Indexed OCR Text
Pages 141-160
( ث ٦٩٤ ) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن معمر وابن عيينة عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: سمعت عمر يقول: إنه ليخرج من أحدنا مثل الجمانة(٣١) فإذا وجد أحدكم ذلك فليغسل ذكره وليتوضأ(٣٢). ( ث ٦٩٥ ) حدثنا إبراهيم بن عبد الله نا يزيد بن هارون أنا سليمان عن أبي عثمان عن سلمان بن ربيعة أنه تزوج امرأة فلاعبها فخرج من ذكره شيء ، قال : فاغتسلت ثم أتيت عمر فسألته، أو قال: فذكرت ذلك له فقال: ليس عليك في ذلك شيء إنما ذلك أيسر، وأمره أن يغسل فرجه ويتوضاً (٣٣). قال أبو بكر: وبهذا نقول، لا يجزي عندي [ في المذي إلا الغسل من الثوب الذي يصلي فيه، والبدن ، وممن هذا ](٣٤) مذهبه مالك(٣٥)، والشافعي، وأبو ثور(٣٦)، وإسحاق(٣٧)، وكثير ممن نحفظ عنه من أهل العلم . غير أحمد فإن إسحاق بن منصور حكى عنه في المذي أنه قال : أرجو أن النضح يجزيه، والغسل أعجب إلي(٣٨). وحكى الأثرم عنه أنه قال: حديث سهل بن حنيف لا أعلم شيئاً يخالفه وقال مرة : لو كان عن غير ابن إسحاق ، محمد بن شداد عنه(٣٩). قال أبو بكر : والحديث الذي احتج به أحمد : ٣١ - الجمانة: هو حب فضة يعمل على شكل اللؤلؤ وقد يسمى به اللؤلؤ، وعند «مط» مثل الخريزة، قال السيوطي : تصغير الخرزة وهي الجوهرة، وفي رواية عنه مثل الجمانة وهي اللؤلؤة. تنوير الحوالك ١ / ٠٤٩ ٣٢ - رواه «عب» ١ / ١٥٨ رقم ٦٠٥، و« مط» ١ / ٤٩. ٣٣ - رواه «شب» عن ابن علية عن سليمان ١ / ٩١ . ٣٤ - ما بين المعكوفتين سقط من الأصل، والاستدراك من « اختلاف» و«طلعت». ٣٥ - المدونة الكبرى ١ / ٢١ . ٣٦ - حكى عنه ابن قدامة في المغني ٢ / ٨٧. ٣٧ - حكى عنه الكوسج أنه قال: لا بد للمذي من الغسل. مسائل أحمد وإسحاق ١ / ٢٢، و « ت» ١ / ٠١١٣ ٣٨ - حكاه الكوسج في مسائل أحمد وإسحاق ١ / ٢٢، و« ت» ١ / ١١٣. ٣٩ - راجع المغنى لابن قدامة ٢ / ٨٩ . - ١٤١ ( ح ٦٩٦ ) حدثنا سليمان بن شعيب نا يحيى بن حسان نا حماد بن زيد ، عن محمد بن إسحاق عن سعيد بن عبيد بن السباق عن أبيه عن سهل بن حنيف أنه سأل النبي عَ له عن المذي فقال: « فيه الوضوء»، فقال: كيف أصنع بما أصاب ثوبي منه؟ قال: « تنضح حيث ترى أنه أصابه بكف من الماء (٤٠). ٤ - ذكر تطهير الثياب من بول الغلام قبل أن يطعم ( ح ٦٩٧ ) أخبرنا محمد بن عبد الله أنا ابن وهب أخبرني مالك والليث وعمرو ابن الحارث وابن سمعان ويونس بن يزيد أن ابن شهاب حدثهم عن عبيد الله بن عبد الله عن أم قيس بنت محصن أنها جاءت النبي عَ لّه بابن لها صغير لم يأكل الطعام، فأجلسه رسول الله عَّ له فبال عليه، فدعا بماء فنضحه ولم يغسله(٤١) . ( ح ٦٩٨) حدثنا محمد بن إسماعيل نا حسين بن حفص الأصبهاني ثنا الثوري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رسول الله عبد الله كان يؤتى بالصبي فيبول عليه ، فإذا كان لم يطعم الطعام صب عليه الماء(٤٢). (م ٢٣٣) وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب ، فقالت طائفة: ينضح بول الغلام ما لم يأكل الطعام، ويغسل بول الجارية ، روي هذا القول عن علي، وأم ٤٠ - أخرجه « جه» ١ / ١٦٩ رقم ٥٠٦، و « ت» ١ / ١١٣، و« د» ١ / ٨٤_٨٥، كلهم في الطهارة من طريق محمد بن إسحاق، وقال « ت » هذا حديث حسن صحيح، ولا نعرف مثل هذا إلا من حديث محمد بن إسحاق في المذي مثل هذا . ٤١ - أخرجه « مط» ١ / ٦٣ -٦٤، و« خ» في الوضوء من طريق مالك ١/ ٣٢٦، و« م» في الطهارة من طريق ابن وهب عن يونس بن يزيد ٣ / ١٩٤ . ٤٢ - أخرجه « خ» في الوضوء من طريق مالك عن هشام بغير هذا اللفظ ١ / ٣٢٥، و« م» في الطهارة من طريق جرير عن هشام ٣ / ١٩٣ . ١٤٢ سلمة، وعطاء(٤٣)، والحسن (٤٤)، وبه قال أحمد(٤٥)، وإسحاق(٤٦). ( ث ٦٩٩ ) حدثنا يحيى بن محمد نا مسدد نا يحيى عن ابن أبي عروبة عن قتادة. عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبيه عن علي قال : يغسل بول الجارية وينضح بول الغلام ما لم يطعم (٤٧). ( ث ٧٠٠ ) حدثنا محمد بن علي نا سعيد نا إسماعيل بن إبراهيم أنا يونس عن الحسن عن أمه قالت : رأيت أم سلمة تغسل بول الجارية في ذلك ، ولا تغسل بول الغلام(٤٨) . [ وقالت طائفة: لا فرق بين بول الغلام ](٤٩) والجارية في ذلك، هذا قول النخعي(٥٠)، وکان یری أن يغسل ذلك . وبه قال سفيان(٥١) في بول الغلام والجارية، قال): يصب عليه الماء (٧٣ / ألف ). وكان أبو ثور یقول : يغسل بول الغلام والجارية ، وإن ثبت حديث الرش عن النبي(٥٢) عَ لِ، كان الرش جائزاً في بول الغلام . ٤٣ - روى له «عب» عن ابن جريج عنه قال: أرش عليه أو أصب عليه ١ / ٣٨٢ رقم ١٤٩٢، وكذا عند « شب » ١ / ١٢١. ٤٤ - حكى عنه النووي في شرح مسلم ٣ / ١٩٥. ٤٥ - حكى عنه الكوسج في مسائل أحمد وإسحاق ١ / ٢٤،٨ . ٤٦ - مسائل أحمد وإسحاق ١ / ٢٤،٨ . ٤٧ - رواه « عب » عن عثمان عن سعيد بن أبي عروبة ١ / ٣٨١ رقم ١٤٨٨، و« د » عن مسدد ١ / ١٤٥، و« شب» من طريق سعيد ١ / ١٢١. ٤٨ - رواه « شب» من طريق الفضل بن دلهم عن الحسن ١ / ١٢١، و« د» من طريق يونس ١ / ١٤٥. ٤٩ - ما بين المعكوفتين سقط من الأصل، والاستدراك من «اختلاف» و « طلعت ». ٥٠ - حكى عنه الخطابي في معالم السنن ١ / ٢٢٤ . ٥١ - كذا حكى عنه الكوسج في مسائل أحمد وإسحاق ١ / ٢٤ . ٥٢ - الرش هو النضح، وحديث النضح صحيح ثابت ومخرج عن الإمامين الجليلين البخاري ومسلم، وراجع رقم الحديث ٧٠١،٦٩٧ . ١٤٣ وقد روينا عن الحسن (٥٣)، والنخعي قولا ثالثاً: وهو أن بول الغلام والجارية ينضحان جميعاً ما لم يطعما . قال أبو بكر : يجب رش بول الغلام بحديث أم قيس ، وغسل بول الجارية . ( ح ٧٠١ ) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبيد الله ابن عبد الله عن أم قيس بنت محصن الأسدية أخت عكاشة قالت : جاءت بابن لها فأخذ النبي عَّ له صبيها فوضعه في حجره قبال عليه، فدعا بماء فنضحه، ولم يكن الصبي بلغ أن يأكل الطعام، قال الزهري: فمضت السنة أن يرش بول الصبي ويغسل بول الجارية (٥٤) . قال أبو بكر: وقد روينا عن النبي عَ لّم في هذا الباب حديثاً مفسراً، وقد تكلم بعض أهل العلم في إسناده(٥٥) . ( ح ٧٠٢ ) حدثنا نعيم بن رزيق النيسابوري نا أبو قدامة نا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبيه عن علي أن نبي الله عَّ له قال في بول الرضيع: «يغسل بول الجارية وينضح على بول الغلام» قال قتادة : هذا إذا لم يطعم فإذا طعم ، غسلا جميعاً (٥٦). وقد روينا في هذا الباب غير هذا الحديث، وقد ذكرته في غير هذا الموضع . وحديث قتادة لم يرفعه سعيد بن أبي عروبة (٥٧). ٥٣ _ روى» شب» من طريق قتادة عنه قال: كلاهما ينضحان ما لم يأكلا الطعام ١ / ١٢١. ٥٤ - أخرجه « عب» ١ / ٣٧٩ رقم ١٤٨٥، وعنده أتم مما هنا، و« خ» في الوضوء ١ / ٣٢٦، و«م» في الطهارة ٣ / ١٩٤ كلاهما من طريق الزهري . ٥٥ - وقد صححه الشيخ الألباني. راجع ارواء الغليل ١ / ١٨٨. ٥٦ - أخرجه « د» في الطهارة عن ابن المثنى ثنا معاذ ١ / ١٤٥، و « جه » في الطهارة عن حوثرة بن محمد، ومحمد بن سعيد بن يزيد قالا: ثنا معاذ ١ / ١٧٤ رقم ٥٢٥، و« ت» عن بندار نا معاذ ١ / ٤١٥، و« حم» من طريق هشام ١ / ٩٧،٧٦، ١٣٧. ٥٧ - قال « ت»: هذا حديث حسن رفع هشام الدستوائي هذا الحديث عن قتادة ، ووقفه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة ولم يرفعه ١ / ٤١٥، وقال البخاري: سعيد بن أبي عروبة لا يرفعه، وهشام الدستوائي برفعه ، وهو حافظ، قاله المنذري في مختصر أبي داؤد ١ / ٢٢٤ . ١٤٤ ( ح ٧٠٣ ) رواه إسحاق بن راهويه عن عبدة عن ابن أبي عروبة عن قتادة عن محمد بن علي بن الحسين أن النبي عَ له . ٥ - ذكر النجاسة من البول والمذي وغير ذلك يصيب الثوب ويخفى مكانه ( م ٢٣٤) اختلف أهل العلم في الثوب يصيبه النجاسة ويخفى مكانه، فقالت طائفة: ينضحه، كذلك قال عطاء وقال الحكم، وحماد في الرجل يحتلم في الثوب یخفي مکانه : ینضحه وإن رآه غسله . وقال أحمد في المذي ينضحه (٥٨). وفيه قول ثان: وهو أن يتحرى ذلك المكان فيغسله، هكذا قال ابن(*) شبرمة(٥٩) في البول يخفى مكانه(٦٠) . وفيه قول ثالث: وهو أن يغسل الثوب كله، روي هذا القول عن ٥٨ - وقد اختلف فيه عنه راجع المغنى ٢ / ٨٧، والإنصاف ١ / ٣٢٢. ٥٩ - وفي « طلعت » « ابن بشرة » وهو خطأ . ٦٠ - روى «شب» عن غندر عن شعبة عنه قال: ١ / ١١٩، وحكى عنه ابن نصر في اختلاف العلماء / ١٥ / ألف . ١٧١ ٥: عبد