Indexed OCR Text

Pages 521-540

الجزء السابع عشر
٥١٣
باب التحالف
(والقولُ له في الصّالحِ لهما) لأنّها وما في يدِها في يدِهِ، والقولُ لذي اليدِ، بخلافٍ ما
يَخْتَصُّ بها؛ لأنَّ ظاهرَها أَظهَرُ مِن ظاهرِهِ، وهو يدُ الاستعمالِ (ولو أَقاما بِّنةً
يُقضَى بِِّها) لأنَّها خارِجةٌ، "خانَّة"(١). والبيتُ للزَّوجِ إلّ أنْ يكونَ لها بَيِّنةٌ»
"بحر"(٢). وهذا لو حَيَّينِ (وإنْ ماتَ أحدُهما واختَلَفَ وارتُهُ مع الحيِّ في المُشكِلٍ)
الصّالحِ لهما (فالقولُ) فيه (للحيِّ)
[٢٧٨٢٤] (قولُهُ: والبيتُ للزَّوجِ) أي: لو اختَلَفا في البيتِ فهو له.
[٢٧٨٢٥) (قولُهُ: لها بَيِّنَةٌ) أي: فيكونُ البيتُ لها، وكذا لو بَرهَنَتْ على كلِّ ما يَصلُحُ
لهما(٣).
[٢٧٨٢٦] (قولُهُ: لو حَيَّينِ) بالنَّثنيةِ.
[٢٧٨٢٧) (قولُهُ: في المُشكِلِ) انظُرْ ما حُكْمُ غيرِهِ؟ والظّاهرُ: أنَّ حُكْمَهُ ما مَرَّ(٤). ثُمَّ
رأيتُهُ فِي "ط" (٥) عن "الحَمَوِيِّ".
[٢٧٨٢٨] (قولُهُ: فالقولُ فيه للحيِّ) مع يمينِهِ، "درّ منتقى)"(٦)؛ إذْ لا يدَ للمَيْتِ. وذَكَرَ
في "البحر"(٧) عن "الخزانة"(٨) استثناءَ ما إذا ماتَت(٩) المرأةُ ليلةَ الرِّفافِ في بيتِهِ، فالمُشكِلُ وما
يُجَهَّزُ مثلُها به لا يُستَحسَنُ جَعْلُهُ للزَّوجِ، إلّ إذا عُرِفَ بتجارةٍ جنسٍ مِنه فهو له.
(١) "الخانية": كتاب النكاح - فصل في اختلاف الزوجين في متاع البيت ٤٠٢/٢ (هامش "الفتاوى الهندية").
(٢) "البحر": كتاب الدعوى - باب التحالف ٢٢٧/٧.
(٣) في "ب" و"م": ((لها))، والصواب ما أثبتناه من "الأصل" و"ر" و"آ".
(٤ ) ص ٥٠٩ - ٥١٠ - "در".
(٥) انظر "ط": كتاب الدعوى - باب التحالف ٣٠٦/٣.
(٦) "الدر المنتقى": كتاب الدعوى - فصل في التحالف ٢٦٩/٢ (هامش "مجمع الأنهر").
(٧) "البحر": كتاب الدعوى - باب التحالف ٢٢٦/٧ بتصرف.
(٨) أي: "خزانة الأكمل"، كما في "البحر".
(٩) في "ب" و"م": ((كانت))، وما أثبتناه من "الأصل" و"ر" و"آ" هو الصواب الموافق لعبارة "البحر".

حاشية ابن عابدين
٥١٤
قسم المعاملات
ولو رَقيقاً. وقال "الشّافعيُّ"(١) و"مالكٌ"(٢): الكلُّ بينَهما. وقال "ابنُ أبي ليلى": الكلُّ
له. وقال "الحسنُ البصريُّ": الكلُّ لها. وهي المُسبَّعَةُ، وعَدَّ في "الخانيّة"(٣) تسعةَ أَقوالٍ.
وأَلَحَقَ بِهِ(٤)° "صاحبُ البحر "(٥) ما إذا اختَلَفا في الحياةِ ليلةَ الرِّفافِ، قال(٥): ((وَيَنبَغِي
اعتمادُهُ للفَتْوى، إلّ أنْ يُوجَدَ نَصُّ بخلافِهِ)).
[٢٧٨٢٩] (قولُهُ: ولو رقيقاً) يُستغَنَى عنه بما يأتي في "المتنِ"(٦)، "ح"(٧).
[٢٧٨٣٠] (قولُهُ: تسعةَ أَقوالٍ)(٨) الأوَّلُ: ما في "الكتابِ"(٩)، وهو قولُ "الإِمامِ".
الثّاني: قولُ "أبي يوسفَ": للمرأةِ جَهازُ مثلِها والباقي للرَّجلِ، يعني: في المُشكِلِ في
الحياةِ والموتِ.
الثّالثُ: قولُ "ابنِ أبي ليلى"(١٠): المتاعُ كلُّهُ له، ولها ما عليها فقط.
الرّابعُ: قولُ "ابنِ معنٍ"(١١) و"شريكٍ"(١٢): هو بينَهما.
(١) انظر "نهاية المحتاج": كتاب الدعوى والبينات - فصل في تعارض البينتين ٣٦٣/٨، و"المجموع": كتاب الدعوى
والبينات - فصل: وإن تداعى الزوجان متاع البيت ٥٣٣/٢٢.
(٢) انظر "حاشية الدسوقي": باب في الشهادات ٣٤٢/٤.
(٣) "الخانية": كتاب النكاح - فصل في اختلاف الزوجين في متاع البيت ٤٠١/٢ (هامش "الفتاوى الهندية").
(٤) ((به)) من "الأصل"، وليست في سائر النسخ.
(٥) "البحر": كتاب الدعوى - باب التحالف ٢٢٦/٧.
(٦) في الصفحة التالية "در".
(٧) "ح": كتاب الدعوى - باب التحالف ق ٣٢٣/أ.
(٨) نقول: هذه المقولة وردت في النسخ بعد التي تليها، وموضعها هنا لتتوافق مع "الدر".
(٩) أراد به "متن الكنز"، وقول الإمام هو: ((القول لكلِّ واحد فيهما فيما يصلح له، وله فيما يصلح لهما)) وتقدم
ص٥٠٩ - وما بعدها "در".
(١٠) أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن الأنصاريّ الكوفيّ (ت١٤٨هـ)، من قضاة الكوفة. ("وفيات الأعيان" ١٧٩/٤).
(١١) هو القاضي المجتهد، أبو عبد الله القاسم بن معين بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الهُذَليّ الكوفيّ، إمام في
الفقه والعربية (ت١٧٥هـ) من أكبر تلامذة الإمام أبي حنيفة (انظر "سير أعلام النبلاء" ١٩٠/٨، و"الجواهر
المضية" ٧٠٩/٢، و"معجم الأدباء" ٥/١٧).
(١٢) هو القاضي أبو عبد الله شَرِيك بن عبد الله النخعي الكوفي (ت١٧٧ هـ). ("وفيات الأعيان" ٤٦٤/٢).

الجزء السابع عشر
٥١٥
باب التحالف
(ولو أحدُهما مَملُوكاً) ولو مَأذُوناً أو مُكاتَباً، وقالا و"الشّافعيُّ": هما كالحُرِّ،
(فالقولُ للحُرِّ في الحياةِ، وللحيِّ في الموتِ) لأنَّ يدَ الحُرِّ أقوى، ولا يدَ للمَيْتِ.
(أُعْتِقَتِ الأَمَةُ) أو المُكتَبَةُ، أو المُدَّرةُ (واختارَتْ نَفسَها فما في البيتِ قبلَ العِثْقِ
فهو للرَّجلِ،
الخامسُ: قولُ "الحسنِ البصريّ": كلُّهُ لها، وله ما عليه.
السّادسُ: قولُ " شُرَيحِ"(١): البيتُ للمرأةِ.
السّابِعُ: قولُ "محمَّدٍ" في المُشكِلِ: للزَّوجِ فِي الطَّلاقِ والموتِ، ووافَقَ "الإِمامَ" فيما
لا يُشكِلُ.
الثّامنُ: قولُ "زُفرَ": المُشكِلُ بينَهما.
التّاسعُ: قولُ(٢) "مالكٍ": الكلُّ بينَهما.
هكذا حَكَى الأقوالَ في "خزانة الأكمل". ولا يَخْفَى أنَّ التّاسعَ هو الرّابعُ، "بحر"(٣).
كذا في الهامش.
[٢٧٨٣١) (قولُهُ: ولو أحدُهما مَملُوكاً إلى قولِهِ: وللحيِّ في الموتِ) كذا(٤) في عامَّةِ شُرُوحٍ
"الجامع"، وذَكَرَ "الرَّضيُّ" (٥): ((أَنَّه سَهْوٌ، والصَّوابُ أَنَّه للحُرِّ مُطلَقَاً))، وذَكَرَ "فخرُ الإسلامِ":
((أنَّ القولَ له هنا في الكلِّ لا في خُصُوصِ الْمُشكِلِ)) كما في "القُهِستانيِّ"(٦)، "سائحانيّ".
(٢٧٨٣٢] (قولُ: لأنَّ يدَ الحُرِّ إلخ) لفٌّ ونَشرٌ مُرَتَّبٌ.
[٢٧٨٣٣] (قولُهُ: للمَيْتِ) بَحَثَ فيه "صاحبُ اليعقوبِيَّة".
(١) أبو أمية شُرَيْح بن الحارث الكندي، قاضي الكوفة (ت٨٧هـ)، و(قيل: ٨٢هـ)، وقيل غير ذلك. ("وفيات الأعيان" ٤٦٠/٢).
(٢) في "الأصل": ((هو قول)).
(٣) "البحر": كتاب الدعوى - باب التحالف ٢٢٦/٧-٢٢٧.
(٤) في "الأصل": ((كما)).
(٥) أي: رضيِّ الدِّين السرخسي، كما في "جامع الرموز".
(٦) "جامع الرموز": كتاب الدعوى - فصل في التحالف ٢٧٠/٢-٢٧١.

