Indexed OCR Text
Pages 581-600
الجزء السابع عشر
٥٧٣
باب دعوی الرجلین
أو مُتَّصِلٌ به اتّصالَ تَرْبيعٍ)
قال المؤلف(١): وأَفَتَى فيها (٢) بخلافِهِ نَقلاً عن "العماديَّة"، فراجعْها.
[٢٧٩٧٢] (قولُهُ: أو مُتَّصِلٌ به اتّصالَ تَرْبِيعٍ) ثُمَّ في اتّصالِ التَّرْبِيعِ هل يَكَفِي مِن جانبٍ واحدٍ؟
فعلى روايةِ "الطَّحاويِّ"(٣) يَكفي، وهذا أَظهَرُ وإنْ كان في "ظاهرِ الرِّوايةِ": ((ُشتَرَطُ مِن جوانِهِ
الأربَعِ)). ولو أَقاما البِّنةَ قُضِيَ لهما، ولو أَقامَ أحدُهما البِّنَةَ(٤) قُضِيَ له، "خلاصة"(٥)،
"حامديَّة"(٦). كذا في الهامش.
وإنْ كان كِلا الاتّصالَينِ اتّصالَ تَرْبِيعِ أو اتّصالَ مُجاوَرةٍ يُقضَى بينَهما، وإنْ كان لأحدِهما
تَرْبِيعٌ وللآخَرِ مُلازَقَةٌ يُقضَى لصاحبِ التَّرْبِيعِ، وإنْ كان لأحدِهما تَرْبِيعٌ وللآخَرِ عليه خُذُوعٌ
فصاحبُ الاتّصالِ أَولى، وصاحبُ الجُذُوعِ أَولِى مِن أَّصال المُلازَقِ.
ثُمَّ في اتّصالِ الَّرْبِيعِ(٧) هل يَكفي مِن جانبٍ واحدٍ؟ فعلى رواية "الطَّحاويِّ" يَكفي، وهذا
أَظهَرُ وإنْ كان في "ظاهرِ الرِّوايةِ": ((ُيُشتَرَطُ مِن جوانِهِ الأربَعِ)).
(قولُهُ: وَأَفَتَى فيها بخلافِهِ نَقْلاً عن "العماديَّةُ") موضوعُ ما في "العماديّة" ما إذا لم يَكُنْ على الجدارِ
خُذُوعٌ لأحدِهما، وانظُرها في الفصلِ الخامسِ والثّلاثِينَ. والمستفادُ مِن قولِ "البزّازيّ": ((سَفْفاً آخَرَ)):
أنَّ الجدارَ المُشترَكَ مَشْغُولٌ.
(١) ((قال المؤلف)) من "ر".
(٢) انظر "العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية": كتاب الحيطان وما يحدث الرجل في الطريق إلخ ٢٦٨/٢.
(٣) "مختصر الطحاوي": كتاب الدعوى والبينات صـ ٣٥٤ -.
(٤) ((البينة)) ليست في "م".
(٥) "الخلاصة": كتاب الحيطان - الفصل الثالث في الحائط يتنازع فيه اثنان ق ٢٩٠/أ.
(٦) انظر "العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية": كتاب الحيطان وما يحدث الرجل في الطريق إلخ ٢٧٠/٢.
(٧) نقول: من قوله: ((ثم في اتصال التربيع)) إلى قوله الآتي: (("خلاصة")) مكرَّرٌ بحرفيته مع ما في صدر هذه
المقولة، وهو كذلك في النسخ جميعها، ونَبَّه عليه مصحِّحا "ب" و"م".
٠
حاشية ابن عابدين
٥٧٤
قسم المعاملات
بأنْ تَتَدَاخَلَ أَنصافُ لَبِناتِهِ في لَبناتِ الآخَرِ، ولو مِن خَشَبٍ فبأنْ تكونَ الَخَشَبةُ
مُرَكِّبَةً فِي الْأُخرَى؛ لدِلالِتِهِ على أَنَّهما بُنِيا معاً، ولذا سُمِّيَ بذلك؛ لأَنَّه حينَئِذٍ يُبْنَى
مُربَّعاً (لا لِمَن له) اتّصالُ مُلازَقَةٍ، أو نَقْبٍ وإدخالٍ، أو (هَرادِيُّ) كَقَصَبٍ وطَبَقِ
يُوضَعُ على الجُذُوعِ (بل) يكونُ (بينَ الجارَينِ لو تَنَازَعا) ولا يُخَصُّ(١) به صاحبُ
الَرادِيِّ، بل صاحبُ الجَذْعِ الواحدِ أَحَقُّ مِنه، "خانيَّةٍ"(٢).
ولو أَقاما البَِّةَ قُضِيَ لهما، ولو أَقامَ أحدُهما البِّنَةَ قُضِيَ له، "خلاصة" و"بزّازِيَّة"(٣)،
كذا بِخَطِّ "منلا عليّ (٤).
[٢٧٩٧٣) (قولُهُ: في لَبِناتِ الآخَرِ) انظُرْ ما في "الزَّيلعيِّ" (٥) عن "الكَرخيِّ"، وقد أَشبَعَ
الكلامَ هنا رحِمَهُ اللَّهُ.
٤٤٢/٤
[٢٧٩٧٤) (قولُهُ: أو نَقْبٍ) أي: بأنْ نُقِبَ وأُدخِلَتِ الْخَشَبَةُ، وهذا فيما لو كان مِن خَشَبٍ.
[٢٧٩٧٥) (قولُهُ: أو هَرادِيُّ) الهَرَادِيُّ: جمعُ هُرْدِيّةٍ: قَصَبَاتٌ(٦) تُضَمُّ مَلْوِيَّةً(٧) بِطاقاتٍ
مِن الكَرْمِ(٨) يُرسَلُ عليها قُضْبَانُ الكَرْمِ، "ح"(٩). كذا في الهامش.
وفي "مِنْهُوّات العَزْمِيَّة" (١٠): ((الْمُرْدِيَّةُ: بضمِّ الهاءِ، وسُكُونِ الرّاءِ الْمُهمَلةِ، وكسرِ الدّالِ
الْمُهمَلِةِ، والياءِ المُشدَّدةِ. والهَرادِيُّ: بفتحِ الهاءِ وكسرِ الدّالِ)) اهـ.
(١) في "د" و"و": ((ولا يختص)).
(٢) "الخانية": كتاب الدعوى والبينات - باب دعوى الحائط والطريق ٤١٧/٢-٤١٨ بتصرف (هامش "الفتاوى الهندية").
(٣) "البزازية": كتاب الحيطان - الفصل الثالث في الحائط يتنازع اثنان فيه ٤٢٦/٦ (هامش "الفتاوى الهندية").
(٤) أي: التَّرْكُمَانيّ، وينقل عنه ابنُ عابدين رحمه الله في مواضع عدة، وتقدمت ترجمته ١٩٣/١٦.
(٥) انظر "تبيين الحقائق": كتاب الدعوى - باب ما يدعيه الرجلان ٣٢٦/٤.
(٦) عبارة "ح": ((قضبان)).
(٧) ((ملوية)) ليست في "الأصل"، وليست في "ح".
(٨) في "٢" و"ب" و"م": ((أقلام)) بدل ((الكرم))، وما أثبتناه من "الأصل" و"ر" موافقٌ لعبارة "ح".
(٩) (("ح")) ليست في "٢" و"ب" و"م"، والنقلُ في "ح": كتاب الدعوى - باب دعوى الرجلين ق٣٢٦/ب نقلاً عن "قاضيخان".
(١٠) أي: الفوائد التي لمؤلّفها على هامشها.
الجزء السابع عشر
٥٧٥
باب دعوی الرجلین
ولو لأحدِهما حُذُوعٌ وللآخَرِ اتّصالٌ فلذي الاتّصالِ، وللآخَرِ حَقُّ الوَضْعِ، وقيل:
الذي الجُذُوعِ، "ملتقى"(١)، وتمامُهُ في "العينِّ"(٢) وغيرِهِ.
وأمّا حَقُّ المطالَبَةِ بِرَفْعِ جُذُوعٍ وُضِعَتْ تَعَدِّياً فلا يَسقُطُ بإبراءٍ، ولا صُلْحٍ، وعَفْوٍ،
وبَيْعٍ، وإجارةٍ، "أشباه"(٣) مِن أَحكامٍ: ((السّاقطُ لا يَعُودُ))، فليُحفَظْ.
[٢٧٩٧٦) (قولُهُ: ولو لأحدِهما جُذُوعٌ) قال "منلا عليّ": ((وإنْ كانَتْ جُذُوعُ أحدِهما
أَسْفَلَ وجُلُوعُ الآخَرِ أَعلى بطَبَقَةٍ، وَتَنَازَعا في الحائطِ فإنّه لصاحبِ الأَسفَلِ؛ لسَبْقِ يدِهِ، ولا تُرفَعُ
جُذُوعُ الأَعلى، "عماديَّة" في الفصلِ الخامسِ والثَّلاثِينَ. ومثلُهُ في "الفصولين" (٤))).
[٢٧٩٧٧] (قولُهُ: وإجارةٍ) أي: إجارةٍ دارِهِ.
