Indexed OCR Text
Pages 301-320
٣٠١ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وأخرجه البخاريُّ في ((فضائل المدينة)) (٩٤/٤)، قال: ثنا عليّ ابنُ عبدالله. وفي ((المظالم)) (١١٤/٥)، قال: حدثني عبدالله بنُ محمد. وفي ((المناقب)) (٦١١/٦)، وفي (الفتن)) (١١/١٣)، قال: ثنا أبونعيم. قال ثلاثتهم: ثنا سفيان بن عيينة بهذا الإسناد. وأخرجه مسلمٌ (٩/٢٨٨٥)، قال: ثنا أبوبكر بنُ أبي شيبة، وعَمرو الناقدُ، وإسحاق بنُ إبراهيم، وابنُ أبي عُمر. قالوا: ثنا سفيان بنُ عيينة. وأخرجه البيهقيُّ في ((دلائل النبوة)) (٤٠٥/٦)، من طريق الحسن ابنِ محمد الزعفرانيّ: ثنا ابنُ عيينة بهذا الإسناد سواء. قال البزار: ((وهذا الحديث لا نعلمُهُ يروى بهذا اللفظ إلا عن أسامة بنِ زيد بهذا الإسناد)). اهـ رَ: تنبيه الهاجد ج١٤٦/٤-١٤٨/ رقم ١١٦٦. ٣٣/٦٧٥- حديث: لا يَتَمَنَّى أَحَدُكُم المَوتَ لِضُرِّ أَصَابَهُ، أَو نَزَلَ بِهِ. قال أبو إسحاق نظرته: هذا الحديثُ صحيحٌ. وقد ثَبَت من حديث: أنَسٍ، وأبي هُريرَة، وخبَّابٍ بن الأَرَتِّ ٠ وله شواهدُ عن آخَرِين من الصَّحابة في أسانِيدِها مقالٌ. أمَّا كيف دعا الإمامُ البُخَارِيُّ تَغَفُ على نفسه، فلابُدَّ من مَعرِفة القِصَّة على وجهها . فاعلم أيُّها المُستَرشِدُ! أنَّهُ ثَارَت في أيَّامِ الإمام أحمد بن حنبل تَّهُ فتنةٌ عمياءُ، وداهيةٌ دهياءُ، وفِكرةٌ صلعاءُ، أَلا وهي فتنةُ خلق القُرآن، ووَقَف لها جَمْعٌ من العُلماءِ ٣٠٢ ٥٠- كتاب الفتن والملاحم الرَّبَّانِيِّين، وعلى رأسِهم الإمامُ أحمدُ، حتَّى كَسَر اللـهُ رَّكَ بِهِم شَوكَة الجَهمِيَّةِ، فحوَّرُوا مُرَادَهم بطريقةٍ أُخرَى، وهو أنَّهُم قالوا: ((لفظي بالقُرآن مخلوقٌ))، و((اللَّفظ)) كلمةٌ مُجمَلةٌ، فقد يُقصد بها الملفوظُ، وهو القُرآنُ، وقد يُقصَدُ بها حرَكَةُ اللِّسان، فوَقَف الإمامُ أحمدُ، ومُحمَّدُ بن يحيى الذُّهليُّ، مع جَمَاعةٍ مِن أهل العِلم لهذه البدعة الجديدة بالمِرصَاد. فلمَّا أراد البُخارِيُّ كَتْهُ أن يَدخُل نيسابورَ، قال عالمُها وفاضلُها مُحمَّدُ بنُ يحيى الذَّهلِيُّ، أحدُ مشايخ البُخاريِّ: ((إنَّ العبد الصَّالحَ مُحمَّد ابن إسماعيل سَيَأْتِينَا غدًا، فمَن أراد أن يَستَقِبَله، فإنِّي مُستَقَبِلُهُ»، فاستقبَلَه النَّاسُ على ثلاثة فراسخ، ونَثَرُوا الحَلوَى على رُؤُوس النَّاس، ابتهاجًا بمَقدِم هذا العبد الصَّالح، ونَزَل في دار البُخَارِيِّين في نيسابُورَ، ثُمَّ بدأ يَعقِد مجالسَ الإِملاء. وقال أبوأحمد ابنُ عَديٍّ: ذَكَر لي جماعةٌ من المشايخ، أنَّ مُحمَّد بن إسماعيل لمَّا وَرَد نيسابُور، اجتَمَع النَّاسُ عليه، حَسَدَهُ بعضُ مَن كان في ذلك الوقتِ من مشايخ نيسابور؛ لمَّا رَأَوْا إِقِبالَ النَّاسِ إليه، واجتِمَاعَهم عليه، فقال لأصحاب الحديث: إنَّ مُحمَّد بن إسماعيل يقول: ((اللَّفظ بالقرآن مخلوقٌ، فامتَحِنُوه في المجلس))، فلما حَضَر النَّاسُ مجلسَ البُخاريِّ، قام إليه رجلٌ، فقال: ((يا أبا عبدِ الله! ما تقول في اللَّفِظِ بالقُرآن، مخلوقٌ هو أم غيرُ مخلوقٍ؟))، فأعرَضَ عنه البُخارِيُّ ولم يُجِبْه، فقال الرَّجُل: ((يا أبا عبدالله!)) فأعاد عليه القولَ، فأعرضَ عنه، ثم قال في الثَّالثة، فالتفَتَ إليه البُخاريُّ، وقال: ((القُرآنُ كلامُ الله، غيرُ مَخلُوقٍ، وأفعالُ العباد مخلوقةٌ، والامتحانُ بدعةٌ))، فشغَّب الرَّجُلُ، وشغَّب النَّاسُ، وقعد البخاريُّ في منزله. ٣٠٣ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وقال أبُوحامدٍ بنُ الشَّرقِيِّ(١): سمعتُ يحيى بنَ مُحمَّدٍ الذُّهليَّ(٢)، يقولُ: ((القُرآنُ كلامُ الله، غيرُ مخلوقٍ من جميع جِهاته، وحيث تُصُرِّفَ، فمن لَزِم هذا استغنَى عن اللَّفظ، وعمَّا سِواه من الكلام في القُرآن. ومن زَعَم أنَّ («القُرآن مخلوقٌ))، فقد كَفَرَ، وخرج عن الإيمان، وبانت منه امرأَتُه، يُستَتَابُ، فإن تاب، وإلا ضُرِبَت ◌ُنقُه، وجُعِل مالُه فَيْئًا بين المُسلِمِين، ولم يُدفَن في مقابِرِهم. ومن وَقَف، فقال: ((لا أقول مخلوقٌ، ولا غيرُ مخلوقٍ))، فقد ضَاهَى الكُفرَ. ومن زَعَم أنَّ ((لفظي بالقرآن مخلُوقٌ))، فهذا مُبتَدِيعٌ، لا يُجالَس، ولا يُكلَّم. ومن ذَهَب بعد هذا إلى مُحمَّد بن إسماعيل البُخارِيِّ فاتَّهِمُوهُ، فإنَّه لا يَحضُر مجلِسَهُ إلا مَن كان علی مِثل مذهَبِهِ)). وذَكَر بعضُ أهل العِلم أنَّ هذا كان حَسَدًا من الذَّهلِيِّ على البُخاريِّ، وأنا أَستَبعِدُ ذلك؛ فقد كان الذَّهْليُّ مِن أفاضل أهل العِلم وخِيارِهم، ولكن ما يُعابُ عليه أنَّهُ لم يَتَبَّت مِن مقالة البُخاريِّ، فإنَّ البُخاريَّ ما قال: ((لفظي بالقُرآن مخلوقٌ))، إنَّما قال: (أفعالُنا مخلوقةٌ)). ثُمَّ امتدَّت المِحنَةُ، حتَّى خَرَج البُخارِيُّ من نيسابور، فاستقَبَلَتْهُ مِحنَةٌ أُخرَى عِندَما نَزَل بُخارَى، فقد قال بَكرُ بنُ منير بن خُليد بن عسكرٍ: بَعَثَ الأميرُ خالدُ بن أحمد الذَّهِلِيُّ وَالِي بُخَارَى، إلى مُحمَّد بن إسماعيلَ: ((أن احمِلْ إليَّ كتابَ الجامع والتَّاريخ وغيرَهُما، لأسمع مِنك))، فقال لرسُولِه: (١) قال أبو عمرو -غفر الله له -: الحافظ أبو حامد أحمد بن محمد بن الشرقيّ من تلاميذ الإمام محمد بن يحيى الذهلي لا من تلاميذ ابنه يحيى بن محمد بن يحيى الذهلي. (٢) فهذا خطأ إنما هو محمد بن يحيى الذهلي الإمام. والله أعلم. ٣٠٤ ٥٠- كتاب الفتن والملاحم ((أنا لا أُذِلُّ العلمَ، ولا أَحْمِلُه إلى أبوابِ النَّاس، فإن كانت لكَ إلى شيءٍ منه حاجةٌ، فاحضر في مسجدي، أو في دارِي، وإن لم يُعجبك هذا فإنَّك سلطانٌ، فامتَعنِي من المَجلِس، ليكون لي عُذرٌ عِند الله يومَ القيامة، لأنّي لا أَكْتُم العلم، لقول النَّبِّلََّ: مَن سُئِل عَن عِلمٍ فَكْتَمَهُ أُلحِمَ بِلِجامٍ مِن نارٍ))، فكان سببَ الوَحشَة بينَهما هذا. فلمَّا وقع هذا للإمام خَشِي على دِينِهِ، قال ابنُ عَدِيٍّ: سمعتُ عبدالقُدُّوس بن عبدالجبَّار السَّمَر قَندِيَّ، يقولُ: جاء مُحمَّدُ بن إسماعيل إلى خَرْتَنْكَ - وهي قريةٌ على فَرسَخين من سمرقند-، وكان له بها أقرِباءُ فَنَزَل عِنْدَهم، فسمعتُهُ ليلةً يدعُو، وقد فَرَغْ من صلاة اللَّيل: ((اللَّهمَّ! إنَّه ضاقت عليَّ الأرضُ بما رَحُبَت، فاقِضِي إليك))، فما تمَّ الشَّهرُ حتَّى مات. وقد جَعَل جماعةُ العُلماء حديثَ النَّهي عن تمنِّي الموت خاصًّا بالمصائب التي يُبتَلى العبدُ بها في الدُّنيا، أمَّا إذا خَشِي ذَهَاب دينِهِ، فُيُشرَع له أن يَدعُو بالموت. وقد عَقَد البُخاريُّ في ((كتاب الفِتَن)) (٧٤/١٣-٧٥) بابًا لذلك، فقال : ((باب: لا تَقُوم السَّاعة حتى يُغْبَط أهلُ القُبُور»، ثُمَّ رَوَى فيه حديث أبي هُرِيرَة مرفوعًا: ((لا تَقُوم السَّاعة حتَّى يمُرَّ الرَّجلُ بقبر الرَّجل، فيقول: يا لَيْتَنِي مكانَك))، وهذا الحديث أَخرَجَه مُسلِمٌ أيضًا . وقال ابنُ عبدالبَرِّ: ((ظنَّ بعضُهم أنَّ حديث أبي هُريرَة مُعارِضٌ للَّهي عن تَمَنِّي الموت، وليس كذلك، إنَّما في حديث أبي هُرِيرَة أنَّ هذا سَيكُون لشدَّةٍ تَنزِلُ بالنَّاس، من فساد الحال في الدِّين، أو ضعفِهِ، أو ٠ ٣٠٥ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم خَوف ذهابه، لا لضَرَرٍ يَنزِل بالجسم، كما قال الحافظُ))(١)، وكذلك أجاب القُرطُبِيُّ وغيرُهُ. وقد أُثِر عن جماعةٍ من السَّلَف أنَّهُم تَمَنَّوا الموتَ خوفَ الفِتنَة في الدِّين، وأنا أَذكُر ما يَحضُرُني من ذلك. وقد وَرَد هذا المعنى في حديث ابن عبّاسٍ مرفوعًا: (( ... وإذا أردتَ بعبادك فتنةً فاقبضني إليك غيرَ مفتُونٍ). أخرجه أحمدُ (٣٦٨/١)، والتِّرمِذيُّ (٣٢٣٣)، وعبدُالرَّزَّاق في «تفسيره)» (١٦٩/٢)، وعَبْدُ بنُ حُميدٍ في ((المنتخَب)) (٦٨٢)، وابنُ خُزَيمة في ((التَّوحيد)) (ص٢١٧ -٢١٨)، والدَّارَقُطنِيُّ في ((الرُّؤية)) (٢٧١، ٢٧٢، ٢٧٣)، وابنُ عساكِرٍ (٣٢٥/٣٦-٣٢٦)، وابنُ الجَوزِيِّ في ((الواهِيات)) (١٤) مِن طريق مَعمَرٍ، عن أيُّوب، عن أبي قلابة، عن ابن عبّاسٍ. ولكنَّه لا يَصِحُّ؛ لاضطرابه، ولانقطاع في سَنَدِهِ. وروايةُ مَعمَرٍ عن البَصرِيِّين ضعيفةٌ. وقد أشبعتُ المَقامَ تحريرًا في ((جُنَّة المُستَغيث بشرح عِلل الحديث)) (٢٦)، لابن أبي حاتم. وإنما نبّهتُ على ذلك لأنَّ بعض العُلماء، كابن كَثِيرٍ تَذْتُهُ، احتجَّ به على هذا المَعنَى، وهو رائقٌ لو صحَّ الحديثُ .. (١) قال أبو عمرو - غفر الله له -: كذا بالأصل -يعني: الفتاوى -! ورأيته أيضًا هكذا على موقع الشيخ! وهو خطأ قبيح، وحتى يستقيم المعنى، وألا يكون ابنُ عبدالبر نقل عن الحافظ، فيلزم نقل القوسين وتقديمهما إلى ما بعد كلمة (بالجسم). رَ: التمهيد ١٤٦/١٨. والله أعلم. ٣٠٦ ٥٠- كتاب الفتن والملاحم أمَّا الآثار عن السَّلَف -رَحِمَهُم اللهُ-، فمنها: ١- ما أخرَجَهُ الحاكمُ في ((كتاب الفتن والملاحم)) (٥١٨/٤- المستدرك)، قال: ثنا أبوالعباس محمد بنُ يعقوب: ثنا بحر بنُ نصر: ثنا بشر بنُ بكر: حدَّثَنِي الأَوزَاعِيُّ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ: حدَّثَني أبوسَلَمة، قال: عُدتُ أبا هُرِيرَة، فسَنَدتُهُ إلى صَدرِي، ثُمَّ قلتُ: ((اللَّهُمَّ! اشفٍ أبا هُرِيرَة))، فقال: ((اللَّهُمَّ! لا تُرجِعها))، ثُمَّ قال: ((إن استطعتَ يا أبا سَلَمة أن تَمُوت فمُتْ))، فقلتُ: ((يا أبا هريرة! إنَّا لَنُحِبُّ الحياة!))، فقال: ((والذي نَفْسُ أبي هُرِيرَة بيده! ليَأتِيَنَّ على العُلماء زمانٌ، الموتُ أحبُّ إلى أَحَدِهم من الذَّهَب الأحمر، ليَأتِيَنَّ أحدُكم قَبَرَ أخيه، فيقول: لَيْتَنِي مكانَه)). وأخرَجَهُ أبونُعيم في ((الحِلية)) (٣٨٤/١)، عن أيوب السختياني. وأبوعمرو الداني في ((الفتن)) (١٧٩)، عن معمر بن راشد. كلاهما عن یحیی بن أبي کثیر بهذا الإسناد باختصار. قال الحاكمُ: ((صحيحٌ على شرط الشَّيخين، ولم يُخَرِّجاه)). والصَّوابُ أنَّه على شرط البُخاريِّ، وبِشرُ بنُ بكرٍ لم يُخَرِّج له مُسلِمٌ شيئًا . ٢- وأخرَجَ أبوالعبَّاس الأصمُّ في ((الثَّاني من حديثه)) (ق٢/١٦٩- ١/١٧٠)، قال: أخبَرَنا العبّاسُ بن الوليد بن مَزْيَدٍ: أخبَرَني أبي: حدَّثَني ابنُ جابٍ، عن عُمير بن هانئٍ، أنَّه حدَّثه، قال: كان أبوهُريرَة يَمْشِي في سُوق المدينة، وهو يقول: ((اللَّهُمَّ! لا تُدرِكني سَنَةُ السَّتِّين. اللَّهُمَّ! لا تُدرِكني إِمارَة الصِّبيان)). ٣٠٧ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وأخرَجَهُ أبوزُرعَة الدِّمَشقِيُّ في ((تاريخه)) (٢٣٤)، قال: أخبَرَنا أبو مُسهِرٍ، قال: حدَّثَني صَدَقةُ بنُ خالدٍ، عن ابن جابرٍ، عن عُمير بن هانئٍ، قال: كان أبوهُريرَة، يقول: ((تشبَُّوا بصُدغَيْ مُعاوِية! اللَّهِمَّ! لا تُدرِكني سنة سِتِين!)). ثُم أخرَجَه أبو زُرعَة (٢٣٥) من طريق الوليد بن مُسلِم، عن ابنُ جابرٍ بهذا الإسناد، ثُمَّ زاد: ((فتُؤُفِّي أبوهُرِيرَة فيها أو قبلها بسنةٍ)). وأخرَجَ الطََّرانيُّ في ((الأوسط)) (١٣٩٧)، قال: حدَّثَنا أحمدُ - هو: ابن مُحمَّد بن صدقةٍ-، قال: حدَّثَنَا مُحمَّدُ بن معمرِ البَحْرانيُّ، قال: حدَّثَنَا رَوْحُ بِنِ عُبَادَةَ، قال: حدَّثَنَا حمَّادُ بن سَلَمَةَ، عن عليٍّ بن زيدٍ، عن أبي حازم، عن أبي هُريرَة، أنَّه قال: ((في كيسي هذا حديثٌ، لو حَدَّثْتُكُمُوْهُ لَرَ جَمْتُمُوْنِي))، ثُمَّ قال: ((اللَّهُمَّ! لا أَبْلُغَنَّ رأسَ السِّتِّيْنَ))، قالوا: ((وما رأسُ السِّتِينَ؟»