حاشية ابن عابدين
٥١٦
قسم المعاملات
وما بعدَهُ قبلَ أنْ تَختارَ نَفسَها فهو على ما وَصَفْناهُ في الطَّلاقِ) "بحر"(١). وفيه(٢):
((طَلّقَها ومَضَتِ العِدَّةُ فالمشكِلُ للزَّوجِ ولوَرَتِهِ بعدَهُ؛ لأَنَّها صارَتْ أجنبيّةً لا يدَ لها))،
ولِمَا ذَكَرْنا(٣): أنَّ المُشكِلَ للزَّوجِ في الطَّلاقِ، فكذا لوارثِهِ، أمّا لو ماتَ وهي في العِدَّةِ
فالمُشكِلُ لها، فكأنَّه(٤) لم يُطلّقْها، بدليلٍ إرتِها.
[٢٧٨٣٤) (قولُهُ: فهو على ما وَصَفْنَاهُ(٥) في الطَّلَاقِ) يعني: المشكِلُ للزَّوجِ، ولها ما صَلَحَ لها؛
لأَنّها وقَتَهُ حُرَّةٌ كما هو مَعُلُومٌ مِن السِّاقِ واللَّحاقِ. وَيُؤْيِّدُهُ قولُ "السِّراجِ": ((ولو كانَ الزَّوجُ
حُرََّ، والمرأةُ مُكاتبةً، أو أَمَةً، أو مُدَّرةً، أو أَّ وَلَدٍ وَقَد أُعْتِقَتْ قبلَ ذلك، ثُمَّ اخْتَلَفَا فِي مَتَاعِ البيتِ
فما أَحدَّثًا(٦) قبلَ العِثْقِ فهو للرَّجلِ، وما أَحدَتَاهُ بعدَهُ فهما فِيهِ كالحُرَّينِ))، "سائحانيّ" ..
[٢٧٨٣٥) (قولُهُ: في الطَّلاقِ) أي: في مسألةِ اختلافِ الزَّوجَينِ التي قبلَ قولِهِ: ((وإنْ
ماتَ أحدُهما))، فإنَّها تَشْمَلُ(٧) حالَ قِيامِ النّكاحِ وبعدَهُ كما ذَكَرَهُ "الشّارِحُ(٨) اهـ.
(٢٧٨٣٦] (قولُهُ: ثُمَّ اعَلَمْ أنَّ هذا)(٩) أي: جميعَ ما مَرَّ إذا لم يَقَعِ التَّنَازُعُ بينَهما في الرِّقِّ
والحُرَِّّةِ والنّكاحِ وعدمِهِ، فإنْ وَقَعَ إلى آخِرِ ما في "البحر"(١٠)، فراجِعْهُ.
[٢٧٨٣٧) (قولُهُ: لأَنَّها صارَتْ إلخ) يُفِيدُ أَنَّهما لو ماتا فكذلك.
(١) "البحر": كتاب الدعوى - باب التحالف ٢٢٦/٧.
(٢) "البحر": كتاب الدعوى - باب التحالف ٢٢٦/٧ بتصرف.
(٣) نقول: قال الطحطاوي ٣٠٦/٣: ((قوله: (ولما ذكرنا إلخ): لا فائدة في ذكرها، وعبارة "البحر" خالية عنها))، وقال
صاحب "التكملة" - المقولة [٢٨٠٧]: ((الأولى إسقاطه لعلمه من قوله: (ولورثته بعده)). وانظر صـ٥٠٩ - "در".
(٤) في "د" و"و": ((كأنه)) بغير فاء.
(٥) في "الأصل": ((وضعنا)).
(٦) في "الأصل" و"ب" و"م": ((أحدثاه)).
(٧) في "ر": ((تشتمل)).
(٨) صـ ٥٠٩ - "در".
(٩) قال مصحِّحا "ب" و"م": ((قوله: (ثم اعلم أنّ هذا) لا وجود لذلك هنا في نسخ الشارح التي بيديّ، فليحرر)). نقول:
كلمة ((قوله)) ليست في "الأصل" و"ر" و"آ"، وقوله: ((ثم اعلم أنّ هذا)) تتمة للكلام المذكور قبله في المقولة نفسها،
وليس من كلام الشارح كما تُوُهِّم، وأثبتنا الرقم محافظة على تسلسل الأرقام.
(١٠) انظر "البحر": كتاب الدعوى - باب التحالف ٢٢٧/٧.

٥١٧
باب التحالف
الجزء السابع عشر
ولو اختَلَفَ الْمُؤْجِّرُ والمستأجِرُ في متاعِ البيتِ فالقولُ للمُستأجِرِ بيمينِهِ، وليس للمُؤجِّرِ
إلّ ما عليه مِن ثِيَابِ بَدَنِهِ، ولو اختَلَفَ إسْكافِيٌّ وعطّارٌ في آلاتِ الأَساكِفةِ وآلاتِ
العَطّارِينَ وهي في أيديهما فهي بينهما بلا نَظَرٍ لِما يَصِلُحُ لكلِّ مِنهما، وتمامُهُ في
"السِّراج".
(رجلٌ مَعُرُوفٌ بالفَقرِ والحاجةِ صار بيدِهِ غلامٌ وعلى عُنُقِهِ بَدْرةٌ وذلك بدارِهِ،
فادَّعاهُ رجلٌ عُرِفَ باليَسارِ، وادَّعاهُ صاحبُ الدّارِ فهو للمَعرُوفِ باليسارِ. وكذا
كَنّاسٌ (١) في منزلِ رجلٍ
٤٣٣/٤
[٢٧٨٣٨] (قولُهُ: بلا نَظَرٍ) [٣/ ق٢٨٧) فهذا الفَرعُ خَالَفَ ما قبلَهُ(٢) والمسائلَ الآتيةَ بعدَهُ(٣).
(فرعٌ)
رجلٌ تَصَرَّفَ زماناً في أرضٍ، ورجلٌ آخَرُ رَأَى الأرضَ والَّصرُّفَ ولم يَدَّعِ وماتَ
على ذلك لم تُسمَعْ بعدَ ذلك دَعْوَى وَلَدِهِ، فُتُترَكُ على يدِ المُتَصرِّفِ؛ لأنَّ الحالَ شاهِدٌ. اهـ
" حامديَّة"(٤) عن "الولوالحيَّةِ" (٥) (٦).
[٢٧٨٣٩] (قولُهُ: بَدْرَةٌ) البَدْرةُ: عشرونَ ألفَ دينارِ، "بحر "(٧). كذا في الهامش. ق ٤٥٩/ ب
(١) في "د": ((الكناس)).
(٢) في هذه الصحيفة "در".
(٣) في هذه الصحيفة وما بعدها "در".
(٤) انظر "العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية": كتاب الدعوى ١٦/٢.
(٥) "الولوالجية": كتاب البيوع - الفصل الخامس فيما يضمن البائع والمشتري بالتصرف في المبيع والثمن وفيما لا ضمن
إلخ ٢١٣/٣ بتصرف.
(٦) سيأتي ذكر هذه المسألة في المقولة [٣٦٩٨١] قوله: ((باع عقاراً إلخ)).
(٧) "البحر": كتاب الدعوى - باب التحالف ٢٢٧/٧، وعبارته: ((بَدْرةٌ فيها عشرونَ ألفَ دينارٍ)).

حاشية ابن عابدين
٥١٨
قسم المعاملات
وعلى عُنُقِهِ قَطِيفَةٌ يقولُ) الذي هو (١) على عُنُقِهِ: (هي لي، واذَّعاها(٢) صاحبُ
المنزلِ فهي لصاحبِ المنزلِ.
رَجُلانِ فِي سَفينةٍ بها دقيقٌ، فاذَّعَى كلُّ واحدٍ السَّفينةَ وما فيها، وأحدُهما
يُعرَفُ بَيْعِ الدَّقيقِ، والآخَرُ يُعرَفُ بأنَّه مَلاّحٌ فالدَّقيقُ للذي يُعرَفُ بَيْعِهِ، والسَّفينةُ
لِمَن يُعرَفُ بأنّه(٣) مَلٌَّ) عَمَلاً بالظّاهرِ، ولو فيها راكبٌ، وآخَرُ مُمسِكٌ، وآخَرُ
يَجذِبُ، وآخَرُ يَمُدُّها وكلُّهم يَدَّعونَها فهي بينَ الثَّلاثةِ أَثْلاناً، ولا شيءَ للمادِّ.
رجلٌ يَقُودُ قِطار إبلٍ وآخَرُ راكبٌ: إنْ على الكلِّ مَتَاعُ الرّاكبِ (٤) فكلُّها له،
والقائدُ أَجِيرُهُ، وإنْ لا شيءَ عليها فللرّاكبِ ما هو راكِبُهُ، والباقي للقائدِ،
.......
[٢٧٨٤٠)] (قولُ: قَطِيفَةٌ) دِثَارٌ (٥) مُخْمَلٌ، والجمعُ: قَطائِفُ وَقُطُفٌ - مثلُ: صَحِيفةٍ(٦)
وصُحُفٍ، كأنَّهما(٧) جمعُ قَطِيفةٍ وصَحِيفٍ(٨)، ومِنه القَطائفُ التي تُؤْكَلُ، "صحاح
الجوهريِّ"(٩). كذا في الهامش.
[٢٧٨٤١] (قولُهُ: وَآخَرُ مُمسِكٌ) الظّاهرُ: أَنَّه ماسِكُ (١٠) الدَّغَّةِ التي هي للسَّفينةِ بمنزلةٍ
اللّحامِ للدَّّةِ.
(١) في "د": ((هي)).
(٢) في "د" "و": ((وادعاه)).
(٣) في "د" و"و": ((أنه)).
(٤) في "و": ((للراكب)).
(٥) في "الأصل": ((القطيفة دِثارٌ)).
(٦) في "٢" و"ب" و"م": ((صحائف)) وما أثبتناه من "الأصل" و"ر" هو الموافق لعبارة "الصَّحاح".
(٧) في "٢" و"ب" و"م": ((لأنّهما))، وما أثبتناه من"الأصل" و"ر" هو الموافق لعبارة "الصَّحاح"
(٨) عبارة "الصَّحاح": (كأنّهما جمعُ قَطيفٍ وصَحيفٍ) وفي "الأصل": ((قطيف وصحيفة)).
(٩) "الصَّحاح" مادة: ((قطف))، بإيضاح من العلامة ابن عابدين رحمه الله تعالى.
(١٠) في "م": ((ممسك)).

