Indexed OCR Text
Pages 1-20
وَسَاءُ الأَزْوَاق (مُحْتَصَرُ في العِبَادَاتِ في الفِقْهِ الحَّفِيّ) لِلْإِمَام العلامة العُمْدة حَسَنْ زِ عَمَّارِ الشَّر ◌َهُلَانِيْ (٩٩٤ - ١٠٦٩ ٥) حَمَّةُ اللّه تَعَالى تحقيق أ.د.سَائِدْ بَكْرَاشْ دَار الشهرة دَارُ الَرِ الإسْلامية جميع الحقوق محفوظة لِلُحقِّق الطَبَعَةُ الثَّانِيَة مزيدة من التصحيح والتعليق ١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥م دَارُ السَّمَاْنِ - المَدِيْنَةُ الْمُنَوَّرَةُ يُطلَبُ الكِتَابُ مِنْهَا عَلَى العنَوَانِ التَّالى: البَرِيدُ الإلكتروني : SRAJ1000@hotmail.com جوال : ٠٠٩٦٦٥٠٥٣١٣٣٢٠ ◌َشَرَ كَهُدَارِ الْتَائِ الإِسْلامِيَّة لِلطِبَاعَةِ وَالنَّشْرِ وَالتَّوزِيعِ ش.م.م. أسّنهَا الشَّيخ رمزيْ دِيثِقيّة رَحِمُ اللَّه تعالَى سنة ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣م بيروت - لبنان - ص.ب: ١٤/٥٩٥٥ فاكس: ٧٠٤٩٦٣ / ٠٠٩٦١١ هاتف: ٧٠٢٨٥٧ / ٠٠٩٦١١ email: info@dar-albashaer.com website: www. dar-albashaer.com ISBN 978-614-437-183-1 9 786144 371831 نُون الايضة وَجَاءُ الأَزْوَة (مُخْتَصَرُ فِي العِبَادَاتِ فِي الْفِقْهِالمَنَّقِيّ) لِلْإِمَام العَلَّمّ العُمْدة جَسَن بْعَمَّارِ الشُّهُنَبُلَالِيْ (٩٩٤- ١٠٦٩ هـ) رحِمَةُ الأُّوْتَعَالى تحميں أ.د. سَائِر تبراش دَارُ الَِّ الإسْلامِيَّة دَارُ السَّرام ٧،٧ ٥ مقدمة المحقق بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة المحقق الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: فإن كتاب: ((نور الإيضاح ونجاة الأرواح)) أحدُ المختصرات الشهيرة المعتمدة عند المتأخرين في الفقه الحنفي، وهو متنٌ متينٌ معتبَر، وكنزٌ عظيمٌ يُدَّخر، عليه المعوَّل في الفتوى، وهو المقدَّم والأولى. يَضمُّ هذا المختصر غالبَ الأحكام الفقهية المتعلقة بالعبادات، من الطهارة والصلاة والصيام والزكاة والحج، دون بقية الأبواب الفقهية. وفيه خلاصة الأحكام وزُبدتُها، بعبارةٍ واضحة موجزةٍ سهلة، من غير ذكرٍ لأدلتها ووجه استنباطها، وبدون بيان للخلاف بين أئمة المذهب أبي حنيفة وأصحابِه إلا في مواضع يسيرة، بل يختار المؤلِّفُ حالَ الخلاف القولَ الراجحَ الذي جزم بصحته أهلُ الترجيح ويعتمدُه، وفي مسائل أخرى معدودة يشير إلى وجود خلافٍ في الترجيح فيها بين فقهاء الحنفية. هذا الكتاب من تأليف عمدة المحققين، وأحسنِ المتأخرين مَلَكةً في الفقه الحنفي، العلامة الشهير الشيخ حسن بن عمار الشَّرُتُبُلالي المصري، المولود سنة ٩٩٤هـ، والمتوفى بالقاهرة سنة ١٠٦٩ هـ، رحمه الله تعالى. كان من أعيان الفقهاء في زمانه، وأعلام العلماء في أوانه، صاحبَ التأليفات النفيسة الحسنة الفائقة، والتحريرات الدقيقة الرائقة، مصباحَ الأزهر العالي، وكوكبَه المنيرَ المتلالي، هذا مع خُلُقٍ حَسَن، وفصاحةٍ ٦ مقدمة المحقق ولَسَن، ودینٍ متین، وصلاحٍ مبین. ولقد كَتَبَ الله تعالى لهذا الكتاب: ((نور الإيضاح)) قَبولاً حسناً، ورُزق رضاً كبيراً مستحسناً، وتداوله العلماء وطلابُهم حتى تبوَّاً في مجالسهم المكانَ الأسمى، ونال منهم قُرْباً وأُنساً، وصار في غالب البلاد لطالبي الفقه الحنفي منهجاً ودرساً، وعُدَّةً وعُمدةً ورأساً. وهكذا قدَّر الله تعالى لهذا الكتاب مع هذا الإكرام والاحتفاء والإيثار أنه لم يُطبع إلى الآن طبعةً مفرَدةً صافيةً وافيةً، ولم يُحقّق على نسخ خطية معتمدة، مع تعدد طبعاته. وقد أكرمني الله تعالى بتحقيق نصه وتحريره وتصحيحه وضبطه على عشر نسخ خطية من أقدم النسخ تاريخاً، وأجودها نصاً وتصحيحاً، إضافةً إلى ثلاث نسخ خطية أخرى من مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح للمؤلف نفسه، مع تفقير نصِّه، وإبراز معالم مسائله، وترتيبها وترقيمها. كما وضعتُ عليه تعليقات ضرورية يقتضيها النص، لا تُخرِج الكتابَ عن قَصْد مؤلفه، وذلك من الناحية الفقهية لإيضاح ما لا بدَّ منه، وكذلك من ناحية بيان الخلاف بين علماء المذهب إن كان قوياً حالَ عدم ذِكْر المؤلف له؛ وذلك للإشارة إلى وجوده، ولتحرير المعتمد في المذهب، مع لَفتات لطيفة، ونِكات علمية ظريفة، منسوبةٍ لقائليها ومدوِّنيها. وقد جاءت هذه التعليقات نتيجةَ ما دَعَتْ حاجةُ قارئ نصِّه إليه، وتأكَّدتْ رغبةُ دارسيه الوقوفَ عليه، مما لَمَستُه خلال تدريسي للكتاب مراتٍ عدة، ولمستويات من الطلاب مختلفة متنوعة، بتكرُّر استفهامات من مُبتغيها، واستفساراتٍ علميةٍ من محتاجيها. وقد قدَّمت ذلك كلَّه بترجمة لطيفة لمؤلف الكتاب، مع الاهتمام بذكر ٧ مقدمة المحقق مؤلفاته ورسائله، وكلمةٍ عن منهجه في نور الإيضاح، وبيانٍ للنسخ الخطية التي اعتمدتُها في إخراجه، وإيضاحٍ لمنهجي في خدمته وتحقيقه. هذا، وأسأل الله تعالى الإخلاصَ والقبول، والسدادَ والصواب، ويَعلمُ الله أني قد بذلتُ جهدي في خدمته وإخراجه، وهو جلَّ وعلا قَصْدي وعَوْني وحسبي، ورضاه مطلوبي، نعم المولى ونعم النصير، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلتُ وإليه أنيب. والمأمولُ فيمن نَظَرَ في هذا العمل أن يدعوَ لصاحبه بدعوة صالحة يقول له الملَكُ مكافئاً: ولكَ بمثل ذلك، وإذا وجد خَلَلاً أن يُهديَ إصلاحَه لصاحب هذه الكلمات، فهذا شأن الكرام، والإنسانُ غيرُ معصومٍ عن الخطأ والنسيان، وهما بنصِّ الشارع مرفوعان، واليدُ غيرُ محفوظةٍ عن الهَفوة، والقلمُ غيرُ مَصونٍ عن العَثرة. وأسأله سبحانه من فضله العظيم أن يجعل عملي هذا وسائر أعمالي سبباً لنيل رضاه يومَ القدوم عليه جلّ وعلا، وأن يدَّخره لي ذُخراً عنده جلَّ وعلا، وأسأله أن يغفر لنا ولوالدينا ومشايخنا وأزواجنا وأولادنا وأحبابنا، ولكل مَن له حقٌّ علينا، وللمسلمين أجمعين، وأن يعجِّل بالفَرَج عن المسلمين عامة، وعن أهل الشام خاصة، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً، والحمد لله أولاً وآخراً. وكتبه أ.د. سَائِدِينْ مُجَمَّدِبَحْ بَكْدَاشِ قسم الدراسات الإسلامية جامعة طيبة بالمدينة المنورة ٢٧/ رمضان المبارك / ١٤٣٣ هـ ٨ ترجمة المؤلف ترجمة المؤلف * اسمه ونسبه(١): ءِ حسن بن عمار بن علي بن يوسف، أبو الإخلاص الوفائيُّ الشُّرُ تُبُلاليّ المُنوفيّ المصري. والشُّرُنبلالي: نسبة للقرية التي وُلد فيها، واسمها: (شَبْرَا بُلولة)، وهي من أعمال المنوفية، وهذه النسبة على غير قياس، والأصل: شَبرابُلولي. وأما الوفائي: فهي نسبة للطريقة الوفائية. وكان الإمام الشرنبلالي قد رحل به والده من قريته شَبرا بُلولة إلى القاهرة وعمره آنذاك يقرب من ست سنين، فحفظ القرآن، وأخذ في الاشتغال بالعلم، وتوطّن بها. ولد الإمام الشرنبلالي سنة ٩٩٤هـ، وكانت وفاته رحمه الله يوم (١) ترجم للمؤلف المحبي في خلاصة الأثر ٣٨/٢ - ٣٩، والبغدادي في هدية العارفين ٢٩٢/١ - ٢٩٤، واللكنوي فى التعليقات السنية على الفوائد البهية ص٥٨، والزركلي في الأعلام ٢٠٨/٢، وكحالة في معجم المؤلفين ٥٧٥/١، ثم قام الأخ الكريم الفاضل الشيخ محمد طلحة بلال أحمد منيار المكي فعمل ترجمة فريدة مفصّلة للمؤلف، جعلها في مقدمة طبعة جديدة لحاشية الشيخ محمد إعزاز الديوبندي على نور الإيضاح ((الإصباح))، وقد نُشرت هذه الطبعة بحُلَّة قشيبة في مكتبة كنوز العلم في الهند، سنة ١٤٣١ هـ، وعلى ترجمته أحلتُ مَن أراد التوسع، جزاه الله خيراً. ٩ ترجمة المؤلف الجمعة بعد صلاة العصر، حادي عشر شهر رمضان، سنة ١٠٦٩ هـ، عن عمرٍ بلغ خمساً وسبعين سنة. * ومن أهم شيوخه الذين أخذ عنهم: ١- الشيخ أحمد بن محمد، الشهير بابن الشِّلْبي، الإمام الفقيه المحدث، صاحب الحاشية على تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق، المتوفى سنة نيفٍ وعشرين وألف من الهجرة. ٢- الشيخ محمد بن عبد الرحمن الحموي، الإمام العلامة، المتوفى سنة ١٠١٧ هـ. ٣- الشيخ محمد بن المحب المحبي المصري، الإمام العلامة، المتوفى سنة ١٠٤١ هـ، وغيرهم. * وقد درَّس الإمام الشرنبلالي في جامع الأزهر، واشتغل عليه خلقٌ کثیر، وانتفعوا به، منهم: ١ - الشيخ إسماعيل بن عبد الغني بن إسماعيل النابلسي الدمشقي، الإمام العلامة، المتوفى سنة ١٠٦٢ هـ، وهو والد العلامة المشهور الشيخ عبد الغني النابلسي، المتوفى سنة ١١٤٣ هـ. ٢ - الشيخ أحمد بن أحمد بن محمد العجمي الشافعي، خاتمة المحدثين بالديار المصرية، المتوفى سنة ١٠٨٦ هـ. ٣ - العلامة الشيخ شهاب الدين أحمد بن محمد الحسيني الحموي ثم المصري، صاحب الحاشية على الأشباه والنظائر ((غمز عيون البصائر))، المتوفى سنة ١٠٩٨هـ. ١٠ ترجمة المؤلف : سند الشرنبلالي في الفقه: وللشرنبلالي سندٌ في الفقه مشهور مستفيضٌ، يتصل بالإمام أبي حنيفة النعمان رحمه الله، وقد ذكره واهتمَّ به الطحطاوي (ت ١٢٣١هـ) في ثَبَتْه(١)، حيث ذكر فيه أنه قرأ نور الإيضاح على العلامة الفقيه حسن بن إبراهيم بن حسن الجبرتي (ت ١١٨٨هـ)، وهو على ابن المصنّف حسن بن حسن بن عمار الشرنبلالي (ت ١١٢٣ هـ) عن والده المصنّف. * ثناء العلماء عليه، وبيان مكانته في الفقه: قال محمد أمين المحبي صاحب خلاصة الأثر(٢): ((كان من أعيان الفقهاء، وفضلاء عصره، ومَن سار ذِكْره فانتشر أمره، وهو أحسن المتأخرين مَلَكَةً في الفقه، وأعرفُهم بنصوصه وقواعده، وأنداهم قلماً في التحرير والتصنيف، وكان المعوَّل عليه في الفتاوى في عصره)). اهـ. وقال أيضاً: ((ودرَّس بجامع الأزهر، وتعيَّن بالقاهرة، وتقدَّم عند أرباب الدولة ... ، واجتمع به والدي المرحوم - والد صاحب خلاصة الأثر فضل الله بن محب الله المحبي، ت١٠٨٢ هـ - في مُنصرفه إلى مصر، وذكره في (١) وهو مخطوط، ينظر ترجمة الشرنبلالي فيما كتبه الأخ الشيخ محمد طلحة ص٥١، وقد ساق سنده كاملاً إلى الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى. (٢) ٣٨/٢. ١١ ترجمة المؤلف رحلته، قائلاً في حقه: والشيخ العمدة الحسن الشرنبلالي مصباحُ الأزهر العالي، وكوكبُه المنير المتلالي، لو رآه صاحبُ السراج الوهاج: لاقتبس من نوره، أو صاحبُ الظهيرة: لاختفى عند ظهوره، أو ابنُ الحسن: لأحسن الثناءَ عليه، أو أبو يوسف: لأجلَّه ولم يأسف على غيره، ولم يلتفت إليه. عمدةُ أرباب الخلاف، وعُدَّةُ أصحاب الاختلاف، صاحبُ التحريرات والرسائل التي فاقت أنفع الوسائل. مُبدي الفضائل بإيضاح تقريره، ومحيي ذوي الأفهام بدُرَر غُرَر تحريره، نقَّال المسائل الدينية، ومُوَضِّح المعضلات اليقينية. صاحبُ خُلُق حسن، وفصاحةٍ ولَسَن، أحسنَ فقهاء زمانه، وكان معتقداً للصالحین». اهـ . وذكره الإمام ابن عابدين(١) واصفاً له بقوله: ((عمدة المحققين، فقيه النفس، ذو التآليف الشهيرة)). وقال العلامة اللكنوي (ت ١٣٠٤ هـ) (٢). ((صاحب التحريرات