Indexed OCR Text
Pages 521-540
الجزء الحادي عشر ٥١٩ باب اليمين في الأكل والشرب اللهُ تعالى على أَمرِهم، وقد أَخبرَ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بأنَّ تُبَعاً مُؤمِنٌ (١)، "ط"(٢). (١) روي من حديث سهل وعائشة وابن عباس وأبي هريرة مرفوعاً وعطاء وغيره مرسلاً. أما حديث سهل بن سعد فأخرجه أحمد ٣٤٠/٥، وعنه البغوي في "التفسير" (الدخان/٣٧)، والثعلبي كما في "تخريج الكشاف" للزيلعي ٢٦٩/٣، وابن أبي حاتم كما في "تفسير ابن كثير" وعنه ابن عساكر ٥/١١، وأخرجه الطبراني في "الكبير": (٦٠١٣)، "والأوسط" (٣٣٠١)، وعنه ابن مردويه كما في الزيلعي، والطبري في "تفسيره" [ق/١٤]. من طرق عن عبد الله بن يوسف وابن وهب وسعيد بن أبي مريم وحسن وزيد بن أبي الزرقاء و الوليد كلهم عن عبد الله بن لهيعة عن أبي زرعة عمرو بن جابر عن سهل مرفوعاً: ((لا تسبوا تبعاً فإنه كان قد أسلم)). وعمرو: غال في التشيع، قال النسائي: ليس بثقة، واتهمه أحمد، ومع ذلك فقال أبو حاتم: صالح الحديث. قال ابن حجر في "تخريج الكشاف": وفيه ابن لهيعة عن عمرو وهما ضعيفان اهـ. لكن رواية العبادلة عن ابن لهيعة قوية، فهم من متقدمي أصحابه ولم يخالفه أحد، فالعلة تعينت في عمرو، فقد قال أحمد: يروي عنه ابن لهيعة أحاديث مناکیر والله أعلم. قال الزيلعي: وله طريق آخر عند الدراقطني في "غرائب مالك"، رواه من حديث حبيب عن مالك عن أبي حازم عن سهل مرفوعاً، ثم قال الدار قطني: تفرد به حبيب وهو متروك. وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٧٩٠)، و"الأوسط" (١٤٤١)، وابن مردويه وابن أبي حاتم في "تفسيرهما" كما في "الدر المنثور" [الدخان: ٣٧]، وأبو بكر بن خلاد ١/٢١٧/١، وعنه الخطيب في "التاريخ" ٢٠٥/٣، وابن عساكر في "التاريخ" ٥/١١ من طريق مؤمل بن إسماعيل عن سفيان الثوري عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس مثله مرفوعاً. قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن سفيان إلا مؤمل، ومؤمل: ضعيف عن الثوري وغيره اهـ. وقد توبع، أخرجه ابن مردويه كما قال الزيلعي ٢٧٠/٣ من طريق أبي حذيفة ثنا سفيان به سنداً ومتناً. وأخرجه ابن عساكر ٥/١١ وابن مردويه كما في "الدر المنثور" عن يونس بن بكير عن زكريا بن يحيى المدني - متروك، منكر الحديث - حدثنا عكرمة عن ابن عباس موقوفاً. وأخرجه ابن مردويه كما في "الدر المنثور" عن أبي هريرة مرفوعاً. وأما حديث عائشة موقوفاً: فقد أخرجه الحاكم ٤٥٠/٢ في التفسير، من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: ((كان تبع رجلاً صالحاً ألا ترى أن الله ذم قومه ولم يذمه)). وأخرجه الطبري في "التفسير" [الدخان: ٣٧]، وعبد بن حميد في "تفسيره" كما في "الدر المنثور" عن ابن ثور عن معمر عن قتادة، وعن سعيد عن قتادة عن عائشة، وأخرجه ابن عساكر ٥/١١ من طريق عمران أبي الهزيل عن تميم بن عبد الرحمن قال لي عطاء بن أبي رباح: لا تسبوه فإن رسول الله ◌ُ ◌ّ نهى عن سبه، وروي نحو هذا عن وهب بن منبه وكعب الأحبار، والله أعلم. (٢) "ط": كتاب الأيمان - باب اليمين في الأكل والشرب والكلام ٣٦٤/٢. حاشية ابن عابدين ٥٢٠ باب اليمين في الأكل والشرب والجُمَعُ والأزمنةُ والأحايينُ والدهورُ (عَشَرَةٌ) من كلِّ صِنْفٍ؛. [١٧٨٨٩) (قولُهُ: والجُمَعُ) معناهُ: أَنَّه إذا حلَفَ لا يُكلِّمُه الجُمَعَ يَتْرُءُ(١) كلامَهُ عشرةَ أَيَّامٍ كُلُّ يومٍ هو يَومُ الجُمعَةِ لا أَنَّ يَتْرُكُ كلامَهُ عشرةَ أسابيعَ كما قد يُتُوهَّم. وهذا حيثُ لا نِيَّةَ له، فإن نَوَى الأسابيعَ صِحَّ، بخِلافِ جُمُعةٍ مُفْرَداً، كقولِهِ: عَلَيَّ صَومُ جُمُعةٍ إذا نَوَى الُسبُوعَ أو لم يَنْوِ يَلْزَمُهُ صَومُ الأُسْبُوعِ بُحُكْمٍ غَلْبَةِ الاستعمالِ، يُقالُ: لم أَركَ مُنذُ جُمُعةٍ، أفادَهُ في "البحر)"(٢). [١٧٨٩٠) (قولُهُ: عشرةٌ مِن كُلِّ صِنفٍ) هذا عندَهُ، وقالا(٢) فِي الأَيَّامِ وأَيَّامٍ كثيرةٍ: سبعةٌ، والشُّهُورِ: اثنا عشرَ، وما عدَاها للأَبدِ. والأصلُ فيه: أَنَّه لَتَعريفِ العَهدِ لو ثَمَّ مَعُهُودٌ وإلاَّ فِلِلجِنسِ، فإذا كان للجنسِ: فَإِمَّا أن يَنصرِفَ إلى أَدناهُ، أو إلى الكُلِّ، لا ما بَيْنَهُما، فهُمَا يَقُولان: وُجِدَ العهدُ فِي الأَّيَّامِ والشُهورِ؛ لأنَّ الأَيَّامَ تَدورُ على سبعةٍ، والشَّهُورَ على اثْنَي عشَرَ فُيُصرَفُ إليه، وفي غيرِهِما: لم يُوجَد فَيَستغرِقُ العُمُرَ. وهو يقولُ: إنَّ أكثرَ ما يُطلَقُ عليه اسمُ الجمعِ عشرةٌ، وأقُّهُ: ثلاثةٌ، فإذا دَخلت عليه ((أل)) استغرقَ الجَمعَ وهو العَشرةُ؛ لأنَّ الكُلَّ مِن الأقلِّ بمنزلَةِ العامِّ مِن الخاصِّ، والأصل في العامّ العُمُومُ فحمَلناهُ عليه، "زيلعي"(٤). (قولُ "الشَّارحِ": والدُّهورُ قالَ "ط": انظُر معناه على قولِ "الإِمامِ"، فإنَّ مفردَهُ المعرَّفَ واقعٌ على العمرِ اتفاقاً، فلا ينبغي أن يكونَ في جمعِهِ معرَّفً خلافٌ في أنَّه واقعٌ على العمرِ كالمفرَدِ، كما هو ظاهرٌ، والجوابُ: أنّه جمعُ دهرٍ منكَّرً، وما ذُكِرَ من وقوعِهِ على عشرِ مرَّاتٍ عند "الإمامِ" كلَّ مرَّةٍ سنةُ أشهرٍ فهو تخريجٌ من "الإِمامِ" على قولِ "الصَّحَبَينِ"، "أبو السُّعودِ". أو أنَّه إفتاءٌ بقولِ الصَّاحِبَينِ؛ لعدمِ وجودٍ نصٌ من "الإِمامِ" عليها، وهو الأقربُ. (قولُهُ: لا أَنَّه يترك كلامَهُ عشَرَةَ أسابيع كما قد يُتُوهَّم إلخ) ما يُتَوهَّم هو المعنى المتعارَفُ الآنَ، وهو روايةٌ "النَوادِ" كما في "البحرِ". (١) في "م": ((بترك)). (٢) "البحر": كتاب الأيمان - باب اليمين في الأكل والشرب إلخ ٣٦٩/٤. (٣) في "م": ((وقال))، وهو تحريف. (٤) "تبيين الحقائق": كتاب الأيمان - باب اليمين في الأكل والشرب إلخ ١٤٠/٣. الجزء الحادي عشر ٥٢١ باب اليمين في الأكل والشرب لأَنَّهُ أكثرُ ما يُذكرُ بلفظِ الجمع، ففي: لا يُكلِّمُهُ الأزمنةَ خمسُ سنِينَ (ومُنَكَّرُها ثلاثةٌ)؛ لأَنَّه أقلُّ الجمعِ ما لم يوصف(١) بالكثرةِ كما مرَّ(٢). (حلَفَ لا يكُلِّمُ) عبيداً أو (عبيدَ فلانٍ أو: لا يركبُ دوابَّهُ أو: لا يلبَسُ ثيابَهُ(٣) ففعلَ بثلاثةٍ منها حِنِثَ إن (٤) كانَ لهُ) أي: لفلانٍ (أكثرُ من ثلاثةٍ) من كلِّ صنفٍ (وإلا) بأن كلَّمَ أَقلَّ من ثلاثةٍ (لا) يحنَثُ). [١٧٨٩١] (قولُهُ: لأَنّ أكثرُ ما يُذكرُ بَفظِ الجَمعِ) يعني: أنَّ العشرةَ أَقْصَى ما عُهدَ مُستعمَلاً فيه لَفظُ الجمعِ على اليقينِ؛ لأَنَّه يُقالُ: ثلاثةُ رِجالٍ وأربعةُ رِجالٍ إلى عشَرةِ رِجالٍ، فإذا جاوزَ العشرةَ ذَهبَ الجَمعُ، فَيُقالُ: أحدَ عشَرَ رَجُلاً إلخ، "ح"(٥) عن "البحر"(١). [١٧٨٩٢) (قولُهُ: خمسُ سنين) لأنَّ كلَّ زمانٍ سِنّهُ أشهُرِ [٤ ق ١٠١/أ) عند عدَمِ النّةِ، "فتح"(٧). [١٧٨٩٣) (قولُهُ: ومُنكَّرُها) أي: مُنكَّرُ هذه الألفاظِ. [١٧٨٩٤] (قولُهُ: كما مرَّ أي: في ((أَيَّامٌ كثيرةٌ)) ويُقاسُ عليها غيرُها، "ط)" (٨). [١٧٨٩٥] (قولُهُ: لا يُكلِّمُ عبيداً) أشار به إلى أنَّه لا فرقَ بين المُنكَّرِ والمُضافِ، "ط)(٨)، وإلى أَنَّه لا فرقَ بين مُنكَّرِ هذِهِ الألفاظِ المارَّةِ ومُنْكَّرٍ غيرِها إذا لم يُوصف بالكَتْرةِ، ويأتِيكَ(٩) قريباً تَحقیقُ ذلك. (١) في "و" و"د": ((توصف)). (٢) صـ ٥١٧ - "در". (٣) في "د": ((أثوابه)). (٤) في "و": ((وإن)). (٥) "ح": كتاب الأيمان - باب اليمين في الأكل ق ٢٤٣/أ. (٦) "البحر": كتاب الأيمان - باب اليمين في الأكل والشرب إلخ ٣٦٩/٤. (٧) "الفتح": كتاب الأيمان - فصلٌ في يمين مَنْ حلَفَ لا يكلم فلاناً أو زماناً ٤٣٠/٤. (٨) "ط": كتاب الأيمان - باب اليمين في الأكل والشرب والكلام ٣٦٤/٢. (٩) المقولة [١٧٩٠١] قوله: ((وأما الأطعمة والثياب إلخ)). حاشية ابن عابدين ٥٢٢ باب اليمين في الأكل والشرب وتصِحُّ نَيَّةُ الكلِّ (وإن(١) كانت يمينُهُ على زوجاتِهِ أو أصدقائِهِ أو إخوتِهِ لا يحنَثُ مالم يكلِّم الكلَّ ◌َما سمَّى؛ لأنَّ المنعَ لمعَنَّى في هؤلاءِ فتعلَّقْت اليمينُ بأعيانِهم، ولو لم يكن لهُ إلا أخٌ واحدٌ فإن كانَ يعلمُ بهِ حِثَ، وإلاَّ لا كما في "الواقعات"، .. [١٧٨٩٦) (قولُهُ: وَتَصحُّ نِيّةُ الكُلِّ) أي: قضاءً ودِيانةً؛ لأَنَّه نَوَى حقيقةَ كلامِهِ، كذا في "الزِّياداتِ". وظاهرُهُ: (٢) أنَّه لا يَحنثُ بواحدٍ، "بحر"(٣). [١٧٨٩٧) (قولُهُ: لأنَّ المنعَ لَعنىَّ في هؤلاء) فإنَّ الإضافةَ فيهم إضافةُ تعريفٍ فَتَعلَّقْت اليمينُ بأعيانِهِم، فما لم يُكلّم الكُلَّ لا يَحنثُ، وفي الأوَّلِ إضافةُ ملكٍ؛ لأنّها لا تُقصدُ بالهجرانِ وإنَّما المقصُودُ المالِكُ فَتناولت اليمينُ أعيانً منسوبةً إليه وقتَ الحِنثِ، وقد ذكرَ النّسبةَ بلفظِ الجمعِ وأقُّهُ ثلاثةٌ، كذا في "الإختيارِ"(٤)، ونَحوُهُ في "البحر "(٥). قلتُ: وهو مُخالفٌ للعُرفِ؛ فإنَّ أهلَ العُرفِ يُرُيدون عدمَ الكلامِ مع أيِّ زوجةٍ منهنَّ ومع مَنْ كان له صَداقةٌ مع فلانٍ، "ط)"(٦). قلتُ: وقدَّمنا(٧) أوَّلَ الأيمانِ قُبيلَ قولِهِ: ((كُلُّ حلِّ عليه حرامٌ)) عن "القُنيةِ": ((إن أحسنتِ إلى أقربائِكِ فأنتِ طالِقٌ، فأحسنَت إلى واحدٍ مِنْهُم يَحنثُ ولا يُرادُ الجَمعُ فِي عُرفِنا)) اهـ. [١٧٨٩٨) (قولُهُ: فإن كان يَعلمُ به) أي: يَعلمُ بأَنَّه واحدٌ حَنِثَ؛ لأنَّ الجمعَ قد يُرادُ به الجنسُ كـ: لا اشتري العبيدَ، لكِنَّ الفرقَ هنا أنَّ إخوةً فُلانِ خاصٌّ معهودٌ بخِلافِ العبيدِ. (١) في "و" و"د": ((ولو)). (٢) في "الأصل" و "ب" و"م": ((وظاهر))، وما أثبتناه من "آ" هو الموافق لعبارة "البحر". (٣) "البحر": كتاب الأيمان - باب اليمين في الأكل والشرب إلخ ٣٧٠/٤. (٤) "الإختيار": كتاب الأيمان - فصل فيمن حلف لا يلبس هذا الثوب إلخ ٦١/٤. (٥) "البحر": كتاب الأيمان - باب اليمين في الأكل والشرب إلخ ٣٧٠/٤. (٦) "ط": كتاب الأيمان - باب اليمين في الأكل والشرب والكلام ٣٦٥/٢. (٧) المقولة [١٧٣٤٩] قوله: ((قلت إلخ)). الجزء الحادي عشر ٥٢٣ باب اليمين في الأكل والشرب وألحقَ في "النهر" الأصدقاءَ و الزوجاتِ. قلتُ: وهي من المسائلِ الأربعِ التي يكونُ فيها الجمعُ لواحدٍ كما في "الأشباه"(١). [١٧٨٩٩) (قولُهُ: وَلحقَ في "النّهر "(٢) أي: بالإخوةِ بحثاً، والظاهرُ أَنَّه لا خُصوصيَّةَ للأصدقاء والزَّوجاتِ، بل الأعمامُ ونحوُهُم والعبيدُ والدَّابُّ وغيرُهُم كذلك؛ لِمَا قُلنا. مطلبٌ: الجمعُ لا يُستعمَلُ لواحِدٍ إلاّ في مسائِلَ [١٧٩٠٠) (قولُهُ: مِن المسائِلِ الأربَعِ إلخ) ذَكرَها في "شَرحهِ" على "الُلتقى)" (٣) آخِرَ كتاب الوَقفِ، وزاد عليها؛ حيث قال: ((فائدةٌ: الجمعُ لا يكُونُ - أي: لا يُستعمَلُ للواحِدِ - إلاّ في مسائِلَ: وَقفَ على أولادِهِ وليسَ له إلاَّ واحِدٌ فله كُلُّ الغَلَّةِ، بِخِلافٍ بَنِهِ. وَقفَ على أقارِبِه الْمُقِيمِين ببَلدِ كذا فلم يَبقَ مِنْهُم إلاَّ واحِدٌ. حلَفَ لا يُكلِّمُ إخوةَ فُلانٍ وليسَ له إلاَّ وَاحِدٌ. حَلَفَ لا يأكُلُ ثلاثةَ أرغفَةٍ مِن هذا الحَبِّ أو الخُبزِ وليسَ منه إلاَّ رغيفٌ واحِدٌ. حَلَفَ لا يُكلِّمُ الفُقراءَ أو المساكينَ أو النَّاسَ أو بني آدمَ أو هؤلاء القومَ أو أهلَ بغدادَ حَنِثَ بواحِدٍ، كما في الأطعمةِ والثّابِ [٤/ق ١٠١ /ب] والنّساءِ)). ثمَّ أطالَ في ذلك وفي الكلامِ على المسأَلَةِ الأُولى وأنَّها مُخالِفَةٌ لِمَا في "الخانيَّةِ"(٤)، ثُمَّ وفَّقَ بينَهُما فراجعهُ، وسيأتي(*) إن شاء الله تعالى تمامُ الكلام عليها في الوقف. (قولُهُ: وألحقَ في "النّهرِ" أي: بالإخوةِ بحثاً إلخ) أي: في التفصيلِ المذكورِ في "الواقعاتٍ". (١) "الأشباه والنظائر": كتاب الأيمان صـ ٢١٤. (٢) "النهر": كتاب الأيمان - باب اليمين في الأكل والشرب إلخ ق ٢٩٠/أ. (٣) "الدر المنتقى": كتاب الوقف - فصل: إذا بنى مسجداً إلخ ٧٥٧/١ (هامش "مجمع الأنهر"). (٤) "الخانية": كتاب الوقف - فصل في الوقف على الأولاد والأقارب ٣٢٣/٣ (هامش "الفتاوى الهندية"). (٥) المقولة [٢١٨٣٦] قوله: ((لأنه مفرد مضاف فيعم)). حاشية ابن عابدين ٥٢٤ باب اليمين في الأكل والشرب وأمَّا الأطعمةُ والثيابُ والنساءُ فيقعُ على الواحدِ إجماعاً؛ لانصرافِ المعرَّفِ للعهدِ إن أمكنَ، وإلا فللجنسِ، ولو نوى الكلَّ صحَّ، والله تعالى أعلم. [١٧٩٠١) (قولُهُ: وأمَّا الأطعمَةُ والنِّيابُ إلخ) أي: إذا كانت مُعرَّفَةً بـ"أَل" مِثلَ: لا آكُلُ الأطعمَةَ ولا أَلْبَسُ النِّيَابَ، بخِلافِ: أطعمَةَ زَيدٍ وثِيَابَهُ فلا بُدَّ مِن الْجَمعَيَّةِ كما مرَّ(١). وقولُهُ: ((لانصرافِ المُعرَّفِ للعَهدِ إلخ)) بياٌ لِوَجِهِ الفرقِ. أقولُ: والفرقُ بين هذِهِ المسائلِ مِن المواضِعِ المُشكلَةِ فلا بُدَّ مِن بيانِهِ. مطلبٌ: تَحقيقٌ مُهمٍّ في الفرقِ بين: لا أُكلِّمُ عَبِيدَ فُلانٍ أو زَوجاتِهِ أو النّساءَ أو نِساءً ١٠٩/٣ فتقول: قال في "تلخيصِ الجامِعِ" و"شرحِهِ": ((إِنْ كَلَّمتُ بني آدمَ أو الرِّجالَ أو النّساءَ حَنِثَ بالفَردِ إلاَّ أن يَنويَ الكُلَّ إلحافاً للحَمعِ الْمُعرَّفِ بالجنسِ فُيُصدَّقُ قضاءً، ولا يَحنثُ أبدً؛ لأنَّ الصَّرِفَ إلى الأَدنى عند الإطلاقِ لتَصحيحِ كَلامِهِ؛ إذ ليسَ في وُسعِهِ إثباتُ كُلِّ الجنسِ، وإذا نَوَى الكُلَّ فَقَد نَوَى حقيقةَ كلامِهِ، وأمَّا الجَمعُ المُنكَّرُ كـ: إن كلَّمتُ نساءً فَيَحنثُ بالثَّلاثِ؛ لأَنَّه أَدنى الجمعِ، ولو نَوَى الرَّائدَ صُدِّقَ قضاءً، وإن كان فيه تَخفيفٌ عليه؛ لأنَّ الرَّائدَ على الثَّلاثِ جمعٌ حقيقةً وله نِيَّةُ الفَردِ أيضاً؛ لجواز إرادتِهِ بِلَفظِ الْجَمعِ، نحو: ﴿إِنَّ أَنَزَلْنَهُ﴾ [القدر - ١] لا ◌ِيَّةُ المثنى)) اهـ. وقد صرَّح الأُصولِيُّونَ بأنَّ الْمُعرَّف يُصرَفُ للعَهِد إن أمكنَ وإلاَّ فِللجنسِ؛ لأنَّ ((أل)) إذا دخلَت على الجمعِ ولا عَهدَ تُبْطِلُ مَعنى الجَمعَّةِ، كـ: لا أشتري العَبِيدَ، إذا عَلِمتَ ذلك فنقولُ: إِنَّ الجمعَ المُضافَ إذا كان مَحصُوراً فهو مِن قسمِ المُعرَّف المَعُهُودِ فلا تَبطُلُ فيه الجَمعِيَّةُ، ولكِن تارةً يُكتفى بأدنى الجمعِ، كما في: عَبِيدٍ فلان ودَوابِه وثيابِهِ، وتارةً لا بُدَّ مِن الكُلِّ كما في زَوجاتِه وأصدِقائه وإخوتِهِ، وقد مرّ(٢) الفرقُ. وأمَّا إذا كان غيرَ مَحصُورٍ، مثل: لا أُكلِّمُ بني آدمَ، (١) صـ ٥٢١ - "در". (٢) المقولة [١٧٨٩٧] قوله: ((لأن المنع لمعنى في هؤلاء)). الجزء الحادي عشر ٥٢٥ باب اليمين في الأكل والشرب أو أهلَ بغدادَ أو هؤلاءِ القَومَ فإِنَّه يكُونُ للجنسِ؛ لعدَمِ العَهدِ فَيَحنثُ بواحِدٍ، ويُشيرُ إلى هذا الفرقِ ما في "مُنيةِ المُفِي": ((وعن أبي يُوسُف": إن كان له مِن العَبيدِ ما يَجمعُهُم بِتَسليمٍ واحِدٍ لم يَحنث حَتَّى يُكلِّمَ الكلَّ، وإن كانوا أكثرَ مِن ذلك فكلَّمَ واحداً حَنِثَ، وكذا في النِّابِ إن كان له مِنها ما يُلَسُ بُلُبِسَةٍ واحدَةٍ لا يَحنثُ إلاَّ بالكلِّ، وإن كان أكثرَ فبواحِدٍ [٤/ق ١٠٢/أ])) اهـ. فهذا صريحٌ في الفرقِ بين المُضافِ المحصُورِ وغيرِهِ، فصار الْمُضافُ المحصورُ مِثلَ المُعرَّفِ بأل الَعُهُودِ لا بُدَّ فيه مِن الجمعيَّةِ، وغيرُ المحصورِ مِثلُ المُنكَّرِ والمُعرَّفِ بأل غَيرِ الَعهُودِ يُكتَفى فيه بالواحِدِ، وعليه تُخرَّجُ المسائِلُ المارَّةُ(١) عن "شَرحِ المُلتقى". وبه يَظهرُ صحّةُ ما أجابَ به صاحبُ "البحر "(٢) فيمَن حلَفَ أنَّ أولادَ زوجتِهِ لا يَطْلُعُون بينَهُ فِطَلَعَ واحِدٌ: ((بأَنَّه لا يَحنثُ))، ولا بُدَّ مِن الجَمعِ كما تقدَّم(٣) قُبيلَ قولِ "المُصنّف": ((كُلُّ حِلِّ عليه حَرامٌ))، لكِن كان المناسبُ أن يقولَ: لا بُدَّ مِن طُلُوعِ الكُلِّ؛ لأَنّ مِثلُ زَوجاتِ فُلانٍ لا مِثْلُ عَبِيدِهِ. وتقدَّمُ(٤) الفرقُ، لكِنَّ العُرفَ الآن خِلافُ هذا، كما ذكرناه(٥) قريباً. وظهرَ أيضاً أنَّ مسألةَ الوقفِ الصَّوابُ فِيها ما في "الخانيَّةِ" من النّسويةِ بين الأولادِ والبنينَ: ((مِن أَنَّه إذا لم يَكُن له إلاَّ(٦) وَلَدٌ واحِدٌ فالنّصفُ له، والنّصفُ للفُقْراء؛ إذ لا فرقَ بين قولِهِ: على أولادِي، وقولِهِ: على بنيَّ؛ فإنَّ كُلاَّ مِنْهُما جَمعٌ مُضافٌ مَعهُودٌ، بخِلافِ قولِهِ: على وَلَدي؛ (قولُهُ: وعن "أبي يوسفَ" إن كانَ له من العبيدِ ما يجمعُهم إلخ) ما ذكره عن "أبي يوسفَ" طريقةٌ أخرى غيرُ التي مشى عليها في المتنِ و "الشَّارِحُ". (١) في المقولة السابقة. (٢) "البحر": كتاب الأيمان - باب اليمين في الدخول والخروج إلخ ٣٢٨/٤. (٣) المقولة [١٧٣٤٩] قوله: ((قلت إلخ)). (٤) المقولة [١٧٨٩٧] قوله: ((لأن المنع لمعنى في هؤلاء)). (٥) المقولة [١٧٨٩٧] قوله: ((لأن المنع لمعنى في هؤلاء)). (٦) ((إلا)) ساقطة من "آ". حاشية ابن عابدين ٥٢٦ باب اليمين في الأكل والشرب فإنّه مُفردٌ مُضافٌ يَشْملُ الواحِدَ فَكُلُّ الغَلَّةِ له. وبه يَظهرُ أيضاً أنَّ الجمعَ المضافَ المَعُهُودَ إذا لم يُوجَد منه إلاَّ فَردٌ لا يَبطلُ اللَّفْظُ بِالكُلِيَّةِ، بل يَبْقَى له مَدخلٌ في الكلامِ وإلاَّ لم يَستحقَّ الولَدُ شيئاً، ولذا حَنِثَ في: لا أُكُلِّمُ إخوةَ فُلانٍ إذا لم يُوجَد غيرُ واحدٍ، لكِن هذا مع العِلمِ وإلاَّ كان المقصودُ هو الجَمعَ لا غيرُ كما مرَّ(١)، فَاغْتَنِم تحقيقَ هذا المَقامِ فإِنَّه مِن مُفرداتِ هذا الكتابِ، والحمد لله على الإِتمام والإنعام. (١) صـ ٥٢٢ - "در". الجزء الحادي عشر ٥٢٧ باب اليمين في الطلاق والعتاق ﴿بابُ اليمين في الطلاق والعتاق﴾ الأصلُ فيهِ: أنَّ الولدَ المِّتَ ولدٌ في حقِّ غيرِهِ لا في حقِّ نفسِهِ، وأنَّ الأوَّلَ اسمٌ لفردٍ سابقٍ. ﴿بابُ اليمين في الطَّلاق والعتاق﴾ [١٧٩٠٢] (قولُهُ: الأصلُ فيه) أي: في مسائِلِه، أي: بعضِهَا، "ط)(١). [١٧٩٠٣) (قولُهُ: أنَّ الوَلَدَ الَّتَ) قَّد بلَغظِ الولدِ إشارةً إلى اشتراطِ أنْ يَستبينَ بعضُ خَلقِهِ، قال في "الفتح"(٢): ((ولو لم يَسْتِن شَيءٌ مِن خَلقِهِ لم يُعَبَرِ)). [١٧٩٠٤) (قولُهُ: ولدٌ في حقٍّ غيرِهِ) فَتَنَقضي به العِدَّةُ، والدَّمُ بعدَهُ نِفاسٌ وأُّهُ أُمُّ ولدٍ، وَيَقعُ به المُعلَّقُ على ولادَتِه، "ط)"(٣). أي: مِن عِتِقِها أو طلاقِها مَثلاً. [١٧٩٠٥) (قولُهُ: لا في حقِّ نفسِهِ) فلا يُسمَّى، ولا يُغسَّلُ، ولا يُصلَّى عليه، ولا يَستحِقُّ الإرثَ والوَصَّةَ، ولا يَعْتِقُ اهـ، "شلبي"(٤). وسيأتي(٥) مثالُ هذا الأصلِ في قولِهِ: ((إِنْ ولَدتِ فأنتِ كذا حَنِثَ بالَّتِ، بخِلافٍ فَهُو حُرٌ))، "ط)" (٦). [١٧٩٠٦] (قولُهُ: وأنَّ الأوَّلَ اسمٌ لِفَردٍ سابقٍ) فيه: أنَّ المُعتبرَ عدَمُ تقدُّمٍ غيرِهِ عليه، والسَّابِقُ يُوهِمُ وُجودَ لاحِقٍ وهو غيرُ شرطٍ كما [٤/ق١٠٢ /ب] يأتي(٢)، فالأوضحُ أن يقولَ: والأوَّلُ اسمٌ ﴿بابُ اليمين في الطَّلاق والعتاق﴾ (قولُهُ: انتهى، "شلبي") في بعضِ ما قالَه نظرٌ كما في "السِّندي"، فإنَّ الذي تقدَّمَ في الجنائزِ: ((أَنَّ المولودَ إذا لم يستهِلَّ يُسمَّى ويُغسَّلُ، ولا خلافَ في غسلٍ تامِّ الخَلْقِ، وغيرُهُ يُغسَّلُ على المختارِ)). (١) "ط": كتاب الأيمان - باب اليمين في الطلاق والعتاق ٣٦٥/٢. (٢) "الفتح": كتاب الأيمان - باب اليمين في العتق والطلاق ٤٣٣/٤. (٣) "ط": كتاب الأيمان - باب اليمين في الطلاق والعتاق ٣٦٥/٢. (٤) انظر "حاشية الشلبي على تبيين الحقائق": كتاب الأيمان - باب اليمين في الطلاق والعتاق ١٤١/٣. (٥) المقولة [١٧٩٣٠] قوله: ((مستبين الخلق)) وما بعدها. (٦) "ط": كتاب الأيمان - باب اليمين في الطلاق والعتاق ٣٦٥/٢. (٧) صـ ٥٢٩ - "در". حاشية ابن عابدين ٥٢٨ باب اليمين في الطلاق والعتاق والأخيرَ (١) لفردٍ لاحقٍ، والوسَطَ لفردٍ بين العددينِ المتساويينِ، وأنَّ المتّصفَ بأحدِها لا يَتَّصفُ بالآخرِ للتَّنافي، ولا كذلكَ الفعلُ. الفَردٍ لم يَتقدَّمَهُ غيرُهُ، أفادَهُ "ط " (٢). [١٧٩٠٧] (قولُهُ: والأخيرَ) كذا في "البحر"(٣)، وفي نسخةٍ: ((والآخِرَ)) بِمَدِّ الهمزةِ وكسرٍ الخاء بلا ياءِ، وهي أَوْلى. ولا يَصِحُّ الفتحُ (٤) لصِدقِهِ على السَّابقِ وعلى اللَّحقِ. [١٧٩٠٨] (قولُهُ: بين العددَيْن المنساوِيَينِ) كالّاني مِن ثلاثةٍ، والَّالثِ مِن خمسةٍ. ولم يُمثِّل "المُصنّفُ" له كـ "الكَِ" (٥)، "ط "(٦)، وسيأتي(٧) بيانُهُ. [١٧٩٠٩) (قولُهُ: بأَحدِها) أي: أحدِ الثَّلاثةِ المَذكُورةِ، وفي نُسخةٍ بِضَمِيرِ الَّثنيةِ، والأُوْلى أَوْلِى. [١٧٩١٠] (قولُهُ: لا يَتَّصفُ بالآخِرِ) بالمدِّ والكسرِ، فلو قال: آخِرُ امرأةٍ أَتزوَّجُها طالِقٌ، فتزوَّجَ امرأةٌ، ثُمَّ أُخرى، ثُمَّ طَلَّقَ الأُولى، ثُمَّ تزوَّجِهَا، ثُمَّ مات طُلُقْتِ الَّتِي تَزَوَّجها مرّةًّ؛ لأنَّ الَّتي أعاد عليها التزوُّجَ اتَّصفت بكَونِها أُوْلِى فلا تَنَّصفُ بالآخِرِيَّةِ للَّضادِّ، كما لو قال: آخرُ عبدٍ أَضرِبُهُ فهُو حُرٍّ، فضَربَ عبداً ثُمَّ ضربَ آخرَ ثُمَّ أعاد الضَّربَ على الأوَّلِ ثُمَّ مات عَتَقَ المَضْرُوبُ مرةً، "ح"(٨) عن "البحر"(٩). (قولُهُ: بالآخرِ بالمدِّ والكسرِ) لم يظهر إلا قراءتُهُ بالفتحِ، نعم يَظهَرُ الكسرُ على نسخةِ ضميرٍ المثَّى، ويعودُ حينئذٍ للوسَطِ والأَوَّلِ. (١) في "و": ((والآخر)). (٢) "ط": كتاب الأيمان - باب اليمين في الطلاق والعتاق ٣٦٥/٢. (٣) "البحر": كتاب الأيمان - باب اليمين في الطلاق والعتاق ٣٧١/٤. (٤) أي لا يصح فتح الخاء فيقال: ((الآخر)) لصدقه إلخ. (٥) انظر "شرح العيني على الكنز": كتاب الأيمان - باب اليمين في الطلاق والعتاق صـ١٣٧ -. (٦) "ط": كتاب الأيمان - باب اليمين في الطلاق والعتاق ٣٦٥/٢. (٧) المقولة [١٧٩٢٩] قوله: ((وأمّا الوسط إلخ)). (٨) "ح": كتاب الأيمان - باب اليمين في الطلاق والعتاق ق ٢٤٣/أ. (٩) "البحر": كتاب الأيمان - باب اليمين في الطلاق والعتاق ٣٧٢/٤. الجزء الحادي عشر ٥٢٩ باب اليمين في الطلاق والعتاق لعدمِهِ؛ لأنَّ الفعلَ الثانيَ غيرُ الأولِ، فلو قالَ: آخِرُ تزوُّجٍ أتزوجُ فالتي أتزوجُها طالقٌ طَلْقَتْ المتزوَّجَةُ مرتينٍ؛ لأَنَّه جعلَ الآخِرَ وصفاً للفعلِ وهو العقدُ، وعقدُها هو الآخِرُ (أولُ عبدٍ أشتريهِ(١) حرٌّ فاشترى عبداً عَتَقَ) لما مرَّ(٢) أنَّ(٣) الأولَ اسمٌ الفردٍ سابقٍ وقد وُجِدَ (ولو اشترى عبدينِ معاً ثم آخَرَ فلا) عِنْقَ (أصلاً) لعدم الفرديَّةِ (فإن زادَ) كلمةَ: (وحدَهُ) أو أسودَ أو بالدَّنانيرِ .. [١٧٩١١) (قولُهُ: لعدَمِهِ) أي: لعدَمِ الَّافِي. بيانُهُ: أنَّ الفِعلَ يَتَّصِفُ بالأَوَّلِيَّةِ، وإذا وَقَعَ ثانياً يَتْصِفُ بالآخِرِيَّةِ؛ لكَونِ الثَّاني غيرَ الأوَّلِ فَإِنَّه عرَضٌ لا يَبْقَى زمانَيْن، وإنَّما يَعتبرُهُ الشَّرعُ باقياً كالبيعِ ونَحوهِ إذا لم يَعرِض عليه ما يُنافِيهِ، كفسخٍ وإِقالَةٍ وإلاَّ فهو زائِلٌ. وما يُوجدُ بعدَهُ فهو غيرُهُ ١١٠/١ حقيقةً، وإن كان عَيْنَهُ صُورَةً فصَحَّ وَصِفُهُ بِالأَوَّلِيَّةِ والآخِرِيَّةِ باعتِبارِ الصُّورةِ، وَانْتَفَى التّنافي بين الوَصفَيْن باعتبارِ الحقيقةِ؛ وذلك لكُونِ الواقِعِ آخِراً غيرَ الواقِعِ أوَّلاً، ولذا قال: ((لأَنَّ الفِعلَ الثَّانيَ غيرُ الأوَّل))، فافهم. [١٧٩١٢] (قولُهُ: مرَّيْن) ظرفٌ للمُتزوَّجةِ لا لـ: طُلُقَت، "ح"(٤). (١٧٩١٣) (قولُهُ: لعدَمِ الفَردِّيَّةِ) أي: في العبدَيْن، وأمَّا العبدُ فلعدَمِ السَّبَقِ. فكانَ عليه أنْ يقولَ: لعدَمِ الفَردِيَّةِ وَالسَّبقِ. اهـ "ح(٤). (قولُ "الشَّارحِ": لعدمِ الفرديَّةِ إلخ) أي: الموصوفةِ بالسَّبْقِ اهـ. "سندي"، فحينئذ صحَّ جعلُ هذهِ العلَّةِ علَّةٌ للمسألتينِ. (١) في "و": ((اشتريته)). (٢) صـ ٥٢٧ - "در". (٣) في "و": ((من أن)). (٤) "ح": كتاب الأيمان - باب اليمين في الطلاق والعتاق ق ٢٤٣/أ. حاشية ابن عابدين باب اليمين في الطلاق والعتاق ٥٣٠ (عَتَقَ الثالثُ) عملاً بالوصفِ، (ولو قالَ أولُ عبدٍ أشتريهِ واحداً فاشترى عبدينٍ ثُمَّ اشترى واحداً لا يعتِقُ الثالثُ) وأشارَ إلى الفرقِ بقولِهِ: (للاحتمالِ) أي: لأنَّ قولَهُ: ((واحداً)) يحتملُ أن يكونَ حالاً من العبدِ أو المولى فلا يعتِقُ بالشكِّ، وجوَّزَ في "البحر"(١) جرَّهُ صفةً للعبدِ .. مطلبٌ: أوَّل عبدٍ اشتَرِیهِ حُرُّ [١٧٩١٤] (قولُهُ: عَتَقَ الثّالثُ) أي: في المِثَالِ المذكورِ؛ لأَنَّه هو الموصُوفُ بكَونِهِ أَوَّلَ عبدٍ اشْتَراهُ وحدَهُ، ولا يُخرِجُهُ عن الأوَّلِيّةِ شِراءُ عبدَيْن معاً قبلَهُ، وكذا لو قال: أوَّلُ عبدٍ أشترِيهِ أسودَ، أو بالدَّنانيرِ، فاشتَرَى عَبِيداً بِيْضاً، أو بالدّراهمِ، ثُمَّ اشتَرَى عَبداً أسودَ أو بالدَّنانيرِ عَتَقَ، كما في "البحر"(١)، ولا يَلزمُ في المَشْرِيِّ(٢) أوَّلاً أَنْ يَكُونَ جَمعاً كما لا يَخْفِى. [١٧٩١٥] (قولُهُ: وأشارَ إلى الفرْقِ) أي: بينَ وَحدَه وبين واحِداً. [١٧٩١٦) (قولُهُ: للاحتِمال إلخ) هذا الفرْقُ لـ "شمسِ الأئمَّةِ"، ومُقتضاهُ: أَنَّه لو نَوَى كَونَه (قولُ "الشَّارِحِ": يحتمِلُ أنْ يكونَ حالاً من العبدِ أو المولى إلخ) بمعنى أنَّه لا يشارِكُهُ في شرائِهِ أحدٌ، وعلى تقديرِهِ يعتِقُ؛ لتحقُّقِ الوحدةِ في المولى، وعلى أنَّه حالٌ من العبدِ لا يعتِقُ ؛لأنَّ المرادَ وحدةُ الذاتٍ، وهي متحقّقَةٌ في الجميعِ، اهـ "سندي"، لكنْ ما قالَهُ غيرُ مستقيمٍ، بل يعتِقُ على احتمالِ أَنَّه راجعٌ للعبدِ، لا على احتمالِ رجوعِهِ للمولى، وكأنَّه على هذا القيلِ يكونُ واحداً بمعنى منفرداً. (قولُهُ: لأَنَّه هو الموصوفُ بكونِهِ أوَّلَ عبدٍ اشتراهُ وحدَهُ) وذلكَ؛ لأنَّ قولَهُ: ((وحدَهُ)) يُرادُ به الانفرادُ في حالةِ الشِّراءِ؛ لأَنَّه يُقالُ: جاءَ زيدٌ وحدَهُ، أي: منفرداً في حالةِ الشِّراءِ، فالثالثُ لم يسبقُهُ أحدٌ بهذه الصِّفةِ، فكانَ أوَّلاً. اهـ "سندي". (١) "البحر": كتاب الأيمان - باب اليمين في الطلاق والعتاق ٣٧١/٤. (٢) في "آ": ((المُشْتَرَى)). الجزء الحادي عشر ٥٣١ باب اليمين في الطلاق والعتاق حالاً مِن العبدِ يَعْتِقُ، لكِن عَبَّر عنه في "الفتح"(١) بـ: ((قيل)). والذي اقتصَرَ عليه في "تلخيصِ الجامِعِ الكبير"[٤/ ق١/١٠٣] وأوضحَهُ "قاضي خان" في "شرحِ الجامِعِ الصَّغِيرِ"(٢) و"شُرَّاحُ الهدايَةِ"(٣) وغيرُهُم هو: ((أَنَّ ((الواحِدَ)) يَقْتَضِي الانفرادَ في الذَّاتِ و(وَحدَهُ)) الانفِرادَ في الفِعلِ المَقْرُونِ به، ألاَ تَرَى أَنَّه لو قال: في الدَّارِ رجُلٌ واحِدٌ كان صادِقً إذا كان معه صَبِيٍّ أو امرأةٌ، بخلافٍ: في الدَّارِ رَجلٌ وحدَهُ فإنّ كَاذِبٌ، فإذا قال: واحداً لا يَعِقُ الثِّثُ؛ لكَونِهِ حَالاً مُؤكِّدَةً لم تُقِدِ غيرَ ما أَفادَهُ لفظُ أوَّل؛ فإنَّ مُفَادَهُ الفَردِيَّةُ والسَّبِقُ، ومُعَادَها النَّفُرُّدُ، فكان كما لو لم يَذكرها، أمَّا إذا قال: وحدَهُ فقد أضافَ العِقَ إلى أوَّلِ عبدٍ لا يُشارِكُهُ غيرُهُ فِي التَّمُّكِ، والثّالثُ بهذه الصِّفةِ. وإِنْ عَنَى بقولِهِ: ((واحداً) مَعنى التَّوحُّدِ صُدِّقَ دِينَةً وقضاءً؛ لِمَا فيه مِن التّغليظِ، فِيكُونُ الشَّرطُ حِيْئِذِ النَّرُّدَ والسَّبْقَ فِي حَالَةِ التَّمُكِ، كما ذكَرَهُ "الغارِسِيُّ" في "شَرحِ الَّلخيصِ". وبما ذُكِرٍ مِن الفرقِ عَلمتَ أَنَّه لا فرقَ بين النّصبِ والجرِّ، بل ذَكرَ في "تلخيصِ الجامِعِ": ((أنَّ حقّهُ الكَسرُ)) كما في بعض نُسخِ "الجَامِعِ"، (قولُهُ: لكنْ عَبَّرَ عنه في "الفتحِ" بقيلَ إلخ) وذكَرَ قبلَهُ: ((أَنَّه لو قالَ: واحداً لا يعتِقُ الثّالثُ؛ لأنَّ واحداً يحتمِلُ التفرُّدَ في الذَّاتِ، فيكونُ حالاً مؤكّدَةً؛ لأنَّ الواقعَ كونُهُ كذلكَ في ذاتِهِ فلا يعتِقُ؛ لأنَّ كُلّ من الأوَّلَينِ كذلكَ في ذاتِهِ، فإنَّه أوَّلٌ بهذا المعنى، فإنَّه في ذاتِهِ فردٌ سابقٌ على مَن يكونُ بعدَه، فلم يكنِ الثّالثُ أوّلاً بهذا المعنى، ويلزمُ على هذا - أنَّه لو قصَدَ هذا المعنى - أنْ يعتِقَ كلٌّ منَ الأوَّلينِ السابقَينِ، ويُحتمَلُ كونُهُ بمعنى الانفرادِ في تعلُّقِ الفعلِ بهِ، فتكونُ مؤسِّسَةً فيعتِقُ؛ لأنّه المنغردُ في تعلُّقِ الفعلِ، بخلافِ الأَوَّلَينِ، فلا يعتِقُ بالشكِّ، وقيلَ إلخ)) اهـ. (١) "الفتح": كتاب الأيمان - باب اليمين في العتق والطلاق ٤٣٥/٤. (٢) "شرح الجامع الصغير": كتاب الأيمان - باب اليمين في العتق ٢/ق ١٠/ب. (٣) انظر "فتح القدير": كتاب الأيمان - باب اليمين في العتق والطلاق ٤٣٥/٤، و"العناية": كتاب الأيمان - باب اليمين في العتق والطلاق ٤٣٥/٤ (هامش "فتح القدير"). حاشية ابن عابدين باب اليمين في الطلاق والعتاق ٥٣٢ فهو كـ: وحدَهُ، وفي "النّهر" رفعَهُ خبرَ مبتدٍ (١) محذوفٍ فهو كـ: واحدً(٢)، (ولو قالَ: أولُ عبدٍ أملِكُهُ فهو حرٌّ فملَكَ عبداً ونصفَ عبدٍ عتَقَ الكاملُ) وذَكرَ "شارِحُهُ" عن "كافي النَّسفيّ (٣): ((أَنَّ الألِفَ خَطَأْ مِن بعضِ الكُتَّابِ)). [١٧٩١٧] (قولُهُ: فهو كوَحدَهُ) أي: فَيَعْتِقُ العبدُ الَّالثُ، وَرَدَّهُ فِي "الّهرِ "(٤): ((بأنَّ الجرَّ كالنَّصبِ للفَرقِ السَّابِقٍ)). قلْتُ: وَيُؤَيِّدُهُ ما نَقلنا عن "تلخيصِ الجامِعِ" و"شَرحِهِ". [١٧٩١٨) (قولُهُ: وفي "النَّهِ"(٤) إلخ) في بعضِ النُّسَخِ: ((وجَوَّزَ في "النَّهرِ " إلخ)) وعبارتُهُ: ((ولم أَرَ في كلامِهِمُ الرَّفْعَ على أَنَّه خَبْرٌ لُبْتَدٍ محذوفٍ، والظَّاهِرُ أَنَّه لا يَعْتِقُ أيضاً كالنَّصِبِ، فَتَدبَّرهُ)) اهـ. [١٧٩١٩) (قولُهُ: فمَلَكَ عَبداً ونصفَ عَبدٍ) أي: مَعاً، كما في "الفتح"(٥). [١٧٩٢٠] (قولُهُ: عتَقَ الكَامِلُ) لأنَّ نِصفَ العبدِ ليْسَ بِعَبدٍ فلم يُشارِكهُ في اسمِهِ فلا يَقطَعُ عنه وَصَفَ الأَوَّلِيَّةِ والفَردِيَّةِ، كما لو مَلكَ معَهُ ثَوباً أو نَحوَهُ، "زَيلِعِيّ (٦). (قولُهُ: وردَّهُ في "النهرِ" بأنَّ الجرَّ كالنصبِ للفرقِ السابقِ إلخ) أي: مِن أنَّ ((واحداً)) يفيدُ التفرُّدَ في الذاتٍ، و((وحدَهُ)) التفردَ في الفعلِ المقرونِ بهِ، لكنْ هذا الردُّ لا يستقيمُ على ما جرى عليه في "البحرِ" من الفرقِ الذي ذكرَهُ عن "شمسِ الأئمَّةِ"، وهو ما جرى عليه "المصنّفُ"، وأشارَ إليه "قاضيخان" كما في "الفتحِ"، وذكرَه "الزَّيلعيُّ"، فهذا من صاحبِ "النَّهرِ" ردٌّ على طريقةٍ بطريقةٍ أخرى، وهذا لا يناسِبُ. (١) في "و": ((وجوز في النهر الرفع خبر لمبتدأ))، وفي "د": ((وفي النهر الرفع خبر لمبتدأ)). (٢) في "و" و"د" و"ط": ((كواحد)). (٣) "كافي النسفي": كتاب الأيمان - باب اليمين في العتق والطلاق ١/ق ٢٠١/ب. (٤) "النهر": كتاب الأيمان - باب اليمين في الطلاق والعتاق ق٥٧٨/ب. (٥) "الفتح": كتاب الأيمان - باب اليمين في العتق والطلاق ٤٣٤/٤. (٦) "تبيين الحقائق": كتاب الأيمان - باب اليمين في الطلاق والعتاق ١٤٢/٣. الجزء الحادي عشر ٥٣٣ باب اليمين في الطلاق والعتاق وكذا الثيابُ، بخلافِ المكيلاتِ والموزوناتِ للمزاحمةِ، "زيلعي". (قالَ: آخِرُ عبدٍ أملكُه فهو حرٌّ فملَكَ عبداً فماتَ الحالِفُ لم يعتقْ)؛ إذ لا بُدَّ للآخِرِ من الأوَّلِ، بخلافِ العكسِ كالبَعدِ (١) لا بُدَّ له من قَبْلِ بخلافِ القَبْلِ، (فلو اشترى) الحالفُ المذكورُ (عبداً ثمَّ عبداً. [١٧٩٢١] (قولُهُ: وكذا النِّيَابُ) مِثلُ: أوَّلُ ثَوبٍ أَملِكُهُ فهو هَديٍّ، فمَلكَ ثَوباً ونصفاً. [١٧٩٢٢) (قولُهُ: للمُزَاحَمةِ) فإنَّه إذا قال: أوَّلُ كُرِّ أَملِكُهُ فهو صدقةٌ، فمَلَكَ كُرَّاً ونصفَ كُرِّ جُملةً لا يَزَمُهُ النَّصدُّقُ بِشَيءٍ؛ لأنَّ الّصفَ الزَّائِدَ على الكُرِّ مُزاحِمٌ له يُخرِجُهُ عن الأوَّلِيَّةِ والفَردِيَّةِ؛ لأنَّ الكُرَّ اسمٌ لأربعينَ قفيزاً وقد مَلَكَ سِنِينَ جملةً. نظيرُهُ: أوَّلُ أربعين عَبداً أَمْلِكُهُمْ فَهُم أحرارٌ، فمَلَكَ سِتِين لا يَعْتِقُ أحدٌ، فَعُلِمَ أنَّ النّصفَ في الكُرِّ يَقبلُ الانضِمَامَ إليه؛ إذْ لو أَخذتَ أيَّ نصفٍ شِئتَ وضَممَتَهُ [٤/ق١٠٣ /ب] إلى النّصفِ الزَّائدِ يَصيرُ كُرَّاً كاملاً، ونِصفُ العبد ليْسَ كذلك، "زَيلِعِيّ" (٢). (١٧٩٢٣] (قولُهُ: فماتَ الحالِفُ) وكذا لا يَعْتِقُ لو لم يَمُت بالأَوْلى؛ لأَنَّه ما دام حيّاً يَحتمِلُ أَنْ يَملِكَ غيرَهُ. [١٧٩٢٤) (قولُهُ: إِذْ لا بُدَّ للآخِرِ مِن الأَوَّل إلخ) قال في "الفتح"(٢): ((وهذهِ المسأَلَةُ مع الّتي تَقَدَّمت تُحقّقُ أنَّ المُعتَرَ في تَحقُّقِ الآخِيَّةِ وُجُودُ سابقٍ بِالفِعلِ، وفي الأوَّةِ عدَمُ تَقَدُّمٍ غيرِهِ لا وُجُودُ آخَرَ مُتأخّرٍ عنه، وإلاَّ لم يَعْتِقِ الْمُشْتَرَى في قولِهِ: أوَّلُ عبدٍ أَشترِيهِ فهو خٌُّ إذا لم يَشْتِ بعدَهُ غيرَهُ)) اهـ. [١٧٩٢٥) (قولُهُ: بخِلافِ القَبْلِ) فإذا قلتَ: جاء زَيدٌ قَبْلُ لا يَقْتضِي مَجِيءَ أحدٍ بعدَهُ؛ فإنَّ مَعناهُ: أنَّ أحدً لم يَتَقدَّمُهُ فِي الْمَجِيءٍ، "ط " (٤). (١) في "ط": ((كالعبد))، وهو تحريف. (٢) "تبيين الحقائق": كتاب الأيمان - باب اليمين في الطلاق والعتاق ١٤٢/٣ بتصرف. (٣) "الفتح": كتاب الأيمان - باب اليمين في العتق والطلاق ٤٣٥/٤. (٤) "ط": كتاب الأيمان - باب اليمين في الطلاق والعتاق ٣٦٦/٢. باب اليمين في الطلاق والعتاق ٥٣٤ حاشية ابن عابدين ثم ماتَ) الحالفُ (عَتَقَ) الثاني (مستنداً إلى وقتِ الشراءِ) فُيُعتَبَرُ من كلِّ المالِ لو الشراءُ في الصِّحَّةِ، وإلاّ فمِنَ النُّلثِ، وعليه فلا يصيرُ فارَّاً .. قلْتُ: والظَّاهرُ أنَّ هذا فِيْما إذا كان ((قَبْلُ)) مَنصُوباً مُنوَّناً وإلاّ فهو مُضافٌ تقديراً إلى شَيءٍ وُجدَ بعدَهُ، إلاّ أنْ يُقالَ: إِنَّه لا يَلزمُ وُجُودُهُ بعدَهُ، ولو صرَّح بالُضافِ إليه كـ: جئتُ قبْلَ زيدٍ، فليُتأمَّل. [١٧٩٢٦] (قولُهُ: ثم مات الحالِفُ) قَيَّد به لأَنَّه لا يُعَلَمُ أنَّ الثَّانِي آخِرٌ إلَّ بَموتِ المَوْلى؛ لِحوازٍ أنْ يَشتريَ غيرَهُ فِيكُونُ هو الآخِرَ، "بحر "(١). قُلْتُ: وهذا إذا تَنَاوَلَت اليمينُ غيرَ هذا العَبدِ وكانت على فِعلٍ لا يُوجَدُ بعد مَوتِ الَوْلى، ولم يُوقّت وَقْناً؛ لِما في "شرحِ الجامِعِ الكبيرِ": ((لو قال لامرأْتَيْن: آخِرُ امرأةٍ أتزوَّجُها مِنكُما طالِقٌ فتزوَّجَ امرأةً ثُمَّ الأُخرَى طَلُقْت الثّانيةُ في الحالِ؛ لاّصافِها بالآخِرِيَّةِ في الحالِ، واليمينُ لم يَتناوَل غيرَهُما. ولو قال لعَشرةٍ أَعْبُدٍ: آخِرُكُمْ تَزوُّجاً حُرٌّ فتزوَّجَ بإذنِهِ عَبْدٌ ثُمَّ عبْدٌ ثُمَّ تزوَّجَ الأَوَّلُ أُخْرى(٢) ثُمَّ مات