Indexed OCR Text

Pages 381-400

قسم المعاملات
٣٧٥
كتابُ العارية
قلتُ: وقد مرَّ(١) في الوَقفِ عن المَولى "أبي السُّعودِ"، واستحسَنَهُ "المصنّف"(٢)،
وَأَقَرَّهُ ابْنُهُ(٣)، فليُحفَظْ. (وسواءٌ كان في حياةٍ مُستحِقٌّها أو بعدَ موتِهِ إلاّ في الوكيلِ
بقَبْضِ الدَّينِ إذا ادَّعَى بعدَ موتِ المُوَكِّلِ أنَّه قَبَضَهُ
[٢٩٠٥٠] (قولُهُ: مُستحِقٌّها) أي: الأماناتِ.
[٢٩٠٠١] (قولُهُ: إلّ في الوكيلِ) أفادَ الحَصْرُ قَبُولَ القولِ مِن وكيلِ البيعِ، ويؤيِّدُهُ ما في
وكالةٍ "الأشباه"(٤): إذا قال بعدَ موتِ المُؤكِّلِ: بِعْتُهُ مِن فلانٍ بألفِ درهمٍ وقبَضْتُها وهلَكَتْ،
وكذَّبَتْهُ الورثةُ في البيعِ فإنَّه لا يُصدَّقُ إذا كان المَبيعُ قائماً بعينِهِ، بخلافٍ ما إذا كان هالكاً،
"سائحاني". ق٤٩٣/ب
[٢٩٠٥٢] (قولُهُ: بعدَ موتِ المُوگِّلِ) بخلافِهِ في حياتِهِ.
(فروعٌ)
"شحي"(٥): لو ذهَبَ إلى مكانٍ غيرِ المُسمَّى ضمِنَ ولو أَقْصَرَ مِنه، وكذا لو أَمسَكَها
في بيتهِ ولم يذهَبْ إلى المُسمَّى ضمِنَ، "قاضي خان"(٦)؛ لأنَّ أعارَها للذَّهابِ لا للإمساكِ
في البيتٍ.
(قولُهُ: ويؤيِّدُهُ ما في وكالةٍ "الأشباه" إِلَخ) علَّلَهُ في "الولوالجيّة": بأنَّ المبيعَ إذا كان قائماً كان مِلْكُ
الورثةِ ظاهراً فيه، فالوكيلُ بهذا الإخبارِ يُريدُ إزالةَ مِلْكِهِم ظاهراً، فلم يصِحَّ إخبارُهُ، أمّا إذا كان هالكاً
فالوكيلُ بهذا الإخبارِ لا يُريدُ إزالةَ مِلْكِ الوَرَثةِ، بل يُكِرُ وُجُوبَ الضَّمانِ بإضافةِ البيعِ إلى حالةِ الحياةِ،
والورَثَةُ يَدَّعُونَ الضَّمانَ بالبيعِ بعدَ الموتِ فيكونُ القولُ قولَ المُنكِرِ اهـ "بيريّ".
(١) ٦٩٣/١٣ وما بعدها "در".
(٢) أي: في "فتاواه" كما مرَّ في المقولة [٢١٨٢١] قوله: ((قالَ المصنِّفُ)).
(٣) أي: في "حاشية الأشباه" كما مرَّ ٦٩٥/١٣ "در".
(٤) "الأشباه والنظائر": الفن الثاني: الفوائد - كتاب الوكالة ص٢٩٨ ..
(٥) ("شحي") من رموز "نور العين"،وهو رمزٌ ل: "شرح الطحاوي".
(٦) "الخانية": كتاب العارية - فصل فيما يضمن المستعير ٣٨٣/٣ بتصرف (هامش "الفتاوى الهندية").

حاشية ابن عابدين
٣٧٦
- الجزء الثامن عشر
يقولُ الحقيرُ: يَرِدُ على المسألتَينِ إشكالٌ، وهو أنَّ المُخالَفةَ فيهما إلى خيرٍ لا إلى شرِّ،
فكان الظّاهرُ أنْ لا يَضمَنَ فيهما، ولعلَّ في المسألةِ الثّانيةِ روايتينٍ؛ إذ قد ذكَرَ في:
"يد"(١): لو استأجَرَ قَدُوماً لكَسْرِ الْخَطَبِ، فوضَعَهُ في بيتِهِ فتلِفَ بلا تقصيرٍ قيل: ضمِنَ،
وقيل: لا.
"شحي": والمُكْثُ المُعتادُ(٢) عَفْوٌّ، "نور العين"(٣).
إذا مات المُستعيرُ أو المُعيرُ(٤) تبطُلُ الإعارةُ، "خانيّة"(٥).
استعارَ مِن آخَرَ شيئاً فدفَعَهُ ولدُهُ الصَّغيرُ المَحجورُ عليه إلى غيرِهِ بطريقِ العاريةِ فضاعَ
يضمَنُ الصَّبِيُّ الدّافعُ، وكذا المدفوعُ إليه، "تاترخانيّة" عن "المحيط" (٦).
مطلبٌ: استعارَ فضاعَ فطلَبَهُ صاحبُهُ فلم يُخِرْهُ ووعَدَهُ ثمَّ أخبَرَهُ(٧)
رجلٌ استعارَ كتاباً فضاعَ، فجاءَ صاحبُهُ وطالَبَهُ فلم يُخِرَهُ بِالضََّاعِ ووعَدَهُ بِالرَِّّ، ثمَّ
أُخْبَرَهُ بالضَّيَاعِ قال في بعضِ المَواضِعِ: إنْ لم يكنْ آيِساً مِن رُجُوعِهِ فلا ضمانَ عليه، وإنْ كان
آيِساً ضَمِنَ، لكنْ هذا خلافُ "ظاهرِ الرِّوايةِ"، قال: في الكتاب يَضْمَنُ؛ لأنَّه مُتناقِضٌ،
"ولوالجِيّة"(٨). وفيها(٩): ((استعارَ ذهَباً فقَّدَهُ صبيّاً فسُرِقَ: إنْ كان الصَّبِيُّ ضبَطَ (١٠) حِفْظَ ما عليه
(١) ("يد")) من رموز "نور العين"، وهو رمزّ لـ: "التجريد".
(٢) في "آ": ((المتعارف)).
(٣) "نور العين": الفصل الثاني والثلاثون في أنواع الضمانات الواجبة وتفاصيل كيفيتها إلخ ق ١٥٤/ب.
(٤) في "ب" و"م": ((المعير أو المستعير))، وما أثبتناه من "الأصل" و"ر" و"آ" موافق لما في "الخانية".
(٥) "الخانية": كتاب العارية - فصل فيما يضمن المستعير ٣٨٤/٣ (هامش "الفتاوى الهندية").
(٦) "المحيط البرهاني": كتاب العارية - الفصل التاسع في المتفرقات ٣٤٥/٨.
(٧) هذا المطلب من "ر".
(٨) "الولوالجية": كتاب العارية - الفصل الأول فيما يضمن المستعير وما لا يضمن ٢٠٠١٩/٣.
(٩) "الولوالجية": كتاب العارية - الفصل الأول فيما يضمن المستعير وما لا يضمن ٢٠/٣ بتصرف.
(١٠) في "ب" و"م": ((يضبط))، وما أثبتناه من "الأصل" و"ر" و"آ" موافق لما في "الولوالجية".

قسم المعاملات
٣٧٧
كتابُ العارية
ودفَعَهُ له في حياتِهِ لم يُقبَلْ قولُهُ إلاّ ببيِّةٍ، بخلافِ الوكيلِ بقَبْضِ العَينِ)، کودیعٍ قال:
قبَضْتُها في حياتِهِ وهلَكَتْ، وأنكَرَتِ الوَرَثةُ، أو قال: دفَعْتُها إليه فإنَّه يُصدَّقُ؛ لأنَّه
ينفي الضَّمانَ عن نَفسِهِ، بخلافِ الوكيلِ بَقَبْضِ الدَّينِ؛ لأنَّه يُوجِبُ الضَّمانَ على
المَيْتِ وهو ضمانُ
لا يضمَنُ، وإلّ ضمِنَ)). وفيها (١): ((دخَلَ بيتَهُ بِذْنِهِ فأخَذَ إناءً لينظُرَ إليه فوقَعَ لا يضمَنُ ولو
أُخَذَهُ بلا إِذْنِهِ، بخلافٍ ما لو دخَلَ سُوْقاً يُباعُ فيه الإناءُ يَضْمَنُ(٢))) اهـ.
جاء رجلٌ إلى مُستعيرٍ وقال: إنِّ استعَرْتُ دابَّةً عندَكَ(٣) مِن رَّا فلانٍ فَأَمَرَنِي بَقَبْضِها
فصدَّقَهُ ودفَعَها، ثمَّ أنكْرَ المُعيرُ أمْرَهُ ضمِنَ المُستعيرُ، ولا يَرجِعُ على القابضِ، فلو كذَّبَهُ أو
لم يُصدِّقْهُ أو شرَطَ عليه (٤) الضَّمانَ فإِنَّه يَرجِعُ. قال: وكلُّ تصَرُّفٍ هو سبَبٌ للضَّمانِ لوِ اذَّعَى
المُستعيرُ أنَّه فعَلَهُ بِإذْنِ المُعيرِ وَكَذَّبَهُ المُعيرُ ضمِنَ المُستعيرُ ما لم يُبَرِهِنْ، "فصولين"(٥).
وفيه(٥): ((استعارَهُ وبعَثَ فِنَّهُ ليأتِيَ به فركِبَهُ فِنُّهُ فهَلَكَ به ضمِنَ القِنَّ(٦) ويُباعُ فيه حالاً، بخلافٍ
قِّ(٧) تَحجوٍ أَتلَفَ وديعةً قبِلَها بلا إذْنِ مولاهُ)) اهـ.
[٢٩٠٥٣] (قولُهُ: في حياتِهِ) أي: المُوكُّلِ.
(١) "الولوالجية": كتاب العارية - الفصل الثالث في المسائل المتفرقة ٢٥/٣ بتصرف.
(٢) عبارة مخطوطة ومطبوعة "الولوالجية" التي بأيدينا ((لا يضمن)) وسياق المسألة يدلُّ على أنَّ حق العبارة ((يضمن))،
بدلالة تعليله لذلك بقوله: ((لأنَّه غيرُ مأذونٍ دِلالةٌ لانعدام دِلالةِ الإِذْن)).
(٣) في "الأصل" و"ر": ((عند حرِّ))، وفي "آ": ((عند عمر))، وما أثبتناه من "ب" و"م" موافق لما في "جامع الفصولين".
(٤) انظر تمام عبارة "جامع الفصولين" هذه في التعليق (٨) صـ٣٦٢ ..
(٥) "جامع الفصولين": الفصل الثالث والثلاثون في أنواع الضمانات الواجبة وكيفياتها إلخ ١١١/٢.
(٦) في "٢": ((ضمن القيمة)).
(٧) ((قِنَّ)) ليست في "الأصل".

