Indexed OCR Text

Pages 121-140

الجزء السابع عشر
١١٣
کتاب الشهادات
(إلّ في الوَقفِ والموتِ إذا) فَسَّرًا و(١) (قالا فيه: أَخَبَرَنَا(٢) مَن نَثِقُ به) تُقْبَلُ (على الأصحّ)
٣٧٥/٤ المُلَّكِ، "جامع الفصولين"(٣). وفي "الظَّهيريَّة"(٤): ((مِن(٥) الشُّهْرةِ الشَّرعيَّةِ: أنْ يَشْهَدَ عندَهُ عَدْلان
أو رجلٌ وامرأتانِ بلفظِ الشَّهادةِ مِن غيرِ استشهادٍ، ويَقَعَ في قلبِهِ أنَّ الأمرَ كذلك(٦))) اهـ،
ومِثُلُهُ في "جامع الفصولين))(٧).
[٢٦٨٨٥] (قولُهُ: على الأصحِّ) انظُرْ ما كَتَبناهُ(٨) في كتابِ الوَقفِ في فصل: ((يُراعَى
شرطُ الواقفِ(٩)) نَقْلاً عن مجموعةِ شيخِ مشائِنا "منلا علي"، فإنَّه صَحَّحَ عدمَ القُبُولِ
تَعويلاً على ما في عامَّةِ الْمُتُونِ وغيرِها، و ((أنَّ ما في المُونِ مُقدَّمٌ على الفتاوى))، وبه أفتى
"الرَّملِيُّ (١٠) ومُفتي دارِ السَّلطنةِ "علي أفندي"(١١).
(١) الواو من المتن في "ب" و"م".
(٢) في "و": ((وقالا: أخبرنا به)).
(٣) "جامع الفصولين": الفصل الثاني عشر فيما تسمع فيه الشهادة بلا دعوى - فصل: الشهادة بتسامع ١٢٥/١، نقلاً
عن "عدة المفتين" للنسفي.
(٤) في "ر": ((وفي الهامش عنه وفي "الظهيرية)). وانظر "الظهيرية": كتاب النكاح - الفصل السادس في الدعوى
والبينات في النكاح ق٧٩/أ بتصرف.
(٥) ((من)) ليست في "الأصل".
(٦) من قوله: ((الشهرة الشرعية)) إلى هذا الموضع مكررٌ في "الأصل".
(٧) نقول: قوله: ((ومثله في "جامع الفصولين")) ليس في "ر"، والعبارة عنده من بدايتها: ((وفي الهامش عنه [أي:
عن "جامع الفصولين"]: وفي "الظهيرية"))، ولم نثبت قوله: ((وفي الهامش عنه)) لأنَّ ابنَ عابدين رحمه الله
أعادَ ذِكْرَ المسألةِ بخطّه.
وانظر "جامع الفصولين": الفصل الثاني عشر فيما تسمع فيه الشهادة بلا دعوى - فصلٌ: الشهادة بتسامع
١٢٥/١، نقلاً عن "فتاوى القاضي ظهير الدين".
(٨) المقولة [٢١٦٥٤] قوله: ((في المختارِ إلخ)).
(٩) في "م": ((الوقف)).
(١٠) "الفتاوى الخيرية": كتاب الشهادات ٢٩/٢.
(١١) "فتاوى علي أفندي": كتاب الشهادة - في الشهادة بالتسامع ٣٦٨/١.

حاشية ابن عابدين
١١٤
قسم المعاملات
"خلاصة"(١)، بل في "العَزْميَّة" عن "الخانَيَّة"(٢): ((معنى التّفسيرِ: أنْ يقولا: شَهدْنا
لأَنَّا سَمِعْنا مِن النّاسِ، أمّا لو قالا: لم نُعايِنْ ذلك
[٢٦٨٨٦] (قولُهُ: "خلاصة") كَبْتُ فيما مَرَّ(٣) تأييدَهُ(٤).
[٢٦٨٨٧] (قولُهُ: سَمِعْنا مِن النّاسِ إلخ) قال في "الخانَّة "(٥): ((شَهِدْنا بذلك لأَنّا سَمِعْنا
مِن الَّاسِ لا تُقبَلُ شهادتُهم)). كذا في الهامش(٦).
أقولُ: بَقِيَ لو قال: ((أَخْبَرَنِي مَن أَيُقُ به))، وظاهرُ كلامِ "الشّارعِ" أنَّه ليس مِن الَّسامُعِ،
لكنْ في "البحر"(٧) عن "الينابيع": أنّه مِنه. ولو شَهِدا على موتِ رجلٍ فإمّا أنْ يُطلِقًا فتُقبَلُ،
(قولُ "الشّارحِ": بل في "العَزْمَيَّة" عن "الخانَيَّة": معنى التّفسيرِ إلخ) ونَقَلَ ما في "الخانَيَّة" في
"البزّازِيَّةُ" عنها، وعبارتُها: ((وفي "فتاوى القاضي": لو قالا فيما تُقبَلُ الشَّهادةُ بالتّسامُعِ: لم نُعايِنْ ذلك
لكنّه اشْتَهَرَ ذلك عندَنا تُقبَلُ، ولو قالا: لأَنّا سَمِعناهُ مِن النّاسِ لا تُقبَلُ)) انتهى. والمذكورُ في "المنح" مثلُ
ما في "الشّارحِ"، وعبارتُها: ((ومعنى التَّفسيرِ للقاضي أنْ يقولا: شَهِدْنا لأنّا سَمِعنا مِن الّاسٍ، أمّا إذا
قالا: لم نُعَايِنْ ذلك ولكنَّه اشتَهَرَ عندَنا جازَتْ، كذا في "الخلاصة" و"البزّازِيَّة")) اهـ. وقد ذَكَرَ في
كتابِ الوَقفِ عن "الدُّرر" تصويرَ النَّفسيرِ: ((بأنْ يقولوا: نَشْهَدُ بالَّسامُعِ)). وفي حاشيةِ "نوحِ":
((الشَّهادةُ بالشُّهْرةِ: أنْ يَدَّعِيَ الْمُتولّي أنَّ هذه الضَّعَةَ وَقْفٌ على كذا مشهورٍ، وَيَشْهَدَ الشُّهُودُ بذلك.
والشَّهادةُ بالتَّسامُعِ: أنْ يقولَ الشّاهِدُ: أَشهَدُ بالتّسامُعِ)) اهـ. قال "المُحشِّي": ((ولا يَخْفَى أنَّ المآلَ
واحدٌ وإن اختلَفَتِ المادّةُ)).
(١) "الخلاصة": كتاب الشهادات - الفصل الأول في المقدمة وفيها مسائل الشهادة على التسامع ق ٢١١/ب بتصرف.
(٢) "الخانية": كتاب الشهادات - فصل: الشاهد يشهد إلخ ٤٨٤/٢ بتصرف (هامش "الفتاوى الهندية").
(٣) المقولة [٢١٦٥٤] قوله: ((في المختارِ إلخ)).
(٤) في "الأصل": ((كتبت في "رد المحتار" تأييده)).
(٥) "الخانية": كتاب الشهادات - فصلٌ: الشاهد يشهد إلخ ٤٨٤/٢ (هامش "الفتاوى الهندية").
(٦) ((كذا في الهامش)) من "ر".
(٧) "البحر": كتاب الشهادات ٧٧/٧.

کتاب الشهادات
١١٥
الجزء السابع عشر
ولكنَّهُ اشْتُهِرَ عندَنا جازَتْ في الكلِّ. وصَحَّحَهُ "شارحُ الوهبانيَّةُ"(١) وغيرُهُ)) انتهى(٢).
أو قالا: لم نُعايِنْ موتَهُ وإِنَّمَا سَمِعْنا مِن النّاسِ، فإنْ لم يكنْ موتُهُ مشهوراً فلا تُقبَلُ
بلا خلافٍ، وإنْ كان مشهوراً ذَكَرَ في "الأصل"(٣): ((أَنَّه تُقبَلُ))، وقال بعضُهم: لا تُقبَلُ،
وبه [٣ق / ١/٢٥٠] أَخَذَ "الصَّدرُ الشَّهِيد" (٤)، وفي "الغيائية"(٥): ((هو الصَّحِيحُ)). وإنْ قالا:
نَشْهَدُ أَنَّه ماتَ، أَخَبَرَنا بذلك مَن شَهِدَ موتَهُ مِمَّن يُوثَقُ به جازَتْ، وقال بعضُهم:
لا تَجُوزُ، "حامديَّة" (٦).
[٢٦٨٨٨] (قولُهُ: في الكلِّ) أي: فيما يَجُوزُ فيه الشَّهادةُ بالسَّماعِ، كما في "الخانَيَّةَ"(٧).
کذا في الهامش. ق.٤٣/ب
(١) "تفصيل عقد الفرائد": فصل من كتاب الشهادات ٣١٣/١ - ٣١٤.
(٢) في "و": ((والله أعلم)) بدل ((انتهى)).
(٣) لم نعثر عليها في القسم المطبوع من "الأصل" الذي بين أيدينا.
(٤) "شرح أدب القاضي": الباب الثاني والمائة في الشهادة على الموت ٣٨٩/٤.
(٥) في "ب" و"م": (("العناية"))، ولم نقف على المسألة في مظانها من "العناية"، وما أثبتناه من "الأصل" و"ر" و"آ"
هو الصواب الموافق لما في "الحامدية"، والمسألة في "الغيائية": كتاب الشهادات صـ١٦٨ -.
(٦) انظر "العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية": كتاب الشهادات ٣١٩/١ - ٣٢٠ بتصرف.
(٧) "الخانية": كتاب الشهادات - فصل: الشاهد يشهد إلخ ٤٨٤/٢ (هامش "الفتاوى الهندية").

