Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠١
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
وأخرجه الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (ج٢ / ق١/١١٣) من طريق سهل بن
حماد أبي عتاب الدلال: ثنا سَعَّاد بن سليمان: حدثني عون بنُ أبي جحيفة،
عن أبيه أنه دخل على عليّ، فدعا بسيفه، فأخرج من بطن السيف أديمًا
عربيًّا، فقال: ما ترك رسول الله و لير شيئًا غير كتاب الله الذي أنزل إلا وقد
بلغته، غير هذا، فإذا فيه: ((بسم الله الرحمن الرحيم: محمد رسول الله
قال: لكل نبيٍّ حرم، وحرمي المدينة)).
قال الطبرانيُّ: ((لم يرو هذا الحديث عن سعَّاد إلا سهل)).
قلتُ: وسعَاد -بفتح السين المهملة- ليَّنه أبوحاتم ووثقه ابنُ حبان.
وأخرجه البخاريُّ (٨١/٤، ٢٧٣/٦، ٢٧٩-٢٨٠، ٤١/١٢-٤٢،
٢٧٥/١٣)، ومسلم (٤٦٧/١٣٧٠، ٤٦٨)، وأبوداود (٢٠٣٤)، والنسائيُّ
في ((الكبرى)) - كما في أطراف المزي (٤٥٨/٧)-، والترمذيُّ (٢١٢٧)،
وعبدالرزاق (٢٦٣/٩)، والطيالسيُّ (١٨٤)، وأحمد (١٠٣٧/٦١٥،
١٢٩٧)، وابنُ أبي عاصم في ((كتاب الديات)) (ص٥٨)، وابنُ جرير في
((تهذيب الآثار)) (٣١٨، ٣١٩، ٣٢٠ - مسند عليّ)، والدار قطنيُّ في
(العلل)) (١٥٤/٤-١٥٥)، والبيهقيُّ (١٩٦/٥)، واللالكائيُّ في ((شرح
الأصول)) (١٨٩)، والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (١٩١/٤)، وغيرهم من
طرق عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن عليّ، قال: ((ما كتبنا
عن رسول الله وَيل سوى القرآن وما في هذه الصحيفة ... الحديث)). وفي
لفظ: ((ما عندنا شيءٌ إلا كتابُ الله)).
وقال الترمذيُّ: ((هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).

١٠٢
٤٦- كتاب الحدود
ورواه عن الأعمش: ((شعبة، والثوري، وجرير بنُ عبدالحميد،
وأبومعاوية، ووكيع، وحفص بنُ غياث)).
وأخرجه مسلمٌ (٤٣/١٩٧٨، ٤٤)، والنسائيُّ (٢٣٢/٧)، وعبدالله
ابنُ أحمد في ((زوائد المسند)) (٨٥٥، ٨٥٨)، وأبويعلى (٦٠٢)، والبيهقي
(٩٩/٦) من طريق منصور بن حيَّان، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، قال:
سأل رجلٌ عليًّا، هل كان رسول الله وَ لهل يُسرُّ إليك بشيء دون الناس؟
فغضب عليٍّ حتى احمر وجهه، وقال: ما كان يسرُّ إليَّ شيئًا دون الناس،
غير أنه حدَّثني بأربع كلمات، وأنا وهو في البيت فقال: ((لعن الله من لعن
والده، ولعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من آوى محدثًا، ولعن الله
من غيَّر منار الأرض)).
وأخرجه مسلمٌ (٤٥/١٩٧٨)، والبخاريُّ في ((الأدب المفرد)» (١٧)،
وأبو محمد الفاكهي في ((حديث يحيى بن أبي مسرة؛ (ق٢/١٩)، وأحمد
(٩٥٤، ١٣٠٦)، وابنُ حبان (٥٨٩٦، ٦٦٠٤) من طريق القاسم بن
أبي بزة، عن أبي الطفيل به.
وأخرج ابنُ وهبٍ في ((الجامع)) (١/٥٨)، والبخاريُّ في ((التاريخ الكبير))
(٢/٤/ ٢٢٩ -٢٣٠) مختصرًا، والحاكم (١٥٣/٤) - واللفظ له - من طريق
العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن هانيء مولى عليّ بن أبي طالب، أنَّ
عليًّا قال: يا هانيء! ماذا يقول الناس؟ قال: يزعمون أنَّ عندك علمًا من
رسول اللـه ◌َ ﴾ لا تظهره؟! قال: دون الناس؟ قال: نعم! قال: أرني
السيف، فأعطيته السيف، فاستخرج منه صحيفة فيها كتابٌ، قال: هذا ما
٦

