Indexed OCR Text

Pages 221-240

الجزء العاشر
٢١٩
باب اللعان
لزوالِ العِفَّةِ. والحاصلُ: أنَّ له تَزَوُّجَها إذا خَرَجا أو أحدُهما عن أهليَّةِ اللِّعان.
(ولا لِعانَ لو كانا أخرسَيْنِ أو أحدُهما، وكذا لو طرَّأَ ذلك) الخَرَسُ (بعدَهُ)
أي: اللِّعانِ (قبلَ التَّفريقِ، فلا تفريقَ ولا حَدَّ)
كما ذكَرَه "الإسبيحابيُّ"، "بحر"(١)، ثُمَّ إِنَّ عبارةَ "الهداية"(٢) و"الكنز"(٢): ((أو زَنتْ فَحُدَّتْ))،
قال في "الفتح"(٤): ((قيل: لا يَستقيمُ؛ لأَنَّها إذا حُدَّتْ كان حدُّها الرَّحِمَ، فلا يُتصوَّرُ حِلُّها للزَّوجِ،
بل بمجرَّدٍ أنْ تَزَنيَ تَخرجُ عن الأهلِيَّةِ، ومنهم مَن ضبَطَهُ بتشديدِ النُّونِ، بمعنى نَسَبَتْ غيرَها للرِّنا،
وهو معنى القذفِ، فيستقيمُ حينئذٍ تَوقُّفُ حِلّها للأوَّلِ على حدِّها؛ لأنّه حدُّ القذفِ، وتوجيه
تَخفيفِها أنْ يكونَ القذفُ واللّعانُ قبلَ الدُّخولِ بها، ثمَّزَنَتْ فحُدَّتْ، فإنَّ حدَّها حينئذٍ الجلدُ
لا الرَّجمُ؛ لأَنَّها ليست بِمُحصَّةٍ)) اهـ، وذكَرَ "القُهُسْتَانِيُ) (٥): ((أَنّه يُتصوَّرُ الرِّنا في المدخولةِ كما
أشارَ إليه في "المُضْمَراتِ"، بأنْ تَرتَدَّ وَتَلحَقَ بدارِ الحربِ، ثمَّ تُسَبَى وتقَعَ في مِلكِ رجلٍ فَيَزْنِي رَجلٌ
بها)) اهـ، وفيه أنَّ الأهليَّةَ [٣/ق٣٧٠ /ب] زالتْ بالرِّدَّةِ لا بالزِّنا، وذكَرَ في "البحر"(٦): ((أَنَّ الرِّوايةَ
بالتّخفيفِ))، فلذا لم يَذكُرِ "المصنّفُ" الحدَّ، وأشارَ "الشّارعُ" بقولِهِ: ((وإنْ لم تُحَدَّ)) إلى أنَّ النَّقِيدَ
بالحدِّ غيرُ معتبَرِ المفهومِ على روايةِ التَّخفيفِ، بخلافِهِ على الَّشديدِ كما صرَّحَ به في "النهر"(٧).
[١٥٠٥٤) (قولُهُ: لزوالِ العِفَّةِ) علَّةٌ لحِلِّ النّكاحِ فيما إذا صدَّقْهُ أو زَنَتْ، أمّا إذا أَكَذَبَ نفسَهُ
ولم يُحَدَّ أو حُدَّ بعدَ القذفِ فلظهورِ أنَّ اللِّعانَ لم يقَعْ موقِعَهُ كما قدَّمناه، تأمَّل.
[١٥٠٥٥] (قولُهُ: عن أهليّةِ اللَّعانِ) لأَنّهما لم يَبَقِيَا متلاعنَينِ، لا حقيقةً؛ لأنَّ حقيقةَ الَّلاعُنِ
(١) "البحر": كتاب الطلاق - باب اللعان ١٣٠/٤.
(٢) "الهداية": كتاب الطلاق - باب اللعان ٢٥/٢.
(٣) انظر "شرح العيني على الكنز": كتاب الطلاق - باب اللعان ٢١٥/١.
(٤) "الفتح": كتاب الطلاق - باب اللعان ١٢٤/٤.
(٥) "جامع الرموز": كتاب الطلاق - فصل: من قذف بالزِّنا ٣٣٥/١.
(٦) "البحر": كتاب الطلاق - باب اللعان ١٣١/٤.
(٧) "النهر": كتاب الطلاق - باب اللعان ق٢٤٥/ب بتصرف.

قسم الأحوال الشخصية
٢٢٠
حاشية ابن عابدين
لدَرِْهِ بالشُّبهةِ مع فَقْدِ الرُّكنِ، وهو لفظُ ((أَشهَدُ))، ولذا لا تلاعُنَ بالكتابةِ (كما
لا لِعانَ بنَفْيِ الحَمْلِ) لعدمِ تيقِّهِ عندَ القذفِ».
حينَ وقوعِهِ، ولا حُكماً لزوالِ الأهليَّةِ التي كان التَّلَاعُنُ باقياً بها حُكماً بعدَ وقوعِهِ، فلا يُنافي
الحديثَ كما تقدَّمَ(١).
[١٥٠٥٦) (قولُهُ: لدَرْئِهِ بالشُّبهةِ) وهي احتمالُ تصديقِ أحدِهما للآخَرِ لو كان ناطقاً.
[١٥٠٥٧) (قولُهُ: مع فقْدِ الرُّكنِ) أي: فيما إذا كان الخَرَسُ قبلَ اللّعانِ.
[١٥٠٥٨] (قولُهُ: ولذا) أي: لفقدِ الرُّكنِ، أو للشُّبهةِ، وهو أظهرُ؛ لأنَّ الكتابةَ قائمةٌ مَقامَ
النّطقِ فِي الطَّلاقِ ونحوِهِ، لكنْ فيها شبهةٌ(٢) كإشارةِ الأخرسِ فَيَندِيُ الحدُّ بها.
مطلبٌ: الحَمْلُ يُحْتمَلُ كونُهُ نفخاً، وفيه حكايةٌ
[١٥٠٥٩) (قولُهُ: لعدمٍ تَقُنِهِ) قال في "الفتح"(٣): ((إذ يُحتمَلُ كونُهُ نفخاً أو ماءً، وقد
أَخبرني بعضُ أهلي عن بعضِ خواصِّها أَنَّه ظهَرَ بها حَمْلٌ، واستمرَّ إلى تسعة أشهرٍ، ولم يَشكُكْنَ
فيه حتَّى تهيّأَتْ له بتهيئةِ ثيابِ المولودِ، ثُمَّ أصابَها طلْقٌ، وجلسَت الدّايةُ تحتَها، فلم تَزَلْ تَعصِرُ
العَصرةَ بعدَ العَصرةِ - وفي كلٍّ عَصرةٍ تَصُبُّ الماءَ - حَتَّى قامَتْ فارغةً من غيرِ ولدٍ، وأمّا توريثُهُ
والوصيّةُ به وله فلا يَثْبُتُ له إلاَّ بعدَ الانفصالِ، فَثبتانِ للولدِ لا للحَمْلِ، وأمّا العِتقُ فإِنَّه يَقبَلُ
التَّعليقَ بالشَّرطِ، فِعِتْقُهُ معلَّقٌّ معَنَّى، وأمّا ردُّ الجاريةِ المبيعةِ بالحَمْلِ فلأنَّ الحَمْلَ ظاهرٌ واحتمالُ
الرِّيحِ شُبهةٌ، والرَّدُّ بالعيبِ لا يَمْتَنعُ بالشُّبهةِ، ويَمتنعُ اللَّعانُ بها؛ لأَنَّه من قَبِيلِ الحدودِ، والنَّسَبُ
يَثْبُتُ بالشُّبهةِ فلا يُقاسُ على العيبِ)) اهـ.
(قولُهُ: وأمَّا رَدُّ الجاريةِ المبيعَةِ بالحمْلِ إلخ) ما جَرى عليه هنا ضعيفٌ، وانظُرْ ما قدَّمَهُ فِي الرَّجعَةِ.
(١) المقولة [١٤٩٦٦] قوله: ((بعد التلاعن)).
(٢) في "م": ((شيهة))، بالياء، وهو تحريف.
(٣) "الفتح": كتاب الطلاق - باب اللعان ١٢٥/٤ بتصرف.