حاشية ابن عابدين
١١٦
قسم المعاملات
﴿بَابُ القَبُول وعَدَمه﴾
أي: مَن يَجِبُ على القاضي قُبُولُ شهادتِهِ ومَن لا(١) يَجِبُ، لا مَن يَصِحُّ
قَبُولُها أوْ لا يَصِحُّ؛ لصحَّةِ الفاسقِ مَثَلاً، كما حَقَّقَهُ "المصنّفُ)) (٢) تَبَعاً
لـ "يعقوب باشا" وغيرِهِ.
﴿بَابُ القَبُول وعَدَمه﴾
[٢٦٨٨٩] (قولُهُ: أي: مَن يَجِبُ إلخ) قال في "البحر"(٢): ((والمرادُ: مَن يَجِبُ قَبُولُ
شهادِهِ على القاضي ومَن لا يَجِبُ، لا مَن يَصِحُّ قَبُولُها ومَن لا يَصِحُّ؛ لأنَّ مِمَّن(٤) ذَكَرَهُ
مِمَّن لا تُقبَلُ: الفاسقُ، وهو لو قَضَى بشهادتِهِ صَحَّ، بخلافِ العبدِ، والصَّبِيِّ، والزَّوجةِ،
والولدِ، والأصلِ. لكنْ في "خزانة المُفتين": إذا قَضَى بشهادةِ الأعمى والمحدُودِ في القَذْفِ إذا
تابَ، أو بشهادةِ أحدِ الزَّوجَينِ مع آخَرَ لصاحبِهِ، أو بشهادةِ الوالدِ لولدِهِ، أوعكسِهِ نَفَذَ،
حتّى لا يَجُوزُ للّاني (٥) إبطالُهُ وإِنْ رَأَى بُطْلانَهُ. فالمرادُ مِن عدمِ القَبُولِ عدمُ حِلِّهِ. وذَكَرَ في
"مُنية المفتيّ" اختلافاً في النَّاذِ بشهادةِ المَحدُودِ بعدَ الَّوبةِ)) اهـ.
[٢٦٨٩٠] (قولُهُ: لصحَّةِ الفاسقِ) أي: شهادتِهِ.
[٢٦٨٩١] (قولُهُ: مَثَلاً) إنَّما (٦) قال: ((مَثَلاً)) لَيَشْمَلَ الأعمى (٧).
(١) في "و": ((ومن لم)).
(٢) "المنح": كتاب الشهادة - باب من تقبل شهادته ومن لم تقبل ٢/ق ٧٠/أ.
(٣) "البحر": كتاب الشهادات - باب من تقبل شهادته ومن لا تقبل ٧٧/٧ بتصرف.
(٤) في "ر" و"آ": ((من)).
(٥) في "الأصل": ((للتالي))، وما أثبتناه من بقية النسخ هو الموافق لعبارة "البحر".
(٦) في "الأصل": ((وإنما)).
(٧) في "ر": ((ليشملَ مِثْلَ الأعمى)).

الجزء السابع عشر
١١٧
باب القبول وعدمه
(ُقبَلُ مِن أهلِ الأهواءِ) أي: أصحابِ بِدَعٍ لا تُكفِرُ كحَبْرٍ، وَقَدَرِ، ورَفْضٍ،
وخُرُوجٍ، وتشبيهٍ، وتَعْطيلٍ، وكلٌّ مِنهم اثنتا عشْرَةً فِرْقَةً، فصاروا اثْنَتَين
وسبعينَ
[٢٦٨٩٢] (قولُهُ: تُقبَلُ إلخ) أي: لا قَبُولاً عاماً على المسلمينَ وغيرِهم، بل المرادُ أصلُ
القُبُولِ، فلا يُنافي أنَّ بعضَهم كفّارٌ.
وإنَّما تُقبَلُ شهادُتُهم لأنَّ فِسقَهم مِن حيث الاعتقادُ، وما أَوقَعَهم فيه إلّ التَّعمُّقُ
والغُلُوُّ فِي الدِّينِ، والفاسقُ إِنَّمَا تُرَدُّ شهادتُهُ لُهَمَةِ(١) الكَذِبِ، "مدنيّ"(٢).
[٢٦٨٩٣] (قولُهُ: لا تُكفِرُ) فمَن وَجَبَ إكفارُهُ مِنهم فالأكثرُ على عدمٍ قَبُولِهِ كما في
"التَّقرير "(٣). وفي "المحيطِ البرهانيِّ" (٤): ((وهو الصَّحيحُ، وما ذُكِرَ في "الأصل"(٥) محمولٌ
عليه))، "بحر "(٦). وفيه(٦) عن "السِّراج": ((وأنْ لا يكونَ ماجِناً، ويكونَ عَدْلاً في تَعاطِيهِ)).
واعتَرَضَهُ(٦): بأنَّه ((ليس مذكوراً في ظاهرِ الرِّوايةِ)). وفيه نظرٌ، فإِنَّه شَرْطٌ فِي السُّنِّيِّ، فما
ظُنُّكَ في غيرِهِ؟ تأمَّلْ.
﴿بابُ القَبُول وعَدَمه﴾
(قولُهُ: أي: لا قَبُولاً عاماً إلخ) لا يُناسِبُ مع كلامِ "الشّارعِ": ((لا تُكَفِرُ)).
(١) في "ب" و"م": ((بتهمة)).
(٢) "نخبة الأفكار": كتاب الشهادات - باب القبول وعدمه ٢/ق١٩٩/أ.
(٣) "التقرير والتحبير": المقالة الثانية - الباب الثالث - فصل في شرائط الراوي ٢٣٩/٢ بتصرف.
(٤) "المحيط البرهاني": كتاب الشهادات - الفصل الثالث في بيان من تقبل شهادته ومن لا تقبل ١٥٩/١٣.
(٥) لم نعثر عليها في القسم المطبوع من "الأصل" الذي بين أيدينا.
(٦) "البحر": كتاب الشهادات - باب من تقبل شهادته ومن لا تقبل ٩٣/٧.

حاشية ابن عابدين
١١٨
قسم المعاملات
(إلّ الخَطّبِيَّةَ) صِنْفٌ مِن الرَّوافضِ يَرَونَ الشَّهادةَ لشِيْعِهِم ولكلِّ مَن حَلَفَ أَنَّه
مُحِقٌّ، فردُّهُم(١) لا لبِدْعتِهم، بل لتُهَمَةِ الكَذِبِ،
[مطلبٌ في تعريف الخَطّبيَّةِ]
[٢٦٨٩٤] (قولُهُ: ولكلٍّ مَن حَلَفَ أَنَّه مُحِقٍّ، فودُّهم(٢) إلخ) الأَولى التَّعبيرُ بالرّاءِ(٣) - كما في
"الفتح"(٤) - بدلَ الواوِ، وهذا قولٌ ثانٍ في تفسيرِهم كما في "البحر"(٥) وشرحِ "ابنِ الكمال". نَعَمْ
في "شرح المجمع" كما هنا حيث قال: ((هم صِنْفٌ مِن الرَّوافِضِ يُنسَبُونَ إلى أبي الخطّاب "محمَّدِ بنِ
أبي وهبٍ" الأجدعِ الكوفيّ(٦)، يَعْتَقِدونَ جوازَ الشَّهادةِ لِمَنْ حَلَفَ عندَهم: إنَّه مُحِقٌّ، ويقولونَ:
المسلمُ لا يَحِلِفُ كاذباً، وَيَعْتَقِدونَ أنَّ الشَّهادةَ واجبةٌ لشِيْعَتِهم، سواء كان صادقاً أو كاذباً)) اهـ.
وفي "تعريفات السَّيِّدِ الشَّرِيف"(٧) ما يُفِيدُ أَنَّهم كُفّارٌ، فإنَّه قال ما نَصُّهُ: ((قالوا:
الأئمَّةُ الأنبياءُ، و "أبو الخطّاب" نبيِّ، وهؤلاءِ يَستَحِلُونَ شهادةَ الزُّوْرِ لِمُوافِقِيهِمْ(٨) على
مُخالِفِيهم، وقالوا: الجنَّةُ نعيمُ الدُّنيا، والنّارُ آلامُها)) اهـ.
[٢٦٨٩٥] (قولُهُ: بل لتُهَمَةِ إلخ) ومِن التُّهَمَةِ المانِعةِ: أنْ يَحُرَّ الشّاهدُ بشهادتِهِ إلى نفسِهِ
نفعاً، أو يَدْفَعَ عن نفسِهِ مَغرَماً، "خانَّةٍ"(٩).
(١) في "ب": ((فودُّهم)) بالواو، وانظر التعليق الآتي.
(٢) الصوابُ: ((فردُّهم)) بالراء المهملة، وإنما أثبتناها بالواو - كما في النسخ - مراعاةً لما يأتي من كلام ابن عابدين رحمه الله.
(٣) في "ر" و"آ": ((بأو)) بدل ((بالراء))، وهو تحريفٌ.
(٤) "الفتح": كتاب الشهادات - باب من تقبل شهادته ومن لا تقبل ٤٨٧/٦، وليس فيه تصريحٌ بلفظ ((الرد)).
(٥) "البحر": كتاب الشهادات - باب من تقبل شهادته ومن لا تقبل ٩٣/٧.
(٦) كذا في "الكفاية" و"الفتح": ٤٨٧/٦، و"البناية": ١٨٠/٨، و"المغرب": مادة ((خطب))، وزاد في "الفتح":
((وقيل: [ينسبون لـ] محمد بن أبي زينب الأسدي الأجدع)).
نقول: ولم نقف على ترجمة لابن أبي وهب، أما ابن أبي زينب فمذكور في "الفرق بين الفرق" صـ ٢٤٧-، و"الملل
والنحل" ٢١٠/١، و"مقالات الإسلاميين" صـ ١٠-، وغيرها.
(٧) "التعريفات": صـ ١٣٤ -.
(٨) في "ر": ((بموافقيهم)) بالباء.
(٩) "الخانية": كتاب الشهادات - فصل فيمن لا تقبل شهادته للتهمة ٤٦٦/٢ (هامش "الفتاوى الهندية")، وفيها:
((مغنماً)) بدل ((نفعاً)).

باب القبول وعدمه
الجزء السابع عشر
١١٩
ولم يَبْقَ لَمذهبِهم ذِكْرٌ، "بحر"(١)، (و) مِن (الذِّمِّيِّ) لو عَدْلاً في دِيْنِهم، "جوهرة"(٢)،
(على مِثِلِهِ) إلاّ في خمسٍ مسائلَ على ما في "الأشباه".
و(٣) شهادةُ الفَردِ ليسَتْ بِمَقْبُولَةٍ(٤) لا سيَّما إذا كانَتْ على فعلِ نفسِهِ، "هداية"(٥). كذا في
الهامش.
[٢٦٨٩٦] (قولُهُ: ومِن الذّمِّيِّ إلخ) قال في "فتاوى الهنديَّة"(٦): ((ماتَ(٧) وعليه دَيْنٌ
المسلمٍ بشهادةِ نصرانيٌّ، ودَيْنٌ لنصرانيِّ بشهادةِ نصرانيٌّ قال "أبو حنيفة" - رحمه الله -
و "محمَّدٌ" و"زُفَرُ": بُدِيَ بدَيْنِ المسلمِ هكذا في "محيط السَّرخسيّ((٨)، فإنْ فَضَلَ شيءٌ كان
ذلك للَّصرانيِّ، هكذا في "المحيط " (٩))) اهـ. كذا في الهامش.
[٢٦٨٩٧] (قولُهُ: على ما في "الأشباه"(١٠)) وهي: ((ما إذا شَهِدَ نصرانيّانِ على نصرانيِّ أَنَّه
قد أَسلَمَ حيّاً كان أو مَيْتاً فلا يُصلَّى عليه، بخلافِ ما إذا كانَتْ نصرانيّةً كما في "الخلاصة"(١١).
وما إذا شَهِدا على نصرانيٌّ مَيْتٍ بدَيْنٍ وهو مَدُيُونُ مسلمٍ.
وما إذا شَهِدا عليه بعَيْنِ اشتَرَاها مِن مسلمٍ.
(١) "البحر": كتاب الشهادات - باب من تقبل شهادته ومن لا تقبل ٩٣/٧ بتصرف.
(٢) "الجوهرة النيرة": كتاب الشهادات ٣٣٣/٢ بتصرف.
(٣) الواو من "الهداية"، وليست في "الأصل" و"ر" و"٢" و"ب"، وفي "م": ((فشهادةُ)) بالفاء.
(٤) في "آ" و"ب" و"م": ((مقبولةٌ))، وفي "الهداية": ((بحجَّةٍ)).
(٥) "الهداية": كتاب أدب القاضي ١٠٢/٣.
(٦) "الفتاوى الهندية": كتاب الشهادات - الباب العاشر في شهادة أهل الكفر ٥٢١/٣.
(٧) عبارة "الهندية": ((نصراني مات)).
(٨) ((هكذا في "محيط السرخسي")) ليست في "ر" و"آ" و"ب" و"م"، وما أثبتناه من "الأصل" موافقٌ لما في "الفتاوى الهندية".
(٩) "المحيط البرهاني": كتاب الشهادة - الفصل الحادي عشر في شهادة أهل الكفر والشهادة عليهم ٣٠٩/١٣ بتصرف.
(١٠) "الأشباه والنظائر": الفن الثاني: الفوائد - كتاب القضاء والشهادات والدعاوي صـ٢٨٤- باختصار، نقلاً عن "البدائع".
(١١) "الخلاصة": کتاب ألفاظ الکفر - الفصل الأول فیما یکون إسلاماً وفیما لا یکون ق٣١٥/ب باختصار.

١٢٠
قسم المعاملات
حاشية ابن عابدين
وتَبطُلُ بإسلامِهِ قبلَ القضاءِ، وكذا بعدَهُ لو بِعُقُوبٍ كَقَوَدٍ، "بحر"(١) (وإن اختَلَفا
مِلَّةً) كاليهودٍ والنِّصارى. (و) الذِّمِّيِّ (على المستأمِنِ، لا عكسِهِ) ولا مُرتَدٍّ على
مثلِهِ في الأصحِّ (وتُقبَلُ مِنه على) مُستأمِنِ (مثلِهِ مع اتّحادِ الدّارِ)
وما إذا شَهِدَ أربعةُ نصارى على نصرانِيٌّ أَنَّه زَنَى بمسلمةٍ(٢)، إلّ إذا قالوا: استكرَهَها،
فُيُحَدُّ الرَّجلُ وحدَهُ كما في "الخانَيَّةُ"(٣).
وما إذا اذَّعَى مسلمٌ عبداً في يدِ كافٍ، فشَهِدَ كافرانِ أَنَّه عبدُهُ قَضَى به فلانٌ القاضي
المسلِمُ له))، كذا في "الأشباه والنّظائر"، "مدنيّ"(٤).
[٢٦٨٩٨] (قولُهُ: بإسلامِهِ) [٣/ق٢٥٠/ب] أي: إسلامِ المَشْهُودِ عليه.
[٢٦٨٩٩] (قولُهُ: مِنه) أي: مِن المُستأمِنِ. فَيَّدَ به لأَنَّه لا يُتَصَوَّرُ غيرُهُ، فإنَّ الحَربِيَّ لو
دَخَلَ بلا أمانٍ قَهْراً اسْتُرِقَّ، ولا شهادةَ للعَبدِ على أحَدٍ، "فتح"(٥).
[٢٦٩٠٠] (قولُهُ: مع اتّحادِ الدّارِ) أي: بأنْ يكونا مِن أهلِ دارٍ واحدةٍ، فإنْ كانوا مِن دارَينِ
كالرُّومِ والتّركِ لم تُقبَلْ، "هداية"(٦) و"مدنيّ(٧). ولا يَخَفَى أنَّ الضَّمَيرَ في ((كانوا)) للمُستأمِنِينَ
في دارِنا، وبه ظَهَرَ عدمُ صحَّةٍ ما نُقِلَ عن "الحَمَويِّ" مِن تمثِلِهِ لاَّحادِ الدّارِ بكونِهما في دارِ
الإِسلامِ، وإلّ لَزِمَ توارُثُهما حينئذٍ وإنْ كانا مِن دارَينٍ مُختلفَينِ. وفي "الفتح"(٨): ((وإنَّما تُقْبَلُ
شهادةُ الذّمِّيِّ على المستأمِنِ وإنْ كانا مِن أهلِ دارَينٍ مُخْتِفَيْنِ لأنَّ الذِّمِّيَّ بِعَقْدِ الذِّمَّةِ صار
كالمسلمِ، وشهادةُ المسلمِ تُقبَلُ على المستأمِنِ، فكذا الذِّمِّيُّ)).
٣٧٦/٤
(١) "البحر": كتاب الشهادات - باب من تقبل شهادته ومن لا تقبل ٩٤/٧ بتصرف، نقلاً عن "الولوالجية".
(٢) عبارة "الخانية": ((بأمةٍ مسلمٍ)).
(٣) "الخانية": كتاب الشهادات - فصل: ومن الشهادة الباطلة شهادة الإنسان على فعل نفسه ٤٧٥/٢ (هامش "الفتاوى الهندية").
(٤) "نخبة الأفكار": كتاب الشهادات - باب القبول وعدمه ٢/ق ٢٠٠/أ.
(٥) "الفتح": كتاب الشهادات - باب من تقبل شهادته ومن لا تقبل ٤٨٩/٦ - ٤٩٠.
(٦) "الهداية": كتاب الشهادات - باب من تقبل شهادته ومن لا تقبل ١٢٤/٣.
(٧) ((و"مدنيّ")) ليست في "٢" و"ب" و"م"، انظر "نخبة الأفكار": كتاب الشهادات - باب القبول وعدمه ٢/ق ٢٠٠/أ.
(٨) "الفتح": كتاب الشهادات - باب من تقبل شهادته ومن لا تقبل ٤٩٠/٦.

