Indexed OCR Text

Pages 21-40

٢١
كتاب نور الإيضاح ومكانته
كتاب نور الإيضاح ومكانته
كَتَبَ المؤلف رحمه الله أولاً في نور الإيضاح أحكام الطهارة والصلاة
والصيام، وذلك سنة ١٠٣٢هـ، ثم شرحه شرحين، سمى الأول منهما
وهو الأكبر: ((إمداد الفتاح))، وعدد أوراقه كما قال المؤلف ٣٦٠ ورقة،
وانتهى منه سنة ١٠٤٦هـ، وسمى الثاني وهو مختصرٌ من الأول: ((مراقي
الفلاح))، وعدد أوراقه ١٤٥ ورقة.
وكانت المدة بين الشرحين نحواً من سبع سنواتٍ ونصف، كما قال
الطحطاوي، ثم أتمّ بعد ذلك، أي بعد سنة ١٠٥٤ هـ، أحكام الزكاة
والحج باختصارٍ، وأُلحقت في النسخ الخطية بمراقي الفلاح.
وينبّه إلى أن المؤلف لم يشرح التتمة، في حين أن الطحطاوي في
حاشيته على مراقي الفلاح أتمّ تحشيته على الأبواب كلها.
وقد أخذتْ أحكام الصلاة من الكتاب قدرَ الثلثين، وهذا مع أحكام
بقية الصلوات الخاصة كالجمعة والعيدين والاستسقاء وغيرها، وشمل
الثلث الباقي من الكتاب أحكام الصوم والزكاة والحج، وكان أخصرها
کتاب الزكاة.
* ومما يُظهر أهمية الكتاب: عنوانه الناطق عن مضمونه، وقد قال
عنه المؤلف في مستهل شرحه إمداد الفتاح: وسميتُه: ((نور الإيضاح))، إذ
العلم نورٌ، ((ونجاةَ الأرواح))، إذ لا نجاةَ إلا بالعلم. اهـ.

٢٢
كتاب نور الإيضاح ومكانته
* وعن مكانة نور الإيضاح يقول الإمام اللكنوي (ت ١٣٠٤ هـ)(١):
((وقد طالعتُ من تصنيفاته نور الإيضاح: متنٌ متينٌ في الفقه)). اهـ
ويدل على مكانة هذا الكتاب وأهميته عند الحنفية: اعتماده عند كبار
متأخري الحنفية وعمدتهم، كصاحب الدر المختار، ومحشِيه ابن عابدين
في ردِّ المحتار، فقد أكثرا من النقل عنه مع إقراره، وكذلك عن شرحي
المصنّف له: مراقي الفلاح، وإمداد الفتاح.
ومما يُبرِز المنزلة العالية لهذا الكتاب عند علماء المذهب: كثرة
الشروح والحواشي عليه وعلى شروحه(٢)، ومن أهمها: شرحي المؤلف
نفسه: إمداد الفتاح، ومراقي الفلاح، وكذلك الحاشية النفيسة للطحطاوي
(ت ١٢٣١ هـ) على المراقي.
وللعلامة محمد علاء الدين (ت ١٣٠٦ هـ) ابن الإمام ابن عابدين
شرحٌ على نور الإيضاح، لكنه لم يتم، سماه: معراج الفلاح شرح نور
الإيضاح، وَصَلَ فيه إلى باب الإمامة، أي إلى منتصف الكتاب تقريباً،
وهو شرح كبير يقع في (١٧٨) ورقة، منه نسخة بخط المؤلف في المكتبة
الظاهرية بدمشق، برقم (٦٦٦٧).
ومن الحواشي المفيدة جداً في حلِّ عبارات الكتاب: حاشية الشيخ
محمد إعزاز علي المرادآبادي الأمروهوي الديوبندي (ت١٣٧٤هـ)،
(١) التعليقات السنية على الفوائد البهية ص ٥٨.
(٢) وقد استقصاها الأخ الشيخ محمد طلحة في مقدمته لحاشية محمد إعزاز
على نور الإيضاح ص ٨٩.