المَوْلى لم يَعِقٍ واحِدٌ منهم؛ لأنَّ بموتِهِ لم يَتحقَّقِ الشَّرطُ؛ لاحتِمالِ أنْ يَتزوَّجَ آخَرُ بعد مَوتِ المَوْلِى فلم يكُنْ آخِرَهم إلاّ إذا تَزوَّجَ كُلُّهُم بإذنِهِ فَيَعْتِقُ العاشِرُ في الحال بلا تَوَقُّفٍ على مَوتِ الَّوْلى؛ لأَنَّه آخرُهُم، ولا يُوهَّمُ زَوالُ وَصفِ الآخِرِيَّةِ عنه، وكذا لو ماتوا قبلَهُ سِوَى الْمُتْزَوِّجَين فَيَعْتِقُ الذي تَزوَّج مرّةً. ولو قال: آخِرُكُمْ تَزوُّجاً اليومَ حُرٌّ عَتَقَ الثَّانِي الَّذِي تَزوَّج مرّةً ١١١/٣ يُضِيِّ اليومِ دُونَ الأَوَّلِ الَّذي تَزوَّج مرََّيْن؛ لأَنَّه ◌َتَّصفَ بالأوَّلِيَّةِ فلا يَنَّصِفُ بالآخِرِيَّةِ)) اهـ، مُلخّصً، وتمامه فيه. [١٧٩٢٧) (قولُهُ: مُستِداً إلى وقْتِ الشِّراءِ) هذا عندَهُ، وعندَهُما يَقعُ مُقْتصِراً على حالَةِ الَوتِ فُيُعتبرُ مِن الثّلُثِ على كُلِّ حالٍ؛ لأَنَّ الآخِرِيَّةَ لا تَتَبتُ إلاّ بعدَمِ شِراءٍ غيرِهِ بعدَهُ وذلك يَتحقَّقُ (١) "البحر": كتاب الأيمان - باب اليمين في الطلاق والعتاق ٣٧٢/٤. (٢) في "آ": ((بأخرى)). الجزء الحادي عشر ٥٣٥ باب اليمين في الطلاق والعتاق لو (١) عَلَّقَ البائن بالآخِرِ(٢) خلافاً لهما، وأما الوسَط: ففي "البدائع)"(٣): أنه لا يكونُ إلا في وِتْرِ، فثاني الثلاثَةِ وسَطٌ، وكذا ثالثُ الخمسةِ وهكذا. (إن ولدْتِ فأنتِ كذا حَنِثَ بالميت) ولو سِقْطً. بالَوتِ فَيَقتصِرُ عليه. وله: أنَّ المَوتَ مُعرِّفٌ، فأمَّا اتّصافُهُ بالآخِرِيَّةِ [٤/ ق٤ ١/١٠] فمِن وقْتِ الشِّراءِ فَتْبُتُ مُستِداً، "بحر "(٤). [١٧٩٢٨] (قولُهُ: لو علَّقَ البائِنَ بالآخِرِ) كقولِهِ: آخِرُ امرأةٍ أتزوَّجُها فهي طالِقٌ ثلاثاً، فعندَهُ يَقعُ مُنذُ تزوَّجها، وإنْ كان دَخلَ بها فَلَها مَهرٌ بالدُّخولِ بشُبهٍ ونِصِفُ مَهرِ بِالطَّلاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ، وعدَّتُها بالحَيضِ بلا حِدادٍ، ولا تَرِثُ منه، وعندَهُما يَقعُ عند الَوتِ وَتَرَثُ؛ لأَّه فارٍّ، ولها مَهرٌ واحِدٌ وعليها العِدَّةُ أَبعَدَ الأَجَلَيْنِ مِن عِدَّةِ الطَّلاقِ والوَفَاةِ، وإنْ كان الطَّلَاقُ رَجعيًّ فعَليها الوَفَاةُ وَتُحِدُّ، كما في "البحر"(٤). [١٧٩٢٩) (قولُهُ: وأمَّا الوَسَطُ إلخ) فإذا اشتَرَى ثَلاثَةَ أعْبُدٍ مُتُفرِّقِينَ ثُمَّ مات عَتَقَ الثَّاني عند الَوتِ عندَهُما، وعند الإِمام عَتَقَ مُستِدًا إلى وقْتِ شِراءِ الثَّالثِ؛ لأَنَّه اكتَسبَ اسمَ الوَسطِ فِي نَفْسِ الأَمرِ عند شراءِ الَّالثِ، وعَرَفنا ذلك بمَوتِ السَّيِّدِ قَبْلَ أن يَشتَرِيّ رابِعاً، وأمَّا قَبْلَ الثَّالثِ فلم يَكَنَسِبِ الثَّانِي اسمَ الوَسَطِ لا عِندنا ولا في نَفسِ الأَمرِ فلا يَستِدُ العِقُ إلى وَقْتِ شِراءِ الثّاني، بخلافٍ ما إذا قال: آخِرُ عبدٍ أَملِكُه فهو خُرٌّ ثُمَّ اشْتَرى عبدَيْن مُتفرِّقِين ثُمَّ مات حَيثُ يَعْتِقُ الثَّاني مُستِداً إلى وقْتِ شِرائِهِ عند الإمامِ؛ لأَنَّه اكتَسبَ اسمَ الآخِرِ بِالشِّراءِ فِي نَفْسِ الأمرِ، وعَرَفنا ذلك بِمَوتِ السَّيِّدِ قَبْلَ أن يَشترِيَ عبدً آخَرَ، هذا ما ظهر لي، فتأمَّل ورَاجِع. اهـ "ح"(٥). (١) في "و": ((إذا)). (٢) في "د": ((البائن أو الثلاث بالآخر)). (٣) "البدائع": كتاب الأيمان - فصل وأما الحلف على ما يخرج من الحالف أَوْ لا يخرج إلخ ٨٧/٣. (٤) "البحر": كتاب الأيمان - باب اليمين في الطلاق والعتاق ٣٧٢/٤. (٥) "ح": كتاب الأيمان - باب اليمين في الطلاق والعتاق ق٢٤٣/ب. باب اليمين في الطلاق والعتاق ٥٣٦ حاشية ابن عابدين مستبينَ الخَلْق، وإِلاَّ لا (بخلافٍ: فهو حرٌّ فولدَتْ مَيْتاً ثمَّ آخرَ حياً عَتَقَ الحيُّ وحدّهُ) لبطلان الرقِّ بالموتِ بخلافِ الولدِ أو الولادةِ. (البشارةُ عرفاً اسمٌ لخبرِ سارٍّ) خرَجَ الضارُّ فليسَ ببشارةٍ عرفاً .. قلْتُ: وهو بَحثٌ جِيِّدٌ، والقَواعِدُ له تُؤيِّدُ. وفي "الَّلخيصِ" و"شَرحِهِ" ل: "الفَارِسيِّ": ((لو قال: كلُّ مُوكٍ أَملِكُهُ حُرٍّ إِلَّ الأوسَطَ فمَلِكَ عَبَداً عَقَ في الحالِ؛ لامتناعِ الأَوسطِيَّةِ فيه حالاً ومالاً، فلو مَلِكَ ثانياً ثُمَّ ثالثاً لم يَعْتِقٍ واحِدٌ مِنْهُما؛ لأنَّ الثَّانِيَ صار أَوسَطَ بشِراءِ الثّالثِ، والثّالثُ يَحْتِمِلُ أنْ يَصِيرَ أَوسَطَ بِلكِ خامِسٍ، وإنَّما يَعْتِقُ الثَّانِي إذا انَتَفَتْ عنه الأَوسطِيَّةُ؛ بأنْ مَلَكَ رَابِعاً فَيَعْتِقُ حين مَلَكَ الرَّابِعَ وهُلُمَّ جَرَاً. والأوسطِيّةُ تَزولُ بِمَوتِ الَوْلى عن شَفعِ كالاثنينِ والأَربعَةِ والسِّنَّةِ، وتَتحقَّقُ بَمَوتِه عن وِقٍ، كثلاثةٍ أو خمسَةٍ أو سبعَةٍ ونحوِها، فَيَعْتِقُون إلاَّ أَوسطَهُم))، وتَمامُهُ هناك. مطلبٌ: إنْ وَلدتِ فَأَنتِ كذا حَنِثَ بالَيتِ، بخلافٍ: فهو حُرٌّ [١٧٩٣٠) (قولُهُ: مُستِينَ الخَلقِ) أي: ولو بعْضَ الخَلقِ، كما قدَّمناه(١). [١٧٩٣١] (قولُهُ: وإلاَّ) أي: وإنْ لم يَستِن. [١٧٩٣٢] (قولُهُ: عتَقَ الَحَيُّ وحدَهُ) أي: عند "الإِمامِ"، وعندَهُما لا يعتِقُ أحدٌ؛ لأنَّ الشَّرطَ تَحقَّق بولادَةِ الَّتِ فَتَنحلُّ الْيَمِينُ لا إلى جَزَاءِ؛ لأنَّ الَيْتَ [٤/ ق٤ ١٠ /ب] ليْسَ بَمَحِلٌّ للحُرِّيّةِ، وله: أنَّ مُطَلَقَ الاسمِ تَقَّدَ بوَصفِ الحياةِ؛ لأَنَّه قَصدَ إثباتَ الْحُرِّيَّةِ له، وعلى هذا الخِلافِ: أوَّلُ ولَدٍ تَلَدِينَهُ فهو حُرٌّ فولَدتْ مَيناً ثُمَّ حَيّاً، أفادَهُ في "البحر)"(٢). (١٧٩٣٣) (قولُهُ: لَبُطلانِ الرِّقِّ إلخ) هذا تعليلٌ مِن طرفِهِما لغيرِ مَذكُورٍ في كلامِ "الشَّارِحِ" وهو ما لو قال: أوَّلُ عبدٍ يدخُلُ عليَّ فهو حُرٌّ فأُدخِلَ عليه عبدٌ ميتٌ ثُمَّ آخَرُ حَيٌّ عَتَقَ الَحَيُّ إجماعاً على الصَّحيحِ، والعُذرُ لهما أنَّ العُبُودِيَّةَ بعد الموتِ لا تَبْقَى؛ لأَنَّ الرِّقَّ يَبطُلُ بالموتِ، بِخِلافٍ الوَلَدِ في: أوَّلُ ولدٍ تَلِدِينَهُ، والولادةِ في: إنْ وَلدتِ؛ لِتَحقُّقِهِما بعد الموت، أفادَهُ "ح"(٣). (١) المقولة [١٧٩٠٣] قوله: ((أنَّ الولدَ المِّتَ)). (٢) "البحر": كتاب الأيمان - باب اليمين في الطلاق والعتاق ٣٧١/٤. (٣) "ح": كتاب الأيمان - باب اليمين في الطلاق والعتاق ق٢٤٣/ب - ٢٤٤/أ. الجزء الحادي عشر ٥٣٧ باب اليمين في الطلاق والعتاق بل لغةً، ومنه: ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [آل عمران - ٢١] (صِدْقٍ) خرَجَ الكذبُ فلا يُعْتَبِرُ (ليسَ للمبشَّرِ بِهِ عِلْمٌ ) فيكونُ. [١٧٩٣٤] (قولُهُ: بل لغةً إلخ) قال في "النَّهر"(١): ((ولا تَختصُّ لغةً بالسَّارِّ، بل قد تكُونُ في الضَّارِّ أيضاً، ومنه: ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [آل عمران - ٢١]، ودَعوَى الَجارِ مَدُفُوعةٌ بِمَادَّةِ الاشتقاق؛ إذ لا شكَّ أنَّ الإخبارَ بما يَخافُهُ الإنسانُ يُوجِبُ تَغُّرَ البَشَرةِ أيضاً)) اهـ. أقول: لا مُنافاةَ بين ما قالَهُ مِن أَنَّها حقيقةٌ فِي خَبَرِ يُغيِّرُ البَشَرَةَ وبين تَقريرِ البَيانِّنَ الاستعارَةَ الَّهِكُّمَيَّةَ في الآيةِ؛ لأَنَّه نَظَرَ فِيْما قالَهُ إلى أَصلِ الّغةِ، وهم نَظُرُوا إلى عُرِفِ اللَّغَةِ، وكم لَفَظِ اخْتُلَفَ معناه في أَصلِها وعُرِفِها، كالدَّبَّةِ فإنّها اسمٌ لِمَا يَدِبُّ على الأرض في أَصلِ اللّغةِ، وخُصَّت في عُرفِها بذَواتِ الأربعِ، وكاللَّفْظِ؛ فإنَّ معناه في أَصلِ اللّغةِ الرَّمَيُّ ثُمَّ خُصَّ فِي عُرِفِها بما يَطرحُهُ الفَمُ، كما في "رسالة الوضع". اهـ "ح"(٢). وحاصِلُهُ: أَنَّه مَنقولٌ لُغويٌّ فَصِحُّ إطلاقُ لفظِ الحقيقةِ والمجازِ عليه باختِلافِ الاعتِبارِ، كما أوضحَهُ في "الَّويحِ"(٣) في أوَّلِ النَّقسيمِ الَّانِي فِي اسْتِعمالِ اللَّفْظِ في الَعْنِى. [١٧٩٣٥) (قولُهُ: خَرجَ الكَذِبُ) فلا يُعتبرُ، وأُورِدَ أَنَّه يَظهرُ به في بَشرِ الوَجِهِ الفَرَحُ والسُّرُورُ باعتبارِ الظَّاهرِ، وأُجيبَ: بأنّه إذا ظهَرَ خِلاَقُ يَزُولُ، لكِن في "الفتح "(٤): ((أَنَّ الوَجِهَ فيه نَقُلُ اللُّغَةِ والعُرفِ)). [١٧٩٣٦) (قولُهُ: فيكُونُ) أي: التَّبشيرُ، أو الضَّميرُ عائِدٌ للخَبرِ الَّذي عاد إليه ضميرُ: ((به)). (١) "النهر": كتاب الأيمان - باب اليمين في الطلاق والعتاق ق ٢٩٠/ب. (٢) "ح": كتاب الأيمان - باب اليمين في الطلاق والعتاق ق ٢٤٤/أ. (٣) "التلويح": الباب الأول: تقسيم اللفظ بالنسبة إلى المعنى - التقسيم الثاني: في استعمال اللفظ في المعنى ٦٩/١ -٧٠. (٤) "الفتح": كتاب الأيمان - باب اليمين في العتق والطلاق ٤٣٧/٤. حاشية ابن عابدين باب اليمين في الطلاق والعتاق ٥٣٨ من الأول دونَ الباقينَ (فلو قالَ: كلُّ عبدٍ بشَّرني بكذا فهو حرٌّ فبشرَهُ ثلاثةٌ متفرِّقونَ عَتَقَ الأَوَّلُ) فقط؛ مطلبٌ: كُلُّ عبدٍ بَشَّرني بكذا حٌُّ [١٧٩٣٧) (قولُهُ: مِن الأوَّلِ) أي: مِن المُخبِرِ الأوَّل دُونَ الباقِينَ، أي: المُخبِرِين بعدَهُ في المِثَالِ الآتي قال في "الفتح"(١): ((وأَصلُهُ ما رُوِيَ: أَنَّه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ مرَّ بـ "ابنِ مَسعُودٍ" وهو يَقرَأْ القرآنَ، فقال عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: ((مَن أحَبَّ أنْ يَقرَأَ القُرآنَ غَضَاً طَرِيّاً كما أُنزِلَ فَلْيُقرَأَ بِقِراءةٍ ابنِ أُمِّ عَبدٍ ))(٢) فابْتَدَرَ إليه "أبو بَكرٍ" و"عُمرُ" رَضِيَ الله تعالى عنهُما بالبِشارَةِ فسَبقَ [٤ /ق ١٠٥/أ] (١) "الفتح": كتاب الأيمان - باب اليمين في العتق والطلاق ٤٣٧/٤. (٢) روي هذا الحديث ضمن قصة طويلة فيها سَمُرُه ◌ُ﴿ مع أبي بكر وعمر، ودعاء النبي صَ لّ لابن مسعود، وبشارة الشيخين له بذلك، فبعضهم يرويه مطوَّلاً، وبعضهم مقطعاً ومختصراً. وبالجملة فقد رواه سفيان الثوري وأبو نعيم ويزيد بن عبد العزيز وأبو بكر بن عياش في رواية عنه كلهم عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة بن قيس أنَّ رجلاً قال لعمر: إني تركت رجلاً يملي القرآن فغضب عمر ..... قال أبو نعيم: قال يحيى القطان للأعمش: أليس قال خيثمة: إن اسم الرجل قيس بن مروان؟ قال: نعم. ورواه أبو معاوية ومحمد بن فضيل وزائدة والفضيل بن عياض كلهم عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة (ح)، والأعمش عن خيثمة عن قيس بن مروان عن عمر فذكره هكذا بالإسنادين عن الأعمش، وأحياناً يقتصرون على حديث علقمة أو خيثمة. لكن قال البيهقي: هذا الحديث لم يسمعه علقمة من عمر، إنما رواه علقمة عن القرثع عن قيس عن عمر. وقال الترمذي: وقد روى هذا الحديث الحسنُ بن عبيد الله عن إبراهيم عن علقمة عن رجل من جعفى يقال له قيس أو ابن قيس عن عمر عن النبي ◌ُ ◌ّ هذا الحديث في قصة طويلة [لم يذكر قرتع]. قال ابن عساكر: (٢٠٠٢) رواه الحسن عن إبراهيم عن قرثع عن رجل من جعفى يقال له: قيس أو ابن قيس عن عمر به [أخرجه عبد الله بن أحمد ٣٩/١] قال الدار قطني في "العلل": رواه عمارة بن عمير عن رجل من جعفى عن عمر - وهو قيس بن مروان - قال الحافظ ابن كثير في "مسند عمر" ١٧٣/١ هذا الحديث لا يشك أنه محفوظ، وهذا الاضطراب لا يضر صِحته والله أعلم، ورواه حبيب بن حسان عن زيد بن وهب عن عمر . أخرجه عن أبي معاوية أحمد ٧/١ و٢٥- ٢٦ و٣٤، وابن أبي شيبة ٢٨٠/٢ و٥٢٠/١٠، والترمذي (١٦٩) في الصلاة - الرخصة في السمر ، والنسائي في "الكبرى" (٨٢٥٦) في المناقب، وابن خزيمة (١١٥٦) في الصلاة - الجهر بالقراءة في الليل، =