الجزء السابع عشر
١٢١
باب القبول وعدمه
لأنَّ اختلافَ دارَيهما يَقطَعُ الولايةَ كما يَمْنَعُ النَّارُثَ. (و) تُقبَلُ (مِن (١) عدُوّ بسببٍ
الدِّينِ) لأنّها مِن الّدُّنِ، بخلافِ الدُّنيويَّةِ، فإِنَّه لا يَأْمَنُ (٢) مِن التِّقَوُّلِ عليه كما
سَيَجِيءُ(٣). وأمّا الصَّديقُ لصديقِهِ فتُقبَلُ، إلّ إذا كانَت الصَّداقةُ مُتناهيةً بحيث
يَتَصرَّفُ كلٌّ في مالِ الآخَرِ، "فتاوى المصنّفِ"(٤) مَعزِيّاً لـ "مُعين الحُكّامِ"(٥).
(و) مِن (مُرُتكِبٍ صغيرةٍ) بلا إصرارِ (إن اجتَنَبَ الكبائرَ) كلَّها، وغَلَبَ
صوابُهُ على صَغائرِهِ (٦)، "درر"(٧) وغيرها. قال: ((وهو معنى العدالة)).
[٢٦٩٠١] (قولُهُ: على صَغائرِهِ) أشارَ إلى أنَّه كان ينبغي أنْ يَزِيدَ: وبلا غَلَبَةٍ. قال "ابنُ
الكمال": ((لأنَّ الصَّغيرةَ تأخُذُ حُكمَ الكبيرةِ بالإصرارِ، وكذا بالغَلَبةِ على ما أَفْصَحَ عنه في
"الفتاوى الصُّغْرى"، حيث قال: العَدلُ مَن يَجِبُ الكبائرَ (٨) كلَّها، حتّى لو ارتَكَبَ كبيرةً
تَسقُطُ عدالتُهُ، وفي الصَّغَائِرِ العِبرةُ للغَلَبَةِ أو الدَّوامِ(٩) على الصَّغيرةِ، فَتَصِيرُ(١٠) كبيرةً، ولذا
قال: وغَلَبَ صوابُهُ)) اهـ.
(١) ((من)) من الشرح في "و".
(٢) في "د": ((لا يؤمن)).
(٣) صـ ١٥٦ - ١٥٧ - "در".
(٤) لم نعثر على المسألة في مخطوطة "فتاوى المصنف" التي بين أيدينا، على أنَّ فيها نقصاً من كتاب الشهادات، فضلاً عن أنَّ
الشارحَ الحصكفيَّ عزا المسألة في "الدر المنتقى" إلى "معين المفتي" للمصنف لا إلى "فتاواه"، وهما كتابان مختلفان، فتأمل.
(٥) "معين الحكام": الباب الخامس في أركان القضاء - الفصل الرابع في صفات الشاهد وذكر موانع القبول
صـ ٨٥ - ٨٦ - بتصرف.
(٦) في "ط": ((صغاره)).
(٧) "الدرر والغرر": كتاب الشهادات - باب القبول وعدمه ٣٧٦/٢ - ٣٧٧ بتصرف.
(٨) في "الأصل" و"ر": ((عن الكبائر)).
(٩) في "ب" و"م": ((الإصرار)).
(١٠) في "الأصل": ((لتصير)) باللام أوَّله.

حاشية ابن عابدين
١٢٢
قسم المعاملات
وفي "الخلاصة" (١): ((كلُّ فعلٍ يَرفُضُ المروءةَ والكرَمَ كبيرةٌ))، وأَقَرَّهُ "ابنُ الكمال"،
قال: ((ومتَى ارتَكَبَ كبيرةً
قال في الهامش: ((لا تُقبَلُ شهادةُ مَن يَجلِسُ مجلسَ الفُحُورِ والمَجانةِ والشُّرْبِ وإِنْ
لم يَشْرَبْ، هكذا في "المحيط"(٢)، "فتاوى هنديَّةَ"(٣). وفيها (٤): والفاسقُ إذا تابَ لا تُقبَلُ
شهادتُهُ ما لم يَمضِ عليه زمانٌ يَظهَرُ عليه أَثَرَ الثَّوبةِ، والصَّحيحُ أنَّ ذلك مُفوّضٌ إلى رأيٍ
القاضي)) اهـ.
[٢٦٩٠٢] (قولُهُ: وفي "الخلاصة" إلخ) قال في "الأَقضِيةِ"(٥): ((والذي اعتادَ الكَذِبَ إذا
تابَ لا تُقبَلُ شهادتُهُ، "ذخيرة"))، وسَيَذكُرُهُ "الشّارِحُ"(٦).
[مطلبٌ في ضابط الكبيرة]
[٢٦٩٠٣] (قولُهُ: كبيرةٌ) الأصحُّ أنَّها كلُّ ما كان شَنيعاً بينَ المسلمينَ، وفيه هَتْكُ حُرمةٍ
الدِّينِ كما بَسَطَهُ "القُهِستانِيُ)(٧) وغيرُهُ، كذا في "شرح الملتقى"(٨).
(قولُهُ: الأصحُّ أَنَّها كلُّ ما كان شَنِيعاً إِلَخ) وقَدَّمَ "لُحشِّي" في واجباتِ الصَّلاةِ عن "رسالةِ ابن نجيمٍ)"
المؤلّفةِ في بيانِ المعاصي: ((أنَّ كلَّ مكروهٍ تحريماً مِن الصَّغَائِ))، وصَرَّحَ: ((بأَنَّهم شَرَطُوا لإسقاطِ العدالةِ بالصَّغيرةِ
الإدمانَ عليها، ولم يَشْتَرِطوهُ في فعلٍ ما يُحِلُّ بالمروءةِ وإنْ كان مُباحاً))، وقال أيضاً: ((إنَّهم ◌َسقَطُوها بالأكلِ
فوقَ الشَّبَعِ مع أَنَّه صغيرٌ، فينبغي اشتراطُ الإصرارِ عليه))، قال: ((وجوابُهُ: أنَّ المُسقِطَ لها به بَناهُ على أنَّ كلَّ
ذَنْبٍ يُسقِطُها ولو صغيرةً بلا إدمانٍ كما أَفادَهُ في "المحيط البرهانيِّ"، وليس بِمُعتمَدٍ)).
(١) "الخلاصة": كتاب القضاء - الفصل الثاني في أدب القضاء والحكام - الجنس الخامس في التعريف والعدالة والمترجم ق١٩٨/أ بتصرف.
(٢) "المحيط البرهاني": كتاب الشهادات - الفصل الثالث في بيان من تقبل شهادته ومن لا تقبل ١٥٥/١٣ - ١٥٦.
(٣) "الفتاوى الهندية": كتاب الشهادات - الباب الرابع فيمن تقبل شهادته ومن لا تقبل ٤٦٦/٣.
(٤) "الفتاوى الهندية": كتاب الشهادات - الباب الرابع فيمن تقبل شهادته ومن لا تقبل ٤٦٨/٣.
(٥) لعلّ المراد به: "أقضية الرسول عليه الصلاة والسلام" لظهير الدين المرغيناني، وتقدمت ترجمته ٢٤٠/٦.
(٦) صـ ١٤٠ - ١٤١ - "در".
(٧) جامع الرموز": كتاب الشهادة - فصل قبول الشهادة ٢٤٠/٢.
(٨) "الدر المنتقى": كتاب الشهادات - باب من تقبل شهادته ومن لا تقبل ٢٠١/٢ (هامش "مجمع الأنهر").

الجزء السابع عشر
١٢٣
سَقَطَتْ عدالتُهُ))، (و) مِن (أقلَفَ) لو لعُذْرٍ (١)، وإلّ لا،
باب القبول وعدمه
وقال في "الفتح"(٢): ((وما في "الفتاوى الصُّغرى" : - العَدلُ مَن يَجْتَنِبُ الكبائرَ كلَّها،
حَتّى لو ارتَكَبَ كبيرةً تَسقُطُ عدالتُهُ، وفِي الصَّغَائِرِ العِبرةُ للغَلَبةِ لَتَصِيرَ كبيرةً - حَسَنٌ، وَقَلَهُ
عن "أدب القضاء" لـ "عصامٍ"(٣)، وعليه المُعوَّلُ. غيرَ أنَّ الحكمَ (٤) بزوالِ العدالةِ بارتكابٍ
الكبيرةِ يَحتاجُ إلى الظُّهُورِ، فلذا شُرِطَ في شُربِ الْمُحرَّمِ(*) والسُّكْرِ الإدمانُ، واللَّهُ سبحانه
أعلَمُ)) اهـ.
[٢٦٩٠٤] (قولُهُ: سَقَطَتْ عدالتُهُ) أي(٦): وتَعُودُ إذا تابَ، لكنْ قال في "البحر "(٧):
((وفي "الخانَّة (٨): الفاسقُ إذا تابَ لا تُقبَلُ شهادتُهُ ما لم يَمضِ عليه زمانٌ يُظهِرُ النَّوبةَ، ثُمَّ
بعضُهم قَدَّرَهُ بستّةٍ أشهُرٍ، وبعضُهم قَدَّرَهُ بسَنةٍ، والصَّحيحُ: أنَّ ذلك مُفوَّضٌ إلى رأي القاضي
والمُعدِّلِ. وفي "الخلاصة"(٩): ولو كان عَدْلاً فشَهِدَ بِزُورٍ، ثُمَّ تابَ فَشَهِدَ تُقبَلُ مِن غيرٍ مُدَّةٍ اهـ.
وقدَّمْنا أنَّ الشّاهدَ إذا كان فاسقاً سِرّاً لا ينبغي أنْ يُخبِرَ بفِسقِهِ؛ كيلا يَبطُلَ حَقُّ المُدَّعي،
وصَرَّحَ به في "العمدة"(١٠) أيضاً)) اهـ.
(١) في "و": ((لو من عذر)).
(٢) "الفتح": كتاب الشهادات - باب من تقبل شهادته ومن لا تقبل ٤٨٤/٦.
(٣) لم نقف على ترجمته فيما بين أيدينا من المصادر.
(٤) في "ب" و"م": ((الحاكم)).
(٥) في "الفتح": ((الخمر)).
(٦) ((أي)) ليست في "٢" و"ب" و"م".
(٧) "البحر": كتاب الشهادات - باب من تقبل شهادته ومن لا تقبل ٩٥/٧.
(٨) "الخانية": كتاب الشهادات - فصل فيمن لا تقبل شهادته لفسقه ٤٦١/٢ (هامش "الفتاوى الهندية").
(٩) "الخلاصة": كتاب الشهادات - الفصل الثاني في الشهادة ما يقبل منها وما لا يقبل ق ٢١٣/ب.
(١٠) أي: "عمدة الفتاوى" أو "عمدة المفتي والمستفتي" للصدر الشهيد (ت٥٣٦هـ)، وتقدَّمت ترجمته ٦٢٧/١،
٤٩٦/١٦.

١٢٤
قسم المعاملات
حاشية ابن عابدين
وبه نأخُذُ، "بحر "(١). والاستهزاءُ بشيءٍ مِن الشَّرائعِ كُفْرٌ، "ابن كمالٍ". (وخَصِيٍّ)،
(فائدةٌ)
مَنِ أَتُّهِمَ بالفِسقِ لا تَبَطُلُ عدالنُهُ، والمُعدِّلُ إذا قال للشّاهدِ: هو مُتَّهَمٌ بالفِسقِ لا تَبَطُلُ
عدالتُهُ، "خانَيَّة"(٢).
[٢٦٩٠٥] (قولُهُ: "بحر") و(٣) مِثْلُهُ في "التّاتر خانَيَّةٍ".
[٢٦٩٠٦] (قولُهُ: كُفْرٌ) أشارَ إلى فائدةِ تقييدِهِ في "الهداية"(٤): ((بأنْ لا يَتْرُكَ الخِتانَ استخفافاً
بالدِّينِ)). وفي "البحر"(٥) عن "الخلاصة"(٦): ((والمختارُ: أنَّ أوَّلَ وقِتِهِ سبعٌ وَآخِرَهُ اثنتا عشْرَةَ)).
[٢٦٩٠٧] (قولُهُ: وخَصِيٌّ) لأنَّ حاصلَ أَمْرِهِ أَنَّه مظلومٌ. نَعَمْ لو كان ارتَضاهُ لنفسِهِ
وفَعَلَهُ مُختاراً مُنِعَ، و((قد قَبِلَ "عمرُ" شهادةَ "علقمةَ الخَصِيِّ" على "قُدامةَ بنِ مظعونٍ")(٧)،
(١) "البحر": كتاب الشهادات - باب من تقبل شهادته ومن لا تقبل ٩٦/٧.
(٢) نقول: الذي في مطبوعتَي "الخانية" عكسُ ما نُقِلَ عنها، وعبارتها: ((مَن أَتُّهِم بالفسق لا تتْبُتُ عدالتُهُ، والمعدِّل إذا
قال للشّاهد: هو مُتَّهمٌ بالفسق تبطُلُ عدالتُهُ)). انظر "الخانية": كتاب الشهادات - فصل فيمن لا تقبل شهادته لفسقه
٤٦١/٢ (هامش "الفتاوى الهندية")، والمطبوعة الثانية لـ "الخانية" ١١٧/٢.
ولكن بالرجوع إلى نسخة خطية من "الخانية" ٣/ ق ١٤٣/أ وجدنا العبارةً فيها مطابقةً لما نقله ابن عابدين
رحمه الله عنها، والعبارةُ في "حاشية الشِّلْي" على "تبين الحقائق" ٢١١/٤ موافقةٌ لعبارة ابن عابدين رحمه الله هنا
أيضاً، ولما في "التكملة" للسيد علاء الدين - المقولة [٥٩٧] قوله: ((ومتى ارتكب كبيرة سقطت عدالته))، وبه
يظهر خطأ ما في مطبوعتي "الخانية"، والله تعالى أعلم.
(٣) الواو ليست في "آ" و"ب" و"م".
(٤) "الهداية": كتاب الشهادات - باب من تقبل شهادته ومن لا تقبل ١٢٤/٣.
(٥) "البحر": كتاب الشهادات - باب من تقبل شهادته ومن لا تقبل ٩٦/٧.
(٦) "الخلاصة": كتاب الأيمان - الفصل الثالث في اليمين في الطلاق - الجنس الثالث في المتفرقات ق١١٤/أ، نقلاً عن
الصدر الشهيد رحمه الله تعالى.
(٧) روى ابنُ عُلَيَّة عن ابنِ عَون عن ابنِ سيرين: ((أنَّ عمرَ أجاز شهادة علقمة الخَصِيِّ على ابن مظعون)).
أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٣٢١٩) في البيوع - شهادة الخصي.
وروى هشام بنُ حَسَّان عن محمد بن سيرين أنَّ الجارودَ قدم على عمر ◌ُه فقال: ((إِنَّ قدامة بنَ مظعون
شرب الخمر فقال: من شهودك؟ قال: أبو هريرة، قال: حَتَنُك! والله لأوجعنَّ مَنْنه بالسَّوْط!
==

الجزء السابع عشر
١٢٥
باب القبول وعدمه
= قال: والله إنَّ هذا لظلمٌ، يَشرَبُ ختُكَ وَيُضْرَبُ خَتَنِي؟! قال: ومَنْ؟ قال: علقمةُ، قال: هاتهم، فجاؤوا، فقال لأبي
هريرة ◌ُ: ما تقول؟ قال: أشهد أنّي رأيتُهُ يشربُها مع ابن زَبْراء حتى أولَجَها بطنَهُ، ثم قال لعلقمة: ما تقول؟ قال:
أتجوزُ شهادةُ الخَصِيِّ؟ قال: هات! قال: أتجوزُ شهادةُ الخَصِيِّ! قال: هات! قال: أتجوزُ شهادةُ الخَصِيِّ! قال:
هات! قال: ما رأيتُهُ يشرَبُها، ولكني رأيتُهُ يَمحُّها. قال: ما مَجَّها حتى شربها، حاشا في إمارتنا أحداً غيره، ثم
أَمَرَ بضربه)).
أخرجه عمر بن شَّة في "أخبار المدينة" (١٤٣٠)، وابن جرير في "تهذيب الآثار" كما في "كنز العمال" ٤٨٠/٥.
وروى هُشَيم وشَرِيْك عن المغيرة عن الشعبي وغيره، أنَّ الجارود ضَرَبَ قُدامةَ بن مظعونِ الجُمَحيَّ بالبحرين في
الخمر الحدَّ، وهو أميرهم، فبلغ ذلك عمرَ لُّه، فأرسل إليهم، فقاموا، فقال للجارود: هيه اجترأت على صهري
وخال ولدي ... نحو رواية ابن سيرين. أخرجه ابن شَّة في "أخبار المدينة" ٣٧/٢ (١٤٣١) و(١٤٣٢).
وروى ابن وَهب عن السَّرّيِّ بن يحبى، حدثنا الحسن البصريُّ قال: شهد الجارود على قدامة بن مظعون أنَّه شرب
الخمر، وكان عمر قد أمَّر قدامةَ على البحرين، فقال عمر للجارود: من يشهد معك؟ قال: علقمة الخَصِيُّ، فدعا علقمة،
فقال له عمر: يم تشهد؟ فقال علقمة: وهل تجوزُ شهادةُ الخَصِيِّ؟ قال عمر: وما يمنعه أن تجوز شهادته إذا كان مسلماً؟
قال علقمة: رأيته يقيء الخمر في طُسْتٍ، قال عمر: فلا وربك ما قاءها حتى شربها، فأمر به فجلد الحَدَّ.
أخرجه ابن حزم في "المحلى" ١٤٨/١١.
وروى زياد في حديث قدامة بن مظعون حين جلد قال : قال علقمة الخَصِيُّ: رفعوه إلى عمر فقال : من يشهد ؟
قال علقمة الخصي: أنا أشهد إنْ أجزْتَ شهادةَ الخَصِيِّ، قال عمر: أما أنت فنعم، قال: فأشهد أنه قاء الخمر، قال
عمر: فإنّه لم يَقِئْها حتى شربها. أخرجه ابن جرير في "تهذيب الآثار" كما في "كنز العمال" ٤٨٠/٥ (١٣٦٨٢).
وروى عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا إسماعيل بن مسلم عن أبي المتوكّل الناجي أنَّ الجارود شهد على قدامة
أنه شرب من الخمر، فسأله عمر: هل معك شاهدٌ غيرُك؟ قال: لا، قال عمر: ما أراك يا جارود إلا مجلوداً، قال:
سترت حَتَنَك وأُجْلَدُ أنا؟! فقال علقمة لعمر وهو قاعد: أتجوز شهادة الخَصِيِّ؟ قال: وما بال الخَصِيِّ لا تجوز
شهادته؟ قال: إني أشهد أني قد رأيته يَقِيتُها، قال عمر: ما قاءها حتى شربها، فأقامه فجلده الحدَّ.
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" ١٥/٩، وابن السَّكَن كما في "الإصابة" ٤٢٥/٥.
وروى معمر عن الزهري قال: حدثني عبد الله بن عامر بن ربيعة، وكان أبوه قد شَهِدَ بدراً أنَّ عمر بن
الخطاب ◌ُه استعمل قدامة بن مظعون على البحرين، مطولاً. أخرجه ابن شبَّةٌ في "أخبار المدينة" ٣٦/٢
(١٤٢٨)، وليس فيه شهادة علقمة الخصي.
وصدرُ الحديث في صحيح البخاري (٣٧٨٨). وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (١٧٠٧٦)، وابن سعد في
"الطبقات" ٥٦٠/٥ - ٥٦١، وابن شَبَّة في "أخبار المدينة" (١٤٢٨)، والحاكم في "المستدرك" ٤٢٦/٣، والبيهقي ٣١٥/٨.
وأخرج النسائي في "الكبرى" (٥٢٨٩) عن ثور بن زيد الدِّيْلِيّ عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما ((أَنَّ
قدامة بن مظعون شرب الخمر بالبحرين، فشهد عليه، ثم سُئِلَ فأقرَّ أنه شربه، فقال له عمر بن الخطاب ظُه: ما حَمَلَكَ
على ذلك ... )).