٢٣
كتاب نور الإيضاح ومكانته
واسمها: الإصباح على نور الإيضاح، والتي قدَّم لها الأخ الشيخ محمد
طلحة بلال بمقدمة مفيدة مطوَّلة، وفيها ترجمة موسعة للشرنبلالي.
وهكذا لما تقدم كله، ولإخلاص صاحبه أبي الإخلاص - والله أعلم -
صار نور الإيضاح عدةً للمبتدي، وعمدةً للمنتهي، ومرجعاً معتمداً لكل
فقيه حنفي، بل حظي أن يكون من محفوظات كثير من الطلبة والمهتمِّين
بحفظ المتون والمختصرات.
تنبيه :
وأما ما ذكره بعضهم (١) من أن أحكام العلامة الشرنبلالي في نور
الإيضاح صحيحة معتمدة ماعدا زهاء ثلاثين مسألة، فهذا الاستثناء في
الثلاثين غيرُ صحیح، وبيان ذلك فيما يلي:
هناك مسائل كثيرة في المذهب اختلف فيها القول بين الحنفية،
واختلف التصحيح فيها، وهذه المسائل الثلاثين التي ذكروها هي من هذا
الصنف، وقد اعتمد فيها الشرنبلالي ترجيحاً معيَّناً في المذهب، خالفه فيه
فريق آخر من الحنفية، فهو اختلاف في وجهات النظر في الترجيح
والاعتماد بين علماء المذهب، لا أن حکمه فيها غير صحيح.
بل إن الشرنبلالي نفسه قد يختلف رأيه في الترجيح في المسألة نفسها
بين نور الإيضاح وبين شرحه مراقي الفلاح، وهذا يحصل كثيراً لعلماء
المذهب، مثل الموصلي بين المختار والاختيار، وكذلك النسفي بين كنز
(١) وهم الدكتور محمد عبد اللطيف الفرفور في كتابه: ابن عابدين وأثره في
الفقه ٧٨٦/٢، متابعاً بذلك الشيخ عبد الجليل العطا في تحقيقه لنور الإيضاح،
وتابعهما الأخ الشیخ محمد طلحة بلال ص٧٩.

٢٤
كتاب نور الإيضاح ومكانته
الدقائق والكافي شرح الوافي أصل الكنز، وهذا شيء معهود في كل
المذاهب الفقهية.
ومسألة اختلاف علماء المذهب في المفتى به في مسائل المذهب،
مسألة عريضةٌ شائكةٌ، تحتاج إلى تتبع كبير، وينظر لتصورها بشكل
مختصرٍ مجملٍ ما سجَّله العلامة قاسم في ((تصحيح القدوري)) من خلاف
علماء المذهب، وما كتبتُه في مقدمة تحقيقي لكتاب: كنز الدقائق للنسفي،
وكتاب: المختار للفتوى، للموصلي، في مسألة هل المقدَّم في الفتوى
دائماً قول الإمام، أم قول الصاحبين، أم قول أحدهما؟ واختلاف ضوابط
الترجيح بين علماء المذهب في ذلك، والله أعلم.

٢٥
منهج المؤلف في نور الإيضاح
منهج المؤلف في نور الإيضاح
قال المؤلف رحمه الله في مقدمة نور الإيضاح:
((إنه التمس مني بعض الأخِلاَء - عاملنا الله وإياهم بلطفِه الخَفي - أن
أعمل مقدمةً في العبادات تقرِّب على المبتدي ما تشتّت من المسائل في
المطوَّلات، فاستعنتُ بالله تعالى وأجبتُه؛ طالباً للثواب، ولا أذكر إلا ما
جزم بصحته أهلُ الترجيح، من غير إطناب)). اهـ
من خلال هذه المقدمة، ومما لمستُه أثناء خدمتي للكتاب يمكن إبراز
منهج المؤلف في النقاط التالية:
١ - إن كتاب نور الإيضاح خاصٌّ بأحكام العبادات فقط، من الطهارة
والصلاة والصوم والزكاة والحج، دون بقية الأبواب الفقهية.
٢ - جَمَعَ المؤلف في هذا الكتاب شتات المسائل الفقهية المتفرقة في
الشروح والمطولات، ولم يصرِّح بها، وبذلك يسَّر على طلاب العلم
وقوفهم عليها مجموعة في مكانٍ واحد.
٣- من منهج المؤلف في نور الإيضاح أنه ذَكَرَ أحكام المسائل بشكل
متسلسل، وبصورة موجزة مختصرة، دون تطويل وإطناب.
٤- لا يذكر المؤلف في المسائل اسم صاحب القول من أئمة
المذهب، كالإمام أبي حنيفة والصاحبين، إلا في مواضع يسيرة، كما لا
يذكر أسماء المرجحين للقول الذي يختاره، إلا نادراً.
٥- لا يورد الشرنبلالي فيه من الأحكام إلا ما جزم بصحته أهلُ

٢٦
منهج المؤلف في نور الإيضاح
الترجيح من علماء المذهب.
* وإذا كان في المسألة أكثر من قول أو رواية: فإنه يعتمد أحدها مما
صححه أهل الترجيح، مختاراً لهذا القول بمرجحات عنده تجعله هو
المعتمد في المذهب والأقوى، وإن كان هناك مَن يرى أن الشرنبلالي
خالف بذلك المعوَّلَ عليه، أو أنه خالف الأحوط والأولى.
وعلى سبيل المثال لِمَا يعتمده من المرجحات: أن المؤلف في مسألة
حكم إقامة المحدِث وأذانه ينصُّ في نور الإيضاح على كراهة ذلك،
ويُعلِّل لترجيحه هذا الحكم في شرحه مراقي الفلاح قائلاً: ((واتبعتُ هذه
الرواية؛ لموافقتها نص الحديث: ((لا يؤذَّن إلا متوضئء))، وإن صُحِّح عدم
كراهة أذان المحدث)). اهـ
وعلَّق على هذا الطحطاوي(١) بأن ما اعتمده المؤلف هو رواية الحسن
عن الإمام، وما عَدَلَ عنه هو ظاهر الرواية والمذهب، وهو المصحَّح.
* ومن منهجه رحمه الله في ذكر الخلاف بين علماء المذهب: أنه إذا
قويَ الخلافُ بينهم في التصحيح في المسألة، فإنه يذكر القولين دون
ترجيح بينهما، وعلى سبيل المثال: ما جاء في باب سجود التلاوة قال:
«واختلف التصحیحُ في وجوبھا بالسماع من نائم، ومجنون». اهـ
وفي الكتاب من الأمثلة على ذلك نحو عشر مسائل في مواضع
متفرقة، حيث ذكر الخلاف بدون ترجيح، وقد يرجح بينهما في شرحَيْه.
(١) ص ١٦٠.

٢٧
منهج المؤلف في نور الإيضاح
ولهذا وغيره، فمن الطبيعي أن ترى في هذا الكتاب مسائلَ يختلف
حكمها عما هو في كتابٍ آخر من كتب المذهب، بسبب وجود اختلاف
بين الترجيح عند علماء المذهب، وهذا واضحٌ جداً لمن طالع كتب
المذهب الحنفي، وهو موجود أيضاً في كتب غير الحنفية.
٦ــ نوَّع المؤلف في نور الإيضاح في التعبير عن الراجح، أو المصحَّح
في المذهب، وبالاستقراء وُجد أن الألفاظ التي استعملها في ذلك هي:
(في الصحيح - هو الصحيح - في الأصح - في المختار - في ظاهر
الرواية - في صحيح الرواية - في الأظهر - في الظاهر - عليه الفتوى - عليه
الفتوى وأكثر المشايخ، على المعتمد).
٧- لا يتعرض المؤلف لذكر الأدلة وتعليل الأحكام، إلا قليلاً جداً،
وذلك بسبب كون الغرض والمقصود من الكتاب هو إعطاء القارئ ثمرة
الأحكام بصورة مختصرة، وأما من أراد الأدلة ووجوه الاستنباط منها فلها
موضع آخر في الشروح والمطولات.
٨- جاءت عبارة الكتاب موجزةً سهلة، فيها وضوحٌ إلى حدٍّ كبير، مع
جمالٍ في الأسلوب، ورشاقة في العبارة.
ومع هذا فيختلف الحال في فهم عباراته من قارىءٍ إلى آخر بحسب
قوته وضعفه، وبحسب درجة ممارسته لقراءة نصوص المتقدمين، وعليه
فلا بدَّ من مراجعة الشروح والحواشي حتى يصح فهم العبارة، ويتم إدراك
الحكم منها، ويبقى للأستاذ المدرِّس دور كبير في التوجيه والبيان.
٩- جعل المؤلف ضمن كل فصل من فصول الكتاب أرقاماً متسلسلة
للمسائل التي يذكرها تحت ذلك الفصل؛ تيسيراً على الطلاب لحفظها،

٢٨
منهج المؤلف في نور الإيضاح
وسهولة مراجعتها، ففي شروط الصلاة وأركانها عدَّ لها سبعةً وعشرين
شرطاً، وفي واجبات الصلاة عدَّ ثمانية عشر واجباً، وجعل سنن الصلاة
إحدى وخمسين سُنَّةً، وفي باب ما يفسد الصلاة عدَّ ثمانيةً وستين شيئاً،
وفيما يكره للمصلي عدَّ سبعةً وسبعين شيئاً، وهكذا.

