Indexed OCR Text
Pages 1-20
كِتَابُ طبية من مَسَائِل الإمَام المحل عبدالله أحمَدُنْ تَشْ رحمه الله محققاً على شتين خطيئين تصنیف الحافظ أبى بكر أحمد بن محمّد بنهارون البغدادى العمال تحقيق ودراسة محمد بعد الفم سليم مَكتَبَةُ الصَّاعَةُ الإمارات - الشارقة هاتف : ٥٦٣٣٥٧٥ فاكس : ٥٦٣٧٥٤٤ جميع حقوق الطبع محفوظة للناشر الطبعة الأولى ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥م مكتبة الصحابة الإمارات - الشارقة . ت: ٥٦٣٣٥٧٥ - فاكس: ٥٦٣٧٥٤٤ مكتبة التابعين القاهرة - عين شمس . ت: ٤٩٣٨١٤٤ - فاكس: ٤٩٣٤٣٢٥ ٠:٠ ٠٠٠ .... هذا الكتاب يتناول الكتاب الأبواب الآتية: باب: من رأى منكرًا فلم يستطع له تغييرًا أن يُعلم الله من قلبه أنه له كاره. باب: قوله الأمر بالمعروف باليد. باب: ما يؤمر به من الرفق في الإنكار. باب: ما يؤمر به الرجل من الاحتمال وترك الانتصار في الإنكار. باب: ما يكره أن يعرض أحد في الإنكار إلى السلطان. باب: الرجل يرى المنكر الغليظ فلا يقدر أن ينهى عنه ويرى منكرًا صغيرًا يقدر أن ينهى عنه كيف العمل فيهما؟. باب: ما ينبغي للرجل أن يفعل ويعدل في أمره ونهيه في القريب والبعيد. باب: ما روى في ذلك أن يسر المؤمن ويغيظ المنافق. باب: ما يوسع على الرجل في ترك الأمر والنهي إذا رأى قومًا سفهاء. باب: الرجل يسمع صوت المنكر من البعد ولا يعرف مكانه. باب: ما يجب على الرجل من تغيير ذلك إذا سمع وعلم مكانه ولم ير بعينه أو يراه فى الطريق أن ينكره باب : ما ينبغي أن يذكر على الرجل يعلم منه أنه طلق امرأته وهي معه أو يحتج بحجة صحيحة. باب: الأخ يعرف من أخيه حيفًا في ميراث أخته، كيف وجه العمل والإنكار عليه. باب: الرجل يدخله الرجل إلى منزله فيرى منكرًا. باب: ما يؤمر الرجل وينهى في أمور الصلوات. باب: الرجل يرى المرأتين في الطريق لا يتوسطهما في المشي معهما. باب: الرجل يرى المرأة مع الرجل السوء أو يراها معه راكبة. باب: ما يكره للرجل دخول مواضع النكرة. باب: ما يؤمر به من آداب اللعابين بالمذكر. باب: ما يؤمر به من أدب الفتيان المتمردين باللعب. باب: ما يكره أن يخرج إلى صائحة تكون بالليل. ١١٣ ـ IW باب: ما يؤمر به من كسر الخمور وشق الأزقاق. باب: ما يؤمر من كسر المنكر إذا كان مغطى. باب: ما يُكره أن يفتش عنه إذا استراب به. باب: الرخصة أن يكسره وإن كان مغطى إذا عُلم أنه شيء من المنكر بعينه. باب: ما رخص له في ترك ذلك إذا علم أن السلطان يمنع عنهم. باب: ذكر الطنبور. باب: ذكر الطبل. باب: الإنكار على من زعم أن عليه الغرم في كسر شيء من المنكرات. باب: ذكر الدفوف. باب: الإنكار على من يلعب بالشطرنج. باب: في ذكر النوح. باب: ذكر الغناء وإنكاره. باب: ذكر المزمار. باب: ذكر غنائهم الذي كانوا يغنون. باب: في ذكر القصائد. باب: في ذكر التغيير وهو القضيب. باب: ذكر قراءة الألحان. باب: ذكر البكاء والرجل يسقط عند قراءة القرآن أبواب في الشعر. باب: ما يكره أن يكتب أمام الشعر («بسم الله الرحمن