Indexed OCR Text
Pages 81-100
الجزء الحادي عشر ٧٩ باب عتق البعض أو مُختلِفَينِ (والوَلاءُ لَهُما) وقالا(١): يَسعَى للمُعسِرِينَ، لا للمُوسِرِينَ (ولو تخالَفا يَساراً يَسعَى(٢) للمُوسِرِ، لا لِضِدِّهِ) وهو المُعسِرُ، والوَلاءُ مَوقوفٌ في الكُلِّ. [١٦٦٧٣) (قولُهُ: أو مُخْتِفَيْنِ) صرَّح بِهِ - وإنْ فُهِمَ ثَمَا قبلَهُ - تَمهِيداً للاعتراضِ الآتِي، ولأَنَّه مَنْشأُ الوَهْم في كلام "المُصنّفِ"، فافهم. [١٦٦٧٤) (قولُهُ: والوَلاءُ لهما) لأنَّ كُلاَّ مِنهُما يقولُ: عَتَقَ نصيبُ صاحبي عليه بإعتاقِهِ، وَوَلَاؤُهُ(٣) لَهُ، وعَتَقَ نصيبي بالسِّعَايَةِ وَوَلَاؤُهُ لِي وهو عَبْدٌ مَا دَامَ يَسْعِى كالمكاَتَبِ، "بحر " (٤)، "ط" (٥). [١٦٦٧٥] (قولُهُ: ولو تَخَالَفَا إلخ) عَطْفٌ عَلَى قوْلِهِ: ((يَسْعَى لِلْمُعْسِرِيْنِ)). [١٦٦٧٦] (قولُ: يَسْعَى لِلْمُوسِرِ) لأَنَّه لا يَدَّعِ الضَّمانَ على صاحبِهِ لإِعْسارِهِ، وإنَّما يَدَّعِي عليه السِّعَايَةَ فلا يَبْرَأُ عَنْها. ولا يَسعَى لِلمُعسِرِ؛ لأَنَّ يَدَّعِ الضَّمانَ على صاحبِهِ؛ لِيَسَارِهِ فَكُونُ مُبَرِّنَا لِلعَبْدِ عن السِّعَايَةِ، "ح"(٦) عن "البحر)"(٧). [١٦٦٧٧) (قولُهُ: والوَلاءُ مَوْقُوفٌ) أي: عنْدَهُما في الكُلِّ، أي: في يَسارِهِما وإِعْسارِهِما (قولُ: "المصنّفِ" يَسعى للموسِرِ إلخ) نقلَ "ابنُ الكمالِ"عن "الحقائقِ": أَنَّهُ عندَ اختلافِهما في اليسارِ والإعسارِ يَسعى عندَ "أبي يوسفَ" في ربعٍ قيمتِهِ للموسِرِ وعندَ "محمَّد" في نصفِ قيمتِهِ، قالَ "الرحمتيُّ": وهو الموافقُ لأصولِهم. اهـ "سندي". (١) في "ط": ((وقال)). (٢) في "و": ((سعى)). (٣) في "ب": ((وولاؤ))، وهو خطأ طباعيٌّ. (٤) "البحر": كتاب العتق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٥٧/٤. (٥) "ط": كتاب العتق - باب عتق البعض ٢٩٧/٢. (٦) "ح": كتاب العتق ق ٢٢١/ب. (٧) "البحر": كتاب العتق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٥٧/٤. حاشية ابن عابدين ٨٠ باب عتق البعض حَتّى يَتَصادَقا، كَذا في "البَحر" و"الُلْتَقَى"(١) وعامَّةِ الكُتُبِ. قُلتُ: ففي "الَعنِ خلَلٌ(٢) لا يَخْفَى فَتَنَّهْ، ثُمَّ رأيتُ شيخَنا "الرَّمِلِيَّ" نَّهَ على ذلِكَ كَذلِكَ، فللَّهِ الحَمْدُ. ﴿فَرْعٌ﴾ قالَ أحَدُ شريكَينِ للآخَرِ: بِعْتُ مِنْكَ نَصيبي وإنْ لم أكُنْ بِعْتُهُ مِنْكَ فهو خُرٌّ، وقالَ الآخَرُ: ما اشتَرَيتُهُ وإِنْ كُنْتُ اشْتَرَيْتُهُ مِنْكَ فهو حُرٌّ فالقَولُ لُنكِرِ الشِّرَاءِ بَيَمِينِهِ، فَإِنْ حَلَفَ واخْتِلافِهِما؛ لأنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما يُحِلُهُ على صاحبهِ ويَرَّأُ عنه، كذا في "البحر"(٢)، "ح"(٤). [١٦٦٧٨] (قولُهُ: حَتَّى يَتَصادَقَا) أي: يَتْفِقا على إِعْتَاقِ أحدِهِمَا، فَلَوْ ماتَ قَبْلَ أَنْ يَتْفِقَا وَجَبَ أَنْ يَأْخُذَهُ بَيْتُ المَالِ، كذا في "البحر " (٥)، "ح"(٦). [١٦٦٧٩] (قولُهُ: كَذَا في "البحر "(٧) إلخ) الإِشارَةُ رَاجِعَةٌ إِلَى ما قَرَّرَهُ مِن مَذْهِبِ الإِمامِ ومَذْهَبِ الصَّاحِبَيْن. [١٦٦٨٠) (قولُهُ: فَفِيْ الَتْنِ خَلَلٌ) هو قَوْلُهُ: ((وَلَوْ تَحَالَفَا يَسَاراً)) إلخ؛ حيثُ أَوْهَمَ أَنَّهَا مِنْ كلام "أبي حنيفةً" مَعَ أَنَّها مُنافِيَةٌ لِقَوْلِهِ: (مُطْلَقَاً))، و"الشَّارِعُ" أَصْلِحَ الَثْنَ بِقَوْلِهِ: ((وقالا يَسْعَى لِلْمُعسِرَيْن لا لِلْمُؤْسِرَيْنِ))، [٥٠٣/٣ /ب ] وجَعَل قَوْلَهُ: (وَلَوْ تَخَالَفَا)) إلخ مِنْ تِمَّةٍ كَلامِ الصَّحَبَيْنِ، "ح"(٨). [١٦٦٨١] (قولُ: نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ) أي: نَبَّهَ في حاشِيَتِهِ على "المِنَحِ" على هذا الخَلَلِ كَذلِكَ، أي: (١) "ملتقى الأبحر": باب العتق - فصل: في عتق البعض ٥١٨/١. (٢) في "و": ((خلط)). (٣) "البحر": كتاب العتق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٥٧/٤. (٤) "ح": كتاب العتق ق ٢٢١/ب. (٥) "البحر": كتاب العتق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٥٧/٤. (٦) "ح": كتاب العتق ق ٢٢١/ب. (٧) "البحر": كتاب العتق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٥٧/٤. (٨) "ح": كتاب العتق ق ٢٢١/ب. الجزء الحادي عشر ٨١ باب عتق البعض ولا بَِّةَ للبائعِ عَتَقَ بلا سِعايَةٍ لُدَّعي البيعِ، بلْ للآخَرِ في حظّهِ بَكُلِّ حالٍ، وكذا عِندَهُما كما فَهِمَهُ "الشَّارِحُ". [١٦٦٨٢) (قولُهُ: ولا بَيِّنَةَ لِلْبائعِ) أمَّا لَوْ كَانَ لَهُ بَيِّنّةٌ تَبَتَ حِنْثُ مُنْكِرِ الشِّرَاءِ فَعْقُ العَبْدُ كُلُّهُ عليه ويَلْزَمُهُ ثَمَنُ حِصَّةِ البائِعِ بِمُوْجَبِ الشِّراءِ لا الإِعْناقِ. (١٢٦٨٣) (قولُهُ: عَتَقَ بِلا سِعَايَةٍ) أمَّا عِنْقُهُ فِلأَنَّ كُلَّ مِنْهُما يَزْعُمُ أنَّ شَرِيْكَهُ الآخَرَ حَانِثٌ، وأمَّا عَدَمُ السِّعَايَةِ لِمُدَّعِي البَيْعِ فِلأَنَّ شَرِيكَهُ لَمَّا أُنْكَرَ الشِّرَاءَ وكان القَوْلُ قَوْلَهُ لم يَنْبُتْ بَيْعُهُ، فَقَدْ وُجِدَ شَرْطُ عِثْقِ مُدَّعِي البَيْعِ فكان العِثْقُ مِن جِهَتِهِ فلْيْسَ له سِعايَةٌ على العَبْدِ، وأَمَّا سِعايْتُهُ لِمُنْكَرٍ الشِّراء فلأَّه لم يَتْبُتْ عِنْقُهُ لإنكارِهِ، وإِنَّمَا ثَبَتَ عِنْقُ شَريكِهِ، لكِنْ لم ◌َثْبُتْ عِنْقُ شَرِيكِهِ إلاَّ بسببِ إِنْكَارِهِ فَلَمْ يَكُنْ له تَضْمِيْتُ لَوْ كَانَ مُؤْسِراً وإِنْ أُضِيْفَ العِثْقُ حقيقةً إلى تَعْلِيقِ مُدَّعِي البَيْعِ، فكانَ المُعلّقُ صاحِبَ العِلَّةِ وَالْمُنْكِرُ صاحِبَ الشَّرْطِ، والْحُكْمُ يُضافُ لِعِلَِّهِ، ولِذَا لو رَجَعَ ١٧/٣ (قولُهُ: فيعتقُ العبدُ كُلُّهُ عليهِ إلخ) النصفُ مقتضى حنثِهِ فِي حِلِفِهِ حسْبَ شهادَةِ البِّئَةِ، والنصفُ الآخَرُ بمقتَضَى الاستسعاءِ، وليسَ المرادُ أَنَّهُ يعتقُ كُلُّهُ الآنَ، تأمَّلْ. (قولُهُ: أما عتْقُهُ فلأنَّ كلّ منهما يزعُمُ إلخ) هذا يصلُحُ علًَّ لعدمٍ بقائِهِ رقيقاً مؤاخذةً لكلِّ بزعمِهِ لا لعتقِهِ، تأمَّلْ، إلا أنْ يُقالَ: إنَّ المرادَ تحقَّقَ فيهِ العتقُ ولا بدَّ؛ لزعمِ كلِّ حنْثَ صاحبِهِ، ويدلُّ لهذا ما في "الهنديةِ": ((إِنْ أقامَ مدَّعي البيعِ بِّنَةً، أو نكُلَ المشتري قضى بالبيعِ والثمنِ، وعَقَ العبدُ على المشتري، وإن حَلَفَ لا يُتْرَكُ رقيقاً، ويسعى عندَهُ للمنكرِ إلخ)). (قولُهُ: وأمّا عدمُ السعايةِ لمدَّعِي البيعِ، فلأنَّ شريكَهُ إلخ) الأظهرُ في وجهِ عدمِ سعايتِهِ لمدَّعِي البيعِ: هوَ أَنَّهُ لَّ ادعاهُ تبرّأَ مِن ملكِ العبدِ، فهوَ يدعي الثّمَنَ وينكرُ استحقاقَ الاستسعاءِ؛ لأَنَّهُ أجنبيٌّ عنِ العبدِ على حسبِ دعواهُ، ويدلُّ لهذا ما يأتي له عندَ قولِهِ: ((قالَ: هِيَ أُمُّ ولدِ شريكي إلخ))، ووجهُ سعانِتِ لمنكرِ الشراءِ: هو أنَّهُ حيثُ زِعَمَ حنثَ مدَّعي البيعِ، وأَنَّهُ لا يجوزُ لَهُ استرقاقُ نصِهِ، ولا جائزٌ أنْ يضمنَهُ لإنكارِهِ سببَ الضمانِ فقد شهِدَ على صاحبِهِ بالعتقِ وعلى نفسِهِ بالتَّكُتُبِ، فلا يُقبَلُ قولُهُ على صاحبِهِ، ويُقبَلُ في حقِّ نفسِهِ فيمْتَنِعُ بِهِ استرقاقُهُ، ويستسعيهِ للتيقُنِ بِهِ؛ لأنَّهُ إن كانَ صادقاً فهوَ مكاتِبُهُ، وإن كاذباً فهو عبدُهُ. حاشية ابن عابدين ٨٢ باب عتق البعض لو البائِعُ مُعسِرًاً، ولو مُوسِراً لم يَسْعَ لأحَدٍ فِي الأَصَحِّ،. شُهُودُ الزِّنا وشُهُودُ الإِحْصانِ يَضْمَنُ شُهُودُ الرِّنا فقَطْ، فلمَّا كانَ إِنْكَارُهُ شَرْطً لِلْعِشْقِ (١) صارلَهُ دَخْلٌ فِي عِنْقِهِ فلا يَضْمَنُ شَرِيكُهُ، ولَمَّا كان الشَّرِيكُ مُباشِراً لِعِلَّةٍ أُضِيْفَ العِثْقُ إليه فكان لِلْمُنْكِرِ اسْتِسِعاءُ العَبْدِ بِكُلِّ حالٍ، أي: سَواءٌ كان البائِعُ مُؤْسِراً أو مُعْسِراً، هذا ما ظَهَرَ لِيْ فِي تَوْحِيْهِهِ. لكِنْ قَدْ يُقالُ: إنّه كانَ يَنبَغِي أنْ يَسْعَى فِي نِصْفِهِ لهما؛ لأَنَّه عَتَقَ نِصْفُهُ بَقِيْنِ لِتَعْلِيقِ عِثْقُه على الشِّراءِ وعَدَمِهِ، فلا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ الذي عَتَقَ منه حِصَّةُ أَحَدِهِما وهو مَجْهُولٌ، وَكَونُ الذي عَتَقَ حِصَّةَ مُدَّعِي البَيْعِ غيرُ ظَاهِرٍ؛ لأَنَّه مُنْكِرٌ شَرْطَ العِنْقِ، وكَوْنُ القوْلِ لِشرِيكِهِ أَنَّه ما اشْتَرِى إِنَّمَا يَظْهَرُ بالنّسبةِ لِعَدَمِ لُزُومِ الثَّمَنِ فَكُونُ القوْلُ له فيه، والقَوْلُ لِلْبَائِعِ بالنّسبةِ لعَدَمِ العِثْقِ، كما لَوْ عَلَّقَ طَلَاقَها على عدَمٍ وُصُولِ نفَقَتِهِ إليها يَومَ كذا فادَّعى الوُصُولَ وَأَنْكَرَتْ فالقَوْلُ لها بالنسبةِ إلى لُزُومِ النَّفْقَةِ، والقوْلُ له بالنسبةِ إلى عدَمِ الطَّلاقِ؛ لأنَّ القوَّلَ لِمُنْكِرِ شَرْطِ الحِنْثِ وهنا كذلك. نَعَمْ قَيْلَ: إِنَّ القَوْلَ للمَرْأةِ في الطَّلاقِ أيضاً فُيُمْكِنُ أنْ يَكُونَ ما هُنَا مَبْنَّاً عليه، فليُتْأمَّل. (١٦٦٨٤) (قولُهُ: لَوِ البَائِعُ مُعْسِراً) لأَنَّه عندَهُما [٥٠٤/٣/أ) يُلزَمُ السِّعايَةَ عنْدَ الإِعْسارِ، والضَّمانَ عِنْدَ الْيَسَارِ. [١٦٦٨٥] (قولُهُ: لَمْ يَسْعَ لأحَدٍ) أمَّا للبائِعِ؛ فَلأنَّ العِثْقَ مِن جِهَتِهِ، وأمَّا للشَّارِي؛ فلأنَّ حقَّهُ في النَّضْمِينِ حِيْنَئذٍ دُوْنَ الاسْتِسعاءِ كما عَلِمْتَ. [١٦٦٨٦] (قولُ: في الأصحّ) هُوَ رِوايَةُ "أبِي حَفْصٍ"، وفي رِوايَةِ "أبي سُلَيمانَ": يَسْعِى لَهُما عِنْدَهُم جميعاً إِنْ كانَا مُعْسِرَيْن، وإِنْ كانَا مُؤْسِرَيْن يَسْعَى لِمُدَّعِي البَيْعِ فِي نِصْفِ قِيْمِتِهِ فَقَطْ، "نهر"(٢) عن "المحيط". (قولُهُ: وفي رواية "أبي سليمانَ" يسعى لهما عندَهم إلخ) والتوجيهُ في "المحيطِ" كما في "النهرِ". (١) في "ب": ((للعستق))، وهو خطأ طباعيٌّ. (٢) "النهر": كتاب الإِعتاق ــ بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ق ٢٦٧/أ. الجزء الحادي عشر ٨٣ باب عتق البعض ولو (علَّقَ أحَدُهُمَا عِنْقَهُ بِفِعْلِ غَداً) مَثَلاً كـ: إنْ دخَلَ فُلانٌ الدَّارَ غَداً فأنْتَ حُرٍّ (وعكَسَ) الشَّرِيكُ (الآخَرُ) فقالَ: إنْ لم يَدخُلْ، فمَضى الغَدُ (وجُهلَ شَرطُهُ) أدخَلَ أمْ لا؟ (عتَقَ نِصفُهُ) لحِنثِ أحَدِهِمَا بَيَقينِ (وسَعَى في نِصِفِهِ لَهُما) مُطلَقاً، والوَلاءُ لَهُما. (ولا عِثْقَ) [١٦٦٨٧) (قولُهُ: وَلَوْ علَّقَ أحَدُهُمَا) أي أحَدُ الشَّرِيكَيْنِ في عبْدٍ واحِدٍ، "ط)" (١). [١٦٦٨٨) (قولُهُ: بِفِعْلٍ) سَواءٌ كَانَ فِعْلَ أَجْنِيِّ أو المَخْلُوفِ بِعِنْقِهِ، "ط) (١). [١٦٦٨٩] (قولُهُ: مَثَلاً) يعني: أَنَّ ذِكْرَ الغَدِ لَيْسَ قَيْداً بَلِ الْمُرادُ وَقْتٌّ مُعَيَّنٌ؛ [إذ](٢) لا فَرْقَ بين الغَدِ واليَوْمِ والأَمْسِ، "بحر "(٣)، وكذا ذِكْرُ الدُّخُولِ، "ط) (٤). [١٦٦٩٠] (قولُهُ: فقالَ: إِنْ لم يَدْخُل) أي: فُلانٌ غَدًا الدَّارَ فَأَنْتَ حُرُّ، "ط)"(٤). [١٦٦٩١] (قولُهُ: فَمَضَى الغَدُ) أي: مَعَ بِقَاءِ مِلْكِهِما إلى آخِرِ الغَدِ، أمَّا إذا أخرَجَهُ أحَدُهُما عَنْمِلْكِهِ فَبْلَ الغَدِ بِطَلَ تَعْليقُهُ بِمُضِيِّ الغَدِ وَيُنْظَرُ فِي تَعْلِيقِ الآخَرِ، إِنْ عُلِمَ وُقُوعُ شَرْطِهِ عَتَقَ حَظُّهُ، وإلاَّ فلا، كما لا يَخْفَى، "ط "(٤). (١٦٦٩٢] (قولُهُ: وجُهِلَ شَرْطُهُ) أي: شَرْطُ العِثْقِ وهو الدُّخُولُ نَفْياً أو إِتْباتاً، فلو عُلِمَ أَحدُهُمَا بَِّةِ أَوْ إِقْرارِ الحالِفِ لا إِقْرَارٍ فُلانٍ عَمِلَ بِمُقْتَضاهُ. [١٦٦٩٣] (قولُهُ: وَسَعَى فِي نِصْفِهِ) هذا عنْدَهُما، وقال "مُحمَّدْ": يَسْعَى في جميعِ قِيْمِتِهِ؛ لأنَّ الَقْضِيَّ عليه بسُقُوطِ السِّعَايَةِ مَجْهُولٌ، "نهر "(٥). [١٦٦٩٤) (قولُهُ: مُطْلِقاً) أي: مُؤْسِرَيْنِ أَوْ مُعْسِرَيْنِ أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ، "ح"(٦). (١) "ط": كتاب العتق - باب عتق البعض ٢٩٨/٢. (٢) ما بين منكسرين من عبارة "البحر". (٣) "البحر": كتاب العتق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٥٨/٤. (٤) "ط": كتاب العتق ــ باب عتق البعض ٢٩٨/٢. (٥) "النهر": كتاب الإِعتاق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ق ٢٦٧/أ. (٦) "ح": كتاب العتق ق ٢٢١/ب. حاشية ابن عابدين ٨٤ باب عتق البعض والمسألَةُ بحالِها (لو حلَفا على عَبدَينٍ، كُلُّ واحدٍ مِنْهُما لأحَدِهِما) لتفاحُشِ الجَهالَةِ، حتّى لو اتَّحَدَ المالِكُ كأن اشتراهُما مَنْ عِلِمَ بَحَلِفِهما عتَقَ عَلَيهِ أحَدُهُما وَأُمِرَ بِالبَيانِ، "فتح"،. [١٦٦٩٥] (قولُهُ: والمَسَلَةُ بِحَالِها) أي: بأنْ حَلَفَ أَحَدُهُما على فِعْلٍ فُلانٍ غَداً وعَكَسَهُ الآخرُ. [١٦٦٩٦) (قولُهُ: كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِأَحَدِهِما) أي: كُلُّ واحِدٍ مِنَ العَبْدَيْنِ بَتَمامِهِ مَمْلُوكٌ لِواحِدٍ مُعَّنٍ مِنَ الْحَالِفَيْن. [١٢٦٩٧) (قولُهُ: لِتَفَاحُشِ الجَهَالَةِ) لأنَّ المَجْهُولَ هنا شَيْئان: العَبْدُ المَقْضِيُّ لَهُ بِالْحُرِّيَّةِ وبِسُقُوطِ نِصْفِ السِّعَايةِ عنه، والحَانِثُ المَقْضِيُّ عليه بالعِثْقِ، والمَعُومُ واحِدٌ وهو المَقْضِيُّ بِه أَعْنِي: الحُرِّيَّةَ وسُقُوطَ السِّعَايَةِ، وفي العَبْدِ الواحِدِ بالعَكْسِ؛ لأنَّ لَقْضِيَّ لَهُ بِالْحُرِّيّةِ وَالَقْضِيَّ بِهِ مَعْلُومَانِ وَالَجْهُولُ واحِدٌ وهو الحَانِثُ المَفْضِيُّ عليه فَيَمْتِعُ القَضاءُ عِنْدَ عَلَبَةِ الْجَهَالَةِ، كما أفادَهُ "ح"(١) عن "الزَّيْلِيِّ"(٢). [١٦٦٩٨] (قولُهُ: حَتَّى لو أَتَّحَدَ الَلِكُ) غَايَةٌ على مَفْهُومِ التَّقِيِّدِ بَتَفَاحُشِ الجَهالَةِ، وإنَّما حُكِمَ بِعِثْقِ أَحَدِهِما لأنَّ الْجَهالةَ فِي الَقْضِيِّ عليه ارْتَفَعتْ، "ط)"(٣). [١٦٦٩٩] (قولُهُ: عَتَقَ عليه أَحَدُهُما) ولا يُنَافِي عِلْمُهُ بِحِنْثِ أحَدِ المَالِكَيْنِ صِحَّةَ شِرَائِهِ [٥٠٤/٣/ب] لِلعَبْدِ؛ لأَنَّ قَبْلَ مِلْكِهِ له غَيْرُ مُعْتَرٍ، كما لو أَفرَّ بُرِّيَّةٍ عبْدٍ ومَوْلاهُ يُنْكِرُ ثُمَّ اشْتَرَاهُ صَحَّ، وإذا صَحَّ شِراؤُهُ لَهُما واجْتَمَعا في مِلْكِهِ عَتَقَ عليه أحَدُهُما؛ لأنَّ عِلْمَهُ مُعْتَبَرٌ الآنَ وَيُؤْمَرُ بِالبَيَان؛ لأنَّ المَقْضِيَّ عليه مَعْلُومٌ، كذا في "الفتح"(٤)، قال في "البحر "(٥): ((وهو يُفِيدُ أنَّ أحَدَ الحالِفَيْن لو اشْتَرى (١) انظر "ح": كتاب العتق ق ٢٢١/ب. (٢) "تبيين الحقائق": كتاب الإعتاق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٧٨/٣. (٣) "ط": كتاب العتق - باب عتق البعض ٢٩٨/٢ بتصرف. (٤) "الفتح": كتاب العتاق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٦٩/٤. (٥) "البحر": كتاب العتق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٥٩/٤. الجزء الحادي عشر ٨٥ باب عتق البعض أو الحالِفُ بأنْ (قالَ: عَبدُهُ حُرٌّ إنْ لم يكُنْ فُلانٌ دخَلَ هذهِ الدَّارَ اليومَ، ثمَّ قالَ: امرأتُهُ طالِقٌ إِنْ كانَ دخَلَ اليومَ عَتَقَ وطلُقَتْ) لأَنَّهُ بِكُلِّ يَمِينِ زعَمَ الحِنْثَ فِي الأُخرَى، ....... العَبْدَ مِنَ الحالِفِ الآخَرِ يَصِحُّ وَيَعْثِقُ عليه وَيُؤْمَرُ بالَبيانِ كما لا يَخْفَى، وفي "الُحيطِ": هذا إذَا عَلِمَ الْمُشْتَرِي بَحَالِهِمًا(١) فِإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَالقَاضِي يُحَلّفُهُما ولا يُحْبَرُ على البَيانِ ما لم تَقُمِ البِنَّةُ على ذلك)) اهـ. [١٦٧٠٠) (قولُهُ: أَوِ الْحَالِفُ) عَطْفٌ على: ((الَالِكُ))، فإنَّه لا جَهالَةَ هنا أَصْلاً لِلِعِلْم بالحانِثِ والمَقْضِيِّ لَهُ وهو العَبْدُ وَالَرَّةُ والَقْضِيِّ بِهِ وهو الحُرّةُ والطَّلاقُ، فافهم. والظَّاهِرُ: أنَّ الْحُكْمَ كذلك لَوْ كانَتِ الْيَمِيْنَانِ على عبْدَيْهِ. مَطلبٌ في الفَرْق بين ((إِنْ لَمْ يَدْخُل)) وبين ((إِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَل)) [١٦٧٠١] (قولُهُ: عَتَقَ وطَلْقَتْ) وقَيْلَ: لا يَعْثِقُ ولا تَطْلُقُ؛ لأنَّ أحَدَهُمَا مُعلَّقٌ بِعَدَمِ الدُّخُولِ والآخَرَ بُوُجُودِهِ وكُلٌّ مِنْهُمَا يُحَتَمَلُ تَحَقُّقُهُ وعَدُمُه. قُلْنَا: ذاك فِي مِثْلِ قَوْلِهِ: ((إِنْ لَمْ يَدْخُلْ فِعَبْدِي حٍُّ)، بِخِلافِ ((إِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ))؛ فإنّه يُسْتَعمَلُ لِتَحقيْقِ الدُّخُولِ في الماضي رَدََّ على الْمُمَارِيْ فِي الدُّخُولِ وعدَمِهِ فكان مُعْتَرِفاً بالدُّخُولِ وهو شَرْطُ الطَّلاَق فوَقَعَ، بخلاف: إِنْ لَمْ يَدْخُل ليْسَ فِيهِ تَحقُّقٌ(٢)، وصِيْغَةُ ((إِنْ كان دَخَلَ)) ظَاهِرَةٌ لَحْقَيْقِ عَدَمِ الدُّخُولِ رَدَّا على مَنْ تَرَدَّدَ فيه، فكان مُعْتَرِفاً بعدَمِ الدُّخُولِ وهو شَرْطُ وُقُوعِ العِثْقِ فَوَقَعَ، بخلاف: إِنْ دَخَل؛ فإِنَّه ليْسَ فِيه تَحَقُّقٌ ١٨/٣ (قولُهُ: إذا عِلِمَ المشتري بحالِهما إلخ) عبارةُ "البحرِ" بحِلِفِهما. (قولُهُ: فإنْ لم يعلَمْ فالقاضي يحلّفُهُما إلخ) لم يظهرْ وجهُ تحليفِ القاضي للبائعَين بعدَ بيعِهما وخُرُوجِهما عن الخصومَةِ في العتقِ معَ عدمٍ تصديقِ المشتري لهُما في الحِلِفِ، ولعلَّ لفظةَ ((لا)) ساقِطَةٌ من "البحرِ" وحقُّها الإِثباتُ. (١) عبارة "البحر": ((بحلفهما)) وقد نبّه عليه "الرافعي". (٢) عبارة "البحر": ((ليس فيها تحقيق))، انظر "البحر": كتاب العتق ٢٥٩/٤. حاشية ابن عابدين ٨٦ باب عتق البعض بخِلافٍ ما لو كانَت الأولى: بالله؛ إذ الغَموسُ لا يَدخُلُ تحتَ الحُكمِ لَيُكَذَّبَ بهِ، في الأُخرَى(١). (ومَنْ مَلَكَ قِرِيبَهُ) أصْلاً فقَدْ اشْتَبَهَ على ذلك القَائِلِ تَرْكِيبٌ بَآخَرَ، وبِهِ سَقَطَ أيضاً قوْلُ "الزَّيْلِعِيِّ)(٢): ((يَنْبَغِي أَنْ يُفَرَّقَ بين التّعْلِيقِ بـ: ((كَائِنٌ)) فَقَعُ لِتَصَوُّرِ الإِقْرَارِ فيه وبَيْنَ غِيْرِهِ لِعَدَمِه)) اهـ من "البحر"(٣) و "الَّهِ"(٤)، وَأَصْلُ الْجَوابِ لـ "الفتح"(٥). [١٦٧٠٢) (قولُهُ: بخِلافِ ما لَوْ كانَتِ الأُوْلَى بِاللهِ) قال "ابنُ بَلْبَانَ" في بابِ: الْيَمِيْنُ تَنْقُضُ صَاحِبَتَها - مِنْ أَيْمَانِ "شَرْحِ تَلْخِيْصِ الْجَامِعِ"(٦) - ما نَصُّهُ: ((لَوْ كَانَتِ الْيَمِيْنُ الأُوْلَى باللهِ تَعَالَى بأَنْ قالَ: واللهِ ما دَخَّلَ هذِهِ الدَّارَ ثُمَّ قالَ: عَبْدِي(٧) حُرٌّ؛ إِنْ لم يكُنْ دَخَلَ لا تَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ ولا عِثْقٌ لأَنَّهُ إِنْ كان صَادِقاً فلا كَفَّارَةَ، وإِنْ كَانَ مُتَعَمِّداً لِلكَذِبِ فهو الغَمُوسُ والغَمُوسُ ليْسَ مِمَّ يَدْخُلُ تَخْتَ حُكْمِ الحاكِمِ لَيَكُونَ الْحُكْمُ (٨) إِكْذَاباً لِليَمِيْنِ الأُخْرَى)) اهـ. وقَدْ تقدَّمَتْ هذه [٣/ق ٥٠٥/ أ) الَسأَلَةُ قُبَيْلَ طَلاقِ المريضِ ونَبَّهْنا هناك على غَطِ "الشَّارِحِ" في تَصْوِيرِها، "ح"(٩). [١٦٧٠٣) (قولُهُ: ومَنْ مَلَّكَ قَرِيْتَهُ) أي: مَنْ يَعْقُ عَلَيهِ. (قولُهُ: وبِهِ سقَطَ أيضاً قولُ "الزيلعيّ": ينبغي أنْ يُفَرَّقَ إلخ) لم يظهرْ مخالفةُ ما قالَهُ "الزيلعيُّ" لما أجابَهُ في "الفتحِ"، بل مألُهما واحدٌ، وذلكَ أنَّ "الزيلعيَّ" نقلَ عنِ "النّهايةِ" ما قالَهُ "المصنّفُ"، وما قيلَ: إنّهُ لا يعتِقُ ولا تطلُقُ نحوُ ما ذكرَهُ في "الفتحِ"، ثمَّ قالَ: ((وينبغي أنْ يفرَّقَ إلخ))، والقصدُ الردُّ على القيلِ المذكورِ بالفرقِ كما فعلَ في "الفتحِ". (١) في "ب" و"ط": ((بخلاف الأخرى))، وما أثبتناه هو الصواب الموافق لـ: "د" و"و". (٢) "تبيين الحقائق": كتاب الإعتاق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٧٨/٣. (٣) "البحر": كتاب العتق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٥٩/٤. (٤) "النهر": كتاب الإعتاق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ق ٢٦٧/ب. (٥) "الفتح": كتاب العتاق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٦٩/٤. (٦) تقدَّمت ترجمته ١٣٦/٣. (٧) في "م": ((عبده)). (٨) ((ليكون الحكم)) ساقطة من "آ". (٩) "ح": كتاب العتق ق ٢٢٢/أ. الجزء الحادي عشر ٨٧ باب عتق البعض بسبَبٍ ما (مَعَ) رجُلِ (آخَرَ عتَقَ حَظُّهُ بلا ضَمَانٍ عِلِمَ) الشَّرِيكُ (بقَرَابَتِهِ أَوْ لا) على الظَّاهرِ؛ .. [١٦٧٠٤] (قولُهُ: بِسَبَبٍ مَا) أي: بِشِراءٍ، أَوْ هِبَةٍ، أَوْ صَدَقةٍ، أَوْ إِرْثٍ، "نهر "(١). وصُورَةُ الإِرْثِ: امْرَأَةٌ اشْتَرَتْ ابْنَ زَوْجِها ثُمَّ مَتَتْ عن زَوْجِها وعَنْ أَخِيْها، وكذلك إذا كانَ لِرَجُلَيْنِ ابنُ عَمِّ ولإِبْنِ العَمِّ جَارِيَّةٌ تَزَوَّجَهَا أَحَدُهُما فَوَلَدَتْ وَلَداً ثُمَّ ماتَ ابنُ العَمِّ، "جوهرة"(٢). [١٦٧٠٥) (قولُهُ: مَعَ رَجُلٍ آخَرَ) أي: بعَقْدٍ واحِدٍ قَبِلاَهُ جميعاً، قالَهُ "الإِنْقَانِيُّ". ويُوضِحُ هذا القَيْدَ الَسأَلَةُ الآتِيَةُ، "حَمَوِيّ" عن "شَرْحِ ابنِ الْجَلِ))(٣)، والمرادُ بالَسأَلَةِ الآتِيَةِ قَوُلُهُ: ((وإِنِ اشْتَرَى بَعْضَهُ أَخْنِيٌّ))، "أبو السُّعُودِ"(٤). (١٦٧٠٦) (قولُ: بِلاَ ضَمَانٍ) أي: لِقِيْمَةِ نَصِيْبِ شَرِيكِهِ لَوْ مُؤْسِراً، "نهر " (٥). [١٦٧٠٧) (قولُهُ: عَلِمَ الشَّرِيكُ) أي: الأَجْنَبِيُّ، والضَّمِيرُ في: ((بِقَرَايَتِهِ)) للشَّرِيكِ القَرِيبِ، "ط" (٦). [١٦٧٠٨] (قولُهُ: عَلَى الظَّاهِرِ) أي: ظاهِرِ الرِّوايَةِ وهو مُرْتَبِطٌ بقوْلِهِ: ((بِسَبَبِ مَا))، وبقوْلِهِ: ((عَلِمَ الشَّرِيكُ بِقَرَابَتِهِ أَوْ لاَ)) وهذا قوْلُ "الإِمامِ"، وقالا: يَضْمَنُ في غيْرِ الإِرْثِ نِصْفَ قِيْمَتِهِ إِنْ كَانَ مُؤْمِراً، وإِنْ كانَ مُعْسِراً يَسْعَى العَبْدُ فِي نِصْفِ قِيْمَتِهِ لِشَرِيكِ قَرِيْبِهِ المُشْتَرِي، كذا في "مِسْكِينَ"(٧)، "ط "(٨). (١) "النهر": كتاب الإعتاق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ق ٢٦٧/ب. (٢) "الجوهرة النيرة": كتاب العتاق ١٨٣/٢. (٣) هو: ابن الشَّلَبيّ شارح "الكنز"، تقدمت ترجمة كتابه في ٤٧٨/١، وانظر "حاشية الشلبي على تبيين الحقائق": كتاب الإِعتاق - باب العبد يعتق بعضه ٧٨/٣. (٤) "فتح المعين": كتاب الإعتاق - باب العبد يعتق بعضه ٢٦٦/٢. (٥) "النهر": كتاب الإعتاق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ق ٢٦٧/ب. (٦) "ط": كتاب العتق - باب عتق البعض ٢٩٩/٢ بتصرف. (٧) "شرح منلا مسكين على الكنز": كتاب الإعتاق ــ باب العبد يعتق بعضه صـ١٢٦ -. (٨) "ط": كتاب العتق - باب عتق البعض ٢٩٩/٢. حاشية ابن عابدين ٨٨ باب عتق البعض لأنَّ الحُكمَ يُدارُ على السَّبَبِ (ولِشَرِيكِهِ أنْ يُعِقَ أو يَسْتَسْعِي). أمَّا لو مَلَكَ مُستَولَدَتَهُ بالنّكاحِ معَ آخَرَ فَيَضمَنُ حظَّ شريكِهِ؛ لِكَونِهِ ضَمانَ تمُلُّكٍ. (وإن اشْتَرَى نِصفَهُ أَجَنَبِيٌّ ثُمَّ القريبُ باقِيَهُ فَلَهُ أنْ يُضمِّنَ المشتريَ) مُوسِراً (أو يستَسعِيَ) العَبدَ، هذهِ ساقطةٌ. [١٦٧٠٩) (قولُهُ: لَأَنَّ الْحُكْمَ) هُوَ الضَّمَانُ أَوْ عدَمُهُ يُدارُ على السَّبَبِ وهُوَ الَّعَدِّي أَوْ عَدَمُهُ، وَقَدْ عُدِمَ النَّعَدِّي هُنَا، "ط)"(١)، كما إِذَا قَالَ لَغَيْرِهِ: كُلْ هَذَا الطَّعَامَ وهُوَ مَمْلُوكٌ لِلآمِرِ ولا يَعْلَمُ الآمِرُ بِمِلْكِهِ، "بحر"(٢). [١٦٧١٠) (قولُهُ: أَمَّا لو مَلَكَ مُسْتَوْلَدَتَهُ) وَلَوْ بِالإِرْثِ، "بحر "(٢)، وقوُلُهُ: ((بالنّكاحِ)) مُتُعلِّقٌ بقوْلِهِ: ((مُسْتَوْلَدَتَهُ))، "ط" (٣). [١٦٧١١] (قولُهُ: لِكَوْنِهِ ضَمَانَ تَمَلُّكٍ) أي: فلا يَخْتَلِفُ بِالْيَسَارِ وَالإِعْسَارِ. اه "ح"(٤). ولو قالَ "الشَّارِحُ": فَيَضْمَنُ حَظَّ شَرِيكِهِ وَلَوْ كانَ مُعْسِرَاً لِكَانَ أَوْلَى؛ لِيُفِيْدَ أَنَّ هذِهِ العِلَّةَ لِلإِطْلاقِ، "ط" (٥). [١٦٧١٢) (قولُهُ: فَلَهُ) أي: لِلأَجْنِيِّ أَنْ يُضَمِّنَ الْمُشْتَرِي؛ لِوُجُودِ النَّعدِّيْ، ولو أَبْدَلَ الْمُشْتَرِي بالقَرِيْبِ لَكَانَ أَوْضَحَ، "ط)" (٦). (١٦٧١٣] (قولُهُ: أَوْ يَسْتَسْعِي العَبْدَ) لأنَّ يَسَارَ الْمُعْتِقِ لا يَمْنَعُ السِّعَايَةَ عنْدَهُ خِلافاً لَهُما. [١٦٧١٤] (قولُهُ: هذِهِ ساقِطَةٌ) أي: جُمْلةُ قَوْلِهِ: ((وإِنْ اشْتَرَى نِصْفَهُ أَحْنَبِيٌّ إلخ)) سَقَطَتْ مِنْ نُسْخَةِ الَمْنِ الَّتِي شَرَحَها "المُصنّفُ)(٧)، "ط "(٨). (١) "ط": كتاب العتق - باب عتق البعض ٢٩٩/٢. (٢) "البحر": كتاب العتق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٥٩/٤. (٣) "ط": كتاب العتق - باب عتق البعض ٢٩٩/٢. (٤) "ح": كتاب العتق ق ٢٢٢/أ. (٥) "ط": كتاب العتق - باب عتق البعض ٢٩٩/٢ بتصرف. (٦) "ط": كتاب العتق - باب عتق البعض ٢٩٩/٢. (٧) انظر "المنح": كتاب في بيان أحكام العتق - باب في بيان أحكام عتق البعض ١/ق ١٨٠/أ. (٨) "ط": كتاب العتق - باب عتق البعض ٢٩٩/٢. الجزء الحادي عشر ٨٩ باب عتق البعض مِنَ نُسَخِ "الشرحِ"(١). (وإن اشتَرَى نِصِفَ قريبِهِ مِمَّنْ يملِكُهُ) كُلَّهُ (لا يضمَنُ البائعِهِ مُطلَقاً) لمشاركَتِهِ في العِلَّةِ، وقَّدَ بـ: يَمِلِكُهُ؛ لأَنَّهُ (لو اشتراهُ مِنْ أحَدِ الشَّرِيكَينِ لزمَهُ الضَّمانُ) إجماعاً (للشَّرِيكِ الذي لم يِيعْ لو) المشتري (مُوسِراً. عَبدٌ بينَ ثلاثةٍ .. [١٦٧١٥] (قولُهُ: لاَ يَضْمَنُ لِبَائِعِهِ) وحِيْئذٍ فالْبَائِعُ إِنْ شَاءَ أَعْتَقَ نَصِيْبَهُ وإِنْ شَاءَ اسْتَسْعَى، "بحر"(٢). [١٦٧١٦] (قولُهُ: مُطْلقاً) أي: مُؤْسِرًاً كان أَوْ مُعْسِراً، وقالا: لَوْ مُؤْسِرًا يَجِبُ عليه