[٢٧٩٧٨) (قولُهُ: "أشباه" مِن أَحكامٍ: السّاقطُ لا يَعُودُ) رجلٌ استأذَنَ جاراً له في وَضْعِ
◌ُذُوعٍ له على حائطِ الجارِ أو في حَفْرِ سِرْدابٍ تحتَ دارِهِ، فَأَذِنَ له في ذلك ففَعَلَ، ثُمَّ إِنَّ
الجارَ باعَ دَارَهُ فطَلَبَ المشتري رَفْعَ الْجُذُوعِ والسِّرْدابِ كان له ذلك، إلاّ إذا البائعُ شَرَطَ في
البَيعِ ذلك فحينئذٍ لا يكونُ للمُشتري أنْ يَطلُبَ ذلك، "قاضي خان"(٥) مِن بابِ ما يَدخُلُ في
البيعِ تَبَعاً مِن الفصلِ الأوَّلِ. ومثلُهُ في "البزّازيَّة"(٦) مِن القِسْمةِ، وفي "الأشباه"(٧) مِن العاريةِ،
(قولُهُ: أي: إجارةِ دارِهِ) أي: دارِ صاحبِ الجدارِ لذي الجُذُوعِ.
(١) "ملتقى الأبحر": كتاب الدعوى - باب التحالف - فصل في التنازع في الأيدي ١١٨/٢.
(٢) انظر "رمز الحقائق": كتاب الدعوى - باب ما يدعيه الرجلان ١٤٩/٢.
(٣) "الأشباه والنظائر": الفن الثالث: الجمع والفرق ــ ما يقبل الإسقاط من الحقوق وما لا يقبله، وبيانُ أنَّ الساقط
لا يعود صـ٣٧٨ _.
(٤) "جامع الفصولين": الفصل السادس والثلاثون في مسائل الحيطان ٢٠٣/٢.
(٥) "الخانية": كتاب البيوع - باب ما يدخل في البيع من غير ذكره وما لا يدخل ٢٤١/٢ (هامش "الفتاوى الهندية").
(٦) "البزازية": كتاب القسمة - الفصل الأول فيما يقسم وما لا يقسم ١٤٦/٦ (هامش "الفتاوى الهندية").
(٧) "الأشباه والنظائر": الفن الثاني: الفوائد - كتاب الأمانات من الوديعة والعارية وغيرها صـ٣٢٧ -.
حاشية ابن عابدين
٥٧٦
قسم المعاملات
(وذو بيتٍ مِن دارٍ) فيها بُيُوتٌ كثيرةٌ (كذي بُيُوتٍ) مِنها (في حَقِّ ساحتِها، فهي
بينَهما نِصفَينِ) كالطّريقِ
وراجعِ السَّدَ "أحمد" مُحسِّيَهُ (١)، "منلا عليّ". والمسألةُ [٣/ق١/٢٩٣] ستأتي في العاريةِ(٢).
[ ٢٧٩٧٩] (قولُهُ: فِي حَقِّ ساحتِها)(٣) إذا لم يُعَلَمْ قَدْرُ الأَنصِباءِ، "مُنية المُفْتِيّ".
[٢٧٩٨٠) (قولُهُ: كالطَريقِ) الطَّريقُ يُقْسَمُ على عددِ الرُّؤُوسِ لا بِقَدْرِ مِساحةِ الأَملاكِ إذا لم يُعَلَمْ
قَدْرُ الأَنصِياءِ، وفي الشِّرْبِ متى جُهِلَ قَدْرُ الأَنصِياءِ يُقْسَمُ على قدرِ(٤) الأَملاكِ لا الرُّؤُوسِ، "مُنية".
(فرعٌ)
السّاباطُ(٥) إذا كان على حائطِ إنسانٍ فانهَدَمَ الحائطُ ذَكَرَ "صاحبُ الكتابِ"(٦): ((أنَّ
حَمَلَ السّاباطِ وتَعليقَهُ على صاحبِ الحائطِ؛ لأنَّ حَمْلَهُ مُستحَقٌّ عليه))، وبه كان يُفِي
"أبو بكرٍ الْخُوارَزْ مِيُّ)(٧). ويُرِيدُ به أَنَّه يَملِكُ مُطالَبَتَهُ ببناءِ الحائطِ. اهـ مِن الفصلِ الثّالثِ مِن
كتابِ "الحِيطانِ" لـ "قاسمِ بنِ قُطْلُوبُغا"(٨). اهـ مِن "مَراصِدِ الحِيطانِ" (٩).
(قولُهُ: وَيُرِيدُ به أَنَّه يَملِكُ مُطالَبْتَهُ إلخ) بل الظّاهِرُ أنَّ المرادَ: أنَّ رَبَّ السّاباطِ يُكلِّفُ رَبَّ الحائطِ
أنْ يَحْفَظَهُ عن السُّقُوطِ، بأنْ يَحمِلَهُ بأَخشابٍ حَتّى يكونَ مُعَلَّقاً إلى أنْ يَينِيَ الحائطَ.
(١) "غمز عيون البصائر": الفن الثاني: الفوائد - كتاب الأمانات من الوديعة والعارية وغيرهما ١٤٩/٣.
(٢) المقولة [٢٨٩٦٥] قوله: ((وقْتَ البَيعِ)).
(٣) هذه المقولة في "ر" قبل مقولةٍ: (("أشباه" من أحكام: الساقط لا يعود))، وحقُّها التأخيرُ كما أثبتناه من سائر النسخ.
(٤) في "ر" و"آ" و"ب" و"م": ((عدد)) بدل ((قدر))، ولعلَّه سبقُ نظرٍ من الناسخ، وما أثبتناه من "الأصل"، وهو الموافقُ
لما في "التكملة" - المقولة [٣١٢٩] قوله: ((كالطّريقٍ)).
(٥) السّاباطُ: سَقِيفةٌ تحتَها مَمَرٌّ نافذٌ. اهـ "الصباح": مادة ((سبط)).
(٦) أي: "كتاب الحيطان" للعلامة قاسم، كما سيأتي بعد سطرين.
(٧) هو الفقيه أبو بكر محمد بن موسى بن محمد الخُوارَزْميّ (ت٤٠٣هـ). ("الجواهر المضية" ٣٧٤/٣، "الفوائد البهية" صـ ٢٠١-).
(٨) انظر مقدمةَ محققِ كتابِ "التصحيح والترجيح" لقاسم بن قطلوبغا صـ ٦٨ -.
(٩) "مراصد الحيطان": للقاضي صنع الله بن علي بن خليل العلائِيَه ويّ الروميّ (ت١١٣٧ هـ). ("إيضاح المكنون"
٤٦٣/٢، "هدية العارفين" ٤٢٨/١).
الجزء السابع عشر
٥٧٧
باب دعوی الرجلین
(بخلافِ الشِّرْبِ) إذا تَنازَعا فيه (فإِنَّه يُقدَّرُ بالأرضِ) بِقَدْرِ سَقِيِها.
وقولُهُ: ((و(١) يُرِيدُ به إلخ)) أي: بقولِهِ: ((لأنَّ حَمْلَهُ إِلَ))، كذا ظَهَرَ لي، تأمَّلْ، وانظُرْ
ما كَتَبْناهُ في مُتَفرِّقَاتِ القَضاءِ(٢). ق ٤٦٤/أ
[٢٧٩٨١] (قولُهُ: بخلافِ الشِّرْبِ) دارٌ فيها عشرةُ أَبياتٍ لرجلٍ وبيتٌ واحدٌ لرجلٍ
تَنَازَعا في السّاحةِ، أو ثَوبٌّ في يدِ رجلٍ وطَرَفٌ مِنه في يدِ آخَرَ تَنَازَعا فيه فذلك بينَهما
نِصفانٍ، ولا يُعْتَبِرُ بِفَضلِ اليدِ كما لا اعتبارَ بِفَضلٍ (٣) الشُّهُودِ؛ لِبُطلانِ الَرجيحِ بكثرةِ الأَدِلَّةِ،
"بزّازيّة"(٤) مِن الفصلِ الثّالثَ عشرَ.
وبه عُلِمَ أنَّ ذلك حيثُ جُهِلَ أَصْلُ الِلْكِ، أمّا لو عُلِمَ - كما لو كانَتِ الدّارُ الَذكُورةُ
كُلُّها لرجلٍ، ثُمَّ ماتَ عن أَوْلادٍ تَقَاسَمُوا الْبُيُوتَ مِنها - فالسّاحةُ بينَهم على قَدْرِ الْبُيُوتِ.
مطلبٌ: ما يُقْسَمُ على عددِ الرُّؤُوسِ
[٢٧٩٨٢] (قولُهُ: بِقَدْرِ سَقِْها) فعندَ كَثْرةِ الأراضي تَكثُرُ الحاجةُ إليه، فَيَتَقَدَّرُ بَقَدْرِ
الأراضي، بخلافِ الانتفاعِ بالسّاحةِ، فإنّه لا يَختِلِفُ باختلافِ الأَملاكِ كالمُرُورِ في
الطّريقِ، "زيلعيّ"(٥).
(قولُهُ: فالسّاحةُ بينَهم على قَدْرِ البُيُوتِ) لعلَّهُ: على قَدْرِ سِهامِهِم؛ إذْ مع قِسْمَةِ البُيُوتِ تَبقَى
السّاحةُ مُشتَرَكَةً بِينَ الوَرَثَةِ كما كانَتْ، فتكونُ بينَهم على قَدْرِ ميراثِهم.
(١) الواو ليست في "الأصل" و"ر" و"آ".
(٢) في "الأصل": ((وانظر ما كتبناه في الحاشية في متفرقات القضاء))، وانظر المقولة [٢٦٦١٨] قوله: ((وتمامُهُ في
"العينيّ")).