الرحيم». باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًاً». باب: ما يكره من الهجاء والرقيق من الشعر بِشِاللَ الشَ الَةُ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله، فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. ((وبعد)): فهذا جزء من أجزاء كتاب (الجامع في الفقه)) من كلام الإمام أحمد، تصنیف الإمام الحافظ أبي بكر الخلال - رحمه الله - ألا وهو: ((الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)) وهو كتاب يمتاز بأهمية خاصة من جهة مادته، فقد جمع فيه مصنفه شتات مسائل هذا الباب، وأحكام الإمام المبجل أحمد بن حنبل - رحمه الله - فيها، وأدلته التي أقام عليها تلك الأحكام، وهذا يندر جمعه عن غيره من أهل العلم ويتعذر لمعان: أولها: جرأة الإمام أحمد - رحمه الله - على الجواب فيما سئل عنه من مسائل هذا الباب مع ما ابتلي به في عصره من المحنة والتضييق عليه، ومثل هذه الجرأة قد لا تتهيأ لكل أحد، وإن تهيأت للبعض من أهل العلم في أوقات معينة، فقد لا تتهيأ في أوقات أخرى. -٥ - ثانيها: عدم اهتمام متبعي المذاهب في تحرير هذا الباب عن أئمتهم اللهم إلا من خلال ما وجدوه في مصنفاتهم، وهو قليل نادر. ثالثها: أن هذا الأمر لو تهيأ لغيره من أهل العلم، فهو المقدم عليهم في الحكم، لمعرفته الواسعة بصحيح الحديث وسقيمه، ومن ثم الاحتجاج بما صح دون ما لم يصح. رابعها: أن الإمام أحمد لما أجاب عن تلك المسائل لم يكن بعيداً عن واقعها، بل كان متلبساً بها ، عارفًا بأحوالها. خامسها: صحة اعتقاد الإمام أحمد - رحمه الله - فكثير من مسائل هذا الباب تتعلق بالاعتقاد كما لا يخفى على طالب العلم. وكم نحتاج إلى هذا الكتاب القيم في عصرنا هذا لتقويم كثير مما يعتقده بعض الذين أعوج بهم المسار عن فهم السلف الصالح، فتجاوزوا الحد في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حتى خرجوا عن حد الاعتدال إلى التشدد المقيت والعياذ بالله فنسأله سبحانه التوفيق في القول والعمل إنه ولي ذلك والقادر عليه وكتب: عمرو عبد المنعم سليم -٦ - هذا الجزء وهذا الجزء الذي بين يديك أخي - طالب العلم - قد طبع من قبل عدة طبعات، إلا أنها لم تنل حقها من التحقيق والتمحيص للروايات الواردة عن الإمام أحمد. وهذه الطبعات هي: (١) طبعة دار الاعتصام: - بتحقيق عبدالقادر أحمد عطا. - وقد اعتمد فيها محققها على النسخة المخطوطة المحفوظة في جامعة القاهرة . - وقد زودها ببعض الحواشي. - ووقعت له تصحيفات وتحريفات يأتي الإشارة إليها قريباً. - وألحق بآخر الجزء جزءاً آخر وهو ((القراءة عند القبور)) ظناً منه أنه من أبواب هذا الجزء وفي الحقيقة هو جزء مستقل كما يظهر من النسخة التي اعتمدناها في التحقيق وهي نسخة الظاهرية. (٢) طبعة دار عمار والمكتب الإسلامي: - بتحقیق الشیخ : مشهور حسن محمود سلمان وهشام بن إسماعيل السقا. - وقد اعتمدا فيها على نسختين خطيتين، وهما نسخة الظاهرية، ونسخة جامعة القاهرة. -٧- - وقالا-كما في (ص: ١٣) - : إن نسخة جامعة القاهرة فيها زيادة باب كامل عن نسخة الظاهرية، وهو باب القراءة عند القبور؟ !! وهذا القول غريب، فهذا الجزء مثبت في نسخة الظاهرية أيضاً من (ق: ٢٥/ أ إلى ٢٦/ ب) ومما يدل على أنه جزء مستقل أنه في آخر باب من أبواب الأمر بالمعروف - من نسخة الظاهرية - أثبت الناسخ: ((آخر الكتاب والحمد لله)). وجزء القراءة هذا كنت قد حققته منذ سنتين على الأقرب وهو مطبوع متداول . . - وقع للمحقِّقين نفس التصحيفات والتحريفات التي وقعت في نسخة عبدالقادر عطا . من ذلك: - إكثارهم من ذكر نسبة شيخ الخلال المروذي - بالذال - على هذا الوجه ((المروزي)) بالزاي، وهذا عجيب جداً. - الأثر الأول من ص (٤١) وفيه: فضربوه [مئتي] درة فمات. وفي الحاشية أشار إلى أن ما بين المعكوفين من نسخة الظاهرية، والصحيح المثبت في الظاهرية ((ثلاثين)). - (ص: ٣٩) باب ما يؤمر به الرجل من [الأعمال] وترك الانتصار في الإنكار. أشار في الحاشية إلى أنها من زيادات الظاهرية، والمثبت هناك: [الاحتمال]. -٨- . - (ص: ٤٣) السطر العاشر، وفيه: ((أما علمت قصة عتبة بن عامر»، وهو تصحيف وقع في طبعة دار الاعتصام أيضاً، والصواب: (عقبة بن عامر))، وهو الوجه المثبت في نسخة الظاهرية . - (ص: ٤٤) السطر قبل الأخير مع السطر الأخير، وفيه ((كعب عن علقمة))، والصواب: ((كعب بن علقمة))، والتصحيف مثبت على هذا الوجه في طبعة الاعتصام، وهو على الصواب في نسخة الظاهرية، ثم كيف لم يتنبه له المحققان مع أنهما خرجا الحديث. - (ص: ٥١) السطر العاشر، وفيه: فسمعت المرأة الضجة، فقالت: يا مولاتي، تعالي انزلي واسمعي .... وفيه جملة ساقطة مثبتة في النسخة الظاهرية، وهو ما يقتضيه السياق، وهي: فسمعت المرأة الضجة، فقالت: [انظري ما هذا يا جارية، فنزلت الجارية، ثم رجعت إلى مولاتها]، فقالت: يا مولاتي تعالي انزلي وأسمعي .... فما بين المعكوفين فاتهما إثباته من نسخة الظاهرية، ووافقا في ذلك طبعة الاعتصام !! - (ص: ٧٢) السطر الثامن: أخبرني محمد بن أحمد الطرطوشي، والصواب: الطرسوسي. - السطر الثاني عشر: الحسن بن عبدالرحمن الجرجرائي، الصواب: الحسین. - نفس الصفحة، التعليق رقم (٢) في الحاشية منقول من تعليق - ٩- عبدالقادر عطا، ولم يشر إلى ذلك !! - (ص: ٧٧) السطر الحادي عشر: ابن [أبي زيادة] عدي، الصواب: ابن أبي عدي، وزيادة يقصد بها: [أبي]، فهي من زيادات الظاهرية. - (ص: ٨٢) السطر السادس: أبو قلانة، والصواب: أبو قلابة، بالباء. - التعليق رقم (٣) من حاشية نفس الصفحة: أخرجه العقيلي في ((الضعفاء الكبير» (٢٦١/٤)، وابن حبان في ((المجروحين)) ... عن مطر ابن الهيثم به . والصواب: عن مطهر .. ، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فهو عند ابن حبان من غير طريق العقيلي، والاختلاف فيه على مطهر، فكان لابد من التنبيه، فهذا الاختلاف على مطهر مما يوهي حديثه، ويدل على اضطرابه . - (ص: ٨٨) السطر السابع: حدثنا ابن خُمير، والصواب: ابن حمير . - (ص: ٨٩) السطر الحادي عشر والثاني عشر: حدثنا أشعث بن عبدالرحمن ابن زيد، قال: رأيت جدي زيداً ... والصواب: حدثنا أشعث