الجزء العاشر
٢٢١
باب اللعان
ولو تَيَقِّناه بولادتِها لأقلِّ المدَّةِ يصيرُ كأنَّه قال: إنْ كنتِ حاملاً فكذا، والقذفُ
لا يصحُّ تعليقُهُ بالشَّرطِ.
(وتَلَاعَنَا بقولِهِ: زَنَيتِ وهذا الحملُ منه) للقَذْفِ الصَّريح (ولم يَنْفِ) الحاكمُ
(الحَمْلَ) لعدمِ الحكمِ عليه قبلَ ولادتِهِ، ونَفْيُّهُ عليه الصَّلاة والسَّلام ولدَ "هلال"
العلمِهِ بالوحيٍ.
[١٥٠٦٠) (قولُهُ: ولو تَقْنَاه إلخ) جوابٌ عن قولِ الصّاحبينِ: بجريانِ اللَّعانَ إذا جاءَتْ به لأقلَّ
مِن ستّةِ أشهرٍ للَّقُنِ بقيامِهِ.
[١٥٠٦١] (قولُهُ: لعلمِهِ بالوحيٍ) أي: لعلمِهِ رَّ بِالحَمْلِ وَحْياً مِن اللهِ تعالى، والمرادُ الجوابُ
٥٩٠/٢ عمّا استَدلاً به لقولهما: إنَّه يُلاعِنُ إذا ولَدَتْهُ لأَقلِّ المدَّةِ، وعن قولِ "الشّافعيِّ": إنَّه يُلاعِنُ قبلَ
الولادةِ، وهذا بعدَ تسليمٍ كونِ "هلالٍ" قَفَها بنفيِ الحَمْلِ، فقد أَنْكَرَهُ "ابنُ حنبلٍ"، بل قَذَفَها بالزِّنا
وقال: ((وجدْتُ "شَريكَ بنَ سَحماءً" على بطنِها [٣/ق ١/٣٧١] يَزني بها)، على أنَّ كونَ لِعانِهما
قبلَ الوضعِ معارَضٌ بما في "الصَّحيحينِ"(١) مِن أَنَّه بعدَهُ، فلا يُستَدَلُّ بأحدِهما بعينِهِ للتِّعارضِ،
(قولُهُ: والمرادُ: الجوابُ عمَّا استَدلاً بِهِ إلخ) فيهِ أَنَّهُ ليسَ فيما ذكَرَ الجوابُ عمَّا استَدلَّ بهِ لقولِهِما: إِنَّه
يلاعِنُ إذا ولدَتْهُ لأقلِّ المُدَّةِ؛ إذ ليسَ في الحديثِ ما يَشْهَدُ لهما حَتَّى يحتاجَ للجوابِ عنه، والموافِقُ لـ "الهِدايةِ": أنْ
يُجْعَلَ جواباً عمَّا قَالَهُ "الشَّافِعِيُّ": إنَّه يَنْغِي الحملَ، استِدلالاً بأَنَّه عليه السَّلامُ نفَى الولدَ عن هلالِ وقد قذَفَها
حامِلاً، لكنَّ فيه أنَّهُ معَ عِلمِهِ وحياً لا يَنفِي، وهو حملٌ لعدمٍ ترتّبِ الأحكامِ عليهِ إلَّ بعدَ الولادةِ.
(١) أخرجه البخاري (٥٣١٠) في الطلاق - باب قول النبي ◌ُّ: ((لو كنت راجماً بغير بيّنَة)) و(٥٣١٦) باب قول
الإمام: ((اللهم بين))، و(٦٨٥٥) و(٦٨٥٦) في الحدود - باب من أظهر الفاحشة، ومسلم (١٤٩٧) في اللعان،
وأخرجه أحمد ٣٣٦/١ - ٣٥٧ - ٣٦٥، وعبد الرزاق (١٢٤٥١) و(١٢٤٥٣) في الطلاق - باب لا يجتمع المتلاعنان
أبداً، والنسائي ١٧٤/٦ في الطلاق - باب قول الإمام: ((اللهم بَيِّن))، وسعيد بن منصور (١٥٦٣) و(١٥٦٤) في
الطلاق - باب ما جاء في اللعان، والطبراني (١٠٧١١) و(١٠٧١٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٤٠٧/٧ في
اللعان - باب اللعان على الحمل، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١٠٠/٣ - ١٠١ في الطلاق - باب الرجل ينفي
حمل امرأته أن يكون منه، كلُّهم من حديث القاسم وعكرمة عن ابن عباس (

قسم الأحوال الشخصية
٢٢٢
حاشية ابن عابدين
(نَفَى الولدَ) الحيَّ (عند النَّهنئةِ) ومُدَّتُها سبعةُ أَيَّامِ عادةً (و) عندَ (ابتياعِ آلةٍ
الولادةِ صَحَّ،.
وتمامُهُ في "الفتح"(١)، ولكنْ لم يُذكَرْ فيه أَنَّهَوَّ نفاه قبلَ الوضعِ كما اقتضاهُ كلامُ "الشّارحِ" تبعاً
لـ "النَّهر "(٢)، وإنَّما فيه قولُهُمَ﴿: ((انظرُوها، فإنْ جاءَتْ به كذا فهو لـ "هلال"، أو جاءَتْ به
كذا فهو لـ "شَريكٍ"))، و((أَنَّهَا وَلَدَتْ، فَأُلحِقَ الولَدُ بالمرأةِ، وجاءَتْ به أَشْبَةَ النّاسِ بِ "شَرِيكٍ")(٣).
[١٥٠٦٢) (قولُهُ: عندَ النَّهنئةِ) بالهمزِ، مِن: هنّأْتُهُ بالولدِ بالَّقيلِ والهمزِ، "مصباح"(٤).
(١٥٠٢٣] (قولُهُ: ومُدَّتُها سبعةُ أيّامٍ عادةً) أشارَ به إلى أنّه لم يُقدَّرْ زمنُها بشيءٍ كما هو
ظاهرُ الرِّوايةِ، وعن "الإمامِ" تقديرُهُ بثلاثةِ أيّامٍ، وفي روايةٍ "الحسنِ": سبعةٍ، وضعَّفَهُ
"السَّر خسيُّ" (٥) بأنَّ نصبَ المقاديرِ بالرأيِ لا يجوزُ، "شرنبلاليَّة"(٦)، وعندَهما تقديرُهُ بعدَّةِ
النّاسِ، "فتح"(٧).
[١٥٠٦٤) (قولُهُ: وعندَ ابتياعِ آلةِ الولادةِ) أي: عندَ شرائِها، كالمَهدِ ونحوِهِ، والواوُ بمعنى: أو،
(١) انظر "الفتح": كتاب الطلاق - باب اللعان ١٢٥/٤.
(٢) "النهر": كتاب الطلاق - باب اللعان ق٢٤٥/ب.
(٣) أخرجه أحمد ١٤٢/٣، ومسلم (١٤٩٦) في اللعان، والنسائي ١٧٢/٦ في الطلاق - باب اللعان في قذف
الرجل زوجته وأبو يعلى (٢٨٢٥)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١٠٢/٣ في الطلاق - باب الرجل
ينفي حمل امرأته أن يكون منه، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٤٠٥/٧-٤٠٦ في اللعان - باب اللعان على
الحمل، وأخرجه مطولاً النسائي ١٧٢/٦ - ١٧٣ في اللعان - باب كيف اللعن، وابن حبان (٤٤٥١) في الحدود
- باب حد القذف، وغيرهم.
كلُّهم من حديث هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أنس څ.
(٤) "المصباح المنير": مادة ((هنؤ)).
(٥) "المبسوط": كتاب الطلاق - باب اللعان ٥٢/٧.
(٦) "الشرنبلالية": كتاب الطلاق - باب اللعان ٣٩٩/١ (هامش "الدرر والغرر").
(٧) "الفتح": كتاب الطلاق - باب اللعان ١٢٦/٤.

الجزء العاشر
٢٢٣
باب اللِّعان
وبعدَهُ لا) لإقرارِهِ به دلالةً، ولو غائباً فحالةُ علمِهِ كحالةٍ ولادتِها (ولاعَنَ فيهما)
فيما إذا صَحَّ أوْ لا لوجودِ القَذْفِ، فقد تحقَّقَ اللِّعانُ بنَفْىِ الولد، ولم يَنْتَفِ النِّسَبُ،
فقولُهُ فيما مَرَّ(١). ((ونَفَى نَسَبَهُ)) ليس على إطلاقه
كما يُفيدُهُ كلامُ "المصنّفِ" في "المنح"(٢) وكلامُ "الفتح"(٣) وغيرِهِ.
[١٥٠٦٥] (قولُهُ: وبعدَهُ لا) أي: بعدَ قَبولِهِ التّهنئةَ، أو سكوتِهِ عندَها، أو شراء آلةِ الولادةِ
وسكوتِهِ عن النَّفي، ومضيُّ ذلك الوقتِ إقرارٌ منه، "منح "(٤)، قال في "الفتح"(*): ((وهذا من
المواضعِ الَّتي اعتُبرَ فيها السُّكوتُ رِضَى، إلاَّ في روايةٍ عن "محمّدٍ" في ولدِ الأَمَةِ إذا هُنِّئَ به فسَكَتَ
لا يكونُ قَبولاً؛ لأَنّه غيرُ ثابتٍ إلاَّ بالدَّعوةِ، والسُّكوتُ ليس دعوةٌ، وَنَسَبُ ولدِ المنكوحةِ ثابتٌ
منه، فسكوتُهُ يُسقِطُ حقَّهُ فِي النَّفيِ)) اهـ، وولدُ أمِّ الولدِ كولدِ المنكوحةِ؛ لأنَّ لها فراشاً، بخلافٍ
الأَمَةِ؛ لأَنَّها لا فراشَ لها، "جوهرة"(٦).
[١٥٠٦٦] (قولُهُ: فحالةُ علمِهِ كحالةٍ ولادتها) فُتُحعَلُ كأنّها ولدتْهُ الآنَ، فله النَّفيُ عندَ "أبي
حنيفةً" في مقدارِ ما يَقبَلُ فيه الَّهنئةَ، وعندَهما في مقدارِ مدَّةِ النّفاسِ بعدَ القُدومِ كما في
"الفتح"(٧)، "شر نبلاليَّة"(٨).
[١٥٠٦٧] (قولُهُ: ليس على إطلاقِهِ) بل هو مشروطٌ بالشُّروطِ السَّةِ المارَّةِ(٩).
(١) صـ ٢١٥ - "در".
(٢) "المنح": کتاب الطلاق - باب في بیان احکام اللعان ١/ق١٥٩/ب.
(٣) "الفتح": كتاب الطلاق - باب اللعان ١٢٦/٤.
(٤) "المنح": كتاب الطلاق - باب في بيان أحكام اللعان ١/ق ١٥٩ /ب.
(٥) "الفتح": كتاب الطلاق - باب اللعان ١٢٦/٤ بتصرف.
(٦) "الجوهرة النيرة": كتاب اللعان ١٥١/٢.
(٧) "الفتح": كتاب الطلاق - باب اللعان ١٢٦/٤.
(٨) "الشرنبلالية": كتاب الطلاق - باب اللعان ٣٩٩/١ (هامش "الدرر والغرر").
(٩) المقولة [١٥٠٤٦] قوله: ((فستّة)).