، قال: ((إِمارةُ الصِّبيان، وبيعُ الحُكم، وكثرةُ الشُّرَط، والشَّهادةُ بالمعرفةِ، ويَتَّخِذُونَ الأمانةَ غنيمةً، والصَّدَقةَ مَغرَمًا، ونَشْوٌ يَتَّخذونَ القُرآنَ مَزَامِير))، قال حمَّادٌ: وأظُنَّهُ قال: ((والتَّهاونُ بالدَّمِ)). قال الطََّرانيُّ: ((لم يَروِ هذا الحديث عن عليٍّ بن زيدٍ، إلا حمَّادٌ. تفرَّد به رَوْحِ بنُ عُبادة)). وسَنَدُهُ حَسَنٌ في المُتابَعات؛ وعليُّ بنُ زيدٍ ضعيفٌ، ولكن روايةُ حمَّاد ابن سَلَمة عنه أَمثَلُ مِن رِواية غيرِهِ عَنه، كما قال أبو حاتم الرَّازيُّ. قال الحافظُ في ((الفتح)) (٢١٦/١): ((يُشيرُ - يعني: أبا هريرة- إلى خِلافة يزيد بن مُعاوِية، لأنَّها كانت سنة سِتّين من الهِجرة))، وكأنَّه لأجل هذا ومثله ٣٠٨ ٥٠- كتاب الفتن والملاحم كان أبُوهُرِيرَة بَّه يقول: ((حفِظتُ من رسُول اللهِ وَال وعاءين: فأمَّا أحدُهُمَا فبَثَتُه، وأمَّا الآخرُ، فلو بَثَتُهُ قُطِع هذا البُلعُوم)). أخرَجَهُ البُخاريُّ (٢١٦/١) من طريق عبدالحميد بن أبي أَوَيسٍ .. والبَزَّارُ في «مُسنَده)) (ج٢/ ق١٧٧ / ٢) من طريق بُهْلُولَ بن مُوَرِّق .. وابنُ عَدِيٍّ في ((الكامل)) (٣٣/١) من طريق ابن أبي فُدَيكٍ، قالوا: ثنا ابن أبي ذئبٍ، عن سعيدِ المَقْبُرِيِّ، عن أبي هُريرَة. وأخرَجَهُ البَزَّارُ في «مُسنَده)) (ج٢/ ق٢/٢٢٩)، قال: حدَّثَنا الوليد ابن عَمْرو بن سُكين: نا كَثيرُ بن هاشم: حدَّثَنَا جَعفَرُ بن بُرقَانَ، عن يزيد الأَصَمِّ، عن أبي هُرِيرَة، قال: ((عِندِي عن رسُول الله نَّهِ جِرَابَان، قد حَدَّثتُكُم بأحدِهِما، ولو حَدَّثتُكُم بالآخر لَفَعلتُم بي وفَعلتُمْ)) . وهناك آثارٌ أخرى عن جَمْع مِن الصَّحابة، فيها الحَسَنُ الثَّابت، والضَّعيفُ، ذَكَرَها نُعيمُ بن حمَّادٍ في ((الفِتن)) (٧١/١-٧٧)، وأبو عَمْرٍو الدَّانِيُّ في ((السُّنَن الواردة في الفِتن)) (١٧٨- ١٨١)، والحاكم (٤٨٦/٤)، رأيتُ أن لا أُطِيل الأمرَ بذِكرِها . واللهَ نَسألُ أن يَقِضَنَا على التَّوحيد الخالِص، إنَّه جَوَاءٌ كريمٌ رَ: الفتاوى الحديثية/ ج٣/ رقم ٣٠٦/ ربيع آخر / ١٤٢٤؛ مجلة التوحيد/ ربيع آخر / ١٤٢٤هـ؛ التسلية / ح ٨٠، ٨٨؛ تفسير ابن كثير ج١/ ٢٧١؛ الفضائل / ١٩٧؛ النافلة ١/ ٢١؛ تنبيه الهاجد/ صفحة ٧٧ رقم ٤٣ ؛ تنبيه الهاجد ج٨/ رقم ١٩٧٢. ٣٠٩ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ٣٤/٦٧٦- حديثُ سعد بن أبي وقاص ◌َظُه، قال: سمعتُ رسولَ الله ◌ِوَّه، يقول: ((شيطانُ الرَّدْهَةِ، راعي إبلٍ - أو ابن راعي إِيلٍ-، يحتَذِرُهُ رجلٌ مِن بچِيلَةَ يُدعى الأشهب -أو ابن الأشهب-، علامَةٌ في قومٍ ظَلَمَةٍ». قال أبو إسحاق ظُله: إسنادُهُ ضعيفٌ. قال البزار: حدثنا أحمد بنُ أبان القرشيُّ، قال: نا سفيان بن عيينة، عن العلاء بن أبي العباس، عن أبي الطفيل، عن بَكر بنِ قَرْوَاش، عن سعد، قال :... فذكره. وأخرجه أحمد (١٧٩/١)، والحميديُّ (٧٤)، والحاكمُ في ((كتاب الفتن والملاحم)) (٥٢١/٤)، وابنُ أبي عاصم في ((السنة)) (٩٢٠)، ويعقوب ابنُ سفيان في ((المعرفة)) (٣١٥/٣)، وأبويعلى (ج٢/ رقم ٧٥٣، ٧٨٤)، وابنُ أبي شيبة (٣٢٣/١٥)، والعقيليُّ في ((الضعفاء)) (١٥١/١)، والبيهقيُّ في ((الدلائل)) (٤٣٣/٦-٤٣٤)، وابنُ عديّ في ((الكامل)) (٤٦٢/٢)، من طريق سفيان بن عيينة بسنده سواء. قال البزار: ((وهذا الحديث لا نعلم رواه عن النبيِّ وَّهِ إلا سعدٌ، ولا نعلمُ له إسنادًا عن سعد إلا هذا الإسناد)). قال العقيليُّ: )) في قصة ذي الثديين أسانيدُ صحاحٌ نظيرُ هذا اللفظ، فأمَّا هذا اللفظ فلا يُعرف إلا عن بكر بن قَرْوَاش)). وقال ابنُ عديّ: ((وهذا الحديث لا يُعرف إلا ببكربن قرواش، عن سعد، وبكر بنُ قرواش ما أقلَّ ما له من الروايات)). ٣١٠ ٥٠- كتاب الفتن والملاحم وقال البخاريُّ في ((التاريخ الكبير)) (٢/١/ ٩٤): ((قال لي عليٍّ - يعني ابنَ المديني -: لم أسمع بذكره إلا في هذا الحديث)). لذلك لمَّا صححه الحاكم، ردَّه الذهبيّ بقوله: «ما أبعده مِن الصِّحَّةِ، وأنكره)). وقال في الميزان (٣٤٧/١): ((لا يُعرف، والحديث منكرٌ)). ولم يعتد الذهبيُّ بتوثيق ابن حبان، والعجلي، لما عُرف عنهما من التساهل فيه، فإنَّ مَن لا يُعرف له إلا حديث واحد أو حديثان، ومع ذلك ينكرهما الحفاظ العارفون، فلا يكون هذا الناقل ثقةً، بل يُضعَّف. ولأنَّ الهيثميَّ تَُّهُ لا يلتفت إلى مثل هذا، إنما يجري على ظاهر السند، فقد قال في ((المجمع)) (٢٣٤/٦): ((رجاله ثقات)). وقال في موضع آخر منه (٧٣/١٠): ((رجال أحمد ثقات، وفي بكر بن قرواش خلافٌ لا يضرُّ)) !!. رَ: مسند سعد / ٢٣٦-٢٣٧ ح ١٥٦. ٣٥/٦٧٧- حديثُ جابر نَظّبه، قال: كان رسولُ الله ◌َله إذا ذكر السَّاعةَ احمرت وجنتاهُ، واشتدَّ غضبُهُ، وعلا صوتُهُ كأنَّهُ مُنْذِرُ جيشٍ، يقول: ((صَبَّحَكُم مَسَّاكُم)). قال أبوإسحاق قائه : أخرجه الحاكمُ في ((كتاب الفتن والملاحم)) (٥٢٣/٤)، قال: حدثنا عليّ بنُ حمشاذ العدلُ: ثنا إبراهيم بنُ الحسين الهمذانيُّ، ومحمد ابنُ غالب بن مهران، قالا: ثنا أبوهمام محمد بنُ مُحبَّب: ثنا سفيان بنُ ٣١١ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم سعيد الثوري: ثنا جعفر بنُ محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبدالله ، قال :... فذكره. قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه)) . قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراك هذا على مسلم. فقد أخرجه في ((كتاب الجمعة)) (٤٣/٨٦٧)، وسياقه أوفى من سياقك، قال: حدثني محمد بنُ المثنى: حدثنا عبدالوهاب بنُ عبدالمجيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبدالله، قال: كان رسولُ الله وَالـ إذا خطب احمرت عيناهُ، وعلا صوتُهُ، واشتدَّ غضبُهُ، حتى كأنَّهُ مُنْذِرُ جيشٍ، يقول: ((صَبَّحكم ومساكم)). ويقولُ: ((بُعِثتُ أنا والساعةُ كهاتين)) وَيَقرنُ بين أصبعيه، السبابة والوسطى. ويقولُ: ((أمَّا بعدُ. فإنَّ خيرَ الحديثِ كتابُ الله، وخيرَ الهُدَى هُدى محمد، وشرَّ الأمُورِ محدثاتُها، وكلَّ بدعَةٍ ضلالة)). ثمَّ يقولُ: ((أنا أولى بكلِّ مُؤمِنٍ مِن نفسه، مَن تركَ مالًا فلأهله، ومَن ترك دَينًا أو ضيَاعًا فإلَيَّ وعَلَيَّ) . وأخرجه البيهقيُّ (٢٠٦/٣-٢٠٧)، عن محمد بن المثنى بهذا الإسناد. وأخرجه ابنُ ماجه (٤٥)، قال: ثنا سويد بنُ سعيد، وأحمد بنُ ثابت الجحدريُّ. وابنُ الجارود في ((المنتقى)) (٢٩٧)، قال: ثنا الحسن بنُ محمد الزعفرانيُّ. وأبويعلى (٢١١١)، وعنه ابنُ حبان (١٠)، قال: ثنا أحمد بنُ إبراهيم الموصليُّ. والرامهر مزيُّ في ((المحدث الفاصل)) (٨). وأبونعيم في ((المستخرج)) (١٩٥١)، عن يحيى بن حكيم المقوَّم. قالوا: ثنا عبدالوهاب بنُ عبدالمجيد الثقفيُّ بهذا الإسناد سواء. ٣١٢ ٥٠- كتاب الفتن والملاحم ثم أخرجه مسلمٌ (٤٤/٨٦٧)، قال: حدثنا عبدُ بنُ حُمَيد: حدثنا خالد بنُ مخلد: حدثني سليمان بنُ بلال: حدثني جعفر بن محمد، عن أبيه، قال سمعت جابر بن عبدالله، يقول: كانت خطبة النبيِّ بَّهَ يومَ الجُمعة، يَحْمَدُ اللهَ، ويُثني عليه، ثم يقول على إثر ذلك، وقد علا صوتُهُ، ثم ساق الحديث بمثله. وأخرجه أبوعوانة في ((الجمعة)) كما في («إتحاف المهرة)) (٣٢٩/٣)، قال: حدثنا حمدان السلمي، وأبوأمية، والدُّوريُّ. وابنُ الجارود في ((المنتقى)) (٢٩٨)، قال: ثنا أحمد بنُ يوسف. والبيهقيُّ (٢١٤/٣)، عن محمد ابن عبدالوهاب. قالوا: ثنا خالد بنُ مخلد بهذا الإسناد. وتابعه: يحيى بنُ صالح، عن سليمان بن بلال بهذا . أخرجه أبو عوانة أيضًا، قال: ثنا أبوأمية: ثنا يحيى بنُ صالح به. وتابعه أيضًا: إسماعيل بنُ أبي أويس: ثنا سليمان بنُ بلال بهذا. أخرجه أبويعلى، ومن طريقه أبونعيم في ((المستخرج)) (١٩٥٢)، قال: ثنا أبو خيثمة. والبيهقيُّ (٢١٣/٣)، عن إسماعيل بن إسحاق القاضي. قالا : ثنا إسماعيل بنُ أبي أويس - زاد البيهقيُّ: والفروي -، عن سليمان به. ثم أخرجه مسلمٌ (٤٥/٦٨٧)، قال: حدثنا أبوبكر بنُ أبي شيبة: ثنا وكيع، عن سفيان، عن جعفر، عن أبيه، عن جابر، قال: كان رسول الله وَلَه يخطبُ الناسَ، يَحمَدُ الله، ويُثني عليه بما هو أهله. ثمّ يقولُ: ((مَن يهدِهِ اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضلِل فلا هادِيَ له. وخيرُ الحديثِ كتابُ الله)). ثم ساق الحديث بمثل حديث الثقفي. ..- ٣١٣ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم وأخرجه ابنُ ماجه (٢٤١٦)، قال: حدثنا عليّ بنُ محمد. وأحمد (٣٧١/٣)، وابنُ أبي عاصم في ((السنة)) (٢٤، ٢٥٩)، وأبونعيم في ((المستخرج)) (١٩٥٣)، والبيهقيُّ في ((السنن)) (٢١٤/٣)، وفي ((الأسماء والصفات)) (١٣٧)، عن أبي بكر بن أبي شيبة. وأبونعيم أيضًا، عن عثمان بن أبي شيبة، وسلم بن جنادة. قالوا: ثنا وكيعٌ بهذا الإسناد. وهو عند ابن ماجه مختصرٌ. وأخرجه أبوداود (٢٩٥٤)، والبيهقيُّ (٢٠٧/٣، ٣٥١/٦)، عن محمد بن كثير. والنسائيُّ في ((المجتبى)) (١٨٨/٣-١٨٩)، وفي ((كتاب العلم)) (٥٨٩٢ - الكبرى)، وابنُ خزيمة (١٧٨٥)، والآجري في ((الشريعة)» (ص٤٥)، وأبونعيم في ((الحلية)) (١٨٩/٣)، والبيهقيُّ في ((الصفات)) (١٣٧)، والبغويُّ في ((شرح السنة)) (٩٨/١٥-٩٩)، عن ابن المبارك، وهو في ((مسنده)) (٨٧)، عن سفيان الثوري بسنده سواء. وزاد ابنُ المبارك: ((وكل ضلالة في النار)) رواها عنه بعضُ أصحابه، وهي زيادةٌ محفوظة . وأخرجه أحمد (٣٣٨/٣)، قال: ثنا عبدالله بنُ الوليد. وعبدالرزاق في ((المصنف)) (١٥٢٦٢)، وأبوعوانة في ((كتاب الجمعة))، عن محمد بن يوسف الفريابي. قالوا: ثنا سفيان الثوريُّ بهذا. وأخرجه النسائيُّ (٥٨/٣)، وأحمد (٣١٩/٣)، وأبوعوانة في ((كتاب الجمعة))-كما في ((إتحاف المهرة)) (٣٢٨/٣) -، عن يحيى القطان. وأحمد (٣١٠/٣)، قال: ثنا مصعب بنُ سلام. وابنُ سعدٍ في ((الطبقات)) ٣١٤ ٥٠- كتاب الفتن والملاحم (٣٧٦/١-٣٧٧)، والسراج في ((مسنده)) (ج١١ / ق٢/٢٠٩)، والبيهقيُّ (٢٠٧/٣)، عن عبدالعزيز بن محمد الدراوردي. والدارميُّ (٦١/١)، عن يحيى بن سليم. وابنُ خزيمة (١٧٨٥)، وابنُ أبي الدنيا في ((الأهوال)) (٣)، وأبو عوانة أيضًا، عن أنس بن عياض. وأبويعلى (٢١١٩)، عن وهيب بن خالد. كلهم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر مطوَّلًا . رَ: تنبيه الهاجد ج١١/ رقم ٢٢٩٨. ٣٦/٦٧٨- حديثُ هشام بنِ عامر ◌َيُّه، مرفوعًا: ((ما بينَ خلقٍ آدَمَ إلى قيام الساعةِ فِتْنَةٌ أكبرُ عِندَ اللهِ مِنَ الدَّجَّالِ)). قال أبو إسحاق رَّه: أخرجه الحاكمُ في ((الفتن)) (٥٢٨/٤)، قال: أخبرنا [أبو عليّ الحافظ: أبنا الحسين بنُ سفيان، وعمران بنُ موسى، قالا: ثنا](١) أبو كامل الجحدريُّ: ثنا محمد بنُ عبدالرحمن الظُفاويُّ: ثنا أيوبُ، عن حميد بن هلال، قال: كان الناس يمرُّون على هشام بن عامر، ويأتون عمران بنَ حصين، فقال هشامٌ: إنَّ هؤلاء يجتازون إلى رجُلٍ، قد كنا أكثرَ مُشاهدةً لرسول الله وَ ل منه، وأحفظ عنه، لقد سمعت رسول الله صل﴾، يقول :... فذكر الحديث. قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط البخاري، ولم يُخرِّجاه)). قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراك هذا على مسلم. (١) قال أبو عمرو - غفر الله له -: ما بين المعكوفين سقط من تنبيه الهاجد ج١١ / رقم ٢٢٩٩. ٣١٥ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم فقد أخرجه في ((كتاب الفتن)) (١٢٦/٢٩٤٦)، قال: حدثني زهير بنُ حرب: حدثنا أحمد بنُ إسحاق الحضرميُّ: حدثنا عبدالعزيز -يعني ابنَ المُختار -: حدثنا أيوبُ، عن حميد بن هلال، عن رهط، منهم: أبو الدَّهْمَاء، وأبوقتادة. قالوا: كُنَّا نمرُّ على هشام بن عامر، نأتي عمران بنَ حُصَين، فقال ذات يوم: إنَّكم لتجاوزوني إلى رجالٍ، ما كانوا بأحضرَ لرسول اللـه ◌ِوَّل مِنِّي، ولا أعلمَ بحديثه مِنِّي، سمعتُ رسولَ الله وَّ﴾، يقول: ((ما بينَ خلقٍ آدَمَ إلى قيامِ الساعَةِ خَلقٌ أكبرُ مِنَ الدَّجَّالِ)). وأخرجه أبويعلى (١٥٥٦)، قال: ثنا زهير بنُ حرب بهذا الإسناد. ثم قال مسلمٌ (١٢٧/٢٩٤٦): حدثني محمد بنُ حاتم: حدثنا عبدالله بنُ جعفر الرَّقُّيُّ: حدثنا عبيدالله ابنُ عَمرو، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن ثلاثة رَهْطٍ مِن قومه، فيهم: أبوقتادة، قالوا: كنّا نمرُّ على هشام بنِ عامر إلى عمران بنِ حصين، بمثل حديث عبدالعزيز بن مختار، غير أنه قال: ((أمْرٌ أكبرُ مِنَ الدَّجَّالِ)). وأخرجه الطبرانيُّ (ج٢٢/ رقم ٤٥٢)، من طريق أحمد بن عبدالملك ابن واقد الحرَّاني: ثنا عبيدُالله بنُ عَمرو بسنده سواء. وأخرجه أحمد (١٩/٤)، وأبويعلى (ج٣/ رقم ١٥٥٥)، قال: ثنا أبو خيثمة. قالا : ثنا إسماعيل بنُ علية، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن بعض أشياخهم، قال: قال هشام بنُ عامر لجيرانه: إنكم لتخطون إلى رجالٍ ما كانوا بأحضر لرسول اللـه ◌َ﴿ ولا أوعى لحديثه مني، وإني سمعتُ رسولَ الله ◌َالله يقول :... فذكره. ٣١٦ ٥٠- كتاب الفتن والملاحم وقد اختلف في إسناده. فرواه سفيان بن عيينة، عن أيوب، عن حميد، عن هشام بن عامر فذكره فسقط ذكرُ الواسطة. أخرجه أحمد (١٩/٤). وتابعه: حماد بنُ زيد، فرواه عن أيوب هكذا. أخرجه الطبرانيُّ (ج٢٢/ رقم ٤٥١)، قال: ثنا عليّ بنُ عبدالعزيز: ثنا عارٌ أبوالنعمان: ثنا حماد بنُ زيد بسنده سواء. وتوبع أيوب. تابعه: سليمان بنُ المغيرة، فرواه عن حميد بن هلال، عن هشام بهذا . أخرجه أحمد (٢٠/٤)، قال: ثنا حسين بنُ محمد. وابنُ أبي شيبة (١٣٣/١٥)، قال: ثنا شبابة بنُ سوار. وابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢١٤٤)، والطبرانيُّ (ج ٢٢/ رقم ٤٥٠)، عن شيبان بن فروخ. والطبرانيُّ أيضًا (٤٥٣)، عن عاصم بن عليّ. وأبونعيم في ((الحلية)) (٢٥٤/٢)، عن أبي عبدالرحمن المقريء. والخطيبُ في ((الجامع)) (١٧٦٦)، عن شيبان. وابنُ عساكر في ((تاريخه)) (ج ٤/ ق٥٨٦)، عن سعيد بن سليمان. قالوا: ثنا سليمان بنُ المغيرة بهذا الإسناد. وأعلَّ أبوحاتم الرازيُّ هذا الإسناد، فقال: ((حميد بنُ هلال لم يلق هشام بنَ عامر)) . ذكرَ ذلك في ((المراسيل)) (ص٤٩). وقد ناقشتُهُ في الفقرة (٢٢) من التعقب (٢١٢٤). رَ: تنبيه الهاجد ج١١/ رقم ٢٢٩٩. ٣١٧ مستدرك أبي إسحاق على الحاكم ٣٧/٦٧٩ - حديثُ عمران بن حصين نَُّه، مرفوعًا: «مَن سمعَ منكم بخُروج الدَّجَّالِ، فلينْأَ عنه، فإنَّ الرَّجُلَ يأتيه فيحسبُ أنَّهُ مُؤمِنٌ، فما يزال يتَّبِعُهُ مما يرى مِن الشبهات)). قال أبو إسحاق ربه: أخرجه الحاكمُ في ((الفتن)) (٥٣١/٤)، قال: أخبرنا أحمد بنُ جعفر القطيعيُّ: ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي: ثنا يحيى بنُ سعيد: ثنا هشام بنُ حسان: حدثني حميد بنُ هلال، عن نَظَّته، قال: قال أبي الدَّهْماء، عن عمران بن حصين الخزاعي رسول الله مثل :... فذكر الحديث. وأخرجه أحمد (٤٣١/٤)، والبزار (٣٥٩٠ - البحر)، قال: ثنا عمرو ابنُ عليّ. والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج١٨/ رقم ٥٥٢)، عن مسدد. قالوا : ثنا يحيى بنُ سعيد بهذا الإسناد. قال الحاكمُ: «هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد على شرط مسلم، ولم يُخرِّجاه. ولا أعلمُ أحدًا ذكر: ((عن أبي الدهماء(١))) في إسناده غير یحیی بن سعید)» . قلتُ: رضي الله عنك! فلم يتفرَّد به يحيى بن سعيد القطان بذكر ((أبي الدهماء)) في إسناده. فتابعه: يزيد بنُ هارون، قال: ثنا هشام بنُ حسان بسنده سواء. (١) قال شيخُنا -حفظه الله -: وقع في ((المستدرك)): ((هشام بن حسان))، وهو خطأ قطعًا مِن ناسخ أو طابع، لأن الحاكمَ ذكر بعد رواية يحيى القطان رواية ((يزيد بن هارور) بإسقاط ((أبي الدهماء)) من إسناده. ٣١٨ ٥٠- كتاب الفتن والملاحم أخرجه أحمد (٤٤١/٤)، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج١٨/ رقم ٥٥٢)، عن أبي بكر بن أبي شيبة. قالا: ثنا يزيد بنُ هارون بسنده سواء. وخالفهما -أعني: أحمد وابنَ أبي شيبة -: سعيد بنُ منصور، قال: ثنا يزيد بن هارون: أبنا هشام بنُ حسان، عن حميد بن هلال، عن عمران