١٠٣
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
سمعتُ من رسول الله وَّي: ((لعن الله من ذبح لغير الله، ومن تولى غير
مواليه، ولعن الله العاق لوالديه، ولعن الله منتقص منار الأرض)).
وسكت عليه الحاكم، والذهبيُّ، وهانيء مجهولُ الحال. والله أعلم.
وأخرج الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (ج٢/ ق٢/٢١) قال: ثنا محمد بنُ
أحمد بنِ البراء، قال: نا المعافى بنُ سليمان، قال: نا موسى بنُ أعين، عن
زيد بن بكر بن خنيس، عن الحجاج بن أرطاة، عن الشعبي، عن مالك
الأشتر، قال: دخلتُ على عليّ بن أبي طالب، فقلتُ: يا أمير المؤمنين،
إنَّا إذا خرجنا من عندك سمعنا أحاديث تُحَدَّثُ عنك لا نسمعَعُها عندك،
فهل عَهِدَ إليكَ رسولُ الله ◌ِوَ لَه شيئًا سوى كتاب الله؟ قال: لا، إلا ما في
هذه الصحيحفة، ثم دعا جاريته فأتتْهُ بالصحيفة، فإذا فيها: ((إنَّ إبراهيم وَه
حرَّم مَّةَ وحرَّمتُ المدينةَ لا يُعضَدُ شَوْكُها، ولا يُنَفَّرُ صيدُها، فمن أحدثَ
فيها أو آوى مُحدِثا فعليه لعنةُ الله والملائكة والناس أجمعين، والمؤمنونَ
يَدٌ على مَن سِواهم، يسعى بذمَّتهم أدناهم، لا يُقتل مؤمنٌ بكافر، ولا ذو
عهدٍ في عهده)) .
قال الطبرانيُّ: ((لم يرو هذا الحديث عن الشعبي إلا الحجاج بن أرطاة،
ولا عن الحجاج إلا زيد بنُ بكر، تفرَّد به: موسى بنُ أعين)».
قلتُ: أما شيخ الطبراني، فوثقه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٢٨١/١)
وآفة هذا الإسناد زيدبن بكر بن خنيس، قال الأزديُّ: ((ضعيف الحديث
جدًّا.)). والحجاج بنُ أرطاة: يضعَّف من قبل حفظه.
وقد خالفه مطرف بنُ طريف، فرواه عن الشعبي، عن أبي جحيفة، عن عليّ.

١٠٤
٤٦- كتاب الحدود
أخرجه البخاريُّ، وغيره. وقد مرَّ تخريجُه، فهذا يدل على أن رواية
الحجاج منكرة. والله أعلم.
وقد اختلف على الحجاج بن أرطاة في إسناده، فرواه زيد بن بكر عنه،
عن الشعبي، عن مالك الأشتر، عن عليّ كما مرَّ آنفًا .
وخالفه حفص بن غياث، وهو أوثق من مائة مثل زيد بن بكر، فرواه عن
الحجاج بن أرطاة، عن قتادة، عن مسلم الأحرد، عن الأشتر، عن
عليّ رَُّله أنه ذكر النبيّ وَّر والصحيفة: والمؤمنين يدٌ على من سواهم،
تتكافأ دماؤهم، يسعى بذمتهم أدناهم، لا يقتل مؤمنٌ بكافر، ولا ذو عهدٍ
في عهده)). هكذا مختصرًا.
أخرجه ابنُ أبي عاصم في ((كتاب الديات)) (ص٥٨)، قال: ثنا محمد
ابنُ أبي غالب: ثنا عمر بنُ حفص بن غياث: ثنا أبي.
قلتُ: وابنُ أبي غالب: هو القومسيُّ أحدُ شيوخ البخاريّ أيضًا ثقةٌ،
ومسلم الأحرد، هو مسلم أبوحسان الأعرج من رجال ((التهذيب)). وهذا
الاختلاف من الحجاج بن أرطاة، فقد تكلَّمُوا في حفظه وضعَّفُوه.
تنبيه: ثم وقفتُ على مطبوعة أخرى من ((كتاب الديات))
لابن أبي عاصم طبعت في بغداد، بتحقيق الدكتور: خالد رشيد
الجميلي، وسمَّى تخريجه ((الومضات في تخريج أحاديث كتاب الديات))،
فرأيت سند هذا الحديث يختلف عما في الطبعة الأخرى بتحقيق عبدالله
الحاشدي .
والسند في طبعة بغداد هكذا: ثنا محمد بنُ عيسى: ثنا عبيدالله بنُ

١٠٥
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
موسى، عن المنهال بن خليفة، [عن] حجاج، عن قتادة، عن مسلم
الأحرد، عن الأشتر، عن عليّ فذكره.
فلا أدري كيف وقع هذا الاختلاف؟ وهل كان سندًا آخر للحديث حوَّله
ابنُ أبي عاصم؟ !.
وأخرج أبوداود (٤٥٣٠) -واللفظ له-، وأحمد (١٢٢/١)، وأبويعلى
(٦٢٨) من طريق يحيى بن سعيد القطان: ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن
قتادة، عن الحسن، عن قيس بن عبادة، قال: انطلقتُ أنا والأشتر إلى
عليّ رَظُه، فقلنا: هل عهد إليك رسول الله وَيهر شيئًا لم يعهده إلى الناس
عامة؟ قال: لا إلا ما في كتابي هذا. قال مسدد: قال: فأخرج كتابًا وقال
أحمد: كتابًا من قراب سيف فإذا فيه: ((المؤمنون تتكافأ دماؤهم، وهم يد
على من سواهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، ألا لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو
عهد في عهده، من أحدث حدثًا فعلى نفسه، ومن أحدث حدثًا أو آوى
محدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين)).
وتابعه يزيد بنُ زريع: ثنا سعيد بنُ أبي عروبة بسنده سواء. غير أنه قال:
انطلقتُ أنا ورجل ولم يسمه .
أخرجه أبويعلى (٣٣٨)، قال: ثنا عبيدالله بنُ عمر: ثنا يزيد بنُ زريع.
وسنده صحيحٌ لولا عنعنة الحسن ويمشيها شيخنا الألباني إذا روى الحسن
عن التابعين. والله أعلم.
وأخرج عبدالرزاق في ((المصنف)) (ج١٠/ رقم١٨٨٧) عن ابن جريج،
قال: أخبرنا جعفر بنُ محمد، عن أبيه، عن جدِّه، أنَّه وُجد مع سيف