قسم الأحوال الشخصية
٢٢٤
حاشية ابن عابدين
(نَفَى أوَّلَ التّوأمَيْنِ وأقَرَّ بالثّاني حُدَّ) إنْ لم يَرجِعْ لتكذيِهِ نفسَهُ (وإنْ عكَسَ
لاعَنَ) إنْ لم يَرجِعْ لقذفِها بِنَفْهِ.
[١٥٠٦٨] (قولُ: نَفَى أوَّلَ الثَّوَأَمَينِ) تَنيَةُ تَوَمٍ فَوْعَلٍ، والأُنْثَى: تَوأَمَةٌ، والجمعُ: تَوَائِمٌ، وَتُؤَام
كدُخانِ، "مصباح"(١)، وهما ولدانِ بينَ ولادتِهما أقلُّ من ستَّةِ أشهرٍ، "بحر"(٢).
[١٥٠٦٩) (قولُهُ: إنْ لم يَرجِعْ) قَيَّدَ به لأَنّه لو رجَعَ عن الإقرارِ بالّانِي يُلاعِنُ. اهـ "ح"(٣)،
وذكَرَ "الرَّحِمُّ": ((أَنَّ هذا القيدَ لم يذكُرْه في "البحر" و "النّهر" و"الدُّرر" و"المنح" وغيرِها، ولا هو
في "شرح الملتقى"، وكأنّه غَلَطٌ من الكاتبِ؛ لأنَّه بإقرارِهِ بالثّاني كذَّبَ [٣/ق٣٧١/ب] نفسَهُ بنفيٍ
الأوَّلِ؛ لأنّهما من ماءٍ واحدٍ، فصار قاذفاً، ورجوعُهُ لا يُسقِطُ الحدَّ عنه)) اهـ.
[١٥٠٧٠] (قولُ: لِتَكذيِهِ نفسَهُ) أي: بإقرارِهِ بالّاني، وهذا علَّةٌ لقولِهِ: ((حُدَّ)).
[١٥٠٧١] (قولُهُ: وإن عكَسَ) بأنْ أقرَّ بالأوَّلِ ونَفَى الّاني.
[١٥٠٧٢) (قولُهُ: إنْ لم يَرجِعْ) لأَنَّه لو رجَعَ لا يُلاعِنُ بل يُحَدُّ. اهـ "ح(٤)؛ لأَنّه أَكذَبَ
نفسَهُ، وهذا صحيحٌ موافِقٌ لِمَا مَرَّ(٥) ولِما يأتي (٦) قريباً، فافهم.
[١٥٠٧٣] (قولُهُ: لِقِذْفِها بنفسِهِ) علَّةٌ لقولِهِ: ((لاعَنَ)). اهـ "ح"(٧)، قال في "الفتح"(٨).
((لا يقالُ: ثُبُوتُ نَسَبِ الأَوَّلِ معتبرٌ باقٍ بعدَ نفيِ الثّاني، فباعتبارِ بقائِهِ شرعاً يَكونُ مكذّباً نفسَهُ
بعدَ نفيِ الثّاني، وذلك يوجِبُ الحَدَّ، لأَنَّا نقولُ: الحقيقةُ انقطاعُهُ، وثبوتُهُ أمرٌ حُكميٌّ، والحدُّ
لا يُحتاطُ في إثباتِهِ، فكان اعتبارُ الحقيقةِ هنا متعيِّناً لا الحكميِّ)) اهـ، وقولُهُ: ((وذلك يوجبُ الحدَّ))
(١) "المصباح المنير": مادة ((توم)).
(٢) "البحر": كتاب الطلاق - باب اللعان ١٣٢/٤.
(٣) "ح": كتاب الطلاق - باب اللعان ق١٩٩/أ.
(٤) "ح": كتاب الطلاق - باب اللعان ق١٩٩/أ.
(٥) المقولة [١٥٠٤٨] قوله: ((وإن أكذب نفسه حدّ)).
(٦) في المقولة الآتية.
(٧) "ح": كتاب الطلاق - باب اللعان ق ١٩٩/أ.
(٨) "الفتح": كتاب الطلاق - باب اللعان ١٢٧/٤.

الجزء العاشر
٢٢٥
باب اللِّعان
(والنِّسَبُ ثابتٌ فيهما) لأنَّهما من ماءٍ واحدٍ .
(ولو جاءَتْ بثلاثةٍ من بطنٍ واحدٍ فَنَفَى) الثَّانِيَ وأقَرَّ بالأوَّلِ والثّالثِ لاعَنَ
وهم بُنُوهُ، ولو نَفَى الأوَّلَ و (الثّالثَ وأقَرَّ بالثَّاني.
يؤيِّدُ ما قالَهُ "ح"(١): ((مِن أَنَّه لو رجَعَ يُحَدُّ))، ولا ينافيه ما في "البحر"(٢) عن "الفتح"(٣): ((مِن
أَنَّه لو قال بعدَ نفيِ الثّاني: هما ابناي، أو ليسا بابِنَّ فلا حَدَّ فيهما)) اهـ؛ لعدمِ الرُّجوعِ في الأوَّلِ،
وعدمِ القذفِ في الثّاني، ففي "الفتح"(٤): ((ولو قال بعدَ ذلك: هما ولداي لا حدَّ عليه؛ لأَنَّه
صادقٌ لثبوتِ نسَبِهما، ولا يكونُ رجوعاً؛ لعدمٍ إكذابِ نفسِهِ، بخلافٍ ما إذا قال: كذَبْتُ عليها؛
للتّصريحِ بالرُّجوعِ، ولو قال: ليسا ابنَّ كانا ابنَيهِ، ولا يُحَدُّ؛ لأنَّ القاضيَ نَفَى أحدَهما، وذلك نفيّ
للتوأمَينِ، فليسا ولدَيهِ من وجهٍ، ولم يكنْ قاذفاً لها مطلقاً بل من وجهٍ)) اهـ، فافهم.
[١٥٠٧٤] (قولُهُ: لاعَنَ) كذا في "الفتح"(٥) و"البحر "(٦)، ومثلُهُ في "الجوهرة(٧) عن "الوجيز"،
ومقتضى ما في "النّهر "(٨) أنَّه يُحَدُّ، وعزاه إلى "الفتح"(٩)، وهو خلافُ الواقعِ، فافهم. نعم قال
(قولُهُ: لأنَّ القاضيَ نفَى أحدَهُما إلخ) في "السِّندِيِّ": ((هكذا في نُسَخِ "الفتحِ" ، والظَّاهرُ أنَّ الصَّوابَ
فيهِ: لِأَنَّ القاذِفَ، وذلِكَ لأنَّ القاضيَ لا يَنفي النَّسبَ في كلِّ الصُّوَرِ، كما سيأتي، وقد قالَ في "الفتحِ": ولو
قالَ: ليسا ابنِيَّ كانا ابنيهِ ولا يُحَدُّ)) اهـ، وفيهِ أنَّ موضوعُ ما في "الفتح": ((ما إذا ولدَتْ ولداً نفاهُ ولاعَنَ
وقطعَ القاضي نسَبَهُ ثُمَّ ولدَتْ آخرَ إِلَخ)).
(١) "ح": كتاب الطلاق - باب اللعان ق١٩٩/أ.
(٢) "البحر": كتاب الطلاق - باب اللعان ١٣٢/٤.
(٣) "الفتح": كتاب الطلاق - باب اللعان ١٢٧/٤.
(٤) "الفتح": كتاب الطلاق - باب اللعان ١٢٧/٤.
(٥) "الفتح": كتاب الطلاق - باب اللعان ١٢٧/٤.
(٦) "البحر": كتاب الطلاق - باب اللعان ١٣٢/٤.
(٧) "الجوهرة النيرة": كتاب اللعان ١٥٢/٢.
(٨) "النهر": كتاب الطلاق - باب اللعان ق ٢٤٦/أ.
(٩) "الفتح": كتاب الطلاق - باب اللعان ١٢٧/٤.