٢٩
منهج تحقيق الكتاب
منهج تحقيق الكتاب
١- قابلت نصَّ نور الإيضاح على النسخ الخطية التي يسَّر الله لي
جمعها، وأثبتُّ النصَّ المختار الذي تحرَّيتُ أنه هو الصواب، أو هو
الأصح، ولم أُشِر إلى فروق النسخ إلا ما كان منها ذا بالٍ، ويؤثّر في
المعنى والحكم.
وأشير هنا إلى أن المصنف رحمه الله حين شرح هذا المتن في مراقي
الفلاح كأنه غيَّر في بعض عبارات نور الإيضاح محرِّراً مدققاً، كما يحصل
هذا لكثير من المصنفين، ومن هنا اختلفت النسخ الخطية في بعض
العبارات مع ما سجله المؤلف في الأصل الذي شَرَحَه في مراقي الفلاح،
وغالب هذا التغيير كان في التعبير، وقد اخترتُ في بعض المواضع من
الكتاب عبارة نور الإيضاح المضمَّن في مراقي الفلاح، والذي نُشر مع
الطبعات، وذلك حين رأيت في العبارة الجديدة زيادة تحرير وتدقيق.
٢- جعلت نصَّ الكتاب مفقَّراً إلى جُملٍ ومسائل متفرقة، وذلك بغية
إيضاح النص، ويُسر الوقوف على أحكام المسائل وفروعها، كما وضعتُ
لهذه المسائل والفقرات عناوين جانبية بين معقوفين؛ لإظهارها.
٣- رقَّمت المسائل التي جعل لها المؤلف أرقاماً معدودة، وكذلك
جعلتُ أرقاماً للمسائل الواردة ضمن الفصول والمطالب التي لم يجعل لها
المؤلف ترقيماً؛ لسهولة الوقوف عليها، ويُسر حفظها ومراجعتها.
٤- ضبطت النصَّ ضبطاً متوسطاً، وبالأخص المشكل منه؛ تيسيراً

٣٠
منهج تحقيق الكتاب
لفهمه، ومراعاةً لحال القارئ الكريم.
٥- خرّجت ما ذكره المؤلف من أحاديث وأدلة على قلَّتها، مع ذكر
درجة الحديث من أقوال أهل الشأن في ذلك، وقد بلغت الأحاديث التي
خدمتُها في الكتاب نحو عشرين حديثاً.
٦- عرَّفت بالأعلام المذكورين في الكتاب بشكل مختصر.
٧- علَّقت على نص الكتاب في مواضع كثيرة تعليقات فقهية رأيت من
الضروري إثباتَها؛ لإيضاح النص بما تقتضيه الحاجة، مع ذكر المصدر غالباً،
وكان جُلّ اعتمادي في هذه التعليقات على مراقي الفلاح، وحاشية
الطحطاوي، وابن عابدين، وغيرها من مصادر المذهب الحنفي، وكنت
أحياناً أشير إلى نقلي عن الطحطاوي بحرف الطاء (ط)؛ لكثرة النقل عنه،
وقد لا أذكر الجزء والصفحة في نقلي عن المراقي والطحطاوي؛ لتتابع
النص، وليُسر الوصول إليه.
٨- أما ما يتعلق بذكر المفتى به في المذهب والمعتمد عليه، فقد تقدم
في منهج المؤلف أنه لا يذكر إلا ما جزم بصحته أهل الترجيح، وأما ما
وقع فيه خلاف في التصحيح في المذهب فيختار ما يراه هو الأقوى.
وعلى هذا: فإذا كان في حكم المسألة خلاف قوي في التصحيح:
حاولت جاهداً أن أذكر التصحيح الآخر من خلال ما ذكره علماء
المذهب؛ لبيان أن ما ذكره المؤلف في هذا الكتاب ليس هو القول الوحيد
في المذهب، بل هناك قول آخر مصحَّحٌ مثله، ويكون حال هذه المسائل
كالتي ذكر المؤلف أنه اختلف التصحيح فيها.
٩- ترجمتُ للمصنف الشرنبلالي ترجمة متوسطة؛ حيث إن الأخ

٣١
منهج تحقيق الكتاب
الشيخ محمد طلحة بلال قد توسع فيها في مقدمة الطبعة الجديدة التي
صدرت في الهند لحاشية الشيخ محمد إعزاز.