١٠٦
٤٦- كتاب الحدود
النبيّ وَُّ صِحِيفَةً معلقةً بقائم السيف، فيها: ((إن أعتى الناس على الله
القاتلُ غير قاتله، والضاربُ غير ضاربه، ومن آوى محدثًا، لم يُقبل منه يوم
القيامة صرفٌ ولا عدلٌ، ومن تولى غير مولاه، فقد كفر بما أنزل على
محمدٍ)) .
قال ابنُ جريج: قلتُ لجعفر: من آوى محدثًا؛ الذي يقتلُ؟ قال: نعم.
وأخرجه أبوبكر الشافعيُّ في ((الغيلانيات)) (ج١/ ق١/٢٣-٢)، قال:
حدثني عبدالله بنُ ياسين: ثنا بُندار: ثنا عبدالوهاب -يعني: الثقفي-،
قال: ثنا جعفر بسنده سواء. زاد فيه: ((فقال له محمد بنُ المنكدر: إنه يبلُغُنا
في هذا الحديث: ((إنه من سرق تخوم الأرض فهو ملعونٌ، ومن كمه أعمى
فهو ملعونٌ)) قال: لم أسمع منه إلا هذا)).
قلتُ: وهذا مرسل صحيحُ الإسناد.
وخولف ابن جريج وعبدالوهاب الثقفي؛ خالفهما: محمد بنُ إسحاق،
قال: قلتُ لأبي جعفر محمد بن عليّ: ما كان في الصحيفة التي في قراب
رسول الله ◌َ؟ قال: كان فيها: ((لعن الله القاتل غير قاتله، والضارب
غير ضاربه، ومن تولى غير وليّ نعمته، فقد كفر بما أنزل الله ◌ُعَلَ على
محمد ».
أخرجه البيهقيُّ في ((سننه الكبير)) (٢٦/٨) من طريق الشافعي - وهذا في
(«المسند» (٣٢٣)-، قال: أخبرنا ابنُ عيينة، عن محمد بن إسحاق فذكره
معضلًا .
وأخرجه الشافعيُّ (٣٢٢)، وعنه البيهقيُّ (٢٦/٨)، قال: أخبرنا إبراهيم

١٠٧
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
ابن محمد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدِّه فذكره مرسلًا.
وإبراهيم: متروك، لكنه متابعٌ كما ترى. ورواية ابن جريج أولى.
٢/٦٠٥- وقد وجدتُ لهذا المرسل شاهدًا متصلًا عن عائشة فيها:
أخرجه ابنُ جرير في ((تهذيب الآثار)) (٣٣١- مسند عليّ)، والحاكم
(٣٤٩/٤)، والدار قطنيُّ (١٣١/٣)، والبيهقيُّ (٢٦/٨) من طريق عبيدالله
ابن عبدالرحمن بن موهب، قال: حدثني مالك بن محمد بن عبدالرحمن،
عن عمرة ابنة عبدالرحمن، عن عائشة أنَّها قالت: وُجد في قائم سيف
رسول الله ◌َلا كتابان، في أحدهما: ((إنَّ أشدَّ الناس غُلُوًّا رجل
ضرب غير ضاربه، ورجلٌ قتل غير قاتله، ورجل تولى غير أهل
نعمته، ومن فعل ذلك فقد كفر بالله ورسوله، لا يقبل الله منه صرفًا
ولا عدلًا)).
قال الحاكم: ((صحيحُ الإسناد)).
قال أبوإسحاق: كذا قال!
وعبيدالله بن عبدالرحمن مختلفٌ فيه فوثقه ابنُ معين في رواية،
والعجليُّ، وابنُ حبان. وضعَّفه ابنُ معين في الرواية الأخرى،
والنسائيُّ، والعقيليُّ، ويعقوب بنُ شيبة. وصرَّح ابنُ سعد أنه كان
قليل الحديث؛ فإذا كان مع قلة حديثه متكلمًا فيه، فهذا يرجح ضعفه،
والله أعلم .
رَ: التسلية / رقم ٦٥؛ تفسير ابن كثير ٢٥١/١؛ فضائل القرآن/ ١٧١.

١٠٨
٤٦- كتاب الحدود
٣/٦٠٦- حديث: إِنَّ مِن وَرطَاتِ الأُمُورِ سَفكُ الدَّمِ الحَرَامِ.
قال أبو إسحاق ظه: هذا الحديثُ لا أعلَمُه مرفُوعًا، إنَّما هو موقوفٌ
على ابن عُمَر ◌َّا.
أخرجه البخاريُّ في ((صحيحه)) (١٢ / ١٨٧)، ومن طريقه البَيْهَقِيُّ (٢١/٨)،
وابنُ حَزم في ((المُحلَّى)) (٣٤٣/١٠) عن ابن عُمَر، قال: ((إِنَّ مِن ورطات
الأُمور، التي لا مَخرَج لها لِمَن أَوقَع نفسَه فيها: سَفكُ الدَّم الحرام بغير
حِلِّه)) .
وإنَّما أَخَذَ ابْنُ عُمَر هذا المَعنَى من حديث النَّبِيِّ ◌ََّ، والذي يرويه هو :
((لا يَزَالُ المُؤمِنُ في فُسْحةٍ من دِينِهِ ما لم يُصب دمًا حرامًا)) .
أخرَجَهُ البُخاريُّ (١٨٧/١٢)، وأحمدُ (٩٤/٢)، وعَبدُ بنُ حُمَيدٍ في
(المُنتخَب)) (٨٥٦)، وابنُ أبي عاصم في ((الدِّيات)) (ص٣٢)، والبَيهَقِيُّ
في (السُّنَن الكبير)) (٢١/٨)، وفي ((شُعَب الإيمان)) (٥٣٣٨)، وابنُ حَزم
(٣٤٣/١٠)، والبَغَوِيُّ في ((شرح السُّنَّة)) (١٤٨/١٠-١٤٩) من طريق
إسحاق بن سعيد بن عَمرٍو، عن أبيه، عن ابن عُمَر مرفوعًا .
واستدرَكَهُ الحاكمُ (٣٥١/٤) فوَهِمَ.
٤/٦٠٧- وله طريقٌ آخرُ ..
أخرَجَهُ الحاكم (٣٥٠/٤) عن أبي حاتم الرَّازيِّ ..
والطَّبَرانيُّ في «الأوسط)) (١٤٠١) عن أحمد بن شَبَّوَيهِ المروزيِّ ..
والبَيهَقيُّ (٢١/٨) عن مُحمَّد بن يحيى الذُّهليِّ، قالوا: ثنا أبو غسَّانَ
مُحمَّدُ بنُ يحيى الكِنانِيُّ، قال: ثنا عبدُالعزيز بنُ مُحمَّدِ الدَّراوَرديُّ، عن

