Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٤١ باب أحكام الجنائز باب أحكام الجنائز [ما يُصنَعُ بالمُحتضَر : ] ١ - يُسنُّ توجيهُ المُحتضَر للقبلة على يمينه، وجاز الاستلقاء. ٩ ٢- ويُرْفع رأسُه قليلاً. ٣- ويُلقَّن بذِكْر الشهادة عنده، من غير إلحاحٍ، ولا يُؤْمَر بها. ٤ - وتلقينُه في القبر مشروعٌ، وقيل: لا يُلَقَّنُ، وقيل: لا يُؤْمَر به ولا یُنھی عنه. ٥- ويُستحبُّ لأقرباء المحتضر، وجيرانِه الدخولُ عليه، ويَتلون عنده سورةً یس. ٦ - واستحسنَ بعضُ المتأخرين سورةَ الرعد. ٧- واختُلف في إخراجِ الحائضِ، والنُّفَسَاءِ من عنده(١). [ما يُصنَعُ به إذا مات :] ١ - فإذا مات شُدَّ لَحْيَاه. ٢ - وغُمِّضَ عيناه، ويقولُ مُغَمِّضُه: (١) وجه الإخراج: امتناع حضور الملائكة. مراقي، ووجه عدم الإخراج: للشفقة أو للاحتیاج إلیهن. ط. ٢٤٢ باب أحكام الجنائز ((بسم الله، وعلىُ مِلَّة رسول الله، اللهم يسِّرْ عليه أمرَه، وسهِّلْ عليه ما بعدَه، وأسعِدْه بلقائكَ، واجعَلْ ما خرج إليه خيراً مما خرج عنه)). ٣- ويُوضع على بَطْنه حديدٌ؛ لئلا ينتفخَ. ٤- وتُوضع يداه بجَنْبَيْه، ولا يجوز وَضْعُهما علىُ صَدْرِه(١). ٥- وتُكره قراءةُ القرآن عنده حتى يُغَسَّل. ٦ - ولا بأس بإعلام الناس بموته(٢). [تجهيزه، وتغسيله : ] ١- ويُعجَّل بتجهيزه، فيُوضَع كما مات على سريرٍ مُجَمَّرٍ وتراً. ٢- ويُوضع كيف اتَّفق، على الأصح. ٣- وتُستر عورتُه. ٤۔ ثم جُرِّدَ عن ثيابه. ٥- ووُضِّءَ، إلا أن يكون صغيراً لا يَعقل الصلاةَ. ٦ - بلا مضمضةٍ، واستنشاقٍ، إلا أن يكون جُنُباً. ٧- وصُبَّ عليه ماءٌ مَغْلِيٍّ بسِدْرٍ، أو خُرْضٍ، وإلا: فالقَرَاحُ، وهو الماء الخالص. ٨- ويُغسَلُ رأسُه، ولِحِيتُه بالخِطْمِيِّ. (١) لأنه صنيع أهل الكتاب. مراقي. (٢) بل يستحب. مراقي. ٢٤٣ باب أحكام الجنائز ٩- ثم يُضجَع على يساره، فيُغَسَّل حتى يَصِلَ الماءَ إلى ما يلي الَّخْتَ منه. ١٠۔ ثم على يمينه كذلك. ١١ - ثم أُجلِسَ مُسنَدَاً إليه، ومُسِحَ بطنُه رفيقاً، وما خرج منه: غَسَلَه، ولم يُعِدْ غَسْلَه. ١٢- ثم يُنشَّف بثوب. ١٣- ويُجعَل الحَنُّوطُ (١) على رأسه، ولِحِيتِهِ، والكافورُ(٢) على مَسَاجدِه. [ما لا يُصنع بالميت : ] ١ - وليس في الغُسل استعمالُ القُطْن، في الروايات الظاهرة (٣). ٢ - ولا يُقَصُّ ظُفُرُه، ولا شعرُه. ٣- ولا يُسرَّح شعرُه، ولِحیتُه. [حكم تغسيل الزوجة زوجَها الميت، وبالعكس : ] والمرأةُ تُغسِّل زوجَها (٤). (١) عطر مرگَّب. (٢) نوع من الطيب. (٣) وقال بعضهم: لا بأس. مراقي. (٤) لو كانت معتدةً من طلاق رجعي، أما إذا انتهت عدتها، أو كانت مبانة = ٢٤٤ باب أحكام الجنائز بخلافِه(١)، كأُمِّ الولد: لا تُغسِّلُ سيِّدَها(٢). [الحالات التي ينوب فيها التيممُ عن غسل الميت : ] ١- ولو ماتتِ امرأةٌ مع الرجال: يَمَّمُوها، كعكْسه(٣)، بخِرْقَةٍ. ٢ - وإن وُجِدَ ذو رَحِمٍ مَحْرَمٍ: يُمِّم بلا خِرْقَةٍ(٤). ٣- وكذا الخُنْىُ المُشكِلُ: يُيَمَّمُ، في ظاهر الرواية. * ويجوز للرجل، والمرأةِ تغسيلُ صبِيٍّ، وصَبِيَّةٍ لم يُشْتَهَيَا. * ولا بأس بتقبيل الميت. [نفقة تجهيز الميت :] ١ - وعلى الرجل تجهيزُ امرأته، ولو مُعسِراً، في الأصح. ٢- ومَن لا مالَ له: فكَفَنُه علىُ مَن تَلزمُه نفقتُه. ٣- وإن لم يوجَدْ: ففي بيت المال. ٤- فإن لم يُعْطَ(٥) عَجْزاً، أو ظُلْماً: فعلى الناس. أصلا: فلا تغسله. مراقي. (١) لانقطاع النكاح. مراقي. (٢) لأنها تعتق بموته، فلم تكن له زوجة. (٣) أي لو مات رجل بين نساء: يمَّمْنه. (٤) لجواز مسه. (٥) أي من بيت المال. ٢٤٥ باب أحكام الجنائز ٥ - ويَسألُ له التجهيزَ مَن لا يَقدِر عليه غيره (١). [صفة الكفن : ] وكفنُ الرجل : سُنَّةً: قميصٌ، وإزارٌ، ولِفَافَةٌ، مما كان يَلْبَسُه في حياته. * وكفايةً: إزارٌ، ولِفَافَةٌ. ١- وفُضِّلَ البياضُ من القُطْن. ٢ - وكلٌّ من الإزار، واللَّفَافَة من القَرْن(٢) إلى القَدَم. ٣- ولا يُجعل لقميصه كُمٌّ، ولا دِخْرِيصٌ(٣)، ولا جَيْبٌ(٤). ٤ - ولا تُكفّ أطرافُه. ٥- وتُكره العمامةُ، في الأصح. ٦- ولُفَّ من يساره، ثم يمينِه، وعُقِدَ (٥) إن خِيْفَ انتشارُه. [كفن المرأة : ] وتُزادُ المرأةُ: (١) أي يجب أن يسأل للميت التجهيز مَن علم به وهو لا يقدر عليه. (٢) وفي نسخ: ((الفرق))، والمعنى واحد. (٣) أي توسيع أسفل الثوب، ويُجعل للحي؛ ليتمكن بسهولة من المشي به. (٤) وهو الشق في الثوب النازل على الصدر. (٥) أي الكفن. ٢٤٦ باب أحكام الجنائز ١ - في السُّنَّة: خِماراً لوجهِها، وخِرقةً لرَبْط ثَدْيَيْها. ٢- وتُزاد في الكفاية: خِماراً. ٣- ويُجعَل شعرُها ضفيرتَيْن على صَدْرها فوق القميص. ٤- ثم الخمارُ فوقَه تحت اللِّفافة. ٥ - ثم الخِرْقَةُ فوقَها. * وتُجمَّر(١) الأكفانُ وتراً قبلَ أن يُدْرَجَ فيها. * وكفنُ الضرورة: ما يوجَد. (١) أي تُبخّر بالطيب. ٢٤٧ باب أحكام الجنائز فصل [في الصلاة على الجنازة] [حكمها، وأركانها :] ١ - الصلاةُ عليه فرضُ كفايةٍ. ٢- وأركانُها: أ - التكبيراتُ. ب - والقيامُ. * وشرائطُها ستةٌ: ١ - إسلامُ المَيِّت. ٢- وطهارتُه. ٣- وتقدُّمُه على الإمام. ٤ - وحضورُه، أو حضورُ أكثرٍ بدنه، أو نصفِه مع رأسِهِ. ٥ - وكَوْنُ المُصلِّي عليها غيرَ راكبٍ بلا عُذْر. ٦- وكَوْنُ الميت على الأرض، فإن كان على دابةٍ، أو أيدي الناس: لم تَجُزِ الصلاةُ، على المختار، إلا من عُذْر. * وسُنَنُها أربعةٌ: ١- قیامُ الإمام بحذاء صَدْر المیت، ذكراً