٣٢
طبعات الكتاب
طبعات الكتاب
طُبع نور الإيضاح طبعات عديدة، قديمة وحديثة، مفرداً لوحده، كما
نُشر مع مراقي الفلاح، ومع حاشية الشيخ محمد إعزاز الديوبندي، ومع
غيرها من الحواشي، في مصر والشام والهند وباكستان وغيرها، ولكن لم
أقف إلى الآن على طبعة صافية محققة على نسخ خطية معتمدة.
وأحسن طبعاته بتحقيق الشيخ عبد الجليل العطا، جزاه الله خيراً، وقد
اعتمد على المطبوع وعلى نسخة خطية واحدة فقط، وكانت الطبعة الأولى
في دمشق، سنة ١٤١٤ هـ، دار النعمان للعلوم، وقد أدخل فيها المحقق
مجموعة من الرسوم والأشكال الإيضاحية للوضوء وغيره، وجداول
مشجَّرة لمسائل الكتاب، ووضع مجموعة أسئلة عقب كل فصل ومطلب،
ونحو هذا مما اجتهد في إدراجه في الكتاب، كما أنه أقحم معه رسائل
عدة لغير الشرنبلالي، مما جعل هذه الطبعة غير صافية، مع ملاحظات
علمية عديدة عليها.
كما أنبه هنا إلى أن طبعة نور الإيضاح التي علّق عليها الأستاذ
الشيخ محمد علي إدلبي، نَشْر دار الفلاح بحلب، ط١٤١٠/١ هـ، أنبه
إلى أن هذه الطبعة خالية من تتمة المؤلف الخاصة بكتاب الزكاة والحج،
وقد وُضع بدلاً عنها كتابة حديثة في الزكاة والحج، مع تنبيه المعلَق
الفاضل إلى ذلك في مقدمته.

٣٣
طبعات الكتاب
* أما مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح للشرنبلالي، فقد ذُكر في
فهرس الظاهرية للفقه الحنفي(١) أنه تم طبعه قديماً في المطبعة الوهبية سنة
١٢٧٦ هـ، وسنة ١٢٨١ هـ، وفي المطبعة الخيرية سنة ١٣٠٣هـ،
والميمنية سنة ١٣٠٥هـ، والجمالية سنة ١٣٢٩هـ، كما طبع بحاشية
الطحطاوي سنة ١٣٠١هـ، وله طبعة قديمة مصححة في القاهرة، سنة
١٣٦٧ هـ، وقد انتشرت عنها صورة في دار المعرفة ببيروت.
وكذلك فإن طبعاته الحديثة عديدة، وأحسنها طبعة الشيخ عبد الجليل
العطا، ط١٤١١/١ هـ، دار النعمان، دمشق.
وهكذا تمَّ أيضاً طبع إمداد الفتاح أكثر من طبعة، إحداها بإخراج
الشيخ عبد الكريم العطا، وليس فيها تتمة المؤلف، وهي كتاب الزكاة
والحج، ط١، سنة ١٤٢١ هـ، دار إحياء التراث العربي، بيروت، والثانية
بإخراج بشار بكري عرابي، بدون ذكرٍ لدار للنشر.
(١) ١٥٩/٢.

٣٤
النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق
النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق
ذكر أصحاب فهرس آل البيت(١) (١١١) نسخةً خطية من كتاب نور
الإيضاح، وذكروا أن نسخةً منها بخط المؤلف موجودة في المكتبة
المركزية في تيرانا بألبانيا، وبناء على ذلك أرسلتُ عن طريق أكثر من أخٍ
من طلاب العلم من أهل ألبانيا لتصويرها، لكن أكَّدوا لي جميعاً بعد
مراجعتهم أنها غير موجودة.
كما ذكر أصحاب الفهرس أيضاً أقدم نسختين من الكتاب في دار
الكتب الوطنية بتونس، الأولى بتاريخ ١٠٦٢ هـ، أي في حياة المؤلف،
والثانية بتاريخ ١٠٧٣هـ، أي بعد أربع سنين من وفاة المؤلف، وقد يسَّر
الله لي الحصول على صورة منهما، وذلك بسعاية وكرم سعادة الأستاذ
الدكتور فضيلة الشيخ محمد الحبيب الهيلة من أهل تونس الخضراء، مَن
كانت ولا زالت تربطني به مودةٌ ومحبةٌ وتقديرٌ واحترامٌ أيامَ مقامي بمكة
المكرمة بجامعة أم القرى.
كما يسَّر الله لي تصوير أكثر من عشر نسخ خطية أخرى من نور
الإيضاح مختلفة الحال، وثلاث نسخ من شرحه مراقي الفلاح المضمَّن فيه
نور الإيضاح مع التتمة لكتاب الزكاة والحج، إحداها نُسخت في حياة
المؤلف سنة ١٠٥٦ هـ.
(١) الفهرس الشامل ٣٣٠/١١.

