Indexed OCR Text

Pages 161-180

١٦١
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
قلتُ: رضي الله عنك!
فلا وجه لاستدراك هذا على الشيخين. فقد أخرجاه جميعًا .
فأخرجه البخاريُّ في ((كتاب الحدود)) (١٢/ ٨١)، قال:
حدثنا عُمر بنُ حفص بن غِيَاثٍ: حدثني أبي: حدثنا الأعمش، قال:
سمعتُ أبا صالح، عن أبي هريرة نَظُه، عن النبيِّ وَّرَ، قال: ((لعن الله
السارقَ يسرقُ البيضة فتقطع يده، ويسرق الحبل فتقطع يده)).
قال الأعمش: كانوا يَرَونَ أنهُ بيضُ الحديدِ، والحبلُ كانوا يرون أنه منها
ما یسوی دراهمَ.
ثم أخرج بعده (١٢/ ٩٧)، قال:
حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا عبدُالواحد: حدثنا الأعمشُ، قال:
سمعتُ أبا صالح، قال: سمعتُ أبا هريرة ◌َُّه، قال: قال رسول الله وَلقوله :
((لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده، ويسرق الحبل فتقطع يده)).
وأخرجه مسلمٌ في ((كتاب الحدود)) (٧/١٦٨٧)، قال: حدثنا أبوبكر
ابنُ أبي شيبة، وأبوكريب، قالا: ثنا أبومعاوية، عن الأعمش، عن
أبي صالح، عن أبي هريرة ◌َُّبه، قال: قال رسول الله ◌َّه: ((لعن الله
السارق يسرق البيضة فتقطع يده، ويسرق الحبل فتقطع يده)).
ثم قال مسلمٌ: حدثنا عَمرو الناقد، وإسحاق بنُ إبراهيم، وعليّ بنُ
خشرم كلهم، عن عيسى بن يونس، عن الأعمش، بهذا الإسناد مثله، غير
أنه يقول: ((إنْ سَرقَ حَبْلًا، وإنْ سَرقَ بيضة)).
أخرجه أحمد (٢٥٣/٢)، وابنُ أبي شيبة (٤٧٣/٩)، وعنه ابنُ ماجه

١٦٢
٤٦- كتاب الحدود
(٢٥٨٣)، قالا: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش بهذا الإسناد ..
وأخرجه النسائيُّ (٦٥/٨)، قال: نا محمد بنُ عبدالله بن المبارك
المخرميُّ، وأحمد بنُ حرب. والبيهقيُّ (٢٥٣/٨)، والبغويُّ ني ((شرح
السنة)) (٣١٥/١٠)، من طريق أحمد بن عبدالجبار. والبيهقيُّ أيضًا، من
طريق الحسن بن محمد الزعفرانيّ. جميعًا، عن أبي معاوية، عن الأعمش
بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن حبان (ج١٣/ رقم ٥٧٤٨)، من طريق مسدد: ثنا
عبدالواحد بن زياد، عن الأعمش بهذا .
وأخرجه البغويُّ في ((شرح السنة)) (٣١٤/١٠-٣١٥)، من طريق
البخاري: ثنا عُمر بنُ حفص بن غِيَات بالسند المتقدم ذكره آنفًا .
قال ابنُ حبان عقب الحديث :
(يشبه أن يكون أراد به و اله بخطابه هذا بيضةَ الحديد أو بيضة النعامة التي
قيمتها تبلغ ربع دينار فصاعدًا، وكذلك الحبلُ، أراد به الحبال الكبار التي
تكون للآبار العميقة القعر، أو للمراكب العمَّالة في البحر، وذلك أنَّ أهلَ
الحجاز الغالب عليهم الآبار العميقة القعر، وعليها بكراتٌ لهم بحبال
الدلاء تدورُ، فتُتْرَكُ بالليل على حالها، وهكذا حبال المراكب، لأنَّ
المركب إذا أرسي ربما طُرحَت المراسي بحالها برًّا، فتمرُّ به السابلةُ، فزجرَ
رسولُ الله ◌َه بهذا الخطاب مسَّ شيءٍ منها على سبيل الاستحلال درن
الانتفاع بها)). انتهى.
وقال الخطابيُّ في ((شرح البخاري)) (٢٢٩١/٤) تعليقًا على قول الأعمش:"