قسم الأحوال الشخصية
٢٢٦
حاشية ابن عابدين
يُحَدُّوهم بُنُوهُ) كموتِ أحدِهم، "شُمُّنِّي".
(ماتَ ولدُ اللّعانِ وله ولدٌ فادَّعاهُ الملاعِنُ إنْ وَلَدُ اللِّعان ذَكَراً.
"الرَّحمنُّ": ((إنَّ ما هنا مُشكِلٌ؛ لأنَّ بإقرارِهِ بالثّالثِ صار مكذّباً نفسَهُ في نفيِ الثّاني، فينبغي أنْ
يُحَدَّ؛ لأَنَّه بعدَ الإِكذابِ لم يَبْقَ مَحَلاَّ للَّلاعُنِ)) اهـ.
قلت: والجوابُ أَنَّ لَمّا أقرَّ بالأَوَّلِ كان إقراراً بالكلِّ، فيكونُ إقرارُهُ بالثّالثِ تأكيداً لإقرارِهِ
أوَّلاً، فلم يكنْ رجوعاً؛ لأَنَّه صادقٌ فيه كما مَرَّ(١) آنفاً؛ ولذا علَّلَ في "الفتح"(٢) المسألةَ بقولِهِ:
((لأنَّ الإِقرارَ بثبوتِ نَسَبِ بعضِ الحَمْلِ إقرارٌ بالكلِّ، كمَن قال: يَدُهُ أو رِجُلُهُ مَنِّي))، وقال:
((و كذا في ولدٍ واحدٍ إذا أَقرَّ به ونفاه، ثمَّ أَقرَّ به يُلاعِنُ ويَلزَمُهُ)) اهـ.
[١٥٠٧٥] (قولُهُ: يُحَدُّ) لأَنَّه لَمّا نَفَى الأوَّلَ لَزِمَهُ اللّعانُ، فلمّا أقرَّ بالّاني صار مكذّباً
[٣/ق١/٣٧٢] نفسَهُ، فَلَزِمَهُ الحدُّ، ولا يُقبَلُ رجوعُهُ بعدُ.
[١٥٠٧٦] (قولُهُ: كموتِ أحدِهم) قال في "الفتح"(٣): ((لو نفاهما فماتَ أحدُهما أو قُتِلَ قبلَ
اللّعانِ لَزِماه؛ لأَنَّه لا يُمكِنُ نفيُ الميْتِ؛ لانتهائِهِ بالموتِ واستغنائِهِ عنه، فلا يَنتفي الحيُّ؛ لأنَّه
لا يُفارِقُهُ، ويلاعِنُ بينَهما عندَ "محمّدٍ" لوجودِ القذفِ، واللّعانُ يَنفكُّ عن نفي الولدِ، ولا يُلاعِنُ
عندَ "أبي يوسف"؛ لأنَّ القذفَ أَوجَبَ لعناً يَقطَعُ النَّسَبَ)) اهـ ملخّصاً.
قلت: واقتَصَرَ "الحاكم" في "الكافي" على ذِكرِ الأوَّلِ بلا حكايةِ خلافٍ، فَعُلِمَ أنَّه ظاهرُ
٥٩١/٢
(قولُهُ: والجوابُ أَنَّه لَمَّ أقرَّ بالأوَّلِ كانَ إقراراً بالكلِّ، فيكونُ إقرارُهُ بالثّالثِ إلخ) نعم إقرارُهُ
بالثّالثِ تأكيدٌ للأوَّلِ، وليسَ رجوعاً بالنسبةِ له، وليسَ فيه تكذيبُ نفسِهِ بالنّسبةِ لَهُ، إلاَّ أنَّه صارَ مُكذّباً
لنفسِهِ بالنّسبةِ لنفْيِ الثّاني، وهذا مَحَطُ إشكالِ "الرَّحمنِّ"، فهو وجية. ومُرادُ "المُحَشِّي" أَنَّه لَمَّا كانَ
الثّالثُ تأكيداً للأوَّلِ فكأنّه لم يوجَدْ، فِلِذا لم يكنْ رجوعاً.
(١) في المقولة السابقة.
(٢) "الفتح": كتاب الطلاق - باب اللعان ١٢٧/٤.
(٣) "الفتح": كتاب الطلاق - باب اللعان ١٢٧/٤.

الجزء العاشر
٢٢٧
باب اللعان
يَتْبُتُ نَسَبُهُ) إجماعاً (وإنْ) كان (أنثى لا) لاستغنائِهِ بنَسَبِ أبيه خلافاً لهما، "ابن
ملك".
الرِّوايةِ عن الكلِّ، فكان يَنبغي لـ "الشّارحِ" ذِكرُ قولِهِ: ((كموتِ أحدِهم)) عقبَ قولِهِ في المسألةِ
الأُولى: ((لاعَنَ وهم بَنُوهُ))؛ ليكونَ النَّشبيهُ بثبوتِ النَّسَبِ واللّعانِ، أمّا على ما ذكَرَهُ فإنّه يَقتضي
عدمَ اللّعانِ، وهو خلافُ ظاهرِ الرِّوايةِ، ويَقتضي وجوبَ الحدِّ، وفيه نَظَّرِّ؛ لأَنَّه على القولِ بعدمٍ
اللّعانِ فالظّهرُ عدمُ الحَدِّ أيضاً؛ لأنَّ اللّعانَ سِقَطَ لمعَنّى ليس من جهِهِ.
[١٥٠٧٧) (قولُهُ: يَثْبُتُ نسبُهُ) أي: نَسَبُ ولدِ ولدِ اللِّعَانِ، قال في "البحر"(١): ((ووَرِثَ الأبُ
منه اتفاقاً؛ لحاجةِ الولدِ الثّاني إلى ثبوتِ النَّسبِ، فبقاؤُهُ كبقاءِ الأوَّلِ)).
[١٥٠٧٨] (قولُهُ: لاستغنائِهِ) أي: استغناءٍ ولدِ الأنثى بنَسَبِ أبيه؛ فإنَّ ولدَ البنتِ يُنسَبُ إلى
أبيه، قال في "البحر"(٢): ((قَّدَ بموتِها - أي: موتِ الأنثى المنفيَّةِ - لأَنَّها لو كانت حيَّةً ثَبَتَ نسَبُها
بدعوةٍ ولدِها اتّفاقً)).
[١٥٠٧٩] (قولُهُ: خلافاً لهما) فعندَهما يَتْبُتُ نَسَبُهُ منه، "بحر"(٣).
(قولُهُ: فكانَ ينبغي لـ "الشَّارحِ" ذِكرُ قولِهِ: كمَوتِ أحدِهِم إلخ) فيهِ أَنَّه لو ذكّرَهُ عقِبَ المسألةِ السَّابقةِ
ليكونَ النَّشبيهُ بثبوتِ النَّسَبِ واللّعانِ لاقتضَى أنَّ "الشُّمُّنِّيَّ" قائلٌ في مسألةِ الَوتِ بثبوتِ النَّسَبِ واللّعان
كالمسألةِ السَّابقةِ، مع أنّ قائلٌ بثبوتِ نسَبِ الكلِّ فقطْ، بدونِ تعرُّضٍ لُحُكمِ اللّعانِ أصلاً، وعبارتُهُ على ما نقَلَه
"ط" عن "المُتْقَى": ((وفيهِ إشارةٌ إلى أنَّه لو نفاهُما ثُمَّ ماتَ أحدُهُما قبلَ اللّعانِ لزِماهُ عندَ "محمَّدٍ"، خلافاً
لـ "أبي يوسُفَ"؛ لأنَّ الَّذي ماتَ لا يُمكِّنُ نفيُ نسَبِهِ لانتهائِهِ بلَّوتِ واسْتِغنائِهِ عنهُ، وأحدُ التَّوَأَمَينِ لا ينفصِلُ
عن الآخَرِ فِي تُبُوتِ النَّسَبِ. ذكَرَهُ "الشُّمُنِيُّ)) اهـ، فعلى هذا يكونُ التَّشبيهُ راجعاً لِمَا قبلَهُ فقط.
(١) "البحر": كتاب الطلاق - باب اللعان ١٣٠/٤.
(٢) "البحر": كتاب الطلاق - باب اللعان ١٣٠/٤.
(٣) "البحر": كتاب الطلاق - باب اللعان ١٣٠/٤.

قسم الأحوال الشخصية
٢٢٨
حاشية ابن عابدين
(فروعٌ) الإقرارُ بالولدِ الذي ليس منه حرامٌ کالسُّكوتِ لاستلحاقِ نَسَبِ مَن
ليس منه، "بحر"(١). وفيه: ((متى سقَطَ الِّعانُ بوجهٍ ما أو ثبَتَ النَّسَبُ بالإقرارِ أو
بطريقِ الحكم لم يَنْتَفِ نَسَبُهُ أبداً، فلو نَفَاهُ ولم يُلاعِنْ حَتّى قَذَفَها أجنبيٌّ بالولدِ فحُدَّ
[١٥٠٨٠) (قولُهُ: الإقرارُ بالولدِ إلخ) قال عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ حينَ نزلتْ آيَةُ الملاعَنةِ: ((أَيُما
امرأةٍ أَدْخَلَتْ على قومٍ مَن ليس منهم فليستْ مِن اللهِ في شيءٍ، ولن يُدخِلَها الله جنّتُهُ، وأيُّما
رجلٍ جَحَدَ ولدَهُ وهو يَنظُرُ إليه احَتَحَبَ الله عنه يومَ القيامةِ، وَفَضَحَهُ على رؤوسِ الأوَّلينَ
والآخِرِينَ)) رواه "أبو داود" و"الَسائِيُ) (٢)، وفي "الصَّحيحينِ" عنه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: ((مَن
ادَّعَى أباً في الإسلامِ غيرَ أبيه - وهو يَعلَمُ أَنَّه غيرُ أبيه - فالجَنَّةُ عليه حرامٌ)(٣)، كذا في "الفتح"(٤).
[١٥٠٨١) (قولُهُ: بوجهٍ ما) كعدمٍ صُلُوحِ أحدِهما للشَّهادةِ، أو عدمِ الإحصانِ.
(١) "البحر": كتاب الطلاق - باب اللعان ١٣٢/٤.
(٢) أخرجه أبو داود (٢٢٦٣) في الطلاق - باب في التغليظ في الانتفاء من الولد، والنسائي ١٧٩/٦ في الطلاق -
باب التغليظ في الانتفاء، والدارمي ٥٩٢/٢ في النكاح - باب من جحد ولده وهو يعرفه، والشافعي كما في
مسنده ٤٩/٢، ومن طريقه الحاكم ٢٠٢/٢، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٤٠٣/٧ في الطلاق - باب التشديد
في إدخال المرأة على قوم من ليس منهم، من طريق عبدالله بن يونس (ح)
وأخرجه ابن ماجه (٢٧٤٣) في الفرائض - باب من أنكر ولده. من طريق يحيى بن حرب وكلاهما مجهول عن
سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعاً.
(٣) أخرجه البخاري (٤٣٢٦) في المغازي - باب غزوة الطائف في شؤَّال، ومسلم (٦٣) (١١٥) في الإِيمان - باب
بيان من رغب عن أبيه وهو يعلم، وأحمد ٢٣٨/٥، وأبو داود (٥١١٣) في الأدب - باب في الرجل ينتمي إلى غير
مواليه، وابن ماجه (٢٦١٠) في الحدود - باب من ادّعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه، والدارمي ٦٩٣/٢-٦٩٤
في السير - باب في الذي ينتمي إلى غير مواليه، وابن حبان (٤١٥) في البر والإحسان - باب ذكر الإخبار عن نفي
دخول الجنة عمّن ادّعى أباً غير أبيه، والبيهقيُّ في "السنن الكبرى" ٤٠٣/٧ كتاب اللعان - باب من ادّعى إلى غير
أبيه. كُّهم من حديث أبي عثمان عن سعد بن أبي وقاص وأبي بكرة رضي الله عنهما مرفوعاً.
(٤) "الفتح": كتاب الطلاق - باب اللعان ١٢٦/٤.