٣٥
النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق
وفيما يلي وصفٌ مجمَل للنسخ السابقة الذكر، مع التنبيه إلى أن
النسخ التي وقفت عليها من نور الإيضاح كلها تنتهي بآخر كتاب الصوم:
١- نسخة من مراقي الفلاح، وتاريخ نسخها سنة ١٠٥٦هـ، أي في
حياة المؤلف، تقع في ١٨٢ ورقة، وفي كل صفحة ٢١ سطراً، وهي
نسخة نفيسة، أصلها محفوظ في مكتبة عارف حكمت بالمدينة المنورة في
مكتبة الملك عبد العزيز، برقم تصنيف ٢٥٤/٢٤٢، ورقم حفظ ١٣٥٨.
٢- نسخة من نور الإيضاح بتاريخ ١٠٦٢ هـ، أي في حياة المؤلف،
تقع في ٥٦ ورقة، وفي كل صفحة ١٧ سطراً، وهي بخط مغربي، وغير
مضبوطة بالشكل، وهي نسخة ممتازة، أصلها في دار الكتب الوطنية
بتونس، برقم ٨٧٩.
٣- نسخة من نور الإيضاح بتاريخ ١٠٧٣ هـ، أي بعد وفاة المؤلف
بأربع سنين، تقع في ٥٩ ورقة، وفي كل صفحة ١٣ سطراً، وفيها ضبط
لأكثر الكلمات، وهي نسخة نفيسة، وأصلها في دار الكتب الوطنية
بتونس، برقم ٩٣٢.
٤- نسخة من نور الإيضاح بتاريخ ١١٠٢ هـ، تقع في ٦٧ ورقة، وفي
كل صفحة ١٣ سطراً، وهي نسخة نفيسة مذهَّبة، مضبوطة بالشكل،
أصلها محفوظ في مكتبة عارف حكمت بالمدينة المنورة، برقم تصنيف
٢٥٤/٢٨٨، ورقم حفظ ١٤٠٤.
٥- نسخة من نور الإيضاح بتاريخ ١١٨٣ هـ، تقع في ٤١ ورقة، وفي
كل صفحة ١٧ سطراً، وهي نسخة مضبوطة بالشكل، أصلها محفوظ في
مكتبة بشير آغا بالمدينة المنورة في مكتبة الملك عبد العزيز، برقم حفظ

٣٦
النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق
٨٥٠/ ٢٠٠، ورقم تصنيف ٩٧٢.
٦ - نسخة من نور الإيضاح بتاريخ ١٢٦١ هـ، تقع في ٦٠ ورقة، وفي
كل صفحة ١٨ سطراً، أصلها محفوظ في الظاهرية بدمشق، برقم
٢٧٠/٢، ومنها صورة في جامعة الملك سعود بالرياض، برقم (٢١٦/٢
ن.ش).
٧- نسخة من مراقي الفلاح، وتاريخ نسخها سنة ١٢٦٤ هـ، تقع في
٢٤٢ ورقة، وفي كل صفحة ١٩ سطراً، وهي نسخة ممتازة غير مضبوطة،
أصلها محفوظ في جامعة الملك سعود بالرياض، برقم (٢١٦/٢ م.ش).
٨- نسخة من نور الإيضاح بتاريخ ١٢٧٨ هـ، تقع في ٩٢ ورقة، وفي
كل صفحة ١٥ سطراً، وفي كل سطر ٥ كلمات، أصلها محفوظ في
المكتبة الأزهرية بالقاهرة، برقم عمومي ٤٢٢٩٧.
٩ - نسخة من نور الإيضاح بدون تاريخ نسخ، تقع في ٨٠ ورقة، وفي
كل صفحة ١٩ سطراً، أصلها محفوظ في مكتبة الساقزلي بالمدينة
المنورة، في مكتبة الملك عبد العزيز، برقم ١٤٧.
١٠ - نسخة من نور الإيضاح بدون تاريخ نسخ، تقع في ١٢٨ ورقة،
وفي كل صفحة تسعة سطور، وفي كل سطر ٦ كلمات، أصلها محفوظ في
المكتبة الأزهرية بالقاهرة، برقم عمومي ٤٢٢٧٨، وهي نسخة نفيسةٌ، بخط
جميل جداً، ومضبوطة بالشكل.
١١- نسخة من نور الإيضاح بدون تاريخ للنسخ، تقع في ٤٩ ورقة،
وفي كل صفحة ١٧ سطراً، أصلها محفوظ في المكتبة الأزهرية، برقم
عمومی ٤٢٢٧١.

