Indexed OCR Text

Pages 41-60

قسم المعاملات
٣٥
کتابُ الإقرار
والاستيداعُ)، وقَبُولُ الوديعةِ، "بحر "(١). (والإعارةُ، والاستيهابُ والاستئجارُ ولو مِن
وكيلٍ)، فكلُّ ذلك إقرارٌ بِمِلْكِ ذي اليدِ، فيمنَعُ دعواهُ لنَفسِهِ ولغيرِهِ، بوكالةٍ أو وِصايةٍ؛
للتَّاقُضِ، بخلافٍ إبرائِهِ عن جميعِ الدَّعاوَى ثُمَّ الدَّعوى بهما؛ لعدمِ التَّناقُضِ، ذَكَرَهُ في
"الدُّرَر" قُبَيلَ الإقرارِ، .
[٢٨١٥١] (قولُهُ: والإِعارةُ) الأَولى أنْ يُقالَ: الاستعارةُ، كما في "جامع الفُصُولَين" (٢)
في العاشرِ. كذا في الهامش.
(فرعٌ)
في الهامش: ((شَراهُ فشَهِدَ رجلٌ على ذلك وخَتَمَ فهو ليس بتَسليمِ، يُريدُ به: أنَّه إذا
شَهِدَ بالشِّراءِ . أي: كَتَبَ الشَّهادةَ في صَكِّ الشَّهادةِ وخَتَمَ على صَكِّ الشَّهادةِ - ثمَّ اذَّعاهُ صَحَّ
دَعواهُ ولم تكُنْ كتابةُ الشَّهادةِ إِقراراً بأنَّه للبائعِ، وهذا لأنَّ الإنسانَ يَبيعُ مالَ غيرِهِ كمالِ نفسِهِ،
والشَّهادةُ بالْبَيعِ لا تَدُلُّ على صِحّتِهِ، "جامع القُصُولَين"(٣) في الرّابعَ عشرَ)).
[٢٨١٥٢] (قولُهُ: ذَكَرَهُ في "الدُّرَرَ"(٤)) الضَّميرُ راجعٌ إلى المَذكُورِ متناً مِن قولِهِ: ((وكذا
إلخ)) سِوى الإعارةٍ(*)، وإلى المَذْكُورِ شرحاً، فجَميعُ ذلك مذكُورٌ فيها، والضَّمِيرُ في قولِهِ:
((وصَحَّحَهُ في "الجامع" إلخ)) راجعٌ إلى ما في "المتن" فقط، يَدُلُّ عليه قولُ "المصنِّفِ" في
"المنح"(٦): ((وَّنْ صَرَّعَ بِكُونِهِ إقراراً "منلا خسرو"(٧)، وفي "النَّظَمِ الوَهبائيّ"(٨) لـ "عبدِ الْبَرِّ "
(١) "البحر": كتاب الإقرار ٢٥١/٧.
(٢) "جامع الفصولين": الفصل العاشر في التناقض في الدعاوى وفي دعاوى الدفع وما يَتَّصل به إلخ ٩٠/١.
(٣) "جامع الفصولين": الفصل الرابع عشر فيمن كتب شهادته في صك ثم إدعاه صحَّ دعواه إلخ ١٣٦/١-١٣٧.
(٤) "الدرر والغرر": كتاب الدعوى - فصل في الاستشراء والاستيهاب والاستيداع والاستئجار ٣٥٤/٢.
(٥) في "ر" و"ب" و"م": ((الإجارة))، وما أثبتناه من "الأصل" و"آ" هو الصواب الموافق لما ذكره في "أندر".
(٦) "المنح": كتاب الإقرار ٢/ق ١٠٣/ب.
(٧) "الدرر والغرر": كتاب الدعوى - فصل في الاستشراء والاستيهاب والاستيداع والاستئجار ٣٥٤/٢.
(٨) انظر "تفصيل عقد الفرائد": فصل من كتاب الإقرار - بيان أن الاستيام ليس بإقرار بالملكية ٣٠/٢.

حاشية ابن عابدين
٣٦
الجزء الثامن عشر
ذَكَرَ خِلافً(١)))، ثمّ قال(٢): ((والحاصلُ أنَّ روايةَ "الجامع": أنَّ الاستيامَ والاستئجارَ والاستعارةَ
ونحوَّها إقرارٌ بالمِلْكِ للمُساوَم مِنه والمُستأَرٍ مِنه (٣)، ورواية "الزِّياداتِ": أنَّه لا يكونُ ذلك إقراراً
بالمِلكيّةِ، وهو الصَّحيحُ، كذا في "العِماديّة". وحَكَى فيها اتِّفَاقَ الرِّواياتِ على أنَّهَ لا مِلْكَ
للمُساوِمِ ونحوِهِ فيه، وعلى هذا الخلافِ يَتَنِي(٤) صِحّةُ دَعواهُ مِلكاً لِما ساوَمَ فيه لنفسِهِ (٥) أو
لغيرِهِ اهـ. وإنَّا جَزَمنا هنا بكَونِهِ إقراراً أَخذاً بروايةِ "الجامع الصّغيرِ"(٦)، والله تعالى أعلَمُ)) اهـ.
قال "السّائحانيّ": ((وَيَظهَرُ لي: أنَّهَ إِنْ أَبدَى عُذراً يُفتَى بما في "الزياداتِ": مِن أَنَّ
الاستيامَ ونحوَهُ لا يكونُ إقراراً، وفي "العماديّة": وهو الصَّحيحُ، وفي "السِّراحيّة"(٧): أنَّه الأَصَحُّ،
قال "الأَنْقِرَويُ": والأكثرُ على تَصحيحِ ما في "الزِّياداتِ"، وأنَّه ظاهرُ الرِّوايةِ)).
(قولُهُ: قال "الأَنْفِرَويُّ": والأكثرُ على تَصحيحِ ما في "الزِّياداتِ" إلخ) في الفصلِ الثّالثِ في الشَّاقُضِ
من "الشَّعَّة" ما نَصُّهُ: ((في دعوى "المنتقى": ساكنُ دارٍ أقَّ أنَّه كان يدفَعُ لفُلانٍ الأُجرةَ، ثمَّ قال: الدّارُ
داري فالقولُ له، ولا يكونُ ذلك إقراراً أنَّ الدّارَ لِفُلانٍ؛ لأنَّه يقولُ: كان وكيلاً في قَبْضٍ أُجريها)) اهـ. ثمْ
ذكّرَ في الفصلِ الأوَّلِ من الإقرارِ: ((أنَّ هذا روايةُ "ابنِ سماعةً" عن "محمَّدٍ"، وفي روايةٍ "هشاع" عنه: يكونُ
إقراراً لِمَن كان يَدفَعُ الأُجرةَ له)) اهـ. ونقَلَ ذلك "الأَنْقِرَويُّ" عنها، وذَكَرَ الرِّوايتين في "الخانيَّة" مُقَدِّماً روايةَ
"ابنِ سماعة" من أنَّ لا يكونُ إقراراً، ومُقتضاهُ اعتمادُها.
(١) في "ب" و"م": ((خلافه)) بدل ((ذكر خلافاً))، وما أثبتناه من "الأصل" و"ر" و"آ" موافق لما في "المنح".
(٢) "المنح": كتاب الإقرار ٢/ق ١٠٣/ب.
(٣) عبارة "المنح": ((والمستعار منه)).
(٤) في "ب" و"مُ": ((ينبني))، وما أثبتناه من "الأصل" و"ر" و"آ" موافق لما في "المنح".
(٥) في هامش "م": ((قوله: (لنفسه إلخ) الصوابُ إسقاطها؛ إذ لا وجه لصبحَّة الدَّعوى لنفسه، بعد اتفاقِ الرواياتِ على
أنه لا مِلْكَ للمساوم ونحوه)) اهـ.
(٦) لم نعثر على المسألة في مطبوعة "الجامع الصغير" للإمام محمد التي بين أيدينا، وهي في شرحه "النافع الكبير" للكنوي:
کتاب الإقرار ھـ٤١٧ ..
(٧) "السراجية": كتاب الإقرار - باب ما يكون إقراراً ٢٨٦/٢ (هامش "فتاوى قاضيخان").

قسم المعاملات
٣٧
کتابُ الإقرار
وصحّحَهُ في "الجامع"،
مطلبٌ: ما يكونُ إقراراً لذي الیدِ مَعنىٍّ(١)
[٢٨١٥٣] (قولُهُ: وصَحَّحَهُ في "الجامع") أي: "جامع الفصولين"(٢)، وهذه روايةُ "الجامع"
للإمامِ "محمّدٍ"، والضَّمِيرُ في ((صَحَّحَهُ)) لكُونِهِ إقراراً بالمِلْكِ لذي اليدِ، قال في "الشُّرُ بُلاليّة"(٣).
((كَوْنُ هذه الأشياءِ إقراراً بعدعِ المِلْكِ للمُباشِرِ مُتَّفَقٌّ عليه، وأمّا كَوْتُها إقراراً بالمِلْكِ لذي الیدِ
ففيه روايتانِ: على رواية "الجامع" يُفيدُ المِلْكَ لذي اليدِ، وعلى روايةِ "الزِّياداتِ" لا، وهو
الصَّحيحُ، كذا في "الصُّغْرى". وفي "جامع الفُصُولَين"(٤): صَحَّحَ روايةً إفادتِهِ المِلْكَ فاختَلَفَ
التَّصحيحُ للرِّوايتَينِ، ويَبتني على عدمٍ إفادتِهِ مِلْكَ المُدَّعَى عليه جَوازُ دَعوى المُقِرِّ بها لغيرِهِ)) اهـ.
ونَقَّلَ "السّائحانيُّ" عن "الأَنْقِرَويّ": ((أنَّ الأكثرَ على تَصحيحِ ما في "الزِّياداتِ"، وأنَّه ظاهرُ
الرِّوايةِ)) اهـ. قلتُ: فيُفتَى به لتَرَجُّحِهِ؛ بكَونِهِ(٥) ظاهرَ الرّوايةِ وإِنِ اختَلَفَ التَّصحيحُ.
(تتمّةٌ)
الاستشراءُ(٦) مِن غيرِ المُدَّعَى عليه في كَونِهِ إقراراً بأنَّه لا مِلْكَ للمُدَّعي كالاستشراءِ(٧) مِن
المُدَّعَى عليه، حتّى لو بَهَنَ [٣/ق١/٣٠٠] عليه (٨) يكونُ دَفْعاً، قال في "جامع الفُصُولَين"(٩) بعدَ نَقلِهِ
عن "الصُّغْرَى": ((أَقولُ: ينبغي أنْ يكونَ الاستيداعُ وكذا الاستيهابُ ونحوُهُ كالاستشراءِ)).
(١) هذا المطلب من "الأصل" و"ر".
(٢) "جامع الفصولين": الفصل العاشر في التناقض في الدعاوى وفي دعاوى الدفع وما يتصل به الخ ٩٠/١.
(٣) "الشرنيلالية": كتاب الدعوى. فصل في الاستشراء والاستيهاب والاستيداع والاستثجار ٣٥٤/٢ (هامش "الدرر والغرر").
(٤) "جامع الفصولين": الفصل العاشر في التناقض في الدعاوى وفي دعاوى الدفع وما يتصل به إلخ ١٠٠/١.
(٥) في "ب" و"م": ((لكونه)).
(٦) في "آ" و"ب" و"م": ((الاسْتراء))، وفي هامش "م": ((قوله: (الاشتراء إلخ) لعلَّ صوابه الاستشراء، وكذا ما بعده
بقرينة عبارة "جامع الفصولين")) اهـ.
(٧) في "٢" و"ب" و"م": ((كالاشتراء))، وانظر التعليق السابق.
(٨) ((عليه)) ليست في "ب" و"م".
(٩) "جامع الفصولين": الفصل العاشر - في التناقض في الدعاوى وفي دعاوى الدفع وما يتصل به إلخ ١٠٠/١.

حاشية ابن عابدين
٣٨
الجزء الثامن عشر
خلافاً لتصحيح "الوَهبانيّة"، ووفَّقَ شارحُها "الشُّرُبُلاليّ": ((بأنَّه إِنْ قال: بِعْني هذا
كان إقراراً، وإنْ قال: أتبيعُ لي(١) هذا؟ لا، يؤيِّدُهُ مسألةُ كتابتِهِ وخَتْمِهِ على صَكِّ
البيع،
(مهمّةٌ)
قال في "البزّازيّة"(٢): ((وما يجبُ حِفْظُهُ هنا: أنَّ المُساوَمَةَ إقرارٌ بالمِلْكِ للبائعِ أو بعدمِ
كُونِهِ مِلكاً له ضِمناً لا قَصداً، وليس كالإقرارِ صريحاً بأنَّه مِلكُ البائعِ، والتَّفاوتُ يَظهَرُ فيما إذا
وَصَلَ العين(٣) إلى يدِهِ يُؤْمَرُ بالرَِّّ إلى البائعِ في فصلِ الإقرارِ الصَّرِيحِ، ولا يُؤْمَرُ في فصلِ
المُساوَمةِ، وَيَانُهُ: اشتَرَى مَتاعاً مِن إنسانٍ وَقَبَضَهُ، ثُمَّ إِنَّ أبا المشتري استَحَقَّهُ بالبُرهانِ مِن
٤٥٣/٤ المشتري وأَخَذَهُ، ثمّ ماتَ الأَبُ وَوَرِثَهُ الابنُ المشتري لا يُؤْمَرُ برَدِّهِ إلى البائعِ، ويَرجِعُ بالثَّمَنِ
على البائعِ، ويكونُ المَتَاعُ في يدِ المشتري هذا بالإرثِ، ولو أَفَرَّ عندَ البَيعِ بأنَّه مِلكُ البائعِ، ثمَّ
اسْتَحَقَّهُ أبوهُ مِن يدِهِ، ثمَّ ماتَ الأبُ وَرِتَّهُ الابنُّ المشتري لا يَرجِعُ على البائعِ؛ لأنَّه في يدِهِ
بناءً على زَعمِهِ بِحُكمِ الشِّراءِ؛ لِما تَقَرَّرَ أنَّ القَضاءَ للمُستحِقِّ لا يُوجِبُ فَسْخَ البَيعِ قبلَ الرُّجُوعِ
بِالثَّمَنِ)) اهـ. ذَكَرَهُ في الفصلِ الأَوَّلِ مِن كتابِ الدَّعوى، وفيه فُرُوعٌ جَمَةٌ كلُّها مُهمّةٌ، فراحِعهُ.
[٢٨١٥٤] (قولُهُ: لتَصحيحِ "الوَهبانيّة"(٤)) أي: في مسألةِ الاستيامِ.
[٢٨١٥٥] (قولُهُ: لا) بل يكونُ استفهاماً وطلبَ إشهادٍ على إقرارِهِ بإرادةٍ بَيْعٍ مِلْكِ القائلِ،
(قولُهُ: بل يكونُ استفهاماً إلخ) الأَظهَرُ ما في "ط"، ثمَّ لا ◌َبْهَ لهذا التَّأَبِيدِ، فإنَّ الاستيامَ مانعٌّ من
الدَّعوى لنفسِ المُساوِمِ، ومسألةُ الكتابةِ لا تَتَعُ له ولا لغيرِهِ.
(١) ((لي)) ليست في "د" و"و".
(٢) "البزازية": كتاب الدعوى - الفصل الأول في معرفة الخصم والتناقض والدفع - نوع في المساومة وشبهه ٣٢٤/٥ (هامش
"الفتاوى الهندية").
(٣) ((العين)) ليست في "ب" و"م"، وما أثبتناه من "الأصل" و"ر" و"آ" هو الموافق لما في "البزازية".
(٤) "المنظومة الوهبانية": فصل في كتاب الإقرار صـ ٦٩. (هامش "المنظومة المحبية").

قسم المعاملات
٣٩
کتابُ الإقرار
فإِنَّه ليس بإقرارٍ بعدمٍ مِلْكِهِ)). (و) له عليَّ (مائةٌ ودرهمٌ كلُّها دراهمٌ)، وكذا المَكيلُ
والموزونُ استحساناً، (وفي: مائةٌ وَثَوبٌ، ومائةٌ وَثَوبانِ يُفسِّرُ المائةَ)؛ لأنَّا مُبِهَمةٌ،
(وفي: مائةٌ وثلاثةُ أُثواپٍ
فَيَلْزَمُهُ بِهِ(١) بعدَ ذلك، "شُرُنُبُلاليّ"(٢).
[٢٨١٥٦] (قولُهُ: فإنَّه ليس بإقرارٍ) أي: فما هنا أَولى أو مُساوٍ.
قال في الهامشِ: ((وإِنْ رَأَى المَولى عبدَهُ يَبيعُ عَيناً مِن أعيانِ المَولى فسَكْتَ لم يكنْ
إِذْناً، وكذا المُرتّنُ إذا رَأَى الرّاهنَ يَبيعُ الرَّهنَ فسَكَتَ لم يَبطُلِ الرَّهنُ، ورَوَى "الطَّحاويُّ" عن
أصحابِنا: المُرتّنُ (٣) إذا سَكْتَ كانَ رِضَّى بالبِيعِ وَيَطُلُ الرَّهِنُ، "خانيّة (٤) مِن كتابِ المأذونِ)).
[٢٨١٥٧] (قولُهُ: والمَوْزُونُ) كقولِهِ: مائةٌ وقفيزُ كذا أو رِطْلُ كذا، ولو قال: له نِصفُ
درهم ودينارٍ وَثَوبٍ فعليه نِصفُ كلٌّ مِنهما (٥)، وكذا نِصفُ هذا العبدِ وهذه الجاريةِ؛ لأنَّ
الكلامَ كلَّهُ وَقَعَ بغيرِ عِينِهِ أو بعينِهِ، فَيَنصرِفُ النِّصفُ إلى الكُلِّ، بخلافٍ ما لو كانَ بعضُهُ غيرَ
مُعيٍَّ كنصفِ هذا الدِّينارِ ودرهمٌ يجبُ الدِّرهمُ كلُّهُ، قال "الزيلعيُّ"(٦): ((وعلى تقديرِ خَفْضٍ
(قولُهُ: فَيَلْزَمُهُ به بعدَ ذلك) أي: بإقرارِهِ الضِّمْنِيِّ بناءً على روايةِ "الجامع".
(قولُهُ: قال "الزَّلعيُّ") حقُّهُ: "المقدسيُّ".
(١) ((به)) ليست في "م".
(٢) في "ب" و"مّ: ((" شرنبلالية"))، ولم نعثر على المسألة في مظانها من "الشرنبلالية"، والمراد هنا "شرح الشرنبلالي على
المنظومة الوهبانية" كما تدل عليه عبارة "الدر".
(٣) في "الأصل": ((أن المرتهن)).
(٤) "الخانية": كتاب المأذون ٦٢٦/٣ (هامش "الفتاوى الهندية").
(٥) في "م": ((منها))، وهو موافق لما في "التكملة" - المقولة: [٣٤٨٦] قوله: ((وكذا المكيلُ والموزُونُ)).
(٦) كذا في النسخ جميعها، ولم نعثر على المسألة في مظانها من مطبوعة "تبيين الحقائق" للزيلعي التي بين أيدينا، وانظر سياق
المسألة في "التكملة" . المقولة [٣٤٨٦] قوله: ((وكذا المكيلُ والموزُونُ))، وانظر "تقريرات الرافعي" رحمه الله تعالى.
ولعل المراد بالمقدسي ابن غانم (ت١٠٠٤ هـ) وله أوضح رمز على نظم الكنز، تقدم ١٠٨/٢.

حاشية ابن عابدين
٤٠
الجزء الثامن عشر
كلُّها ثِيابٌ) خلافاً لـ "الشّافعيِّ"(١) رضِيَ اللهُ عنه.
قلنا: الأثوابُ لم تُذكَّرْ بَحَرفِ العَطفِ، فانصرَفَ التَّفسيرُ إليهما؛ لاستوائهما في
الحاجة إليه. (والإقرارُ بدايَّةٍ في إصطَّيْلٍ تلزَمُهُ) الدّابَّةُ (فقط). والأصلُ: أنَّ ما يصلُحُ
ظَرفاً إِنْ أمكَّنَ نَقْلُهُ لزِمِاهُ، وإلّ لزِمَ المظروفُ فقط، خلافاً لـ "مُحمَّد" ، وإنْ لم يصلُحْ
لزم الأوَّلُ فقط، کقولهِ: درهم في درهم "درر"(٣)،
الدِّرهِ مُشكِلٌ))، وأقولُ: لا إشكالَ على لغةِ الجِوارِ، على أنَّ الغالبَ على الطَّبةِ عدمُ التزام
الإعرابِ، "سائحانيّ"، أي: فَضلاً عن العَوامِّ، ولكنَّ الأَحوَطَ الاستفسارُ، فإنَّ الأصلَ بَراءةُ
الذّةِ، فلعلَّ قَصَدَ الجَرَّ، تأمّل.
[٢٨١٥٨] (قولُهُ: كلُّها ثِيابٌ) لأنَّه ذَكَرَ عددَينِ مُبِهَمَينِ وَأَردَفَهما بالتَّفسيِ، فصُرِفَ
إليهما؛ لعدمِ العاطفِ، "منح"(٣).
[٢٨١٥٩] (قولُهُ: بحرفِ العَطْفِ) بأنْ يقولَ: مائةٌ وأثوابٌ ثلاثةٌ كما في: مائةٌ ونَوبٌ.
[٢٨١٢٠] (قولُهُ: إِنْ أمكّنَ نَقْلُهُ) كتَمٍ فِي قَوْصَرَّةٍ(٤).
[٢٨١٦١] (قولُهُ: خلافاً لـ "محمّدٍ") فعندَه لَزِماهُ جَمِيعاً؛ لأنَّ غَصْبَ غيرِ المنقولِ مُتَصَوَّرٌ
عندَه، "زَيلعيّ "(٥).
(قولُهُ: ولكنّ الأَحوَطَ الاستفسارُ إلخ) فيه تأمُّلٌّ، فإنَّه لو قال: مُرادي النِّصفُ كيفَ يُقْبَلُ منه مع
أَخْذِ المُقَرِّ له بظاهرِ اللَّفْظِ؟!
(١) انظر "نهاية المحتاج": كتاب الإقرار - فصلٌ في شروط المُقرِّ به - يصح الإقرار بالمجهول ٩٠/٥.
(٢) (("درر")) ليست في "ب" و"ط"، والمسألة في "الدرر": كتاب الإقرار ٣٦١/٢.
(٣) "المنح": كتاب الإقرار ٢/ق ١٠٣/ب.
(٤) القَوصَرَّة: بالتشديد ما يُكنَز فيه التمر من البواري وقد تخفف، وانظر المقولة [٢٨١٦٧] قوله: ((في نَوْصَرَّةٍ)).
(٥) "تبيين الحقائق": كتاب الإقرار ٩/٥.

قسم المعاملات
٤١
کتابُ الإقرار
قلتُ: ومُفادُهُ أنَّه لو قال: دابَّةٌ في خَيمةٍ لزِماهُ،
[٢٨١٦٢] (قولُهُ: في خيمةٍ) فيه: أنَّ الخيمةَ لا تُسَمّى ظَرْفً(١) حقيقةً، والمُعتبَرُ كَوْنُهُ ظَرْفاً
حقيقةً كما في "المنح"(٢).
[٢٨١٦٣] (قولُهُ: لَزِمِاهُ) لأنَّ الإقرارَ بالغَصْبِ إخبارٌ عن نَقْلِهِ ونَقْلُ المَظْرُوفِ حالَ كَوْنِهِ
مَظْرُوفاً لا يُصَوَّرُ إلَّ بِنَقْلِ الظَّرفِ، وصارَ (٣) إقراراً بِغَصْبِهِما ضَرورةً، ويُرْجَعُ(٤) في البَيانِ إليهِ؛
لأنَّه لم يُعيِّنْ، هكذا قُرِّرَ في "غاية البيان" وغيرِها هنا وفيما بعدَه، وظاهرُهُ قَصْرُهُ على الإقرارِ
بالغَصْبِ، وَيُؤَيِّدُهُ ما في "الخانيّة"(٥): ((له عليَّ ثَوبٌ أو عبدٌ صَحَّ، ويُقضَى بقيمةٍ وَسَطٍ
عندَ "أبي يوسفَ"، وقال "محمَّدٌ": القولُ له في القيمةِ)) اهـ. وفي "البحر"(٦) و"الأشباه"(٧):
((لا يَلَّمُهُ شيءٌ)) اهـ. ولعلَّهُ قولُ "الإمامِ"، فهذا يَدُلُّ على أنَّ ما هنا قاصِرٌ على الغَصْبِ
(قولُهُ: فيه: أنَّ الخَيّمةَ لا تُسَمَى ظَرْفاً حقيقةً) لا شَكَّ أَنَّا ظَرْفٌ حقيقةً لا عُرْفاً، ولذا لَزِمَهُ الإصطبلُ
على قول "محمَّدٍ"، تأمَّلْ.
(قولُهُ: وَيُؤَيِّدُهُ ما في "الخانيَّة": له عليَّ ثوبٌ إِلَخْ) وَجْهُ التَّأييدِ إلزامُهُ بالقيمةِ في عبارةٍ "الخانيَّة"، فإنَّه
لو كان الإقرارُ بالغَصْبِ لَزِمَهُ العينُ.
(١) في هامش "م": ((قوله: (فيه: أنَّ الخيمةَ لا تُسمّى ظَرْفاً إِلَخْ) غيرُ مُسلَّع، نعم هي لا تُسمّى ظَرْفاً عُرْفاً، وكذا الإصطبلُ
لا يُسمّى ظَرْفاً في العُرْفِ، وإنْ كان يُسمّى ظَرْفاً حقيقةً، والمعتبرُ إِنَّما هو التَّسميةُ الحقيقيَّةُ كما قال، فافهم)) اهـ
(٢) "المنح": كتاب الإقرار ٢/ق ١٠٤/أ.
(٣) في "ب" و"مّ: ((فصار)).
(٤) في "ب" و"م": ((ورجع)).
(٥) "الخانية": كتاب الإقرار . فصل فيما يكون إقراراً بشيء أو بشيئين ١٤٢/٣ (هامش "الفتاوى الهندية").
(٦) "البحر": كتاب الإقرار ٢٥٠/٧.
(٧) "الأشباه والنظائر": الفن الثاني: الفوائد - كتاب الإقرار صـ ٣٠٨، نقلاً عن "البزازية".

حاشية ابن عابدين
٤٢
الجزء الثامن عشر
ولو قال: ثَوبٌ في درهٍ لزِمَهُ الثَّوبُ، ولم أَرَهُ، فَيُحرَّرُ(١). (وبخاتَّ) تلزَمُهُ (حَلْقَتُهُ وفَصُّهُ)
جمیعاً،
وإلاّ لَزِمَهُ القيمةُ أو لم يَلَمْهُ شيءٌ، ثُمَّ رَأيْتُهُ في "الشُّرُبُلاليّة"(٢) عن "الجوهرة"(٣) حيثُ قال:
((إِنْ أضافَ ما أَقَّ به إلى فعلٍ بأنْ قال: غَصَبْتُ مِنه تَراً فِي قَوْصَرّةٍ لَزِمَهُ الثَّمُرُ والقَّوْصَرَّةُ، وإلاّ
بل ذَكَّرَهُ ابتداءً وقال: عليَّ تَمْرٌ فِي قَوْصَرَّةٍ فَعليهِ الثَّمرُ دونَ القَوْصَرّةِ؛ لأنَّ الإقرارَ قولٌ، والقولُ
يتميَّزُ به(٤) البعضُ دونَ البعضِ، كما لو قال: بِعْتُ له زَعْفَراناً في سَلّةٍ(٥)) اهـ، ولهِ الحمدُ،
ولعلَّ [٣/ق٣٠٠/ب] المراد بقوله: ((فعليه الثَّمرُ قيمتُهُ))(٦)، تأمَّل.
[٢٨١٦٤] (قولُهُ: لَزِمَهُ الثَّوبُ) هو ظاهرٌ، ويَدُلُّ عليه ما يأتي متناً(٧) وهو: ((َوبٌ في مِندیلٍ
أو في ثَوبٍ))، فإِنَّ ما هنا أَولى، وفي "غاية البيان": ((ولو قال: غَصَبْتُكَ كذا في كذا والثّاني ◌ِّا
يكونُ(٨) وِعاءً للأوَّلِ لَزِماهُ))، وفيها: ((ولو قال: عليَّ درهمٌ في قَفيزِ حنطةٍ لَزِمَهُ الدِّرهمُ فقط
(قولُهُ: والقولُ بتمييزِهِ البعضَ إلخ) أصلُ العبارة: يَتَميَّزُ به.
(قولُهُ: ولعلَّ المرادَ بقولِهِ: فعليه الثَّمرُ قيمتُهُ) بل يبقى الثَّمرُ على ظاهرِهِ؛ لأَنَّه مِثْلِيٍّ.
(١) في "د": ((فليحرر)).
(٢) "الشرنبلالية": كتاب الإقرار ٣٦١/٢ (هامش "الدرر والغرر").
(٣) "الجوهرة النيرة": كتاب الإقرار ٣٠٨/١.
(٤) في النسخ جميعها و"الشرنبلالية": ((بتمييزه))، وقد استشكله مصحّحا "ب" و""، وما أثبتناه من عبارة "الجوهرة"
أوفق بالسياق، وقد نبّه عليه الرافعيُّ رحمه الله تعالى.
(٥) في "الأصل" و"ر" و"آ": ((ثلة)) بالثاء.
(٦) قال السيد علاء الدين رحمه الله تعالى في "التكملة" - المقولة [٣٤٩٨] قوله: ((لزِماهُ)): ((أقول: ولعلَّ عليه التمرّ
لا قيمتَه؛ لأنه مثليٌّ، فتأمّل))، وانظر "تقريرات الرافعي" رحمه الله تعالى.
(٧) في الصحيفة الآتية "در".
(٨) في "الأصل" و"آ" و"ب" و"م": ((والثاني لا يكونُ))، وما أثبتناه من "ر"، وفي هامش "م": قوله: ((والثاني لا يكون
وعاءً)) لعلَّ الأولى ((مما [لا] يكون)) تأمل اهـ. نقول: ((لا)) مقحمة سهواً في هامش "م"، وانظر "التكملة" . المقولة
[٣٥٠٣] قوله: ((فَلْيحرَّر)).

قسم المعاملات
٤٣
کتابُ الإقرار
(وبسَيفٍ جَفْنُهُ وحَمائلُهُ ونَصْلُهُ، وَبَحَجَلٍ) بحاءٍ فجيٍ: بيتٌ مُزيّنٌ بسُتورٍ وسُرُّرٍ (العِيدانُ
والكِسوةُ. وبتَمٍ فِي قَوْصَرَّةٍ، أو بطعامٍ في ◌ُوالِقَ أو) في (سفينةٍ، أَو ثَوبٍ فِي مِنديلٍ أو) في
(َّوَبِ يلزَمُهُ الظَِّفُ كالمظروفُ)؛ لِما قدَّمناهُ(١)، (ومِن قَوصَرَّةٍ) مثلاً (لا) تلزَمُهُ القَّوصَرّةُ
ونحوُها، (كثَوبٍ في عشرةٍ وطعامٍ في بيتٍ)، فيلزَمُهُ المظروفُ فقط؛ لِما مَّ(٢)؛.
وإِنْ صَلَحَ القَفيزُ ظَرْفاً، بَيَانُهُ ما قالَ(٣) "ُواهَزْ زادَهُ": إنَّه أَقَّ بدرهمٍ فِي الدِّمّةِ، وما فيها
لا يُصَوَّرُ أنْ يكونَ مَظْرُوفاً في شيءٍ آخَرَ)) اهـ.
ويَظهَرُ لي: أنَّ هذا في الإقرارِ ابتداءً، أمّا في الغصبِ فَيَلزَمُهُ الظَّرفُ أيضاً كما في: غَصَبْتُهُ
درهماً في كيسٍ بناءً على ما قدَّمناهُ(٤)، ويُفيدُهُ التَّعليلُ، وعلى هذا التَّفصيلِ: درهمٌ فِي ثَوبٍ،
تأمَّل. ق٦/٤٦٩
[٢٨١٦٥] (قولُهُ: حَفْتُهُ) بفتحِ الجيمِ، أي: غِمْدُهُ.
[٢٨١٦٦] (قولُهُ: وَمَائِلُهُ) أي: عِلاقتُهُ، قال "الأصمعيُّ": لا واحدَ لَهَا مِن لفظِها، وإنّما
واحدُها مِمَلٌ، "عينيّ"(٥).
[٢٨١٦٧] (قولُهُ: فِي قَوْصَرَّةٍ) بالتَّشديدِ، وقد تُحَقَّفُ، "مُخْتَارِ"(٦).
[٢٨١٦٨] (قولُهُ: وطَعامٍ في بيتٍ) الأصلُ في جنسٍ هذه المسائلِ: أنَّ الظَّفَ إِنْ أمكَّنَ أنْ
يُجْعَلَ ظَرفاً حقيقةً يُظَرُ: فَإِنْ أَمَكَنَ نَقْلُهُ لَزِمِاهُ، وإِنْ لم يُمكِنْ نَقْلُهُ لَزِمَهُ المَظْرُوفُ خاصّةً عندَهما؛
لأَنَّ الغَصْبَ المُوجِبَ للضَّمانِ لا يَتحقَّقُ في غيرِ المَنقُولِ، ولوِ الدَّعَى أَنَّه لم يَقُلِ المَظْرُوفَ
لا يُصدَّقُ؛ لأَنَّه أَقَ بغَصْبٍ تامّ؛ إذْ هو مُطلَقٌّ فَيُحمَلُ على الكمالِ، وعندَ "محمَّدٍ" لَزِمَاهُ جَمِيعاً؛
(١) صـ٤٠. "در".
(٢) صـ ٠ ٤. "در".
(٣) في "ب" و"م": ((ما قاله)).
(٤) في المقولة السابقة.
(٥) "رمز الحقائق": كتاب الإقرار ١٥٦/٢.
(٦) "مختار الصحاح": مادة ((قصر)).

حاشية ابن عابدين
٤٤
الجزء الثامن عشر
إذِ العشَرةُ لا تكونُ ظَرفاً لواحدٍ (١) عادةً، (وبخمسةٍ فِي خَمسةٍ وعنَى) معنَى ((على)) أو
(الضَّرَبَ خَمسةٌ)؛ لِمَا مَرَّ(٣)، وألزَمَهُ "زفر" بخمسةٍ وعشرِينَ، (وعشَرَةٌ إِنْ عنَى مع)
لأَنَّ غَصْبَ المَنقُولِ(٣) مُتصوّرٌ عندَه. وإنْ لم يُمكِنْ أنْ يُجِعَلَ ظَرْفاً حقيقةً لم يَزَمْهُ إلّ الأوَّلُ، كقولهم:
درهمٌ في درهم لم(٤) يَلَمْهُ الثّاني؛ لأنَّهِ لا يَصِلُحُ أنْ يكونَ ظَرْفاً، "منح"(٥). كذا في الهامش.
[٢٨١٦٩] (قولُهُ: لا تكونُ ظَرْفاً) خلافاً لـ "محمّدٍ"؛ لأنَّه يَجوزُ(٦) أنْ يُلَفَّ الثَّوبُ النَّفيسُ
في عشرةٍ أُثواپٍ، "منح"(٧). كذا في الهامش.
[٢٨١٧٠] (قولُهُ: خمسةٌ) لأنَّ أَثَرَ الضَّرْبِ في تَكثيرِ الأجزاءِ لا في تَكثيرِ المالِ، "درر "(٨).
كذا في الهامش.
وفي "الولوالِحِيّة"(٩): ((إِنْ عَنَى بعشَرةٍ في عشَرةِ الضَّرْبَ فقط، أو الضَّرْبَ بِمَعَنَّى تَكثيرٍ
الأجزاءٍ فعشَرَةٌ، وإنْ نَوَى بالضَّرْبِ تَكثيرَ العَينِ لَزِمَهُ مائةٌ))، "سائحانيّ".
[٢٨١٧١] (قولُهُ: وعشَرَةٌ إِنْ عَى مَعَ) وفي "البناية"(١٠): ((عليَّ درهمٌّ مع درهمٍ(١١) أو معَه
درهمٌ لَزِمِاهُ، وكذا قبلَهُ أو بعدَهُ، وكذا درهمٌ فدرهمٌ أو ودرهمٌ، بخلافٍ: درهمٌ على درهم، أو قال:
/٤٥٤
(١) في "د": ((للواحد)).
(٢) ١٩٦/٩ - ١٩٧ "در".
(٣) عبارة "المنح": ((لأنَّ غصبَ غيرِ المنقول)) بزيادة: ((غير))، وصوّب في هامش "م" زيادتها للتأكد من صحة استعمالها.
(٤) ((لم)) ليست في "الأصل" و"ر".
(٥) "المنح": كتاب الإقرار ٢/ق١٠٤/أ، نقلاً عن "الجوهرة".
(٦) في "ر": ((لا يجوز))، والصواب حذف ((لا)) كما في بقية النسخ، وهو الموافق لعبارة "المنح" و"الجوهرة"؛ إذ العبارة منقولة في
"المنح" عن "الجوهرة"، انظر "الجوهرة النيرة": كتاب الإقرار ٣٠٩/١.
(٧) "المنح": كتاب الإقرار ٢/ق ١٠٤/أ، نقلاً عن "الجوهرة".
(٨) "الدرر والغرر": كتاب الإقرار ٣٦٢/٢.
(٩) "الولوالجية": كتاب الإقرار - الفصل الأول فيما يقع الإقرار في المرض الخ ٢٦٧/٤ بتصرف.
(١٠) في "الأصل" و"(" و"ب" و"": ((البيانية))، وما أثبتناه من "آ" هو الصواب، والمسألة في "البناية"، انظر "البناية": كتاب
الإقرار ٥٥٨/٨ نقلاً عن "شرح الكافي".
(١١) في "الأصل" و"آ" زيادة: ((أو مع درهم)).

قسم المعاملات
٤٥
کتابُ الإقرار
كما مؤَّ(١) في الطَّلاقِ، (ومِن درهمٍ إلى عشرةٍ، أو ما بينَ درهٍ إلى عشرةٍ تسعةٌ)؛
درهمّ درهمٌ؛ لأَنَّ الثّانيَ تأكيدٌ. وله عليَّ درهمٌ فِي قَفِيزٍ بُرٌّ لَزِمَهُ درهمٌ وبَطَلَ القَّفيزُ، كعكسِهِ،
وكذا: له فَرَقُ زيتٍ في عشَرَةٍ تَخاتيمٍ حنطةٍ. ودرهمٌ ثمّ درهمانِ لَزِمَهُ ثلاثةٌ، ودرهمٌ بدرهم واحدٌ؛
لأَنَّه للبَدَليّةِ)) اهـ مُلَخَّصاً.
وفي "الحاوي القدسيّ"(٢): ((له عليَّ مائَةٌ ونَّيِّفٌ لَزِمَهُ مائَةٌ، والقولُ له في النَّيِّفِ، وفي:
قريبٌ مِن ألفٍ عليه أكثَرُ مِن خَمسِمائةٍ، والقولُ له في الزِّيادةِ)).
وفي الهامشِ: ((لو(٣) قَالَ أَرَدْتُ خَمْسَةٌ مَعَ لَمْسَةٍ (٤) لَزِمَهُ عشرةٌ؛ لأَنَّ اللَّفْظَ يَحْتَمِلُهُ،
﴾ [الفجر: ٢٩] قيل: مع عبادي، فإذا احتمَلَهُ اللَّفظُ ولو مجازاً، ونَواهُ
قال تعالى: ﴿فَادْخُلِىفِى عِبَدِى
صَحَّ، لا سِيَّما إذا كان فيه تشديدٌ على(٥) نفسِهِ كما عُرِفَ في مَوضِعِهِ، "دُرَرَ"(٦))) اهـ.
[٢٨١٧٢] (قولُهُ: تسعةٌ) عند "أبي حنيفةً"، وقالا: يَلْزَمُهُ عشرةٌ، وقال "زفرُ": ثمانيةٌ، وهو
القياسُ؛ لأنَّه جَعَلَ الدِّرهمَ الأُوَّلَ والآخِرَ حَدّا(٧) والحَدُّ لا يَدخُلُ في المَحدُودِ، ولهما: أنَّ الغايةَ
يجبُ(٨) أنْ تكونَ(٩) مَوجُودةً؛ إذِ المَعدُومُ لا يجوزُ أنْ يكونَ حَدّاً للمَوجُودِ، وَوُجُودُهُ يُوجِبُهُ
فَتَدخُلُ الغايتانِ. وله: أنَّ الغايةَ لا تَدخُلُ في المغيَّا(١٠)؛ لأنَّ الحَدَّ يُغَايِرُ المَحدُودَ، لكنْ هنا لا بدَّ
(١) ١٩٨/٩ "در".
(٢) "الحاوي القدسي": کتاب الإقرار ق١٥٨/ب.
(٣) في "الأصل": ((أي: ولو))، وفي "ر": ((ولو)).
(٤) في "ب" و"م": ((خمسمائة مع خمسمائة))، وما أثبتناه من "الأصل" و"ر" هو الموافق لعبارة "الدرر"، وفي هامش "٢": ((قوله: (أردت
خمسمائة مع خمسمائة إلخ) لعلَّ صوابه (خمسة مع خمسة) ليناسب قوله: (لزمه عشرة) تأمّل)) اه .. وهذا الموضع ساقط من "آ".
(٥) ((على)) ليست في "الأصل" و"ر".
(٦) "الدرر والغرر": كتاب الإقرار ٣٦٢/٢.
(٧) في "الأصل": ((حداداً))، وما أثبتناه من "ر" و"ب" و"م" موافق لما في "الدرر"، وهذا الوضع ساقط من "آ".
(٨) في "ر": ((تجب)).
(٩) في "الأصل": ((يكون))، وما أثبتناه من "ر" و"ب" و"" موافق لما في "الدرر"، وهذا الموضع ساقط من "آ".
(١٠) ((في المغيا)) ساقط من "ب" و"م".

حاشية ابن عابدين
٤٦
الجزء الثامن عشر
لدُخولِ الغايةِ الأُولى ضرورةً؛ إذْ لا وُجودَ لِما فوقَ الواحدِ بدونِهِ، بخلافِ الثّانيةِ، وما بينَ
الحائطَينِ، فلذا قال: (و) في: لَهُ (كُّ حِنطٍ إلى كٌُّ شعيرٍ لزِماهُ) جَميعاً (إلّ قَفَيزاً؛
لأَنَّه الغايةُ الثّانيةُ، (ولو قال: له عليَّ عشرةُ دراهمَ إلى عشرة دنانيرَ يلزَمُهُ الدَّراهمُ وتسعةٌ
دنانيرَ) عندَ "أبي حنيفة" رضِيَ اللهُ عنه؛ لِما مرَّ، "نهاية".
مِن إدخالِ الأُولى؛ لأنَّ الدِّرهمَ الثّانيَ والثّالثَ لا يَتحقَّقُ بدونِ الأول(١) فدَخَلَتِ(٢) الغايةُ الأُولى
ضَرُورةً، ولا ضَرُورةً في الثّانيةِ، "دِرر"(٣). كذا في الهامش.
[٢٨١٧٣] (قولُهُ: بخلافِ الثّانيةِ) أي: الغايةِ الثّانية.
[٢٨١٧٤] (قولُهُ: إلّ قفيزاً) مِن شعيرٍ، وعندَهما كُرَانٍ، "منح"(٤). كذا في الهامش.
[٢٨١٧٥] (قولُهُ: لِما مَّ(٥) أي: مِن أنَّ الغايةَ الثّانيةَ لا تَدخُلُ؛ لعدمِ الضَّرورةِ.
واعلَمْ أنَّ المُرادَ بالغايةِ الثّانيةِ المُتَمِّمُ للمَذْكُورِ، فالغايةُ في (٦): إلى عشرةٍ العاشرُ(٧)، وفي:
إلى ألفٍ الفَرْدُ الأخيرُ، وهكذا على ما يَظهَرُ لي.
قال "المقدسيُّ": ((ذَكَّرَ "الإتقانيُّ" عن "الحسنِ": أنَّه لو قال: مِن درهم إلى دينارٍ
لم يَلْزَمْهُ الدِّينارُ)). [٣/ق٢/٣٠١]
وفي "الأشباه"(٨): ((عليَّ مِن شاةٍ إلى بقرةٍ لا يَلْزَمُهُ شيءٌ سواءٌ كان بعَيْنِهِ أوْ لا))، ورأيتُ
(١) في "ر" و"ب" و"مّ: ((الأولى))، وما أثبتناه من "الأصل" موافق لما في "الدرر"، وهذا الموضع ساقط من "آ".
(٢) في "الأصل": ((فدخل)).
(٣) "الدرر والغرر": كتاب الإقرار ٣٦٢/٢.
(٤) "المنح": کتاب الإقرار ٢/ق ١٠٤/ب.
(٥) في الصحيفة نفسها "در".
(٦) ((في)) ساقطة من "ر".
(٧) ((العاشر)) ساقطة من "ب" و"م".
(٨) "الأشباه والنظائر": الفن الثاني: الفوائد . كتاب الإقرار صـ ٣٠٨.، نقلاً عن "البزازية".

قسم المعاملات
٤٧
کتابُ الإقرار
(وفي): له (مِن داري ما بينَ هذا الحائطِ إلى هذا الحائطِ له ما بينَهما) فقط؛ لِما مرَّ.
(وصحَّ الإقرارُ بالْحَملِ المُحتمَلِ وُجودُهُ وَقَتَهُ)
٠٠
مَعزيّاً لـ "شرحِها"(١): ((قال "أبو يوسفَ": إذا كان بغيرِ عَينِهِ فهما عليه، ولو قال: ما بينَ درهم
إلى درهم فعليه درهمٌ عندَ "أبي حنيفةً"، ودرهمانِ عندَ "أبي يوسفَ"))، "سائحانيّ".
[٢٨١٧٦] (قولُهُ: لِمَا مَّ(٢) مِن أنَّ الغايةَ الثّانيةَ لا تَدخُلُ، ومن(٣) أنَّ الأُولى تَدخُلُ
الضَّرُورةِ، أي: ولا ضَرُورةَ هنا، تأمّل. وعلَّلَ له في "البرهان" كما في "الشُّرِبُلاليّة"(٤) بقيامِهما
بأَنفُسِهما.
[٢٨١٧٧] (قولُهُ: وصَحَّ الإقرارُ بالْحَمْلِ) سواءً كان حَمْلَ أَمَةٍ أو غيرِها بأنْ يقولَ: حَمْلُ أُمَتي
أُو حَمْلُ شاتي لفلانٍ وإن لم يُبيِّنْ له سَبَباً؛ لأنَّ لتَصحيحِهِ وَجْهاً وهو الوصيّةُ مِن غيرِهِ، كأنْ
أَوْصَى رجلٌ بِحَمْلٍ شاةٍ مَثَلاً لآخَرَ وماتَ فَأَقَرَّ ابنُهُ بذلك فحُمِلَ عليه.
[٢٨١٧٨] (قولُهُ: المُحتمَلِ) أي: والمُتَقَّنِ بالأَولى، ولعلَّ الأَولى أنْ يقولَ: المُتِيَقَّنِ
وُجُودُهُ شرعاً.
(قولُهُ: لأنَّ لتصحيحِهِ وَجْهاً وهو الوصيّةُ مِن غيرِهِ إِلخ) كذلك يمكنُ فيه الميراثُ، بأنْ أوصى بالأَمَّةِ
إلاّ حملَها، فإنَّه يصحُّ كلٌّ من الوصيَّةِ والاستثناءِ، فلو أَقَرَّ الموصى له بعدَ قَبْضِها به للوارثِ صَحَّ، انظر "السَّنديّ".
(قولُهُ: ولعلَّ الأَولى أنْ يقولَ: المُتَيَّقَّنِ وُجُودُهُ شرعاً) قد يقالُ: إنَّه حكمٌ بالاحتمالِ وقتَ الإقرارِ
لا بعدَ الوُجُودِ، ثُمَّ قَيَّدَ المتنَ بقولِهِ: ((بأنْ تَلِدَ إلخ))، وليس هذا تصويراً له، وفائدةُ ذكرِ الاحتمالِ دَفْعُ
تَوَهُّمِ عدمِ صَّةِ الإقرارِ مع عدم التَّقُّنِ بوجودِ الُقَرِّ به.
(١) لم نعثر على المسألة في مظانها من مطبوعة "غمز عيون البصائر" للحموي، ولا في مخطوطة "عمدة ذوي البصائر"
للبيري، ولا في "تنوير البصائر" للغزي، اللاتي بین أیدینا.
(٢) في الصحيفة السابقة "در".
(٣) ((من)) ليست في "ب" و"م".
(٤) "الشرنبلالية": كتاب الإقرار ٣٦٢/٢ (هامش "الدرر والغرر").

حاشية ابن عابدين
٤٨
الجزء الثامن عشر
أي: وقتَ الإقرارِ بأنْ تلِدَ لدونِ نِصفٍ حَولٍ لو مُزوَّجةٌ، أو لدونِ حَولَينِ
لو مُعتدَّةً؛ لِثُبُوتِ نَسَبِهِ (ولو) الحَملُ (غيرَ آدميٌّ)، ويُقدَّرُ بأدتَ مُدَّةٍ يُصوَّرُ ذلك عندَ
أهلِ الخِرةِ، "زَيَعِيّ"(١). لكنْ في "الجوهرة"(٢): ((أَقُّ مُدَّةٍ حَمْلِ الشّاةِ أربعةُ أشهُرٍ،
وأقلُّها لبقيَّةِ الدَّوابُ ستَّةُ أشهُرٍ)). (و) صحَّ (له إنْ بيَّنَ) المُقِرُّ (سَبَباً صالحاً) يُصوَّرُ
للحَملِ (كالإرثِ والوصيّةِ) كقولِهِ: ماتَ أبوهُ فورِتَّهُ، أو أوصَى له به فلانٌ فيجوزُ،
وإلّ فلا(٣)، كما يأتي(٤)
[٢٨١٧٩] (قولُهُ: لِتُبُوتِ نَسَبِهِ) فيكونُ حُكْماً بوُجُودِهِ.
[٢٨١٨٠] (قولُهُ: لكنْ في "الجوهرة") الاستدراكُ على ما تَضَّنَهُ الكلامُ السّابقُ مِن الرُّجُوعِ
إلى أهلِ الخِرةِ؛ إذْ لا يَلَمُ فيما ذُكِرَ.
[٢٨١٨١] (قولُهُ: وصَحَّ له) أي: للحَمْلِ المُحتمَلِ وُجُودُهُ وقتَ الإقرارِ، بأنْ جاءَتْ به لدونِ
نصفٍ حَوْلٍ، أو لسنتَيْنٍ وأبوهُ مَيْتٌ؛ إذْ لو جاءت به لسنتَيْنِ وأبوهُ حَيٍّ وَوَطْءُ الأمّ له حَلالٌ
فالإقرارُ باطلٌ؛ لأنَّه يُحالُ (٥) بالعُلُوقِ إلى أقربِ الأوقاتِ، فلا يَثْبُتُ الوُجُودُ وقتَ الإقرارِ
لا حقيقةً ولا حُكْماً، "بنایة"(٦) و "کفایة"(٧). ق٤٦٩/ب
(١) "تبيين الحقائق": كتاب الإقرار ١٢/٥.
(٢) "الجوهرة التيرة": كتاب الإقرار ٣١٢/١ بتصرف.
(٣) في "د": ((وإلا لا)).
(٤) قال الطحطاوي ٣٣٣/٣ مبيّناً إحالة هذه المسألة: ((في قوله: وإن فسره إلخ)).
(٥) عبارة "ب" و"م": ((فالإقرار بالحمل لأنه محال))، وما أثبتناه من "الأصل" و"ر" و"٢" موافق لما نقله أيضاً السَّيد علاء
الدين في "تكملته" . المقولة [٣٥٤٥] قوله: ((وصحَّ له)).
(٦) في "الأصل" و"ر" و"ب" و"م": ((بيانية))، وما أثبتناه من "آ" هو الصواب، والمسألة في "البناية، انظر "البناية":
کتاب الإقرار - فصل في بيان مسائل الحمل ٥٦٠/٨ - ٥٦١ بتصرف.
(٧) "الكفاية": كتاب الإقرار - فصل: ومن قال لحمل فلانة على ألف درهم الخ ٣٢٢/٧ -٣٢٣ بتصرف (ذيل "تكملة
فتح القدير").

... قسم المعاملات
٤٩
-
کتابُ الإقرار ..
(فإِنْ ولَدَتَهُ حيّاً لأقلَّ مِن نِصفِ حَولٍ) مُذْ أَقَرَّ (فله ما أَقَرَّ، وإنْ ولَدَت حيَّيْنِ
فلهما) نِصِفَينٍ، ولو أحدُهما ذكَراً والآخَرُ أُنْتَى فكذلك في الوصيَّةِ، بخلافٍ
الميراثِ(١)، (وإِنْ(٢) وَلَدَتْ مَّيْتاً ف) يُرَدُّ (٣) (لَوَرَثةِ) ذلك (المُوصي والمُورِّثِ)؛
لعدمِ أهليَّةِ الْجَنينِ، (وإنْ فسَّرَهُ ب) ما لا يُصوَّرُ كهيةٍ، أو (٤) (بيعِ، أو إقراضٍ، أو
أَبَمَ الإقرارَ) ولم يُبيِّنْ سَبَباً (لِغَا) وحَمَلَ "مُحمَّدٌ" المُبهَمَ على السَّبَبِ الصّالحِ، وبه
قالتٍ "الثَّلاثةُ". (و) أمّا (الإقرارُ للرَّضيعِ) فإنَّه (صحيحٌ وإنْ بيَّنَ) المُقِرُّ (سَبَباً غيرَ
صالحٍ مِنه حقيقةٌ كالإقراضِ)، أو ثَمَنِ مبيعٍ؛ لأنَّ هذا المُقِرَّ مَحَلٌّ لِتُبُوتِ الدَّينِ للصَّغيرِ
في الجملةِ، "أشباه"(٥).
[٢٨١٨٢] (قولُهُ: بخلافِ الميراثِ) فإنَّ(٦) فيه للذَّكَرِ مثلَ حَظِّ الأُنثَيَينِ.
[٢٨١٨٣] (قولُهُ: فإِنَّه صحيحٌ) لأنَّ الإقرارَ لا يَتَوَقَّفُ على القَّبُولِ، ويَبْبُتُ المِلْكُ للمُقَرِّ
له مِن غيرٍ تَصديقٍ، لكنْ بُطْلَانُهُ يَتَوَقَّفُ على الإبطالِ، كما في "الأَنْفِرَويّ"، "سائحانيّ".
والفَرْقُ بينَهُ وبينَ الحَمْلِ سَذْكُرُهُ "الشّارِعُ"(٧).
[٢٨١٨٤] (قولُهُ: في الجملةِ) أي: بأنْ يَعقِدَ معَ وليِّهِ، بخلافِ الحَمْلِ، فإنَّه لا يَلِي عليه
أحدٌ.
(١) في "و"زيادة: ((أي: فإنه يُعطى للذكر مثل حظّ الأنثيين)).
(٢) في "د": ((فإن)).
(٣) ((يردُّ)) من المتن في "و".
(٤) (( ما لا يتصوّر كهبة أو)) من المتن في "و".
(٥) "الأشباه والنظائر": الفن الثاني: الفوائد - كتاب الإقرار صـ ٣٠٣ ..
(٦) في "ب" و"م": ((فإنه)).
(٧) في الصحيفة نفسها "در".