الجزء العاشر
٢٢٩٠
باب اللِّعان
فقد ثبَتَ نَسَبُ الولدِ، ولا يَنتفِي بعد ذلك)). نَفَى نَسَبَ التَّوأمين ثمَّ ماتَ أحدُهما
عن توأمِهِ وأُمِّهِ وأخٍ لأمِّ فالإرثُ أثلاثاً فرضاً ورَدّاً، للأمِّ السُّدسُ، وللأخوَيْنِ الثُّلثُ،
والباقي يُرَدُّ عليهم،.
[١٥٠٨٢] (قولُهُ: فقد ثبَتَ نسَبُ الولدِ) أي: ضِمِناً؛ لأنَّ حَدَّ قاذِفِها يَتَضْمَّنُ ثبوتَ نسبٍ
الولدِ من أبيه.
[١٥٠٨٣) (قولُهُ: فالإرثُ أثلاثاً إلخ) الإرثُ: مبتدأٌ، خبرُهُ محذوفٌ، [٣/ق٣٧٢/ب] تقديرُهُ:
يَكونُ أو يَتْبُتُ، وفي كلامِ العربِ: حُكُمُكَ مُسمَّطً، وما ذَكَرَهُ هنا هو ما جزَمَ به في
"البحر" (١) و"النَّهر"(٢) نقلاً عن "شرح التَّخيص"، وعزاه في "البحر"(٣) قبلَ هذا إلى شهاداتٍ
"الجامع"، وهو مخالفٌ لِما ذَكَرَه(٤) "الشّارحُ" في الفرائضِ: ((مِن أَنَّه يَرِثُ مِن تَوأَمِهِ ميراثَ أخٍ
لأبوَينٍ))، ومثلُهُ في "سكب الأنهر" معزّاً إلى "الاختيار" (٥)، لكنْ نسَبَ "السَّرَخسيُّ" في
"المبسوط"(٦) الأوَّلَ إلى علمائِنا، ونسَبَ الثّانيَ إلى الإمامِ "مالكٍ"، وسيأتي(٧) تمامُ الكلامِ عليه
في الفرائضِ إنْ شاءَ الله تعالى.
[١٥٠٨٤] (قولُهُ: يُرَدُّ عليهم) أي: بقدْرِ حِصَصِهم، فَيَخُصُّ كُلاَّ تُلُثٌّ، فالمسألةُ الفرضيَّةُ
من سنَّةٍ، والرَّدِّيَّةُ من ثلاثةٍ، "ط)(1).
(قولُهُ: وفي كلامِ العَرَبِ: حُكُمُكَ مُسَمَّطً) في "لِسانِ العَرَبِ": ((قَالَ "ابنُ شُمَيلٍ": يُقالُ الرَّجُلِ:
حُكمُكَ مُسَمَّطًاً، قالَ: مَعناهُ مُرسَلاً، يَعني بِهِ: حائِزاً، والْمُسَمَّطُ: المُرسَلُ الذي لا يُرَدُّ)) اهـ.
(١) "البحر": كتاب الطلاق - باب اللعان ١٣٢/٤.
(٢) "النهر": كتاب الطلاق - باب اللعان ق ٢٤٦/أ.
(٣) "البحر": كتاب الطلاق - باب اللعان ١٣٢/٤.
(٤) انظر المقولة [٣٧٣١٨] قوله: ((ويفترقان إلخ)).
(٥) "الاختيار": كتاب الطلاق - فصل في العصبات ٩٤/٥.
(٦) "المبسوط": كتاب الفرائض - باب ولد الملاعنة ١٩٩/٢٩.
(٧) المقولة [٣٧٣١٨] قوله: ((ويفترقان إلخ)).
(٨) "ط": كتاب الطلاق - باب اللعان ٢٠٩/٢.

قسم الأحوال الشخصية
٢٣٠
حاشية ابن عابدين
وبه عُلِمَ أنَّ نفيَهُ يُخرِجُهُ عن كونِهِ عَصَبةً. قال(١): ((وصَرَّحُوا ببقاءِ نَسَبِهِ بعد
القَطْعِ في كلِّ الأحكامِ لقيامٍ فراشِها، إلاّ في حكمين: الإرثِ والنّفقةِ فقط،.
[١٥٠٨٥] (قولُهُ: وبه عُلِمَ إلخ) قال في "البحر"(٢): ((وهذا يُبِّنُ أنَّ قطْعَ النَّسَبِ حَرَى في
الَّوامِ؛ لأَنَّه لو لم يَقْطَعْ نسَبَهُ عن أخيه الَّوأَمِ لكانَ عَصَّبَةٌ يَأْخُذُ الثَّثَيْنِ، وقطْعُ النَّسَبِ عن أخيه التَّوَأَمِ
بالتّبَعَّةِ لأبيهِما(٣)، وتمامُهُ في "شرح التَّلخيص")) اهـ.
[١٥٠٨٦) (قولُهُ: في كلِّ الأحكامِ) فَبقَى النَّسَبُ بينَ الولدِ والمُلاعِنِ في حقِّ الشَّهادةِ،
والزَّكاةٍ، والقِصاصِ، والنّكاحِ، وعدمِ اللَّحوقِ بالغيرِ، حتَّى لا تَجوزُ شهادةُ أحدِهما للآخَرِ،
ولا صرفُ زكاةِ مالِهِ إليه، ولا يَجبُ القِصاصُ على الأبِ بقتِلِهِ، ولو كان لابنِ المُلاعَنةِ ابنّ،
وللزَّوجِ بنتٌ من امرأةٍ أخرى لا يَجوزُ للابنِ أنْ يَتَزوَّجَ بتلك البنتِ، ولو ادَّعَى إنسانٌ هذا الولدَ
لا يَصِحُّ وإِنْ صدَّقَهُ الولدُ في ذلك، "فتح"(٤) عن "الذَّخيرة".
[١٥٠٨٧] (قولُهُ: لقيامٍ فراشِها) أي: لثبوتِ كونِها فراشاً، أي: زوجةً وقتَ الولادةِ، قال في
"المصباح"(٥): ((وكلُّ واحدٍ من الزَّوجَينِ يُسمَّى فِراشاً للآخَرِ كما يُسمَّى لِباساً))، قال في
"البحر"(٦): ((لأنَّ النَّيَ بِاللّعانِ تَبَتَ شرعاً بخلافِ الأصلِ بناءً على زعْمِهِ وظَّهِ مع كونِهِ مولوداً
على فِراشِهِ، وقد قال الَّيُّ ◌َ﴿ّ: ((الولدُ للفِراشِ))(٧)، فلا يَظهَرُ في حقِّ سائرِ الأحكامِ)).
(١) في "ب": ((قالوا))، وفي "د" زيادة: ((قوله: قال، أي: صاحبُ "البحر")).
(٢) "البحر": كتاب الطلاق - باب اللعان ١٣٢/٤.
(٣) في "٢": ((لأبويهما)).
(٤) "الفتح": كتاب الطلاق - باب اللعان ١٢٧/٤.
(٥) "المصباح المنير": مادة ((فرش)).
(٦) "البحر": كتاب الطلاق - باب اللعان ١٢٩/٤.
(٧) أخرجه البخاري (٦٧٥٠) في الفرائض - باب الولد للفراش حرّة كانت أو أمة، ولفظه: "الولد لصاحب الفراش"، ومسلم
(١٤٥٨) في الرضاع - باب الولد للفراش، وتوقي الشبهات، والنسائي ١٨٠/٦ في الطلاق - باب التغليظ في الانتفاء من
الولد، والترمذي (١١٥٧) في الرضاع - باب ما جاء في أنّ الولد للفراش وللعاهر الحجر، وابن ماجه (٢٠٠٦) في النكاح -
باب الولد للفراش وللعاهر الحجر، والدارمي ٥٩١/٢ في النكاح - باب الولد للفراش، كلّھم من حديث أبي هريرة مرفوعاً.
وفي الباب عن عمر، وأبي أمامة، وعائشة، وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وعمرو بن خارجه، وعبد الله بن مسعود
رضي الله عنهم.

