنه كان يقول: كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون(١) للصلوات وليس ينادي بها أحد، فتكلموا يوماً في ذلك، فقال بعضهم: اتخذوا ناقوساً(٢) مثل ناقوس النصارى، وقال بعضهم: بل قرنا(٣) مثل [ قرن ](٤) اليهود، فقال عمر: (٥) أولا تبعثون رجلا ينادي بالصلاة، فقال رسول الله عَ له: ((قم يابلال، فناد بالصلاة))(٦). قال أبو بكر: هذا الحديث يدل على أن بدء الأذان إنما كان بعد أن هاجر النبي عَ لّه إلى المدينة، وأن صلاته بمكة إنما كانت بغير نداء ولا إقامة، وكذلك كان يصلي أول ما قدم المدينة إلى أن رأى(٧) عبد الله بن زيد النداء في المنام، بغير أذان ولا إقامة . ١ - يتحينون: بحاء مهملة بعدها مثناة تحتانية ثم نون، أي يقدرون أحيانها ليأتوا إليها، والحين الوقت والزمان. النهاية ٤٧٠/١ . ٢ - الناقوس: هي خشبة طويلة تضرب بخشبة أصغر منها، والنصارى يعلمون بها أوقات صلاتهم. النهاية ١٠٦/٥ . ٣ - القرن: وفي رواية ((بوق)) وهو الذي ينفخ فيه ويزمر فيعلو صوته. لسان العرب ٣١٣/١١. ٤ - الزيادة من ((اختلاف)). ٥ - في الأصل ((فقال عمر رسول الله عَّ ◌َله)) وهو سبق قلم. ٦ - أخرجه ((عب)) عن ابن جريج ٤٥٦/١ - ٤٥٧ رقم ١٧٧٦، و((خ)) في الأذان ٧٧/٢، و((م)) في الصلاة د/٧٥ كلاهما من طريق عبدالرزاق. ٧ - كذا في الأصل وفي ((اختلاف)) أرى بتقدم الهمزة. ١١ ويدل على أن الأذان قائما، قوله: (( قم يا بلال))، إذ الأذان قائما أحرى أن يسمعه من يبعد عن المؤذن ممن يؤذن قاعدا . ويدل على أن الذي أمر بلال بالأذان النبي ێ. . ٢ - ذكر الخبر الدال على أن الذي أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة النبي عَ ل كثيرا ( ح ١١٦١) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا عفان قال: ثنا وهيب بن خالد قال: ثنا خالد عن أبي قلابة عن أنس قال: لما كثر الناس ذكروا أن يجعلوا وقتا للصلاة شيئا يعرفون منه، فذكروا أن ينوروا نارا، أو يضربوا ناقوسا، فأمر بلال أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة(٨). ٣ - ذكر الخبر الدال على أن بلالاً إنما أُمر بأن يشفع بعض الأذان، وإنما أُمر بأن يوتر بعض الإِقامة لا كلها، وهذا من الإخبار الذي لفظه عام ومراده خاص، وفيه كيفية آذان بلال وإقامته ( ح ١١٦٢) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا ابن وهب قال: ثنا يعقوب قال: ثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن إبراهيم التيمي عن محمد بن عبدالله بن زيد بن عبدربه عن أبيه عبدالله بن زيد الذي رأى هذه الرؤيا فأتى رسول الله عَ ◌ّه فقال: يا رسول الله! إنه أطاف بي هذه الليلة طائف مرتين عليه ثوبان أخضران، يحمل ناقوسا في يده، فقلت: يا عبد الله! أتبيع هذا الناقوس؟ فقال: وما تصنع به؟ فقلت: ندعوا به إلى الصلاة، فقال: أفلا أدلك على خير من ذلك؟ قلت: وما هو؟ قال: تقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر ٨ - أخرجه ((خ)) في الأذان من طريق عبدالوهاب ثنا خالد ٨٢/٢، و((م)) في الصلاة من طريق بهز ثنا وهيب ٧٩/٤ . ١٢ الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة حي على الصلاة، حي على الفلاح حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا إلا الله، ثم استأخر غير كثير، فقال مثل ما قال وجعلها وترا، ثم قال: قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، فأخبرتها رسول الله عَ ليه فقال: إنها لرؤيا حق إن شاء الله، فقم مع بلال فألقها عليه فإنه أندى(٩) صوتا منك، فلما أُذن بها بلال سمعها عمر بن الخطاب وهو في بيته ( ١٢٥/ألف ) فخرج يجر رداءه يقول: يا نبي الله والذي بعثك بالحق لقد رأيت مثل ما رأى، قال رسول الله عَ له: فلله الحمد على ذلك (١٠). قال أبو بكر: فقوله في آخر الأذان ((لا إله إلا الله وتراً))، يدل على أن قوله: ((أمر بلال أن يشفع الأذان))، إنما أراد بعض الأذان دون بعض، وكذلك قوله: ((أن يوتر الإِقامة))، إنما أُريد بعض الإِقامة دون بعض، لأن المقيم يثني التكبير في أول الإِقامة فيقول: الله أكبر مرتين، ويقول في آخر الإقامة الله أكبر الله أكبر مرتين. ويدل هذا(١١) الحديث على أن من كان أرفع صوتاً أحق بالأذان، لأن النداء إنما جعل لاجتماع الناس للصلاة، بين ذلك في قوله: ((ألقها عليه فإنه أندى صوتاً منك))، وليس في أسانيد أخبار عبد الله بن ،زيد إسناداً أصح من هذا الإِسناد، وسائر الأسانيد فيها مقال(١٢). ٩ - أندى صوتا: أي أرفع وأعلى، وقيل: أحسن وأعذب، وقيل: أبعد. النهاية ٣٧/٥. ١٠- أخرجه (( د)) في الصلاة عن محمد بن منصور ثنا يعقوب ١٨٧/١-١٨٩، و((جه)) في الأذان من طريق محمد بن إسحاق ٢٣٢/١ رقم ٧٠٦، و ((ت)) في الصلاة من طريق محمد بن إسحاق مختصرا وراجع إرواء الغليل ٢٦٥/١ . ١١ - في الأصل ((ويدل على هذا الحديث)). ١٢ - قال ابن خزيمة بعد رواية الحديث: سمعت محمد بن يحيى الذهلي يقول: ليس في إخبار عبدالله بن زيد في قصة الأذان خبر أصح من هذا، لأن محمد بن عبدالله بن زيد سمعه من أبيه، وعبدالرحمن بن أبي ليلى لم يسمعه من عبدالله بن زيد. صحيح ابن خزيمة ١٩٣/١. ١٣ ٤ - ذكر الترجيع في الأذان مع التثنية في الإِقامة وكيفية أذان أبي محذورة ( ح ١١٦٣ ) حدثنا بكار بن قتيبة قال: ثنا عفان بن مسلم الصفار قال: ثنا همام قال: ثنا عامر الأحول قال: ثنا مكحول أن عبد الله بن محيريز حدثه أن النبي عَّم علمه الأذان تسعة عشر كلمة والإقامة سبعة عشر كلمة، الأذان الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أربع مرات، أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، مرتين، حي على الصلاة حي على الصلاة، حي على الفلاح حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والإقامة الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة حي على الصلاة، حي على الفلاح حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله (١٣). ٥ - ذكر أذان سعد القرظ (١٤) ( ح ١١٦٤ ) أخبرنا حاتم بن منصور أن الحميدي حدثهم قال: ثنا عبدالرحمن ابن سعد بن عمار بن سعد عايز القرظ قال: حدثني عبد الله بن محمد بن عمار وعمار(١٥) وعمر ابنا حفص بن عمر بن سعد عن عمار بن سعد عن أبيه سعد القرظ أنه سمعه يقول: إن هذا الأذان أذان بلال الذي أمره به رسول الله عَ ليه وإقامته، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله الله أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد ١٣ - أخرجه ((م) في الصلاة من طريق عامر الأحول مختصرا ٨٠/٤، و(د)) في الصلاة عن الحسن بن علي ثنا عفان ١٩١/١، و((شب)) عن عفان ٢٠٣/١، و((جه)) من طريق ابن أبي شيبة ٢٣٥/١ رقم ٧٠٩. ١٤ - سقط هذا العنوان من الأصل، وهو موجود في ((اختلاف)). ١٥ - في الأصل ((عن عمار وعمر)) والتصحيح من ((اختلاف)) و ((بق)). ١٤ أ أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة حي على الصلاة، حي على الفلاح حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والإِقامة واحدة واحدة ويقول: قد قامت الصلاة مرة واحدة، قال: وكان إذا جاء قبا يؤذن له بلال، فجاء يوماً ليس معه بلال، قال سعد بن عائذ: فرقيت في عذق(١٦)، فأذنت فاجتمع الناس فقال رسول الله عَ له: أصبت يا سعد، إذا لم تر بلالاً معي فأذن، فمسح رسول الله عَ لّه رأسه وقال: بارك الله فيك يا سعد، فأذن سعد لرسول الله عَ لّه بقبا ثلاث مرات، فلما قبض رسول الله عَ له، وذكر الحديث، قال: فقال عمر - يعني لبلال ـ: فإلى من أدفع (١٢٥/ب) الأذان قال: إلى سعد فإنه قد أذن لرسول الله عَ لّه بقباء فدعا عمر سعدا فقال: الأذان إليك وإلى عقبك من بعدك، وأعطاه عمر العنزة التي كان يحمل بلال لرسول الله عَ لّه فقال: امش بين يدي كما كان بلال يمشي بها بين يدي رسول الله العَ لم حتى تركزها بالمصلى حيث أُصلي بالناس، ففعل، قال عبدالرحمن: فلم يزل يفعل ذلك أولونا(١٧) حتى اليوم(١٨). ٦ - ذكر اختلاف أهل العلم في سنة الأذان ( م ٣٤٦ ) اختلف أهل العلم في سنة الأذان فقال مالك(١٩)، والشافعي(٢٠) ومن تبعهما من أهل الحجاز: الأذان أذان أبي محذورة، لم يختلفا في ذلك إلا في أول الأذان، فإن مالكاً كان يرى أن يقال: الله أكبر الله أكبر مرتين، والشافعي يرى أن يكبر المؤذن في أول الأذان أربعا يقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر، واتفقا في سائر الأذان. ١٦ - عذق: بالفتح النخلة، جمعه اعذق وعذاق، القاموس المحيط ٢٧١/٣، والنهاية ١٩٩/٣. ١٧ - جاء في حاشية ((اختلاف)) ((أولادنا)). ١٨ - رواه ((بق)) من طريق بشر بن موسى ثنا الحميدي فذكره مختصرا ٤١٥/١-٤١٦ . ١٩ - المدونة الكبرى ٥٧/١ . ٢٠ - قال: والأذان والإقامة كما حكيت عن آل أبي محذورة فمن نقص منها شيئا أو قدم مؤخرا أعاد حتى يأتي بما نقص وكل شيء منه في موضعه. الأم ٨٥/١ . ١٥ وحجتهما في ذلك الأخبار التي رويت عن النبي عَّ له في تعليمه أبا محذورة الأذان، وقال قائلهم: أمر الأذان من الأمور المشهورة التي يستغنى بشهرتها بالحجاز يتوارثونه قرنا عن قرن، يأخذه الأصاغر عن الأكابر، وليس يجوز أن يعترض عليهم في الأذان، وهو ينادى بين أظهرهم في كل يوم وليلة خمس مرات (٢١)، ولو جاز ذلك لجاز الاعتراض عليهم في معرفة الصفا والمروة، ومنى وعرفة، ومزدلفة وموضع الوقوف بعرفة، مع أن الأذان كذلك كان على عهد رسول الله عَ ◌ّه، وخلافة أبي بكر وعمر لا يختلف أهل الحرمين فيه، وغير جائز أن يجعل اعتراض من اعترض من أهل العراق حجة على أهل الحجاز، وكيف يجوز أن يكون الآخر حجة على الأول وعنه أخذ العلم، وقد كان الأذان بالحجاز(٢٢) ولا إسلام بالعراق، وحكاية أبي محذورة بعد خبر عبد الله بن زيد بزمان، لأنه يخبر أن النبي عَ لمِ علمه إياه عام حنين، والمتأخر هو الناسخ لما تقدم، والآخر من أمر رسول الله عَ لِ أولى من الأول. قال أبو بكر: وقد كان أحمد بن حنبل يميل إلى أذان بلال، فقيل له: ((أليس حديث أبي محذورة بعد حديث عبد الله بن زيد قال: أليس قد رجع النبي عَّ اله إلى المدينة فأقر بلالا على أذان عبدالله بن زيد؟))