الجزء السابع عشر
٥١٩
باب التحالف
بخلافِ البَقَرِ والغَنَمِ، وتمامُهُ في "خزانة الأكمل".
[٢٧٨٤٢] (قولُهُ: بخلافِ البَقَرِ والغَنَمِ) قال في "المنح"(١): ((أمّا لو كان بَقَراً أو غَنَماً
عليها(٢) رجلان: أحدُهما قائدٌ والآخَرُ سائقٌ فهي(٣) للسّائقِ، إلّ أنْ يَقُودَ شاةً معَه(٤)،
فتكونُ(٥) له تلك الشّاةُ وحدَها)) "ح"(٦). كذا في الهامش.
(فرعٌ)
رجلٌ دَفَعَ إلى قَصّارٍ أَرَبَعَ قِطَعِ كِرْباسٍ لَيَغْسِلَها (٧)، فلمّا فَرَغَ قال له القَصّارُ: ابَعَثْ إليَّ
رَسُولَكَ لأُنْفِذَ لكَ، فجاءَ الرَّسولُ بثلاثِ قِطَعٍ، فقال القَصّارُ: بَعَثْتُ إليكَ أرَبَعَ قِطَعٍ، وقال
الرَّسُولُ: دَفَعَ إليَّ ولم يَعُدَّهُ عليَّ يُقالُ لَرَبِّ الّوبِ: صَدِّقْ أَيَّهما شِئْتَ، فإِنْ صَدَّقَ الرَّسُولَ
بَرِئَ مِن الدَّغْوِى وَتَوَجََّ اليمينُ على القَصّارِ: إِنْ حَلَفَ بَرِئَ، وإنْ نَكَلَ وَجَبَ عليهِ الضَّمانُ.
وكذلك إِنْ صَدَّقَ القَصّارَ بَرِئَ هو (٨) ووَجَبَ اليمينُ على الرَّسولِ، وَوَجَبَ عليه أَحْرُ
القَصّارِ إذا حَلَّفَ القَصّارُ على ذلك، أو صَدَّقَهُ صاحبُ الثَّبِ؛ لأَنَّه لَمّا حَلَّفَ القَصّارُ ففي
زَعْمِهِ أَنَّه أَعطاهُ أريَعَ قِطَعِ(٩)، فَيَأْخُذُ ذلك، "ولو الحيّة"(١٠) في الفصلِ الثّاني.
(١) "المنح": كتاب الدعوى - باب التحالف ٢/ق٩٦/ب نقلاً عن "نوادر معلّى".
(٢) في "الأصل": ((عليهما)).
(٣) في "ر": ((فهو)).
(٤) ((معه)) ليست في "الأصل" و"ر"، وما أثبتناه من "ب" و"م" موافق لعبارة "المنح" و"ح".
(٥) في "الأصل" و"ر": ((فيكون)) بالمثناة التحتية، وكذا في "المنح".
(٦) (("ح")) زيادة من "الأصل"، وانظر "ح": كتاب الدعوى - باب التحالف ق٣٢٣/أ.
(٧) في "الأصل" و"ر" و"آ": ((ليغسله))، وكذا في "الولوالجية".
(٨) ((هو)) ليست في "ب" و"م"، وما أثبتناه من "الأصل" و"ر" و"آ" موافق لما في "الولوالجية".
(٩) تتمة عبارة "الولوالجية": ((وله عليه أجرُ أربعٍ قطعٍ)).
(١٠) "الولوالجية": كتاب الدعوى - الفصل الثاني في اختلاف المالك مع غيره في نصب الدار وإجارتها إلخ ١٨١/٤.

حاشية ابن عابدين
٥٢٠
قسم المعاملات
﴿فصلٌ فِي دَفْع الدَّعاوَی﴾
لَمّا قَدَّمَ مَن يكونُ خَصْماً ذَكَرَ مَن لا يكونُ. (قال ذو اليدِ: هذا الشَّيءُ)
المُدَّعَى (١) مَنْقُولاً كان أو عقاراً (أَودَعَنِيهِ، أو أَعارَنِهِ، أو آجَرَنِيهِ،
﴿ فصلٌ فِي دَفْعِ الدَّعاوَى﴾
[٤٣ ٢٧٨] (قولُهُ: أَوْ دَعَنِيهِ) ظاهرُ قولِهِ: ((أَوَدَعَنِيهِ)) وما بعدَهُ يُفِيدُ أَنَّه لا بُدَّ مِن دَعْوى
إيداعِ الكلِّ، وليس كذلك؛ لِما في "الاختيار"(٢): ((أَنَّه لو قال: النّصفُ لي والنّصفُ وديعةٌ
عندي لفلان، وأَقامَ بِّنةً على ذلك اندَفَعَتْ في الكُلِّ؛ لِتَعَذُّرِ التَّمييزِ)) اهـ "بحر"(٣).
﴿فصلٌ فِي دَفْعِ الدَّعاوَى﴾
(قولُ "المصنّفِ": أَودَعَنِيهِ) في "فتاوى شيخِ الإسلامِ" فيضِ اللَّهِ أفندي مِن كتابِ الغَصْبِ: ((قال
"محمَّدٌ" في آخِرِ بُوعِ "الجامع": غاصبُ الغاصبِ ومُودَعُ الغاصبِ يَنْتَصِبُ خَصْماً للمالكِ، حتّى إِنَّ مَن
الدَّعَى عبداً في يدَي رجلٍ أَنَّه مِلْكُهُ غَصَبَهُ مِنه فلانٌ وغَصَبَ هذا الرَّجلُ مِن فلانٍ، وَأَقَامَ على ذلك بَيِّنَةٌ
تُسمَعُ بَيِّتُهُ، "مجمع الفتاوى" في الدَّعوى، وكذا في الخامسَ عشَرَ مِن دَعوى "البزّازِيَّة")) اهـ. والذي
رَأَيْتُهُ فيها: ((وإن اذَّعَى عليه إلخ)).
(قولُهُ: لَتَعَذُّرِ التّمييزِ اهـ "بحر") وفي "الخانَّة": ((أَقَامَ المُدَّعَى عليه البَِّةَ أنَّ نِصِفَها وديعةٌ عندَهُ لفلان
بَطَلَتْ دَعوى المُدَّعي في النّصفِ، وهل تَبطُلُ في الكلِّ؟ قال بعضُهم: تَبطُلُ))، قال رحِمَهُ اللَّهُ: ((وفيه نَظَرّ،
أَشارَ في "الجامع" إلى أنَّه لا تَبطُلُ)) اهـ مِن بابِ ما يُبطِلُ دَعوى المُدَّعي.
وفي الفصلِ العاشرِ مِن "الغُصُولَيْنِ)": ((أَودَعَهُ نصفَ دارٍ لم يُقْسَمْ، ثُمَّ باعَ مِنه النّصِفَ الآخَرَ، .
فَبَرِهَنَ رجلٌ أنَّ نِصِفَهُ له، فَبَرهَنَ ذو اليدِ على الشِّراءِ والوديعةِ تَندَفِعُ الْخُصُومةُ حتّى يَحضُرَ بائعُهُ؛ إذ
المُدَّعي لو استَحَقَّ نِصِفَهُ يَظهَرُ أنَّ البائعَ كان شريكاً للمُدَّعي، فانصَرَفَ بَيْعُهُ لِنِصفِهِ، والمشتري ليس
بَخَصْمٍ فِي نِصِفِهِ الآخَرِ؛ لأنَّه مُودَعٌ فيه)) اهـ.
وفي "البزّزَّة": ((ادَّعَى عليه داراً أو ضَيْعَةً، فَبَرِهَنَ على أنَّ نِصِفَها وديعةُ الغائبِ عندَهُ قيل: تَندَفِعُ الدَّعوى
في الكلِّ، وقيل: في النّصفِ لا غيرِ، إليه أَشارَ في "الجامع")) اهـ مِن البابِ الأوَّلِ مِن الدَّعوى.
(١) في "ط" و"ب": ((المُدَّعى به)).
(٢) "الاختيار": كتاب الدعوى ١١٦/٢ بتصرف.
(٣) "البحر": كتاب الدعوى - باب التحالف - فصل في دفع الدعوى ٢٢٩/٧.

