Indexed OCR Text
Pages 301-320
٣٠١ خاتمة ثم إني أردتُ إتمامَ العباداتِ الخمسِ (١) بإلحاق الزكاةِ، والحجِّ بما جمعتُه مختصراً، فقلتُ: كتاب الزكاة. (١) أي مع الطهارة. ٣٠٢ کتاب الزكاة کتاب الزكاة * هي تمليكُ مالٍ مخصوصٍ، لشخصٍ مخصوصٍ. [فرضیتُها : ] فُرِضتُ(١) على: ١- حر. ٣- مكلّف. ٢- مسلم. ٤- مالكِ لنصابٍ من نَقْد، ولو: أ - تِبْراً، أو حُلِيّاً، أو آنيةً. ب - أو ما يساوي قيمته من عروضِ تجارةٍ. ٥ - فارغٍ عن الدَّيْن، وعن حاجته الأصلية. ٦ - نامٍ، ولو تقديراً (٢). [شرط وجوب أدائها : ] ١ - وشَرْطُ وجوب أدائها: حَوَلانُ الحول على النصاب الأصليِّ. (١) فُرضت الزكاة في السنة الثانية من الهجرة، كالصوم، قبل فرضه. ط ص ٥٨٧. (٢) النماء الحقيقي يكون بالتوالد والتناسل والتجارات، والتقديري: يكون بالتمكن من الاستنماء، بأن یکون في يده أو ید نائبه. ط. وأما غير النامي ولا تجب فيه الزكاة، فمثل أثاث المنزل، والأنعام المعدة للعمل. ٣٠٣ کتاب الزكاة ٢ - وأما المستفادُ في أثناء الحول: فيُضَمُّ إلى مُجانِسِه، ويُزَكِّى بتمام الحول الأصليِّ، سواء استُفيد بتجارة، أو ميراثٍ، أو غيرِه(١). ٣- ولو عَجَّل ذو نصابٍ لسنينَ: صحَّ. [شرط صحة أدائها] ١- وشَرْطُ صحة أدائها: نيةٌ مقارنةٌ لأدائه للفقير، أو وكيله(٢)، أو لعَزْل ما وجب، ولو مقارَنَةً حُكميةً، كما لو دفع بلا نيةٍ، ثم نوى والمالُ قائمٌ بيد الفقير. ٢- ولا يُشترط علمُ الفقير أنها زكاةٌ، على الأصح، حتى لو أعطاه شيئاً، وسمَّاه هبةً، أو قرضاً، ونوى به الزكاةَ: صَحَّت. ٣- ولو تصدّق بجميع ماله، ولم ينوِ الزكاةَ: سقط عنه فرضُها. [زكاة الدَّيْن: ] وزكاةُ الدَّيْن على أقسامٍ، فإنه: أ- قويٌّ. ب - ووَسَطٌ. ج - وضعیفٌ. ١ - فالقويُّ: وهو بدلُ القرض، ومالُ التجارة إذا قبضه، وكان على مُقِرِّ، ولو مُقلِساً، أو على جاحِدٍ عليه بيَِّةٌ: زكَّاه لما مضى(٣). (١) كهبة ووصية. (٢) أي وكيل المزكي. (٣) وعن محمد: لا زكاة فيه، قال صاحب الدر ٤٤٧/٥: وهو الصحيح، ونقل = ٣٠٤ كتاب الزكاة ويَتراخىُ وجوبُ الأداء إلى أن يقبضَ أربعينَ درهماً، ففيها: درهمٌ؛ لأن ما دون الخُمُس من النصاب: عَفْوٌ، لا زكاةَ فيه. و كذا فيما زاد: بحسابه. ٢ - والوسطُ: وهو بَدَلُ ما ليس للتجارة، كثمن ثياب البذْلة(١)، وعبد الخدمة، ودارِ السكنىُ: لا تجبُ الزكاةُ فيه ما لم يَقبض نصاباً. ويُعتبر لما مضى من الحول: من وقت لزومه لذمة المشتري، في صحیح الرواية. ٣- والضعيفُ: وهو بدلُ ما ليس بمالٍ: ٢ - والوصيةِ. ١۔ کالمهرِ. ٤- والصُّلْحِ عن دم العمد. ٣- وبدلِ الخلع. ٦ - وبدلِ الكتابة. ٧- والسعايةِ: ٥- والدیة. لا تجب الزكاةُ فيه ما لم يَقبضْ نصاباً، ويَحُولُ عليه الحول بعد القبض، وهذا عند الإمام. * وأوجبا عن المقبوض من الديون الثلاثة: بحسابه مطلقاً. ابن عابدين أيضاً تصحيحه عن السرخسي، وصاحب التحفة، والخانية، وغيرهم، وفي الوقت نفسه نقل تصحيحَ القول بالوجوب عن صاحب الهداية والنسفي وغيرهما، ثم قال: والحاصل أن فيه اختلاف التصحيح. (١) أي إذا باع ثياب بذلته، وصار ثمنها ديناً في ذمة المشتري، حتى حال عليه الحول: فالحکم ما ذکره، ومثله يقال فیما بعده. طحطاوي ص ٥٨٩. ٣٠٥ كتاب الزكاة [مال الضِّمَار: ] وإذا قَبَضَ مالَ الضِّمَارِ(١): لا تجب زكاةُ السِّنين الماضية، وهو كـ: ١ - آبِقٍ. ٢- ومفقودٍ. ٣- ومغصوبٍ ليس عليه بينةٌ. ٤- ومالٍ ساقطٍ في البحر. ٥- ومدفونٍ في مَفازةٍ، أو دارٍ عظيمةٍ وقد نُسِيَ مكانُه (٢). ٦ - ومأخوذٍ مُصادَرةٍ(٣). ٧- ومُودَعِ عند مَن لا يَعرِفُه. ٨- ودَیْنٍ لا بينةَ علیه. * ولا يُجزىء عن الزكاة دَيْنٌ أُبرئ عنه فقيرٌ بنيَّتها. [ما يصح دفعه في زكاة النقدين : ] ١- وصحَّ دَفْعُ عَرْضٍ، ومكيلٍ، وموزونٍ عن زكاة النقدَّيْن بالقيمة. ٢ - وإن أدَّى من عَيْن النقدين: فالمعتبرُ وزنُهما أداءً(٤)، كما اعتُبرَ وجوباً. (١) هو ما لا يمكن الانتفاع به، مع بقاء ملكه. الدر المختار ٤٤٦/٥ ط دمشق. (٢) أي ثم تذكره، ويقال نظير ذلك في كل مقام بما يناسبه. ط. (٣) أي ظلماً. (٤) أي وقت الأداء، أي يعتبر الوزن في الواجب المؤدى عند أبي حنيفة وأبي یوسف، وقال محمد: يعتبر الأنفع للفقراء. ط. ٣٠٦ كتاب الزكاة ٣- وتُضَمُّ قيمةُ العُروضِ إلى الثمنَيْن، والذهبُ إلى الفضة قيمةً (١). [نقصانُ النصاب وزيادتُه خلال الحول : ] ونُقصانُ النصاب في الحول: لا يَضُرُّ إن كَمُلَ فِي طَرَفَيْهِ. فإِن تَمَلَّك عَرْضاً بنية التجارة، وهو لا يُساوي نصاباً، وليس له غيرُه، ثم بلغتْ قيمتُه نصاباً في آخرِ الحول: لا تجب زكاتُه (٢) لذلك الحول. [قدر النصاب :] ١ - ونصابُ الذهب: عشرون مثقالاً. ءِ ٢ - ونصابُ الفضة: مائتا درهم من الدراهم التي كلّ عشرةٍ منها: وَزْنُ -(٣) سبعةٍ مثاقيلَ(٣). (١) عند الإمام، وعند الصاحبين: بالأجزاء، فلو كان له مائة درهم وعشرة دنانير قيمتها: مائةٌ وأربعون درهماً، بحساب أن كل دينارٍ يساوي ١٤ درهماً: تجب ستة دراهم عنده، وخمسةٌ عندهما. ط ص ٥٩٠. (٢) لعدم كماله أول الحول. (٣) قال الطحطاوي في حاشيته على المراقي ص ٥٩٠: ((اعلم أن الدراهم كانت في عهد عمر رضي الله عنه مختلفة، فمنها: عشرة دراهم: على وزن عشرة مثاقيل، وعشرة: على ستة مثاقيل، وعشرة: على خمسة مثاقيل، فأخذ عمر رضي الله عنه من كل نوعٍ ثلثاً، كي لا تظهر الخصومةُ بالأخذ والعطاء، فثلث عشرة: ثلاثةٌ وثلث، وثلث ستة: اثنان، وثلث الخمسة: درهمٌ وثلثان، فالمجموع: سبعة، وإن شئتَ فاجمع المجموع، فيكون إحدى وعشرين، فثلث المجموع: سبعةٌ، ولذا كانت الدراهم العشرة: وزن سبعةٍ)). اهـ ٣٠٧ كتاب الزكاة ٣- وما زاد على نصابٍ، وبلغ خُمُساً: زكَّاه بحسابه(١). ٤ - وما غلب على الغِشِّ: فكالخالص من النقدَيْن(٢). [ما لا زكاة فيه : ] ولا زكاةَ في الجواهر، واللآلىءٍ، إلا أن يَتملِّكَها بنية التجارة، كسائر العُروض. (١) ((أي ما زاد على النصاب: عَفْوٌ، إلى أن يبلغ خُمُسَ نصابٍ، ثم كل ما زاد علىُ الخُمُس: عفوٌ، إلى أن يبلغ خُمُساً آخر، هذا قول الإمام، وقالا: ما زاد: بحسابه. ويظهر أثر الخلاف فيما لو كان له مائتان وخمسةُ دراهم، مضى عليها عامان: قال الإمام: يلزمه عشرةٌ، وقالا: خمسة؛ لأنه وجب عليه في العام الأول خمسةٌ وثُمُنُ درهم، فبقي السالمُ من الدَّيْن في - العام - الثاني: نصاباً إلا ثُمُناً، وعنده: لا زكاة في الكسور، فبقي النصاب في - العام - الثاني كاملاً». ابن عابدين ٢٩٩/٢ ط البابي، ٣١/٢ ط بولاق، ٥٥٢/٥ ط دمشق. * مع التنبيه هنا إلى أنه وقع خطأ مطبعي مهم في ط دمشق، فقد جاء فيها: ((فبقي السالم من الدين في الثاني نصابَ الأثمنٍ))، بدل: «نصاباً إلا ثُمُنَا)). وأيضاً ففي ط البابي، والبولاقية: ((نصابٌ إلا ثُمُن)): هكذا: ((ثمن))، مع أنه مستثنی بـ: إلا. (٢) لأن الدراهم لا تخلو عن غشٍّ؛ لأنها لا تُطبع إلا به، فجعلنا الغلبة فاضلة، وأما ما غلب غشه وإن كان ثمناً رائجاً: اعتُبرت قيمته، فإن بلغت نصاباً: وجبت زکاته، وإلا: لا. وإن لم يكن ثمناً رائجاً: كان في حكم العروض إن نوى التجارة فيه، وإن لم ينوها: اعتبر ما يَخلص منه، فإن بلغ ما يخلص نصاباً: وجبت، وإلا: لا. طحطاوي ص٥٩١. ٣٠٨ کتاب الزكاة [ما غلا سعره أو رخص خلال الحول :] ١- ولو تمَّ الحولُ على مكيلٍ، أو موزونٍ، فغلا سعرُهُ أو رَخُصَ، فأدَّى من عَيْنِه ربعَ عُشْرِه: أجزأه(١). ٢- وإن أدَّى من قيمته: تُعتبر قيمتُهُ يومَ الوجوب، وهو تمامُ الحول، عند الإمام. وقالا: يومَ الأداء لمَصْرِفِها. [هلاك المال قبل أداء الزكاة : ] ١ - ولا يَضمن الزكاةَ مُفَرِّطٌ، غيرُ مُتْلِفٍ (٢). ٢- فهلاكُ المال بعد الحول: يُسقِطُ الواجبَ. ٣- وهلاكُ البعض: حِصَّتَه (٣). (١) أي لو اشترى رجلٌ مكيلاً أو موزوناً للتجارة، فزادت قيمتُه في وقتٍ، ونقصت في وقت آخر، فلما تمَّ الحول عليه: أدى من عينه ربع عشر ذلك المكيل أو الموزون: فزکاته صحیحةٌ. وإن أدى من قيمته - وقد فرضناها متفاوتةً -: فقال الإمام: تُعتبر قيمته ما كان يوم وجوب الزكاة، أي يوم تمام الحول، وقالا: بل تعتبر قيمته ما كان عند الأداء لمصر