الجزء العاشر
٢٣١
باب اللِّعان
حتّى لا تصحُّ دعوةُ غيرِ النَّافي وإِنْ صَدَّقَهُ الولدُ)) انتهى.
قلت: قال "البَهْنَسيُّ": ((إلاَّ أنْ يكون ثَمّن يُولَدُ مثلُهُ لمثلِهِ أو (١) ادَّعاهُ بعدَ
موتِ الْمُلاعِنِ))، فليُحفَظ، والله أعلم(٢).
[١٥٠٨٨] (قولُهُ: حتّى لا تَصِحُّ دعوةُ غيرِ الّافي) أمّا دعوةُ النّافي فَتَصِحُّ مطلقاً ولو كان الَمنفيُّ
كبيراً جاحداً للنَّسَبِ من النّافي، البحر"(٣).
[١٥٠٨٩] (قولُهُ: قال "البَهَنَسِيُّ" إِلخ) كذا رأيْتُهُ في "شرح البهنسيِّ" على "الملتقى" غيرَ معزِيّ
لأحدٍ، مع أنَّ ذلك ذكَرَه في "الفتح"(٤) بحثاً، فإِنَّه قال بعدَ نقلِهِ ما مَرَّ(٥) عن "الذَّخيرةِ": ((وهو
مُشكِلٌ في ثبوتِ الّسبِ إذا كان المُدَّعِي مِمَّن يُولَدُ [٣/ ١/٣٧٣٥] مثلُهُ لِمِثِهِ، وادَّعاهُ بعدَ موتِ المُلاعِنِّ؛
لأَنّه مِمّا يُحتاطُ في إثباتِهِ، وهو مقطوعُ النَّسَبِ مِن غيرِهِ، ووقَعَ الإِياسُ مِن ثبوتِهِ مِن المُلاعِنِ، وثبوتُهُ
من أُمِِّ لا يُنافيه)) اهـ، أي: لإمكانِ كونِهِ وَطِئَها بِشُبهةٍ، والله سبحانه وتعالى أعلمُ.
(١) في "د" و"و" و"ط": بالواو بدل ((أو)).
(٢) ((والله أعلم)) ليست في "د" و"ب" و"ط".
(٣) "البحر": كتاب الطلاق - باب اللعان ١٢٩/٤.
(٤) "الفتح": كتاب الطلاق - باب اللعان ١٢٧/٤.
(٥) المقولة [١٥٠٨٦] قوله: ((في كلِّ الأحكام)).

قسم الأحوال الشخصية
٢٣٢٠
حاشية ابن عابدين
﴿بابُ العِّين وغيره﴾
(هو) لغةً: مَن لا يَقدِرُ على الجماعِ، فِعِيْلٌ بمعنى مَفعُولِ، جمعُهُ: عُنُنٌ.
﴿بابُ العِنِّين وغيره﴾
شروعٌ في بيانٍ مَن به مرضٌ له تَعُلُّقٌ بِالنّكَاحِ.
[١٥٠٩٠) (قولُهُ: وغيرِهِ) الأولى: ونحوِهِ مِن كلِّ مَن لا يَقدِرُ على حِماعٍ زوجتِهِ، كالمحبوبِ،
والخَصِيِّ، والمسحورِ، والشَّيخِ الكبيرِ، والشَّكّازِ كشَدّادٍ بِشِينِ مُعجَمةٍ وزايٍ: مَن إذا حدَّثَ المرأةَ
أَنزَلَ قبلَ أنْ يُخالِطَها، "قاموس" (١).
(١٥٠٩١) (قولُهُ: على الجماعِ) أي: حِماعٍ زوجتِهِ أو غيرِها، فهو أعمُّ مِن المعنى الشَّرعيِّ
الآتي(٢).
[١٥٠٩٢] (قولُهُ: فِعَّيْلٌ بمعنى مَفعُولٍ) هذا مبنيٌّ على أنَّه مِن: عَنَّ بمعنى: حَبَسَ، لا مِنْ عَنَّ
بمعنى: أَعَرَضَ، قال في "المصباح"(٣): ((قال "الأزهريُّ"(٤): وسُمِّيَ عِنْناً؛ لأنَّ ذَكَرَهُ يَعِنُّ بقُبُلِ المرأةِ
عن يمين وشِمال، أي: يَعترِضُ إذا أرادَ إِيلاجَةَ. والعِنَّهُ بِالضَّمِّ: حظيرةٌ للإبلِ والخيلِ، فقولُ الفقهاءِ:
((لو عُنَّ عن امرأةٍ)) مُخرَّجٌ على المعنى الثّاني دونَ الأَوَّلِ؛ لأَنَّه يقالُ: عَنَّ عن الشَّيءٍ يَعِنُّ من بابِ
((ضَرَبَ)) بالبناءِ للفاعلِ إذا أَعرَضَ عنه وانصَرَفَ، ويجوزُ أنْ يُقَرَأْ بالبناءِ للمَفعولِ)) اهـ.
٥٩٢/٢
وذكَّرَ أيضاً: ((أَنَّ قولَ الفقهاءِ: ((به عِنٌّ)) .- وفي كلامِ "الجوهريّ(٥) ما يُشبِهُهُ - كلامٌ
ساقطٌ، والمشهورُ: رَجُلٌ عِنِينٌ: بَيِّنُ التَّعْنِينِ وَالْعِنْنَةِ(٦))).
[١٥٠٩٣] (قولُهُ: جَمِعُهُ: عُنُنّ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وثانيه، أفادَهُ "ط)(٧).
(١) "القاموس": مادة((شکز)).
(٢) صـ٢٣٣ - "در".
(٣) "المصباح المنير": مادة ((عنن)) بتصرف.
(٤) "تهذيب اللغة": مادة ((عنّ)) ١١١/١.
(٥) "الصحاح": مادة((عنن)).
(٦) في "الأصل" و"ب" و"م": ((العِنّية))، وفي "٢": ((العنّة))، وما أثبتناه من عبارة "المصباح المنير".
(٧) "ط": كتاب الطَّلاق - باب العِنين ٢٠٩/٢.

الجزء العاشر
٢٣٣
باب العِنِّين وغيره
وشرعاً: (مَن لا يَقدِرُ على جماعٍ فَرْجِ زوجتِهِ) يعني: لمانعٍ منه ككِبَرِ سِنَّ أو سِحْرِ؛ ..
[١٥٠٩٤] (قولُهُ: على جماعِ فَرْجٍ زوجتِهِ) أي: مع وجودِ الآلةِ، سواءٌ كانت تَقومُ أوْلا.
أَخْرَجَ الدُّبُرَ، فلا يَخرُجُ عن العِنَّةِ بالإِدخالِ فيه، خلافاً لـ "ابنِ عقيلٍ"(١) مِن الحنابلةِ، "معراج"؛ لأنَّ
الإِدخالَ فيه وإنْ كان أَشَدَّ لكنَّه قد يكونُ ممنوعاً عن الإدخالِ في الفرْجِ لسِحْرٍ، وأَخَرَجَ أيضاً ما لو
قدَرَ على جماعٍ غيرِها دونَها، أو على الِّّبِ دونَ البكرِ. وفي "المعراج": ((إذا أَوَلَجَ الحشَقَةَ فقط فليس
بِعِنِينِ، وإنْ كان مقطوعَها فلا بدَّ مِن إيلاجٍ بقَيَّةِ الذَّكَرِ))، قال في "البحر"(٢): ((وينبغي الاكتفاءُ
بقَدْرِها من مقطوعِها، ولم أَرَ حُكمَ ما إذا قُطِعَتْ ذَكَرُهُ، وإطلاقُ المجبوبِ يَشْمَلُهُ، لكنَّ قولَهم: لو
رَضِيَتْ به فلا خِيارَ لها يُنافيه، وله نظيرانٍ، أحدُهما: لو خَرَّبَ المستأجرُ الدَّارَ، الّاني: لو أَتَلَفَ
[٣ / ق٣٧٣/ب] البائعُ المبيعَ قبلَ القبضٍ)) اهـ، أي: فإنَّه ليس له فسخُ الإجارةِ ولا الرُّجوعُ بالَّمنِ.
[١٥٠٩٥] (قولُهُ: لمانعٍ منه) أي: فقط، فخَرَجَ ما إذا كان المانعُ منها فقط، أو منهما جميعاً
كما يأتي، "ط"(٣).
[١٥٠٩٦] (قولُهُ: أو سِحْرِ) قال في "البحر "(٤): ((فهو عِنِينٌ في حقِّ مَن لا يَصِلُ إليها؛ لفَواتِ
المقصودِ في حقِّها، فإنَّ السِّحْرَ عندَنا حقٌّ وجودُهُ وَتَصَوُّرُهُ وتَكوُّنُ أَثَرِهِ، كما في "المحيطِ")) اهـ.
﴿بابُ العِنِّين وغيره﴾
(قولُهُ: وأخرَجَ أيضاً: ما لو قدَرَ على جِماعَ غيرِها إِلَ) حقُّهُ: ((وأدخَلَ إلخ))؛ إذ مَنْ قدَرَ على
جِماعِ غيرِ زَوجَتِهِ لا على جِماعِها داخِلٌ في العِنْنِ لا خارجٌ.
(قولُ "الشَّارِحِ": يعني: لمانعٍ مِنهُ إلخ) الظَّاهرُ أَنَّ لا حاجةَ لهذِهِ العِنايةِ، فإنَّ كونَها رتْقَاءَ لا يُخرِجُهُ عن
كونِهِ عِنْيناً، وإنْ كانَ لا يثبتُ لها الخِيَارُ لوجودِ الماضِعِ مِنها أيضاً فشرطُ الخِيارِ لها أنْ لا يوجَدَ المانعُ منها.
(١) هو أبو الوفا علي بن عقيل بن محمد بن عقيل البغدادي الظَّفَريّ الحنبلي المُتَكُلِّم (ت٥١٣هـ). ("سير أعلام النبلاء"
٤٤٣/١٩، "المنهج الأحمد" ٢٥٢/٢، "شذرات الذهب" ٥٨/٦).
(٢) "البحر": كتاب الطِّلاق - باب العِنّين وغيره ١٣٣/٤ بتصرف.
(٣) "ط": كتاب الطّلاق - باب العِنِين ٢٠٩/٢.
(٤) "البحر": كتاب الطَّلاق - باب العِنِّين وغيره ١٣٣/٤.