الجزء السابع عشر
٥٢١
فصل في دفع الدعاوى
أو رَهَنَنِيهِ زِيدٌ الغائبُ،
وفيه(١) أيضاً: ((وأَفادَ "المؤلّفُ": أنَّه لو أَجابَ: بأَنَّها ليسَتْ لي أو هي لفلانٍ ولم يَزِدْ
لا يكونُ دَفْعاً))، وقَيَّدَ بِكَونِهِ اقْتَصَرَ على الدَّفْعِ(٢) بما ذُكِرَ للاحترازِ عمّا إذا زادَ وقال:
كانَتْ داري بِعْتُها مِن فلانٍ، وَقَبَضَها تُمَّ أَودَعَنِيها، أو ذَكَرَ هِيَةً وَقَبْضاً لم تَنْدَفِعْ (٢) إلّ أنْ
يُقِرَّ المُدَّعي بذلك أو يَعلَمَهُ القاضي.
[٢٧٨٤٤) (قولُهُ: أو رَهَنِنِيهِ(٤) زيدٌ) أَتَى بالاسمِ العَلَمِ لأَنَّه لو قال: أَودَعَنِهِ رجلٌ لا أَعرِفُهُ
لم تَندَفِعْ، فلا بُدَّمِن تعيينِ الغائبِ في الدَّفْعِ، وكذا في الشَّهادة (٥) - كما سَيَذْكُرُهُ "الشّارحُ(٦) - فلو
اذَّعاهُ مِن مَجهُولٍ وشَهِدا بِمُعَيَّنٍ أو عكسِهِ لم تَنْدَفِعْ، "بحر)"(٧).
وفيه(٧) عن "خزانة الأكمل" و"الخانيَّة "(٨): ((لو أَقَرَّ الْمُدَّعي أنَّ رجلاً دَفَعَهُ إليه،
أو شَهِدُوا على إقرارِهِ بذلك فلا خُصُومَةَ بينَهما))، وفيه(٩): ((وأَطَلَقَ في الغائبِ فشَمِلَ ما
إذا كان بعيداً مَعرُوفاً يَتَعَذَّرُ الوُصُولُ إليه أو قريباً كما في "الخلاصة"(١٠) و"البزّازِيَّةِ"(١١))).
(١) "البحر": کتاب الدعوى - باب التحالف - فصل في دفع الدعوى ٢٣٠/٧.
(٢) في "ر" و"آ": ((في الدفع)).
(٣) في "الأصل": ((لم تدفع)).
(٤) في "٢" و"م": ((رهنيه))، وهو خطأ.
(٥) في "ب" و"م": ((الشهادات)).
(٦) قوله: ((كما سيذكره الشارح)) زيادة من ابن عابدين رحمه الله، وانظر صـ ٥٢٣ - وما بعدها "در".
(٧) "البحر": کتاب الدعوى - باب التحالف - فصل في دفع الدعوى ٢٢٩/٧.
(٨) "الخانية": كتاب الدعوى والبينات - باب ما يبطل دعوى المدعي قبل القضاء أو بعده ٤٣٧/٢ بتصرف
(هامش "الفتاوى الهندية").
(٩) "البحر": کتاب الدعوى - باب التحالف - فصل في دفع الدعوى ٢٢٩/٧.
(١٠) "الخلاصة": كتاب الدعوى - الفصل السابع عشر فيما يكون دفعاً من المدَّعى عليه وفيما لا يكون دفعاً ق ٢٣٦/أ بتصرف.
(١١) "البزازية": كتاب الدعوى - الفصل الخامس عشر في بقية مسائل الدَّفع والتناقض إلخ ٣٨٥/٥ بتصرف
(هامش "الفتاوى الهندية").

حاشية ابن عابدين
٥٢٢
قسم المعاملات
أو غَصَبْتُهُ مِنه) مِن الغائبِ (وبَرهَنَ عليه) على ما ذَكَرَ والعَيْنُ قائمةٌ لا هالكةٌ، .....
[٢٧٨٤٥] (قولُهُ: على ما ذَكَرَ) لكنْ لا تُشْتَرَطُ المطابقةُ لعَيْنِ ما ادَّعاهُ؛ لِما في "خزانة
الأكمل": ((لو شَهِدُوا أنَّ فلاناً دَفَعَهُ إليه ولا نَدرِي لِمَن هو فلا خُصُومَةَ بينَهما))، وأَرادَ
بالبُرهانِ وُجُودَ حُجَّةٍ سواءٌ كانَتْ بِيِّنَةً أو عِلْمَ القاضي أو إقرارَ الْمُدَّعي كما في
"الخلاصة"(١)، ولو لم يُبَرهِنِ المُدَّعَى عليه وطَلَبَ يمينَ المُدَّعي استحلَفَهُ القاضي، فإِنْ حَلَفَ
على العِلْمِ كان خَصْماً، وإنْ نَكَلَ فلا خُصُومَةَ كما في "خزانة الأكمل"، "بحر "(٢).
[٢٧٨٤٦] (قولُ: والعَيْنُ (٣) قائمةٌ) أُخِذَ النَّقبِيدُ مِن الإشارةِ بقولِهِ: ((هذا الشَّيءُ))؛ لأنَّ الإِشارةَ
الحِسِيَّةِ لا تكونُ إلّ إلى مَوجُودٍ في الخارجِ كما أَفَادَهُ في "البحر "(٤)، وسيأتي(٥) مُحتَرَزُهُ.
قال في الهامش: ((عبدٌ هَلَكَ في يدِ رجلٍ، و(٦) أَقامَ رجلٌ البيّنةَ أَنَّه عبدُهُ، وأَقامَ الذي ماتَ
في يدِهِ [٣/ ق٢٨٧/ ب] أنّه أَودَعَهُ فلانٌ أو غَصَبَهُ أو آجَرَهُ(٧) لم يُقبَلْ وهو خَصْمٌ، فإنّه يَدَّعِي الدَّيْنَ(٨)
1
(قولُهُ: لكنْ لا تُشْتَرَطُ الْمطابَقَةُ إِلَخ) ويُشتَرَطُ تَقَدُّمُ البِّنةِ على القَضاءِ؛ لِما في الثّاني عشَرَ مِن
"الأُسْتُوشِيَّة": ((ولو لم يكنْ لذي اليدِ بِّةٌ على الإيداعِ حَتّى قَضَى القاضي بالعَيْنِ للمُدَّعي، ثُمَّ إِنَّ
المُدَّعَى عليه وَجَدَ بيَِّةً على الإيداعِ وأَقَامَها لا تُقبَلُ بَيِّنْتُهُ. والحاصلُ: أنَّ البَيِّنَةَ مِن المُدَّعَى عليه على
الإيداعِ مَقْبُولةٌ قبلَ القَضاءِ، غيرُ مَقْبُولةٍ بعدَ القَضاءِ)) اهـ.
(١) "الخلاصة": كتاب الدعوى - الفصل السابع عشر فيما يكون دفعاً من المدعى عليه وفيما لا يكون دفعاً ق ٢٣٦/أ بتصرف.
(٢) "البحر": كتاب الدعوى - باب التحالف - فصل في دفع الدعوى ٢٢٩/٧ - ٢٣٠.
(٣) في "م": ((أو العين)).
(٤) انظر "البحر": كتاب الدعوى - باب التحالف - فصل في دفع الدعوى ٢٢٩/٧.
(٥) صـ ٥٢٨ - "در".
(٦) الواو ليست في "الأصل"، وليست في "البحر".
(٧) في "الأصل" و"ر": ((أو آجَرَ)).
(٨) في "٢" و"ب" و"م": ((القيمة)) بدل ((الدين))، وعبارةُ "البحر": ((فإِنّه يدَّعِي إيداعَ الدَّيْنِ عليه)).

الجزء السابع عشر
٥٢٣
فصل في دفع الدعاوى
وقال الشُّهُودُ: نَعرِفُهُ باسِهِ ونَسَبِهِ، أو بوَجهِهِ، وشَرَطَ "محمَّدٌ" معرِفَتَهُ بَوَجهِهِ أيضاً،
فلو حَلَفَ: لا يَعرِفُ فلاناً وهو لا يَعرِفُهُ إلّ بوَجهِهِ لا يَحْنَثُ،
عليه، وإيداعُ الدَّيْنِ لا يُمكِنُ، ثُمَّ إذا حَضَرَ الغائبُ وصَدَّقَهُ في الإيداعِ والإِجارةِ والرَّهْنِ
رَجَعَ عليه بما ضَمِنَ للمُدَّعي، أمّا لو كان غاصبً(١) لم يَرجِعْ، وكذا في العاريةِ، والإِباقُ مثلُ
الهَلاكِ ههنا(٢)، فإنْ عادَ العبدُ يوماً يكونُ عبداً لِمَن استَقَرَّ عليه الضَّمانُ. اهـ "بحر "(٣))).
[٢٧٨٤٧] (قولُهُ: نَعرِفُهُ) أي: الغائبَ.
[٢٧٨٤٨] (قولُهُ: أو بوَجْهِهِ) فمَعرِفْتُهم وَجْهَهُ فقط كافيةٌ عندَ "الإِمامِ"، "بزّازِيَّة"(٤).
[٢٧٨٤٩] (قولُهُ: وشَرَطَ "محمَّدٌ") مَحَلُّ الاختلافِ فيما إذا ادَّعاهُ الْخَصْمُ مِن مُعَيَّنٍ
بالاسمِ والنَّسَبِ فشَهِدا له بِمَجهُولٍ، لكنْ قالا: نَعرِفُهُ بِوَجْهِهِ، أمّا (٥) لو اذَّعاهُ مِن مَجْهُولِ
لم تُقَبَلِ الشَّهادةُ إجماعاً، كذا في "شرح أدبِ القضاءِ"(٦) لـ "الخصّافِ".
[٢٧٨٥٠] (قولُهُ: فلو حَلَفَ) لا يَخْفَى أنَّ التَّفريعَ غيرُ ظاهرٍ، فكانَ الأَولى أنْ يقولَ:
ولم يَكْتَفِ "محمَّدٌ" بمعرفةِ الوَجِهِ فقط، يَدُلُّ عليه قولُ "الرَّيلعيِّ))(٧): ((والمعرفةُ بوَجْهِهِ فقط
لا تكونُ معرفةً، ألا تَرَى إلى قولِهِ عليه السَّلامُ لرجلٍ: (أَتَعرِفُ فلاناً؟)) فقالَ: نَعَمْ، فقالَ:
((هل تَعرِفُ اسمَهُ وَنَسَبَهُ؟)) فقالَ: لا، فقالَ: ((إذاً لا تَعرِفُهُ)(٨). وكذا لو حَلَفَ إلخ)).
(١) عبارةُ "البحر": ((غصباً)).
(٢) ((ههنا)) ليست في "الأصل" و"ر".
(٣) "البحر": كتاب الدعوى - باب التحالف - فصل في دفع الدعوى ٢٢٩/٧ بتصرف، نقلاً عن "العناية" معزيًّاً إلى "خزانة
الأكمل".
(٤) "البزازية": كتاب الدعوى - الفصل الخامس عشر في بقية مسائل الدفع والتناقض إلخ ٣٨٥/٥ بتصرف (هامش
"الفتاوى الهندية")، وفيها: ((أنَّ ذلك قولُ الإمامِ وأبي يوسف)).
(٥) في "ب" و"م": ((وأمّا)) بواوٍ قبلها.
(٦) "شرح أدب القاضي" للصدر الشهيد: الباب الثامن والخمسون فيما يكون فيه خصماً وما لا يكون فيه خصماً ٢٧٥/٣.
(٧) "تبيين الحقائق": كتاب الدعوى - باب التحالف - فصلٌ: قال المدعى عليه: هذا الشيء أودعنيه أو آجرنيه إلخ ٣١٤/٤.
(٨) لم نعثر عليه فيما بين أيدينا من المصادر الحديثية.