١٠٩
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
عُبيدالله بن عُمر، عن نافع، عن ابن عُمر مرفوعًا: ((لا يزالُ المرءُ في
فُسْحَةٍ ... الحديث)).
قال الطَّبرانيُّ: ((لم يَروِ هذا الحديثَ عن عُبيدالله إلا الدَّرَاوَردِيُّ. تفرَّد
به: أبوغَسَّان)).
قلتُ: وروايةُ الدَّراوَرديِّ عن عُبيدالله بن عُمر منكَرَةٌ، كما قال النَّسائيُّ
وغیرُه.
وبهذا تعلَمُ ما في قول الحاكِم: ((صحيحٌ على شرط الشَّيخَين))!
ولو سلَّمنا أنَّ روايَة الذَّراوَردِيِّ عن عُبيدالله سالمةٌ من هذا، فليس هذا
الإسنادُ على شرط واحدٍ منهما؛ فالكِنانيُّ ليس على شرط مُسلم،
والدَّرَاوَردِيُّ ليس على شرط البُخاريِّ، فحينئذٍ يُقوَّى الإسنادُ مطلَقًا، ليس
مقيَّدًا بشرطهما، أو بواحدٍ منهما. والله أعلم.
رَ: الفتاوى الحديثية/ ج٣/ رقم ٢٦٦/ جماد أول/ ١٤٢٢؛ مجلة
التوحيد/ جماد أول/ ١٤٢٢هـ؛ تنبيه الهاجد ج٥/ صفحة ٢٥٥-٢٥٨/
رقم ١٣٨٧.
٥/٦٠٨- حديثُ ابن عُمرَ رِّ مرفوعًا: «لا يَزَالُ المرءُ في فُسْحَةٍ مِنْ
دِينِه ما لم يُصِبْ دَمًا حَرَامًا))(١).
قال أبو إسحاق ربه: صحيحٌ أخرجه البخاريُّ.
وأخرج الحاكمُ في ((كتاب الحدود)) (٣٥٠/٤-٣٥١)، قال:
(١) فُسْحَة مِنْ دينه: يعني في سَعة مِنْ رحمة الله ثت. ما لم يُصِبْ دمًا حرامًا: طالما أنه لم
يقتل نفسًا بغير حقٌّ.

١١٠
٤٦- كتاب الحدود
أخبرنا عبدالرحمن بنُ حمدان الجلاب - بهمذان: ثنا أبوحاتم الرازي:
ثنا أبوغسان محمد بنُ يحيى بن عليّ بن عبدالحميد الكنانيُّ: ثنا
عبدالعزيز بنُ محمد الدَّراوَرْدِيُّ، عن عبيدالله بن عُمر، عن نافع، عن
ابن عُمر ◌َّهَا، أنَّ رسولَ الله ◌ُ ل، قال :.. فذكره.
قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه،
إنَّما يُعدُّ في إفراد محمد بن يحيى الذهليّ، عن محمد بن يحيى الكنانيّ،
ولهُ إسنادُ آخر صحيحٌ)).
٦/٦٠٩- حدثنا أبوالعباس عبدالله بنُ الحسين القاضي: ثنا الحارث بنُ
أبي أسامة: ثنا أبوالنضر: ثنا إسحاق بنُ سعيد بن عمرو بن سعيد بن
العاص، عن أبيه، عن ابن عُمر ◌َُّها، قال: قال رسول اللـه بَّ: ((لن يزالَ
المرءُ في فَسْحَةٍ مِنْ دينِهِ مَا لَمْ يُصِبْ دَمًّا حَرَامًا)).
قلتُ: رضي الله عنك!
فلا وجه لاستدراك هذا على البخاريّ.
فقد أخرجه في ((كتاب الديات)) (١٨٧/١٢)، قال:
1
1
حدثنا عليٍّ: حدثنا إسحق بنُ سعيد بن عَمرو بن سعيد بن العاص، عن
أبيه، عن ابن عُمر ﴿ّ، قال: قال رسول الله وَّ: ((لن يزالَ المؤمنُ في
فُسْحَةٍ مِنْ دينِهِ ما لم يُصِبْ دَمًا حَرَامًا)).
وشيخ البخاريّ في هذا الحديث هو: عليّ بنُ أبي هاشم.
وأخرجه أحمد (٩٤/٢)، قال: ثنا أبوالنضر هو هاشم بنُ القاسم: ثنا
إسحاق بن سعيد بهذا الإسناد.