الله بن شبعة: الإمام العلامة، فقيه العراق، أبو شبعة قاضي المكوفة ، كان ثقة في الحديث شاعراً، حسن الخلق، جواداً ، روى ابن فضيل عن أبيه قال: كان ابن شبعة، ومغيرة، والحارث العكلي يسهرون في الفقه فربما لم يقوموا إلى الفجر ، توفي سنة أربع وأربعين ومائة . انظر ترجمته في : تاريخ خليفة / ٤٢١،٣٦١، ط. خليفة / ١٦٧ التاريخ الكبير. ٥ / ١١٧، الجرح والتعديل ٥ / ٨٢، مشاهير علماء الأمصار / ١٦٨، الكامل ٥ / ٢٢٨، تاريخ الإسلام ٥ / ٨٨-٨٩، ميزان الاعتدال ٢ / ٤٣٨، سير أعلام النبلاء ٦ / ٣٤٧ _٣٤٩، تهذيب التهذيب ٥ /٢٥٠-٢٥١، شذرات الذهب ١ / ٢١٥-٢١٦. ١٤٥ النخعي (٦١) وهكذا قال الشافعي(٦٢) غير أنه لا يوجب غسل المني من الثوب. وقال مالك في المني أو الودي، أو البول يصيب الثوب ، لا يصيب موضعه، قال : يغسل تلك (٦٣) الجهة من الثوب ، فإن خفي عليه غسل الثوب كله(٦٤). قال أبو بكر : یغسل الثوب کله . ٦ - وجوب تطهير الثوب من الدم إذا أراد الصلاة فيه ( ح ٧٠٤ ) أخبرنا محمد بن عبد الله أنا ابن وهب أخبرني يحيى بن عبد الله بن سالم ومالك، وعمرو عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت: سئل رسول الله عَ لّم عن الثوب يصيبه الدم من الحيضة، فقال: « لتحته ثم لتقرضه، ثم لتنضحه بالماء ثم تصلي فيه»(٦٥). ( ح ٧٠٥) ( حدثنا يحيى )(٦٦) ثنا مسدد ثنا يحيى عن سفيان أخبرني ثابت الحداد حدثني عدي بن دينار قال : سمعت أم قيس بنت محصن قالت : سألت ٦١ - حكى عنه ابن نصر في اختلاف العلماء / ١٥ / ألف. ٦٢ - لا يقول الشافعي بغسل الثوب كله مطلقاً، بل إذا لم يعرف موضع إصابة البول أو المذي أو الودي يقول : فإن لم يعرف موضعه غسل الثوب كله، وإن عرف الموضع ولم يعرف قدر ذلك غسل الموضع وأكثر منه . الأم ١ / ٥٥ . ٦٣ - في الأصل: « ذلك الجهة ». ٦٤ _ قاله في المدونة الكبرى ١ / ٢٢ . ٦٥ - أخرجه « مط » عن هشام ١ / ٦٠، و « خ» في الحيض من طريق مالك ١ / ٤١٠، و « م » في الطهارة عن أبي الطاهر أخبرني ابن وهب ٣ / ١٩٩. ٦٦ - ما بين القوسين سقط من الأصل، وهو موجود في «اختلاف» و« طلعت». ١٤٦ رسول الله عَ ◌ّله عن دم الحيض يكون في الثوب؟ قال: «حكيه بضلع (٦٧) واغسليه بماء وسدر»(٦٨). (م ٢٣٥) وقد روينا عن عائشة (٧٣ / ب ) وأم سلمة أنهما أمرتا بغسل دم المحيض من الثوب. ( ث ٧٠٦ ) حدثنا سهل بن عمار نا مصعب نا الأوزاعي عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت : إذا تطهرت المرأة من حیضتها ، فإن كان ثوبها أصابه أذى غسلت ما أصابه، وإن لم يكن أصابه شيء صلت فيه(٦٩). ( ث ٧٠٧ ) وحدثونا عن الدورقي نا عبد الرحمن عن بكار بن يحيى عن جدته قال: حدثتني قالت: دخلت على أم سلمة فسألتها امرأة فقالت أم سلمة : قد كان يصيبنا الحيض على عهد رسول الله عَ ليه فتلبث إحدانا أيام حيضتها ثم تطهر ، فتنظر الثوب الذي كانت تمكث فيه، فإن أصابه دم غسلناه وصلينا فيه وإن لم يكن أصابه شيء تركناه ولم يكن يمنعنا ذلك أن نصلي فيه . قال أبو بكر: فغسل دم الحيضة يجب لأمر النبي عَ لِ بغسله، وحكم سائر الدماء کحکم دم الحيض، لا فرق بین قليل ذلك وکثیو ، ولیس لقول من قال : إذا كان ما أدركه الطرف منه لا تكون لمعة لا يفسد الصلاة معنى لأن الأخبار على العموم ويدخل فيها قليل الدم وكثيو فيما أمر به النبي عَ لّم من غسل دم الحيضة، وليس لأحد أن يستثني من ذلك شيئاً بغير حجة . ٦٧ - الضلع: بكسر الأول وفتح الثاني : العود ، والأصل فيه ضلع الحيوان فسمي به العود الذي يشبه ، وقد تسكن اللام تخفيفاً . النهاية ٣ / ٩٦ . ٦٨ - أخرجه «د» عن مسدد ١ / ١٤١، و« جه» عن محمد بن بشار ثنا يحيى بن سعيد ١ / ٢٠٦ رقم ٦٢٨، و « ن» عن عبيد الله بن سعيد ثنا يحيى ١ / ١٩٥-١٩٦، و « مي» من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان ١ / ٢٣٩ . ٦٩ - رواه «مي» عن محمد بن يوسف ثنا الأوزاعي ١ / ٢٣٧ . ٧٠ - روى « مي» من طريق معاذة العدوية عن عائشة قالت لها امرأة: الدم يكون في الثوب فأغسله فلا يذهب، فأقطعه؟ قالت: الماء طهور ١ / ٢٣٨، وكذا عند « شب» ١ / ١٩٨، و «عب» ١ / ٣١٩ رقم ١٢٢٥. ١٤٧ ٧ - ذكر الدم يغسل فيبقى أثره في الثوب (م ٢٣٦) اختلفوا في الدم يغسل فيبقى أثره في الثوب ، فرخصت فيه فرقة وممن رخص فيه عائشة(٧٠) ، وصلى علقمة في ثوب فیه أثر دم وقد غسل . وهذا قول الشافعي، وروي عن عائشة أنها أمرت أن تلطخ بشيء من زعفران، وكان ابن عمر إذا وجد في ثوبه دماً يغسله، فلم يخرج، دعا بجلمين(٧١) فقطع مكانه . ( ث ٧٠٨ ) حدثنا يحيى بن محمد نا أبو الربيع نا حماد نا عاصم عن معاذة أنها سألت عائشة عن دم الحيض يصيب الثوب؟ قالت: اغسليه، قلت : إنه لا يذهب ، قالت : فالطخيه بشيء من الزعفران (٧٢). وفيه قول ثان . ( ث ٧٠٩ ) حدثنا علي بن الحسن وعلي بن عبد العزيز قالا: ثنا حجاج عن حماد عن أيوب وعبيد الله عن نافع أن ابن عمر كان إذا أصاب ثوبه دم [ غسله ](٧٣) فإن لم يذهب قرضه بالمقراض(٧٤). قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول وهو قول عوام أهل العلم من فقهاء الأمصار . وإذا غسل من في ثوبه دم، الدم من ثوبه ، فقد أتى بما أمر به ، وليس عليه ٧١ - الجلم: بفتح الجيم واللام، المقراض. لسان العرب ١٤ / ٣٦٩. ٧٢ - رواه « مي» من طريق ثابت بن زيد ثنا عصم فذكره لغير هذا اللفظ ١ / ٢٣٨ . ٧٣ - الزيادة من عندي . ٧٤ - رواه « شب » عن ابن نمير عن عبيد الله ١ / ١٩٨. ١٤٨ أكثر من ذلك، ولما كان معلوماً أن أثره قد يذهب بالغسل وقد لا يذهب ولم يفرق النبي عَ لَّه بين ذلك، دل على أن الثوب الذي فيه دم المحيض يطهر بالغسل على ظاهر أمره، وقد روينا عن النبي عَ له في هذا الباب حديثاً مفسراً، غير أنه من حديث ابن لهيعة (٧٥). ( ح ٧١٠ ) أخبرنا ابن عبد الحكم أن ابن وهب أخبرهم قال: أخبرني ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عيسى بن طلحة عن أبي هريرة أن خولة بنت يسار قالت لرسول الله عَلَه: أرأيت إن لم يخرج الدم من الثوب؟ قال: « يكفيك الماء ولا يضرك أثره »(٧٦). ٨ - ذكر تطهير البدن من الدم ( ح ٧١١) حدثنا علي بن الحسن نا يحيى نا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه أنه سمع سهل بن سعد سئل عن جرح النبي عَّةٍ يوم أحد قال : جرح وجه رسول الله عَ له وكسرت رباعيته، وهشمت(٧٧) البيضة (٧٨) على رأسه، فكانت فاطمة بنت رسول الله ◌َّلل تغسل الدم وكان علي يسكب عليه بالمجن(٧٩) فلما رأت فاطمة أن الماء لا يزيد الدم إلا كثرة، أخذت قطعة حصير فأحرقته حتى إذا صار رماداً ألصقته بالجرح، فاستمسك بالدم ( ٧٤ / ألف(٨٠). ٧٥ _ هو عبد الله بن لهيعة بن عقبة الحضرمي الغافقي، ضعفه العلماء من ناحية تدليسه ، راجع ترجمته في كتاب المجروحين ٢ / ١١-١٤، الجرح والتعديل ٥ / ١٤٥-١٤٨، ميزان الاعتدال ٢ /٤٧٥-٤٨٣، تهذيب التهذيب ٥ / ٣٧٣-٣٧٩. ٧٦ - أخرجه « د» في الطهارة عن قتيبة بن سعيد نا ابن لهيعة ١ / ١٤١، وذكره الحافظ وقال: في إسناده ضعف، وله شاهد مرسل ذكره البيهقي. فتح الباري ١ / ٣٣٤. ٧٧ - هشمت: أي كسرت من الهشم بالفتح أي الكسر. النهاية ٥ / ٢٦٤. ٧٨ - البيضة: الخوذة. النهاية ١ / ١٧٢، ٥ / ٢٦٤. ٧٩ - المجن: بكسر الميم الترس والترسة. النهاية ٤ / ٣٠١. ٨٠ - أخرجه « خ» عن عبد الله بن مسلمة ثنا عبد العزيز ٦ / ٩٦-٩٧، و« م» عن يحيى بن يحيى التميمي ثنا عبد العزيز ١٢ / ١٤٨ كلاهما في الجهاد . ١٤٩ ٩ - ذكر دم البراغيث والذباب ( م ٢٣٧) اختلف أهل العلم في دم البعوض والبراغيث وما أشبه ذلك، فرخصت فيه طائفة ولم ير به بأساً فممن رخص في دم البراغيث ولم ير به بأساً عطاء(٨١)، والحسن(٨٢)). والشعبي(٨٣)، والحكم، وحماد، وحبيب(4) بن أبي ثابت (٨٤)، وطاؤس (٨٥) . ٨١ - روى «عب» عن ابن جريج عنه أنه لم ير بدم البراغيث بأساً ١ / ٣٧٤ رقم ١٤٦١، وكذا عند شب ١ / ١٩٢. ٨٢ - روى «عب» عن معمر عن قتادة عن الحسن قال: لم يكن يرى بدم البراغيث بأساً ١ / ٣٧٣ رقم ١٤٥٧، ورقم ١٤٥٨، وكذا عند « شب» ١ / ١٩٢. ٨٣ - روى « عب» من طريق حريث عنه أنه لم ير بدم البراغيث بأساً ١ / ٣٧٤ رقم ١٤٥٩، وكذا عند « شب» ١ / ١٩٢ . ٨٤ - حكى ابن قدامة عن الحكم، وحماد، وحبيب بن أبي ثابت أنهم رخصوافي دم البراغيث. المغنى ٢ / ٠٨١ ٨٥ - روى « عب» عن معمر عن ابن طائٍس عن أبيه أنه سئل عن دم البراغيث في الثوب ؟ فقال : لا بأس به، ١ / ٣٧٤ رقم ١٤٦٠. ١٧٢ ٠ - حبيب بن أبي ثابت: أبو يحيى القرشي الأسدي، الإمام الحافظ فقيه الكوفة ، قال أحمد بن يونس : كان بالكوفة ثلاثة ليس لهم رابع : حبيب بن أبي ثابت ، والحكم، وحماد ، كانوا من أصحاب الفتيا ، ولن يكن أحد بالكوفة إلا يذل لحبيب ، توفي سنة تسع عشرة ومائة . انظر ترجمته في : ط. ابن سعد ٣٢٠/٦، ط. خليفة/١٥٩، التاريخ الكبير ٣٢٣/٢، تاريخ الفسوي ٢٠٤/٢، الجرح والتعديل ١٠٧/٣، ط. الشيرازي/٦٣، حلية الأولياء ٦٠/٥، صفوة الصفوة ١٠٧/٣، ميزان الاعتدال ٤٥١/١، تذكرة الحفاظ ١١٦/١، سير أعلام النبلاء ٢٨٨/٥-٢٩١، تهذيب التهذيب ١٧٨/٢، النجوم الزاهرة ٢٨٣/١، ط. الحفاظ/٤٤، شذرات الذهب ١٥٦/١. ١٥٠ وكذلك قال الشافعي (٨٦)، وأحمد(٨٧)، وإسحاق(٨٨)، وأصحاب الراي (٨٩) . وقال أحمد : ليس هو دم مسفوح . (م ٢٣٨) وقال الشعبي، والحكم، وحماد، وحبيب: لا بأس بدم(٩٠) الخفافيش ودم البق، وكان عروة (٩١) يقول في دم الذباب: لا يضرك، وقال الحسن(٩٢) كذلك في دم السمك . وقال مالك(٩٣) في الثوب يصيبه من ماء الخنفساء، وما يصيبها من خشاش الأرض ، لا يقطع صلاته إذا رآه وهو في الصلاة . وفيه قول ثان: روي عن النخعي (٩٤) أنه قال في دم البراغيث : اغسل ما استطعت ، وقال أحمد(٩٥) في دم البراغيث إذا کثر إني لأفرع منه . وقال مالك(٩٦) في دم البراغيث : إن كثر وانتشر، إني أرى أن يغسل وقد حكي عن مالك أنه قال: يغسل قليل الدم من الدم كله، وإن كان دم الذباب (٩٧) رأيت أن يغسل . ٨٦ - الأم ١ / ٥٥. ٨٧ - المغنى ٢ / ٨١. ٨٨ - حكى عنه ابن قدامة في المغني ٢ / ٨١ . ٨٩ - كتاب الأصل ١ / ٧٠. ٩٠ - وفي « اختلاف» و« طلعت» «ببول الخفافيش». ٩١ - روى « شب » عن أبي معاوية عن هشام بن عروة قال: صليت وفي ثوبي دم ذباب، فقلت لأبي : فقال : لا يضرك ١ / ١٩٢. ٩٢ - روى « شب» من طريق هشام عنه قال: لا بأس بدم السمك إلا أن يقذر ١ / ١٩٢. ٩٣ - المدونة الكبرى ١ / ٤ . ٩٤ - روى « عب» من طريق العلاء بن المسيب عن رجل عنه قال: ١ / ٣٧٤ رقم ١٤٦٣ . ٩٥ - كذا حكى عنه أبو داؤد في مسائل أحمد / ٤١ . ٩٦ - المدونة الكبرى ١ / ٢١. :٩٧ - في « طلعت » « دم الثياب » وهو خطأ. ١٥١ وقال أبو ثور (٩٨) في دم السمك إذا كثر وفحش لا يصلى فيه، قال : وسألت أبا عبد الله (٩٩) عن دم السمك؟ فقال: هو بمنزلة الدم إن كان فحش اغسله . وقال أصحاب الراي(١٠٠) في دم الحلم إن كان أكثر من قدر الدرهم وقد صلى فيه، فإنه يعيد الصلاة ، وإن كان أقل من قدر الدرهم لم يعد ، ولكن أفضل ذلك أن يغسله، وقالوا : ليس دم السمك بشي، ولا يفسد شيئاً . قال أبو بكر: حرم الله في كتابه الدم فقال: ﴿ إنما حرم عليكم الميتة والدم﴾(١٠١)، فالدم حرام، وغسله يجب من الثوب الذي يصلى فيه، وامر النبي عٍَّ بغسل دم الحيضة، ولا فرق بين قليل الدم وكثيره، إذ ليس في الفرق بينهما سنة ولا إجماع فيسلم له . والله أعلم . ١٠ ذكر اختلاف أهل العلم في المقدار من الدم الذي يجب منه إعادة الصلاة ( م ٢٣٩) اختلف أهل العلم في المقدار من الدم الذي يعاد منه الصلاة فقالت طائفة : إذا کان فاحشاً یعید ، هكذا قال ابن عباس . ( ث ٧١٢ ) حدثنا يحيى بن محمد نا أحمد بن حنبل نا أبو عبد الصمد العمي نا سليمان عن التيمي عن عمار عن ابن عباس قال: إذا كان الدم فاحشاً فعليه الإعادة ، ولو كان قليلا فلا إعادة عليه . ٩٨ - حكى عنه ابن قدامة أنه قال: هو نجس، لأنه دم مسفوح. المغنى ٢ / ٨٢ . ٩٩ - هو الإمام الشافعي. ١٠٠ - قاله في كتاب الأصل ١ / ٧١،٧٠. ١٠١ - سورة البقرة: ١٧٣، وسورة النحل: ١١٥. ١٥٢ وروينا عن ابن المسيب أنه قال ذلك، وقال النخعى (١٠٢): إذا كان كثيراً فلیلق الثوب عنه ، وإذا کان قليلا فليمض في صلاته . وحكى عن مالك(١٠٣) أنه قال: إذا كان فاحشاً كثيراً أعاد، وهكذا قال أحمد (١٠٤). وقال أبو ثور: يصلي في الثوب الذي فيه الدم ما لم يكن كثيراً فاحشاً، وذلك أنهم قد أجمعوا في قليل الدم إن صلى فصلاته جائزة ، ثم اختلفوا في الكثير ، فله أن يصلي حتى يجمعوا على قدر يمنعونه منه . (م ٢٤٠) واختلفوا في المقدار من الدم الذي يكون فاحشاً: فحكي عن مالك أنه قال وقد سئل عن الكثير؟ فقال : نصف الثوب وأكثر . واختلف فيه عن أحمد فحكى إسحاق بن منصور أنه قال وقد سئل عن الكثير؟ فقال: إذا كان شبراً في شبر(١٠٥) . وحكى(١٠٦) يحيى بن محمد بن يحيى أنه قال وقد ذكر له شبر، فقال: هذا كثير وحكى الأثرم عنه أنه لم يوقت في الفاحش وقتاً، ولكنه قال: على ما تستفحشه في نفسك(١٠٧) . وقال قتادة مرة: موضع الدرهم فاحش (١٠٨)، وقال مرة: مثل الظفر. وقالت طائفة: إذا كان الدم مقدار الدينار أو الدرهم يعيد الصلاة [ روي ١٠٢ - روى له «شب» من طريق حصين عنه قال: ٢ / ٣٤٤ وراجع ١ / ٣٩٢. ١٠٣ - المدونة الكبرى ١ / ٢٠ . ١٠٤ - كذا حكى عنه الكوسج في مسائل أحمد وإسحاق ١ / ٦٨،٢٢. ١٠٥ - حكاه في مسائل أحمد وإسحاق ١ / ٦٨،٢٢ . ١٠٦ - في الأصل: « وحكاه ». ١٠٧ - راجع المغنى ٢ / ٧٩. ١٠٨ - روى « عب» عن معمر عنه قال: ١ / ٣٧٥ رقم ١٤٦٧، ورقم ١٤٥٦. ١٥٣ هذا القول عن النخعي(١٠٩) وقال حماد بن أبي سليمان(١١٠): إذا كان موضع الدرهم في ثوبك فأعد الصلاة، و](١١١) روى هذا (٧٤ / ب ) القول عن ابن المسيب(١١٢) أنه قال ذلك ، وكذلك قال الأوزاعي . وقالت طائفة: إذا كان قدر الدرهم لا يضره، وإن كان أكثر من ذلك أعاد، وروي هذا القول عن النخعي(١١٣)، وقال سعيد بن جبير: إذا كان أكثر من قدر الدرهم فانصرف، وقال حماد(١١٤): إذا كان أكثر من درهم يعيد صلاته . وفي كتاب محمد بن الحسن: إذا كان أكثر من قدر الدرهم أعاد ، قال : بلغني عن النخعي أنه قال: قدر الدرهم، والدرهم قد يكون أكبر من الدرهم فوضعناه على أكثر ما يكون فيها، استحسن ذلك ، قلت : فإن كان قدر مثقال ؟ قال : لا یعید حتی یکون أکثر من ذلك(١١٥). وقالت طائفة: ينصرف من قليل الدم وكثيو، ثبت أن ابن عمر كان ینصرف من قلیل الدم وكثيره، ثم بيني على ما صلى، إلا أن يتكلم فيعيد . (ث ٧١٣ ) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن معمر قال: قلت للزهري : الرجل يرى في ثوبه الدم القليل أو الكثير؟ قال: أخبرني سالم أن ابن عمر كان ينصرف لقليله وكثيره ، ثم يبني على ما قد صلى، إلا أن يتكلم فيعيد(١١٦). ١٠٩ - روى « شب» من طريق مغيرة عنه قال: ١ / ٣٩٢) ١١٠ - روی «عب » عن الثوري عن حماد قال: ١ / ٣٧٥ رقم ١٤٦٨. ١١١ - ما بين المعكوفتين سقط من الأصل، وهو موجود في «اختلاف» و« طلعت». ١١٢ - روى «شب» من طريق قارظ عنه أنه كان لا ينصرف من الدم حتى يكون مقدار الدرهم ١ / ٣٩٢. ١١٣ - حكى عنه ابن قدامة في المغني ٢ / ٧٩. ١١٤ - روى «عب» عن الثوري عنه قال: إذا كان موضع الدرهم في ثوبك فأعد الصلاة ١ / ٣٧٥. رقم ١٤٦٨ . ١١٥ - قاله محمد في كتاب الأصل ١ / ٧١ . ١١٦ - رواه «عب» ١ / ٣٧٢ رقم ١٤٥٣. ١٥٤ وكان الحسن يقول: قليل الدم وكثيره سواء، وقال سليمان(*) التيمي(١١٧): يغسل قليل الدم وكثيره . وقالت طائفة: يصلي في الثياب التي فيها الدم والقيح ما لم يرقأ الجرح أو القرح، فإذا رقا فاغسل ثيابك ، هكذا قال عروة، وسأل رجل عطاء فقال: في ظهري قروح قد ملأّ قيحها ثيابي وعناني الغسل؟ فقال: أما تقدر على أن تجعل عليه ذروراً(١١٨) تجفها؟ قال: لا ، قال: فصل ولا تغسل ثيابك فإن الله أعذر بالعذر (١١٩) . وفرقت طائفة بين النجاسة التي تكون في الثوب والنجاسة التي تکون في البدن، فروي عن الحسن أنه قال: إذا صلى الرجل وفي ثوبه بول، أو غائط أو جنابة أو دم أعاد الصلاة ما كان في وقت تلك الصلاة، وإن صلى وشيء من ذلك في جسده أعاد ولو بعد سنة (١٢٠). وقال النخعي : إذا صليت وفي ثوبك دم أو مني فلم تره حتى فرغت من صلاتك أجزأتك صلاتك وإن كان في جسدك غسلته وأعدت الصلاة ، وإذا ١١٧ - حكى عنه ابن قدامة في المغني ٢ / ٧٨. ١١٨ - الذرور. بالفتح ما يذر في العين وعلى القرح من دواء يابس. لسان العرب ٥ / ٣٩٠. ١١٩ - روى « عب » عن ابن جريج قال: سأل إنسان الح ١ / ٣٧٣ رقم ١٤٥٥. ١٢٠ - روى « شب» من طريق يونس عنه قال: إذا صليت فرأيت في ثوبك دماً فلا تعد قد مضت صلاتك ٣٩٣/١. ١٧٣ •: سليمان التيمي: سليمان بن طرفان أبو المعتمر التيمي البصري الإمام شيخ الإسلام، نزل في بني تيم فقيل التيمي ، قال شعبة : ما رأيت أحدا أصدق من سلیمان التیمی، کان إذا حدث عن النبي تغير لونه ، توفي بالبصرة في ذي القعدة سنة ثلاث وأربعين ومائة . انظر ترجمته في : ط. ابن سعد ١٨/٧، تاريخ خليفة/٤٢٠، ط. خليفة/٢١٩، التاريخ الكبير ٢٠/٤، الجرح والتعديل ١٢٤/٤-١٢٥، الثقات لابن حبان ٨٩/٣، ميزان الاعتدال ٢١٢/٢، تذكرة الحفاظ ١٥٠/١-٠١٥٢ سير أعلام النبلاء ١٩٥/٦-٢٠٢، تهذيب التهذيب ٢٠١/٤-٢٠٣، الخلاصة/١٥٢، شذرات الذهب ٢١٢/١. ١٥٥ كانت العذرة والبول في ثوبك أو جلدك فرأيته بعد الصلاة أعدت(١٢١). وأسقطت طائفة غسل النجاسات عن الثياب ، وروينا عن ابن مسعود أنه نحر جزوراً فأصابه من قرشها ودمها ، فصلی ولم يغسله ، وروینا عن ابن عباس ، وأيي مجلز (١٢٢) أنهما قالا : ليس على ثوب جنابة . ( ث ٧١٤ ) حدثنا محمد بن علي نا سعيد بن منصور ثنا أبو شهاب أنبا هشام ابن حسان عن محمد بن سيين عن يحيى بن الجزار أن ابن مسعود نحر جزوراً فأصابه من قرشها ودمها ، فصلى ولم يغسله (١٢٣). ( ث ٧١٥ ) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن الثوري عن جابر عن الشعبي عن ابن عباس قال: ليس على الثوب جنابة (١٢٤) . وكذلك قال ابن جبير(١٢٥)، والنخعي(١٢٦). وقال الحارث العكلي، وابن أبي ليلى: ليس في ثوب إعادة ، وقال إبراهيم بن ميسرة : رأی طاؤس دماً(١٢٧) في ثوبه وهو في الصلاة، فلم ییاله . وقال ابن جبير، وقد سئل عن الرجل يرى في ثوبه الأذى وقد صلى فقال : اقرأ علي الآية التي فيها غسل الثياب . قال أبو بكر : قد مضى الجواب في هذا. ١٢١ - روى »« شب » من طريق أبي معشر عن إبراهيم في رجل صلى وفي ثوبه دم، فلما انصرف رآه ، قال : لا يعيد ٣٩٣/١. ١٢٢ - روى « شب» من طريق عمران بن حدير عنه قال: ليس على الثوب جنابة ١ / ٢٠٠ . ١٢٣ - رواه « شب» من طريق منصور عن ابن سبين ١ / ٣٩٢. ١٢٤ - رواه «عب)» ١ / ٣٧٢، رقم ١٤٥٠، و « شب)» من طريق زكريا عن الشعبي ١ /٢٠٠. ١٢٥ - روى « شب » من طريق أبي بشر عن سعيد بن جبير قال: الثوب لا يجنب ١ / ٢٠٠. ١٢٦ - روى « شب » من طريق سعید بن أبي معشر عن إبراهيم قال : رأيته یصلي وفي ثوبه صدید من حبوب كانت به ١ / ١٣٩ ، وراجع ١ / ٣٩٣. ١٢٧ - وفي « طلعت » « دماً كثيراً ». ١٥٦ ١١ - ذكر اختلاف أهل العلم في المني يصيب الثوب ( م ٢٤١) اختلف أهل العلم في طهارة المني، فأوجبت طائفة غسله من الثوب ، فممن غسله من ثوبه عمر بن الخطاب ، وأمر بغسله جابر بن سمرة ، وابن عمر، وعائشة ، وابن المسيب (١٢٨). ( ث ٧١٦ ) حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن معمر عن هشام عن أبيه عن يحيى بن عبد الرحمن ( ٧٥ / ألف ) بن حاطب عن أبيه أن عمر أصابته جنابة وهو في سفر، فلما أصبح قال : أترون أن ندرك الماء قبل طلوع الشمس ؟ قالوا نعم، فأسرع السير حتى أدرك، فاغتسل وجعل يغسل ما رؤي من الجنابة في ثوبه ، فقال له عمرو بن العاص: لو لبست ثوباً غير هذا وصليت؟ فقال له عمر : إن وجدت ثوباً وجده كل إنسان ؟ إني لو فعلت لكانت سنة، ولكني أغسل ما رأيت وأنضح ما لم أر(١٢٩). ( ث ٧١٧ ) حدثنا يحيى ثنا مسدد ثنا يحيى عن شعبة ثنا عبد الرحمن عن أبيه عن عائشة في الثوب تصيبه الجنابة؟ قالت: إن رأيته فاغسله وإن لم تره فانضحه . ( ث ٧١٨) حدثنا الحسين بن عفان ثنا أسباط عن عبد الملك بن عمر عن جابر بن سمرة قال: سأله رجل أجامع في الثوب وأصلي فيه؟ قال: إن أصابه شيء فاغسله ، وإن لم يصبه شيء فلا بأس أن تصلي فيه . ١٢٨ - روى « عب» من طريق قتادة عنه قال: إذا احتلمت في ثوبك فلم تعلم مكانه فارششه بالماء ، ١ / ٣٧١ رقم ١٤٤٩. ١٢٩ - رواه «عب» ١ / ٣٧٠ رقم ١٤٤٦، وراجع رقم ١٤٤٥، ١٤٤٧، ١٤٤٨. ١٥٧ ( ث ٧١٩ ) حدثنا سهل بن عمار ثنا محمد بن عبيد ثنا يزيد بن كيسان عن أبي حازم قال: جاء رجل إلى ابن عمر قال: الرجل يكون مع أهله ثم يحتلم في الثوب ؟ فقال ابن عمر: إن رأيتم فيه شيئاً فاغسلوه، وإن لم تروا فيه شيئاً فانضحوا فيه بالماء . وقال مالك (١٣٠) غسل الاحتلام من الثوب أمر واجب مجمع عليه عندنا ، وهذا على مذهب الأوزاعي(١٣١)، وهو قول الثوري(١٣٢)، غير أنه يقول : بمقدار الدرهم . واحتج بعض من يقول بهذا القول بحديث : ( ح ٧٢٠ ) حدثنا سلمان ثنا يحيى بن حسان ثنا ابن المبارك عن عمرو بن ميمون عن سليمان بن يسار عن عائشة قالت : كنت أغسل المني من ثوب رسول الله عَ لّهِ(١٣٣). واحتج آخر بحديث أم حبيبة : ( ح ٧٢١ ) حدثنا ابن عبد الحكم أنا ابن وهب أخبرني الليث وعمرو بن الحارث وابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن سويد بن قيس عن معاوية بن خديج قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان (يقول) سألت أم حبيبة زوج النبي عَ ليه هل كان رسول الله عَّ الله يصلي في الثوب الذي يجامعها فيه؟ قالت: نعم إذا لم ير فيه أذى (١٣٤). ١٣٠ - قال في المني يصيب الثوب فيجف فيحكه، قال: لا يجزئه ذلك حتى يغسله. المدونة الكبرى ١ / ٢١. ١٣١ - حكى عنه النووي في المجموع ٢ / ٥٠٨. ١٣٢ - المصدر السابق . ١٣٣ - أخرجه « خ» في الوضوء عن عبدان أنا عبد الله ١ / ٣٣٢ وراجع أيضاً ٣٣٤، ٣٣٥، و « م » في الطهارة من طريق أبي كريب ثنا ابن المبارك ٣ / ١٩٧. ١٣٤ - أخرجه « د» في الطهارة عن عيسى بن حماد نا الليث ١ / ١٤٣، و« ن» عن عيسى بن حماد نا الليث ١ / ١٥٥، و « جه » عن محمد بن رمح نا الليث ١ / ١٧٩ رقم ٥٤٠ . ١٥٨ وقالت طائفة: المني طاهر لا يجب غسل الثوب منه ، وقال بعضهم : يفرك (من الثوب ، فممن كان يرى أنه يفرك المني من ثوبه سعد ، وابن عمر ، وقال ابن عباس : امسحه بأذخرة أو خرقة ولا تغسله إن شئت ، وروى عنه أنه قال (١٣٥): هو كهيئة النخام، أو البزاق ، أو المخاط ، فحته أو امسحه بخرقة ، وقال عطاء: أمطه بأذخرة، وقال ابن المسيب: إذا صليت وفي ثوبك جنابة فلا إعادة عليك (١٣٦). ( ث ٧٢٢ ) حدثنا إسحاق أنا عبد الرزاق أنا ابن جريج أخبرني عطاء أنه سمع ابن عباس يقول: إن احتلمت في ثوبك فامسحه باذخرة ، أو خرقة ولا تغسله إن شئت إلا أن تقذره أو تكره أن يرى في ثوبك(١٣٧). ( ث ٧٢٣ ) حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا شريك عن عبد الملك بن عمير عن مصعب بن سعد عن سعد أنه كان يفرك المني من الثوب (١٣٨). ( ث ٧٢٤ ) حدثنا علي نا أبو نعيم نا عبد السلام عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد قال : إني بجالس مع ابن عمر إذ نظر إلى ثوبه فقال: إن هذا لأثر احتلام طلبته البارحة فلم أجده، ثم به هكذا ففركه(١٣٩) . وكان الشافعي يقول(١٤٠): « المني ليس بنجس»، وبه قال أبو ١٣٥ - روى « شب » من طريق حجاج وابن أبي ليلى عن عطاء عن ابن عباس في الجنابة تصيب الثوب ، قال: إنما هو كالنخامة أو النخاعة ، أمطه عنك بخرقة أو باذخرة ١ / ٨٥، وكذا عند الشافعي. الأم ١ /٠٥٦ ١٣٦ - روى «شب» من طريق قتادة عنه قال: ١ / ٣٩٣. ١٣٧ - رواه «عب» ١ / ٣٦٨ رقم ١٤٣٨، و« شب» من طريق حجاج وابن أبي ليلى عن عطاء فذكره مختصراً، ١ / ٨٥. ١٣٨ - رواه -« شب» من طريق مجاهد عن مصعب ١ / ٨٤، وفيه «يفرك الجنابة من ثوبه » وكذا عند الشافعي ١ / ٥٦ . ١٣٩ - رواه « شب » عن ابن فضيل عن يزيد ١ / ٨٤_٨٥ . ١٤٠ _ قاله في الأم ١ / ٥٥ . ١٥٩ ثور(١٤١)، وقال أحمد(١٤٢): يجزيه أن يفركه، وقال أصحاب الراي في المني يكون في الثوب فيجف ، فحته الرجل يجزيه ذلك، وفي العذرة، والدم لا يجزيه ( ٧٥ / ب ) الحت، وهما في القياس سواء غير أنه جاء في المني أثر فأخذنا به (١٤٣) . واحتج الذين قالوا بالفرك بأخبار من حديث عائشة . ( ح ٧٢٥) حدثنا الحسن بن علي بن عفان نا ابن نمير عن الأعمش عن إبراهيم عن همام قال : أضاف عائشة ضيف فلبسته ملحفة جديدة فاحتلم فيها ، فبعثت إليه، فجاء الرسول وقد غسلها، فرجع فأخذها، فلما أتاها قال : إني احتلمت فيه، فقالت عائشة: ربما رأيت منه الشيء في ثوب النبي معَ له فحككته يابساً (١٤٤). ( ح ٧٢٦ ) حدثنا علي ثنا حجاج نا حماد عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة أنها قالت: كنت أفرك المني من ثوب رسول الله عَ اته (١٤٥) . قال أبو بكر : المني طاهر ، ولا أعلم دلالة من كتاب، ولا سنة ، ولا إجماع يوجب غسله، وقد ذكرت في الكتاب الذي اختصرت منه هذا الكتاب حجج الفريقين . ١٤١ - حكى عنه النووي في المجموع ٢ / ٥٠٨. ١٤٢ - حكى عنه الكوسج أنه قال: الفرك، والغسل، والمسح كل جائز. مسائل أحمد وإسحاق ١ / ٢٣،١٥. ١٤٣ - قاله محمد في كتاب الأصل ١ / ٦١ -٦٢ . ١٤٤ - أخرجه « م» في الطهارة من طريق الأعمش بغير هذا اللفظ ٣ / ١٩٦ . ١٤٥ - أخرجه الشافعي عن يحيى بن حسان عن حماد. الأم ١ /٥٦.، و« م» في الطهارة من طريق الأعمش عن إبراهيم ٣ / ١٩٦ . ١٦٠