٥٢٤
قسم المعاملات
حاشية ابن عابدين
ذَكَرَهُ "الزَّيلعيُّ))(١). وفي "الشُّرُ نِبلاليَّةَ"(٢) عن خَطِّ العلاّمةِ "المقدسيِّ" عن
"البزّازِيَّة"(٣): ((أنَّ تَعويلَ الأئمَّةِ على قول "محمَّدٍ")) اهـ، فليُحفَظْ (دُفِعَتْ خُصُومةُ
المُدَّعي) للمِلكِ الْمُطلَقِ؛
[٢٧٨٥١] (قولُهُ: عن "البزّازِيَّة") ونَقَلَهُ(٤) عنها في "البحر "(٥).
[٢٧٨٥٢] (قولُهُ: دُفِعَتْ خُصُومةُ الْمُدَّعي) أي: حَكَمَ القاضي بدَفْعِها. وأَفادَ أَنَّه لو أَعادَ
المُدَّعي الدَّعوى عندَ قاضٍ آخَرَ لا يَحتاجُ المُدَّعَى عليه إلى إعادةِ الدَّفعِ، بل يَتْبُتُ حُكْمُ
القاضي الأوَّلِ كما صَرَّحُوا به. وظاهرُ قولِهِ: ((دُفِعَتْ)) أَنَّه لا يَحِلِفُ للمُدَّعي: إنَّه لا يَلزَمُهُ
تَسْلِيمُهُ إليه، ولم أَرَهُ الآنَ، "بحر "(٦). وفيه نَظَرِّ، فإِنَّه بعدَ البُرهانِ كيف يَحِلِفُ؟! أمّا قبلَهُ فقد
نَقَلَ(٦) عن "البزّازِيَّة"(٧): ((أَنَّه يَحِلِفُ على البَّاتِ: لقد أَودَعَها إليه، لا على العِلْمِ))، ثُمَّ
نَقَلَ (٨) عن "الدَّخيرةِ": ((أَنَّ لا يَحلِفُ؛ لأَنَّه مُدَّعِ الإيداعَ، ولو حَلَفَ لا تَندَفِعُ، بل يُحِلِفُ
المُدَّعي على عدمِ العِلمِ)).
٤٣٤/٤
[٢٧٨٥٣] (قولُهُ: للمِلكِ المُطلَقِ) ومِنه دَعوى الوَقفِ ودَعوى غَلَّتِهِ كما حَرَّرَهُ في "البحر "(٩)
(قولُهُ: فقد نَقَلَ عن "البزّازِيَّة": أَنَّه يَحِلِفُ على البَناتِ إلخ) أي: المُدَّعَى عليه، ولا يَظهَرُ وَجْهٌ
الْتَحْلِيفِهِ إلّ على قولِ "ابنِ أبي ليلى" القائلِ: ((بأنَّ الدَّعوى تَندَفِعُ بُدُونٍ بَيِّنةٍ)).
(١) "تبيين الحقائق": كتاب الدعوى - باب التحالف - فصل: قال المدعى عليه: هذا الشيء أودعنيه أو آجرنيه إلخ ٣١٤/٤.
(٢) "الشرنبلالية": كتاب الدعوى - باب التحالف - فصل فيمن يكون خصماً ومن لا يكون ٣٤٣/٢ (هامش "الدرر والغرر").
(٣) "البزازية": كتاب الدعوى - الفصل الخامس عشر في بقية مسائل الدفع والتناقض الخ ٣٨٥/٥ (هامش "الفتاوى الهندية").
(٤) في "م": ((ونقل)).
(٥) "البحر": كتاب الدعوى - باب التحالف - فصل في دفع الدعوى ٢٢٨/٧.
(٦) "البحر": كتاب الدعوى - باب التحالف - فصل في دفع الدعوى ٢٣٠/٧.
(٧) "البزازية": كتاب الدعوى - الفصل الخامس عشر في بقية مسائل الدفع والتناقض الخ ٣٨٩/٥ بتصرف (هامش "الفتاوى الهندية").
(٨) "البحر": كتاب الدعوى - باب التحالف - فصل في دفع الدعوى ٢٣٠/٧.
(٩) "البحر": كتاب الدعوى - باب دعوى الرجلين ٢٣٤/٧.

الجزء السابع عشر
٥٢٥
فصل في دفع الدعاوى
لأنَّ يدَ هؤلاء ليسَتْ يدَ خُصُومةٍ، وقال "أبو يوسفَ": إنْ عُرِفَ ذو اليدِ بالحِيَلِ
لا تَنَدَفِعُ، وبه يُؤخَذُ، "ملتقى" (١). واختارَهُ في "المختار)"(٢).
أوَّلَ الفصلِ الآتي(٣). قال في "البحر"(٤): ((ولم يَذكُرِ "المؤلّفُ" (٥) رحِمَهُ اللَّهُ تعالى صُورةً
دَعوى المُدَّعي، وأَرادَ بها أنَّ الْمُدَّعِيَ ادَّعَى مِلْكاً مُطلَقاً في العَيْنِ، ولم يَدَّعِ على ذي اليدِ
فِعْلاً، بدليلٍ ما يأتي مِن المسائلِ المُقابِلةِ لهذه. وحاصلُ جوابِ المُدَّعَى عليه: أَنَّه ادَّعَى أنَّ يدَهُ
يدُ أمانةٍ أو مَضْمُونَةٌ والِلْكُ للغيرِ. ولم يَذكُرْ بُرهانَ الْمُدَّعي، ولا بُدَّ مِنه؛ لِما عُرِفَ أنَّ
الخارجَ هو المُطالَبُ بالبرهانِ، ولا يَحتاجُ المُدَّعَى عليه إلى الدَّفِعِ قبلَهُ. وحاصلُهُ: أنَّ المُدَّعيَ
لَمّا ادَّعَى الِلْكَ المُطلَقَ فيما في يدِ الْمُدَّعَى عليه أَنْكَرَهُ، فَطَلَبَ مِن المُدَّعي البُرِهَانَ فَأَقَامَهُ، ولم يَقْضِ
القاضي به حتّى دَفَعَهُ المُدَّعَى عليه بما ذُكِرَ وبَرهَنَ على الدَّفِعِ)) اهـ.
(٢٧٨٥٤) (قولُهُ: بالحِيَلِ) بأنْ يَأْخُذَ مالَ إنسانٍ غَصْباً ثُمَّ يَدِفَعَهُ سِرّاً إلى مُرِيدٍ سَفَرٍ،
ويُودِعَهُ بشهادةِ الشُّهُودِ، حتّى إذا جاءَ المالكُ وأَرادَّ أنْ يُثبتَ مِلْكَهُ فِيهِ أَقامَ ذو اليدِ بِيَّةً على
أنَّ فلاناً أَوْدَعَهُ، فَيَبطُلُ حَقُّهُ، كذا في "الدُّرر" (٦)، "ح"(٧). ق ٤٦٠/أ
[٢٧٨٥٥] (قولُهُ: في "المختار") وفي "المعراج": ((رَجَعَ إليه "أبو يوسفَ" حينَ ابْتُلِيَ
بالقَضاءِ وعَرَفَ أَحوالَ النّاسِ، فقال: المُحتالُ مِن النّاسِ يَأْخُذُ مِن إنسانٍ غَصْباً ثُمَّ يَدِفَعُهُ
سِرّاً إلى مَن يُرِيدُ السَّفَرَ حتّى يُودِعَهُ بشهادةِ الشُّهُودِ، حتّى إذا جاءَ المالكُ وأَرادَ أنْ يُثبتَ
(قولُهُ: ولم يَذكُرْ بُرهانَ الْمُدَّعي، ولا بُدَّ مِنه إلخ) لا يَتَوقَّفُ الأمرُ على إقامةِ بُرهانٍ مِن المُدَّعي.
(١) "ملتقى الأبحر": كتاب الدعوى - باب التحالف - فصل: قال ذو اليد ١١٣/٢ - ١١٤ بتصرف.
(٢) انظر "الاختيار لتعليل المختار": كتاب الدعوى ١١٦/٢.
(٣) المقولة [٢٧٨٩٨] قوله: ((ولو بَرهن خارجانٍ)).
(٤) "البحر": كتاب الدعوى - باب التحالف - فصل في دفع الدعوى ٢٢٨/٧.
(٥) أي: صاحب متن "الكنز" للعلامة حافظ الدين النسفي حمه الله تعالى.
(٦) "الدرر والغرر": كتاب الدعوى - فصل فيمن يكون خصماً ومن لا يكون ٣٤٣/٢.
(٧) "ح": كتاب الدعوى - باب التحالف - فصل في الدعاوى ق ٣٢٣/ب.