١١١
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
وتابعه: محمد بنُ عبدالله بن عبدالأعلى بن كناسة، قال: ثنا إسحاق
ابنُ سعيد بهذا الإسناد.
أخرجه عبدُ بنُ حُمَيد في ((المنتخب)) (٨٥٦)، قال: ثنا ابنُ أبي شيبة.
وابنُ أبي عاصم في ((الديات)) (ص٣٢)، قال: ثنا محمد بنُ منصور.
والبيهقيُّ في ((السنن)) (٢١/٨)، والبغويُّ في ((شرح السنة)) (١٤٨/١٠/
١٤٩)، من طريق محمد بن إسحاق الصغانيّ. وفي ((شعب الإيمان)) (ج ٤/
رقم ٥٣٣٨)، من طريق أحمد بن حازم. قالوا: ثنا محمد بنُ عبدالله بن
كناسة بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (١٤٠١)، من طريق أحمد بن شبوية
١
المروزي. والبيهقيُّ (٢١/٨)، من طريق محمد بن يحيى الذهلي. قالا: ثنا
أبوغسان محمد بنُ يحيى الكنانيُّ: ثنا عبدُالعزيز بنُ محمد الدراورديُّ، عن
عُبَيدالله بن عُمر، عن نافع، عن ابن عُمر.
قال الطبرانيُّ: ((لم يرو هذا الحديث عن عبيدالله إلا الدراورديّ، تفرَّد
به: أبوغسان)».
قلتُ: ورواية الدراوردي، عن عبيدالله بن عُمر: ضعيفةٌ تكثرُ فيها
المناكير. ثمّ إنَّ الدراورديَّ من أفراد مسلم. وبه تعلم ما في قول الحاكم:
((صحيحُ الإسناد على شرط الشيخين)). والله أعلم.
وأخرجه البخاريُّ (١٨٧/١٢)، ومن طريقه البيهقيُّ (٢١/٨)، قال:
حدثني أحمد بنُ يعقوب: ثنا إسحاق بنُ سعيد، قال: سمعتُ أبي يحدِّثُ،

١١٢
٤٦- كتاب الحدود
عن عبدالله بن عُمر، قال: ((إنَّ مِنْ ورطات الأمور التي لا مخرج لمن أوقع
نفسه فيها: سفكُ الدم الحرام بغير حلِّه)).
رَ: تنبيه الهاجد ج٢٥٥/٥-٢٥٨/ رقم ١٣٨٧.
٧/٦١٠- حديث سهل بن سعد رَُّه مرفوعًا: ((مَنْ تَوَكَّل لِي ما بين
لَحْيَه، وما بين رِجْلَيه، توكلت له بالجنة)).
قال أبوإسحاق قلبه: حديثٌ صحيحٌ.
وأخرج الحاكمُ في (كتاب الحدود)) (٣٥٨/٤- المستدرك)، قال:
وحدثني أبوبكر - هو: ابن إسحاق -: أبنا محمد بنُ أيوب: أبنا أبو الربيع:
ثنا عُمر بنُ عليّ، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد نظُّته، قال: قال
رسول الله ◌َالر :... فذكره.
قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه)).
قلتُ: رضي الله عنك!
فلا وجه لاستدراكه على البخاريّ.
فقد أخرجه في ((كتاب الرقاق)) (٣٠٨/١١)، وفي ((كتاب الحدود))
(١١٣/١٢)، ومن طريقهُ البغويُّ في ((شرح السنة)) (٣١٣/١٤)، قال:
حدثنا محمد بنُ أبي بكر المقدميُّ: حدثنا عُمر بنُ علي، سمع أبا حازم،
عن سهل بن سعد مرفوعًا .
ولفظه في ((الحدود)) مثل لفظ الحاكم، مع تقديم ذكر ((الرِّجل)) عند
البخاري .

١١٣
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
ولفظه في ((الرقاق)): ((من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمنُ له
الجنة)).
وأخرجه البخاريُّ في (الحدود))، قال: وحدثني خليفة: حدثنا عُمر
ابنُ علي بهذا الإسناد، ويظهر من النظر في الحديث أنَّ سياق الحديث في
(كتاب الحدود)) هو سياق شيخه خليفة بن خياط الملقب بـ((شباب)).
وأخرجه البيهقيُّ في ((السنن الكبرى)) (١٦٦/٨)، وفي ((الآداب)) (٣٩٣)
من طريق الفضل بنٍ محمد الشعرانيّ.
وابنُ عبدالبر في ((التمهيد)) (٦٢/٥) من طريق أحمد بن زهير.
وأبونعيم في «الحلية)) (٢٥٢/٣) من طريق الحسن بن سفيان.
قالوا: ثنا محمد بنُ أبي بكر المقدمي: ثنا عُمر بنُ عليّ بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذيُّ (٢٤٠٨)، قال: ثنا محمد بنُ عبدالأعلى الصنعانيُّ.
وأحمد في ((المسند)) (٣٣٣/٥)، قال: ثنا عفان -هو: ابن مسلم.
وأبويعلى في ((مسنده)) (ج١٣ / رقم ٧٥٥٥) ومن طريقه ابنُ عبدالبر في
(التمهيد)» (٦٣/٥)، وابنُ أبي الدنيا في ((الصمت)) (٣)، والطبرانيُّ في
((الكبير)) (ج٦ / رقم ٥٩٦٠)، قال: ثنا عبدالله بنُ أحمد بن حنبل. قالوا
- أعني: أبا يعلى، وابنُ أبي الدنيا، وعبدالله بنُ أحمد -: حدثنا عاصم بنُ
عُمر بنِ عليّ.
والطبرانيُّ أيضًا (٥٩٦٠)، من طريق محمد بن يحيى القطيعي.
قالوا: ثنا عُمر بنُ عليّ المقدميّ بهذا الإسناد سواء.