فها. وثمرة الخلاف فيما إذا تفاوتت قيمته على حسب ما قلنا، فعند تمام الحول كانت قيمته ألفاً مثلاً، وصارت يوم أدائها إلى الفقراء قيمتها ألفاً وخمسمائة، فعند الإمام: يؤدي زكاة ألفٍ، وعندهما: زكاة ألفٍ وخمسمائة)). اهـ إعزاز ص ٣٦٦. (٢) ولو أتلفه: يضمن. (٣) أي يسقط من الواجب فيه بقدر ما هلك منه. ابن عابدين ٥٠٣/٥. ٣٠٩ کتاب الزكاة ٤- ويُصرَف الهالكُ إلى العَفْو، فإن لم يُجاوِزْه: فالواجبُ على حاله(١). [أخذ الزكاة جبراً أو من التركة : ] ولا تُؤخذ الزكاةُ جَبْراً، ولا من تَرِكَتِهِ(٢)، إلا أن يُوصِيَ بها، فتكونُ من ثُلُثِهِ. [الحيلة لدفع وجوب الزكاة : ] ويُجيز أبو يوسفَ الحِيلةَ لدَفْع وجوب الزكاة(٣)، وكَرِهَها محمدٌ رحمهما الله تعالى. (١) ينظر ابن عابدين ٥٠٣/٥. (٢) لعدم النية. (٣) أي فِراراً عن الوجوب قبل ثبوته عليه، لا لإبطال حق الغير، وتكره تحريماً عند محمد؛ لأن فيها إضراراً بالفقراء، وإبطالَ حقهم مآلاً، والفتوى في الزكاة على قول محمد، وفي الشفعة على قول أبي يوسف. ابن عابدين ٥ /٥٠٤ ط دمشق، طحطاوي ص٥٩١. وأما لو احتال لإسقاط الواجب: فتكره الحيلة بإجماع، وكذلك لو فرَّ من الوجوب بُخلاً، لا تأثُّماً. ينظر ضابط عام لحُكم الحِيَل فيما علقته على اللباب للميداني ٢٩١/٣. ٣١٠ کتاب الزكاة باب المصرف [مَن تُصرَف لهم الزكاة : ] ١ - هو الفقيرُ، وهو: مَن يَملِك ما لا يَبلُغ نصاباً، ولا قيمته، من أيِّ مال كان، ولو صحيحاً، مُكتَسِباً. ٢ - والمسكينُ، وهو: مَن لا شيءَ له. ٣- والمُكاتَبُ. ٤- والمديونُ: الذي لا يَملِكُ نصاباً، ولا قيمتَهُ، فاضلاً عن دَيْنه. ٥ - وفي سبيل الله، وهو مُنْقَطَعُ الغُزَاةِ، أو الحاجٌّ. ٦ - وابنُّ السبيل، وهو: مَن له مالٌ في وطَنِهِ، وليس معه مال. ٧- والعاملُ عليها: يُعطى قَدْرَ ما يَسَعُه وأعوانَه. [مَن يَدفع لهم المزكي من المصارف :] وللمُزَكِّيِ الدَّفْعُ إلى كلِّ الأصناف، وله الاقتصارُ على واحدٍ مع وجود باقي الأصناف. [من لا يصح دفعها إليه : ] ولا يصحُّ دَفْعُها: ٣١١ کتاب الزكاة ١ - لكافر(١). ٢- وغنيِّ يملك نصاباً، أو ما يُساوي قيمتَه من أيِّ مالٍ كان، فاضلٍ عن حوائجه الأصلية. ٣- وطفلٍ غنيٌّ. ٤ - وبني هاشم (٢)، ومَواليهم. واختار الطحاويُّ جوازَها على بني هاشم. ٥ - وأصلِ المُزُكِّي. ٦- وفَرْعه. (٣) ٧- وزوجه(٣). ٨- ومَمْلُوكِه، ومُكاتَبِهِ، ومُعتَقِ بعضِهِ. ٩۔ وکَفَنِ میتٍ. (١) ولا تُدفع لذميٍّ، وجاز دفع غيرها، كنذر وكفارة وفطرة، خلافاً لأبي يوسف، فلا يجيز دفع غير الزكاة أيضاً للذمي، وبه يفتى. ط ص٥٩٣، والدر ١١٤/٦، لكن قال ابن عابدين: كلام الهداية وغيرها يفيد ترجيح قولهما، أي جواز دفع غير الزكاة له، وعليه المتون، ونقل ابن عابدين أيضاً في ١٧٣/٦ عن الخانية جواز دفع غير الزكاة له، مع الكراهة. (٢) وهم آل علي، وعباسٍ، وجعفرٍ، وعقيلٍ، والحارث بن عبد المطلب. ينظر حاشية الشرنبلالي على درر الحكام، المسماة: ((غنية ذوي الأحكام في بغية درر الحكام)) ١٩١/١. (٣) ولا تَدفع هي لزوجها عند الإمام أبي حنيفة، وقالا: تَدفع إليه. ط ص ٥٩٣. ٣١٢ کتاب الزكاة ١٠ - وقضاء دَيْنِه(١). ١١ - وثمنٍ قِنِّ يَعْتِقِ(٢). [الخطأ في دفع الزكاة : ] ولو دَفَعَ بَتَحَرِّ لمَن ظَنَّه مَصْرِفاً، فظهر بخلافه: أجزأه، إلا أن يكون عبده، أو مكاتبه. [إغناء الفقير بالإعطاء :] ١ - وكُره الإغناءُ(٣)، وهو: أن يَفضُلَ للفقير نصابٌ بعد قضاء دَيْنه(٤)، وبعد(٥) إعطاء كلٌّ فردٍ من عيالِه دونَ نصابٍ من المدفوع إليه (٦)، وإلا: فلا یُکره. ٢- ونُدبَ إغناؤه عن السؤال. (١) أي دين الميت؛ لأنه يشترط تمليك المال، والميت لا يتملك. (٢) وفي نسخة نور الإيضاح ضمن ضوء المصباح: ((ولا إلى شراء قنٍّ يعتق)). (٣) ووجه الجواز مع الكراهة: أنه حالة التمليك: فقيرٌ، لكنه جاور المفسد، فصار كمن صلىُ وبقُربه نجاسةٌ. حاشية أبي السعود على شرح الكنز ٤١٣/١، تبيين الحقائق ٣٠٥/١. (٤) أي حال كونه فقيراً مديوناً. (٥) أي وأن يفضل للفقير نصابٌ بعد أن يعطي كلَّ فردٍ من عياله دون نصاب. (٦) أي من المال المدفوع إلى الفقير. ٣١٣ كتاب الزكاة [نقل الزكاة : ] وكُرِه نَقْلُها بعد تمام الحول لبلدٍ آخرَ: ج - وأورعَ. أ۔لغیر قریب. ب- وأحوج. د - وأنفعَ للمسلمين بتعليم. [الأَوْلىُ بالإعطاء : ] والأفضلُ صَرْفُها: ١- للأقربِ فالأقربِ، من كلِّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ منه. ٢- ثم لجيرانه. ٣- ثم لأهل مَحَلَّته. ٤ - ثم لأهل حِرْفَتِهِ. ٥۔ ثم لأهل بلدته. * وقال الشيخ أبو حفصٍ الكبير (١) رحمه الله تعالى(٢): ((لا (١) أحمد بن حفص البخاري الكبير، من كبار تلامذة محمد بن الحسن، الإمام العلامة الفقيه، شيخ ما وراء النهر، فقيه المشرق، وله اختيارات فقهية يخالف بها الأصحاب، ولد سنة ١٥٠ هـ، وتوفي سنة ٢١٧هـ، له ترجمة في سير أعلام النبلاء ١٥٧/١٠، تاج التراجم ص ٩٤، الفوائد البهية ص ١٨، وهو والد الإمام أبي حفص الصغير محمد بن أحمد، المتوفى سنة ٢٦٤هـ. (٢) جعل المصنِّفُ هذا الخبر من قول أبي حفص الكبير، في حين أنه روي مرفوعاً بلفظٍ قريب، وهو ما رواه الطبراني في الأوسط (٨٨٢٨) قال صلى الله عليه = ٣١٤ كتاب الزكاة تُقبلُ(١) صدقةُ الرجل وقرابتُه مَحَاوِيجَ، حتى يَبدأ بهم، فَيَسُدَّ حاجَتَهُمْ)). وسلم: ((يا أمة محمدٍ، والذي بعثني بالحقِّ لا يقبلُ الله صدقةً من رجلٍ وله قرابةٌ محتاجون إلى صلته ويصرفُها إلى غيرهم، والذي نفسي بيده لا ينظر الله إليه يوم القيامة)). ((وفي سنده: عبد الله بن عامر الأسلمي، وهو ضعيفٌ، وقال أبو حاتم: ليس بالمتروك، وبقية رجاله ثقاتٌ)). اهـ من مجمع الزوائد للهيثمي ١١٧/٣، قلت: وهو في فضائل الأعمال. (١) أي لا يُئاب عليها وإن سقط بها الفرض. ٣١٥ صدقة الفطر باب صدقة الفطر [شروط وجوبها : ] تجب على: ١- حُرَّ. ٢ - مُسلمٍ (١). (١) ٣- مالك لنصابٍ (٢)، أو قيمتِه وإن لم يَحُلْ عليه الحولُ، عند طلوع (١) يُنبه هنا إلى أنه جاء خطأٌ مهمٌّ في طبعات نور الإيضاح المفردة والتي مع مراقي الفلاح، ومع إمداد الفتاح، وفي كثير من مخطوطاتها، وفي ضوء المصباح لوحة ٢٩٥ (مخطوط)، وغيرها، جاء فيها خطأً شرطٌ آخر للوجوب، وهو: ((مكلّف))، مع أنه سيأتي في الصفحة القادمة في كلام المصنّف ما يناقضه، وأنها تجب على الصغير الفقير في مال وليه، وإن كان الصغير غنياً: ففي ماله. وإنما شَرَطَ التكليفَ في زكاة الفطر الإمامُ محمد بن الحسن فقط. ينظر ابن عابدين ٦ /١٤٠. (٢) ولا يشترط في هذا النصاب النموُّ بالتجارة، ولا حولان الحول، وهذا النصاب بهذه الصفة هو ما يشترط للفطرة، ووجوب الأضحية، ونفقة الأقارب، وتحرم به عليه الصدقة. وأما نموُّ المال المشتَرَط في زكاة الأموال فهو: توالده وتناسله بالتجارات، ولو تقديراً بالتمكُّن من الزيادة، أما في وجوب صدقة الفطر: فلا يشترط أن يكون نامياً، = ٣١٦ صدقة الفطر فجرِ يومِ الفطر، ولم(١) يكن للتجارة. ٤ - فارغٍ عن الدَّيْن، وحاجتِهِ الأصليةِ، وحوائجٍ عيالِه. والمُعتبرُ فيها: الكفايةُ، لا التقديرُ(٢). [بيان حاجته الأصلية : ] ٢- وأثاثُه. وهي: ١- مسکنُه. ٤ - وفَرَسُه. ٣۔ وثیابُه. ۵۔ وسلاحه. ٦- وعبيدُه للخدمة. [عمن يُخرجها : ] ١ - فيُخرِجُها عن نفسه، وأولادِه الصغار الفقراء. ولذا تجب على مَن ملك نصاباً من ثياب البِذْلة الممتهنة بالخدمة ما يساوي مائتي درهم، فاضلاً عن حاجته الأصلية، ولا يتحقق النماء بثياب البذلة. ولو كانت له دارٌ واحدةٌ يسكنها، ويفضل عن سكناه منها ما يساوي نصاباً: وجبت عليه الفطرة، وكذا في الثياب والأثاث. ينظر البناية ٢١٩/٤، الجوهرة النيرة ١٦٣/١، حاشية الطحطاوي على المراقي ص ٥٩٥. (١) أي وإن لم یکن للتجارة. طحطاوي ص ٥٩٥. (٢) أي العبرة في الحاجة: الكفاية، لا التقدير، فيعتبر ما زاد على الكفاية له ولعياله. غنية ذوي الأحكام للمصنّف ١٩٣/١. ٣١٧ صدقة الفطر ٢ - وإن كانوا أغنياءَ: يُخرِجُها من مالهم(١). ٣- ولا تجب على الجَدِّ، في ظاهر الرواية، واختير (٢) أن الجَدَّ: كالأب عند فَقْدِهِ، أو فَقْرِهِ. ٤ - وعن مماليكِه للخدمة، ومُدبَِّهِ، وأُمِّ ولده، ولو كفاراً. [مَن لا يجب عليه إخراجها عنه : ] لا عَنْ: ١- مُکاتبه. ٢ - ولا ولدِه الكبير. ٣- وزوجته. ٤ - وقِنِّ مُشترَكِ. ٦ - وكذا المغصوب. ٥ - وآبِقٍ، إلا بعد عَوْدِهِ. ٧ - والمأسورِ (٣). [مقدار صدقة الفطر : ] وهي: ١ - نصف صاع من بُرٍّ، أو دقيقِه، أو سَوِيقِه. ٢۔ أو صاعُ تمرٍ، أو زبيبٍ، أو شعیرٍ. (١) وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وقال محمد: لا تجب على الصغير الغني. طحطاوي ٥٩٥، كما تقدم آنفاً. (٢) وهي رواية الحسن بن زياد عن أبي حنيفة، وقد اختارها صاحب الاختيار ١٢٣/١، وابن الهمام في فتح القدير ٢٢١/٢. ينظر ابن عابدين ٢٤٨/٦. ط دمشق. (٣) ولا تجب على مَن مات قبل طلوع فجر عيد الفطر، ولا مَن وُلد بعده. ط. ٣١٨ صدقة الفطر [مقدار الصاع : ] وهو ثمانيةُ أرطالِ بالعراقي(١). [جواز دفع القيمة : ] ١- ويجوز دَفْعُ القيمة، وهي أفضلُ عند وِجْدانٍ ما يحتاجه؛ لأنها أسرعُ لقضاء حاجة الفقير. ٢- وإن كان زمنَ شدةٍ: فالحنطةُ، والشعيرُ، وما يُؤكَلُ: أفضلُ من الدراهم. [وقت وجوبها : ] ١ - ووقتُ الوجوب: عند طلوع فجرِ يومِ الفطر. ٢ - فمَن مات، أو افتقر قبله، أو أسلم، أو اغتنى، أو وُلِدَ بعده: لا تلزمه. ٣- ويُستحب إخراجُها قبل الخروج إلى المُصلَّى. ٤- وصحَّ لو قدَّم(٢)، أو أخَّر، والتأخيرُ مكروهٌ(٣). (١) وقال أبو يوسف: خمسة أرطال وثلث. ابن عابدين ١٥٩/٦، والرطل العراقي يساوي: ٤٥٥ غ، فيكون الصاع: ٣٦٤٠ غ. ينظر اللباب للميداني ٣٦٩/٢. (٢) بأيامٍ، بل من قبل رمضان، ولو عن سنين قادمة، هو المفتى به. ابن عابدين ١٦٧/٦، اللباب ٣٧٢/٢. (٣) تنزيهاً. ينظر ابن عابدين ١٣٨/٦، ١٦٩. ٣١٩ صدقة الفطر [كيفية توزيع الفطرة : ] ١ - ويَدفعُ كلّ شخصٍ فطرتَه لفقيرٍ واحدٍ. ٢ - واختُلِفَ في جواز تفريق فطرةٍ واحدةٍ على أكثر من فقيرٍ (١). ٣- ويجوز دَفْعُ ما على جماعةٍ: لواحدٍ، على الصحيح. (١) أي اختُلف على قولين: الجواز بدون كراهة، وعلى هذا الأكثر، بل قالوا: هو المذهب، وقيل: يجوز مع الكراهة التنزيهية. ينظر ابن عابدين ١٦٧/٦. ٣٢٠ كتاب الحج كتاب الحج [شروط فرضيته ووجوب أدائه وما يصح به أداؤه] [تعريف الحج : ] هو زيارةُ بِقَاعِ مخصوصةٍ، بفعلٍ مخصوصٍ، في أشهُرِهِ، وهي: شوالٌ، وذو القَعْدَة، وعشرُ ذي الحِجَّة. * فُرِضَ مرةً، على الفَوْر، في الأصح. [شروط فرضيته : ] وشروطُ فرضيَتَه ثمانيةٌ، على الأصح: ٣- والبلوغُ. ٢ - والعقلُ. ١ - الإسلامُ. ٥- والوقتُ. ٤ - والحریةُ. ٦ - والقدرةُ على الزاد، ولو بمكة، بنفقةٍ وَسَطٍ. ٧- والقدرةُ على راحلةِ مختصَّةٍ به، أو على شِقِّ مَحْمِلٍ، بالملك، أو الإجارة. لا الإباحةِ، والإعارةِ.