حاشية ابن عابدين
٣٧٨
الجزء الثامن عشر
مثلِ المقبوضِ، فلا يُصدَّقُ، وَكالة "الولوالِحِيَّة"(١). قلتُ: وظاهرُهُ أَنَّه لا يُصدَّقُ لا في
حقِّ نَفْسِهِ ولا في حقِّ المُؤكِّلِ، وقد أفئَى بعضُهم أنَّه يُصِدَّقُ في حقِّ نَفسِهِ لا في حقِّ
المُؤَكِّلِ، وحَمَلَ عليه كلامَ "الولوالجِيَّة"، فيُتَأَمَّلُ عندَ الفتوى.
(فروعٌ)
أوصَى بالعاريةِ ليس للوَرَثةِ الرُّجوعُ. العاريةُ كالإجارةِ تنفسِخُ بموتِ أحدِهما. ماتَ
وعليه دينٌ وعندَه وديعةٌ بغيرِ عَيْنِها فالتَّرِكةُ بينَهم بالحِصَصِ ..
[٢٩٠٥٤] (قولُهُ: مثلِ المقبوضِ) لأنَّ الدُّيُونَ تُقَضَى بأمثالها.
[٢٩٠٥٥] (قولُهُ: لا في حقِّ نَفسِهِ) أي: فيَضمَنُ.
[٢٩٠٥٦] (قولُهُ: ولا في حقِّ المُؤكِّلِ) أي: في إيجابِ الضَّمانِ عليه بمثلِ المَقبوضِ.
[٢٩٠٥٧] (قولُهُ: بعضُهم) هو مِن مُعاصِرِي صاحبِ "المنح" كما ذَكَرَهُ فيها(٢)، وذكَّرَ
"الرَّمَلِيُّ" في "حاشيتها": ((أَنَّه هو [٢/٣٣٣٥/٣] الذي لا تَحِيدَ عنه، وليس في كلامِ أئمَّتِنا
ما يشهَدُ لغيرِهِ، تأمَّلْ)) اهـ
قلتُ: ولـ "الشّرنبلاليّ" رسالةٌ في هذه المسألةِ(٣)، فراجِعْها، كما أشَرْنا إليه في كتابٍ
الوكالةِ(٤)، وَكتَبْتُ مِنها شيئاً في هامش "البحر" هناك(٥).
[٢٩٠٥٨] (قولُهُ: بينَهم) أي: بينَ أصحابِ الدَّينِ وربِّ الوديعةِ.
(١) "الولوالجية": كتاب الوكالة - الفصل الرابع في اختلاف الوكيل مع الموكل في قبض ما وكله به إلخ ٣٦١/٤ بتصرف.
(٢) أي: في "المنح": کتاب العارية ٢/ق١٢٦/ب.
(٣) الرسالة الخامسة والأربعون: "منّة الجليل في قبول قول الوكيل" ق٢٩٥/ب وما بعدها (ضمن "مجموع رسائل
الشرنبلالي").
(٤) المقولة [٢٧٣٨١] قوله: ((لكنْ في "الأشباهِ")).
(٥) انظر "حاشية منحة الخالق على البحر الرائق": كتاب الوكالة ١٤٧/٧.

قسم المعاملات
٣٧٩
كتابُ العارية
استأجَرَ بعيراً إلى مكَّةَ فعلى الذَّهابِ، وفي العاريةِ على الذَّهابِ والمَجيءٍ؛ لأنَّ ردَّها
عليه. استعارَ دابَّةً للذَّهابِ فأمسَكَها في بيتِهِ فهَلَكَتْ ضِمِنَ لأَنَّه أعارَها للذَّهابِ
لا للإمساكِ. استقرَضَ ثَوراً(١) فأغارَ عليه الأتراكُ. لم يَضْمَنْ؛ لأنَّه عاريةٌ عُرْفاً. استعارَ
أرضاً ليبنِيَ ويسكُنَ وإذا خَرَجَ فالبناءُ للمالكِ، فللمالكِ أجْرُ مثلِها مقدارَ السُّكنَى،
والبناءُ للمستغيرِ؛ لأنَّ الإعارة تمليكٌ بلا حِوَضٍ، فكانتْ إجارةً معنَّى، وفسَدَتْ بجهالةٍ
المدَّةِ، وكذا لو شرَطَ الخَراجَ على المستعيرِ؛.
[٢٩٠٥٩] (قولُهُ: لأنَّه عاريةٌ) أي: فلا يَضمَنُ إلاّ بالتَّعدّي ولم يُوجَدْ.
[٢٩٠٦٠] (قولُهُ: بلا ◌ِوَضٍ) أي: وهنا جعَلَ له عِوَضاً. وفي "البزّازيّة"(٢): ((دفَعَ دَارَهُ على
أنْ يَسكُّنَها ويَرُنَّها ولا أُخْرَ فهي عاريةٌ؛ لأنَّ المَرَّمَّةَ مِن بابِ النَّفَقةِ، وهي على المُستعيرِ، وفي
کتاب العارية(٣) بخلافِه))، "سائحاني".
[٢٩٠٦١] (قولُهُ: بجهالةِ المدَّةِ) عبارةُ "البحر "(٤) عن "المحيط"(٥): ((لجهالةِ المدَّةِ
والأجرةِ؛ لأنَّ البناءَ مَجهولٌ، فوجَبَ أْرُ المِثِلِ)) اهـ. فأفادَ أنَّ الْحُكْمَ كذلك لو بيَّنَ المدَّةَ؛
لبقاءٍ جهالة الأجرة، وهو ظاهرٌ.
[٢٩٠٦٢] (قولُهُ: وكذا(٦) لو شَرَطَ إلخ) أي: تكونُ إجارةً فاسدةً؛ لأَنَّه عليه، ولَمّا شَرَطَهُ
(قولُ "الشّارِحِ": لأنَّ ردَّها عليه) التَّعليلُ الصَّحيحُ العُرْفُ.
(١) في "ب" و"ط": ((ثوباً)).
(٢) "البزازية": كتاب الإجارات - الفصل الثاني في صفتها - النوع الأول في لفظ به الانعقاد ١٦/٥ بتصرف (هامش
"الفتاوى الهندية").
(٣) أي: من "البزازية": الفصل الرابع في الحلِّ والحرمة ٢١٦/٦ بتصرف (هامش "الفتاوى الهندية").
(٤) "البحر": كتاب العارية ٢٨٣/٧.
(٥) "المحيط البرهاني": كتاب العارية - الفصل الثاني في بيان الألفاظ التي تنعقد بها العارية ٣٢٤/٨ بإيضاح من ابن نجيم
رحمه الله تعالی.
(٦) ((وكذا)) ليست في "ب" و"م".

حاشية ابن عابدين
٣٨٠
الجزء الثامن عشر
لجَهالةِ البَدَلِ. والحيلةُ: أَنْ يُؤْجِرَهُ الأرضَ سِنينَ معلومةٌ بيَدَلٍ معلوم، ثُمَّ يأمُّرَهُ بأداءِ
الخَرَاجِ مِنه. استعارَ كتاباً فوجَدَ به(١) خطأً أصلَحَهُ إِنْ عِلِمَ رِضَا صاحبِهِ.
قلتُ: ولا يأَمُ بِتَزَكِهِ إلّ في القرآنِ؛ لأنَّ إصلاحَهُ واجبٌ بخطِّ مناسبٍ.
وفي (٢) "الوَهبانيَّة"(٣): [طويل]
يجوزُ إذا مَولاهُ لا يتأثَّرُ
وسِفْرٌ رأى إصلاحَهُ مستعيرهُ
وفي مُعاياتِها (٤): [طويل]
وأيُّ مُعيرٍ ليس يملِكُ أَخْذَ ما
على المُستعيرِ فقد جعَلَهُ بَدَلاً عن المَنافِعِ، فقد أتَى بمعنى الإجارةِ، والعِبْرةُ في العُقُودِ للمعاني.
[٢٩٠٦٣] (قولُهُ: لَجَهالةِ البَدَلِ) أمّا لو كان خَرَاجَ المُقَاسَةِ فلأنَّ بعض(٥) الخارجِ يَزِيدُ
ويَنقُصُ، وأمّا إذا كان خَراجاً مُوظَّفاً فإنَّه وإنْ كان مُقدَّراً إلّ أنَّ الأرضَ إذا لم تَحتمِلْهُ يُنْقَصُ
عنه، "منح" (٦) مُلَّصاً.
[٢٩٠٦٤] (قولُهُ: مِنه) أي: مِن ذلك البَدَلِ.
/٥٠٧
[٢٩٠٦٥] (قولُهُ: وأيُّ مُعيرٍ إلخ) أرضٌ آخَرَها المالكُ للزّراعةِ ثُمَّ أعارَها مِن المستأجِرِ وقد(٧)
زرَعَها المُستعيرُ فلا يَلِكُ استرجاعَها؛ لِما فيه مِن الضَّرَرِ، وتنفسحُ الإجارةُ حينَ الإعارةِ،
(قولُهُ: أرضٌ آخَرَها إلخ) لا حاجةً له في التَّمثیلِ.
(١) في "د" و"و": ((فيه)).
(٢) في "د": ((ففي)).
(٣) "المنظومة الوهبانية": فصل من كتاب العارية والهبة صـ ٧٤. (هامش "المنظومة المحبية").
(٤) "المنظومة الوهبانية": فصل في المعاياة صـ١١٩. (هامش "المنظومة المحبية").
(٥) في "٦": ((بعض بدل الخارج)) بزيادة ((بدل)).
(٦) "المنح": کتاب العارية ٢/ق١٢٥/أ - ب.
(٧) ((قد)) ليست في "ب" و"م".