(٢٣). وقال آخر من أصحابنا: هذا من أبواب الإباحة إن شاء المؤذن أذن كأذان أبي محذورة وثنى الإقامة، وإن شاء أن يثني الأذان ويوتر الإقامة فعل، لأن الأخبار قد ثبتت بذلك. وقال آخر كما قال، وقال: كما من شاء توضأ ثلاثا ثلاثا، ومن شاء توضأ مرتين مرتين، وقد أجاب أحمد بن حنبل بمثل هذا المعنى ووافقه عليه إسحاق، وقال أحمد(٢٤). ثبت عن بلال وأبي محذورة أذانهما، وكل سنة فهما مستعملان جميعا، والذي تختار أذان بلال (٢٥). ٢١ - راجع المحلى ٢٠٣/٣-٢٠٦ . ٢٢ - في الأصل ((بالعراق)) والتصحيح من ((اختلاف)). ٢٣ - حكاه الأثرم عنه كما في المغني لابن قدامة ٤٠٥/١، وحكى عنه ابن هانيء أنه قال: لا أذهب إلى أذان أبي محذورة، وأذان بلال الأذان المعروف، وبه نأخذ ونؤذن به. مسائل أحمد لابن هانيء ٤١/١ . ٢٤ - حكاه أبو داود عنه في مسائل أحمد/٢٧ . ٢٥ - راجع المغني ٤٠٤/١ . ١٦ فأما سفيان الثوري(٢٦)، وأصحاب الرأي (٢٧) فمذهبهم في الأذان أنه مثنى مثنى على حديث عبدالله بن زيد(٢٨)، وكذلك قولهم في الإِقامة إنها مثنى مثنى ٧ - ذكر اختلاف أهل العلم في تثنية الإقامة وإفرادها ( م ٣٤٧) اختلف أهل العلم في تثنية الإقامة وإفرادها، ففي مذهب مالك (٢٩) وأهل الحجاز، والأوزاعي (٣٠) وأهل الشام، والشافعي وأصحابه(٣١)، ويحيى بن يحيى (٣٢)، وأحمد بن حنبل (٣٣)، وإسحاق (٣٤)، وأبي ثور(٣٥) الإِقامة فرادى . واحتجوا بحديث أنس . ( ح ١١٦٥) حدثنا علي بن الحسن قال: ثنا عبدالله (١٢٦/الف) عن سفيان عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس بن مالك قال: أمر بلال أن يشفع الأذان وأن يوتر الإقامة(٣٦). ( ح ١١٦٦ ) حدثنا علي بن عبدالرحمن بن المغيرة قال: ثنا عثمان بن صالح ٢٦ - حكى عنه النووي في المجموع ٩٢/٣، وراجع ((عب) ٤٦٢/١ رقم ١٧٨٩ . ٢٧ - كذا في المبسوط ١٢٩/١، وفتح القدير لابن الهمام ٢٤١/١. ٢٨ - تقدم حديث عبدالله بن زيد راجع رقم ١١٦٢ . ٢٩ - المدونة الكبرى ٥٨/١ . ٣٠ - حكى عنه النووي في المجموع ٩٢/٣، والبغوي في شرح السنة ٢٥٥/٢ ٣١ - الأم ٨٥/١. ٣٢ - حكى عنه النووي في المجموع ٩٢/٣. ٣٣ - مسائل أحمد لابي داود/٢٧، ومسائل أحمد لابن هانيء ٤١/١، ومسائل إسحاق ٤١/١ . ٣٤ . حكى عنه ابن منصور في مسائل أحمد وإسحاق ٤١/١، و((ت)) في الصلاة ١٧٢/١، وابن نصر في اختلاف العلماء/١٣ . ٣٥ - ذكر عنه النووي في المجموع ٩٢/٣ . ٣٦ - رواه ((عب)) عن الثوري ٤٦٤/١ رقم ١٧٩٥، و((خ)) في الأذان من طريق إسماعيل بن إبراهيم ثنا خالد ٨٣/٢، و((م)) في الصلاة من طريق إسماعيل بن عليه عن خالد ٧٧/٤ . ١٧ قال: ثنا ابن لهيعة عن عقيل عن الزهري عن أنس بن مالك أن رسول الله عَ لَّه أمر بلالا أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة (٢٧). ( ح ١١٦٧ ) حدثنا علان بن المغيرة قال: ثنا آدم بن أبي إياس قال: ثنا شعبة عن أبي جعفر(٣٨) يعني الفراء عن أبي المثنى عن ابن عمر قال: كان الأذان على عهد رسول الله عَ ◌ّم مثنى مثنى، والإقامة فرادى، أو قال: واحدة(٣٩). وممن رأى الأذان مثنى مثنى والإقامة واحدة عروة بن الزبير (٤٠)، والحسن البصري(٤١)، وروى ذلك عن عمر بن عبدالعزيز(٤٢)، وخالد بن معدان(٤٣). ومكحول (٤٤). وقالت طائفة: الأذان والإقامة مثنى مثنى، هذا قول سفيان الثوري(٤٥)، وأصحاب الرأي (٤٦)، وقد اختلف في الإقامة عن أبي محذورة(٤٧)، وقد ذكرت ٣٧ - ذكره ابن حاتم من طريق عثمان بن صالح، وقال: قال أبو زرعة: هذا حديث منكر، علل الحديث ١٩٤/١، والحديث بلفظ ((ان رسول الله عَ ليه أمر بلالا .. إلخ)) رواه ((ن))، والحاكم في المستدرك ١٩٨/١ كلاهما من طريق عبدالوهاب عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس. ٣٨ - في الأصل ((أبي جعد)) والصحيح ما أثبته . ٣٩ - أخرجه ((د)) في الصلاة من طريق محمد بن جعفر ثنا شعبة ١٩٩/١، و((ن)) في الأذان من طريق يحيى ثنا شعبة ٣/٢، و((دي)) في الصلاة عن سهل بن سعد ثنا سعبة ٢٧٠/١، و((حم)) عن عبدالرحمن بن مهدي ثنا شعبة ٨٧/٢، وعند الجميع ؛ قد قامت الصلاة مرتين . ٤٠ - روى ((شب)) من طريق هشام عن عروة أن أباه كان يشفع الأذان ويوتر الإقامة ٢٠٥/١، وروي له الحارث في مسنده كذلك. المطالب العالية ٦٤/١ . ٤١ - روى ((شب)) من طريق يونس عنه قال: الإقامة مرة مرة فإذا قال: قد قامت الصلاة قال: مرتين ٢٠٥/١. ٤٢ - حكى عنه النووي في المجموع ٩٢/٣ . ٤٣ - في الأصل خالد، ومكحول بن معدان، والصحيح ما أثبته وكذا في ((اختلاف)). ٤٤ - روى ((شب)) من طريق عبدالرحمن بن يزيد عن مكحول قال: اقمت معه بدابق فلم یکن یزید على إقامة ولا يؤذن، ويجعلها واحدة ٢٠٥/١ . ٤٥ . حكى عنه ((ت)) ١٧٣/١، وروى له ((عب)) أنه أذن وأقام بمنى مرتين مرتين ٤٦٢/١ رقم ١٧٨٩، وكذا في اختلاف العلماء لابن نصر/١٣ . ٤٦ - المبسوط ١٢٩/١، وفتح القدير لابن الهمام ٢٤١/١. ٤٧ - روى ((شب)) من طريق عبدالعزيز بن رفيع عنه أنه أذانه كان مثنى وأن إقامته كانت واحدة ٢٠٥/١، وراجع «بق)) ٤٢٠،٤١٨/١ . ١٨ اختلاف الأخبار فيها في غير هذا الموضع، فقال قائل: من حيث الزمتم الكوفي أن خبر أبي محذورة بعد خبر عبدالله بن زيد في معنى زيادة الأذان فاللازم لكم أن تلزموا أنفسكم في الإقامة والزيادة فيها ما الزمتم مخالفكم في الأذان، هذا قول مال إليه المزني (٤٨). وخالفه غيره من أصحابنا فقال: أما الأذان فعلى حديث أبي محذورة، لأن ذلك لم يزل يؤذن به على عهد رسول الله عَّ له وبعد النبي عَ لَه بالحرمين جميعا، ثم لم يزل كذلك يؤذن بمكة إلى اليوم، وكذلك لم يزل ولد سعد القرظ يؤذنون به ويذكرون أنه أذان بلال وسعد، فأما الإقامة فقد أختلف فيها عنه، فروى عنه أنه كان يفرد الإقامة بعد النبي عَ لٍّ وروى أن إقامته كانت مثنى مثنى، فغير جائز أن يكون أبو محذورة انتقل عن تثنية الإقامة إلى إفرادها، إلا وقد علم أن النبي عَّ لِ أمر بإفراد الإقامة، أو رأى بلالا بعد ذلك يفرد الإقامة، ٢١٥ * - خالد بن معدان: ابن أبي کرب الإمام، شيخ أهل الشام، أبو عبدالله الكلاعي الحمصي، حدث عن خلق من الصحابة، وأكثر ذلك مرسل، وهو معدود في أئمة