١٦٣
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
((قلتُ: تأويلُ الأعمش هذا غيرُ مطابق لمذهب الحديث ومخرج الكلام
فيه، وذلك أنه ليس بسائغ في الكلام أنْ يقال في مثل ما ورد فيه الحديث
من اللوم والتثريب: أخزى الله فلانًا عرَّضَ نفسه للتلفِ في مالٍ له قدرٌ
ومزيَّةٌ، وفي عَرَضٍ له قيمةٌ. إنما يُضرب المثل في مثله بالشيءِ الوَتِح الذي
لا وزن له ولا قيمة، هذا عادة الكلام، وحكم العرف الجاري في مثله.
وإنما وجْهُ الحديثِ وتأويلهُ: ذُّ السرقة وتهجينُ أمرها، وتحذيرُ سوء
مغبتها فيما قلَّ وكثرَ مِنَ المال. يقولُ إنَّ سرقة الشيء اليسير الذي لا قيمة له
إذا تعاطاها المستَرقُ، فاستمرَّت به العادة لم ينشب أن يؤديه ذلك إلى سرقة
ما فوقها، حتى يبلغ قدرَ ما يقطع فيه اليد، فتُقطعُ يده. يقول: فليحذر هذا
الفعل وليَتوَقِّهِ قبلَ أنْ تملِكَهُ العَادَةُ ويَمْرُنَ عليها ليسلم مِنْ سوءِ مَغْبَتِهِ وَخِيمِ
عاقِبَتِهِ)). انتهى.
وما ذهبَ إليه الخطابيُّ هو الصوابُ. والله أعلم.
رَ: تنبيه الهاجد ج٣٧٤/٤-٣٧٧/ رقم ١٢٦٦.
٢٤/٦٢٧ - حديثُ أبي هريرة رَُّه، مرفوعًا: لا يستُرُ عبدٌ عِبْدًا في
الدنيا إلا سَتَرَهُ الله يومَ القيامة.
قال أبوإسحاق رقڅبه: صحيحٌ.
وأخرج الحاكمُ في ((الحدود)) (٣٨٣/٤-٣٨٤)، قال: أخبرنا أبوزكريا
يحيى بنُ محمد العنبريُّ: حدثنا محمد بنُ عبدالسلام: ثنا إسحاق
ابنُ إبراهيم: أبنا حبَّان بنُ هلال: ثنا وُهيبٌ: ثنا سهيلٌ، عن أبيه، عن
أبي هريرة تظ له، عن النبيِّ لَله.

١٦٤
٤٦- كتاب الحدود
وقال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه)).
قلتُ: رضي الله عنك!
فلا وجه لاستدراك هذا على مسلم.
فقد أخرجه في (كتاب الأدب)) (٧٢/٢٥٩٠)، قال: حدثنا أبو بكر
ابنُ أبي شيبة: حدثنا عفان: حدثنا وُهيبٌ بهذا الإسناد بحروفه.
وأخرجه أحمد (٣٨٨/٢-٣٨٩)، قال: ثنا عفان بهذا الإسناد.
وقد توبع وهيب بنُ خالد على هذا اللفظ.
تابعه: إسماعيل بن عياش، فرواه عن سهيل بن أبي صالح، بهذا الإسناد
سواء.
أخرجه أحمد (٤٠٤/٢)، قال: ثنا خلف بنُ الوليد، قال: ثنا
ابنُ عیاش.
ورواية ابنٍ عياش عن المدنيين منكرةٌ، وهذا منها، ولكن متابعة وهيب
تدلُّ على أنه حفظ .
وتابعه أيضًا: حماد بنُ سلمة على معناه، فرواه عن سهيل بلفظ: ((من
ستر أخاه المسلم، ستر الله عليه يوم القيامة)).
أخرجه أحمد (٥٢٢/٢)، قال: ثنا عبدالصمد: ثنا حماد.
وتابعه أيضًا: معمر بنُ راشد، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة نظُته،
قال: لا أدري أرفعه أم لا. قال: ((من ستر على مسلم ستره الله)).
أخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (١٨٩٣٤).

١٦٥
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
وخالفهم في لفظه: روح بنُ القاسم.
أخرجه مسلمٌ (٧١/٢٥٩٠)، قال: حدثني أمية بنُ بسطام العيشيُّ:
حدثنا يزيد -يعني: ابن زريع -: ثنا روح، عن سهيل، عن أبيه، عن
أبي هريرة رضيُبه، عن النبيِ وََّ، قال: ((لا يسترُ اللهُ على عبدٍ في الدنيا إلا
سترَهُ اللهُ يومَ القيامةِ)).
وأخرجه الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٧١٠)، قال: حدثنا أحمد بنُ عليّ
الأبار: ثنا أمية بنُ بسطام بهذا الإسناد سواء.
رَ: تنبيه الهاجد ج٣٧٧/٤ -٣٧٩/ رقم ١٢٦٧؛ غوث ١٠٦/٣ ح ٨٠٢؛
الأربعون/ ١٥٢، ١٨ ح ٩٤، ٢؛ تفسير ابن كثير ١/ ٢٥٠؛ الفضائل/
١٦٩؛ التسلية / ح ٦٣؛ تنبيه الهاجد/ ١٦٥، ٨١ رقم ١٧٣، ٤٩.

·

مستدرك أبي إسحاق الحويني
على أبي عبدالله الحاكم النيسابوري
كتاب تعبير الرؤيا
أعده لطلبة العلم
أبو عمرو أحمد بن عطية الوكيل
غفر الله له ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين
-..... .

1

١٦٩
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
٤٧- كتلب تعبير الرؤيا(١)
١/٦٢٨ - حديثُ أبي هريرة ◌َظُه، عن النبيِّ وََّ، قال: ((في آخر الزمان
لا تكادُ رُؤيا المُؤمِنِ تكذبُ(٢)، وأصدَقهم رُؤيا أصدَقهم حديثا،
والرُّؤيا ثلاثٌ: فالرُّؤيا الحسنة بُشرى مِنَ الله ◌َت، والرُّؤيا يُحَدِّثُ بها
الرجلُ نفسَه، والرُّؤيا تحزينٌ مِنَ الشيطانِ، فإذا رأى أحدُكم رُؤيا
يكرَهُهَا فلا يُحَدِّثُ بها أحدًا وليقم فليُصَلِّ، ورُؤيا المُؤمِن جُزءٌ مِنْ ستةٍ
وأربعينَ جُزءًا مِنَ النبوة)) .
قال أبو هريرة: يُعْجِبُنِي القيد، وأكرهُ الغُلَّ، القيدُ ثباتٌ في الدين(٣).
(١) قال أبو عمرو -غفر الله له -: في ((مستدرك الحاكم - المطبوع)) الكتاب التالي برقم
(٤٨- كتاب الطب). وهو عبارة عن قطعة من (كتاب الطب) وقد مرَّ برقم (٣٧)؛
فألحقته به هناك.
(٢) يعني تقع غالبًا على الوجه المرئيّ، لا تحتاج إلى التعبير فلا يدخلها الكذب.
(٣) وقع في بعض الروايات: «أحبُّ القيدَ»: قال العلماء في معناها: إنما أحبُّ القيدَ لأنه
في الرِّجلين، وهو كفّ عن المعاصي والشرور وأنواع الباطل؛ فيكون ثباتًا في الدِّين.
وأكره الغُلَّ: وهو القيدُ في العُنُقِ. ويفسر في الرؤيا بتحمل دَين أو مَظالم. وكرهه لأنه
مِن صفات أهل النار.
قال تعالى: ﴿وَأُوْلَئِكَ الْأَغْلَلُ فِىّ أَعْنَافِرٌ﴾ [الرعد/ ٥].
وقال تعالى: ﴿وَحَعَلْنَا الْأَغْلَلَ فِىَ أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ [سبأ/ ٣٣].
وقال تعالى: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِىَ أَعْنَقِهِمْ أَغْلَلًا﴾ [يس/ ٨].
وقال تعالى: ﴿إِذِ الْأَغْظَلُ فِىّ أَعْتَقِهِمْ﴾ [غافر / ٧١].
وقال البخاريُّ كَّنْهُ عقب حديث (٧٠١٧): لا تكونُ الأغلالُ إلا في الأعناق.

١٧٠
٤٧- كتاب تعبير الرؤيا
قال أبو إسحاق رضيالله: صحيحٌ.
وأخرج الحاكمُ في ((كتاب الرؤيا)) (٣٩٠/٤)، قال: حدثنا أبوعبدالله
محمد بنُ يعقوب الحافظ الصنعانيُّ -بمكة من أصل كتابه -: ثنا إسحاق
ابنُ إبراهيم الدبريُّ: أنبأ عبدالرزاق: أنبأ معمرٌ، عن أيوب، عن
ابن سيرين، عن أبي هريرة رَظُه، به.
[قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد، ولم يُخرِّجاه)) .
قلتُ: رضي الله عنك!
فلا وجه لاستدراك هذا على مسلم.
فقد أخرجه في (كتاب الرؤيا)) (٦/٢٢٦٣)، قال:](١).
حدثنا محمد بنُ أبي عُمر المكيُّ: حدثنا عبدالوهاب الثقفيُّ، عن أيوب
السختياني، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّ، قال:
((إذا اقترب الزمانُ لم تكد رؤيا المسلم تكذبُ، وأصدقكم رؤيا أصدقكم
حديثا، ورؤيا المسلم جزء من خمسةٍ وأربعينَ جُزءًا مِنَ النبوة، والرؤيا ثلاثة:
فرؤيا الصالحة بشرى مِنَ الله، ورؤيا تحزينٌ مِنَ الشيطان، ورؤيا مما يُحدِّثُ
المرءُ نفسَه. فإنْ رأى أحدُكم ما يكره فليقم فليصلِّ، ولا يُحَدِّث بها الناس)).
(١) قال أبو عمرو - غفر الله له -: ما بين المعكوفين سقط من ((تنبيه الهاجد ج٤)) ولكنه ظاهر
من الفهارس صناعتي في نهاية كتاب تنبيه الهاجد: الموضوعات والفوائد صفحة ٤٥٣.
ولكني رأيتُ الحديث أخرجه البخاريُّ في ((كتاب التعبير/ باب القيد في المنام)»
(٧٠١٧) من طريق: عوف، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، نحوه؛ وأيضًا في
(باب المبشرات)) (٦٩٩٠) من حديث: الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن
أبي هريرة، مرفوعًا مختصرًا. والله أعلم.

١٧١
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
قال: ((وأحبُّ القيدَ، أكره الغُلَّ، والقيدُ ثباتٌ في الدين)).
فلا أدري هو في الحدیث أم قاله ابنُ سیرین .
قال مسلمٌ: وحدثني محمد بنُ رافع: حدثنا عبدالرزاق: أخبرنا معمر،
عن أيوب بهذا الإسناد، وقال في الحديث: قال أبو هريرة: فيعجبني القيدُ،
وأكره الغُلَّ، والقيدُ ثباتٌ في الدين. وقال النبي وَّ: ((رؤيا المؤمن جُزءٌ
من ستة وأربعين جُزءًا مِنَ النبوة)) .
وقال مسلمٌ أيضًا: حدثني أبوالربيع: حدثنا حماد يعني: ابن زيد-):
حدثنا أيوب وهشام، عن محمد، عن أبي هريرة رضيُعنه، قال: ((إذا اقترب
الزمان)»، وساق الحديث، ولم يذكر فيه النبي وَّل.
وقال مسلمٌ: حدثناه إسحاق بنُ إبراهيم: أخبرنا معاذ بنُ هشام: حدثنا
أبي، عن قتادة، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبيِّ يَّاتِ،
وأدرج في الحديث قوله: ((وأكرهُ الغُلَّ ... إلى تمام الكلام)). ولم يذكر:
((الرؤيا جزءٌ من ستةٍ وأربعينَ جُزءًا مِنَ النبوة)) .
فقد رواه: عبدالوهاب الثقفيُّ، ومعمر بنُ راشد، وحماد بنُ زيد كلهم،
عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة.
ورواه: قتادة، وهشام بنُ حسان، عن ابن سيرين(١).
(١) قال أبو عمرو - غفر الله له -: قال البخاريُّ تَظَثُ عقب حديث (٧٠١٧): وروى: قتادة،
ويُونُس، وهشام، وأبوهلال، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّ؛ وأدرجه
بعضُهم كله في الحديث، وحديثُ عوفٍ أبين. وقال يُونُس: لا أحسبه إلا عن النبيِّ ◌َِّلـ
في القيد.

١٧٢
٤٧- كتاب تعبير الرؤيا
١- حديثُ عبدالوهاب الثقفي :
أخرجه أبوداود (٥٠١٩)، قال: ثنا قتيبة بن سعيد. والترمذيُّ (٢٢٧٠)،
قال: ثنا نصر بنُ عليّ. قالا: ثنا عبدالوهاب الثقفيُّ: ثنا أيوب بهذا
الإسناد.
٢- حدیثُ معمر بن راشد:
أخرجه أحمد (٢٦٩/٢)، والترمذيُّ (٢٢٩١)، قال: ثنا الحسن
ابنُ عليّ الخلال. والبغويُّ في ((شرح السنة)) (٢٠٩/١٢-٢١٠)، من طريق
أحمد بن منصور الرمادي. قالوا: حدثنا عبدُالرزاق، وهذا في ((مصنفه))
(٢٠٣٥٢)، قال: نا معمرٌ، عن أيوب بهذا .
وتابعه: عبيدالله بنُ عَمرو، عن معمر، عن قتادة، وأيوب، عن محمد
ابن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعًا، لكنه جعل قوله: ((وأكرهُ الغُلَّ .. إلخ)»
من جملة المرفوع.
أخرجه الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٣٩٣)، قال: حدثنا أحمد بنُ خُليد
الحلبيُّ، قال: نا عبدالله بنُ جعفر الرقيُّ، قال: نا عبيدالله بنُ عَمرو.
ولا أنصبُ الخلافَ بين عبدالرزاق وعبيدالله، لاحتمال أن يكون هذا
سياق معمر عن قتادة، لا عن أيوب.
ورواية معمر عن قتادة فيها مناكيرٌ.
وقد خرَّجتُ طرق هذا الحديث عن أبي هريرة، وعن غيره من الصحابة
في ((سد الحاجة بتقريب سنن ابن ماجه)) والحمدُ لله تعالى.
رَ: تنبيه الهاجد ج٣٧٩/٤-٣٨٢/ رقم ١٢٦٨.

٢١٧٣
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
٢/٦٢٩- حديثُ أبي سعيد الخدريّ ◌َظَّهِ، أنه سمعَ رسولَ الله ◌َله
يقول: ((إذا رأى أحدُكم الرؤيا يُحبُّها فإنَّما هي مِنَ الله تعالى، فليحمد
الله عليها، ولُيُحَدِّث بما رأى، وإذا رأى غير ذلك مِمَّا يكره فإنَّما هي
مِنَ الشيطان، فليستعذ بالله مِنْ شرِّها، ولا يذكرها لأحدٍ، فإنها لا
تضره)) .
قال أبو إسحاق رقُله: صحيحٌ.
وأخرجه الحاكمُ في ((كتاب الرؤيا)) (٣٩٢/٤)، قال:
أخبرني أبوالعباس محمد بنُ أحمد المحبوبيُّ: حدثنا أبوعيسى محمد
ابنُ عيسى: حدثنا قتيبة بن سعيد: ثنا بكر بنُ مضر، عن ابن الهاد، عن
عبدالله بن خباب، عن أبي سعيد الخدري رقڅله به.
وأخرجه أحمد (٨/٣)، والنسائيُّ (٨٩٣)، وعنه ابنُ السُّنِّي (٧٦٨)،
كلاهما في ((عمل اليوم والليلة))، قالا: ثنا قتيبة بن سعيد بهذا الإسناد.
قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه)).
قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراك هذا على البخاري.
فقد أخرجه في ((كتاب التعبير)) (٣٦٩/١٢)، قال:
حدثنا عبدالله بنُ يوسف: حدثنا الليث: حدثني ابنُ الهاد، عن عبدالله
ابن خباب، عن أبي سعيد الخدري: أنَّه سمعَ النبيَّ وَّهِ، يقول: "إذا رأى
أحدُكم رؤيا يحبُّها، فإنما هي من الله، فليحمد الله عليها، وليحدث بها؛
وإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنَّما هي من الشيطان، فليستعذ من شرها، ولا
يذكرها لأحدٍ فإنها لا تضرها .

١٧٤
٤٧- كتاب تعبير الرؤيا
ثم أخرجه بعد ذلك بأبواب (١٢/ ٤٣٠)، قال: حدثنا إبراهيم بنُ حمزة:
حدثني ابنُ أبي حازم، والدَّراورْدِيُّ، عن يزيد، عن عبدالله بن خباب، عن
أبي سعيد الخدريّ رُه، فذكره مرفوعًا .
وأخرجه أبويعلى (ج٢/ رقم ١٣٦٣)، قال: ثنا زهيرٌ - هو: ابنُ حرب -:
ثنا محمد بنُ الحسن بنِ أبي الحسن المدنيُّ: ثنا عبدالعزيز بنُ محمد - هو :
الدراورديُّ-، عن يزيد بنِ الهاد بهذا الإسناد.
رَ: تنبيه الهاجد ج٣٨٢/٤-٣٨٣/ رقم ١٢٦٩.
٣/٦٣٠- حديثٌ جابر بن عبدالله ◌ًُّا: أنَّ أعرابيًّا جاءَ النبيَّ ◌َِّ،
فقال: يا رسول الله إني حلمت أنَّ رأسي قِطِعَ، وأنا أتبعه، فزجره
النبيُّ ◌َّ، وقال: ((لا تخبر بتلعب الشيطان بك في المنام)).
قال أبوإسحاق راڅله: صحيحٌ.
وأخرج الحاكمُ في ((الرؤيا)) (٣٩٢/٤)، قال:
أخبرنا أبوالنضر الفقيه: ثنا عثمان بنُ سعيد الدارميُّ: ثنا سعيد بنُ عفير،
وعبدالله بنُ صالح، قالا: ثنا الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن
جابر رقڅله به.
٤/٦٣١- وبهذا الإسناد عن رسول الله وَله، أنه قال: ((إذا رأى أحدُكم
الرُّؤيا يكرَهها فليَبْصُق عَن يسارهِ، وليتحول عَن جَنِهِ الذي كان عليه)).
قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم، ولم يُخرِّجاه)).
قلتُ: رضي الله عنك!
فلا وجه لاستدراك هذا على مسلم، فقد أخرج الحديثين جميعًا .
١

أمَّا الحديثُ الأول: فأخرجه في ((كتاب الرؤيا)) (١٤/٢٢٦٨)، قال:
حدثنا قتيبة بنُ سعيد: حدثنا ليث. (ح)
وحدثنا ابنُ رمح: أخبرنا الليث، عن أبي الزبير، عن جابر نَظُبه، عن
رسول الله ◌َ﴿، أنه قال الأعرابيٍّ جاءه، فقال: إنِّي حلمتُ أنَّ رأسي قُطِعَ،
فأنا أتبعه، فزجره النبيُّ وَّله، وقال: ((لا تخبر بتلعب الشيطان بك في
المنام)) .
وأخرجه النسائيُّ في ((اليوم والليلة)) (٩١٢)، قال: نا قتيبة بنُ سعيد بهذا
الإسناد.
وأخرجه أبو عوانة في ((المستخرج)) -كما في («إتحاف المهرة)) (٤٩٩/٣) -،
من طريق ابن وهب، وأبي عبدالرحمن المقريء. وابنُ حبان (ج١٣/
رقم ٦٠٥٦)، من طريق يزيد بن موهب. قالوا: ثنا الليث بن سعد بهذا
الإسناد بالقصة.
وأخرجه أحمد (٣٠٧/٣)، والحميديُّ (١٢٨٦)، وابنُ أبي شيبة
(٥٧/١١)، وأبويعلى (ج٣/ رقم ١٨٤٠، ١٨٥٨)، قال: ثنا أبو خيثمة،
وداود بنُ عَمرو بن زهير الضبيُّ -فرَّقهما. قالوا: ثنا سفيان بن عيينة، عن
أبي الزبير بهذا .
وتابعه: زكريا بنُ إسحاق، قال: ثنا أبوالزبير، أنه سمع جابر بنَ
عبدالله، يقول: فذكر القصة. وعنده: فقال رسولُ الله ◌َله: ((ذاك من
الشيطان، فإذا رأى أحدُكم رؤيا يكرهها، فلا يقصُّها على أحدٍ، وليستعذ
بالله من الشيطان)) .

١٧٦
٤٧- كتاب تعبير الرؤيا
أخرجه أحمد (٣٨٣/٣)، قال: ثنا روحٌ هو ابنُ عُبادة: ثنا زكريا بنُ
إسحاق به .
واستفدنا من هذه الرواية تصريح أبي الزبير بالسماع.
وأخرجه مسلمٌ أيضًا (٢٢٦٨/ ١٢)، قال: وحدثنا قتيبة بنُ سعید: حدثنا
لیث. (ح)
وحدثنا ابنُ رمح: أخبرنا الليث، عن أبي الزبير، عن جابر نَظُبه، أنَّ
رسولَ الله ◌َّ﴾، قال: ((مَنْ رآنِي في النوم فقد رآني، إنه لا ينبغي للشيطان
أنْ يتمثلَ في صُورَتِي)). وقال: ((إذا حلمَ أحدُكم فلا يُخبر أحدًا بتلعُبٍ
الشيطان به في المنام)).
وأخرجه أحمد (٣/ ٣٥٠)، قال: ثنا حُجَين بنُ المثنى، ويونس بنُ محمد
المؤدب. وعبد بنُ حُمَيد في ((المنتخب)) (١٠٤٦)، قال: حدثني أحمد بنُ
يونس. وأبويعلى في ((المسند)) (ج٤/ رقم ٢٢٦٢)، قال: ثنا كامل بنُ
طلحة. قالوا: ثنا الليث بن سعد بهذا الإسناد بتمامه.
وأخرج الشطر الثاني -محلَّ الشاهد- ابنُ ماجه (٣٩١٣)، قال: ثنا
محمد بنُ رمح: أنبأنا الليث بن سعد بهذا الإسناد، هكذا دون القصة.
ورواه أيضًا: أبوسفيان طلحة بنُ نافع، عن جابر.
قال مسلمٌ تَغَفُهُ: وحدثنا عثمان بنُ أبي شيبة: حدثنا جرير، عن
الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر رضيبه، قال: جاء أعرابيٍّ إلى
النبيِّ بَّه، فقال: يا رسول الله رأيت في المنام كأنَّ رأسي ضُرِبَ فتدحرج
--

١٧٧
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
فاشتددت على أثره، فقال رسولُ اللـه ◌َ له للأعرابي: ((لا تُحَدِّث الناس
بتلعب الشيطان بك في منامك».
وقال: سمعتُ النبيَّ ◌َّهِ بعد يخطب، فقال: ((لا يُحَدِّثنَّ أحدُكم بتلُبٍ
الشيطان به في منامه)) .
ثم قال مسلمٌ: وحدثنا أبوبكر بنُ أبي شيبة، وأبوسعيد الأشج، قالا:
حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: جاء رجلٌ
إلى النبيِّ وَّة، فقال: يا رسول الله رأيت في المنام كأن رأسي قطع. قال:
فضحك النبيُّ ◌َّ، وقال: ((إذا لعب الشيطان بأحدكم في منامه فلا يحدث
به الناس)).
وفي رواية أبي بكر: ((إذا لعب بأحدكم)) ولم يذكر ((الشيطان)).
وأخرجه أحمد (٣١٥/٣). وابنُ ماجه (٣٩١٢)، قال: ثنا عليّ بنُ محمد.
وأبوعوانة في ((المستخرج)) -كما في («إتحاف المهرة)) (١٦٦/٣)-، قال:
ثنا عليّ بنُ حرب. والبغويُّ في ((شرح السنة)) (٢١٢/١٢)، من طريق
محمد بن حماد. قالوا: ثنا أبومعاوية، عن الأعمش بهذا الإسناد.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة (٥٧/١١)، وعنه عبدُ بنُ حميد في ((المنتخب»
(١٠٣١)، وأبويعلى (ج٤ / رقم ٢٢٧٤)، قال: حدثنا ابنُ نمير. قالا: ثنا
وكيعٌ، عن الأعمش بهذا .
وأخرجه. أبو عوانة من طريق عبدالواحد بن زياد، عن الأعمش به.
أمَّا الحديثُ الثاني: فأخرجه مسلمٌ في ((الرؤيا)) (٥/٢٢٦٢)، قال:
حدثنا قتيبة بنُ سعيد: حدثنا ليث. (ح)

١٧٨
٤٧- كتاب تعبير الرؤيا
وحدثنا ابنُ رمح: أخبرنا الليث، عن أبي الزبير، عن جابر، عن
رسول الله ◌َ﴾، أنه قال: ((إذا رأى أحدُكم الرُّؤيا يكرهها، فَلَيَبْصُق عن
يساره ثلاثا، وليستعذ بالله من الشيطان ثلاثا، وليتحول عن جنبه الذي كان
علیه)) .
وأخرجه أبوداود (٥٠٢٢)، والنسائيُّ في ((اليوم والليلة)) (٩١١)، قالا:
ثنا قتيبة بنُ سعيد: ثنا ليثٌ بهذا.
وأخرجه ابن ماجه (٣٩٠٨)، وابنُ حبان (ج١٣ / رقم ٦٠٦٠)، قال: نا
محمد بنُ الحسن بن قتيبة. قالا: ثنا يزيد بنُ خالد بن موهب، قال: حدثني
اللیث بنُ سعد بهذا .
وأخرجه أحمد (٣٥٠/٣)، قال: حدثنا حجين ويونس. وابنُ أبي شيبة
(٧٠/١١-٧١)، وعبدُ بنُ حميد (١٠٤٧)، قالا: ثنا أحمد بنُ عبدالله
ابن يونس. وأبو عوانة - كما في («إتحاف المهرة)) (٤٩٩/٣)-، والبيهقيُّ في
((الشعب)) (ج٤/ رقم ٤٧٦١)، من طريق ابن وهب. وأبويعلى (ج٤/
رقم ٢٢٦٣)، قال: ثنا كامل بنُ طلحة. وأبوعوانة أيضًا من طريق
عبدالله بن يزيد المقريء. قالوا: ثنا الليث بنُ سعد بهذا.
وتابعه ابنُ لهيعة، عن أبي الزبير بهذا الإسناد.
أخرجه البيهقيُّ في ((الشعب)) (٤٧٦١)، من طريق ابن وهب: ثنا
ابنُ لهيعة.
رَ: تنبيه الهاجد ج٤/ ٣٨٣/ رقم ١٢٧٠.

١٧٩
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
٥/٦٣٢- حديثُ قيس بن عَبَّاد ◌َضُله، قال: كنتُ جالِسًا في حلقةٍ
المسجدِ، فدخلَ رجلٌ، فقالوا: هذا رجلٌ مِنْ أهل الجنة، فصلى،
فخرجَ فأتبَعته. فقلتُ: إنَّ القومَ قالوا كذا وكذا، فقال: ما ينبغي لأحدٍ
أنْ يكذِبَ أو يقولَ ما لا يعلم، وسأحَدِّثكَ لِمَ ذَا؟ إني رأيتُ رُؤيَا،
فقصَصْتُها على النبيِّ وََّ، رأيتُ كأني في رَوْضَةٍ خضراء، فذكرَ مِنْ
سَعَتها وخضْرَتِها، وفي وسط الروضة عمودٌ مِنْ حديدٍ، فأتاني رجلٌ،
فقال لي: اصعد، فقلت: لا أستطيعُ أنْ أصعدَ. قال: فأتي بي مِنْصَفًا
مِنْ خلفِي، فقال لي: اصعد، فقلت: لا أستطيع أن أصعد، فصعدني
مع ثيابي، فلما انتهيتُ إلى أعلى العمود، إذا فيه عُرْوة، فأدخلت يدي
في العروة، فلقد أصبحتُ وإنَّ الحلقة لفي يدي. فقال النبيُّ وَّ: ((أمَّا
الروضة فروضة الإسلام، وأمَّا العمودُ فعمودُ الإسلام، وأمَّا العُرْوَة
فأخذتَ بالعُرْوَةِ الوُثقى، فلا تزال ثابتا على الإسلام حتى تموت)).
قال أبو إسحاق قلبه: صحيحٌ.
وأخرج الحاكمُ في ((الرؤيا)) (٣٩٤/٤)، قال:
حدثني عليّ بنُ عيسى الحيري: ثنا الحسن بنُ محمد بن زياد: ثنا
أبو الخطاب زياد بنُ يحيى الجيشانيُّ: ثنا مسعدة بنُ اليسع، عن ابن عون،
عن ابن سيرين، عن قيس بن عَبَّاد، به.
٦/٦٣٣- ثم أخرجه في ((كتاب معرفة الصحابة)) (٤١٤/٣-٤١٥)،
قال :
أخبرنا الإمامُ أبو الوليد حسان بنُ محمد، وأبوبكر بنُ قريش، قالا: ثنا

١٨٠
٤٧- كتاب تعبير الرؤيا
الحسن بنُ سفيان: ثنا أبوبكر بنُ أبي شيبة، وقتيبة بن سعيد، قالا: ثنا
جرير، عن الأعمش، عن سليمان بن مُسهر، عن خرشة بن الحُرِّ، قال:
كنتُ جَالِسًا فِي حَلقةٍ فِي مَسْجدِ المدينة، فيها شيخٌ حسنُ الهيئة، وهو
عبدالله بن سلام، قال: فجعل يُحَدِّثهُم حَدِيثا حَسَنًا، فلمَّا قامَ، قال
القومُ: مَنْ سَرَّه أنْ ينظرَ إلى رَجُلٍ مِنْ أهل الجنة، فلينظر إلى هذا.
قلتُ: والله لأتبعنَّهُ، فلأعْلمَنَّ مكانَ بيتِهِ، فتبِعْتُهُ، فانطلق حتى كادَ أنْ
يخرجَ مِنَ المدينة، ثم دَخلَ مَنزلهُ، فاستأذنتُ عليه، فأذِنَ لِيَ، فقال:
ما حاجَتك يا ابن أخِي؟ قلتُ له: سمعتُ القومَ يقولونَ كذا وكذا
فأعجني أنْ أكونَ مَعكَ، قال: الله أعلمُ بأهل الجَنةِ، وسأحَدِّثكَ مِمَّ
قالوا؟ ذلك أنِّ بينما أنا نائمٌ، إذ أتانِي رَجُلٌ، فقال لِي: قمْ، فأخَذ
بَيَدَي، فانطلقتُ معه، فإذا أنا بجَوَادٌّ عَنْ شِمَالِي، فأخذتُ لآخذ فيها،
فقالَ لِي: لا تأخذ فيها فإنها طريقُ أهل الشِّمَال، فإذا جَوَاةٌ مَنْهَج عن
يَمِيني، فقال لِيَ: خذ هاهنا، فإذا أنا بجَبَل، فقال لِيَ: اصعدْ، قال:
فجعلتُ إذا أردتُ أنْ أصعدَ خررتُ على استِي، قال: حتى فعلتُ ذلكَ
مِرَارًا. قال: ثم انطلق حتى أتى بي عَمْودًا رأسُه في السَّماءِ وأسفلهُ في
الأرضِ، في أعلاه حلقة، فقال لي: اصعد فوق هذا، قال قلتُ: كيف
أصعدُ ورأسه في السَّمَاء؟ قال: فأخذ بيدي فزَجَلَ بي، فإذا أنا مُتَعَلِّقٌ
بالحلقة حتى أصبحتُ، فأتيتُ النبيَّ وَّهِ، فقصَصْتهَا عليه، فقال: ((أمَّا
الطريقُ التي رأيتَ عنْ يَسَاركَ فهي طريق أهل الشِّمَال، وأمَّا الطريقُ
التي عنْ يمينك فهي طريقُ أهل اليمين، وأمَّا العُروة فهي عُرْوَة
الإسلام، فلن تزال مُتَمَسِّكا بها حتى تموت)).