الضَّمانُ، "بحر "(٢). [١٦٧١٧) (قولُهُ: لِمُشارَكَتِهِ) فِإِنَّ عِلََّ دُخُولِ الَبْعِ فِي مِنْكِ المُشْتَرِي الإِيْحابُ والقُبُولُ وَقَدْ تَشَارَكَا فِيه [٤/ق ١/١]، "نهر "(٣). [١٦٧١٨] (قولُهُ: لَزِمَهُ الضَّمَانُ) أي: لَزِمَ الْمُشْتَرِيَ ضَمَانُ حِصَّةِ الشَّرِيكِ الَّذِي لَمْ يَبِعْ؛ لأنّه لم يُشَارِكْهُ في العِلَّةِ فلا يَبْطُلُ حَقُّهُ بِفِعْلٍ غَيْرِهِ، ولا يَضْمَنُ البَائِعُ شيئاً، البحر "(٤)، "ط)" (٥). [١٦٧١٩] (قولُهُ: لَوْ مُؤْسِراً) فَلَوْ مُعْسِراً سَعَى العَبْدُ بِالإِجْمَاعِ، "هندية"(٦)، "ط)(٧). (قولُهُ: ولا يضمَنُ البائعُ شيئاً، "بحر") كذا في بعضٍ نُسَخِهِ، وفيهِ تأمُّلُ؛ فَإِنَّهُ مشارِكُ في علَّةِ العتقِ، وفي بعضِها: ((للبائعٍ))، وكذا قالَ "المقدسيُّ": ((ضَمِنَ للآخرِ لا للبائعِ اتفاقاً؛ لأَنَّ مَنْ لم يِعْ لم يشارِكْ في العَلَّةِ)) اهـ. (١) في "ط" و"ب" و"م": ((الشارح))، وهو خطأ، إذ المقصود شرح "المنح" على "التنوير"، كما صرَّحَ به ابن عابدين في المقولة [١٦٧١٤]. (٢) "البحر": كتاب العتق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٦٠/٤. (٣) "النهر": كتاب الإعتاق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ق ٢٦٧/ب. (٤ ) "البحر": كتاب العتق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٦٠/٤ بتصرف. (٥) "ط": كتاب العتق - باب عتق البعض ٢٩٩/٢ بتصرف. (٦) "الفتاوى الهندية": كتاب العتاق - الباب الثاني في العبد الذي يعتق بعضه ١٤/٢. (٧) "ط": كتاب العتق - باب عتق البعض ٢٩٩/٢. حاشية ابن عابدين ٩٠ باب عتق البعض دَبَّرَهُ واحِدٌ و) بعدَهُ (أعتقَهُ آخَرُ وهُما مُوسِران ضمَّنَ السَّاكتُ) الذي لم يُدِبِّرْ ..... [١٦٧٢٠) (قولُهُ: وَبَعدَهُ أَعتَقَهُ آخَرُ) أي: قبلَ الضَّمانِ، أَمَّا لَو أَعتَقَهُ بعدَ تَضْمِين السَّاكِتِ المُدَبِّرَ ضَمَّنَ الْمُدَبِّرُ الْمُعِقَ ثُلُثَ قِيْمَتِهِ قِّاً [وثلثَ قِيمِتِهِ مدَبَّراً] (١)؛ لأنَّ الإِعْتَاقَ وُجدَ بَعْدَ تَمَلُّكِ المُدَبِّرِ نَصِيبَ السَّاكِتِ، وَإِنَّمَا ضَمَّنَهُ الفُّلُثَ الَّذِي ضَمِنَهُ لِلسَّاكِتِ فِنَّأَ لِبَقائِهِ فِتَّأَ عَلَى مِلكِهِ؛ فإِنَّ الَّدبيرَ يَتَحَرَُّ، وَثُلُنَا الوَلاَءِ لِلْمُدَبِرِ وَتُهُ لِلْمُعْنِقِ؛ لأَنَّ ضَمَانَ المُعِقِ ضَمَانُ جَنَايَةٍ لا ضَمَانُ تَمِلِيكٍ، "ح"(٢) عن "البحر "(٣). [١٦٧٢١] (قولُهُ: وهُمَا مُوسِرانٍ) أَمَّا لَو كانَ الْمُدَبِّرُ مُعسِراً [فللسَّاكتٍ](٤) الاستِسعاءُ دُونَ الَّضْمِينِ وكذَا المُعِقُ لو كانَ مُعسِرًاً فِلِلمُدَبِرِ الاستِسعاءُ دُونَ تَضْمِينِ المُعتِقِ، "بحر "(٥). (قولُ "المصنّفِ": دَبَّرَهُ واحدٌ وبعدَهُ أعتقَهُ آخرُ إلخ) قَّدَ بكونِ التدبيرِ أولاً والعتقِ ثانياً؛ لأَنَّهُ لو كانَ بالعكسِ كانَ للمديِّرِ أنْ يستسعيَ العبدَ في نصيِهِ؛ لاختيارِهِ بالتدبيرِ تركَ التضمينِ، ولو لم يعلَمْ أو كانا معاً كانَ للمدبِّرِ تضمينُ المعتِقِ نصفَ نصبِهِ، واستسعاءُ العبدِ في النصفِ الآخرِ، ويرجِعُ المعتِقُ بما ضمِنَ على العبدِ، وهذا كلُّهُ عندَ الإِمامِ، وعندَهما: العتقُ أَولى في الكلِّ، فإذا كانَ المعتِقُ موسِراً ضمِنَ للمدِّرِ والساكتِ، وإلا سعى العبدُ لهما اهـ. "رحمتي". (قولُهُ: ضمَّنَ المدبُّ المعتِقَ ثلثَ قِيمِتِهِ قَنّاً إلخ) وكذا له أيضاً تضمينُهُ ثلثَ قيمتِهِ مدبَّراً؛ لأنَّهُ كانَ لهُ ثُلُثّ، وحَصَلَ له بالضَّمانِ الثلثُ من جهةِ الساكتِ اهـ. وسيجيءُ في كلامِهِ أيضاً. (قولُهُ: فللمدِّرِ الاستسعاءُ) عبارةُ البحر فللساكِتِ. (١) نقول: في النسخ جميعها ((ثلثَ قيمتِهِ قِّاً)) فقط، وما بين منكسرين نصُّ عبارةٍ "ح" و"البحر"، وقد سقط من عبارة "ط"، وكأنَّ ابنَ عابدينَ رحمهُ الله تعالى تَبَعَه في هذا السَّقْطِ، وما أثبتناه يؤيِّدُهُ ما في "الهندية" ١٣/٢ معزياً لـ "النهاية": ((ولو ضمَّنُ الساكتُ المدِّرَ نصيبَه ثم أعتَقَه كانَ للمدِّرِ أنْ يُضَمِّنَ المعتقَ ثلثَي قيمتِهِ، ثلثَهُ مدبَّراً وثلثَه قِنّاً))، فليتنبه. (٢) "ح": كتاب العتق ق ٢٢٢/أ بتصرف. (٣) "البحر": كتاب العتق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٦١/٤ بتصرف. (٤) في النسخ جميعها: ((فللمدبّر)) بدل ((فللسَّاكت))، وهو خطأ، وما أثبتناه من عبارة "البحر" هو الصّواب، وقد نَبَّه عليه في نسخة "ب" بخطِّ اليد لا طباعةً، وقد أشار إليه "الرافعيُّ" في تقريراته هنا، فليتنَّه. (٥) "البحر": كتاب العتق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٦١/٤. ٩١ باب عتق البعض الجزء الحادي عشر ولم يُحرِّرْ (مُدِّرَهُ) إنْ شاءَ ثُلُثَ قِيمَتِهِ قِّاً ورجَعَ بها على العَبدِ (لا مُعْتِقَهُ) لأنَّ التّدبيرَ ضَمانُ مُعاوضَةٍ، وهو الأصلُ (و) ضمَّنَ (المُدِّرُ مُعتِقَهُ ثُلُثَهُ مُدَّراً، لا ما ضمِنَهُ) الْمُدّبِّرُ مِنْ تُلُثِهِ قِنّاً؛. [١٦٧٢٢] (قولُهُ: إِنْ شَاءَ) وإِنْ شاءَ دَبَّ نَصِيْبَهُ أو اسْتَسْعِى العَبْدَ فِي نَصِيْبِهِ أو أَعْتَقَهُ أو كَاتَبَهُ أو تَرَكَهُ على حالِهِ؛ لأنَّ نَصِيْبَهُ بَاقٍ على مِلْكِهِ فاسِدٌ بِفْسادٍ شَرِيكِهِ حيثُ سَدَّ عليه طُرُقَ الانْتِفاعِ بِالبَيْعِ وَنَحْوِهِ، "ح"(١) عن "الزَّْلِ) (٢). (١٦٧٢٣] (قولُهُ: وَرَجَعَ بِهَا) أي: بُثُلُثِ قِيْمَتِهِ، وَأَنَّثَ الضَّمِيرَ لاكْتِسابِ الْمُضافِ التَّأْنِيْثَ مِن المُضافِ إليهِ كما في: قُطِعتْ بعضُ أَصابِعِهِ. (١٦٧٢٤)] (قولُهُ: لأَنَّ الَّدْبِيرَ إلخ) على حذْفِ مُضافٍ، أي: ضَمانَ الَّدْبِيرِ. والحاصِلُ: أنَّ الَّبيرَ لَمَّا كان مُتَحَرِّاً عنْدَهُ اقْتَصَرَ على نَصِيبِ الْمُدَبِّرِ وَفَسَدَ به نَصْبُ الآخَرَيْنِ حيثُ امْتَعَ بَيْعُهُ وحِيَتُهُ فِلِكُلِّ مِنْهُما الخِيَارَاتُ الَمَارَّةُ، فإذا اخْتَارَ أَحَدُهُما العِثْقَ تَعَيّنَ حقُّهُ فيه، فَتَوَجَّهَ لِلسَّاكِتِ سَبَا ضَمَانٍ: تَدْبِيرُ الْمُدَّرِ وَإِعْتَاقُ الْمُعِْ غيرَ أنَّ له تَضْمِينَ الُدَبَّرِ لِيكُونَ ضَمَانَ مُعاوَضَةٍ؛ إِذْ هِوَ الأَصْلُ فِي الْمَضْمُونَاتِ عِنْدَنا لِكَوْنِهِ قَابِلاً لَّقْلِ مِنْ مِلْكٍ(٣) إلى مِلْكٍ وَقْتَ الَّذْبِ لِكَوْنِهِ قِّاً وَقْتَهُ، ولا يُمكِنُ ذلك في الإِعْتَاقِ لأَجْلِ النَّدْبِيرِ لأَنَّهُ لا يَقْبَلُ النَّقْلَ الَمَذْكُورَ، ولهذا يُضَمِّنُ ١٩/٣ (قولُهُ: أو ترَكَهُ على حالِهِ إلخ) لا يتأَتَّى للساكِتِ تركُهُ على حالِهِ بعدَ عتقِ المعتِقِ، والذي في "الزيلعيِّ" إنما ذكرَهُ بعدَ التدبيرِ فقط وعبارتُهُ: ((وَلَّا كانَ التدبيرُ متجزِّناً عندَه اقتصرَ على نصيبِ المدِّرِ، وفسدَ نصيبُ الآخرِ من حيثُ امتنعَ البيعُ والهبةُ، فيكونُ لكلٍ واحدٍ منهما الخيارُ، إنْ شاءَ دَبَّرَ نصيبَهُ إلخ)). واستدامةُ ملكِ أحدِ الشريكَينِ بعدَ تدبيرِ الآخرِ جائزةٌ، كاستدامتِهِ للمنكِرِ فيما لو قالَ: هذهِ أمُّ وَلَدِ شريكي، كما يأتي بخلافِها بعدَ الإِعتاق. (١) "ح": كتاب العتق ق ٢٢٢/أ باختصار. (٢) "تبيين الحقائق": كتاب الإعتاق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٨٠/٣. (٣) ((إلى ملك)) ساقط من "آ". حاشية ابن عابدين ٩٢ باب عتق البعض النَقصِهِ بَتَدبيرِهِ، وسَيَجِيءُ أنَّ قيمةَ المُدبَِّ ثُلُنَا قِيمَتِهِ قِّاً، (والوَلَاءُ بِينَ الْمُعِقِ وَالُدِّرِ. الُدَبِّرَ، وهذا عِنْدَهِ، وعِنْدهُما: صارَ العَبْدُ كُلُّهُ مُدَبَّراً، وَإِعْتَقُ الْمُعْتِقِ بَاطِلٌ وَيَضْمَنُ لِشَرِيكَيْهِ قُلْتَيْ قِيْمَتِهِ مُؤْسِراً كان أَوْ مُعْسِراً؛ لأَنَّ النَّدْبِيرَ لا يَتَحرَّأُ عِنْدَهُمَا، وَتَمامُهُ في "الزَّلِيِّ)"(١). [١٦٧٢٥) (قولُهُ: لِنَقْصِهِ بَتَدْبِيرِهِ) عِلَّةٌ لِنَضْمِينِهِ الْمُعْتِقَ [٤/ق١/٢) تُلُثَهُ مُدَّراً، فكانَ الأَوَّلَى ذِكْرَه عَقِبَهُ؛ فإنَّ المُعْتِقَ أَفْسَدَ على الْمُدَبِّرِ نَصِْبُهُ مُدَبًَّا، وَالضَّمَانُ يَتَقَدَّرُ بِقَدْرِ الْلَفِ، "زَيْلِعِيّ" (٢). وأمَّا عِلَّهُ عدَمٍ تَضْمِهِ المُعْنِقَ ثُتَهُ قِّاً وهو ما مَلَكَهُ الْمُدَبُِّ مِنْ جِهَةِ السَّاكتِ فهي أنَّ مِلْكَهُ فيه تَبَّتَ مُسْتَنِداً، أي: إلى ما قَبْلَ الإِعْتَاقِ فكان ثَابِتاً مِنْ وَجْهٍ، غَيْرَ ثَابِتٍ مِنْ وَجْهٍ فَلا يَظْهَرُ في حقِّ النَّضْمِينِ، ولهذا قُلْنَا: لَوْ أَعتَقَهُ بِعْدَ تَضْمِينِ السَّاكِتِ المُدَبِّرَ كان لِلمُدَيِّرِ تَضْمِينُ الْمُعْتِقِ ثُلُثَ فِيْمَتِهِ قِّاً مَعَ ثُلْتِهِ مُدَّراً؛ لأنَّ الإِعْتَاقَ وُجِدَ بَعْدَ تَمَلُّكِ الْمُدَبِّرِ نَصِيْبَ السَّاكِتِ فَلَهُ تَضْمِينُ كُلِّ قُلُثٍ بِصِفَتِهِ، وتَمامُهُ في "الفتح"(٣). والحاصِلُ: أنَّ الْمُدَبَِّ يَرْجِعُ على المُعْثِقِ بما كان له قبْلَ الإِعْتاق، فإنْ كان السَّاكِتُ ضَمَّنَهُ قِيْمَةَ تُلْتِهِ صارَ لِلْمُدِّرِ الثُّنَانِ قَبْلَ الإِعْتَاقِ: ثُلُثٌ مُدٌَّ وَثُلُثٌ قِنٌّ فَرْجِعُ بِقِيْمَتِهِما على المُعْثِقِ، وإِذْ لم يكُنْ ضَمِنَ لِلسَّاكِتِ شَيْئاً حَتَّى أَعْتَقَ الآخَرُ يَرْجِعُ المُدَبِّرُ بما ضَمِنَهُ للسَّاكِتِ على العَبْدِ كما مَّ ٤)، ويَرْجِعُ بقِيْمَةٍ ثُلُثِهِ المُدَّرِ على المُعْقِ. [١٦٧٢٦) (قولُهُ: وسَيَجِيءُ(٥) أي: في المْنِ آخِرَ بابِ الَّدْبِيرِ، قال في "البحر"(٦): ((فَلَوْ كانَتْ قِيْمَتُهُ قَِّ سَبعَةً وعِشْرِينَ دِيْناراً ضَمِنَ - أي: المُعْتِقُ - لِلمُدَبِّرِ سِنَّةَ دَنَانِيْرَ؛ لأنَّ تُنَيْها - وهو (١) انظر "تبيين الحقائق": كتاب الإعتاق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٨١/٣ -٠٨٢ (٢) "تبيين الحقائق": كتاب الإِعتاق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٨١/٣. (٣) انظر "الفتح": كتاب العتاق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٧٢/٤. (٤) صـ ٩٠ - ٩١ - "در". (٥) صـ ١٦٨ - "درّ". (٦) "البحر": كتاب العتق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٦١/٤. الجزء الحادي عشر ٩٣ باب عتق البعض أثلاثاً، ثُلُناهُ للمُدِّرِ وما بقِيَ للمُعِقِ) لِعِقِهِ هَكذا على مِلكِهِما. (ولو قالَ: هِيَ أُّ ولَدِ شريكي، وأنكَرَ) شريكُهُ، ولا بِّنَةَ (تخدُمُه يوماً وتتوقَّفُ). قِيْمَةُ الْمُدَبَِّ - ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَثُلُها - وهو المضمون - سِنَّةٌ، وَالُدِّرُ يَضْمنُ للسَّاكِتِ تِسْعَةً)). [١٦٧٢٧) (قولُهُ: أَثلاثاً) هذا قوْلُ الإِمامِ، وعلى قوْلِهِما: الوَلاءُ كُلُّهُ لِلمُدِّرِ كما في "الهداية"(١)، وَقَدْ أَهْمَلَ الشُّرَّحُ التّنْبِيهَ على ذلك، "أبو السُّعُودِ"(٢). [١٦٧٢٨) (قولُهُ: لِعِثْقِهِ هكذا على مِلْكِهِما) فإنَّ أحَدَ التِّلْنَيْنِ كانَ لِلمُدَبِّرِ أَصَالَةً، وَالآخَرَ تَمَلَّكَهُ بِأَدَاءِ الضَّمانِ لِلسَّاكِتِ فصارَ كَأَنَّهُ دَّرَ تْنَيْهِ مِنَ الانْتِداءِ بخلافِ المُعْتِقِ؛ فإنَّهُ وإِنْ كان لَهُ ثُلُثٌ أَعْتَقَهُ وَثُلُثٌ أَدَّى ضَمَانَهُ(٣) لِلمُدَبِّرِ ليْسَ لَهُ إِلاَّ ثُلُثُ الوَلاءِ؛ لأنَّ ضَمَانَهُ ضَمانُ إِفْسادٍ لا ضَمَانُ تَمَلُّكٍ ومُعاوَضَةٍ لِمَا ذَكَرْنا: مِن أنَّ المُدَّرَ غَيْرُ قابِلٍ للَّقْلِ، وحين أَعْتَقَهُ كان مُدَبَّراً. وَلَوْ كانَ السَّاكِتُ اخْتَارَ سِعَايَةَ العَبْدِ فَالوَلاءُ بَيْنَهِمْ أَثْلاناً لِكُلِّ تُلُّه، "فتح "(٤). [١٦٧٢٩) (قولُهُ: وَأَنْكَرَ شَرِيْكُهُ) فَلَوْ صدَّقَهُ كانَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ، وَلَزِمَهُ نِصْفُ قِيْمَتِها ونِصْفُ عُقْرِها كالأَمَةِ الْمُشْتَرَكَةِ إذا أَتَتْ بِوَلَدٍ فَدَّعاهُ أحَدُهُما، كما سيأتي، "بحر "(٥). [١٦٧٣٠) (قولُهُ: ولاَ بَِّةَ) أمَّا لَوْ كَانَتْ لَهُ بِّةٌ فَهُوَ كما لَوْ صَدَّقَهُ. [٤/ ق٢/ب] [١٦٧٣١] (قولُهُ: تَخْدُمُهُ) أي: المُنْكِرَ. (قولَهُ: وقد أهملَ الشُّرَّاحُ التنبيهَ على ذلكَ إلخ) نَّهَ عليه "الزيلعيُّ" في العبارةِ السابقةِ، ويؤخَذُ من قولِهِم: وقالا: العبدُ للذي دَبَّرَه أولَ مرَّةٍ، ويضمَنُ ثلثي قيمتِهِ لشريكِهِ. (١) "الهداية": كتاب العتاق - بابٌ: العبدُ يُعتَقُ بعضُه ٥٩/٢ بتصرف. (٢) "فتح المعين": كتاب الإِعتاق - بابٌ: العبدُ يُعتَقُ بعضُه ٢٦٨/٢. (٣) عبارة "آ": ((فإنّه وإنْ كان له ثلثٌ وثلثٌ أعتقه وثلثٌ أدَّى ضمانَهُ)). (٤) "الفتح": كتاب العتاق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٧٦/٤ بتصرف. (٥) "البحر": كتاب العتق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٦٣/٤. حاشية ابن عابدين ٩٤ باب عتق البعض بلا خِدمَةٍ (يوماً) عمَلاً بإقرارِهِ، ونفَقْتُها