بن عبدالرحمن بن زبيد، قال: رأيت جدي زبيداً ... - نفس الصفحة قبل السطر الأخير من المتن توجد أربعة أخبار مسندة كاملة ساقطة بتمامها، وقد رقمناها في نسختنا هذه بأرقام: [١٧٥ / أ]، - ١٠ - [١٧٥/ ب]، (١٧٥ / جـ]، [١٧٥ /٥]. ومن ذلك أشياء كثيرة وافقوا فيها مطبوعة دار الاعتصام، وضربوا بالنسخة الظاهرية عرض الحائط !! ـ ومما يحمد لهما - جزاهما الله خيراً - تخريجهما جملة من نصوص الكتاب من كتب المسائل عن الإمام أحمد - رحمه الله - (٣) طبعة ثالثة: بتحقيق الشيخ إسماعيل الأنصاري، وكنت اطلعت عليها قديماً، وليست هي بين يدي الآن حتى أبين صفتها، وإنما يحضرني من شأنها أنها محققة على مخطوطة الظاهرية، وليس فيها كثير تعليق. ● الباعث على تحقيق الكتاب: ولسائل أن يسأل: إذا كان الكتاب قد طبع من قبل عدة طبعات فما الهدف من وراء طبعه طبعة رابعة؟! والجواب: أني كنت قديماً اطلعت على طبعة دار الاعتصام، وكذلك طبعة الشيخ الأنصاري، فتعجبت من كثرة الفروق بينهما من جهة، ومن جهة أخرى من خلوهما من التحقيق العلمي للنصوص والأحاديث الواردة في الكتاب. ثم زادني تصميماً على تحقيق هذا الكتاب أني لما حققت جزء (القراءة خلف القبور)) للخلال أيضاً ظهر لي أمر خطير، وهو نسبة أقوال ضعيفة للإمام أحمد - رحمه الله - لا تصح إليه، واعتبار بعض الحنابلة لها، وأخذهم بها، وهي طريقة فاسدة في الاستدلال بينت عوارها في -١١ - مقدمتي لكتاب ((مسائل الإمام أحمد)» لابن بنت منيع، وتوصلت إلى ضرورة تحقيق أقوال الإمام أحمد - رحمه الله - من حيث الصحة والضعف بالحكم على أسانيدها التي وردت بها، وأكثرها في كتب المسائل، ومنها ما لا حاجة للنظر إلى صحتها من ضعفها لأنها من رواية الثقات عنه، كمسائل أبي داود، وابنه عبدالله، وإسحاق بن إبراهيم بن هانىء النيسابوري، ومنها ماله سند، فيجب النظر في سنده وهي كثيرة في الأجزاء المروية عن الإمام أحمد، كهذا الجزء، وكجزء القراءة عند القبور، وكتاب السنة للخلال، والسنة لعبدالله، وغيرها. وهذا هو الذي انتهجته في هذا الكتاب، ألا وهو تحقيق أقوال أحمد فيه، وبيان الصحيح من الضعيف منها. النسخ المعتمدة في التحقيق : وقد اعتمدت في تحقيق هذا الجزء المبارك - إن شاء الله تعالى - على النسخة المخطوطة المحفوظة بدار الكتب الظاهرية بدمشق، وهي فيها تحت رقم: حديث (٢٤٥) ، وقد رمزت لها بالرمز (ظ). وتقع هذه النسخة في سبع وعشرين ورقة لكل ورقة وجهان. ويتلوها جزء القراءة عند القبور، وجزءان آخران أحدهما في أحكام الأئمة، والثاني في الرؤية وهو غير كامل. واسم الكتاب كما أثبت على الوجه الأول من المخطوط : كتاب: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من مسائل الإمام المبجل أبي عبدالله أحمد بن حنبل رحمة الله عليه - ١٢- ثم وقفت بعد عدة سنوات على النسخة الثانية لهذا الكتاب ، وهي من محفوظات جامعة القاهرة ، وتقع في اثنتين وثلاثين ورقة لكل ورقة وجهان ، وقد رمزت لها بالرمز (م). وقد كُتبت بخط نسخ حديث ، والأقرب عندي أنها منسوخة عن نسخة الظاهرية ، لا سيما وفيها أبواب: (( القراء عند القبور)) وجزء الورَّاق في ((أحكام الأئمة)). - ١٣ - العمل في التحقيق وأما عملي في تحقيق هذا الكتاب فيتلخص فيما يلي : (١ ضبط النص ، وإثبات الفروق بين النسخ. (٢) تحقيق الأقوال المروية فيه عن الإمام أحمد - رحمه الله - من حيث الصحة والضعف، وهو أمر في غاية الصعوبة، خصوصاً مع كثرة مشايخ الخلال المجاهيل. (٣) تحقيق الأحاديث والآثار الواردة في هذا الجزء من حيث الصحة والضعف وتخريجها من مظانها بما تحصل به الفائدة . (٤) صنع الفهارس العلمية الملحقة بآخر الجزء. هذا وأسأل الله عز وجل أن ينفعني بهذا الجزء وسائر إخواني من طلاب العلم والله الموفق إلى ما يحبه ويرضاه -١٤ - ترجمة المصنف (نبذة مختصرة)* اسمه ونسبته وکنیته: هو: أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد البغدادي الخلال، أبو بكر الحنبلي. مولده: ولد سنة أربع وثلاثين ومائتين أو في التي تليها. طلبه العلم: قال الخطيب: ((كان ممن صرف عنايته إلى الجمع لعلوم أحمد بن حنبل، وطلبها، وسافر لأجلها، وكتبها عالية ونازلة، وصنفها كتباً ولم يكن فيمن ينتحل مذهب أحمد أجمع منه لذلك». قلت: وقد أخذ الفقه عن جماعة كبيرة من أصحاب أحمد، منهم أبو بكر المروذي، وهو من أخص أصحاب الإمام أحمد، وسمع: من الحسن بن عرفة، والميموني، وعباس الدوري، وأبي داود السجستاني، والفسوي، وغيرهم. (*) مصادر ترجمته: «تاريخ بغداد): (١١٢/٥)، ((طبقات الحنابلة)) (١٢/٢)، ((سير أعلام النبلاء» (٢٩٧/١٤)، ((طبقات علماء الحديث)) لابن عبدالهادي (٤٩٦/٢)، ((البداية والنهاية» (١١ /١٤٨). - ١٥- قال الذهبي: ((رحل إلى فارس، وإلى الشام، والجزيرة يطلب فقه الإمام أحمد، وفتاويه، وأجوبته، وكتب عن الكبار، والصغار، حتى كتب عن تلامذته، وجمع فأوعی)). ثناء أهل العلم علیه: قال أبو بكر بن شهريار: ((كلنا تبع لأبي بكر الخلال، لم يسبقه إلى جمع علم الإمام أحمد أحد)). وقال ابن أبي يعلى: «له التصانيف الدائرة، والكتب السائرة». وقال: ((كان شيوخ المذهب يشهدون له، بالفضل والتقدم)). وقال الذهبي: «الإمام العلامة الحافظ الفقيه، شيخ الحنابلة وعالمهم)). وقال ابن عبدالهادي: ((الفقيه الحافظ العلامة الأوحد .. جامع علم الإمام أحمد بن حنبل ومؤلفه ومرتبه)). وقال ابن كثير: ((صاحب الكتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد، ولم يصنف في مذهب الإمام أحمد مثل هذا الكتاب)). جهوده في جمع المذهب الحنبلي: ولما كانت مسائل الإمام أحمد - رحمه الله - ومذهبه غير مدون ولا مسطر، بل كان محفوظاً في قلوب أصحابه لما عرف من نهيه - رحمه الله - عن تدوين أقواله وفتاويه، اجتهد الخلال في جمع مسائل المذهب وتدوينه، حتى قال الذهبي: ((لم يكن قبله للإمام مذهب مستقل، حتى تتبع هو نصوص أحمد، ودونها وبرهنها بعد الثلاث مائة)). ١٦٠٠- مصنفاته : وله کثیر من المصنفات، وعامتھا علی طریقة المحدثین بأخبرنا وحدثنا منها : ((الجامع في الفقه))، ((والعلل))، و((السنة))، و((الطبقات))، و((العلم))، و((تفسير