(٣) في "الأصل" و"ر" و"آ": ((لفضل)) باللام أوَّله، وما أثبتناه من "ب" و"م" موافقٌ لعبارة "البزازية".
(٤) "البزازية": كتاب الدعوى - الفصل الثالث عشر في تنازع الرجلين ٣٧١/٥ (هامش "الفتاوى الهندية").
(٥) "تبیین الحقائق": کتاب الدعوى - باب ما يدعيه الرجلان ٣٢٨/٤.
حاشية ابن عابدين
٥٧٨
قسم المعاملات
(بَرِهَنا) أي: الخارِجانٍ.
واعَلَمْ أنَّ القِسْمَةَ على الرُّؤُوسِ في السّاحةِ، والشُّفْعَةِ، وأُجرةِ القَسّامِ، والنَّوائبِ، أي:
الهوائيَّةِ المأجُوذةِ ظُلْماً، والعاقِلةِ، وما يُرمَى مِن الَرْكَبِ حَوْفَ الغَرَقِ، والطَّريقِ، كذا بِخَطِ
الشَّيخ "شاهين"(١)، "أبو السُّعُودِ" (٢).
(٢٧٩٨٣) (قولُهُ: أي: الخارِجانِ) كذا في "الدُّرر"(٣) و"المنح"(٤). وعبارةُ "الهداية" (٥)
و"الزَّيلعيِّ(٦) كغيرهما تُفِيدُ أَنَّهما ذَوَا(٧) يدٍ، وفي "الفصولين"(٨): (("خ"(٩): ادَّعَى كلٌّ مِنهما
أَنَّه له وفي يدِهِ ذَكَرَ "محمَّدٌ" في "الأصلِ"(١٠): أنَّ (١١) على كلِّ مِنهما البَِّةَ، وإلّ فاليمينُ؛ إذْ
كلٌّ مِنهما مُقِرٌّ بَتَوَجُّهِ الْخُصُومِ عليه لَمّا ادَّعَى اليدَ لنفسِهِ، فلو بَرهَنَ أحدُهما حُكِمَ له
باليدِ، ويَصِيرُ مُدَّعَى عليه والآخَرُ مُدَّعياً، ولو بَرهَنا يُجعَلُ المُدَّعَى في يدِهما؛ لتَساوِيهما في
إثباتِ اليدِ، وفي (١٢) دَعْوى الِلْكِ في العَقارِ لا تُسمَعُ إلّ على ذي اليدِ، وَدَعْوى اليدِ تُقبَلُ
على غيرِ ذي اليدِ لو نازَعَهُ ذلك الغيرُ في اليدِ، فيُجعَلُ مُدَّعياً لليدِ مَقصُوداً ومُدَّعياً للمِلْكِ
تَبَعاً)) اهـ
(١) هو الشيخ شاهين بن منصور الأَرْمناويّ (ت ١١٠٠هـ)، وتقدمت ترجمته ٢٥٣/١٣.
(٢) "فتح المعين": كتاب الدعوى - باب ما يدعيه الرجلين ١٥٠/٣.
(٣) "الدرر والغرر": كتاب الدعوى - باب دعوى الرجلين ٣٥٠/٢.
(٤) "المنح": کتاب الدعوى - باب دعوى الرجلين ٢/ق٩٩/ب.
(٥) "الهداية": كتاب الدعوى - فصل في التنازع بالأيدي ١٧٥/٣.
(٦) "تبيين الحقائق": كتاب الدعوى - باب ما يدعيه الرجلان ٣٢٨/٤.
(٧) في "م": ((ذو)).
(٨) "جامع الفصولين": الفصل الثامن في دعوى الخارج مع ذي اليد وفي تاريخ الدعوى والشهادة ٨٤/١.
(٩) قوله: (("خ")) ليس في "ب" و"م"، وهو رمزٌ لقاضيخان.
(١٠) لم نعثر عليه في القسم المطبوع من كتاب "الأصل" الذي بين أيدينا.
(١١) في "ر" و"آ": ((أنه)).
(١٢) عبارة "جامع الفصولين": ((وفيه)).
الجزء السابع عشر
٥٧٩
باب دعوی الرجلین
(على يدٍ) لكلِّ مِنهما (فِي أَرْضِ قُضِيَ بيدِهما) فُتُنَصَّفُ (ولو بَرِهَنَ عليه) أي: على
اليدِ (أحدُهما، أو كان تَصَرَّفَ فيها) بأنْ لَبَّنَ أو بَنَى (قُضِيَ بيدِهِ) لوُجُودٍ تَصَرُّفِهِ.
(ادَّعَى المِلْكَ في الحالِ، وشَهِدَ الشُّهُودُ أنَّ هذا العَيْنَ كان مِلْكَهُ تُقبَلُ) لأنَّ ما
ثَبَتَ في زمانٍ يُحكَمُ بَبَقائِهِ ما لم يُوجَد الْمُزِيلُ، "دُرر"(١).
(صِيٌّ يُعبِّرُ عن نَفْسِهِ) أي: يَعقِلُ ما يَقُولُ (قال: أنا حُرٍّ فالقولُ له) لأنَّه في
يدِ نَفْسِهِ كالبالغِ (فإِنْ قال: أنا عبدُ فلانٍ) لغيرِ ذي اليدِ (قُضِيَ به لذي اليدِ)
وفي "الكفاية"(٢): ((وذَكَرَ "التُّمُرتاشِيُّ)"(٣): فإنْ طَلَبَ كلُّ واحدٍ يمينَ صاحبِهِ: ما هي في
يدِهِ خُلْفَ كلٌّ واحدٍ مِنهما: ما هي في يدِ صاحبِهِ على البَّاتِ، فإِنْ حَلَفا لم يُقْضَ باليدِ لهما،
وبَرِئَ كلٌّ عن دَعْوى صاحبِهِ، وَتُوقَفُ الدّارُ إلى أنْ يَظهَرَ الحالُ(٤)، فإنْ نَكَلا قُضِيَ لكلِّ
بالنصفِ الذي في يدِ صاحبِهِ. وإِنْ نَكَلَ أحدُهما قُضِيَ عليه بكلِّها للحالِفِ: نصفِها الذي كان
في يدِهِ ونصفِها الذي كان في يدِ صاحبِهِ بُنُكُولِهِ. وإنْ كانَتِ الدّارُ في يدِ ثالثٍ لم تُنزَعْ مِن يدِهِ؟
لأنَّ نُكُولَهُ ليس بُحُجَّةٍ فِي حَقِّ الثّالثِ)) اهـ. فعُلِمَ أنَّ الخَارِجَينِ قَيْدٌ اتفاقيّ، فالأَولى حَذْفُهُ.
[٢٧٩٨٤) (قولُهُ: قُضِيَ به) لا يُقالُ: الإقرارُ بالرِّقِّ مِن الَضارِّ فلا يُعتَبِرُ مِن الصَّيِّ؛ لأَنَّا
نَقُولُ: لم يَتْبُتْ بقولِهِ بل بدَغْوى ذي اليدِ؛ لعدمِ المُعارِضِ، ولا نُسلِّمُ أَنَّ مِن الْمَضارِّ؛ لإمكانِ
الَّدارُكِ بعدَهُ بدَعْوى الحُرِّيَّةِ.
(قولُهُ: فَعُلِمَ أنَّ الخارِجَينِ قَيْدٌ اتفاقيُّ إلخ) الأَنسَبُ ما في "ط": ((أَنَّ اليدَ لا تَثْبُتُ في العَقَارِ
بالتّصادُقِ، فهما وإنْ تَصادَقا على اليدِ لكنَّ القاضيَ لا يَجعَلُهما إلاّ خَارِجَينٍ)).
(١) "الدرر والغرر": كتاب الدعوى - باب دعوى الرجلين ٣٤٩/٢ باختصار.
(٢) "الكفاية": كتاب الدعوى - فصل في التنازع بالأيدي ٢٧٣/٧ (ذيل "تكملة فتح القدير").
(٣) هو الإمام أبو العباس أحمد بن إسماعيل بن محمد، ظهير الدين التمرتاشي الخُوَارَزميّ (ت ٦١٠هـ). له: "شرح الجامع
الصغير"، و"فتاوى" ("الفوائد البهية" صـ ١٥-، "هدية العارفين" ٨٩/١، "الأعلام" ٩٧/١).
(٤) في "ب" و"م": ((المآل))، وما أثبتناه من "الأصل" و"ر" و"آ" موافقٌ لما في "الكفاية".
حاشية ابن عابدين
٥٨٠
قسم المعاملات
كمَن لا يُعبِّرُ عن نَفسِهِ (١)؛ لإقرارِهِ بعدمِ يدِهِ (فلو كَبِرَ وادَّعَى الْحُرِّيَّةَ تُسمَعُ مع
البرهانِ) لِما تَقَرَّرَ أنَّ التَّنَاقُضَ فِي دَعْوَى الْحُرِّيَّةِ لا يَمْنَعُ صِحَّةَ الدَّعْوِى.
ولا يُقالُ: الأصلُ في الآدميِّ الحُرِّيَّةُ فلا تُقبَلُ الدَّعْوى بلا بيّةٍ، وكَوْنُهُ في يدِهِ لا يُوجِبُ
قَبُولَ قولِهِ عليه كاللَّقِيطِ، لا يُقبَلُ قولُ الُلتقِطِ: إنّه عبدُهُ وإنْ كان في يدِهِ؛ لأَّا نَقُولُ: إذا
اعْتَرَضَ على الأصلِ دليلُ خِلافِهِ بَطَلَ، وتُبُوتُ اليدِ دليلُ الِلْكِ، ولا نُسلِّمُ أنَّ اللَّقِيطَ إذا عَبَّرَ
عن نفسِهِ وأَقَرَّ بالرِّقِّ يُخالِفُهُ في الْحُكْمِ، وإنْ لم يُعبِّرْ فليس [٣/ ٢٩٣٥/ب) في يدِ الُلتقِطِ مِن كلِّ
وَجْهٍ؛ لأَنَّه أَمينٌ، "زيلعيّ"(٢) مُلخَّصاً.