بن حصين مرفوعًا. فسقط ذكرُ ((أبي الدهماء)). أخرجه الحاكمُ (٥٣١/٤)، قال: نا أبوالعباس محمد بنُ أحمد المحبوبيُّ : ثنا سعيد بنُ مسعود بسنده سواء. وإثباتُ ((أبي الدهماء)) في إسناده هو الصحيحُ. لا سيما وقد رواه: جرير بن حازم، عن حميد بن هلال، عن أبي الدهماء، عن عمران بن حصين مرفوعًا . أخرجه أبو داود (٤٣١٩)، قال: ثنا موسى بنُ إسماعيل. وابنُ أبي شيبة في ((المصنف)) (١٢٩/١٥). وابنُ بطة في «الإبانة)) (٤٧٥)، عن وكيع. والدولابيُّ في ((الكنى)) (١٧٠/١). وبحشل في ((تاريخ واسط (١))) (ص٢١٩). والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج١٨/ رقم ٥٥١)، عن سفيان الثوري. والطبرانيُّ (٥٥٠)، عن حجاج بن منهال، وعارم. قالوا: ثنا جرير بن حازم، عن حميد بن هلال بهذا . قال البزار: ((وهذا الحديثُ لا نعلمُ أحدًا يرويه بهذا اللفظ إلا عمران بنُ (١) قال شيخُنا - حفظه الله -: ووقع في إسناده سقطٌ. فالإسنادُ عنده: ((قبيصة، عن أبي الدهماء)). وصوابُهُ كما في ((معجم الطبراني)) (٥٥١): ((قبيصة، عن الثوري، عن جرير بن حازم، عن حميد بن هلال، عن أبي الدهماء)). ٣١٩: مستدرك أبي إسحاق على الحاكم حصين وحده. ولا رواه عن عمران إلا أبوالدهماء، ولا عن أبي الدهماء إلا حميد بن هلال، ورواه عن حميد: هشامٌ، وجرير بنُ حازم)). انتهى. وسنده صحيحٌ. رَ: تنبيه الهاجد ج١١/ رقم ٢٣٠٠. : ٣٨/٦٨٠- حديثُ أبي بكرة ◌َّهِ، مرفوعًا: ((لا يدخلُ المدينةَ رعبُ المسيح الدَّجَّال. لها يومئذٍ سبعةُ أبوابٍ، لكل باب منها ملكان)». قال أبو إسحاق ربه: أخرجه الحاكمُ في ((الفتن)) (٥٤١/٤)، قال: حدثنا أبوالعباس محمد بنُ يعقوب: ثنا العباس بنُ محمد الدوريُّ: ثنا يعقوب بنُ إبراهيم بن سعد: ثنا أبي، عن أبيه، عن جدِّه، عن أبي بكرة ـه به . وأخرجه أحمد (٤٣/٥)، قال: ثنا يعقوب بنُ إبراهيم بهذا. سكتَ عنه الحاكمُ. قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراك هذا على البخاري. فقد أخرجه في ((فضائل المدينة)) (٩٥/٤)، وفي ((كتاب الفتن)) (٩٠/١٣)، قال: ثنا عبدالعزيز بنُ عبدالله، قال: حدثني إبراهيم بنُ سعد، عن أبيه، عن جدِّه، عن أبي بكرة مرفوعًا بلفظه. وأخرجه أحمد (٤٣/٥)، قال: ثنا سليمان بنُ داود الهاشسيُّ: نا إبراهيم ابنُ سعد بسنده سواء. ٣٢٠ ٥٠- كتاب الفتن والملاحم وسقط من إسناد أحمد: ((إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف)) وذِكْرُهُ ثابتٌ في ((أطراف المسند)) (٩٨/٦) لابن حجر. وأخرجه البخاريُّ في ((الفتن)) (٩٠/١٣)، معلقًا، ووصله الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (١٠٧٤)، قال: حدثنا أحمد بنُ عبدالرحمن بن عقال الحرَّانيُّ، قال: حدثنا أبو جعفر النفيليُّ، قال: حدثنا محمد بنُ سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن صالح بن إبراهيم، عن أبيه إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف، قال: قدمتُ البصرةَ، فلقيتُ أبا بكرة، فقال: أشهد أني سمعتُ رسولَ اللهِ وَ له، يقول: «كُلُّ قريةٍ يدخُلُها فزعُ الدَّجَّال، إلا المدينة، يأتيها ليدخلها، فيجدُ على بابِهَا مَلكًا مُصلتًا بالسيف، فيردُّهُ عنها)). قال الطبرانيُّ: ((لم يرو هذا الحديثَ عن صالح بن إبراهيم بن عبدالرحمن، إلا محمد بن إسحاق)). وقال الحافظُ في ((الفتح)) (٩٥/١٣): ((أراد البخاريُّ بهذا التعليق ثبوتَ لقاء إبراهيم بن عبدالرحن بن عوف لأبي بكرة، لأنَّ إبراهيمَ مدنيٌّ، وقد تُستنكرُ روايتُهُ عن أبي بكرة، لأنه نزل البصرة من عهد عُمر إلى أنْ ماتَ)). انتھی . رَ: تنبيه الهاجد ج١١ / رقم ٢٣٠١. ٣٩/٦٨١- حديثُ عبدالله بنِ عَمرو ◌َّ، قال: والله لولا شيءٌ ما حدثتكم حديثًا. قالوا: إنك قلتَ: لا تقومُ الساعة إلى كذا وكذا. قال: إنما قلتُ: لا يكونُ كذا وكذا حتى يكونَ أمرًا عظيمًا، فقد كان ذاك. فقد حُرِقَ البيتُ وكان كذا. وقال رسولُ الله ◌َل: ((يخرجُ