٣٧
النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق
١٢- نسخة من مراقي الفلاح بدون تاريخ للنسخ، تقع في ١٣١
ورقة، وفي كل صفحة ٢٢ سطراً، أصلها محفوظ في مكتبة الساقزلي
بالمدينة المنورة، في مكتبة الملك عبد العزيز، وهي نسخة محشَّاة جداً
بالتعليقات والإفادات.
١٣- ومن النسخ التي اعتمدتُها في التحقيق أيضاً نسخة خطية من
كتاب: ضوء المصباح شرح نور الإيضاح، للعلامة أبي السعود الحسيني
المصري محمد بن علي (ت١١٧٢ هـ)، صاحب الحاشية النفيسة المطبوعة
على شرح الكنز لملا مسكين، وقد صرَّح في مقدمته أنه اختصره من
مراقي الفلاح للمؤلف.
وقد أكثر النقل عنه الطحطاوي في حاشيته على مراقي الفلاح، وذَكَرَه
من مصادره في مقدمته، ويعزو إليه بقوله: ((انتهى سيد - قاله السيد - ذكره
السيد - في السيد))، وقد قابلتُ عدداً من النصوص فوجدتُها فیه.
وهذه النسخة تقع في ٣٠٩ ورقة، وتاريخ نسخها سنة ١٢١٧ هـ، وقد
انتهى المصنف من تأليفه سنة ١١٦٨هـ، وعلى النسخة تملكٌ بتاريخ
١٣٧٣ هـ للشيخ محمد إبراهيم الختني الفضلي البخاري المدني رحمه الله
تعالى، مدير مكتبة عارف حكمت بالمدينة المنورة سابقاً.
وفيما يلي نماذج مصورة من النسخ الخطية السابقة الذكر:

٣٨
النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق
عنهمٌ وَيَزَوراميز المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه وابهم
ابن النبى صلى الله عليه وسلم وان واع النبي وَغَترفعيدها»
وَالصَّحَابَة وَالتّابعين نرضي اسا عنهُ وَيَزور شهدً احد ◌َان.
تبشر يوم الحِيْرِ ضْوَاصْن، وَيَقوك سلام عليكمُ بَا صَبْرَثُ فيِحَ فيه
عُقْبَى الدَّارِ وَيَفْرَا أَيّة الكُرْسِ وَالإخلاص بعدعَشَ وسُوت
نيران تيتر ويندي ثواب ذلك الجميع الشهداء ومَن بجوارم بنى المؤمنين
وَيَنتعبَّ ان يَاتِيّ سُمِد قبًا يَوْمِ الشَّبت اوغَيْن وَيُصَلى فيه ويقولُ
بعددُ عَا يربّ اهُبْ يَاصَريخ المستَّعْرُفِينْ يَاغيان المُسْفِيشِيرُ
"يَامُعَّجُ كُم المكروبين يَا مُجِيبُ دعوة المضطر ين مُلى على سَيد نامحمَّد
وَأَكْ قَ اكشن كربى وَحزنى كَاكَشَفْتَعَن رَسُولك ◌ُمْ وَكربه فِي حَادًا
• المقام ياحنان ثامنان" يا كثير المعون، وَ الاحَان،
بإذا يمالتعم ياأرحم الراحمينِ وَصَلى اللهُ عَلَ"
سيدنا محمد فرغلي الدومخية.
• وتلم سلبا كثير إذاً.".
• أبدًا إلى يوم الدين .
٠٠٠
وكان الفراغ من كابت هن النف المباركة في تقيم الأحد المبارك خامينه زيجمعية (٧)
الثانين شهود سنةست في حنين والف موح الحمدُ لله وَخْرَم
٢'،،گگ مرافي الفلاح نسخة عارف حكمت بتاريخ 1056
بايد مر قيب الصلو
في أسبيل التبرع
وجود كمية وموالفول
هم الذين ملوفهم والصحة
مساحد الدار الفرق
زيد ك برما بنى أولا قده أرواح مشايخزن التفات السخدار ايدوب
جلب نقوم موقع ضرة فى المرور وا مورعبادده مشعر فعلزور ونائبه دفى
مالملف ذير براعتها واد خره، والسن زيوه شعانه لائم موت كنمنالرسم
نعانه لازم لوادر
الحـ
ء
تجديد ابان ونكاح
الاولى التوفيق
مسحب المصد اسوالطربى
مطّةُ صلاح وديانت ومنت فلاچ وكرات أولان كنه ره محرك 17
الاف نور فرباه إيروب وغيره رين واروب إحرازمرعارفلروعليه أن صدارة
وبالحمد مهتم أنا من جيب خير ورفع فر طريقة معرفة ، يرافقه والدى
من العلم
كسذرة شرافه لازم اولور الحمد
تجديد إبان وناج
رأيي والر علم الكلام
محطما
وان يعور
٢٠