كان، أو أنثى. م ٢ - والثناء بعد التكبيرة الأولى. ٣- والصلاةُ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم بعد الثانية. ٢٤٨ باب أحكام الجنائز ٤ - والدعاءُ للمَيِّت بعد الثالثة. ولا يَتَعيَّنُ له شيء، وإن دعا بالمأثور: فهو أحسنُ وأبلَغُ. ومنه: ما حُقِظَ من دعاء النبيِّ صلى الله عليه وسلم(١): ((اللهم اغفر له وارحَمْه، وعَافِه واعفُ عنه، وأكرِمْ نُزُلَه، ووسِّعَ مُدْخَلَه، واغسِلْه بالماء والثلج والبَرَد، ونَقِّه من الخطايا كما يُنَقَّىُ الثوبُ الأبيضُ من الدَّنَس، وأبدله داراً خيراً من داره، وأهلاً خيراً من أهلِه، وزوجاً خيراً من زوجه(٢)، وأدخِلْه الجنةَ، وأعِذْه من عذاب القبر، وعذابِ النار)). ٥- ويُسلِّم بعد الرابعة، من غير دعاءٍ، في ظاهر الرواية. ٦- ولا يرفع يديه في غير التكبيرة الأولى. ٧- ولو كَبَّر الإمامُ خمساً: لم يُتْبَع، ولكن يُنتظرُ سلامُه، في المختار. ٨ - ولا يَستغفِرِ لمجنونٍ(٣)، وصبيٍّ، ويقول: ((اللهم اجعَلْه لنا فَرَطاً، واجعَلْه لنا أجراً وذُخْراً، واجعَلْه لنا شافعاً مُشَفَّعاً)). (١) فيما رواه مسلم في صحيحه ٦٦٢/٢ (٩٦٣). (٢) والمراد: الإبدال في الصفات، لا في الذوات. ينظر شرح ابن علان على الأذكار ١٧١/٤. (٣) أي وُلد مجنوناً واستمر جنونه إلى الموت، وأما من بلغ وهو عاقل وكُلِّف، ثم جُنَّ: فيستغفر له؛ لأن عروض الجنون لا يمحو ما قبله، کالمرض. ط. ٢٤٩ باب أحكام الجنائز فصل [في تتمة أحكام الصلاة على الميت] [أحقُّ الناس بالصلاة على الميت : ] ١- السلطانُ أحقُّ بصلاتِه، ثم نائبُه، ثم القاضي، ثم إمامُ الحيِّ، ثم ءُ الولي. ٢ - ولمَن له حَقُّ التقدُّم: أن يأذن لغيره. ٣- فإن صلَّى غيرُهُ(١): أعادها إن شاء، ولا يُعيدُ معه مَن صلَّى مع غيره. ٤- ومَن له ولايةُ التقدُّم فيها: أحقُّ ممَّن أوصى له الميتُ بالصلاة علیه، على المفتى به. ٥ - وإن دُفِنَ بلا صلاة: صُلِّيَ على قبره وإن لم يُغَسَّل، ما لم يتفسَّخ. [الصلاة على عدة جنائز مجتمعة : ] ١ - وإذا اجتمعت الجنائزُ: فالإفرادُ بالصلاة لكلّ منها أولى. ٢- ويُقدَّم الأفضلُ فالأفضلُ. (١) أي غير مَن له حق التقدم بلا إذن، ولم يقتد به. مراقي. ٢٥٠ باب أحكام الجنائز ٣- وإنٍ جَمَعَها، وصلَّى عليها مرَّةً: جعلها صَفّاً طُولاً(١) ممَّا يلي القبلة، بحيث يكون صَدْرُ كُلُّ: قُدَّامَ الإمام. ٤- وراعىُ الترتيبَ، فَيَجعل الرجالَ مما يلي الإمامَ، ثم الصبيانَ بعدهم، ثم الخُنَائِىُ، ثم النساءَ. ٥ - ولو دُفِنوا بقبرٍ واحدٍ: وُضِعوا على عكس هذا. [أحكام الاقتداء بالإمام بعد شروعه :] ١ - ولا يقتدي بالإمام مَن وجده بين تكبيرتَيْن، بل ينتظر تكبيرَ الإمام، فيدخل معه (٢)، ويُوافِقُه في