Indexed OCR Text
Pages 661-678
الجزء الثامن ٦٥٩ باب نکاح الکافر وسائرِ أهلِ الشِّرك (شَرِّ من الكتابيِّ) والنّصرانيُّ شرٌّ من اليهوديِّ في الدَّارِين؛ لأَنَّه لا ذبيحةَ له، بل يَحْنُقُ كمجوسيٍّ، وفي الآخرةِ. وذبيحتُهُ، وإِنما لم يَكْتَفِ عنها بالجملةِ الأُولى - بأنْ يُرادَ بالدِّينِ الأعمُّ - تَحَامِياً عن إطلاقِ الخيريَّةِ على غيرِ دِيْنِ الإسلام، فافهم. [١٢٦٦٧) (قولُهُ: وسائرِ أهلِ الشِّركِ) ممن لا دِيْنَ له سماويّاً. [١٢٦٦٨)] (قولُهُ: والنَّصرانِيُّ شَرٌّ من اليهوديِّ) كذا نقَلَهُ في "البحر"(١) عن "البزَّازِيَّةِ"(٢) و "الخَّارِيَّة"، ونقَلَ عن "الخلاصة"(٣) عكسَهُ، ثُمَّ قال(٤): ((إنَّه يَلْزَمُ على الأوَّلِ كونُ الولدِ المُتولّدِ من يهوديَّةٍ ونصرانيٌّ أو عكسِهِ تبعاً لليهوديِّ لا النَّصرائِيِّ)) اهـ، أي: وليس بالواقعِ، "نهر "(٥). قلت: بل مقتضى كلامٍ "البحر" أنّه الواقعُ؛ لأَنَّه قال(٦): ((إنَّ فائدتَهُ خِفَّةُ العقوبةِ في الآخرةِ وكذا في الدُّنيا؛ لِما في أضحيةِ "الولوالحيَّةُ(٧): يكرهُ الأكلُ من طعامٍ المجوسيِّ والنّصرانيِّ؛ لأنَّ المجوسيَّ يَطْبُخُ الْمُنْخَيِقَةَ وَالَوْقُوذَةَ والمتردِيةَ، والنّصرانيَّ لا ذبيحةَ له، وإنما يأكلُ ذبيحةَ المسلم أو يَخُقُ، ولا بأس بطعامِ اليهوديِّ؛ لأنَّه لا يأكلُ إلَّ من ذبيحةٍ اليهوديِّ أو المسلم اهـ. فعُلِمَ أنَّالنّصرانيَّ شَرٌّ من اليهوديِّ في أحكام الدُّنيا أيضاً)) اهـ كلامُ "البحر". [١٢٦٦٩] (قولُهُ: لِأَنَّه لا ذبيحةً له) أي: لا يَذْبَحُ بدليلٍ قولِهِ: ((بل يَخْنُقُ))، وليس المرادُ أنَّه لو ذَبَحَ لا تُؤْكَلُ ذبيحتُهُ؛ لِمُنافاتِهِ لِما تقدَّمَ(٨) أوَّلَ كتاب النكاحِ من حِلِّ ذبيحتِهِ ولو قال: (١) "البحر": کتاب النكاح - باب نكاح الكافر ٢٢٥/٣-٢٢٦. (٢) "البزازية": كتاب السير - الباب الرابع في المرتد - الفصل الخامس في الإقرار بالكفر ٣٣١/٦ (هامش "الفتاوى الهندية"). (٣) "خلاصة الفتاوى": كتاب ألفاظ الكفر - الفصل الثاني في ألفاظ الكفر - الجنس الخامس في الإقرار بالكفر صريحاً وكناية ق٣١٨/أ. (٤) أي: في "البحر": كتاب النكاح - باب نكاح الكافر ٢٢٥/٣-٢٢٦. (٥) "النهر": كتاب النكاح - باب نكاح الكافر ق ١٩٤/أ. (٦) أي: في "البحر": كتاب النكاح - باب نكاح الكافر ٢٢٦/٣ بتصرف. (٧) "الولوالجية": كتاب الصيد والذبائح والأضحية - الفصل الخامس في المسائل المتفرقة ق ١٠٥/أ بتصرف. (٨) المقولة [١١٣٩١] قوله: ((على المذهب)). قسم الأحوال الشخصية ٦٦٠ حاشية ابن عابدين أشدُّ عذاباً. وفي "جامع الفصولين"(١): ((لو قال: النَّصرائَيَّةُ خيرٌ من اليهودِيَّةِ أو المجوسيَّةِ كَفَرَ))؛ لإثباتِهِ الخيرَ لِمَا قَبْحَ بالقطعيِّ ،. المسيحُ ابنُ الله، "ح"(٢). [١٢٦٧٠) (قولُهُ: أشدُّ عذاباً) لأنَّ نِزاعَ النّصارى في الإِلهَّاتِ ونزاعَ اليهودِ فِي النُّبُوَّاتِ، وقولُهُ تعالى: ﴿وَقَالَتِ اَلْيَهُودُ عُزَّيٌّبْنُ اللَّهِ﴾ [التوبة - ٣٠] كلامُ طائفةٍ منهم قليلةٍ كما (٣/ق ١٥٦ /أ] صُرِّحَ به في التَّفْسيِ(٣)، وقولُهُ تعالى: ﴿لَتَجِدَنَّأَشَدَّالنَّاسِ عَدَاوَةً﴾ الآيَةَ [المائدة- ٨٢] لا يَرِدُ؛ لأنَّ البحثَ في قوَّةِ الكفرِ وشدَّتِهِ لا في قوَّةِ العَداوةِ وَضَعْفِها. اهـ "بَزَّازِيَّةِ "(٤). [١٢٦٧١) (قولُهُ: كَفَرَ إلخ) قال في "البحر"(٥): ((هذا يقتضي أنَّه لو قال: الكتابيُّ خيرٌ من المجوسيِّ يَكْفُرُ، مع أنَّ هذه العبارةَ وَقَعَتْ في "المحيط" وغيرِهِ، إلاَّ أنْ يقالَ بِالفَرْقِ، وهو الظَّاهرُ؛ لأَنّه لا خيريَّةً لإحدى الِّين - أي: اليهودِيَّةِ والنَّصرانيّةِ- على الأخرى في أحكامِ الدُّنيا والآخرةِ، بخلاف الكتابيِّ بالنسبةِ إلى المجوسيِّ للفَرْقِ بين أحكامِهما في الدُّنيا والآخرة)) اهـ. قلت: وهذا كلامٌ غيرُ محرَّرِ، أمَّا أوَّلا فلأنّه مخالفٌ لِما