في كَسْبها، وإلاَّ فعَلى الْمُنكِرِ، وجنايّتُها مَوقوفَةٌ، (ولا قيمَةَ لأمِّ وَلَدٍ). (١٦٧٣٢) (قولُهُ: بلاَ خِدْمَةٍ) أي: لا تَخْدُمُ أَحَدً، ولا سِعايَةَ عليها لِلْمُنْكِرِ ولا لِلْمُقِرِّ؛ لأَنَّه يَبِرَّأُ مِنْها ويَدَّعِ الضَّمَانَ عَلَى شَرِيْكِهِ وهذا عند "أبي حنيفةً"، وهو قولُ الثَّانِي آخِراً كما في "الأَصْلِ"(١)، وقال "مُحمَّدْ": لِيْسَ لِلْمُنكرِ إلَّ الاسْتِسعاءُ فِي نِصْفِ قِيْمَتِها، "نهر "(٢). (١٦٧٣٣) (قولُهُ: ونَفَقّتُها في كَسْبِها) قال في "الفتح"(٣): ((وفي "المُخْتَلِفِ" في بابِ "مُحمَّدٍ" أَنَّ نَفَقَتَها فِي كَسْبِها، فإِنْ لم يكُنْ لها كَسْبٌ فَعَلَى الْمُنْكِرِ ولم يَذْكُر خِلافاً في النَّفَقَةِ، وقال غيرُهُ: نِصْفُ كَسْهَا لِلْمُنكِرِ وَنِصْفُهُ مَوْقُوفٌ ونَفَقَتُها مِنْ كَسْها، فإنْ لم يكُنْ لها كَسْبٌ فِنِصْفُ نَفَقَتِها على المُنْكِ؛ لأنَّ نِصْفَ الْجَارِيَةِ لِلْمُنكِرِ، وهذا اللَِّقُ بقوْلِ "أبي حنيفةً")) اهـ قال في "الَّهر "(٤): ((وَنَسَهُ "العَيْنِيُّ)"(٥) إليه)). [١٦٧٣٤] (قولُهُ: وجِنَايَتُها مَوْقُوفَةٌ) أي: إلى تَصْدِيقِ أَحَدِهِما صاحِبَهُ، "فتح "(٦). ولم يُفَصِّل (قولُهُ: ولا سعايةَ عليها للمنكِرِ إلخ) لأنَّ استدامةَ ملكهِ ممكنٌ بأنْ تخدمَهُ يوماً ويوماً لا، ولا يُصارُ إلى السعايةِ إلا عندَ تعدُّرِ الاستدامةِ، "زيلعي". (قولُهُ: وقالَ "محمَّد": ليسَ للمنكِرِ إلَّ الاستسعاءُ في نصفِ إلخ) لأَنَّه انقلبَ إقرارُهُ عليهِ، فصارَ كأَنَّه استولدَها، كمشترٍ أقرَّ بعتقِ بائعِهِ، ولا سعايةَ للمقِرِّ؛ لأَنَّهُ تبرَّأَ منها بدعوى الضمان، وكذا ليسَ له استخدامُها، وإذا بَطَلَ الاستخدامُ - وقد حُبست ماليتُها عندها على وجهٍ لا يُمكِنُ تضمينُ الغيرِ - وجبتِ السعايةُ؛ لأنها هي التي تنتفعُ بذلكَ، من "الزيلعي". (١) لم نعثر عليه في القسم المطبوع من نسخة "الأصل" التي بين أيدينا. (٢) "النهر": كتاب الإِعتاق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ق ٢٦٨/أ. (٣) "الفتح": كتاب العتاق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٧٧/٤. (٤) "النهر": كتاب الإِعتاق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ق٢٦٨/أ. (٥) "رمز الحقائق": كتاب الإعتاق ــ بابٌ: العبدُ الذي يعتق بعضه ٢٤٢/١ - ٢٤٣. (٦) "الفتح": كتاب العتاق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٧٧/٤. الجزء الحادي عشر ٩٥ باب عتق البعض إلاَّ لضرورةِ إسلام(١) أمِّ وَلَدِ النَّصرائيِّ، وقوَّماها بُثُلُثِ قِيمَتِها قِّةً (فلا يضمَنُ غنِيٌّ أَعتَقَها مُشترَكَةً ) بأنْ ولدَتْ فَادَّعَيَاهُ وصارَتْ أمّ وَلَدٍ لَهُما فأعتقَها أحَدُهُما لم يضمَنْ، .. بين جنَاتِها والجَنَايَةِ عليها، وفي "الَّهر "(٢) عن "المحيطِ": ((والجِنَايَةُ عليها مَوْقُوفَةٌ فِي نَصِيْبِ الْمُقِرِّ دُوْنَ الْكِرِ فَيَأْخُّذُ نِصْفَ الأَرْشِ، وأَمَّا جِنايَتُها فقِيْلَ: هي كذلك، والصَّحيحُ: أَنَّها مَوْقُوفَةٌ فِي حقّهَا؛ لأَنّه تَعَذَّرَ إِنْحَابُها في نصيبِ المُنْكِرِ عليه لعَجْزِهِ عن دَفْعِها لها مِنْ غيرِ صُنْعِ مِنْه فلا تَلْزَمُهُ الفِدْيَةُ فِوَجَبَ التَّوقُفُ فِي نَصِيْهِ ضَرُورةً كالمُفِرِّ، بخلافِ الجِنايَةِ عليها؛ لأَنَّه أَمْكَنَ دَفْعُ نِصْفِ الأَرْشِ إلى المُنْكِرِ)) اهـ. مَطْلبٌ: أُمُّ الوَلَدِ لا قِيْمَةَ لها خِلافًاً لَهُما [١٦٧٣٥) (قولُهُ: إلَّ لِضَرُورةِ إِسْلامٍ أُمِّ وَلَدِ النَّصْرَانِيِّ) فإِنَّها تَسْعَى فِي قِيْمَتِها وهو ثُلُثُ فِيْمَتِها قِنَّةً، كما يَأْتِي (٣) في الاسْتِيلادِ؛ لأَنَّه يَعَتَقِدُ تَقَوُّمَها، وقَد أُمِرْنا بِتَرْكِهِم ومَا يَدِيْنُونَ، وحَكَمْنَا بِكِتَابَتِها عليه دَفْعاً للضَّررِ عَنْها؛ إِذْ لا يُمْكِنُ بَقَاؤُها مَمْلُوكَةً لَهُ ولا إِخْرَاجُها مَجَّاناً، "ط "(٤) عن "الزَّيْلعيِّ"(٥). (١٦٧٣٦) (قولُهُ: وَقَوَّمَاها) أي: قالا: لَها قِيْمَةٌ، وهِيَ ثُلُثُ قِيْمَتِها فِنَّةً. [١٦٧٣٧) (قولُهُ: فَلاَ يَضْمَنُ غَنِيٌّ إلخ) تَفْرِيعٌ على ما مَهَّدَهُ، بِهِ يَظْهَرُ أَثْرُ الخِلافِ، وقَّدَ بالغَنِيِّ لأَنَّهُ مَحَلُّ الخِلافِ، أمَّا الْمُعْسِرُ فلا يَضْمَنُ الْفَاقً بل تَسْعَى عِنْدُهُمَا لِلسَّاكِتِ فِي نِصْفِ قِيْمَتِها. [١٦٧٣٨] (قولُهُ: فَأَعْتَقَها أَحَدُهُما إلخ) أي: أَعْنَقَ نَصِيْبَهُ فِإِنَّه يَعْتِقُ كُلُّهَا بِهِ(٦) ولا سِعايَةً عليها، ولا ضَمانَ على الْمُعْثِقِ عند "أبي حنيفةً"، "خانية"(٧). وبه عُلِمَ أنَّ عِنْقَ أُمِّ الوَلَدِ لا يَتَجِزَّأُ؛ (١) في "ط": ((سلام))، وهو خطأ. (٢) "النهر": كتاب الإعتاق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ق ٢٦٨/أ. (٣) صـ ١٩٣ - "درّ". (٤) "ط": كتاب العتق - باب عتق البعض ٣٠٠/٢. (٥) "تبيين الحقائق": كتاب الإعتاق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٨٢/٣ وما بعدها باختصار. (٦) ((به)) ليست في "م". (٧) "الخانية": كتاب العتاق - فصل في الاستيلاد ٥٦٩/١ (هامش "الفتاوى الهندية"). حاشية ابن عابدين ٩٦ باب عتق البعض وكذا لو ولَدَتْ فادَّعاهُ أحَدُهُما ثبَتَ نسَبُهُ، ولا ضَمانَ ولا سِعايَةَ، خِلافً لهما .... لأَنَّهُ عَتَقَ كُلُّها بِعِتْقِ بَعْضِها انْفَاقً، كما سَيَأْتِي(١) فِي بَابِها. [٦٧٣٩ ١) (قولُهُ: وَكَذَا لَوْ وَّلَدَتْ) أي: وَلَدَاً آخَرَ بعد الوَّلَدِ الْمُشْتَرَكِ، "ط)"(٢). [١٦٧٤٠) (قولُهُ: ولا ضَمانَ) أي: لا [٤/ ١/٣] يَضْمَنُ لِشَرِيكِهِ قِيْمَةَ الوَلَدِ عنْدَهُ؛ لأنَّ وَلَدَ أُمِّ الوَلَدِ كَأُمِّه فلا يكُونُ مُتَقَوَّماً عِنْدَه، "بحر "(٣) عن "الكافي" (٤). وقولُهُ: ((ولا سِعَايَةَ)) أي: عَلَى الوَلَدِ ولاَ على أُمِّهِ. [١٦٧٤١) (قولُهُ: خِلافً لَهُما) فِعِنْدَهُما يَضْمَنُ الْمُؤْسِرُ في المَسْأَلَيْنِ، وَلَوْ مُعْسِراً تَسْعَى الأُمُّ في الأُوْلَى والوَلَدُ في الثَّانِيةِ. (تنبيةٌ) ٢٠/٣ زَعَمَ "الزَّيْلِعِيُّ)) (٥) أنَّ ما هنا مُخالِفٌ لِمَا سَيأْتِي(٦) في الاسْتِيلادِ: مِنْ أَنَّهُ لو ادَّعَى وَلَدَ أَمَةٍ مُشْتَرَكَةٍ ثَبَتَ نَسَبُهُ منه وهِيَ أُمُّ وَلَدِهِ، وضَمِنَ نِصْفَ قِيْمَتِها ونِصْفَ عُقْرِها لا ◌ِيْمَةَ وَلَدِها، ولم يَذْكُرُوا خِلافً فيه، فإِذَا لم يَضْمَنْ وَلَدَ القِنَّةِ فَكَيْفَ يَضْمَنُ عِنْدَهُمَا وَلَدَ أُمِّ وَلَدِهِ مع أَنَّهُ لم يَعْلَقْ شَيءٌ مِنْه عَلَى مِلْكِ الشَّرِيكِ؟! وأجابَ فِي "البحر "(٧): بأنَّه لم يَضْمنُ ولَدَ القِنَّةِ؛ لأَنَّ مَلَكَها بالضَّمانِ فَتَبَّنَ أَنَّه عَلِقَ على مِلكِه فلا يَغْرَمُهُ، بخلافٍ وَلَدِ أُمِّ الولَدِ؛ لأنَّها لا تَقَبلُ النَّقْلَ فلم يَكُن الاستِيلادُ فِي مِلْكِهِ الَّامِّ فَيَضْمنُ نَصِيبَ شَرِيكِهِ، وتَمامُهُ فيه. (١) المقولة [١٦٩٩٧] قوله: ((أي: ملكها)). (٢) "ط": كتاب العتق - باب عتق البعض ٣٠٠/٢. (٣) "البحر": كتاب العتق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٦٣/٤. (٤) "كافي النسفي": كتاب الإعتاق - باب إعتاق بعض العبد ق ١٨١/أ. (٥) "تبيين الحقائق": كتاب الإعتاق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٨٤/٣ بتصرف. (٦) ص١٩٤ - وما بعدها "درّ". (٧) "البحر": كتاب العتق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٦٤/٤. الجزء الحادي عشر ٩٧ باب عتق البعض (و) إِنَّمَا (تُضمَنُ بالجنايَةِ) إجماعاً (فلو قرَّبَها إلى سُبُعِ فافترَسَها ضمِنَ) لأَنَّهُ ضَمانُ جنايَةٍ لا ضَمَانُ(١) غَصْبٍ، ولذا يُضمَنُ الصَّبِيُّ الحُرُّ مِثِهِ، "زيلعيّ"(٢)، (ولو قالَ لعَبدَينٍ عِندَهُ مِنْ ثَلاثَةِ أعُبُدٍ لَهُ: أحَدُكُما حُرٌّ، فخرَجَ واحِدٌ ودخَلَ آخَرُ، فأعادَ) قولَهُ: أحَدُكُمَا حُرٍّ، فما دامَ حيّا يُؤمَرُ بالبيان. [١٦٧٤٢)] (قولُهُ: وإنَّما تُضمنُ بالجِنَايةِ إِجَمَاعاً) أي: بُلُثِ قِيْمَتِهَا قِنَّةً، "ط"(٣). واحتَرَز بالجنايَةِ عن الغَصْب فإنَّه على الخِلافِ فلا تُضمَنُ به عندَهُ لو مَاتَتْ خِلافً لهما، كما في "النَّهْر "(٤). (٤٣ ١٦٧] (قولُهُ: لأَنَّه ضَمَانُ حِنَايةٍ(٥) كما لَو قَلها حيثُ يَضْمَنُ بِالاتّفاقِ، "فتح" (٦). [١٦٧٤٤) (قولُهُ: ولِذَا يُضْمنُ الصَّبِيُّ الْحُرُّبِهِ) أي: يمِثْلِ هذا الفِعْل فإِنَّه لو قرَّبَهُ رَجُلٌ إلى سُبْعٍ فَاقَتَرَسَهُ يَضْمَنُ الرَّجُلُ دِيَهُ مَعَ أَنَّهُ حُرِّ لا قِيمَةَ له أَصْلَا، فَأُّ الوَلَدِ بالأَوْلى، فلْيْسَ النَّقْبِيدُ بالْحُرِّ للاحْترازِ عن الَمِلُوكِ بَلْ لِكَونِ الْحُرِّ أَشْبَ أُمَّ الوَلَدِ في عدَمِ النّقَوُّمِ(٢)، فافهم. [١٦٧٤٥] (قولُهُ: عندَهُ) أي: حَضَرا عندَهُ، "ط)(٨). [١٦٧٤٦) (قولُهُ: يُؤْمِرُ بِالْبَيَانِ) فِإِنْ بَدَأْ بِيانِ الإِيجابِ الأَوَّلِ، فإِنْ عَنَى به الخارِجَ عَقَ الخَارِجُ بالإيجابِ الأَوَّلِ، وتبيَّنَ أنَّ الإيجابَ الثَّانِيَ بَيْنَ النَّابِتِ والدَّاخِلِ وَقَعَ صحيحاً لِوُقُوعهِ بين عَبْدَينِ فُيُؤْمِرُ بالبيانِ لهذا الإِيجابِ، وإِدْ عَنَى بالإيجابِ الأَوَّلِ الَّابِتَ عتَقَ الَّابتُ بالإِيجابِ الأَوَّلِ وَبَّنَ أنَّ الإيجابَ الثَّانِيَ وَقَعَ لَغْوَاً لِوُقُوعهِ بين حُرِّ وعبدٍ في ظاهِرِ الرِّوايةِ، وَإِنْ بِدَأَ بَيانِ الإِيجابِ الَّانِي، (١) ((ضمان)) ليست في "د". (٢) "تبيين الحقائق": كتاب الإعتاق - باب: العبد يعتق بعضه ٨٤/٣. (٣) "ط": كتاب العتق - باب عتق البعض ٣٠٠/٢. (٤) "النهر": كتاب الإعتاق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ق ٢٦٨/ب. (٥) ((جناية)) ساقطة من "م". (٦) "الفتح": كتاب العتاق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٧٨/٤. (٧) من ((فأم الولد)) إلى ((عدم التقوم)) ساقط من "آ". (٨) "ط": كتاب العتق - باب عتق البعض ٣٠٠/٢. حاشية ابن عابدين ٩٨ باب عتق البعض (و) إِنْ (ماتَ بلا بَيَان عتَقَ مِمَّنْ تَبَتَ ثلاثَةُ أرباعِهِ) نصفُهُ بالأوَّلِ ونصفُ نِصفِهِ بالثّاني (و) عتَقَ (مِن كُلِّ مِن غيرِهِ نِصفُهُ) فإِنْ عَنَى بِهِ الدَّاخلَ عَتَقَ الدَّاخِلُ بالإِيِجَابِ الثَّانِي وَبَقِيَ الإيجابُ الأوَّلُ بَيْنِ الخَارِجِ والّابتِ على حالِهِ كما كان فُيُؤْمرُ بالبيانِ، وإنْ عَنَى (٤/ ق٣/ب] بِهِ الثَّابِتَ عَتَقَ الثَّابتُ بالإيجابِ الثَّانِيِ وعَتَقَ الخارِجُ بالإيجابِ الأَوَّلِ(١) لِتَعُنِهِ للعِثْقِ بِعْتَاقِ النَّبتِ، كذا في "البحر)"(٢)، "ح"(٣). [١٦٧٤٧) (قولُهُ: وإنْ ماتَ) أي: السَّيِّدُ، أمَّا لو ماتَ أحَدُ العِيْدِ قَبْلَ البَيانِ فالموتُ بيانٌ، فَإِذْ مات الخارِجُ عتَقَ الَّابتُ بالإيجابِ الأَوَّلِ؛ لِزَوالِ المزاحِمِ وبَطَل الإيجابُ الثَّاني، وإنْ ماتَ الثَّابتُ تَعَّنَ الخارِجُ بالإِيجابِ الأوَّلِ والدَّاخِلُ بالإِيجابِ الَّاني، وإِنْ ماتَ الدَّاخلُ خُيِّرَ في الإيجابِ الأوَّلِ، فإِنْ عَنَى به الخارِجَ تَعَّنَ الَّابتُ بالإيجابِ الثّاني، وإِنْ عَنَى به الّابتَ بَطَل الإِيجابُ الثَّاني، كذا في "الَّتِرِ خانيَّة(٤)، ومِثْلُه في "الِعْرَاجِ" و"العِنايةِ"(٥) و"فتحِالقديِ"(٦) و"غُرِرِ الأَذْكار)(٧) وغيرِها. فما في "البحر "(٨) تَبَعاً لـ"البدائعِ"(٩) - مِن قولِهِ فِي الصُّورةِ الأخيرَةِ: ((فِإِنْ عَنَى به الخارِجَ عَتَقَ بالإِيجابِ الأَوَّلِ وَبَقِيَ الإِيجابُ الثَّانِي بَيْن الدَّاخِلِ وَالثَّابتِ فُؤْمِرُ بالْبَيَان)) إلخ - مُشْكُلٌ؛ فإنَّ(١٠) الَوْتَ بيانٌ، فَمَوْتُ الدَّاخلِ يَقْتَضِي تَعُّنَ النَّابتِ بالإِيجَابِ النَّانِي، فَعَلَّهُ تَحريفٌ أو سَبْقُ قَلَمٍ، فافهم. [١٦٧٤٨)] (قولُهُ: عتَقَ مِمَّن ثَبَتَ ثلاثَةُ أَرْباعِهِ ومِن كُلِّ مِن غَيرِهِ نِصِفُهُ) أمَّ الخَارِجُ(١١)؛ فلأنَّ (١) من ((وتبيَّنَ أنَّ الإِيجابَ الثانيَ)) إلى ((وعتَقَ الخارجُ بالإيجابِ الأوَّلِ)) ساقط من "آ". (٢) "البحر": كتاب العتق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٦٤/٤ - ٢٦٥. (٣) "ح": كتاب العتق - باب عتق البعض ق ٢٢٢/ب. (٤) "التاتر خانيَّة": كتاب العتاق - فصلٌ في العتق المبهم ٣٢٦/٤. (٥) "العناية": كتاب العتاق - باب عتق أحد العبدين ٢٨٢/٤ (هامش "فتح القدير"). (٦) "الفتح": كتاب العتاق - باب عتق أحد العبدين ٢٨٢/٤. (٧) "غرر الأذكار": كتاب العتق - ذكر عتق البعض ق ٢٣٢/أ. (٨) انظر المقولة السابقة. (٩) "البدائع": كتاب الإعتاق - فصلٌ في بيان حكم الإعتاق ووقت ثبوته ١٠٧/٤. (١٠) في "٢": ((بأنَّ)). (١١) في "ب" و"م": ((الخارجُ)) بدون ((أمَّا))، وما أثبتناه من "الأصل" و"آ" هو الصَّواب، والله تعالى أعلم.