قسم المعاملات
٣٨١
كتابُ العارية .
وهل واهبٌ لابنِ يجوزُ رُجوعُهُ؟
أعارَ، وفي غيرِ الرِّهانِ التَّصوُّرُ؟
وهل مودَعٌ ما ضيَّعَ المالَ يُخْسَرُ؟
"ابن الشِّخنة" (١). كذا في الهامش.
[٢٩٠٦٦] (قولُهُ: يجوزُ رُجوعُهُ) والجوابُ: أنَّ هذا الابنَ مملوكُ الغيرِ، والمملوكُ لا يَلِكُ
شيئاً، فيقَعُ لغيرِهِ وهو سيِّدُهُ، فيصِحُّ الرُّجُوعُ. كذا في الهامش.
[٢٩٠٦٧] (قولُهُ: وهل مودَعٌ) المُودَعُ لو دفَعَ الوديعةَ إلى الوارثِ بلا أمْرٍ القاضي ضَمِنَ
إنْ كانتْ مُستغرَقةٌ بالدَّينِ ولم يكنْ مُؤْقَمناً، وإلاّ فلا إلا (٢) إذا دفَعَ لبعضِهم، "فوائد زينيّة". كذا
في الهامش والله سبحانه وتعالى أعلم (٣). ق٦/٤٩٤
(١) "تفصيل عقد الفرائد": فصل في المعاياة ٢٥٠/٢.
(٢) ((إلا)) ليست في "ب" و"م".
(٣) ((والله سبحانه وتعالى أعلم)) من "آ".

حاشية ابن عابدين
٣٨٢
الجزء الثامن عشر
﴿ کتابُ الهبة﴾
وجهُ المُناسبةِ ظاهرٌ. (هي(١)) لغةً: التَّفضُّلُ على الغيرِ ولو غيرَ مالٍ. وشرعاً:
(تمليكُ العَينِ تَجَاناً) أي: بلا ◌ِوَضٍ(٢)،.
﴿ کتابُ الهبة﴾
[٢٩٠٦٨] (قولُهُ: وجهُ المُناسبةِ ظاهرٌ) لأنَّ ما قبلَها تمليكُ المنفعةِ بلا عِوَضٍ، وهي
تمليكُ العَينِ كذلك.
[٢٩٠٦٩] (قولُهُ: مجّاناً) زاد "ابنُ الكمال": ((للحال))؛ لإخراجِ الوصيَّةِ.
[٢٩٠٧٠] (قولُهُ: بلا عِوَضٍ) أي: بلا شَرْطِ عِوَضٍ، فهو (٣) على حذفِ مضافٍ، لكنْ
هذا يَظهَرُ لو قال: بلا ◌ِوَضٍ(٤) كما في "الكنز"(٥)؛ لأنَّ معنى ((مجاناً)) عدمُ العِوَضِ لا عدمُ
اشتراطِهِ، على أنَّه اعترَضَهُ "الحمَوُّ" كما في "أبي السُّعُودِ"(٦) ((بأنَّ قَولَهُ: ((بلا ◌ِوَضٍ)) نصٌّ
﴿ کتابُ الهبة﴾
(قولُهُ: أي: بلا شَرْطِ عِوَضٍ) والأَولى لـ "الشّارح" الإتيانُ به حتَّى يَظهَرَ قولُهُ: ((لا أنَّ إلخ)).
(قولُهُ: على أنَّه اعترَضَهُ "الحمَويُّ" إلخ) كأنَّ "الحمَويَّ" فهِمَ أنَّ المرادَ بالشرطِ مِن قولِهِ: ((بلا شرطٍ
عِوَضٍ)) الشَّرطُ مِن المُتعاقِدَينِ، معَ أنَّه ليس مُراداً، بلِ المُرادُ أنَّ الشّارِعَ لم يَشترِطِ العِوَضَ لتَحقُّقِها،
ولا شكَّ أنَّ هذا صادقٌ بما إذا لم يُوجَدْ أصلاً، أو وُجِدَ معَ عدمِ اشتراطِ الشارعِ له، تأمَّلْ. وعبارةُ
"الحمَويّ": ((بلا ◌ِوَضٍ، أي: بغيرِ بدَلٍ، فخرَجَ البَيعُ، وهذا تعريفٌ للهِبةِ المُطلَقةِ، لا لمِطلَقِ الهبةِ، وحينئذٍ
فلا حاجةً إلى ما قيل: أي: بلا شرطِ العِوَضِ، لا أنَّ عدمَ العِوَضِ شرطٌ فيه؛ لأنَّ قولَهُ: بلا حِوَضٍ نصٌّ
إلخ)). وانظرْ ما في "تكملة الفتح".
(١) في "د" و"و": ((هو)).
(٢) في "د": ((بلا شرط عَوَضٍ)).
(٣) في "الأصل" و"ر": (((قوله: أي: بلا شرطٍ) أي: فهو)).
(٤) أي: لو قال: ((تمليك العين بلا عوض)) دون ذكر لفظة ((مجاناً))، كما في "الكنز".
(٥) انظر "شرح العيني على الكنز": كتاب الهبة ١٨٥/٢.
(٦) "فتح المعين": كتاب الهبة ٢١٥/٣.

قسم المعاملات
٣٨٣
كتابُ الهبة
لا أنَّ عدمَ العِوَضِ شرطٌ فيه، وأمّا تمليكُ الدَّينِ
في اشتراطِ عدمِ العِوَضِ، والهبةُ بشرطِ العِوَضِ نَقيضُهُ، فكيف يجتمعانٍ؟)) اهـ، أي: فلا يِمُّ
المرادُ بما ارتكَبَّهُ، وهو ثُمُولُ التَّعريفِ للهبةِ بشرطِ العِوَضِ؛ لأنَّه يَلْزَمُ خُروجُها عنِ التَّعريفِ
حينئذٍ كما نبّه عليه في "العزميّة" أيضاً.
قلتُ: والتَّحقيقُ أنَّه إِنْ جُعِلَتِ الباءُ للمُلابَسةِ مُتعلِّقةً بمحذوفٍ حالاً مِن ((تمليكُ)) لَزِمَ
ما ذُكِرَ، أمّا لو جُعِلَ المحذوفُ خبَراً بعدَ خبرٍ، أي: هي كائنةٌ بلا شرطٍ عِوَضٍ على معنى أنَّ
العِوَضَ فيها غيرُ شرطٍ - بخلافِ البَيعِ والإجارة - فلا يَرِدُ ما ذُكِرَ، فتَدبَّرْ.
[٢٩٠٧١] (قولُهُ: شرطٌ فيه) وإلاّ لَمَا شِلَ الهبةَ بشرطِ العِوَضِ، "ح"(١).
[٢٩٠٧٢] (قولُهُ: وأمّا تمليكُ الدَّينِ إلخ) جوابٌ عن سؤالٍ مُقدَّرٍ، وهو: أنَّ تقييدَهُ(٢).
بالعَينِ مُخْرِجٌّ لتمليكِ(٣) الدَّينِ مِن غيرِ مَن عليه مع أنَّه هبةٌ، فَيَخرُجُ عن الثَّعريفِ؟ فأجابَ: بأنَّه
يكونُ عَيناً مآلاً، فالمُرادُ بِالعَينِ في التَّعريفِ: ما كان عَيناً حالاً أو مآلاً.
قال بعضُ الفُضَلاءِ: ((ولهذا لا يَلَمُ إلاّ إذا قُّبِضَ، وله الرُّجُوعُ قبلَه، فله مَنْعُهُ حيثُ كان بحُكْمِ
النِّابةِ عنِ القَبْضِ، وعليه تبتني مسألةُ موتِ الواهِبِ قبلَ قَبْضِ الموهوبِ له في هذه، فتأمَّلْ)).
بِقِيَ هل الإِذْنُ يَتَوقّفُ على المَجلِسِ؟ الظّاهِرُ نَعَمْ، فلُراجَعْ.
ولا تَرِدُ هبةُ الدَّينِ ◌ِمَّن عليه، فإنَّ مَجازٌ عنِ الإِبراءِ، والفَرْدُ المَجازيُّ لا يَنقُضُ، واللهُ
سبحانَه أعلَمُ اهـ
(قولُهُ: قلتُ: والتَّحقيقُ أنَّه إنْ جُعِلَتِ الباءُ إلخ) فيه: أنَّه إذا لُوحِظَ تقديرُ المُضافِ لا يكونُ فَرْقٌ
بينَ جَعْلِ المُتعلَّقِ الخَبَرَ أو الحالَ المذكورَينِ، وإذا لم يُقدَّرْ لا يكونُ فَرْقٌ بينَهما، فالمَدارُ على تقديرِهِ لا
على المُتعلَّقِ، تأمّلْ.
(قولُهُ: الظّاهِرُ نَعَمْ، فليُراجَعْ) الظّاهرُ مِن عباراتِهِم عدمُ التَّوَّقُّفِ على الإِذْنِ في المَجلِسِ، فإنّهم إِنَّا
شرّطُوا لصِحّةٍ الهبةِ الإِذْنَ، ولم يَشترِطُوا أنْ يكونَ في المَجلِسِ.
(١) "ح": كتاب الهبة ق ٣٣٠/أ.
(٢) في "الأصل": ((تقيّده)).
(٣) في "آ": ((لتملكه)).