الغريب))، و((الأدب))، و((أخلاق أحمد))، وغير ذلك. وفاته: توفي - رحمه الله - في شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة وثلاث مائة، ودفن إلى جنب أبي بكر المروذي - رحمه الله -. -١٧ - تراجم رواة الإسناد أبو بكر عبدالعزيز بن جعفر بن أحمد بن يزداد البغدادي الفقيه، المعروف بـ((غلام الخلال))(١): تلميذ أبي بكر الخلال ، ولد سنة ٢٨٥هـ. سمع في صباه من: محمد بن عثمان بن أبي شيبة، وموسى بن هارون، والفضل بن الحباب، وجعفر الفريابي، وغيرهم. وقيل : إنه سمع من عبدالله بن الإمام أحمد - رحمهما الله تعالى -، قال الذهبي: «ولم يصح ذلك)). حَدَّث عنه: أحمد بن الجنيد الخطبي، وبشرى بن عبدالله الفاتني، وغيرهما . وروى عنه بالإجازة أبو إسحاق البرمكي. قال الإمام الذهبي: ((كان كبير الشان، من بحور العلم، له الباع الأطول في الفقه، ومن نظر في كتابه ((الشافي)» عرف محله من العلم لولا ما بشعه بغض بعض الأئمة مع أنه ثقة فيما ينقله)). وقال: ((ما جاء بعد أصحاب أحمد مثل الخلال، ولا جاء بعد الخلال مثل عبدالعزيز، إلا أن يكون أبا القاسم الخرقي)). توفي - رحمه الله - في شوال سنة ٣٦٣هـ وله ثمان وسبعون سنة، في سن شيخه الخلال، وسن شيخ شيخه أبي بكر المروذي، وسن شيخ المروذي الإمام أحمد - رحمهم الله أجمعين .. (١) مصادر ترجمته: ((تاريخ بغداد)) (٤٥٩/١٠)، ((سير أعلام النبلاء)) (١٤٣/١٦). -١٨ - أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد بن إبراهيم البرمكي، ثم البغدادي، الحنبلي(١): ولد سنة ٣٦١ هـ. سمع: أبا بكر القطيعي، وأبا محمد بن ماسي، والحافظ أبا الفتح الأزدي الموصلي، وغيرهم. وله إجازة من أبي بكر عبدالعزيز بن جعفر - غلام الخلال -. حدث عنه: أبو غالب محمد بن عبدالواحد الشيباني، وأبو طالب اليوسفي، وابن عمه عبدالرحمن بن أحمد، وأبو العز محمد بن المختار، وآخرون . قال الخطيب: ((كتبت عنه، وكان صدوقاً ديناً، فقيهاً على مذهب أحمد، وله حلقة للفتوى)). وقال الذهبي: ((كان ذا زهد وصلاح، ومعرفة تامة بالفرائض)). مات يوم التروية، من ذي الحجة ٤٤٥هـ - رحمه الله تعالى -. (١) مصادر ترجمته: ((سير أعلام النبلاء)»: (٦٠٥/١٧). -١٩- أبو الحسين المبارك بن عبدالجبار بن أحمد بن القاسم بن أحمد بن عبدالله البغدادي الصيرفي المعروف بـ(ابن الطيوري))(١): ولد سنة ٤١١ هـ. سمع أبا القاسم الحُرْفي، وأبا علي بن شاذان، ثم أبا الفرج الطناجيري، وأبا محمد الخلال، وأبا طالب العشاري، وغيرهم، وجمع وخرج، وسمع ما لا يوصف كثرة. حدث عنه: إسماعيل بن محمد التيمي، وابن ناصر، وعبدالخالق اليوسفي، وأبو طاهر السلفي، وأبو بكر ابن النقور وبشر كثير. وكان إماماً محدثاً مكثراً صالحاً صدوقاً. قال السلفي: ((هو محدث مفيد ورع كبير، لم يشتغل قط بغير الحديث، وحصل ما لم يحصله أحد من كتب التفاسير والقراءات واللغة، والمسانيد والتواريخ والعلل والأدبيات والشعر، كلها مسموعة». مات في نصف ذي القعدة سنة ٥٠٠هـ، عن تسعين سنة. (١) مصادر ترجمته: ((السير)) (٢١٣/١٩). - ٢٠-