١١٤
٤٦- كتاب الحدود
وقد تعقب الذهبيُّ الحاكم في هذا الحديث. والله أعلم.
وللحديث طرقٌ أخرى ذكرتُها في تخريجي لكتاب ((الصمت))
لا بن أبي الدنيا .
رَ: تنبيه الهاجد ج٢٤٩/٣-٢٥٠/ رقم ١٠١٦؛ ردع المجرم / ٨٨
ح ٣٥؛ الصمت / ٤٣ ح ٣.
أنَّ النبيّ ◌َّهِ، قال لماعز.
٨/٦١١- حديث ابن عباس ,
ابنِ مالكٍ: ((ويحك لعلك قبَّلت، أو لمست، أو غمزت، أو
نظرت)). قال: لا. قال: ((أفعلتها؟)) قال: نعم. قال: فعند ذلك أمر
برجمه .
قال أبوإسحاق رقڅبه: حديثٌ صحيحٌ.
وأخرج الحاكمُ في ((كتاب الحدود)) (٣٦١/٤ - المستدرك)، قال:
حدثنا أبوعبدالله محمد بنُ يعقوب الحافظ: ثنا إبراهيم بنُ عبدالله: ثنا
وهب بنُ جرير: ثنا أبي، قال: سمعتُ يعلى بنَ حكيم، يحدث عن
عكرمة، عن ابن عباس رضا، به.
قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاه)).
قلتُ: رضي الله عنك!
فلا وجه لاستدراكه على البخاريّ.
فقد أخرجه في ((كتاب الحدود)) (١٣٥/١٢)، قال: حدثني عبدالله
ابن محمد الجعفي: حدثنا وهب بنُ جرير: حدثنا أبي، قال: سمعتُ
يعلى بنَ حكيم، عن عكرمة، عن ابن عباس ﴿ها، قال: لما أتى ماعز بنُ

١١٥
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
مالكِ النبيّ وَّ، قال له: ((لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت)). قال: لا
يا رسول الله! قال: ((أنكتها)) (١) . - لا يكني-، قال: فعند ذلك أمر برجمه.
وأخرجه أبوداود (٤٤٢٧)، قال: ثنا زهير بنُ حرب وعقبة بنُ مكرم،
قالا : ثنا وهب بنُ جرير بهذا الإسناد سواء.
وأخرجه أحمد (٢٣٨/١)، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (٥٧١)،
قالا: حدثنا يزيد بن هارون. وأحمد أيضًا (١/ ٢٧٠)، قال: ثنا إسحاق
ابنُ عيسى، قالا: ثنا جرير بن حازم بهذا الإسناد.
وتابعهم: سليمان بنُ حرب: ثنا جرير بن حازم بهذا الإسناد.
أخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج١١/ رقم ١١٩٣٦)، وفي ((الأوسط))
(٢٥٥٤)، قال: ثنا أبومسلم الكشيّ. والبيهقيُّ (٢٢٦/٨)، من طريق
إسماعيل بنِ إسحاق القاضي، قالا: ثنا سليمان بنُ حرب بهذا الإسناد
سواء.
قال الطبرانيُّ: ((لم يرو هذا الحديث عن يعلى إلا جريرٌ)). اهـ
وقد رواه عن جرير بن حازم هكذا موصولًا :
ابنُهُ وهب، ويزيد بنُ هارون، وإسحاق بنُ عيسى، وسليمان بنُ حرب.
:
(١) قال شيخُنا - حفظه الله -: ذكر بعضُ الحمقى المتصدرين للفتوى في أحد البرامج
الإذاعية، ذكر هذا الحديث، ثم قال: ((وذكر رسولُ الله ◌َليه لماعز بنِ مالك لفظةً
أستحيي والله أن أقولها))، كذا قال هذا الأنوك، وكأنه أعظم حياءً مِن رسول الله ◌ِّيه
ولعله سبق إلى ذهن هذا الأنوك أنَّ النبيّ بَلِّ كان يقولها في مجالسه على سبيل
المسامرة، فقال ما قال، وإنما صرَّح النبيّ ◌َّه بهذا اللفظ حتى لا تكون هناك شبهة في
الحكم تمنع من قتل ماعز إذ الحدودُ تُدرأُ بالشبهات، والله الموفق.