دعائه، ثم يقضي ما فاته قبلَ رَفْع الجنازة. ٢ - ولا يَنتظر تكبيرَ الإمامِ مَن حَضَرَ تحریمتَه. ٣- ومَن حضر بعد التكبيرة الرابعةِ قبلَ السلام: فاتَتْه الصلاةَ، في (٣) الصحيح(٣). (١) وفي المطبوع: ((طويلاً)). (٢) هذا رأي الإمام ومحمد، وهو ظاهر الرواية، وقال أبو يوسف: لا ينتظر، بل یکبر ويُحسب له، ورجحه صاحب الکافي والدر، وعليه الفتوى. طحطاوي ص ٤٨٩. (٣) وهو قول الإمام ومحمد، وقال أبو يوسف ورواية أخرى عن محمد أنه تُحسب له الرابعة، ويكون قد فاتته ثلاث تكبيرات فيقضيها، وقد اختلف علماء المذهب في التصحيح بين القولين. مراقي وطحطاوي. ٢٥١ باب أحكام الجنائز [الصلاة على الجنازة في المسجد :] وتكره(١) الصلاةُ عليه في مسجدٍ، هو فيه أو خارجه، وبعضُ الناس في المسجد، على المختار. [الصلاة على المولود، والصبيِّ المَسْبِيِّ : ] ١ - ومَن استُهِلَّ(٢): سُمِّيَ، وغُسِّلَ، وصُلِّيَ عليه. ٢ - وإن لم يستهلَّ: غُسِّلَ، في المختار، وأُدْرِجَ في خِرقةٍ (٣)، ودُفِنَ، ولم يُصَلّ عليه. ٣- كصبيِّ سُبِيَ مع أحد أبويه (٤)، إلا أن: أ _ يُسلِمَ أحدُهما. ب - أو هو. ج - أو لم يُسْبَ أحدُهما معه. * وإن كان لكافرٍ قريبٌ مسلمٌ: غَسَّلَه كغَسْل خِرقةٍ نجسةٍ، ولفْه(٥) في خِرقةٍ، وألقاه في حُفْرةٍ(٦)، أو دفعه إلى أهل مِلَّتِه. (١) كراهة تنزيه في رواية، وتحريم في أخرى، وقيل: لا تكره إن أُمن التلويث، وأن عليه العمل، وهو القول المختار. مراقي وطحطاوي. (٢) بالبناء للمفعول، أي وُجد وأُبصر منه ما يدل على حياته، أي خرج حياً، ثم مات، ويمكن الضبط بالبناء للمعلوم، أي رفع المولود صوته بالبكاء، والأول أعمُّ. (٣) وسُمِّي. مراقي. (٤) الكافرين من دار الحرب. (٥) وفي المطبوع: ((كفَّنه)). (٦) ولا يصلي عليه. رمز الحقائق للعيني ٦٦/١. ٢٥٢ باب أحكام الجنائز [مَن لا يُصلَّى عليه : ] ولا يُصلَّى على: ١ - باغ. ٢ - وقاطع طريقٍ قُتِلَ حالةَ المحاربة. ٣- وقاتِلٍ بالخَنْقِ غِيلةً(١). ٤- ومُكابِرٍ في المصر ليلاً بالسلاح. ٥- ومقتول عصبيةً وإن غُسِّلوا. وقاتِلُ نفسِهِ: يُغسَّلُ، ويُصلَّى عليه. ٦ - لا على قاتِلِ أحدِ أبويه عمداً. (١) أي اغتيالاً، وهو أن يخدعه فيذهب به إلى موضع فيقتله، والمراد أعم من الخنق. ٢٥٣ باب أحكام الجنائز فصل في حملها ودفنها ١ - يُسنُّ لحَمْلها أربعةُ رجال. ٢- وينبغي حَمْلُها أربعينَ خُطْوةً. ٣- يبدأ(١): أ - بمُقَدَّمها الأيمنِ على يمينه، ويمينُها: ما كان على جهةٍ يسارِ الحامل. ب - ثم مُؤخَّرَها الأيمنَ عليه. ج - ثم مُقدَّمَها الأيسرَ على يساره. د۔ ثم يختِمُ بالأيسر عليه. ٤ - ويُستحبُّ الإسراعُ بها بلا خَبَبٍ، وهو اضطراب الميت. ٥- والمَشِيُّ خلفَها: أفضلُ من أمامِها، كفضل صلاة الفرض على النافلة. ٦۔ ویُكره رَفْعُ الصوت بالذِّكْر. ٧ - والجلوسُ قبلَ وَضْعِها. (١) أي الحامل. ٢٥٤ باب أحكام الجنائز [فصل في الدَّفْن] [كيفية الدفن : ] ١- ويُحفَر القبرُ نصفَ قامةٍ، أو إلى الصَّدْر، وإن زِيدَ: كان حَسَناً. ٢ - ويُلْحَد(١)، ولا يُشَقُّ إلا في أرضٍ رِخْوَةٌ. ٣- ويُدْخَل الميتُ من قِبَلِ القبلة. ٤- ويقول واضِعُه: ((بسم الله، وعلى مِلَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم)). ٥- ويُوَجَّه إلى القبلة علىُ جَنْبه الأيمن، وتُحَلُّ العُقْدةُ. ٦ - ويُسوَّى اللَّبِنُ عليه، والقَصَبُ، وكُره الآجُرُّ، والخَشَبُ. ٧۔ ویُسجَّى قبرُها، لا قبرُه. ٨- ويُهَال الترابُ، ويُستَّمُ القبرُ، ولا يُرَبَّع. ٩ - ويَحِرُمِ البناءَ عليه؛ للزينة. ٩ ١٠ - ويُكره (٢) للإحكام بعد الدَّفْن. ١١ - ولا بأس بالكتابة عليه؛ لئلا يَذهبَ الأثرُ، ولا يُمتَهن. (١) إن كان في أرض صُلبة. مراقي. (٢) تحريماً. ط. ٢٥٥ باب أحكام الجنائز [الأماكن التي يكره الدفن فيها :] ١- ويُكره الدفنُ في البيوت؛ لاختصاصه بالأنبياء عليهم الصلاةُ والسلام. ٢ - ويُكره الدفنُ في الفَسَاقي(١). ٣- ولا بأس بدَفْن أكثرَ من واحدٍ في قبرٍ؛ للضرورة، ويُحجَز بين كُلِّ اثنين بالتراب. ٤- ومَن مات في سفينةٍ، وكان البَرُّ بعيداً، وخِيْفَ الضرَرُ: غُسِّلَ، وكُفِّنَ، وصُلِّيَ عليه، وأُلقِيَ في البحر. [نَقْلِ الميت : ] ١- ويُستحبُّ الدفنُ في مقابرٍ مَحَلٌّ مات به، أو قُثِلَ. ٢ - وإن نُقِلَ قبلَ الدفن قَدْرَ مِيْل، أو مِيلَيْن: لا بأس به. ٣ - وكُرِه نَقْلُه لأكثرَ منه(٢). ٤- ولا يجوز نَقْلُه بعد دَفْنه، بالإجماع، إلا أن تكون الأرضُ مغصوبةً، أو أُخذتْ بالشفعة. ٥- وإن دُفِن في قبرٍ حُفِر لغيره: ضَمِنَ (٣) قيمةَ الحفر، ولا يُخرَجُ منه. (١) وهي كبيت معقود بالبناء، يسع جماعة قياماً. مراقي. (٢) إن خُشي تغيره، وإلا: لا. مراقي. (٣) من تَرِكَته، وإلا: فمن بيت المال أو المسلمين. مراقي. ٢٥٦ باب أحكام الجنائز [نبش القبر : ] ١ - ويُنَش: أ - لمتاعٍ سَقَطَ فيه. ب - ولكفنٍ مغصوبٍ. ج۔ ومالٍ مع الميت. ب - أو على يساره. ٢ - ولا يُنبش: أ - بوَضْعه لغير القبلة. ٢٥٧ باب أحكام الجنائز فصل في زيارة القبور [حكم الزيارة، والقراءة للميت :] ١ - نُدب زيارتُها للرجال، والنساء، على الأصح (١). ٢- ويُستحبُّ قراءةُ يس؛ لما ورد أنه ((مَن دخل المقابِرَ فقرأ يس: خَفَّفَ الله عنهم يومئذٍ، وكان له بعدد ما فيها (٢) حسناتٌ)(٣). ٣ - ولا يُكره الجلوسُ للقراءة على القبر، في المختار. (١) إذا لم يكن في خروج النساء فتنة. ط. (٢) وفي لفظ الزبيدي في إتحاف السادة المتقين ٣٧٣/١٠ معزياً لصاحب الخلال من حديث أنس