حرَّرَهُ من أنَّ النّصرانيَّ شرٌّ من اليهوديِّ في الدُّنيا والآخرةِ كما تقدَّمَ (٦)، وأمَّا ثانياً فلأنَّ عِلَّةَ الإكفارِ هي إثباتُ الخيرِ لِما قُبحَ قطعاً لا لعدمٍ خيريَّةٍ إحدى الِلَّتين على الأخرى؛ لأَنَّه لو كانت العِلَّةُ هذه لم يَلزَم الإكفارُ، وحينئذٍ فالقولُ بأنَّ النَّصرائيّةَ خيرٌ من اليهودِيَّةِ مثلُ القول بأنَّ الكتابيَّ خيرٌ من المجوسيِّ؛ لأنَّ فيه إثباتَ الخيرِيَّةِ له مع أنَّه لا خيرَ فيه قطعاً، وإنْ كان أقلَّ شَرّاً، فالظَّاهِرُ عدمُ الفَرْقِ بين العبارتين، (١) "جامع الفصولين": الفصل الثامن والثلاثون في مسائل كلمات الكفر ٣١٣/٢ وليست فيه: ((اليهودية)). (٢) "ح": كتاب النكاح - باب نكاح الكافر ق ١٧١/أ. (٣) في "د" زيادة: ((كذا في "النهر"، "ح")). ق ١٧١/أ. (٤) "البزازية": كتاب السير - الباب الرابع في المرتد - الفصل الخامس في الإقرار بالكفر ٣٣١/٦ (هامش "الفتاوى الهندية"). (٥) "البحر": كتاب النكاح - باب نكاح الكافر ٢٢٥/٣ بتصرف. (٦) المقولة [١٢٦٦٨] قوله: ((والنصراني شر من اليهودي)). الجزء الثامن ٦٦١ باب نكاح الکافر لكنْ وَرَدَ في السُّنّةِ: ((أَنَّ المجوسَ(١) أسعدُ حالةً من المعتزلةِ))(٢)؛ لإثباتِ المجوسِ ... وأنَّ ما في "المحيط" وغيرِهِ دليلٌ على أنَّه لا يَكفُرُ بذلك، ولعلَّ وجهَهُ أنَّ لفظَ ((خيرٌ)) قد يُرادُ به ما هو أقلُّ ضرراً كما يقال في المثَل: ((الرَّمَدُ خيرٌ من العَمَى))، وكقولِ الشَّاعر: [طويل] ولكنَّ قَبْلَ الْحُرِّ خيرٌ من الأَسْرِ(٣) ثُمَّ رأيتُ في آخرِ "المصباح"(٤): ((أنَّ العلماء قد يقولون: هذا أصحُّ من هذا ومرادُهم أنَّه أقلُّ ضعفاً، ولا يُريدون أنَّه صحيحٌ في نفسِهِ)) اهـ. وهذا عينُ ما قلتُّهُ، ولله الحمد. وحينئذٍ فالقولُ بالإِكفارِ مبنيٌّ على إرادةِ ثُبُوتِ الخيريَّةِ سواءٌ استُعمِلَ أفعلُ التَّفضيلِ على بابِهِ أو أُرِيدَ أصلُ الفعل كما في ﴿أَىُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ﴾ [مريم - ٧٣]، والقولُ بعدمِهِ مبنٌّ على ما قلنا، والله أعلم. [١٢٦٧٢] (قولُهُ: لكنْ وَرَدَ فِي السُّنَّةِ إلخ) يُوهِمُ أنَّ هذا حديثٌ وليس كذلك، وعبارةُ "البزَّازِيَّةَ"(٥): ((والمذكورُ في كتبِ أهلِ السُّنَّة إِلَخ)). ووجهُ الاستدراكِ: أنَّ تعبيرَ علماءِ أهلِ السُّنّةِ والجماعةِ بذلك دليلٌ على جوازِ القولِ بأنَّ النَّصرائَّةَ خيرٌ [٣/ق ١٥٦ /ب] من اليهوديَّةِ، وبأنَّ الكتابيَّ خيرٌ من المجوسيِّ؛ لأنَّ فيه إثباتَ أسعديَّةِ المجوسِ وخيريَّتِهم على المعتزلةِ، قال في "البِرَّازِيَّة"(٦): ((أُجِيبَ عنه بأنَّ المَنْهيَّ عنه هو كونُهم خيراً من كذا مطلقاً، لا كونُهم أسعدَ حالاً (١) في "د" و"و" و"ط": ((المجوسي)). (٢) لا يخفى ما في هذا الكلام من البطلان والمبالغة، فإنَّ المعتزلة فرقةٌ مسلمةٌ موحِّدةٌ ضلُّوا الطريق وهم متأوِّلون، يسعون إلى التوحيد والتنزيه، على حين أنَّ المجوس مشركون كفرةً بالإجماع. (٣) لم نقف على قائله. (٤) "المصباح": الخاتمة - فصل: قولهم: ((زيداً أعلى من عمرو)) صـ٧٠٩ -. (٥) "البزازية": كتاب السير - الباب الرابع في المرتد - الفصل الخامس في الإقرار بالكفر ٣٣١/٦ (هامش "الفتاوى الهندية"). (٦) "البزازية": كتاب السير - الباب الرابع في المرتد - الفصل الخامس في الإقرار بالكفر ٣٣١/٦ (هامش "الفتاوى الهندية"). ، قسم الأحوال الشخصية ٦٦٢ حاشية ابن عابدين خالقَيْنِ فقط، وهؤلاء خالقاً لا عددَ له، "بزَّازِيَّة"(١) و"نهر "(٢). (ولو تَمَجَّسَ أبو صغيرةٍ نصرانيّةٍ تحتَ مسلمٍ). ٣٩٥/٢ بمعنى: أقلَّ مُكابَرةً وأدنى إثباتاً للشّرك؛ إذ يجوزُ(٣) أن يقال: كفرُ بعضِهم أخفُّ من بعضٍ، وعذابُ بعضٍ أدنى من بعضٍ وأهونُ، أو الحالُ بمعنى الوصفِ، كذا قيل، ولا يَتِمُّ)) اهـ، أي: لا يَتِمُّ هذا الجوابُ؛ لأَنَّه إذا صَحَّ تأويلُ هذا بما ذُكِرَ صَحَّ تأويلُ ذاك بمثلِهِ، وكونُ ((أسعدَ)) مُسنَدَاً إلى الحالِ؛ لأَنّه فاعلٌ معنّى، أو كونُ الحالِ بمعنى الوصفِ لا يُفيدُ، قال في "النّهر"(٤): ((لكنَّ مقتضى ما مَرَّ(٥) عن "جامع الفصولين" القولُ بالكفرِ فِي الصُّورتين، وهو الموافقُ للتَّعليلِ الأوَّلِ، وكأنَّه الذي عليه المُعوَّلُ)) اهـ. وفيه أنَّ ما مَرَّ عن "الفصولين" مع تعليلِهِ هو محلُّ النّزاعِ، فالتّحريرُ أنَّ في المسألة قولين، وأنَّ الذي عليه المُعوَُّ الجوازُ؛ لِما سمعتَ من وُقُوعِهِ في كلامِهِم. [١٢٦٧٣) (قولُهُ: خالِقَينِ) هما النُّورُ المسمَّى يَزْدانَ، والظُّلِمةُ المسمَّةُ أَهْرَ مَنْ (٦)، "ح"(٧). [١٢٦٧٤] (قولُهُ: خالِقاً لا عدَدَ له) أي: حيث قالوا: إنَّ الحيوان يَخُلُقُ أفعالَهُ الاختيارِيَّةَ، !! !! (٨) ح"(٨). قلت: وتكفيرُ أهلِ الأهواء فيه كلامٌ، والْمُعْتمَدُ خلافُهُ، كما سيأتي (٩) بسطُهُ إن شاء الله تعالى في البُغاةِ. (١) "البزازية": كتاب السير - الباب الرابع في المرتد وما يصير الكافر به مسلماً - الفصل الخامس في الإقرار بالكفر ٣٣١/٦ (هامش "الفتاوى الهندية"). (٢) "النهر": كتاب النكاح - باب نكاح الكافر ق ١٩٤/أ. (٣) في "آ": ((لا يجوز))، وهو خطأ. (٤) "النهر": كتاب النكاح - باب نكاح الكافر ق ١٩٤/أ. (٥) "در" صـ ٦٦٠. (٦) في "ب": ((أهرمز))، وهو خطأ. (٧) "ح": كتاب النكاح - باب نكاح الكافر ق ١٧١/أ. (٨) "ح": كتاب النكاح - باب نكاح الكافر ق ١٧١/أ. (٩) المقولة [٢٠٥٦٠] قوله: ((كما حققه في "الفتح")). الجزء الثامن ٦٦٣ باب نکاح الكافر بأنَتْ بلا مهرٍ (و) لو (١) كان (قد ماتَتِ الأُمُّ نصرانيّةً) مثلاً، وكذا عكسُهُ ( لم تَبِنْ) لتناهي التّبعَيَّةِ. [١٢٦٧٥] (قولُهُ: بانَتْ) أي: إِنْ تَمَجَّسَتِ الأمُّ أيضاً، ولا حاجةَ إلى هذه الزِّيادةِ مع هذا الإيهامِ، والأحسنُ إبقاءُ المتن على حالِهِ، وأظُنُّ أنَّ "الشَّارح" زادَ أَلِفاً في قولِ المتن: ((أبو صغيرةٍ)) فصار: (أَبَوا)) بلغظِ الَّنيةِ، فأسقَطَها النُّسّاعُ، فلتُراجَع النّسخُ. وذكَّرَ "ط)" (٢) عن "الهنديَّة"(٣): ((أَنَّ مِثِلَ الصَّغيرةِ ما إذا بَلَغَتْ مَعْتُوهةً؛ لبقائِها تابعةً للأبوين في الدِّينِ(٤)؛ لأَنّه ليس للمعتوهةِ إسلامٌ بنفسِها حقيقةً، فكانَتْ بمنزلةِ الصَّغيرةِ من هذا الوجهِ)). [١٢٦٧٦) (قولُهُ: بلا مهرٍ) أي: إنْ لم يَدخُلْ بها، "ح"(٥). [١٢٦٧٧] (قولُهُ: مثلاً) راجعٌ إلى قولِهِ: ((ماتَتْ))، أي: أنَّ الموتَ غيرُ قيدٍ، أو إلى قولِهِ: ((نصرانيّةٌ))، أي: أو يهوديَّةٌ. [١٢٦٧٨] (قولُهُ: وكذا عكسُهُ) بأنْ تَمَجَّسَتْ أمُّها بعد أنْ ماتَ أبوها نصرانيًا، "ح"(٦). [١٢٦٧٩) (قولُهُ: لِتَنَاهِي الَّعَّةِ(٧) أي: انتهاءِ تبعيَّةِ الولدِ للأبوين. (قولُهُ: أي إنْ تَمَجَّستِ الأُمُّ إلخ) أو كانَتْ غيرَ كِتَابَّةٍ. (قولُهُ: أي انتهاءِ تَبَعَّةِ الوّلدِ للأبوَيْن) حقُّه: للباقِي من الأبوين. (١) في "ب": ((أو لو)). (٢) "ط": كتاب النكاح - باب نكاح الكافر ٨٧/٢. (٣) "الفتاوى الهندية": كتاب النكاح - الباب العاشر في نكاح الكفار ٣٤٠/١. (٤) عبارة "الهندية": ((للأبوين والدار في الدين)). (٥) "ح": کتاب النكاح - باب نكاح الكافر ق ١٧١/أ. (٦) "ح": كتاب النكاح - باب نكاح الكافر ق ١٧١/أ. (٧) ((التبعية)) ساقطة من "الأصل". ء قسم الأحوال الشخصية ٦٦٤ حاشية ابن عابدين بموتِ أحدِهما ذمَّاً أو مسلماً أو مرتدً، فلم تَبطُلْ بكفرِ الآخرِ، وفي "المحيط": ((لو ارتَدًّا لم تَبِنْ ما لم يَلْحَقًا، ولو بَلَغَتْ عاقلةً مسلمةً ثمَّ جُنَّتْ، فارتَدًّا. [١٢٦٨٠] (قولُهُ: بموتِ أحدِهما ذمَّاً إلخ) أي: إذا مات أحدُ [٣/ ق١٥٧/ أ] الكتابَّينِ ذمّياً أو مسلماً، ثمَّ تَمَجَّسَ الباقي منهما لا يَتَبَعُهُ الولدُ، وكذا لو ماتَ أحدُهما مُرتدًا؛ لأنَّ حكمَ المرتدِّ الَجَهْرُ على الإِسلامِ، فله