حاشية ابن عابدين
١٢٦
قسم المعاملات
وأقطَعَ، (وولدِ الزِّنَى) ولو بالزِّنى خلافاً لـ "مالكٍ"(١)، (وخُنْشَى) كأُنثى لو مُشكِلاً، وإلّ
فلا إشكالَ، (وعَتِيقٍ لِمُعْتِقِهِ، وعكسِهِ) إلّ لتُهَمَةٍ؛ لِما في "الخلاصة(٢): ((شَهدا بعدَ
عِقِهما (٣) أنَّ الثَّمَنَ كذا عندَ اختلافِ بائعٍ ومُشتَرٍ لم تُقْبَلْ))؛ لِحَرِّ النّفعِ بإثباتِ العِتْقِ.
رَوَاهُ "ابنُ أبي شَيبةً"، "منح"(٤).
[٢٦٩٠٨] (قولُهُ: وَأقطَعَ) لِمَا رُوِيَ: أَنَّ الَّبِيَّ ◌َّ((قَطَعَ يدَ رجلٍ فِي سَرِقِةٍ، ثُمَّ كان بعدَ
ذلك يَشْهَدُ فَقَبِلَ شهادتَهُ(٥)، "منح"(٦). كذا في الهامش(٧). ق ٤٣١/أ
[٢٦٩٠٩] (قولُهُ: بالزِّنى) أي: ولو شَهِدَ بالزِّنى على غيرِهِ تُقبَلُ. قال في "المنح"(٨):
((وتُقبَلُ شهادةُ ولدِ الرِّنى؛ لأنَّ فِسقَ الأبوَينِ لا يُوجِبُ فِسقَ الولدِ ككُفْرِهما)). أَطلَقَهُ
فشَمِلَ ما إذا شَهِدَ بالزِّنى أو بغيرِهِ خلافاً لـ "مالكٍ" في الأوَّلِ. اهـ "مدنيّ"(٩).
[٢٦٩١٠] (قولُهُ: كأُنثى) فيُقبَلُ مع رجلٍ وامرأةٍ في غيرِ حَدٍّ وقَوَدٍ.
(٢٦٩١١) (قولُهُ: بإثباتِ العِتقِ) تَقَدَّمَ(١٠) أنَّه لا تَحالُفَ بعدَ خُرُوجِ الَبيعِ عن مِلْكِهِ الخ
ما مَرَّ(١٠) في التَّحالُفِ، فراجِعْهُ.
(١) انظر "حاشية الدسوقي": بابٌ في الشَّهادات ٢٦٧/٤.
(٢) "الخلاصة": كتاب الشهادات - الفصل الثاني في الشهادة ما يقبل منها وما لا يقبل - جنس آخر في شهادة
المودعين ق٢١٥/أ بتصرف.
(٣) في "ط": ((شهد بعد عتقها))، وهو خطأً.
(٤) "المنح": كتاب الشهادة - باب من تقبل شهادته ومن لم تقبل ٢/ق ٧٠/ب.
(٥) روى حماد بن سلمة عن قتادة وحُمَيْد عن الحسن أنّ رجلاً من قريش سرق بعيراً، فقطع النبي ◌ُ ◌ّ يده، قال: وكانت
تجوز شهادته، وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٥٣٣/٤ في البيوع والأقضية - في شهادة الأقطع مرسلاً.
والأحاديث في قطع يد السارق كثيرة تقدَّم ذكرها في الحدود - المقولة [١٩٠٨٦] قوله: ((عشرة دراهم)).
أما قبول شهادة من قطع بالسرقة فلم نقف عليه في غير هذا الحديث.
(٦) "المنح": كتاب الشهادة - باب من تقبل شهادته ومن لم تقبل ٢/ق ٧٠/ب.
(٧) ((كذا في الهامش)) من "ر".
(٨) "المنح": كتاب الشهادة - باب من تقبل شهادته ومن لم تقبل ٢/ق ٧٠/ب.
(٩) "نخبة الأفكار": كتاب الشهادات - باب القبول وعدمه ٢/ق ٢٠١/أ.
(١٠) نقول: لعلَّ حقَّ الإحالة أن يقول: ((سيأتي)) لا ((تقدَّم))؛ إذ إنَّ باب التحالف ضمنَ كتاب الدعوى، وهو
متأخر عن الشهادات. انظر صـ ٤٩٩ - "در".

الجزء السابع عشر
١٢٧
باب القبول و عدمہ
(ولأخيهِ، وعَمِّهِ، ومِن مَحْرَمٍ رَضاعاً أو مُصاهَرَةً) إلّ إذا امتَدَّتِ الْخُصُومةُ
وخاصَمَ معه على ما في "القنية"(١). وفي "الخزانة": ((تَخَاصَمَ الشُّهُودُ والمُدَّعَى
عليه تُقبَلُ لو عُدُولاً)).
وقولُهُ: ((العِتقِ)) لأنّه [٣/ ق٢٥١/أ) لولا شهادتُهما لتَحالَفا وفُسِخَ البَيعُ المُقتضِي لإبطالِ
العِقِ، "منح"(٢).
[٢٦٩١٢] (قولُهُ: ومِن مَحْرَمِ رَضاعاً) قال في "الأَقْضِيةِ": ((تُقبَلُ لأَبَوَيهِ مِن الرَّضاعِ،
ولِمَن أَرْضَعَتْهُ امرأتُهُ، ولأُمِّ امرأتِهِ، وأبيها، "بزّازِيَّةَ"(٣) مِن الشَّهادةِ فيما تُقبَلُ وفيما
لا تُقبَلُ اهـ. وتُقبَلُ لأُمِّ امرأتِهِ، وأبيها (٤)، ولزوجِ ابنتِهِ، ولامرأةِ ابنِهِ، ولامرأةٍ أبيهِ، ولأُختِ
مَعزّيًا لـ "الخلاصة"(٦).
ــ ..!! (٥)
امرأتِهِ)) اهـ. كذا في الهامش عن "الحامديَّة
[٢٢٩١٣] (قولُهُ: امتَدَّتِ الْخُصُومَةُ) أي: سِنْنَ(٧)، "منح"(٨).
[٢٦٩١٤] (قولُهُ: لو عُدُولاً) قال في "المنح"(٩) عن "البحر"(١٠): ((وينبغي حَمْلُهُ على
(١) "القنية": كتاب الشهادات - باب من يقبل شهادته ومن لا يقبل ق ١٣٦/أ، رامزاً لـ "عخ"، أي: علاء الدين الخياطي.
(٢) "المنح": كتاب الشهادة - باب من تقبل شهادته ومن لم تقبل ٢/ق ٧٠/ب، وفيه: ((لتخالفا)) بالخاء المعجمة،
وهو خطأ.
(٣) "البزازية": كتاب الشهادات - الجنس الثاني فيما يقبل ولا يقبل ٢٤٩/٥ بتصرف (هامش "الفتاوى الهندية").
(٤) في "الخلاصة" و"البزازية": ((ابنتها))، وفي "التكملة" - المقولة [٦١٢] قوله: ((ومن محرم رضاعاً)): ((ابنها)).
(٥) انظر "العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية": كتاب الشهادة ٣٢٧/١.
(٦) في "الأصل" و"ر": (("خلاصة" من الشهادات، "حامدية"))، وانظر "الخلاصة": كتاب الشهادات - الفصل الثاني
في الشهادة ما يقبل منها وما لا يقبل ق ٢١٣/أ.
(٧) في النسخ جميعها و"القنية": ((سنتين))، وما أثبتناه من "المنح" و"الطحطاوي" و"التكملة" هو الصواب.
(٨) "المنح": كتاب الشهادة - باب من تقبل شهادته ومن لم تقبل ٢/ق ٧٠/ب نقلاً عن "القنية".
(٩) "المنح": كتاب الشهادة - باب من تقبل شهادته ومن لم تقبل ٢/ق ٧١/أ بتصرف.
(١٠) "البحر": كتاب الشهادات - باب من تقبل شهادته ومن لا تقبل ٩٣/٧.