(قولُهُ: مِن كلِّ وَجْهٍ؛ لأَنَّ أَمِينٌ) تمامُهُ: ((والأَمِينُ يدُهُ قائمةٌ مَقامَ يدِ غيرِهِ، فكانَتْ غيرَ ثابتةٍ
حُكْماً)).
(١) ((عن نفسه)) ليست في "د".
(٢) "تبيين الحقائق": كتاب الدعوى - باب ما يدعيه الرجلان ٣٢٨/٤.
الجزء السابع عشر
٥٨١
باب دعوى النسب
﴿بابُ دَعْوَى النَّسَب﴾
الدِّعْوةُ نوعانِ: دِعْوةُ استيلادٍ، وهو أنْ يكونَ أصلُ العُلُوقِ في مِلْكِ المُدَّعي.
ودِعْوةُ تَحرير، وهو بخلافِهِ. والأوَّلُ أَقوى؛ لسَبْقِهِ، واستنادِها لوَقَتِ العُلُوقِ، واقتصارِ
دِعْوةِ التّحريرِ على الحالِ، وسَتْضِحُ. (مَبِيعَةٌ وَلَدَتْ لأقلَّ مِن سنَّةٍ أَشُرِ منذُ(١) بِيعَتْ،
٤٤٣/٤
﴿بابُ دَعْوِى النَّسَب﴾
[٢٧٩٨٥] (قولُهُ: الدِّعْوةُ) أي: بكسرِ الدّالِ، أي: الدِّعوةُ(٢) في النَّسَبِ. وبِفَتْحِها:
الدَّعْوةُ إلى الطَّعامِ(٣).
[٢٧٩٨٦] (قولُهُ: في مِلْكِ المُدَّعي) أي: حقيقةً أو حُكماً، كما إذا وَطِئَ جاريةَ ايِنِهِ
فوَلَدَتْ وَادَّعاهُ فإِنَّه يَتْبُتُ مِلْكُهُ فيها، ويَتْبُتُ عِنْقُ الوَلَدِ، ويَضمَنُ قِيْمَتَها لَوَّلَدِهِ كما تَقَدَّمَ(٤).
وجَعَلَها "الإتقانيُّ" دِعْوَةَ شُبْهِتِهِ(٥).
[٢٧٩٨٧] (قولُهُ: واستنادِها) عطفُ علَّةٍ على مَعُولٍ. قال في "الدُّرر" (٦): ((والأوَّلُ أَقوى(٧)؛
لأَنَّهِ أَسبَقُ؛ لاستنادِها))، "ح"(٨).
[٢٧٩٨٨] (قولُهُ: مِن سنَّةٍ أَشهُرِ) أَفادَ أَنَّهما اتَّفَقا على الْمُدَّةِ، وإلاّ ففي "النّاتر خانَّة"
عن "الكافي": ((قال البائعُ: بِعْتُها مِنكَ منذُ شهرٍ والوَلَدُ مِنِّي، وقال المشتري: بِعْتَها مِنْي
لأكثَرَ مِن سَنةٍ والوَلَدُ ليس مِنكَ فالقولُ للمُشتري بالاتّفاقِ، فإنْ أَقاما البِّنَةَ فالبِّنةُ للمُشتري
(١) في "د": ((مذ)).
(٢) ((أي: الدعوة)) من "الأصل".
(٣) انظر "القاموس المحيط": مادة ((دعو)).
(٤) ٥٩٧/٨ "در" وما بعدها، وانظر المقولة [١٦٩٨٦] قوله: ((مِنْ سيِّدِها)).
(٥) أي: شُبْهةِ المِلْكِ، وفي "ب" و"م": ((شبهة)).
(٦) "الدرر والغرر": كتاب الدعوى - باب دعوى النسب ٣٥٠/٢ - ٣٥١.
(٧) عبارة "الدرر": ((أولى)) وكذا في "ح".
(٨) "ح": كتاب الدعوى - باب دعوى النسب ق٣٢٦/ب.
حاشية ابن عابدين
٥٨٢
قسم المعاملات
فادَّعاهُ) البائعُ
أيضاً عندَ "أبي يوسف"، وعندَ "محمَّدٍ" للبائعِ))، وسيَذكُرُهُ "الشّارحُ"(١) بقولِهِ: ((ولو
تَنَازَعا)). وقَّدَ بدَغْوى البائعِ إذ لو ادَّعاهُ ابْنُهُ وكَذَّبَهُ الْمشتري - صَدَّقَهُ(٢) البائعُ أوْ لا - فدِعْوَتُهُ
باطلةٌ، وتمامُهُ فيها.
[٢٧٩٨٩] (قولُهُ: فادَّعاهُ) أَفادَ بالفاءِ أنَّ دِعْوَتَهُ قبلَ الولادةِ مَوقُوفَةٌ، فإنْ وَلَدَتْ حَيّاً
ثَبَتَ، وإلّ فلا كما في "الاختيار"(٣). ويَلزَمُ (البائعَ)) (٤): أنَّ الأَمَةَ لو كانَتْ بينَ جماعةٍ فشَراها
أحدُهم، فوَلَدَتْ فادَّعَوهُ جميعاً ثَبَتَ مِنهم عندَه، وخَصَّاهُ باثْنَينِ، وإلّ فلا كما في "النّظم".
وبالإِطلاقِ: أَنَّه لو لم يُصدِّقِ الْمُشترى البائعَ وقال: لم يَكُنِ العُلُوقُ عندَكَ كان القولُ
للبائعِ بشهادةِ الظّهرِ.
فإنْ بَرِهَنَ أحدُهما فبِّتُهُ، وإنْ بَرهَنا فبِّنَةُ الْمُشتري عندَ "الثّاني"، وبِّنةُ البائعِ عندَ
"الثّالثِ" كما في "الُنية"، "شرح الملتقى" (٥).
[٢٧٩٩٠) (قولُهُ: البائعُ) ولو أكثَرَ مِن واحدٍ، "قُهستانيّ" (٦).
﴿بابُ دَعْوَى النَّسَبِ﴾
(قولُهُ: وَيَلزَمُ البائعَ: أنَّ الأَمَةَ إلخ) عبارةُ "الأصلِ": ((ويُلامُ البائعُ إلخ)).
(قولُهُ: فإنْ بَرِهَنَ أحدُهما فِبِّتُهُ) هذه غيرُ مسألةِ "الَّار خانيَّة" السّابقةِ، وموضوعُها: ما إذا قال المشتري:
أصلُ الحَبَلِ لم يكنْ فِي مِلْكِكَ، وإنَّما اشْتَرَيْتَها وهي حاملٌ، وقال البائعُ: كان في مِلْكي، كما في "السِّديّ".
(١) صـ ٥٨٧ - "در".
(٢) في "ر" و"آ": ((وصدقه)).
(٣) "الاختيار": كتاب الدعوى - فصل في دعوى النسب ١٢٦/٢.
(٤) أي: ويَلزمُ على قول الشارح: ((البائع)) أنَّ الأمةَ لو كانت بين جماعةٍ، كما صرَّح بذلك القهستانيّ في "جامع
الرموز" ٢٧٥/٢، وفي "الأصل": ((ويلام))، وكذا في "الدر المنتقى"، ونبه عليه الرافعي رحمه الله.
(٥) "الدر المنتقى": كتاب الدعوى - باب دعوى النسب ٢٨٥/٢ (هامش "مجمع الأنهر").
(٦) "جامع الرموز": كتاب الدعوى - فصل: مبيعة ولدت الخ ٢٧٥/٢.
٥٨٣
باب دعوى النسب
الجزء السابع عشر
(ثَبَتَ نَسَبُهُ) مِنه استحساناً؛ لعُلُوقِها في مِلْكِهِ، ومَبنَى النَّسَبِ على الخَفاءِ، فَيُعْفَى
فيه التّناقُضُ. (و) إذا صَحَّت اسْتَنَدَتْ فـ (صارَتْ أُمَّ وَلَدِهِ، فَيُفسَخُ(١) البَيعُ ويُرَدُّ
الثَّمَنُ، و) لكنْ (إذا (٢) ادَّعاهُ المشتري قبلَهُ ثَبَتَ) نَسَبُهُ (مِنه) لوُجُودٍ مِلْكِهِ، وَأُمَّتُها
بإقرارِهِ. وقيل: يُحمَلُ على أَنَّه نَكَحَها واستَولَدَها ثُمَّ اشتراها.
[٢٧٩٩١] (قولُهُ: ثَبَتَ نَسَبُهُ) صَدَّقَهُ الْمُشتري أوْ لا كما في "غُرر الأفكار"(٣). وأَطَلَقَ في
((البائعٍ)) فشَمِلَ المسلمَ، والذّمِّيَّ، والحُرَّ(٤)، والمكاتَبَ، كذا رَأَيْتُهُ مَعِزُوّاً لـ "الاختيار "(٥).