حاشية ابن عابدين
٣٨٤
الجزء الثامن عشر
مِن غيرٍ مَن عليه الدَّينُ فإنْ أمَرَهُ بقَبْضِهِ صحَّتْ؛ لُرُجوعِها إلى هبةِ العَينِ.
(وسَبِيُها إرادةُ الخيرِ للمواهبٍ) دُنْيَوِيٌّ كَعِوَضٍ وَحَبَّةٍ وحُسْنِ ثَنَاءٍ، وأُخرَوِيٌّ. قال
الإِمامُ "أبو منصور": ((يُحِبُ على المؤمنِ أَنْ يُعلِّمَ وَلَدَهُ الْجُودَ والإحسانَ، كما يجِبُ
.....
عليه أنْ يعلِّمَهُ التَّوحيدَ والإيمانَ؛ إذْ حُبُّ الدُّنيا رأسُ كلِّ خطيئةٍ))، "نهاية"
[٢٩٠٧٣] (قولُهُ: صحَّتْ) أي: ويكونُ وكيلاً عنه فيه. قال في "البحر"(١) عن
"المحيط"(٢): ((ولو وهَبَ دَيناً له على رجلٍ وأمَرَهُ أَنْ يَقِضَهُ فقبَضَهُ جازَتِ الهبةُ استحساناً،
فيصيرُ قابضاً للواهبِ بُحُكْمِ النِيابةِ، ثُمَّ يصيرُ قابضاً لنفسِهِ بِحُكْمِ الهبةِ، وإنْ لم يأْذَنْ بالقَبْضِ لم
يَجُزْ)) اهـ. وفي "أبي السُّعُود"(٣) عن "الحمَويّ": ((ومِنه يُعلَمُ أَنَّ تصيبرَ معلومِهِ المُتجمِّدِ للغيرِ
[٣/ ٣٣٣٥/ب] بعدَ فراغِهِ له غيرُ صحيحٍ ما لم يأذَنْهُ بالقَبْضِ، وهي واقعةُ الفتوى)). وقال في
"الأشباه"(٤): ((صحَّتْ، ويكونُ وكيلاً قابضاً للمُوَكِّلِ، ثمَّ لنفسِهِ، ومُقتضاهُ عَزْلُهُ(٥) عن التَّسليطِ
قبلَ القَبْضٍ)) اهـ
[٢٩٠٧٤] (قولُهُ: قال الإِمامُ) بيانٌ للأُخرَويِّ، "ح"(٦).
[٢٩٠٧٥] (قولُهُ: يُعلِّمَ) بكسرِ اللَآمِ مُشدَّدةً.
(قولُهُ: غيرُ صحيحٍ ما لم يأذَنْهُ بالقَبْضِ) فيه تأمُّلٌ، بل هذا مِن مسائلِ هبةِ العَينِ، فيقال فيه ما قيل
فيها مع شرطٍ عدمِ الشُُّوعِ.
(قولُهُ: ومُقتضاهُ عَزْلُهُ) فيه سَقطٌ، وأصلُهُ: ومُقتضاهُ أنَّ له عَزْلَهُ.
(١) "البحر": كتاب الحبة ٢٨٤/٧.
(٢) "المحيط البرهاني": كتاب الهبة والصدقة . الفصل الثاني فيما يجوز من الهبة وما لا يجوز . نوعٌ منه ١٧٧/٩ بتصرف.
(٣) "فتح المعين": كتاب الهبة ٢١٦/٣.
(٤) "الأشباه والنظائر": الفن الثالث: الجمع والفرق - قاعدة فيما إذا اجتمعت الإشارة والعبارة صـ٤٢٥ ..
(٥) عبارة "الأشباه": ((ومقتضاه صحَّةُ عزله)).
(٦) "ح": كتاب الهبة ق ٣٣٠/أ.

قسم المعاملات
٣٨٥
کتابُ الهبة
وهي مندوبةٌ، وقَبُولها سنَّةٌ، قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ((تَمَادَوا تَحَابُّوا))(١).
(وشرائطُ صِحَّتِها في الواهبِ: العَقلُ، والبُلوغُ، والمِلكُ)، فلا تَصِحُّ هبةُ صغيرٍ ..
[٢٩٠٧٦] (قولُهُ: تَمَادَوا تَحَابُوا) بفتحِ تاءِ ((تََّادَوا)) وهائِهِ ودائِهِ وإسكانِ واوِهِ، و((َّحَابُوا))
بفتحِ تائهِ وحائِهِ وضمٌّ بائِهِ مُشدَّدً.
(١) روى عمرُو بنُ خالد وسُوَيد بنُ سعيد ومحمدُ بنُ بُكّير الحضرميُّ ويحيى بنُ يزيد وعبد الواحد بنُ يحيى حدثنا ضِمامُ بنُ
إسماعيلَ المِعَافِرِيُّ المصريُّ عن موسى بنٍ وَرْدانَ عن أبي هريرةً عن النبيِّ ◌ِ ﴿ قال: ((تَهَادَوا تَحَابُوا)). قال الدَّارُقُطِيُّ: تفرّد
به ضِمامُ بنُ إسماعیل خآن أبي قبیل عن موسى بن وردان عنه.
أخرجه البخاريُّ في "الأدب" (٥٩٤)، والنَّسائِيُّ في "الكُتَى" كما في "نصب الراية" ١٢٠/٤، وأبو يعلى في
"مسنده" ٩/١١ (٦١٤٨)، وابنُ عَدي في "الكامل" ١٠٤/٤، والدَّارقُطِيُّ في "الأفراد" كما في "أطرافه" لابنٍ
القَيسَرائِيٌّ ٢٦٤/٥ (٥٣٧٨)، وَنَّمِ الرَّزي في "فوائده" (١٥٧٧)، والبيهقيُّ في "الكبرى" ١٦٩/٦، وفي "الشعب"
(٨٩٧٦)، وابنُ عبدِ الْبَرِّ في "التمهيد" ١٧/٢١ و١٨، وفي "الاستذكار" ٢٩٢/٨ - ٢٩٣، وابنُّ عساكر في "تاريخ
دمشق" ٢٢٥/٦١ و٢٢٧، والمزيّ في "تهذيب الكمال" ٣١٣/١٣.
قال الحافظُ الزّين العراقيّ كما في "فيض القدير" ٣٥٧/٣: والسند جيد، وقال الحافظ ابنُ حجر في "التلخيص"
٧٠/٣: وإسناده حسن.
قال الحافظ في "التلخيص": وروى يحيى بنُ بكير عن ضِمامِ بنِ إسماعيلَ عن أبي قَبِيل المَعَافِيِّ عن عبد الله بنٍ عمرو
أَنَّ النبي ◌ِ﴿ قال: ((تَهَادوا تَحَابوا)). أخرجه الحاكم في "معرفة علوم الحديث" صـ٨٠، والقُضاعِيُّ في "مسند الشهاب"
(٦٥٧). قال ابنُ طاهر كما في "نصب الراية" ١٢٠/٤: يحتمل أن لضِمَام فيه طريقان عن أبي قبيل وموسى بن وردان.
وروى الليث وعبد الله بن المبارك ومحمّدُ بنُ سَوَاء وخَلَف وأبو داود الطَّالِسِيُّ عن أبي مَعْشَرٍ عن سعيدِ بنِ أبي
سعيدٍ عن أبي هريرةً قال رسول الله ﴿: ((تَهَادوا، فَإِنَّ الْحَدِيَّةَ تُذْهِبُ وَحَرَ الصَّدْرٍ)). زاد الطَّالِسِيُّ ومحمّدُ بنُ سَوَاء
وابنُ المبارك: ((ولا تَحْقِرَنَّ جارَّةٌ لجارتها ولو نصف فِرْسِنِ شَاةٍ)). أخرجه ابنُ المبارك في "البر والصلة" (٢٣٥) . وعنه
ابنُ أبي الدُّنيا في "مكارم الأخلاق" (٣٥٩)، وابنُ عبدِ البَرِّ في "التمهيد" ١٨/٢١، وأحمد في "مسنده" ٤٠٥/٢،
وأبو داود الطَّيَالِسِيُّ في "مسنده" (٢٣٣٣)، والتّرمِذِيُّ في "سنته" (٢١٣٠) في الولاء والهبة، باب في حَثِّ النبي ◌ِ﴾
على التَّهَادِي، والنَّسائِيُّ كما في "كشف الخفاء" ٣٨١/١، والقُضاعِيُّ في "مسند الشهاب" (٦٥٦). قال التّرمِذِيُّ:
غريب من هذا الوجه، وأبو مَعْشَر، اسمه: تَحِيح، مولى بني هاشم، وقد تكلّم فيه بعض أهل العلم من قِبَلِ حِفْظِه. وكذا
قال الدَّارِقُطِيُّ كما في "أطراف الأفراد" لابنِ القَيسَرَانيّ ١٨٨/٥: تفرَّ به أبو مَعْشَر عن سَعيدٍ.
وقال الطوفي كما في "الفتح": أخطأ [أبو معشر] فيه حيث لم يقل فيه عن [سعيد عن] أبيه، قال الحافظ: كذا قال! وقد
تابعه محمد بن عجلان عن سعيد، نعم، مَن زاد فيه عن أبيه أحفظ وأضبط، فروايتهم أولى. والله أعلم.
ء

حاشية ابن عابدين
٣٨٦
الجزء الثامن عشر
قال البُخاريُّ وغيره: أبو معشر منكر الحديث، وقال ابنُ مَهدي: يعرف وينكر، وقال ابنُ المدِينِي: شيخ
-
ضعيف، وقال: كان يحدث عن المقبُرِيِّ بأحاديثَ مُنْكَرَة، وقال ابنُ مَعين: ليس بقويٍّ، كان أميّاً، يُتَّقَى من حديثه
المسند، وقال النَّسائيُّ والدَّارِقُطِيّ: ضعيف، وقال ابنُ المدِيني: كان يحبى بنُ سعيد يستضعفه جدّاً، ويضحك إذا ذكره،
وقال ابنُ عَدِي: ومع ضعفه يكتب حديثه، ولعل لأجل هذا قال ابنُ قَطان كما في "نصب الراية" ١٢١/٤: وأبو
معشر مختلف فيه، فمنهم مَن يُضعفه، ومنهم مَن يوثقه، فالحديث مِن أجله حسَنَّ، وهو أصحّ ما ورد في الباب على
اختلاف فيه. ووقع عند ابنِ عبدِ البَرُّ: سعيد بن المسيب وهذا وهم، إنما هو المقْبُري.
وروى محمّدُ بنُ سليمان بنِ أبي داود وعَرْعَرةُ بنُ البِنْد حدثنا المثنى أبو حاتم العطار حدثنا عبيدُ الله بنُ العيزار
عن القاسم بنِ محمّدٍ عن عائشةَ أن النبيِ ﴿ قال: ((تَهَادوا تَزْدَادوا حبّاً، وهاجروا تُورثوا أولادكم بجداً، وأقِيلُوا الكِرام
عثراتِهِم)). أخرجه ابنُ أبي الدُّنيا في "مكارم الأخلاق" (٣٦٣)، والطَّيَرائِيُّ في "الأوسط" (٥٧٧٥) و(٧٢٤٠)، وأبو
عروبة الحراني في "أحاديثه" (٣٨)، والقُضاعِيُّ في "مسند الشهاب" ٣٨٠/١ (٦٥٥)، وابنُّ عساكر في "تاريخ
دمشق" ٨٠/٣٨، والعَسكّريُّ في "الأمثال"، والخَرِبِيُّ في "الهدايا"، كما في "كشف الخفاء" ٣٨١/١. قال الطَّانِيُّ: لم
يَروِهِ عن القاسم إلا عبيد الله بنُ العيزار تفرَّد به المثنى أبو حاتم. قال الرازي: المثنى بن بكر أبو حاتم، مجهول، وقال أبو
زرعة: لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه، وقال الدارقطني: متروك.
وروى أحمد بنُّ الحسن دُيس عن محمَّدٍ بنِ عبدِ النور حدثنا أبو يوسف الأعشى [عمرو بن خالد اتهمه ابن
عدي] حدثنا هشام بنُ عُروَة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنه قالت: قال رسول الله ﴿: ((تَهَادوا، فإنّ الهديَّةَ تذهِبُ
بالضغائن)). أخرجه يوسف الصيداوي في "معجمه" صـ٧٧، والدَّارِقُطِيُّ في "الأفراد" كما في "أطرافه" لابنِ القَيسَراني
٤٩٨/٥ (٦١٩٤)، والخطيب في "تاريخ بغداد" ٨٨/٤، والقُضَاعِيُّ في "مسند الشهاب" (٦٦٠)، وابنُ الجوزي في
"العلل المتناهية" ٧٥٣/٢.
قال ابنُّ الجوزي: لا يصِحُّ، ودُبيس قال الدارقطني: ليس بثقة، وقال الخطيب: منكر الحديث، وقال ابنُ طاهر:
لا أصل له عن هشام. وقال الدارقطني: تفرّد به محمَّدُ بنُ عبدِ النور الحرار عن أبي يوسف الأعشى عن هشام، واسم
أبي يوسف يعقوب بن خليفة المقرئ، وهذا الحديث عند غيره عن أبي حفص الأعشى عمرو بن خالد. كذا قال!
وأبو يوسف يعقوب بن خليفة الأعشى متأخر، لا يروي عن هشام.
وأبو حفص الأعشى عمرو بن خالد قال ابن عديّ: منكر الحديث، وقال ابن حبان : يروي الموضوعات عن
الثقات، لا تحل الرواية عنه، وفرق ابن عديّ بينه وبين أبي يوسف الأعشى عمرو بن خالد، وقال الذهبي: هما عندي
واحد، والله أعلم.
وأخرجه ابنُ القاسم الأصبهاني في "الترغيب والترهيب"، كما في "نصب الراية" ١٢١/٤، من حديث إسماعيل بن
إسحاق الراشدي حدثنا محمد بن داود بن عبد الجبار عن أبيه [منكر الحديث، متروك، اتهمه ابن معين وغيره] عن العَوَّم بنِ
حَوْشَب عن شَهْر بنِ حَوْشَب عن ابنِ عمر رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تَهَادوا ◌َّحَابوا)).
وروى محمد بن عيسى بن سميع وهشام بن عمار حدثنا محمد بن أبي الزعيزعة [منكر الحديث] عن نافع عن ابنِ عمر رضي
الله عنهما أن النبي ﴾ قال: ((تصافحوا فإن المصافحة تذهب بالشحناء وتمادوا فإن الهدية تذهب الغل)).

قسم المعاملات
٣٨٧
کتابُ الهبة
أخرجه ابنُّ عَدي في "الكامل" ٢٠٥/٦ - وعنه ابنُ عساكر في "تاريخ دمشق" ٤٤/٥٣، وابنُّ حِبَّان في "المجروحين"
-
٢٨٨/٢، والعُقيليُّ في "الضعفاء" ٦٧/٤، وأورده ابنُ أبي حاتم في "العلل" ٢٩٦/٢، ونقل عن أبيه: هذا حديث منكر.
وروت حبابة بنت عجلان الخزاعية قالت: حدثتني أمي أم حفصة عن صفية بنت جرير عن أم حكيم بنت وداع
الخزاعية قالت: سمعت النبي :{8# يقول: ((تَّهَادوا، فإن الهديَّةَ تضعف الحب، وتذهب بغوائل الصدر)) .. أخرجه ابنُ أبي الدُّنيا في
"مكارم الأخلاق" (٣٦٨)، وأبو يعلى كما في "المطالب العالية" (١٤٩٠)، والطََّرَائِيّ في "الكبير" ٣٩٣١/٢٥)، والتيهِيُّ في
"الشعب" (٨٩٧٩)، والقُضاعيّ في "مسند الشهاب" (٦٥٩). قال الهيثمي في "المجمع" ١٥٥/٣: وهؤلاء النسوة روى لهن
ابن ماجه، ولم يجرحهن أحد، ولم يوثقهن.
وروى بكر بن بكار والفضل بن موسى وحُميد بنُ حَمَّاد بنِ خُوار حدثنا عائذ بن شريح قال: سمعت أنساً رضي الله عنه
يقول: قال رسول الله ﴿: ((يا معشر الملأ، تمادوا، فإن الهدية تذهب بالسخيمة، ولو دعيت إلى كراع - أو ذراع شك عائذ.
لأجبت، ولو أهدي إلي كراع - أو ذراع شك عائذ - لقبلت)). لفظ الفضل: ((تهادوا فإن الهدية قلَّت
أو كثُرت تذهب بالسخيمة وتورث المودة)). أخرجه ابنُ أبي الدُّنيا في "مكارم الأخلاق" (٣٦٩)، والبَزَّارُ في "كشف الأستار"
٣٩٤/٢ (١٩٣٧)، وابنُ عَدي في "الكامل" ٢٧٨/٢، وابن حبان في "المجروحين" ١٩٣/٢ (٨٣٧)، والطَّرَائِيّ
في "الأوسط" (١٥٢٦)، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان" ٥٢/٢ (١٠٥٦)، والتَيْهِيُّ في "الشعب" (٨٩٧٧) و(٨٩٧٨).
قال الطََّرَائِيُّ: لم يروه عن أنس إلا عائذ. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١٤٦/٤ وفيه عائذ بن شريح وهو
ضعيف، وقد اتهمه مهران بالكذب، کما في "اللسان"، وقال ابن طاهر: ليس بشيء.
وروى سعيد بن بشير وأبان بن يزيد العطار عن قتادة عن أنس رضي الله عنه قال: كان النبي # يأمر بالهدية صلة
بين الناس، ويقول: ((لو قد أسلم الناس تهادوا من غير جوع)). أخرجه الطََّرَانِيُّ في "الكبير" (٧٥٧)، وفي "مسند الشاميين"
(٢٥٨٦)، والروياني في "مسنده" (١٥٥)، والبيهقي في "الكبرى" ١٦٩/٦، وفي "الشعب" (٨٩٧٥)، وتمام الرازي في
"فوائده" (١٠٠٢).
وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" ١٧/٢١ عن ابن وهب أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب قال بلغنا:
((أن رسول الله ﴿ قال: تهادوا بينكم فإن الهدية تذهب السخيمة)). قال ابن وهب: سألت يونس عن السخيمة ما
هي؟ فقال: الغل.
قال ابن عبد البر في "التمهيد" ١٨/٢١: هذا الحديث وصله عثمان الوضاحي حدثني الزهري عن عبد الله بن
وهب بن زمعة عن أم سلمة رضي الله عنها عن النبي ﴿ قال: ((نعم العون الهدية على طلب الحاجة))، وقال: ((تهادوا فإن
الهدية تذهب السخيمة)) قيل: وما السخيمة؟ قال: ((الحِنّة تكون في الصدر)).
بل رواه محمد بن عبد الرحمن بن تجير حدثنا أبي حدثنا مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن
معاوية بن الحكم أنّه قال: سمعت رسول الله : # يقول: ((تَمَادوا، فإنه يضاعف الود، ويذهب بغوائل الصدر)). أخرجه
الدَّارقُطِيُّ، وعنه ابنُ عبدِ البَرِّ في "التمهيد" ١٨/٢١. قال الدَّارِقُطِيُّ: تفرّد به ابنُ تَجِير عن أبيه عن مالك، ولم يكن
بالرضا، ولا يصِحُّ عن مالك، ولا عن الزُّهريّ.
=

حاشية ابن عابدين
٣٨٨
الجزء الثامن عشر
ورقيقٍ ولو مُكاتَباً. (و) شرائطُ صِحَّتِها (في الموهوبِ أنْ يكونَ مقبوضاً، غيرَ مُشاعٍ، ثُميَّزاً،
غیرَ مشغول) کما ستّضِخُ.
٠
[٢٩٠٧٧] (قولُهُ: ولو مُكاتَباً) فغيرُهُ كالمُدبَّرِ وأمِّ الولَدِ والمُبعَضِ بالأولى.
[٢٩٠٧٨] (قولُهُ: صِحَّتِها) أي: بقائها على الصِّحّةِ كما سيأتي(١).
[٢٩٠٧٩] (قولُهُ: مقبوضاً) رجلٌ أضَلَّ لؤلؤةً، فوهَبَها لآخَرَ وسلَّطَهُ على طلَبِها وَقَبْضِها متى
وجَدَها قال "أبو يوسف": هذه هبةٌ فاسدةٌ؛ لأَنَّمَا على خطَرٍ، والهبةُ لا تصِحُ مع الخطَرِ، وقال
"زفرُ": تجوزُ، "خانيّة"(٢).
[٢٩٠٨٠] (قولُهُ: غيرَ(٣) مُشاعٍ) أي: فيما يُقْسَمُ كما يأتي (٤)، وهذا في الهبةِ، وأمّا إذا تصدَّقَ
وأخرجه مالك في "الموطأ" ٩٠٨/٢ عن عطاء بن عبد الله الخراساني، قال رسول الله ﴿: (تَصَافَحوا يَذْهَبِ الْغِلُّ،
-
وَتَمَادوا تَحابوا، وتَذهبِ الشَّحْنَاءُ)). قال المنذري : هكذا رواه مالك معضلاً، وقد أسند من طرق فيها مقال، وقال ابن
المبارك : حديث مالك جيد، قال ابن عبد البر في "التمهيد" ١٢/٢١: وهذا يتصل من وجوه شتى حسان كلها.
وروى أبو نصر التمار حدثني كوثر بن حكيم [متروك] عن مكحول الدمشقي قال رسول اللهمخ#: ((تمادوا
بينكم، فإن الهديَّةَ تذهب بالسخيمة)). أخرجه ابنُ أبي الدُّنيا في "مكارم الأخلاق" (٣٦٠)، والقُضاعيُّ في "مسند
الشهاب" (٦٥٨).
وروى عبد الله بن نمير عن مالك بن مِغْول عن الشعبي حدثني شيخ قال علي رضي الله عنه: ((تَھَادوا تَحَابوا،
ولا تماروا فتباغضوا)). أخرجه ابنُ أبي الدُّنيا في "مكارم الأخلاق" (٣٦١).
قال الحافظ في "الإصابة": أورد الخطيب في "تكملة المؤتلف" بسند لا بأس به إلى أبي قدامة الحارث بن عبيد
عن زعبل قال: قال رسول الله #: ((تهادوا وتزاوروا .. )).
قال الحافظ: وأبو قدامة لم يلق أحداً من الصحابة ولا من كبار التابعين.
ورواه أبو يعلى كما في "المطالب العالية" (١٤٨٩) حدثنا أبو الربيع حدثنا الحارث عن سعيد بن الربيع عن رجل
قال رسول الله *: ((تزاوروا وتهادوا فإن الزيارة تنبت الود وإن الهدية تسل السخيمة)).
وروى سعيد بن أبي هلال عن سهل بن أبي سهل عن النبي 8#: ((تهادوا فإنها تذهب الأضغان)). قال الحافظ
في "الإصابة" : سهل تابعي أرسل.
(١) صـ٣٩٦. وما بعدها "در".
(٢) "الخانية": كتاب الهبة - فصل فيما يكون هبة وما لا يكون ٢٦٦/٣ (هامش "الفتاوى الهندية").
(٣) ((غير)) ليست في "ب" و"م".
(٤) صـ٤٠٥. وما بعدها "در"، وانظر المقولة [٢٩٣٠٢] قوله: ((غيرَ مقبوضةٍ)).

قسم المعاملات
٣٨٩
کتابُ الهبة
(ورکنُها) هو (الإيجاب
بالكلِّ على اثنَيْنِ فإِنَّ يجوزُ على الأصحِّ، "بحر"(١)، أي: بخلافٍ ما إذا تصدَّقَ بالبعضِ على
واحدٍ، فإنَّه لا يصِحُّ كما يأتي آخِرَ المُتفرّقَاتِ(٢)، لكن سيأتي أيضاً(٣) أنَّه لا شُوعَ في الأُولى،
وقد ذكَّرَ في "البحر"(٤) هنا أحكامَ المُشاعِ، وعِقَّدَ لها في "جامع الفصولين " (٥) ترجمةً، فراجِعْهُ.
(فائدةٌ)
مَن أرادَ أنْ يهَبَ نصفَ دارٍ مُشاعاً يَبيعُ مِنه نصفَ الدّارِ بَثَمَنٍ معلوم، ثمَّ يُثِتُهُ عنِ
الثَّمَنِ، "بزّازِيَة"(٦).
[مطلبٌ في ركنِ الهبةِ]
[٢٩٠٨١] (قولُهُ: هو الإيجابُ) وفي "خزانة الفتاوى": ((إذا دفَعَ لابنِهِ مالاً فتصرَّفَ فيه
الابنُ يكونُ للأبِ إلاّ إذا دلَّتْ دلالةُ الثَّمليكِ(٧)) "بِبرِيّ"(٨).
قلتُ: فقد(٩) أفادَ أنَّ التَّلقُّظَ بالإيجابِ والقَبُولِ لا يُشترَطُ، بل تكفي القرائنُ الدَّالّةُ
على التَّمليكِ، كمَن دفَعَ لفقيرٍ شيئاً وقبَضَهُ، ولم يتلقَّظْ واحدٌ مِنهما بشيءٍ، وكذا يقَعُ في الهديّةِ
ونحوها، فاحفَظْهُ. ومثلُهُ ما يَدفَعُهُ لزوجتِهِ أو غيرها.
قال: وهَبْتُ مِنكَ هذه العَينَ فقبَضَها الموهوبُ له بحَضْرةِ الواهبِ، ولم يَقُلْ: قَبِلْتُ صحَّ؛
(١) "البحر": كتاب الهبة ٢٨٦/٧.
(٢) ص٤٢٩. "در".
(٣) ص٤٢٨. "در".
(٤) انظر "البحر": كتاب الهبة ٢٨٦/٧.
(٥) انظر "جامع الفصولين": الفصل الحادي والثلاثون في مسائل الشيوع وأحكامه ٦٢/٢.
(٦) "البزازية": كتاب الهبة . الفصل الأول في جوازها - مسائل الشيوع والهبة في المرض وغيره ٢٣٩/٦ (هامش "الفتاوى الهندية").
(٧) عبارة البيريّ: ((إلّ إن دلَّت دلالةٌ على التمليك)).
(٨) "عمدة ذوي البصائر": الفن الثاني: الفوائد - كتاب الهبة ق ١٨١/أ.
(٩) في "الأصل": ((قد)).

حاشية ابن عابدين
٣٩٠
الجزء الثامن عشر
والقَبُولُ) كما سيجيءُ(١).
(وحُكمُها: ثُبُوتُ المِلكِ للموهوبِ له غيرَ لازم) فله الرُّجوعُ والفَسخُ، (وعدمُ
صِحَّةِ(٢) خِيارِ الشَّرطِ(٣) فيها)
لأَنَّ القَبْضَ في (٤) بابِ الهبةِ جارٍ تَجَرَى الرُكْنِ، فصارَ كالقَبُولِ، "ولوالحيّة"(٥). وفي " شرح
المجمع" لـ "ابن ملَكٍ"(٦) عن "المحيط": ((لو كان أمَرَهُ بالقَبْضِ حينَ وهَبَ لا يتقيَّدُ
بالمَجلِسِ، ويجوزُ قَبْضُهُ بعدَه)).
[٢٩٠٨٢] (قولُهُ: والقَبُولُ) فيه (٧) خلافٌ، ففي "القُّهِستانيِّ(٨): ((وتصِحُّ الهبة بـ: وَهَبْتُ(٩)،
(قولُ "المصنّفِ": وعدمُ صِحَّةٍ خِيارِ الشَّرطِ فيها) عدمُ صحّةٍ خِيارِ الشَّرطِ فيها صادقٌ بُبُطْلانِهِ
فقط كما في الإبراءٍ، وبُطلانِما معاً كما في الهبة، فاستقامَ كلامُ "المتن"، وصحَّ قولُ "الشّارح": ((وكذا
لو إلخ))، واندفَعَ ما قالَهُ "ط"، تأمَّلْ. وعبارةُ "الخلاصة": ((ولو وهَبَ على أنَّ الموهوبَ له بالخيارِ ثلاثةَ
أيّامٍ: إن اختارَها قبلَ أنْ يتفرَّقا جازَ، ولو أبرأَّهُ عن الدَّينِ على أنَّه بالخيارِ ثلاثةَ أيّامٍ صحَّ الإبراءُ وبَطَلَ
الشَّرطُ)).
(١) ص٣٩٢. وما بعدها "در".
(٢) في هامش "م": ((قول المصنّف: (وعدمُ صِحَّةٍ إلخ) مقتضى هذا التعبير أن الهبة تصح ويبطل الشرط، وليس كذلك،
وإلا لما احتيج إلى تقييد اختياره بالمجلس فكان الأصوب أن يقول: وعدم صحتها بخيار الشرط، وإسقاط أداة التشبيه
في مسألة الإبراء؛ لأن الإبراء يصحّ ويبطل الشرط اهـ "ط" بتصرف، إلا أن مسألة الإبراء فيها قولان: هل يصح الإبراء
دون الشرط أو يبطل الإبراء؟ فلعل الشارح جرى على الثاني)) اهـ.
(٣) في " و": ((شرط الخيار)).
(٤) في "الأصل" و"ر": ((من))، وما أثبتناه من "ب" و"م" موافق لما في "الولوالجية".
(٥) "الولوالجية": كتاب الهبة - الفصل الأول في الألفاظ التي تنعقد بها الهبة إلخ ١١٦/٣.
(٦) في "الأصل" و"ر": (("ابن الملك")).
(٧) في "الأصل" و"آ": ((في الثاني)) بدل ((فيه)).
(٨) "جامع الرموز": كتاب الهبة ٦٠.٥٩/٢.
(٩) في "ر" و"ب" و"م": ((كوهبتُ))، وفي "آ": ((لو وهبت))، وما أثبتناه من "الأصل" موافق لما في القهستاني.

قسم المعاملات
٣٩١
کتابُ الهبة
فلو شرَطَهُ صحَّتْ إِن اختارَها قبلَ تفرّقِهما، وكذا لو أبرأَهُ صحَّ الإبراءُ وبطَلَ .
٥٠٨/٤
وفيه دلالةٌ على أنَّ القَبُولَ ليس بَكْنٍ كما أشارَ إليه في "الخلاصة"(١) وغيرها.
وذكَّرَ "الكرمائيّ": أنَّ الإيجابَ في الهبةِ عَقْدٌ تامّ، وفي "المبسوط"(٢): أنَّ القَبْضَ كالقَبُولِ
في البيعِ، ولذا لو وهَبَ الدَّينَ مِن الغَرِيمِ لم يفتقِرْ إلى القَبُولِ كما في "الكرماني(٣). لكن في
"الكافي" و"التُّحفة"(٤): أنَّ رَكْرٌ، وذكَرَ في "الكرمانيّ": أنَّما تفتقِرُ إلى الإيجابِ؛ لأنَّ مِلْكَ
الإنسانِ لا يُقَّلُ إلى الغيرِ بدونِ تمليكِهِ، وإلى القَبُولِ؛ لأنَّه إلزامُ المِلْكِ على الغيرِ، وإِنَّا يَحْنَثُ
إذا حلَفَ أنْ لا يَهَبَ فوهَبَ ولم يقبَلْ؛ لأنَّ الغَرَضَ عدمُ إظهارِ الجُوْدِ وقد (٥) وُجِدَ الإظهارُ،
ولعلّ الحقَّ الأَوَّلُ، فإنَّ في التّأويلات التَّصريحَ بأنَّه غيرُ لازم، ولذا قال أصحابنا: لو وضَعَ مالَهُ
في طريقٍ ليكونَ مِلْكاً للترافعِ جازَ)) اهـ، وسيأتي تمامُهُ قريباً(٦).
[٢٩٠٨٣] (قولُهُ: فلو شرَطَهُ) بأنْ وهَبَهُ على أنَّ الموهوبَ له بالخيارِ ثلاثةَ أيّامٍ.
[٢٩٠٨٤] (قولُهُ: وكذا لو إلخ) (٧) أي: لا يصِحُّ خيارُ الشَّرطِ، أي: لو أبْرَأْهُ على أنَّه بالخيارِ
ثلاثةَ أيّاعِ يصِحُّ الإِبراءُ، ويَبَطُلُ الخِيارُ، "منح"(٨). وهذا مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ في بابٍ خيارِ الشَّرطِ (٩).
(قولُهُ: ولعلَّ الحقَّ الأوَّلُ) يدُلُّ له ما في "المنبع" عن "البدائع": ((رَكُْ الهبةِ: الإيجابُ مِن الواهبِ،
فأمّا القَبُولُ مِن الموهوبِ له فليس بركْنٍ استحساناً، والقياسُ: أنْ يكونَ رُكْناً، وبه قال "زفر")).
(قولُهُ: وهذا ◌ُخالِفٌ لِما مرَّ في بابِ خيارِ الشَّرطِ) تقدَّمَ له ما يُفيدُ أنَّ المسألة خلافيّةٌ.
(١) "الخلاصة": كتاب الهبة . الفصل الأول في جواز الهبة . الجنس الأوّل في هبة العين ق ٣٢٠/أ، نقلاً عن "الفتاوى".
(٢) "مبسوط السرخسي": كتاب الهبة ٥٧/١٢.
(٣) في "جامع الرموز": (("الكبرى")) بدل ((الكرماني)).
(٤) "تحفة الفقهاء": كتاب الهبة - ركنها ١٦٠/٣.
(٥) في "الأصل" و"ر" و"آ": ((ولقد))، وما أثبتناه من "ب" و"م" موافق لما في القهستاني.
(٦) المقولة [٢٩٠٩٢] قوله: ((وتصِحُّ بقَبُولٍ)).
(٧) انظر "التكملة" . المقولة [٥٤٩٠] قوله: ((وكذا لو أبرأَهُ)).
(٨) "المنح": كتاب الهبة ٢/ق١٢٦/ب.
(٩) المقولة [٢٢٦٢٧] قوله: ((وإبراءٍ)).

حاشية ابن عابدين
٣٩٢
الجزء الثامن عشر
الشَّرطُ، "خلاصة"(١). (و) حُكمُها: أنَّا ( لا تبطُلُ بالشُّروطِ الفاسدةِ)، فهبةُ عبدٍ على
أنْ يُعِقَّهُ تصِحُ ويبطُلُ الشَّرطُ، (وتصِحُ بإيجابٍ كوهَبْتُ، ونحَلْتُ، وأَطعَمْتُكَ هذا
الطَّعامَ ولو) ذلك (على وَجِهِ (٢) المُزاحِ)، بخلافٍ: أطعَمْتُكَ أرضي، فإنَّه عاريةٌ لرقَتِها
وإطعامٌ لغلَّتِها، "بحر "(٣). (أو الإضافةِ(٤) إلى ما) أي: إلى جُزءٍ (يُعبَّرُ به عن الكلِّ
كـ:ْ وهَبْتُ لك فَرْجَها وجعَلْتُهُ لك)؛ لأنَّ اللَّمَ للتَّمليكِ، بخلافٍ: جعَلْتُهُ باسِكَ، .....
[٢٩٠٨٥] (قولُهُ: المُزاحِ) رَدَّهُ "المقدسيُّ "(٥) على صاحبِ "البحر"، وأَجَبْنا عنه في
"هامشِه"(٦).
[٢٩٠٨٦] (قولُهُ: بخلافٍ: جعَلْتُهُ باسِكَ) قال في "البحر "(٧): ((قَيَّدَ بقولِهِ: لكَ لأَنَّه لو
قال: جعَلْتُهُ باسِكَ لا يكونُ هبةً، ولهذا قال في "الخلاصة"(٨): لو غرَسَ لابنِهِ كَرْماً إِنْ قال:
(قولُ "المصنّفِ": ولو ذلك على وَجِهِ المُزاحِ) أي: ما ذُكِرَ مِن الإيجابِ، ويُوافِقُهُ ما في
"القهستانيّ": ((وشريعةً: تمليكِ العَينِ، ولو هازلاً)) اهـ. وبه يَسقُطُ ما في "التكملة" تبعاً لـ "حاشية البحر":
((مِن أَنَّ الَّلَ في طَلَبِ الهبةِ لا في الإيجاب، لكنَّ الانعقادَ به فَخَلُّ تأمّلٍ، فإنَّ الهبةَ تمليكٌ، وهو يَعتمِدُ
الرِّضا، والرِّضا غيرُ حاصلٍ مع الهزّلِ)).
(١) "الخلاصة": كتاب الهبة - الفصل الأول في جواز الهبة - الجنس الأول في هبة العين وفي ألفاظ الهبة ق ٣١٩/ب بتصرف.
(٢) في "د": ((سبيل)) بدل ((وجه)).
(٣) "البحر": كتاب الهبة ٢٨٤/٧ نقلاً عن "المحيط".
(٤) في "د": ((والإضافة)) بالواو.
(٥) في هامش "": ((قوله: (رَدَّهُ المقدسيُّ) ونصُّ عبارته: (الذي في "الخلاصة": أنَّه طلب الهبة مُزاحاً لا جدّاً فوهبه جدّاً
وسلم صحت الهبة؛ لأن الواهب غير مازح وقد قبل الموهوب له قبولاً صحيحاً) اهـ وما نقله المصنّف عن "الخلاصة"
مستدلاً به على ما في "متنه" لا يفيده فإنه نحو ما في "الخلاصة"، وعبارتها: (لو قال: هبني هذا الشيء على وجه
المزاح، فقال: وهبت إليك وسلم جاز) اهـ وكذا ما في "القهستاني" لا يفيده، ونصه: (ويدخل فيه ما يكون على وجه
المزاح، فلو قال: وهبت لي كذا، فقال: وهبت، وقال الآخر: قبلت وسلم إليه جاز) اهـ كذا في "ط")).
(٦) انظر "حاشية منحة الخالق على البحر الرائق": كتاب الحبة ٢٨٤/٧.
(٧) "البحر": كتاب الهبة ٢٨٥/٧.
(٨) "الخلاصة": كتاب الهبة - الفصل الأول في جواز الهبة - جنس آخر في الهبة من الصغير ق٣٢٠/ب.

قسم المعاملات
٣٩٣
کتابُ الهبة
فإنَّه ليس بهبةٍ،
جعَلْتُهُ لابني يكونُ هبةً، وإنْ قال: باسمٍ ابني لا يكونُ هبةً، ولو قال: أغرِسُ(١) باسمِ ابني
فالأمرُ مُتَرَدِّدٌ، وهو إلى الصِّحَّةِ أَقَرَبُ اهـ)).
وفي "المنح"(٢) عن "الخانيّة"(٣) بعد هذا: ((قال: جعَلْتُهُ لابني فلانٍ يكونُ هبةً؛ لأنَّ الجَعْلَ
عبارةٌ عنِ الثَّمليكِ، وإِنْ قال: أغرِسُهُ(٤) باسمِ ابني لا يكونُ هبةً، وإنْ قال: جعَلْتُهُ باسمِ ابني
يكونُ هبةً؛ لأنَّ النّاسَ يُرِيدُونَ به الثَّمليكَ والهبةَ اهـ. وفيه مُخالَفةٌ لِما في [٢/ق٤ ٢/٣٣] "الخلاصة"
كما لا يَخْفَى)) اهـ. قال "الرَّلُّ": ((أَقولُ: ما في "الخانيّة" أقرَبُ لعُرْفِ النّاسِ، تَأَمَّلْ)) اهـ.
وهنا تكملةٌ لهذه، لكنْ أظُنُّ أنَّها مضروبٌ عليها؛ لِفَهْمِها مِمّا مرَّ(٥)، وهي(٦):
((وظاهرُهُ: أَنَّه أقَرَّهُ على المُخالَفةِ، وفيه: أنَّ ما في "الخانيّة" فيه لفظُ الجَعْلِ، وهو مُرادٌ به
الثَّمليكُ، بخلافٍ ما في "الخلاصة")) اهـ، تأمَّلْ. نَعَمْ عُرْفُ النّاسِ الثَّعليكُ مُطلَقاً، تأمَّلْ.
[٨٧ ٢٩٠] (قولُهُ: ليس بهبةٍ) بقِيَ ما لو قال: ملَّكْتُكَ هذا الثَّوْبَ مثلاً: فإنْ قامَتْ قرينةٌ
على الهبةِ صحَّتْ، وإلاّ فلا؛ لأنَّ(٧) الثَّمليكَ أَعَمُّ مِنها؛ لصِدْقِهِ على البَيعِ والوصيّةِ والإجارةِ
وغيرِها، وانظُرْ ما كتبْناهُ في آخِرِ هبةٍ "الحامديّة"(٨). وفي "الكازَرُونِيّ": ((أَّمَا هبةٌ)). ق٤٩٤ /ب
(قولُهُ: وفيه: أنَّ ما في "الخانيّة" فيه لفظُ الجَعْل إلخ) فيه: أنَّ ما في "الخلاصة" فيه لفظُ الجَعْل أيضاً
المُسلَّطِ على قولِهِ: ((باسمِ ابني)). نَعَمْ، في "الخلاصة" تردّدٌ في قولِهِ: ((أَغرِسُ باسمِ إِلَخ))، وجزَمَ في
"الخانيّة" بعدمِ الهبةِ.
و"م": ((أغرسه))، وما أثبتناه من "الأصل" و"ر" و"آ" موافق لما في "البحر" و"الخلاصة".
(١) في "ب" ,"".
(٢) "المنح": كتاب الهبة ٢/ق١٢٧/أ.
(٣) "الخانية": كتاب الهبة - فصل فيما يكون هبة وما لا يكون ٢٦٤/٣ (هامش "الفتاوى الهندية").
(٤) في "ب" و"م": ((اغرس))، وما أثبتناه من "الأصل" و"ر" و"آ" موافق لما في "الخانية" و"المنح".
(٥) في المقولة نفسها.
(٦) من قوله ((وهنا تكملة)) إلى ((وهي)) من كلام المجرِّد.
(٧) في "الأصل" و"آ": ((فإنَّ)).
(٨) انظر "العقود الدرِّية في تنقيح الفتاوى الحامدية": كتاب الهبة ٩٣/٢.

حاشية ابن عابدين
٣٩٤
الجزء الثامن عشر
(فروعٌ)
في الهامش: ((رجلٌ قال لرجلٍ: قد متَّعْتُكَ بهذا (١) الثَّوْبِ أو بهذه(٢) الدَّرَاهِ فقبَضَها
فهي هبةٌ، وكذا لو قال لامرأةٍ(٣) قد تزوَّجَها على مَهْرٍ (٤) مُسمَّى: قد متَّعْتُكِ بهذه الّابِ أو
بهذه الدَّراهم فهي هبةً، كذا في "محيط السَّرخسيِّ"، "فتاوى هنديّة"(٥).
"شم"(٦): أعطَى لزوجتِهِ دنانيرَ لشَّخِذَ بها(٧) ثياباً وتلبَسَها عندَه، فدفَعَتْها مُعامَلةً فهي
لها، "قنية"(٨).
اتَّخَذَ لوَلَدِهِ الصَّغيرِ ثِيابً(٩) يَمَلِكُهُ، وكذا الكبيرُ بالتَّسليمِ، "بزّزيّة"(١٠).
لو دفَعَ إلى رجلٍ ثَوباً وقال: أَلْبِسْ نفسَكَ فَفعَلَ يكونُ هبةً. ولو دفَعَ دراهمَ وقال(١١):
أُنفِقُها عليكَ يكونُ قَرْضاً، "باقانيّ".
الَّخَذَ لولَدِهِ ثياباً ليس له أنْ يدفَعَها إلى غيرِهِ إلاّ إذا بيَّنَ وقتَ الاتِّخاذِ أنَّها عاريةٌ، وكذا لو
الَّخَذَ لتلميذِهِ ثياباً فأبَقَ التَّلميذُ فأرادَ أنْ يدفَعَها إلى غيرِهِ، "بزّزيّة"(١٢))). كذا في الهامش.
(قولُهُ: وكذا لو الَّخَذَ لتلميذِهِ ثياباً إلخ) هذا محمولٌ على ما إذا تَمَّت الهبةُّ له كأنْ سلَّمَها للتلميذِ،
فلا يُنافي ما نقَلَهُ في "التكملة" عن "الخانيّة" مِن الفَرْقِ بينَه وبينَ الوَلَدِ الصَّغِيرِ.
(١) في "الأصل" و"ر": ((هذا))، وما أثبتناه من "ب" و"م" موافق لما في "الهندية".
(٢) في "أ" و"ب" و"م": ((هذه))، وما أثبتناه من "الأصل" و"ر" موافق لما في "الهندية".
(٣) في "الأصل" و"ر": ((لا مرأته))، وما أثبتناه من "ب" و"م" موافق لما في "الهندية".
(٤) في "الأصل": ((على غير مَهْرٍ))، وكذا في "الهندية".
(٥) "الفتاوى الهندية": كتاب الهبة - الباب الأول في تفسير الهبة وشرائطها إلخ ٣٧٦/٤.
(٦) (("شم")) ليس في "ب" و"مّ، وهو رمزّ في "القنية" لشرف الأئمة المكِّيّ.
(٧) في "الأصل": ((لتتخذها))، وكذا في "القنية".
(٨) "القنية": كتاب الهبة - باب الألفاظ التي تنعقد بها الهبة والقبض في ذلك ق ٩٤/ب.
(٩) في "ب" و"مّ: ((ثوباً))، وما أثبتناه من "الأصل" و"ر" موافق لما في "البزازية".
(١٠) "البزازية": كتاب الهبة - الفصل الأول في جوازها . الجنس الثالث في هبة الصغير ٢٣٩/٦ (هامش "الفتاوى الهندية").
(١١) في "الأصل": ((ولو قال)).
(١٢) "البزازية": كتاب الهبة . الفصل الأول في جوازها - الجنس الثالث في هبة الصغير ٢٣٧/٦ (هامش "الفتاوى الهندية").