حاشية ابن عابدين
٥٢٦
قسم المعاملات
وهذه مُخمَّسةُ كتابِ الدَّعوى؛ لأنَّ فيها أقوالَ خمسةٍ عُلَماءَ كما بَسَطَ(١) في
"الدُّرر"، أو لأنَّ صُوَرَها خمسٌ، "عينيّ"(٢) وغيرُهُ.
قلتُ: وفيه نَظَرِّ؛ إذِ الْحُكمُ كذلك لو قال: وَكَّلَني صاحبُهُ بِحِفْظِهِ، أو أَسكَنَني
فيها زيدٌ الغائبُ، أو سَرَقتُهُ مِنه، أو انْتَزَعتُهُ مِنه، أو ضَلَّ مِنه فوَحَدْتُهُ، "بحر"(٣) ....
مِلْكَهُ يُقِيمُ ذو اليدِ بَيِّنَةً على أنَّ فلاناً أَودَعَهُ، فَبطُلُ حَقُّهُ وتَندَفِعُ عنه الْخُصُومَةُ، كذا في
"المبسوط"(٤))).
[٢٧٨٥٦) (قولُهُ: كما بَسَطَ في "الدُّرر"(٥) ذَكَرَ هنا أَقوالَ "أئِمَّتِنا الثَّلاثةِ". الرّابعُ: قولُ
"ابنِ(٦) شُبْرُمَةَ": إنَّها لا تَندَفِعُ عنه مُطلَقاً. والخامسُ: قولُ "ابنِ أبي ليلى": تَندَفِعُ بُدُونِ بِيِّنةٍ؛
لإقرارِهِ بالِلْكِ للغائبِ، "س".
[٢٧٨٥٧] (قولُهُ: وفيه نَظَرٌ) فيه نَظَرٌ لأنَّ ((وَكُلَنِي)) يَرجِعُ إلى ((أَودَعَنِيهِ))،
و((أَسكَنَنِي)) إلى ((أَعارَنِيهِ))، و((سَرَقْتُهُ مِنه)) إلى ((غَصَبْتُهُ مِنه))، و((ضَلَّ مِنه فوَحَدْتُهُ))
إلى ((أَوْدَعَنِيهِ))، و((هي في يدي مُزارَعةً)) إلى ((الإجارةِ)) أو ((الوديعةٍ))، فلا يُزادُ على
الْخَمْسِ. كذا في الهامش. [٣/ق ١/٢٨٨]
[٢٧٨٥٨) (قولُهُ: "بحر") ذَكَرَ في "البحر "(٧) بعدَ هذا ما نَصُّهُ: ((والأَوَّلانِ راجِعانٍ إلى الأمانةِ،
والثَّلاثةُ الأخيرةُ إلى الضَّمانِ إنْ لم يُشهِدْ في الأخيرةِ، وإلاّ فإلى الأمانةِ، فالصُّوَرُ عشْرٌ، وبه
عُلِمَ أنَّ الصُّوَرَ لم تَنْحَصِرْ فِي الْخَمْسِ)) اهـ.
(١) في "د": ((بسطه)).
(٢) "رمز الحقائق": كتاب الدعوى - باب التحالف - فصل في بيان ما تندفع به الخصومة ١٤٢/٢ بتصرف.
(٣) "البحر": كتاب الدعوى - باب التحالف - فصل في دفع الدعوى ٢٢٨/٧ نقلاً عن "المبسوط" و"الخلاصة".
(٤) "المبسوط": كتاب الدعوى ٣٨/١٧.
(٥) "الدرر والغرر": كتاب الدعوى - فصل فيمن يكون خصماً ومن لا يكون ٣٤٣/٢.
(٦) ((ابن)) ليست في "الأصل" و"ر" و"آ"، وانظر التعليق رقم (٣) صـ ٢٢ - عند الكلام على ترجمة ابن شبرمة.
(٧) "البحر": كتاب الدعوى - باب التحالف - فصل في دفع الدعوى ٢٢٨/٧.

الجزء السابع عشر
٥٢٧
فصل في دفع الدعاوى
أو هي في يدي مُزارَعةً، "بزّازِيَّة"(١). فالصُّوَرُ إحدى عَشْرَة.
قلتُ: لكنْ أَلْحَقَ في "البزّازِيَّة" المزارَعةَ بالإِجارةِ أو الوديعةِ، قال: ((فلا يُزادُ
على الخمسِ))، وقد حَرَّرتُهُ في "شرح الملتقى" (٢).
ولا يَخْفَى أَنَّه (٢) بعدَ رُجُوعٍ ما زادَهُ إلى ما ذُكِرَ لا مَحَلَّ للاعتراضِ بعدمِ الانحصارِ، تأمَّلْ.
[٢٧٨٥٩] (قولُهُ: أو هي في يدي) مُقْتَضَى كلامِهِ: أنَّ هذه العبارةَ ليسَتْ في "البحر" مع
أَنَّها والتي بعدَها فيه (٤)، "ح"(٥).
[٢٧٨٦٠) (قولُهُ: أَلْحَقَ) بصيغةِ الماضي.
[٢٧٨٦١] (قولُهُ: قال) أي: في "البرّازيَّةِ"(٦).
[٦٢ ٢٧٨] (قولُهُ: فلا يُزادُ) أي: لا تُزادُ مسألةُ المزارَعةِ التي زادَها "البزّزيُّ"(٦)، وقد
عَلِمْتَ(٧) مِمّا في "البحر" أنَّه لا يُزادُ البقيَّةُ أيضاً.
[٢٧٨٦٣] (قولُهُ: وقد حَرَّرَتُهُ إِلَخ) حيثُ عَمَّمَ قولَهُ: ((غَصَبْتُهُ مِنه)) بقولِهِ: ((ولو حُكْمًاً))،
(قولُهُ: ولا يَخْفَى أَنَّه بعدَ رُجُوعٍ ما زادَهُ إلخ) لا يَخَفَى أنَّ اعتراضَ "البحر" إنَّما هو على حَصْرٍ
المسائلِ في خمسٍ صُوَرٍ، ولا شَكَّ أَنَّها أكثَرُ. والجوابُ بأنّها راجعةٌ إلى الأمانةِ أو الضَّمانِ غيرُ دافعٍ
للاعتراضٍ، فإنَّه لو نُظِرَ له لَما كان هناك داعٍ لعَدِّها خمساً في كلامِ "المصنّفِ"، بل كان يَلزَمُ الاكتفاءُ
بمسألةٍ واحدةٍ فيها ضَمانٌ ومسألةٍ واحدةٍ فيها أمانةٌ، تأمَّلْ.
(١) "البزازية": كتاب الدعوى - الفصل الخامس عشر في بقية مسائل الدفع والتناقض الخ ٣٨٥/٥ بتصرف (هامش "الفتاوى الهندية").
(٢) انظر "الدر المنتقى": كتاب الدعوى - باب التحالف - فصل في دفع الدعاوى ٢٧٠/٢ (هامش "مجمع الأنهر").
(٣) في "ر": ((أن)).
(٤) نقول: هذه العبارة والتي بعدها هي أيضاً في نسختنا من "البحر" كما ذكره "ح". انظر "البحر": كتاب الدعوى -
باب التحالف - فصل في دفع الدعوى ٢٢٨/٧.
(٥) "ح": کتاب الدعوى - فصل في دفع الدعاوى ق ٣٢٣/ب.
(٦) "البزازية": كتاب الدعوى - الفصل الخامس عشر في بقية مسائل الدفع والتناقض إلخ ٣٨٥/٥ (هامش "الفتاوى الهندية").
(٧) الصحيفة السابقة "در"، والمقولة [٢٧٨٥٨] قوله: (("بحر")).