الفائقة، والكتب النفيسة)). (١) رسائل ابن عابدين ٥٤/١، وكذلك في مستهل رسالته: الفوائد المخصصة بأحكام كيِّ الحمصة. (٢) طرب الأماثل ص ٢٦٨. ١٢ ترجمة المؤلف * رحلاته: سافر إلى القدس بصحبة أستاذه أبي الإسعاد يوسف بن عبد الرزاق الوفائي (ت ١٠٥١ هـ)، وذلك سنة ١٠٣٥ هـ. كما حجَّ عدة مرات، منها سنة ١٠٥٨ هـ(١). * مصنفاته : وصنَّف كتباً كثيرة في المذهب، وأجلَّها: حاشيتُه على كتاب: ((الدرر والغرر))، لملا خسرو، التي اشتهرت في حياته، وانتفع الناس بها، وهي دليل على مَلَكَته الراسخة وتبتُّره، وله رسائل وتحريراتٌ وافرةٌ متداولة، وغيرها من المصنَّفات الفائقة، وهي كما يلي: ١ - نور الإيضاح ونجاة الأرواح، وهو الكتاب الذي بين أيدينا. ٢- إمداد الفتاح بشرح نور الإيضاح، وهو الشرح الكبير، مطبوع في مجلد كبير. ٣- مراقي الفلاح بإمداد الفتاح شرح نور الإيضاح، وهو مختصرٌ من الشرح الكبير السابق الذكر، مطبوع في مجلدٍ واحد. ٤- تيسير المقاصد من عِقْد الفوائد شرح نَظْم الفرائد، وهو شرحٌ لمنظومة ابن وَهبان، (ت ٧٦٨هـ)، يقع في مجلدين، وقد صرَّح المؤلف في أوله أنه اختصره من شرح عبد البَرِّ ابن الشِّحنة، (ت٩٢١هـ)، المسمى: تفصيل عقد الفوائد بتكميل قَيْد الشرائد ونظم الفرائد، مع زيادة (١) ينظر مقدمة الأخ الشيخ محمد طلحة لحاشية الشيخ محمد إعزاز ص ٤٩. ١٣ ترجمة المؤلف فوائد وتنبيهات تَسُرُّ الفقيه النبيه، وهو مطبوع. ٥- غُنية ذوي الأحكام في بغية دُرَر الحُكَّام، المشهورة بالشرنبلالية، وهي حاشيةٌ نفيسةٌ على كتاب: دُرَر الحُكَّام شرح غرر الأحكام، كلاهما للعلامة ملا خسرو محمد بن فراموز الرومي، (ت ٨٨٥هـ)، والكتاب معروف بـ: الدرر والغرر، وهي حاشية مطبوعة في مجلدين كبيرين مرصوصیْن مع الدرر والغرر. ٦- مراقي السعادات في علمي التوحيد والعبادات، وهو مطبوع في جزء لطيف. ٧- التحقيقات القدسية والنفحات الرحمانية الحَسَنية في مذهب السادة الحنفية. وهي مجموعة رسائل للشرنبلالي، ألَّفها في سنوات مختلفة، ثم جَمَعَها تحت هذا العنوان بنفسه، ورتَّبها حسب الأبواب الفقهية، وعَدَدُها (٥٨) رسالة، وزاد عليها رسالتين لابن غانم المقدسي علي بن محمد (ت ١٠٠٤ هـ)، وهما برقم: (٣٧، ٤٦)، وقد ضمَّنهما المصنّفُ ضمن رسائله؛ تيمُّناً بهما، ولأنهما تتعلقان برسالتين له، وتؤيدان فتواه فيهما(١). * وهذه الرسائل لها قيمة علمية عالية، وفيها تحقيقات نفيسة غالية، وعلى سبيل المثال: فإن ابن عابدين (٢) في باب التدبير قال: ((وللعلامة (١) وقد فصَّل في ذكر رسائله هدية العارفين ٢٩٤/١، والشيخ عبد الجليل العطا في تحقيقه لمراقي الفلاح، والأخ الشيخ محمد طلحة