Indexed OCR Text
Pages 541-560
الجزء الثاني عشر ٥٤٣ باب المغنم وقسمته إبقاءً للنّسْلِ، "تتارخانية"(١)، وفيها(٢): ((ماتَ نِساءٌ مُسلماتٌ ثَمّةَ وأهلُ الحربِ يُجامِعِونَ الأَمواتَ يُحْرَقْنَ بِالنَّارِ)) (ولا تُقْسَمُ غَنِيمَةٌ ثَمّةَ إلاَّ) إذا قُسِمَ عن اجتهادٍ، أو لحاجةِ الغُزاةِ؛ فَتَصِحُّ، أو (للإيداعِ) [١٩٦٤٤] (قولُهُ: إبقاءً للَّسْلِ) أي: لتناسلَ بعدَ رجوعٍ عَسْكَرِنا فتؤذيَ أهلَ الحربِ. [١٩٦٤٥) (قولُهُ: يُحْرَقْنَ بِالنَّارِ) أي: إذا لم يُمْكِنْ دفُهُنَّ مَحَلِّ يَخْفَى عليهم، ولم تَطُلِ المدَّةُ بحيثُ يتفسَّحْنَ، "ط)" (٣). مطلبٌ: فِي قِسْمَةِ الغنيمةِ [١٩٦٤٦] (قولُهُ: ولا تُقْسَمُ غَنِيمةٌ ثُمَّةَ) على المشهورِ مِن مذهبِ أصحابِنا؛ لأنّهم لا يَمْلِكُونَها قبلَ الإِحرازِ، وقيلَ: تُكرَّهُ تحريماً، "در منتقى)" (٤). [١٩٦٤٧] (قولُهُ: أو لحاجةِ الغُزاةٍ) وكذا لو طلبوا القِسْمَةَ مِن الإمامِ وحَشِيَ الفتنةَ كما في "الهنديَّة"(٥) عن "المحيط"(٦). [١٩٦٤٨] (قولُهُ: فَتَصِحُّ) أي: وَتَنْبُتُ الأحكامُ، "فتح"(٧)، أي: مِن حلِّ الوطءِ والبيعِ والعتقِ والإرثِ، بخلافِ ما قبلَ القِسْمةِ بدونِ اجتهادٍ أو احتياجٍ ولو بعدَ الإحرازِ بدارِنا، قالَ في "الدُّرِّ المنتقى"(٨): ((وَّذي قرَّرَهُ في "المِنحِ"(٩) كغيرِهِ أَنَّهُ لا مِلْكَ بعدَ الإحرازِ بدارِنا أيضاً إلاَّ بالقِسْمةِ، فلا يَثْبُتُ بالإحرازِ مِلْكٌ لأحدٍ بل يتأكَّدُ الحقُّ، ولهذا لو أَعْتَقَ واحدٌ من الغانمينَ عبداً بعدَ الإِحرازِ لا يَعْتِقُ، ولو كانَ لهُ مِلْكٌ ولو بشركةٍ لَعَنَقَ، (١) "التتارخانية": كتاب السِّير - الفصل العشرون في الوالي إذا احتاج إلى إخراج الغنيمة إلخ ٣٠٤/٥ بتصرف. (٢) "التتارخانية": كتاب السِّير - الفصل العشرون في الوالي إذا احتاج إلى إخراج الغنيمة إلخ ٣٠٥/٥ بتصرف. (٣) "ط": كتاب الجهاد - باب المغنم وقسمته ٤٤٨/٢ بتصرف. (٤) "الدر المنتقى": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها ٦٤١/١ (هامش "مجمع الأنهر"). (٥) "الفتاوى الهندية": كتاب السِّير - الباب الرابع في الغنائم وقسمتها ٢١٢/٢. (٦) "المحيط البرهاني": كتاب السِّير - في قسمة الغنائم ١/ق ٤٨٢/ب بتصرف. (٧) "الفتح": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها ٢٢٤/٥. (٨) "الدر المنتقى": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها ٦٤١/١ (هامش "مجمع الأنهر"). (٩) "المنح": كتاب الجهاد - باب في بيان أحكام المغنم وقسمته ١/ق ٢٤٥/أ. حاشية ابن عابدين ٥٤٤ باب المغنم وقسمته فَتَحِلُّ إذا لم يكنْ للإمامِ حَمُوْلَةٌ، فإنْ أَبَوا هل يُحِبِرُهم بِأَجْرِ المِثْلِ؟ وحُكْمُ استيلادِ الجاريةِ بعدَ الإِحرازِ قبلَ القِسْمةِ وبعدَها(١) سواءٌ، نعم لو قسِمَتِ الغَنِيمةُ على الرَّاياتِ أو العَرَافِ فوقَعَتْ جاريةٌ بينَ أَهلِ رايةٍ صَحَّ استيلادُ أحدِهم وعِتْقُهُ الشَّركةِ الخاصَّةِ؛ حيثُ كانوا قليلاً كمائةٍ فأقلَّ، وقيلَ: كأربعينَ، والأَولى: تفويضُهُ للإمامِ)) اهـ. ملخّصً، وتمامُ الكلامِ فيهِ. والحاصلُ : - كما في "الفتح"(٢) عن "المبسوط"(٣) -: ((أنَّ الحقَّ يَنْبُتُ عندَنا بنفسِ الأخذِ، ويتأكَّدُ بالإحرازِ، ويُملَكُ بالقِسْمةِ، كحقِّ الشُّفعةِ يثبتُ بالبيعِ، ويتأكَّدُ بالطَّلْبِ، ويتمُّ المِلْكُ بالأخذِ، وما دامَ الحقُّ ضعيفاً لا تجوزُ القِسْمَةُ)) اهـ. ويَبَْي على هذا ما يأتي(٤) في "المتنِ" مِن عدمِ جوازِ البيعِ قبلَ القِسْمةِ، ومِن استحقاقِ الَّدَدِ، لا مَن ماتَ قبلَها كما يأتي بيانُهُ. قلتُ: وهذا كلُّهُ إذا لم يَظْهَرْ عسكرُنا على البلدِ، فلو ظَهَرُوا عليها وصارَت بلدَ إسلامِ صارَتِ الْغَنِيمةُ مُحْرَزَةً بدارِنا، ويتأكَّدُ الحقُّ فَتَصِحُّ الْقِسْمَةُ كما يأتي(٥) الَّبِيهُ عليهِ قريباً. ٢٣٠/٣ (١٩٦٤٩) (قولُهُ: فَتَحِلُّ عَبَّرَ بالحِلِّ وفيما قبَلَهُ بِالصِّحَّةِ؛ لأَنَّهُ ليسَ المرادُ هنا قِسْمَةَ النَّمليكِ بل الإيداعِ لِيَحْمُلُوها إلى دارِ الإِسلامِ، ثُمَّ يُرْجِعُها منهم ويَقْسِمُها كما في "الجوهرةِ"(٦) وغيرِها، فليسَ قِسْمةً حقيقيّةً حَتَّى تُوصَفَ بالصِّحَّةِ. (١٩٦٥٠] (قولُهُ: حَمُوْلَةٌ) بفتحِ الحاءِ: كلُّ ما احْتُمِلَ عليهِ مِن حمارِ وغيرِهِ، سواءٌ كانَت (قولُهُ: وحُكْمُ استيلادِ الجاريةِ بعدَ الإحرازِ قبلَ القِسْمةِ وبعدَها إلخ) لعلَّهُ: ((وقبلَهُ)) أي: الإحرازِ، تأمَّل. والحكمُ هو أنَّه لا يَتْبُتُ الَّسبُ، وعليه العُقْرُ؛ لأَنَّه لا يُحَدُّ لِنُبُوتِ سببِ المِلْكِ وتُقْسمُ الجاريةُ والعُقْرُ على جماعةِ المسلمينَ اهـ. ثُمَّ رأيتُ "المنح" عبَّرَ بقولِهِ: ((قبلَ القسمةِ وقبلَهُ إلخ))، وبمراجعةِ جملةٍ نُسَخٍ من "الدُّرِّ المنتقى" وُجِدَ فيها: ((وبعد)) بلا ضميرٍ أصلاً. (١) انظر كلام "الرافعي" في هذه الصحيفة فإنه أدقُّ. (٢) "الفتح": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها ٢٢٤/٥. (٣) "المبسوط": كتاب السِّير - باب معاملة الجيش مع الكفار ٣٣/١٠. (٤) صـ٥٤٥ - "در". (٥) المقولة: [١٩٦٥٥] قوله: ((ومددٌ لحقهم ثمة)). (٦) "الجوهرة النيرة": كتاب السِّير ٣٦٦/٢. الجزء الثاني عشر ٥٤٥ باب المغنم و قسمته روايتان، فإذا تعذَّرَ؛ فإنْ(١) بحال لو قَسَمها قَدَرَ كلٌّ على حَمْلِهِ قَسَمَ بينهُم، وإلاّ فهو ثَمَا شَقَّ نَقْلُهُ، وسَبَقَ حُكْمُهُ (ولم تُبَعِ) الغَنِيمَةُ (قبلَها) لا للإمامِ ولا لغيرِهِ، يعني: للمُتَمَوَّلِ(٢)، أمَّا لو باع شيئاً كطعامٍ(٣) جاز،. عليهِ الأحمالُ أو لم تكنْ. اهـ "ح"(٤). (١٩٦٥١) (قولُهُ: روايتانٍ) قالَ في "الفتح"(٥): ((والأوجهُ: أَنَّهُ إِنْ خافَ تفرُّقَهم لو قَسَمَها قِسْمَةَ الغنيمةِ(٦) يَفْعَلُ هذا، وإنْ لم يَخَفْ قَسَمَها قِسْمَةَ الغنيمةِ في دارِ الحربِ؛ لأنَّها تَصِحُّ للحاجةِ، وفيهِ إسقاطُ الإكراهِ وإسقاطُ الأجرةِ)) اهـ. وقولُهُ: (يَفْعَلُ هذا)) أي: جَبْرَهم بأَجْرِ المِثْلِ. [١٩٦٥٢ ] (قولُهُ: فإذا تَعَذَّرَ) أي: القَسْمُ للإيداعِ بسببِ عَدَمِ [٣/ق ٢٥/أ] الإجبارِ على إحدى الرِّوايتينِ، أو لم يُوجَدْ عندَهم حَمُولةٌ على الرِّوايةِ الأُخرى قَسَمَها بينهم حينئذٍ. اهـ "ح(٧). [١٩٦٥٣ ] (قولُهُ: ولم تُبَعِ الغَنِيمةُ قبلَها) أي: قبلَ القِسْمةِ سواءٌ كانَ في دارِ الحربِ أو بعدَ الإحرازِ في دارِنا، "شُرُ فِبلالَيَّةُ"(٨)؛ لأَنّها لا تُمْلَكُ قبلَ القِسْمةِ كما علمتَ، قالَ في "الفتح"(٩): (قولُهُ: قالَ في "الفتح": والأوجهُ أَنَّه إنْ خافَ تفرُّقَهم لو قَسَمَها إلخ) يَصْلُحُ توفيقاً بينَ الرِّوايَتَينِ. (قولُهُ: أو لم يُوجَدْ عندَهم حَمُولةٌ على الرّوايةِ الأُخرى إلخ) أي: لكنْ يجدونَ دوابَّ بالأجرةِ حتّى يُنصوَّرَ قُدْرِتُهم على الحَمْلِ . (١) في "و": ((فلو)). (٢) في "د" و"و": ((للتموّل)). (٣) في "د": ((بطعام)) وفي "و": ((لطعام)). (٤) "ح": كتاب الجهاد - باب المغنم ق ٢٥٩/ب. (٥) "الفتح": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها ٢٢٧/٥. (٦) في "الأصل": ((غنائم)). (٧) "ح": کتاب الجهاد - باب المغنم ق٢٥٩/ب. (٨) "الشرنبلالية": كتاب الجهاد - باب المغنم وقسمته ٢٨٧/١ (هامش "الدرر والغرر"). (٩) "الفتح": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها ٢٢٧/٥. حاشية ابن عابدين ٥٤٦ باب المغنم وقسمته "جوهرة" (ورُدَّ) البيعُ (لو وَقَعَ) دَفْعاً للفَسَادِ، فإنْ لم يُمكِنْ رُدَّ ثَمِنُهُ للغَنِيمَةِ، "حانية"(١) (ومَدَدٌ لَحِقَهُم ثَمَّةَ كمُقَاتِلٍ. ((وهذا ظاهرٌ في بيعِ الغُزاةِ، وأمَّا بيعُ الإمامِ لها فذكرَ "الطَّحاويُّ": أَنَّهُ يَصِحُّ؛ لأَنَّهُ مُحتَهَدٌ فِيهِ، يعني: أَنَّهُ لا بُدَّ أنْ يكونَ الإِمامُ رأَى المصلحةَ في ذلكَ، وَأَقُّهُ تخفيفُ إكراهِ الحَمْلِ عن النَّاسِ أو عن البهائمِ ونحوِهِ، وتخفيفُ مَؤُونَتِه عنهم، فيقعُ عن اجتهادٍ في المصلحةِ فلا يَقَعُ جزافاً، فينعقدُ بلا كراهةٍ مطلقاً)) اهـ. وبهِ يظهرُ ما في قولِهِ: ((لا للإمامِ ولا لغيرِهِ)). [١٩٦٥٤) (قولُهُ: "جوهرة"(٢)) نصُّ عبارتِها: ((ولا يجوزُ بيعُ الغنائمِ قبلَ القِسْمةِ؛ لأَنَّهُ لا مِلْكَ الأحدٍ فيها قبلَ ذلكَ، وإنَّا أُبِيحَ لهم بالطَّعامِ والعَلَفِ للحاجةِ، ومَن أُبِيحَ لهُ تناولُ شيءٍ لم يَحُزْ لهُ بيعُهُ كمَنْ أباحَ طعاماً لغيرِهِ)) اهـ. فقولُهُ: ((وإنَّا أُبِيحَ لهم إلخ)) جوابُ سؤالٍ، تقديرُهُ: كيفَ لا يجوزُ البيعُ معَ أَنَّهُ يجوزُ لهم الانتفاعُ بالطَّعامِ وَالَعَلَف كما يأتي(٣)؟ والجوابُ ظاهرٌ، ولا يخفى أنَّهُ ليسَ المرادُ بيعَ شيءٍ بطعامٍ وإنْ كانَ الظَّاهرُ أنَّ الحكمَ كذلكَ. [١٩٦٥٥] (قولُهُ: ومَدَدْ لَحِقَهم ثمَّةَ) أي: إذا لَحِقَ المقاتلينَ في دارِ الحربِ جماعةٌ يَمُدُّونَهم (قولُ "الشَّارِحِ": دَفْعً للفَسَادِ) لعلَّ الأنسبَ: ((رَفْعاً)) بالرَّاءِ لا بالدَّالِ. (قولُهُ: وبه يظهرُ ما في قولِهِ: لا للإمامِ ولا لغيرِهِ) قد يُقالُ: المرادُ بقولِهِ: ((لا للإمامِ)) ما إذا باعَها لا عن اجتهادٍ، أو اجتهدَ فوقعَ اجتهادُهُ على عَدَمٍ بَيْعِها، نظيرُ ما قيلَ في القسمةِ، بخلاف ما إذا باعَها بعدَ ما وقعَ اجتهادُهُ عليه فإنَّه جائزٌ، نعم إذا لم يُعْلَمْ حالُ الإِمامِ وباعَها يُحمَلُ على أَنَّه رأى المصلحةَ فيه كما يُفيدُهُ ما في "الفتح"، تأمَّل. (١) "الخانية": كتاب السِّير - فصل فيما يجوز لأمير العسكر أن يفعل في دار الحرب ٥٦٥/٣ بتصرف (هامش "الفتاوى الهندية"). (٢) "الجوهرة النيرة": كتاب السِّير ٣٦٦/٢. (٣) صـ ٥٥٢ - "در". الجزء الثاني عشر ٥٤٧ باب المغنم وقسمته لا سُوْقِيٌّ) وحَرْبِيٌّ أو مُرْتَدٌّ. وينصرونَهم شاركوهم في الغنيمةِ لما مرَّ(١) مِن أنَّ المقاتلينَ لم يَمْلِكُوها قبلَ القِسْمةِ، وذكرَ في "الّاتر خانَّة"(٢): ((أَنّهُ لا تَنْقَطِعُ مُشارَكَةُ المَدَدِ لهم إِلَّ بثلاثٍ: إحداها: إحرازُ الغنيمةِ بدارِنا، والنَّنيةِ: قِسْمُتُها في دارِ الحربِ، الَّالثةِ: بيعُ الإِمامِ لها ثُمَّةَ؛ لأنَّ الَدَدَ لا يُشارِكُ الجيشَ في الثَّمنِ)) اهـ. قالَ في "الشُرُ بلالَّةُ"(٣): ((وتقييدُهُ - بقولِهِ: ((ثُمَّةَ)) أي: في دارِ الحربِ - إشارةٌ إلى أَنَّهُ لو فَتَحَ العسكرُ بلداً بدارِ الحربِ واستظهروا عليهِ ثُمَّ لَحِقَهم الَدَدُ لم يُشارِكوهم (٤)؛ لأَنَّهُ صارَ بِلدَ الإِسلامِ فصارَتِ الغنيمةُ مُحرَّزةً بدارِ الإسلامِ، نصَّ عليهِ في "الإختيار"(٥)) اهـ. قلتُ: وكذا في "شرح السِّير"(٦)، وزادَ: أنَّ مثلَهُ لو وقعَ قتالُ أهلِ الحربِ في دارِنا فلا شيءَ لِلمَدَدِ. (تنبيةٌ) قالَ في "البحر "(٧): ((وأفادَ "المصنّف" أنَّ المُقاتِلَ وغيرَهُ سواءٌ حَتَّى يَسْتَحِقُّ الجنديُّ الَّذي لم يُقاتِلْ لمرضٍ أو غيرِهِ، وأَنَّهُ لا يتمَّرُ واحدٌ على آخرَ بشيءٍ حَتّى أميرُ العسكرِ، وهذا بلا خلافٍ، كذا في "الفتح"(٨)، وفي "المحيط ": والمتطوُِّ في الغَزْوِ وصاحبُ الدِّيوانِ سواءٌ)). [١٩٦٥٦) (قولُهُ: لا سُوْقِيٌّ) هو الخارجُ معَ العَسْكَرِ للتّحارةِ، "نهر "(٩). (١) المقولة [١٩٦٤٦] قوله: ((ولا تقسم غنيمة ثمَّة)). (٢) "التاتر خانية": كتاب السِّير - الفصل الثاني والعشرون في قسمة الغنائم والمسائل المختصة بها - النوع الأول في بيان مكان القسمة ووقتها إلخ ٣٠٩/٥ بتصرف. (٣) "الشرنبلالية": كتاب الجهاد - باب المغنم وقسمته ٢٨٧/١ بتصرف (هامش "الدرر والغرر"). (٤) في النسخ جميعها و"الشرنبلالية": ((لم يشاركهم)) وما أثبتناه من "الإختيار". (٥) "الإختيار": كتاب السِّير - فصل في الغنيمة وقسمتها ١٢٧/٤. (٦) "شرح السِّير الكبير": باب كيفية قسمة الغنيمة وبيان من يستحقها ١٠٠٤/٣ - ١٠٠٥. (٧) "البحر": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها ٩٢/٥ بتصرف. (٨) "الفتح": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها ٢٢٥/٥. (٩) "النهر": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها ق ٣٢٤/ب. حاشية ابن عابدين ٥٤٨ باب المغنم وقسمته أَسْلَمَ ثَمّةَ (بلا قتالِ) فإنْ قاتلوا شاركُوهُم (ولا مَن مات ثَمّةَ قَبْلَ قِسْمَةٍ أو بَيْعٍ و) لو مات (بعد أحدِهِما ثَمّةَ أو بعدَ الإِحْرازِ بدارِنا يُورَثُ نَصِيبُهُ). [١٩٦٥٧] (قولُهُ: أَسْلَمَ ثَمَّةَ) عائدٌ على الحربيِّ والمرتدِّ، وأفردَ الضَّميرَ للعطفِ بـ ((أو))، وزادَ في "الفتح"(١): التَّاجرَ الَّذي دخلَ بأمانٍ ولحقَ العَسْكَرَ وقائلَ. [١٩٦٥٨] (قولُهُ: ولو ماتَ بعدَ أحدِهِمًا) أي: بعدَ القِسْمةِ أو البيعِ بناءً على ما قدَّمْناهُ(٢) عن "الطَّحاويّ" مِنْ أنَّ للإِمامِ بِيعَ الغنيمةِ. [١٩٦٥٩) (قولُهُ: أو بعدَ الإِحْرازِ بدارِنا) قالَ في "الدُّرِّ المنتقى"(٣): ((وينبغي أنْ يُزَادَ رابعٌ وهو التَّفيلُ، فسيجيءُ أَنَّهُ يُورَثُ عنهُ وإنْ كانَ ماتَ بدارِ الحربِ وإنْ لم يَنْبُتْ لَهُ المِلْكُ فِيهِ، وفيها يُلْغَرُّ: أيُّ مالٍ يُورَثُ ولا يملكُهُ مورَّتُهُ؟ !! ولم أرَ مَن نَبَّهَ على ذلكَ هنا فلُنْظَرْ)) اهـ. قلتُ: وفي "الَّار خانيَّةً"(٤) عن "المضمرات": ((ومَن ماتَ في دارِ الحربِ مِن الغانمينَ - بعدَ القِسْمةِ أو الإحرازِ بدارِنا، أو بعدَ بيعِ الإِمامِ الغنائمَ في دارِنا أو في دارِ الحربِ لِيَفْسِمَ الثَّمنَ بِيْنَهم، أو بعدَ ما نَفَلَ لهم شيئاً تحريضاً، أو بعدَ ما فَتَحَ الدَّارَ وجعلَها دارَ إسلامٍ - فإنَّهُ يُورَتُ نصِبُهُ، وإِنْ ماتَ قبلَ واحدٍ مِن هذهِ بعدَ إصابةِ الغنيمةِ لا يُورَثُ)) اهـ. (قولُهُ: وزادَ في "الفتح" التَّاجرَ الَّذي دخلَ بأمانٍ إلخ) عبارتُهُ: ((والمرتدُّ إذا تابَ ولَحِقَ بالعَسْكَرِ، والتّاجرُ إذا دخلَ بأمانٍ إذا لَحِقَ بالعسكرِ، وكذا مَن أسلمَ في دارِ الحربِ، إِنْ قاتلوا استحقُّوا، وإلاّ فلا شيءَ لهم)). (١) "الفتح": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها ٢٢٧/٥. (٢) المقولة [١٩٦٥٣] قوله: ((ولم تبع الغنيمةُ قبلها)). (٣) "الدر المنتقى": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها ٦٤٣/١ (هامش "مجمع الأنهر"). (٤) "التاتر خانية": كتاب السِّير - الفصل الثاني والعشرون في قسمة الغنائم والمسائل المختصة بها - النوع الأول في بيان كان القسمة ووقتها إلخ ٣١١/٥ بتصرف. الجزء الثاني عشر ٥٤٩ باب المغنم وقسمته التأكُّدٍ مِلْكِهِ، "تتار خانية"(١). وفيها(٢): ((ادَّعى رجلٌ شهودَ الوَقْعَةِ وبَرهَنَ وقد قُسِمتْ لم تُنْقَضِ استحساناً، ويُعوَّضُ بِقَدْرِ حَظِّهِ مِنْ بيتِ المالِ))، وما في "البحر "- والظَّاهرُ: أَنَّهُ يَمْلِكُ ما قبضَهُ بالتَّنفيلِ ثمَّةَ، ففي كلامِ "الدُّرِّ المنتقى" نَظَرِّ، فتدَبَّر. [١٩٦٦٠] (قولُهُ: لتأكَّدٍ مِلْكِهِ) علّةٌ لقولِهِ: ((أو بعدَ الإحرازِ بدارِنا))، فُورَثُ نصيبُهُ إذا ماتَ في دارنا قبلَ القِسْمةِ للتَّكُّدِ لا الِلْكِ؛ لأَنَّهُ لا مِلْكَ قبلَ القِسْمةِ، وهذا لأنَّ الحقَّ المتأكَّدَ يُورَثُ كحقِّ الرَّهنِ والرَّدِّ بالعيبِ، بخلافِ الضَّعِيفِ كالشُّفْعِةِ وخيارِ الشَّرِطِ، "فتح"(٣). [١٩٦٦١] (قولُهُ: استحساناً) لعلَّ وجهَهُ: تعسُّرُ النَّقْضِ. مطلبٌ في أنَّ معلومَ المستحِقِّ مِن الوَقْفِ هل يُورَثُ؟ [١٩٦٦٢) (قولُهُ: وما في "البحر "(٤) مِن قياسِ الوَقْفِ) أي: غَلَّةِ الوَقْفِ، فإِنَّهُ قالَ: ((إنّهم صرَّحوا بأنَّ معلومَ المستحِقِّ لا يُورَثُ بعدَ موتِهِ على أحدِ القَولينِ، ولم أرَ ترجيحاً، وينبغي [٣/ ق٢٥/ ب] الَّفصيلُ، فمَن ماتَ بعدَ خروجِ الغَلَّةِ وإحرازِ النَّاظِ لها قبلَ القِسْمةِ يُورَثُ نصبُهُ التأكُّدِ الحقِّ فيهِ كالغنيمةِ بعدَ الإِحرازِ بدارِنا، وإِنْ ماتَ قبلَ الإحرازِ في يدِ الْمُنَولِّي لا يُورَثُ)). (قولُهُ: والظَّاهرُ: أَنَّه يَمْلِكُ ما قبضَهُ بالتّفيلِ ثُمَّةً، ففي كلامِ "الدُّرِّالمنتقى" نَظَرّ) لعلَّ كلامَهُ فِي الَّغِيلِ بدون قَبْضِ، لا فيما إذا حصلَ قَبْضٌ حَتَّى يَرِدَ عليه تنظيرُ "المحشِّي"، تأمَّل. على أنَّ القولَ بأَنَّه يَمْلِكُ ما قبضَهُ ثُمَّةَ بِالَّغيلِ يحتاجُ لنصِّ، والظَّاهرُ بَّ ذكرَهُ "الزَّلِعِيُّ" وغيرُهُ - في علّةِ عدمٍ ثُبُوتِ الملكِ بالهزيمةِ بدونِ إحرازِ الغنيمةِ في دارِنا من أنَّ الاستيلاء على المباحِ الَّذي هو سببٌ إِنّ يكونُ ياثباتِ اليدِ والنّقْلِ، ولم يُوْجِدِ النَّقْلُ لقُدْرتِهم على الاستقاذِ ظاهراً؛ إذ القوَّةُ لهم في دارِهم، فصارَ كما إذا قُسِمَ قبلَ الهزيمةِ أو قبلَ استقرارِها، فكانَ استيلاءً من وجهِ دونَ وجهٍ، فلم يَتِمَّ سببُ مِلْكِ المباحِ فلم يُمْلَكْ اهــ ـ: أَنَّ لا يَمْلِكُ ما قبضَهُ بالَّغيلِ ثُمَّةَ، ثُمَّ رأيتُ "المصنّفَ" ذكرَ فيما يأتي في الَّغيلِ: ((أَنَّ حكمَهُ قطعُ حقِّ الباقينَ لا الِلْكُ قبلَ الإحرازِ إلخ)) اهـ. وعندَ "محمَّدٍ": يَتْبُتُ المِلْكُ بدونِهِ. (١) "التاتر خانية": كتاب السِّير - الفصل الثاني والعشرون في قسمة الغنائم والمسائل المختصة بها - النوع الأول: في بيان مكان القسمة ووقتها إلخ ٣١١/٥ بتصرف. (٢) "التاتر خانية": كتاب السِّير - الفصل الثاني والعشرون في قسمة الغنائم والمسائل المختصة بها - نوع آخر فيما إذا جمع الإمام نصيب كلِّ شخص من الغزاة إلخ ٣١٣/٥. (٣) "الفتح": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها ٢٢٣/٥. (٤) "البحر": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها ٩٢/٥. حاشية ابن عابدين ٥٥٠ باب المغنم وقسمته من قياسِ الوَقْفِ على الغَنِيمةِ - ردَّه في "النهر"، وحرَّرناهُ في الوقفِ(١) (ولهم) .. ٢٣١/٣ [١٩٦٦٣] (قولُهُ: ردّهُ في "النَّهر"(٢) حيثُ قالَ: ((أَقولُ: في "الدُّرر والغرر)"(٣) عن "فوائدٍ صاحبِ المحيط": للإمامِ والمؤذِّنِ وَقْفٌ فلم يستوفيَا حَتَّى ماتَا سَقَطَ؛ لأَنَّهُ في معنى الصِّلةِ، وكذا القاضي، وقيلَ: لا يَسقُطُ؛ لأَنَّهُ كالأجرةِ اهـ. وحزمَ في "البغية" بأَنَّه يُورَثُ بخلافِ رِزْقِ القاضي، وأنتَ خبيرٌ بأنَّ ما يأخذُهُ القاضي ليسَ صِلَةً كما هو ظاهرٌ ولا أَجْرً؛ لأنَّ مثلَ هذهِ العبادةِ لم يَقُلْ أحدٌ بجوازِ الاستئجارِ عليها، بخلافِ ما يأخذُهُ الإِمامُ والمؤذِّثُ فإنّهُ لا يَنْفَكُّ عنهما، فبالنَّظرِ إلَى الأجرةِ يُورَثُ ما يَسْتَحِقُّ إذا استُجِقَّ غيرَ مقيدٍ بِظُهُورِ الغَلَّةِ وَقَبْضِها في يدِ النَّظَرِ، وبالنّظرِ إلى الصِّلةِ لا يُورَثُ وإنْ قبضَهُ النَّاظِرُ قبلَ الموتِ، وبهذا عُرِفَ أنَّ القياسَ على الغنيمةِ غيرُ صحيحٍ، وسيأتي لهذا مزيدُ بيانٍ في الوقفِ إنْ شاءَ اللهُ تعالى)) اهـ. أقولُ: لم يَفِ بما وَعَدَ مِن بيانِهِ في الوقفِ، وقولُهُ: ((أنَّ ما يأخذُهُ القاضي ليسَ صلةً)) مُخالِفٌ لِما في "الهداية"(٤) وغيرِها قبيلَ بابِ المرتدِّ كما سيأتي(٥)، نعم ما يأخذُهُ الإِمامُ ونحوُهُ فِيهِ معنى الصِّلةِ ومعنى الأجرةِ، والظَّاهرُ: أنَّ ذلكَ منشأُ الخلافِ المحكيِّ في "الدُّرر"، لكنْ ما جَزَمَ بهِ في "البغية"(٦) يقتضي ترجيحَ جانبِ الأجرةِ، وهو ظاهرٌ لا سيَّما على ما أقْتَى بِهِ المتأخّرُونَ مِن جوازِ الأجرةِ على الأذانِ والإمامةِ والتّعليمِ، وعلى(٧) هذا مَشَى الإِمامُ(٨) "الطَّرَسُوسيُّ" في أنفع (قولُهُ: فبالنظر إلى الأجرةِ يُورَثُ ما يَسْتُحِقُّ إذا استُحِقَّ إلخ) عبارةُ "النّهرِ": ((فبالنّظرِ إلى الأجرةِ يُورَثُ مَا يَسْتَحِقُّهُ غيرَ مقيدٍ إلخ)). (١) انظر "الدر" عند المقولة [٢١٦٧٧] قوله: ((كالقاضي)) وما بعدها. (٢) "النهر": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها ق ٣٢٤/ب. (٣) "الدرر والغرر": كتاب الجهاد - باب الوظائف - فصل في الجزية ٣٠٠/١ - ٣٠١. (٤) "الهداية": كتاب السِّير - باب الجزية - فصل ونصارى بني تغلب يؤخذ من أموالهم إلخ ١٦٤/٢. (٥) المقولة [٢٠٢٥٢] قوله: ((القاضي والمفتي والمدرِّس)). (٦) في النسخ جمعيها: "الغنية"، وما أثبتناه هو الصواب الموافق لما مرَّ عن "النهر" قبل أسطر، وقد نبّه عليه مصحِّحُ "ب". (٧) في "الأصل" و"ك" و"ب" و"آ": ((وعن))، وما أثبتناه من "م" هو الصواب. (٨) في "الأصل" و"ك" و"آ": ((العلاّمة)). الجزء الثاني عشر ٥٥١ باب المغنم وقسمته الوسائل (١) على أنَّ المدرِّسَ ونحوَهُ مِن أصحابِ الوظائفِ إذا ماتَ في أثناءِ السَّنةِ يُعطَى بِقَدْرِ ما باشرَ وَيَسقُطُ الباقي، قالَ: ((بخلافِ الوقفِ على الأولادِ والدُّرَّةِ فإنَّهُ إذا ماتَ مُستَحِقٌّ منهم يُعَتَبرُ في حقّهِ وقتُ ظهورِ الغَلَّةِ، فإنْ ماتَ بعدَ ظهورِها ولو لم يَبْدُ صلاحُها صارَ ما يستحقُّهُ لورثِهِ، وإلاَّ سَقَطَ)) اهـ. وتبعَهُ في "الأشباه"(٢) وأفتى بهِ في "الفتاوى الخيريَّة"(٣)، فليكنِ العملُ عليهِ مِن الَّفصيلِ والفرقِ بينَ كونِ المُسْتَحِقِّ مثلَ المدرِّسِ أو مِن الأولادِ، والله تعالى أعلمُ. ثُمَّ رأيتُ الشَّيخَ "إسماعيلَ" في "شرحِهِ"(٤) على "الدُّرر" نقلَ قبيلَ بابِ المرتدِّ مثلَ ذلكَ عن المفتي "أبي السِّعود"، و: ((أنَّ المدرِّسَ الثَّانِيَ يَستحِقُّ الوظيفةَ مِن وقتِ إعطاءِ السُّلطانِ، فُتُلحَقُ الأَيَّامُ الَّتي قبلَ المباشرةِ بِأَّامِ المباشرةِ، حيثُ كانَ الأخذُ عن مَيِّتٍ؛ لأَنَّهَا مِن مَبَادي أَيَّامِ المباشرةِ كَأَيَّامِ التّعطيلِ)) اهـ. (تنبيةٌ) ظَهَرَ مِن كلامِ "الطَّرَسُوسيِّ" أنَّ معلومَ المدرِّسِ ونحوِهِ يُورَثُ عنهُ بِقَدْرِ ما باشرَ وإِنْ لم تَظْهَرِ الغَلَّةُ، وأنَّ معلومَ المستحِقِّ في وَقْفِ الدُّرّةِ يُورَثُ عنهُ بموتِهِ بعدَ ظهورِ الغَّةِ وإنْ لم يَقْبِضْها (قولُهُ: وأنَّ معلومَ المستحِقِّ في وقفِ الذُّرِّيَّةِ يُورَتُ عنه بموتِهِ بعدَ ظُهُورِ الغَلَّةِ وإنْ لم يَقْبِضْها النَّاظرُ إلخ) ولو كانَ الوقفُ يُؤْجَّرُ أقساطاً فتمامُ كلِّ قِسْطٍ بمنزلةِ طُلُوعِ الغَلَّةِ، فَمَن وُجِدَ وقَتَهُ اسْتَحَقَّ كما أفتى به "الحانوتيُّ" اهـ. "ردّ مختار" من الوقفِ، وفي "الفتاوى الكازرونيَّة" في ضِمْنِ جوابِ سؤالٍ ما نصُّهُ: ((حيثُ كانَ الولدُ موجوداً قبلَ طُلُوعِ الغَلَّةِ يَدخُلُ فِي الْقِسْمَةِ وَيَستَحِقُّ كاملَ ما يخصُّهُ، وكذا لو تحقَّقَ وجودُهُ فِي بَطْنِ أمِّهِ وقتَ طلوعِ الغَلَّةِ، وهو الوقتُ الَّذي ينعقِدُ الزَّرعُ متقوَّماً، وأمَّا في الأرضِ المؤجَّرَةِ على الأقساطِ كلَّ أربعةٍ أشهرِ، فقالَ "الكمال": المُعتَبَرُ وُجُودُهُ قبلَ تمامِ الشَّهرِ الرَّابِعِ)). (١) "أنفع الوسائل": صـ١٩٣ - بتصرف. (٢) "الأشباه والنظائر": كتاب الوقف صـ٢٢٩ - وما بعدها. (٣) "الفتاوى الخيرية": كتاب الوقف ١٨٩/١. (٤) "الإحكام": كتاب الجهاد - باب الوظائف - فصل في الجزية ٢/ق ٢٨١/ب. حاشية ابن عابدين ٥٥٢ باب المغنم وقسمته أي: للغانِمِين لا غيرُ (الانتفاعُ فيها) أي: في دار الحربِ (بعَلَفٍ وَطَعامٍ وحَطَبٍ وسِلاحٍ النَّظرُ على خلافٍ ما مرَّ(١) عن "البحر"، وينبغي أنْ تكونَ الغَلَّةُ بعدَ قَبْضِ النَّاظرِ لها مِلْكَاً للمستحقّيْنَ وإنْ لم تُقْسَمْ حيثُ كانوا مائَةً فأقلَّ، قياساً على الغنيمةِ إذا قُسِمَت على الرَّاياتِ قبلَ أَنْ تُقْسَمَ على الرُّؤُوسِ، فقد مرَّ(٢) قريباً أنَّها تُمْلَكُ الشَّركةِ الخاصَّةِ. فالحاصلُ: أنَّ غُلَّةَ الوقفِ بعدَ ظهورِها تُورَتُ؛ لأَنَّهُ تأكَّدَ فيها حقُّ المستحقّينَ، وبعدَ إحرازِها بيدِ النَّاظِ صارَت مِلْكاً لهم، وهي في يدِهِ أمانةٌ لهم يَضْمَنُها إذا استهلكَها أو هَلَكَتْ بعدَ امتناعِهِ عن قِسْمَتِها إذا طَلَبُوا الْقِسْمَةَ، وإذا كانَت حنطةً أو نحوَها يَصِحُّ شراءُ النَّظِرِ حصَّةَ أحدِهم منها، هذا ما ظهرَ لي، ويؤيِّدُهُ ما سيأتي (٣) في الحوالةِ إنْ شاءَ اللهُ تعالى عن "البحر"؛ حيثُ جَعَلَ الحوالةَ على النَّاظرِ مِن المُستحِقِّ كالْحَوَالةِ على المودَعِ، والله سبحانَهُ أعلمُ. [١٩٦٦٤) (قولُهُ: أي: للغائمينَ) أي: ثَمّن لهُ سَهْمٌ أو رَضْخٌ (٤)، "شُرُ نِبلالَيَّةً (٥)، ويأخذُ الجنديُّ ما يكفيهِ ومَن معَهُ مِن عبيدِهِ ونسائِهِ وصِبْيانِهِ الَّذين دخلوا معَهُ، "بحر "(٦). [١٩٦٦٥] (قولُهُ: لا غيرُ) فَحَرَجَ التَّاجرُ والدَّاخلُ لِخدمةِ الجُنْدِيِّ بأجرٍ إلَّ أنْ يكونَ قد خَبَزَ الخِنْطَةَ أو طَبَخَ اللَّحمَ فلا بأسَ بِهِ حينئذٍ؛ لأَنَّهُ مَلَكَهُ بالاستهلاكِ، ولو فعلوا لا ضمانَ عليهم، "بحر "(٦). [١٩٦٦٦] (قولُهُ: بِعَلَفٍ) ولا بأسَ بِعَلَفِ دوابِهِ الْبُرَّ إذا لم يُوجَدِ الشَّعيرُ، "درّ منتقى)(٧). [١٩٦٦٧] (قولُهُ: وطَعَامٍ) أطلقَهُ فشملَ المهَّأَ للأكلِ وغيرِهِ، حتّى يجوزُ لهم ذبحُ المواشي وَيَرُدُّونَ جُلُودَها في الغنيمةِ، "بحر "(٨). (١) المقولة [١٩٦٦٢] قوله: ((وما في "البحر" من قياس الوقف)). (٢) المقولة [١٩٦٤٨] قوله: ((فتصح)). (٣) انظر "الدر" عند المقولة [٢٥٨٤٨] قوله: ((ينبغي أن تصح)). (٤) ((رَضَخَ له: أعطاه عطاءً غيرَ كثيرٍ))، أفاده في "القاموس" مادة ((رَضَخَ)). (٥) "الشرنبلالية": كتاب الجهاد - باب المغنم وقسمته ٢٨٧/١ (هامش "الدرر والغرر"). (٦) "البحر": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها ٩٣/٥. (٧) "الدر المنتقى": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها ٦٤٣/١ (هامش "مجمع الأنهر"). (٨) "البحر": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها ٩٣/٥. الجزء الثاني عشر ٥٥٣ باب المغنم وقسمته ودُهْنٍ بلا قِسْمةٍ) أطلقَ الكلَّ تَبَعاً لـ"الكنز"(١)، وقَّد في "الوقايةِ" السِّلاحَ بالحاجةِ، وهو الحقُّ، وقَّد الكُلَّ في "الظَّهيريةِ"(٢): ((بعدَمِ نَهْي الإِمامِ عن أَكْلِه،. [١٩٦٦٨) (قولُهُ: ودُهنٍ) بالضمِّ: ما يُدهَنُ بهِ، أمَّا بالفتحِ فهو مصدرٌ، والأوَّلُ هنا أَولى لتناسقِ [٣/ق ٢٦/ أ] المعطوفاتِ، خلافاً لـ "العينيِّ" (٣) كما أفادَهُ فِي "النّهر "(٤)، والمرادُ بالدُّهنِ ما يُؤْكَلُ لقولِ "الزَّيلعيّ (٥): ((إِنَّ ما لا يُؤكَلُ عادةً لا يجوزُ لهُ تناولُهُ مثلَ الأدويةِ والطَّيْبِ ودُهْنِ البَنَفْسجِ وما أشبهَ ذلكَ)) اهـ. ولا شكَّ أنَّهُ لو تحقَّقَ بأحدِهم مرضٌ يُحْوِجُهُ إلى استعمالِها جازَ كما بحثه في "الفتح"(٦)، وصرَّحَ بهِ في "المحيط "، "بحر)(٧). [١٩٦٦٩] (قولُهُ: وقَّدَ في "الوقاية"(٨) إلخ) قالَ في "الدُّرِّ المنتقى)" (٩): ((اعلمْ أَنَّهُ ذَكَرَ في "فتح القدير "(١٠) أنَّ استعمالَ السِّلاحِ والكُراعِ والغَرَسِ إِنَّا يجوزُ بشرطِ الحاجةِ، بأنْ ماتَ فَرَسُهُ أو انكسرَ سيفُهُ، أمَّا إذا أرادَ أنْ يُوَفِّرَ سيفَهُ وفرسَهُ باستعمالِ ذلكَ فلا يجوزُ، ولو فَعَلَ أثِمَ ولا ضمانَ عليهِ إنْ تَلِفَ، وأمَّا غيرُ السِّلَاحِ وَنَحْوِهِ مَّا مَرَّ( ١١) كالطَّعامِ فَشَرَطَ في "السِّير الصَّغَير" الحاجةَ إلى التناولِ مِن ذلكَ وهو القياسُ، ولم يَشْتَرِطْها في "السِّير الكبير"(١٢)، وهو الاستحسانُ، وبهِ قالَتِ الأئمَّةُ الثَّلاثةُ، فيجوزُ لكلِّ من الغنيِّ والفقيرِ تناولُهُ)) اهـ. ملخَّصاً، وهكذا ذكرَهُ في "الشُّرُّنبلالَّةِ"(١٣)، (١) انظر "شرح العيني على الكنز": كتاب السِّير - باب في بيان أحكام الغنائم وقسمتها ٣١٠/١. (٢) "الظهيرية": كتاب السِّير - الفصل الخامس فيما يحلُّ الانتفاع به من الغنيمة ق ١٦٥ /ب. (٣) انظر "شرح العيني على الكنز": كتاب السِّير - باب في بيان أحكام الغنائم وقسمتها ٣١٠/١. (٤) "النهر": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها ق ٣٢٤ /ُب. (٥) "تبيين الحقائق": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها ٢٥٢/٣. (٦) "الفتح": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها ٢٢٩/٥. (٧) "البحر": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها ٩٣/٥. (٨) انظر "شرح الوقاية": كتاب السِّير - باب المغنم وقسمته ٣١١/١ (هامش "كشف الحقائق"). (٩) "الدر المنتقى": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها ٦٤٣/١ - ٦٤٤ (هامش "مجمع الأنهر"). (١٠) "الفتح": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها ٢٢٨/٥. (١١) صـ ٥٥٣ - "در". (١٢) انظر "شرح السِّير الكبير": باب ما يستعمل في دار الحرب ويؤكل ويشرب ١٠١٧/٣. (١٣) "الشرنبلالية": كتاب الجهاد - باب المغنم وقسمته ٢٨٨/١ (هامش "الدرر والغرر"). حاشية ابن عابدين ٥٥٤ باب المغنم و قسمته فإِنْ نَهَى لم يُيَحْ))، فينبغي تقييدُ الُتونِ به (و) بلا (بَيعِ وَتَمُوُّلٍ)(١) فلو باع. ولا يخفى تر جيحُ الاستحسانِ ههنا. قلتُ: وهو ما اختارَهُ "الماتنُ" - يعني: صاحبَ "الملتقى"(٢) - وهو الحقُّ كما علمتَ اهـ. قالَ في "النّهر " (٣): ((ولو احتاجَ الكُلُّ إلى السِّلاحِ والنّابِ قَسَمَها حينئذٍ، بخلافِ السَّيِ إذا احتيجَ إليهِ ولو للخِدْمةِ الكونِهِ مِن فُضُولِ الحوائجِ)) اهـ. وفسَّرَ الحاجةَ بالفقرِ. قلتُ: والظَّاهِرُ أَنَّها أعمُّ إذ لو كان غنياً ولا يَجِدُ ما يشتريهِ فهو كذلكَ. ٢٣٢/٣ [١٩٦٧٠] (قولُهُ: فَإِنْ نَهَى لم يُبَحْ) والحاصل: منعُ الانتفاعِ بسلاحٍ ودوابٌّ ودواءٍ إلاَّ لحاجةٍ، وحَلَّ المأكولُ مطلقاً إلَّ لنهيِ الإِمامِ، فالمنعُ مطلقاً كمنعِ استباحةِ الفَرْجِ مطلقً؛ لأنَّ الفَرْجَ لا يَحِلُّ إلَّ بالِلْكِ، ولا مِلكَ قبلَ الإحرازِ بدارِنا ولو أمتَهُ المأسورةَ، بخلافِ امرأتِهِ المأسورةِ ومدَبَّرَتِهِ وأمّ ولدِهِ إنْ لم يطأُهنَّ الحربيُّ كما سيجيءُ، فَلْيُحفظ، "درّ منتقى"(٤). لكنْ في "البحر"(٥): ((ينبغي أنْ يُقَّدَ النَّهيُ عن المأكولِ والمشروبِ بما إذا لم تَكُنْ حاجةٌ، فإنْ كانَت لا يَعْمَلُ نِهِيُّهُ)) اهـ. (١٩٦٧١) (قولُهُ: وبلا بَيْعِ وَتَمَوُّلٍ) أي: لا ينتفعُ بالكلِّ بالبيعِ في دارِ الحربِ قبلَ القسمةِ أصلاً، احتيجَ إليهِ أَوْ لا، ولا الَّمُوُّلِ لعدمِ المِلْكِ، وإنَّا أُبِيحَ الانتفاعُ للحاجةِ، والمباحُ لهُ لا يَمِلِكُ البيعَ، "دَرّ منتقى)"(٦)، والمرادُ بالَتَّموُّلِ: أَنْ يبقى ذلكَ الشَّيُ عندَهُ يجعلُهُ مالاً لهُ، ولذا قالَ "القُهِسَانِيُّ)(٧): ((وإذا استعملَ السِّلَاحَ ونحوَهُ يردُّهُ إلى المَغْنِ)). (١) في "و": ((وبلا بيعٍ ولا تمولٍ)). (٢) "ملتقى الأبحر": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها ٣٦١/١. (٣) "النهر": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها ق ٣٢٤/ب. (٤) "الدر المنتقى": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها ٦٤٤/١ (هامش "مجمع الأنهر"). (٥) "البحر": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها ٩٣/٥ بتصرف. (٦) "الدر المنتقى": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها ٦٤٤/١ (هامش "مجمع الأنهر"). (٧) "جامع الرموز": كتاب الجهاد - فصل فتح البلاد عنوة ٣١٧/٢. الجزء الثاني عشر ٥٥٥ باب المغنم وقسمته رَدَّ ثَمَنَه، فإنْ قُسِمتْ تَصَدَّقَ به لو غيرَ فقيرٍ، ومَن وَجَدَ ما لا يَمْلِكُهُ أهلُ الحربِ ك: صَيْدٍ وعَسَلِ فهو مُشترَكٌ، فيتوقّفُ بيعُهُ على إجازةِ الأميرِ، فإنْ هَلَكَ، أو الثَّمنُ أَنفِعُ أَجازَه، وإلاَّ ردَّهُ للغنيمةِ، "بحر". [١٩٦٧٢] (قولُهُ: رَدَّ ثَمنَهُ) أي: إذا أجازَهُ الإِمامُ؛ لأَنَّهُ بيعُ الغُضُولِيِّ، "نهر " (١). (١٩٦٧٣) (قولُهُ: فإِنْ قُسِمَتْ) أي: الغنيمةُ، تصدَّقَ بهِ أي: بالنَّمنِ؛ لأَنَّهُ لقَلَّتِهِ لا تُمْكِنُ قِسْمَتُهُ فتعذَّرَ إيصالُهُ إلى مُسْتَحِقْهِ فيتصدَّقُ بِهِ كالْقَطَةِ كما في "الفتح"(٢). [١٩٦٧٤] (قولُهُ: لو غيرَ فقيرٍ) فلو فقيراً يأكلُهُ، "بحر "(٣). (١٩٦٧٥) (قولُهُ: ما لا يَمْلِكُهُ أهلُ الحربِ) أي: شيئاً غيرَ مملوكٍ لهم، لكنْ يُخَصُّ منهُ ما يشتركُ فيهِ العامَّةُ؛ لِما في "البحر "(٤): ((لو حَشَّ الجنديُّ الحشيشَ في دارِ الحربِ أو استقى الماءَ وباعَهُ طابَ لهُ ثَمَنُهُ)). [١٩٦٧٦)] (قولُهُ: فهو مُشْتَرَكٌ) أي: بينَ الغائمينَ فلا يختصُّ بهِ الآخذُ، "بحر "(٥). [١٩٦٧٧] (قولُهُ: أجازَهُ) أي: وأخذَ الَّمنَ وردَّهُ في الغنيمةِ وَقَسَمَهُ بينَ الغانمينَ، "بحر "(٦). [١٩٦٧٨] (قولُهُ: وإلاَّ) صادقٌ بصورتَينِ: إحداهما: لو كانَ المبيعُ قائماً، والثّانيةُ: لو كانَ المبيعُ أنفعَ مِن الثّمنِ، وظاهرٌ: أَنَّهُ فيهما يُفْسَخُ البيعُ وَيُرَدُّ المبيعُ للغنيمةِ معَ أَنَّهُ إذا كانَ قائماً والَّمنُ أنفعُ لهم أجازَهُ كما في "البحر "(٧)، فيتعَيَّنُ حَمْلُ قولِهِ: ((أو الثّمنُ أنفعُ)) على معنى: أو لم يَهْلِكْ (قولُهُ: فيتعَّنُ حَمْلُ قولِهِ: ((أو الثّمنُ أنفعُ)) على معنى إلخ) أي: فلا تكونُ مسألةُ ما إذا كانَ قائماً (١) "النهر": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها ق ٣٢٤/ب. (٢) "الفتح": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها ٢٣٤/٥. (٣) "البحر": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها ٩٣/٥. (٤) "البحر": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها ٩٤/٥ بتصرف. (٥) "البحر": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها ٩٣/٥ بتصرف. (٦) "البحر": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها ٩٤/٥. (٧) "البحر": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها ٩٣/٥ - ٩٤. حاشية ابن عابدين ٥٥٦ باب المغنم و قسمته (وبعد الخروج منها لا) إلاَّ برضاهُم (ومَن أسلمَ منهم) قَبْلَ مَسْكِهِ (عَصَمَ نفسَهُ وطِفْلَهُ وكلَّ ما (١) مَعَه) والثَّمِنُ أنفعُ. [١٩٦٧٩] (قولُهُ: وبعدَ الْخُرُوجِ منها) أي: من دارِ الحربِ لا، أي: لا يُنتَفَعُ بشيءٍ مَّا ذُكِرَ لزوالِ المُبِيحِ، ولأنَّ حقَّهم قد تأكَّدَ حَتَّى يُورَثُ نصبُهم، "بحر "(٢)، زادَ في "الكنز)"(٣) وغيرِهِ : ((وما فَضَلَ ردَّهُ)) أي: وَالَّذِي فَضَلَ في يدِهِ ثَمّا أخذَهُ قبلَ الخروجِ مِن دارِ الحربِ ردَّهُ الآخذُ إلى الغنيمةِ بعدَ الخروجِ إلى دارِنا؛ لزوالِ الحاجةِ الَّتِي هِي مَناطُ الإباحةِ، وهذا التَّعَليلُ يفيدُ أنَّهُ لو كانَ فقيراً أكلَهُ بِالضَّمانِ كما في "المحيط"، هذا كلُّهُ قبلَ القسمةِ، أمَّا بعدَها فإنْ كانَ غنّاً وكانَت العينُ قائمةً تصدَّقَ بها، وبقيمتِها لو هالكةً، وإنْ كانَ فقيراً انتفعَ بها، "نهر "(٤). (١٩٦٨٠] (قولُهُ: ومَنْ أسلمَ منهم) أي: في دارِ الحربِ؛ لأنَّ المستأَمِنَ إذا أسلمَ في دارِ الحربِ ثُمَّ ظَهَرنا على دارِهِ فجميعُ ما خلَّفَهُ فيها مِن الأولادِ الصِّغَارِ والمالِ فَيءٌ؛ لأنَّ الَّبَايِنَ قاطعٌ للعِصْمةِ وللتّبعَيَّةِ، "بحر "(٥). [١٩٦٨١] (قولُهُ: قبلَ مَسْكِهِ) فَيَّدَ بهِ؛ لأَنَّهُ لو أسلمَ بعدَهُ فهو عبدٌ؛ لأَنَّهُ أسلمَ بعدَ انعقادِ سببٍ الِلْكِ فِيهِ، "بحر "(٦)، وقَّدَ في "البحر"(٧) - وتبعَهُ في "الَّهر"(٨) - بقيدٍ آخرَ، وهو قولُهُ: ((ولم يَخْرُجْ والَّمِنُ أنفعُ داخلةً فيما بعدَ ((إلاَّ)) بل فيما قبلَها، وهو المسألةُ الثَّانيةُ، والدَّاخلُ - حينئذٍ تحتَ قولِهِ: (وإلَ)) - صورةٌ واحدةٌ، وهي ما إذا كانَ المبيعُ قائماً وهو أنفعُ من الثّمنِ، ثُمَّ إِنَّ الإجازةَ بعدَ الهلاكِ استحسانٌ، والقياسُ: أنْ لا تَصِحَّ بعدَهُ كما في "البحر". (١) في "و": ((وكلَّ مالٍ معه)). (٢) "البحر": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها ٩٤/٥ بتصرف. (٣) انظر "شرح العيني على الكنز": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها ٣١٠/١ بتصرف. (٤) "النهر": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها ق ٣٢٤/ب ـ ٣٢٥/أ بتصرف. (٥) "البحر": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها ٩٥/٥. (٦) "البحر": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها ٩٤/٥ بتصرف. (٧) "البحر": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها ٥ / ٩٤. (٨) "النهر": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها ق ٣٢٥/أ. الجزء الثاني عشر ٥٥٧ باب المغنم وقسمته فإنْ كانوا أُخِذُوا أَحْرَزَ نَفْسَهُ فقط (أو أَودَعَه مَعصُوماً) ولو ذِمِيّاً، فلو عند حَرْبِيٌّ فَفَيءٌ، كما لو أسلمَ ثُمَّ خَرَجَ إلينا، ثمَّ ظَهَرْنا على الدَّارِ فمالُهُ ثَمّةَ فَيءٌ سِوَى طِفْلِهِ؛ لِتَبَعَّتِهِ (لا ولدَهُ الكبيرَ وَزَوجتَه» .. إلينا))، وفيهِ كلامٌ يأتي(١) قريباً. [١٩٦٨٢) (قولُهُ: فإنْ كانوا أُخِذُوا) أي: قبلَ إسلامِهِ. [١٩٦٨٣] (قولُهُ: أو أودعَهُ مَعْصُوماً) [٣/ ق ٢٦/ب] فَّدَ بالوديعةِ؛ لأنَّ ما كانَ غَصْباً في يدٍ مسلمٍ أو ذِّيٌّ فهو فَيٌّ عندَ "الإِمامِ"، خلافاً لهما، "بحر"(٢). [١٩٦٨٤] (قولُهُ: سِوَى طِفْلِهِ) كذا نقلَهُ في "النّهر "(٣) عن "الفتح "(٤)، معَ أَنَّهُ في "الفتح"(٤) قالَ بعدَهُ: ((وما أودعَهُ مسلماً أو ذِمِيّاً ليسَ فَيْئاً))، فقد نَظَرَ إلى صدرِ كلامِهِ المُوهِمِ ولم يَنظُرْ إلى عَجُزِهِ، وستأتي(٥) المسألةُ في المستأمِنِ متناً، حيثُ قالَ: ((وإنْ أسلمَ ثُمَّةَ فجاءَنَا فَظَهَرَ عليهم فَطِفْلُهُ حُرٌّ مسلمٌ، ووديعتُهُ معَ معصومٍ لهُ وغيرُهُ فَي ءٌ))، ومِن ثَمَّقَالَ "الزَّلعيُّ(٦) هناكَ: ((إِنَّ حُكْمَ المسْأَلَينِ واحدٌ))، وبِهِ ظَهَرَ أنَّ تقييدَ "البحر "(٧) - بقولِهِ: ((ولم يَخْرُجْ إلينا)) - غيرُ صحيحٍ. [١٩٦٨٥) (قولُهُ: لا ولدَهُ الكبيرَ) لأَنَّهُ كافرٌ حربيٌّ ولا تبعَيَّةَ(٨)، وكذا زوجتُهُ، "بحر "(٩)، ومُفَادُهُ: أنَّ المرادَ بالكبيرِ البالغُ، وأنَّ الصَّغيرَ يتبعُهُ ولو كانَ يُعبِّرُ عن نفسِهِ، خلافاً لِما قبلَ: (١) المقولة [١٩٦٨٤] قوله: ((سوى طِفْلِهِ)). (٢) "البحر": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها ٩٤/٥. (٣) "النهر": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها ق ٣٢٥/أ. (٤) "الفتح": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها ٢٣٠/٥. (٥) صـ ٦٥٢ - "در". (٦) "تبيين الحقائق": كتاب السِّير - باب المستأمن - فصل لا يُمَكَّنُ مستأمنٌ فينا سَنَةً ٢٧٠/٣. (٧) المارّ في المقولة [١٩٦٨١]. (٨) في "الأصل" و"ك": ((تبعيته)). (٩) "البحر": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها ٩٤/٥. حاشية ابن عابدين ٥٥٨ باب المغنم وقسمته وحَمْلَها وعَقَارَهُ، وعبدَهُ الْمُقاتِلَ) وَأَمْنَهُ الْمُقاتلةَ، وحَمْلَها؛ لأَنَّه جُزْءُ الأَمِّ. (حَرْبِيٌّ دَخَلَ دارَنا بغيرِ أمانٍ) فأخذَهُ أحدُنا (فهو) وما معه (فَيءٌ) لكلِّ المسلمين، سواءٌ (أُخِذَ قَبْلَ الإسلامِ أو بَعْدَهُ) وقالا: لآخذِهِ خاصّةً، وفي الخُمُسِ روايتان، "قُنية"(١)،. إِنَّه لا يتبعُهُ في الإسلامِ إلَّ إذا كانَ صغيراً لا يُعبِّرُ عن نفسِهِ كما قدَّمناهُ(٢) في الجنائز، وسنذكرُهُ(٢) أيضاً في فصلِ استئمانِ الكافرِ، فاغتنمُ ذلكَ فإنَّهُ أخطأَ فيهِ كثيرٌ. [١٩٦٨٦) (قولُهُ: وحمَلَها) لأَنَّهُ جزءٌ منها فيُرَقُّ بِرِقّها، والمسلمُ مَحَلٌّ للَّمَلُّكِ تبعاً لغيرِهِ، بخلافِ المنفصلِ؛ لأَنَّهُ حرٌّ لانعدامِ الجزئيَّةِ عندَ ذلكَ، "بحر "(٤). [١٩٦٨٧] (قولُهُ: وعقارَهُ) وكذا ما فيهِ مِن زَرْعٍ لم يُحصَدْ؛ لأَنَهُ في يدِ أهلِ الدَّارِ؛ إذ هو من جملةٍ دارِ الحربِ فلم يكنْ في يدِهِ إلَّ حكماً، "نهر " (٥). /١٩٦٨٨] (قولُهُ: وعبدَهُ المقاتلَ) لأَنَّهُ لَّا تمرّدَ على مولاهُ خَرَجَ مِن يدِهِ وصارَ تبعاً لأهلٍ دارِهِ، "بحر" (٦). [١٩٦٨٩)] (قولُهُ: قبلَ الإِسلامِ أو بعدَهُ) لعلَّهُ لانعقادِ سببِ المِلْكِ فيهِ للمسلمينَ، والإسلامُ لا يمنعُ الرِّقَّ السَّابقَ عليهِ، "ط)" (٧). ١٩٦٩٠) (قولُهُ: وقالا: لآخذِهِ) أي: هو لمن أخذَهُ خاصَّةً، وقدَّمنا(٨) قبلَ هذا البابِ عن "شرح السِّير" نِسْبَةَ هذا القولِ لـ "محمَّد". (١٩٦٩١] (قولُهُ: وفي الخُمُسِ) أي: في وجوبِ الْخُمُسِ روايتانِ عن "الإِمامِ"، وكذا عن "محمَّد" (١) "القنية": كتاب السِّير - باب بيع الغنائم وما يتعلق به ق ٦٢/أ بتصرف. (٢) المقولة [٧٥٥١] قوله: ((كصبيّ سُبيَ مع أحدِ أبويه)). (٣) المقولة [١٩٩٣٤] قوله: ((وأولاد)). (٤) "البحر": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها ٩٤/٥. (٥) "النهر": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها ق ٣٢٥/أ. (٦) "البحر": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها ٩٤/٥. (٧) "ط": كتاب الجهاد - باب المغنم وقسمته ٤٥٠/٢. (٨) المقولة [١٩٦٠٥] قوله: ((ولو نادى المشرك)). الجزء الثاني عشر ٥٥٩ باب المغنم وقسمته وفيها(١): ((استأجرَهُ لخِدْمةِ سَفَرِهِ فَغَزَا بفرَسِ المُستأجِرِ وسلاحِهِ فسَهمُهُ بِينُهُما إلاّ إذا شَرَطَ في العقدِ أَنَّه للمُستأجِر)). كما قدَّمناهُ(٢). [١٩٦٩٢) (قولُهُ: استأجرَهُ لخدمةِ سَفَرِهِ إلخ) هذهِ مِن مسائلِ الفصلِ الآتي، ووجهُها غيرُ ظاهرٍ، فإِنَّ أجيرَ الغازي للخِدْمةِ لا سَهْمَ (٣) لهُ؛ لأخذِهِ على خروجِهِ مالاً، إلَّ إذا قَاتَلَ وتَرَكَ العملَ كما في "شرح السِّير"(٤)، وفيهِ(٥): ((لو دخلَ دارَ الحربِ فارساً ثُمَّ دَفَعَ فرِسَهُ لرجلٍ لِيُقَاتِلَ عليهِ على أنَّ سَهْمَ الفَرَسِ لصاحبِهِ جازَ؛ لأَنَّهُ لو لم يشرطْ(٦) ذلكَ كانَ سَهْمُ فرسِهِ له ولو كانَ ذلكَ ٢٣٣/٣ قبلَ الدُّخولِ فسهمُ الفَرَسِ لَمن أدخلَهُ دارَ الحربِ؛ لأنَّ السَّبَبَ - وهو الانفصالُ فارساً - قد انعقدَ لهُ، ويكونُ لصاحبِ الفرسِ عليهِ أَجْرُ مِثْلٍ فَرَسِهِ(٧)). اهـ ملخِّصاً، فتأمَّل، والله سبحانَهُ أعلمُ. (قولُهُ: ووجهُها غيرُ ظاهرٍ إلخ) بل وجهُها ظاهرٌ، وذلكَ لأَنَّه إذا تَرَكَ الخِدْمَةَ استَحَقَّ سَهْمَ الرَّاجلِ بقتالِهِ، واستحقَّ ربُّ الفرسِ سهمَها لانعقادِ السَّببِ له، وإذا شرطا السَّهْمَ للمستأجِرِ كانَ له، ولا يستحقُّ الأُجيرُ شيئاً منهُ لأخذِهِ على خروجهِ مالاً وهو الأجرُ. (١) "القنية": كتاب السِّير - باب بيع الغنائم ق ٦٢/أ بتصرف. (٢) المقولة [١٩٦٠٥] قوله: ((ولو نادى المشرك)). (٣) في "الأصل": ((سهر)) بالراء، وهو تحريف. (٤) "شرح السير الكبير": باب سهمان البراذِين ٨٩٧/٣. (٥) "شرح السِّير الكبير": باب دفع الفرس باشتراط السهم وإعادته وإيداعه في دار الحرب ٩٧٣/٣. (٦) في "آ": ((يشترط)). (٧) ((فرسه)) ساقطة من "الأصل". حاشية ابن عابدين ٥٦٠ فصل في كيفية القسمة ﴿فصلٌ في كيفيَّة القسْمة﴾ (المُعتَبَرُ في الاستحقاقِ) لِسَهْمِ فارسٍ وراجِلٍ (وقتُ المُجاوَزةِ) أي: الانفصال من دارِنا، وعند "الشَّافعيِّ": وقتُ القتالِ. ﴿فصلٌ في كيفيَّة القسْمة ﴾ لَمّا فرغَ من بيانِ الغنيمةِ شرعَ في بيانِ قِسْمِتِها، وأفردَها بِفَصْلٍ لكثرةٍ شُعَبِها. وهي: جَعْلُ النَّصيبِ الشَّائعِ مُعَناً، "نهر) (١). مطلبٌ: مخالفةُ الأميرِ حرامٌ قالَ في "الملتقى"(٢): ((وينبغي للإمامِ أنْ يَعْرِضَ الجيشَ عندَ دخولِ دارِ الحربِ ليعلمَ الفارسَ من الرَّاجلٍ))، قالَ في "شرحِه)(٣): ((وأنْ يَكُتُبَ أسماءَهم، وأن يُؤمِّرَ عليهم مَن كانَ بَصِيراً بأمورٍ الحربِ وتدبيرِها ولو من المَوَالي، وعليهم طاعتُهُ؛ لأنَّ مخالفةَ الأميرِ حرامٌ إلَّ إذا أَفَقَ الأكثرُ أَنَّه ضَرَرٌ فُتَبَعُ)) اهـ. [١٩٦٩٣] (قولُهُ: المُعَتَبِرُ في الاستحقاقِ) أي: استحقاقِ الغانمينَ لأربعة أخماسِ الغنيمةِ؛ لأنَّ خُمُسَها يُخْرِجُهُ الإِمامُ للهِ تعالى كما سيجيءُ(٤)، قال تعالى: ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ مُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ [الأنفال -٤١]، "در منتقى" (٥). [١٩٦٩٤) (قولُهُ: وقتُ المجاوزةِ) برفعٍ: ((وقتُ)) على أنَّه خبرُ المبتدأ. [١٩٦٩٥) (قولُهُ: أي: الانفصالِ من دارِنا) أي: مجاوزةِ الدَّرْبِ، وهو الحدُّ الفاصِلُ بينَ دارٍ الإسلامِ ودارِ الحربِ، "نهر" (٦). (١) "النهر": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها - فصل في كيفية القسمة ق٣٢٥/أ. (٢) "ملتقى الأبحر": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها - فصل كيفية توزيعها ٣٦٢/١. (٣) "الدر المنتقى": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها - فصل في كيفية القسمة ٦٤٦/١ (هامش "مجمع الأنهر"). (٤) المقولة [١٩٧٢١] قوله: ((والخُمُسُ الباقي)). (٥) "الدر المنتقى": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها - فصل في كيفية القسمة ٦٤٥/١ (هامش "مجمع الأنهر"). (٦) "النهر": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها - فصل في كيفية القسمة ق ٣٢٥/ب. الجزء الثاني عشر ٥٦١ فصل في كيفية القسمة (فلو دَخَلَ دارَ الحربِ فارساً فَنَفِقَ) أي: مات (فَرَسُهُ اسْتَحَقَّ سَهْمَين، ومَنْ دَخَلَ راجلاً فشَرَى فَرَساً اسْتَحَقَّ سَهْماً، [١٩٦٩٦) (قولُهُ: فلو دَخَلَ دارَ الحربِ فارساً) هو مَن معَهُ فَرَسٌ ولو في سفينةٍ كما في "النُّرُ بِلالَةُ"(١) عن "الإختيار)(٢) وغيرِهِ؛ لأَنَّه تأهَّبَ للقتالِ على الفَرَسِ، والمتأهّبُ للشَّيءٍ كَالُبَاشِرٍ له. [١٩٦٩٧] (قولُهُ: فَفِقَ) كفرِحَ وَنَصَرَ: نَفِدَ وَفَنِيَ، "قاموس"(٣)، "ط (٤)، وشَمِلَ ما لو قَتَلَ فرسَهُ رجلٌ وأخذَ منه القيمةَ كما في "البحر"(٥)، ومثلُهُ: ما لو أخذَهُ العدوُّ كما في "شرح السِّير"(٦)، واحتَرَزَ به عمَّا لو باعَهُ قبلَ القتالِ فَإِنَّه يَسْتَحِقُّ سَهْمَ راجلٍ كما يأتي(٧). [١٩٦٩٨) (قولُهُ: اسْتَحَقَّ سَهْمَينِ) سَهْمٌ لنفسِهِ وسَهْمٌ لِفَرَسِهِ، وهذا عندَهُ، وعندَهما: ثلاثةُ أسهمٍ، له سهمٌ، ولِفَرَسِهِ سهمانٍ؛ لأَنَّه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ فَعَلَ ذلكَ على ما رواهُ "البخاريُّ" وغيرُهُ(٨)، (١) "الشرنبلالية": كتاب الجهاد - باب المغنم وقسمته ٢٨٨/١ (هامش "الدرر والغرر"). (٢) "الإختيار": كتاب السِّير - فصل فيما ينبغي للإمام أن يفعله حين دخوله دار الحرب ١٢٨/٤. (٣) "القاموس": مادة ((نفق)). (٤) "ط": كتاب الجهاد - باب المغنم وقسمته - فصل في كيفية القسمة ٤٥٠/٢. (٥) "البحر": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها - فصل في كيفية القسمة ٩٦/٥. (٦) "شرح السِّير الكبير": باب دخول المسلمين دار الحرب بالخيل ومن يُسهِمُ له منهم في الغصب إلخ ٩٣٥/٣. (٧) المقولة [١٩٧٠٦] قوله: ((لا لو باعه)). (٨) أخرجه البخاري في "صحيحه" (٢٨٦٣) في الجهاد - باب سهام الفرس (٤٢٢٨)، في المغازي - باب غزوة خيبر، ومسلم (١٧٦٢) في الجهاد - باب كيفية قسمة الغنيمة، وأبو داود (٢٧٣٣) في الجهاد - باب في سُهْمَان الخيل، والترمذي (٢٨٥٤) في السِّير - باب في سهم الخيل، وابن ماجه (٢٨٥٤) في الجهاد - باب قسمة الغنائم، وأحمد ٢/٢، ٤١، ٦٢، ٧٢، ٨٠، ١٤٣، ١٥٢، والدَّارمي (٢٤٧٥)، وابن أبي شيبة ٦٦١/٧، وابن الجارود (١٠٨٤)، وسعيد بن منصور (٢٧٦٠) (٢٧٦٢)، والدار قطني ١٠٢/٤، ١٠٤، ١٠٦، ١٠٧، وابن حبان (٤٨١٠) (٤٨١١) (٤٨١٢)، والطبري في "تهذيبه" (٩٩١-٩٩٤)، والبيهقي ٣٢٤/٦، ٣٢٥ من طرق كثيرة عن عبيد الله بن عمر وغيره عن نافع عن ابن عمر ((أن رسول الله صَلّ فرض للفرس سهمين ولصاحبه - وللرجل - وللفارس - سهماً)). == حاشية ابن عابدين ٥٦٢ فصل في كيفية القسمة ولا يُسِهَمُ لغير فَرَسٍ واحدٍ) صحيحٍ كبيرٍ (صالحٍ لقتالٍ) فلو مريضاً إِنْ صَحَّ قَبْلَ الغنيمةِ استحقَّهُ استحساناً،. وحَمَلَهُ "أبو حنيفةً" على الَّغيلِ توفيقاً بينَ الرِّواياتِ، "ملتقى" و"شرحِه"(١)، وإذا كانَ حَدِيثٌ في "البخاريّ" وحديثٌ آخرُ في غيرِهِ رجالُهُ رجالُ الصَّحِيحِ أو رجالٌ رَوَى عنهم "البخاريُّ" كانَ الحديثانِ متساويينٍ، والقولُ بأنَّ الأَوَّلَ أصحُّ تحكُّمٌ لا نقولُ به، معَ أنَّ الْجَمْعَ وإنْ كانَ أحدُهما أقوى أَوْلى من إيطالِ الآخرِ، وتمامُهُ في [٣/ ق٢٧/ أ] "الفتح"(٢). [١٩٦٩٩) (قولُهُ: ولا يُسهَمُ لغيرِ فَرَسٍ واحدٍ) وعندَ "أبي يوسفَ": يُسهَمُ لِفَرَسِينِ، وما رُوِيَ فيه يحمَلُ على الَّفيلِ أيضاً، "درٌّ منتقى)" (٣). ١٩٧٠٠١) (قولُهُ: صالِحِ للقتالِ) اعتُرضَ بأنَّ هذا يُغنِي عن قولِهِ: ((صحيحٍ كبيرٍ))، وفيه: أنَّه لا يلزمُ من كونِهِ صحيحاً كبيراً صلاحيّتُهُ للقتالِ لجوازٍ كونِهِ حَرُوناً، أو لا يَجْرِي فلا يصلحُ = وأخرجه عبد الرزاق (٩٣٢٠)، وابن عدي ٤٦٠/٤، والطبري في "تهذيبه" (١٠٠٢)، والبيهقي ٣٢٥/٦ من طريق عبد الله بن عمر العُمَري عن نافع عن ابن عمر به. وقد خَطّاً البيهقي والدار قطني والنيسابوري (وللراجل سهماً) بدل (للرجل)، وانظر "الفتح" ٦٨/٦. ورواه حجاج عن أبي صالح عن ابن عباس، أخرجه ابن أبي شيبة ٦٦٣/٧، والطبري في "تهذيبه" (٩٩٨). ورواه عبد الله بن حُمران حدثنا المسعودي عن ابن أبي عمرة عن أبيه نحو حديث ابن عمر، أخرجه أبو داود (٢٧٣٥)، والطبري في "تهذيبه" (١٠٠٠) (١٠٠١)، وأخرج الطبري في "تهذيبه" (١٠٠٥) عن شعبة عن أبي إسحاق عن هانىء بن هانىء عن علي قال: ((للفرس سهمان وللرجل سهم في الغنائم موقوف)). وروي العديدَ من المرسلات عن مكحول والحسن وابن سيرين وغيرهم. (١) "الدر المنتقى": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها - فصل في كيفية القسمة ١/ ٦٤٥، (هامش "مجمع الأنهر"). (٢) انظر "الفتح": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها - فصل في كيفية القسمة ٢٣٦/٥ -٢٣٧. (٣) "الدر المنتقى": كتاب السِّير - باب الغنائم وقسمتها - فصل في كيفية القسمة ٦٤٦/١ (هامش "مجمع الأنهر").