حاشية ابن عابدين
٥٢٨
قسم المعاملات
(وإنْ) كان هالكاً، أو قال الشُّهُودُ: أَودَعَهُ مَن لا نَعرِفُهُ، أو أَقَرَّ ذو اليدِ بيدِ الخُصُومَةِ،
کأنْ (قال) ذو الیدِ:
فَأَدْخَلَ فيه قولَهُ: ((أو سَرَقتُهُ مِنه، أو انْتَزَعتُهُ مِنه)). وكذا عَمَّمَ قولَهُ: ((أَوْدَعَنِيهِ)) بقولِهِ:
((ولو حُكْمَاً))، فأَدخَلَ فيه الأربعةَ الباقيةَ.
ولا يَخْفَى أَنَّه مُحرَّرٌ أحسَنَ مِمّا هنا، فإنَّه هنا أَرسَلَ الاعتراضَ ولم يُحِبْ عنه إلّ في
مسألةِ المزارَعةِ، فَأَوهَمَ خُرُوجَ ما عداها عمّا ذَكَرُوهُ مع أَنَّه داخلٌ فيه كما عَلِمْتَ(١)، فافهَمْ.
[٢٧٨٦٤] (قولُهُ: أو أَقَرَّ ذو اليدِ) ولو بَرهَنَ بعدَهُ على الوديعةِ لم تُسمَعْ، "بزّازِيَّةٍ"(٢).
[٢٧٨٦٥] (قولُهُ: قال ذو اليدِ) حاصلُ هذه: أنَّ المُدَّعِيَ ادَّعَى في العَيْنِ مِلْكاً مُطَقاً
فَأَنكَرَهُ الْمُدَّعَى عليه، فَبَرَهَنَ الْمُدَّعي على المِلْكِ، فدَفَعَهُ ذو اليدِ بأَنَّه اشتراها مِن فلانِ الغائبِ
وبَرهَنَ عليه لم تَندَفِعْ عنه الخُصُومةُ، يعني: فَيَقضِي القاضي ببرهانِ الْمُدَّعي؛ لأَنَّه لَمّا زَعَمَ أنَّ
يدَهُ يَدُ مِلْكِ اعْتَرَفَ بِكَونِهِ خَصْماً، "بحر "(٣). وفيه (٤) عن "الزَّيلعيِّ)"(٥): ((وإذا لم تَندَفِعْ في(٦)
هذه المسألةُ وأَقامَ الخارجُ البِّنَةَ فَقُضِيَ له، ثُمَّ جاءَ (٧) المُقَرُّ له الغائبُ وبَرهَنَ تُقبَلُ بَيِّنْتُهُ؛ لأنَّ
الغائبَ لم يَصِرْ مَقْضِيّاً عليه، وإنَّما قُضِيَ على ذي اليدِ خاصَّةً)).
(قولُهُ: وإذا لم تَندَفِعْ في هذه المسألةِ إلخ) كذلك حُكْمُ ما بعدَها، فإنَّ الغائبَ لا يكونُ مَحكُوماً عليه.
ثُمَّ ما ذَكَرَهُ "الزَّيلعِيُّ" إنَّما هو فيما إذا أَنكَرَ البائعُ البَيْعَ، وإلاّ فالْحُكْمُ بالبِّنَةِ حُكْمٌ على البائعِ أيضاً.
(١) المقولة [٢٧٨٥٧] قوله: ((وفيه نَظَرٌ)).
(٢) "البزازية": كتاب الدعوى - الفصل الخامس عشر في بقية مسائل الدفع والتناقض إلخ ٣٩٠/٥ بتصرف
(هامش "الفتاوى الهندية").
(٣) "البحر": كتاب الدعوى - باب التحالف - فصل في دفع الدعوى ٢٣١/٧.
(٤) "البحر": كتاب الدعوى - باب التحالف - فصل في دفع الدعوى ٢٣٢/٧.
(٥) "تبين الحقائق": كتاب الدعوى - باب التحالف - فصلٌ: قال المدَّعى عليه: هذا الشيء أودعنيه أو آجرنيه إلخ ٣١٥/٤ بتصرف.
(٦) ((في)) ليست في "الأصل" و"آ" و"ب" و"م".
(٧) في "ب" و"م": ((ثم أحال))، وهو تحريفٌ، وما أثبتناه من "الأصل" و"ر" و"آ" هو الصَّوَابُ الموافقُ لما في "البحر".

الجزء السابع عشر
٥٢٩
فصل في دفع الدعاوى
(اشتَرَيْتُهُ) أو اتَّهَبْتُهُ (مِن الغائبِ، أو) لم يَدَّعِ الِلْكَ الْمُطلَقَ، بل ادَّعَى عليه الفِعلَ،
بأنْ (قال المُدَّعي: غَصَبَتَهُ) مِنِّي (أو) قال: (سُرِقَ مِنّي)
[٢٧٨٦٦] (قولُهُ: اشتَرَيْتُهُ) ولو فاسداً مع القَبْضِ، "بحر"(١).
[٢٧٨٦٧] (قولُهُ: أو اتَّهَبْتُهُ) أَشارَ به إلى أنَّ المُرادَ مِن الشّرَاءِ الِلْكُ مُطلَقً(٢).
[٢٧٨٦٨] (قولُهُ: بل ادَّعَى عليه) أي: على ذي اليدِ ((الفِعلَ)) وقَيَّدَ به للاحتراز عن
دَعواهُ على غيرِهِ فدَفَعَهُ ذو اليدِ بواحدٍ مِمّا ذُكِرَ وبَرِهَنَ، فإِنَّها تَندَفِعُ كَدَعْوى الِلْكِ المطلَقِ
كما في "البرّزيَّةِ"(٣)، "بحر "(٤).
وأَشَارَ "الشّارحُ" إلى هذا أيضاً بقولِهِ: ((بخلافِ قولِهِ: غَصَبَ مِنّي إِلخ))، لكنَّ قولَهُ:
((وبَرِهَنَ)) يُنافيهِ ما سنَقُلُهُ (٥) عن "نور العين" - عندَ قولِ "المتن": ((اندَفَعَتْ)) - : ((مِن أَنَّه
لا يُحتاجُ إلى البِّنَةِ))، وكذا مسألةُ الشِّراءِ التِي ذَكَرَها "المصنّفُ"(٦)، وهي مسألةُ المُتُونِ(٧).
[٢٧٨٦٩] (قولُهُ: أو قال: سُرِقَ مِنّي) ذِكْرُ الغَصْبِ والسَّرِقِةِ(٨) تمثيلٌ، والمرادُ دَعوى فِعلِ عليه،
فلو قال المُدَّعي: أَودَعتُكَ إيّاه، أو: اشْتَرَيْتُهُ مِنكَ، وَبَرِهَنَ ذو اليدِ - كما ذَكَرْنا(٩) - على وَجْهٍ لا يُفِيدُ
مِلْكَ الرَّقَبَةِ له لا يَندَفِعُ كذا في "البزّزيَّة"(١٠)، "بحر"(١١). فكان الأَولى أنْ يقولَ: كأنْ قال.
(١) "البحر": كتاب الدعوى - باب التحالف - فصل في دفع الدعوى ٢٣٢/٧ بتصرف، نقلاً عن "أدب القاضي" للخصاف.
(٢) في "ر": ((المطلق)).
(٣) "البزازية": كتاب الدعوى - الفصل الخامس عشر في بقية مسائل الدفع والتناقض الخ ٣٨٧/٥ بتصرف (هامش "الفتاوى الهندية").
(٤) "البحر": كتاب الدعوى - باب التحالف - فصل في دفع الدعوى ٢٣٣/٧.
(٥) المقولة [٢٧٨٨٥] قوله: ((اندفَعَتْ)).
(٦) في هذه الصحيفة "در".
(٧) أي: ((بأن قال المدَّعي: غَصبتَهُ مِنْي، أو سُرق مِنِى)) كما في "التكلمة" - المقولة [٢٨٦٣] قوله: ((بل ادَّعَى عليه)).
(٨) ((والسرقة)) ليست في "ب" و"م".
(٩) المقولة [٢٧٨٦٥] قوله: ((قال ذو اليدٍ)).
(١٠) "البزازية": كتاب الدعوى - الفصل الخامس عشر في بقية مسائل الدفع والتناقض إلخ ٣٨٧/٥ (هامش "الفتاوى الهندية").
(١١) "البحر": كتاب الدعوى - باب التحالف - فصل في دفع الدعوى ٢٣٢/٧.

حاشية ابن عابدين
٥٣٠
قسم المعاملات
وبَنَاهُ للمفعولِ للسَّتِ عليه، فكأنَّه قال: سَرَقَتَهُ مِنِّي، بخلافٍ: غُصِبَ مِنّي، أو غَصَبَهُ مِنّي
فلانٌ الغائبُ كما سَيَجِيءُ(١)، حيث تَندَفِعُ، وهل تَنَدَفِعُ بالمصدَرِ؟ الصَّحيحُ: لا، "بزّازِيَّة".
(وقال ذو اليدِ) في الدَّفْعِ: (أَودَعَنِهِ فلانٌ، وَبَرَهَنَ عليه لا) تَندَفِعُ في الكلِّ؛
٤/ ٤٣٥
[٢٧٨٧٠) (قولُهُ: وبَناهُ) ويُعلَمُ حُكْمُ ما إذا بناهُ للفاعلِ بالأَولى، "بحر"(٢).
[٤٢٧٨٧١ (قولُهُ: الصَّحيحُ: لا) أقولُ: هذا الَذِكُورُ في الغَصْبِ، فما الحُكمُ فِي السَّرِقِةِ؟
ويَجِبُ أنْ لا تَندَفِعَ بالأَولى كما في بنائِهِ للمفعولِ، وهو ظاهرٌ، تأمَّلْ، "رمليّ" على "المنح".
[٢٧٨٧٢) (قولُهُ: "بزّازِيَّةً") قال(٣): ((ادَّعَى أَنَّه مِلْكُهُ وفي يدِهِ غَصْبٌ، فَبَرَهَنَ ذو اليدِ على
الإيداعِ قيل: تَندَفِعُ؛ لعدمٍ دَعوى الفِعلِ عليه، والصَّحيحُ أَنَّها لا تَندَفِعُ))، "بحر "(٤)، "س".
[٢٧٨٧٣] (قولُهُ: وبَرهَنَ عليه) أَرادَ بالبرهانِ إقامةَ البِّنةِ، فَخَرَجَ الإقرارُ؛ لِما في
"البزّازيَّة(٥) مَعزِيّاً إلى "الذَّخيرة": ((مَن صار خَصْماً لدَعوى الفِعلِ عليه إِنْ بَرهَنَ على إقرارِ
المُدَّعي بإيداعِ الغائبِ مِنه تَندَفِعُ وإنْ لم تَندفعْ بإقامةِ البِّنةِ(٦) على الإيداعِ؛ لُبُوتِ إقرارِ
الْمُدَّعي أنَّ يدَهُ ليسَتْ يدَ خُصُومِةٍ)) اهـ "بحر "(٧).
(قولُهُ: تَندَفِعُ كَإِقامتِهِ على الإيداعِ) عبارةُ "السِّنديِّ" عن "البزّازيّ": ((وإنْ لم تَندَفِعْ بإقامةِ البَيِّئَةِ
على الإيداع إلخ)).
(١) صـ ٥٣٢ - ٥٣٣ - "در".
(٢) "البحر": كتاب الدعوى - باب التحالف - فصل في دفع الدعوى ٢٣٢/٧.
(٣) "البزازية": كتاب الدعوى - الفصل الخامس عشر في بقية مسائل الدفع والتناقض إلخ ٣٨٩/٥ (هامش "الفتاوى الهندية").
(٤) "البحر": كتاب الدعوى - باب التحالف - فصل في دفع الدعوى ٢٣٢/٧.
(٥) "البزازية": كتاب الدعوى - الفصل الخامس عشر في بقية مسائل الدفع والتناقض إلخ ٣٨٨/٥ (هامش "الفتاوى الهندية").
(٦) في "ب" و"م": ((كإقامته)) بدل ((وإن لم تندفع بإقامة البينة))، وما أثبتناه من "الأصل" و"ر" و"آ" موافقٌ لعبارة
"البزازية" و"البحر"، وانظر "تقريرات الرافعي" رحمه الله تعالى.
(٧) "البحر": کتاب الدعوى - باب التحالف - فصل في دفع الدعوى ٢٣٢/٧.