[٢٧٩٩٢) (قولُهُ: استحساناً) أي: لا قياساً؛ لأنَّ بَيْعَهُ إقرارٌ مِنه بأَنَّهَا أَمَةٌ، فَيَصِيرُ مُناقِضاً.
(٢٧٩٩٣] (قولُ: وَأُمَُّها) عطفٌ على فاعلِ (تَبَتَ))، "ح"(٦). وهذا لو جُهِلَ الحالُ؛ لِمَا سَبَقَ(٧)
في الاستيلادِ: ((أَنَّه لو زَنَى بِأَمَةٍ فَوَلَدَتْ فملَكَها لم تَصِرْ أُمَّ وَلَدٍ، وإِنْ مَلَكَ الوَلَّدَ عَتَقَ عليه))، ومَرَّ
فيه متناً(٨): ((اسْتَوَلَدَ جاريةَ أحدٍ أبوَيِهِ وقال: ظَنْتُ حِلَّها لي فلا نَسَبَ، وإنْ مَلَكَهُ عَتَقَ عليه (٩)).
قال "الشّارِحُ" ثَمَّةَ(١٠): ((وإنْ مَلَكَ أُمَّهُ لا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدِهِ؛ لعدمٍ تُبُوتٍ نَسَبِهِ))، "سائحانيّ".
[٢٧٩٩٤) (قولُهُ: بإقرارِهِ) ثُمَّ لا تَصِحُّ(١١) دَعْوى البائعِ بعدَهُ؛ لاستغناءِ الوَلَدِ بُتُبُوتِ
نَسَبِهِ، ولأَنَّه لا يَحْتَمِلُ الإبطالَ، "زيلعيّ"(١٢).
(١) في "د": ((فينفسخ)).
(٢) في "د": ((إن)).
(٣) "غرر الأذكار": كتاب الدعوى - ذكر دعوى النسب ق ٢٧٧/أ.
(٤) في "الاختيار": ((الحربي)) بدل ((الحر)).
(٥) "الاختيار": كتاب الدعوى - فصل في دعوى النسب ١٢٥/٢ - ١٢٦.
(٦) "ح": کتاب الدعوى - باب دعوى النسب ق٣٢٦/ب.
(٧) ٢١٢/١١ - ٢١٣ "در".
(٨) ٢١٠/١١ "در"، وتمام عبارة ما مرّ: (( ... فَلا حَدَّ ولا نسب ... )).
(٩) ((عليه)) ليست في "الأصل" و"ر" و"آ".
(١٠) ٢١٠/١١ - ٢١١ " در".
(١١) في "ر" و"آ": ((لا يصح)) بالمثناة التحتية.
(١٢) "تبيين الحقائق": كتاب الدعوى - باب دعوى النسب ٣٣٠/٤ بتصرف.
٥٨٤
قسم المعاملات
حاشية ابن عابدين
(ولو ادَّعاهُ معه) أي: مع ادّعاءِ البائعِ (أو بعدَهُ لا) لأنَّ دِعْوتَهُ تَحريرٌ والبائعِ
استيلادٌ، فكان أَقوى كما مَرَّ(١). (وكذا) يَتْبُتُ مِن البائعِ (لو ادَّعاهُ بعدَ موتِ الأُمِّ،
بخلافٍ موتِ الوَلَدِ) لفَواتِ الأصلِ (ويَأْخُذُهُ) البائعُ بعدَ موتِ أُمِّهِ (ويَستَردُّ
المشتري كلَّ الثَّمَنِ) وقالا: حِصَّنَهُ. (وإعتاقُهما) أي: إعتاقُ المشتري الأُمَّ والوَلَدَ
(كمَوْتِهما) في الحُكمِ (والتَّدْبيرُ كالإعتاقِ)؛ لأَنَّه أيضاً لا يَحتَمِلُ الإِبطالَ،
[٢٧٩٩٥] (قولُهُ: ولو ادَّعاهُ) أي: وقد وَلَدَتْهُ لِدُونِ الأَقَلِّ.
[٢٧٩٩٦] (قولُهُ: بخلافِ موتِ الوَلَدِ) أي: وقد وَلَدَتْهُ لِدُونِ الأَقَلِّ، فلا يَتْبُتُ الاستيلادُ
في الأُمِّ؛ لِفَواتِ الأصلِ، فَإِنَّ استَغْنَى بالموتِ عن النِّسَبِ. وكان الأولى لـ "الشّارحِ" التَّعليلَ
بالاستغناءِ كما لا يَخفَى، فَتَدَبَّرْ.
[٢٧٩٩٧) (قولُهُ: كلَّ الثّمَنِ) لأَنَّه تَبَّنَ أَنَّه باعَ أُمَّ وَلَدِهِ، ومالِيَّتُها غيرُ مُتَقَوِّمةٍ عندَهُ في
العَقْدِ والغَصْبِ، فلا يَضمَّنُها المشتري، وعندَهما: مُتَقوِّمَةٌ، فَيَضمَنُها، "هداية"(٢) . ق ٤٦٤/ب
[٢٧٩٩٨] (قولُهُ: وقالا: حِصََّهُ) أي: حِصَّةَ الوَلَدِ، أي: لا(٣) يَرُدُّ حِصَّةَ الأُمِّ.
[٢٧٩٩٩] (قولُهُ: الأُمَّ والوَلَدَ) الواو بمعنى (أو) مانعةِ الْخُلُوِّ، والظّاهرُ أنَّها حقيقيّةٌ لأحدٍ
الشَّيْئَيْنِ، تأمَّلْ.
[٢٨٠٠٠) (قولُهُ: كمَوْتِهما) حتّى لو أَعْتَقَ الأُمَّ لا الوَلَدَ، فادَّعاهُ البائعُ أَنَّه ابنُهُ صَحَّتْ
دِعْوَتُهُ، وَثَبَتَ(٤) نَسَبُهُ مِنه، ولو أَعْتَقَ الوَلَدَ لا الأُمَّ لم تَصِحَّ دِعْوَتُهُ لا فِي حَقِّ الوَلَدِ ولا في
حَقِّ الأُمِّ كما في الموتِ، "منح"(٥).
(١) صـ ٥٨١ - "در".
(٢) "الهداية": كتاب الدعوى - باب دعوى النسب ١٧٦/٣.
(٣) في "الأصل": ((أي: ولا)).
(٤) في "ب" و"م": ((ويثبت)).
(٥) "المنح": کتاب الدعوى - باب دعوى النسب ٢/ق ١٠٠/أ باختصار.
٥٨٥
باب دعوی النسب
الجزء السابع عشر
ويَرُدُّ حِصَّتَهُ اتفاقً، "ملتقى"(١) وغيرُهُ. وكذا حِصَّتُها أيضاً على الصَّحيحِ مِن مذهبِ
"الإِمام" كما في "القُهستانيّ" (٢) و"البرهان"، ونَقَلَهُ في "الدُّرر" و"المنح"(٣) عن "الهداية"(٤)،
[٢٨٠٠١] (قولُهُ: ويَرُدُّ حِصَّنَهُ) أي: فيما لو أَعْتَقَ الأُمّ أو دَبَّرَها لا الوَّلَدَ.
[٢٨٠٠٢] (قولُهُ: وكذا حِصُِّها) فصارَ حاصلُ هذا: أنَّ البائعَ يَرُدُّ كلَّ الثَّمَنِ، وهو حِصَّةُ الأُمّ
وحِصَّةُ الوَلَدِ في الموتِ والعِثْقِ عندَ "الإِمامِ"، ويَرُدُّ حِصَّةَ الوَلَدِ فقط فيهما عندَهما، [٣/ ق ٤ ١/٢٩]
وعلى ما في "الكافي" يَرُدُّ حِصَّتَهُ فقط في الإعتاقِ عندَ "الإِمامِ" كقولِهما.
[٢٨٠٠٣) (قولُهُ: أيضاً) أي: في التَّدبيرِ والإعتاقِ، وأمّا في الموتِ فَرُدُّ حِصَّتَها أيضاً عندَ
"أبي حنيفةً" رحِمَهُ اللَّهُ قولاً واحداً كما يَدُلُّ عليه كلامُ "الدُّرر"، حيث قال(٥): ((وفيما إذا
أَعْتَقَ المشتري الأُمَّ(٦) أو دَبَّرَها يَرُدُّ البائعُ على المشتري حِصَّتَهُ مِن الثَّمَنِ عندَهما، وعندَهُ يَرُدُّ
كلَّ الَّمَنِ فِي الصَّحيحِ كما في الموتِ، كذا في "الهداية"(٧))، "ح(٨).
(٢٨٠٠٤) (قولُهُ: وَنَقَلَهُ في "الدُّرر") قال في "الدرر"(٩) (وذَكَرَ في "المبسوط ) (١٠): يَرُدُّ حِصَّنَهُ
مِن الثَّمَنِ لا حِصََّها بالاتّفاقِ، وفُرِّقَ على هذا بينَ الموتِ والعِثْقِ بـ: أنَّ القاضيَ كَذَّبَ البائعَ فيما
زَعَمَ، حيث جَعَلَها مُعتَقَةً مِن الْمُشْرِي، فَبَطَلَ زَعْمُهُ، ولم يُوحَدِ التَّكذيبُ في فصلِ الموتِ، فَيُؤَاخَذُ
بزَعْمِهِ، فَيَسْتَرِدُّ حِصَّتَها، كذا في "الكافي")) اهـ. لكنْ رَجَّحَ في "الزَّلعِيِّ"(١١) كلامَ "المبسوط"،
(١) "ملتقى الأبحر": كتاب الدعوى - باب دعوى النسب ١١٨/٢ - ١١٩ بتصرف.