حاشية ابن عابدين
١٢٨
قسم المعاملات
(ومِن كافرٍ على عبدٍ كافٍ مَولاهُ مسلمٌ، أو) على وكيلِ (حُرِّ كافٍ مُوكّلُهُ مسلمٌ،
ء
لا) يَجُوزُ (عكسُهُ) لقيامِها على مسلمٍ قَصْداً، وفي الأوَّلِ ضِمْناً.
(و) تُقبَلُ (على ذِمِّيِّ مَيْتٍ وصيُّهُ مسلمٌ إنْ لم يكنْ عليه دَيْنٌ لمسلمٍ)، .......
ما إذا لم يُساعِدا(١) المُدَّعيَ في الْخُصُومِةِ، أو لم يَكثُرْ ذلك توفيقاً اهـ)). ووَفَّقَ "الرَّمليُّ" بغيرِهِ
حيث قال: ((مفهومُ قولِهِ: لو عُدُولاً أَنَّهم إذا كانوا مَستُورِينَ لا تُقبَلُ وإنْ لم تَمْتَدَّ الْخُصُومَةُ؛
للَّهَمَةِ بالمُخاصَمةِ، وإذا كانوا عُدُولاً تُقبَلُ؛ لارتفاعِ التَّهَمَةِ مع العدالةِ، فُيُحمَلُ ما في "القنية"
على ما إذا لم يكونوا عُدُولاً توفيقاً، وما قُلناهُ أشبهُ؛ لأنَّ المُعتمَدَ في بابِ الشَّهادة(٢) العدالةُ)).
[٢٦٩١٥) (قولُهُ: على ذِّي مَيْتٍ) نصرانيٌّ ماتَ وَتَرَكَ ألفَ درهمٍ، وأَقامَ مسلمٌ شُهُوداً مِن
النّصارى على ألفٍ على الَيْتِ، وأقامَ نصرانيٌّ آخَرِينَ كذلك فالألفُ المَتُوكةُ للمسلمِ عندَهُ،
وعندَ "أبي يوسف" يَتَحاصّانِ، والأصلُ: أنَّ القُبُولَ عندَهُ فِي حَقِّ إثباتِ الدَّينِ على الَّيْتِ فقط
دُونَ إثباتِ الشِّرْكَةِ بينَهُ وبينَ المسلمٍ، وعلى قولِ "الثّاني" فِي حَقِّهما، "ذخيرة" مُلحَّصاً.
وبه ظَهَرَ أَنَّ قَبُولَها على الَيْتِ غِيرٌ (٣) مُقِيَّدٍ بما إذا لم يكنْ عليه دَيْنٌ لمسلمٍ. نَعَمْ هو قَيْدٌ
٣٧٧/٤ لإثباتِها الشِّرْكَةَ بينَهُ وبينَ المُدَّعي الآخَرِ، فإذا كان الآخَرُ نصرانيّاً أيضاً يُشارِكُهُ، وإلّ فالمالُ
للمسلمِ؛ إذ لو شارَكَهُ لَزِمَ قيامُها على المسلمِ.
وظَهَرَ أيضاً أنَّ "المصنّفَ" تَرَكَ قَيْداً لابُدَّ مِنه، وهو: ضِيْقُ التِّكَةِ عن الدَّيْنَينِ، وإلّ فلا
يَلْزَمُ قيامُها على المسلمِ كما لا يَخْفَى. هذا ما ظَهَرَ لي بعدَ التّنْقَيرِ الَّامِّ، حتّى ظَفِرْتُ بعبارةِ
"الذَّخيرة"، فاغتِمْ هذا التَّحريرَ وادْعُ لي.
(١) في "آ" و"ب" و"م": ((يساعد)) بالإفراد، وفي "البحر": ((يساعدوا)) بواو الجماعة.
(٢) في "ب" و"م": ((الشهادات)).
(٣) نقول: لفظة ((غير)) ساقطة من "آ" و"ب" و"م"، وما أثبتناه من "الأصل" و"ر" هو الصواب الموافق لسياق المسألة، قال
في "التكملة" - المقولة [٦٢٠] قوله: ((إنْ لم يكنْ عليه دَينٌ لمسلمٍ)): ((قال سيِّدِي الوالد: وبه ظهر أن قبولها على
الميت غيرُ مقيَّدٍ بما إذا لم يكن عليه دين لمسلم إلخ)).

الجزء السابع عشر
١٢٩
باب القبول وعدمه
"(١)
"بحر
٠
وفي "حاشيةِ الرَّمليِّ" على "البحر" عن "المنهاج"(٢) لـ "أبي حفصِ العَقيليّ": ((نصرانيٌّ
ماتَ، فجاءَ مسلمٌ ونصرانيٌّ، وأَقامَ كلُّ واحدٍ مِنهما البِّنَةَ أنَّ له على الَيْتِ دَيْناً فإنْ كان
شُهُودُ الفريقَينِ ذِمِّينَ، أو شُهُودُ النّصرانِيِّ ذِمِّنَ بُدِئَ بدَيْنِ المسلمِ، فإِنْ فَضَلَ شيءٌ صُرِفَ
إلى دَيْنِ النّصرانيِّ - وروَى "الحسنُ" عن "أبي يوسفَ": أنَّه يُجعَلُ بينَهما على مقدارِ دَيْنِهما،
قيل: إنَّه قولُ "أبي يوسفَ" الأخيرُ - وإنْ كان شُهُودُ الفريقَينِ مسلمِينَ، أو شُهُودُ الذّمِّيِّ
خاصَّةً مسلمِينَ فالمالُ بينَهما في قولهم اهـ)).
[٢٦٩١٦] (قولُهُ: "بحر ") عبارتُهُ(٣): ((فإنْ كان فقد كتبناهُ عن "الجامع"(٤))) اهـ. والذي
كَهُ (٥) هو قولُهُ: ((نصرانيٌّ ماتَ عن مائةٍ، فَأَقَامَ مسلمٌ شاهدَينٍ عليه بمائةٍ، ومسلمٌ ونصرانيٌّ
بمثلِهِ فالتِّلثانِ له، والباقي بينَهما(٦)، والشِّرْكةُ لا تَمنَعُ؛ لأنّها بإقرارِهِ)) اهـ. ووَجِهُهُ: أنَّ الشَّهادةَ
الثّانيةَ لاتُثِتُ للذّمِّيِّ مُشاركتَهُ معَ المسلمِ كما قَدَّعْناهُ(٢)، ولكنَّ المسلمَ لَمّا ادَّعَى المائةَ مع
النّصرانيِّ صار طالِبً نِصْفَها، والُنفرِدُ يَطْلُبُ كلّها، فُقْسَمُ عَوْلاً، فِلِمُدَّعي الكُلِّ الثُّشَانِ؛ لأنَّ له
نِصْغَيْنِ، وللمسلمِ الآخَرِ الْثُّلْثُ؛ لأنَّ له نِصْفاً فقط، لكنْ لَمّا الدَّعاهُ مع النّصرانِيِّ قُسِمَ الثُّلثُ بينَهما،
(١) "البحر": كتاب الشهادات - باب من تقبل شهادته ومن لا تقبل ٩٥/٧ بتصرف، نقلاً عن "المحيط البرهاني".
(٢) تقدمت ترجمته ٦١٧/١١.
(٣) "البحر": كتاب الشهادات - باب من تقبل شهادته ومن لا تقبل ٩٥/٧.
(٤) أي: "تلخيص الجامع" كما في "البحر"، وانظر "الجامع الكبير": كتاب الشهادات - باب الشهادة على النصراني
بعد موته صـ١٥٦ -.
(٥) "البحر": كتاب الشهادات - باب من تقبل شهادته ومن لا تقبل ٩٤/٧، نقلاً عن "تلخيص الجامع" للصدر سليمان.
(٦) عبارة "الجامع": ((فللمسلم وحده ثلث المائة، وثلث المائة بين المسلم والنصراني))، ولعلّه خطأٌ، وحقُّ العبارة أن
تكون: ((فللمسلم وحده ثلثا المائة ... )) بألف الاثنين، وانظر حاشية "منحة الخالق" ٩٤/٧ في تعليل العلامة ابن
عابدين رحمه الله وَجْهَ اختصاص المسلم المنفرد بالثلثين في مسألتنا.
(٧) المقولة [٢٦٩٠٠] قوله: ((مع اتّحادِ الدَّارِ)).

قسم المعاملات
١٣٠
حاشية ابن عابدين
وفي "الأشباه"(١): ((لا تُقبَلُ شهادةُ كافرٍ على مسلمٍ إلّ تَبَعاً - كما مَرَّ(٢).
أو ضرورةً في مسألتينِ: في الإِيصاءِ: شَهِدَ كافرانٍ على كافرٍ أَنَّه أَوصَى إلى كافرٍ،
وأَحضَرَ مُسلماً عليه حَقٌّ للمَيْتِ. وَفِي النِّسَبِ: شَهِدا (٣) أنَّ النَّصرانيَّ ابنُ الَّيْتِ،
فادَّعَى على مُسلمٍ بَحَقٍّ))، وهذا استحسانٌ، ووجهُهُ في "الدُّرر".
وهذا معنى قولِهِ: ((والشِّرْكةُ لا تَمنَعُ؛ لأنَّها بإقرارِهِ)). وانظُرْ ما سنَذكُرُ(٤) أوَّلَ كتابٍ
الفرائضِ عندَ قولِهِ: ((ثُمَّ تُقَدَّمُ دُيُونُهُ)).
[٢٦٩١٧] (قولُهُ: كما مَرَّ) أي: قريباً.
[٢٦٩١٨) (قولُهُ: في مسألتَينِ) حَمَلَ القُبُولَ فيهما في "الشُّرُ نِبلالَّة"(٥) بَحْتاً على: ((ما إذا
كان الخَصْمُ المسلمُ مُقِرّاً بالدَّينِ مُنكِراً للوصايةِ والنَّسَبِ، أمّا (٦) لو كان مُنكِرَاً للدَّينِ كيف
تُقبَلُ شهادةُ الذِّمَّيِينَ عليه؟!)).
[٢٦٩١٩] (قولُهُ: وأَحضَرَ) أي: الوَصيُّ.
[٢٦٩٢٠] (قولُهُ: ابنُ الَيْتِ) أي: النَّصرائيِّ.
[٢٦٩٢١] (قولُهُ: على مُسلمٍ) وأقامَ شاهدَينِ نصرانيّينِ على نَسَبِهِ تُقبَلُ، وهذا استحسانٌ،
ووَجْهُهُ الضَّرورةُ؛ لعدمٍ حُضُورِ (٢٥١٥/٣/ب] المسلمينَ موتَهم ولا نكاحَهم، كذا في "الدُّرر"(٧).
كذا في الهامش.
[٢٦٩٢٢] (قولُهُ: بَحَقِّ) أي: ثابتٍ. كذا في الهامش.
(١) "الأشباه والنظائر": الفن الثاني: الفوائد - كتاب القضاء والشهادات والدعاوي صـ٢٦٨ -.
(٢) صـ ١٢٨ - "در".
(٣) في "ط": ((شهد)) بالإفراد، وكذا في "الأشباه".
(٤) في"ر" و"آ": ((ما سنذكره))، وانظر المقولة [٣٧١٧٠] قوله: ((ويقدم دين الصحة)).
(٥) "الشرنبلالية": كتاب الشهادات - باب القبول وعدمه ٣٧٨/٢ باختصار (هامش "الدرر والغرر").
(٦) في "ب" و"م": ((وأما)).
(٧) "الدرر والغرر": كتاب الشهادات - باب القبول وعدمه ٣٧٨/٢.