١١٦
٤٦- كتاب الحدود
وخالفهم: موسى بن إسماعيل التبوذكيّ، فرواه عن جرير بن حازم،
قال: حدثني يعلى، عن عكرمة أنَّ النبيّ ◌َّه .. وذكره.
أخرجه أبوداود (٤٤٢٧)، عن التبوذكيّ.
فلعل التبوذكي قصَّر في الإسناد، ولم ينشط لرفعه .
ورواية الجماعة أرجح والله ريال أعلم.
وله طرقٌ أخری عن ابن عباس
رَ: تنبيه الهاجد ج٣/ ٢٥٠-٢٥٢/ رقم ١٠١٧.
٩/٦١٢- حديث أبي سعيد الخدري ربه، أنَّ ماعز بن مالك ه ◌ُبه أتى
النبيَّ ◌َّهِ، فقال: إنِّي أصبتُ فاحشة، فَرَدَّهُ النبيُّ ◌َهُ مِرارًا، فسأل
قومه: ((أبه بأسرٌ؟)) فقالوا: ما بأسٌ إلا أنَّه أتى أمرًا لا يرى أنْ يخرجه
منه إلا أنْ يقام عليه الحدُّ، قال: فأمرَنا، فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد،
قال: فلم نحفر له ولم نوثقه، فرميناه بخزف وعظام وجندل فاستكنَّ،
فسعى، فاشتددنا خلفه فأتى الحرَّة فانتصبَ لنا، فرميناه بحلاميذها
حتى سكنَ، فقام النبيُّ ◌َّ مِنَ العَشِيِّ خطِيبًا، فحمد الله وأثنى عليه،
فقال: ((أمَّا بعدُ فما بالُ أقوام إذا غزَونا فتخَلفَ أحدُهُم في عيالِنا له
فَبِيبٌ كَتَنِيبِ الَّيسِ، أمَا إِنِّي عليَّ لا أوتي بأحَدٍ منهم فعَلَ ذلك إلا
نكلتُ به)). قال: فلم يَسُبّه ولم يستغفِرْ له.
قال أبو إسحاق ◌ُه: حديثٌ صحيحٌ أخرجه مسلمٌ.
وأخرج الحاكمُ في ((كتاب الحدود)) (٣٦٢/٤- المستدرك)، قال:
أخبرنا محمد بنُ يعقوب الشيبانيُّ: ثنا يحيى بنُ محمد بنِ يحيى الذهليُّ: ثنا

١١٧
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
مسدد: ثنا يزيد بنُ زريع: ثنا داود بنُ أبي هند، عن أبي نضرة، عن
أبي سعيد الخدري څته به.
قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مُسلم، ولم يُخرِّجاه)).
قلتُ: رضي الله عنك!
فلا وجه لاستدراكه علی مسلم.
فقد أخرجه في ((كتاب الحدود)) (٢٠/١٦٩٤)، قال: حدثني محمد
ابنُ المثنى: حدثني عبدُالأعلى: حدثنا داود، عن أبي نضرة، عن
أبي سعيد رَُّبه، أنَّ رَجُلا مِنْ أسلمَ، يُقالُ له ماعز بنُ مالك، أتى
رسولَ الله ◌ِ وَله، فقال: إنِّي أصبتُ فاحشة، فأقمْهُ عَليَّ، فردَّه النبيُّ ◌َّه
مِرارًا، قال: ثم سأل قومه؟ فقالوا: ما نعلمُ به بأسًا إلا أنَّه أصابَ شيئًا،
يرى أنه لا يخرجه مِنه إلا أنْ يقام فيه الحدُّ. قال فرجع إلى النبيِّ ◌َّ،
فأمَرَنا أنْ نرْجُمَهُ، قال: فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد. قال: فما أوثقناه ولا
حفرنا له. قال: فرميناه بالعظم والمَدَر والخَزَفِ. قال: فاشتدَّ فاشتددنا
خلفه حتى أتى عرضَ الحَرَّةِ فانتصب لنا، فرميناه بجَلامِيدِ الحَرَّةِ - يعني
الحجارة - حتى سكت. قال: ثم قامَ رسولُ الله ◌َله خطيبًا مِنَ العَشِيِّ،.
فقال: ((أوَ كلمَا انطلقنا غُزَاة في سبيل الله تخَلفَ رجُلٌ في عيالنا له نِيبٌ
كَنَبِيبِ التَّيْسِ، عَليَّ أنْ لا أوتِىَ بِرَجُلٍ فَعَلَ ذلك إلا نكلتُ به)). قال: فما
استغفرَ له ولا سبَّهُ.
ثم قال مسلمٌ: حدثني محمد بنُ حاتم : حدثنا بهزٌ: حدثنا يزيد بنُ زريع:
حدثنا داود بهذا الإسنادٍ، مثلَ مَعْنَاهُ. وقال في الحديث: فقامَ النبيُّ نَّهِ مِنَ

١١٨
٤٦- كتاب الحدود
العَشِيِّ، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ((أمَّا بعدُ فما بالُ أقوام، إذا
غزونا، يتخلفُ أحدُهُم عَنَّا له نبِيبٌ كنبيبِ التَّيْسِ)). ولم يقل: ((في عيالنا)).
ثم قال مسلمٌ: وحدثنا سريج بنُ يونس: حدثنا يحيى بنُ زكرياء بنِ
أبي زائدة. (ح)
وحدثنا أبوبكر بنُ أبي شيبة: حدثنا معاوية بنُ هشام: حدثنا سفيان.
كلاهما عن داود بهذا الإسناد بعض هذا الحديث. غير أنَّ في حديث
سفيانَ: فاعترف بالزنى ثلاثَ مَرَّاتٍ.
وأخرجه أبوداود (٤٤٣١)، والنسائيُّ في ((الكبرى)) (٧١٩٨/٢٨٨/٤،
٧١٩٩)، وأحمد (٣/٣-٢، ٦١-٦٢)، والدارميُّ (٩٩/٢)، وابن حبان
(٤٤٣٨)، والطحاويُّ في ((المشكل)) (٤٣٦)، والبيهقيُّ (٢٢٠/٨-٢٢١)،
من طرقٍ عن داود بنِ أبي هند، بهذا الإسناد مطوَّلاً ومُختصرًا .
رَ: تنبيه الهاجد ج٢٠٣/٤-٢٠٥/ رقم ١١٩٧.
١٠/٦١٣- حديثُ أبي هريرة ◌َّبه، قال: جاء ماعز بنُ مالكٍ إلى
النبيِّ ◌َّهُ فقال: إني زنيتُ، فأعرضَ عنه، ثم أتاه فقال: إني زنيتُ،
فأعرضَ عنه، حتى أتاه أربعُ مرَّاتٍ، ثم أمرَ به أن يُرجَمَ، فلمَّا أصابَتهُ
الحجارةُ أدبرَ يشتدُّ، فلقيه رجلٌ فحذَفَهُ بِلِحَي جملٍ، فصرعَهُ. فذكرَ
للنبيِّ نَ ﴿ فراره حين مسَّتَهُ الحجارة، قال: ((فهلا تركتُمُوه)).
قال أبوإسحاق ربه: أخرجه الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٧٨١٣)، قال:
ثنا محمود بنُ محمد الواسطيُّ، قال: ثنا زكريا، قال: ثنا عبَّاد بنُ العوَّام،
قال: ثنا محمد بنُ عَمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ربه به.