بلال في مقدمة حاشية محمد إعزاز على نور الإيضاح، وأفادني أيضاً بالمطبوع منها، وأرسله إلي مشكوراً. (٢) رد المحتار ١٦١/١١ ط دمشق. ١٤ ترجمة المؤلف الشرنبلالي رسالةً سماها: إيقاظ ذوي الدراية لوصف مَن كُلِّف السِّعاية، حرَّر فيها المسألة وأطال وأطاب، وقال عنها السيد الحموي في حاشية الأشباه: وهو تحقيقٌ بالقبول حقیقٌ، يُعَضُّ علیه بالنواجذ)». اهـ وفيما يلي أسماء هذه الرسائل مرتبةً على حروف المعجم، مع تسجيل عدد ورقاتها بجانبها، والإشارة إلى المطبوع منها: ١ - الابتسام بإحكام الإفحام ونَشْق نسيم الشام كالبَشَام. (في الوَقف، ٣ق). ٢- إتحاف الأريب بجواز استنابة الخطيب. (في استخلاف خطيب الجمعة إذا سبقه الحدث، ٧ق). ٣- إتحاف ذوي الإتقان بحكم الرِّهان. (في الرهن، ٢ق). ٤- الأثر المحمود لقَهْر ذوي الجُحُود. (في الجهاد وأحكام أهل الذمة، وهي تتمة لرسالته قهر الملة، ٥ق) (مطبوع محقق في الجزائر بجامعة الإمام عبد القادر). ٥- أحسن الأقوال للتخلُّص عن محظور الفِعَال. (في الأيمان، ٢ق). ٦- الأحكام المُلَخَّصة في حكم بيان ماء الحِمِّصة. (في الطهارة في ماء حمصة الكَيّ، ٢ق، محققة). ٧- إرشاد الأعلام لرُتبة الجَدَّة وذوي الأرحام في تزويج الأيتام. (في النكاح في ولاية الجدة، ٥ق). ٨- الاستفادة من كتاب الشهادة. (في أحكام قبول الشهادة وردِّها وتحملها، ١٠ق). ١٥ ترجمة المؤلف ٩- إسعاد آل عثمان المكرَّم ببناء بيت الله المُحَرَّم. (في جواز تجدید بناء الكعبة المشرفة، ٨ ق) (مطبوع محقق في مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى ). ١٠ - إصابة الغَرَض الأهمّ في بيان العِتق المُبْهَم. (في العتق، ٣ق). ١١- الإقناع في الراهن والمرتهن إذا اختلفا في رد الرهن ولم يَذْكُر الضِّياع. (في الرهن، ٣ق). ١٢ - إكرام أولي الألباب بشريف الخطاب. (في الاعتقاد في رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم الله تعالى يوم المعراج، ١٩ق). ١٣- إنفاذ الأوامر الإلهية بنصرة العساكر العثمانية وإنقاذ سكان الجزيرة العربية. (في الجهاد، ٤ق). ١٤- إيضاح الخَفيَّات لتعارض بينة النفي والإثبات. (في القضاء، ٧ق). ١٥ - إيقاظ ذوي الدراية لوصف من كُلِّف السِّعاية. (في أحكام العبد المكاتب وسعایته، ٥ق). ١٦ - البديعة المهمة لبيان نقض القِسْمة وبيان المُسَاواة بين السُّبكي والخَصَّاف بالتحرير والإنصاف والرد على صاحب الأشباه للخطأ والاشتباه. (في الوقف ٨ق). ١٧- بسط المقالة في تحقيق تأجيل وتعليق الكفالة. (في الكفالة، ٩ق). ١٨- بلوغ الأرَب لذوي القُرَب. (في الاستئجار على الطاعات ١٦ ترجمة المؤلف ووصول الثواب للأموات، ٩ق). ١٩ - تجدد المَسَرَّات بالقَسْم بين الزوجات. (في النكاح، ٣ق). ٢٠ - تحفة أعيان الغنا بصحة الجمعة والعيدين في الفِنا. (في الصلاة، ٣ق). ٢١ - تحفة الأكمل والهُمام المُصدّر لبيان جواز لُبس الأحمر. (في الحظر والإباحة، ٨ق). ٢٢- تحفة النِّحرير وإسعاف الناذر الغني والفقير بالتخيير على الصحيح والتحرير. (في أحكام النذر، ٣ق). ٢٣ - تحقيق الأعلام الواقفين على مَفَاد عبارات الواقفين. (في الوقف، ٧ق). ٢٤ - تحقيق السُّؤدد في اشتراط الرَّيْع أو السكنى في الوقف للولد. (في الوقف، ٥ق). ٢٥ - تذكرة البلغاء الُّظَّار بوجوه رد حُجَّة الولاة النُّظَّار. (في النظارة في الوقف، ٦ق). ٢٦- تنقيح الأحكام في حُكم الإبراء والإقرار الخاص والعام. (في القضاء، ١٤ ق). ٢٧ - تيسير الهَدْي لما استيسر من الهَدي. (في أحكام هدي الحج، ٥ق). ٢٨- جداول الزُّلال الجارية لترتيب الفوائت بكل احتمال. (في الصلاة ، ٦ق). ١٧ ترجمة المؤلف ٢٩- حُسَامِ الحُكّام المُحِقَّين لصَدِّ البُغاة المعتدين عن أوقاف المسلمین. (في الوقف، ١٥ ق). ٣٠- حفظ الأصغرَيْن عن اعتقاد مَن زَعَمَ أن الحرام لا يتعدى لذِمَتَيْن. (في حكم ما استفيد من طريق حرام، ٥ق). الأصغران: القلب واللسان. ٣١ - الحُكم المُسنَد بترجيح بينة غير ذي اليد. (في القضاء، ٤ق). ٣٢- الدر الثمين في اليمين. (في القضاء، ٢ق). ٣٣- دُرُّ الكنوز لمن عمل بها بالسعادة يفوز. (شرح المنظومة المؤلف في أحكام الصلاة، ١٠ق). ٣٤- الدرة الثمينة في حمل السفينة. (في الإجارة، ٢ق). ٣٥- الدرة الفريدة بين الأعلام لتحقيق حكم ميراث مَن عُلِّق طلاقها بما قبل الموت بأشهرٍ وأيام. (في بيان أحكام طلاق الفارّ، ٩ق). ٣٦- الدرَّة اليتيمة في الغنيمة. (في الجهاد، ٤ق). ٣٧- رسالةٌ في قبول قول الوكيل. (في الوكالة لابن غانم المقدسي، يوافق فيها رسالة منة الجليل، ٦ق). ٣٨ - رَقْم البيان في دية المفصل والبنان. (في الجنايات، ١ق). ٣٩- الزهر النَّضير على الحَوض المُستدير. (في الطهارة، ٧ق). ٤٠- سعادة أهل الإسلام بالمصافحة عَقِب السلام. (في الحظر والإباحة، ١٣ق) (مطبوع محقق في جامعة البحرين). ٤١- سعادة الماجد بعمارة المساجد. (في الوقف إذا خرب، ٢ق). ١٨ ترجمة المؤلف ٤٢- العقد الفريد لبيان الراجح من الخلاف في جواز التقليد. (في حكم التقليد، ١١ق) (مطبوع محقق في مجلة جامعة أم القرى). ٤٣- غاية المطلب في الرهن إذا ذهب. (في الرهن، ٤ق). ٤٤- فتح باري الألطاف بجدول طبقات مستحقي الأوقاف. (في الوقف، ٣ق). ٤٥- الفوز في المآل بالوصية بما جَمَع من المال. (في الوصية، ٢ق). ٤٦- قهر الملَّة الكُفرية بالأدلة المحمدية لتخريب دَير المَحَلَّة الجُوَّانية، لابن غانم. (في حكم بناء الكنائس، ٥ق) (مطبوع محقق في الجزائر جامعة الأمير عبد القادر، وفي الجامعة الإسلامية بغزة). ٤٧- كشف القناع الرفيع عن مسألة التبرع بما يستحق الرضيع. (في إرضاع المطلقة لولدها، ٥ق). ٤٨- كشف المُعضَل فيمن عَضَل. (في العَضْل في النكاح، ٣ق). ٤٩- المسائل البهية الزاكية على الاثني عشرية. (في الصلاة في المسائل الاثني عشرية عند الحنفية، ٨ق). ٥٠- مُقِيدة الحُسْنى لدفع ظن الخُلُوِّ بالسُّكنى. (في الإجارة في أحكام الخلو، ٥ق). ٥١ - مِنَّة الجليل في قبول قول الوكيل. (في الوكالة، ٨ق). ٥٢- نتيجة المُفَاوضة لبيان شرط المُفَاوضة. (في الشركة، ٤ق). ٥٣ - نُزهة أعيان الحزب بالنظر لمسائل الشِّرب. (في الإجارة، ٣ق). ١٩ ترجمة المؤلف ٥٤- النص المقبول لرد الإفتاء المَعْلول بدية المقتول. (في الديات، ٢ق). ٥٥- نظر الحاذق النِّحرير في فكاك الرهن والرجوع على المُعِير. (في الرهن، ٢ق). ٥٦ - النظم المستطاب لبيان حكم القراءة في صلاة الجنازة بأم الكتاب. (في الصلاة، ٥ق) (مطبوع محقق في مجلة العلوم الإسلامية). ٥٧- النعمة المُجَدَّدة بكفيل الوالدة. (في الكفالة، ٦ق). ٥٨- النفحة القُدسية في أحكام قراءة القرآن وكتابته بالفارسية. (في الصلاة ، ٧ق). ٥٩- نفيس المَتْجَر بشراء الدرر. (في البيوع، ٤ق). ٦٠ - واضح المَحجَّة للعُدول عن خلل الحُجَّة. (في القضاء، ٤ق). * ووقفت للشرنبلالي على ثلاث رسائل أخرى غير السابقة، ذَكَرَ اثنتين منها د/سليمان آل كمال في مقدمة تحقيقه لرسالة الشرنبلالي: ((إسعاد آل عثمان المكرَّم ببناء بيت الله المحرَّم))(١)، وهي: ١ - جوابٌ فيمن ناقض في نواقض الوضوء، منها نسخة في مكتبة الحرم المكي(٢)، برقم عام ٢/٣٩١٧. (١) ص ١٨ - ١٩. (٢) معجم مؤلفي مخطوطات الحرم المكي الشريف ص ٣٣٦. ٢٠ ترجمة المؤلف ٢ - نهاية مراد الفَرقدَيْن في اشتراط الملك لآخر الشرطين(١). ٣- تيسير العليم لجواب التحكيم(٢). * نَظْمه وشعره: ومن الإنتاج العلمي للإمام الشرنبلالي: شعرٌ حسنٌ جميل(٣)، ونظمٌ رائقٌ ظريف، استعمله في الفقه، وبثّه في شرح الوهبانية، وفي رسائله، كنَظْم شروط تكبيرة الإحرام، ونظم جملةِ ما تصح به الصلاة، ونظم واجبات الصلاة، ونظم سنن الصلاة، وغيرها، وقد تقدم في الثناء عليه أن الشرنبلالي كان صاحب فصاحةٍ وَسَن، وقلمٍ نَدِيِّ مستحسَن. (١) إيضاح المكنون ٦٩٢/٢، هدية العارفين ٢٩٤/١، وقد جاء اسم الرسالة في إيضاح المكنون هكذا: ((في اشتراء)»، بدل: ((في اشتراط)). (٢) معجم مؤلفي مخطوطات الحرم المكي ص ٣٣٥، برقم ١٧٩٢ / ٤٤. (٣) ينظر ص ٧٥ فيما كتبه الأخ الشيخ محمد طلحة بلال عن شعره ونظمه.