حاشية ابن عابدين
٥٠
الجزء الثامن عشر
(أُقَرَّ بشيءٍ على أنَّه بالخِيارِ) ثلاثةَ أيّاعِ (لزِمَهُ بلا خِيارٍ)؛ لأنَّ الإقرارَ إخبارٌ، فلا يَقبَلُ
الخِيارَ (وإِنْ) وصليَّةٌ (صدَّقَهُ المُقَُّّ له) في الخِيارِ لم يُعتَبَرْ تصديقُهُ، (إلّ إذا أَقَرَّ بَعَقْدٍ)
تَبْعٍ (وقَعَ بالخِيارِ له) فيصُِّ باعتبارِ العَقدِ إذا صدَّقَّهُ أُو بَرهَنَ، فلذا قال: (إلاّ أنْ يُكَذِّبَهُ
المُفَُّّ له)، فلا یصِحُّ؛ لأنَّ مُنكِرٌ والقول له، (کاقراره بدينٍ بسببٍ گفالةٍ علی أنَّه بالخِیارِ
في مُدَّةٍ ولوٍ) المُدَّةُ (طويلةٌ) أو قصيرةً، فإنَّه يصِحُ إذا صدَّقَهُ؛ لأنَّ الكفالةَ عَقدٌ
أيضاً، بخلافٍ ما مرَّ؛ لأنَّا أفعالٌ لا تقبَلُ الخِيارَ، "زَيلَعِيّ"(١). (الأمرُ بكتابةِ الإقرارِ
إقرار حكماً(٢))،
[٢٨١٨٥] (قولُهُ: لم يُعتبَرْ) ينبغي أنْ يقولَ: فإنَّه لم يُعتبَرْ؛ لأنَّ ((إِنْ)) وصليّةٌ، فلا جَوابَ
لها، "ح"(٣).
[٢٨١٨٦] (قولُهُ: أو قصيرةٌ) الأَولِى حَذفُها كما لا يَخْفَى، "ح"(٣).
[٢٨١٨٧] (قولُهُ: لأنَّها أفعالٌ) لأنَّ الشَّيءَ المُقَرَّ به قَرْضٌ أو غَصْبٌ أو وديعةٌ
أو عاريةٌ.
[٢٨١٨٨] (قولُهُ: بكتابةِ الإقرارِ) بخلافِ أمرِهِ بكتابةِ الإجارةِ وأَشْهَدَ ولم يَجْرٍ عَقْدٌ(٤)
لا تَنْعَقِّدُ، "أشباه"(٥).
(١) "تبيين الحقائق": كتاب الإقرار ١٣/٥ بتصرف.
(٢) في هامش "م": ((قولُ المصنف: (إقرارٌ حكماً) إنَّما لم يكنْ إقراراً حقيقةً؛ لأنَّ الأمرَ إنشاءً، والإقرارَ إخبارٌ،
فلا يكونان مُتَّحِدينِ حقيقةً، بل المرادُ أنَّ الأمرَ بكتابةِ الإقرار إذا حَصَلَ حَصَلَ الإقرارُ. اهـ "ح" عن "الدُّرر".
اهـ "ط")).
(٣) "ح": كتاب الإقرار ق٣٢٧/أ.
(٤) في "٦" و"ب" و"": ((ولم يجز عنه))، وما أثبتناه من "الأصل" و"ر"، وعبارة "الأشباه": ((ولم يَجْرِ العقدُ)).
(٥) "الأشباه والنظائر": الفن الثالث: الجمع والفرق - أحكام الكتابة صـ٦ ٤٠. نقلاً عن إجارات "البزازية".

قسم المعاملات
٥١
کتابُ الإقرار .
فإنَّه كما يكونُ باللِّسانِ يكونُ بالبَنانِ، فلو قال للصَّاكِ: اكتُبْ خطَّ إقراري بألفٍ
عليَّ، أو اكتُبْ بَيعَ داري، أو طلاقَ امرأتي(١) صحَّ، كتَبَ أم (٢) لم يكتُبْ،
مطلبٌ في أحكام الكتابة(٣)
[٢٨١٨٩] (قولُهُ: يكونُ بالبنانِ) بالباء المُوحَّدةِ والنُّونِ، ومُقتضَى كلامِهِ: أنَّ مسألةَ
"المتن" مِن قَبِيلِ الإقرارِ بالبنانِ، والظّاهرُ أنَّا مِن قَبِيلِ الإقرارِ باللِسانِ بدليلٍ قولِهِ: ((كَتَبَ أُمْ
لم يَكْتُبْ))، وبدليلِ ما في "المنح"(٤) عن "الخانية"(٥) حيثُ قال: ((وقد يكونُ الإقرارُ بالبنانِ
كما يكونُ باللَّسانِ. رجلٌ كَتَبَ على نفسِهِ ذِكْرَ حَقِّ بحَضْرةٍ قوم أو أَمَلَى على إنسانٍ لَيَكُبَ
ثمّ قال: اشهَدُوا عليَّ بهذا لفلانٍ كان إقراراً)) اهـ. فإنَّ ظاهرَ التَّركيبِ أنَّ المسألةَ الأُولى(٦) مثالٌ
للإقرارِ بالبَنانِ، والثّانيةَ للإقرارِ بالِّسانِ، فتأمَّلْ، "ح"(٧).
٤٥٥/٤
(فرعٌ)
اذَّعَى المَديُونُ أنَّ الدّائنَ كَتَبَ على قِرْطاسٍ بِخَطِّهِ: إِنَّ الدَّينَ الذي لي على فلانِ بنِ
فلانٍ أَبرَأْتُهُ عنه صَحَّ وسَقَطَ الدَّينُ؛ لأنَّ الكتابةَ المَرسُومَةَ المُعَنْوَنةَ كالنُّطْقِ به، وإنْ لم يكنْ
كذلك لا يَصِحُّ الإبراءُ ولا دَعوى الإبراءِ، ولا فَرْقَ بينَ أنْ تكونَ الكتابةُ بِطَلَبِ الدّائنِ
أوْ لا بطَلَبِهِ، "برّزيّة "(٨) مِن آخِرِ الرّابعَ عشرَ مِن الدَّعوى.
(١) في هامش "": ((قولُ "الشّارح": (أو طلاقَ امرأتي إلخ) وجدتُ بهامشٍ عن خطٌّ بعض المشايخ ما نصُّهُ: اختلفوا فيما لو
أُمَرَ الزّوجُ بكتابةِ الصَّكِّ بطلاق امرأتِهِ، فقيل: هو إقرارٌ به فیقعُ، وقيل: هو توکیلٌ، فلا یقعُ حتی یکتُبَ، وبه ◌ُمتَى في
زماننا، وهو الصَّحيحُ، وقيل: لا يقعُ وإِنْ كَتَبَ إلّ إذا نَوَى الطَّلاقَ، كذا في "القنية")) اهـ.
(٢) في "ط": ((أو)) بدل ((أم)).
(٣) هذا المطلب من "ر".
(٤) "المنح": كتاب الإقرار ٢/ق ١٠٥/أ.
(٥) "الخانية": كتاب الإقرار . فصل فيما يكون إقراراً ١٢٦/٣ (هامش "الفتاوى الهندية").
و"ر" و"آ"، وإثباتها من "ب" و"م" موافق لعبارة "ح".
(٦) ((الأولى)) ليست في "الأصل" و"د" .
(٧) "ح": کتاب الإقرار ق٣٢٧/ب.
(٨) "البزازية": كتاب الدعوى - الفصل الرابع عشر في دعوى الإبراء والصلح ٣٨١/٥ (هامش "الفتاوى الهندية").

حاشية ابن عابدين
٥٢
الجزء الثامن عشر
وفي أحكامِ الكتابةِ مِن "الأشباه"(١): ((إذا كَتَبَ ولم يَقُلْ شيئاً لا تَجِلُّ الشَّهادةُ،
قال "القاضي النَّسَفِيُّ": إنْ كَتَبَ مُصدَّراً - يعني: كَتَبَ في صَدْرِهٍ: إِنَّ فلانَ بنَ فلانٍ(٢) له
عليَّ كذا، أو: أمّا بعدُ فلفلانٍ عليَّ كذا يَحِلُّ للشّاهدِ أنْ يَشهَدَ وإنْ لم يَقُلْ: اشهَدْ عليَّ به،
والعامّةُ على خلافِهِ؛ لأنَّ الكتابةَ قد تكونُ للتَّجرِبةِ. ولو كَتَبَ وقَرََّ (٣) عندَ الشُّهُودِ حَلَّت(٤)
وإنْ لم يُشهِذهم. ولو كَتَبَ عندَهم وقال: اشْهَدُوا عليَّ بما فيه: إنْ عَلِمُوا بما فيه كان إقراراً،
وإلاّ فلا.
وذَكَرَ "القاضي"(٥): ادَّعَى على آخَرَ مالاً وَأَخَرَجَ خَطاً وقال: إنَّه خَطُّ المُدَّعَى عليه بهذا
المالِ، فَأَنْكَرَ كَوْنَهُ خَطَّهُ، فاستُكِبَ وَكان بينَ الْخَطَّينِ مُشابَةٌ ظاهرٌ تَدُلُّ على أنَّما حَطُّ كاتبٍ
واحدٍ لا يُحكّمُ عليه بالمالِ فِي الصَّحيحِ؛ لأنَّه لا يَزِيدُ على أنْ يقولَ: هذا خَطِّي وأنا حَرَّتُهُ،
لكنْ [٣/ق٣٠١/ب] ليس عليَّ هذا المالُ، وَثَمَّ لا يجبُ، كذا هنا (٦) إلاّ في دفترِ السِّمسارِ والبَيّاعِ
والصَّرّافِ)) اهـ.
(قولُهُ: يعني: كَتَبَ فِي صَدْرِهِ: إِنَّ فلانَ إِلَخ) لا تَصِحُّ هذه العنايةُ، وليستْ في عبارةٍ "الأشباه"، بل هي إنْ
كَتَبَ مُصَدَّراً مرسوماً وعَلِمَ الشّاهدُ حَلَّ له الشَّهادةُ على إقرارِهِ إلخ.
(١) "الأشباه والنظائر": الفن الثالث: الجمع والفرق صـ٤٠٥. باختصار.
(٢) عبارة "الأصل" و"ر": ((من فلانٍ إلى فلانٍ)).
(٣) في "ب" و"م": ((وقرأه))، وما أثبتناه من "الأصل" و"ر" و"آ" موافق لما في "الأشباه والنظائر".
(٤) ((حلت)) ليست في "ب" و"م"، وما أثبتناه من "الأصل" و"ر" هو الصواب؛ إذ هي جواب ((لو))، وأشار إلى ذلك
مصحُّحا "ب" و"م"، وفي "آ": ((صحّت)) بدل ((حلَّت)).
(٥) أي: قاضيخان كما في "حاشية ابن عابدين" على "الأشباه" المسماة: "نزهة النواظر على الأشباه والنظائر"، والمسألة
في "فتاواه": كتاب الدعوى والبينات . باب ما يبطل دعوى المدعي إلخ ٤٤٢/٢ (هامش "الفتاوى الهندية").
(٦) في "الأصل" و"ر" و"آ": ((كذا هذا)).