١٣١
باب القبول وعدمه
الجزء السابع عشر
(والعُمّالِ) للسُّلطانِ (إلاّ إذا كانوا أَعْواناً على الظُّلم) فلا تُقبَلُ شهادتُهم؛ لغَلَبةِ
ظُلمِهِم كرئيسِ القريةِ، والجَابي، والصَّافِ، والمعرِّفِينَ(١) في المراكبِ، والعُرَفاءِ في
جميعِ الأصنافِ، ومُحْضِرِ قُضاةِ العَهْدِ، والوُكَلاءِ المُفتَعَلَةِ(٢)، والصُّاكِ، وضُمّانِ
الجهاتِ كُمُقَاطَعَةِ سُوقِ النَّخّاسِينَ(٣)، حتّى حَلَّ(٤) لَعْنُ الشّاهدِ لشهادِتِهِ على
باطلٍ، "فتح"(٥)، و"بحر"(٦). وفي "الوهبائيّة"(٧): ((أميرٌ كبيرٌ ادَّعَى، فشَهدَ له عُمّالُهُ
ونُوّابُهُ(٨) ورَعاياهم لا تُقبَلُ، كشهادةِ الْمزارِعِ لَرَبِّ الأرضِ)).
[٢٦٩٢٣] (قولُهُ: كرئيسِ القريةِ) قال في "الفتح"(٩): ((وهو (١٠) الُسمّى في بلادِنا شيخً
البلدِ. وقَدَّمنا عن "البزدويِّ": أنَّ القائمَ بتوزيعِ هذه النَّوائبِ السُّلطانَّةِ والجباياتِ بالعَدْلِ بينَ
المسلمينَ مَأْجُورٌ وإنْ كان أصلُهُ ظُلْماً، فعلى هذا تُقبَلُ شهادتُهُ)) اهـ.
[٢٦٩٢٤] (قولُهُ: النَّخَاسينَ) جمعُ نَّاسٍ، مِن النَّخْسِ، وهو الطَّعْنُ، ومِنه قيل لدَلاّل
الدَّوابِّ: نَخّاسٌ.
(قولُ "الشّارحِ": وفي "الوهبانَّة": أميرٌ كبيرٌ ادَّعَى، فشَهِدَ له عُمَّالُهُ إلخ) تَقَدَّمَ له قُبِيلَ شتَّى القضاءِ
مع "المصنّف": ((لو قَضَى للإمامِ الذي قَلَّدَهُ القضاءَ أو لولدِ الإمامِ جازَ، "سراحيَّة". وفي "البزّازيَّة": كلُّ
(١) في "د" و"و": ((والمعرفون)) بالرفع.
(٢) هم الذين يَجتَمِعُون على أبواب القضاة يتوكلون للناس في الخصومات، كما سيأتي في المقولة [٢٦٩٩٥] قوله:
((والوُكَلاءِ الْمُفْتعَلَةِ)). نقول: ومثلهم المحامون في زماننا.
(٣) قال الطحطاوي ٢٤٣/٣: ((كمن يأخذها بقطعةٍ من المال يجعلها عليها مَكْساً)).
(٤) ((حل)) ليست في "ط".
(٥) "الفتح": كتاب الشهادات - باب من تقبل شهادته ومن لا تقبل ٤٩١/٦.
(٦) "البحر": كتاب الشهادات - باب من تقبل شهادته ومن لا تقبل ٨٩/٧.
(٧) أي: في شرحها، وانظر "تفصيل عقد الفرائد": فصل من كتاب الشهادات ٣٠٤/١ بتصرف.
(٨) في "و": ((وتوابعه)).
(٩) "الفتح": كتاب الشهادات - باب من تقبل شهادته ومن لا تقبل ٤٩٣/٦ بتصرف.
(١٠) في "٢" و"ب" و"م": ((وهذا))، وما أثبتناه من "الأصل" و"ر" موافق لما في "الفتح".

حاشية ابن عابدين
١٣٢
قسم المعاملات
وقيل: أرادَ بالعُمّالِ المحترفينَ، أي: بحِرْفةٍ لائقةٍ به، وهي حِرْفَةُ آبائِهِ وأجدادِهِ،
[٢٦٩٢٥] (قولُهُ: وقيل) هذا ممكنٌ في مثلٍ عبارةِ "الكنز)"(١)، فإنَّه لم يَقُلْ: إلّ إذا كانوا
أَعْواناً إلخ.
[٢٦٩٢٦] (قولُهُ: الْمُحترِفِينَ) فيكونُ فيه رَدٌّ على مَن رَدَّ شهادةَ أهلِ الحِرَفِ الخَسيسةِ.
قال في "الفتح"(٢): ((وأمّا أهلُ الصِّناعاتِ الدَّنيئةِ كالقَنَواتِيِّ، والزَّبَالِ، والحائكِ، والحَجّامِ
فقيل: لا تُقبَلُ، والأصحُّ أنَّها تُقبَلُ؛ لأَنّه قد تَوَلّها قومٌ صالحونَ، فما لم يُعلَمِ القادحُ لا يُبْنَى
على ظاهرِ الصِّناعةِ))، وتمامُهُ فيه، فراجعْهُ.
مَن تُقبَلُ شهادتُهُ له وعليه يَصِحُّ قضاؤهُ له وعليه اهـ. خلافاً لـ "الجواهر" و"الملتقط")) اهـ. ومُقتضَى هذا
قُبُولُ شهادةِ الرَّعايا لأميرِهم، وكذا عُمّالُهُ عليهم. ويَظهَرُ أنَّ السُّلطانَ لو وَكَّلَ وكيلاً في شيءٍ تُقبَلُ
شهادةُ أحدِ الرَّعايا له نظيرَ ما سَبَقَ متناً. وفي الباب الرّابعِ فيمَن تُقبَلُ شهادتُهُ مِن "الهنديَّة" عن
"الخلاصة": ((شهادةُ الجُندِ للأميرِ لا تُقبَلُ إنْ كانوا يُحصَونَ، وإِنْ كانوا لا يُحصَونَ تُقبَلُ، نَصَّ في
"الصَّيْرِفَيَّة" في حَدِّ الإحصاءِ: مائةٌ وما دُونَهُ، وما زادَ عليه فهؤلاءٍ لا يُحصَونَ، كذا في "جواهر
الأخلاطيّ")) اهـ. قال في "التَّكملة": ((وقَدَّمناهُ فِي الشَّهاداتٍ)) اهـ. لكنْ في "حاشيِهِ على البحر":
((وعن "شرفِ الأئمَّة": لا تُقبَلُ شهادةُ الرَّعيَّةِ لوكيلِ الرَّعيَّةِ، والشِّحْنةِ(٣)، والرَّئيسِ، والعاملِ؛ لَهلِهم
ومَيْلِهِم حَوفاً مِنه، وكذا شهادةُ المزارعِ اهـ. وهو صريحٌ في عدمٍ جَوازٍ شهادةِ مَن ذُكِرَ؛ لتُّهَمَةِ وفسادٍ
الزَّمانِ، وهذا الذي يَجِبُ أنْ يُعوَّلَ عليه في زمانِنا، فتدبَّرْ. وبه يُعلَمُ أنَّ شهادةَ الفلاّحينَ لشيخٍ قريتهم،
وشهادَتَهم للقَسّامِ الذي يَقسِمُ عليهم، وشهادةَ الرَّعيَّةِ لحاكمِهم وعاملِهم ومَن له نوعُ ولايةٍ عليهم
لا تَجُوزُ)) اهــ ثُمَّ رأيتُ في "الزَّيلعيِّ" مِن القضاءِ ما نَصُّهُ: ((أهلُهُ أهلُ الشَّهادةِ؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ مِنهما
يُثِتُ الولايةَ على الغيرِ، الشّاهدَ بشهادِهِ يُلزِمُ الحاكمَ أنْ يَحكُمَ، والحاكمَ بُحُكمِهِ يُلزِمُ الْخَصْمَ، ومَن
صَلَحَ شاهداً صَلَحَ قاضياً، فكانا مِن بابٍ واحدٍ، فيستفادُ أحدُهما مِن الآخَرِ)) اهـ.
(١) انظر "شرح العيني على الكنز": كتاب الشهادة - باب من تقبل شهادته ومن لا تقبل ١٠٨/٢.
(٢) "الفتح": كتاب الشهادات - باب من تقبل شهادته ومن لا تقبل ٦ / ٤٨٦.
(٣) في "القاموس": ((الشِّحْنةُ - بالكسر - في البَلَدِ: مَن فيه الكفايةُ لضَيْطِها مِن جِهَةِ السُّلطانِ)).