قسم الأحوال الشخصية
٢٣٤
حاشية ابن عابدين
إذ الرَّتْقَاءُ لا خيارَ لها للمانعِ منها، "خانَّة"(١).
(إذا وَجَدَتِ المرأةُ زوجَها محبوباً) أو مقطوعَ الذِّكَرِ فقط أو صغيرَهُ جدّاً كالزِّرِّ،
ولو قصيراً لا يمكنُهُ إدخالُهُ داخلَ الفرجِ فليس لها الفُرقةُ(٢)، "بحر"(٣). وفيه نظرّ(٤)، ......
[١٥٠٩٧] (قولُهُ: إذ الرَّتْقَاءُ) أي: الَّيِ وجَدَتْ زوجَها محبوباً، والقَرْناءُ مثلُها كما يأتي(٥).
[١٥٠٩٨] (قولُهُ: مَحبوباً) في "المصباح"(٦): ((حَبَيْتُهُ حَبّاً مِن بابِ قَتَلَ: قطَعْتُهُ، وهو مَحبوبٌ
بَيِّنُ الجِبابِ بالكسرِ: إذا استُؤْصِلَتْ مَذاكيرُهُ)) اهـ، فالمصدرُ هو الجَبُّ، والاسم هو الجبابُ،
فافهم. والمذاكيرُ: جَمْعُ ذَكَرٍ، والمرادُ بها: الذِّكَرُ والْخُصيتانِ تَغِلِيباً.
[١٥٠٩٩) (قولُهُ: أو مقطوعَ الذَّكَرِ فقط) قال في "النّهر"(٧): ((ولم يَذْكُرُوه، والظّاهِرُ أَنَّه
يُعطَى هذا الحُكمَ)) اهـ، وهذا لا شُبهةً فيه.
[١٥١٠٠) (قولُهُ: أو صغيرَهُ) بهاءِ الضَّميرِ، أي: صغيرَ الذِّكَرٍ، وقولُهُ: ((جِدّاً)) أي: نهايةً
ومبالَغةً، "مصباح"(٨).
[١٥١٠١] (قولُهُ: كالزِّرِّ بالزّايِ المكسورةِ: واحدُ الأزرارِ.
[١٥١٠٢] (قولُهُ: وفيه نظَرٌ) أشارَ إلى ما قالَهُ "الشُّر نبلالِيُّ" في شرحِهِ على "الوهبائَّة":
(( أقولُ: إنَّ هذا حالُهُ دونَ حالِ العِنِينِ؛ لإمكانِ زوالِ عِنْتِهِ فَيَصِلُ إليها، وهو مستحيلٌ هنا،
(١) "الخانية": كتاب النكاح - باب في ذكر مسائل المهر - فصل في العنين ٤١٢/١ بتصرف (هامش "الفتاوى الهندية").
(٢) في "د" زيادة: ((هكذا نقله في "شرح النقاية" عن "المحيط"، مدني)). ق٢١٤/ب.
(٣) "البحر": كتاب الطلاق - باب العنين وغيره ١٣٣/٤.
(٤) ((وفيه نظر)) ساقط من "و".
(٥) المقولة [١٥١٠٨] قوله: ((غير رتقاء وقرناء)).
(٦) "المصباح المنير": مادة ((جبب)).
(٧) "النّهر": كتاب الطَّلاق - باب العِنْين وغيره ق ٢٤٦/أ.
(٨) "المصباح المنير": مادة ((جدد)).

الجزء العاشر
٢٣٥
باب العِنِّين وغيره
وفيه: ((المجبوبُ كالعِنِّينِ إلاّ في مسألتين: التّأجيلِ ومجيءٍ الولد)) (فَرَّقَ) الحاكمُ .....
فحُكمُهُ حُكُمُ المجبوبِ بجامعٍ أَنَّه لا يُمكِنُهُ إدخالُ آلْتِهِ القصيرةِ داخلَ الفرْجِ، فالضَّررُ الحاصلُ للمرأةِ
به مساوٍ لضررِ المحبوبِ، فلها طَلَبُ التَّفريقِ، وبهذا ظهَرَ أنَّ انتفاءَ التَّفريقِ لا وعهَ له، وهو من
"القنية"(١) فلا يُسلِّمُ)) اهـ.
قلت: لكنْ لم يَنفردْ به صاحبُ "القنية"، بل نقَلَهُ في "الفتح"(٢) و"البحر"(٣) عن "المحيط"،
والأحسنُ الجوابُ بأنَّ المرادَ بداخلِ الفرْجِ نهايتُهُ المعتادُ الوصولُ إليها، ولذا قال في "البحر "(٤).
((وظاهرُهُ أَنَّه إذا كان لا يُمكنُ(٥) إدخالُهُ أصلاً فإنَّه كالمحبوبِ؛ لتقييدِهِ بالدّاخلِ)) اهـ، وقدَّمنا (١)
ما هو صريحٌ في اشتراطِ إدخالِ الحشفةِ.
[١٥١٠٣) (قولُهُ: إلاَّ في مسألتينِ: التَّأجِيلِ ومَجِيءٍ الولدِ) أي: أنَّ المجبوبَ لا يُؤْجَّلُ بل
يُفرَّقُ في الحالِ، ولو وَلَدَت امرأتُهُ بعدَ الثّفريقِ لا يَبطُلُ التَّفريقُ كما يأتي(٧)، وزاد في "البحر (٨)
مسأَلَتينِ أيضاً: أَنَّه يُفرَّقُ بلا انتظارِ بلوغِهِ، ولا انتظارِ صِحَتِهِ لو مريضاً.
[١٥١٠٤] (قولُهُ: فَرَّقَ الحاكمُ) وهو طلاقٌ بائنٌ كَفُرقةِ العِنِّينِ، "بحر "(٩) عن "الخانيّةِ"(١٠)،
ولها كلُّ المهرِ، وعليها العِدَّةُ إِنْ خلا بها عندَهُ، وعندَهما [٣/ق٣٧٤/أ] لها نصفُهُ كما لو لم يَخْلُ
بها، "بدائع"(١١).
(١) "القنية": كتاب النّكاح - باب في النسب والعِنِين ق٣٧/ب.
(٢) "الفتح": كتاب الطَّلاق - باب العِنين وغيره ١٢٨/٤.
(٣) "البحر": كتاب الطَّلاق - باب العِنِين وغيره ١٣٣/٤.
(٤) "البحر": كتاب الطَّلاق - باب العِنِين وغيره ١٣٣/٤.
(٥) في "م": ((لا يمكنه)).
(٦) المقولة [١٥٠٩٤] قوله: ((على جماع فرج زوجته)).
(٧) صـ٢٣٨ - وما بعدها "در".
(٨) "البحر": كتاب الطَّلاق - باب العِنِين وغيره ١٣٤/٤.
(٩) "البحر": كتاب الطَّلاق - باب العِنْين وغيره ١٣٤/٤.
(١٠) "الخانية": كتاب النِّكاح - باب في ذكر مسائل المهر - فصل في العِنّين ٤١٣/١ (هامش "الفتاوى الهندية").
(١١) "البدائع": كتاب النكاح - فصل: وأمَّا بيان ما يبطل به الخيار ٣٢٧/٢ بتصرف.