(٢) "جامع الرموز": كتاب الدعوى - فصل: مبيعة ولدت إلخ ٢٧٦/٢ نقلاً عن الكرماني.
(٣) "المنح": كتاب الدعوى - باب دعوى النسب ٢/ق ١٠٠/أ.
(٤) "الهداية": کتاب الدعوى - باب دعوى النسب ١٧٦/٣.
(٥) "الدرر والغرر": كتاب الدعوى - باب دعوى النسب ٣٥١/٢.
(٦) عبارة "ح": ((الإمام)) بدل ((الأم))، وهو تحريفٌ.
(٧) "الهداية": كتاب الدعوى - باب دعوى النسب ١٧٦/٣ - ١٧٧.
(٨) "ح": کتاب الدعوى - باب دعوى النسب ق٣٢٦/ب.
(٩) ((قال في "الدرر")) من "الأصل"، وليست في بقيّة النسخ، انظر "الدرر والغرر": کتاب الدعوى - باب دعوى النسب ٣٥١/٢.
(١٠) "المبسوط": كتاب الدعوى - باب ادعاء الولد ١٠٣/١٧ بتصرف.
(١١) "تبيين الحقائق": كتاب الدعوى - باب دعوى النسب ٣٣١/٤.
حاشية ابن عابدين
٥٨٦
قسم المعاملات
على خلافِ ما في "الكافي" عن "المبسوط". وعبارةُ "المواهب": ((وإن ادَّعاهُ بعدَ
عِنْقِها أو موتِها ثَبَتَ مِنه، وعليه رَدُّ الثَّمَنِ، واكتَفَيَا برَدِّ حِصَّتِهِ، وقيل: لا يَرُدُّ حِصَّتَها
في الإعتاقِ بالاتّفاقِ)) اهـ، فليُحفَظْ. (ولو وَلَدَتِ) الأَمَةُ الَذكُورَةُ (لأكثَرَ مِنْ حَوْلَيْنِ
مِن وقتِ البَيعِ، وصَدَّقَهُ المشتري ثَبَتَ النَّسَبُ) بتَصدیقِهِ
وجَعَلَهُ هو الرِّوايةَ، فقال(١) بعدَ نَقْلِ الَّصحيحِ عن "الهداية": ((وهو يُخالِفُ(٢) الرِّوايةَ، وكيف يُقالُ:
يَسْتَرِدُّ جميعَ الثَّمَنِ والْبَيْعُ لم يَبطُلْ في الجاريةِ، حيث لم يَبطُلْ إعتاقُهُ؟! بل يَرُدُّ حِصَّةَ الوَلَدِ فقط،
بأنْ يُقْسَمَ الثَّمَنُ على ثِيْمِهما، و(٣) تُعتبَرُ قِيْمَةُ الأَمِّ يومَ القَبْضِ - لأَنَّهَا دَخَلَتْ في ضمانِهِ
بالقَبْضِ - وقِيْمةُ الوَلَدِ يومَ الولادةِ؛ لأَنَّه صارَ له القِيْمةُ(٤) بالولادةِ، فُتُعتبرُ قِيْمَتُهُ عندَ ذلك)) اهـ.
(٢٨٠٠٥] (قولُهُ: ما في "الكافي") وهو رَدُّ حِصَّتِهِ لا حِصَّتِها بالاتّفاقِ.
٤٤٤/٤
[٢٨٠٠٦] (قولُهُ: لأكثَرَ مِن حَوْلَينِ) مثلُهُ(٥) تمامُ السَّنَتَيْنِ؛ إذْ لم يُوجَدِ اتّصالُ العُلُوقِ
بِلْكِهِ يقيناً، وهو الشّاهدُ والحُجَّةُ، "شُرُ نبلاليَّةِ"(٦).
[٢٨٠٠٧] (قولُهُ: ثَبَتَ النَّسَبُ) وإن ادَّعاهُ المشتري وحدَهُ صَحَّ وكانَتْ دِعْوَةَ استيلادٍ،
وإن ادَّعَيَاهُ معاً أو سَبَقَ أحدُهما صَحَّتْ دِعْوةُ المشتري لا البائعِ، "تاتر خانَّة".
(قولُهُ: صَحَّتْ دِعْوةُ المشتري لا البائعِ) يَنبَغِي أَنْ يُقَّدَ ما إذا سَبَقَ دَعْوى البائعِ بعدمٍ تَصْدِيقٍ
المشتري له قبلَ دَعْواهُ، وإلّ فلا تَصِحُّ دَعْوى المشتري.
(١) "تبيين الحقائق": كتاب الدعوى - باب دعوى النسب ٣٣١/٤ بتصرف.
(٢) في "ب" و"م": ((مخالف)).
(٣) الواو ليست في "الأصل"، وعبارة الزيلعي: ((بأن يعتبر)).
(٤) في "ب" و"م": ((قيمة)).
(٥) في "ر": ((مثل)).
(٦) "الشرنبلالية": كتاب الدعوى - باب دعوى النسب ٣٥١/٢ (هامش "الدرر والغرر").
الجزء السابع عشر
٥٨٧
باب دعوی النسب
(وهي أُّ وَلَدِهِ على المعنى اللُّغَوِيِّ(١) نكاحاً)؛ حَمْلاً لأمرِهِ على الصَّلاحِ. بَقِيَ: لو
وَلَدَتْ فيما بينَ الأَقلِّ والأَكثرِ: إِنْ صَدَّقَهُ فحُكْمُهُ كالأوَّل؛ لاحتمال العُلُوقِ قبلَ
بَيْعِهِ، وإلّ لا، "ملتقى"(٢). ولو تَنَازَعا فالقولُ للمُشتري اتفاقاً، وكذا البيّنةُ له(٣)
عندَ "الثّاني" خلافاً لـ "الثّالثِ" ، "شُرُ نِبلاليّة"(٤) و"شرح المجمع"(٥).
[٢٨٠٠٨] (قولُهُ: نكاحاً) بأنْ زَوَّجَهُ إيّاها المشتري، وإلّ كان زِنِّى.
[٢٨٠٠٩] (قولُهُ: فحُكْمُهُ كالأَوَّلِ) فَتْبُتُ النَّسَبُ وَيَبطُلُ البَيعُ، وَالوَلَدُ حُرٌّ(٦)، والأَمَةُ أُمُّ
وَلَدٍ، "تتار خانَّة".
[٢٨٠١٠) (قولُهُ: قبلَ بَيْعِهِ) قال في "الّاتر خانَّة": ((هذا الذي ذَكَرْنا إذا عُلِمَتِ المُدّةُ، فإنْ
لم تُعَلَمْ أَنَّهَا وَلَدَتْ لأَقَلَّ مِن سَنَّةِ أشهُرٍ أو لأكثَرَ إلى سنَينِ أو أكْثَرَ مِن وقتِ البيعِ: فإن ادَّعاهُ البائعُ
لا يَصِحُّ إلّ بَتَصْدِيقِ المشتري، وإن ادَّعَاهُ الْمُشْرِي تَصِحُّ، وإن ادَّعَيَاهُ معاً لا تَصِحُّ دِعْوةُ واحدٍ مِنهما،
وإِنْ سَبَقَ أحدُهما فلو الْمُشترَيَ صَحَّتْ دِعْوَتُهُ، ولو البائعَ لم تَصِحَّ دِعْوةُ واحدٍ مِنهما)).
[٢٨٠١٠)* (قوله: وإلّ(٧) أي: بأنْ كَذَّبَهُ(٨) ولم يَدَّعِهِ، أو ادَّعاهُ، أو سَكَتَ، فهو أَعَمُّ
مِن قولِهِ: ((ولو تَنَازَعا))، "ح"(٩).
[٢٨٠١١] (قولُهُ: ولو تَنَازَعا) أي: في كونِهِ لأَقَلَّ مِن سَّةِ أشهُرِ أو لأَكثَرَ كما قَدَّمْناهُ(١٠)
عن "التّاتر خانَّة".
(١) ((على المعنى اللغوي)) من الشرح في "و".
(٢) (("ملتقى")) ليست في "ب" و"و" و"ط"، والمسألة فيه، انظر "ملتقى الأبحر": كتاب الدعوى - باب دعوى النسب ١١٩/٢ بتصرف.
(٣) أي: للمشتري.
(٤) "الشرنبلالية": كتاب الدعوى - باب دعوى النسب ٣٥٢/٢ بتصرف (هامش "الدرر والغرر").
(٥) في "و": ((شرح مجمع)).
(٦) ((والولد حرٌّ)) ليست في "ب" و"م".
(٧) في "م": ((وإلا لا)).
(٨) ((كذَّبه)) ساقطة من مخطوطة "ح" التي بين أيدينا.
(٩) "ح": كتاب الدعوى - باب دعوى النسب ق٣٢٦/ب.
(١٠) المقولة [٢٨٠١٠] قوله: ((قبلَ بَيْعِهِ)).
حاشية ابن عابدين
٥٨٨
قسم المعاملات
وفيه(١): ((لو وَلَدَتْ عندَ المشتري وَلَدَيْنِ أحدُهما لدُونِ سَتَّةٍ أَشْهُرِ وَالآخَرُ
لأَكَثَرَ، ثُمَّ ادَّعَى البائعُ الأوَّلَ ثَبَتَ نَسَبُهما بلا تَصديقِ المشتري)).
(باعَ مَن وُلِدَ عندَه، واذَّعاهُ بعدَ بَيعِ مُشتريهِ تَبَتَ نَسَبُهُ)؛ لكَونِ العُلُوقِ في
مِلْكِهِ (ورُدَّ بَيْعُهُ) لأنَّ البَيْعَ يَحْتَمِلُ النَّقْضَ(٢) (وكذا) الحُكمُ (لو كاَتَبَ الوَلَدَ، ....
[٢٨٠١٢] (قولُهُ: والآخَرُ لأَكْثَرَ) أي: وليس بينَهما ستَّهُ أشهُرٍ.
(٢٨٠١٣) (قولُهُ: وكذا الحُكمُ لو كاتَبَ) أي: المشتري.
واعلَمْ أنَّ عبارةَ "الهداية"(٣) كذلك: ((ومَن باعَ عبداً وُلِدَ عندَهُ، وباعَهُ الْمُشترَي مِن
آخَرَ، ثُمَّ ادَّعاهُ البائعُ الأوَّلُ فهو ابْنُهُ وَبَطَلَ البَيعُ؛ لأنَّ البَيعَ يَحْتَمِلُ الَّقْضَ، وما له مِن حَقِّ
الدِّعْوةِ لا يَحْتَمِلُهُ، فَيَنْتَقِضُ البَيعُ لأجلِهِ، وكذلك إذا كاتَبَ الوَلَدَ أو رَهَنَهُ أو آجَرَهُ، أو كاتَبَ
الأُمَّ أو رَهَنَها أو زَوَّجَها ثُمَّ كانَت الدِّعْوةُ؛ لأنَّ هذه العَوارِضَ تَحْتَمِلُ النَّقْضَ، فُيُنقَضُ
ذلك كلُّهُ وَتَصِحُّ الدِّعْوةُ، بخلافِ الإِعتاقِ والتَّدْبيرِ على ما مَرَّ)). قال "صدرُ الشَّريعةِ"(٤):
((ضميرُ ((كاَتَبَ) إنْ كان راجعاً إلى المشتري - وكذا في قولِهِ: أو كاتَبَ الأُمَّ - يَصِيرُ تقديرُ
الكلامِ: ومَن باعَ عبداً وُلِدَ عندَهُ وكاتَبَ(٥) المشتري الأُمَّ، وهذا غيرُ صحيحٍ؛ لأنَّ
الَعُطُوفَ عليه بَيْعُ الوَلَدِ لا بَيعُ الأُمِّ، فكيف يَصِحُّ قولُهُ: وكاتَبَ المشتري الأُمَّ؟! وإنْ كان
راجعاً إلى ((مَن)) في قولِهِ: ومَن باعَ عبداً فالمسألةُ: أنَّ رجلاً كاتَبَ مَن وُلِدَ عندَهُ أو رَهَنَهُ
أو آجَرَهُ ثُمَّ كانَتِ الدِّعْوةُ، فحينئذٍ لا يَحسُنُ قولُهُ: بخلافِ الإِعتاقِ؛ لأنَّ مسألةَ (٣/ ق ٤ ٢٩/ ب]
(١) أي: في "ملتقى الأبحر": كتاب الدعوى - باب دعوى النسب ١١٨/٢ بتصرف.
(٢) في "ط": ((القبض))، وهو تحريفٌ، وانظر عبارة "الهداية" في المقولة [٢٨٠١٣].
(٣) "الهداية": کتاب الدعوى - باب دعوى النسب ١٧٧/٣.
(٤) "شرح الوقاية": كتاب الدعوى - باب دعوى النسب ١١٨/٢ - ١١٩ بتصرف (هامش "كشف الحقائق").
(٥) في "شرح الوقاية": ((أو كاتب)).
الجزء السابع عشر
٥٨٩
باب دعوى النسب
أو رَهَنَهُ، أو آجَرَهُ، أو كاتَبَ الأُمَّ،
الإعتاقِ التي مَرَّتْ: ما إذا أَعْتَقَ المشتري الوَلَدَ؛ لأنَّ الفَرْقَ الصحيحَ(١): أنْ (٢) يكونَ بينَ
إعتاق المشتري وكتابِتِهِ لا بينَ إعتاقِ المشتري وكتابةِ البائعِ. إذا عَرَفْتَ هذا فمَرجِعُ الضَّميرِ
في: كاَتَبَ الوَلَدَ هو المشتري، وفي: كاَتَبَ الأُمَّ(مَن)) في قولِهِ: مَن باعَ)) اهـ.
أقولُ: الأَظْهَرُ أنَّ الَرجِعَ فيهما المشتري، وقولُهُ: ((لأنَّ المعطُوفَ عليه بَيعُ الوَلَدِ
لا بَبيعُ الأُمِّ) مَدُفُوعٌ بأنَّ المُتبادِرَ بَيْعُهُ مع أُمِّهِ بقرينةٍ سَوْقِ الكلامِ، ودليلِ كراهةِ التَّفريقِ
بحديثِ سيِّدِ الأنامِ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ(٣). نَعَمْ كان مُقْتضَى ظاهرٍ عبارةِ "الوقاية" أنْ يُقالَ
بالنّظَرِ إلى قولِهِ: ((بعدَ بَيعِ مُشتريهِ)): و(٤) كذا بعدَ كتابةٍ (٥) الوَلَدِ ورَهْنِهِ إِلَخْ، لكنَّهِ سَهْوٌ (٦)،
"وانيّ" على "الدُّرر".
[٢٨٠١٤) (قولُهُ: أو كاَتَبَ الأُمَّ) أي: لو كانَتْ بِعَتْ مع الوَلَدِ، فالضَّمِيرُ في الكلِّ للمُشتري،
وبه يَسقُطُ ما في "صدرِ الشَّريعةِ"(٧).
(قولُهُ: لأنَّ الفَرْقَ صحيحٌ؛ إذ يكونُ إلخ) عبارةُ "صدرِ الشَّريعةِ": ((لأنَّ الفَرْقَ الصَّحيحَ: أنْ
يكونَ إلخ)).
(١) في "ر" و"آ" و"ب" و"م": ((صحيح))، وما أثبتناه من "الأصل" هو الموافق لما في "شرح الوقاية"، وانظر "تقريرات
الرافعي" رحمه الله تعالى.
(٢) في "ب" و"م": ((إذ))، وما أثبتناه من "الأصل" و"ر" و"آ" هو الموافق لعبارة "شرح الوقاية".
(٣) وهو لَعْنُهُ عليه الصلاة والسلام مَنْ فَرَّق بين والدٍ وولده وأخٍ وأخيهِ، وتقدَّم تخريجه ٧٢٩/١٤.
(٤) الواو ليست في "الأصل" و"ر".
(٥) في "الأصل": ((كتابته)).
(٦) في "الأصل" و"ر": ((سَهْلٌ))، وما أثبتناه من باقي النسخ، وهو موافق لما في "التكملة" - المقولة [٣١٩٢] قوله:
((وكذا الحُكمُ لو كاَتَبَ)).
(٧) المتقدم في المقولة السابقة.
حاشية ابن عابدين
٥٩٠
قسم المعاملات
أو رَهَنَها، أو آجَرَها، أو زَوَّجَها، ثُمَّ ادَّعاهُ) فَيَتْبُتُ نَسَبُهُ، وَتُرَدُّ هذه التَّصرُّفاتُ،
بخلافِ الإعتاقِ كما مَرَّ(١). (باعَ أحدَ التَّوْأمَينِ الَولُودَينِ) يعني: عَلِقًا وَوُلِدا (عندَه،
وَأَعتَقَهُ المشتري، ثُمَّ ادَّعَى البائعُ) الوَلَدَ (الآخَرَ ثَبَتَ نَسَبُهما، وبَطَلَ عِنْقُ المشتري) بِأَمْرِ
فوقَهُ وهو حُرِّيَّةُ الأصلِ؛ لأَنَّهما عَلِقًا في مِلْكِهِ، حتّى لو اشتراها حُبْلَى
[٢٨٠١٥] (قولُهُ: يعني: عَلِقا) مُحترَزُهُ قولهُ: ((حتى)(٢) لو اشتراها حُبْلَى)).
[٢٨٠١٦] (قولُهُ: ثُمَّ اذَّعَى البائعُ الوَلَدَ) لأنَّ دِعْوةً البائعِ صَخَّتْ في الذي لم يَبِعْهُ؛ لِمُصادَفةٍ
الْعُلُوقِ والدَّعْوَى مِلْكَهُ فَتْبُتُ نَسَبُهُ، ومِن ضَرُورِهِ ثُبُوتُ الآخَرِ؛ لأَنّهما مِن ماءٍ واحدٍ، فَيَلزَمُ
بُطْلاثُ عِثْقِ المشتري، بخلافٍ (٣) ما إذا كانَ الوَلَدُ واحدً، وتمامُهُ في "الزَّيلعيّ"(٤).
[٢٨٠١٧] (قولُهُ: وهو حُرِّيَّةُ الأَصلِ) أي: الثّابتةُ بأصلِ الخِلْقَةِ، وأَمّا حُرِّيَّةُ الإعتاق
فعارضةٌ. ق٩/٤٦٥
[٢٨٠١٨] (قولُهُ: لأَنَّهما عَلِقًا في مِلْكِهِ) بخلاف ما إذا كان الوَلَدُ واحداً حيث لا يَبطُلْ
فيه إعتاقُ المشتري؛ لأَنَّه لو بَطَلَ فيه بَطَلَ مَقصُودً لأجلٍ حَقِّ الدِّعْوةِ للبائعِ وأَنَّه لا يَجُوزُ.