قسم المعاملات
٥٣
کتابُ الإقرار
وحلَّ للصَّاكِ أنْ يشهَدَ إلّ في حدٍّ وَقَوَدٍ، "خانيَّة"(١). وقدَّمنا(٢) في الشَّهاداتِ عدمَ
اعتبارٍ مُشابَةِ الخَطَّينِ.
وقَدَّمنا شيئاً مِن الكلامِ عليها في بابِ كتابٍ القاضي إلى القاضي(٣)، وفي أثناءِ كتابٍ
الشَّهاداتِ (٤)، ومثلُهُ في "البَزّزِيَّة " (٥)، وقال "السّائحانيّ": ((وفي "المقدسيّ" عن "الظَّهيريّة"(٦).
لو قال: وَجَدْتُ فی کتابي أُنَّ له عليَّ ألفاً، أو: وَجَدْتُ في دِهْري، أو في حِسابي، أو بخَطِّي، أو
قال: كَتَبْتُ بيدِي أنَّ له عليَّ كذا كلُّهُ باطلٌ، وجماعةٌ مِن أئمّةِ بَلخٍ قالوا في دفترِ البَيّاعِ: إنَّ ما
وُجِدَ فيه بَخَطِّ البَيّاعِ فهو لازمٌّ عليه؛ لأنَّه لا يَكتُبُ إلاّ ما على النّاسِ له وما للنّاسِ عليه صِيانةً
عن النِّسيانِ، والبِناءُ على العادةِ الظّاهرةِ واجبٌ)) اهـ.
مطلبٌ: لا يُعمَلُ بالخَطِّ (٧)
فقد استَفَدْنا مِن هذا أنَّ قولَ(٨) أثمّتِنا: لا يُعمَلُ بالخَطِّ يَجري على عُمُومِهِ، واستثناءُ دفترٍ
السّمسارِ والبَّاعِ لا يَظهَرُ، بلِ الأَولى أنْ يُعزَى إلى جماعةٍ مِن أئمّةِ بَلْغٍ، وأنْ يُقَّدَ بِكَوْنِهِ
فيما عليه، ومِن هنا يُعلَمُ أنَّ رََّّ "الطَّسُوسيِّ" العَمَلَ به مُؤيَّدٌ بالمذهبِ، فليس إلى غيرِهِ نَذْهَبُ،
وانظُرْ ما قَدَّمناهُ في بابِ كتابٍ القاضي إلى القاضي(٩).
(١) "الخانية": كتاب الإقرار - فصل فيما يكون إقراراً ١٢٧/٣ بتصرف (هامش "الفتاوى الهندية").
(٢) ٩٨/١٧ "در".
(٣) ((إلى القاضي)) من "ر"، وانظر المقولة [٢٦٥٥١] قوله: ((ودفترٍ بَيّاعٍ وصَرّفٍ وتمسارٍ)).
(٤) المقولة [٢٦٨٤٦] قوله: ((وإذا كان بينَ الخَطَّينِ إلخ)).
(٥) "البزازية": كتاب الإقرار - الفصل الأول فيما يكون إقراراً - نوع في ألفاظ تذكر ابتداء والإشارة والكتابة وصك الإقرار
٤٥٠٠٤٤٩/٥ (هامش " الفتاوى الهندية").
(٦) "الظهيرية": كتاب الإقرار . الفصل الأول فيما يكون إقراراً وفيما لا يكون ق ٣٦٥/أ.
(٧) هذا المطلب من "ر".
(٨) في "ر": ((أقوال)).
(٩) ((في باب كتاب القاضي إلى القاضي)) ليست في "الأصل" و"آ". وانظر المقولة [٢٦٥٥١] قوله: ((ودفترِ بَيّاعِ
وصَرَّافٍ وسِمساٍ)).

حاشية ابن عابدين
٥٤
الجزء الثامن عشر
(أحدُ الوَرَثّةِ
[٢٨١٩٠] (قولُهُ: أَحدُ الوَرَثةِ) وإِنْ صَدَّقُوا جَميعاً لكنْ على التَّقاوُتِ كرجلٍ ماتَ عن ثلاثةٍ(١)
بنينَ وثلاثةِ آلافٍ، فاقتسَمُوها وأَخَذَ كلُّ واحدٍ ألفاً، فادَّعَى رجلٌ على أبيهم ثلاثةَ آلافٍ فصَدَّقَهُ
الأكبرُ في الكلِّ والأوسطُ في الألفَينِ والأصغرُ في الألفِ أَخَذَ مِن الأكبرِ ألفاً(٢) ومِن الأوسطِ خمسةً
أسداسٍ الألفِ ومِن الأصغرِ ثُلُثَ ألفٍ عندَ "أبي يوسفَ"، وقال "محمَّدٌ" في الأصغر والأكبر كذلك،
وفي(٢) الأوسطِ يأخُذُ الألفَ، ووَجْهُ كلِّ في "الكافي".
(قولُهُ: وَوَجْهُ كلِّ في "الكافي") وجهُ ما قالَهُ "أبو يوسف": أنَّ الكلَّ اتَّقُوا على الثُّلُثِ، فيأخُذُ المُقَرُّ
له مِن يدِ كلٌّ واحدٍ منهم ثلثَ الألفِ، ومتى أَخَذَ وصَلَ إليه كلُّ ما أَقَرَّ به الأصغرُ، ثُمَّ انَّفَقَ الأوسطُ
والأكبرُ على ألفٍ آخَرَ، فيأخذُ مِن كلِّ واحدٍ منهما نصفَهُ، فبقيَ في يدِ الأوسطِ سدسُ الألفِ فهو له،
وفي يدِ الأكبر سدسُ الألفِ، فيأخذُهُ منه؛ لأنَّه مُقِرٍّ أنَّ الدَّيْنَ مُستغرِقٌ ولا إرثَ له، ووجهُ قولِ "محمَّدٍ": أنَّ
زَعْمَ الأصغرِ أنَّ المُدَّعِيَ ادَّعَى ثلاثةَ آلافٍ ألفاً بحقٌّ وألفين بغيرِ حقٍّ، فإذا أخَذَ مِن الأكبرِ ألفاً
(١) في "الأصل" و"ر" و"آ": ((ثلاث)).
(٢) في "ر": ((ألف))، وفي هامش "": ((قولُهُ: (أُخَذَ من الأكبرِ ألفاً إلخ) وجهُ ما قالَهُ "أبو يوسف": أنَّ الكلَّ اتَّفقوا
على الألفِ، فَيُؤْخَذُ مِن يدِ كلّ واحدٍ منهم ثلُهُ، وحينئذٍ يكونُ قد وصَلَ إليه كلُّ ما أَقَّ به الأصغرُ، ثُمَّ انَّفَقَ الأوسطُ
والأكبرُ على ألفٍ آخَرَ، فَيُؤخَذُ مِن كلِّ واحدٍ منهما نصفُهُ، فيبقى في يدِ الأوسط سدسُ الألفِ، فهو له؛ إذ قد وصَلَ
إليه كلُّ ما أَقَرَّ به ذلك الأوسطُ، وبقي في يدِ الأكبرِ سدسُ الألف فيأخذُهُ الدّائِرُ؛ لأنَّه مُقِرٍّ أنَّ الدَّيْنَ مُستغرِقٌ للَّكِةِ
ولا إرثَ له، ووجهُ قولٍ محمَّدٍ: أنَّ الأصغرَ يَزْعُمُ أنَّ المُدَّعِيَ يَدَّعي ثلاثةَ آلافٍ ألفاً بحقِّ وألفين بغيرِ حقٍّ، فإذا أُخَذَ
من الأكبر ألفاً فقد أخَذَ ثلثَ الألفِ بحقِّ والتُّلُثين بدونِهِ، والأوسطُ يَزْعُمُ أنَّ الدَّغْوِى حقٌّ في ألفين وكذبٌ في ألفٍ،
فيكونُ قد أخَذَ من الأكبرِ ثلثي الألفِ بحقٍّ وثلثَهُ بدونِهِ، فعلى زَعْمِ الأصغرِ يكونُ قد بَقِيَ من دَغْوَى المُدَّعِ الحقَّ
ثلثا ألفٍ، وعلى زَعْمِ الأوسطِ ألفٌ وثلثٌ، فقد اتَّفَقا على ثُلُنَي ألفٍ الذي هو زَعْمُ الأصغرِ، فَيُؤْخَذُ مِن كلِّ واحدٍ
نصفُ ما اتَّفَقا عليه، وهو ثلثُ الألفِ، فيبقى للدّائن من إقرارِ الأوسطِ ثلثا ألفٍ، وذلك في يدِهِ، فَيَدفَعُهُ إليه، فلم
يَبْقَ في يدِهِ شيءٌ. اهـ من "كافي النَّسفيِّ" ببعضٍ تغییرٍ)).
!", "
(٣) ((في)) ليست في "ب" .