الفقه، وثقه ابن سعد، والعجلي ويعقوب بن شيبة، والنسائي، وكان ذا هيبة إذا قعد لم يقدر أحد منهم أن يذكر الدنيا عنده هيبة له، مات سنة ثلاث ومائة وقيل غير ذلك . انظر ترجمته في : ط. ابن سعد ٤٥٥/٧، ط. خليفة/٣١٠، والتاريخ الكبير ١٧٦/٣، وتاريخ الفسوي ٣٣٢/٢، والجرح والتعديل ٣١٥/٣، الحلية ٢١٠/٥، تاريخ الإسلام ١٠٩/٤، تذكرة الحفاظ ٨٧/١، العبر ١٢٦/١، سير أعلام النبلاء ٥٣٦/٤، البداية والنهاية ٢٣٠/٩، تهذيب التهذيب ١١٨/٣، النجوم الزاهرة ٢٥٢/١، ط. السيوطي/٣٦، شذرات الذهب ١٢٦/١، تهذيب ابن عساكر ٨٩/٥، الاعلام ٢٩٩/٢. ٢١٦ - أبو محذورة: أوس بن مِعُيُرُ بن لوذان بن ربيعة الجمعي، مؤذن المسجد الحرام وصاحب النبي عَّ له، كان من أندى الناس صوتا وأطيبه، فكان يؤذن بمكة إلى أن توفى سنة تسع وخمسين، وبقَى الأذان في ولده وولد ولده . انظر ترجمته في : ط. ابن سعد ٤٥٠/٥، ط.خليفة/٢٧٨،٢٤، الكنى للدولاي ٥٢/١، الاستيعاب ١٧٧/٤، أسد الغابة ١٥٠/١، ٢٩٢/٥، تهذيب الأسماء واللغات ١ ق ٢٦٦/٢، تاريخ الإسلام ٣٣٢/٢، العبر ٦٣/١ سير أعلام النبلاء ١١٧/٣، مرآة الجنان ١٣١/١، العقد الثمين ٩٩/٨، تهذيب التهذيب ٢٢٢/١٢، الأصابة ١٧٦/٤، شذرات الذهب ٦٥/١، الاعلام ٣١/٢. ٤٨ - قال: والإِقامة فرادى إلا أنه يقول: قد قامت الصلاة مرتين، وكذلك كان يفعل أبو محذورة مؤذن رسول الله عَ لِ. مختصر المزني ١٢/٨. ١٩ فعلم أن ذلك ليس إلا عن أمر النبي العَّ له فانتقل إليه ثم إتفاق ولد أبي محذورة وولد سعد القرظ عليه، وحكايتهم ذلك عن جديهما سعد القرظ عن بلال، دليل على أن الأمر بعد الإِقامة حادث بعد التثنية، ولا يجوز أن يجتمع مثل هؤلاء على خلاف السنة . ( م ٣٤٨ ) ثم اختلفوا هؤلاء بعد اجتماعهم على إفراد الإقامة في قوله: قد قامت الصلاة، فولد أبي محذورة وسائر مؤذني مكة يقولون: قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة مرتين، وولد سعد القرظ يقولون: قد قامت الصلاة مرة واحدة . وقد اختلفت الأخبار في ذلك، غير أن الأخبار التي تدل على صحة مذهب أهل مكة اثبت . ( ح ١١٦٨) حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا سليمان بن حرب قال: ثنا حماد بن زيد عن سماك بن عطية عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس قال: أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإِقامة إلا الإقامة، قال سليمان: يعني قوله: قد قامت الصلاة (٤٩). ( ح ١١٦٩) حدثنا يحيى بن محمد قال: ثنا عبدالرحمن بن المبارك قال: ثنا خالد بن الحارث عن شعبة عن أبي جعفر عن مسلم قال: سمعت ابن عمر يقول: كان الأذان على عهد رسول الله عَّ له مثنى مثنى والإِقامة واحدة، غير أنه يقول: قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة مرتين (٥٠). قال أبو بكر: وهذا قول الحسن البصري(٥١)، ومكحول(٥٢)، والزهري(٥٣)، ٤٩ - أخرجه ((خ)) في الأذان من طريق سماك ٨٢/٢، و (عب) من طريق معمر عن أيوب ٤٦٤/١ رقم١٧٩٤، و ((م)) من طريق خالد عن أبي قلابة ٧٧/٤ . ٥٠ . أخرجه ((د)) ١٩٩/١، و((ن)) ٣/٢، وابن خزيمة في صحيحه ١٩٣/١ كلهم من طريق شعبة. ٥١ - ((شب)) ٢٠٥/١. ٥٢ - ((شب)) ٢٠٥/١، و((بق)) ٤٢٠/١. ٥٣ - ((بق)) ٤٢٠/١، والمجموع ٩٢/٣. ٢٠