وهنا تَبَتِ(٥) الْحُرِّيَّةُ في الذي لم يُبَعْ ثُمَّ تَتَعدّى إلى الآخَرِ، وكم مِن شيءٍ يَتْبُتُ ضِمْناً
ولم يَتْبُتْ مَقَصُودً، "عينيّ"(٦).
[٢٨٠١٩] (قولُهُ: حتّى لو اشتراها) أي: البائعُ، وقولُهُ: ((حُبْلَى)) وجاءَتْ بهما لأكثر
مِن سنَتَيْنِ، "عينيّ"(٦).
(١) صـ ٥٨٤ - وما بعدها "در".
(٢) ((حتى)) ليست في "آ" و"ب" و"م".
(٣) في هامش "ر": ((قوله: ((بخلاف إلخ)) أي: فإنه لا يبطل البيع ولا العتق اهـ)).
(٤) انظر "تبيين الحقائق": كتاب الدعوى - باب دعوى النسب ٣٣٣/٤.
(٥) في "ب" و"م": ((تَثْبُتُ))، وكذا في "العيني".
(٦) "رمز الحقائق": كتاب الدعوى - باب دعوى النسب ١٥٢/٢.
الجزء السابع عشر
٥٩١
باب دعوی النسب
لم يَبطُلْ عِنْقُهُ؛ لأَنَّها دِعْوةُ تَحريرِ، فَتَقْتَصِرُ، "عينيّ" وغيرُهُ. وَجَزَمَ به "المصنّفُ"، ثُمَّ
ء
قال(١): ((وحِيْلةُ إسقاطِ دَعْوى(٢) البائعِ: أنْ يُقِرَّ البائعُ أَنَّه ابنُ عبدِهِ فلانٍ، فلا تَصِحُّ
دعواهُ
[٢٨٠٢٠) (قولُهُ: لم يَبطُلْ) قال "الأكملُ": ((ونُوقِضَ بما إذا اشترى رجلٌ أحدَ تَوأمَينٍ
واشترى أبوهُ الآخَرَ، فادَّعَى أحدُهما الذي في يدِهِ بأَنَّه ابْنُهُ يَتْبُتُ نَسَبُهما مِنه ويَعْتِقَانِ
جميعاً(٣)، ولم تَقْتَصِرِ الدَّعْوى. وأُجيبَ: بأنَّ ذلك لِمُوجِبٍ آخَرَ، وهو أنَّ المدَّعيَ(٤): إنْ كان
هو (٥) الأبَ فالابنُ قد مَلَكَ أخاهُ، وإنْ كان هو الابنَ فالأبُ قد مَلَكَ حافِدَهُ فَيَعِقُ.
ولو وَلَدَتْ تَوأمَينِ فباعَ أحدَهما، ثُمَّ اذَّعَى أبو البائعِ الوَلَدَينِ وَكَذَّبَاهُ - أي: ابْنُهُ
البائعُ، والمشتري - صَارَتْ أُمَّ وَلَدِهِ بِالقِيْمَةِ، وَثَبَتَ نَسَبُهما وعَتَقَ الذي في يدِ البائعِ،
ولا يَعِقُ الَبيعُ؛ لِما فيه مِن إيطالِ مِلْكِهِ الظّهرِ، بخلافِ النَّسَبِ؛ لأَنَّه لا ضَرَرَ فيه.
والفَرْقُ بينَهُ وبينَ البائعِ إذا كان هو المُدَّعيَ: أنَّ النَّسَبَ ثَبَتَ فِي دَعْوى البائعِ بِعُلُوقٍ في
مِلْكِهِ، وهنا حُجَّةُ الأَبِ أنَّ(٦) شُبْهَةَ: ((أنتَ ومالُكَ لأبيكَ))(٧) تَظهَرُ في مالِ ابنِهِ البائعِ
فقط))، وتمامُهُ في نسخةِ "السّائحانيِّ" عن "المقدسيّ".
[٢٨٠٢١) (قولُهُ: لأَنَّها دِعْوةُ تَحريرٍ) لعدمِ العُلُوقِ فِي مِلْكِهِ.
(٢٨٠٢٢] (قولُهُ: فَتَقْتَصِيرُ) بخلافِ المسألةِ الأُولى، وهو ما إذا كان العُلُوقُ في مِلْكِهِ
حيث يَعْتِقَانِ جميعاً؛ لِما ذُكِرَ أَنَّها دِعْوةُ استيلادٍ فَتَسْتَنِدُ، ومِن ضَرُورِهِ عِثْقُهما بطريقِ أَنَّهما
حُرّاً الأصلٍ، فَتَبَّنَ أَنَّه باعَ حُرًّا، "عينيّ(٨).
٤٤٥/٤
(١) "المنح": کتاب الدعوی ۔ باب دعوی النسب ٢/ق ١٠٠ /ب باختصار.
(٢) في "د": ((دعوة)).
(٣) ((جميعاً)) ليست في "ب" و"م".
(٤) ((أن المدعي)) ليست في "ب" و"م".
(٥) ((هو)) ليست في "ب" و"م".
(٦) ((أن)) ليست في "الأصل" و"ر" و"آ".
(٧) تقدم تخريجه ٦٤١/١٠، ومرَّ ذكرهُ ٦٤/١٢.
(٨) "رمز الحقائق": كتاب الدعوى - باب دعوى النسب ١٥٢/٢.
حاشية ابن عابدين
٥٩٢
قسم المعاملات
أبداً، "مجتبى)")). وقد أَفَادَهُ بقولِهِ(١): (قال) عمرٌو (لصبيّ معه) أو مع غيرِهِ، "عينيّ)(٢): (هو
ابنُ زيدٍ) الغائبِ أُمّ(٣) قال: هو ابني لم يَكُنِ ابْنَهُ) أبداً (وإنْ) وَصْلَيَّةٌ (جَحَدَ زِيدٌ بُوَّتَهُ)
خلافاً لهما؛ لأنَّ الَّسَبَ لا يَحْتَمِلُ النَّقْضَ بعدَ ثُبُوتِهِ، حتّى لو صَدَّقَهُ بعدَ تَكْذِيِهِ صَحَّ،
[٢٨٠٢٣] (قولُهُ: أبداً) أي: وإنْ جَحَدَ العبدُ.
[٢٨٠٢٤] (قولُهُ: خلافاً لهما) هما قالا: إذا جَحَدَ زيدٌ بُنُوَّتَهُ فهو ابنٌ للمُقِرِّ(٤)، وإذا
صَدَّقَهُ زيدٌ أو لم يُدْرَ تَصْدِيقُهُ ولا تَكْذِيبُهُ لم تَصِحَّ(٥) دِعْوةُ الْمُقِرِّ عندَهم، "دُرر"(٦).
[٢٨٠٢٥] (قولُهُ: بعدَ تُبُوتِهِ) وهنا ثَبَتَ مِن جهةِ المُقِرِّ للمُقَرِّ له.
[٢٨٠٢٦] (قولُهُ: حَتّى لو صَلَّقَهُ) أي: صَدَّقَ الْمُقَرُّلهِ المُقِرَّ. وفي التّفريعِ حَفَاءٌ، وعبارةُ "الدُّرر)"(٧).
((وله - أي: لـ "أبي حنيفةً" -: أنَّ النَّسَبَ لا يَحْتَمِلُ النَّقْضَ بعدَ ثُبُوتِهِ، والإقرارُ بمثلِهِ لا يَرْتَدُّ بالرَّدِّ
إذ(٨) تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ المُقَرِّ له، حتَّى لو(٩) صَدَّقَهُ بعدَ النَّكذيبِ يَتْبُتُ النَّسَبُ مِنه، وأيضاً تَعلَّقَ به
(قولُهُ: وفي النَّريعِ خَفاءٌ إلخ) لا يَخْفَى أَنَّه يَتَفَرَّعُ على عدمٍ احتمالِهِ النَّقْضَ بعدَ تُبُوتِهِ صِحَّةُ
تَصْدِيقِ المُقَرِّ له المُقِرَّ بعدَ تَكْذيِهِ له في إقرارِهِ بَبَقائِهِ وعدمِ انتقاضِهِ بالرَّدِّ، فكأنَّه لم يُوجَدْ رَدٌّ، بخلافٍ ما
إذا رَدَّ إقرارَهُ بالمالِ مثلاً ثُمَّ صَدَّقَهُ فإنّه لا يَصِحُّ تَصْدِيقُهُ فيه؛ لِبُطلاِهِ بِالرَّدِّ.
(١) أي: المصنف، وانظر "المنح": كتاب الدعوى - باب دعوى النسب ٢/ق ١٠٠/ب بتصرف.
(٢) "رمز الحقائق": كتاب الدعوى - باب دعوى النسب ١٥٢/٢ بتصرف.
(٣) في "د": ((نعم)) بدل ((ثم))، وهو تحريف.
(٤) عبارة "الدرر": ((ابنُ المولى)).
(٥) في "ر" و"آ": ((لم يصح)) بالمثناة التحتية.
(٦) "الدرر والغرر": كتاب الدعوى - باب دعوى النسب ٣٥٢/٢ - ٣٥٣.
(٧) "الدرر والغرر": كتاب الدعوى - باب دعوى النسب ٣٥٣/٢.
(٨) في "ب" و"م": ((إذا))، وما أثبتناه من "الأصل" و"ر" و"آ" موافقٌ لعبارة "الدرر".
(٩) في "ب" و"م": ((ولو)) بدل ((حتى لو)).