١١٩
مستدرك أبي إسحاق على الحاكم
وأخرجه ابن ماجه (٢٥٥٤)، قال: ثنا أبوبكر بنُ أبي شيبة، وهذا في
(المصنف)) (٧٢/١٠)، قال: ثنا عبَّاد بنُ العوَّام بهذا الإسناد.
قال الطبرانيُّ: ((لم يرو هذا الحديث عن محمد بن عَمرو إلا عباد بنُ
العوَّام)) .
قلتُ: رضي الله عنك!
فلم يتفرَّد به عبَّاد بنُ العوَّام، فقد تابعه أكثرُ مِن نفسٍ.
فأخرجه النسائيُّ في ((الرجم)) (٢٩٠/٤ - الكبرى)، وأحمد (٤٥٠/٢)،
والبغويُّ في ((شرح السنة)) (٢٨٨/١٠)، عن يزيد بن هارون. والترمذيُّ
(١٤٢٨)، عن عبدة بن سليمان. وأحمد (٢٨٦/٢-٢٨٧)، قال: ثنا يحيى
ابنُ سعيد القطان. وابنُ حبان (٤٤٣٩)، وابنُ الجارود في ((المنتقى))
(٨١٩)، والبيهقيُّ (٢٢٨/٨)، عن عيسى بن يونس. والحاكمُ (٣٦٣/٤)،
عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة. جميعًا، عن محمد بن عَمرو، قال : .
حدثنا أبوسلمة، عن أبي هريرة نظ ◌ُبه، قال:
جاء ماعزُ الأسلميُّ إلى رسولِ الله وَله، فقال: إنه قد زنى، فأعرض
عنه. ثم جاء مِن شقِّه الآخر، فقال: يا رسول الله إنه قد زنى، فأعرض
عنه. ثم جاءه مِن شقّة الآخر، فقال: يا رسول الله إنه قد زنى؛ فأمر به في
الرابعة. فأخرج إلى الحرَّة، فرُجِمَ بالحجارةِ، فلمَّا وجدَ مسَّ الحجارةِ، فرَّ
يشتدُّ حتى مرَّ برجل معه لِحَى جملٍ، فضربه به، وضربه الناسُ حتى مات.
فذكروا ذلك لرسول الله وَ لهو أنه فرَّ حين وجدَ مسَّ الحجارة ومسَّ الموت،
فقال رسولُ الله وَله: ((هلا تركتموه)).

١٢٠
٤٦- كتاب الحدود
قال الترمذيُّ: «هذا حديثٌ حسنٌ. وقد رُويَ من وجهٍ آخر عن
أبي هريرة رضيُله. ورُويَ هذا الحديث، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن
جابر بن عبدالله رضيها، عن النبيِّ ◌َل﴿ نحو هذا)).
وقال الحاكمُ: ((صحيحٌ على شرط مسلم، ولم يخرِّجاه)).
قلتُ: رضي الله عنك!
فلم يحتج مسلمٌ برواية محمد بن عَمرو. والله أعلم.
وقد خرَّجتُ وجهًا من حديث أبي هريرة رضُّه، وكذلك حديث جابر نصُّبه،
كليهما في ((غوث المكدود)) (٨١٣)، (٨١٤)، والحمدُ لله تعالى.
رَ: تنبيه الهاجد ج١٢ / رقم ٢٤١٨؛ غوث ١١٩/٣ ح٨١٩.
١١/٦١٤ - حديث بريدة ◌ُبه، قال: أنت امرأةٌ مِن غامدٍ النبيَّ ◌َێے،
فقالت: قد فجرتُ! فقال: ((اذهبي))، فذهبت، ثم رجعت، فقالت:
لعلك تريد أنْ تصنعَ بي كما صنعت بماعز بنِ مالك، والله إني لحبلى.
فقال: ((اذهبي حتى تلدين))، ثم جاءت به في خرقةٍ، فقالت: قد
ولدتُ، فطهِّرنِي. قال: ((اذهبي حتى تفطميه))، فذهبت، ثم جاءت به
في يده كسرة خبز، فقالت: قد فطمته؛ فأمر برجمها .
قال أبوإسحاق رهُله: حديثٌ صحيحٌ.
وأخرج الحاكمُ في ((كتاب الحدود)) (٣٦٣/٤ - المستدرك)، قال: حدثنا
أبوالنضر الفقيه: ثنا معاذ بنُ نجدة القرشيُّ: ثنا خلاد بنُ يحيى: ثنا بشير
ابنُّ مهاجر: حدثني عبدالله بنُ بريدة، عن أبيه، قال: أتت امرأة ...
الحديث .