٥٣١
فصل في دفع الدعاوى
الجزء السابع عشر
لِمَا قُلنا. (قال في غيرِ مَجلِسِ الحُكمِ: إِنَّه مِلْكي، ثُمَّ قال في مَجلِسِهِ: إِنَّه وديعةٌ عندي)
أو رَهْنٌ (مِن فلانٍ تَندَفِعُ مع البُرهانُ على ما ذُكِرَ، ولو بَرِهَنَ المُدَّعي على مَقالِتِهِ
الأُولِى يَجعَلُهُ خَصْماً وَيَحكُمُ عليهِ) لسَبْقِ إقرارٍ يَمنَعُ الدَّفْعَ، "بزّازِيَّة"(١). (وإنْ قال
الْمُدَّعي: اشتَرَيْتُهُ مِن فلانٍ) الغائبِ (وقال ذو اليدِ: أَودَعَنِيهِ فلانٌ ذلك) أي: بنفسِهِ،
[٢٧٨٧٤) (قولُهُ: لِما قُلنا) مِن أنَّ المُدَّعِيَ ادَّعَى الفِعلَ عليه. كذا في الهامش(٢).
أمّا في مسألَتَي "المتنِ" فَأَشَارَ إلى عِلَّةِ الأُولى بقولِهِ: ((أوأَقَرَّ ذو اليدِ بيدِ الخُصُومةِ))،
وإلى عِلَّةِ الثّانيةِ بقولِهِ: ((ادَّعَى عليه الفِعلَ))، أي: فإنَّه صار خَصْماً بدَعوى الفِعلِ عليه
لا بيدِهِ، بخلافٍ دَعوى المِلكِ المُطلَقِ؛ لأَنَّه خَصُمٌ فيه باعتبارِ يدِهِ كما في "البحر "(٣).
وأمّا عِلَّهُ ما إذا كان هالكاً فلم [٣/ ق٢٨ / ب] يُشِرْ إليها، وهي أَنَّه يَدَّعِي الدَّيْنَ ومَحَلُّهُ
الذّمَّةُ، فالمُدَّعَى عليه يَنْتَصِبُ خَصْماً بذِمَّتِهِ، وبالبِّنةِ أَنَّه كان في يدِهِ وديعةً لا يَتَبَّنُ أنَّ ما في
ذِمَّتِهِ لغيرِهِ، فلا تَندَفِعُ كما في "المعراج"، وكذا عِلَّةُ ما إذا قال الشُّهُودُ: أَودَعَهُ مَن لا نَعرِفُهُ،
وهي أنّهم ما أَحَالُوا المُدَّعيَ على رجلٍ تُمكِنُ مُخاصَمتُهُ، كذا قيل.
[٢٧٨٧٥] (قولُهُ: في مَجلِسِهِ) أي: مَجِلِسِ الحُكمِ.
[٢٧٨٧٦) (قولُهُ: لسَبْقِ إقرارٍ) بإضافةِ (سَبْقٍ)) إلى ((إقرارٍ)). و((الدَّفْعَ)) مفعولُ ((يَمنَعُ)).
[٢٧٨٧٧] (قولُهُ: ذلك) أي: المذكُورُ في كلامٍ الْمُدَّعي، "ح"(٤).
[٢٧٨٧٨] (قولُهُ: أي: بنفسِهِ) تقييدٌ لقولِهِ: ((أَودَعَنِيهِ)) لا تفسيرٌ لقولِهِ: ((ذلك))،
"ح"(٤). وقال في الهامش: ((بنَفْسِهِ، أي: بِنَفْسِ فلانِ الغائبٍ)).
(١) "البزازية": كتاب الدعوى - الفصل الخامس عشر في بقية مسائل الدفع والتناقض الخ ٣٩١/٥ بتصرف (هامش
"الفتاوى الهندية")، وعزاه إلى الوثّار.
(٢) ((كذا في الهامش)) من "ر".
(٣) "البحر": كتاب الدعوى - باب التحالف - فصل في دفع الدعوى ٢٣٢/٧، وفيه: ((إلا بيده)) بدل ((لا بيده))، وهو خطأ.
(٤) "ح": کتاب الدعوى - باب التحالف - فصل في الدعاوى ق٣٢٣/ب.

حاشية ابن عابدين
٥٣٢
قسم المعاملات
فلو بوكيلِهِ لم تَندَفِعْ بلا بِيِّنةٍ (دُفِعَت الخُصُومَةُ وإنْ لم يُبَرِهِنْ) لَتَواقُقِهما أنَّ أصلَ الِلْكِ
للغائبِ، إلّ إذا قال: اشتَرَيتُهُ ووَكُلَنِي بِقَبْضِهِ، وَبَرهَنَ. ولو صَدَّقَهُ في الشِّراءِ لم يُؤمَرْ بالّسليمِ؛
لئلّ يكونَ قضاءً على الغائبِ بإقرارِهِ، وهي عجيبةٌ. ثُمَّ اقتصارُ "الدُّرر"(١) وغيرِها
على دَعْوى الشِّراءِ قَيْدٌ اتّفاقيٌّ، فلذا قال (ولو اذَّعَى أَنَّه له غَصَبَهُ مِنه فلانٌ الغائبُ،
[٢٧٨٧٩) (قولُهُ: بلا بِّنةٍ) لأنَّ الوكالةَ لا تَثْبُتُ بقولِهِ، "معراج"، ولأَنَّه لم يَتْبُسْ تَلَقِّي
اليدِ مِمَّن اشتَرَى هو مِنه؛ لإنكارِ ذي اليدِ، ولا مِن جهةٍ وكيلِهِ؛ لإنكارِ المشتري، "بحر"(٢).
[٢٧٨٨٠) (قولُهُ: وإنْ لم يُبَرِهِنْ) وفي "البناية"(٣): ((ولو طَلَبَ المُدَّعي يمينَهُ على الإيداعِ
يُحلَّفُ على البَتَاتِ)) اهـ "بحر "(٤).
[٢٧٨٨١] (قولُهُ: إلّ إذا قال) أي: المُدَّعي.
[٢٧٨٨٢] (قولُهُ: اشتَرَيْتُهُ) أي: مِن الغائبِ. كذا في الهامش. ق ٤٦٠ /ب
[٢٧٨٨٣) (قولُهُ: وهي عجيبةٌ) لم يَظهَرْ وَجْهُ العَجَبِ.
[٢٧٨٨٤] (قولُهُ: ولو ادَّعَى إلخ) المسألةُ تَقَدَّمَتْ متناً قُبَيلَ بابِ عَزْلِ الوكيلِ (٥) مُعَلَّلةً:
((بأَنَّه إقرارٌ على الغيرِ)).
قلتُ: وكذا لو ادَّعَى أَنَّه أَعارَهُ لفلان كما يَظهَرُ مِن العِلَّةِ.
قال في الهامش: ((الخَصْمُ في إثباتِ النَّسَبِ خمسةٌ: الوارثُ، والوصيُّ، والموصَى له، والغَرِيمُ
للمَيْتِ، أو على الَّيْتِ، "بزّزيَّة"(٦)، وكذلك في الإرثِ، "جامع الفصولينِ"(٧))) اهـ.
(١) "الدرر والغرر": كتاب الدعوى - فصل فيمن يكون خصماً ومن لا يكون ٣٤٤/٢.
(٢) "البحر": كتاب الدعوى - باب التحالف - فصل في دفع الدعوى ٢٣٣/٧ بتصرف.
(٣) "البناية": كتاب الدعوى - باب التحالف - فصل فيمن لا يكون خصماً ٤٧٣/٨.
(٤) "البحر": كتاب الدعوى - باب التحالف - فصل في دفع الدعوى ٢٣٣/٧.
(٥) صـ ٣٧٩ - "در"، ونصُّها: ((وكذا لو ادَّعَى انتقالها من المالك وصَدَّقَهُ))، فليُتنبّه.
(٦) "البزازية": كتاب الدعوى - الفصل العاشر في النسب والإرث ٣٥٦/٥ بتصرف (هامش "الفتاوى الهندية").
(٧) "جامع الفصولين": الفصل الثالث فيمن يصلح خصماً لغيره ومن لا يصلح الخ ٢٩/١.