٣٩
النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق
الغذ القوية الغدير الحمد لله الذي مد يناعة!
وماكن انشقه واوا ان حد ينا الله وعلى اللهش
سيدنا ومؤ كداً نا محمد خاتمومنه وأنبيا يدو عنى
الهوغبه وخريته رمز وإياه ونستل الله
ايجارفعله خالط رجعه الكريموان
يتبع به النفع إ تصيم وجزئي
ثم الشواب الخميني واز بغمرها
ومنوبا ولو الميناويشا
غما وإخوانظ وإذا؟
2
( 333533 423
وعلى التهعلى بسبج ناومؤ اذا محمرو عند الزوجمنه
عاهير عبره وإفراغ بينالوالد رحمهوهوغيرإنه تحملي ها:
زادهم البيت ياذاالم ، علمه اخطفه جارا غجر الكاتموبايا
نور الإيضاح نسخة تونس بتاريخ 1062 هـ

ولزمه ليلتانى منذريو ميزوقة نيّة النّهار خاصّة
دوز الليالي خامة وازنذرها عنكاف شهر ونوع النّهار
خامّة أو التالي خاصّة لا تعمل نيتد الاً أن يجَّدبا
لاستثنا والاعتكاف مشروع بالكتاب ومومزاشرف
الأعمال إذا كانعن اخلاص ومز محا سنه از فيه تفريخ
القلب مزاموهالدّنيا وتسليم النّفس الي المولى ملازمة
عباد تدوييته والتّحنى حميد وقال بعطاً هجمة
القد تخالي ونفعنا بركاته مثل المعتكف مثل رجل يختلف
علي باب تعظيم الحاجة فالمعتكف يقول لأ اجرح حتي
يغف بجي ماذا ما تبيّه العاجز الفقير بعناية مولاه
القوي القدير الحمدلله الذي هدانا لماذا وما كنّا
لنهتدي لولا أن هدانا اللّه وَّمِ الله على سيدنا محمد
خاتم رسله وانبياً ،" وعلى آله وصحبه وسلم
وذريته
وذريته ومزوالأه ونسل اللّه سبحانه ان يجعله
خالكالى جهد الكريم وأن ينفع به النَّفع العيم
ويحوه به الثَّواب الجسيم وأن يغفرهلنا ذنى بنا
ولوالدينا ومشا يخنا وا خواننا وازيسترعيو بنا
ويرزقنا ما تقرَ بد عيوننا خالاً ومالاًا مين
وحَّى اللّه على سيدنا ومولانا محمد وعِجَالَة
وصحبه أجمعين سبحانربك رب العزة عما يصفون
وسلام على المرسلين والحمد للهرب العالمين قال
مؤلفد/ تنهى تاليفه المبارك رابع عشرين جاء
الأولي سنداثنيزوثلاثين والف ونسمحت هذه
النسخة مز نسخة بخط مؤلفها حزبز عما ربِعلي
الشريبالالي الوفاءى الجنغير وكان الفراغ في عام الاحد
المبارك المتحمّ عشر فضى شوال سند اربعة واربعين
الإيضاح نسة تونس بتاريخ 1073 هـ اللوحة قبل الأخيرة
w
النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق