Indexed OCR Text
Pages 61-80
الجزء الحادي عشر ٥٩ كتاب العتق وإِجارَةٍ وجنايَةٍ وحَدٍّ وَقَوَدٍ وزَكاةِ سَائِمَةٍ ورُجوعٍ فِي هِبَةٍ .. [١٦٦٠١] (قولُهُ: وإِجارَةٍ) أي: إذَا آجَرَها عَشْرَ سِنِيْنَ مَثَلاً وكانَتْ حَامِلاً فِوَلَدَتْ فِي أَثْنَائِها لا يَدْخُلُ الوَلَدُ في الإِجارَةِ حَتَّى لا يَسْتَخْدِمُهُ، "ط)" (١). [١٦٦٠٢] (قولُهُ: وحِنَايَةٍ) بأَنْ قَتَلَتْ رَجُلاً خَطَأَ وهِيَ حَامِلٌ فلا يَتَبَعُها وَلَدُها في الدَّفعِ عن الجَنَايَةِ، وإذا فَدَى السَّيِّدُ إِنَّمَا يَفْدِي الْأُمَّ فقَطْ، اهـ "ط)" (١). وحاصِلُهُ: أَنَّهُ لو تَبِعَها لَلَزِمَ بِعْدَ الوِلادَةِ(٢) دَفْعُهُ مَعَها أو فِدَاؤُهُ أيضاً، أَمَّا لو دَفَعَها قَبْلَ الولادَةِ مَلَكَهُ الَحْنِيُّ عليه حَتَّى لو وَلَدَتْ بَعْدَ الدَّفْعِ لم يكُنْ السَّيِّدِ أَخْذُ الوَلَدِ كما لا يَخْفَى؛ لأَنَّه تَبَعَها في المِلْكِ. [١٦٦٠٣] (قولُ: وحَدٍّ) فلا تُحَدُّ وهِيَ حَامِلٌ أَيَّ حَدٍّ كانَ، فَإِذَا وَلَدَتْهُ فإِنْ كانَ حَدُّهَا الرَّجَمَ رُجِمَتْ إِلَّ إذا كانَ الوَلَدُ لا يَسْتَغْنِي عَنها، وإنْ كان الجَلْدَ فَبَعد النّفَاسِ، كما يَأْتي في الحُدُودِ، "ط" (٣). [١٦٦٠٤] (قولُهُ: وَقَوَدٍ) فلا تُقْتَلُ إلاّ بعد الوَضعِ، "ح (٤). [١٦٦٠٥] (قولُهُ: وزَكَاةِ سَائِمَةٍ) لأَنَّه لا شَيْءَ في الفُصْلانِ والعَجَاجِيْلِ والحِمْلانِ إلَّ إذا ماتَ الكِبَارُ أَثْنَاءَ الْحَوْلِ وخَلَّفَتْ صِغَارًاً فِيْها كبيرٌ، فِبِالأَوْلَى لا يَجِبُ فِي الحَمْلِ شَيْءٌ. [١٦٦٠٦) (قولُهُ: ورُجُوعٍ فِي هِيَةٍ) سَيَذْكُرُ(٥) في الهِبَةِ ما نَصُّهُ: ((ولو حَبِلَتْ وَلَمْ تَلِدْ [٣/ق٤٩٩ /أ] هل لِلْوَاهِبِ الرُّجُوعُ؟ قال في "السِّراجِ": لا، وفي "الزَّيْلِيِّ((٦): نَعَم)). اهـ (١) "ط": كتاب العتق ٢٩٣/٢. (٢) في "م" ((الولاة)) وهو خطأ طباعي. (٣) "ط": كتاب العتق ٢٩٣/٢ بتصرف. (٤) "ح": كتاب العتق ق ٢٢٠/ب نقلاً عن "الأشباه". (٥) انظر "الدر" عند المقولة [٢٩١٩٤] قوله: ((ولوحبلت)). (٦) "تبيين الحقائق": كتاب الهبة - باب الرجوع في الهبة ٩٨/٥. حاشية ابن عابدين ٦٠ کتاب العتق ووَجَّهَ في "الِنَحِ"(١) الأَوَّلَ بِأَنَّ الوَلَدَ زِيادَةٌ مُتَّصلَةٌ لم تكُنْ وَقْتَ الهِبَةِ، والثَّانِيَ بأنَّ الَحَبَلَ نُقْصانٌ لا زِيَادَةٌ اهـ. ١٣/٣ قُلْتُ: والتَّوفيقُ ما سَيَذْكُرُهُ(٢) في باب خِيَارِ العَيْبِ: ((مِنْ أَنَّ الَحَبَلَ عَيْبٌ فِي الآدَمِيَّةِ لا في الْبَهِيْمَةِ))، أو ما في "الهنديَّةِ"(٣) مِنَ الهِبَةِ: ((مِن أَنَّ الْجَوَارِيَ تَخْتَلِفُ؛ فمِنْهُنَّ مَنْ تَسْمَنُ بِهِ وَيَحسُنُ لَوْنُهَا فِيَكُوْنُ زيادةً تَمْنَعُ الرُّجُوعَ، ومِنْهُنَّ بالعَكْسِ فَيَكُونُ نُقْصَانً لا يَمْنَعُ الرُّجُوعَ)) اهـ. ويُؤَيِّدُ هذا التَّوْفِيقَ: مَا فِي "الخُلَاصَةِ"(٤) و "البَزَّازِيَّةِ " (٥): ((مِنْ أَنَّ الْحَبَلَ إِنْ زَادَ خَيْراً مَنَعَ الرُّجُوعَ وإِنْ نَقَصَ لا)) اهـ؛ فِإِذَا كَانَتِ المَوْهُوبَةُ أَمَةً وحَبِلَتْ عِنْدَ المَوْهُوبِ لَهُ ونَقَصَت بذلك كانَ لِلَوَاهِبِ الرُّجُوعُ ولا يَتْبُعُها حَمْلُها، بَلْ إذا وَلَدَتْ بِعْدَ الرُّجُوعِ يَسْتَرِدُّهُ الَوْهُوبُ لَهُ لِكَوْنِهِ حَدَثَ عَلَى مِلْكِهِ، كما قالُوا: فِيْما لو بَنَى فِي الدَّارِ المَوْهُويةِ بِناءً مُنْقِصًاً كَبِنَاءٍ تَنُوْرٍ فِي بَيْتِ السُّكْنَى فِإِنَّه لا يَمْنَعُ الرُّجُوعَ كما في "الخانَّةِ" (٦) ولِلْمَوهُوبِ لَهُ أَخْذُهُ، فَقَدْ سَقَطَ ما قِيْلَ: إنَّ ما ذَكَرَهُ "الشَّارِحُ" لا يُوافِقُ القَولَيْنِ، فافهم. ثُمَّ لَا يَخْفَى أنَّ هذا في الحَبَلِ العَارِضِ، أمَّا لو وَهَبَها حُبْلَى وَرَجَعَ بها كذلك صَحَّ، وليْسَ الكَلامُ فِيهِ خِلافاً لِمَا فَهِمَهُ "الحَمَوِيُّ"، وَبَقِيَ ما لَوْ كانَ الحَبَلُ مِنَ الَوْهُوبِ لَهُ فَبَحَثَ بَعْضُهُم: بأَنَّه مانِعٌ مِن الرُّجُوعِ، وسَيَأْتِي(٧) تَمامُ الكَلامِ على ذلك في الهِبَةِ إنْ شاءَ اللهُ تعالى. (١) "المنح": كتاب الهبة - باب الرجوع في الهبة ١/ق ١٣٠/أ بتصرف. (٢) انظر "الدر" عند: المقولة [٢٢٩٦٢] قوله: ((الحبل عيب)). (٣) "الفتاوى الهندية": كتاب الهبة - الباب الخامس في الرجوع في الهبة إلخ ٣٨٨/٤ بتصرف، نقلاً عن "المبسوط". (٤) "خلاصة الفتاوى": كتاب الهبة - الفصل الثاني في الرجوع بالهبة ق ٣٢١/أ. (٥) "البزازية": كتاب الهبة - الفصل الثاني في الرجوع عنها ٢٤٢/٦ (هامش "الفتاوى الهندية"). (٦) "الخانية": كتاب الهبة - فصل في الرجوع في الهبة ٢٧٥/٣ (هامش "الفتاوى الهندية"). (٧) المقولة: [٢٩١٩١] قوله: ((وإن نقص لا)). الجزء الحادي عشر ٦١ كتاب العتق وإيصاءِ بخِدْمَتِها، ولا يَتَذَكَّى بِذَكَاةٍ(١) أمِّهِ، فهِيَ تِسْعٌ كَمَا بُسِطَ فِي بُيُوعِ "الأشْباِ"(٢)، وزادَ في "البَحْرِ"(٣): ((ولا في نسَبٍ))، حتّى لو نكَحَ هاشِمِيٌّ أمَةً فولَدُها هاشِمِيٌّ كأبيهِ [١٦٦٠٧] (قولُهُ: وإِيْصَاءِ بِخِدْمَتِها) يَعْني: إذا أَوْصَى بِخِدْمَةٍ جَارِيَتِهِ الْحَامِلِ مِنْ غَيْرِهِ لَيْسَ للمُوْصَى لَهُ أَنْ يَسْتَخدِمَ الْحَمْلَ بعد وَضْعِهِ لعَدَمِ دُخُولِهِ في الوَصِيَّةِ وإنْ كانَ مُتَحقّقاً وَقْتَها؛ لأَنَّه إنَّما جُعِلَ لَهُ الانْتِفَاعُ بها خَاصَّةً لا بِذَاتٍ أُخْرَى، "طـ)(٤). وحاصِلُهُ: أنَّ الخدمةَ مَنفعةٌ وهُوَ إِنَّمَا أَوْصَى بِمَنْفَعَتِها لا بِذَاتِها ولا بِمَنفَعَةِ وَلَدِها، بخلاف ما إذا أَوْصَى بِذَاتِها فإِنَّ الحَمْلَ المَوْجُودَ يَتْبُعُها في الِلْكِ لِلْمُؤْصَى لَهُ؛ لأَنَّه يَمْلِكُها بِسَائِرِ أَجْزَائِها، وحَمْلُها جُزْءٌ مِنْها. [١٦٦٠٨] (قولُهُ: ولا يَتَذَكَّى بِذَكَاةِ أُمِّهِ) أي: بذَبْحِها، سواءٌ كانَ تَامَّ الخَلْقِ أَمْ لا؛ حتّى إذا خَرَجَ مَيْتاً لم يُؤْكَلْ وهو الصَّحِيحُ، وقالا: إِنْ تَمَّ خَلْقُهُ أُكِلَ، "ط)" (٥). [١٦٦٠٩) (قولُهُ: وزَادَ في "البحرِ" إلخ) زَادَ "الِيْرِيُّ" ثَانِيَةً وَهِيَ ما في "خِزَانَةِ الأَكْمَلِ": (لَوْ قال لِجَارِيَةٍ: إذا مَلَكْتُكِ فَأَنْتِ حُرَّةٌ فَوَلَدَتْ ثُمَّ اشْتَرَاهَا عَتَقَتْ دُوْنَ الوَلَدِ)) اهـ. [٣/ ق ٤٩٩ /ب] قُلْتُ: وَزِدْتُ ثَالِثَةً وهِيَ: وَلَدُ الْمَغْصُوبَةِ لا يَتْبُعُها في الغَصْبِ، حَتَّى لو وَلَدَتْهُ وماتَ عِنْد الغَاصِبِ بلا تَعَدّ مِنْهُ لم يَضْمِّنْهُ، وكذا سَائِرُ زَوَائِدِ الغَصْبِ، كَثَمَرِ الشَّجَرِ وَنَحْوِهِ؛ لأَنَّه أَمَانَةٌ، كما سَيَأْتِي(٦) فِي بَابِهِ. مطلبٌ: الشَّرَفُ لا يَثْبُتُ مِن جِهَةِ الأُمِّ الشَّرِيفةِ [١٦٦١٠] (قولُهُ: ولا فِي نَسَبٍ إلخ) لأَنَّ النَّسَبَ للَّعريفِ وحَالُ الرِّجالِ مَكْشُوفٌ دُوْنَ النّساءِ، كذا في "الشُّمُنِّيِّ"، فهذا صَرِيحٌ بأنَّ الشَّرَفَ لا يَثْبُتُ مِنْ جِهِ الأُمِّ الشَّرِيفَةِ، "باقانيّ"، (١) في "ب": ((بد كاة)) بالدال، وهو تحريف. (٢) "الأشباه والنظائر": الفن الثاني، الفوائد صـ٢٤٠ -. (٣) "البحر": كتاب العتق ٢٥٢/٤. (٤) "ط": كتاب العتق ٢٩٣/٢. (٥) "ط": كتاب العتق ٢٩٣/٢ بتصرف. (٦) انظر الدر عند المقولة [٣١٤٠٧] قوله: ((أمانة لا تضمن إلا بالتعدّي)). حاشية ابن عابدين ٦٢ کتاب العتق رَقِيقٌ كَأُمِّهِ، ولا يَتَبَعُها بعدَ الوِلادَةِ إلَّ في مَسألتَينِ: نَعَمْ لِوَلَدِهَا شَرَفٌ مَا بِالنِّسَبَةِ لِغَيْرِهِ. [١٦٦١١] (قولُهُ: رَقِيقٌ كَأُمِّهِ) لأنَّ الزَّوجَ قَدْ رَضِيَ بِقِّ الوَلَدِ؛ حيثُ أَقْدَمَ(١) على تَزَوُّجِها مَعَ العِلْمِ بِرِقُّهَا، "بحر"(٢). مطلبٌ: يُتصوَّرُ هَا شِمِيٌّ رَقِيقٌ وَالِدَاهُ هَاشِمِيّان قالَ "الخَيرُ الرَّمْلِيُّ": ((فَلَو كانَ هذا الوَلَدُ أُنْثَى فَرُوِّجَتْ بِهَاشِمِيٍّ فَأَتَى لَهُ وَلَدٌ مِنْها فَهُوَ أي: هذا الوَلَدُ رَقِيقٌ وهو هَاشِمِيٌّ ابْنُ هَاشِمِيِّ وهَاشِمِيَّةٍ فُتَصَوَّرُ هَاشِمِيٌّ مِنْ هَاشِمِيْنِ وهُوَ رَقِيقٌ يَصِحُّ بَيْعُهُ وسائِرُ ما يَجُوزُ فِي الرَّقِيقِ مِنَ النَّصرُّفَاتِ)) اهـ. [١٦٦١٢) (قولُهُ: ولا يَتْبَعُها بعْدَ الولادَةِ) أي: في حُكْمٍ حَدَثَ بعد الولادَةِ، أمَّا الْحُكْمُ الحادِثُ قبْلَها - ولو كانَ قَبْلَ الحَمْلِ كالتَّدْبيرِ والاسْتِيلادِ - فإنَّ(٣) الأَوْلادَ الُتأخّرِيْنِ يَتْبِعُونَها فيه، كما سَبَقَ، "ط"(٤). (قولُهُ: نعم لولدِها شرفٌ ما بالنّسَةِ لغيرِهِ) بسَطَ هذهِ المسألةَ "السنديُّ"، حيثُ قالَ نقلاً عن أبي السعودِ" مفتي الثقلينِ: ((هو سيدٌ وشريفٌ، وبِهِ أفتى أستاذُنا "ابنُ كمال باشا"، وكَتَبَ الشيخُ "إبراهيمُ" مفتي الحنفيةِ بدمشقَ: هو سيِّدٌ وشريفٌ؛ لأنَّ السِّيَادَةَ والشَّرفَ بهذا النسبِ المطهّرِ في الابتداءِ جاءَ منَ الأَمِّ، وهو كُونُها بنتَ رسولِ اللهِلَ ﴿ّ، قَالَ "السَّعْناقيّ": سألتُ الشيخَ " حميدَ الدينِ الضَّرِيرَ" عمَّن لهُ أُمُّ سَيِّدَةٌ وأبوهُ ليسَ بسيِّدٍ، قالَ: سمعتُ أستاذي "الكردريّ" قالَ: هو سيِّدٌ، ورأيتُ في "فتاوى الوجيزِ": إذا كانتِ المرأةُ سيِّدةً فالمختارُ أنْ يكونَ ولدُها سيِّداً، وفي "جامعِ الفتاوى": لو كانتِ الأُمُّ شريفةً لا الأبُ قَالَ بعضُهم: لا يكونُ الولدُ سيِّداً، وقالَ بعضُهم: يكونُ سيِّدً، قالَ شمسُ الأئمَّةِ "الحَلْوانِيُّ): والفتوى على أَنَّهُ يكونُ سيِّداً، ومثلُهُ فِي كاملٍ الفتاوى"، وهو يصلُحُ أنْ يكونَ وجهاً للتوفيقِ)) اهـ. (١) في "م": ((قدم)). (٢) "البحر": كتاب العتق ٢٥٢/٤. (٣) في "الأصل": ((وكان)). (٤) "ط": كتاب العتق ٢٩٣/٢. الجزء الحادي عشر ٦٣ کتاب العتق إذا استُحِقَّت الأُمُّ بَِّةٍ، وإذا بيعَت البهيمةُ ومعَها وَلَدُها وَقْتَهُ، (وولَدُ الأمَةِ مِنْ زَوجِها .. [١٦٦١٣] (قولُهُ: إذا اسْتُحِقَّتِ الأُمُّ بِّئَةٍ) أي: إذا وَلَدَتْ الَمِيْعَةُ عنْدَ الْمُشْتَري لا باسْتِلادِهِ فاسْتُحِقَّتْ بِّةٍ يَتْبُعُها وَلَدُها بشَرْطِ القضاءِ بِهِ فِي الأَصحِّ إذا سَكَتَ الشُّهُودُ، فَلَوْ بََّا أَنَّه لِذِي اليَدِ أَوْ قالوا: لا نَدْرِي لا يُقْضَى بِهِ، وإِنْ أَقَرَّ ذُو الْيَدِ بِهَا لِرَجُلٍ لا يَتْبَعُها، كما سَيَأْتِي(١) في الاسْتِحقاقِ إنْ شاءَ اللهُ تعالى. والفَرْقُ كما ذَكَرَهُ في "الدُرَرِ"(٢) هناكَ: ((أنَّ البِّئَةَ تُثْبِتُ المِلْكَ مِنَ الأَصْلِ والوَلَدُ كانَ مُتَّصِلا بُها يَوْمَئِذٍ فَتْبُتُ بها الاسْتِحقاقُ فِيْهِما، والإِقْرَارُ حُجَّةٌ قاصِرَةٌ تُثْبِتُ المِلْكَ فِي الْمُخْبَرِ بِهِ ضَرُورَةَ صِحَّةِ الْخَبَرِ فَقَدَّرُ بِقَدْرِها)). [١٦٦١٤) (قولُهُ: وإذا بِيْعَتِ البَهِيْمَةُ إلخ) سَيَأْتِي(٣) فِي فَصْلِ ما يَدْخُلُ فِي البَيْعِ تَبَعاً أَنَّهَ يَدْخُلُ وَلَدُ الْبَقَرَةِ الرَّضِيْعُ لَا وَلَدُ الأَانِ رَضِيْعً أَوْ لا، بِهِ يُفْتَى اهـ. والفَرْقُ أنَّ البَقَرَةَ لا يُنْتَفَعُ بها إلا بالعِجْلِ ولا كَذَلَكَ الأَتَانُ كما في "البحر "(٤) هُناكَ، أي: لأنَّ البَقَرَةَ تُقْصَدُ للحَلْبِ ومِثْلُهَا الشَّةُ وَالنَّقَةُ، بخلاف الأَانِ، وَبِخِلافِ الوَلَدِ الفَطِيْمِ. (َتِمَّةٌ) يُزَادُ تَبَعَيَّةُ الوَلَدِ لها إذا أسلَمَتْ؛ فإِنَّ الوَلدَ يَتْبُعُ خَيْرَ الأَبَوَيْنِ دِيْناً كما مرَّ في النِّكَاحِ، وزَادَ "البسيْرِيُّ" مَسْأَتَيْنِ [٣/ق٥٠٠/أ) أيضاً عن "خِزَانَةِ الأَكْمَلِ": ((مَا لَوْ وَكَلَهُ أنْ يُعْتِقَ أَمَنَهُ فَوَلَدَتْ وَلَداً لَهُ أَنْ يُعْتِقَ وَلَدَها أيضاً. ومَا لَوْ وَلَدَتِ الوَدِيْعَةُ؛ للوَكِيْلِ قَبْضُهُ مَعَها إلاَّ إذا وَلَدَتْ قَبْلَ أَنْ يُوَكِّلَهُ)) اهـ، فالمُستَثْنَى حَمْسٌ. (١) انظر الدر عند المقولة [٢٤٥٦٣] قوله: ((فلو استحقت مبيعة ولدت)). (٢) "الدرر": كتاب البيوع - باب الاستحقاق ١٩١/٢. (٣) انظر "الدر" عند المقولة [٢٢٤٧٢] قوله: ((وتدخل قلادته عرفاً)). (٤) "البحر": كتاب البيع - فصل: يدخل البناء والمفاتيح في بيع الدَّار ٣١٨/٥، نقلاً عن "الظهيريّة". حاشية ابن عابدين ٦٤ کتاب العتق مِلْكٌ لسِيِّدِها) تَبَعاً لها (وولَدُها مِنْ مَولاها حُرٍّ وقد يَكونُ حُرّاً مِنْ رَقِيقَين بلا تَحريرِ، كأنْ نكَحَ عَبدٌ أمَةَ أبيهِ فولَدُهُ حُرٌّ؛ لأَنَّهُ وَلَدُ وَلَدِ الَولى، "طَهيريّةِ"(١)، وعلَيهِ: فولَدُها مِنْ سيِّدِها أو ابنِهِ أو أبيهِ حُرُّ. ﴿فَرْعٌ﴾ حَمَلَتْ أمَةٌ كافِرةٌ لكافِرٍ مِنْ كافِرٍ فَأسلَمَ، هَلْ يُؤْمَرُ مالِكُها الكَافِرُ بَبَيْعِها الإِسلامِهِ تَبَعاً؟ قالَ في "الأشباهِ": ((لم أرَهُ)) [١٦٦١٥) (قولُهُ: مِلْكٌ لِسَيِّدِها) هذا دَاخِلٌ تَحْتَ قوْلِهِ: ((والوَلَدُ يَتْبُعِ الأُمَّ فِي الِلْكِ))، وتَقَدَّمُ(٢) اسْتِنَاءُ الْمَغْرُورِ(٣) مِنْ شَرْطِ حُرِّيَّةِ الوَلَدِ. [١٦٦١٦] (قولُهُ: حُرٍّ لأَنَّه عَلِقَ حُرَّا؛ لأنَّ ماءَ جَارِيَتِهِ مَمُلُوٌ لَهُ فلا يُعارضُ مَاءَهُ كما في "الَّبْسُوطِ"(٤)، وقيْلَ: إِنَّه يَعْثِقُ عَلَيْهِ، وَتَمامُهُ في "النّهر " (٥). [١٦٦١٧] (قولُ: كأَنْ نَكَحَ عَبْدٌ (١) أي: بِذْنِ سِّدِهِ. [١٦٦١٨) (قولُهُ: وعَلَيْهِ) أي: على ما فِي "الظَّهيريَّةِ"، والتَّفريعُ لِصَاحِبِ "البحر (٧)، وفيه اسْتِدِرَاكٌ على تَقْبِيدِ "المُصَنَّفِ" بالمَوْلَى. [١٦٦١٩) (قولُ: أَو الْنِهِ أَوْ أَبَيْهِ) أي: ونَحْوِهِمَا مِنْ كُلِّ ذَيْ رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ. [١٦٦٢٠] (قولُهُ: مِنْ كافٍ) أي: مِن زَوْجٍ كافٍ. (١) "الظهيرية": كتاب العتاق - الفصل الخامس في عتق ما في البطن إلخ ق ١٢٠/أ. (٢) المقولة [١٦٥٩٢] قوله: ((إذا لم يشترط الزوج حرية الولد)). (٣) في "الأصل" و"ب": ((ومن شرط ... )). (٤) "المبسوط": كتاب العتق - باب بيع أمهات الأولاد ١٤٩/٧ بتصرف. (٥) انظر "النهر": كتاب الإعتاق ق ٢٦٦/أ. (٦) في "الأصل" و"آ": ((عبداً))، وهو خطأ. (٧) "البحر": كتاب العتق ٢٥٣/٤. الجزء الحادي عشر ٦٥ کتاب العتق قُلْتُ: الظَّاهرُ أَنَّهُ لا يُحِبَرُ؛ لأَنَّهُ قبْلَ الوَضْعِ مَوهومٌ، وبِهِ لا يَسقُطُ حَقُّ المالِكِ، واللهُ أعلمُ. [١٦٦٢١) (قولُهُ: قُلْتُ: إلخ) البَحْثُ لِصَاحِبِ "النَّهر)"(١). [١٢٦٢٢] (قولُهُ: لأَنَّهُ قَبْلَ الوَضْعِ مَوْهُومٌ) مُفَادُهُ: أَنَّه لو تَحَقَّقَ وُجُودُهُ بِالعَلَامَاتِ القَاطِعَةِ التي تُدْرِكُها أَرْبَابُ الخِبْرَةِ أَنَّه يُحْبرُ إلاَّ أنْ يُرادَ بِكَوْنِهِ مَوْهُوماً مَا يَعُمُّ مَا ذُكِرَ، ويَعُمُّ كَوْنَهُ يَنْفَصِلُ عَنْها أَوْ يَمُوتُ فِي بَطْنِها فإِنَّ انْفِصَلَهُ مَوْهُومٌ، "ط)(٢). [١٦٦٢٣] (قولُهُ: وِهِ) أي: بِتَوَهُّمِ الحَمْلِ المَأْخُوذِ مِن مَوْهُومٍ، "ط) (٢). [١٦٦٢٤) (قولُهُ: لا يَسْقُطُ حَقُّ الَالِكِ) أي: مِنْ عَيْنِها فلا يُحْبَرُ على بَيْعِها، "ط((٢)، واللهُ سبحانَهُ أَعَلَمُ. ١٤/٣ (قولُهُ: مفادُهُ: أَنَّهُ لو تحقَّقَ وجودُهُ بالعلاماتِ القاطعَةِ إلخ) في "السنديِّ" عن "الخانَيَّةِ": ((لو أوصى بما في بطنٍ جاريَتِهِ لفلانٍ، إنْ كانَ في بطنِها ولدٌ يومَ الوصيّةِ بأنْ جاءَتْ بهِ لأَقلَّ من سنَّةِ أشهُرٍ من يومِها جازَتِ الوصيّةُ، وإنْ لستَّةٍ أشهُرٍ فَأكثَرَ فالوصيَّهُ بِهِ باطلٌ)) اهـ. ومفهومُهُ: أنَّ الوصيّةَ إنما بطَلَتْ في السنَّةِ أشهرٍ لاحتمالِ عدمٍ وجودِهِ، فلا عبْرَةَ بالآثارِ التي تدلُّ على كونِهِ حمْلاً ولا تُخرجُهُ عن كونِهِ موهوماً، فلا يُجَبَرُ على بيعِها، وقد رأى "البيريُّ" في "كفايةِ المجيبِ" عن "السِّيَرِ" النصَّ على أنَّ حكمَ الإسلامِ لا يثبتُ للولدِ ما دامَ حَمْلاً؛ إذ لو كانَ يثبُتُ له ذلكَ لوجَبَ أنْ يُصلَّى عليهِ إذا انفصَلَ مْتً، كما لو ماتَ بعدَ الانفصالِ اهـ. ثُمَّ نَقَلَ عن "البدائعِ": أنَّ الإِيمانَ والكفرَ لا يُعرفانِ للجنينِ لا حقيقةً ولا حُكماً، أمّا حقيقةً فلا شكّ في انتفائِهما؛ لِعدمٍ تحقَّقِهِما منهُ، وكذلِكَ حُكماً؛ لأنَّ ذلكَ بواسطَةِ الحياةِ ولم تُعرف. وفيها: ((لو ارتدَّتِ امرأةٌ وهيَ حاملٌ ولَحِقَتْ بدارِ الحربِ ثمَّ سُبِيَّتْ وهيَ حاملٌ كانَ ولدُها فياً؛ لأنَّ السَّبِيَ لَحِقَهُ وهو في حكمٍ جزءٍ من الأُمِّ ولا يَبطُلُ بالانفصالِ، فإذا لم يثبتْ إسلامُ الحَمْلِ لا يُؤمَرُ مالِكُها ببيعِها إذا كانَ محقَّقاً، فعندَ كونِهِ مَوهُوماً بالأَولِى)) اهـ. (١) "النهر": كتاب الإعتاق ق ٢٦٦/أ. (٢) "ط": كتاب العتق ٢٩٤/٢. حاشية ابن عابدين ٦٦ باب عتق البعض ﴿بابُ عَتْقَ الَبَعْض﴾ (أَعتَقَ بعضَ عَبدِهِ) ولو مُبهَماً (صحَّ) ولزِمَهُ بَيَانُهُ (ويَسعَى(١) فيما بقِيَ) وإنْ شاءَ حرَّرَهُ (وهو) أي: مُعتَقُ الْبَعضِ. ﴿بَابُ عَتْقُ البَعْض﴾ أَخَّرَهُ عن الكُلِّ إِمَّ لأَنَّهُ مِن العَوَارِضِ لِقِلَّةٍ وُقُوعِهِ، أو لِلْخِلافِ، أو لأَنَّه تَبَعْ لِكُلِّ، أَوْ لأَنَّه دُوْنَهُ فِي الثَّوَابِ، "نهر "(٢). [١٦٦٢٥) (قولُهُ: وَلَوْ مُبْهَمَاً) كـ: جُزْءٌ مِنْكَ حُرٍّ، أَوْ شَيْءٌ مِنْكَ حُرٍّ، ولو قال: سَهْمٌ مِنْكَ حُرٍّ عَتَقَ السُّدُسُ، "خانيّة"(٣). [١٦٦٢٦) (قولُهُ: صَحَّ) أي: إِعْتَاقُهُ وهو عِبَارَةٌ عن زَوَالِ المِلْكِ عن الْبَعْضِ لا عن زَوَالِ الرِّقِّ؛ لأَنَّهُ عِنْدِ الإِمامِ رَقِيقٌ كُلُّهُ كما في "الفتح"(٤)، ويَأْتِي تَمَامُ(٥). [١٦٦٢٧) (قولُ: وَلَزِمَهُ بَيَانُهُ) أي: في الْهَمِ. [١٦٦٢٨] (قولُهُ: وَيَسْعَى فِيْمَا بَقِيَ) أي: في بَقِيَّةِ قِيْمَتِهِ لِمَوْلاهُ، وَتُعْتَبَرُ قِيْمَتُهُ في الحالِ، "فتح"(٦). وفي "البحرِ"(٧) عن "جَوَامِعِ الفِقْهِ": ((الاسْتِسِعَاءُ: أَنْ يُؤَاجِرَهُ ويَأْخُذَ قِيْمَةَ مَا بَقِيَ مِنْ أَجْرِهِ)) اهـ. وفي "القُهِسْتَانِ)(٨): ((وعن "أبي يُوسُفَ": أَنَّه يُؤَجَّرُ ولو صَغِيْراً يَعْقِلُ فَيَأْخُذُ مِنْ أُجْرَتِهِ، كالحُرِّ المَدْيُونِ إِلى أَنْ يُؤَدِّيَ السِّعَايَةَ)). (١) في "و": ((وسعى)). (٢) "النهر": كتاب الإِعتاق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ق ٢٦٦/أ. (٣) "الخانية": كتاب العتاق - فصل في صريح العربية ٥٥٩/١ (هامش "الفتاوى الهندية"). (٤) "الفتح": كتاب العتاق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٥٦/٤. (٥) المقولة [١٦٦٣٤] قوله: ((والخلاف مبنيٌّ إلخ)). (٦) "الفتح": كتاب العتاق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٥٥/٤. (٧) "البحر": كتاب العتق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٥٤/٤. (٨) "جامع الرموز": كتاب العتق - فصل عتق البعض ٣٦٤/١. الجزء الحادي عشر ٦٧ باب عتق البعض (كمُكاتَبٍ) حَتَّى يُؤدِّيَ إلاَّ فِي ثَلاثٍ (بلا رَدِّ إلى الرِّقِّ لو عجَزَ) ولو جَمَعَ بينَهُ وبينَ قِنِّ في البيعِ بِطَلَ فيهما، ولو قُتِلَ ولم يَترُكْ وفاءً فلا قَوَدَ، بخِلافِ الْمكاتَبِ (وقالا): مَنْ أُعْتِقَ بعضُهُ (عتَقَ كُلُّهُ). [١٦٦٢٩) (قولُهُ: كمُكَتَبٍ) في أَنَّه لا يُبَاعُ ولا يَرِثُ ولا يُؤْرَثُ ولا يَتَزَوَّجُ ولا تُقْبُلُ شَهادَتُهُ وَيَصِيْرُ أَحَقَّ بِمَكَاسِهِ، وَيَخْرُجُ إلى الحُرِّيّةِ بِالسِّعَايَةِ والإِعْتَاقِ، وَيَزُولُ [٣/ ق٥٠٠ /ب] بعضُ المِلْكِ عنه كما يَزُولُ مِلْكُ الْيَدِ عن المُكَانَبِ فَيْقَى هكذا إلى أَنْ يُؤَدِّيَ السِّعَايَةَ، "دُر مُنْقَى)" (١) و"قُهِسْتَانِيّ) (٢). [١٦٦٣٠] (قولُهُ: بلا رَدِّ إلى الرِّقِّ لَوْ عَجَزَ) لأَنَّه إِسْقَاطٌ مَحْضٌ فلا يَقُبُلُ الفَسْخَ بِخِلافٍ الكِتَابَةِ، "در مُشْقى"(٣). [١٦٦٣١) (قولُهُ: بَطَلَ فِيْهِمَا) لأَنّه لَمَّ تَعَذَّرَ رَدُّهُ إلى الرِّقِّ صَارَ بَنْزِلَةِ الحُرِّ، ولو جَمَعَ بين قِنْ وحُرِّ فِي البَيْعِ بَطَلَ فِيْهِمَا فَكَذَا هَذَا، "ح(٤). [١٦٦٣٢) (قولُهُ: ولو قُتِلَ) أي: قَهُ أحَدٌ عمْدً ولم يَتْرُكِ وَفَاءً، أي: ما يَفِيْ بِمَا عليه لِسَيِِّهِ فلا قَوَدَ بِقَتْلِهِ، أي: لا قِصَاصَ للاخْتِلافِ فِي أَنَّه يَعْقُ كُلُّهُ أَوْ لا، كَالْكَبِ إذا قُتِلَ عن وَفَاءِ ولَهُ وَارِثٌ فِقِيْلَ: يَمُوتُ حُرََّ، وقَيْلَ: لا؛ فَقَدْ جُهِلَ الْمُسْتَحِقُّ هلَ هُوَ الوَارِثُ أو المَوْلَى؟ أمَّا المكاَتَبُ الَّذي لم يَتْرُكْ وَفَاءً فإنَّهِ ماتَ رَقِيقاً بلا خِلافٍ. ﴿باب عتق البعض﴾ (قولُهُ: فلا قَوَدَ بقتلِهِ إلخ) هذا إذا كانَ لهُ وارثٌ، وإلا فالحقُّ لِلمولى سواءٌ ماتَ حراً أو عبداً، فينبغي أنْ يُقادَ بِهِ. اهـ "رحمتي". (١) "الدر المنتقى": كتاب الإعتاق - باب عتق البعض ٥١٥/١ (هامش "مجمع الأنهر"). (٢) "جامع الرموز": كتاب العتق - فصل عتق البعض ٣٦٣/١. (٣) "الدر المنتقى": كتاب الإعتاق - باب عتق البعض ٥١٥/١ (هامش "مجمع الأنهر"). (٤) "ح": كتاب العتق - باب عتق البعض ق ٢٢٠/ب. حاشية ابن عابدين ٦٨ باب عتق البعض والصَّحيحُ قَولُ "الإِمام"، "قُهستانيّ"(١) عن "المُضمَراتِ"، والخِلافُ مَبنيٌّ على أنَّ الإعتاقَ يُوجِبُ زَوالَ المِلكِ عِندَهُ، وهو مُتَجَزَّ، وَعِندَهُما: زَوالَ الرِّقِ وَهَوَ غَير متجرٍّ، وَعَلَى هَذا الخِلافِ التَّدبيرُ. [١٦٦٣٣) (قولُهُ: والصَّحيحُ قَوْلُ الإِمامِ إلخ) وكذا تَقَلَ العَلَّمَةُ "قَاسِمٌ" تَصْحِيْحَهُ عن أَئِمَّةٍ التّصحيحِ، وأَيَّدَهُ في "فتحِ القَدِيرِ " بالَغْنَى وبالسَّمْعِ، ومنه حديثُ الصَّحِيحَيْنِ(٢): ((مَنْ أَعْتَقَ شِرْكَاً لَهُ فِي عَبْدٍ فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ العَبْدِ قُوِّمَ عليه قِيْمَةُ عَدْلٍ فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ وَعَتَقَ الْعَبْدُ عَلَيْهِ وإلا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ )، أَفَادَ تَصَوُّرَ عِنْقِ الْبَعْضِ فَقَطْ إلخ. [١٢٢٣٤) (قولُهُ: والخِلافُ مَبْنِيٌّ إلخ) هذا ما حقَّقَهُ في "فتحِ القديرِ"(٣) وهو: أنَّ إيرادَ(٤) الخلافِ في تَحَزِّي العِثْقِ أو الإِعتاقِ وعَدَمِهِ غَلَطٌ في تحريرٍ مَحِلِّ النّاعِ، بَلِ الخِلافُ فِيْما يُوْجُبُهُ الإِعْتَاقُ أوّلاً وبالذَّاتِ، فِعِنْدَهُما: زَوَالُ الرِّقِّ وهو غيرُ مُتَحَزِّ اتفاقاً، وعنْدَهُ: زَوالُ المِلْكِ وَيَتْبَعُهُ زَوالُ الرَّقِّ فَزِمَ تَجَرِّي مُوْجَبِهِ غَيْرَ أَنَّ زَوالَ الرِّقِّ لا يَثْبُتُ إلَّ عَنْدَ زَوالِ المِلْكِ عن الكُلِّ شَرْعاً، كحُكْمِ الحَدَثِ لا يَزُولُ إلَّ عند غَسْلِ كُلِّ الأَعْضاءِ وغَسُها مُتَحَرٍّ، وهذا لِضَرورَةٍ أَنَّ العِثْقَ قُوَّةٌ شَرْعيّةٌ هي قُدْرَةٌ على النَّصرُّفاتِ، ولا يُتَصوَّرُ نُبُوتُها في بعْضِهِ شائِعاً، وَتَمامُّهُ فِيه. [١٦٦٣٥] (قولُهُ: وعَلَى هذا الخِلافِ الَّدْبِيرُ) فإذا دَبََّ بَعْضَ عَبْدِهِ اقْصَر عليه عِنْده وسَعَى في الباقِي بَعْدَ مَوْتِ سَيِّدِهِ، وَسَرَى إلى كُلِّهِ عنْدَهُما ولا سِعَايَةَ عليه، "ط)"(٥). .(١) "جامع الرموز": كتاب العتق - فصل: عتق البعض ٣٦٣/١. (٢) أخرجه مالك في "الموطأ" ٥٩٢/٢ في العتق - باب من أعتق شركاً له في مملوك، وأحمد ٢/٢،٥٦/١، ١١٢، والبخاري (٢٤٩١) في الشركة، و (٢٥٢٤) في العتق - باب إذا أعتق عبداً بين اثنين، ومسلم (١٥٠١) في العتق،، وأبو داود (٣٩٤٠) (٣٩٤١) في العتق - باب لا يُستسعى، والنسائي ٣١٩/٧ في البيوع - باب الشركة في الرقيق، و"الكبرى" (٤٩٥٧) في العتق - العبد بين اثنين، وابن ماجه (٢٥٢٨) في العتق - باب من أعتق عبداً، والشَّافعي كما في مسنده ٦٦/٢، وابن حبَّان (٤٣١٦)، والبيهقي في "الكبرى" ٢٧٤/١٠ في العتق - باب من أعتق شقصاً له في عبد، عن مالك ویحیی بن سعید وأیوب وعبيد الله واللیث وغيرهم، عن نافع، عن ابن عمر فذكره. (٣) "الفتح": كتاب العتاق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٥٦/٤. (٤) في "الأصل" و"آ" و"م": ((يراد))، وهو خطأ. (٥) "ط": كتاب العتق - باب عتق البعض ٢٩٥/٢. الجزء الحادي عشر ٦٩ باب عتق البعض والاستيلادُ، ولا خِلافَ في عدَمِ تجزِّي العِتْقِ والرِّقِّ،. [١٦٦٣٦] (قولُهُ: والاستِيْلادُ) أي: فإِنَّه مُتَجَرِّ عِنْدَهُ لا عنْدَهُما والخِلافُ في اسْتِيلادِ الْمُشْتَرَكَةِ الْمُدَبَّرَةِ لا القِنَّةِ، قال في "الفَتْحِ"(١): ((وأمَّا الاسْتِيلادُ فمُنَجرِّ عِنْدَهُ حَتَّى لو اسْنَولَدَ نَصِيْبَهُ مِن مُدَّرة مسنده اقْتَصَرَ عليه حتّى لو مَاتَ المُسْتَولِدُ [٥٠١/٣/) تَعْتِقُ مِن جميعِ مَالِهِ، ولو مَاتَ المُدِّرُ عَنَقَتْ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ، وإنَّمَا كَمُلَ فِي الْقِنَّةِ لأَنَّه لَمَّ ضَمِنَ نَصِيْبَ صَاحِبِهِ بِالإِثْلَافِ مَلَكَهُ مِن حِيْنِ الاسْتِيلادِ فِصَارَ مُسْتَوِداً جَارِيَةَ نَفْسِهِ فَتَبَتَ عدَمُ النَّحْزِّيْ ضَرُورةً)) اهـ. [١٦٦٣٧] (قولُهُ: ولا خِلافَ في عدَمٍ تَحَرِّي العِنْقِ والرِّقِّ) فيه: أنَّ العِنْقَ إِنْ كَانَ بِمَعْنى زَوالِ الِلْكِ تَحَزَّى وإِنْ كانَ بِمَعْنِى زَوالِ الرِّقِّ لَا يَتَحَرَّى. اهـ "ح"(٢). قلْتُ: ليْسَ مُرادُ "الشَّارِحِ" مُوْجَبَ العِنْقِ وهُوَ مَا ذُكِرَ بَلْ مُرادُهُ نفْسُ العِثْقِ؛ ففي "الزَّلِعِيِّ) (٣): ((الإِعْتاقُ يُوْجِبُ زَوالَ الِلْكِ عِنْدَهُ وهُوَ مُتَجَزِّ، وعِنْدَهُما: زَوالَ الرِّقِّ وهو غَيْرُ مُتْحَرِّ، وأمَّا نَفْسُ الإِعْتَاقِ أو العِثْقِ فلا يَتَحَزَّى بالإِجْمَاعِ؛ لأنَّ ذَاتَ القَوْلِ * - وهو العِلَّةُ - وحُكْمَهُ - وهو نُزُولُ الحُرِّيَّةِ فِيْهِ - لا يُتَصوَّرُ فِيْه التَّحَزِّيْ، وكذا الرِّقُّ لا يَتَحَزَّى بِالإِجْمَاعِ لأَنَّهِ ضَعْفٌ حُكْمِيٌّ والعِثْقُ والْحُرِيَّةُ قُوَّةٌ حُكْمِيَّةٌ فلا يُتَصوَّرُ اجْتِمَاعُهُما فِي شَخْصٍ واحِدٍ)) اهـ، أي: اجْتِماعُ الضَّعْفِ الْحُكْمِيِّ والقُوَّةِ الْحُكْمِيَّةِ وهُمَا الرِّقُّ والعِثْقُ. (قولُ "الشَّارحِ": والاستيلادُ) والكتابةُ كذلكَ على الخلافِ كما يأتي في كتابَةِ المشترَكِ. (قولُهُ: لو ماتَ المستولِدُ تعتقُ من جميعِ مالِهِ إلخ) المرادُ: أنَّ نصيبَ المستولِدِ أو المدِّرِ يعتقُ منَ الجميع أو الثُّثِ. (١) "الفتح": كتاب العتق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٥٨/٤. (٢) "ح": كتاب العتق - باب عتق البعض ق ٢٢٠/ب. (٣) "تبيين الحقائق": كتاب الإِعتاق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٧٣/٣. : ((قوله: لأنَّ ذات القوْل)) أي: الإعتاق، و((قوله: وحكمه)) أي: العتق، ففيه لفٌّ ونشرٌ مرتَّبٌ. اهـ منه. حاشية ابن عابدين ٧٠ باب عتق البعض ومِنَ الغريبِ (١) ما في "البدائعِ": مِنْ تَجَزِّيهما عِندَ "الإِمامِ"؛ لأنَّ الإمامَ لو ظهَرَ على جَماعَةٍ مِنَ الكَفَرَةِ وضرَبَ الرِّقَّ على أنْصافِهِم ومَنَّ على الأنْصافِ جازَ، ويكونُ حُكْمُهُمْ بَقاءً كالُبَعَّضِ، (ولو (٢) أعْتَقَ) شَريكٌ(٣) (نصيبَهُ فَلِشَرِيكِهِ) سِتُّ خِياراتٍ» ..... [١٦٦٣٨] (قولُهُ: ومِنَ الغَرِيبِ إلخ) إنَّما كان غَرِيْباً لِمُخَالَفَتِهِ الَشْهُورَ مِن الاتّفاقِ الَذْكُورِ، ولكِنْ هذا حَكَاهُ في "البدائعِ"(٤) عن بَعْضِ الَشابِخِ جَواباً عن اسْتِدلالِ الصَّاحَبَيْن: بأنَّ الرِّقَّ لا يَتَحرَّى فِي حَالَةِ النُّبُوتِ حَتَّى لا يَصْرِفُ الإِمامُ الرِّقَّ فِي نِصْفِ السَّبَايَا وَيَمُنَّ على نِصْفِهِمْ فَكَذَا فِي حَالِ البَقاءِ، ثُمَّ قالَ فِي جَوَابِهِ: ((مِنْ مَسائِخِنَا مَنْ مَنَعَ ذلك؛ فإنَّ الإِمامَ لو فَعَلَ ذلك جَازَ ويكُونُ حُكَّمُهُمْ حُكْمَ مُعْتَقِ الْبَعْضِ فِي حَالَّةِ البَقاءِ)) اهـ. قُلْتُ: وَيَظْهَرُ لِيَ الْجَوابُ بأنّه لَيْسَ في ذلك تَحَرِّيْ الرِّقِّ فِي حَالَةِ النُبُوتِ؛ لأنَّ الرِّقَّ ثَبَتَ ١٥/٣ عليهم حَالةَ الاسْتِيلاءِ كما مرَّ(٥)، فصَرْفُ الرِّقِّ إلى نِصْفِ كُلِّ واحِدٍ مِنْهُمْ تَقْرِيرٌ للَّابِتِ، والَنُّ على النّصْفِ الباقِي بِمَعْنِى إِعْتَاقِ أَنْصافِهِم، فصَارَ ذلك إِعْتَاقَ الْبَعْضِ ابْتِدَاءً وَبَقَاءً، فَتَدَبَّر. [١٦٦٣٩) (قولُهُ: فِلِشَرِيْكِهِ) أي: الَّذِي يَصِحُّ مِنْهُ الإِعْتاقُ حَتَّى لو كان صَبِيّاً أَوْ مَحنُوناً انْتُظِرَ بلوغُهُ وإِفَاقْتُهُ إِنْ لم يكُنْ وَلِيٍّ أَوْ وَصِيٌّ، فَإِنْ كان امْتَعَ عليهِ العِثْقُ فقَطْ، "نهر"(٦). (قولُ "الشَّارِحِ": وضَرَبَ الرِّقَّ على أنصافِهم إلخ) الأوَّلُ: مثالُ تجزِّي الرقِّ، والثاني: تجزِّي العتقِ. (قولُهُ: بمعنى إعتاقِ أنصافِهِم إلخ) فيهِ: أنَّهُ كيفَ يكونُ إعتاقاً مع أَنَّهُ لم يتُبُتْ فيهِ ملكٌ؟! لأنَّهُ قبلَ الإِحرازِ أو الإعتاقِ عنده إزالةُ الملكِ، ولا يُقالُ: إنَّهُ يكفي في كونِهِ إزالةَ ملكٍ أَنَّهُ بعدَ وجودٍ ما يقتضيهِ مِنَ الإحرازِ يكونُ مزيلاً فهوَ إزالةٌ مضافةٌ؛ لعدمٍ ملكِهِ أيضاً، والظاهرُ: أنَّ المنَّ لا يقالُ له: إعتاقٌ. (١) في "ب": ((الغويب))، وهو تحريف. (٢) ((ولو)) في "ب" و"د" و"ط" من كلام الشارح "الحصكفي". (٣) ((شريك)) في "ب" و"د" و"ط" من كلام "التمرتاشي"، وفي "و": ((الشريك)). (٤) "البدائع": كتاب الإعتاق - فصلٌ: صفة الإعتاق ٨٦/٤. (٥) المقولة [١٦٥٨٥] قوله: ((فإنَّ كُلُّهم أرقاءُ)). (٦) "النهر": كتاب الإعتاق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ق ٢٦٦/ب. الجزء الحادي عشر ٧١ باب عتق البعض بلْ سَبْعٌ: إِمَّا(١) (أنْ يُحَرِّرَ) نصيبَهُ مُنجَّزاً، أو مُضافَاً لُدَّةٍ كمُدَّةِ الاسْتِسْعاءِ، "فَتْح"، أو يُصالِحَ، (أو يُكاتِبَ(٢)) لا على أكثرَ مِنْ قِيمَتِهِ لو مِنَ النّقدَينِ، ولو عجَزَ استَسْعِى، [١٢٦٤٠] (قولُهُ: بَلْ سَبْعٌ) لأنَّ التَّحريرَ نَوْعان: مُنَجٌَّ ومُضافٌ، وهذا قوْلُ الإِمامِ، وقالا: ليْسَ [٥٠١/٣/ب] لَهُ إِلَّ الضَّمَانُ مَعَ الَسَارِ والسِّعَايَةُ مع الإِعْسَارِ، "نهر "(٣). [١٦٦٤١] (قولُهُ: أَوْ مُضافً لِمُدَّةٍ كُمُدَّةِ الاسْتَسعاءِ) قال في "الفَتْحِ"(٤): ((ويَنْبغي إذا أَضافَهُ أنْ لا تُقْبُلَ منه إِضاقتُهُ إلى زَمَانٍ طَويلٍ؛ لأَنَّ كالَّدبيرِ مَعْنَّى، ولو دَبَّرَهُ وَجَبَ عليه السِّعَايَةُ في الحالِ فَيَعْقُ كما صَرَّحُوا به، فينبغي أنْ يُضافَ إلى مُدَّةٍ تُشاكِلُ مُدََّ الاسْتِسعاءِ))، كذا في "البحر "(٥)، "ح"(٦). [١٢٦٤٢] (قولُهُ: أَوْ يُصالِحَ) أي: السَّاكِتُ المُعِقَ أو العَبْدَ كما يُفَادُ مِن "البَحر)"(٧)، "ط)(٨). (٤٣ ١٦٦] (قولُهُ: لا عَلَى أَكْثَرَ مِن قِيْمَتِهِ) رَاجِعٌ إلى الصُّلْحِ والكِتَابَةِ، والمرادُ قِيْمَةُ حِصَّتِهِ كالنّصْفِ مَثَلاً، فَيَصِحُّ على نِصْفِ القِيْمَةِ أو أَقَلَّ لا أَكْثَرَ بِزِيادَةٍ لا يَتَغَابَنُ النََّسُ فِيْها، فالفَضْلُ باطِلٌ؛ لأَنَّهُ رِبًّا، كما في "البحر "(٩). [١٦٦٤٤] (قولُهُ: لَوْ مِنَ النَّقْدَيْنِ) فَلَوْ عَلَى عُرُوضٍ أَكْثُرَ مِنْ قِيْمَتِهِ جازَ، "بحر "(١٠). [١٦٦٤٥] (قولُهُ: وَلَوْ عَجَزَ اسْتَسْعَى) أي: لو عَجَزَ العَبْدُ عن بَدَلِ الكِتَابَةِ اسْتَسْعَاهُ السَّاكِتُ، (١) ((إما)) في "ب" و"د" و"ط" من كلام الماتن "التمرتاشي". (٢) ((أو يكاتب)) في "ب" و"د" و"ط" من كلام الشارح "الحصكفي". (٣) "النهر": كتاب الإِعتاق - بابٌ: العبدُ یعتق بعضه ق٢٦٦/أ - ب باختصار. (٤) "الفتح": كتاب العتاق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٥٩/٤. (٥) "البحر": كتاب العتق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٥٥/٤. (٦) "ح": كتاب العتق ق ٢٢١/أ، نقلاً عن "البحر". (٧) "البحر": كتاب العتق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٥٥/٤. (٨) "ط": كتاب العتق - باب عتق البعض ٢٩٥/٢. (٩) "البحر": كتاب العتق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٥٥/٤. (١٠) "البحر": كتاب العتق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٥٤/٤. حاشية ابن عابدين ٧٢ باب عتق البعض فإن امتَنعَ آجَرَهُ حَبْرًاً، (أو يُدَبِّرَ ) وتلزَمُهُ السِّعَايَةُ للحال، فلو ماتَ المولى فلا سِعايةَ إِنْ خَرَجَ مِنَ النُّلثِ، (أو يَسْتَسعِيَ ) العَبدَ كَما مرَّ،. أفادَهُ في "البحر"(١). والظَّاهِرُ: أنَّ عَجْزَهُ عن بَدَلِ الصُّلْحِ كَذَلِكَ، "طَ)"(٢). [١٦٦٤٦] (قولُهُ: فَإِنِ امْتَنَعَ آجَرَهُ حَبْراً) أي: ويُؤْخَذُ نِصْفُ القِيْمَةِ مِن الأُخْرَةِ، كذا في "الشِّلْبِّ(٣)، ومِنْهُ يُسْتَفادُ: أَنَّه عِنْد العَجْزِ عن بَدَلِ الكِتَابَةِ والصُّلْحِ يُرجَعُ إلى اعْتِبارِ القِيْمَةِ لا ما وَقَعَ عليه العَقْدُ وإِنْ كَانَتِ الزِّيَادَةُ يَسِيْرَةَّ، "ط()(). [٤٧ ١٦٦] (قولُهُ: وَتَلْزَمُهُ السِّعَايَةُ لِلْحَالِ) ولا يَجُوزُ لِسَيِّدِهِ أَنْ يَتْرُكَهُ عَلَى حَالِهِ لِيَعْتِقَ بَعْدَ المَوْتِ بَلْ إِذَا أَدَّى عَنَقَ؛ لأنَّ تَدْبِيرَهُ اخْتِيَارٌ منه لِلسِّعَايَةِ، "بحر "(٥). [١٢٦٤٨] (قولُهُ: فَلَوْ مَاتَ المَوْلى إلخ) ظَاهِرُ كَلامِ "الفتحِ"(٦): أَنَّهُ لا فَائدَةَ لِلَّدْبِيرِ وَالكِتَابَةِ لِرُجُوعِهِما إلى السِّعَايَةِ. وأجابَ في "البحر "(٧): بأنَّ لِلَّدْبِيرِ فَائِدَةٌ هِيَ أَنَّهُ لو مَاتَ الَوْلى سَقِطَتْ عِنْهُ السِّعَايَةُ إِذَا خَرَجَ مِنَ الثُّلُثِ، كَمَا أَنَّ فَائِدَةَ الكِتَابَةِ تَعْنُ البَدَلِ؛ لأَنَّه لَوْلا الكِتَابَةُ لاَحْتِيْجَ إِلى تَقْوِيِهِ وإِيْحَابِ نِصْفِ القِيْمَةِ، وقَدْ يُحْتَاجُ فِيْها إلى القَضَاءِ عنْدَ الََّازُعِ فِي المِقْدَارِ. (١٦٦٤٩] (قولُهُ: كمَا مَرَّ(٨) مِنْ كَوْنِهِ يُؤَجِّرُهُ جَبْراً إِنِ امْتَعَ، كما يُفْهَمُ مِن "النَّهرِ "(٩)، "ح"(١٠). (١) انظر "البحر": كتاب العتق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٥٤/٤. (٢) "ط": كتاب العتق - باب عتق البعض ٢٩٦/٢. (٣) انظر "حاشية الشلبي على تبيين الحقائق": كتاب الإعتاق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٧٤/٣. (٤) "ط": كتاب العتق - باب عتق البعض ٢٩٦/٢. (٥) "البحر": كتاب العتق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٥٥/٤ بتصرف، نقلاً عن "المحيط". (٦) "الفتح": كتاب العتاق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٥٩/٤. (٧) "البحر": كتاب العتق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٥٥/٤ بتصرف. (٨) صـ ٧١ - "در". (٩) "النهر": كتاب الإعتاق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ق ٢٦٦/ب. (١٠) "ح": كتاب العتق ق ٢٢١/أ. الجزء الحادي عشر ٧٣ باب عتق البعض (والوَلاءُ لهما) لأَنَّهُما الُعِتِقان، (أو يُضَمِّنَ) الْمُعْتِقَ (لو مُوسِراً) وقد أعتَقَ بلا إذنِهِ، فلو بِهِ اسْتَسْعَاهُ على الَذهَبِ (ويرجعُ) بما ضمِنَ (على العَبدِ، والوَلاءُ) كُلُّهُ (لَهُ) لصُدورِ العِنْقِ كُلِّهِ مِنْ جِهَتِهِ؛ حيثُ مَلَكَهُ بِالضَّمانِ، وهَلْ يجوزُ الْجَمِعُ بينَ السِّعَايَةِ والضَّمان؟. [١٦٦٥٠] (قولُهُ: وَالوَلاَءُ لَهُما) أي: في جميع الخِيَارَاتِ السَّابِقَةِ، "ط)"(١). [١٢٦٥١] (قولُهُ: أَو يُضَمِّنَ المعتِقَ) وحينئذٍ فالسَّدُ أيضاً بالخِيَارِ، إِنْ شَاءَ أَعْتَقَ مَا بَقِيَ، وإِنْ شاءَ دَبَّ، وإِنْ شاءَ كَأَتَبَ، وإِنْ شاءَ اسْتَسعَى، "بدائع"(٢). وإِنْ أَبْرَهُ الشَّرِيكُ عن الضَّمانِ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى العَبْدِ والوَلاءُ لِلْمُعْنِقِ، "هندية)"(٣)، "ط)"(٤). [١٦٦٥٢) (قولُهُ: اسْتَسعَاهُ عَلَى الَذْهَبِ) وعن أبي يُوسُفَ": أَنَّ لَهُ الَّضْمِيْنَ؛ لأَنَّه عِنْدَهُ ضَمَانُ تَمْلِيكٍ لا إِثْلَافٍ، "بحر "(٥). [١/٥٠٢/٣] والظَّاهِرُ: أَنَّ اقْتِصَارَهُ عَلَى السِّعَايَةِ يُرِيدُ بِهِ نَفْيَ الضَّمانِ لا نَفْيَ الإِعْتَاقِ والتَّدْبِيرِ والكِتَابَةِ والصُّلْحِ؛ فَإِنَّها مَنْزِلَةِ السِّعَايةِ، "ط)"(٦). [١٦٦٥٣) (قولُهُ: وَيَرْجِعُ بِمَا ضَمِنَ) وَلَهُ أَنْ يُحِيْلَ السَّاكِتَ عَلَى العَبْدِ فَيُوكُلُهُ بِقَبْضِ السِّعايَةِ (قولُهُ: في جميعِ الخياراتِ السابقةِ) لا يظهرُ أنَّ الولاءَ لهما فيما لو صالحَ الساكتُ المعتِقَ بل للمعِقِ لصدورِ العتقِ من قِبَلِهِ؛ لأَنَّهُ ملَكَهُ بأداءِ بدلِ الصُّلْحِ ضِمناً كما إذا ضَمِنَهُ موسِراً. (قولُهُ: فالسيِّدُ أيضاً بالخيارِ إلخ) لقيامِهِ مَقَامَ الساكِتِ بأداءِ الضَّمانِ. (قولُهُ: والصُّلحِ) أي: معَ العبدِ لا معَ السيِّدِ؛ لأنَّ الضَّمانَ ضمانُ إتلافٍ، وقد أتلَفَهُ بإذنٍ، فلا شيءَ عليهِ حتَّى يصِحَّ الصلحُ معهُ. (١) "ط": كتاب العتق - باب عتق البعض ٢٩٦/٢. (٢) "البدائع": كتاب الإعتاق - فصلٌ: صفة الإعتاق ٨٩/٤. (٣) "الفتاوى الهندية": كتاب العتاق - الباب الثاني في العبد الذي يعتق بعضه ١٠/٢-١١. (٤) "ط": كتاب العتق - باب عتق البعض ٢٩٦/٢. (٥) "البحر": كتاب العتق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٥٥/٤. (٦) "ط": كتاب العتق - باب عتق البعض ٢٩٦/٢. ١ حاشية ابن عابدين ٧٤ باب عتق البعض إِنْ تعدَّدَ الشُّر كاءُ نعَمْ، وإلاَّ لا، ومَتى اختارَ أمْراً تعَّنَ إلاَّ(١) السِّعايةَ فَلَهُ الإِعتاقُ، ولو باعَهُ أو وهَبَهُ نصيبَهُ لم يُجُزْ؛. اقْتِضاءً مِنْ حَقِّهِ، "هِندِيَّة"(٢). [١٢٦٥٤] (قولُهُ: إِنْ تعَدَّدَ الشُّركاءُ نَعَمْ) أي: إذا اخْتَارَ بعضُهُمُ السِّعايَةَ وبعضُهُمُ الضَّمَانَ فِلِكُلِّ مِنْهُم ما اخْتَارَ فِي قَوْلِ "أبي حنيفة"، "بحر "(٣) عن "البدائع"(٤). [١٢٦٥٥) (قولُهُ: وإلاَّ لا) أي: وإِنْ لم يَتَعدَّدِ الشُّرَكَاءُ فَلَيْسَ للسَّاكِتِ أَنْ يَخْتَارَ الَّضْمِينَ فِي البَعْضِ والسِّعَايَةَ فِي الْبَعْضِ، "بحر "(٥) عن "المبسوط "(٦). وفي "الهنديَّةِ"(٧) عن الفقيهِ "أبي اللَّيْثِ": (أَنّه لا رِوَايَةَ في ذلك، فِلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: لَهُ ذلك، ولِقائِلٍ أَنْ يَقولَ: لَيْسَ لَهُ ذلك)). [١٦٦٥٦] (قولُهُ: ومَتَى اختَارَ أَمْرَاً تَعَّنَ) واختيارُهُ أَنْ يقولَ: اخْتَرْتُ أَنْ أُضَمِّنَكَ، أو يقولَ: أَعْطِي حَقِّي، أمَّ إذَا اخْتَارَ بالقَلْبِ فَيْسَ بِشَيءٍ، "ط)(٨) عن "النِّهايَةِ". [١٢٦٥٧) (قولُهُ: إلاَّ السِّعايَةَ فَلَهُ الإِعْتَاقُ) الظَّاهرُ: أنَّ الكِتَابَةَ وَالتَّدْبِيرَ والصُّلْحَ مِثْلُ السِّعَايَةِ، "ط"(٨). [١٦٦٥٨] (قولُهُ: وَلَوْ بَاعَهُ) أي: لَوْ(٩) بَاعَ السَّاكِتُ لِشَرِيكِهِ المُعْتِقِ لَمْ يَجُزِ اسْتِحْساناً؛ لأَنَّه لَيْسَ مَحلاًّ للتَّمْلِيكِ، وإنَّما يُملَكُ بِالضَّمانِ ضَرُورَةً. (١) في "ط": ((إلى))، وهو خطأ. (٢) "الفتاوى الهندية": كتاب العتاق - الباب الثاني في العبد الذي يعتق بعضه ١٠/٢ بتصرف. (٣) "البحر": كتاب العتق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٥٥/٤. (٤) "البدائع": كتاب الإعتاق - فصلٌ: صفة الإعتاق ٩٤/٤. (٥) "البحر": كتاب العتق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٥٥/٤. (٦)"المبسوط": كتاب العتق - باب عتق العبد بين الشركاء ١١٠/٧. (٧) "الفتاوى الهندية": كتاب العتاق - الباب الثاني في العبد الذي يعتق بعضه ١٢/٢. (٨) "ط": كتاب العتق - باب عتق البعض ٢٩٦/٢. (٩) في "م": ((ولو)). الجزء الحادي عشر ٧٥ باب عتق البعض لأَنّهُ كمُكَتَبٍ (وَيَسارُهُ بِكَونِهِ مالِكاً قدْرَ قيمةِ نصيبِ الآخَرِ)(١) يومَ الإِعتاقِ سِوَى مَلبوسِهِ وَقُوتِ يومِهِ فِي الأَصَحِّ، "مُحتَبَى"، ولو اختَلَفا في قيمَتِهِ: إِنْ قائِماً قُوِّمَ للحالِ، ... قلْتُ: فَلَوْ فَعَلَ ذلكَ هَلْ يَتِرتَّبُ عليهِ مُوْجِبُهُ حَتَّى لَوْ أَعْتَقَهُ صَحَّ؟ أو يَكُونُ لَغْواً فَلَوْ أَعْتَقَهُ السَّاكِتُ صَحَّ وَصَارَ الوَلاءُ لَهُما؟ الظَّاهِرُ: الثَّانِي، "مَقْدسيّ". [١٦٦٥٩] (قولُهُ: لِأَنَّه كمُكَاَتَبٍ) وعِنْدَهُما حُرٌّ مَدْيُونٌ. [١٦٦٦٠] (قولُهُ: وَيَسَارُهُ بِكَوْنِهِ مَالِكاً إلخ) هذا ظاهِرُ الرِّوَايَةِ كما في "الفتح"(٢)، واقْتُصرَ عليه في "الهدايَةِ"(٣)، واخْتَارَ بَعْضُ الَشَابِخِ يَسَارَ الغِنَى المحرِّمَ للصَّدَقَةِ، وَالأَوَّلُ أَصَحُّ، كما في "المُحْتَبِى". (١٦٦٦١] (قولُهُ: يَوْمَ الإِعْتَاقِ) مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ: ((مَالِكاً))، وبقولِهِ: ((قِيْمَةِ))؛ فَلَوْ أَعْتَقَ وهُوَ مُؤْسِرٌ ثُمَّ أَعْسِرَ فِلِشَرِيْكِهِ حَقُّ النَّضْمِينِ، وَبِعَكْسِهِ لاَ. وَلَوْ كَانَ العَبْدُ يومَ العِثْقِ أَعْمِى فَانْجَلَى بَيَاضُ عَيْنَيْهِ تَجِبُ قِيْمتُهُ أَعْمَى، وعَكْسُهُ فِي عَكْسِهِ، كما في "الفتح"(٤). [١٦٦٦٢] (قولُهُ: سِوَى مَلْبُوسِهِ إلخ) قال في "الفتح"(٥): ((وفي رِوايَةِ "الحسَنِ" استَثْنَى الكَفَافَ وهُوَالَنْزِلُ والَخَادِمُ وثِيَابُ الْبَدَنِ))، قال في "البحر "(٦): ((والَّذِي يَظْهَرُ: أنَّ اسْتِنَاءَ الكَفَافِ لا بُدَّ مِنْهُ على ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ ولِذَا اقْتَصرَ عليه في "الُحِيطِ"، وصَحَّحُهُ فِي "لُحْتَبِى")) اهـ [١٦٦٦٣) (قولُهُ: إِنْ قائِماً قُوِّمَ لِلْحَالِ) هذا إِذَا لم يَتَصادَقًا عَلَى العِثْقِ فِيْمَا مَضَى وإِلاَّ يُنظَرْ (قولُهُ: واقتَصَرَ عليهِ في "الهدايةِ") حيثُ قالَ: ((ثُمَّ المُعتَبَرُ يسارُ التيسيرِ - وهو أنْ يمِلِكَ مِنَ المالِ قدرَ نصيبِ الآخرِ - لا يسارُ الغَنَى)). (١) ما بين قوسين في "و" من كلام الشارح "الحصكفي". (٢) "الفتح": كتاب العتاق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٦٣/٤. (٣) "الهداية": كتاب العتاق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٥٦/٢. (٤) "الفتح": كتاب العتاق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٥٩/٤. (٥) "الفتح": كتاب العتاق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٦٣/٤. (٦) "البحر": كتاب العتق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٥٥/٤. حاشية ابن عابدين ٧٦ باب عتق البعض وإلاَّ فالقَولُ للمُعْتِقِ؛ لإنكارِهِ الزِّيادةَ، وكذا لو اختَلَفا في يَسارِهِ وإعسارِهِ. (ولو شهِدَ) أي: أخبَرَ لعدَمٍ قَبولِها وإنْ تعدَّدوا؛ لَجَرِّهِم مَغَنَماً، "بدائِع"(١) إلى قِيْمَتِهِ يَوْمَ ظَهَرَ العِنْقُ؛ لأنَّ العِثْقَ حَادِثٌ [٣/ق٥٠٢/ب] فُيُحالُ على أَقْرَبِ أَوْقَاتِ حُدُوثِهِ، كذا في "الفتح"(٢). [١٢٦٦٤)] (قولُهُ: وإِلَّ) بأَنْ كان العَبْدُ هالِكاً فالقَوْلُ لَلْمُعْتِقِ لَتَعَذُّرِ مَعْرِفَةٍ فِيْمَتِهِ بِالعِيَانِ بتَغَيُّرِ أَوْصافِهِ بِالمَوْتِ، والسَّاكتُ يَدَّعِي الزِّيادَةَ والمُعْتِقُ يُنْكِرُ فِيكُونُ القَوْلُ لَهُ، وَتَمامُهُ في "البحر "(٣). ١٦/٣ [١٦٦٦٥) (قولُهُ: وكَذَا) أي: يَكُونُ القَوْلُ لِلْمُعْقِ إذا كان العِثْقُ مُتَقدِّمً على يَوْمِ الْخُصُومَةِ في مُدَّةٍ يَخْتِفُ فيها اليَسَارُ والإِعْسارُ وإِلاَّ فُعْتَبَرُ لِلْحَالِ؛ فإنْ عُلِمَ يَسارُهُ في الحالِ فلا مَعْنَى لِلاخْتِلافِ، وإِنْ لم يُعْلَمْ فالقوْلُ لِلْمُعِقِ، "بحر "(٤)، وبه عُلِمَ أنَّ القوْلَ لِلمُعْثِقِ عند الْجَهَلَةِ ولم يُقَيِّدْ بذلِكَ؛ لأَنَّه لا مَعْنَى لِلاخْتِلافِ عنْدَ العِلْمِ كما عَلِمْتَ، فافهم. ولم يَذْكُرْ مَسْألَةَ: ما إِذَا ماتَ العَبْدُ أو المُعْتِقُ أو الشَّرِيكُ قَبْلَ أَنْ يَخْتَارَ شَيْئً، وهِيَ مَبْسُوطَةٌ في "البحر "(٥) و"الفتح"(٦). [١٦٦٦٦] (قولُهُ: لعَدَمٍ قَبُوْلِها) عِلَّةٌ لِتَفْسيِ الشَّهَادَةِ بِالإِخْبَارِ، وقوله: ((لِحَرِّهِمْ مَغْتَمَاً)) عِلَّةٌ (قولُهُ: فُيُحالُ على أقربِ أوقاتِ حدوثِهِ كذا في "الفتحِ") عبارةُ "الفتحِ" هكذا: ((ولوِ اختَلَفا في قيمتِهِ يومَ أعتقَهُ، فإنْ كانَ العبدُ قائماً نُظِرَ إلى قيمتِهِ يومَ ظهرَ العثْقُ، ، فى إذا لم يتصادَقا على العتقِ فيما مضى يُقوَّمُ للحالِ؛ لأنَّ العتقَ حادِثٌ فُحالُ على أقربِ أوقاتٍ ظهورِهِ)). (١) "البدائع": كتاب العتق - فصل في أنّ العتق هل يتجزأ أو لا؟ ٩٦/٤. (٢) "الفتح": كتاب العتاق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٥٩/٤. (٣) انظر "البحر": كتاب العتق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٥٦/٤. (٤) "البحر": كتاب العتق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٥٦/٤ بتصرف. (٥) انظر "البحر": كتاب العتق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٥٦/٤. (٦) انظر "الفتح": كتاب العتاق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٦٠/٤. الجزء الحادي عشر ٧٧ باب عتق البعض (كُلٌّ مِنَ الشَّرِيكَيْنِ بِعِنْقِ الآخَرِ) حَظَّهُ وأنكَرَ (١) كُلٌّ (سعَى لهما) ما لم يُحلَّفْهُما القاضي، فحينئذٍ يُستَرَقُّ أو يسعَى (في حظّهِما) لعلّةِ، وأشار إلى أنَّ العِلَّةَ لَيْسَتْ كَوْنَهَا شَهادَةَ فَرْدٍ؛ إِذْ لا تَطَرِدُ لَوْ كانوا جَماعةً فَشَهِدَ كُلُّ اثْنَيْنِ مِنْهُمَا(٢) على آخَرَ فَإِنَّها لا تُقْبِلُ أيضاً؛ لأَنَّهُما يُثْبِنَانِ لأَنْفُسِهِمَا حَقَّ التّضْمِينِ، زادَ في "الفتح"(٣): ((أو يَشْهَدَانِ لعَبْدِهِما، وإنَّما أتُبْنَا السِّعَايَةَ باعْتِرافِ كُلِّ مِنْهُما على نَفْسِهِ بِحُرْمَةِ اسْتِزْقَاقِهِ ضِمْناً لشَهادَتِهِ فَتَعَّنَ السِّعايةُ)) اهـ. [١٦٦٦٧) (قولُهُ: كُلٌّ مِنَ الشَّرِيكَيْنِ) قَبْدٌ اتّفاقِيٌّ إِذْ لَوْ شَهِدَ أحدُهُمَا عَلَى صاحبِهِ أَنَّه أَعْتَقَهُ وأَنْكَرَهُ الآخَرُ فالحُكْمُ كذلك، "بحر "(٤) و"نهر " (٥). [١٦٦٦٨] (قولُهُ: وَأَنْكَرَ كُلٌّ) فَلَوْ اعْتَرَفَا أَنَّهُمَا أَعْتَقَا مَعَاً أو على التَّعَاقُبِ وَجَبَ أَنْ لا يُضَمِّنَ كُلٌّ الآخَرَ إِنْ كانَا مُؤْسِرَيْنِ، ولا يُسْتَسْعَى العَبْدُ؛ لأَنَّه عَنَقَ كُلُّهُ مِنْ جِهَتِهِما، ولو اعْتَرِفَ أَحدُهُما وَأَنْكَرَ الآخَرُ فِإِنَّ الْمُنْكِرَ يَجِبُ أنْ يَحْلِفَ لأَنَّ فِيْهِ فَائِدَةً؛ فإنَّه إِنْ نَكَلَ صارَ مُعْتَرِفاً أو بَاذِلاَ فِصَارَا مُعْتَرِفَيْنِ فَلا تَجِبُ على العبْدِ سِعَايَةٌ كما قُلْنَا، "فتح"(٦). [١٦٦٦٩) (قولُهُ: ما لم يُحَلّفْهُمَا القَاضِي إلخ) أشارَ إلى أنَّ ما ذَكَرَهُ "المُصنّفُ" تَبَعاً لِغَيْرِهِ: مِن لُزُومٍ اسْتِسعاءِ كُلِّ مِنْهُمَا لِلعَبْدِ إِنَّمَا هُوَ فِيْمَا إذا لم يَتَرَافَعا إلى قاضٍ بَلْ خَاطَبَ كُلٌّ مِنْهُما الآخَرَ: بأَنَّك أَعْتَقَتَ نَصْبَكَ وهُوَ يُنْكِرُ، أمَّا لو أَرادَ أحَدُهُمَا النَّضْمِينَ أَوْ أَرَادَاهُ وَنَصِبُهُمَا مُتَفَاوِتٌ فَتَرَافِعَا، أو رَفَعَهُمَا ذُوْ حِسْبةٍ فِيْما لو اسْتَرِقَّاهُ بَعْدَ قَوْلِهِما، فإِنَّ القَاضِيَ لَوْ سَأَلَهُما فَأَجَابًا بالإِنْكَارِ فَحَلَها (١) في "و": ((فأنكر)). (٢) قوله: ((منهما)) كذا بخطّه بضمير الَّثنية، ولعلَّ الصَّواب: منها أو منهم، أي: الجماعة، فتأمَّل. اهـ مصحِّحُه. (٣) "الفتح": كتاب العتاق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٦٧/٤ بتصرف. (٤) "البحر": كتاب العتق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٥٨/٤. (٥) "النهر": كتاب الإعتاق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ق ٢٦٧/أ. (٦) "الفتح": كتاب العتاق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٦٧/٤. حاشية ابن عابدين ٧٨ باب عتق البعض ولو نكَلَ أحَدُهما صارَ مُعترفً فلا سِعايَةَ، ولو ماتَ قبْلَ أنْ يَتَفِقَا فِلِبَيتِ المالِ، "بحر" (مُطلَقَاً) ولو مُوسِرَينِ .. لا يُسْتَقُّ؛ لأَنَّ كُلَّ يَقوْلُ: إِنَّ صاحِبَهُ حَلَفَ كاذِباً وَاعْتِقَادُهُ أنَّ العَبْدَ يَحْرُمُ اسْتِرِقَاقُهُ [٣/ ق٥.٣/ أ] ولِكُلِّ اسْتِسِعَاؤُهُ، وَإِنِ اعْتَرَفا أو أَحَدُهُمَا فَقَدْ مَرَّ(١) آنِفً، "فتح"(٢). والحاصِلُ: أَنَّهُمَا إِنْ حَلَفَا لا يُسْتَرَقُّ بل يَسْعَى لَهُما، وإِنِ اعْتَرِفا لا يُسْتَرَقُّ ولا يَسْعَى. ومِثْلُهُ: مَا لَوْ نَكَلاَ؛ لأنَّ النَّكُولَ اعْتِرافٌ أو بَذْلٌ، كما مرَّ(٣). وعلى هذا فقوْلُ "الشَّارِحِ": ((فَحِيْنئذٍ يُسْتَرَقُّ أَوْ يَسْعَى)) صَواْبُهُ: لا يُسْتَرَقُّ أَوْ وَلاَ يَسْعَى، أي: لا يُسْتَرِقُّ إِنْ حَلَفَا ولا يُسْتَرَقُّ وَلاَ يَسْعَى إِنِ اعْتَرِفا أَوْ نَكَلا. [١٦٦٧٠] (قولُهُ: ولو نَكَلَ أَحَدُهُما) أي: وحلَفَ الآخَرُ؛ إِذْ لو نَكَلَ أيضاً صَارَا مُعْترِفَيْن، وقَدْ مرَّ(٤). [١٦٦٧١) (قولُهُ: فلا سِعايةَ) أي: على العَبْدِ للمُعْتَرِفِ، وعليه السِّعَايَةُ للحالِفِ، "ح"(٥). [١٦٦٧٢] (قولُهُ: ولو ماتَ قَبْلَ أنْ يَتْفِقا) يعني: لو ماتَ العَبْدُ قَبْلَ أنْ يَتْفِقًا على إعتاق أحدِهِما فوَلَاؤُهُ لبيْتِ المالِ. واعلم أنَّ وَضْعَ هذه الجُمْلةِ في هذا المَوضِعِ غَلطٌ؛ لأَنَّه يَقْضي أنَّ الوَلاءَ عند "أبي حنيفة" رحمه الله تعالى موقوفٌ، وليس كذلك. ومَوْضِعُها بعد قولِهِ(٦): ((حَتّى يَتَصادَقا))، كما فعَلَ في "البحر"(٧) و"الفتح"(٨) وغيرِهِما؛ لأنّها مِن تتمَّةِ كَلامِ الصَّحَبَيْن، "ح"(٩). (١) في المقولة السابقة. (٢) "الفتح": كتاب العتاق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٦٧/٤ بتصرف. (٣) في المقولة السابقة. (٤) المقولة: [١٦٦٦٨] قوله: ((وأنكر كلٌّ)). (٥) "ح": كتاب العتق ق ٢٢١/ب. (٦) صـ ٨٠ - "در". (٧) "البحر": كتاب العتق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٥٧/٤. (٨) "الفتح": كتاب العتاق - بابٌ: العبدُ يعتق بعضه ٢٦٧/٤. (٩) "ح": كتاب العتق ق ٢٢١/ب.