حكمُ المسلمٍ، حتَّى إنَّ كسبَ إسلامِهِ يَرِثُهُ وارتُهُ المسلمُ، فهو أقربُ إلى الإِسلامِ من الكتابيِّ وغيرِهِ، قال في "البحر"(١): ((ولو مات أحدُ الأبوين في دارِنا مسلماً أو مُرتدّاً، ثمَّ ارتَدَّ الآخرُ ولَحِقَ بها بدارِ الحربِ لم تَبِنْ، ويُصلَّى عليها إذا ماتَتْ؛ لأنَّ التِّبَعِيَّةَ حكمٌ تَنَاهَى بالموتِ مُسلِماً، وكذا بالموتِ مُرتَدً؛ لأنَّ أحكامَ الإِسلامِ قائمةٌ)). [١٢٢٨١] (قولُهُ: فلم تَبطُلْ) أي: التَّعِيَّةُ ((بكفرِ الآخرِ))، قال "ط) (٢): ((والأولى أنْ يقولَ: بَتَمَجُّسِ الآخرِ؛ لأَنَّه كان أوّلاً كافراً، غايةُ الأمر أنَّه انتقَلَ إلى حالةٍ من الكفرِ شَرِّ من التي كان عليها، بقي أنْ يقال: إنَّ الَّبعَيَّةَ إِنما تَنَاهَتْ وانقَطَعَتْ عمَّن بقيَ من الوالدين بِتَمَجُّسِهِ لايموتٍ أحدِهما؛ لأنّه لو أسلَمَ مَن بقي تَبِعَتْهُ ابنَتُهُ)) اهـ. والجوابُ: أنَّ المرادَ انقطاعُ التَّبعيَّةِ عن الباقي منهما إذا (٣) انتقَلَ إلى حالةٍ دون التي كان عليها؛ لِما تقرَّرَ أنَّ الولدَ إنما يَتَبَعُ خيرَ الأبوين دِيْناً أو أخفَّهما شَرَّاً، فالمرادُ بالتّبعَّةِ المتناهيةِ هذه، فافهم. [١٢٦٨٢) (قولُهُ: لم تَبِنْ) لأنَّ البنتَ مُسلِمَةٌ تبعاً لهما وتبعاً للدَّار، "بحر "(٤). [١٢٢٨٣) (قولُهُ: ما لم يَلحَقًا) أي: بالبنتِ، فإنْ لَحِقَا بها بدارِ الحربِ بأَنَتْ؛ لانقطاعِ حكمٍ (١) "البحر": كتاب النكاح - باب نكاح الكافر ٢٣٣/٣. (٢) "ط": كتاب النكاح - باب نكاح الكافر ٨٧/٢. (٣) في "ب": ((إذ)). (٤) "البحر": کتاب النكاح - باب نكاح الكافر ٢٣٣/٣. الجزء الثامن ٦٦٥ باب نكاح الكافر لم تَبِنْ مطلقاً. مسلمٌ تحتَهُ نصرائيٌّ». الدَّارِ، "بحر"(١)، أي: بانَتْ مِن زوجِها لتبأيُنِ الدَّارين، ولأَنَّها صارَتْ مُرتدَّةً تبعاً لهما، قال في "شرح تلخيص الجامع الكبير": ((وهذا بخلاف ما إذا كانت الصَّغيرةُ تَعقِلُ وتُعبِّرُ عن نفسِها، حيث لا تَبِينُ وإِنْ لَحِقًا بها إِلَّ إذا ارتَدَّتْ بنفسِها، فحينئذٍ تَبِينُ عندهما خلافاً لـ "أبي يوسف")) اهـ، فتأمَّلْهُ مع ما قدَّمنا(٢) من أنَّ التّبعيَّةَ لا تَنقطِعُ قبلَ البلوغِ. وفَّدنا بلَحَاقِهما بالبنتِ؛ لأَنَّه إذا لَحِقًا وَتَرَكاها فإنَّها لا تَبِينُ كما قدَّمناه(٣) عن "شرح التَّحرير"، قال في "النّهر"(٤): ((في الفَرْقِ بين ما لو تَمَجَّسا أو ارتَدَّا تأمُّلٌ، فتدبّْ)) اهـ. قلت: الفَرْقُ ظاهرٌ، وهو أنَّ البنتَ بارتدادِ أبويها المسلمَينِ تبقى مسلمةً تبعاً لهما وللدَّارِ؛ لأنَّ المرتَدَّ مسلمٌ حكماً لِجَبرِهِ على الإسلام، فلذا لم تَبِنْ مِن زوجِها ما لم يَلحَقًا بها للَّابُنِ وانقطاعٍ وَلايةِ الْجَبْرِ، بخلاف تَمَجِّسِ أبويها النَّصرانيّينِ؛ لأنّها تَتْبُعُهما في التَّمُّس لعدمٍ جَبْرِهما على العَوْدِ إلى [٣/ ق١٥٧ /ب] النّصرانيّةِ، فصار كارتدادِ المسلمَينِ مع لَحاقِهما، ولا يمكنُ تْبَعَُّها للدَّار مع بقاءٍ تبعيَّةِ الأبوين، فلذا بأنَتْ من زوجِها، فتدَبَّر. [١٢٦٨٤) (قولُهُ: لم تَبِنْ مُطْلقاً) أي: سواءٌ لَحِقا بها أوْ لا؛ لأنّها مسلمةٌ أصالةً لا تَبَعاً، وكذلك الصَّةُ العاقلةُ أُسَلَمَتْ ثُمَّ جُنَّتْ؛ لأَنَّها صارَتْ أصلاً في الإسلامِ، "بحر"(٥) عن "المحيط". (قولُهُ: فَتَأمَلْهُ مع ما قدَّمنا مِن أنَّالتّعيَّةَ لا تَنقَطِعُ قبلَ الْبُوعِ إلخ) لا مُخالفَةً بين ما هنا وما تقدَّم؛ لاختلافِ موضُوعِهِما، فما تقدَّم لَمَّا كانتِ الَّعَّةُ فيها النّفْعُ الصَّغْيِ قَالُوا: لا تَنْقِطِعُ إلّ بالْبُوغِ بِدُونِ اعتبارِ النَّمييزِ وعدَمِهِ، وما هنا لَمَّا كان فِي النَّبعيَّةِ إضرارٌ به اشْترَطُوا فيها عدَمَ الَنَّمِيزِ، وَاعَتَبَّرُوا الْمُميِّزَ كالبالِغِ في انقطاعِها. (١) "البحر": كتاب النكاح - باب نكاح الكافر ٢٣٣/٣. (٢) المقولة [١٢٦٦٤] قوله: ((والولد يتبع خير الأبوين ديناً)). (٣) المقولة [١٢٥٨٨] قوله: ((بل يعرض الإسلام على أبويه إلخ)). (٤) "النھر": کتاب النكاح ۔ باب نکاح الكافر ق١٩٥ /ب. (٥) "البحر": كتاب النكاح - باب نكاح الكافر ٢٣٣/٣. ها قسم الأحوال الشخصية ٦٦٦ حاشية ابن عابدين فَتَمَجَّسَا أو تَنَصَّرَا بانَتْ)). (ولا) يصحُّ(١) (أَنْ يَنكِحَ مرتدٌّ أو مرتدَّةٌ أحداً) من النّاس مطلقاً. (أسلَمَ) الكافرُ (وتحتَهُ خمسُ نسوةٍ فصاعداً، أو أُخْتَانِ، أو أمّ وبِنْتُها بطَلَ نكاحُهنَّ إِنْ تَزَوَّجَهُنَّ بعقدٍ واحدٍ، فإنْ رَتَّبَ فالآخِرُ) باطلٌ،. [١٢٦٨٥] (قولُهُ: فَتَمَجَّسا) أي: المسلمُ وزوجتُهُ النَّصرائَّةُ معاً، وقولُهُ: ((أو تَنَصَّرا)) صوابُهُ: أو تَهَوَّدا؛ لأنَّ موضوعَ المسألة أنَّ الزَّوجةَ نصرانيّةٌ، قال في "الَّهر"(٢): ((قَّدَ بالرِّدَّةِ لأنَّ المسلمَ لو كان تحتَهُ نصرانيَّةٌ فَتَهَوَّا وَقَعَتِ الفُرقةُ بينهما اتفاقاً، واختلَفَ "الشَّيخان" فيما لو تَمَجَّسا، قال "أبو يوسف": تقعُ، وقال "محمَّدٌ": لا تقعُ، لـ "أبي يوسف": أنَّ الزَّوجَ لا يُقَرُّ على ذلك والمرأةَ تُقَرُّ، فصار كرِدَّةِ الزَّوجِ وحدَهُ، وَفَرَّقَ "محمَّدٌ" بأنَّ المجوسيَّةَ لا تَحِلُّللمسلمِ، فإحداتُها كالارتدادِ)) اهـ، أي: فكأنّهما ارتَدًا معاً. ثُمَّ الذي في "البحر"(٣) عن "المحيط" تأخيرُ تعليلِ "أبي يوسف"، وظاهرُهُ اعتمادُهُ، وهو ظاهرُ قولِهِ في "الفتح "(٤) أيضاً: ((تقعُ الفُرقةُ عند "أبي يوسف" خلافاً لـ "محمَّدٍ"))، فلذا جزَمَ به "الشَّارح". ٣٩٦/٢ [١٢٦٨٦) (قولُهُ: مُطْلقاً) أي: مسلماً أو كافراً أو مُرتَدّاً، وهو تأكيدٌ لِما فُهِمَ من النّكرِ (قولُهُ: وقولُهُ: أو تَنَصَّرَا، صَوابُهُ: أو تَهَوَّدا؛ لأنَّ موضوعَ المسْأَلَةِ إلخ) قال "الرَّحميُّ": ((يُجابُ: بأنَّ معنى تَنَصَّرًا: صارا نَصْرائِّين بعد أنْ كان أحدَهما النَّصْرائيُّ. (قولُهُ: قَّد بالرِّدَّةِ إلخ) أي: في قَوْلِ "الكَثْر": ((وإنْ ارْتَدًّا، أو أسْلَمَا لَم تَبِنْ)). (قَوْلُ "الشَّارِحِ": بَنَتْ) لأنَّ سَبَبَ الفُرْقَةِ جاء من قِبَالِ الزَّوجِ خاصّةً، والمرأةُ كافِرَةُ الأَصْلِ، غيرَ أنَّ "(مُحمَّدًا" يقولُ: إِنَّ تَمَجُّسَها بِمْزِلَةِ الرِّدَّةِ؛ لأَنّها أحْدَثَتْ زيادةَ صِفَةٍ فِي الْكُفْرِ فَكان ◌ِنْزِلَةِ إِحْدَاثِ أَصْلِ الكُفْرِ. (١) في "ب" و"ط": ((يصلح)). (٢) "النھر": کتاب النكاح ۔ باب نکاح الكافر ق١٩٥ /ب. (٣) "البحر": كتاب النكاح - باب نكاح الكافر ٢٣٢/٣. (٤) "الفتح": كتاب النكاح - باب نكاح أهل الشرك ٢٩٩/٣. الجزء الثامن ٦٦٧ باب نکاح الکافر وخَيَّرَهُ "محمَّدٌ" و"الشَّافعيُّ" عملاً بحديثِ "فيروزَ"، قلنا: كان تخييرُهُ في التّوُّجِ بعد الفُرْقةِ. في النّفيِ، "ح"(١). [١٢٦٨٧] (قولُهُ: وخَّرَهُ "محمَّد١ٌ) أي: خَّرَ "محمَّدٌ" هذا الذي أسلَمَ في اختيارِ الأربعِ مطلقاً، أي: أربعٍ نِسوَةٍ أيَّ أربعٍ كانَتْ، وخيَّرَهُ أيضاً في اختيارِ أيِّ الأختين شاءً، والبنتَ، أي: يختارُ البنتَ في هذه الصُّورةِ لا الأمّ، أو يَتُكُهما جميعاً؛ لأَنّه رُوِيَ: ((أَنَّ "غَيْلان الدَّيلميَّ" أسلَمَ وتحتَهُ عشرُ نسوةٍ أسلَمْنَ معه، فخَّرَهُ النَّبيُّ﴿، فاختارَ أربعاً منهنَّ)(٢)، وكذا "فيروزُ الدَّيلميُّ" (أُسلَمَ وتحتَهُ أختان، فخَيََّهُ فاختارَ إحداهما))(٣)، وإنما يختارُ البنتَ؛ لأنَّ نكاحَها أَمنَعُ في نكاحِ الأُمِّ من نكاحِ الأمِّ لها، ولهما أنَّ هذه الأنكحةَ فاسدةٌ، لكنْ لا نتعرَّضُ لهم؛ لأنَّا أُمِرنا بتَرْكِهم وما يَدِيْنُون، فإذا أسلموا يجبُ الَّعرُّضُ، وتخيِيرُ "غَيْلانَ" و"فيروزَ" كان في التّوُّجِ بعدَ الفُرقةِ، (١) "ح": كتاب النكاح - باب نكاح الكافر ق ١٧١/ب. وفيه: ((من عموم النكرة في النفي)). (٢) أخرجه مالك ٥٨٢/٢ كتاب الطلاق - باب جامع الطلاق، وأحمد ١٤/٢-٤٤-٨٣، وعبد الرزاق في "المصنف" (١٢٦٢١)، والترمذي (١١٢٨) كتاب النكاح - باب في الرجل يسلم وعنده أختان، وقال: هذا حديث حسن، وابن ماجه (١٩٥٣) كتاب النكاح - باب الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة، والطبراني في "الكبير" (١٣٢٢١)، والدارقطني ٢٦٩/٣ كتاب النكاح - باب المهر، والحاكم في "المستدرك" ١٩٢/٢-١٩٣، والبيهقي في "السنن الكبرى" ١٤٩/٧-١٨١، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢٥٢/٣ و٢٥٣ كتاب الجنايات - باب الرجل يسلم في دار الحرب وعندہ ◌ُکثر من أربع نسوة، وابن حبان (٤١٥٧) کتاب النکاح۔۔ باب نکاح الكفار. (٣) أخرجه أحمد ٢٣٢/٤، وعبد الرزاق (١٢٦٢٧)، وأبو داود (٢٢٤٣) كتاب الطلاق - باب في الرجل أسلم وعنده نساء أكثر من أربع أو أختان، والترمذي (١١٢٩) (١١٣٠) كتاب النكاح - باب في الرجل يسلم وعنده أختان، وقال: حديث حسن، وابن ماجه (١٩٥٠) و(١٩٥١) كتاب النكاح - باب الرجل يسلم وعنده أختان، والطبراني في "الكبير" ١٨/ (٨٤٤) و(٨٤٥)، والدارقطني ٢٧٣/٣ كتاب النكاح - باب المهر، والبيهقي في "السنن الكبرى" ١٨٤/٧ كتاب النكاح۔۔ باب من یسلم وعندہ اکثر من أربع نسوة، وابن حبان (٤١٥٥) کتاب النکاح۔۔ باب نکاح الكفار، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢٥٥/٣ كتاب الجنايات - باب الرجل يسلم وعندهُ أكثر من أربع نسوة. كلهم من حديث الضحاك بن فيروز، عن أبيه رضي الله عنهما. قسم الأحوال الشخصية ٦٦٨ حاشية ابن عابدين (بَلَغَتِ المسلمةُ المنكوحةُ ولم تَصِفِ الإِسلامَ بانَتْ) ولا مهرَ قبل الدُّخولِ، وينبغي أنْ يُذكَرَ الله تعالى بجميعٍ صفاتِهِ عندها وتُقِرَّ بذلك، وتمامُهُ في "الكافي" ... "ح"(١) عن "المنح"(٢). وقولُهُ: ((في التّزُوُّجِ بعدَ الفُرقةِ)) أي: التّرُوُّجِ بِعَقْدٍ جديدٍ. وما ذكرَهُ في نكاحِ البنتِ إنما هو إذا لم يَدخُلْ بواحدةٍ منهما، فإِنْ دخَلَ بإحداهما ثمَّ تَزَوَّجَ النَّانيةَ فنكاحُها باطلٌ؛ لأنَّ الدُّخولَ مُحرِّمٌ سواءٌ كان بالأمِّ أو البنتِ، وإِنْ دخَلَ بالثّانية فقط فإنْ كانت الأمَّ بطَلَ نكاحُهما جميعاً اتّفاقاً؛ لأنَّ [٣/ق١٥٨/أ] نكاحَ البنتِ يُحرِّمُ الأمَّ، والدُّخولَ بالأمِّ يُحرِّمُ البنتَ، وإنْ كانت البنتَ فكذلك عندهما، إلاَّ(٣) أنَّ له تَزَوُّجَ البنتِ دونَ الأُمِّ، وعند "محمَّدٍ" نكاحُ البنتِ هو الجائزُ وقد دخَلَ بها، وهي امرأتُهُ، ونكاحُ الأُمِّ باطلٌ، كذا في "البدائع" (٤). [١٢٦٨٨) (قولُهُ: بَلَغَتِ المسلمةُ) سَمَّاها مسلمةً باعتبارِ ما كان لها قبلَ الْبُلُوغِ من الحكمِ بالإِسلام تبعاً للأبوين، ولذا قيل: سَمَّاها "محمَّدٌ" مُرتدَّةً. وقولُهُ: ((بانَتْ)) أي: مِن زَوْجِها؛ لأَنّها لم يَبْقَ لها دِيْنُ الأبوين لزَوَالِ التّعَيَّةِ بالبلوغ، وليس لها دِيْنُ نفسِها، فكانَتْ كافرةً لا مِلَّةً لها، كذا في "شرح التَّلخيص". [١٢٦٨٩] (قولُهُ: وتمامُّهُ في "الكافي"(٥)) حيث قال: ((مسلمٌ تَزَوَّجَ صغيرةً نصرانيّةً ولها أبوان نصرانّانِ، فَكَبِرَتْ وهي لا تَعقِلُ دِيْناً من الأديانِ ولا تَصِفُهُ، وهي غيرُ (٦) معتوهةٍ، فإِنّها تَبْنُ من زوجِها، وكذلك الصَّغيرةُ المسلمةُ إذا بَلَغَتْ عاقلةً، وهي لا تَعْقِلُ الإِسلامَ ولا تَصِفُهُ، وهي غيرُ (١) "ح": كتاب النكاح - باب نكاح الكافر ق ١٧١/ب، دون عزو إلى "المنح". (٢) "المنح": کتاب النكاح۔۔ باب في بیان احکام نکاح الكافر ١/ق ١٣٢/ب. (٣) في "م": ((لا)). (٤) "البدائع": كتاب النكاح - فصل: ثمَّ كلُّ عقدٍ إذا عقده الذّمي كان فاسداً ٣١٥/٢. (٥) انظر "الكافي": كتاب النكاح - باب نكاح الرقيق والكافر ق ١٢٤/أ. (٦) ((غير)) ساقطة من "الأصل". الجزء الثامن ٦٦٩ باب نکاح الكافر معتوهةٍ، بأنَتْ من زوجها، كذا في "المحيط"، ولا مهرَ لها قبلَ الدُّخولِ، وبعدَهُ يجبُ المسمَّى، ويجبُ أنْ يُذكَرَ اللَّهُ تعالى بجميعٍ صفاتِهِ عندها، ويقالَ لها: أهو كذلك؟ فإنْ قالت: نعم حُكِمَ بإسلامها، وإِنْ قالت: أَعرِفُهُ وأَقدِرُ على وصفِهِ ولا أَصِفُهُ بانَتْ، ولو قالت: لا أَقْدِرُ على وصفِهِ اخْتُلِفَ فيه، ولو عَقَّلَتِ الإِسلامَ ولم تَصِفْهُ لم تَبِنْ، وإنْ وَصَفَتِ المجوسيَّةَ بانَتْ عندهما خلافاً لـ "أبي يوسف"، وهي مسألةُ ارتدادِ الصَّيِّ) اهـ "ط)"(١). وقولُهُ: ((ولو عَقَلَتِ الإِسلامَ)) أي: قبلَ الْبُوغِ، مُحترَزُ قولِهِ: (بَغَتْ))، وإنما لم تَبِنْ؟ لأَنّها مسلمةٌ تبعاً لأبويها قبلَ البُوغِ كما في "شرح التَّلخيص"، وبه استُدِلَّ على نفيٍ وجوبِ أداء الإيمان على الصَّيِّ، وتمامُهُ في أوَّلِ الفصل الثَّاني من "شرح التَّحرير"(٢). وفي سِيَرِ "أحكام الصِّغار"(٣): ((أَنَّ قولَهُ: يَعْقِلُ الإِسلامَ - يعني: صفةَ الإِسلامِ - يدلُّ على أنَّ مَن قال: لا إله إلاَّ الله لا يكونُ مسلماً حتّى يَعلَمَ صفةَ الإِيمانِ، وكذلك إذا اشْتَرَى جاريةً واستوصَفَها الإِسلامَ فلم تَعَلَمْ لا تكونُ مؤمنةٌ، وصفةُ الإِيمانِ ما ذُكِرَ (٤) في حديثٍ جبريلَ عليه السَّلامُ: ((أنْ تُؤْمِنَ باللهِ، وملائكتِهِ، وكتبِهِ، ورُسُلِهِ، واليومِ الآخرِ، والبَعْثِ بعدَ الموت، والقَدَرِ خيرِهِ وشَرِّهِ من الله تعالى))(٥)) اهـ، وقدَّمنا(٦) في الجنائزِ مثلَهُ عن "الفتح"، [٣/ ق١٥٨/ب] والله أعلم. (١) "ط": كتاب النكاح - باب نكاح الكافر ٨٧/٢-٨٨ بتصرف يسير. (٢) انظر "التقرير والتحبير": المقالة الثانية في أحوال الموضوع - الباب الأول في الإحكام - الفصل الثاني في الحاكم ٩٠/٢. (٣) "جامع أحكام الصغار": في مسائل الردة ٢٠٨/١. (٤) في "م": ((ذكره)). (٥) تقدم تخريجه ٣٢٢/٥. (٦) المقولة [٧٥٥٩] قوله: ((أي: ابن سبع سنين)). الجزء الثامن ٦٧١ فهرس الموضوعات فهرس الموضوعات الموضوع کتاب النكاح کتاب النكاح ٥ تنبيه: الحقُّ في التمتع للرجل ٩ تنبيه: لا تجوز المناكحة بين بني آدم والجن ١٣ ١٨ حکم النكاح. ٢١ مطلب: كثيراً ما يُتساهل في إطلاق المستحبِّ على السنّة ما یندب في النكاح ٢٥ تنبيه: البناء و النكاح بين العيدين جائز ٢٦ تتمة: ويختار أيسر النساء خطبة ومؤنة. ٢٩ حکم الزِّفاف ٣٠ ٣١ ما ینعقد به النكاح ٤٢ ما لا ينعقد به النكاح. ٤٤ مطلب: التزُّوج بإرسال كتابٍ. تنبيه: لو جاء الزُّوجُ بالكتاب إلى الشهود مختوماً إلخ. ٤٥ من شرائط الإيجاب والقبول ٤٩ فرع: قال: زوَّجتك بنتي فسكتَ الخاطبُ. 0 ٠ تنبيه: لم يذكر اشتراط تمييز الرجل من المرأة وقت العقد إلخ ٥٤ ٥٦ الألفاظ التي يصحُّ بها عقد النكاح ٦٤ الألفاظ التي لايصحُّ بها عقد النكاح ٦٦ مطلب: هل ينعقد النكاح بالألفاظ المصحَّفة نحو: تجوّزت؟ حكم الطلاق بالألفاظ المصحَّفة ٧٠ الصحيفة قسم الأحوال الشخصية حاشية ابن عابدين ٦٧٢ الموضوع الصحيفة تنبيه: على جواز العقد بلفظ ((أَزْوَجْتُ)) ٧٢ ما يشترط في عقد النكاح ٧٢ مطلب: الخصَّافُ كبير في العلم يجوز الاقتداء به ٧٥ مطلب: في عطف الخاصِّ على العام ٨١ فروع ٩٢ فصل في المحرَّمات فصل في المحرَّمات ٩٥ المحرَّمات على الرجل. ٩٧ تنبيه: دخل في المحرَّمات بنت الملاعنة ١٠٠ المحرمات بالمصاهرة . .. ١٠٢ تنبيه: هل يحرُّمُ أَصلُ المزنية وفرعُها رضاعاً؟ ١٠٦ حکم الجمع بين المحارم ١٢٨ ١٢٩ تنبيه: لا يكفي الدليل المذكور لإثبات عموم حرمة الجمع بين المحارم إلخ .. ١٣٢ تنبيه: إن عادت الموطوءة إلى ملكه بعد الإخراج إلخ. ١٣٥ مطلب: في وطء السَّراري اللاتي يؤخذن غنيمة في زماننا. ١٤٧ ١٤٨ حکم نكاح الوثنية والكتابيّة ١٥٣ تنبيه: هل تجوز مناكحة من يقول: أنا مؤمن إن شاء الله تعالى؟ حكم نكاح المحرمة بحج أو عمرة ١٥٤ فرع: تَزَّوج أمَة بغير إذن مولاها ١٥٨ ١٦١ حکم نكاح الحبلی من زنًا مطلب: فيما لو زوَّجَ المولى أمته ١٦٤ فرع: ماتت امرأته، له التزوج بأختها بعد يوم الجزء الثامن ٦٧٣ فهرس الموضوعات الموضوع حكم نكاح المتعة و النكاح المؤقت ١٧٠ باب الوليِّ باب الوليِّ ١٨١ تنبيه: تزويجُ الأبِ الصغيرَ والصغيرةَ من غير كفء ٢٣١ مطلب مهم: هل للعصبة تزويجُ الصغير امرأةً غيرَ كفء له؟ ٢٣١ مطلب: في فُرَقِ النكاح ٢٤٤ تنبيه: يشترط في المعتق ليليَ النكاح أن يكون الولاء له ٢٦٠ مطلب: لا يصحُّ تولية الصغير شيخاً على خيراتٍ إلخ ٢٦١ تنبيه: إذا زوَّج القاضي اليتيمة ارتفع الخلاف ٢٧١ حكم تزويج الولي الأبعد بغيبة الأقرب . ٢٧٤ باب الكفاءة باب الكفاءة ٢٨٦ تنبيه: هل الكفاءة معتبرة للزوج أيضاً؟ ٢٨٧ ما تُعتَبَرُ الكفاءة فیه ٢٩١ الكفاءة بالنسب ٣٠٠ ٢٩٢ تنبيه: مولى الموالاة لا يكافئ مولاةَ العتاقة الكفاءة بالدِّین ٣٠١ الكفاءة بالمال ٣٠٥ ٠. ٣٠٧ الكفاءة بالحرفة. مطلب: في الوكيل والفضولي في النكاح ٣٢٢ تنبيه: للمعتق تزويجُ الصغيرة لنفسه و کذا بنوه و عصباته ٣٣٦ الصحيفة قسم الأحوال الشخصية ٦٧٤ حاشية ابن عابدين الموضوع الصحيفة باب المھر ٣٤٣ باب المھر ما يجب من المهر بطلاقٍ قبل وطءٍ أو خلوةٍ ٣٥٦ ما يجب من المهر في نكاح الشِّغار ٣٦١ ٣٦٨ تنبيه: الظاهر أنه يلزمه تعليم كلِّ القرآن إلخ تنبيه: لو طلبت المرأة مهر مثلها قبل الوطء أو الموت إلخ ٣٧١ مطلب: أحكام المتعة ٣٧٤ مطلب: في حطّ المهر والإبراء منه ٣٨٨ مطلب: في أحكام الخلوة تنبيه: المهر إمّا ذهبٌ أو فضةٌ أو مثليٌّ غيرُهما أو قيميٌّ ٤١٩ ٤٣٤ تنبيه: المسمَّى إذا كان من غير النقود ٤٣٤ مطلب: مسألة دراهم النِّقشِ والحمَّام ولُفافة الكتاب و نحوها ٤٣٧ مطلب: في النكاح الفاسد ٤٤١ تنبيه: يعتبر ابتداء مدَّةِ ثبوت النسب من وقت التفريق إلخ. ٤٥١ مطلب: التصرفات الفاسدة في العقود ٤٥٨ مطلب: في بیان مهر المثل ٤٦١ بیان ما تعتبر المماثلة فیه ما يشترط في ثبوت مهر المثل . ٤٦٣ تنبيه: جرى العرف في كثير من قرى دمشق بتقدير مهر معين لجميع نساء أهل القرية. ٤٦٨ ٣٨٦ مطلب: تزوجها على عشرة دراهم و ثوب . ٤٥٢ الجزء الثامن ٦٧٥ فهرس الموضوعات الموضوع الصحيفة ٤٦٨ مطلب: في ضمان الوليّ المهر ٤٨٢ مطلب: في منع الزوجة نفسها لقبض المهر ٤٨٢ تنبيه: حكم ما لو أجَّلَ بعض المهر ودفع المعجَّل ما يجوز أن تخرُجَ له المرأةُ من بيت زوجها بعد قبضها المهر ٤٨٤ ٤٨٦ مطلب: في السفر بالزوجة . ٤٩١ مطلب: مسائل الاختلاف في المھر مطلب: فيما يرسله إلى الزوجة من النقدين أو العروض أو مما يؤكل. ٥٠٥ مطلب: أنفق على معتدَّةِ الغير ٥١٤ تنبيه: خطب امرأة وأنفق عليها وعلمت أنَّه ينفق ليتزوجها إلخ. ٥١٦ تتمة: فيما لو أنفق على زوجته ثم تبيَّنَ فسادُ النكاح ٥١٧ مطلب: في دعوى الأب أنَّ الجهاز عارية ٥٢٢ تنبيه: جهّز الأب ابنته ثم مات فادعت الورثة إلخ. ٥٢٣ مطلب: في مھر الكفار ٥٢٩ مطلب: لأبي الصغيرة المطالبةُ بالمهر ٥٣٦ مطلب: في مهر السِّرِّ و مهر العلانية ٥٣٨ باب نكاح الرقيق باب نکاح الرقيق ٥٤٢ تنبيه: على علة عدم تكرار بيع القن في المهر. ٥٥١ ٥٥٦ مطلب: في الفرق بين الإذن و الإجازة تنبيه: رجل تزوَّجَ أمة على أن كل ولد تلده فهو حر إلخ. ٥٦٩ مطلب: في أنَّ "الكمال بن الهمام" بلغ رتبة الاجتهاد ٥٧٧ قسم الأحوال الشخصية ٦٧٦ حاشية ابن عابدين الموضوع الصحيفة مطلب: في حكم العزل ٥٨٢ ٥٨٦ مطلب: في إسقاط الحمل ٥٨٧ تنبيه: حكمُ سدِّ المرأة فمَ رحمها مطلب: في تفسير العُقْر ٥٩٨ باب نكاح الكافر باب نکاح الكافر ٦١٢ مطلب: في الكلام على أبويّ النبي ◌َّ و أهل الفترة ٦١٣ تنبيه: لو تَزَّوج مسلمٌ ذميَّةً في ◌ِدَّة كافر . ٦٢٣ حكم ما لو أسلم أحد الزوجين المجوسيين أو امرأةُ الكتابيِّ .. ٦٢٧ ٦٣٣ مطلب: الصبي والمجنون ليسا بأهل لإيقاع الطلاق بل للوقوع ٦٤٤ حكم ما لو ارتد أحد الزوجين ٦٥٥ تنبيه: مسلمٌ زنا بنصرانية فأتت بولد هل يكون مسلماً؟ . مطلب: الولد يتبع خیر الأبوين ٦٥٥ ٦٥٦ تتمة: الولد لا يصير مسلماً بإسلام جدِّه ولو أبوه ميتاً ....