رضي الله عنه: ((وكان له بعدد مَن دُفن فيها حسنات)). (٣) قال السخاوي في الفتاوى الحديثية ((الأجوبة المرضية)) ١٦٩/١: رواه أبو بكر عبد العزيز صاحب الخلاَّل بإسناده عن أنس مرفوعاً، وفي آخر جوابه قال: وأحسِبُه لا يصح. اهـ، وأخرجه الثعالبي في التفسير ١١٩/٨ من طريق ((محمد بن أحمد الرياحي، حدثنا أبي، حدثنا أيوب بن مدرك، عن أبي عبيدة، عن الحسن عن أنس بن مالك مرفوعاً))، وفي إسناده عللٌ عدة تحكم عليه بالضعف الشديد، والله أعلم، منها: أن في إسناده: أيوب بن مدرك، وهو متفقٌ على ضعفه وتَرْكه، بل كذَّبه ابن معين مرة. ينظر لسان الميزان ٢٥٤/٢ (١٣٨٢)، وفيه أيضاً: أبو عبيدة: مجهول. ٢٥٨ باب أحكام الجنائز [ما يكره فعله في المقابر : ] وُره: ١ - القعودُ على القبور لغير قراءة. ٢- ووَطْؤها. ٣- والنومُ. ٤- وقضاء الحاجة عليها. ٥- وقَلْعُ الحشيشِ، والشجرِ من المقبرة. ٦ - ولا بأس بقَلْع اليابس منهما(١). (١) لزوال المقصود، وهو وجود الخضار والحياة فيه. ٢٥٩ باب الشهید باب الشهید * المقتولُ: ميتٌ بأَجَلِه عندنا أهلَ السُّنَّةِ (١). [تعریف الشهيد : ] والشهيدُ: مَن قتله: ١ - أهلُ الحرب. ٢- أو أهلُ الْبَغْي. ٣- أو قُطَّاعُ الطريق. ٤ - أو اللُّصوصُ في منزله ليلاً، ولو بمُثَقَّل. ٥- أو وُجِدَ في المعركة وبه أَثَرٌ. ٦- أو قتله مسلمٌ ظلماً، عمداً، بمُحَدَّد. ٧- وكان مسلماً، بالغاً، خالياً عن حيض (٢)، ونفاسٍ، وجَنَابَة(٣)، ولم يَرْتَثَّ(٤) بعد انقضاء الحرب. (١) أما المعتزلة فيقولون: إن القاتل قطع عليه أجله، ولو لم يقتله: لبقي حياً. ط. (٢) هذا القيد من أجل التغسيل، لا أنها لا تكون شهيدة إن كانت في الحيض. (٣) الشهيد الجنب يُغسل في قول الإمام، خلافاً لقولهما فلا يغسل. ابن عابدين ٣٨٣/٥، حاشية أبي السعود على شرح الكنز ٣٦٥/١. (٤) المرتثَّ هو: مَن خرج عن صفة القتلى، وصار إلى حال الدنيا، بأن جرى = ٢٦٠ باب الشهید [ما يُصنع بالشهيد : ] ١- فیُكفَّن بدمه، وثيابه. ٢ - ويُصلَّى عليه بلا غُسْل. ٣- ويُنزَع عنه ما ليس صالحاً للكفن، كالفَرْو، والحَشْو، والسِّلاح، والدِّرْع. ٤۔ ویُزاد، ويُنقَص في ثيابه. ٥ - وكُرِه نَزْعُ جميعها. [الحالات التي يُغسَّل فيها الشهيد : ] ويُغَسَّل : ١ - إن قُتل: أ - جُنُباً. ب - أو صبياً. ج - أو مجنوناً. د - أو حائضاً. هـ ـ أو نفساءَ. ٢-أو ارتُثَّ بعد انقضاء الحرب، بأن: أ - أكل. ب - أو شرب. عليه شيء من أحكامها، أو وصل إليه شيء من منافعها، كأكل وشرب، وهو شهيد في حكم الآخرة، فينال الثواب الموعود للشهداء. ط. وقد عدَّ العلماء عدداً كبيراً من شهداء الآخرة، كالغريق والحريق والمبطون، وأوصله بعضهم إلى الستين، مع الأدلة على ذلك. ينظر ابن عابدين ٤٠١/٥.