قسم الأحوال الشخصية
٢٣٦
حاشية ابن عابدين
بِطَلَبها لو حُرَّةً بالغةً غيرَ رَتْقَاءَ وَقَرْناءَ، وغيرَ عالمةٍ بحالِهِ قبل النّكاح، وغيرَ راضيةٍ
به بعده (بينهما في الحالِ).
[١٥١٠٥) (قولُهُ: بِطَلِها) هو على الّراخي كما يأتي(١) بيانُهُ.
[١٥١٠٦) (قولُهُ: لو حُرَّةٌ) أمّا الأَمَّةُ فالخِيَارُ لِمَولاها(٢) كما يأتي(٢) متناً.
[١٥١٠٧] (قولُهُ: بالغةً) فلو صغيرةً انتُظِرَ بلوغُها في المجبوبِ والعِنِّينِ؛ لاحتمالِ أنْ تَرضَى
بهما، "بحر "(٤) وغيرُهُ، وأمّا العقلُ فغيرُ شرطٍ، فيغُرَّقُ بِطَلَبِ ولِيِّ المجنونةِ أو مَن يُنْصِبّهُ القاضي، كما
في "الفتح"(٥) ويأتي(٦).
[١٥١٠٨] (قولُهُ: غيرَ رَتْقَاءَ وقَرْناءَ) أمّا هما فلا خِيارَ لهما؛ لتحقُّقِ المانعِ منهما كما مَرَّ(٧)،
ولأَنّه لا حقَّ لهما في الجماعِ، وفي "البحر"(٨) عن "الَّار خانَّة"(٩): ((ولو اختَلَفا في كونِها رَتْقَاءَ
يُريها النِّساءَ)).
[١٥١٠٩] (قولُهُ: وغيرَ عالِمةٍ بحالِهِ إلخ) أمّا لو كانت عالِمةً فلا خيارَ لها على المذهبِ كما
يأتي(١٠)، وكذا لو رَضِيَتْ به بعدَ النكاحِ.
(١) صـ ٢٤٩ - "در".
(٢) في "د" زيادة: ((لأن الولد له)). ق ٢١٤/ب.
(٣) صـ ٢٤٩ - "در".
(٤) "البحر": كتاب الطّلاق - باب العِنّين وغيره ١٣٣/٤.
(٥) نقول: الذي في "الفتح": ((طلب وليّ الزوج المجنون أو مَنْ ينصبه القاضي خصماً عنه))، ولم يتعرض في "الفتح"
لجنون الزوجة، أو مطالبة ولّها، أو مَنْ ينصبه القاضي خصماً عنها، والله أعلم. انظر "الفتح": كتاب الطّلاق - باب
العِنین وغيره ١٢٩/٤.
(٦) صـ ٢٤٨ - "در".
(٧) ص ٢٣٤ - "در".
(٨) "البحر": كتاب الطّلاق - باب العِنِّين وغيره ١٣٥/٤.
(٩) "التاتر خانية": كتاب الطلاق - الفصل السابع والعشرون في العِنين والمحبوب والخصي ٥٠/٤ - ٥١.
( ١٠ ) ص ٢٥٥ - "در".

الجزء العاشر
٢٣٧
باب العنِّين وغيره
ولو المجبوبُ صغيراً لعدمٍ فائدةِ التّأجيلِ(١) (فلو جُمَّ(٢) بعدَ وصولِهِ إليها) مرَّةً (أو
صار عِنّناً بعدَهُ)
[١٥١١٠] (قولُهُ: ولو المجبوبُ صغيراً) قَّدَ بالمجبوبِ لأنَّ العِّينَ لو كان صغيراً يُنتَظَرُ بلوغُهُ
كما مَرَّ( ٣).
وشَمِلَ إطلاقُ المجنونَ بالنُونِ، ففي "البحر"(٤) عن "الفتح"(٥): ((لو كان أحدُهما مجنوناً فإنّه
لا يُؤْخِّرُ إلى عَقِهِ فِي الْجَبِّ والعِنَّةِ لعدمِ الفائدةِ، ويُفرَّقُ بينَهما في الحالِ فِي الْجَبِّ، وبعدَ النَّأجيلِ في
العِنِينِ؛ لأنَّ الجنونَ لا يَعدِمُ الشَّهوةَ)) اهـ، قال في "الَّهر"(٦): ((ولو كان يُحَنُّ وَيَفيقُ هل تُنْتَظَرُ
إِفاقُهُ؟ لم أَرَ المسألةَ، وأَّذي يَنبغي أنْ يقالَ: إنْ كان هو الزَّوجَ لا يُنْتَظَرُ، وفي الزَّوجةِ تُنتَظَرُ؛ لجوازِ
رضاها به إذا هي أفاقَتْ، كما لو كانت غيرَ بالغةٍ)) اهـ، وصَحَّحَ في "البدائع"(٧): ((أنَّ المجنونَ
لا يؤجَّلُ؛ لأَنَّه لا يَملِكُ الطَّلَاقَ))، لكنْ في "البحر"(1) عن "المعراج": ((وَيُؤُهَّلُ الصَّيُّ هنا للطَّلاقِ
في مسألةِ الجَبِّ؛ لأنّه مُستَحَقٌّ عليه، كما يُؤْهَّلُ لعِتقِ القريبِ، ومنهم من جعَلَهُ فُرقةً بغيرِ طلاقٍ،
والأَوَّلُ أَصَحُّ)) اهـ.
(١) في "د" و"و": ((التأخير)).
(٢) في "ب": ((جنَّ)) وهو تحريف.
(٣) المقولة [١٥١٠٣] قوله: ((إلا في مسألتين: التأجيل ومجيء الولد)).
(٤) "البحر": كتاب الطَّلاق - باب العِنِين وغيره ١٣٣/٤.
(٥) نقول: عبارة "الفتح": ((ولو وجدت زوجها المجنونَ عِنْيناً فخاصم عنه وليه يؤخَّل لسنة؛ لأنَّ الجنون لا يعدم الشهوة،
بخلاف ما لو وجدته محبوباً وطلبت الفرقة ثمّن يخاصم عنه ولِيُّهُ، فإنّه لا فائدة من انتظار بلوغه، فيجعل وليُهُ خصماً وإلا
نصَّب القاضي عنه خصماً وفرق للحال)) فظهر أن صاحب البحر تصرَّف في عبارة "الفتح" في قوله: ((ولو كان
أحدهما مجنوناً)) إذ الحكم فيما لو وجدت هي زوجها مجنوناً فقط، والله أعلم. انظر "الفتح": كتاب الطِّلاق - باب
العِنِين وغيره ١٢٩/٤.
(٦) "النَّهر": كتاب الطّلاق - باب العِنِين وغيره ق ٢٤٦/أ.
(٧) "البدائع": كتاب النكاح - شرائط جواز النكاح ونفاذه - فصل: ومنها خلوُّ الزوج ٣٢٥/٢ بتصرف، معزياً إلى الكرخي.
(٨) "البحر": كتاب الطّلاق - باب العِنِين وغيره ١٣٦/٤.

قسم الأحوال الشخصية
٢٣٨
حاشية ابن عابدين
أي: الوصولِ (لا) يُفرِّقُ لحصولِ حَقِّها بالوطءِ مرَّةً.
(جاءَتْ امرأةُ المجبوبِ بوَلَدٍ) ولم تَعلَمْ بَحَبِّهِ فَاذَّعاهُ.
(تتمَّةٌ)
لو اختَلَفا في كونِهِ محبوباً فإنْ كان لا يُعرفُ بالمسِّ من وراءِ الثَّابِ أَمَرَ القاضي أميناً أنْ يَنظرَ
إلى عورتِهِ فُخبرَ بحالِهِ؛ لأَنّه يُباحُ عندَ الضَّرورةِ، "خانيَّةً"(١).
٥٩٣/٢
(١٥١١١] (قولُهُ: لحصولِ حقِّها بالوطْءٍ مَرَّةً) وما زاد عليها فهو مُستَحَقٌّ ديانةً لا قضاءً،
"بحر "(٢) عن "جامع قاضي خان"(٣)، ويَأْتُمُ إذا ترَكَ الدِّيانةَ متعّناً مع القدرةِ على الوطْءٍ، "ط)(٤).
[١٥١١٢] (قولُهُ: ولم تَعَلَمْ) أي: وقتَ العقدِ، وقَّدَ به لَيَثْبُتَ الخِيَارُ لها.
(١٥١١٣] (قولُهُ: فادَّعاهُ ثَبَتَ نسَبُهُ) الَّذي في "الََّار خانَّةً"(٥): ((وَأَثْبَتَ القاضي نسَبَهُ))، فلو
أَتَّى بالعطفِ لَزَالَتِ الرَّكاكةُ، قال "ط)" (٦): ((وإِنَّمَا فَّدَ بالدَّعوَى [٣/ق٣٧٤/ب] لدفعِ ما يُتُوهَّمُ أَنَّه
لَمّا ادَّعاهُ وسُلّمَتْ دعواهُ صريحاً يَسقُطُ حقُّها، وإلاَّ فُثُبُوتُ النَّسبِ منه لا يَتوقَّفُ على الدَّعوى
كما تُفيدُهُ عِبارةُ "الهنديَّةِ"(٧)) اهـ.
قلت: وهو مُفادُ ما نَذكُرُه(٨) قريباً عن "الَّار خائَّة"، وفي عِدَّةِ "البحر"(٩) عن "كافي
الحاكم": ((والخَصِيُّ كالصَّحيحِ في الولدِ والعِدَّةِ، وكذا المجبوبُ إذا كان يُنزِلُ، وإلاّ لم يَلزَمْهُ الولدُ،
(١) "الخانية": كتاب النكاح - باب في ذكر مسائل المهر - فصل في العينين ٤١٢/١ بتصرف، (هامش "الفتاوى الهندية").
(٢) "البحر": كتاب الطِّلاق - باب العِنِين وغيره ١٣٥/٤.
(٣) "شرح الجامع الصغير": كتاب الطَّلاق - باب العِنِين ق١٣٣/ب.
(٤) "ط": كتاب الطَّلاق - باب العِنْين ٢١٠/٢.
(٥) "التاتر خانية": كتاب الطلاق - الفصل السابع والعشرون في المجبوب والعِنين والخصي ٥٢/٤.
(٦) "ط": كتاب الطَّلاق - باب العِنين ٢١٠/٢.
(٧) "الفتاوى الهندية": كتاب الطِّلاق - الباب الثاني عشر في تعِنِّين ٥٢٥/١.
(٨) في المقولة الآتية.
(٩) "البحر": كتاب الطَّلاق ١٥٥/٤.